المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ الصحبة واللقي - مناقب الأسد الغالب علي بن أبي طالب لابن الجزري

[ابن الجزري]

الفصل: ‌ الصحبة واللقي

كذلك على أبي عيسى سليم بن عيسى الحنفي مولاهم الكوفي وقرأ سليم كذلك على الإمام أبي عمارة حمزة بن حبيب الزيات إمام الكوفة في القراءة كذلك على الإمام أبي عمارة حمزة بن حبيب الزيات إمام الكوفة في القراءة وقرأ حمزة كذلك على الإمام أبي عبد الله جعفر الصادق وقرأ الصادق كذلك على أبيه الإمام أبي جعفر محمد الباقر كذلك على أبيه الإمام زين العابدين على وقرأ زين العابدين كذلك على أبيه الإمام السيد سيد شباب أهل الجنة أبي عبد الله الحسن وقرأ الحسين كذلك على أبيه الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وقرأ علي كذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم على جبريل عن رب العالمين.

94-

وأما‌

‌ الصحبة واللقي

فإني صحبت الشيخ الصالح العالم الورع الناسك صلاح الدين أبا عبد الله محمد بن الشيخ الصالح العالم تقي الدين أحمد بن الشيخ الصالح العالم عز الدين إبراهيم بن الشيخ الصالح عبد الله بن شيخ الإسلام وبركة وقته وشيخ عصره الزاهد الكبير الورع الداعي إلى الله تعالى أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة بن نصر المقدسي الحنبلي رحمه الله تعالى ولا زمنا نحو عشر سنين وسمعت منه أكثر من ثلاثين ألف حديث وكان مسند عصره وشيخ وقته أقرب أهل زمانه إلى النبي صلى الله عليه وسلم إسنادا كثير الخشوع سريع الدمعة لا يكاد يمسك عبرة إذا قرئ عليه الحديث أو ذكر النبي صلى الله عليه وسلم توفي سنة ثمانين وسبعمائة عن نحو سبع وتسعين سنة وهو صحب الشيخ الإمام العالم الصالح الخير فخر الدين أبا الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي الحنبلي المشهور بابن البخاري وكان شيخ زمانه ومسند وقته انتهى إليه علو الإسناد في عصره مع الزهد والورع والانقطاع عن الناس والتقليل من الدنيا وتوفي سنة تسعين وستمائة عن خمس وتسعين سنة ونزل الحديث في الدنيا بموته درجة وهو صحب الشيخ الصالح الخير أبا علي حنبل بن عبد الله بن الفرج الرصافي المكبر البغدادي وكان ثقة خيرا توفي سنة أربع وستمائة عن نحو تسعين سنة وهو صحب الشيخ المسند الصالح أبا القسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن

ص: 81

العباس بن الحصين الشيباني وكان عدلا خيرا صالحاً مشهورا وتوفي في سنة خمس وعشرين وخمسمائة عن أربع وتسعين سنة وهو صحب الشيخ الإمام العالم الصالح أبا علي الحسن بن علي بن محمد التميمي المعروف بابن المذهب وكان عالما زاهد واعظا فذاكرا صالحا مشهورا توفي سنة أربع وأربعين وأربعمائة عن تسع وثمانين سنة وهو صحب الشيخ الصالح العالم الثقة أبا بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب بن عبد الله القطيعي وكان عالما صالحا محدثا مقرئا ثقة توفي سنة ثمانين وستين وثلاثمائة عن ست وتسعين سنة وهو صحب الشيخ الإمام العالم الزاهد الصالح الحافظ أبا عبد الرحمن عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل الشيباني وكان عالما كبيرا حافظا للحديث عارفا به مع الزهد والورع والانقطاع توفي سنة تسعين ومائتين عن سبع وثمانين سنة وهو صحب أباه إمام زمانه والممتحن في الله فما رده عن إيمانه أزهد الأئمة وصاحب المنة على الأمة أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني الذي قال فيه مثل الشافعي خرجت من بغداد وما خلفت بها أفقه ولا أزهد ولا أورع من أحمد بن حنبل وقال هلال بن العلاء مَنَّ الله على الناس بأحمد بن حنبل ثبت في المحنة ولولا ذلك لكفر الناس توفي سنة إحدى وأربعين ومائتين عن سبع وسبعين سنة وهو صحب الإمام أحد أعلام الأمة وأمير المؤمنين في الحديث أبا محمد سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي نزيل مكة والمجمع على علمه وفقهه وزهده وورعه وهو القائل وقد وقف بعرفات حججت سبعين حجة وفي كل عام أقف بهذا المكان وأسأل الله أن لا يجعله آخر العهد منه وقد استحييت من الله تعالى فيما أسأله فمات من السنة القابلة مستهل رجب سنة ثمان وتسعين ومائة عن إحدى وتسعين سنة وهو صحب الإمام الجليل التابعي الكبير أبا محمد عمرو بن دينار الجمحي مولاهم المكي الذي قال فيه مثل شعبة لم أر مثله توفي أول سنة اثنتين وعشرين ومائة عن ثمانين سنة وهو صحب الإمام الحبر البحر ترجمان القرآن أبا العباس عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي الذي دعا له النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم علمه الحكمة وفقهه في

ص: 82

الدين» هو صحب ابن عمه سيد الأولين والآخرين أبا القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب حتى توفي وهو ابن خمس عشرة سنة ثم صحب أبا بكر الصديق حتى توفي ثم صحب عمر بن الخطاب حتى توفي ثم صحب عثمان بن عفان حتى توفي ثم اختص بصحبة ابن عمه أمير المؤمنين وحبيب حبيب رب العالمين أبي الحسن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب حتى توفي في رمضان سنة أربعين وبقي بمكة ونزل بالطائف حتى توفي بها سنة ثمان وستين عن نحو ثلاث وثمانين سنة وصلى عليه ابن ابن عمه أبو القاسم محمد بن علي بن أبي طالب ابن الحنفية فهذه طريقة في الصحبة لم يكن أعلى منها ولا أصح وقع بيننا وبين أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه أحد عشر رجلا ويقع لنا من هذه الطريقة في الصحبة ما هو ألطف من هذا وأحسن عند العارضين بقدر ذلك وهو:

95-

أن الإمام أحمد بن حنبل صحب الإمام محمد بن إدريس الشافعي وهو صحب الإمام أبا عبد الله مالك بن أنس إمام دار الهجرة وصحب الإمام الشافعي أيضا الإمام الكبير فقيه زمانه محمد بن الحسن الشيباني وهو صحب الإمام الأعظم أبا حنيفة نعمان بن ثابت الكوفي وثبت عندنا أن كلا من الإمام مالك وأبي حنيفة رحمهما الله صحب الإمام أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق حتى قال أبو حنيفة ما رأيت أفقه منه وقد دخلني منه من الهيبة ما لم يدخلني المنصور؛ وصحب جعفر الصادق والده محمد الباقر وصحب الباقر والده زين العابدين وصحب زين العابدين والده الحسين وصحب الحسين والده أمير المؤمنين عليا فانظر إلى ما اجتمع في هذا الإسناد الشريف من الأئمة المقتدى بهم في العلم رحمهم الله ورضي الله عنهم وعنا بهم.

ووقع إلينا أيضا من غير هذا الطريق للقاء والرؤية وسماع الحديث أن بيني

ص: 83