المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أثر ذهاب الحياء على نزع الرحمة - مقتطفات من السيرة - جـ ٢٠

[عمر عبد الكافي]

فهرس الكتاب

- ‌سلسلة مقتطفات من السيرة [20]

- ‌موقف المسلم في زمن الفتنة

- ‌الهلاك بذهاب الحياء

- ‌بيان المراد بالحياء

- ‌حصول المقت بذهاب الحياء

- ‌أثر ذهاب الحياء على نزع الأمانة

- ‌أثر ذهاب الحياء على نزع الرحمة

- ‌أثر ذهاب الحياء على الطرد من رحمة الله وخلع ربقة الإسلام

- ‌ذكر بعض أحكام الصلاة

- ‌بيان موضع وضع اليدين على الصدر حال القيام

- ‌الأسئلة

- ‌حكم صلاة من تيممت في مسجد ليس فيه محل وضوء للنساء

- ‌حكم بيع المسجد الصغير لبناء مسجد كبير

- ‌حكم نقل أعضاء الميت إلى الحي

- ‌حكم دخول الحمام بما فيه ذكر الله

- ‌ما يقال في سجدتي السهو

- ‌حكم القراءة من المصحف في الصلاة

- ‌حكم استعمال أحمر الشفاة المصنوع من شحم الخنزير

- ‌حكم الائتمام بالمدخن

- ‌حكم الأكل في المطاعم والطرقات

- ‌حكم قضاء السنن الفائتة

- ‌حكم الاستعانة بالكافرين على المسلمين

- ‌حكم الدم الخارج من الإنسان

- ‌حكم قص الأظافر بعد الوضوء

- ‌حكم الحج عن الميت

- ‌حكم الصلاة خلف من يسب الدين

- ‌حكم صلاة من لا يتقن إخراج بعض الحروف

- ‌القول في طلعة رجب

- ‌حكم صلاة من به سلس بول

- ‌حكم الصلاة في محل العمل

- ‌حكم تهذيب اللحية

- ‌حكم تغطية الرأس

- ‌حكم صلاة النافلة حال إقامة الصلاة

- ‌حكم تحنيط الحيوانات

- ‌مدى صحة ما يذكر من مغفرة الله لذاكريه إذا انقطعت عنهم الإضاءة

- ‌حكم الصلاة على رسول الله والاستغفار قبل البدء بأذكار الصلاة

الفصل: ‌أثر ذهاب الحياء على نزع الرحمة

‌أثر ذهاب الحياء على نزع الرحمة

قال صلى الله عليه وسلم: (فإن لم تلقه إلا خائناً مخوناً نزعت منه الرحمة).

فتخيل واحداً ليس عنده رحمة، فلا يقبل رأي آخر، ولا يقبل من أحد أن يعارضه.

قال صلى الله عليه وسلم: (فإذا نزعت منه الرحمة فلا تلقاه إلا رجيماً ملعناً) فهو شخص ليس عنده رحمة بالناس ولا بالفقير ولا بالأرملة ولا باليتيم ولا بالمسلم ولا بامرأته ولا بأولاده.

والمسلم كله رحمة، قال تعالى في نبيه:{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران:159].

وانظر إلى رحمة سيدنا الحبيب صلى الله عليه وسلم، فقد قال لـ عمر في عبد الله بن أبي:(يا عمر لو أعلم أن الله سيغفر له إذا زدت على سبعين لاستغفرت له).

وفي المحشر يذهب الناس يوم القيامة إلى آدم، فيقولون: (يا آدم! أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، ونفخ فيك منه روحه، وأسجد لك الملائكة، يا آدم! اشفع لنا عند ربنا.

فيقول: إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، اذهبوا إلى نوح، فيأتونه فيقول: لقد غضب ربي اليوم غضباً لم يغضب مثله قبله، ولن يغضب بعده مثله، اذهبوا إلى إبراهيم.

فيأتون إبراهيم ثم موسى ثم عيسى وكلهم يقول ذلك ويذكر ذنباً خلا عيسى عليه السلام، فيقول لهم عيسى: اذهبوا إلى أخي محمد عليه الصلاة والسلام، فيأتونه فيقول: أنا لها.

ثم ينطلق فيسجد تحت العرش، ويحمد الله بمحامد يلهمها، فيقول الله عز وجل: يا محمد! ارفع رأسك، وسل تعط، واشفع تشفع، فيقول: يا رب! أمتي.

فيفصل الله بين الخلائق).

ص: 7