المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌صحف منسية وصف الهرمين قال القاضي الفاضل: الهرمان قداقد الأرض (؟) وكل - مجلة المقتبس - جـ ٢٤

[محمد كرد علي]

الفصل: ‌ ‌صحف منسية وصف الهرمين قال القاضي الفاضل: الهرمان قداقد الأرض (؟) وكل

‌

‌صحف منسية

وصف الهرمين

قال القاضي الفاضل: الهرمان قداقد الأرض (؟) وكل شيء يخشى عليه من الدهر الا الهرمأن فإنه يخشى على الدهر منهما (وللمتنبي)

اين الذي الهرمان من بنيانه

…

من قومه مايومه مايومه ما المصرع

تتخلف الأثار عن أصحابها

…

حينا ويدكها الفناء فتتبع

وقال أبو الصلت أمية بن عبد العزيز

بعيشك هل ابصرت أحسن منظرا

…

على مارأت عيناك من هرمي مصر

انافا عنانا للسماء وأشرفا

…

على نحو إشراف السماك أو النسر

وقد وافيا نشزا من الأرض عاليا

…

كانهما نهدان قاما على صدر

وقال الفقيه عمارة اليمني

خليلي ماتحت السماء بنية

…

تماثل في اتقانها هرمي مصر

بناء يخاف الدهر منه وكل ما

…

على ظاهر الدنيا يخاف الدهر

تنزه طرفي في بديع بنائها

…

ولم يتنزه في المراد بها فكري

وقال اخر

انظر إلى الهرمين اذ برزا

…

للعين في علو وفي صعد

وكانما الأرض العريضة اذ

…

ظمئت لفرط الجزر والمد

حسرت عن الثديين بارزة

…

تدعوالاله لفرقة الولد

فأجابها بالنيل يشبعها

…

ريا ويشفيها من الكمد

وقال ظافر الحداد

تأمل هيئة الهرمين وانظر

…

وبينهما أبو الهول العجيب

كعمار يبتن على رحيل

…

بمحبوبين بينهما رقيب

ودونهما المقطم وهو يحكي

…

ركاب الركب ابلغها الركوب

وظاهر سجن يوسف مثل صب

…

تخلف وهو محزون كئيب

وقال ابن الساعاتي

ص: 56

ومن العجائب والعجائب جمة

…

دقت عن الإكثار والاسهاب

هرمان قد هرم الزمان وأدبرت

…

أيامه ويزيد حسن شباب

لله أي بنية ازلية

…

تبغي السماء بأطول الأسباب

وكانما وقفت وقوف تبلد

…

اسفاعلى الأيام والاحقاب

كتمت عن الاسماع فضل جهادها

…

وغدت تشير إليه بالالباب

وقال سيف الدين بن جبارة

لله أي غريبة وعجيبة

…

في صنعة الاهرام للالباب

اخفت عن الاسماع قصة أهلها

…

ونضت عن الابداع كل نقاب

فكانما هي كالخيام مقامة

…

من غيرما عمد ولا اطناب

وقال بعضهم واجاد

تبين أن صدر الأرض مصر

…

ونهداها من الهرمين شاهد

فوعجبا وقد ولدت كثيراً

…

على هرم وذاك النهدناهد

ولما عدى القاضي شهاب الدين بن فضل الله إلى الاهرام كتب الأمير الجأولي الدوادار وذلك في سنة تسع وعشرين وسبعمائة قال

لي البشارة أن امسيت جاركم

…

في ارض مصر باني غير مهتضم

حفظتموا لي شبأبي في ظلالكم

…

مع انكم قد وصلتم بي إلى الهرم

ص: 57