المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الشواهد العقلية: أ-إن الأمور المتعلقة بما وراء المادة - الغيبيات - - الدين في الاصطلاح الإسلامي

[-]

الفصل: ‌ ‌الشواهد العقلية: أ-إن الأمور المتعلقة بما وراء المادة - الغيبيات -

‌الشواهد العقلية:

أ-إن الأمور المتعلقة بما وراء المادة - الغيبيات - ليست مما يقع في حدود الحواس، فمن المنطقي ألاّ تكون تلك الحواس قادرة على إدراك ما يقع في ذلك المجال. كما أن العقل وهو يتمتع بقدرات محدودة ويتقيد بعاملي الزمان والمكان لا يستطيع أن يحيط علمًا بما هو خارج عن حدوده فضلًا عن أن يحيط بعلم ما لا حد له.

ب- إن صانع الآلة هو أدرى الناس بها. فالله تعالى هو صانع الكون وما فيه، وهو صانع الإنسان وخالقه، وعليه فإنه تعالى أعلم بخلقه وما يصلحهم،

كما أنه أعلم بنفسه وما غيّبه عن خلقه. وبناء على ذلك فإن أصدق خبر فيما يخص ذلك إنما يكون من الله تعالى كما قال تعالى: {وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}

ص: 17

شواهد من الطبيعة

أ- إن من المشاهد أن الإنسان عندما يحتاج إلى معرفة أمر من الأمور فإنه يتجه بسؤاله إلى الجهة أو إلى الشخص الذي يظن أنه عنده علم بذلك. فالمريض يسأل الطبيب حتى يصف له دواء مرضه. وكذلك الطفل يظن أن أباه هو أعرف الناس لذا يتوجه إليه بكل سؤال يخطر بباله.

إن هناك كثيرًا من الأمور الغائبة عن علم الإنسان مع اتصاله بها كالروح وحقيقة النوم وحقيقة الحياة وكثير من الظواهر الطبيعية التي يعجز الإنسان عن تفسيرها، فمن الأولى أن يعجز عن تفسير الغيبيات أو إدراكها.

ص: 18