المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌رجل المرحلة

- ‌لك الله يا شعب العراق

- ‌وعند الله مكرهم

- ‌الدعاء.. الدعاء

- ‌وتوبوا إلى الله جميعاً

- ‌الفرار من الزحف من كبائر الذنوب

- ‌تأثير إلغاء سعر الفائدة في المجتمع(2

- ‌المصلحون يصنعون الفرص

- ‌المفكر الأمريكي اليهودي نعوم تشومسكيفي حوار شامل وصريح لـ " البيان

- ‌سياسة التناقضات المستعلنة

- ‌أبشري يا أمتي

- ‌ملحمة بغدادهل تغير وجه العالم

- ‌بدأت الملحمة..فماذا عن (إسرائيل الكبرى)

- ‌ما وراء العدوان الأمريكي.. البريطاني على العراق

- ‌تعاون إسرائيلي أمريكي في الحرب ضد العراقودور (إسرائيل) في الحرب العراقية

- ‌عراق المستقبل والبعد الديني للحرب

- ‌مستقبل العلاقات الأوروبية الأمريكية

- ‌الشرق الأوسط ومشروع (إسرائيل الكبرى)

- ‌العمل الخيري والعراق

- ‌دراسة في انعكاسات الانتفاضةعلى الواقع السكاني والاجتماعي والفكري في الكيان الإسرائيلي [*]

- ‌مرصد الأحداث

- ‌يا ليت رسالة الشيخ الحوالي عامة

- ‌فضيلة الشيخ (سكوتي) وبيان الأزهر الإرهابي

الفصل: ‌أبشري يا أمتي

نص شعري

‌أبشري يا أمتي

د. عبد الرحمن صالح العشماوي

أبشري يا أمتي، زال الغُثاءُ

وصَفَا من كَدَر الأَوهامِ ماءُ

كشَفَتْ أوراقَها مؤتمراتٌ

لم يَعُدْ يَحجبُها عنَّا غِطاءُ

وانجلى عنَّا غبارٌ، كان يُخفي

مَنْ تنادَوا وتمادَوا وأساؤوا

بَرَزَ الوجهُ الهُلاميُّ قبيحاً

وبدا ما كان يُخفيه الخَفَاءُ

كُسِرَ القُفْلُ عن الدَّار فلمَّا

فُتِحَ البابُ، عَلَا فيها البكاءُ

وبدتْ منها وجوهٌ بائساتٌ

وجراحٌ نازفاتٌ ودماءُ

خبّرينا عن ضحاياكِ، وبُوحي

يا زوايا الدَّار، فالبَوْحُ شفاءُ

افتحي بابَ خفاياكِ، وقولي:

ما الذي خبَّأ فيكِ الأدعياءُ؟

ولماذا التحفوا بالصَّمْتِ لمَّا

واجهوا اللِّصَّ وبالخسران باؤوا؟

إيهِ يا دار الأسى، قولي لزيدٍ:

ضَرْبُ عَمْرٍو يا أخا الوهم اعتداءُ

واحتفاءُ المرء بالباغي جنونٌ

بئسما يصنع هذا الاحتفاءُ

إيهِ يا دارَ الأسى، ما زلتُ أدعو

أمةً، أسرف فيها الأشقياءُ:

أمتي، في وجهك القَمْحيِّ معنىً

لم يزل يسأل عنه الدُّخَلاءُ

قرؤوا الألفاظ والمعنى بعيدٌ

دونَه جَهْلُ الأعادي والغَبَاءُ

لا تخافي من أباطيلِ رجالٍ

ذهبوا بالظلم في الدنيا وجاؤُوا

لا تخافي من رؤوس عظَّموها

وهي من معنى المروءَاتِ خُواء

حدِّثي مَنْ شربوا الوَهْمَ كؤٌوساً

وإذا ما أَحسنَ الناسُ أساؤوا

أرسلي صوتَكِ فيهم بنداء

ربما يُوقظهم منكِ النداءُ:

يا رجالاً شَرِبوا الليلَ، فلمَّا

أظلمتْ أعماقُهم، ساءتْ وساؤوا

كيف نرقى سُلَّمَ المجد، إذا لم

يَرْدَعِ الجاهلَ منَّا العُقَلاءُ؟

إنَّما يُفْتَحُ بابُ الذُّلِّ، لمَّا

يُكْرَمُ العاصي ويُجْفَى الأتقياءُ

كَبُرَ الوعيُ لدينا فاعذرونا

إنْ كشفنا زَيْفَكُم يا أذكياءُ

يا دُهَاةَ القومِ، مهلاً، كم رجالٍ

زادَهُم بُعْداً عن الحقِّ الدَّهاءُ

إنَّما ينهزم الإنسانُ حَقّاً

حين تُعمي مقليته الكبرياءُ

شُرَفاءُ القومِ مَنْ يَأْبَوْنَ ذُلاً

وخضوعاً حين يُدْعى الشرَفاءُ

أمةُ الإسلامِ، لا يَدْفَع عنها

صولةَ الكفَّارِ، رَقْصٌ وغناءُ

وبياناتٌ، لها لفظٌ غريبٌ

ومعانٍ، دينُنا منها بَرَاءُ

وفضائياتُ وَهْمٍ وانحرافٍ

يشتكي من سوءِ ما فيها الفَضَاءُ

شُبُهاتٌ، شهواتٌ، ورجالٌ

يشربون الوهمَ صِرْفاً، ونساءُ

ومِرَاءٌ يجعلُ الناسَ حيارى

ولَكَم يَفتكُ بالعقلِ المِرَاءُ

أمةُ الإسلام لا يدفَعُ عنها

صَوْلَةَ الباغينَ إلا الشُّهَداءُ

أبشري يا أمتي، فالنورُ يَهْمي

ومع النورِ عطاءٌ وسَخاءُ

يَفْرَحُ الليلُ بمعنى الليل، لكنْ

يفقدُ المعنى إذا لاحَ الضِّياءُ

قيمةُ الإنسانِ في قلبٍ سليمٍ

ولسانِ الصدقِ، واللَّوْنُ طِلَاءُ

أنشَدَ اللُّؤلؤُ في البحر نشيداً

يُطْرِبُ القلبَ، فلا كانَ الغثاءُ

داؤُنا فينا، ولو أنَّا اعتصمنا

بكتاب الله، ما استفحلَ دَاءُ

ص: 48