المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وحديث البخاري حين قدم بغداد وامتحان الشيوخ إياه بقلب الأسانيد - الديباج المذهب في مصطلح الحديث

[الجرجاني، الشريف]

الفصل: وحديث البخاري حين قدم بغداد وامتحان الشيوخ إياه بقلب الأسانيد

وحديث البخاري حين قدم بغداد وامتحان الشيوخ إياه بقلب الأسانيد مشهور.

‌الموضوع

الموضوع: الخبر إما أن يجب تصديقه وهو ما نصَّ الأئمة على صِحته، وإما أن

يجب تكذيبه وهو ما نصوا على وضعه واختلافه، أو يتوقف فيه لاحتمال الصدق والكذب كسائر الأخبار، ولا يحل رواية الموضوع للعالم بحاله في أي معنى كان إلا مقرونا ببيان الوضع.

ص: 43

ويُعرَفُ:

1 -

بإقرار واضعه.

2 -

أو يعرف بركاكة الألفاظ.

3 -

والواضعون أصناف،

ص: 44

وأعظمهم ضرراً من انتسب إلى الزهد فوضع احتساباً.

4 -

ووضعت الزنادقة أيضاً جملاً.

ثم قامت جهابذة الحديث بكشف عوارها ومحو عارها والحمد للَّه.

5 -

وقد ذهبت الكراهية والطائفة المبتدعة إلى جواز وضع الحديث في الترغيب والترهيب؛ ومنه ما روي عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم أنه قيل له: من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة

ص: 45

فقال: إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة، ومغازي محمد بن إسحاق، فوضعت هذه الأحاديث حسبة.

ولقد أخطأ المفسرون في إيداعها في تفاسيرهم إلا من عصمه اللَّه تعالى، ومما أودعوا فيها: أنه قال صلى الله عليه وسلم حين قرأ: (وَمَناةَ الثالِثَةَ الأُخرى)(وَتِلكَ الغَرانيقُ العُلى وَإِنَّ شَفاعَتَهُنَّ لَتُرتَجى).

ولقد اشبعنا القول في إبطاله في باب سجدة التلاوة.

ص: 46

وكذا ما أورده الأصوليون من قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا روي الحديث عني فاعرضوه على كتاب اللَّه تعالى، فإن وافقه فاقبلوه وإن خالفه فردوه).

قال الخطابي: وضعته الزنادقة ويدفعه قوله صلى الله عليه وسلم: (إني قد أوتيت الكتاب وما يعدله) ويروى: (أوتيت الكتاب ومثله معه).

وقد صنَّف ابن الجوزي في الموضوعات مجلدات، قال ابن الصلاح: أودع فيها كثيرا من الأحاديث الضعيفة مما لا دليل على وضعه وحقها أن تذكر في الأحاديث الضعيفة.

وللشيخ الحسن بن محمد الصغاني (الدر الملتقط في تبين الغلط).

ص: 47