المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

نص شعري ‌ ‌نفق السلام شعر: فيصل بن محمد الحجي   مابال قلبكَ لايذوق مشاعري - مجلة البيان - جـ ١٠٨

[مجموعة من المؤلفين]

الفصل: نص شعري ‌ ‌نفق السلام شعر: فيصل بن محمد الحجي   مابال قلبكَ لايذوق مشاعري

نص شعري

‌

‌نفق السلام

شعر: فيصل بن محمد الحجي

مابال قلبكَ لايذوق مشاعري

…

فلي العنا..ولك ارتياح الخاطرِ؟

لو ذاقها لشكا..ومِن همٍّ بكى

…

كبكاء ثكلى في ظلام غابرِ

لِمَ لا يذوق؟ ألا يُحرِّكهُ الذي

…

يجري؟ ألا يُضنيه جَوْرُ الجائِرِ؟

شتان بين ملازم الدرب

…

القويم ومَن يسير على الطريق الدائري

ليدورَ ما دار الهوى

…

ويعيش في

…

بُعد ٍعن الإحساس بُعد َ مُهَاجرِ

أو لا ترى صهيون جاوز حدّه

…

ويُذلَ أهلي في عداءٍ سافرِ؟

أرأيت أقزام اليهود تعملقوا

…

واستهزؤوا بعقيدتي وشعائري؟

سرتم بأنفاق السلام..فما الجدا

…

إلا المذلة مِن حقود ماكرِ؟

نَفَقُ السلام أبٌ.. ومن أبنائه

…

نفقٌ رمى الأقصى بجرحٍ غائرِ

نفق تخفى النفاق..وغاص في

…

قلب السلام..فأين عين الناظرِ؟

قد أثخنوا القدسَ الأسيرَ وأوغلوا

…

فيها بأنفاقٍ لهم وحفائرِ

والمسجد الأقصى وَهَت أركانهُ

…

وأخاف أن يلقى مصير (البابري)

وهل استفاد (البابري) من الألى

…

جُنّوا احتجاجاً..في ادعاءٍ خائرِ؟

إلا نقيقَ (ضفَيدعٍ) كتبوا له

…

أن يُتَقِنَ التزويرَ فوق منابري؟

وتكاد تحسبه زئيرَ ضياغمٍ

…

وَثَبَتْ لتفتكَ بالعدوِّ الغادرِ

وتراه إن ظهر العدو كأنه

…

(فتخاء تنفر من صفير الصافرِ)

(حجَاجُ) هذا العصر أقسى خطة

…

فينا..وألطفُ بالعدوِّ الكافرِ

سَقَطَاتُه طَمَسَتْ خطايا جدِّهِ

…

(الحجّاج) ..بل لاحتْ لنا كمفاخرِ

أين الهداية في الدجا ودليلنا

…

يرجو الهداية من ضلال (السامري) ؟

يا قدس والأشواق تعصف في دمي

…

كيف الوصول إلى جوار مُحاصَرِ؟

يا مَن إلهُ الكونِ بارك حولها

…

ليفوز زائرها بحظٍ وافرِ

وإليكِ أسري بالنبي محمدٍ

…

ليلاً.. ليعرج للقاء النادرِ

وإليكِ حجّ الأنبياءُ.. فكلهم

…

يتزاحمون على البساط الطاهرِ

يا مَن رضعتُ مع الحليب ودادها

…

وكتبتُ قصة حبها بدفاتري

زيّنتُ أشعاري بها ولأجلها

…

رصّعت بالحرف المضيء بشائري

أنا لا أخاف من اليهود.. ولا الذي

…

خلف اليهود..فإن ربي ناصري

لكنني أخشى تمزّقَ صَفِّنا..

…

وفساد أنفسنا..وظُلْمَ الآمرِ

أخشى المعاصيَ أن تخلِّفنا بلا

…

نصرٍ..من الله المعين الناصرِ

أخشى تزاحمَنا على الدنيا التي

…

كم أهلكتْ في غابر أو حاضرِ؟

أخشى تبلّدنا.. تقاعُسَنا. . تغافُلَنا

…

فلم نعبأ بسيل مخاطرِ

والقلبُ يشوي في لظى آلامه

…

شيّ الأسير على سياط الآسرِ

وتضج في قلبي المنى.. وتُحيلني

…

سُحُبُ الرؤى ليثاً بهيئة طائرِ

لو أن بعضاً من رؤاي تحققتْ

…

وغدوتُ ممتلئاً بعزمٍ ساحرِ

لقطعتْ رأسَ خِواننا بقواطعي

…

وحفرتُ قبرَ هواننا بأظافري

يا فتية الأمل الوضيءِ توحّدوا

…

وتيقظوا من خائن متآمرِ

وخذوا الحذارَ من الأعادي مرةً

…

وخذوه دوماً من صديق غادرِ

لا يخدعنكم ادعاء مراوغٍ

…

يزهو بألقاب العظيم الثائرِ

فالخزي قد يأتي لكم من ناصر

…

والعسر قد يأتي لكم من ياسرِ

…

شتان بين فؤاد من خاض الوغى

…

ينوي الفداءَ..وبين قلب التاجرِ

…

جَزِعٌ إذا زأر العدو مهدداً

…

ولذا يُبَالغُ في احترام الزائرِ

ويجود من خيرات أمتنا التي

…

تحيا بلا أمنٍ..بقدرة قادر

الله أكرمكم وبارك حملَكم

…

علمَ الجهاد..على الطريق العاطرِ

يا للجمال..وزحف أمتنا مضى

…

والحقّ يصرُخُ: يا كتائب بادري

وصواعق التكبير فيها تمتطي

…

موج الصهيل إلى اللقاء الظافرِ

ومناجل الأبطال تحصد في الوغى

…

الأش واكَ..أشواكَ الضلال الداعرِ

وطلائع الصبح المنير تعيد

…

لي أمجادَ أبائي..كأمسي الدابرِ

آن الأوان لكي أعيشَ مكرّماً

…

وتفيضَ بالخير العميم بيادري

هذا الجهاد طبيبُ أمتنا التي

…

مرضتْ بفعل تخاذلٍ وتناحرِ

صلّت قوافي الشعر في محرابه

…

دوماً وصامت عن سلام خاسرِ

أنا شاعر ما دمتُ تحت لوائه

…

فإذا نأى عني فلستُ بشاعر

ص: 51