المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسؤولية الكلمة كم هي ثقيلة - مجلة البيان - جـ ٢٢٣

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌223 - ربيع الأول - 1427 ه

- ‌من هشيم الرواية

- ‌عذراً حبيب الله.. فسوف يعلمون

- ‌آداب مزاولة مهنة الطب من منظور إسلامي

- ‌إعداد القوة.. الواقع والمأمول

- ‌التغيير ابدأ بنفسك

- ‌الطفل والقراءة الإبداعية

- ‌ويستمر الجهاد

- ‌التعصب الممقوت وآثاره على العمل الاسلامي

- ‌أساليب ومضامين الخطاب الإسلامي

- ‌سخافة التعلل بحرية التعبير

- ‌لا

- ‌نحو الأحسن

- ‌حوار مع الدكتور / محمد الحسن عبد الرحمن

- ‌تطلعات نحو عمل سلفي معاصر

- ‌نقض العرى.. رؤية في البديل الغربي للتيار السلفي

- ‌الشيخ رائد صلاح: الحفريات تحت المسجد الأقصى اعتداء صارخ على مقدساتنا

- ‌مسؤولية الكلمة كم هي ثقيلة

- ‌النووي الإيراني…والموقف الأمريكي

- ‌حرب أهلية صغيرة = احتلال أفضل

- ‌من مصادرهم الرسمية: القوات الخاصة الأمريكية والقتل خارج نطاق القانون

- ‌على هامش ملتقى (مثقفي وناشطي السنة في العراق)

- ‌الإجرام العالمي.. وفشل العقوبات الوضعية

- ‌رؤية في حاضر ومستقبل حزب الله اللبناني

- ‌حاجتنا إلى استراتيجيات حادة

- ‌العراق الجديد

- ‌مرصد الأحداث

- ‌من للمساجد يا عراق

- ‌وقفة لُغوية مع معنى «الكوثر»

- ‌الأساس الإلحادي للمفاهيم الغربي ة

- ‌والت ديزني.. والجانب الطفولي في الحرب الإعلامي

- ‌التحديات الصعبة.. وفرص النجاح القوية

- ‌مولد جديد

- ‌بعد محاكمة صدام ومعاونيه…من يحاكم بوش ومعاونيه

- ‌ففروا إلى الله

- ‌الخطاب الإسلامي بين الأصالة والانحراف

- ‌ضوابط في مجال الفتوى

- ‌توازننا ضرورة

- ‌البركان

- ‌نحو مِيتة شريفة

- ‌من لشكوى البيوت

- ‌في بيئتنا الدعوية هل نحن بحاجة إلى تحديد مصطلح التربية

- ‌معالم في فقه الفتن والأزمات

- ‌التربية والتغيير للأفضل

- ‌لقاء صريح من الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق

- ‌الجاذبية الثقافية

- ‌قراءة في مجموعة مسرحيات قصيرة

- ‌محبة الرسول صلى الله عليه وسلم في مرآة الإبداع والنقد

- ‌حقيقة الدور الإيراني في العراق بعد الاحتلال

- ‌المدن السنية العراقية والاستراتيجية الأمريكية

- ‌العراق الحرب الأهلية مأساة لكنها ليست مفاجأة

- ‌«الحرية الدينية»…رأس الحربة الجديدة

- ‌الدولة الصهيونية بعد فوز حزب كاديما:

- ‌فتح واحتراف الغباء السياسي

- ‌نقطة الصفر

- ‌قناة البحر الميت والصراع الاستراتيجي في المنطقة

- ‌مرصد الأحداث

- ‌القبر المفتوح

- ‌الأديب السعودي

- ‌فضيلة الشيخ: عبد الي يوسف يتحدث إلى البيان:

- ‌التقميص الإسلامي لبعض صيغ التمويل المعاصر

- ‌مشروع جمع الكلمة ورقة عمل في مؤتمر الوفاق الإسلامي

- ‌من هدي الوحيين في مواجهة الأعداء

- ‌تغيير المناهج: رغبة أم رهبة

الفصل: ‌مسؤولية الكلمة كم هي ثقيلة

‌مسؤولية الكلمة كم هي ثقيلة

!

مها الجريس

ليس من الغريب أن نذكر أنفسنا بين الحين والآخر بأمانة الكلمة ومسؤولية الفرد عما يقوله في شان من أمور الدنيا أو ما يتعلق بالآخرة، والنصوص المتواترة في هذا من الكتاب والسنة أشهر من أن تذكر.

كم هي ثقيلة أمانة الكلمة! وكم هو عبؤها أثقل حينما تخرج من عالمٍ أو طالب علمٍ أو داعية يصدر الناس عن رأيه وينثنون إلى قوله!

ماذا أتعب العلماءَ الربانيين غيرُ هذا؟

ألم يكن للإمام أحمد رخصة في محنة القول بخلق القرآن، وكان لغيره ألف مسلك للتأويل وفقه الإكراه؟

إنها الأمانة الثقيلة التي عبَّر عنها موقف الإمام في المحنة، حينما رأى الناسَ وطلابَه ـ وهم بالآلاف ـ قد أمسكوا الأقلام ينتظرون ما يقول ليكتبوا عنه.

واليوم كيف هو الحال؟

ماذا يمكن أن نقول لمن يصدر الناس عن رأيه في زمانٍ كهذا وفتن مدلهمات؟

وكم هم تلاميذ الإمام أحمد وناقلو رأيه أمام ملايين البشر الذين يستمعون لهؤلاء اليوم في مواقعهم الإلكترونية أو عبر شاشات الفضائيات!

إن المسؤولية اليوم عظيمة وثِقَل الأمانة يتضاعف؛ فالكلمة يطير بها الإعلام بثوانٍ معدودات من غير مركوب ولا ركبان.

والزمان في غربة من الدين وأهله، والأعداء قد رموه عن قوسٍ واحدة، وما يمكن قوله ـ اليوم ـ قد لا يمكن غداً، وما ذاك إلا لتقلّب الأحوال وتصاريف الأيام بأمور وأحوال تجعل الحليم حيران.

كل هذا وذاك يجعلنا نقف وقفة طويلة أمام ثقل الأمانة الشرعية وعظيم المسؤولية الدنيوية؛ لما يصدر اليوم من أقوال وآراء تنتشر هنا وهناك، ليس منها ـ في بعض الأحيان ـ ما يوصف باجتهادات خاطئة يُؤجر صاحبها مرة واحدة، بل لا تعدو أن تكون قناعات شخصية أو آراء سياسية أو حضارية لم توزن بميزان الفتاوى الشرعية، يتناقلها الناس عن بعض الدعاة وطلاب العلم في برامجهم التي لم تكن أصلاً للإفتاء.

وأخيراً:

هل يدرك هؤلاء العلماء والدعاة أنهم ملء السمع والبصر، وأن الناس قد انتظروا ما يقولون ليحملوا عنهم، ولو لم يجمعهم مجلس علم أو ساحة مناظرة، ومن غير أقلام ولا قراطيس، وإنما عبر الأثير وفي برامج حوارية أو ثقافية أو اجتماعية؟

لِمَا مضى ولغيره أرجع فأقول: حقاً! كم هي ثقيلة أمانة الكلمة ومسؤولية الفرد! والله المستعان.

ص: 17