المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ) . القول في تأويل قوله تعالى: {عَسَى رَبُّهُ - تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث - جـ ٢٣

[ابن جرير الطبري]

فهرس الكتاب

- ‌(17)

- ‌(22)

- ‌(26)

- ‌(31)

- ‌(33)

- ‌(35)

- ‌(39)

- ‌(41)

- ‌(43)

- ‌(46)

- ‌(50)

- ‌(54)

- ‌(56)

- ‌(58)

- ‌(62)

- ‌(68)

- ‌(72)

- ‌(76)

- ‌ الواقعة

- ‌(1)

- ‌(7)

- ‌(13)

- ‌(17)

- ‌(22)

- ‌(27)

- ‌(32)

- ‌(39)

- ‌(47)

- ‌(49)

- ‌(51)

- ‌(54)

- ‌(58)

- ‌(65)

- ‌(68)

- ‌(71)

- ‌(74)

- ‌(77)

- ‌(81)

- ‌(86)

- ‌(90)

- ‌(95)

- ‌ الحديد

- ‌(1)

- ‌(3) }

- ‌(4) }

- ‌(5)

- ‌(7) }

- ‌(8) }

- ‌(9) }

- ‌(11) }

- ‌(12) }

- ‌(13)

- ‌(15) }

- ‌(16) }

- ‌(17)

- ‌(19) }

- ‌(20) }

- ‌(21) }

- ‌(22) }

- ‌(23) }

- ‌(24) }

- ‌(25) }

- ‌(28) }

- ‌(29) }

- ‌ المجادلة

- ‌(1) }

- ‌(2) }

- ‌(3) }

- ‌(5) }

- ‌(6) }

- ‌(7) }

- ‌(8) }

- ‌(9) }

- ‌(11) }

- ‌(12) }

- ‌(13) }

- ‌(14) }

- ‌(15) }

- ‌(17) }

- ‌(18) }

- ‌(20) }

- ‌(22) }

- ‌ الحشر

- ‌(1) }

- ‌(3)

- ‌(5) }

- ‌(6) }

- ‌(7) }

- ‌(8) }

- ‌(9) }

- ‌(10) }

- ‌(11) }

- ‌(12) }

- ‌(13)

- ‌(15)

- ‌(17)

- ‌(22) }

- ‌(23) }

- ‌(24) }

- ‌ الممتحنة

- ‌(1) }

- ‌(2)

- ‌(4) }

- ‌(5) }

- ‌(6) }

- ‌(7) }

- ‌(8) }

- ‌(10) }

- ‌(11) }

- ‌(12) }

- ‌(13) }

- ‌ الصف

- ‌(1)

- ‌(4) }

- ‌(5) }

- ‌(6) }

- ‌(7) }

- ‌(8) }

- ‌(10)

- ‌(12) }

- ‌(14) }

- ‌ الجمعة

- ‌(1) }

- ‌(3)

- ‌(5) }

- ‌(6) }

- ‌(7) }

- ‌(9) }

- ‌(10) }

- ‌(11) }

- ‌ المنافقون

- ‌(1) }

- ‌(3) }

- ‌(4) }

- ‌(5) }

- ‌(6) }

- ‌(8) }

- ‌(9) }

- ‌(10)

- ‌ التغابن

- ‌(1) }

- ‌(3) }

- ‌(4) }

- ‌(7) }

- ‌(8) }

- ‌(10) }

- ‌(11) }

- ‌(12)

- ‌(15)

- ‌(17)

- ‌ الطلاق

- ‌(1)

- ‌(4) }

- ‌(5) }

- ‌(6)

- ‌(8)

- ‌(10)

- ‌(11) }

- ‌(12) }

- ‌ التحريم

- ‌(1) }

- ‌(2) }

- ‌(4) }

- ‌(5) }

- ‌(6) }

- ‌(7) }

- ‌(8) }

- ‌(9) }

- ‌(10) }

- ‌(11) }

- ‌(12) }

- ‌ الْمُلْكُ

- ‌(1)

- ‌(3)

- ‌(5) }

- ‌(8)

- ‌(10)

- ‌(12) }

- ‌(13) }

- ‌(16)

- ‌(20) }

- ‌(22) }

- ‌(23) }

- ‌(27) }

- ‌(28) }

- ‌(30) }

- ‌الْقَلَمِ

- ‌(1)

- ‌(4)

- ‌(8)

- ‌(12)

- ‌(14)

- ‌(16) }

- ‌(17)

- ‌(19)

- ‌(21)

- ‌(26)

- ‌(29)

- ‌(34)

- ‌(37)

- ‌(42) }

- ‌(43) }

- ‌(44)

- ‌(46)

- ‌(50)

- ‌ الحاقة

- ‌(1)

- ‌(5)

- ‌(7)

- ‌(9)

- ‌(13)

- ‌(16)

- ‌(19)

- ‌(22)

- ‌(25)

- ‌(29)

- ‌(34) }

- ‌(35)

- ‌(38)

- ‌(43)

- ‌(47)

- ‌(1)

- ‌ الْمَعَارِجِ

- ‌(6)

- ‌(11)

- ‌(19)

- ‌(24)

- ‌(25)

- ‌(29)

- ‌(32)

- ‌(40)

- ‌(42) }

- ‌(43)

- ‌ نوح

- ‌(1)

- ‌(5)

- ‌(8)

- ‌(11) }

- ‌(12)

- ‌(15)

- ‌(19)

- ‌(23)

- ‌(28) }

- ‌ الجن

- ‌(1)

- ‌(4)

- ‌(7)

- ‌(10) }

- ‌(11)

- ‌(14)

- ‌(16)

- ‌(18)

- ‌(20)

- ‌(23)

- ‌(25)

- ‌ الْمُزَّمِّلُ

- ‌(1)

- ‌(5)

- ‌(8)

- ‌(11)

- ‌(14) }

- ‌(15)

- ‌(17)

- ‌(20) }

- ‌ الْمُدَّثِّرُ

- ‌(1)

- ‌(8)

- ‌(13)

الفصل: بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ) . القول في تأويل قوله تعالى: {عَسَى رَبُّهُ

بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ) .

القول في تأويل قوله تعالى: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا ‌

‌(5) }

يقول تعالى ذكره: عسى ربّ محمد إن طلقكنّ يا معشر أزواج محمد صلى الله عليه وسلم أن يبدله منكنّ أزواجًا خيرًا منكن.

وقيل: إن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم تحذيرًا من الله نساءه لما اجتمعن عليه في الغيرة.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا أَبو كريب ويعقوب بن إبراهيم، قالا ثنا هشيم، قال: أخبرنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: اجتمع على رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤه في الغيرة فقلت لهنّ: عسى ربه إن طلقهن أن يبدله أزواجًا خيرًا منكنّ، قال: فنزل كذلك.

حدثنا يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن حميد، عن أنس، عن عمر، قال: بلغني عن بعض أمهاتنا، أمهات المؤمنين شدّة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذاهنّ إياه، فاستقريتهنّ امرأة امرأة، أعظها وأنهاها عن أذى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقول: إن أبيتنّ أبدله الله خيرًا منكنّ، حتى أتيت، حسبت أنه قال على زينب، فقالت: يا ابن الخطاب، أما في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعظ نساءه حتى تعظهنّ أنت؟ فأمسكت، فأنزل الله (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ) .

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أَبي عديّ، عن حميد، عن أنس، قال: قال عمر بن الخطاب: بلغني عن أمهات المؤمنين شيء، فاستقريتهن أقول:

ص: 488

لتكففن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو ليبدلنه الله أزواجًا خيرًا منكنّ، حتى أتيت على إحدى أمهات المؤمنين، فقالت: يا عمر أما في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعظ نساءه حتى تعظهنّ أنت؟ فكففت، فأنزل الله (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ)

…

الآية.

واختلفت القرّاء في قراءة قوله: (أَنْ يُبْدِلَهُ) فقرأ ذلك بعض قرّاء مكة والمدينة والبصرة بتشديد الدال: "يبدِّله أزواجا" من التبديل.وقرأه عامة قرّاء الكوفة: (يُبْدِلَهُ) بتخفيف الدال من الإبدال.

والصواب من القول أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.

وقوله: (مُسْلِمَاتٍ) يقول: خاضعات لله بالطاعة (مُؤْمِنَاتٍ) يعني مصدّقات بالله ورسوله.

وقوله: (قَانِتَاتٍ) يقول: مطيعات لله.

كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قول الله (قَانِتَاتٍ) قال: مطيعات.

حدثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله:(قَانِتَاتٌ) قال مطيعات.

وقوله: (تَائِبَاتٍ) يقول: راجعات إلى ما يحبه الله منهنّ من طاعته عما يكرهه منهنّ (عَابِدَاتٍ) يقول: متذللات لله بطاعته.

وقوله: (سَائِحَاتٍ) يقول: صائمات.

واختلف أهل التأويل في معنى قوله: (سَائِحَاتٍ) فقال بعضهم: معنى ذلك: صائمات.

ص: 489

* ذكر من قال ذلك.

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله:(سَائِحَاتٍ) قال: صائمات.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:(سَائِحَاتٍ) قال: صائمات.

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: السائحات الصائمات.

حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (سَائِحَاتٍ) يعني: صائمات.

وقال آخرون: السائحات: المهاجرات.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد الدراورديّ، عن زيد بن أسلم، قال: السائحات: المهاجرات.

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله:(سَائِحَاتٍ) قال: مهاجرات ليس في القرآن، ولا في أمة محمد سياحة إلا الهجرة، وهي التي قال الله (السَّائِحُونَ) .

وقد بيَّنا الصواب من القول في معنى السائحين فيما مضى قبل بشواهده مع ذكرنا أقوال المختلفين فيه، وكرهنا إعادته.

وكان بعض أهل العربية يقول: نرى أن الصائم إنما سمي سائحًا، لأن السائح لا زاد معه، وإنما يأكل حيث يجد الطعام، فكأنه أُخذ من ذلك.

وقوله: (ثَيِّبَاتٍ) وهن اللواتي قد افترعن وذهبت عذرتهنّ (وَأَبْكَارًا) وهنّ اللواتي لم يجامعن، ولم يفترعن.

ص: 490