المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

ال‌ ‌مقدمة إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من - الدعوة إلى التمسك بالقرآن الكريم وأثره في حياة المسلم

[عبد الرحيم المغذوي]

الفصل: ال‌ ‌مقدمة إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من

ال‌

‌مقدمة

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (آل عمران: 102) .

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} (النساء:1)

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} (الأحزاب:70-71) .

أما بعد:

فإن أي دعوة تشرف بما تدعو إليه، وتزكو بما تحث الناس عليه، ولا ريب أن الدعوة إلى التمسك بالقرآن الكريم، هي أسمى المقاصد، وأنبل الفوائد، لأنها تتعلق بكتاب الله تعالى، وكفى بذلك شرفاً ومقصداً.

أ - أهمية الموضوع، وأسباب الدراسة:

المسلم مطالب دائماً وأبداً بالتمسك بكتاب الله تعالى حق التمسك وتطبيق ذلك في حياته الخاصة والعامة، وظهور آثار ذلك التمسك في سلوكه وتصرفاته

ص: 1

ولكن الملاحظ - وبخاصة في عصرناالحاضر - انصراف كثير من فئام المسلمين عن التمسك بكتاب ربهم تبارك وتعالى، وإن أظهروا حبهم وتقديسهم له، إلا أن الواقع المعاش يغاير ذلك ومن هنا كان الاختلال الواضح، في حياة المسلمين أفراداً ومجتمعات، الأمر الذي أوقع الوهن في حياة الأمة على مختلف الأصعدة الدينية والدنيوية.

ولا ريب أن المتأمل في كتاب الله تعالى يجد الدعوة الصريحة الواضحة للتمسك بالقرآن الكريم، والآثار العظيمة التي سوف يجنيها الفرد والمجتمع من ذلك.

ومن هنا كان الدافع للكتابة في هذا الموضوع الدعوي القرآني الهام، وكذا لعدم وجود مؤلف خاص في هذا الموضوع - على حد علمي - وإنما هنالك إشارات وذكر متناثر في بطون الكتب، فأحببت أن أجمع شتات الموضوع، وأبرز معالمه، وأوضح مقاصده ليكون دعوة خيّرة للناس لعلهم يتقون.

كما أرجو من الله تعالى أن أكون قد وفقت وأنا أقدم هذا البحث المتواضع للندوة المباركة بإذن الله تعالى (ندوة عناية المملكة السعودية بالقرآن الكريم وعلومه) والتي يعقدها مشكوراً مأجوراً مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة في الفترة 4/6/1421هـ إلى 7/6/1421هـ.

ب - تساؤلات البحث:

يهدف البحث إلى الإجابة عن التساؤلات الكبرى التالية:

أولاً: ماالمقصود بالقرآن الكريم، وماأهمية التمسك به؟.

ثانياً: ما مظاهر التمسك بالقرآن الكريم؟.

ص: 2

ثالثاً: ما فضائل التمسك بالقرآن الكريم؟.

رابعاً: ما آثار التمسك بالقرآن الكريم في حياة المسلمين الخاصة والعامة؟.

ج - منهج البحث والخطوات البحثية:

استخدم الباحث منهج البحث الوصفي، وكذا منهج البحث التحليلي التأملي، للخروج بفوائد علمية هامة دقيقة.

كما اتبع الباحث الخطوات البحثية المختصرة التالية:

1-

عزو الآيات القرآنية إلى مواضعها من المصحف.

2-

تخريج الأحاديث من مظانها، وإيراد حكم العلماء عليها.

3-

توثيق الآثار والأقوال بإرجاعها إلى مصادرها.

4-

التأصيل العلمي للموضوعات البحثية، والخلوص إلى نتائج محددة.

ص: 3

د - خطة البحث بالتفصيل:

- المقدمة: وتضمنت الحديث عن أهمية الموضوع، وبواعث دراسته، وتساؤلات البحث الكبرى، ومنهج البحث والخطوات البحثية، والخطة بالتفصيل.

- الفصل الأول: الدَّعوة إلى التمسّك بالقرآن الكريم.

ويتضمن أربعة مباحث:

المبحث الأول: التعريف بالقرآن الكريم، وأسمائه، وخصائصه.

المبحث الثاني: أهمية الدعوة إلى التمسك بالقرآن الكريم.

المبحث الثالث: مظاهر التمسك بالقرآن الكريم.

المبحث الرابع: فضائل التمسك بالقرآن الكريم.

- الفصل الثاني: آثار التمسّك بالقرآن الكريم في حياة المسلمين.

ويتضمن ستة مباحث:

المبحث الأول: الأثر الإيماني والتعبدي.

المبحث الثاني: الأثر الدعوي والإصلاحي.

المبحث الثالث: الأثر الخلقي والمسلكي.

المبحث الرابع: الأثر العلمي والفكري.

المبحث الخامس: الأثر الإنساني والحضاري.

المبحث السادس: الأثر الأمني الشامل.

- الخاتمة: وفيها خلاصة البحث، ونتائجه، والتوصيات.

- الفهارس.

ص: 4

هـ - ثناء الباحث على الله تعالى بما هو أهل له.

اللهم لك الحمد كله، والشكر كله فأنت أهل الثناء والحمد، والعزة والمجد، والميسر لكل قصد.

اللهم لك الحمد أن جعلتنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك، اللهم فأدم علينا نعمتك، وارزقنا شكرها على الوجه الذي ترضاه عنا يارب العالمين.

اللهم نوِّر بالقرآن العظيم قلوبنا، وافتح به أبصارنا، واشرح به صدورنا، واكلأ به حياتنا، وأنر به دروبنا، واحفظنا به من أمامنا ومن خلفنا، وعن أيماننا وعن شمائلنا، ومن فوقنا ومن تحتنا، وما أنت أعلم به منا.

{رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} (البقرة: 286) .

ص: 5