المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(ذكر من اسمه إدريس إلى انتهاء حرف الألف) - الضوء اللامع لأهل القرن التاسع - جـ ٢

[السخاوي]

الفصل: ‌(ذكر من اسمه إدريس إلى انتهاء حرف الألف)

الْمحل وَأَنت عِنْد سيد الْكل هَذَا أَو نَحوه، مَاتَ فِي الْمحرم سنة سبع وَخمسين وَدفن بالجامع الْمَذْكُور رَحمَه الله تَعَالَى.

815 -

أَحْمد يبروق. لقِيه ابْن عربشاه بقرم.

816 -

أَحْمد مِمَّن يذكر بالجذب ويعتقد بَين الْعَامَّة، مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد سلخ ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ، وَدفن بجوار زَاوِيَة حليمة المبرقعة دَاخل بَاب الشعرية من الْقَاهِرَة وَكَانَ لَا يزَال فِي عُنُقه طبل، أرخه الْمُنِير

(ذكر من اسْمه إِدْرِيس إِلَى انْتِهَاء حرف الْألف)

817 -

إِدْرِيس بن حسن بن عجلَان الحسني الْمَكِّيّ / مَاتَ فِي شَوَّال سنة سبع وَثَلَاثِينَ أرخه ابْن فَهد.

818 -

إِدْرِيس بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن حسن بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن حمديس بن الحوات الْعقيلِيّ فِيمَا قيل الْيَمَانِيّ الزَّيْلَعِيّ الحديدي نِسْبَة إِلَى الحديدة من الْيمن بمهملات أولاها مَضْمُومَة وَالثَّانيَِة مَفْتُوحَة ثمَّ مثناة تَحْتَانِيَّة مُشَدّدَة الشَّافِعِي، / ولد بهَا فِي سنة تسع وَتِسْعين وَسَبْعمائة أَو الَّتِي بعْدهَا. شيخ صَالح مُعْتَقد لَهُ جلالة وشهرة بناحيته روى عَن الْقسم بن مُحَمَّد بن الأهدل ولقيته بِمَكَّة فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وسيما الْخَيْر عَلَيْهِ ظَاهِرَة فَسلمت عَلَيْهِ ودعا لي وَله تردد كَبِير إِلَى الْحَرَمَيْنِ لِلْحَجِّ والزيارة بل لَا يَنْقَطِع كل عَام عَن الْمَجِيء وجاور بِمَكَّة فِي سنة سِتّ وَسبعين وَله بهَا دَار اشْتَرَاهَا مِمَّا أرسل بِهِ إِلَيْهِ أحد نواب الشَّام وَهُوَ خَمْسمِائَة دِينَار وَمَات فِي يَوْم الْخَمِيس ثامن ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ رحمه الله ونفعنا بِهِ.

819 -

إِدْرِيس بن ودي الحسني النموي. / مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَأَرْبَعين، ذكره ابْن فَهد.

820 -

إِدْرِيس بن يحيى بن أبي الفهد بن عبد الْقوي السّري أَبُو الْعَلَاء البجائي الأَصْل الْمَكِّيّ الْآتِي أَبوهُ وجده وأخوته نعم وَغَيره، / ولد فِي صفر سنة سِتّ وَأَرْبَعين بِمَكَّة وَحفظ الْقُرْآن والرسالة لِابْنِ أبي زيد أَو غالبها، وَدخل الْقَاهِرَة وَالشَّام واليمن للاسترزاق وزار الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة.

821 -

أدكى بِكَسْر الدَّال الْمُهْملَة وَفتحهَا / صَاحب مملكة الدست مَاتَ قَتِيلا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَاسْتقر بعده مُحَمَّد خَان من ذُرِّيَّة جنكزخان.

822 -

أرخن بك بن مُحَمَّد كرسجي عُثْمَان أَخُو مُرَاد بك ملك الورم، / لَهُ ذكر فِي وَلَده سُلَيْمَان.

823 -

أردبغا الظَّاهِرِيّ برقوق / نَائِب صفد فِي أَيَّام الْأَشْرَف برسباي، وَليهَا فِي سنة سبع وَعشْرين إِلَى أَن مَاتَ بعد سنة ثَلَاثِينَ.

824 -

أرسطاي الظَّاهِرِيّ برقوق. / كَانَ فِي أَيَّام أستاذه من أَعْيَان أُمَرَاء الطبلخاناه

ص: 266

وباشر فِيهَا رَأس نوبَة كَبِير بِحرْمَة وافرة عِنْد المماليك ثمَّ تولى الحجوبية الْكُبْرَى بِالْقَاهِرَةِ فِي الدولة الناصرية ثمَّ نِيَابَة الْإسْكَنْدَريَّة حَتَّى مَاتَ فِي الْعشْر الْأَوْسَط من ربيع الآخر سنة إِحْدَى عشرَة وَاسْتقر عوضه فِي النِّيَابَة سنقر الرُّومِي ذكره الْعَيْنِيّ وَأَهْمَلَهُ شَيخنَا.

825 -

أرغون شاه الإبراهيمي المنجكي الظَّاهِرِيّ برقوق / نَائِب السلطنة بحلب. كَانَ أَصله لإِبْرَاهِيم بن

منجك فتنقل حَتَّى صَار جمدارا عِنْد النَّاس وخازندارا وأرسله أَيَّام يلبغا الناصري إِلَى حلب حاجبا فَلم يُمكنهُ الناصري وَكَاتب فِي الإعفاء فَأُجِيب فَلَمَّا قتل النَّاصِر ولاه الظَّاهِر نِيَابَة صفد ثمَّ طرابلس ثمَّ حلب فِي سنة ثَمَانمِائَة وَبهَا مَاتَ فِي الْعشْر الْأَخير من صفر فِيمَا قيل سنة إِحْدَى وَدفن خَارج بَاب الْمقَام بتربة بنت لَهُ، وَيُقَال أَن بعض الأكابر سقَاهُ وَقيل أَن بعض الْعَرَب أغار على جمال لَهُ فَتوجه فِي طَلَبهمْ فَفرُّوا مِنْهُ فلج فِي أَثَرهم وغر بِنَفسِهِ فَأَصَابَهُ عَطش بِحَيْثُ مَاتَ بعض من مَعَه من أنَاس وخيول وَضعف هُوَ وَاسْتمرّ إِلَى أَن مَاتَ، وَكَانَ حسن السِّيرَة بل سَار فِي حلب أحسن سيرة، قَالَ شَيخنَا تبعا لِابْنِ خطيب الناصرية وَكَانَ شَابًّا جسيما عَاقِلا عادلا شجاعا كَرِيمًا، وَمن عدله أَن غلمانه توجهوا لتحويل الْملح الَّذِي فِي أقطاع النِّيَابَة فاستكروا جمالا فَخرج عَلَيْهِم الْعَرَب فنهبوهم فغرم لأصحابها ثمنهَا وَإِن شخصا ادّعى عِنْده فِي جمل عِنْد صَلَاة الْجُمُعَة وجد بِهِ عَيْبا ليَرُدهُ فاستمهله إِلَى أَن يُصَلِّي فَمَاتَ الْجمل فغرم لَهُ ثمنه وَقَالَ نَحن فرطنا.

826 -

أرغون شاه البيدمري الظَّاهِرِيّ برقوق، / كَانَ من مماليك بيدمر الخوازرمي نَائِب الشَّام فقدمه للظَّاهِر فحظي عَلَيْهِ وَجعله ساقيا خَاصّا ثمَّ أنعم عَلَيْهِ بأمرة عشرَة ثمَّ طبلخاناه وَجعله رَأس نوبَة ثمَّ قدمه وَجعله أَمِير مجْلِس وَكَانَ شجاعا جسيما خيرا محبا فِي الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ ذَا خلق حسن وتواضع تركي الْجِنْس يفهم لُغَة الْعَجم وَلَكِن مَعَ عجلة وَقلة تثبت، قَالَه الْعَيْنِيّ قَالَ وَقد سمع على البُخَارِيّ وَمُسلمًا والمصابيح وَقتل مَعَ أيتمش فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ بقلعة دمشق وَقد زَاد على الثَّلَاثِينَ، زَاد غَيره وَهُوَ أَبُو الْمقَام الناصري مُحَمَّد بن الظَّاهِر جقمق.

827 -

أرغون شاه السيفي / تغري بردي أتابك غَزَّة بعد تقدمة دمشق، مَاتَ فِي سنة تسع عشرَة.

828 -

أرغون شاه النوروزي نورز الحافظي وَيُقَال لَهُ المحمودي أَيْضا / عمل استدارية أستاذه فظلم وعسف فَلَمَّا انْقَضتْ أَيَّامه صودر ثمَّ ولي الوزارة بعد الْفَخر بن أبي الْفرج ثمَّ قبض عَلَيْهِ وعوقب ثمَّ نفي ثمَّ عَاد وولاه الْأَشْرَف الاستادراية مرّة بعد أُخْرَى ثمَّ أضيفت إِلَيْهِ الوزارة أَيْضا ثمَّ عزل عَنْهُمَا وصودر ثمَّ أفرج عَنهُ بطالا ثمَّ اسْتَقر فِي

ص: 267

استادارية السُّلْطَان بِدِمَشْق حَتَّى مَاتَ فِي حادي عشر رَجَب سنة أَرْبَعِينَ، وَكَانَ أَعور طوَالًا مسمنا ظَالِما عسوفا من سيآت الدَّهْر، ذكره شَيخنَا فِي أبنائه بِاخْتِصَار.

829 -

أرغون الناصري، / مَاتَ سنة تسع عشرَة.

830 -

أرغون السبعاوي الظَّاهِر برقوق الْأَمِير أخور، / مَاتَ بطالا بِبَيْت الْمُقَدّس فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع عشرَة وَكَانَ دينا خيرا متواضعا يمِيل إِلَى دين وَخير وتلاوة وَعدم خوض فِيمَا لَا يعنيه، وَذكره شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ: أرغون الرُّومِي ولي نِيَابَة الْغَيْبَة للناصر فرج وَكَانَ يرجع إِلَى دين وَخير، مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة بالقدس بطالا.

أرغون الرُّومِي. / هُوَ الَّذِي قبله.

831 -

أرغون دوادار الزيني عبد الباسط. /

832 -

أركماس من صفر خجا المؤيدي أحد أُمَرَاء العشرات وَرَأس نوبَة وَيعرف بأركماس الْأَشْقَر، / مَاتَ فِي ويم السبت سلخ ربيع الثَّانِي سنة ثَلَاث وَخمسين بالطاعون وَكَانَ زَائِد الْغَفْلَة رحمه الله.

أركماس الْأَشْقَر، / هُوَ الَّذِي قبله.

833 -

أركماس الجاموس اليشبكي / نِسْبَة ليشبك الشَّعْبَانِي، أحد العشرات فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي أَوَاخِر ربيع الثَّانِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَقد علت سنه.

834 -

أركماس الجلباني قرا سنقر الظَّاهِرِيّ جقمق. / رقاه الْمُؤَيد حَتَّى صَار أحد المقدمين بالديار المصرية ثمَّ أعطَاهُ نِيَابَة غَزَّة ثمَّ نَقله ططر إِلَى نِيَابَة طرابلس ثمَّ خرج إِلَى الطَّاعَة فَأمْسك وَأقَام بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة نَحْو عَام ثمَّ بالقدس زِيَادَة على عشرَة أَعْوَام ثمَّ ولي نظر الْقُدس والخليل ونيابة الْقُدس فَلم تحمد سيرته فعزل وَأعْطى تقدمة بِالشَّام وَمَات بالرملة فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَحمل إِلَى الْقُدس فقبربه، قَالَ شَيخنَا فِي آخر سنة سبع وَثَلَاثِينَ من أنبائه: وَقدم جمَاعَة من المقادسة والخليلية يَشكونَ من نائبها أركماس الجلباني أنواعا من الظُّلم والأذية بِجَمِيعِ الطوائف وَمِمَّا اعْتَمدهُ أَنه حبس القَاضِي شمس الدّين البصروي وَهُوَ يَوْمئِذٍ قَاضِي الشَّافِعِيَّة بِهِ وَزعم أَنه استنقذه من الْعَوام لِئَلَّا يرجموه وَحجر على الْمِيَاه الَّتِي بِبَيْت الْمُقَدّس فختم على الْآبَار وَمنع النَّاس من الاسْتِسْقَاء مِنْهَا إِلَّا بِثمن إِلَى غير ذَلِك فَلَمَّا علم السُّلْطَان بسيرته أَمر بعزله وَقرر غَيره فِي الْأَمر.

835 -

أركماس الطَّوِيل اليشبكي / نِسْبَة ليشبك الشَّعْبَانِي. مِمَّن تزوج أُخْت النظام الْحَنَفِيّ واستولدها عضد الدّين مُحَمَّد النظامي الْآتِي، وَكَانَ خيرا بارا بالأيتام وَنَحْوهم رَاغِبًا فِي زِيَارَة مشَاهد الصَّالِحين بل قيل إِنَّه مِمَّن صحب أكمل الدّين وَابْن عرب الزَّاهِد نزيل الشيخونية وَغَيرهمَا، وَحج وَكَانَ الظَّاهِر جقمق يمِيل إِلَيْهِ ثمَّ إينال بل هُوَ

ص: 268

مِمَّن قدم رَفِيقًا لَهُ فِي الْحَلب مَاتَ فِيمَا

قرأته بِخَط صهره النظام فِي نصف لَيْلَة الْجُمُعَة ثامن عشر رَمَضَان سنة أَربع وَأَرْبَعين وَقد أسن فأكمل الدّين مَاتَ فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ من ذكر الْقرن.

836 -

أركماس الظَّاهِرِيّ برقوق. / عمل نَائِب القلعة دمشق فِي أَيَّام الظَّاهِر ططر ثمَّ قدم الْأَشْرَف برسباي بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ عمله رَأس نوبَة ثمَّ دوادارا كَبِيرا وطالت أَيَّامه وتزايدت بالمفاصل الْأمة مَعَ ضخامته وعلو مكانته وَلكنه لم يكن يعرف اللُّغَة التركية فضلا عَن الْعَرَبيَّة وَلما اسْتَقر الظَّاهِر جقمق بقاه على الدوادارية الْكُبْرَى وَفهم عدم استبقائه فبادر إِلَى الاسْتِغْفَار وَالْإِذْن لَهُ فِي الْإِقَامَة بدمياط فَأُجِيب فَأَقَامَ بِهِ مُدَّة ثمَّ عَاد إِلَى الْقَاهِرَة فَأكْرمه إِكْرَاما زَائِدا، وَلزِمَ بَيته حَتَّى مَاتَ فِي شَوَّال سنة أَربع وَخمسين وَقد زَاد على السّبْعين وَصلى عَلَيْهِ السُّلْطَان بمصلى المومني وَكَانَ دينا عَاقِلا سَاكِنا رحمه الله.

837 -

أركماس من طرباي الْأَشْرَف قايتباي / أحد خاصكيته ثمَّ أبعده لنيابة طرابلس ثمَّ نَقله لدواداريته بحلب بعد قتل ازدمر نَائِب طرسوس ثمَّ لدواداريته بِالشَّام بعد موت جَانِبك الطَّوِيل وسافر مَعَ المجردين.

أركماس المؤيدي / هُوَ من صفر الْمَاضِي قَرِيبا.

838 -

أركماس النوروزي أَمِير شكار. / أَصله من مماليك نوروز الحافظي ويلقب بالجاموس أَيْضا تَأمر فِي الأشرفية برسباي عشرَة وَصَارَ أَمِير شكار ثمَّ ولي الْكَشْف بِالْوَجْهِ القبلي غير مرّة إِلَى أَن قتل بالصعيد الْأَعْلَى فِي محاربة الزنج سنة خمس وَأَرْبَعين تَقْرِيبًا.

أركماس اليشبكي. / هُوَ الطَّوِيل:

أركماس الجاموس / هُوَ النوروز قبله.

839 -

أركماس دوادار يلبغا المظفري / قبل استقراره فِي الأتابكية ثمَّ دوادار يشبك الْأَعْرَج الساقي أتابكية كَانَ حسن السياسة عَارِفًا بالأمور مشكور السِّيرَة قَلِيل الشَّرّ، وَولي نظر الْأَوْقَاف بعد موت قطلوبغا حجى، مَاتَ فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين، قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.

840 -

أرنبغا بِضَم الْهمزَة وَالْمُوَحَّدَة بن عقبَة الْمَكِّيّ الْبَانِي، / مَاتَ بهَا فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَكَأَنَّهُ سمي بذلك لمجيء تركي أَو تَأمره عِنْد ولاته وَالظَّاهِر أَنه الْآتِي قَرِيبا.

أرنبغا الحافظي، / فِي الَّذِي بعده.

841 -

أرنبغا الظَّاهِرِيّ برقوق. / عمل أَمِير عشرَة، وَمَات فِي حَيَاة أستاذه فِي يَوْم الْأَحَد خَامِس عشر ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى. أرخه الْعَيْنِيّ وَنسبه أرنبغا الحافظي. وَاقْتصر شَيخنَا على اسْمه أرنبغا فِيمَن مَاتَ من الْأُمَرَاء أَو ذبح.

842 -

أرنبغا اليونسي الناصري / فرج عمل أَمِير عشرَة وَرَأس نوبَة فِي أَيَّام الْأَشْرَف

ص: 269

برسباي وجاور بِمَكَّة مقدما على المماليك السُّلْطَانِيَّة سِنِين ثمَّ جعله الظَّاهِر من جملَة الطبلخانات ثمَّ قدم الْأَشْرَف إينال فَلم تطل أَيَّامه فِيهَا، وَمَات فِي ربيع الأول سنة سبع وَخمسين.

843 -

أزبك جحا السيفي قايتباي. / أَصله من مماليك نوروز الحافظي ثمَّ صَار لقانباي المحمدي نَائِب الشَّام وَصَاحب الْمدرسَة الْمُجَاورَة للشيخونية ثمَّ بعده خدم الْمُؤَيد شيخ وَصَارَ خاصكيا ثمَّ فِي الْأَيَّام الأشرفية برسباي صَار أَمِير عشرَة وَمن رُؤْس النوب وعينه الظَّاهِر جقمق للسَّفر إِلَى الْبِلَاد الشامية بالأعلام سلطنة الْعَزِيز فَلَمَّا تسلطن هُوَ كَانَ مِمَّن عصى فَقبض عَلَيْهِ وسجن بالإسكندرية ثمَّ بصفد حَتَّى مَاتَ بقلعتها فِي سنة سبع وَأَرْبَعين وَهُوَ فِي الكهولة وَكَانَ ذَا مُرُوءَة وكرم مَعَ إِسْرَاف على نَفسه وخفة روح ومجون ودعابة وَلذَلِك لقب جحا.

844 -

أزبك من ططخ الأشرفي ثمَّ الظَّاهِرِيّ جقمق. / جلبه الخواجا ططج من بِلَاد جركس فَاشْتَرَاهُ الْأَشْرَف برسباي فِي سنة أحدى وَأَرْبَعين وَكَانَ مراهقا ثمَّ انْتقل لوَلَده الْعَزِيز وَاشْتَرَاهُ الظَّاهِر جقمق وَسمع وَهُوَ إِذْ ذَاك عِنْد الْأَمِير تغري برمش الْفَقِيه نَائِب القلعة فِي صفر سنة خمس وَأَرْبَعين على ابْن الطَّحَّان وَابْن نَاظر الصاحبة وَابْن بردس من أول مُسْند عَليّ من مُسْند أَحْمد إِلَى قَوْله حَدثنِي سُوَيْد ابْن سعيد أَخْبرنِي عبد الحميد بن الْحسن الْهِلَالِي عَن أبي إِسْحَاق عَن هُبَيْرَة عَن عَليّ رَفعه اطْلُبُوا لَيْلَة الْقدر، وَهُوَ الْمجْلس الثَّالِث بِكَمَالِهِ، وَوَصفه التقي القلقشندي وَهُوَ الْقَارئ فِي الطَّبَقَة بقوله: وَهُوَ لَا يفهم من الْعَرَبِيّ كلمة، وَكَذَا سمع على الْأَخيرينِ مَعَ شَيخنَا تَرْجَمَة عبد الرَّحْمَن بن أَزْهَر من الْمسند بِالْقِرَاءَةِ أَيْضا إِلَى غير ذَلِك عَلَيْهِم وَمَا ذكره التقي لَا يمْنَع كَونه سَمَاعا، وَأعْتقهُ أستاذه ورقاه بِحَيْثُ جعله ساقيا ثمَّ عمله أَمِير عشرَة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين عوضا عَن تمراز البكتمري المؤيدي المصارع ثمَّ من رُؤْس النوب، ثمَّ زوجه ابْنَته من مطلقته خوند مغلي ابْنة النَّاصِر بن الْبَارِزِيّ وَعمل لَهَا مهما حافلا جدا واستولدها عدَّة كالناصري مُحَمَّد وَمَاتَتْ فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسِتِّينَ فَلَمَّا مَاتَ الظَّاهِر دَامَ فِيمَا كَانَ فِيهِ من أَمر الطبلخانات والخازندارية الثَّانِيَة الَّتِي كَانَ اسْتَقر فيهمَا بعد انْتِقَال قراجا عَنْهُمَا فِي أَيَّام الْمَنْصُور وَلم تطل مدَّته حَتَّى قبض عَلَيْهِ الْأَشْرَف أينال لكَونه مِمَّن قَاتل مَعَ ابْن أستاذه فِي القلعة وَحمل إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة فأودع بهَا مُدَّة ثمَّ نقل إِلَى صفد فأودع بهَا ثمَّ أطلق فِي أَوَائِل سنة ثَمَان وَخمسين وَوجه إِلَى الْقُدس بطالا فَأَقَامَ بِهِ على طَريقَة جميلَة ولقيته هُنَاكَ فأظهر)

تألمه من جمَاعَة من المقادسة ونمهم عَلَيْهِ فِي كَونه كل قَلِيل

ص: 270

يركب وَمَعَهُ جمع كَثِيرُونَ مَعَ إِن ذَلِك إِنَّمَا وَقع بِالْإِذْنِ لَهُ فِيهِ للزيارة وَنَحْوهَا وَلم يلبث أَن فرج الله عَنهُ وأحضره الْأَشْرَف فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ بسفارة الجمالي نَاظر الْخَاص وخوند البارزية وَاسْتِعْمَال ابْن السُّلْطَان وخوند فِي ذَلِك واختص بِابْن السُّلْطَان حَتَّى كَانَ يركب مَعَه للصَّيْد إِلَى أَن أنعم عَلَيْهِ بعد قَلِيل فِي الَّتِي تَلِيهَا بأمرة عشرَة جَيِّدَة بعد موت جانم الأشرفي البهلوان، وَاسْتمرّ فِي الترقي إِلَى أَن صَار أحد المقدمين فَلَمَّا أَن قتل الظَّاهِر خشقدم عَظِيم الدولة جَانِبك الدوادار وتنم كَانَ من جملَة المقدمين الَّذين سيرهم إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة فَقَامَ الْأَشْرَف قايتباي وَهُوَ إِذْ ذَاك شاد الشربخانات فِي مراغمته حَتَّى جِيءَ بهم قبل استيفائهم فِي الْمحل المأمورين بالتعويق فِيهِ نصف يَوْم فَأَقل، وَعَاد صَاحب التَّرْجَمَة فِي أَوَائِل سنة ثَمَان وَسِتِّينَ على تقدمته فَلم يلبث إِلَّا يَسِيرا واستقل حَاجِب الْحجاب فِي تَاسِع جُمَادَى الأولى مِنْهَا بعد انْتِقَال بردبك الجمالي الظَّاهِرِيّ عَنْهَا لنيابة حلب وتعزز زَائِد مِنْهُ فدام فِيهَا قَلِيلا ثمَّ نقل إِلَى رَأس نوبَة النوب عوضا عَن تمربغا فِي أَوَاخِر رَمَضَان من الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ فِي ذِي الْحجَّة سنة سبعين تزوج بابنة أستاذه الثَّانِيَة الَّتِي كَانَت زوجا لجانبك الطريف بعد وَفَاته وَأمّهَا أم ولد تعرف بالقرقماسية نِسْبَة للأتابك قرقماس الشَّعْبَانِي واستولدها عدَّة كَالَّتِي صاهر أَمِير اخور قانصوه خَمْسمِائَة عَلَيْهَا لم يتَأَخَّر لَهُ مِنْهَا بعد طاعون سنة سبع وَتِسْعين فَلَمَّا كَانَ فِي أَوَاخِر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين أرْسلهُ الظَّاهِر بلباي لنيابة الشَّام عوضا عَن برد بك البجمقدار المتخلف عِنْد سوار وَمَا كَانَ بأسرع من اسْتِقْرَار الْأَشْرَف الْمشَار إِلَيْهِ فِي المملكة فرسم بإحضاره وَكَانَ وُصُوله فِي عشري صفر من الَّتِي تَلِيهَا وارتجت الديار المصرية لذَلِك حَتَّى كَانَ لقدومه من السرُور مَا لم يعْهَد نَظِيره غَالِبا وبرز الأكابر والأعيان فَمن يليهم لملاقاته إِلَى قطيا فَمَا فَوْقهَا ودونها بل نزل إِلَيْهِ السُّلْطَان الزبدانية لَيْلًا وابتهج بِهِ أتم ابتهاج وَجلسَ مَعَه سَاعَة بل وَوضع بَين يَدَيْهِ النمجاة وَقَالَ لَهُ أَنْت أَحَق مني فَدَعَا لَهُ وَاسْتقر بِهِ فِي الأتابكية عوضا عَن جَانِبك قلقسين لتخلفه فِي الْقَبْض عَلَيْهِ عِنْد سوار وَبَالغ الْأَمِير فِي الِامْتِنَاع لكَونه حَيا ورسخت قدمه فِيهَا وتكرر سَفَره قبل ذَلِك وَبعده للبحيرة لعمل مصالحها غير مرّة وللقبض على الْأَخْذ لملاقاة الحجيج فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وللتجار يدمرارا مُتعَدِّدَة وَكَذَا لِلْحَجِّ وَأعظم حجارته الَّتِي فِي سنة تسع وَسبعين فَإِنَّهُ برز من الْقَاهِرَة فِي ثَالِث شَوَّال وَبَدَأَ بالزيارة النَّبَوِيَّة وَأقَام بهَا خَمْسَة أَيَّام ثمَّ كَانَ وُصُوله لمَكَّة فِي تَاسِع عشر ذِي)

الْقعدَة ودام بهَا نَحْو شهر وَظهر من مَكَّة فِي منتصف ذِي الْحجَّة بعد الْمحمل، وَدخل الْقَاهِرَة يَوْم

ص: 271

الثُّلَاثَاء سَابِع عشر محرم الَّتِي تَلِيهَا وطلع من الْغَد فَبَالغ الْملك فِي إكرامه كَمَا أَنه بَالغ فِي إكرام خوند لما قدمت مَعَ الركب الموسمي وَهُوَ بِمَكَّة بِالْمَشْيِ بَين يَدي محفتها من الْمُدَّعِي، وَمِمَّنْ كَانَ فِي ركب الْأَمِير ذَهَابًا وإيابا الأميني الأقصرائي وَفِيه توفّي وَلَده أَبُو السُّعُود بعد بدر وَفِي أَيَّام أتابكيته جرف تِلْكَ الْأَمَاكِن الَّتِي بخرائب عنتر وابتنى فِيهَا جَامعا هائلا وقصورا منيعة وحماما ووكالة بل أذن للأعيان وَمن دونهم فابتنوا هُنَاكَ أَمَاكِن على مَرَاتِبهمْ كل ذَلِك محاكاة لبركة الرطلي وَصَارَت محلا للنزه وَنَحْوهَا كهي ولكسر السد المتوصل لبركتها فِي أَيَّام النّيل يَوْم مشهود، ثمَّ قرر بالجامع صوفية ومدرسين وقراء وَغير ذَلِك بل عمل فِيهِ خزانَة لكتب الْعلم، وَقد عمل بعض الْفُضَلَاء مقامة فِي المناظرة بَين الأزبكية وبركة الرطلي وَبَالغ فِي نصح السُّلْطَان وَكَانَ كل مِنْهُمَا زَائِد الابتهاج بِالْآخرِ وَلم أزل أشهد مِنْهُ وأسمع مزِيد التودد وَالثنَاء وَلَكِن لَيْسَ عِنْده من الوسائط من يرشده لفعل مَا لَا أحب مشافهته بِهِ سِيمَا وَهُوَ منفعل مَعَ وَاحِد من جماعته وَذَاكَ لَهُ أغراض وأهوية مَعَ كَون الْأَمِير فِي حسن الصفاء وَسُرْعَة البادرة الَّتِي رُبمَا جَرّه التَّعَرُّض لمن لَا يظْهر لَهُ حسن فعله كالبدر الدَّمِيرِيّ والتاج الأخميمي وَأبي الطّيب الأسيوطي وَأبي الْفَتْح السوهائي، وَأبي الْفضل الْمحلي الْحَنَفِيّ والْعَلَاء الحصني والمحب بن هِشَام وَعبد الرَّحِيم بن الْمُوفق عبد الرَّحْمَن العباسي، بل وَمن التّرْك يشبك الجمالي فِي بعض التجاريد ووثب على بردداره مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بعد أَن كَانَ عِنْده بالدرجة الْعَالِيَة فِي قبُوله وَبَالغ فِي إهانته والتضييق عَلَيْهِ وَغير ذَلِك حَتَّى استخلص مِنْهُ مَا يفوق الْوَصْف وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ من محَاسِن الْأُمَرَاء لَهُ أوراد وأذكار وتهجد وَتعبد وتواضع وَحفظ لقدماء أَصْحَابه وللمملكة بِهِ جمال.

845 -

أزبك من قايتباي وَيعرف بجحا. / مضى قَرِيبا فِي أزبك جحا.

846 -

أزبك الْأَشْقَر الرمضاني الظَّاهِرِيّ برقوق / أَمِير طبلخناه وَرَأس نوبَة، مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء رَابِع عشر ربيع الأول سنة سِتّ وَدفن من الْغَد وَخلف شَيْئا كثيرا استولى عَلَيْهِ النَّاصِر، وَكَانَ عِنْده بِمحل عَظِيم.

847 -

أزبك اليوسفي الخازندار وَيُقَال لَهُ نَاظر الْخَاص. / مِمَّن جلب هُوَ وأزبك اليوسفي الشهير بفستق فِي الْأَيَّام العزيزية، وانتقل إِلَى الظَّاهِر جقمق فَأعْتقهُ ورام تَوليته نظر الْخَاص ورقاه الْأَشْرَف

قايتباي للتقدمة ثمَّ أرْسلهُ أَمِير الْمحمل فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَصَارَ بعد برسباي قرا رَأس نوبَة النوب وسافر فِي عدَّة تجاريد شكرت شجاعته

ص: 272

وفروسيته وديانته.

أزبك خَاص خرجي، / يَأْتِي قَرِيبا فِي أزبك الظَّاهِرِيّ برقوق.

848 -

أزبك الدوادار، / مَاتَ بالقدس بطالا فِي يَوْم السبت سادس عشر ربيع الأول سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ بالطاعون بعد أَن فني بِهِ جَمِيع أَوْلَاده وخدمه ثمَّ ختم بِهِ أهل بَيته، ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار وَقَالَ غَيره: أزبك الظَّاهِرِيّ برقوق تقدم فِي أَيَّام نوروز بِدِمَشْق ثمَّ حبس مُدَّة إِلَى أَن أطلقهُ الْمُؤَيد وأنعم عَلَيْهِ بأمرة خَمْسَة بِدِمَشْق ثمَّ قدمه الظَّاهِر ططر بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ فِي أَيَّام ابْنه عمل رَأس نوبَة النوب ثمَّ اسْتَقر فِي الْمحرم سنة سبع وَعشْرين فِي الدوادارية الْكُبْرَى ثمَّ نفي فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ إِلَى الْقُدس بطالا فَأَقَامَ بِهِ حَتَّى مَاتَ، وَكَانَ جَلِيلًا مهابا وقورا دينا مَعَ عقل وَمَعْرِفَة وهمة عالية وَفِي إِحْدَى عَيْنَيْهِ خلل.

849 -

أزبك السمسماني المؤيدي. / اشْتَرَاهُ الْمُؤَيد قبل سلطنته ثمَّ صَار خاصكيا ثمَّ فِي أَيَّام الْأَشْرَف إينال أَمِير خَمْسَة وسافر مَعَ المجردين إِلَى الجون وَعَاد وَهُوَ مَرِيض فَمَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ عَن نَحْو الثَّمَانِينَ.

أزبك الظَّاهِرِيّ برقوق الدوادار، / مضى قَرِيبا.

850 -

أزبك الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف بأزبك خَاص خرجي / لكَونه كَانَ خصيصا عِنْد أستاذه بِحَيْثُ رقاه حَتَّى صَار من المقدمين مَعَ كَثْرَة شَره وفتنه إِلَّا أَنه كَانَ حسن الصُّورَة مَشْهُورا بالشجاعة قتل فِي سنة سبع تَقْرِيبًا.

851 -

أزبك الظَّاهِرِيّ جقمق / من ممالكيه وسقاته مَاتَ بالطاعون فِي صفر سنة ثَلَاث وَخمسين وَشهد السُّلْطَان الصَّلَاة عَلَيْهِ

أزبك الظَّاهِرِيّ جقمق / هُوَ أزبك الخازندار.

852 -

أزبك القَاضِي / أحد الخاصكية مِمَّن مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة سبع وَثَمَانِينَ وَدفن بالمعلاة وَكَانَ من الأجناد المقيمين بِمَكَّة مَعَ الباشى.

853 -

أزبك الْأَشْرَف قايتباي قفص. / مِمَّن قتل حَسْبَمَا كتب لي فِي الْوَقْعَة فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَتِسْعين.

854 -

أزدمر الإبراهيمي الظَّاهِرِيّ جقمق وَيعرف بالطويل، / كَانَ بعد أستاذه وَولده مبجلا فِي الْأَيَّام الأشرفية فَلَمَّا اسْتَقر الظَّاهِر خشقدم أمرة عشرَة ثمَّ نَفَاهُ وَقدمه الْأَشْرَف قايتباي ثمَّ أعطَاهُ

الحجوبية بعناية الدوادار الْكَبِير بعد تمر وَقدمه على من هُوَ أولى بهَا مِنْهُ وَآل أمره إِلَى أَن نفي لمَكَّة ثمَّ جِيءَ بِهِ فِي الْحَدِيد إِلَى أسيوط ثمَّ جهز إِلَيْهِ من خنقه وَذَلِكَ فِي ربيع الآخر سنة خمس وَثَمَانِينَ وَكَانَ شجاعا فَارِسًا مقداما يَتْلُو الْقُرْآن وَيقْرَأ مَعَ قراء الجوق رياسة مَعَ فهم فِي الْجُمْلَة وَقُوَّة نفس بِحَيْثُ أدته إِلَى معاداته من كَانَ السَّبَب فِي ترقيه، وَلِهَذَا كَانَ سَببا فِي إعدامه

ص: 273

وخوض فِيمَا لَا يعنيه وَسُوء عقيدة واستخفاف بِأُمُور الدّين وتنكيل بِكَثِير من الْفُقَهَاء وازدرائهم وبذل وكرم، وَقد حَارب الأمشاطي فِي استبدال بَيت سكنه بالكبش فِيمَا اسْتَطَاعَ بل أغْلظ عَلَيْهِ القَاضِي حِين قَالَ لَهُ بِحَضْرَة الْقُضَاة والأمراء وَقد اجْتَمعُوا بِالْبَيْتِ الْمشَار إِلَيْهِ لعمل مصْلحَته فِيهِ لَو كَانَ بَيت فِي الْجنَّة مَا أَخَذته مِنْك نسْأَل الله السَّلامَة، وَاسْتقر بعده فِي الحجوبية الْأَمِير برسباي قرا الظَّاهِرِيّ.

855 -

ازدمر أَخُو أينال اليوسفي الظَّاهِرِيّ برقوق عز الدّين / أحد مقدمي الْقَاهِرَة ووالد يشبك الْآتِي.

قتل فِي سنة ثَلَاث بِظَاهِر حلب وَهُوَ وَالِد فَرح سبط الْأَشْرَف شعْبَان بن حُسَيْن، قَالَ الْعَيْنِيّ كَانَ من مماليك الظَّاهِر فَأعْتقهُ وَأحسن إِلَيْهِ ثمَّ أمره طبلخانات ثمَّ تغير عَلَيْهِ فِي فتْنَة عليباي ونفاه إِلَى الشَّام مِمَّا عمله ابْنه النَّاصِر مقدما بِدِمَشْق وفقد فِي معركة حلب بعد أَن قَاتل قتالا شَدِيدا.

856 -

ازدمر الأزبكي مُعتق الأتابك أزبك. / لم تكن لَهُ عِنْده وجاهة بل كَانَ غَالب أوقاته شادا لَهُ فِي سبك الثَّلَاث ثمَّ أعْتقهُ وَبعد ذَلِك علم الْأَشْرَف قايتباي أَنه ابْن عَمه فأنعم عَلَيْهِ ثمَّ ولاه نِيَابَة طرسوس فرحمه أَهلهَا ثمَّ ولاه سيس فَخرج مِنْهَا خَائفًا يترقب قَاصد الْقَاهِرَة فَوجه القاصد إِلَيْهِ فِي أثْنَاء الطَّرِيق بتقليد حماة فَرجع وباشر بعسف وَقلة دربة وَبنى قيسارية أَخذ فِيهَا من الطَّرِيق جانبا وتعدى وَزَاد وَيُقَال أَن أستاذه لَام السُّلْطَان على جعله نَائِبا لعلمه بِعَدَمِ تأهله لشَيْء وَلم يلبث أَن فتك بِهِ سيف ابْن عَليّ أَمِير العشير بِظَاهِر حماة فَقتله مَعَ أتابك حماة طومانباه وَلم يوارهما فَحَضَرَ حَمْزَة بن سفلسيس نَائِب حماة فواراهما وَخرج الدوادار الْكَبِير فِي عَسْكَر لذَلِك فَلم يظفر بطائل وَاسْتقر بعده فِي النِّيَابَة بِخِدْمَة جانم السيفي دوادار أستاذه جَانِبك الجداوي.

857 -

ازدمر تمساح من يلباي / أحد المقدمين من مماليك الظَّاهِر جقمق ولقب بتمساح لضربه لَهُ بَين يَدي أستاذه حج أَمِير الْمحمل غير مرّة مِنْهَا فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَكنت مِمَّن رَجَعَ فِي سنة أَربع وَتِسْعين فِي الركب مَعَه فحمدت سيره وفضله وتواضعه وعلو شجاعته وسلامة صَدره

ثمَّ سَافر مَعَه أَيْضا فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وَنعم الْأَمِير.

858 -

ازدمر من مَحْمُود شاه الظَّاهِرِيّ جقمق الخازندار / أحد المقدمين وصهر الْأَمِير يشبك الْفَقِيه على أَنْبَتَهُ وَيُقَال لَهُ المسرطن تَأمر على الْحَج فِي سنة تسعين وَخرج مَعَ المجردين فِي سنة خمس وَتِسْعين ثمَّ أرسل نَائِبا لبَعض الْبِلَاد وَيذكر بِخَير مَعَ إمْسَاك.

859 -

ازدمر دوادار الظَّاهِر برقوق / أرخه المقريزي فِي سنة إِحْدَى.

860 -

ازدمر دوادار الْأَشْرَف قايتباي / بحلب بعد أَن كَانَ نَائِب طرسوس

ص: 274

وَقَتله عَلَاء الدولة مَعَ وردبش صبرا.

861 -

ازدمر سَيِّدي / أوشا بِهِ أحد الْأُمَرَاء الْكِبَار نقل لنيابة ملطيه فِي أول سنة ثَلَاثِينَ ثمَّ رَجَعَ إِلَى حلب أَمِيرا وَمَات بهَا فِي سادس ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَكَانَ من مماليك الظَّاهِر برقوق ثمَّ صَار من أَتبَاع شيخ فَلَمَّا تسلطن أمره قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه وأرخه الْعَيْنِيّ فِي جُمَادَى الأولى قَالَ وَلم يكن مشكورا، وَقَالَ غَيره أَنه كَانَ ذميم الْأَوْصَاف وَالْأَفْعَال وترجمه فَقَالَ ازدمر من على خَان عز الدّين الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف بأزدمر سيا أحد مقدمي الْقَاهِرَة ثمَّ نَائِب ملطية ثمَّ أحد أُمَرَاء حلب وَبهَا مَاتَ فِي ربيع الآخر.

862 -

ازدمر من سربابق الأشرفي برسباي / أَمِير منزل نزيل بَيت مَنْصُور من حارة بهاء الدّين، مَاتَ تجاه برشوم وَهُوَ رَاجع من بلد اقطاعه فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَتِسْعين وَكَانَ خيرا وَأَظنهُ جَازَ السّبْعين.

863 -

ازدمر الصُّوفِي الظَّاهِرِيّ / أحد أُمَرَاء الْأَرْبَعين قيل أَنه يحفظ الْهِدَايَة وَيذكر بِخَير ويتردد إِلَيْهِ أَبُو الْخَيْر بن الرُّومِي ليقرئه.

864 -

ازدمر الظَّاهِرِيّ جقمق قريب الْأَشْرَف قايتباي / أمره عشرَة ثمَّ عمل أتباك حلب بعد قتل إينال الْحَكِيم وَنَقله عَنْهَا قبل خُرُوجه إِلَيْهَا لنيابة صفد بعد موت بلباي ثمَّ لنيابة طرابلس بعد الْقَبْض على نائبها يشبك النحاسي فدام بهَا سِنِين إِلَى أَن نقل لنيابة حلب لانتقال قانصوه اليحياوي عَنْهَا إِلَى الشَّام وَكَانَ مِمَّن شهد وقْعَة الرها مَعَ الدوادار الْكَبِير وَقطع أَنفه وشفته مَعَ الْقَبْض عَلَيْهِ فَلَمَّا توجه جَانِبك حبيب رَسُولا من الأتابك أزبك بِسَبَب الصُّلْح المتضمن إِطْلَاق الْمَقْبُوض عَلَيْهِم كَانَ مِمَّن أفرج عَنهُ وَجِيء بِهِ إِلَى الْقَاهِرَة مَعَ الأتابك فَأعْطى إمرة مجْلِس وَكَانَت شاغرة بِمَوْت لاشين ثمَّ سَافر باش التجريدة المجهزة لعلاء الدولة بن دلغادر فِي سنة ثَمَان)

وَثَمَانِينَ فَلَمَّا قتل نَائِب جَانِبك الْمَدْعُو ودربس أُعِيد لنيابة حلب وابتنى بهَا حَماما هائلا وريعا وَكَذَا تربة بجوار الْأنْصَارِيّ عقب موت زَوجته سورباي بل أسْرع فِي بِنَاء خَان عَظِيم بِالْقربِ من سوق الصابون.

865 -

ازدمر الظَّاهِرِيّ برقوق. / هُوَ ازدمر أَخُو إينال.

866 -

ازدمر الْمزي / أحد أُمَرَاء الطبلخانات بِالْقَاهِرَةِ، مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ سَابِع عشري ربيع الأول سنة إِحْدَى وَكَانَ جيدا عفيفا دينا. أرخه الْعَيْنِيّ.

867 -

أزدمر قَصَبَة الْأَشْرَف برسباي / أحد رُؤْس النوب وَمِمَّنْ تَأمر على الركب الأول سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَاسْتقر أَمِير المراكز بِمَكَّة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين بعد

ص: 275

موت شادبك ودام ضَعِيفا لَا يشْهد جُمُعَة وَلَا جمَاعَة غَالِبا مَعَ شدَّة ظلمه وقبح يامه ثمَّ صرف فِي سنة خمس وَتِسْعين وَلم يُؤذن لَهُ فِي الْمَجِيء ثمَّ رَجَعَ فِي موسم الَّتِي تَلِيهَا ويلبغا أحد الْعَرَب يحل مَحَله.

أزدمر المسرطن. / تقدم قَرِيبا.

أزدمر من عَليّ جَان. / تقدم قَرِيبا.

868 -

أزدمر الناصري نِسْبَة لجالبه نَاصِر الدّين الظَّاهِرِيّ برقوق، / أحد مقدمي الْقَاهِرَة وفرسانها فقد فِي سنة أَربع وَعشْرين.

869 -

أزدمر من يشبك الظَّاهِرِيّ جقمق وَيعرف بالفقيه. / تنقل حَتَّى صَار أَمِير عشرَة فِي دولة الْأَشْرَف قايتباي ثمَّ أنعم عَلَيْهِ بطبلخاناه عِنْد رُجُوعه من وقْعَة أذنة ثمَّ سَافر صُحْبَة قانصوة الشَّامي إِلَى حلب.

870 -

اسحق بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن كَامِل التَّاج التدمري / خطيب بلد الْخَلِيل. قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه ذكرانه أَخذ عَن قَاضِي حلب الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن المُهَاجر وَعَن شُيُوخنَا الْعِرَاقِيّ رابن الملقن وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ ابْن الملقن فِي الْفِقْه، وَمَات لَيْلَة مستهل شَوَّال سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ، قلت وأرخه ابْن حسان عَن من يَثِق بِهِ من أهل الضَّبْط فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن رَمَضَان وَرَأَيْت لَهُ كتابا سَمَّاهُ مثير الغرام إِلَى زِيَارَة قبر الْخَلِيل عليه السلام وَكَأَنَّهُ ابْن أَخ لشَيْخِنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن كَامِل الآني.

871 -

اسحق بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل وَقيل فِي أَبِيه سعد بن إِبْرَاهِيم النَّجْم الإمامي لكَونه فِيمَا قيل ينْسب لأبى مَنْصُور الماتريدي القرمي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ قَاضِي الْعَسْكَر. / مَاتَ فِي ثَالِث صفر سنة ثَمَانِينَ وَقد زَاد على الثَّمَانِينَ وَكَانَ بِيَدِهِ مَعَ قَضَاء الْعَسْكَر تدريس القانبيهية جوَار

الشيخونية والتربة المقدمية وَغَيرهمَا وَكَانَ يُرْخِي العذبة ويركب البغلة وَتردد للسُّلْطَان فَمن دونه من الْأُمَرَاء وأقرأ الطّلبَة وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْعَرَبيَّة والمعاني وَالْبَيَان الزين عبد الباسط خَلِيل بن شاهين بل أَخذ عَنهُ ابْتِدَاء الْبُرْهَان الكركي الإِمَام وَكَانَ وَخيرا سليم الفطنة أَكثر ابْن الشّحْنَة من أذيته وتسليط كَمَال الدّين بن أبي الصَّفَا على الْجُلُوس فَوْقه محتجا بشرفه فَالله حسيبه، وَهُوَ مِمَّن سمع بِالْقَاهِرَةِ على ابْن الطَّحَّان وَابْن نَاظر الصاحبة وَابْن بردس فِي الْمسند وَغَيره بِقِرَاءَة التقي القلقشندي وَلَا أستبعد أَخذه عَن شَيخنَا بل بَلغنِي أَنه أَخذ عَن حَافظ الدّين البزازي فيحرر.

872 -

اسحق بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن قرمان الْمَاضِي أَبوهُ. / عهد إِلَيْهِ أَبوهُ بمملكة بِلَاد قرمان مَعَ كَونه مُتَأَخِّرًا عِنْده لَكِن لكراهته فِي مُحَمَّد بن عُثْمَان متملك الرّوم لكَون أم بَقِيَّة أَوْلَاده مِنْهُم بِحَيْثُ كَانَ يَقُول إِن دَامَ ملك إِسْحَاق فاسم بني قرمان بَاقٍ وَإِن انتزعه أحد من بَقِيَّة أَوْلَادِي صَار الِاسْم لأعدائنا بني عُثْمَان

ص: 276

فَكَانَ كَذَلِك لم يلبث أَن عصى على اسحق سَائِر إخْوَته وَقَامَ بنصرهم ابْن عمتهم مُحَمَّد بن عُثْمَان فَكَانَت حروب انْكَسَرَ فِيهَا وخاب ظَنّه فِي مساعدة صَاحب مصر لَهُ وَتوجه إِلَى حسن بك بن عَليّ بك بن قرابلك متملك ديار بكر فَمَاتَ هُنَاكَ غَرِيبا فِي أَوَاخِر الْمحرم سنة سبعين واشتهر إخْوَته بمملكة ابْن قرمان غير أَنهم مَعَ ابْن عُثْمَان كاقل النواب وَالِاسْم لَهُم.

اسحق بن أسعد بن إِبْرَاهِيم النَّجْم القرمي. / مضى قَرِيبا فِي ابْن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل.

873 -

اسحق بن دَاوُد بن سيف أرغد ملك الْحَبَشَة وَصَارَ بَحر الملقب الحطي / وَمَعْنَاهُ السُّلْطَان هلك أَبوهُ فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة كَمَا سَيَأْتِي بعد أَن طَالَتْ مدَّته فأقيم بعده ابْن لَهُ اسْمه تدروس فَهَلَك سَرِيعا فأقيم بعده هَذَا فطالت مدَّته وفخم أمره وَهلك فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ فاستقر بعده ابْنه اندراس ثمَّ عَمه حرنباي بن دَاوُد ثمَّ سَلمُون بن إِسْحَاق وَلم تطل مددهم بل كَانُوا فِي سنة وَاحِدَة وَفتح الله عَلَيْهِ بتزايد جَيش جمال الدّين بن سعد الدّين مُحَمَّد وتأييده عَلَيْهِم وفتحه المتوالي لبلادهم. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار والمقريزي فِي عقوده مطولا.

874 -

إِسْحَاق بن عبد الْجَبَّار بن مَحْمُود بن فرفور الْحُسَيْنِي الْقزْوِينِي. / انْتَمَى للشَّيْخ مُحَمَّد بن قاوان وَتزَوج ابْنَته من ابْنة عمهم قبائل ونال وجاهة وَمَاتَتْ زَوجته تَحْتَهُ بِالْقَاهِرَةِ فَلم يكن ذَلِك بقاطع لصهره عَن تقريبه بل زَادَت وجاهته وَقدم الْقَاهِرَة مَعَه وبمفرده غير مرّة وتولع يَسِيرا بالاشتغال فِي النَّحْو وَالصرْف وأصول الدّين وَصَارَ لَهُ إحساس فِي الْجُمْلَة وَدخل دمشق فَمَا

فَوْقهَا وزار بَيت الْمُقَدّس وَرجع فِي موسم سنة تسع وَثَمَانِينَ إِلَى مَكَّة فواجه القاصد بِمَوْت صهره فَعَاد لينظم الْأَمر لوَرثَته وقاسى فِي رُجُوعه مشقة وَمَا سلم إِلَّا ببذل مَال وَلما قدم نزل فِي تربة السُّلْطَان وهرع النَّاس لتعزيته وَكنت مِنْهُم ثمَّ تحول لقاعة الماحوزي وَتزَوج سِتّ الْخُلَفَاء سبطة ابْن البُلْقِينِيّ وَابْنَة أَمِير الْمُؤمنِينَ واغتبط بهَا وَبعد أشهر سَافر فِي الْبَحْر صُحْبَة الخواجا عَليّ بن ملك التُّجَّار مَحْمُود خواجا جهان بن قاوان وَكَانَ قدم فِي الركب الموسمي وَاسْتمرّ الشريف بِمَكَّة حَتَّى بلغته وَفَاة زَوجته فَبَقيَ يَسِيرا ثمَّ عَاد إِلَى الْقَاهِرَة بعد أَن زار الْمَدِينَة فِي وسط السّنة وَمَعَهُ الشهابي بن حَاتِم الْمغرب وَكَذَا زار الطَّائِف وَبعد ضعفه بِمَكَّة أشهرا بِحَيْثُ كَاد أَن يَمُوت وَأعْرض عَن تركتهَا، كثر تردد النَّاس إِلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ حَتَّى كَانَ مِمَّن يَجِيئهُ للعب الشطرنج الْجمال عبد الله المكوراني وَرُبمَا قَرَأَ صَاحب التَّرْجَمَة عَلَيْهِ ورام الْقِرَاءَة على فرفضه بعض أَصْحَابنَا حَسْبَمَا بَلغنِي وَللَّه الْحَمد وَلم يتَخَلَّف عَن الْمَجِيء إِلَيْهِ من الْأُمَرَاء كَبِير أحد بل اجْتمع عِنْده الأتابكي وأمير سلَاح وَمن دونهمَا من المقدمين فضلا عَن غَيرهم وَيُقَال أَن لَهُ عِنْد الْملك

ص: 277

وجاهة بِحَيْثُ انْتَمَى إِلَيْهِ بِسَبَبِهَا غير وَاحِد مَعَ كَونه متوسط الْحَال فِي الْإِحْسَان إِلَّا لمن ينْهض للتقصير فِي جانبهم، وَلما قدمت مَكَّة فِي موسم سنة سِتّ وَتِسْعين قصدني بِالسَّلَامِ بالإهداء وَسمعت أَنه تزوج ابْنة أُخْرَى للشَّيْخ مُحَمَّد من أمه ورايته على خير من طواف وأدب، وتزايدت وضاءته، وشكالته وَعمل فِي سنة سبع وَتِسْعين وَلِيمَة للمولد النَّبَوِيّ سَمِعت من يصف سماطها بِأَمْر عَظِيم وَأَن الكلفة لَهُ ترتقي لمئين من الدَّنَانِير وَعم النَّاس بِالْإِرْسَال مِنْهَا ورأيته زَائِد الْإِعْجَاب بِنَفسِهِ بِحَيْثُ يرقى نَفسه على صَاحب الْحجاز بل قَالَ لي إِنَّه رجح نَفسه على الخيضري عِنْد السُّلْطَان وَأرْسلت لَهُ بمؤلفي فِي أهل الْبَيْت كل هَذَا مَعَ تردد بعض أَصْحَابه من الْعَجم لقرَاءَته عَلَيْهِ وَصَارَ مِمَّن يرغب فِي لتردد إِلَيْهِ إِمَّا للرغبة أَو الرهبة بِحَيْثُ أَنه رُبمَا يوصى لَهُ بعض التُّجَّار، وَرَأَيْت بعض أهل بِلَاده يصف أوليته بالتقلل الزَّائِد وَإِن مَا فِيهِ من الثروة من جِهَة صهره سِيمَا وَقد قسمت لتركة على وَجه لَا أخوض فِيهِ وَالله أعلم بِحَقِيقَة أمره اعتقادا وانتقادا وَتَعَفُّفًا وتشرفا.

875 -

إِسْحَاق بن عبد الله بن بِلَال الْفراش بِمَكَّة أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وَمُحَمّد وَقَرِيب أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن بِلَال الْمَاضِي. /

876 -

إِسْحَاق بن عمر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّاج والشرف بن السراج بن الشَّمْس

الجعبري الخليلي. / ولد فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بالخليل وَنَشَأ بهَا وَحفظ الْمِنْهَاج وألفية النَّحْو واشتغل يَسِيرا وَقدم الْقَاهِرَة فَسمع من المسلسل وَرجع فَمَاتَ فِي الْعشْر الْأَخير من جُمَادَى الثَّانِيَة سنة أَربع وَتِسْعين وَدفن بتربة الرَّأْس إِلَى جَانب وَالِده أرخه ابْن أَخِيه الصّلاح خَلِيل وَوَصفه بالشيخ الْعَالم الْفَاضِل.

877 -

إِسْحَاق بن أبي الْقسم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن ابْن عبد الله أَبُو يَعْقُوب النَّاشِرِيّ. / ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة وَحفظ الشاطبية وَجل الْحَاوِي واشتغل فِي الْعَرَبيَّة على الشّرف إِسْمَاعِيل البومة وَسمع من جده وأخويه مُحَمَّد وَإِبْرَاهِيم وناب عَن ثَانِيهمَا فِي الْأَحْكَام الفخمة وَكَانَ فَقِيها صَالحا ذكره الْعَفِيف وَلم يؤرخ وَفَاته.

878 -

إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّاج أَبُو البركات التَّمِيمِي الخليلي الشَّافِعِي / سمع من أبي الْخَيْر بن العلائي الصَّحِيح وَحدث بِهِ وَمِمَّنْ سمع مِنْهُ أَحْمد بن عبد العالي الْمَاضِي وَكَذَا سمع مِنْهُ بسنباط الْعِزّ عبد الْعَزِيز بن يُوسُف كَمَا سَيَأْتِي.

879 -

إِسْحَاق بن يحيى بن إِبْرَاهِيم بن يحيى الْجمال بن الْجلَال بن الْعِزّ بن نَاصِر الدّين الفالي الشَّافِعِي. / ولد سنة سبع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَأخذ أَكثر الْعُلُوم عَن وَالِده وَأقَام فِي تَحْقِيق الْحَاوِي عَلَيْهِ خمس سِنِين وبرع فِي الْفِقْه وأصوله وتصدى

ص: 278

بعد مَوته للتدريس والإفتاء وَقصر أوقاته على ذَلِك حَتَّى تخرج بِهِ الْفُضَلَاء وعول على فَتَاوِيهِ بَين الإجلاء انْتَهَت إِلَيْهِ الرياسة هُنَاكَ فِي الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة بِحَيْثُ بَلغنِي عَن السَّيِّد الصفي الأيجي أَنه قَالَ هُوَ فِي هَذَا الْعَصْر مثل إِمَام الْحَرَمَيْنِ وناهيك بِهَذَا من مثله وَكَانَ مهابا موقرا مُعظما عِنْد السلاطين وَعرض عَلَيْهِ غير مرّة الْقَضَاء فآبى.

مَاتَ فِي الْمحرم سنة سبعين رحمه الله أفادني تَرْجَمته بعض ثِقَات أقربائه مِمَّن حمل عني.

إِسْحَاق النَّجْم القرمي / قيل أَنه ابْن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل أَو بن سعد بن إِبْرَاهِيم وَهُوَ أصح مضى

880 -

أَسد الله بن لطف الله بن روح الله بن سَلامَة الله المظفر أَبُو اللَّيْث بن النظام بن الْفَخر بن الْعِزّ الْحُسَيْنِي الكازروني ثمَّ الشِّيرَازِيّ / فَاضل قدم قريب الْأَرْبَعين فَأخذ عَن شَيخنَا بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره وَمِمَّا قَرَأَهُ عَلَيْهِ المتباينات وَشرح النخبة وَقَالَ قِرَاءَة بحث واستفادة تشْتَمل على دلَالَة الْفَهم الثاقب والإفادة وَكَذَا قرئَ عَلَيْهِ فِي البُخَارِيّ وَكَانَ كل قَلِيل يمده بِأَلف دِرْهَم فَلَمَّا رام الرُّجُوع تكلم لَهُ شَيخنَا ابْن خضر فِي شَيْء يتزود بِهِ فَأمر لَهُ بثلثمائة فتأثر السَّائِل والمسئول لَهُ

وسافر فحين وُصُوله لبيت الْمُقَدّس توفّي قبل فرَاغ الْمبلغ الْمعِين فعد ذَلِك من كرامات شَيخنَا.

881 -

أَسد بن البسيلي ثمَّ القاهري / أحد تجار الشّرْب مِمَّن حج كثيرا وجاور وعامل وَيظْهر توددا وَلكنه لم يخرج عَن جلّ أَقَاربه وأظن بَينه وَبَين زَوْجَة الزيني زَكَرِيَّا قرَابَة أصلحه الله.

882 -

أسعد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن المنجا بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن المنجا الْوَجِيه أَبُو الْمَعَالِي بن الْعَلَاء أبي الْحسن بن الصّلاح بن الشّرف بن الزين ابْن الْوَجِيه التنوخي الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف كسلفه بِابْن المنجا، / ولد بِدِمَشْق قبيل الْقرن بِيَسِير فأبوه مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَمَانمِائَة وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الشَّمْس اللَّيْثِيّ وَحفظ الْخرق وألفية ابْن مَالك وعرضهما على الْعِزّ الْبَغْدَادِيّ القَاضِي وَغَيره وبالعز وَكَذَا بالشرف بن مُفْلِح تفقه وناب فِي الْقَضَاء بِدِمَشْق وباشر نظر المسمارية وتدريسها وَحج وزار بَيت الْمُقَدّس وأحضر فِي صغره على ابْن قوام والبالسي وَغَيرهمَا وَحدث سمع مِنْهُ الطّلبَة ولقيته بِدِمَشْق فَسمِعت عَلَيْهِ أَشْيَاء وَكَانَ خيرا متواضعا محبا فِي الحَدِيث وَأَهله وبهي الْهَيْئَة مرضِي السِّيرَة عريقا فِي الْمَذْهَب، مَاتَ فِي سلخ الْمحرم سنة إِحْدَى وَسبعين وَصلى عَلَيْهِ فِي يَوْمه بالجامع المظفري وَدفن بتربتهم جوَار دَارهم غربي الرِّبَاط الناصري من سفح قاسيون.

883 -

أَسد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود الْجلَال الشِّيرَازِيّ الْبَغْدَادِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ. / ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ أَنه قدم بَغْدَاد فِي صغره فاشتغل على الشَّمْس السَّمرقَنْدِي فِي القراآت وَالْقُرْآن وَالْفِقْه ثمَّ حضر مجْلِس الكرمائي وَقَرَأَ عَلَيْهِ

ص: 279

البُخَارِيّ كثيرا وجاور مَعَه بِمَكَّة وَكَانَ يقرئ ولديه وَغَيرهمَا فِي النَّحْو وَالصرْف وَغير ذَلِك مَعَ سَلامَة بَاطِن وَدين وتعفف وتواضع وَخط حسن وَقدم دمشق وَولي أُمَامَة الخانقاه السميساطية بهَا ودرس وَأعَاد وَحدث وَأفَاد مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ انْتهى مُلَخصا، وَذكره التقي الْكرْمَانِي أحد من أُشير إِلَيْهِ أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ وَقَالَ قَرَأت عَلَيْهِ الْقُرْآن والشاطبية وَغَيرهمَا وَكَانَ فَاضلا فِي القراآت والنحو وَالصرْف واللغة وَفقه مذْهبه مشاركا فِي غَيرهَا مَعَ حسن الصَّوْت بِالْقُرْآنِ والْحَدِيث وَهُوَ كَانَ الْقَارئ للْبُخَارِيّ بِمَجْلِس وَالِدي مُدَّة طَوِيلَة بل لَازم مجْلِس وَالِدي نَحْو ثَلَاثِينَ سنة وجاور مَعَه بِمَكَّة وَلَزِمَه حَتَّى مَاتَ، وَلما قدم علينا الشَّيْخ نور الدّين الزرندي الْحَنَفِيّ سمعنَا عَلَيْهِ بقرَاءَته وارتحل بِسَبَب الْفِتْنَة اللنكية فِي سنة خمس وَتِسْعين عَن بَغْدَاد إِلَى دمشق فَأَقَامَ بهَا بعد زيارته الْقُدس والخليل حَتَّى مَاتَ عَن نَيف وَسِتِّينَ أَو سبعين وَدفن بِظَاهِر دمشق رَحمَه

الله.

884 -

اسكندر شاه بن أميرزة عمر شيخ بن تيمورلنك أَخُو مُحَمَّد الْآتِي / ملك شيراز من بِلَاد فَارس بعد قتل أَخِيه فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة وأحضر قَاتل أَخِيه فعتبه فَقَالَ لَهُ مَا علمت فِي حَقك إِلَّا خيرا فلولا قتلته مَا وصلت للمملكة فبادر بقتْله لِئَلَّا يُقَال أَنه كَانَ بدسيسة مِنْهُ مَعَ عدم ذَلِك وَكَانَ ذَلِك فِي سنة ثَمَان عشرَة.

885 -

اسكندر بن قرا يُوسُف بن قرا مُحَمَّد بن بيرم خجا لتركمان متملك تبريز وَمَا والاها وأخو جهانشاه الْآتِي / ملك الْبِلَاد بعد موت أَبِيه سنة ثَلَاث وَعشْرين كَمَا سَيَأْتِي فدام مُدَّة وَخَربَتْ الْبِلَاد فِي أَيَّامه من كَثْرَة حروبه وشروره إِلَى أَن مَاتَ ذبحا على يَد ابْنه قوماط شاه فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَهُوَ إِذْ ذَاك محاصر بقلعة النجباء من أَخِيه جهانشاه وَكَانَ شجاعا مقداما أهوج فَاسِقًا لَا يتدين بدين. ذكره المقريزي فِي عقوده مطولا.

886 -

اسكندر دلال العقارات / مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة حادي عشر شعْبَان سنة ثَمَان وَسبعين وَكَانَ خَاتِمَة أَرْبَاب طائفته وَمَعَ ذَلِك فمستراح مِنْهُ لما كَانَ عِنْده من الْإِقْدَام على أوقاف الْمُسلمين وَعدم احترامها مَعَ إزراء هَيئته واحتكار صَنعته وَخَلفه طلماس.

أسلم بِالسِّين أَو بالصَّاد هُوَ أَحْمد بن اسحق بن عَاصِم بن مُحَمَّد بن عبد الله. / مضى.

887 -

إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عجيل الْيَمَانِيّ الْفَقِيه الصَّالح، / مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَعشْرين ورثاه الشّرف بن الْمُقْرِئ بقوله:

(وَمَا موت إِسْمَعِيل موت مجاور

إِذا مَاتَ أبكى ابْنا وأوحش منزلا)

ص: 280

(وَلكنه موت رمى كل منزل

بِمَا أرمل الناشين فِيهِ وأثكلا)

وَابْن الْجَزرِي بقوله:

(يرحم الله سيدا كَانَ فَردا

فِي الندي والعلا إِمَامًا جَلِيلًا)

(لَو يفْدي بِالروحِ كَانَ قَلِيلا

لَيْسَ بدعا فدَاء إسمعيلا)

888 -

إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل الْمجد الغمراوي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي. / حفظ الْقُرْآن واشتغل قَلِيلا عِنْد الْجَوْجَرِيّ والْعَلَاء الحصني والبدر بن أبي السعادات البُلْقِينِيّ وَابْن خطيب الفخرية وَكَذَا أَخذ عني وَآخَرين وحدج وجاور مَعَ الرجبية وَتزَوج ابْنة ابْن أخي المقريزي، وَكتب الْكثير بِخَطِّهِ وتكسب قَلِيلا من الشَّهَادَة بل نَاب وقتا فِي بعض الْقرى عَن قضاتها ثمَّ أعرض

عَن ذَلِك كُله لعدم ظفره مِنْهُ بطائل واختص بالشرف بن البقري وأقرأ أَوْلَاده وارتقى بذلك حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ فَجْأَة سقط عَن ظهر دَابَّة فَانْقَطع نخاعه وَكَانَ لَهُ مشْهد حافل وَأَظنهُ جَازَ الْأَرْبَعين وَكَانَ صَالحا متوددا ساذجا رحمه الله.

889 -

إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن بكر السويري الزبيدِيّ الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي، / ولد سنة أَربع وثماني مائَة بزبيد وَنَشَأ بهَا فَأخذ عَن جمَاعَة مِنْهُم مُحَمَّد بن مُوسَى الجلاد الفرضي والشرف بن الْمُقْرِئ وَالطّيب الناشر والكمال مُوسَى الضجاعي الْفِقْه والْحَدِيث وَسمع على ابْن الْجَزرِي والبرشكي وَغَيرهمَا وَعمر حَتَّى مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ بزبيد وَكَانَ خيرا وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْفَاضِل عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن مُحَمَّد الْآتِي وَأفَاد تَرْجَمته.

إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن جوشن / سَيَأْتِي فِيمَن جده مُحَمَّد.

890 -

إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن حسن بن إِبْرَاهِيم بن عمر الْمجد القلعي القاهري الشَّافِعِي، / ولد فِي شعْبَان سنة ثَلَاث عشرَة وثماني مائَة بقلعة الْجَبَل وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ على النُّور عَليّ ابْن أَحْمد الْكرْدِي الرِّفَاعِي ثمَّ جوده بِمَكَّة على الشَّيْخ عَليّ الديروطي وَقَرَأَ على القاياتي ربع الْعِبَادَات من الْمِنْهَاج وعَلى ابْن المجدي كشف الْحَقَائِق فِي حِسَاب الدرج والدقائق من تصنيفه مَعَ عدَّة رسائل وَأخذ الْفَنّ من قبله عَن الكوم الريشي وأدام الِاشْتِغَال فِي التَّقْوِيم وَالْأَحْكَام حَتَّى برع فِي ذَلِك ثمَّ ترك التَّقْوِيم بِإِشَارَة التقي المقرزي أحد المهرة فِيهِ وَأكْثر من التَّرَدُّد للتقي الْمَذْكُور حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ عُلُوم الحَدِيث لِابْنِ الصّلاح وَلم يَنْفَكّ عَنهُ حَتَّى مَاتَ وَسمع من لفظ شَيخنَا فِي الْإِمْلَاء حَدِيثا وَاحِدًا وَكَذَا سمع على ابْن بردس وَابْن نَاظر الصاحبة والزين الزَّرْكَشِيّ وبمكة على أبي الْفَتْح المراغي وَغَيره وَأكْثر بِأخرَة عَن بقايا من الشُّيُوخ لإسماع أَوْلَاده وَمن مُلَازمَة مجلسي فِي الْإِمْلَاء وَغَيره وكتبها عني وَحج غير مرّة وجاور سنة وَكَانَ خيرا متوددا سخيا حسن الْعشْرَة تَامّ الْعقل كثير الْأَدَب مائلا للْفُقَرَاء والغرباء كتبت عَنهُ من نظمه فِيمَن اسْمهَا ألف

ص: 281

(على وصالي عاذليمن جهل لَام ألف

وَجَاءَنِي يعذلنيقلت لَهُ لَام ألف)

وكتبت عَنهُ غير ذَلِك مِمَّا أوردته فِي معجمي مَاتَ فِي شعْبَان سنة أَربع وَتِسْعين رحمه الله.

891 -

إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن خضر عماد الدّين بن برهَان الدّين الناصري، / نِسْبَة للناصرة قَرْيَة من صفد الدِّمَشْقِي النَّفْي أَخُو الْفَاضِل محيي الدّين الملقب كبيش المعجم وَصَاحب التَّرْجَمَة أسن

فمولده قريب سنة أَرْبَعِينَ وَثَمَانمِائَة وَكَانَ أَبوهُمَا شَاهدا وخدم هَذَا الْعَلَاء بن قَاضِي عجلون وترقى عِنْده وَلَكِن مَعَ ذَلِك لم يستنبه فَلَمَّا اسْتَقر الشّرف ابْن عيد استنابه بمرسوم سلطاني قيل إِنَّه تكلّف لأَجله بِخَمْسِمِائَة دِينَار ثمَّ نَاب عَن التَّاج بن عربشاه وَامْتنع من النِّيَابَة عَن ابْن القصيف ثمَّ اسْتَقل بعده فِي سادس عشري رَجَب سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَحمد مَعَ جَهله فِي سياسته ودربته مَعَ إِلْمَام بالتوقيع وَحسن الْخط والشكالة والعمة بِحَيْثُ انْفَرد بِحسن عمَامَته وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين ثمَّ أودع المقسرة ودام مُدَّة ثمَّ أطلق ثمَّ أُعِيد إِلَيْهَا.

892 -

إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن أبي رَحْمَة الْعِمَاد أَبُو الفدا بن الْبُرْهَان الجعبري / مِمَّن قَرَأَ على الْبُرْهَان الْحلَبِي سيرة ابْن سيد النَّاس وَوَصفه بالشيخ الْفَاضِل الصَّالح الْخَيْر المحصل وأرخ قِرَاءَته فِي ربيع الثَّانِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ ودعا لَهُ بقوله نفع الله بِهِ ونفعه.

إِسْمَعِيل بن إِبْرَاهِيم بن شرف. / يَأْتِي فِيمَن جده مُحَمَّد بن عَليّ بن شرف قَرِيبا.

893 -

إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عبد الصَّمد الْهَاشِمِي الْعقيلِيّ الجبرتي ثمَّ الزبيدِيّ الشَّافِعِي. / ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ صَاحب الْأَحْوَال والمقامات لَقيته بزبيد ولأهلها فِيهِ اعْتِقَاد زَائِد على الْوَصْف وَكَانَ يلازم قِرَاءَة سُورَة يس وَيَأْمُر بهَا وَيَزْعُم أَن قرَاءَتهَا لقَضَاء كل حَاجَة ويروى فِيهَا حَدِيث يس لما قُرِئت لَهُ، وَأول مَا اشْتهر أمهره فِي كائنة زبيد لما حاصرها الإِمَام صَلَاح الدّين الْهَرَوِيّ إِمَام الزيدية فَقَامَ هُوَ فِي ذَلِك وَبشر السُّلْطَان بالنصر وانهزام الإِمَام فَوَقع كَمَا قَالَ فَصَارَت لَهُ عِنْده منزلَة ملْجأ لكل أحد أما أهل الْعِبَادَة فللذكر وَالصَّلَاة وَأما أهل البطالة فللسماع وَاللَّهْو وَأما أهل الْحَاجَات فلجاهه، وتلمذ لَهُ أَحْمد بن الرداد وَمُحَمّد المزجاجي فجالسا السُّلْطَان، وَكَانَ الشَّيْخ مغرما بالرقص والسماعات دَاعِيَة لمقالة ابْن عَرَبِيّ يوالي عَلَيْهَا ويعادي بِسَبَبِهَا وَبلغ فِي العصبية إِلَى أَن صَار من لَا يحصل نسخه من الفصوص تنقص مَنْزِلَته عِنْده وَاشْتَدَّ الْبلَاء بِأَهْل السّنة بِهِ وبأتباعه جدا وَقد حَدثنِي عَن الْحَافِظ أبي بكر بن الْمُحب بِالْإِجَازَةِ وَعَن أبي مُحَمَّد بن عَسَاكِر بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة لِأَنَّهُ كَانَ يذكر إِن مولده سنة بضع عشرَة ووقفت على استدعاء بِخَط النَّجْم الْمرْجَانِي مؤرخ سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ فِيهِ اسْمه أجَاز لمن فِيهِ أهل ذَاك الْعَصْر كأحمد

ص: 282

ابْن إِبْرَاهِيم بن يُونُس بن حَمْزَة وَعمر بن أَحْمد الجرهي وَمُحَمّد بن أَحْمد بن خطيب المزة وَمُحَمّد بن أَحْمد بن الصفي الغزولي وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن حَمْزَة وَمُحَمّد بن مُحَمَّد ابْن عوض وَآخَرُونَ وَفِيه يَقُول شَاعِر الْيَمين الْجمال الذوالي من قصيدة وَكَانَ)

منحرفا عَنهُ مُعْتَقدًا لصلاح صَالح الْمصْرِيّ وَكَانَ صَالح هَذَا صَاحب كرامات فَقَامَ على إِسْمَاعِيل وَأَتْبَاعه فتعصبوا عَلَيْهِ وأخرجوه إِلَى الْهِنْد:

(صَالح الْمصْرِيّ قَالُوا صَالح

ولعمري إِنَّه للمنتخب)

(كَأَن ظَنِّي أَنه من فتية

كلهم أَن تمتحنهم مختلب)

(رَهْط إِسْمَاعِيل قطاع الرّيّ

ق إِلَى اله وأرباب الريب)

(سف حمقى رعاع غاغة

أكلب فيهم على الدِّينَا كلب)

(تخذوا دينهم زندقة

فاستباحوا اللَّهْو فِيهِ والطرب)

وَقَالَ فِي الأنباء أَنه ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسَبْعمائة على مَا ذكر وتعانى الِاشْتِغَال ثمَّ تصوف وَكَانَ خيرا عابدا حسن السمت والملبوس مُغْرِي بِالسَّمَاعِ محبا فِي مقَالَة ابْن الْعَرَبِيّ وَكنت أَظن أَنه لَا يفهم الِاتِّحَاد حَتَّى اجْتمعت بِهِ فرأيته يفهمهُ ويقرره وَيَدْعُو إِلَيْهِ حَتَّى صَار من لم يحصل كتاب الفصوص من أَصْحَابه لَا يلْتَفت إِلَيْهِ، وَكَانَ الْأَشْرَف قد عظمه بِسَبَب أَنه قَامَ مَعَه عِنْد حِصَار الإِمَام صَلَاح الزيدي بزبيد فاعتقده وَصَارَ أهل زبيد يتقرحون لَهُ كرامات وَكَانَ يداوم قِرَاءَة سُورَة يس فِي كل حَالَة ويعتقد فِيهِ حَدِيثا مَوْضُوعا وَأرَانِي جُزْءا جمعه لَهُ شَيخنَا الْمجد الشِّيرَازِيّ فِي ذَلِك وَقَامَ عَلَيْهِ مرّة الشَّيْخ صَالح الْمصْرِيّ فتعصبوا عَلَيْهِ حَتَّى نفوه إِلَى الْهِنْد ثمَّ كَانَ الْفَقِيه أَحْمد النَّاشِرِيّ عَالم زبيد يقوم عَلَيْهِ وعَلى أَصْحَابه وَلَا يَسْتَطِيع أَن يغريهم عماهم فِيهِ لميل السُّلْطَان إِلَيْهِم وَقد حدث بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة عَن الْقسم ابْن عَسَاكِر وبالخاصة عَن أبي بكر بن الْمُحب انْتهى. وَكَانَ تحديثه بالأربعين الَّتِي من جمالة شَيخنَا ولقبه فِيهَا كَمَا قَالَ الْجمال بن الْخياط بشيخ الْإِسْلَام هادي الْأَنَام وَأَطْنَبَ فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ وَكَذَا بَالغ فِي تَعْظِيمه أَبُو الْحسن الخزرجي فِي تَارِيخه وكناه أَبَا الْفِدَاء وأرخ مولده بشعبان سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين قَالَ وَكَانَ فِي أول أمره معلم أَوْلَاد ثمَّ اشْتغل بالنسك وَالْعِبَادَة وَصَحب الشُّيُوخ فَفتح عَلَيْهِ وتسلك على يَدَيْهِ الجم الْغَفِير وَبعد صيته وانتشرت كراماته وَارْتَفَعت مكانته عِنْد الْخَاص وَالْعَام وَبَالغ الْأَشْرَف إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس فِي امْتِثَال أوامره وَكَانَ مَسْكَنه ومنشأه بزبيد إِلَى آخر كَلَامه، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ وَبَالغ فِي تَعْظِيمه أَيْضا الشّرف أَبُو الْفَتْح المراغي وَلبس الْخِرْقَة من السراج أبي بكر بن مُحَمَّد الصُّوفِي، وَقَالَ الْعَفِيف الناشر مَا نَصه

ص: 283

الْقَائِم برياسة الصُّوفِيَّة فِي وقته من جملَة السادات وأرباب الْجد فِي المجاهدات نَافِذ الْكَلِمَة مَعَ الْمُلُوك فِيمَن دونهم

ومناقبه كَثِيرَة وَفِي أَصْحَابه كَثْرَة، وَقد رَأَيْت من أَصْحَابه جمَاعَة كلهم يعظمهم وَيذكر عَنهُ فَضَائِل جمة لَا تنبغي إِلَّا لذِي ولَايَة عَظِيمَة ومرتبة جسيمة وَقد لبست الْخِرْقَة من يَد أبي الْفِدَاء إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الْحَنَفِيّ شيخ نحاة عصره بلباسه لَهَا مِنْهُ انْتهى. ومنن طول تَرْجَمته المقريزي فِي عقوده وصدرها بالهاشمي الْعقيلِيّ الشَّافِعِي. مَاتَ فِي نصف رَجَب سنة سِتّ وَله بضع وَثَمَانُونَ سنة.

894 -

إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن سعد الله الْعِمَاد أَبُو الفدا حفيد شَيخنَا الْخَطِيب الْجمال بن جمَاعَة الْكِنَانِي الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي أَخُو النَّجْم مُحَمَّد الْآتِي والماضي أَبوهُ. / ولد فِي ثَالِث عشري رَمَضَان سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِبَيْت الْمُقَدّس وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والشاطبية والمنهاج الفرعي وَجمع الْجَوَامِع والحاجبية وَعرض على جمَاعَة كالشهاب بن المحمرة والتقي القلقشندي وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة وَقَرَأَ على شَيخنَا شرح النخبة فِي مجَالِس مُتعَدِّدَة وَأثْنى عَلَيْهِ وعَلى الْجلَال الْمحلي شَرحه لجمع الْجَوَامِع وَغَيره سردا أَيْضا، ولازم غَيرهمَا وَسمع الحَدِيث بهَا من الْعِزّ بن الْفُرَات وَسَارة ابْنة ابْن جمَاعَة وببلده من أَهلهَا والقادمين إِلَيْهَا، وَحج فَلم يسمع هُنَاكَ شَيْئا بل وَلَا سمع معي إِذْ وصلت إِلَيْهِم إِلَّا الْيَسِير وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَذكر لي أَنه سمع على عَائِشَة ابْنة الْعَلَاء الْحَنْبَلِيّ وَكَذَا المسلسل على التدمري وَأَنه أَخذ عَن الشهَاب بن رسْلَان وَفِي هَذَا نظر، وَخرج لنَفسِهِ معجما سَمَّاهُ ملتمس القناعة وَكَذَا خرج لجده مشيخة وعشاريات انتزعها من عشاريات شَيخنَا وَغَيره وَعَلِيهِ فِي كليهمَا مؤاخذات وَبَلغنِي أَنه شرع فِي شرح الشفا وَكَذَا قيل أَنه شرح ألفية الحَدِيث وَبِالْجُمْلَةِ فَكَانَ ذكيا فَاضلا ظريفا متعففا عَن كثير مِمَّا يَرْمِي بِهِ أَبوهُ منجمعا عَن النَّاس مَعَ تساهل وترفع. مَاتَ فِي إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن شرف.

يَأْتِي قَرِيبا.

895 -

إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْبَصْرِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَأَخُوهُ إِبْرَاهِيم والآتي حفيده مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز وَيعرف بِابْن زقزق. /

896 -

إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن شرف بن مشرف الْعِمَاد أَبُو الفدا الْقُدسِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن شرف / وَرُبمَا قيل فِيهِ إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن شرف أَو إِسْمَاعِيل بن شرف أَو ابْن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن شرف. ولد سنة اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة الشَّك مِنْهُ بِبَيْت

الْمُقَدّس وَنَشَأ بِهِ فحفظ الْقُرْآن وكتبا وَسمع على أبي الْخَيْر بن العلائي ولازم الشهَاب بن الهائم حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ غَالب تصانيفه وانتفع بِهِ

ص: 284

جدا بِحَيْثُ صَار إِمَامًا فِي الْحساب مُطلقًا بأنواعه وَفِي عُلُوم الْوَقْت على اخْتِلَاف أوضاعه رَأْسا فِي الْفَرَائِض عَالما بالفقه مبرزا فِي النَّحْو وَغَيره من عُلُوم الْأَدَب مُتَقَدما فِي الْأُصُول بحرا فِي الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول محققا ورعا عَالما عَاملا حسن الْخلق لين الْجَانِب وَلم يقْتَصر فِي الْأَخْذ عَنهُ بل أَخذ عَن جمَاعَة كالشمسين القلقشندي والبرماوي والحسام حسن بن عَليّ الخطيبي الأبيوردي قدم عَلَيْهِم الْقُدس سنة أَربع عشرَة، وَحج وارتحل إِلَى الْقَاهِرَة وَغَيرهَا وَأخذ عَن الْبُرْهَان البيجوري والجلال البُلْقِينِيّ وَشَيخنَا وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَخَصه بمزيد الْمُلَازمَة فِي الْفِقْه وَغَيره وَهُوَ السَّبَب فِي إِكْمَال شَرحه للبهجة حَسْبَمَا كَانَ الْوَلِيّ يخبر بِهِ، وَسمع الحَدِيث على ابْن الْعَلَاء بِبَلَدِهِ كَمَا تقدم وعَلى الشّرف بن الكويك وَغَيره بِالْقَاهِرَةِ، وتجرع الْفقر حَتَّى أَنه أول مَا قدم الْقَاهِرَة كَانَ فِيمَا بَلغنِي يَبِيع الْبِطِّيخ المحزور لَيْلًا على بَاب جَامع الْأَزْهَر بالفلس وَنَحْوه فَلَمَّا بلغ الْوَلِيّ ذَلِك شقّ عَلَيْهِ وَاسْتقر بِهِ فِي تَعْلِيم أَوْلَاد وَلَده تَاج الدّين ليرتفق بالغداء مَعَهم وبماله من جامكية وَحِينَئِذٍ قَرَأَ عَلَيْهِ الشَّرّ ف الْمَنَاوِيّ مصنفا لِابْنِ الهائم ي الْحساب وَذَلِكَ سنة عشْرين وَكَذَا قَرَأَ عَلَيْهِ غَيره من جمَاعَة الْوَلِيّ، وَرجع إِلَى بَلَده فَأَقَامَ بِهِ وَصَارَ أحد أَرْكَان الْعلم هُنَا وتصدى لنشر الْعلم فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة كَابْن حسان وَابْن أبي شرِيف والبقاعي وَلم يكن نَاظرا إِلَى الدنيابل توجهه للْعلم وَله تصانيف عديدة وأوضاع مفيدة مِنْهَا توضيح لبهجة الْحَاوِي فِي مجلدين بل وَشَرحهَا شرحا مطولا كتب مِنْهُ إِلَى صَلَاة الْجُمُعَة أسفارا ونظم أدلتها وَشرح التَّنْبِيه ومصنفات شَيْخه ابْن الهائم وَكتب على ألفية شَيْخه الْبرمَاوِيّ فِي الْأُصُول توضيحا حسنا مُفِيدا وَاخْتصرَ ألغاز الأسنوي وطبقات الشَّافِعِيَّة إِلَى غير ذَلِك من المجاميع المفيدة كل ذَلِك مَعَ الْجَمَاعَة وتقلله وَطَرحه للتكلف ومداومة الْخلْوَة للكتابة والتصنيف بِحَيْثُ كتب بِخَطِّهِ سوى تصانيفه أَشْيَاء، وَله نظم قَلِيل متوسط وَلم يَنْفَكّ عَن ذَلِك حَتَّى مَاتَ بعد ظهر يَوْم الثُّلَاثَاء عشري ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْعَصْر عِنْد الْمِحْرَاب الْكَبِير بِالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى تقدم الإِمَام شمس الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي عبد الله ثمَّ دفن بمقبرة الساهرة رحمه الله وإيانا وَمن نظمه كَمَا نقلته من خطه مِمَّا قَالَه بِمَكَّة بعد دُخُوله الْبَيْت الْمُعظم:

(طوباى طوباى فِي سعين وَفِي سَفَرِي

وَقد دخلت لبيت الله مولَايَ)

)

(حاشاى حاشاى من خزى وَمن نَدم

وَمن عَذَابي فِي موتِي ومحياي)

(من بعد وعد إلهي بالأمان لمن

يدْخل إِلَى الْبَيْت يَا بشراي بشراي)

ص: 285

وَقد سبقه السلَفِي فَقَالَ:

(أبعد دُخُول الْبَيْت وَالله ضَامِن

يبْقى قَبِيح والخطايا الكوامن)

(فحاشا وكلا بل تسَامح كلهَا

وَيرجع كل وَهُوَ جذلان آمن)

897 -

إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُوسَى الْمجد أَبُو الْفِدَاء الْكِنَانِي البلبيسي الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ القَاضِي. / ولد سنة ثَمَان أَو تسع وَعشْرين وَسَبْعمائة واشتغل فِي الْفِقْه والفرائض والحساب، وَمِمَّنْ تفقه بِهِ الْفَخر الزَّيْلَعِيّ ورافق الْجمال الزَّيْلَعِيّ الْمُحدث فَأكْثر من سَماع الْكتب والأجزاء بقرَاءَته بل وَطلب بِنَفسِهِ وَحصل بعض الْأَجْزَاء وَسمع من أَصْحَاب النجيب والعز الحرانيين كأحمد بن كشتغدي وَبني الفيومي الثَّلَاثَة إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد وَفَاطِمَة وَمُحَمّد بن إِسْمَاعِيل الأيوبي والميدومي، وَتخرج بمغلطاي والتركماني وبرع فِي الْفَرَائِض وَالْأَدب وَكتب بِخَطِّهِ تذكرة مُشْتَمِلَة على فنون وَخمْس الْبردَة وَغير ذَلِك كشرحه للتلقين فِي النَّحْو لأبي الْبَقَاء ومصنف فِي الشُّرُوط وَاخْتصرَ الْأَنْسَاب للرشاطي مَعَ زيادات من ابْن الْأَثِير وَغَيره وَعمل كتابا فِي الْفَرَائِض والحساب، قَالَ شَيخنَا سَمِعت التَّاج بن الظريف وَكَانَ ماهرا فيهمَا يثني عَلَيْهِ قَالَ وَقد لَقيته قَدِيما وطارحني بلغز على قافية الْعين وَسمعت عَلَيْهِ مشيخته الَّتِي خرجها لَهُ صاحبنا الصّلاح الأقفهسي وَهِي ثَمَانِيَة أَجزَاء بقرَاءَته وقراءتي متثبتا فِي التحديث لَا يحدث إِلَّا من أَصله وَمَعَ هَذَا فَقَرَأَ عَلَيْهِ بعض الطّلبَة جُزْء البطاقة بِسَمَاعِهِ من نور الدّين الْهَمدَانِي بِسَمَاعِهِ من الْمعِين وَابْن عزرون وَهُوَ خطأ فَاحش فالهمداني لم يلق أحدا مِنْهُمَا ثمَّ ظهر لي وَجه الْغَلَط وَهُوَ أَن السماع كَانَ بِقِرَاءَة الْهَمدَانِي على التفليسي، قَالَ وَمهر فِي الشُّرُوط وَوَقع على الْحُكَّام ثمَّ نَاب فِي الحكم ثمَّ أعرض عَن النِّيَابَة عَن الشَّمْس الطرابلسي فِي ولَايَته الثَّانِيَة لشَيْء وَقع لَهُ مَعَه وَلم يلبث أَن اسْتَقر بِهِ الظَّاهِر برقوق عوضه وَذَلِكَ فِي الْعشْر الْأَخير من رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَمَكَان حِينَئِذٍ معتكفا بالطيبرسية فَخرج من اعْتِكَافه بَقِيَّة الشَّهْر وباشر بصلابة ونزاهة وعفة وتسدد فِي الْأَحْكَام وَفِي الشُّهُود، وَكن الظَّاهِر يجله ويكرمه لكَونه مِمَّن امْتنع من الْكِتَابَة فِي الفتاوي الَّتِي كتبت عَلَيْهِ فِي كائنة الكرك وَاسْتمرّ بمنزله بكوم الريش حَتَّى انْقَضتْ تِلْكَ المحنة وَكَانَ يشْكر لَهُ ذَلِك وَيُقَال أَن علم السُّلْطَان بذلك)

أَنه لما طلبه ليوليه سَأَلَهُ عَن اسْمه وَنسبه فَذكر لَهُ فَأمر بعض خدمه فَاحْضُرْ كيسا من الْحَرِير الْأسود وَأخرج مِنْهُ وَرقا وَأمر بعض مماليكه بتصفح أَسمَاء من فِيهِ هَل فِيهِ اسْمه فَلم يجده فَقَالَ لَهُ أما كتبت فِي الْفَتَاوَى

ص: 286

فَذكر لَهُ فراره واستتاره بمنزله فأعجبه قَالَ المقريزي لكنه دخل فِي ولَايَته الْجُبْن خشيَة من عود الطرابلسي فَكَانَ لَا يقْضى لأحد وَيعْتَذر بِأَن الطرابلسي وَرَاءه فَوقف حَاله ومقته من كَانَ يُحِبهُ وَنَدم على ولَايَته من تمناها لَهُ ليبس قلمه عَن الْأُمُور الْعَامَّة والخاصة حَتَّى أَنه لم يتَّفق أَنه عدل من الشُّهُود فِي مُدَّة ولَايَته غير اثْنَيْنِ وأبغضه الرؤساء لرد رسائلهم وَذكر بعض من يعرفهُ أَن سَبَب خموله فِي المنصب أَنه كَانَ يزهو بِنَفسِهِ ويربى أَن المنصب دونه لما كَانَ عِنْده من الاستعداد وَلما فِي غَيره من النَّقْص فِي الْعلم والمعرفة فانعكس أمره لذَلِك وَذكر أَيْضا أَن كبار الموقعين فِي زَمَانه كَانُوا يرجعُونَ إِلَيْهِ فِيمَا يَقع لَهُم من المعضلات ويحمدون أجوبته فِيهَا وَكَانَ جمعهم إِذْ ذَاك متوفرا، واشتهر عَنهُ أَنه كَانَ إِذا رأى الْمَكْتُوب عرف حَاله من أول سطر بعد الْبَسْمَلَة غَالِبا، وَبِالْجُمْلَةِ فَلم يكن فِيهِ مَا يعاب بِهِ سوى مَا قدمْنَاهُ من التَّوَقُّف فِي الْأُمُور وَلَو كَانَت وَاضِحَة تولم يزل على مَنْزِلَته عِنْد الظَّاهِر حَتَّى تحرّك للسَّفر إِلَى الشَّام فتوسل القَاضِي جمال الدّين العجمي نَاظر الْجَيْش حِينَئِذٍ بصهره وصهر السُّلْطَان الشهَاب الطولوني لكَون الشهَاب كَانَ شفع عِنْده فِي شَاهد ليجلسه بِبَعْض الحوانيت فتوقف فحقدها عَلَيْهِ فَتكلم مَعَ السُّلْطَان فِي أَن الْمجد عَاجز عَن السّفر لنقل بدنه وَلم يتَوَقَّف السُّلْطَان فِي الْأَخْبَار بذلك لكَونه يُشَاهد أَيَّام الموكب حِين جُلُوسه عَن يسَاره يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس ثقل حركته وبطأه إِلَى الْغَايَة لكَونه عبل الْبدن وَلَا يقوم إِلَّا بعد بطء مَعَ الاتكاء على يَدَيْهِ وَرفع عجيزته فَأمر بإعفاء، وسعى الْجمال حِينَئِذٍ ببذل مَال فولاه فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَانْصَرف الْمجد إِلَى منزله بالسيوفية فَأَقَامَ فِيهِ بطالا وَلكنه يشغل الطّلبَة ويحضر وظائفه الَّتِي كَانَت بِيَدِهِ قبل الْقَضَاء نعم امْتنع عَلَيْهِ مُبَاشرَة التوقيع الَّذِي كَانَ جلّ تكسبه مِنْهُ فَضَاقَ حَاله وتعطل إِلَى أَن نسي كَأَن لم يكن سِيمَا بعد موت الظَّاهِر لكَونه كَانَ يتفقده بِالْعَطِيَّةِ وَحِينَئِذٍ كف بَصَره وتزايد عَجزه وَضَعفه وانهرم وَسَاءَتْ حَاله إِلَى الْغَايَة حَتَّى مَاتَ فِي أول ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وأرخه شَيخنَا فِي معجه بعاشر جُمَادَى الأولى وَالصَّوَاب الأول، وَكَانَ كثير النّظم جيد الْوَزْن فِيهِ إِلَّا أَنه لم يكن بالماهر فِي عمله وَله أَشْيَاء كَثِيرَة من قسم المقبول كَقَوْلِه:)

(لَا تحسبن الشّعْر فضلا بارعا

مَا الشّعْر إِلَّا محنة وخبال)

(فِي الهجو قذف والرياء نياحة

والعتب ضغن والمديح سُؤال)

وَقد روى لنا عَنهُ غير وَاحِد من أواخرهم الشهَاب الْحِجَازِي، وَذكره المقريزي فِي عقوده مطولا وَأَن شعره كثير وأدبه غزير وَعلمه جم غير يسير صحبته أَعْوَام

ص: 287

وَأخذت عَنهُ فَوَائِد وَكَانَ لي بِهِ أنس وَلِلنَّاسِ بِوُجُودِهِ جمال وَأنْشد عَنهُ مِمَّا اخْتَارَهُ من ديوانه الْكثير وَمن ذَلِك:

(إِذا شِئْت أَن تبقى من المَال مَعْدُوما

فَكُن قَائِلا للشعر أَو كن معلما)

(وَإِن تَكُ نساخا فَذَاك بحارف

وَأعظم من هَذَا تكون منجما)

وَقَوله:

(تقللت من وزني قريضا ودرهما

وَقد نقدت من بَيت مَالِي الذَّخَائِر)

(وَهَا أَنا عَن أهل القريض بمعزل

فلست بوزان وَمَا أَنا شَاعِر)

898 -

إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن جوشن قريب الْفَخر مُحَمَّد بن عِيسَى الْآتِي. / مِمَّن أَخذ عَن شَيخنَا وَسمع على ابْن الكويك وَغَيره.

899 -

إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ الْفَاضِل مجد الدّين بن برهَان الدّين الحياني نِسْبَة لمنزل حبَان من الشرقية ثمَّ القاهر الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي. / ولد بهَا وتحول مِنْهَا وَهُوَ بَالغ إِلَى الْأَزْهَر فحفظ الْقُرْآن والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو وَبحث الْمِنْهَاج على الوروري وَكَذَا قَرَأَ عَلَيْهِ الْقطر فِي النَّحْو وَحضر دروس الْمَنَاوِيّ والعبادي والبكري وزَكَرِيا والمقسي والجوجري وَآخَرين من طبقتهم ودونها وَفهم فِي الْفِقْه وَفِي الْعَرَبيَّة فِي الْجُمْلَة وأدب الكال بن نَاظر الْخَاص وَلذَا اسْتَقر بِهِ فِي مشيخة التصوف بمدرسة أَبِيه بعد المحيوي الدماطي وبعنايته فِي الخطابة بِجَامِع الخطيري مَعَ مُبَاشَرَته عوضا عَن عز الدّين الْمَنَاوِيّ أَو يحيى الْبكْرِيّ بل نَاب فِي الْإِمَامَة بالأزهر مَعَ كَثْرَة تردده فِي النِّيَّة وَلكنه خير وَالْغَالِب عَلَيْهِ الصفاء واليبس والميل إِلَى التَّحْصِيل وَرُبمَا أَقرَأ بل كَانَ يكثر الْأَبْنَاء من تَصْحِيح ألواحهم عَلَيْهِ وَنعم الرجل. مَاتَ بعد ضعف طَوِيل فِي شَوَّال سنة خمس وَتِسْعين عَن نَحْو السّبْعين ظنا، وَاسْتقر بعده فِي الجمالية على ابْن قَرِيبه الْمحلي.

900 -

إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مَرْوَان الْعِمَاد الخليلي. / ولد كَمَا قرأته بِخَطِّهِ فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وأحضر فِي الثَّالِثَة وَالرَّابِعَة على الْمَيْدُومِيُّ أَشْيَاء وَأخذ الْقرن تجويدا وبالروايات عَن

الشهَاب بن عَيَّاش وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء. وَمِمَّنْ روى لنا عَنهُ الأبي وخليل القيمري وَكَذَا قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن لأبي عمر والزين عبد الرَّحْمَن ابْن عَليّ بن إِسْحَاق الخليلي شقير، وَكَانَ صَالحا يُؤَدب الْأَبْنَاء بِبَلَدِهِ. مَاتَ فِي سادس الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين، ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أَنه أجَاز لِابْنِهِ مُحَمَّد وَلم يحدد وَقت وَفَاته، وَأما المقريزي فَقَالَ فِي عقوده نه توفّي سنة خمس وَعشْرين وَالْأول أضبط ظنا.

901 -

إِسْمَعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن سعيد بن عَليّ الشَّيْخ أَبُو السُّعُود المنوفي الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة ووالد مُحَمَّد وَأحمد ورمضان الْمَذْكُورين فِي أماكنهم. /

ص: 288

كَانَ عَالما صَالحا مِمَّن أَخذ عَن الأبناسي وَصَحب البلالي والزاهد وَغَيرهمَا من السادات وتنزل فِي سعيد السُّعَدَاء ودرس وَأفْتى ونظم الشّعْر سَمِعت الثَّنَاء عَلَيْهِ من غير وَاحِد كالشيخ مَدين. مَاتَ سنة عشْرين تَقْرِيبًا.

902 -

إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الشف الزبيدِيّ الْحَنَفِيّ البومة. / أحد مَشَايِخ النَّحْو بزبيد لَازم السراج عبد اللَّطِيف الشرجي حَتَّى مهر فِيهِ وَفِي الصّرْف وَفِي اللُّغَة بِحَيْثُ أَنه لما قدم الْبَدْر الدماميني زبيد لم يكن فِي طلبة زبيد من يجاريه سواهُ وَكَانَ لذَلِك يُبَالغ فِي احترامه وينصفه ويعترف لَهُ بالفضيلة والتقدم فِي فنه هَذَا مَعَ اشْتِغَال فِي الْفِقْه أَيْضا. مَاتَ فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ. أَفَادَهُ لي بعض فضلاء الْيمن، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ قِرَاءَة وسماعا الْعَفِيف النشاوي وَقَالَ أَنه شيخ نحاة عصره برع فِي فنون وَأم بمدرسة الْجمال المزجاي ودرس بالصلاحية والرحمانية بزبيد فِي النَّحْو وانتفع بِهِ جمَاعَة بل أَخذ عَنهُ خلق.

إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الجبرتي. / فِيمَن جده عبد الصَّمد.

903 -

إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الجحافي الأديب التعزي. / قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه شَاعِر مقتدر على النّظم هنأني بالسلامة لما قدمت بِلَاده سنة ثَمَانمِائَة بقصيدة أَولهَا:

(سكر السّير السابقات بالعراب

الأعوجيات بَنَات الْغُرَاب)

فَأَجَابَهُ شَيخنَا بقصيدة أَولهَا:

(أَهلا بهَا حسناء رَود الشَّبَاب

وافت لنا سافرة للنقاب)

قَالَ شَيخنَا وطارحته بلغز فَأجَاب عَنهُ وَلما دخلت بِلَادهمْ سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة لم ألقه وَأَظنهُ مَاتَ قبل.

904 -

إِسْمَاعِيل بن الْأمين أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عجبل شرف الدّين. / من بَيت شهير

بِالْيمن كَانَ يكرم الوافدين وَلكنه لم تطل مدَّته فَإِن وَالِده كَمَا تقدم مَاتَ فِي سنة أَرْبَعِينَ، وَمَات هُوَ سلخ ربيع الأول سنة سبع وَخمسين.

905 -

إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ الْعِمَاد بن القطب القلقشندي القاهري الشَّافِعِي أَخُو شَيخنَا الْعَلَاء على الْآتِي وأخيه إِبْرَاهِيم الْمَاضِي وَغَيرهمَا ووالد الْبَدْر مُحَمَّد. / مِمَّن سمع الكويك بعض الشفا واشتغل قَلِيلا وَجلسَ مَعَ الشُّهُود وَكَانَ ثقيل السّمع أجَاز لي وَمَات فِي.

ص: 289

906 -

إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس بن عَليّ بن دَاوُد بن يُوسُف ابْن عمر بن عَليّ بن رَسُول الْأَشْرَف النَّصْر بن الْأَشْرَف الغساني الْيَمَانِيّ الْمَاضِي أَبوهُ والآتي جده قَرِيبا. / ولي الْيَمين بعد أَخِيه الْمَنْصُور عبد الله فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَهُوَ صَغِير قبل اختتانه ثمَّ قبض عَلَيْهِ الْعَسْكَر بِمَدِينَة تعز وخلعوه بِعَمِّهِ يحيى وَلم يلبث أَن مت فِي السّنة بالدملوه. وَرَأَيْت من أرخه سنة خمس وَثَلَاثِينَ.

907 -

إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن أبي بكر الْمجد القاهري الأخفاق / فِي صهر شَيخنَا ابْن خضر. كَانَ وجيها من أَرْبَاب حرفته كثير السّكُون وَالْخَيْر. مِمَّن لَازم مجْلِس شَيخنَا فِي السماع وَغَيره وَأَظنهُ حضر بعض دروس الطنتدائي وَغَيره. مَاتَ فِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَسبعين وَأَظنهُ جَازَ السّبْعين أَو قاربها.

908 -

إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب التَّاج أَبُو الفدا الخطبا المَخْزُومِي القاهري الْحَنَفِيّ خَال أم المقريزي. / ذكره فِي عقوده مطولا وَأَنه ولد بِالْقَاهِرَةِ فِي حُدُود بضع وَعشْرين وَسَبْعمائة وَمَات فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث بعد أَن اخْتَلَط وأتلف مَاله وَسَاءَتْ حَاله، وَكَانَ ذَا فَوَائِد كَثِيرَة وبرف غزيرة. مِمَّن مناب فِي الْحِسْبَة سِنِين وَكَذَا فِي الْقَضَاء عَن الْجمال عبد الله بن التركماني الْحَنَفِيّ وَزَاد اخْتِصَاصه بِهِ وَلم يتَزَوَّج قطّ امتثالا لوَصِيَّة أَبِيه، قَالَ وَأَخْبرنِي أَنه كَانَ لَهُ هوي أَيَّام صباه فِي بعض الصُّور فَرَأى فِي مَنَامه من ينشده:

(لَا أوحش الله عَيْني من محاسنهم

وَلَا خلا سَمْعِي من طيب الْخَبَر)

وَلم أكن أحفظ فتطيرت من ذَلِك فَلم البث أَن جَاءَ نعي من كنت أهواه. حكى عَنهُ مِمَّا حفظه فِي مَنَامه غير ذَلِك.

909 -

إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن مُوسَى بن أَحْمد بن عَليّ الْيَمَانِيّ من بَيت جده الْفَقِيه على بن العجيل

وَيعرف كأبيه بالمشرع. / لَقِيَنِي فِي رَمَضَان سنة سبع وَتِسْعين بِمَكَّة وَسمع على فِي السِّيرَة النَّبَوِيَّة لِابْنِ سيد النَّاس وَقَالَ لي أَنه ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَخمسين بِبَيْت ابْن عجيل وَأَنه سمع على أَبِيه وَعَمه عبد اللَّطِيف فِي التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفِقْه وَرَأَيْت لَهُ جمَاعَة يعتقدونه ويمشون مَعَه وَلم يلبث أَن توجه لزيارة النَّبِي صلى الله عليه وسلم.

910 -

إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن يَعْقُوب السنهوري القاهري الْأَزْهَرِي الْمُقْرِئ الشَّافِعِي. / اشْتغل فِي القراآت على الشهَاب السكندري والتاج بن تمرية والدزوجته الزين طَاهِر ثمَّ ترك وَأم بِجَامِع الْأَزْهَر فِي وَقت وَقَامَ عَلَيْهِ جمَاعَة فِي ذَلِك مَعَ مساعدة بلديه النُّور السنهوري الْمَالِكِي محتجا بقدمه واشتغاله فِي القراآت وَكَذَا أَقرَأ فِي مكتب الْأَيْتَام بِهِ رب الأتراك وقتا وَعمل مشيخة سبع الكلوتاتي. مَاتَ

ص: 290

فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ بعد انْقِطَاعه مُدَّة وَهُوَ أسن من بلديه الْمشَار إِلَيْهِ بِيَسِير وَنعم الرجل رحمه الله.

911 -

إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق بن أَحْمد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم السيدوجيه الدّين ابْن الْعِزّ بن النظام الْحُسَيْنِي الحسني الأحمدي الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِي وَالِد عبد الْجَلِيل وأخو حُسَيْن الآتيين / عَالم مفنن أَخذ عَنهُ فِي الْفِقْه الْجلَال أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن حسن الصفوي الْمَاضِي وَهُوَ الْمُفِيد لترجمته وَقَالَ أَنه حَيّ فِي سنة أَربع وَتِسْعين.

912 -

إِسْمَاعِيل بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن عَليّ الْعِمَاد أَبُو الفدا بن الْعِمَاد أبي الْجُود بن أنيس الدّين الْأنْصَارِيّ النابلسي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْعِمَاد، / ولد فِي لَيْلَة سَابِع عشري رَمَضَان سنة سِتّ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بفلاميا من أَعمال نابلس بِقرب جلجوليا ثمَّ انْتقل مَعَ أَبَوَيْهِ إِلَى نابلس فَنَشَأَ بهَا وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فَكَفَلَهُ خَاله شرف الدّين الموقت فَلَمَّا ترعرع وَقَرَأَ الْقُرْآن والغاية نَقله إِلَى بَيت الْمُقَدّس فَأَقَامَ عِنْد ابْن رسْلَان وَكَانَ ذَلِك بِوَصِيَّة أَبِيه فاشتغل عِنْده وَألبسهُ الْخِرْقَة وَوَجهه لِلْحَجِّ فِي الْبَحْر فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين فَنزل عِنْد أبي الْيمن وَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْمِنْهَاج وَحضر دروس أبي السعادات بن ظهيرة وتلا إِلَى آخر الْأَنْعَام تجويدا على الزين بن عَيَّاش وَإِلَى آخر مَرْيَم على عمر المرشدي وَرجع صُحْبَة الْبَدْر بن قَاضِي شُهْبَة فقطن الشَّام ولازمه وَكتب شَرحه الْكَبِير للمنهاج وَشَرحه للاشهية فِي الْفَرَائِض وقرأهما عَلَيْهِ بل قَرَأَ على أَبِيه ف يمتن الْمِنْهَاج، وَمَات وَقد انْتهى إِلَى أثْنَاء الْإِقْرَار مِنْهُ وَكَذَا حضر تَقْسِيم البلاطنسي غير مرّة وَكتب مُخْتَصره لمنهاج العابدين وقرأه عَلَيْهِ مَعَ غَالب الْمِنْهَاج وَقَرَأَ على)

السوبيني فَرَائض الْمِنْهَاج ومصنفه فِي شُرُوط الصَّلَاة وَأخذ أَيْضا عَن الزين خطاب وَغَيره من الشامين والمقادسة وَأول من تصور مَعَه مسَائِل الْفِقْه الزين مُفْلِح مولى الْبرمَاوِيّ ثمَّ التقى الْأَذْرَعِيّ وَقَرَأَ الجرومية فِي النَّحْو على الزين الشاوي وَشرح العقائد على يُوسُف الرُّومِي وَالشَّمْس بن سعد والكمال بن أبي شرِيف وَالْقُرْآن تجويدا على الشَّمْس بن عمرَان وَصَحب غير وَاحِد من الصُّوفِيَّة وَقَرَأَ وَسمع فِي بَيت الْمُقَدّس على الْجمال بن جمَاعَة والتقي أبي بكر القلقشندي والمحب بن الشّحْنَة وَكَذَا سمع على الْعِزّ الْكِنَانِي الْحَنْبَلِيّ وَابْن خَاله الشهَاب حِين كَانَا بالقدس أَيْضا فِي رَجَب سنة سِتّ وَخمسين أَشْيَاء أثبتها لَهُ ابْن أبي شرِيف وَأَجَازَ لَهُ الْبُرْهَان الباعوني والتاج عبد الْوَهَّاب بن الديري وناصر الدّين بن زُرَيْق وَأَبُو اللطف وَآخَرُونَ بالاستدعاء وَغَيره ولقيني بِمَكَّة حِين مجاورة كل منا فلازمني حَتَّى حمل عني الْكثير من تصانيفي ومروياتي رِوَايَة ودراية وَأثبت لَهُ ذَلِك فِي كراسة واغتبط باجتماعه بِي وأرسلني بعد من الشَّام

ص: 291

بِطَلَب القَوْل البديع لكَونه سمع جله فَأرْسلت لَهُ بِهِ بل تَكَرَّرت مطالعاته بالتودد وَهُوَ إِنْسَان خير لَهُ إِلْمَام بِكَثِير من الْمسَائِل وَالْأَحَادِيث ينطوي على محَاسِن.

913 -

إِسْمَاعِيل بن أبي بكر بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عبد الصَّمد الشّرف أَبُو الْمَعْرُوف بن الرضي الجبرتي الْيَمَانِيّ ابْن عَم إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْآتِي وهما حفيد الداعية الْمَاضِي قَرِيبا. / ولد سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة وَخلف أَبَاهُ وَله نَحْو خمس عشرَة سنة فِي المشيخة بعناية الشَّيْخ مُحَمَّد المزجاجي وَقدمه على جمَاعَة من أَتْبَاعه أسن مِنْهُ لما ظهر لَهُ فِيهِ من لوائح النجابة وَالْخَيْر وحقق الله فراسته حِين نَشأ على الطَّرِيق الْمُسْتَقيم وعاشر الْعلمَاء وتأدب وتهذب وشارك فِي الْفَضَائِل وأدمن المطالعة والمباحثة حَتَّى تميز وفَاق وَصَارَ أَمَام الصُّوفِيَّة وَشَيخ العارفين وسلك على يَده جمَاعَة مِنْهُم أَحْمد بن مُوسَى بن أَحْمد بن عَليّ بن عجيل الْمَعْرُوف بالمشرع، مَاتَ فِي سَابِع عشري ربيع الأول سنة خمس وَسبعين بزبيد تَرْجمهُ صَاحب صَالحا الْيَمين مَعَ جده وَأَبِيهِ وَرَأَيْت من أرخ وَفَاته سنة أَربع وَالْأول أثبت وَذكره الْعَفِيف النَّاشِرِيّ وَقَالَ أَنه اتّفقت الْقُلُوب على محبته لحسن أخلاقه وجودة سيرته.

914 -

إِسْمَاعِيل بن أبي بكر بن عبد الله الْمقري بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن عَطِيَّة بن عَليّ الشريف أَبُو مُحَمَّد الشغدري بِفَتْح الْمُعْجَمَة والمهملة بَينهمَا مُعْجمَة سَاكِنة ثمَّ رَاء قبل يَاء النّسَب لقب لعَلي الْأَعْلَى الشاوري الشرجي الْيَمَانِيّ الْحُسَيْنِي نِسْبَة لأبيات حسن من الْيمن الشَّافِعِي الأسوي

وَيعرف بِابْن الْمُقْرِئ / وَسمي الخزرجي جده عبد الله ابْن مُحَمَّد وَلم يزدْ كَمَا أَن النفيس الْعلوِي لم يزدْ أحدا بعد جده عبد الله وَاقْتصر شَيخنَا فِي الأنباء على إِسْمَاعِيل بن أبي بكر وَفِي المعجم قَالَ إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن أبي بكر، وَتَبعهُ فِيهِ التقي بن قَاضِي شُهْبَة وَأَصله من الشرجة من سواحل الْيمن كَمَا قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه، وَقَالَ غَيره مِمَّا لَا يُنَافِيهِ أَصله من بني شاور قَبيلَة تسكن جبال الْيمن شَرْقي المحالب. ولد كَمَا كتبه بِخَطِّهِ فِي منتصف جُمَادَى الأولى سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة، وَقَالَ الْجمال بن الْخياط أَنه رَجَعَ عَنهُ وَصَحَّ لَهُ أَنه سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة، وَقَالَ الْجمال بن الْخياط أَنه رَجَعَ عَنهُ وَصَحَّ لَهُ أَنه سنة أَربع وَخمسين بِأَبْيَات حُسَيْن وَنَشَأ بهَا ثمَّ انْتقل إِلَى زبيد وتفقه بالجمال الريمي شَارِح التَّنْبِيه فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْمُهَذّب وَسمع غَيره فِي آخَرين تفقه بهم وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن عُلَمَاء وقته كمحمد ابْن زَكَرِيَّا وَعبد اللَّطِيف الشرجي وَمهر فيهمَا وَفِي غَيرهمَا من الْعُلُوم وبرز فِي الْمَنْطُوق وَالْمَفْهُوم، وتعانى النّظم فبرع فِيهِ وَأَقْبل عَلَيْهِ مُلُوك الْيمن وَصَارَ لَهُ ثمَّ حَظّ عِنْد الْخَاص وَالْعَام. وولاه الْأَشْرَف تدريس المجاهدية بتعز والنظامية بزبيد فَأفَاد واستفاد وانتشر ذكره فِي سَائِر الْبِلَاد وَولي أَمر المحالب وَعين للسفارة

ص: 292

إِلَى الديار المصرية ثمَّ تَأْخِير ذَلِك لطمعه فِي الِاسْتِقْرَار فِي قَضَاء الْأَقْضِيَة بعد الْمجد الشِّيرَازِيّ اللّغَوِيّ فَلم يتم لَهُ مناه بل كَانَ يرجوه فِي حَيَاة الْمجد ويتحايل عَلَيْهِ بِحَيْثُ أَن الْمجد عمل للسُّلْطَان الْأَشْرَف كتابا أول كل سطر مِنْهُ ألف واستعظمه السُّلْطَان فَعمل الشّرف كِتَابه الْحسن الَّذِي لم يسْبق إِلَى مِثَاله الْمُسَمّى عنوان الشّرف وَالْتزم أَن تخرج من أَوَائِله وأواخره وأواسطه عُلُوم غير الْعلم الَّذِي وضع الْكتاب لَهُ وَهُوَ الْفِقْه لكنه لم يتم فِي حَيَاة الْأَشْرَف فَقدم لوَلَده النَّاصِر وَوَقع عِنْده بل وَعند سَائِر عُلَمَاء عصره بِبَلَدِهِ وَغَيرهمَا موقعا عَظِيما وأعجبوا بِهِ وَهُوَ مُشْتَمل مَعَ الْفِقْه على نَحْو وتاريخ وعروض وقواف. وَكَذَا اختصر الرَّوْضَة وَسَماهُ الرَّوْض بِاخْتِصَار اسْمهَا أَيْضا وَالْحَاوِي الصَّغِير وَسَماهُ الْإِرْشَاد وَشَرحه فِي مجلدين وَعمل بديعيه على نمط بديعية الصفي الْموصِلِي وقصيدة استنبط فِيهَا معَان كَثِيرَة تزيد على ألف ألف معني إِلَى غير ذَلِك نظما ونثرا ونظمه كثير التَّجْنِيس والبديع حسن التَّرْتِيب والترصيع حَتَّى أَن النفيس الْعلوِي قَالَ أَنه سمع بِالْيمن كلا من شَيخنَا وَشَعْبَان الآثاري يَقُول مَا أعلم اعْلَم وَلَا أفْصح فِي الشّعْر مِنْهُ وَهُوَ يُربي على أبي الطّيب المتنبي وَقَالَ هُوَ الْفَقِيه الإِمَام الْعَالم ذُو الْفَهم الثاقب والرأي الصائب بهاء الْفُقَهَاء نور الْعلمَاء علما وَعَملا وَصَاحب الْحَال)

المرضي قولا وفعلا الْمُعْتَكف عل التصنيف والتحرير والمقبل عَلَيْهِ مُلُوك الْيمن فِي الرَّأْي وَالتَّدْبِير لَهُ الحظوظ التامه عِنْد الْخَاصَّة والعامة وَهُوَ بذلك جدير وحقيق، وَقَالَ الْمُوفق الخزرجي إِنَّه كَانَ فَقِيها محققا باحثا مدققا مشاركا فِي كثير من الْعُلُوم والاشتغال بالمنثور والمنظوم أَن نظم أعجب وأعجز وَإِن نثر أَجَاد وأوجز فَهُوَ المبرز على أترابه والمقدم على أقرانه وَأَصْحَابه وَكَانَ يَقُول الشّعْر الْحسن مَعَ كَرَاهَته أَن ينْسب إِلَيْهِ قلت حَتَّى أَنه قَالَ:

(بِعَين الشّعْر أبصرني أنَاس

فَلَمَّا سَاءَنِي أخرجت عينه)

(خُرُوجًا بعد رَاء كَانَ رأبى

فَصَارَ الشّعْر مني الشَّرّ عينه)

ثمَّ قَالَ الخزرجي ويتعانى فِي غالبه التَّجْنِيس واستنباط الْمعَانِي الغريبة بِحَيْثُ يَأْتِي بِمَا يعجز عَنهُ غَيره من الشُّعَرَاء فِي أحسن وضع وأسهل تركيب وامتدح الْأَشْرَف إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس وَغَيره وَلم يزل الْأَشْرَف يلحظه ويقدمه وَهُوَ جدير بذلك فقد كَانَ غَايَة فِي الذكاء والفهم لَا يُوجد لَهُ نَظِير، وَله تصانيف فِي النَّحْو وَالشَّرْع وَالْأَدب وَغير ذَلِك، وَقد قَرَأَ على ديوَان المتنبي فاستفدت بفهمه وذكائه أَكثر مِمَّا اسْتَفَادَ مني وَكنت أحب أَن لَو أتمه لَكِن حصل عائق.

وَقَالَ شَيخنَا فِي أنبائه

ص: 293

أَنه مهر فِي الْفِقْه والعربية وَالْأَدب وَجمع كتابا فِي الْفِقْه سَمَّاهُ عنوان الشّرف يشْتَمل على أَرْبَعَة عُلُوم غير الْفِقْه يخرج من رموز فِي الْمَتْن عَجِيب الْوَضع اجْتمعت بِهِ فِي سنة ثَمَانمِائَة ثمَّ فِي سنة سِتّ فِي كل مرّة يحصل لي مِنْهُ الود الزَّائِد والإقبال وتنقلت بِهِ الْأَحْوَال وَولى إمرة بعض الْبِلَاد فِي دولة الْأَشْرَف وناله من النَّاصِر جَائِحَة تَارَة وإقبال أُخْرَى، وَكَانَ يتشوق لولاية الْقَضَاء بِتِلْكَ الْبِلَاد فَلم يتَّفق لَهُ وَمن نظمه بديعية الْتزم أَن يكون فِي كل بَيت تورية مَعَ التورية باسم النَّوْع البديعي وَله مسَائِل وفضائل وَعمل مرّة مَا يتَفَرَّع من الْخلاف فِي مَسْأَلَة المَاء المشمس فبلغت آلافاوله شرح مُخْتَصر الْحَاوِي فِي مجلدين، وَحج سنة بضع عشرَة وأسمع كثيرا من شعره بِمَكَّة وترجمه فِي استدعاء بِأَنَّهُ إِمَام فَاضل رَئِيس كَامِل لَهُ خُصُوصِيَّة بالسلطان وَولى عدَّة ولايات دون قدره وَله تصانيف وحذق تَامّ ونظم مليح إِلَى الْغَايَة مَا رَأَيْت بِالْيمن أذكى مِنْهُ. وَقَالَ فِي مُعْجَمه اسْتَفَدْت مِنْهُ الْكثير وَسمع مني كتابي ضوء الشهَاب الْمُنْتَخب من نظمي وَأحسن السفارة لي عِنْد السُّلْطَان وطار حَتَّى بِأَبْيَات رائية، وَحج وَحدث بِشَيْء من شعره وَعين للسفارة إِلَى الْقَاهِرَة ثمَّ تَأَخّر ذَلِك وَكَانَ يطْمع فِي ولَايَة الْقَضَاء فَلم يتَّفق لَهُ وصنف عنوان الشّرف وَهُوَ مُخْتَصر فِي الْفِقْه أودعهُ علوما أُخْرَى)

تستخرج من أَوَائِل السطور وأواخرها لم يسْبق إِلَى مثله وَأَجَازَ لأولادي فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَقَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة فِي طبقاته قَالَ لي بعض الْمُتَأَخِّرين شامخ الْعرنِين فِي الْحسب ومنقطع القرين فِي عُلُوم الْأَدَب تصرف للأشرف صَاحب الْيمن فِي الْأَعْمَال الجليلة وناظر أَتبَاع ابْن عَرَبِيّ فعميت عَلَيْهِ الْأَبْصَار ودمغهم بأبلغ حجَّة فِي الأفكار وَله فيهم غرر القصائد تُشِير إِلَى تَنْزِيه الصَّمد الْوَاحِد وَله الْمَدْح الرَّائِق وَالْأَدب الْفَائِق إِلَى أَن قَالَ ترشح لقَضَاء الْأَقْضِيَة بعد القَاضِي مجد الدّين ودرس بمدارس منسوبة إِلَى مُلُوك قطره وَلم يزل مُحْتَرما إِلَى أَن توفّي فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ فِي رَجَب مِنْهَا ظنا يَعْنِي بزبيد، وَقَالَ غَيره أَنه حج فِي سنة سبع وَثَمَانمِائَة وَحدث فِيهَا ببديعيته فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَلَقي فِيهَا الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ بِمَكَّة وَقَالَ لَهُ أَنْت الْقَائِل:

(قل لِلشِّهَابِ بن عَليّ بن حجر

سور على مودتي من الْغَيْر)

(فسور ودي فِيك قد بنيته

من الصَّفَا والمروتين وَالْحجر)

فَقَالَ نعم قَالَ فأنشدنيهما فَفعل وَفِي سنة ثَمَان وَعشْرين وأنشدنا عَنهُ الْمُوفق الآبي قصيدة سَمعهَا مِنْهُ أَولهَا:

(إِلَى كم تَمَادى فِي غرور وغفلة

وَكم هَكَذَا نوم إِلَى غير يقظة)

ص: 294

والتقى بن فَهد مَا أثْبته فِي مُعْجَمه وَكَذَا عِنْدِي من نظمه أَشْيَاء وَهُوَ شَائِع فَلَا نطيل بِهِ وَله كتاب فِي الرَّد على الطَّائِفَة الْعَرَبيَّة وَأَشْيَاء فِي ذَلِك منظومة ومنثورة وَآخر من عَلمته من عُلَمَاء أَصْحَابه التقي عمر الفتي المتوفي فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَكَانَ يرجح مُخْتَصر الرَّوْضَة للأصفوني على الرَّوْض لشيخه لعدم تقيده فِيهِ بِلَفْظ الأَصْل الَّذِي قد يُؤَدِّي لتباين ظَاهر بِخِلَاف الأصفوني فَهُوَ متقيد بِلَفْظ الأَصْل وَلذَا عمل كتابا سَمَّاهُ الإلهام لما فِي الرَّوْض من الأوهام وَشرح الرَّوْض شرحا بليغا قَاضِي الشَّافِعِيَّة فِي وقتنا ومحقق الْوَقْت الزين زَكَرِيَّا الْأنْصَارِيّ وَقد ختم تَحْقِيقه بَين يَدَيْهِ فِي أَوَائِل سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَكَذَا شَرحه الشَّيْخ شمس الدّين بن سولة الدمياطي شرحا مطولا بل اختصر الرَّوْض نَفسه وَشرح الْإِرْشَاد للعلامة الْمُحَقق الْكَمَال بن أبي شرِيف الْمَقْدِسِي وتداوله الْفُضَلَاء والعلامة الشَّمْس الْجَوْجَرِيّ، وأولهما أتقنهما وأخصرهما نفع الله بِجَمِيعِ ذَلِك. وَقَالَ الْعَفِيف النَّاشِرِيّ. وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَنهُ: مدقق وقته فِي الْعُلُوم وأشعر أهل زَمَانه قَالَ وَسمعت طلبته يذكرُونَ عَنهُ كَثْرَة الْعِبَادَة وَالذكر وَقَالَ أَيْضا فِي تَرْجَمَة عَمه)

الْمُوفق إِن صَاحب التَّرْجَمَة كَانَ غَايَة فِي التدقيق إِذا غاص فِي مسئلة وَبحث فِيهَا اطلع فِيهَا على مَا لم يُدْرِكهُ غَيره لكَون فهمه ثاقبا ورأيه وبحثه صائبا حَتَّى أَنه حرر كثيرا مِمَّا اخْتلف فِيهِ أتم تَحْرِير وَمَعَ ذَلِك فَكَانَ غَايَة فِي النسْيَان قيل أَنه لَا يذكر مَا كَانَ فِي أول يَوْمه وَمن أعجب مَا يحْكى فِي نسيانه أَنه نسى مرّة ألف دِينَار بزنبيل ثمَّ وَقع عَلَيْهِ بعد مُدَّة اتِّفَاقًا فتذكره وحاله لَا يَقْتَضِي نِسْيَان دون هَذَا الْقدر فضلا عَنهُ انْتهى. وَذكره المقريزي فِي عقوده وَنسبه ابْن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله وسَاق من نظمه أَشْيَاء وترجمته تحْتَمل كراريس رَحمَه الله تَعَالَى.

915 -

إِسْمَاعِيل بن أبي بكر واسْمه مُحَمَّد بن عَليّ الخوافي الْآتِي أَبوهُ، / قدم الْقَاهِرَة مَعَه فِي سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة فَقَالَ لشَيْخِنَا:

(أَقمت بِمصْر يَا صدر الأعالي

وصيتك فِي العوالم غير خَافَ)

(وزينت الورى جيلا فجيلا

فشرفت القوادم والخوافي)

916 -

إِسْمَاعِيل بن أبي الْحسن بن عَليّ بن عِيسَى كَمَا رَأَيْته بِخَطِّهِ وَقيل بدله عبد الله الْمجد أَبُو مُحَمَّد الْبرمَاوِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي. / ولد فِي سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة كَمَا قرأته بِخَطِّهِ فِي نواحي الغربية، وَمَات أَبوهُ وَهُوَ حمل فَلَمَّا ترعرع اشْتغل بالفقه على ابْن البازغي النحريري شَارِح أبي شُجَاع ثمَّ تحول إِلَى الْقَاهِرَة قَدِيما وَحضر دروس مشايخها وابتدأ بالسراج البُلْقِينِيّ وَتكلم مَعَه فَأقبل عَلَيْهِ واختص بِهِ وَأَسْكَنَهُ هُوَ وَأمه بِالْمَدْرَسَةِ بالبدرية بِبَاب سر الصالحية وَأرْسل إِلَيْهِ يَوْمًا بِطَعَام فأتعب

ص: 295

أمه ذَلِك وَقَالَت لَهُ نَحن سُؤال وَمَرَّتْ ابْنهَا فَرده ثمَّ شرت تعطيه من مصاغها فيبيعه وينفقون مِنْهُ على أَنفسهمَا إِلَى أَن سَأَلَهُ الَّذِي كَانَ يَشْتَرِي مِنْهُ وَكَانَ نَصْرَانِيّا فِي كِتَابه بَرَاءَة بَينهمَا فَفعل وَكتب فِي آخرهَا قَالَ ذَلِك فَقير رَحْمَة ربه فلَان فَقَالَ لَهُ ذَلِك النَّصْرَانِي أَنْتُم عبتم على من قَالَ من أهل الْكتاب فَقير وَنحن أَغْنِيَاء وَأَنت قد وَقعت فِي ذَلِك وَكَانَ عاميا لَا يفهم مَعَاني الْكَلَام قَالَ فَقلت لَهُ الْمَكَان يضيق عَن شرح هَذَا فتعال إِلَى الْمنزل أزيل لَك هَذَا الشَّك وفارقته فَبَيْنَمَا أَنا نَائِم فِي تِلْكَ اللَّيْلَة رَأَيْت الْمَسِيح بن مَرْيَم عليه السلام قد نزل من السَّمَاء وَعَلِيهِ قَمِيص أَبيض قَالَ فَقلت فِي نَفسِي إِن كَانَ من لِبَاس الْجنَّة فَهُوَ غير مخيط قَالَ فلمسته بيَدي واستثبت فِي أمره فَإِذا هُوَ قِطْعَة وَاحِدَة لَيْسَ فِيهِ خياطَة فَقلت لَهُ أَنْت عيس بن مَرْيَم الَّذِي قَالَت النَّصَارَى أَنه ابْن الله فَقَالَ ألم تقْرَأ الْقُرْآن قلت قَالَ: لقد)

كفر الَّذين وَقَالَت النَّصَارَى الْمَسِيح ابْن الله الْآيَات ثمَّ استيقظت فَأَتَانِي ذَلِك النَّصْرَانِي فِي الصُّبْح وَهُوَ يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَأسلم وَحسن إِسْلَامه وَلم يكن لذَلِك سَبَب أعلمهُ إِلَّا بركَة رؤيتي عِيسَى عليه السلام. وَلم يزل الْمجد يلازم مَعَ مزِيد تعلله الِاشْتِغَال فِي فنون الْعلم وَلَا سِيمَا على البُلْقِينِيّ فَإِنَّهُ جعله محط رَحْله وَعظم اخْتِصَاصه بِهِ بِحَيْثُ كَانَ يَقُول أَنا السَّائِل للبدر الزَّرْكَشِيّ مِنْهُ الْأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس وَكَانَت مُدَّة ملازمته لَهُ نَحْو أَرْبَعِينَ سنة حَتَّى صَار أوحد أهل الْقَاهِرَة وَتخرج بِهِ عدَّة من علمائها بل أَكثر علمائها كَالشَّمْسِ الْبرمَاوِيّ بلديه، وَقَالَ الشهَاب بن المحمرة إِنَّه قَرَأَ عَلَيْهِ هُوَ وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ وَالْجمال بن ظهيرة وَالْجمال الطيماني جَامع المختصرات تقسيما فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ بل قَرَأَ عَلَيْهِ الزين الفارسكوري وَهُوَ أسن من هَؤُلَاءِ وَالْفَخْر الْبرمَاوِيّ وَكَانَ من كبار الْفُضَلَاء وَصَارَ عَالما عَلامَة بحرا فهامة حبرًا راسخا وطودا شامخا وَمَعَ صبره على الْفقر كَانَ زاهدا فِي الدُّنْيَا موقنا بِأَن ذَلِك هُوَ الْحَالة الحسني حَتَّى بلغنَا أَنه كَانَ يسْأَل أَن يَجْعَل الله ثَلَاثَة أَربَاع رزقه علما فَكَانَ قرير الْعين بفقره وَمَا آتَاهُ الله من الْعلم بل يعتب على من يتَرَدَّد إِلَى غنى لمَاله أَو ذِي جاه لجاهه، وَعرض عَلَيْهِ الْجلَال البُلْقِينِيّ أَن يقبل مِنْهُ التَّفْوِيض فِيمَا فوض إِلَيْهِ السُّلْطَان فَقَالَ أَنا لَا أعرف حكم الله فَقَالَ لَهُ فَإِذا قلت أَنْت هَذَا فَمَا نقُول نَحن أَلَسْت مُقَلدًا للشَّافِعِيّ فَقَالَ أَنا مقلده فِي الْعِبَادَات. وَاسْتمرّ مُنْقَطِعًا فِي بَيته مُقبلا على خَاصَّة نَفسه وَكن يَدْعُو بِبَقَاء شَيخنَا وَيَقُول أَنا أقدم حَيَاته على حَياتِي فبحياته ينْتَفع الْمُسلمُونَ وَقد سمع على ابْن الْقَارئ مشيخته وَالصَّحِيح وَغَيرهمَا وعَلى أبي طَلْحَة الحراوي الأول من فضل الْعلم للمرهبي

ص: 296

وَفِيمَا كَانَ يخبر بِهِ على الْعِزّ بن جمَاعَة وَمن لفظ إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْآمِدِيّ الثَّالِث عشر من الخلعيات. وَقد ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أَنه خطب بِجَامِع عَمْرو يَعْنِي بعد موت صهره وَكتب بِخَطِّهِ وَجمع مجاميع حَسَنَة وفوائد مستحسنة وَحصل كثيرا وشارك فِي عدَّة فنون من فقه وأصول وَنَحْو وَغير ذَلِك وَكَانَ كثير الاستحضار خاملا وَلم يشْتَهر بذكاء وَمِمَّنْ انْتفع بِهِ الشهَاب بن المحمرة وَالْعلم البُلْقِينِيّ وَأخذ النَّاس عَنهُ طبقَة بعد طبقَة وَألْحق الْأَبْنَاء بِالْآبَاءِ بل بالأجداد وَتَأَخر أَصْحَابه إِلَى بعد سنة تسع وَثَمَانِينَ بل وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كالزين رضوَان وَابْن خضر ثمَّ البقاعي. وَمَات فِي يَوْم الْأَحَد رَابِع عشر ربيع الآخر سنة أَربع وَثَلَاثِينَ عَن أَربع وَثَمَانِينَ سنة بعد أَن تعلل مُدَّة وانهرم مُنْذُ أكمل الثَّمَانِينَ بل قبل ذَلِك، قَالَ)

شَيخنَا أجَاز فِي استداعاء أَوْلَادِي وَكتب بِخَطِّهِ: أَذِنت لَهُم ناطقا بِمَا كتبت مَا طلب لَهُم مِمَّا صَحَّ عِنْدهم أنني قرأته أَو سمعته أَو أجزت بِهِ، وَقَالَ فِي أنبائه إِنَّه مهر فِي الْفِقْه والفنون وتصدى للتدريس، وَفِي مَوضِع آخر أَنه أسن الشَّافِعِيَّة فِي وقته، وَذكره التقي بن قَاضِي شُهْبَة فِي طبقاته وَقَالَ أَنه أَخذ عَن الأسنوي ولازم البُلْقِينِيّ مُدَّة طَوِيلَة وشارك فِي الْفُنُون وَتقدم واشتهر بِمَعْرِِفَة الْفِقْه وَقَرَأَ عَلَيْهِ فضلاء طلبة البُلْقِينِيّ وَحكى لي الشهَاب بن المحمرة أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ هُوَ وَذكر مَا تقدم قَالَ وَفِي آخر عمره من نَحْو عشْرين سنة ترك الِاشْتِغَال وَكَانَ فِي جَمِيع عمره خاملا وَلم تحصل لَهُ وَظِيفَة وَإِنَّمَا درس بمدرسة خاملة ظَاهر الْقَاهِرَة وخطب بِجَامِع عمر وبمصر وَكَانَ لخموله يُقَال أَن فِي اعْتِقَاده شَيْئا، وَقَالَ ابْن فَهد إِنَّه كَانَ مُتَّهمًا فِي دينه بل يُقَال أَنه يتْرك الصَّلَاة على دين الْأَوَائِل من عدم الْبَحْث وَنَحْوه انْتهى. وَلم يثبت ذَلِك عِنْدِي كَمَا أَنه قيل أَنه كَانَ يَقُول البُخَارِيّ وَمُسلم جنيا على الْإِسْلَام حَيْثُ أوهما عَامَّة النَّاس حصر الصَّحِيح فِيمَا جمعاه وردوا كل مَا لم يكن فيهمَا. وَأَسْتَغْفِر الله من حِكَايَة كل هَذَا بل كَانَ عَلامَة مفننا وَلَكِن لم ينْتَفع بمسوداته الَّتِي مِنْهَا فِيمَا بَلغنِي من بعض الآخذين عَنهُ مُخْتَصر الْمُهِمَّات وكتبت فِي إجَازَة لفتح الدّين صَدَقَة الشارمساحي:

(فتح ديني وصل سري بالصلات

فِي عُلُوم كاشفات فِي الصِّفَات)

(فَاء فتحي قَاف قلبِي عَن فلات

بَاء بَاقٍ حاء حتم فِي حلات)

(لَام ألفى ألف ألف مردوات

كاملات فِي وُجُوه معدمات)

(صَاد سبع دَال زَاي فِي ثبات

فاؤها ختم بدا تَاء الصلات)

ص: 297

وَذكره المقريزي فِي عقوده بِاخْتِصَار وأرخه فِي رَابِع عشر جُمَادَى الأولى عَن بضع وَسبعين وَالْأول قَالَ وَله مجاميع مفيدة وَقد تردد إِلَى سِنِين ولي بِهِ أنس رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا.

إِسْمَاعِيل بن حُسَيْن بن حسن الْكَمَال أَبُو البركات بن الشَّيْخ الفتحي الْمَكِّيّ وَهُوَ بكنيته أشهر يَأْتِي.

917 -

إِسْمَاعِيل بن الْحُسَيْن بن الرباح الْمَعْرُوف بجده. / ولد فِي حُدُود سنة تسعين وَسَبْعمائة واشتغل فِي الْفِقْه وَسمع من جمَاعَة وَصَارَ يَلِي قَضَاء بِلَاد من حلب كأريحا وسرمين من عمل قاسرين وَله نظم حسن مَعَ خير وتودد وإحسان للواردين وَمن نظمه مِمَّا لَا يَسْتَحِيل بالانعكاس:

(جرى سيل بطرفي كَيفَ رطب لَيْسَ يرج

حرقتي فرط دا فَإِذا طرفِي تقرح)

وَمِنْه:

(أفديه من ظَالِم الجفون رشا

يسْأَل فِي الْحبّ عَن متيمه)

(يحيا إِذا مَا سقى قَتِيل هوى

سَمِعت هَذَا الحَدِيث من فَمه)

لقِيه ابْن أبي عذيبة بحلب فِي سنة تسع وَأَرْبَعين وَقَالَ كنت آنس بِصُحْبَتِهِ، وَذكره النَّجْم بن فَهد فِي مُعْجَمه فَقَالَ ابْن الْحُسَيْن بن سَالم بن أبي الْفضل بن يحيى بن يَعْقُوب ابْن سَلامَة الْعِمَاد أَبُو الفدا الخزرجي الفوعي ثمَّ السرميني الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الزرباح. ولد فِي أحد الربيعين سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة واشتغل بالفقه والنحو على أَبِيه وَفِي النَّحْو فَقَط على السراج النَّحْوِيّ وَولي قَضَاء بَلَده سرمين من أَعمال حلب وينظم الشّعْر الْحسن ومدح رُؤَسَاء حلب بقصائد بديعة مَعَ كرم وشجاعة.

إِسْمَاعِيل بن الْحُسَيْن بن سَالم بن أبي الْفضل / هُوَ الَّذِي قبله.

918 -

إِسْمَاعِيل بن خَلِيل بن يُونُس بن سعود عماد الدّين الخليلي الشَّافِعِي الْمُقْرِئ. / ولد تَقْرِيبًا فِي عشر الثَّمَانِينَ وَسَبْعمائة بالخليل وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وجوده على الشهَاب بن عَيَّاش وَالشَّمْس القباقبي وَغَيرهمَا وَحفظ بعض الْمِنْهَاج، وتصدر بِبَلَدِهِ وناب فِي الْإِمَامَة والخطابة بالْمقَام مِنْهَا وَغير ذَلِك، وَكَانَ خيرا ذَا شكالة حَسَنَة أبهة رَأَيْته بالخليل وَصليت وَرَاءه وَسمعت قِرَاءَته وَلست أستبعد أَن يكون سمع وَلَو على ابْن الْجَزرِي والتدمري وَإِبْرَاهِيم بن حجى فصغار الْبَلَد فضلا عَن كبارهم مِمَّن سمع عَلَيْهِم. مَاتَ قَرِيبا سنة سِتِّينَ تَقْرِيبًا.

919 -

إِسْمَاعِيل بن رسْلَان بن مُحَمَّد الشبلي. / مِمَّن سمع مني.

920 -

إِسْمَاعِيل بن زايد بن أحد مَشَايِخ العربان بالبحيرة. / وسط فِي أَوَاخِر

ص: 298

ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَخمسين.

921 -

إِسْمَاعِيل بن شَبابَة من جبال نابلس. / قتل فِي صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين.

922 -

إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس بن عَليّ بن دَاوُد بن يُوسُف بن عمر بن عَليّ بن رَسُول / يُقَال أَن رَسُول مُحَمَّد بن هرون بن أبي الْفَتْح بن نوحى بن رستم الْأَشْرَف ممهد الدّين أَبُو الْعَبَّاس بن الْأَفْضَل بن الْمُجَاهِد بن الْمُؤَيد بن المظفر بن الْمَنْصُور الغساني التركماني الأَصْل اليمني ملكهَا ووالد النَّاصِر أَحْمد الْمَاضِي. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَاسْتقر فِي المملكة بعد وَفَاة أَبِيه وَقبل استكماله ثَمَانِي عشرَة سنة وَذَلِكَ فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَسبعين فَسَار سيرة

محمودة حَمده الْخَاص وَالْعَام وَكَانَ جوادا لَا نَظِير لَهُ فِي ذَلِك قَرِيبا مهيبا حَلِيمًا صبورا عطوفا متحريا عَن سفك الدِّمَاء بِغَيْر حق شَدِيد الْبَأْس حسن السياسة ممدحا مدحه الْأَعْيَان كالفقيه عَليّ بن مُحَمَّد النَّاشِرِيّ والشرف بن الْمقر، اشْتغل بفنون من النَّحْو وَالْفِقْه وَالْأَدب والتاريخ والأنساب والحساب وَغَيرهَا فَأخذ الْفِقْه عَن عَليّ النشاوري والنحو عَن عبد اللَّطِيف الشرجي وَسمع الحَدِيث على الْمجد الفيروزابادي وصنف العسجد المسبوك والجوهر المحبوك فِي أَخْبَار الْخُلَفَاء والملوك والعقود واللؤلؤية فِي أَخْبَار الدولة الرسولية إِلَى غير ذَلِك فِي النَّحْو والفلك وَغَيرهمَا وَذَلِكَ أَنه كَانَ يضع وضعا وَيحد حدا ثمَّ يَأْمر من يتمه على ذَلِك الْوَضع ويعرض عَلَيْهِ فَمَا ارْتَضَاهُ أثْبته وَمَا شَذَّ عَن مَقْصُوده حذفه وَمَا وجده نَاقِصا أتمه وابتنى بتعز مدرسة فِي سنة ثَمَانمِائَة وَله مآثر حميدة. ذكره الْمُوفق الخزرجي مطولا وَقَالَ شَيخنَا فِي أنبائه أَنه أَقَامَ فِي المملكة خمْسا وَعشْرين سنة وَكَانَ فِي ابْتِدَاء أمره طائشا ثمَّ توقر وَأَقْبل على الْعلم وَالْعُلَمَاء وَأحب جمع الْكتب وَكَانَ يكرم الغرباء ويبالغ فِي الْإِحْسَان إِلَيْهِم امتدحته لما قدمت بَلَده فأثابني أحسن الله إِلَيْهِ. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث بِمَدِينَة تعز وَدفن بمدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا بهَا وَلم يكمل الْخمسين، زَاد غَيره وَاسْتقر بعده ابْنه أَحْمد ولقب بالناصر، وَقَالَ الْعَيْنِيّ كَانَ مُولَعا بالتاريخ مشتغلا بأخبار النَّاس وَقد جمع تَارِيخا حسنا لطيفا فِي آخَرين. قَالَ وَكَانَت لَدَيْهِ فَضِيلَة وَمَعْرِفَة بالإنشاء وَالنّظم وَله أشعار حَسَنَة، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي.

923 -

إِسْمَاعِيل بن عبد الْخَالِق بن عبد المحيي بن عبد الْخَالِق مجد الدّين بن الإِمَام سراج الدّين بن محيي الدّين بن سراج الدّين السُّيُوطِيّ القاهري نزيل الناصرية الشَّافِعِي أَخُو أَحْمد الْمَاضِي. /

ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ. وأحضر الشَّافِعِي أَخُو أَحْمد الْمَاضِي. ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وأحضر فِي الرَّابِعَة على أَبى الْفرج بن الْقَارئ غَالب مشيخته وَسمع من عَمه الْعِزّ عبد

ص: 299

الْعَزِيز وجويرة الهكارية وَالْمَال عبد الله بن الْمعِين قيم الكاملية وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ جُزْء الْآجُرِيّ والختلى وعَلى الَّتِي قبله جُزْء من حَدِيث البخْترِي والتنوخي وَطَائِفَة وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن أَخِيه، وَكَانَ شَيخا وقورا كثير التِّلَاوَة متكسبا بِالشَّهَادَةِ صوفيا بالبيبرسية. مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي الْمحرم سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَصلى عَلَيْهِ عقب صلَاتهَا بالحاكم. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ كَانَ وقورا ملازما حَانُوت الشُّهُود قَلِيل الشَّرّ.

إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْغَنِيّ بن شَاكر بن الجيعان / يَأْتِي فِي أَمِير حَاج فَهُوَ بِهِ أشهر.

924 -

إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن بن التَّاجِر شيخ سفط أبي تُرَاب أَبوهُ. / سلخ كل مِنْهُمَا فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَسبعين لاتهامهما بقتل شيخ أبشيه الملق وَكَانَا من مساوئ الدَّهْر لفظا وَمعنى.

إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّزَّاق الْمجد أَبُو البركات الصُّوفِي الْكَاتِب وَيعرف ببني الجيعان وَهُوَ بكنيته أشهر، / فِي الكني.

925 -

إِسْمَاعِيل بن عبد الْعَظِيم بن عَليّ بن يُوسُف الزفتاوي البوتيجي الأَصْل الأنبابي ثمَّ المقسي ابْن أخي عبد الْقَادِر بن عَليّ بن يُوسُف / من أولى النغمات الطربة مِمَّن لَهُ نوبَة مَعَ المنشدين الَّذين يماشون الْملك فِي تِلْكَ التلحينات وخالط الْبَدْر حسن بن الطولوني وَغَيره، وَهُوَ عثير لطيف لَهُ عقل وأدب وتودد يتكسب فِي حَانُوت سوق أَمِير الجيوش. ومولده فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بأنبابة وَنَشَأ بهَا ثمَّ تحول وَهُوَ صَغِير مَعَ أمه فسكنت بِهِ عِنْد إخوتها بالمقسم وَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الشهابين العقيبي والزبيدي ثمَّ تعانى الْأَنْغَام وذاق الْفَنّ وَوزن الشّعْر وَتردد إِلَيّ بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ كثر مخالطته لي حِين كَانَ مجاورا فِي سنة سبع وَتِسْعين بأبويه وَكَانَ جَاءَ بهما فِي موسم الَّتِي قبلهَا وحمدت مجاورته وفهمه وَحسن تأديته.

926 -

إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس بن عَليّ بن دَاوُد بن يُوسُف ابْن عَليّ بن عمر بن رَسُول الْأَشْرَف بن الطَّاهِر بن الْأَشْرَف الْآتِي أَبوهُ. / ملك بعده فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَله نَحْو عشرُون سنة فَسَاءَتْ سيرته بسفك الدِّمَاء وَأخذ الْأَمْوَال وَغير ذَلِك من أَنْوَاع الْفساد حَتَّى أَنه قتل الْأَمِير سيف الدّين برقوق الْقَائِم بدولتهم فِي عدَّة من الأتراك وَغَيرهم وَهُوَ مَذْكُور فِي حوادث شَيخنَا إِمَّا فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين أَو بعْدهَا. قلت: وَسَيَأْتِي فِي ابْن يحيى بن إِسْمَاعِيل قَرِيبا.

927 -

إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الشّرف الْعلوِي الزبيدِيّ

ص: 300

الْيَمَانِيّ الْوَزير أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن الْعلوِي. / مِمَّن ولد بِالْيمن وَنَشَأ بهَا وَمَات بِمَكَّة فِي لَيْلَة الْخَمِيس خَامِس الْمحرم سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَقد قَارب الْخمسين، وَكَانَ عَاقِلا حازما كَامِلا كَاتبا ماهرا سَيْفا باترا اسْتَقر بِهِ النَّاصِر بعد قتل أَبِيه وَعَمه فِي شدّ الِاسْتِيفَاء مَعَ كَونه إِذْ ذَاك ابْن أَربع عشرَة سنة لمحبته فِي وَالِده فباشره ونجب فِي الْكِتَابَة وَاسْتمرّ يترقى إِلَى أَن استوزره

الْمَنْصُور ثمَّ الْأَشْرَف فَلَمَّا خلع وَاسْتقر الظَّاهِر نكبه وصادره وَبَالغ فِي أَذَاهُ بِكُل مُمكن مَعَ إحسانه لَهُ فِي مُدَّة أَخِيه النَّاصِر وَابْن أَخِيه الْمَنْصُور والأشرف وَلكنه كَانَ يحسده وَمَا وَسعه إِلَّا الْهَرَب إِلَى مَكَّة فخرب الظَّاهِر بَيته وَقبض أملاكه وأزال نعْمَته بل قتل أَخَاهُ وَاسْتمرّ هَذَا بِمَكَّة حَتَّى مَاتَ بل يُقَال إِنَّه دس عَلَيْهِ من سمه رحمه الله.

928 -

إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن عُثْمَان بن عبد الله الْمجد الشطنوفي القاهري الشَّافِعِي. / ولد سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَفِي ظَنّه أَنه بشطنوف، وَقَرَأَ بهَا غَالب الْقرَاءَات ثمَّ انْتقل إِلَى الْقَاهِرَة فأكمله وتلا بِهِ لنافع على الْفَخر الضَّرِير، وَعرض التَّنْبِيه على الأبناسي وَابْن الملقن والبلقيني وَغَيرهم وَأخذ الْفِقْه عَن الأبناسي والبيجوري وَجَمَاعَة والنحو عَن الشَّمْس البوصيري، وَحج قبل الْقرن وَسمع ابْن أبي الْمجد وَأم بالقراسنقرية بِالْقَاهِرَةِ وسكنها حَتَّى مَاتَ وتكسب بِالشَّهَادَةِ بحانوت قرب جَامع الْحَاكِم وَكتب على الاستدعاءات. وَمَات فِي يَوْم الْأَحَد سادس ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَدفن من الْغَد بتربة الصُّوفِيَّة خَارج بَاب النَّصْر.

929 -

إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن مُحَمَّد الريمي. / ولي الْقَضَاء بتعز وَمَات سنة سبع وَثَلَاثِينَ بالطاعون بعد اخْتِلَاطه بخلط سوداوي.

930 -

إِسْمَاعِيل بن عبد الله المغربي الْمَالِكِي نزيل دمشق. / كَانَ بارعا فِي مذْهبه تفقه بِهِ الشاميون وَأفْتى وناب فِي الحكم. مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَلَاث عَن نَحْو السّبْعين وَقد ضعف بَصَره، قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.

931 -

إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل النبتيتي الْآتِي أَبوهُ وجده وَيعرف كَهُوَ بِابْن الْجمال بِالتَّشْدِيدِ وَالْجِيم / قَرَأَ الْقُرْآن وتعانى الزَّرْع، وَحج وَذكر بِالْخَيرِ لكنه أمسك فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ بِعَمَل الكيمياء وَجَرت لَهُ بِسَبَبِهَا حَادِثَة تألم لَهَا الخيرون وَذَا الظَّن خير بِهِ كثير من المزلزلين وَقَامَ الشَّافِعِي حَتَّى سكن أمرهَا وَالظَّاهِر أَن سَببهَا عدم طوعه لِأَبِيهِ بِحَيْثُ عجز الأكابر عَن إصْلَاح مَا بَينهمَا.

932 -

إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل. / جد الَّذِي قبله.

933 -

إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن أبي بكر بن عبد الله بن أَحْمد الْيَمَانِيّ الصُّوفِي وَيعرف

ص: 301

بالحندج. / لبس الْخِرْقَة من السراج عبد اللَّطِيف بن حُسَيْن بن عبد الْملك الحسني القبيصي الْيَمَانِيّ بلباسه لَهَا من إِسْمَاعِيل بن الصّديق الجبرتي وَهُوَ من السراج أبي بكر بن مُحَمَّد الصُّوفِي، لقِيه بِالْيمن فِي

سنة سِتّ وَثَمَانِينَ عبد الله بن عبد الْوَهَّاب الكازروني الْمدنِي فلبسها مِنْهُ. وَسَيَأْتِي إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد وَأَنه يعرف أَيْضا بالحندج.

934 -

إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله الشّرف أَبُو الْفِدَاء النَّاشِرِيّ. / ولد سنة سِتّ وَسبعين وَسَبْعمائة وَأخذ عَن عَمه وَلزِمَ مجْلِس وَالِده واعتنى بكتب الْأَدْعِيَة وَولي نظر بعض مَسَاجِد تعز وتكسب بالزراعة وَحج. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة أَربع وَأَرْبَعين.

935 -

إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن حسن بن هِلَال بن مُعلى الْمجد الصعيدي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن مُعلى. / ولد سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِخَط بَاب الْخرق وَنَشَأ فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن وكتبا كالعمدة والمنهاج ومختصر ابْن الْحَاجِب وألفية النَّحْو واشتغل بالفقه والعربية وَالصرْف والأصلين والمنطق وَغَيرهَا وَمن شُيُوخه الْمَنَاوِيّ والتقي الحصني والْعَلَاء الحصني والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ والشمني والآبدي، وشارك فِي الْفَضَائِل وتميز وَأكْثر المباحثة فِي الدُّرُوس وَنَحْوهَا بِصَوْت جَهورِي وتنزل فِي بعض الْجِهَات وأقرأ الطّلبَة بل أَخْبرنِي أَنه مر على الرَّوْضَة بكمالها تدريسا مَعَ مُلَاحظَة الْمُهِمَّات وَالْخَادِم وَغَيرهمَا وَعمل اللَّيْث العابس فِي صدمات الْمجَالِس وَحفظه بَعضهم وَكَذَا أَخْبرنِي أَنه شرح قَوَاعِد ابْن هِشَام وَأَن لَهُ غير ذَلِك كل هَذَا مَعَ التكسب تَحت الرّبع فِي سوق النِّسَاء وَإِلَيْهِ الْمرجع هُنَاكَ، وَحج غير مرّة وَكثر تردده إِلَيّ وتودده.

936 -

إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن شمس بن عبد الله بن رستم الْمجد أَبُو الطَّاهِر الْبَيْضَاوِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ الزمزمي الشَّافِعِي الْمُؤَذّن أَخُو إِبْرَاهِيم وحسين ووالد نَائِب أبي إِسْمَاعِيل الْمَذْكُورين. / ولد سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَسمع بهَا من أبي الطّيب السحولي وَابْن صديق وَغَيرهمَا، وَدخل الْقَاهِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة فَسمع بهَا من الحلاوي بعض مُسْند أَحْمد وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ ابْن النَّجْم وَابْن الهبل وَابْن أميلة وَالصَّلَاح بن أبي عمر وَغَيرهم واشتغل كثيرا وَأخذ الْعرُوض عَن النَّجْم الْمرْجَانِي، قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه وَكَانَ يتعانى النّظم وَله نظم مَقْبُول ومدائح نبوية من غير اشْتِغَال بآلاته ثمَّ أَخذ الْعرُوض عَن النَّجْم الْمرْجَانِي وَمهر، وَكَانَ فَاضلا قَلِيل الشَّرّ مشتغلا بِنَفسِهِ وَعِيَاله مشكور السِّيرَة ملازما لخدمة قبَّة الْعَبَّاس وَله سَماع من قدماء المكيين وَحدث بِشَيْء يسير سَمِعت من نظمه وَقَالَ فِي مُعْجَمه

ص: 302

اشْتغل كثيرا وتعانى

النّظم وَكَانَ أَبوهُ على سِقَايَة الْعَبَّاس فاستمر هُوَ وأخوته بهَا، وَأول مَا لَقيته فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَسمعت من شعره وَكَانَ إِذْ ذَاك أول مَا تعاناه ثمَّ مهر وَعمل قصائد نبويات ومدائح فِي مُلُوك الْيمن وَغَيرهم بل مدحني بعد ذَلِك بقصيدة:

(إِن لم تجودوا بالوصال وَطَالَ فِي

هجرانكم ليلِي البهيم من السهر)

(فدجاه يجلوه شهَاب ثاقب

من جده كيد العدى عني حجر)

قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ قصيدة نونية وَغير ذَلِك. مَاتَ فِي عصر يَوْم الْأَحَد ثَالِث عشري شَوَّال سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بِمَكَّة وَدفن من الْغَد بالحجون، وَقد لقِيه شَيخنَا الْعَلَاء القلقشندي فِي سنة إِحْدَى عشرَة بِمَكَّة فَأخذ عَنهُ علم الْعرُوض وَكتب من نظمه مِمَّا سَمعه مِنْهُ فِي ضبط بحور الشّعْر:

(طَوِيل يمد الْبسط بالوفر كَامِل

ويهزج فِي رجز ويرمل مسرعا)

(فسرح خَفِيفا يقتضب لنا

من اجتث من قرب لندرك مطمعا)

وَمِمَّنْ ذكره المقريزي فِي عقوده وَقَالَ أَنه سمع مِنْهُ من شعره وَنعم الرجل كَانَ.

937 -

إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو الْخَيْر البقاعي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي النَّاسِخ. / قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه كَانَ يشْتَغل بِالْعلمِ ويصحب الْحَنَابِلَة ويميل إِلَى معتقدهم مَعَ كَونه شافعيا وَيقْرَأ الحَدِيث للعامة وينصحهم ويعظهم وَيكْتب للنَّاس مَعَ الدّين وَالْخَيْر وَله نظم حسن أَنْشدني مِنْهُ بِدِمَشْق وَكتب بِخَطِّهِ صَحِيح البُخَارِيّ فِي جلد وَاحِد مَعْدُوم النظير من الْحَرِيق إِلَّا الْيَسِير من هوامشه بيع بأزيد من عشْرين مِثْقَالا فر من الكائنة إِلَى طرابلس فَأَقَامَ بهَا إِلَى آخر سنة خمس وَثَمَانمِائَة وَرجع فَمَاتَ بِدِمَشْق فِي الْمحرم سنة سبع، وَقَالَ فِي مُعْجَمه: شيخ حسن يكْتب الْخطب الْمَنْسُوب وينظم الشّعْر المقبول ويتدين لَقيته بِدِمَشْق فَسمع معي وأنشدني من شعره وَكَانَ شافعيا لكنه على مُعْتَقد الْحَنَابِلَة وَيقْرَأ الحَدِيث للعامة وَيُعلمهُم أُمُور الدّين إرشادا، وَذكره المقريزي فِي عقوده وأرخه فِي الْمحرم سنة سِتّ.

938 -

إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن مُحَمَّد الْمجد أَبُو الفدا الرَّحبِي القاهري الشَّافِعِي. / فَاضل يجلس بحانوت فِي الدجاجين بِالْقربِ من اليونسية، أجَاز لَهُ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَغَيره فِي عرضه الْعُمْدَة والمنهاج واستدعاه بعض الطّلبَة لبَعض الْأَوْلَاد. ومولده بالرحبة من عمل الشَّام، طَاف الْبِلَاد وَدخل سيوط مرَّتَيْنِ وأخميم وقوص وَغَيرهَا وَسُئِلَ فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة عَن مولده فَقَالَ لي

الْآن نَحْو الثَّمَانِينَ وَهُوَ مَعَ هَذَا

ص: 303

السن يستحضر الْمِنْهَاج ويحفظه. مَاتَ قريب السّبْعين تَقْرِيبًا.

939 -

إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن يُوسُف الرُّومِي وَيعرف وَالِده بالبهلوان. / مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسِتِّينَ.

940 -

إِسْمَاعِيل بن عمرَان بن عَليّ الصحافي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي أَخُو مُوسَى الْآتِي. / مِمَّن قَرَأَ الْقُرْآن واشتغل وَتردد لي يَسِيرا فِي تَقْرِير ألفية الحَدِيث مَعَ حفيد القاياتي وَغَيره وتكسب بتعليم الْأَبْنَاء وبالنساخة وَرُبمَا اشْتغل عِنْد المتجددين من المدرسين. وَهُوَ خير من أَخِيه.

941 -

إِسْمَاعِيل بن عمر بن إِسْمَاعِيل بن السَّيِّد بِمُهْملَة مَكْسُورَة ثمَّ مثناة تَحْتَانِيَّة واسْمه جَعْفَر بن إِبْرَاهِيم بن حسان الْعِمَاد أَبُو مُحَمَّد الدِّمَشْقِي العاملي الصفار. / ولد سنة سبع عشرَة وَسَبْعمائة وَسمع من الحجار عوالي طراد ومسند الدَّارمِيّ بفوت فِيهِ، قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه أجَاز لي من دمشق. وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى، قَالَ فِي الأنباء وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ، وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده.

942 -

إِسْمَاعِيل بن عمر الْعلوِي الْيَمَانِيّ / سمع على شَيخنَا فِي سنة ثَمَانمِائَة بِالْيمن من الْمِائَة العشاريات.

943 -

إِسْمَاعِيل بن عمر المغربي الْمَالِكِي نزيل مَكَّة. / كَانَ فِيمَا قَالَه الفاسي فِي تَارِيخ مَكَّة فَقِيها نبيلا صَالحا ورعا زاهدا كَبِير الْقدر لم أر مثله بِمَكَّة على طَرِيقَته فِي الْخَيْر، وَأَخْبرنِي صاحبنا الإِمَام أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد العرياني التّونسِيّ الْآتِي عَنهُ بحكاية تدل على عظم شَأْنه وملخصها أَن الْخَبَر رأى بِمَكَّة فِي النّوم شخصا سَمَّاهُ مِمَّن توفّي بالاسكندرية فَسَأَلَهُ عَن حَاله فَقَالَ لَهُ إِنَّه مثقف أَي مسجون وَلَا يخلص إِلَّا أَن ضمنه أَو شفع فِيهِ الشَّيْخ إِسْمَاعِيل يَعْنِي صَاحب التَّرْجَمَة فَأَتَاهُ وقص عَلَيْهِ الرُّؤْيَا وَسَأَلَهُ الدُّعَاء لَهُ فَدَعَا لَهُ واستغفر فَرَآهُ بعد فِي الْمَنَام أَيْضا فَسَأَلَهُ عَن حَاله فَأعلمهُ بِأَنَّهُ خلص بشفاعة الشَّيْخ إِسْمَاعِيل أَو بضمانه سكن إِسْمَاعِيل الاسكندرية مُدَّة ثمَّ تحول إِلَى مَكَّة فجاور بهَا من سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة إِلَى أَن مَاتَ إِلَّا أَنه ذهب فِي بعض السنين إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة زَائِرًا وَأقَام بهَا وقتا برباط الْمُوفق غَالِبا. توفّي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث عشر رَمَضَان سنة عشر بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة وَشهِدت الصَّلَاة عَلَيْهِ وَدَفنه. وَذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار فَقَالَ جاور بِمَكَّة مُدَّة وَكَانَ خيرا فَاضلا عَارِفًا بالفقه تذكر لَهُ كرامات.

944 -

إِسْمَاعِيل بن عِيسَى بن دولات أَو دولت بِدُونِ ألف كَمَا بِخَطِّهِ فِي موضِعين

ص: 304

البلكشهري هَكَذَا ضَبطه بِخَطِّهِ فِي موضِعين بشين مُعْجمَة مَفْتُوحَة أَو مَضْمُومَة وَقد تجْعَل الْهَاء واوا المولد الْحَنَفِيّ نزيل الْحَرَمَيْنِ وَيعرف بالأوغاني بِفَتْح الْهمزَة بِخَطِّهِ ومعجمة، / اُحْدُ الصلحاء المائلين لإيواء الْفُقَرَاء وإطعامهم كَانَ قدم من بِلَاده مَعَ أَبِيه وقطنا بَيت الْمُقَدّس عِنْد الصَّامِت فَمَاتَ أَبوهُ وتسلك هُوَ بِهِ وَعَاد فقطن مَكَّة وتسلك عَلَيْهِ الْفُقَرَاء وَرُبمَا آواهم وَكَانَ على قدم عَظِيم من التِّلَاوَة وَالصِّيَام وإدامة الاعتمار وَجمع بعض الْمُقدمَات فِي الْفِقْه بل اختصر جَامع المسانيد للخوارزمي أبي الْمُؤَيد مُحَمَّد بن مَحْمُود وَسَماهُ اخْتِيَار اعْتِمَاد المسانيد فِي اخْتِصَار أَسمَاء رجال الْأَسَانِيد رَأَيْته بِخَطِّهِ عِنْد صَاحبه عبد الْمُعْطِي المغربي وَقَالَ أَنه اخْتَصَرَهُ أَيْضا الْجمال بن مَحْمُود بن أبي الْعَبَّاس القونوي وَأَبُو الْبَقَاء بن الضياء وَأبْدى فِي كل مِنْهُمَا عِلّة وَفِي كِتَابه أَيْضا علل وَكَذَا أَرَانِي لَهُ عقيدة حَسَنَة وَهُوَ مِمَّن أثنى عَلَيْهِ عِنْدِي كثيرا، وَبِالْجُمْلَةِ فَلهُ طلب وَقد لَقيته بِمَكَّة ثمَّ قدم علينا الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا أَيَّامًا وقصدني للسلام ثمَّ توجه بعد زيارته للشَّافِعِيّ وَغَيره فزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَرجع لمَكَّة فَلم يلبث أَن مَاتَ بهَا فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء سَابِع الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الصُّبْح عِنْد بَاب الْكَعْبَة ثمَّ دفن بالمعلاة بجوار أبي الْعَزْم الْقُدسِي قَرِيبا من تربة عبد الْمُعْطِي رحمه الله وإيانا.

945 -

إِسْمَاعِيل بن أبي الْقسم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو الذَّبِيح النَّاشِرِيّ. / أَخذ عَن جده أبي عبد الله وَعَن عَمه الْوَجِيه عبد الرَّحْمَن وأخيه الْفَقِيه شهَاب الدّين، وَكَانَ فَاضلا صَالحا ناسكا نَاب عَن ابْن عَمه عبد الْقَادِر بن عبد الله فِي الْأَحْكَام بالحديدة فحمدت سيرته. مَاتَ فَجْأَة من لفح الْبَرْق فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ.

946 -

إِسْمَاعِيل بن الْجمال بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مصلح بن إِبْرَاهِيم الْعِرَاقِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الْحَنْبَلِيّ الْمَاضِي جده. / مِمَّن يحضر دروس حنبلي مَكَّة وَأكْثر الْحُضُور عِنْدِي.

947 -

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مبارز الشّرف أَبُو الْمَعْرُوف اليمني الزبيدِيّ الشَّافِعِي وَالِد أبي النجا مُحَمَّد الطّيب الْآتِي. / ولد فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة أَربع وَثَمَانمِائَة بزبيد وَنَشَأ بهَا فاشتغل بعد حفظ الْقُرْآن بالفقه وأصوله وَالتَّفْسِير والْحَدِيث والتصوف على مفتي بَلَده الْمُوفق عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله الفخري وَأخذ رِوَايَة عَن ابْن الْجَزرِي والتقي الفاسي والنفيس الْعلوِي ثمَّ عَن أبي الْفَتْح المراغي فِي آخَرين كالزين البرشكي وَصَحب إِسْمَاعِيل الجبرتي وَعبد الله بن سَلامَة

ومنهما وَمن

ص: 305

الفخري والمراغي لبس خرقَة التصوف، وَكَانَ فَقِيها خيرا صوفيا كثير الذّكر والتلاوة وَالْعِبَادَة، عمر ولقيه الْجمال عبد الله بن عبد الْوَهَّاب الكازروني الْمدنِي وَمَات فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء منتصف الْمحرم سنة أَربع وَثَمَانِينَ، وَهُوَ جد الْفَاضِل عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن مُحَمَّد الْآتِي لأمه.

948 -

إِسْمَاعِيل بن الْعِزّ مُحَمَّد بن أَحْمد بن القَاضِي أبي الْفضل مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الْهَاشِمِي الْعقيلِيّ النويري الشَّافِعِي أَخُو إِبْرَاهِيم والمحب أَحْمد الماضيين. / ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَسمع بهَا من الزين المراغي وَابْن الْجَزرِي والتقي الفاسي فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَأَبُو الْيُسْر بن الصَّائِغ وَعبد الْقَادِر الأرموي وَابْن طولوبغا وَآخَرُونَ وباشر حسبَة مَكَّة شَرِيكا لِأَخِيهِ، وَدخل الْقَاهِرَة فاشتغل بهَا وَنبهَ وَفضل، وَمَات بهَا بالطاعون فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَدفن بتربة الصلاحية رحمه الله.

949 -

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عبد الصَّمد الشّرف الْهَاشِمِي الْعقيلِيّ الجبرتي اليمني الزبيدِيّ حفيد الْمَاضِي. / ولد فِي سنة سِتّ عشرَة. مَاتَ فِي ظهر يَوْم الثُّلَاثَاء عشري ذِي الْحجَّة سنة سبع وَسبعين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.

950 -

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله النَّاشِرِيّ الْآتِي أَبوهُ. / كَانَ فَاضلا ذَا خطّ جيد وَصَوت حسن مديما التِّلَاوَة. ذكره الْعَفِيف فِي أَبِيه.

951 -

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن الْأمين بن عَليّ بن الْأمين بن عبد الْملك بن الْأمين بن هَارُون بن يحيى بن فضل الْأمين الْمليكِي اليمني الشَّافِعِي نزيل مَكَّة وَيعرف بالأمين. / سمع على شَيخنَا فِي سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بمنى المتباينات وَتَخْرِيج أربعي النَّوَوِيّ وَغَيرهمَا من تصانيفه وَكَذَا سمع على ابْن الْجَزرِي بل أجَاز لَهُ فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين جمَاعَة وَحصل وَكتب بِخَطِّهِ مجاميع مفيدة.

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن الْمُقْرِئ. / مضى فِي ابْن أبي بكر بن عبد الله.

952 -

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن حسن بن طريف الْعِمَاد أَبُو الفدا الزبداني الأَصْل الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ. / ولد تَقْرِيبًا سنة سبع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَسمع من مُحَمَّد بن حسن بن عمار الشَّافِعِي قِطْعَة من آخر الثَّانِي من مِائَتي المخلصياتي انتقاء ابْن أبي الفوارس وَحدث بهَا سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، وَكَانَ

صَالحا معمرا يحْتَمل سنة أحسن من هَذَا وَهُوَ أحد المقرئين بمدرسة الشَّيْخ أبي عمر. مَاتَ فِي الْمحرم سنة سبع وَثَلَاثِينَ بسفح قاسيون وَدفن بِهِ رحمه الله.

953 -

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف الجبرتي الْحَنَفِيّ. / مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ

ص: 306

النَّبَوِيَّة وَله فضل ولديه أدب وَفِيه خير.

954 -

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن صَلَاح بن إِمَام الصرغتمشية. / مَاتَ سنة أَربع وَسِتِّينَ، وَإِسْمَاعِيل زِيَادَة فالمجد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن صَلَاح مَاتَ حِينَئِذٍ.

955 -

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّيْخ سعد الدّين بن الزين الْعِرَاقِيّ. / كتب بِبَعْض الاستدعاءات بعد سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين، وَقَالَ شَيخنَا الزين رضوَان أَن من شُيُوخه فِي التَّلْقِين النُّور عبد الرَّحْمَن الْبَغْدَادِيّ وَمُحَمّد سِيرِين وصفي الدّين عبد الْمُؤمن فتلقن الصفي من الْعِزّ طَاهِر السرائي وَهُوَ من أَبِيه مَحْمُود الشكيني بِوَاسِطَة أَخِيه وَأَبوهُ من الشهَاب السهروردي والنور تلقن من أبي بكر الْموصِلِي وَهُوَ من عبد الرَّحْمَن الْخُرَاسَانِي جد النُّور.

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن مِيكَائِيل. / يَأْتِي فِيمَن جده مِيكَائِيل قَرِيبا.

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن أبي يزِيد بن الشَّيْخ جمال الدّين التوريزي الأَصْل الزبيدِيّ الْيَمَانِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي شَارِح الألفية النحوية. / سَيَأْتِي فِي ابْن أبي يزِيد.

956 -

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد شرف الدّين الشرجي الْيَمَانِيّ الحندج بِضَم الْحَاء وَالدَّال الْمُهْمَلَتَيْنِ بَينهمَا نون سَاكِنة وَآخره جِيم. / نَشأ فِي تصوف وعفاف وَصَحب الشّرف إِسْمَاعِيل بن أبي بكر الجبرتي وَلبس مِنْهُ الْخِرْقَة وَنظر فِي بعض كتب الْقَوْم وتهذب وتأدب واشتهر بِالْإِطْعَامِ والمكارم مَعَ التقلل وبالسعي فِي الْحَوَائِج والشفاعات بِحَيْثُ انْتَشَر ذكره وَصَارَ ذَا وجاهة وَوَقع فِي الْقُلُوب مَعَ أخلاقه الرضية وَنَفسه الزكية ونسكه. مَاتَ فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ. تَرْجمهُ لي بعض الثِّقَات مِمَّن أَخذ عني. وَقد مضى إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن أبي بكر بن عبد الله بن أَحْمد وَأَنه يعرف أَيْضا بالحندج.

957 -

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد البيجوري الْأَزْهَرِي. / مِمَّن كتب بعض تصانيفي وَأخذ عني.

958 -

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الْمَقْدِسِي ثمَّ الْمَكِّيّ الصُّوفِي. / صحب بالقدس الشَّيْخ مُحَمَّد القرمي سِنِين وَكَذَا صحب غَيره، وَقدم مَكَّة فِي موسم سنة خمس وَثَمَانمِائَة فَأَقَامَ بهَا ثمَّ توجه بعد الْحَج من السّنة الَّتِي تَلِيهَا إِلَى الْمَدِينَة فجاور بهَا ثمَّ عَاد إِلَى مَكَّة وَتوجه مِنْهَا إِلَى الْيمن فِي أول سنة تسع ثمَّ

قدم فِي أثْنَاء الَّتِي تَلِيهَا وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي يَوْم السبت منتصف ذِي الْحجَّة مِنْهَا وَدفن بالمعلاة وَقد بلغ السِّتين أَو جازها ظنا، وَكَانَ يسكن فِي مَكَّة بمعبد الْجُنَيْد وَعمر فِيهِ أَمَاكِن وتأهل بِمَكَّة بابنة الشَّيْخ أبي الْعَبَّاس بن عبد الْمُعْطِي النَّحْوِيّ ورزق مِنْهَا ابْنه وَله نظم كتب مِنْهُ بَعضهم:

(خذوني مني وأفردوني وغيبوا

وجودي عني فِي صفاتكم الْحسنى)

(فنائي بقائي فِيكُم ولديكم

حَياتِي مماتي واللقا عيشي الأهنى)

ص: 307

فِي أَبْيَات، ذكره الفاسي فِي مَكَّة وَاسم جده مِيكَائِيل.

إِسْمَاعِيل بن مَرْوَان، / فِي ابْن إِبْرَاهِيم بن مَرْوَان.

959 -

إِسْمَاعِيل من نابت بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن مُحَمَّد بن دَاوُد مجد الدّين الزمزمي الْآتِي أَبوهُ الْمَاضِي جده. / قَرَأَ الْمِنْهَاج والألفية وَعرض وَحضر عِنْد القَاضِي محيي الدّين الْمَالِكِي فِي الْعَرَبيَّة واشتغل فِي الْفِقْه وَغَيره وَقَرَأَ البُخَارِيّ وَسمع عَليّ يَسِيرا، وَهُوَ أحد المباشرين للأذان وسقاية الْعَبَّاس. مَاتَ فِي أَوَاخِر ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَتِسْعين بِمَكَّة.

960 -

إِسْمَاعِيل بن نَاصِر بن خَليفَة عماد الدّين الباعوني اخو الشهَاب أَحْمد الْمَاضِي. / كَانَ شيخ الناصرية من عمل صفد على طَريقَة الْفُقَرَاء، لَهُ وجاهة وثروة وتجارة. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع عَن سبعين سنة. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.

961 -

إِسْمَاعِيل بن محيي الدّين يحيى بن أَحْمد بن يحيى الرسولي الْمَكِّيّ سبط ابْن الضياء الْحَنَفِيّ وأخو عمر الْآتِي. / مِمَّن سمع مني بِمَكَّة وَدخل الْقَاهِرَة واقتات هُوَ وَأَخُوهُ بانتزاع الْمدَارِس الرسولية بِمَكَّة وتصديرها كالملك وَلزِمَ من ذَلِك انْقِطَاع أوقافها وتعديا لأوقاف البغداني وَكتبه وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه.

962 -

إِسْمَاعِيل بن يحيى بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس بن عَليّ بن دَاوُد الْأَشْرَف بن الظَّاهِر بِحَسب آخرا بَعْضهَا الْأَشْرَف بن الْأَفْضَل الغساني الْيَمَانِيّ / الْمَاضِي جده قَرِيبا مُلُوك الْيمن.

اسْتَقر بعد أَبِيه وَكَانَت فِيهِ حِدة مفرطة فعامل الْعَسْكَر بالحدة والغلظة فَكَانَ لَا يَخْلُو يَوْمًا من قتل وعقوبة ومصادرة وَتوجه إِلَى بعض الْعَرَب المفسدين فَهزمَ غير مرّة وكحل أَخَاهُ وشقيقه أَحْمد خوفًا مِنْهُ على الْملك وأخاه حسن فِي آخَرين جُمْلَتهمْ من أقربائه أحد عشر نفسا بل قتل عمته شَقِيقَة أَبِيه وَامْرَأَة أُخْرَى بِيَدِهِ لاتهامه بمصاحبتها وَقطع يَد امْرَأَة أُخْرَى تضرب بالرمل

كل ذَلِك لتخوفه وتخيله أَنهم يسعون عَلَيْهِ فِي الْملك ويفسدون النَّاس عَلَيْهِ، وَكَانَت أَيَّامه عَجِيبَة وأحواله غَرِيبَة وَلم يتهن بالسلطنة، وَمَات بِمَدِينَة تعز فِي ثامن شَوَّال سنة خمس وَأَرْبَعين وَدفن عِنْد أَبِيه بمدرسته الظَّاهِرِيَّة وَاسْتقر بعده المظفر يُوسُف بن عمر بن الْأَشْرَف إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس.

963 -

إِسْمَاعِيل بن يحيى بن عَليّ بن يحيى مجد الدّين بن شرف الدّين الْمُهَاجِرِي الْكرْدِي السنهوتي بِمُهْملَة مَفْتُوحَة ثمَّ نون سَاكِنة بعْدهَا هَاء مَضْمُومَة وَآخره تَاء مثناة الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ الشطرنجي أَخُو أحد نواب الْحَنَفِيَّة الشَّمْس مُحَمَّد الْمَعْرُوف بِابْن يحيى. / ولد فِي أَوَاخِر سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وثمانمامئة أَو أَوَائِل الَّتِي قبلهَا بِالْقَاهِرَةِ

ص: 308

وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وَيَقُول العَبْد والكنز والمنظومة النسفية والمنار وألفية النَّحْو وَعرض على عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَابْن الْهمام وَابْن قديد وَغَيرهم وَحضر دروس بَعضهم وَغَيرهم وَتخرج فِي الشطرنج بالوزة وَابْن سونج والجعيدي بل فاقهم وَصَارَ على العوال وتدرب فِي غَيره بغيرهم مَعَ توليده أَشْيَاء مستحسنة.

وتميز وفَاق فِي كَثْرَة الْمَحْفُوظ نظما ونثرا بل رُبمَا نظم مَعَ مُشَاركَة لَطِيفَة فِي الْفَضَائِل وعقل وَسُكُون وَقد أَخذ عني مصنفي فِي الشطرنج وَتردد لي غير مرّة وكتبت من نظمه وَسمع على جمَاعَة من الْمُتَأَخِّرين كالزين الفاقوسي وناصر الدّين الزفتاوي، وَحج وجاور بالحرمين وَسمع بِالْمَدِينَةِ من أبي الْفرج المراغي وَطَاف الْبِلَاد واشتهر بَين النَّاس سِيمَا ذَوي المناصب وتنزل فِي الْجِهَات ثمَّ رغب عَنْهَا وَرَأَيْت مِنْهُ أمرا بديعا غَرِيبا وَهُوَ أَنه إِذا ذكر لَهُ كَلَام يسابق لبَيَان عدد حُرُوفه عِنْد تَمَامه فَلَا يحزم وَأمره فِي ذَلِك وَرَاء الْعقل حَتَّى فِي الْكَلَام الْكثير وَمِمَّا أنشدنيه نظمه فِي غصون:

(إِن قلبِي هام وجدا

وولوعا بحماك)

(فَلِذَا ذبت غراما

واشتياقا للقاك)

(يَا غصونا فِي رياض

من زهور وأراك)

(أَنْت قد أضنيت قلبِي

فشفائي فِي شفاك)

فِي أَبْيَات. مَاتَ بغزة فِي مرستانها سنة ثَلَاث وَتِسْعين أَو الَّتِي قبلهَا.

إِسْمَاعِيل بن يحيى مجد الدّين بن علم الدّين بن البقري أَخُو الشّرف عبد الباسط / ذكر فِي الألقاب.

964 -

إِسْمَاعِيل بن أبي يزِيد مَنْسُوب لجده فَهُوَ ابْن مُحَمَّد بن أبي يزِيد بن الشَّيْخ جمال الدّين التوريزي الأَصْل الزبيدِيّ الْيَمَانِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن بنت غنا. / فَاضل سَاكن دين لَازم الْفَخر أَبَا بكر بن ظهيرة وَكَانَ هُوَ الْقَارئ عَلَيْهِ فِي دروسه غَالِبا ثمَّ قَرَأَ على ابْن أَخِيه الْجمال أبي السُّعُود بل على أَبِيه من قبله بالأشرفية المكية وَغَيرهَا، كل ذَلِك مَعَ فضيلته سِيمَا فِي الْعَرَبيَّة بِحَيْثُ كتب على الألفية شرحا قرضته أَنا وغيري، ودرس الطّلبَة فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا وَتردد إِلَيّ بِمَكَّة يَسِيرا، وَأخذ عني بعض الشَّيْء مَعَ سُكُون وَخير وتقلل وَمن شُيُوخه فِي الْفِقْه ابْن عطيف وَالشَّمْس الْجَوْجَرِيّ حِين كَانَا بِمَكَّة وَكَانَ ثَانِيهمَا يعظمه وَفِي النَّحْو عبد الْقَادِر، وَنعم الرجل علما وتواضعا ولين جَانب بورك فِيهِ وَفِي بنيه.

965 -

إِسْمَاعِيل بن يَعْقُوب بن المتَوَكل على الله أبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن أَحْمد العباسي الْهَاشِمِي أَخُو المتَوَكل على الله الْعزي عبد الْعَزِيز وَمُحَمّد الآتيين / للْأَب وبيرم مِمَّن دخل فِي بني أخوة المعتضد من استدعاء ابْن فَهد. وَهُوَ حَيّ فِي سنة خمس وَتِسْعين.

ص: 309

966 -

إِسْمَاعِيل بن يُوسُف بن عمر بن عبد الْعَزِيز البنداري الهواري / أَمِير هوارة الْقبلية من بِلَاد الصَّعِيد وأخو عِيسَى الْآتِي. كَانَ مَذْكُورا بِالْخَيرِ وَحسن السّير لَكِن لم يكن السُّلْطَان يمِيل إِلَيْهِ وعزله وقتا بِيُوسُف بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن مَازِن بل سجنه بالكرك وَغَيرهَا فَلم تُطِع هوارة ابْن مَازِن وَجَرت مفاسد ثمَّ هرب ابْن مَازِن وأعيد هَذَا بعد أَن كَادَت الْبِلَاد تختل وَذَلِكَ فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمَات فِي صفر سنة ثَلَاث وَخمسين بِالْقَاهِرَةِ.

967 -

إِسْمَاعِيل بن يُوسُف السَّمرقَنْدِي الْحَنَفِيّ / مِمَّن أَخذ عَن شَيخنَا مرافقا لعَلي بن إِسْلَام الْآتِي.

968 -

إِسْمَاعِيل بن العجمي / أَمِير الإسماعيلية بقلعة الْكَهْف مدينتها أحد حصون الإسماعيلية المنيعة.

قدم عَلَيْهِ عَسْكَر من طرابلس فهدموا القلعة وأنعم عَلَيْهِ بأمرة فِي طرابلس وَذَلِكَ فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين.

969 -

إِسْمَاعِيل الْعِمَاد السرميني / نَائِب كَاتب السِّرّ بِدِمَشْق ومنشئها وشاعرها. نظم ونثر وَكَانَ من أَفْرَاد الدَّهْر. مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ كهلا.

970 -

إِسْمَاعِيل الْمجد / خطيب جَامع المقسي وَأحد قراء الصّفة بالبيبرسية. كَانَ خيرا حسن التِّلَاوَة يتكسب من الشَّهَادَة بحانوت الدكة. مَاتَ فِي أول ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَخمسين.

971 -

إِسْمَاعِيل البهلول. / رجل صَالح. مَاتَ فِي رَجَب سنة سبع وَسِتِّينَ وأرخه الْمُنِير.

إِسْمَاعِيل التبريزي. / فِي الرُّومِي قَرِيبا.

إِسْمَاعِيل الجياني. / مضى فِي ابْن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ.

972 -

إِسْمَاعِيل الرُّومِي الشَّافِعِي الصُّوفِي الطَّبِيب نزيل البيبرسية وَيعرف بكردنكس / لكَونه كَانَ أَعْوَج الرَّقَبَة. ذكره لي بعض الْفُضَلَاء مِمَّن أَخذ عَنهُ وَبَالغ فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ وَأَنه كَانَ ماهرا بالطب والقراءات وَغير ذَلِك صوفيا عفيفا وَأما شَيخنَا فَإِنَّهُ قَالَ فِي أنبائه أَنه كَانَ يقرئ الْعَرَبيَّة والتصوف وَالْحكمَة وامتحن بمقالة ابْن الْعَرَبِيّ وَنهى مرَارًا عَن إقرائها وَلم يكن مَحْمُود السِّيرَة وَلَا العلاج وَكَانَ من صوفية البيبرسية. مَاتَ فِي تَاسِع شَوَّال سنة أَربع وَثَلَاثِينَ انْتهى. وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الشّرف بن الخشاب وَنسبه تبريزيا وَأذن لَهُ فِي إقراء الطِّبّ وَكَانَ المظفر الأمشاطي يصحح عَلَيْهِ بعض محافيظه.

973 -

إِسْمَاعِيل الرُّومِي نزيل رِبَاط ربيع بِمَكَّة. / مَاتَ بهَا فِي سلخ الْمحرم سنة سِتّ وَخمسين.

974 -

إِسْمَاعِيل المغربي / نَائِب الحكم بِدِمَشْق. مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة.

975 -

إِسْمَاعِيل المهانمي. / مَاتَ فَجْأَة فِي صفر سنة تسع وَخمسين بِمَكَّة.

976 -

إِسْمَاعِيل الْمُقْرِئ المجود / إِمَام مدرسة الخواجا إِبْرَاهِيم بصالحية دمشق. مَاتَ فِي الْمحرم سنة تسع وَخمسين. أرخه اللبودي.

ص: 310

977 -

إِسْمَاعِيل أَخُو إِسْحَاق. / شيخ أعجمي فَاضل مبارك خواجا. مَاتَ بِمَكَّة فِي أَوَائِل رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين.

978 -

إِسْمَاعِيل أحد أَئِمَّة الْقصر. / مَاتَ فِي الْمحرم سنة ثَمَانِينَ بالمقشرة وَكَانَ أودعها من أَيَّام لكَونه نسب إِلَيْهِ التَّعَرُّض لسرقة جواري النَّاس وبيعهن فِي قرى الأرياف وَغَيرهَا بعد ضرب الْوَالِي ثمَّ السُّلْطَان لَهُ.

979 -

اسنباي التركماني. / فِي حوادث سنة عشر وَثَمَانمِائَة.

980 -

اسنباي الظَّاهِرِيّ برقوق الزردكاش. / أسره تمرلنك واختص بِهِ بِحَيْثُ عمله زردكاشا عِنْده وَلزِمَ خدمته حَتَّى مَاتَ فَقدم الْقَاهِرَة وَاسْتقر بِهِ الْمُؤَيد زردكاشا كَبِيرا ثمَّ عزل فِي أَيَّام الظَّاهِر ططر وَأقَام أَمِير عشرَة ثمَّ نَقله الْأَشْرَف إِلَى نِيَابَة دمياط ثمَّ عَاد إِلَى الْقَاهِرَة أَيَّام الظَّاهِر جقمق على أَمرته وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين عَن نَحْو تسعين سنة وَهُوَ ممتع بحواسه وبلغنا عَن المقريزي أَنه قَالَ أَنه لم ير من يحفظ الْحَوَادِث والوقائع برمتها يَعْنِي من

أَبنَاء جنسه مثله.

981 -

اسنباي الظَّاهِر جقمق وَيعرف بالجمالي وبالساقي. / رقاه أستاذه إِلَى إمرة عشرَة ثمَّ عمله ابْنه دوادارا ثَانِيًا فَلَمَّا نكب فر هَذَا واختفى أَيَّامًا ثمَّ أمسك ورسم بتوجهه للقدس بطالا فاستمر حَتَّى مَاتَ فِي شعْبَان سنة سِتِّينَ.

982 -

اسنباي أميراخور. / فِي حوادث سنة عشر وَثَمَانمِائَة، وَينظر إِن كن غير اسنباي التركماني الْمَاضِي قَرِيبا.

983 -

اسنبغا النَّاجِي الْحَاجِب. / مَاتَ فِي الْعشْر الأول من جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث بالأشمونين وَكَانَ توجه لعمارة الجسور السُّلْطَانِيَّة فأحضروه فِي مركب إِلَى الْقَاهِرَة فَدفن بهَا. قَالَه الْعَيْنِيّ.

984 -

اسنبغا الناصري مُحَمَّد بن رَجَب ثمَّ الطياري سودون وَهُوَ الْأَكْثَر فِي شهرته. / اتَّصل بعد سودون بِخِدْمَة النَّاصِر فرج وَصَارَ من الدوادارية الصُّغْرَى ثمَّ صَار فِي أَيَّام الْأَشْرَف أَمِير عشة ثمَّ مقدم البريدية ثمَّ توجه إِلَى جدة شادا وَحسنت سيرته بِالنِّسْبَةِ لغيره وَمَعَ ذَلِك فصودر وَنفي إِلَى طرابلس ثمَّ أنعم عَلَيْهِ فها بأمرة طبلخاناة وَآل أمره إِلَى أَن عمل حاجبا ثَانِيًا بِالْقَاهِرَةِ وأمير طبلخاناه ثمَّ عمله الْعَزِيز دوادارا ثَانِيًا ثمَّ قدمه الظَّاهِر جقمق ثمَّ عمله رَأس نوبَة النوب وَمَات وهم فِي حِصَار المنصورة ضحوة بهار الْجُمُعَة خَامِس ربيع الأول سنة سبع وَخمسين وَهُوَ فِي عشر الثَّمَانِينَ وَكَانَ مَذْكُورا بِالْعقلِ وَالْكَرم والتواضع وَالْأَدب والشجاعة مَعَ مُشَاركَة فِي الْفِقْه والتاريخ وَأَيَّام النَّاس مذاكرة لَطِيفَة.

ص: 311

985 -

اسنبغا الزردكاش. / كَانَ أَصله من أَوْلَاد حلب فَبَاعَ نَفسه تسمى اسنبغا وتوصل إِلَى أَن خدم النَّاصِر فحظي عِنْده وَارْتَفَعت مَنْزِلَته حَتَّى زوجه أُخْته واستنابه لما خرج إِلَى السفرة الَّتِي قتل فِيهَا فَجرى مِنْهُ مَا شرح فِي الْحَوَادِث إِلَى أَن قبض عَلَيْهِ وَحبس بالاسكندرية فَقتل بهَا فِي سنة ثَمَان عشرَة، ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ قَالَ الْعَيْنِيّ كَانَ ظَالِما غاشما لم يشْتَهر عَنهُ إِلَّا الشرور الَّتِي فِي تَارِيخه وَلم يشْتَهر لَهُ مَعْرُوف.

986 -

اسنبغا العلائي دوادار الظَّاهِر برقوق. / مَاتَ فِي سادس عشر جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث. أرخه المقريزي وَينظر اسنبغا النَّاجِي.

987 -

اسندمر الجقمقي أرغون شاوي الرُّومِي / عمل فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق أَمِير خَمْسَة ثمَّ عشرَة ثمَّ نَدبه الْأَشْرَف لمَكَّة باشا على مماليكها فَتوجه إِلَيْهَا فِي موسم سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ فَلم يلبث أَن

مرض بالبطن فَرجع فِي موسم سنة ثَلَاث فَأَقَامَ بِالْقَاهِرَةِ أشهرا وَمَات فِي تَاسِع جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَسِتِّينَ وَقد زَاد على السِّتين وَقيل إِنَّه كَانَ مُسْرِفًا على نَفسه.

988 -

اسندمر النوري الظَّاهِرِيّ برقوق. / تَأمر عشرَة فِي أَيَّام النَّاصِر فرج ثمَّ طبلخاناه فِي أَيَّام الْمُؤَيد ثمَّ تقدم بعده وَولي نِيَابَة الاسكندرية فِي أَيَّام الْأَشْرَف ثمَّ حَبسه بدمياط مُدَّة ثمَّ وَجهه إِلَى دمشق على تقدمة بهَا واستقدمه الظَّاهِر وَعمل لَهُ على ديوَان الْمُفْرد فِي كل شهر خَمْسَة آلَاف وَكَانَ أمله مِنْهُ فَوق هَذَا. مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَهُوَ فِي حُدُود السّبْعين وَذكر بالإسراف على نَفسه حَتَّى بعد كبره مَعَ سَلامَة الْبَاطِن وَكَثْرَة التغفل.

989 -

أشرف بن حسن بن مُحَمَّد بن حسن معِين الدّين بن قَاضِي كازرون الْفَخر بن الشّرف بن الْبَهَاء الحسني الموسوي الكازروني الشَّافِعِي سبط سعيد الدّين مُحَمَّد الكازروني. / ولد فِي ثَانِي ربيع الثَّانِي سنة سبع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة واعتنى بِهِ جده لأمه فاستجاز لَهُ ابْن الخباز الْمَيْدُومِيُّ والتقي السُّبْكِيّ وَالشَّمْس مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ الملقن وَمُحَمّد بن أَحْمد بن الْحسن بن عبد الله بن الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ الْمَقْدِسِي وَأحمد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْوَلِيّ بن جبارَة وَتَمام مائَة وَخمسين نفسا وَأخذ عَن جده الْمشَار إِلَيْهِ وَإِمَام الدّين البردي وَأبي الْفتُوح الطاوسي وَالْمجد إِسْمَاعِيل الفالي والصدر البزغشي والنور الأيجي وَسعد الدّين الْمصْرِيّ وَطَائِفَة، أَخذ عَنهُ الطاوسي وَقَالَ إِنَّه كَانَ مفتي الشَّافِعِيَّة بِفَارِس. مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء سَابِع عشري ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَعشْرين.

990 -

أَصْبَهَان شاه بن قرا يُوسُف. / لَهُ ذكر فِي حُسَيْن بن عَلَاء الدولة.

991 -

أصلان بن سُلَيْمَان بن نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن دلغادر الْأَمِير سيف الدّين /

ص: 312

ملك أصلان نَائِب الأتليسيين وَأحد من عدى فِي الْمُلُوك وَصَارَت لَهُ ضخامة ورياسة ومالية. مَاتَ قَتِيلا بيد فداوي لَا يعلم من هُوَ وَقت صَلَاة الْجُمُعَة من ربيع الأول سنة سبعين، وَقتل الفداوي من وقته وأحضر سَيْفه إِلَى الْقَاهِرَة فقرر عوضه أَخُوهُ شاه بضع.

992 -

أعظم شاه بن اسكندر شاه بن شمس الدّين غياث الدّين أَبُو المظفر السجسْتانِي الأَصْل / صَاحب منجالة من بِلَاد الْهِنْد. كَانَ حنفيا ذَا حَظّ من الْعلم وَالْخَيْر محبا فِي الْفُقَهَاء وَالصَّالِحِينَ شجاعا كَرِيمًا جوادا ابتنى بِمَكَّة عِنْد بَاب أم هَانِئ مدرسة صرف عَلَيْهَا وعَلى أوقافها اثْنَي عشر ألف مِثْقَال مصرية وَقرر بهَا دروسا للمذاهب الْأَرْبَعَة وانتهت ودرس فِيهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة

أَربع عشرَة. وَكَذَا عمل بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة مدرسة بمَكَان يُقَال لَهُ الْحصن الْعَتِيق عِنْد بَاب السَّلَام، هَذَا مَعَ بَعثه غير مرّة لأهل الْحَرَمَيْنِ بصدقات طائلة. مَاتَ فِي سنة أَربع عشرَة أَو الَّتِي تَلِيهَا.

تَرْجمهُ الفاسي فِي مَكَّة مطولا وَكَذَا المقريزي فِي عقوده وَقد أَخذ الْمدرسَة المكية صَاحب الْحجاز ابْن بَرَكَات وبناها لنَفسِهِ وَكَذَا أَخذ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ صَاحب مصر.

993 -

أقباي بن عبد الله بن حُسَيْن شاه الطرنطاي الظَّاهِرِيّ برقوق. / صَاحب الْحَاصِل وَالرّبع بالبندقانين وَغَيرهمَا ترقى فِي أَيَّام النَّاصِر فرج للتقدمة ثمَّ للحجوبية الْكُبْرَى ثمَّ لإمرة سلَاح ثمَّ لرأس نوبَة الْأُمَرَاء وَمَات عَلَيْهَا فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء سَابِع عشري جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَنزل النَّاصِر من الْغَد لداره ثمَّ تقدم رَاكِبًا إِلَى مصلى المؤمني فصلى عَلَيْهِ وَشهد دَفنه بتربته الَّتِي أَنْشَأَهَا خَارج بَاب البرقية فِي الرَّوْضَة، وَيُقَال إِن الَّذِي تَركه من النَّقْد أَرْبَعِينَ ألف دِينَار مصرية واثني عشر ألف دِينَار مشخصة خَارِجا عَن غَيره. فَأخذ السُّلْطَان الْجَمِيع، وَكَانَ بَخِيلًا شَرها مَعَ ديانَة وَخير، وَقَالَ الْعَيْنِيّ أَنه خلف شَيْئا كثيرا جدا فاحتاط السُّلْطَان عَلَيْهِ قَالَ وَلم يكن مَحْمُودًا فِي سيرته وَلَا فِي طَرِيقَته وَلَا اشْتهر بِمَعْرُوف.

994 -

أقباي الأشرفي قايتباي وَلَيْسَ من مشترواته الطَّوِيل، / كَانَ كاشف الشرقية ثمَّ ولاه نِيَابَة غَزَّة بعد سيباي الظَّاهِرِيّ حِين انْتقل لحجوبية الشَّام ثمَّ الرملة مُضَافا إِلَيْهَا وَكثر الْأَمْن بالطرقات فِي أَيَّامه لشدَّة بأسه وَعرض لَهُ فِي بدنه بَيَاض.

أقباي الأقنص. / يَأْتِي قَرِيبا.

أقباي الدوادار. / هُوَ المؤيدي يَأْتِي قَرِيبا.

أقباي طاز. / يَأْتِي قَرِيبا.

أقباي الطرنطاي. / مضى قَرِيبا.

أقباي الطَّوِيل الأشرفي قايتباي. / ذكر قَرِيبا وَالظَّاهِر خشقدم. يَأْتِي قَرِيبا.

ص: 313

995 -

أقباي الظَّاهِرِيّ خشقدم وَيعرف بالأقنص، / وسط فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَسبعين بالرملة لقَتله ملوكا للزيني الاستادار وَمَا قبل السُّلْطَان مِنْهُ وَمن رفقته دفع ألف دِينَار لمستحقي الدِّيَة لِكَثْرَة شَره وضرر الْمُسلمين من جِهَته.

996 -

أقباي الظَّاهِرِيّ خشقدم وَيُقَال لَهُ الطَّوِيل، / اسْتمرّ خاملا إِلَى أَن أمره الْأَشْرَف قايتباي عشرَة لأعلام الأتابك عَنهُ أَنه أبان وَقت المعركة فِي كائنة ابْن حرسك عَن شجاعة وَاسْتمرّ حَتَّى كَانَ

من المجردين سنة خمس وَتِسْعين.

997 -

أقباي الكركي الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف بطاز الخازندار / تقدم للناصر فرج ثمَّ سجن بالاسكندرية ثمَّ أُعِيد إِلَى تقدمته وَلم يلبث أَن مَاتَ بعد مرض طَوِيل فِي لَيْلَة السبت رَابِع عشر جُمَادَى الأولى سنة خمس وَدفن من الْغَد بحوش الظَّاهِر ظَاهر بَاب النَّصْر. ذكره الْعَيْنِيّ وَغَيره.

998 -

أقباي المؤيدي / ولاه أستاذه الدوادارية الْكُبْرَى بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ نِيَابَة السُّلْطَان بحلب فِي سنة ثَمَانِي عشرَة ثمَّ خرج مِنْهَا بعد يسير مختفيا على الهجن بِحَيْثُ وصل الْقَاهِرَة فِي اثْنَي عشر يَوْمًا لكَونه بلغه أَنه تكلم فِي حَقه عِنْد السُّلْطَان فاكرمه وولاه نِيَابَة دمشق فَتوجه إِلَيْهَا فِي أَوَائِل سنة عشْرين ثمَّ لما دخل الْمُؤَيد الْبِلَاد الشامية اعتقله بقلعتها وَقدر أَنه هرب فَأمْسك ثمَّ قتل بالقلعة فِي أواخرها، وَكَانَ أَمِيرا كَبِيرا مهيبا جبارا ذَا حُرْمَة وَله وقف على زَاوِيَة جلبان. ذكره ابْن خطيب الناصرية، وَقَالَ شَيخنَا فِي أنبائه قدمه الْمُؤَيد إِلَى الدوادارية الْكُبْرَى ثمَّ نِيَابَة حلب، وأحال على الْحَوَادِث.

999 -

أقباي اليشبكي يشبك الشَّعْبَانِي الجاموس / نَاب بالاسكندرية فِي أَيَّام الْأَشْرَف برسباي حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم السبت حادي عشري ذِي الْقعدَة وَقيل فِي آخر شَوَّال سنة أَرْبَعِينَ، وَخلف شَيْئا جزيلا، وَاسْتقر بعده فِي النِّيَابَة الزين عبد الرَّحْمَن بن الكويز وَكَانَ غَايَة فِي الطمع والتعصب لمن يرشيه، وَقَالَ شَيخنَا فِي أنبائه إِنَّه اسْتَقر بعد أستاذه دويدارا صَغِيرا وَولي نِيَابَة الاسكندرية فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ، وَكَانَ متواضعا بشوشا كثير الْحِرْص على التَّحْصِيل وَلم يحمد فِي ولَايَته الْمَذْكُورَة قلت وَهُوَ أول أَزوَاج زَيْنَب ابْنة الناصري مُحَمَّد بن قلمطاي.

1000 -

أقبردي الأشرفي / برسباي أَمِير أخور ثَالِث فِي أَيَّام أستاذه ثمَّ أخرجه الظَّاهِر إِلَى طرابلس أَمِيرا بهَا فَأَقَامَ بهَا حَتَّى مَاتَ قبل الْخمسين.

1001 -

أقبردي الأشرفي إينال استادار الأغوار وخازندار السُّلْطَان / المتوجه لاستخلاص الْأَمْوَال، قتل فِي صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين فِي مَقْتَله.

ص: 314

1002 -

أقبردي الأشرفي قايتباي بل هُوَ ابْن عَمه وقريبه. / كَانَ خاصكيا سِنِين ثمَّ ترقى لإمرة عشرَة ثمَّ تقدم دفْعَة بعد جانم ثمَّ اسْتَقر بِهِ فِي الدوادارية الْكُبْرَى عقب موت يشبك من مهْدي وَسكن بَيته الْعَظِيم وَتزَوج ابْنة ابْن خَاص بك أُخْت زَوْجَة أستاذه الَّتِي كَانَت زوجا لجانم الْمشَار إِلَيْهِ

وأضيف إِلَيْهِ الْوزر بِمُبَاشَرَة موفق الدّين تَارَة وَابْن الْبَدْر حسن أُخْرَى وقاسم شقيقه لنظر الدولة مَعَه ثمَّ صَار الْمُتَكَلّم فِي ديوانه الشّرف الْمَعْرُوف بِأبي الْمَنْصُور وَولي أمرة السرحة بِالْوَجْهِ القبلي غير مرّة فجلب الْأَمْوَال مِنْهُ وَمن الْجِهَات النابلسية وَغَيرهَا وَكَانَ مَا يفوق الْوَصْف وَبَالغ حَتَّى كَاد أَمِير سلَاح أَن ينقمع مِنْهُ وَغَضب مِنْهُ مماليكه فكاد أَن يكون فتْنَة كَمَا شرح ذَلِك فِي الْحَوَادِث وَيُقَال أَنه أرسل بثلاثمائة دِينَار فرقت بالأزهر وَغَيره، وَحج قبل ترقيه وَصَارَ إِلَيْهِ الْحل والربط وأضيف إِلَيْهِ والزر والاستادارية وَغَيرهَا.

1003 -

أقبردي التماسيحي الظَّاهِرِيّ جقمق، / اسْتَقر أَمِير الراكز بِمَكَّة عوض أزدمر وقدمها مَعَ الركب سنة خمس وَتِسْعين فدام وَمَاتَتْ زَوجته فِي أثْنَاء سنة سبع وَتِسْعين وَتزَوج أم الْحسن ابْنة التقي البُلْقِينِيّ ورأيته مغتبطا بهَا، وهوتركي خَالص وَالْبَلَاء من مقدميه وَأَتْبَاعه.

1004 -

أقبردي الساقي الظَّاهِرِيّ جقمق. / اشْتَرَاهُ فِي سلطنته ونزله فِي الطباق مَعَ جلبانه البالفانباي الجركسي حَتَّى جعله خاصكيا ثمَّ ساقيا كل ذَلِك فِي أقرب مُدَّة ثمَّ نَدبه لأمر بحلب يتَعَلَّق بالسلطنة فَلَمَّا وَصلهَا بعث إِلَيْهِ خلعة بنيابة قلعتها مَعَ صغر سنه ثمَّ نَقله إِلَى أتابكيتها بعد سودون القرماني، وَقدم الْقَاهِرَة بعد يسير فَأَقَامَ بهَا مُدَّة ثمَّ رَجَعَ إِلَى حلب بعد إلباسه خلعة ثمَّ نقل مِنْهَا إِلَى نِيَابَة ملطية، وَمَات بهَا فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع وَخمسين وَحمل مِنْهَا إِلَى حلب فَدفن بتربته الَّتِي أَنْشَأَهَا بهَا وسنه نَحْو الثَّلَاثِينَ وَكَانَ عفيفا عَاقِلا سَاكِنا.

1005 -

أقبدي القجماسي قجماس ابْن عَم الظَّاهِر برقوق. / تنقل حَتَّى نَاب بغزة فِي الْأَيَّام الأشرفية بِمَال فباشرها قَلِيلا وَمَات فِي الْعشْر الْأَوْسَط من شَوَّال وَقيل ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين بمخيمه الَّذِي كَانَ رام التحفظ فِيهِ من الفناء خَارج غَزَّة وَهُوَ فِي عشر الثَّمَانِينَ، قَالَ المقريزي وأراح الله بِمَوْتِهِ من جوره وطمعه.

1006 -

أقبردي المظفري / عمل رَأس نوبَة الجمدارية فِي أَيَّام الْمُؤَيد ثمَّ أَمِير عشرَة فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق ثمَّ صَار من رُؤْس النوب الصغار ثمَّ أرْسلهُ أَمِير الركب لأوّل مرّة ثمَّ وَجهه إِلَى مَكَّة مقدما على المماليك السُّلْطَانِيَّة بهَا بعد سودون المحمدي

ص: 315

وَكَانَ مشكور السِّيرَة، مَاتَ بِمَكَّة فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء رَابِع عشري شَوَّال سنة سبع وَأَرْبَعين.

1007 -

أقبردي منتو لقب بِطَعَام. / كَانَ من أُمَرَاء الدولة المؤيدية ثمَّ نقل إِلَى دمشق أَمِير طبلخاناه وحاجبا ثَانِيًا حَتَّى مَاتَ بعد سنة ثَلَاثِينَ.

1008 -

أقبردي المؤيدي المنقار. / أحد المقدمين فِي أَيَّام أستاذه. مَاتَ بِدِمَشْق فِي صفر سنة عشْرين وَلم يكن مشكور السِّيرَة. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار.

أقبردي / مَذْكُور فِي حوادث سنة عشرَة.

1009 -

أقبغا من مامش التركماني الناصري فرج. / أمره أتاذه بِأخرَة وتعطل بعده حَتَّى أمره الْأَشْرَف عشرَة ثمَّ نظر الخانقاه بسرياقوس وولاه إمرة الْحَاج فِي آخر سني سلطنته وَرجع فَأَقَامَ على إمرته إِلَى أَن اسْتَقر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين فِي نِيَابَة الكرك عوضا عَن خَلِيل بن شاهين فَلم تطل مدَّته وَقبض عَلَيْهِ لتعاطيه الْخمر وسجن بقلعتها، وَاسْتقر عوضه فِي النِّيَابَة مازي الظَّاهِرِيّ برقوق ثمَّ شفع فِيهِ فَأمر بِإِطْلَاقِهِ وَأَنه إِن لم يتب ينفى إِلَى قبرس فَمَا تمّ المرسوم حَتَّى جَاءَ الْخَبَر بِمَوْتِهِ بمجلسه فِي أَوَاخِر ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين على الصَّحِيح أَو الَّتِي تَلِيهَا، وَكَانَ كَرِيمًا حسن الْمُلْتَقى وَقَول شَيخنَا أَنه كَانَ أحد الْأُمَرَاء الْكِبَار فِي دولة الْأَشْرَف موول، وَينظر حوادث ثَلَاث وَأَرْبَعين من أنبائه.

1010 -

أقبغا سيف الدّين العديمي الْحلَبِي الْحَنَفِيّ فَتى الْكَمَال عمر بن العديم. / ولد فِي حُدُود سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَسمع بحلب على ابْن صديق بعض الصَّحِيح وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكَانَ دينا خيرا ملازما للخير مَعَ الْعقل والسكون والتقنع بأوقاف وإقطاع من سَيّده. مَاتَ فِي حُدُود سنة أَرْبَعِينَ.

1011 -

أقبغا الْعَلَاء الهدباني الظَّاهِرِيّ برقوق الأطروش، / ولي لأستاذه بعد رُجُوعه إِلَى اللنكية من الكرك الحجوبية الْكُبْرَى بحلب ثمَّ نِيَابَة صفد ثمَّ طرابلس ثمَّ حلب عوضا عَن ارغون شاه فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وَأسسَ بهَا جَامعه وَلم يكمله ثمَّ أمْسكهُ النَّاصِر لكَونه مِمَّن أعَان تنم نَائِب دمشق فَلَمَّا انْكَسَرَ تنم أسر أقبغا فِيمَن أسر ثمَّ أطلقهُ النَّاصِر ثمَّ ولاه نِيَابَة طرابلس سنة أَربع ثمَّ دمشق ثمَّ أُعِيد إِلَى حلب بعد دقماق وَاسْتمرّ على نيابتها أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثمَّ مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سَابِع عشري جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سِتّ وَدفن قبل الصَّلَاة بتربته الَّتِي أَنْشَأَهَا دَاخل جَامعه، وَكَانَ سَاكِنا عَاقِلا قَلِيل الشَّرّ مائلا إِلَى الْخَيْر ذكره ابْن خطيب الناصرية ثمَّ شَيخنَا.

1012 -

أقبغا الْعَلَاء التمرازي نَائِب الشَّام، / تقدم فِي الْأَيَّام المظفرية ثمَّ عمله الْأَشْرَف أَمِير مجْلِس ثمَّ نَائِب الاسكندرية مَعَ استمراره على إقطاع التقدمة ثمَّ عَاد إِلَى

ص: 316

الْقَاهِرَة على إمرة مجْلِس ثمَّ اسْتَقر فِي الْأَيَّام الظَّاهِرِيَّة أتابك العساكر ثمَّ نَائِب الشَّام فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْم السبت سادس شعر

ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين خرج بعد الصُّبْح إِلَى الميدان بِدِمَشْق فلعب الرمْح وَعلم عدَّة من مماليكه ثمَّ الكرة وَغير ذَلِك كُله عدَّة خُيُول فَلَمَّا كَانَ قرب الميدان مَال عَن فرسه فَلحقه مماليكه قبل سُقُوطه إِلَى الأَرْض وتكاثروا عَلَيْهِ ثمَّ حملوه إِلَى قاعة بِالْقربِ من الميدان وَهُوَ ميت ثمَّ نقل إِلَى دَار السَّعَادَة فِي محفة على أَنه مَرِيض ثمَّ بعد يسير أشيعت وَفَاته فصلى عَلَيْهِ وَدفن بتربة تنم الحسني نَائِب دمشق وَقد زَاد على السِّتين وَكثر الأسف عَلَيْهِ فقد كَانَ دينا متهجدا متعبدا كثير الصَّدقَات والمحبة فِي الصلحاء وَالْعُلَمَاء مَعَ الِانْفِرَاد بفنون الفروسية بِحَيْثُ تخرج بِهِ جمَاعَة رحمه الله. وَهُوَ مَذْكُور فِي حوادث شَيخنَا وتمراز مَوْلَاهُ من مماليك الظَّاهِر برقوق.

أقبغا عَلَاء الدّين التركي، / فِي أقبغا الطولوني.

أقبغا عَلَاء الدّين الرُّومِي / فِي أقبغا الجمالي قَرِيبا.

أقبغا عَلَاء الدّين الظَّاهِرِيّ / فِي أقبغا شَيْطَان.

أقبغا التركماني / مضى فِي أقبغا من مامش قَرِيبا.

أقبغا التمرازي / سبق قَرِيبا.

1013 -

أقبغا الجمالي كمشبغا عَلَاء الدّين الرُّومِي / أحد أُمَرَاء الطبلخاناه بِالْقَاهِرَةِ عمل كشف الْوَجْه القبلي وَغَيره بل ولي الاستادارية بالسعي بِالْمَالِ فَلم ينْتج أمره وَسَاءَتْ سيرته فعزل وَضرب بالمقارع ثمَّ وَليهَا ظنا مرّة أُخْرَى وعزل أقبح من الأول ثمَّ أنعم عَلَيْهِ الْأَشْرَف وَهُوَ مَعَه فِي آمد بأمرة عشرَة ثمَّ عَاد فَعمل كشف الْوَجْه البحري وَتوجه إِلَى دمنهور فَلم تطل أَيَّامه وَقتل فِي معركة مَعَ العربان فِي ربيع الآخر سنة سبع وَثَلَاثِينَ، وَكَانَ كريها مبغضا أهوج، وَقَالَ شَيخنَا فِي أنبائه: إِنَّه ولي الاستادارية الْكُبْرَى غير مرّة وَفِي الآخر ولاه السُّلْطَان كشف الْبحيرَة فَتوجه إى ل هُنَاكَ فَأَغَارَ على بعض الْعَرَب فتجمعوا عَلَيْهِ وقتلوه وَخرج الْوَزير الاستادار كريم الدّين بن كَاتب المناخات بعسكر فَجمع الْعَرَب وأمنهم وأحضرهم إِلَى السُّلْطَان وَذهب دَمه هدرا، وَكَانَ أهوج مقداما غشوما، وأرخ الْعَيْنِيّ قَتله بِالْقربِ من مريوط من حوالي الاسكندرية فِي الْعشْر الْأَخير من جُمَادَى الأولى.

1014 -

أقبغا الجندي الْفَقِيه الدوادار الصَّغِير للناصر. / مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثَانِي عشري جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَدفن من الغدو وَخلف مَوْجُودا كثيرا فَمن الذَّهَب الْعين فِيمَا قيل اثْنَا عشر ألف دِينَار

فَأَخذه النَّاصِر وَلم يكن مشكورا فِي وظيفته بل اشْتهر بالرشا والبرطيل وَأخذ الْأَمْوَال وارتكاب الْمُحرمَات. قَالَه الْعَيْنِيّ.

أقبغا جيار، / يَأْتِي قَرِيبا.

أقبغا دوادار يشبك. / كَذَلِك

ص: 317

1015 -

أقبعا شَيْطَان عَلَاء الدّين الظَّاهِرِيّ / ولي حسبَة الْقَاهِرَة وولايتها وَشد الدَّوَاوِين وَجمع بَينهمَا مرّة ثمَّ قبض عَلَيْهِ وَحبس ثمَّ قتل فِي لَيْلَة الْخَمِيس سادس شعْبَان سنة إِحْدَى وَعشْرين، وَكَانَ نبيها مَعَ ظلم وعفة عَن الْمُنْكَرَات والفروج، وَقَالَ شَيخنَا فِي أنبائه إِنَّه كَانَ حسن الْمُبَاشرَة قَلِيل الْفسق.

1016 -

أقبغا الطولوني عَلَاء الدّين التركي الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف باللكاس وبأقبغا جيار. / كَانَ من خَواص أستاذه الظَّاهِر فأنعم عَلَيْهِ بأمرة عشرَة ثمَّ بطبلخاناه وَجعله رَأس نوبَة ثمَّ قدمه وَجعله أَمِير مجْلِس عوضا عَن بيبرس ابْن أُخْته ثمَّ انحطت مَنْزِلَته عِنْد أستاذه لِوَقْعَة عليباي ورسم لَهُ بنيابة غَزَّة ثمَّ أمسك قبل دُخُوله لَهَا وَحمل إِلَى قلعة الصبيبة فاعتقل بهَا ثمَّ صَار من حزب تنم وولاه غَزَّة ثمَّ جرى عَلَيْهِ مَا ذكر فِي الْحَوَادِث إِلَى أَن قتل مَعَ ايتمش فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَقد ناهز الْأَرْبَعين وَكَانَ يمِيل إِلَى الْعلمَاء والفقراء.

1017 -

أقبغا الْفِيل. / من المماليك السُّلْطَانِيَّة الظَّاهِرِيَّة برقوق وَأحد أخوة عليباي الْمَقْتُول وسط مَعَ سَبْعَة من المماليك فِي سَابِع عشر الْمحرم سنة إِحْدَى.

1018 -

أقبغا القديدي وَيعرف بدوادار يشبك / كَانَ مقدما عِنْد يشبك ثمَّ اسْتَقر عِنْد النَّاصِر دوادارا صَغِيرا وَأمره عشرَة وَكَانَت لَهُ وجاهة وَمَعْرِفَة ويقتدي بِرَأْيهِ فِي كثير من الْأُمُور. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه ثمَّ نقل قَول الْعَيْنِيّ كَانَ يَدعِي الْحِكْمَة ووفور الْعقل مَعَ مكر وخبث وَعدم اشتهار بِخَير وَحب لجمع المَال وَحصل فِي أَيَّام يشبك مَالا جما ثمَّ لم يزل فِي ازدياد إِلَى أَن مَاتَ فِي لَيْلَة الْخَمِيس ثَالِث عشر شَوَّال سنة أَربع عشرَة وَخلف شَيْئا كثيرا تمول مِنْهُ بعده جمَاعَة وَاسْتولى السُّلْطَان على غالبه.

أقبغا اللكاش. / فِي الطولوني قَرِيبا.

أقبغا الهدباني الظَّاهِرِيّ. / مضى قَرِيبا.

1019 -

اق بلاط الدمرداشي دمرداش المحمدي. / ترقى بعد أستاذه فقدمه الْمُؤَيد ثمَّ ولاه نِيَابَة حماة

وَغَيرهَا ثمَّ أتابكية ثمَّ نقل إِلَى نِيَابَة ملطية وَمَات بهَا ظنا بعد الثَّلَاثِينَ واشتهر بالشجاعة وَحسن السِّيرَة.

1020 -

اق خجا الأحمدي الظَّاهِرِيّ، / مَاتَ وَهُوَ وَالِي كشف الْوَجْه القبلي فِي عشري الْمحرم سنة خمس وَعشْرين، وَلم يكن مشكورا.

1021 -

اق سنقر الأشرفي شعْبَان بن حُسَيْن، / أحد الْحجاب فِي الدولة الأشرفية وَكَانَ يُسَمِّيه أغا، مَاتَ فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ وَهُوَ فِي سنّ الشيخوخة.

1022 -

اقطوه الموساوي الظَّاهِرِيّ برقوق / كَانَ من مماليكه ثمَّ صَار دوادارا

ص: 318

صَغِيرا فِي أَيَّام الْمُؤَيد ثمَّ أَمِير عشرَة وَولي المهمندارية فِي أَيَّام الْأَشْرَف ثمَّ إمرة طبلخاناه ثمَّ نَفَاهُ مرّة بعد أُخْرَى إِلَى أَن مَاتَ بطالا بِالْقَاهِرَةِ بعد ضعف بباطنه فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثَانِي عشر صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَلم يكن مشكور السِّيرَة.

1023 -

أقفجا أَمِير عشرَة / مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَعشْرين وَأعْطيت إمرته لأقبغا التركماني.

1024 -

ألتش الشَّعْبَانِي / نَائِب القلعة، مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس رَابِع عشري جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَدفن بتربة بالصحراء جوَار تربة الظَّاهِر برقوق عِنْد قبَّة النَّصْر، ذكره الْعَيْنِيّ.

1025 -

الطنبغا سيف الدّين القرمشي الظَّاهِرِيّ برقوق / كَانَ بعد أستاذه مِمَّن انْتَمَى ليشبك ثمَّ كَانَ فِي الَّذين تَنقلُوا فِي الْبِلَاد الشامية فِي الْفِتَن فِي الْأَيَّام الناصرية وَكَانَ فِي الآخر مَعَ شيخ وَهُوَ بِالشَّام قبل سلطنته ثمَّ كَانَ مَعَه حِين نَاب بحلب فولاه حجوبية الْحجاب بهَا فَلَمَّا اسْتَقل ولاه أَمِيرا كَبِيرا ثمَّ أتابك مصر، وَقدم مَعَه حلب فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين وَلم يلبث أَن جَاءَ الْخَبَر بِمَوْت الْمُؤَيد فاضطرب الْأُمَرَاء هُنَاكَ فَكَانَ النَّصْر لصَاحب التَّرْجَمَة وَملك حلب ثمَّ قرر غَيره فِيهَا وَقصد هُوَ دمشق مُوَافقَة لنائبها على المصريين وَكَانَ الْمُؤَيد أوصى أَن يكون متحدثا على وَلَده فَلم يُوَافق ططر على ذَلِك وَجَاء الْعَسْكَر الْمصْرِيّ إِلَى دمشق فبادر القرمشي لموافقتهم وَخرج فعانق ططر فَخلع عَلَيْهِ وَاسْتمرّ حَتَّى طلعوا القلعة فَأمر ططر بإمساكه ثمَّ قَتله فَقتل فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَعشْرين وَدفن بتربة الطنبغا الحوباني، وَكَانَ أَمِيرا سَاكِنا عَاقِلا كَارِهًا للشر، ذكره ابْن خطيب الناصرية وَكَذَا قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه أَنه كَانَ من خِيَار الْأُمَرَاء، زَاد غَيره تواضعا ولينا، قَالَ الْعَيْنِيّ لكنه كَانَ بَخِيلًا طماعا وَلم يشْتَهر عَنهُ خير وَلَا مَعْرُوف.

1026 -

الطنبغا الْعَلَاء المرقبي المؤيدي شيخ، / كَانَ من أَعْيَان مماليكه قبل سلطنته وَعَمله فِي أَيَّام تِلْكَ

الْفِتَن بقلعة المرقب من أَيَّام طرابلس فَأَقَامَ بهَا مُدَّة فَعرف بَينهم بالمرقبي وولاه بعْدهَا نِيَابَة قلعة حلب لاستئمانه عِنْده ثمَّ قدمه بِمصْر ثمَّ نَقله إِلَى الحجوبية الْكُبْرَى فَلَمَّا تسلطن الظَّاهِر ططر قبض عَلَيْهِ وسجنه مَعَ من سجن من المؤيدية ثمَّ أطلفه ودام معطلا مُدَّة ثمَّ أَعَادَهُ الظَّاهِر جقمق إِلَى التقدمة فَلم تطل مدَّته وَمَات فِي لَيْلَة عَاشر رَجَب سنة أَربع وَأَرْبَعين، ذكره المقريزي بِاخْتِصَار، وَقَول الْعَيْنِيّ أَنه أحد أُمَرَاء الطبلخاناة ورؤس النوب تَقْصِير.

1027 -

الطنبغا الْعَلَاء المهمندار أَمِير عشرَة، / مَاتَ فِي يَوْم السبت منتصف شعْبَان سنة سِتّ عشرَة، ذكره الْعَيْنِيّ.

ص: 319

1028 -

الطنبغا التركي الدِّمَشْقِي مولى ابْن القواس، / سمع من الحجار بعض البُخَارِيّ وَلم يظْهر إِلَّا قبل مَوته بِقَلِيل وَلم نعلم أَنه حدث وَلَكِن قد استجازه بعض أَصْحَابنَا، مَاتَ فِي سنة خمس عشرَة، قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه قَالَ وَهُوَ آخر من سمع من الحجار من الرِّجَال.

الطنبغا الرقبي. / فِي المرقبي على الصَّوَاب قَرِيبا.

1029 -

الطنبغا من عبد الْوَاحِد وَيعرف بالصغير، / كَانَ أحد المقدمين بِالْقَاهِرَةِ وَرَأس نوبَة الْمُؤَيد ثمَّ قدم حلب مُجَردا مَعَ الطنبغا القرمشي الْمَاضِي قَرِيبا فَأَقَامَ بحلب مُدَّة فَلَمَّا جَاءَ الْخَبَر بِمَوْت الْمُؤَيد وَملك القرمشي حلب قرر هَذَا فِي نيابتها وَلم يلبث أَن قتل فِي وقْعَة بَينه وَبَين التركمان سنة أَربع وَعشْرين وَكَانَ فَاضلا يستحضر كثيرا من السِّيرَة والتاريخ، ذكره ابْن خطيب الناصرية.

1030 -

الطنبغا شادي كَانَ من مماليك يلبغا الْعمريّ / قتل مَعَ ايتمش النخاسي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَقد جَازَ الْخمسين.

1031 -

الطنبغا سقل / أحد المماليك مِمَّن تنقل فِي خدمَة شيخ حِين نيابته بِالشَّام وَتقدم عِنْده بِحَيْثُ بَعثه فِي مهماته غير مرّة للناصر فرج فألفت إِلَيْهِ وَاسْتمرّ مَعَه حَتَّى قتل بوقعة اللجون فِي الْمحرم سنة خمس عشرَة هُوَ ومقبل الرُّومِي وَكَانَ من أهل الشَّرّ والفتن وَهُوَ أعظم أَسبَاب الْفِتَن الَّتِي كَانَت بَين النَّاصِر وَشَيخ حَتَّى زَالَت الدولة الناصرية، ذكره المقريزي فِي عقوده.

1032 -

الطنبغا الظَّاهِرِيّ برقوق الْمعلم وَيعرف باللفاف / أَقَامَ دهرا خاملا ثمَّ صَار فِي الْأَيَّام الأشرفية جملَة معلمي الرمْح فَلَمَّا كَانَت الْوَقْعَة بَين السُّلْطَان وقرقماس الشَّعْبَانِي أَصَابَته جراحات بل وتقطر عَن فرسه فَعرف لَهُ السُّلْطَان ذَلِك وأنعم عَلَيْهِ بإقطاع قلمطاي الإسحاقي الأشرفي الخاصكي ثمَّ بأمرة عشرَة زِيَادَة على ذَلِك بعد نفي سودون المغربي ثمَّ زَاده أمرة طبلخاناه

عقب نفي أقطوه الْمسَاوِي أَيْضا ثمَّ عمله نَائِب الاسكندرية مُدَّة ثمَّ صيره بعد موت تمرباي رَأس نوبَة النوب أحد المقدمين، إِلَى أَن ضعف وَكَاد يخْتَلط فاستعفي وَلزِمَ بَيته يَسِيرا ثمَّ مَاتَ فِي عَاشر ربيع الثَّانِي سنة سِتّ وَخمسين، وَكَانَ خيرا عَاقِلا سليم الْبَاطِن جدا رَأْسا فِي لعب الرمْح عريا عَن التَّدْبِير والرأي رحمه الله.

1033 -

الطنبغا العثماني الظَّاهِرِيّ / نَائِب الشَّام، مَاتَ فِي ثَانِي عشري شَوَّال سنة إِحْدَى وَعشْرين بالقدس بطالا.

الطنبغا القرمشي، / مضى قَرِيبا فِيمَن يلقب سيف الدّين.

الطنبغا اللفاف والمعلم / مضى قَرِيبا.

1034 -

الطنبغا أَمِير، / مَاتَ فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ، أرخه ابْن فَهد.

ص: 320

1035 -

الغي برص / أحد العشرات، مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس سادس عشري جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان أرخه الْعَيْنِيّ.

1036 -

الماس الأشرفي برسباي. / تَأمر بحلب وتنقل فِيهَا لعدة ولايات ثمَّ صَار أتابكها إِلَى أَن قتل فِي وقْعَة سوار يَوْم الْوَقْعَة سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَقد زَاد على الْخمسين وَكَانَ مليح الشكل مشكور السِّيرَة مَشْهُورا بالشجاعة رحمه الله.

الماس الأشرفي برسباي، / فِي الْعَلَاء قَرِيبا.

1037 -

الماس الأشرفي قايتباي، / رقاه أستاذه بعد كِتَابَته الْخط الْجيد وقراءته الْحَسَنَة وصيره شاد الشربخاناة فَكثر الثَّنَاء على عفته وديانته سِيمَا حِين أبطل فِي ولَايَته مَا كَانَ مُضَافا لَهَا من حماية العاجينية بعد جمع الْأَطِبَّاء وعد فِي حَسَنَاته هَذَا مَعَ خفره وبهائه ثمَّ صرفه عَنْهَا وَاسْتقر بِهِ فِي نِيَابَة صفد وَخرج مَعَ العساكر لدفع دولات، وَكَانَ مِمَّن قتل فِي رَمَضَان سنة تسع وَثَمَانِينَ وَهُوَ ابْن ثَلَاثِينَ وَعظم الأسف عَلَيْهِ.

1038 -

الماس العلائي الأشرفي برسباي / أحد الخاصكية، ابتنى لَهُ تربة وَعمل فِيهَا للحنفية دروسا قرر فِيهَا الزين عبد الرَّحِيم المنشاوي مَعَ سَبْعَة من الطّلبَة وَمَات قَرِيبا من سنة ثَمَانِينَ.

الوغ بك بن شاه رخ. / يَأْتِي فِي المحمدين.

1039 -

الياس الكركي / أحد الْحجاب بِدِمَشْق، مِمَّن حج بالركب الشَّامي مرَارًا. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة أَربع وَثَلَاثِينَ، أرخه ابْن اللبودي.

1040 -

الياس الْهِنْدِيّ الشَّيْخ الصَّالح نزيل الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة، / مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَثَمَانِينَ.

1041 -

احمان وَسَماهُ المقريزي فِي أَمَاكِن وميان بالوار ولد بن مَانع بن عَليّ بن عَطِيَّة بن مَنْصُور بن حمَار بن سيخة الْحُسَيْنِي الْمدنِي / أميرها، وَليهَا بعد قتل أَبِيه فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وعزل غير مرّة ونازلها وَهُوَ مَعْزُول فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمَعَهُ جمع كثير من عربانها وَيُقَال أَنه كَانَ قصد نهبها فَخرج إِلَيْهِ أميرها سُلَيْمَان بن عَزِيز وَمَعَهُ جمع قَلِيل وَلَكِن حصل النَّصْر للفئة القليلة وخذل الْمَذْكُور وَانْهَزَمَ وَعَاد الْمُتَوَلِي منصورا ثمَّ وَليهَا حَتَّى مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَخمسين وَاسْتقر بعده زبيري بن قيس.

1042 -

أميران شاه بن تيمور كور وَالِد خَلِيل الْآتِي. / ولاه أَبوهُ أذربيجان فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة عِنْد قدومه من بِلَاد الْهِنْد إِلَى الْبِلَاد الشامية وَجعل مَعَه أَخَوَيْهِ أبي بكر وَعمر وَجَمَاعَة من أمرائه وَكَانَ تَحْتَهُ تبريز وَقتل بعد وَالِده الْمَذْكُور فِي سنة تسع.

1043 -

أَمِير جَان بن شكر الله بن مرتضى الحسني الْقزْوِينِي، / سمع مني بِمَكَّة

ص: 321

فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ رَفِيقًا لمُحَمد بن جَعْفَر بن عَليّ الْآتِي.

1044 -

أَمِير حَاج بن طنبغا الزين الْحلَبِي ثمَّ القاهري إِمَام الجمالية / والمتصدر بهَا. مِمَّن تَلا على بيرو وَقَرَأَ فِي البُخَارِيّ على شَيخنَا أَخذ عَنهُ الشَّمْس بن عمرَان السَّبع إِلَى آخر ق وَكَذَا روى عَنهُ ابْن الد وجود عَلَيْهِ النواجي بل قَرَأَ عَلَيْهِ الْعَلَاء بن اقبرس شرح الحاجبية لمؤلفها، وَكَانَ مَعَ تقدمه فِي الْعلم مَوْصُوفا بالصلاح الغزير حَتَّى حكى عَنهُ الشَّمْس بن شعيرات كرامات كَثِيرَة.

مَاتَ سنة أَربع وَثَلَاثِينَ أَو نَحْوهَا رحمه الله وإيانا.

1045 -

أَمِير حَاج بن الْمجد عبد الرَّحْمَن بن عبد الْغَنِيّ بن شَاكر بن ماجد وَيُسمى إِسْمَاعِيل وَلكنه بِهَذَا أشهر وَيعرف سكلفه بِابْن الجيعان أحد الْأُخوة. / حج غير مرّة وَسمع على جمَاعَة مِنْهُم شَيخنَا وَغَيره وَحصل لَهُ إقعاد فسافر لدمياط وزار جمعا من الصَّالِحين ثمَّ عَاد معافى مَاتَ فِي رَمَضَان سنة ثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بتربتهم.

1046 -

أَمِير حَاج بن الْمَنْصُور عُثْمَان بن الظَّاهِر جقمق الْآتِي جده وَأَبوهُ أكبر بني أَبِيه الْمَذْكُور، / حفظ الْقُرْآن والنقاية والألفية وَهُوَ الْآن مشتغل بِالْحِفْظِ

أَمِير حَاج بن أبي الْفرج / فِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ بن أبي الْفرج.

1047 -

أَمِير حَاج بن مغلطاي زين الدّين بن الْأَمِير عَلَاء الدّين، / ولد فِي حجر السَّعَادَة وارتضع ثدي

الْعِزّ والسيادة، نَاب فِي الاسكندرية مُدَّة ثمَّ ولي الاستدارية فِي سلطنة الْمَنْصُور حاجي بن الْأَشْرَف شعْبَان، ثمَّ نَفَاهُ برقوق إِلَى دمياط فَمَاتَ بهَا بطالا فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه والمقريزي فِي عقوده وَعَمله فِي الْحَاء الْمُهْملَة.

أَمِير حَاج بن مُحَمَّد بن بركوت الصّلاح المكيني. / مضى فِي أَحْمد.

1048 -

أَمِير حَاج الزيني الْحلَبِي / مِمَّن قَرَأَ على شَيخنَا وَبلغ لَهُ بالشيخ وَلَعَلَّه ابْن طنبغا.

1049 -

أَمِير زاه عَليّ ابْن أخي قرا يُوسُف، / لَهُ ذكر فِي مُحَمَّد شاه بن قرا يُوسُف فيحرر.

1050 -

أَمِير زاه بن مُحَمَّد بن شاه أَحْمد بن قرا يُوسُف / مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَسبعين بمسكنه فِي بَاب الْوَزير من الْقَاهِرَة وَقد زَاد على الثَّلَاثِينَ وَشهد السُّلْطَان الصَّلَاة عَلَيْهِ وَكَانَ قد أحضرهُ حَوَاشِي أَبِيه من الْعرَاق فِي صغره أَيَّام الظَّاهِر جقمق خوفًا عَلَيْهِ من عَمه أَصْبَهَان بن قرا يُوسُف متملك بَغْدَاد فَأَقَامَ كآحاد أَبنَاء الْأُمَرَاء إِلَى الْآن.

1051 -

أَمِين بن إِدْرِيس بن عَليّ الْيَمَانِيّ الْمَاضِي أَبوهُ، / مَاتَ فِي ربيع الأول

ص: 322

سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين.

1052 -

أنس بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن خَلِيل نَاصِر الدّين أَبُو حَمْزَة بن الْحَافِظ الْبُرْهَان أبي الْوَفَاء الْحلَبِي أَخُو أبي ذَر احْمَد الْمَاضِي، / ولد فِي صفر سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة بحلب وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية الحَدِيث والنحو وَعرض واشتغل يَسِيرا وَسمع على أَبِيه وَشَيخنَا وَآخَرين وأجازت لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي والشهاب أَحْمد بن حجي وَآخَرُونَ وَقَرَأَ على الْكُرْسِيّ فِي الْجَامِع فِي حَيَاة أَبِيه يَسِيرا ولقيته بحلب فاجاز لنا، وَقد حج وَدخل الْقَاهِرَة للتِّجَارَة غير مرّة وَجلسَ مَعَ الشُّهُود وَحدث بِأخرَة وَحسن حَاله قبيل مَوته، مَاتَ فِي أَوَائِل الطَّاعُون سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ أَو أول الَّتِي قبلهَا.

1053 -

أنس بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سعيد بن سَالم بن عمر بن يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن الْبَدْر أَبُو حَمْزَة الْأنْصَارِيّ الدِّمَشْقِي. / ولد فِي ربيع الأول سنة تسع وَخمسين وَسَبْعمائة وأحضر بِوَاسِطَة قَرِيبه الصَّدْر بن إِمَام المشهد على عبد الله بن الْقيم وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ الْعِزّ بن جمَاعَة وَأَبُو الْحرم القلانسي وَغَيرهمَا ثمَّ طلب بِنَفسِهِ فَسمع ابْن أميلة وَمُحَمّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن المنبجي وَسَعِيد السُّبْكِيّ وَغَيرهم وَأكْثر عَن أَصْحَاب التقي سُلَيْمَان القَاضِي وَنَحْوه وَكَانَ أَولا بزِي الْجند ثمَّ تزيا للفقهاء ولازم ابْن الْمُحب وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وتميز فِي علم الحَدِيث وانتقى لنَفسِهِ ولبعض شُيُوخه فَخرج للتقي عبد الله بن يُوسُف الكفري أَرْبَعِينَ، وَكَانَ مستيقظا نبيها عَارِفًا

بالوثائق معتنيا بالأدبيات مَعَ الْمُرُوءَة والديانة قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه: لَقيته بِدِمَشْق وَسمع معي وَكتب عني من نظمي وحَدثني بِجُزْء من حَدِيث سعيد بن مَنْصُور، قَالَ أنابه مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن المنبجي أنابه أَبُو نصر بن الشِّيرَازِيّ أَنا ابْن أبي المكارم الْمصْرِيّ إجَازَة أَنا عَسَاكِر بن عَليّ أَنا الرَّازِيّ بِسَنَدِهِ ثمَّ أثنى عَلَيْهِ بِمَا تقدم، وَقَالَ فِي الأنباء سمع معي كثيرا وأفادني مَاتَ فِي سادس عشري رَجَب سنة سبع بِدِمَشْق، وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده بِاخْتِصَار.

1054 -

أنس بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الفخري. / مِمَّن أَخذ عني.

1055 -

أنس بن مَحْمُود بن أبي بكر بن كَمَال نَاصِر الدّين بن الشّرف بن الْعَفِيف الدراكاني الفركي وَرُبمَا تكْتب بِالْجِيم بدل الْكَاف / وَهِي من أَعمال شبانكارة الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِي خَال السَّيِّد صفي الدّين عبد الرَّحْمَن الأيجي كَانَ لَهُ عَم اسْمه شمس الدّين مُحَمَّد وصف بِالْعلمِ وَالْعَمَل وَأما الشّرف وَالِد هَذَا فَكَانَ صَالحا مقتفيا

ص: 323

آثَار السّلف، أجَاز لناصر الدّين هَذَا فِي استدعاء مؤرخ بِذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة جمَاعَة وهم الْجمال الأميوطي والبرهان القيراطي والأبناسي والشهاب بن ظهيرة والعفيف النشاوري وَسعد الله الاسفرايني وَآخَرُونَ أثبتهم فِي تَرْجَمته من التَّارِيخ الْكَبِير، سمع عَلَيْهِ السَّيِّد الْعَلَاء بن السَّيِّد عفيف الدّين فِيمَا أَخْبرنِي بِهِ. وَمَات.

1056 -

أويس بن شاه ولد بن شاه زادة بن أويس صَاحب بَغْدَاد، / قتل فِي حَرْب بَينه وَبَين مُحَمَّد شاه بن قرا يُوسُف وَاسْتولى مُحَمَّد شاه على بَغْدَاد مرّة أُخْرَى قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه وأرخه سنة ثَلَاثِينَ.

1057 -

إِيَاس الجلالي الْحَاجِب الظَّاهِرِيّ، / كَانَ أحد أُمَرَاء الْأَرْبَعين ثمَّ أخرج إقطاعه وانفصل من الحجوبية وَمَات بطالا فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء تَاسِع عشي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ بِالْقَاهِرَةِ، ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.

1058 -

ايتمش من أردباسي الناصري فَرح ثمَّ المؤيدي / أعْتقهُ الْمُؤَيد وَصَارَ من المماليك السُّلْطَانِيَّة ثمَّ ترقى بعده وَصَارَ خاصيكا ثمَّ تَأمر عشرَة فِي أَيَّام الْعَزِيز ثمَّ صَار فِي أَيَّام الظَّاهِر استادار الصُّحْبَة بعد مغلباي الجقمقي، وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي صفر سنة إِحْدَى وَخمسين، وَكَانَ فِيمَا قيل مُسْرِفًا على نَفسه مَعَ الشُّح وَعدم الشجَاعَة.

1059 -

ايتمش البحاسي الجركسي / أتابك العساكر فِي أَيَّام الظَّاهِر برقوق قربه وَأَدْنَاهُ ثمَّ بعده أمسك

وَقتل بقلعة دمشق فِي أوئل شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَقد ناهز السِّتين، وَكَانَ خيرا سيوسا عَاقِلا دينا وَهُوَ صَاحب الْمدرسَة الايتمشية للحنفية بِالْقربِ من بَاب الصوة. ذكره ابْن خطيب الناصرية، وَقَالَ شَيخنَا فِي أنبائه كَانَ مِمَّن قَامَ مَعَ برقوق فِي ابْتِدَاء أَمرته فأبلى فِي كائنته بلَاء حسنا فحفظ لَهُ ذَلِك وَصَارَ عِنْده مقربا ثمَّ كَانَ هُوَ مقدم العساكر الَّتِي جهزها لقِتَال يلبغا الناصري لما خرج عَلَيْهِ فَكَسرهُ الناصري وحبسه بِدِمَشْق فَلَمَّا خرج الظَّاهِر من الكرك خلص وَاجْتمعَ بِالظَّاهِرِ لما توجه لمصر فقرره أَمِيرا كَبِيرا ثمَّ لما حَضَره الْمَوْت أوصاه على وَلَده وَجعله الْمُتَكَلّم فِي الدولة فآل أمره إِلَى أَن قتل، وَأثْنى عَلَيْهِ الْعَيْنِيّ بالميل إِلَى الْخَيْر وَقلة الشَّرّ وَكَثْرَة الصَّدقَات ومحبة الْعلمَاء والفقراء ومجالستهم قَالَ وَلَكِن كَانَت فِيهِ غَفلَة وَله ميل زَائِد فِي الذُّكُور وَهُوَ صَاحب الْمدرسَة الَّتِي بِبَاب الْوَزير أَمَام القلعة والبرج الَّذِي بطرابلس على سَاحل الْبَحْر.

1060 -

ايتمش الخضري الظاهي برقوق / كَانَ من مماليكه ثمَّ صَار من جملَة الدوادارية فِي أَيَّام ابْنه النَّاصِر فَرح ثمَّ تَأمر عشرَة فِي أَيَّام الْمُؤَيد إِلَى أَن اسْتَقر فِي الاستادارية الْكُبْرَى أَوَائِل أَيَّام الْأَشْرَف فَلم ينْتج فِيهَا وعزل بعد يسير وَاسْتمرّ

ص: 324

على إمرته مُدَّة إِلَى أَن أُصِيب فِي جسده ببياض بِحَيْثُ كَانَ يستره بالحمرة فأخرجها الْأَشْرَف عَنهُ ودام بطالا بل أخرج إِلَى الْقُدس وَغَيره فَلَمَّا تسلطن الظَّاهِر دَاخله وَقرب مِنْهُ جدا ثمَّ لم يلبث أَن أبعده ونفاه إِلَى الْقُدس أَيْضا ثمَّ رسم بعوده فَلَزِمَ دَاره إِلَى أَن سقط عَلَيْهِ جِدَار فَأخْرج من تَحْتَهُ مغشيا عَلَيْهِ فَعَاشَ بعد قَلِيلا وَمَات فِي رَجَب سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَدفن بتربة الْأَمِير قطلوبك فِي الصَّحرَاء وَكَانَ كَمَا قَالَ شَيخنَا قَارِئًا لِلْقُرْآنِ محبا فِي حَملته كثير الْبر بهم مَعَ شَرّ فِيهِ وبذاءة لِسَان وارتكاب أُمُور فِيمَا يتَعَلَّق بِالْمَالِ وَلذَا قَالَ الْعَيْنِيّ إِنَّه لم يكن مشكور السِّيرَة.

1061 -

ايدكو ملك التّرْك / وتدعى قبيلته قرنكرات من أَرض الدشت. ترقى إِلَى أَن صَار من أُمَرَاء الخان توقياميس وَأحد رُؤُوس أُمَرَاء الميسرة المعدين لمهمات الْأُمُور وللمشورة والرأي إِلَى أَن أحس من اخان بالتعبر عَلَيْهِ فخاف مِنْهُ وَأخذ حذره واستعد للفرار مِنْهُ سِيمَا وَقد قَالَ لَهُ وَهُوَ محمور لي وَلَك وأجابه بقوله أعيذ الخان من أَن يحقد على عَبده ثمَّ احتال حَتَّى فر وَلم يفْطن بِهِ إِلَّا وَقد قطع مَسَافَة وَمَا أمكن إِدْرَاكه فوصل إِلَى تيمور فشرح لَهُ أمره وأغراه بِالْمُشَارِ إِلَيْهِ واستلوش عساكره بِحَيْثُ كَانَ ذَلِك حَامِلا لَهُ على الْمسير إِلَى الدشت بعساكر لَا

تعد كَثْرَة فَكَانَ الظفر لَهُ بانهزام توقياميس وغنم تيمور مَالا يدْخل تَحت الْحصْر وَعظم ايدكو عِنْده وَمَعَ ذَلِك فخادعه بحيلة حَتَّى مكنه من الِانْصِرَاف لأَهله ثمَّ سقط فِي يَد تيمور وَلم يعلم أَنه انخدع لغيره وَمَا زَالَ ايدكو حَتَّى استعد لقِتَال توقياميس وَكَانَت بَينهمَا وقعات كَثِيرَة آل الْأَمر فِيهَا إِلَى إخراب الدشت وَصَارَت قفارا ثمَّ انهزم ايدكو وتشتت جموعه وَلم يُوقف لَهُ على خبر وَصفا الْوَقْت لتوقياميس وَلم يلبث ايدكو أَن مَاتَ قَرِيبا جريحا فِي نحر سيحون فِي سنة أَربع عشرَة، وَكَانَ من رجال الْعَالم ذَا أَخْبَار غَرِيبَة ونوادر عَجِيبَة ومكايد فِي أعدائه صائبة وأفكار بديعة ووقائع وسياسات ومحبة فِي الْعلمَاء والصلحاء ومواظبة على مُتَابعَة شرائع الْإِسْلَام لَهُ عشرُون ولدا ملوكا مَا مِنْهُم إِلَّا من لَهُ عمل بمفرده وجند يطيعه، وَأقَام فِي الدشت عشْرين سنة وَكَانَت أَيَّامه غرَّة فِي جبين الدَّهْر وَهُوَ الَّذِي منع الطير من بيع أَوْلَادهم بِحَيْثُ قل جلبهم إِلَى الشَّام ومصر طوله المقريزي فِي عقوده وَالله أعلم بِحَقِيقَة مَا أثْبته.

1062 -

ايدكي الجاركسي الأشرفي برسباي. / تَأمر عشرَة فِي أَوَائِل أَيَّام الظَّاهِر خشقدم وَصَارَ من رُؤْس النوب إِلَى أَن قتل فِي وقْعَة سوار سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين عَن أَزِيد من خمسين سنة وَكَانَ متحركا شجاعا مَعَ إِسْرَاف على نَفسه.

ص: 325

1063 -

ايدكي الظَّاهِر جقمق / من مماليكه وَأحد الدوادرية عِنْده. مَاتَ بالطاعون فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَخمسين.

1064 -

ايدن الخشقدمي الزِّمَام. / أحد خدام الْمَسْجِد النَّبَوِيّ مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.

1065 -

اينال باي بن قجماس بن أسن ابْن أخي الظَّاهِر برقوق. / قتل بغزة فِي سنة عشر، وَيَأْتِي لَهُ ذكر فِي وَلَده يُوسُف.

1066 -

اينال باي أَخُو جانم أَمِير اخور كَبِير. / مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَكَانَ جيدا.

1067 -

اينال باي الْفَقِيه الحسني الظَّاهِرِيّ برقوق / الْحَاجِب الثَّانِي وَيُقَال لَهُ أَيْضا حَاجِب ميسرَة وَرَأَيْت بخطي فِي مَحل آخر أَنه رَأس نوبَة ثَانِي وَأَحَدهمَا غلط، مِمَّن يتَرَدَّد لَهُ الصّلاح الطرابلسي ليقرئه، تَأمر على الأول سنة خمس وَتِسْعين وَأُصِيب أُصْبُعه فِي وقْعَة ثَلَاث وَتِسْعين وَلَا بَأْس بِهِ.

1068 -

اينال حطب العلائي. / مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سادس ذِي الْقعدَة سنة تسع وَدفن من الْغَد وَحضر النَّاصِر جنَازَته بمصلى المومني. ذكره الْعَيْنِيّ.

1069 -

اينال شيخ الإسحاقي الظَّاهِرِيّ جقمق، / ولي مشيخة الخدام بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة عقب مرجان التقوي الظَّاهِرِيّ فِي سنة ثَمَانِينَ. وَكَانَ شَدِيدا سريع البادرة بِالضَّرْبِ فضلا عَن غَيره حَتَّى للقفهاء، وللسلطان إِلَيْهِ ميل تَامّ ومبالغة فِي الثَّنَاء على دينه ويبسه، حج غير مرّة آخرهَا فِي السّنة الْمَاضِيَة وَرجع إِلَى الْمَدِينَة فَمَاتَ بهَا فِي الْمحرم سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَدفن بِالبَقِيعِ عَفا الله عَنهُ، وَاسْتقر بعده فِي المشيخة قانم.

1070 -

اينال الأجرود. / ذبح مَعَ من أَمر النَّاصِر بذَبْحه من الْأُمَرَاء فِي سنة إِحْدَى شَعْرَة.

اينال الأجرود العلائي الْأَشْرَف. / يَأْتِي قَرِيبا.

1071 -

اينال الأحمدي الظَّاهِرِيّ برقوق / أحد العشراوات تزوج أُخْت الْأمين ووالدة الْمُحب الأقصرائيين بعد موت زَوجهَا وَالِد الْمُحب واستولدها فَاطِمَة الْآتِيَة. مَاتَ فِي.

1072 -

اينال الأشرفي برسباي الطَّوِيل. / مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ.

1073 -

اينال الأشرفي قايتباي، / رقاه حَتَّى نَاب بالاسكندرية ثمَّ بطرابلس وَخرج مَعَ العساكر لدفع دولات فَكَانَ مِمَّن أسر، وَاسْتقر عوضه فِي طرابلس بيبرس الأشرفي قايتباي عَاد الشربخاناة وَلم يلبث أَن افتدى نَفسه بِمَال وَرجع فقدمه أستاذه ثمَّ مَاتَ بيبرس فَرجع إِلَى طرابلس وسافر حِين برز الْعَسْكَر فِي سنة تسعين لمحل كفَالَته وليكون فِي المهم الْمشَار إِلَيْهِ.

ص: 326

1074 -

اينال الْحكمِي. / تقدم فِي أَيَّام الْمُؤَيد وَولي نِيَابَة حلب ثمَّ أمْسكهُ الظَّاهِر ططر وحبسه إِلَى أَن أطلقهُ الْأَشْرَف فحج فِي سنة سِتّ وَعشْرين ثمَّ عَاد إِلَى الشَّام ثمَّ ولي تقدمة بِالْقَاهِرَةِ سِنِين ثمَّ الإمرة الْكُبْرَى ثمَّ عَاد إِلَى نِيَابَة حلب عوضا عَن قرقماس فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وبمجرد أَن وصل ورد عَلَيْهِ مرسوم مَعَ هجان بنيابة الشَّام فَتوجه إِلَيْهَا، ذكره ابْن خطيب الناصرية وَاسْتمرّ حَتَّى قتل بعد خُرُوجه عَن الطَّاعَة السُّلْطَانِيَّة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَحمل رَأسه إِلَى الْقَاهِرَة ودفنت جثته بتربته الَّتِي أَنْشَأَهَا بِالْقربِ من جَامع كريم الدّين قبلي دمشق قبل إكمالها، وَقد أثنى عَلَيْهِ المقريزي بقوله كَانَ مَشْهُورا بالشجاعة مشكور السِّيرَة إِلَّا أَنه لم يسْعد جده.

1075 -

اينال الجلالي وَيُقَال لَهُ اينال المنقار، / مَاتَ بغزة فِي شعْبَان سنة ثَلَاث عشرَة لما دَخلهَا شيخ ونوروز، أرخه شَيخنَا فِي أنبائه.

1076 -

اينال الحسني الأشرفي برسباي، / أحد الشعرات مِمَّن يسكن سويقة صَفِيَّة جوَار الزير الْمُعَلق، مَاتَ فِي التَّجْرِيد سنة ثَلَاث وَتِسْعين.

1077 -

اينال الخصيف الأشرفي قايتباي، / واصله ليحيى بن الْأَمِير يشبك الْفَقِيه، ثمَّ صَار لَهُ وَغَضب عَلَيْهِ واعتقله بقلعة دمشق مُدَّة ثمَّ أطلقهُ وَأَعْطَاهُ أمرة ميسرَة بحلب، ثمَّ نَقله لأتابكيتها وَقبض عَلَيْهِ فِي كائنة الرها ثمَّ أَعَادَهُ على وظيفته إِلَى أَن نَقله لنيابة صفد بعد قتل الماس فشكوه فَطَلَبه ونقم عَلَيْهِ ورام نَفْيه فشفع فِيهِ نَائِب الشَّام قجماس وَاسْتقر بِهِ حَاجِب الْحجاب بهَا فَلَمَّا مَاتَ سيباي نَقله لنيابة حماة فقمع عَلَيْهِ الْفساد، وَهُوَ فِي الْفسق وَالظُّلم بمَكَان، لَهُ ذكر فِي جَانِبك الطَّوِيل.

1078 -

اينال الششماني الناصري فرج، / تَأمر فِي أَيَّام أستاذه، ثمَّ امتحن بعده وَحبس ثمَّ أطلق وتأمر عشرَة بعد الْمُؤَيد ثمَّ صَار من رُؤْس النوب فِي الْأَيَّام الأشرفية وباشر الْحِسْبَة بعد عزل الْعَيْنِيّ سِنِين، وتأمر على الْمحمل فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ بل وعَلى الأول قبلهَا سنة سبع وَعشْرين ثمَّ صَار أَمِير طبلخاناه وَثَانِي رَأس نوبَة ثمَّ ولي نِيَابَة صفد ثمَّ صَار أحد المقدمين بِدِمَشْق ثمَّ أتابكها بعد قانباي البهلوان إِلَى أَن مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة إِحْدَى وَخمسين وَكَانَ فِيهِ تدين وتعفف مَعَ جبن وشح فِيمَا قيل، وَقد قَالَ شَيخنَا فِي مقبل الرُّومِي من سنة سبع وَثَلَاثِينَ أَن هَذَا اسْتَقر بعده فِي نِيَابَة صفد وَكَانَ قريب الْعَهْد من الْمَجِيء من إمرة الْحَاج وهم يَشكونَ من جوره ووهنه فَللَّه الْأَمر.

1079 -

اينال الصصلاي / نَائِب حلب وَليهَا عَن الْمُؤَيد ثمَّ كَانَ مِمَّن عصى عَلَيْهِ، فَقتل فِي شعْبَان سنة ثَمَان عشرَة بقلعة حلب، وَكَانَ عَاقِلا شجاعا حسن

ص: 327

الشكالة، ذكره ابْن خطيب الناصرية بأطول من هَذَا، وَقد قَرَأَ عِنْده القَاضِي علم الدّين البُلْقِينِيّ فِي حَيَاة أَخِيه البُخَارِيّ وَألبسهُ خلعة وَقَالَ شَيخنَا فِي أنبائه كَانَ من الظَّاهِرِيَّة وتنقل فِي الخدم إِلَى أَن ولي الحجوبية الْكُبْرَى بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ كَانَ مِمَّن انْضَمَّ إِلَى شيخ فولاه نِيَابَة حلب فِي شَوَّال سنة سِتّ عشرَة وَكَانَ فِيمَن حاصر مَعَه نوروز إِلَى أَن قتل نوروز وَرجع إِلَى ولَايَته بحلب وَكَانَ شكلا حسنا عَاقِلا شجاعا عَارِفًا بالأمور قَلِيل الشَّرّ، ثمَّ كَانَ مِمَّن عصى على الْمُؤَيد هُوَ وقانباي نَائِب الشَّام ونائب طرابلس ونائب حماة وَآل أَمرهم إِلَى أَن انْهَزمُوا وأسروا وَقتل اينال بقلعة حلب فِي شعْبَان، قَالَ وَرَأَيْت الحلبيين يثنون عَلَيْهِ كثيرا وَلما حاصر على الْمُؤَيد لم يحصل لأحد من أهل بَلَده مِنْهُ شَرّ بل طلب أَخذ القلعة فعصى عَلَيْهِ نائبها فحاصره أَيَّامًا ثمَّ تَركه وَتوجه إِلَى الشَّام.

1080 -

اينال العلائي الظَّاهِرِيّ ثمَّ الناصري الْأَشْرَف سيف الدّين أَبُو النَّصْر وَيُقَال لَهُ الأجرود وَهُوَ

وَالِد أَحْمد الْمَاضِي / اشْتَرَاهُ الظَّاهِر برقوق هُوَ وَأَخُوهُ طوخ وَهُوَ أكبرهما من جالبهما عَلَاء الدّين فَأعتق طوخا وانتقل هَذَا بعده لوَلَده النَّاصِر فَرح فَأعْتقهُ وَصَارَ خاصكيا إِلَى أَن تَأمر عشرَة فِي أَيَّام المظفر وَصَارَ من رُؤُوس النوب ثمَّ من الطبلخاناة ثمَّ رَأس نوبَة ثَانِي ثمَّ ولاه الْأَشْرَف ينابه غَزَّة فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وسافر مَعَه إِلَى آمد ثمَّ لما ولي الرها ولاه نيابتها مَعَ تمنع زَائِد وأمده فِيهَا بِالسِّلَاحِ وَالْمَال والعليق وَغير ذَلِك لخرابها حِينَئِذٍ وَجعل عِنْده مِائَتي مَمْلُوك لحفظها ثمَّ أنعم عَلَيْهِ بتقدمة بِمصْر زِيَادَة على مَا بِيَدِهِ ثمَّ عَزله عَن الرها بعد نَحْو ثَلَاث سِنِين وَأقَام مقدما مُدَّة ثمَّ نَقله لنيابة صفد إِلَى أَن استقدمه الظَّاهِر وَقدمه ثمَّ عمله دواداره بعد تغري بردي المؤذي فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين، وسافر لغزو الفرنج مقدما غير مرّة بل كَانَ من جملَة الْأُمَرَاء فِي غَزْوَة قبرس الْكُبْرَى ثمَّ عمله أتابكا بعد يشبك السودوني إِلَى أَن اسْتَقر فِي المملكة بعد خلع وَلَده الْمَنْصُور فِي ربيع الأول سنة سبع وَخمسين وَظهر بولايته مصداق مَا حَكَاهُ أَبُو الْفضل المغربي أَنه كَانَ عِنْد الشّرف يحيى بن الْعَطَّار وَهُوَ فِي غَمَرَات الْمَوْت فَسَمعهُ يَقُول اينال الأجرود بَقِي لرياسته خمس درج وَذَلِكَ نظرا إِلَى جبر الْكسر فِي سنة وَفَاة الْقَاتِل فَإِنَّهَا كَانَت فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَخمسين وَولَايَة صَاحب التَّرْجَمَة وَكَون المُرَاد بالدرج السّنة. وَجَرت فِي أَيَّامه حوادث بيّنت الْكثير مِنْهَا فِي التبر المسبوك، وَاسْتمرّ سُلْطَانا إِلَى أَن اسْتَقر وَلَده الشهابي أَحْمد بعد خلعه نَفسه وَمَوته بعد ذَلِك بِيَوْم بَين الظّهْر وَالْعصر منتصف جُمَادَى الأولى سنة خمس وَسِتِّينَ

ص: 328

وَقد قَارب الثَّمَانِينَ بعد مَرضه نَحْو نصف شهر وَصلى عَلَيْهِ بِبَاب الْقلَّة من القلعة ثمَّ دفن بالقبة من مدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا بالصحراء فَكَانَت مُدَّة مَمْلَكَته ثَمَان سِنِين وشهرين وَسِتَّة أَيَّام وَكَانَ عَاقِلا سيوسا بِذِي اللِّسَان كثير الِاحْتِمَال صبورا بَعيدا عَن إثارة الْفِتَن والشرور شجاعا مقداما عَارِفًا بالحروب والوقائع بأنواع الملاعب من الفروسية متحريا فِي سفك الدِّمَاء وَالْحَبْس يحْسب كثيرا من العواقب الدُّنْيَوِيَّة حَتَّى أَنه قَالَ لمن لامه على إبْقَاء شخص كَانَ يعلم مِنْهُ ذمَّة عقل الْأَمر غير عقل السلطنة وَقَالَ عَن البقاعي مَا أسلفته فِيهِ مَعَ لين رُبمَا يُؤَدِّي إِلَى خراب الإقليم وَقلة الْمُرُوءَة بل أدّى إِلَى تجرئ مماليكه عَلَيْهِ بِالرَّجمِ وَغَيره وعَلى سَائِر الرعايا بِجَمِيعِ أَنْوَاع الْفسق والكبائر بِحَيْثُ غطى ذَلِك جَمِيع مَا لَعَلَّه يذكر فِي حَسَنَاته خُصُوصا وميله إِلَيْهِم أَكثر واعتذاره عَنْهُم أشهر هَذَا مَعَ مزِيد شحه ومحبته لِلْمَالِ من أَي وَجه كَانَ وَلذَا تزايدت الرِّشْوَة فِي أَيَّامه وَبِذَلِك الْأَمْوَال فِيمَا لم تجر الْعَادة بالبذل)

فِيهِ وانقاد فِي أُمُوره كلهَا لزوجته فتزايد الْبلَاء وَعم الضَّرَر سِيمَا للفقهاء وَأهل الْعلم بِالنِّسْبَةِ للجوالي والوظائف مِمَّا فِي شَرحه طول غير رَاغِب فِي بر وَلَا قربَة بل هُوَ عديم الصَّدَقَة عري عَن الانقياد إِلَى الْخَيْر تَامّ البلادة وَمَا أَظن السَّبَب فِي قصر مدَّته وَإِلَّا فَهُوَ نقيضه بِكُل وَجه وَأَنْشَأَ الْمدرسَة الَّتِي دفن فِيهَا والتربة الْمُقَابلَة لَهَا وهما فِي غَايَة الْحسن ووسع الشَّارِع الَّذِي بَين القصرين عِنْد بناية الحمامين وَالرّبع والقيسارية وَغير ذَلِك وَبِالْجُمْلَةِ فَفِيهِ محَاسِن مَعْدُودَة روى لَهُ بعد مَوته مَنَام نسْأَل الله الْعَفو.

1081 -

اينال الغرسي خَلِيل بن شاهين. / كَانَ خازندار سَيّده لأمانته وَصدق لهجته ثمَّ عمله دواداره لما نَاب بملطية، وَكَانَ عَاقِلا خيرا يقْرَأ الْقُرْآن بل قَرَأَ فِي بعض الرسائل الْفِقْهِيَّة مَعَ سياسة وسمت وأدب وَذَا قربه أستاذه وأثرى وزوجه أم ولديه. مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي الطَّاعُون أَوَاخِر ذِي الْحجَّة ظنا سنة سبع وَأَرْبَعين وَقد زَاد على الثَّلَاثِينَ وَخلف مَالا وأثاثا كثيرا، تَرْجمهُ ابْن سَيّده.

اينال الْفَقِيه الظَّاهِرِيّ جقمق، / هُوَ اينال باي الْمَاضِي.

1082 -

اينال اكركي / أحد الخاصكية بل هُوَ كَبِير أغوات السُّلْطَان وَلذَا نزل بعد صَلَاة الْجُمُعَة سَابِع عشر رَمَضَان سنة ثَمَان وَسبعين للصَّلَاة عَلَيْهِ بمصلى المومني.

اينال المنقار، هُوَ الجلالي، / مضى قَرِيبا.

1083 -

اينال النوروزي أَمِير سلَاح، / مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة تسع وَعشْرين

ص: 329

بِالْقَاهِرَةِ وَدفن خَارج بَاب القرافة وَخلف شَيْئا كثيرا وَترك زَوجته وَهِي ابْنة تغري بردي الَّذِي كَانَ نَائِب الشَّام حُبْلَى فَوضعت بعده ذكرا.

1084 -

اينال اليحياوي الظَّاهِرِيّ جقمق وَيعرف بالأشقر، / تَأمر فِي أَيَّام الظَّاهِر خشقدم وَعمل الْولَايَة وَأخرج لنيابة ملطية وَلَا زَالَ يتنقل حَتَّى عمل نِيَابَة طرابلس ثمَّ حلب ثمَّ فِي الْأَيَّام الأشرفية قايتباي عمل رَأس نوبَة النوب وقاسى النَّاس مِنْهُ فِي أَحْكَامه شدَّة وتجرد لسوار مُدَّة بعد أُخْرَى وَعمل أَمِير سلَاح وَجَرت لَهُ كائنة يُقَابل عَلَيْهَا شرحتها فِي محلهَا من الْحَوَادِث، وَاسْتمرّ بعْدهَا فِي جمود إِلَى أَن سَافر إِلَى الشرقية من أجل الْعَرَب فَأَقَامَ أشهرا ثمَّ ضعف فجيء بِهِ فِي محفة فبمجرد أَن وصل وَذَلِكَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة خَامِس رَمَضَان سنة تسع وَسبعين مَاتَ غير مأسوف عَلَيْهِ فقد كنت أشهد فِي وَجهه المقت وَكَانَ من سيآت الدَّهْر رحم الله الْمُسلمين.

1085 -

اينال اليشبكي يشبك الْحكمِي / وَيُقَال لَهُ حَاج اينال وَنسبه بَعضهم مؤيديا خدم عِنْد بعض الْأُمَرَاء

قَلِيلا لما أمسك أستاذه الْمَذْكُور ثمَّ صَار من أُمَرَاء دمشق ثمَّ قدم بهَا فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق ثمَّ نقل لنيابة الكرك ثمَّ لحماة ثمَّ لطرابلس ثمَّ لحلب بعد جَانب فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ كل ذَلِك بالبذل إِلَى أَن مَاتَ بهَا فِي لَيْلَة الْخَمِيس سَابِع عشري شعْبَان وَدفن من الْغَد وَقد قَارب السِّتين، وَكَانَ مُسْرِفًا على نَفسه بل ساءت سيرته بِأخرَة وأبغضه الحلبيون ورجموه غير مرّة لِكَثْرَة متاجره وشرهه فِي جمع المَال مَعَ سُكُون وعقل ورياسة وحشمة وتواضع.

1086 -

اينال اليشبكي يشبك الشَّعْبَانِي، / صَار بعد أستاذه فِي أَيَّام الْأَشْرَف خاصكيا وَرَأس نوبَة الجمدارية ثمَّ امتحن بِسَبَب تربة أستاذه وَأمره الظَّاهِر عشرَة إِلَى أَن مَاتَ فِي صفر سنة ثَلَاث وَخمسين.

1087 -

اينال مُعْتَقد لكثيرين تسلك بِهِ خجا بردي الْآتِي / وَكَانَ حنفيا جركسيا من مماليك نوروز نَائِب الشَّام فتجرد فِي أَيَّامه وجال فِي الرّوم وَغَيرهَا بعد اشْتِغَاله بالجامع الْأَزْهَر، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فِي الْأَيَّام الظَّاهِرِيَّة جقمق وَنزل بزاوية قريبَة من مضَارب الْخيام بالرملة وانتمى إِلَيْهِ جمَاعَة وَكَانَ يقْصد بالمبرات وَفِي الشفاعات وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ عَن سنّ بالطاعون سنة أَربع وَسِتِّينَ وَدفن بزاوية تِلْمِيذه الْمشَار إِلَيْهِ عِنْد مضَارب الْخيام من الرملة.

1088 -

أَيُّوب بن إِبْرَاهِيم الجبرتي شيخ رِبَاط ربيع بِمَكَّة، / كَانَ ذَا حَظّ جيد من الْعِبَادَة وَالْخَيْر وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد، وَدخل الْقَاهِرَة مرَارًا للاسترزاق وقررت

ص: 330

لَهُ صرر بأوقاف الْحَرَمَيْنِ وَاسْتقر فِي مشيخة رِبَاط ربيع سِنِين إِلَى أَن مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سبع وَعشْرين وَدفن بالمعلاة وَقد جَازَ السِّتين ظنا وَكَانَت إِقَامَته بِمَكَّة نَحْو أَرْبَعِينَ سنة. ذكره الفاسي فِي مَكَّة فِيمَن سمع من شَيخنَا أَيُّوب اليمني وَأَظنهُ هَذَا.

1089 -

أَيُّوب بن حسن بن مُحَمَّد نجم الدّين بن الْبَدْر بن نَاصِر الدّين بن بِشَارَة / مقدم العشير بِبِلَاد صيدا. أَقَامَ فِيهَا مُدَّة ارْبَعْ سِنِين فَفعل كل قَبِيح وَآل أمره إِلَى أَن وسط فِي أَوَاخِر سنة ثَلَاث وَخمسين.

1090 -

أَيُّوب بن سعيد أَو سعد بن علوي نجم الدّين الحسباني الباعوني الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي، / ولد سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَحفظ التَّنْبِيه وَعرضه على ابْن جميلَة وطبقته وَأخذ عَن لعماد الحسباني ودونه ثمَّ فتر عَن الطّلب وَاعْتذر بِأَنَّهُ لم يحصل لَهُ فِيهِ نِيَّة خَالِصَة وَسمع من سِتّ الْعَرَب حفيدة الْفَخر الأول وَالثَّانِي من أمالي القَاضِي أبي بكر الْأنْصَارِيّ أنابهما جدي حضورا أَنا ابْن

طبرزد وَكَانَ ذَا أوراد من تِلَاوَة وقيامة وقناعة واقتصاد فِي الْحَال وفراغ من الرياسة مَعَ سَلامَة الْبَاطِن، روى لنا عَنهُ الأبي لقِيه مَعَ ابْن مُوسَى، وَمَات فِي صفر سنة ثَمَان عشرَة، ذكره شَيخنَا بِاخْتِصَار فِي أنبائه.

1091 -

أَيُّوب بن سُلَيْمَان المغراوي الْمُؤَدب. / شيخ صَالح جاور بِالْمَدِينَةِ وَقَرَأَ فِي ألفية ابْن مَالك على القَاضِي نور الدّين عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ الزرندي بعد سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة.

1092 -

أَيُّوب بن عبد السَّلَام بن أَيُّوب بن مخلوف الشبشيري من أَعمال الْمحلة الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي نزيل مَكَّة وَيعرف بالشيخ أَيُّوب / قدم الْقَاهِرَة واشتغل يَسِيرا وتنزل فِي الْجِهَات ثمَّ مرض شَدِيدا وَأقَام بالبيمارستان مُدَّة فاشرف على الشِّفَاء وَكَانَ على خلاف الْقيَاس ثمَّ سَافر إِلَى مَكَّة حِين توجه إِلَى الْعَافِيَة فِي سنة احدى وَثَمَانِينَ فقطنها على خير واستقامة وكتبت مَعَه إِلَى القَاضِي فَأكْرمه وشمله بلحظه فِي جِهَات تيسرت لَهُ كمشيخة سبع حانربك ورباط ابْن مزهر والتصوف بالأشرفية وَدخل فِي بعض الْوَصَايَا فتعب وأتعب وَحضر دروسه ودروس وَلَده وَرُبمَا أَقرَأ، وَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة أَربع وَتِسْعين لشَيْء من ذَلِك فَقضى أربه وَحضر عِنْد القَاضِي وَغَيره ثمَّ عَاد فِي موسم سنة خمس ثمَّ سَافر فِي موسم الَّتِي تَلِيهَا، وَهُوَ مِمَّن اجْتمع بِي هُنَاكَ وَأخذ عني فِي الِاصْطِلَاح وَغَيره وَصليت التَّرَاوِيح خَلفه وَظَاهره لَا بَأْس بِهِ ولكثيرين من أهل مَكَّة فِيهِ كَلَام.

1093 -

أَيُّوب بن عَليّ بن مَحْمُود بن الْعَادِل سُلَيْمَان الأيوبي أَخُو الصَّالح زين

ص: 331