المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌وقد فضل الله تعالى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بوجوه: - منية السول في تفضيل الرسول (صلى الله عليه وسلم)

[عز الدين بن عبد السلام]

الفصل: ‌وقد فضل الله تعالى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بوجوه:

تَضعيف المفاضلة بدرجات. ونكّرها تنكيرَ التعظيمِ بمعنى درجات عظيمة.

‌وقد فَضّل اللهُ تعالى نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم بوجوه:

‌أوّلها: أنَّه ساد الكُلَّ

. فقال صلَّى الله عليه وسم: "أنا سيِّدُ وَلَدِ آدمَ ولا فَخْر"(1). والسيّدُ مَن اتّصفَ بالصّفات العَلِيّة والأخلاق السَّنِيّة، وهذا مُشْعِرٌ بأنَّه أفْضَلُ منهم في الدارَين. أمّا في الدنيا فلِما اتّصفَ به من الأخلاقِ المذكورةِ، وأمّا فى الآخرةِ فلِأَنّ جزَاءَ الآخرةِ مُرَتّب على الأوصَاف والأخلاق. فإذا فَضَلَهُم في الدنيا في المناقب والصِّفات، فَضَلَهُم في الآخرة في المراتب والدرجات.

وإنّما قال صلى الله عليه وسلم: "أنا سيِّدُ وَلَدِ آدمَ ولا فَخْر" لِيُعَرِّف أمّته مَنْزِلتَه من رَبِّهِ عز وجل. ولمّا كان مَنْ ذَكرَ مناقب نفسِه إنّما يذكُرُها افتخاراً في الغالب، أراد صلى الله عليه وسلم أنْ يَقْطَعَ وَهْمَ مَنْ يَتَوَهَّم من الجَهَلَةِ أنَّه ذَكَرَ ذلك افتخاراً، فقال:"ولا فخرَ".

(1) أخرجه الترمذي، عن أبي سعيد الخدري.

ص: 18