الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
مَا مَسِسْت حَرِيرًا وَلَا دِيبَاجًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، (1)
(1) وفي صحيح مسلم عن ثَابِت عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَزْهَرَ اللَّوْنِ كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ وَلَا مَسِسْتُ دِيبَاجَةً وَلَا حَرِيرَةً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا شَمِمْتُ مِسْكَةً وَلَا عَنْبَرَةً أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (أَزْهَر اللَّوْن) هُوَ الْأَبْيَض الْمُسْتَنِير، وَهِيَ أَحْسَن الْأَلْوَان. قَوْله:(كَأَنَّ عَرَقه اللُّؤْلُؤ) أَيْ فِي الصَّفَاء وَالْبَيَاض. وفي صحيح مسلم عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ عِنْدَنَا [أي نَامَ وقت الظهيرة] فَعَرِقَ وَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ فَجَعَلَتْ تَسْلِتُ الْعَرَقَ فِيهَا فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ قَالَتْ هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ. قَوْله: (فَقَالَ عِنْدنَا فَعَرِقَ) أَيْ نَامَ لِلْقَيْلُولَةِ، قَوْله:(تَسْلُتُ الْعَرَقَ) أَيْ تَمْسَحُهُ وَتَتْبَعُهُ بِالْمَسْحِ .. وروى مسلم في صحيحه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدْخُلُ بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ فَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا وَلَيْسَتْ فِيهِ قَالَ فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَامَ عَلَى فِرَاشِهَا فَأُتِيَتْ فَقِيلَ لَهَا هَذَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَامَ فِي بَيْتِكِ عَلَى فِرَاشِكِ قَالَ فَجَاءَتْ وَقَدْ عَرِقَ وَاسْتَنْقَعَ عَرَقُهُ عَلَى قِطْعَةِ أَدِيمٍ عَلَى الْفِرَاشِ فَفَتَحَتْ عَتِيدَتَهَا فَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ ذَلِكَ الْعَرَقَ فَتَعْصِرُهُ فِي قَوَارِيرِهَا فَفَزِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ مَا تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا قَالَ: أَصَبْتِ. قَوْله: (كَانَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَدْخُلُ بَيْت أُمّ سُلَيْمٍ، فَيَنَامُ عَلَى فِرَاشهَا) وكَانَتْ مَحْرَمًا لَهُ صلى الله عليه وسلم، فَفِيهِ الدُّخُولُ عَلَى الْمَحَارِم، وَالنَّوْم عِنْدهنَّ، وَفِي بُيُوتهنَّ، وَجَوَاز النَّوْم عَلَى الْأُدُم، وَهِيَ الْأَنْطَاع وَالْجُلُود. قَوْله:(فَفَتَحَتْ عَتِيدَتهَا) هِيَ بِعَيْنٍ مُهْمَلَة مَفْتُوحَة ثُمَّ مُثَنَّاة مِنْ فَوْقُ ثُمَّ مِنْ تَحْتُ، وَهِيَ كَالصُّنْدُوقِ الصَّغِير، تَجْعَلُ الْمَرْأَة فِيهِ مَا يَعِزُّ مِنْ مَتَاعهَا. قَوْله:(فَفَزِعَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَا تَصْنَعِينَ؟) مَعْنَى فَزِعَ اِسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمه.