المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ عملي في التحقيق: - معجم الشواهد الشعرية - ضمن «آثار المعلمي» - مقدمة ٢١

[عبد الرحمن المعلمي اليماني]

الفصل: ‌ عملي في التحقيق:

القوافي (أإ أُ بَ بِ بُ بَه

)، والثاني للقافية أو قطعة من آخر البيت، والثالث للبحر، والرابع لذكر اسم الشاعر، والخامس إلى العاشر لذكر المصادر الأساسية وما أضاف إليها أحيانًا من مصادر أخرى.

وقد أصابها الاهتراء أو البلل في بعض الصفحات، والورقة الأولى منها مخروم ثلثها من أسفل، والصفحة الأولى شطب عليها المؤلف، لأنه نقل الأبيات المذكورة فيها إلى مكان آخر. ومع أن عدد الأسطر في كل صفحة من الدفتر المسطّر 18 سطرًا، إلا أن الشيخ يكتب أحيانًا بخطه الدقيق 35 سطرًا أو أكثر، ويُميِّز بين قافيتين وإحالاتهما بخطٍّ يمدُّه بينهما من اليمين إلى اليسار. ويضطر في كثير من الأحيان إلى زيادة أبياتٍ وقوافٍ في هوامش الصفحة أو في أعلاها أو أسفلها.

وقد وصل إلينا هذا المعجم تامًّا من أوله إلى آخره، مرتَّبًا ترتيبًا دقيقًا على القوافي كما سبق، مستوعبًا للشعر الموجود في المصادر الأساسية (التي وقع الاختيار عليها) تقريبًا. ومع ذلك بقي مجهولًا لدى الباحثين، لم يُعثر عليه إلّا أخيرًا ضمن الأوراق والدفاتر التي لم تفهرس في المكتبة. فالحمد الله الذي بنعمته تتم الصالحات.

*‌

‌ عملي في التحقيق:

قمتُ بالنسخ من الأصل مع مراجعة المصادر التي أشار إليها الشيخ، لأن خطّه دقيق لا تظهر الكلمات في القوافي في مواضع كثيرة منه. وجعلتُ الكتاب في أربعة جداول بدلًا من عشرة لسهولة الطباعة والإخراج، وذلك بجعل الجداول الستة للمصادر جدولًا واحدًا، صرَّحتُ فيه باسم كل مصدر بالرمز الذي اختاره المؤلف في أول الكتاب، واستغنيتُ عن الجدول الأول (الذي وضعه المؤلف

ص: 26

لحروف القوافي) بوضع بداية كل حرف في وسط السطر، ووضعتُ القوافي (التي كُتبت في أعلى الصفحة أو أسفلها لضيق المكان) في أماكنها المناسبة حسب منهج المؤلف. ونقلتُ بعض الأبيات التي ذُكِرت خطأً في قوافٍ غير مناسبة إلى قوافيها الصحيحة، مع التنبيه عليها.

بعد الانتهاء من النسخ قمت بمراجعة المصادر، وصححت الإحالات إلى الجزء والصفحة إذا وقع فيها خطأ، مع التنبيه عليه أحيانًا في الهامش، وزدتُ بين معكوفتين تلك الأبيات والإحالات التي فاتَ المؤلفَ ذكرُها في المصادر التي قام بفهرستها. وإذا لم يكن القائل مذكورًا بحثت عنه في المصادر وأثبتُّه بين معكوفتين. وكذلك إذا حصل سهوٌ في ذكر البحر نبَّهت على ذلك. وقد جعل المؤلف أكثر الرجز من السريع المشطور إذا كان على وزن: مستفعلن مستفعلن مفعولن. والخلاف فيه قديم، يراجع لتفصيل الكلام حوله كتب العروض المطوّلة.

وبعد الانتهاء من تحقيقه كتبت هذه المقدمة التي تعرِّف بهذا المعجم ومنهج المؤلف فيه، وتُبيِّن سَبْقه إلى التأليف في هذا الباب، وتُبرِز جانبًا مجهولًا من جوانب حياته العلمية.

وفي الختام أدعو الله أن يجزي المؤلف أحسن الجزاء على ما قام به من خدمة للعلم وأهله، وينفع الباحثين والطلاب بهذا المعجم، وييسّر لهم الاستفادة منه، ومراجعة أمهات كتب الأدب واللغة بواسطته، إنه سميع مجيب.

كتبه

محمد عزير شمس

ص: 27