الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نص شعري
زحام الأجسام
محمد بن عبد الله المقرن
هناك من يعيش وقد أفاد بحياته آلافاً من البشر.. وكم تزدحم الحياة بمن يعيش ليعيش.. وربما ليميت.
سئمَ القَصيدُ وَجَفّت الأقلامُ
…
ما عاد.. يجدي بالفصيح كلامُ
ما عاد يُجْدي أن نريقَ دموعَنا
…
أو أن تذيبَ قلوبَنا الآلامُ
ما عاد يُجْدي أن نجمّعَ حسرةً
…
وتبثها بجمودنا الأوهامُ
نبني من الأقوال قصراً شامخاً
…
والفعل دون الشامخات ركامُ!!
نحكي الهوانَ على شواطئ لهونا
…
وأمامنا يُتَقَاذفُ الإسلامُ
إن لم نخضْ بَحْرَ الصراع فعيشنا
…
في شاطئ الذلِّ السحيق حرامُ
ما بالنا يا قومُ نرتع بالهوى
…
وتصوغ قمةَ مجدنا الأحلامُ
أرواحنا تهوي تخرّ صريعةً
…
وعلى الحياة تطاول الأجسامُ!!
إني لأصرخ بالحقيقة مُرْغماً
…
ولكم أطالَ بِصَمْتي الإرغامُ!!
الحرب في زمن العجائب أصبحت
…
حرباً تقامُ وسَاحها الأفهامُ!!
كم موفدٍ للغرب جاء لأمتي
…
بحضارةٍ يصحو بها وينامُ
قد جاء والإعجاب يملأ قلبه
…
بل جاءَ يَملأ قلبَه الإجرامُ
كمْ فكرة فاحت بها صحف الهوى
…
ولكم بغت بسمومها أقلامُ
زعموا الحضارة فصل دين إلهِنا
…
عن منهج منه الحياة تقامُ
تباً لهم.. تَباً لوحل عقولهم
…
ضلوا الطريقَ فتاهتِ الأفهامُ
سلْ في ديار العرْب باراتِ الهوى! !
…
سل ساهرات الرقص فيم تقامُ
سلْ كيف تدعى للسفور نساؤنا
…
وبأيِّ أثمان الهوان تسامُ
سلْ غيرة (العملاء) أين حياؤهم؟ !
…
بشرٌ ولكنْ بالهتوى أغنامُ
سلْ من يربي بالمعازف جيلَنا
…
سلْ أيّ سمٍّ ينفثُ الإعلامُ
كنا نرى سفكَ الدماءِ وعزّنا
…
فإذا بذلٍّ تُسفك الأفهامُ
قد كانت الأشلاءُ سُلّم أمةٍ
…
يسمو على أعتابها الإسلامُ
فإذا بحرب الفكر تطحن أمةً
…
تحكي مصارعَ ذلِها الأيامُ
يا معشر العملاء مثلي واقفٌ
…
يحمي الحمى وبقبضتيه سهامُ
كابوس صحوتنا يقضّ منامَكم
…
ويَرُوع من طافت به الأحلامُ
الدين أسمى من مبادئ لؤمكم
…
كالشمس تنفذ والسماء غمامُ
فليسمع الكون الفسيح بأسره
…
كلماتنا.. ولتكتب الأيّامُ! !
إنْ ماتت الأرواح بالهمم استَوتْ
…
في موتها وحياتها الأجسامُُ