الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تفسير قوله تعالى: (وما أدراك ما ليلة القدر)
ثم قال جل وعلا: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ} [القدر:2] وهذه جملة بهذه الصيغة يستفاد منها التعظيم والتفخيم وهي مطردة في القرآن الكريم قال الله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ} [الانفطار:17-18]، وقال تعالى:{الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ} [الحاقة:1-2]، وقال تعالى:{الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ} [القارعة:1-3] فهذه الصيغة تعني التفخيم والتعظيم، فهنا قال:{وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ} أي: ما أعلمك ليلة القدر وشأنها وشرفها وعظمها، ثم بين هذا بقوله:{لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر:3] وهذه الجملة كالجواب، للاستفهام الذي سبقها، وهو قوله:{وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ} .