المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فضل لا إله إلا الله - مقتطفات من السيرة - جـ ٧

[عمر عبد الكافي]

فهرس الكتاب

- ‌سلسلة مقتطفات من السيرة [7]

- ‌رحمة الله تعالى بعباده

- ‌حقيقة الفوز

- ‌فضل لا إله إلا الله

- ‌حقيقة التوكل على الله

- ‌مكانة السيدة خديجة رضي الله تعالى عنها

- ‌حياة بنات الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر بعض سيرة زينب رضي الله تعالى عنها

- ‌ذكر بعض خبر رقية وأم كلثوم

- ‌زواج عثمان برقية فأم كلثوم

- ‌ذكر بعض خبر فاطمة رضي الله تعالى عنها

- ‌زواج فاطمة رضي الله عنها

- ‌الأسئلة

- ‌الفرق بين الفاحشة والمنكر والكبيرة

- ‌حكم قراءة السور مرتبة في الصلاة

- ‌حكم الاغتسال بعد الجنابة حال خشية فوات صلاة الجماعة

- ‌حكم صلاة داخل المسجد ركعتين لم ينو بهما تحية المسجد

- ‌ما يصنعه من يرى الثعابين في المنام

- ‌موقف المرأة من منع زوجها لها إعطاء جيرانها

- ‌حكم الاكتفاء بصلاة الفريضة عن تحية المسجد

- ‌الموقف من ظلم الوالدين

- ‌كيفية الذكر عند الوضوء في الحمام

- ‌موقف المرأة من مضايقة زوجها لها

- ‌نصيحة لمن يشعر بالإرهاق الذهني

- ‌حكم الحب قبل الزواج

- ‌الفرق بين صلاة الحاجة وصلاة الاستخارة

- ‌وقت صلاة الاستخارة

- ‌حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم

- ‌نصيحة للمقصر في الصلاة

- ‌القبول غيب لا يعلمه غير الله تعالى

- ‌ما تقوله الحائض بعد الطهر

- ‌حكم قصر الصلاة في البلدة بعد الرجوع من السفر

- ‌حكم العادة السرية

- ‌حكم الاكتفاء بغسل ما أصاب الثوب من المني

الفصل: ‌فضل لا إله إلا الله

‌فضل لا إله إلا الله

فتلك المرأة قالت: (يا رسول الله! أليس الله أرحم بنا مني بولدي؟! فبكى صلى الله عليه وسلم حتى اخضلت لحيته بالدموع، ثم قال: يا أمة الله! لن يعذب الله عز وجل في النار إلا من شرد وأبى، قالت: ومن يشرد ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من لم يقل: لا إله إلا الله) فهذا هو الذي سيعذب في النار.

ولكن ليعلم أن (لا إله إلا الله) لها حقوق، فأنا إذا شهدت الشهادتين وصليت كما ينبغي وزكيت وصمت رمضان وحججت البيت إن استطعت إلى ذلك سبيلاً، فهل يعني ذلك أنني انتهيت من تطبيق الإسلام؟! لا، إن هذه هي أركان الإسلام، وليست الإسلام كله، مثلما يصف سيدنا الحبيب صلى الله عليه وسلم صحابته:(أنا مدينة العلم وعلي بابها، وأبو بكر حيطانها وعثمان أرضها وسقفها).

وإن من عظمة (لا إله إلا الله) أنه يؤتى بعبد يوم القيامة وزنت أعماله فخفت موازينه والعياذ بالله، فأيقن بالهلكة، فجاءت الملائكة ببطاقة فيها:(لا إله إلا الله)، فألقوها في ميزان حسناته، فطاشت سجلات سيئاته، فقال جبريل: لقد سعد فلان ابن فلان سعادة لن يشقى بعدها أبداً، فاستبشر العبد خيراً قال: ما في هذه البطاقة؟ فوجد فيها مكتوباً: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ولا يثقل مع اسم الله شيء، فلو وضعت (لا إله إلا الله) في كفة والسماوات والأرض وما فيهن في كفة لرجحت كفة (لا إله إلا الله).

فاللهم اجعلنا من أهل (لا إله إلا الله) واحشرنا في زمرة أهل (لا إله إلا الله) آمنين مطمئنين يا رب العالمين.

فالله عز وجل جعل كلمة التوحيد كلمة تقال باللسان، ولكن يجب أن نطبقها بالجنان، فأركان الإيمان ثلاثة: تصديق بالجنان، وقول باللسان، وعمل بالأركان.

فتقول أنا مؤمن، وتصدق هذا الكلام بالقلب، وعملك يصدق هذا كله.

فلو أن شخصاً يقول: أنا مسلم وهو يلعب طاولة ويشرب البيرة ويدخن السيجارة ويقطع الرحم، ويظلم امرأته، ويختلس ويرتشي، فهل صدق بالجنان وعمل بالأركان؟! إن إسلامه لا ينفع، وإنما نريد إسلاماً كاملاً.

والقول باللسان يعقبه تصديق قلبي، ومعنى ذلك أني أقول:(لا إله إلا الله) أي: لا معبود بحق إلا الله، فلا أتوكل إلا على الله، ولا أخاف إلا من الله.

ص: 4