الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بسم الله الرحمن الرحيم
القسم السابع: في قيام الساعة وأحوال الآخرة وما يتقدم ذلك من الفتن والعلامات
كتاب الفتن وعلامات الساعة
الباب الأول في قرب مبعث النبي صلى الله عليه وسلم من الساعة
1 -
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسم يقول: بعثت أنا والساعة كهاتين ومد إصبعيه السبابة والوسطى.
2 -
وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير بإصبعيه ويقول: بعثت أنا والساعة كهذه من هذه.
3 -
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن عبيد ثنا الأعمش عن خالد عن وهب السوائي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بعثت أنا والساعة كهذه من هذه إن كادت لتسبقها وجمع الأعمش السبابة والوسطى وقال محمد بن مرة إن كادت لتسبقني.
1 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب أخبرنا أبي عن ابن إسحاق حدثني زياد بن أبي زياد مولى ابن عباس إلى آخره وهذا جزر من حديث طويل.
(تخريجه) أخرجه البخاري ومسلم عن قتادة وأبي التياح عن أنس.
وأخرجه الترمذي عن قتادة عن أنس وقال " هذا حديث حسن صحيح".
2 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا على بن بحر أنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن أبي خالد الوالي عن جابر بن سمرة.
(تخريجه) قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي خالد الوالبي وهو ثقة، أهـ.
3 -
(تخريجه) قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد والطبراني وقال لتسبقني فقط، ورجالهما رجال الصحيح غير أبي خالد الوالبي وهو ثقة.
4 -
وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: بعثت أنا والساعة جميعاً إن كادت لتسبقني.
5 -
وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثلى ومثل الساعة كهاتين وفرق بين أصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام ثم قال: مثلى ومثل الساعة كمثل فرسى رهان ثم قال: مثلى ومثل الساعة كمثل رجل بعثه قومه طليعة فلما خشى أن يسبق ألاح بثوبه أتيتم أتيتم ثم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا كذلك.
6 -
وعن المطلب بن عبد الله عن عبد الله بن عمر أنه كان واقفاً بعرفات فنظر إلى الشمس حين تدلت مثل الترس للغروب فبكى واشتد بكاؤه فقال له رجل عنده: يا أبا عبد الرحمن قد وقفت معي مراراً لم تصنع هذا فقال: ذكرت رسول الله عليه وسلم وهو واقف بمكاني هذا فقال: أيها الناس إنه لم يبق من الدنيا كم فيما مضى منها إلا كما بقى من يومكم هذا فيما مضى منه.
7 -
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء ذئب إلى راعي الغنم فأخذ منها شاة فطلبه الراعي حتى انتزعها منه فصعد الذئب على تل فأقعى واستذفر فقال: عمدت إلى رزق رزقنيه الله عز وجل انتزعته مني فقال الرجل: تالله إن رأيت كاليوم ذئباً يتكلم فقال الذئب: أعجب من هذا رجل في النخلات بين الحرتين يخبركم بما مضى وبما هو كائن بعدكم وكان الرجل يهودياً فجاء الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وخبره فصدقه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: غنها أمارة من أمارات بين يدى الساعة قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله بعده.
4 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي أبو نعيم ثنا بشير حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه.
(تخريجه) قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد والبزار إلا أنه قال بعثت أنا والساعة كهاتين وضم أصبعيه السبابة والوسطى، ورجال أحمد رجال الصحيح.
5 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي أنس بن عياض حدثني أبو حازم لا أعلمه إلا عن سهل بن سعد إلى آخره.
(تخريجه) أخرجه البيهقي وحسنه السيوطي.
6 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسماعيل بن عمر حدثني كثير يعنى ابن زيد عن المطلب بن عبد الله.
(تخريجه) إسناده صحيح.
7 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن أشعث بن عبد الله عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة.
(غريبه) واستذفر أصلها استنفر جاء في مجمع بحار الأقدار استنفر إذا جلس مقعياً وجعل ذنبه بين رجليه وروى استذفر.
-[الفتن وعلامات الساعة]-
عز وجل انتزعته مني فقال الرجل تالله إن رأيت كاليوم ذئباً يتكلم فقال الذئب أعجب من هذا رجل في النخلات بين الحرتين يخبركم بما مضى وبما هو كائن بعدكم وكان الرجل يهودياً فجاء الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وخبره فصدقه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم أنها أمارة من أمارات بين يدي الساعة قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله بعده.
8 -
وعن الحسن قال: أخبرني أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته فجاء رجل فقال: يا رسول الله متى الساعة قال أما إنها قائمة فما أعددت لها قال: والله يا رسول الله ما أعددت لها من كثير عمل غير أني أحب الله ورسوله قال: فإنك مع من أحببت ولك ما احتسبت، قال ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فلما قضى صلاته قال: أين السائل عن الساعة فأتى بالرجل فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيت فإذا غلام من دوس من رهط أبي هريرة يقال له سعد بن مالك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الغلام إن طال به العمر لم يبلغ به الهرم حتى تقوم الساعة قال الحسن وأخبرني أنس أن الغلام كان يومئذ من أقراني.
9 -
وعن أنس أيضاً رضي الله عنه أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم متى تقوم الساعة وعنده غلام من الأنصار يقال له محمد فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يعيش هذا الغلام فعسى أن لا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة.
8 - (تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال " رواه أحمد ورجاله ثقات ".
- (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا مبارك بن فضالة ثنا الحسن.
(تخريجه) أورده الترمذي عن حميد عن أنس، وأورده مختصراً عن أشعب عن الحسن عن أنس وقال " وفي الباب عن علي وعبد الله بن مسعود وصفوان بن عسال وأبي هريرة وأبي موسى.
قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من حديث الحسن عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم، أورده مسلم بروايات عديدة ليس منها الحسن عن أنس، وأورده البخاري عن قتادة عن أنس وانظر في معنى الحديث الرواية التالية.
9 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يونس وحسن بن موسى قالا ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس.
(تخريجه) أخرجه مسلم وأخرج قبله رواية عن عائشة قالت: كان الأعراب إذا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه عن الساعة متى الساعة فنظر إلى أحدث إنسان منهم فقال:
10 -
وعن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه.
الباب الثاني: ومن أعظم الفتن تفرق الأمة المحمدية
11 -
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن بني إسرائيل تفرقت إحدى وسبعين فرقة فهلكت سبعون فرقة وخلصت سبعون فرقة وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة فتهلك إحدى وسبعون وتخلص فرقة (وفي رواية كلها في النار إلا فرقة) قالوا يا رسول الله من تلك الفرقة قال الجماعة الجماعة.
12 -
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة أمتي على ثلاث وسبعين فرقة.
" إن يعيش هذا لم يدركه الهرم قامت عليكم ساعتكم" وقال القاضي عياض هذه روايات كلها محمولة على معنى الأول والمراد بساعتكم موتكم ومعناه يموت ذلك القرن أو أولئك المخاطبون وهو نظير قوله أرأيتكم ليلتكم هذه فإنها على رأس مائة سنة لا يبقى منها على وجه الأرض ممن هو عليها الآن أحد. والمراد انقراض ذلك القرن وإن من كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم إذا مضت مائة سنة من تلك المقالة لا يبقى منهم أحد ووقع الأمر كذلك.
10 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع ثنا سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبي كعب عن أبيه.
(تخريجه) أخرجه الترمذي مطولا وقال هذا حديث حسن، والحاكم وصححه.
11 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسن ثنا بن لهيعة ثنا خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن أنس بن مالك.
وفي رواية (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع ثنا عبد العزيز يعنى الماجشون عن صدقة بن يسار عن العميري عن أنس بن مالك.
(تخريجه) أخرجه ابن ماجة بلفظ قريب عن قتادة عن أنس، وأخرجه ابن جرير في التفسير ورجاله رجال الصحيح.
12 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن بشر ثنا محمد بن عمرو ثنا أبو سلمة عن أبي هريرة.
(تخريجه) أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح، وابن ماجة، وأخرجه أبو داود بزيادة وتفرقت النصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وللحديث شواهد عديدة.
13 -
وعن أبي عامر عبد الله بن لحي قال حججنا مع معاوية بن أبي سفيان فلما قدمنا مكة قام حين صلى صلاة الظهر فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أهل الكتاب افترقوا في دينهم على اثنتين وسبعين ملة وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة يعنى الأهواء وكلها في النهار إلا واحدة وهي الجماعة، وإنه سيخرج في أمتي أقوام يجارى بهم تلك الأهواء كما يجارى الكلب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله والله يا معشر العرب لئن لم تقوموا بما جاء به نبيكم صلى الله عليه وسلم لغيركم من الناس أحرى أن لا يقوم به.
14 -
وعن أبي عمار قال حدثني جار لجابر بن عبد الله قال قدمت من سفر فجاءني جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما يسلم علي فجعلت أحدثه عن افتراق الناس وما أحدثوا فجعل جابر يبكي ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الناس دخلوا في دين الله أفواجاً وسيخرجون منه أفواجاً.
15 -
وعن زكريا بن سلام يحدث عن أبيه عن رجل قال انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول أيها الناس عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة ثلاث مرات قالها اسحق (أحد الرواة).
13 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو المغيرة قال: ثنا صفوان قال حدثني أزهر بن عبد الله الهوزني قال أبو المغيرة في موضع آخر الحرازى عن أبي عامر.
(تخريجه) تقدم هذا الحديث بسنده وشرحه وتخريجه في صفحة 173 من الجزء الثالث والعشرين من هذا الكتاب.
14 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا معاوية بن عمر وثنا أبو اسحق عن الأوزاعي حدثني أبو عمار.
(تخريجه) أورده السيوطي في الجامع الكبير ورمز له بالحسن وقال: قال الهيثمي " وجار جابر لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح ".
15 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا اسحق بن سليمان الرازي قال: سمعت زكريا بن سلام يحدث الخ.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال رواه أحمد وفيه زكريا بن يحى عن أبيه ولم أعرفهما، وزكريا بن سلام أبو يحى العبسي الكوفي الأصم نزيل الري حدث عن أبيه والعلاء بن بدر ومنصور بن المعتمر وغيرهم وروى عنه اسحاق بن سليمان الرازي ويزيد بن هارون وجماعة ذكره ابن حبان في الثقات كما جاء في تعجيل المنفعة وفي الحديث رجل لم يسم.
16 -
وعن عرفجة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرق أمر المسلمين وهم جميع فاضربوه بالسيف كائناً من كان.
17 -
وعن بلال العبسي قال أنبأنا عمران بن حصن الضبى أنه أتى البصرة وبها عبد الله ابن عباس أميراً فإذا هو برجل قائم في ظل القصر يقول صدق الله ورسوله صدق الله ورسوله لا يزيد على ذلك فدنوت منه شيئا فقلت له لقد أكثرت من قولك صدق الله ورسوله فقال أما والله لئن شئت لأخبرنك فقلت أجل فقال اجلس إذاً فقال إني أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة في زمان كذا وكذا وقد كان شيخان للحى قد انطلق ابن لهما فلحق به فقالا إنك قادم المدينة وإن ابنا لنا قد لحق بهذا الرجل فإنه فاطلبه منه فإن أبي إلا الافتداء فافتده فأتيت المدينة فدخلت على نبي الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا نبي الله إن شيخين للحى أمراني أن أطلب ابنا لهما عندك فقال تعرفه فقلت أعرف نسبه فدعا الغلام فجاء فقال هو ذا فائت به أبويه فقلت الفداء يا نبي الله قال إنه لا يصلح لنا آل محمد أن نأكل ثمن أحد من ولد إسماعيل ثم ضرب على كتفي ثم قال لا أخشى على قريش إلا أنفسها قلت ومالهم يا نبي الله قال إن طال بك العمر رأيتهم ههنا حتى ترى الناس بينها كالغنم بين حوضين مرة إلى هذا ومرة إلى هذا فأنا أرى ناساً يستأذنون على ابن عباس رأيتهم العام يستأذنون على معاوية فذكرت ما قال رسول الله لي الله عليه وسلم.
16 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحى عن شعبة حدثني زياد بن علاقة عن عرفجة.
(تخريجه) أخرجه مسلم في الجهاد، وأبو داود في السنة، والنسائي في المحاربة، وأخرجه أبو داود، وأخرجه النسائي بأطول من هذا، وأخرجه مسلم من طريق يونس بن أبي يعفور عن أبيه عن عرفجة بلفظ قريب.
17 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي قال ثنا أبو أحمد بن عبد الله الزبيري ثنا سعد يعنى ابن العبسي عن بلال العبسي.
(تخريجه) أبو أحمد محمد بن عبد الله هو محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم مولاهم أبو أحمد الزبيري الكوفي ثقة روى له الجماعة وسعد بن أوس ضعفه الأزدى وحده وروى له الجماعة وبلال العبس ثقة، وقد أورده الهيثمي عن عمران بن حصين باختصار وقال:" رواه أحمد ورجاله ورجال الصحيح خلا بلال بن يحى العبسي وهو ثقة وله طريق طويلة في الخصائص وأورد رواية أخرى له عن عمران بن الحصين وقال أحمد والطبراني ورجاله ثقات ".
18 -
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سألت ربي عز وجل ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة سألت أن لا يبتلي أمتي بالسنين ففعل وسألت أن لا يظهر عليهم عدوهم ففعل وسألت أن لا يلبسهم شيعاً فأبى على.
19 -
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم اليوم على دين وإني مكاثر بكم الأمم فلا تمشوا بعدي القهقري.
الباب الثالث: ومنها قتال المسلمين بعضهم لبعض
20 -
عن الحسن أن أخاً لأبى موسى (الأشعري رضي الله عنه كان يتسرع في الفتنة فجعل ينهاه ولا ينتهي فقال إن كنت أرى أنه سيكفيك مني اليسير أو قال من الموعظة دون ما أرى، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا تواجه المسلمان بسيفهما فقتل أحدهما الآخر فالقاتل والمقتول في النار، قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه أراد قتل صاحبه.
21 -
وعن أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا المسلمان حمل أحدهما على
18 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسن بن غيلان ثنا رشيدين قال حدثني عمرو بن الحارث عن بكير بن الضحاك القرشي عن أنس بن مالك.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد بأطول من هذا وقال رواه الطبراني في الصغير وفيه جناده بن مروان وهو ضعيف.
19 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا خلف بن الوليد حدثنا عباد بن عباد عن مجالد عن الشعبي عن جابر بن عبد الله.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال " رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه مجالد وفيه خلاف وبقية رجاله ثقات ".
20 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسماعيل عن يونس عن الحسن.
(تخريجه) روى متن الحديث ابن ماجة من طريق قتادة عن الحسن عن أبي موسى وقال في الزوائد إسناده صحيح. ورجاله ثقات، والنسائي من طريق محمد بن إسماعيل بن إبراهيم عن يزيد عن سليمان التيمى عن الحسن عن أبى موسى.
21 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن منصور عن ربعى بن حراش عن أبي بكرة.
صاحبه السلاح فهما على طرف جهنم فإذا قتل أحدهما صاحبه دخلاها جميعاً.
22 -
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن بين يدي الساعة الهرج قالوا وما الهرج قال القتل قالوا أكثر مما نقتل، إنا لنقتل كل عام أكثر من سبعين ألفا قال إنه ليس بقتلكم المشركين ولكن قتل بعضكم بعضاً قالوا ومعنا عقولنا يومئذ قال إنه لتنزع عقول أهل ذلك الزمان ويخلف له هباء من الناس يحسب أكثرهم أنهم على شيء وليسوا على شيء قال عفان في حديثه قال أبو موسى والذي نفسي بيده ما أجد لي ولكم منها مخرجاً إن أدركتني وإياكم إلا أن نخرج منها كما دخلنا فيها لم نصب منها دماً ولا مالا.
23 -
حدثنا عبد الله حدثني أبى سفيان بن عيينة عن إسماعيل أنه سمع قيساً يقول سمعت الصنابحى الأحمسى يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ألا إني فرطكم على الحوض وإني مكاثر بكم الأمم فلا تقتتلن بعدي.
24 -
(ومن طريق آخر عن قيس بن أبى حازم أيضاً) عن الصنابحى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني مكاثر بكم الأمم فلا ترجعن بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض.
وعن سعيد بن جبير قال خرج علينا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ونحن نرجو أن
(تخريجه) أخرجه مسلم بهذا السند بلفظ " جرف جهنم " وجاء في بعض النسخ " حرف " وحدث هذا أيضاً في رواية ابن ماجة - وأخرجه أبو داود عن أبي بكرة من طريق الأحنف بن قبسي بمعنى قريب.
22 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا عبد الصمد وعفان قالا ثنا حماد بن سلمة أنا على بن زيد بن حطان بن عبد الله الرقاشي عن أبى موسى الأشعري.
(تخريجه) أخرجه ابن ماجة من طريق محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر ثنا عوف عن الحسن ثنا أسيد بن المتشمس ثنا أبو موسى.
(تخريجه) رواه ابن ماجة باختصار- وأحمد وأبو يعلى وفيه مجالد بن سعيد وفيه خلاف أهـ.
23 -
ومن طريق آخر (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا عباد بن عباد بن حبيب (بن المهلب بن أبى صفرة المهلبى أبو معاوية عن مجالد بن سعيد عن قيس بن أبى حازم عن الصنابحى.
24 -
(تخريجه) مكرر سابقه.
25 -
(سنده) حدثنا عبد الله ثنا أبي حدثنا حسن ثنا زهير عن بيان وبرة عن سعيد بن جبير
-[وصية النبى صلى الله عليه وسلم أصحابه باجتناب الفتن عند وقوعها وإرشادهم إلى ما فيه الخير لهم]-
يحدثنا حديثاً أو حديثاً حسنا فبدرنا رجل منا يقال له الحكم فقال يا أبا عبد الرحمن ما تقول فى القتال فى الفتنة قال ثكلتك أمك وهل تدرى ما الفتنة إن محمداً صلى الله عليه وسلم كان يقاتل المشركين فكان الدخول فيهم أو فى دينهم فتنة وليس كقتالكم على الملك.
الباب الرابع: فى وصية النبى صلى الله عليه وسلم أصحابه باجتناب الفتن عند وقوعها وإرشادهم إلى ما فيه الخير لهم.
26 -
عن عمرو بن وايصة الأسدى عن أبيه قال انى بالكوفة فى دارى إذ سمعت على باب الدار السلام عليكم ألجُ قلت عليكم السلام فَلِجْ فلما دخل فإذا هو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قلت يا أبا عبد الرحمن أية ساعةِ زيارةٍ هذه وذلك فى نحر الظهيرة قال طال علىّ النهار فذكرت مَنْ أتحدث إليه قال فجعل يحدثنى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحدثه قال ثم أنشأ يحدثنى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تكون فتنة النائم فيها خير من المضطجع والمضطجع فيها خير من القاعد والقاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشى والماشى خير من الراكب والراكب خير من المجرى قتلاها كلها فى النار، قال قلت يا رسول الله ومتى ذلك قال ذلك أيام الهرج، قلت ومتى أيام الهرج؟ قال حين لا يأمن الرجل جليسه قال قلت فما تأمرنى إن أدركت ذلك قال أكفف نفسك ويدك وادخل دارك، قال قلت يا رسول الله أرأيت إن دخل رجل علىّ قال فادخل بيتك، قلت أفرأيت إن دخل على بيتى قال فادخل مسجدك واصنع هكذا وقبض بيمينه على الكوع وقل ربى الله حتى تموت على ذلك
(تخريجه) رواه البخاري من طريق زهير ومن طريق خالد بن عبد الله كلاهما عن بيان عن وبرة بنجوه، ولم يسم الرجل الذى سأل ابن عمر، وفى الفتح أنه وقع فى رواية البيهقى ومستخرح أبى نعيم أن اسمه "حكيم".
26 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرازق قال أنا مغمر عن رجل عن عمرو بن وايصة (تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال "رواه أبو داود بأختصار ورواه أحمد بإسنادين ورجال أحدهما ثقات" والرجل الذى روى الحديث عن عمرو بن وايصا هو اسحق بن رشاد الجزرى وهو ثقة
27 -
وعن مسلم بن أبى بكرة عن أبيه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها ستكون فتنة المضطجع فيها خير من الجالس والجالس خير من القائم والقائم فيها خير من الماشى والماشى خير من الساعى قال فقال رجل يا رسول الله فما تأمرني قال من كانت له إبل فليلحق بإبله، ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه ومن لم يكن له شئ من ذلك فليعمد إلى سيفه فليضرب بحده صخرة ثم لينج إن استطاع النجاة ثم لينج إن استطاع النجاة.
28 -
(وعنه أيضاً من طريق آخر بنحوه) وفيه بعد قوله ثم لينج إن استطاع النجاة، اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت إذ قال رجل يا نبى الهل جعلنى الله فداك أرأيت إن أخذ بيدى مكرها حتى ينطايق بى إلى أحد الصفين او إحدى الفئتين "عثمان يشك" فيحذفنى رجل بسيفه فيقتلنى ماذا يكون من شأنى قل يبوء بإثمك واثمة ويكون من أصحاب النار.
29 -
وعن بسر بن سعيد أن سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه قال عند فتنة عثمان بن عفان رضي الله عنه أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنها ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم
27 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا وكيع ثنا عثمان الشحام قال حدثنى مسلم بن أبى بكرة عن أبيه.
28 -
وعنه أيضاً من طريق آخر (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا روح ثنا عثمان الشحام ثنا مسلم بن أبى بكرة عن أبيه.
(تخريجه) أخرج الروايتين مسلم وأخرج أبو داود الرواية الأولى بنحوه.
29 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا قتيبة بن سعيد ثنا ليث بن سعد عن عياش بن عباس عن بكير بن عبد الله بن بسر بن سعيد.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير فى النهاية وقال وهكذا رواه مسلم والترمذى عن قتيبة عن الليث عن عياش بن عباس القتبانى عن بكير بن عبد الله الأشج عن بسر سعيد الحضرى عن سعد بن أبى وقاص فذكره وقال هذا حديث حسن ورواه مسلم عن بعضهم عن بعضهم عن الليث فزاد فى الاسناد رجلا يعنى الحسين وقيل الحسن بن عبد الرحمن ويقال عبد الرحمن بن حسين عن سعد" وقد وردت هذه الزيادة فى رواية أبى داود "حدثنا الفضل بن عياش عن بكير بن بسر بن سعيد عن حسين بن عبد الرحمن الأشجعى أنه سمع سعد بن أبى وقاص يقول .. وفى هذه الرواية زيادة فى آخر الحديث
…
"وتلا "لئن بسطت إلى يدك) الآية وأخرجه الترمذى وقال "وفى الباب عن أبى
والقائم خير من الماشى والماشى خير من الساعى قال أفرأيت إن دخل علىّ بيتى فبسط يده إلىّ ليقتلنى قال كن كابن آدم.
30 -
وعن عبد الله بن شقيق حدثنى رجل من عنزة يقال له زائدة أو مزيدة بن حوالة رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر من أسفاره فنزل الناس منزلاً ونزل النبى صلى الله عليه وسلم فى ظل دوحة فرآنى وأنا مقبل من حاجة لى وليس غيره وغير كاتبه فقال أنكتبك يا ابن حوالة قلت علام يا رسول الله قال فلهنى (1) عنى وأقبل على الكاتب قال ثم دنوت دون ذلك قال فقال أنكتبك يا ابن حوالة قلت علام يا رسول الله قال فلهمنى عنّى وأقبل على الكاتب قال ثم جئت فقمت عليهما فإذا فى صدر الكتاب أبو بكر وعمر فظننت أنهما لن يكتبا إلا فى خير فقال أنكتبك يا ابن حوالة فقلت نعم يا نبى الله فقال يا ابن حوالة كيف تصنع فى فتنة تثور فى أقطار الأرض كأنها صياصى (2) بقر قال قلت أصنع ماذا يا رسول الله قال عليك بالشام ثم قال كيف تصنع فى فتنة كأن الأولى فيها نفجة (3) أرنب قال فلا أدرى كيف قال فى الآخرة، ولأن أكون علمت كيف قال فى الآخرة أحب إلىّ من كذا وكذا.
31 -
عن أبى بردة قال مررت بالربذة فإذا فسطاط فقلت لمن هذا القيل لمحمد بن مسلمة رضي الله عنه فاستأذنت عليه فدخلت عليه فقلت رحمك الله إنك من هذا الأمر؟ بمكان فلو
هريرة وخباب بن الأرت وأبى بكرة وابن مسعود وأبى واقد وأبى موسى وخرشة. وهذا حديث حسن وروى بعضهم هذا الحديث عن الليث بن سعد وزاد فى الاسناد رجلا.
قال أبو عيسى وقد روى هذا الحديث عن سعد عن النبى صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه"
30 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يزيد أنا كهمس بن الحسن ثنا عبد الله بن شقيق.
(غريبه) 1 - قال فى المختار لهى عن الشئ لهيا بالضم والتشديد ولهيانا بضم اللام وكسرها سلا عنه وترك ذكره وأضرب عنه أهـ
(2)
أى قرون بقر واحدتها صيصة.
…
(3) أى وثبة أرنب من مكمنه يريد تقليل مدتها
(تخريجه) أورده الهيثمى بلفظ قريب وقال "رواه أحمد والطبرانى بنحوه ورجالها رجال الصحيح أهـ.
31 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يزيد ين هرون قال أنا حماد بن سلمة عن على ابن يزيد عن أبي بردة.
خرجت إلى فأمرت ونهيت فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنه ستكون فتنة وفرقة واختلاف فإذا كان ذلك فإئت بسيفك أحدًا فاضرب به عرضه واكسر نيلك واقطع وترك واجلس فى بيتك فقد كان ذلك "وفى رواية" فاضرب به حتى تقطعه ثم اجلس فى بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو يعافيك الله عز وجل فقد كان ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعلت ما أمرنى به ثم استنزل سيفًا كان معلقا بعمود الفسطاط فاخترطه فإذا سيف من خشب فقال قد فعلت ما أمرنى به رسول الله صلى الله عليه وسلم واتخذت هذا أرهب به الناس.
32 -
وعن أبى عمران عن ذى الاصابع رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله إن ابتلينا بعدم بالبقاء أين تأمرنا قال عليك ببيت المقدس فلعله أن ينشأ لك ذرية يغدون إلى ذلك المسجد ويروجون.
33 -
وعن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر رضي الله عنه قال ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارًا وأردفنى خلفه وقال يا أبا ذر أرأيت إن أصاب الناس جوع شديد لا نستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك كيف تصنع قال الله ورسوله أعلم، قال تعفف، قال يا أبا ذر أرأيت إن أصاب الناس موت شديد يكون البيت (1) فيه بالعبد يعنى القبر كيف تصنع، قلت الله ورسوله
(تخريجه) أخرجه ابن ماجه فى سننه مختصراً وفى الزوائد: هذا إسناده صحيح إن ثبت سماع حماد بن سلمة عن ثابت البنانى
32 -
(سنده) أورده ابن الاثير فى أسد الغابة فى ترجمة "ذى الأصابع" وقال أخرجه الثلاثة أى ابن منده وأبو نعيم وابن عبد البر وأورده بن حجر فى الاصابة وقال أخرجه البغوى وزاد فى إسناده بين عثمان وأبى عمر ان رجلا وهو زياد بن أبى سودة وكذلك أخرجه ابن شاهين وأبو نعيم قال البغوى رواه الوليد بن مسلم عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن عمر ان ذى الاصابع والذى قبله أولى الصواب
33 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا مرحوم ثنا أبو عمران الجولى عن عبد الله ابن الصامت.
(غريبه)(1) يكون البيت فيه بالعبد المراد بالبيت القبر أى يكون العبد المراد بالبيت القبر أى يكون العبد قيمة القبر بسبب كثرة الاموات وقيل المراد بالبيت المتعارف، والمعنى أن البيوت تصير رخيصة لكثرة الموت وقلة من يسكنها فيباع البيت بعبد.
أعلم، قال اصبر، قال يا أبا ذر أرأيت إن قتل الناس بعضهم بعضا يعنى حتى يغرق حجارة الزيت (1) من الدماء كيف تصنع، قال الله ورسوله أعلم، قال اقعد فى بيتك وأغلق عليك بابك، قال فإن لم أترك قال فائت من أنت منهم فكن فيهم، قال فآخذ سلاحى قال إذاً تشاركهم فيما هم فيه ولكن إن خشيت أن يروعك شعاع السيف فآلف طوف ردائك على وجهك حتى يبوء باثمه واثمك.
34 -
وعن عبد الله بن عمرو (ابن العاص رضي الله عنهما قال قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أنت بقيت فى حثالة من الناس، قال قلت يا رسول الله كيف ذلك قال إذا مرجت عهودهم وأماناتهم وكانوا هكذا وشبك يونس (أحد الرواة) بين أصابعه بصف ذاك، قال قلت ما أصنع عنه ذاك يا رسول الله عز وجل وخذ ما تعرف ودع ما تنكر وعليك بخاصتك وإياك وعوامهم.
35 -
وعنه أيضاً عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال يأتى على الناس زمان يغربون فيه غربلة، ويبقى منهم حثالة قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا فكانوا هكذا وشبك بين أصابعه قالوا يا رسول الله فما المخرج من ذلك قال تأخذون ما تعرفون وتدعون ما تنكرون وتقبلون على أمر خاصتكم وتدعون أمر عامتكم.
(1)(حجارة الزيت) موضع بالمدينة فى الحرة سمى بها السواد الحجارة كأنها طليت بالزيت، أى الدم يعلو حجارة الزيت ويسترها لكثرة القتلى، ورأى البعض فى ذلك إشارة إلى وقعة الحرة.
(تخريجه) أخرجه ابن ماجه بلفظ قريب وأورده الحاكم فى المستدرك بلفظ قريب بزيادة فى آخره "فيكون من أصحاب النار" قلت أفلا أحمل السلاح قال إذن تشاركه" وقال هذا حديث صحيح على شر الشيخين وقد أخرجه البخارى من حديث همام عن أبى عمران وقد زاد فى إسناده بين أبى عمران الجونى وعبد الله بن الصامت المشعث بن طريف بزيادة فى المتن وحماد بن زيد اثبت من حماد بن سلمة".
34 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا اسماعيل عن يونس عز الحسن أن عبد الله بن عمرو (تخريجه) إسناده صحيح
35 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حسين بن محمد ثنا بن مطرف عن أبى حازم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
(تخريجه) أخرجه أبو داود من رواية عمارة بن حزم ومن رواية عكرمة وأخرجه بن ماجه
36 -
وعز ربعي قال سمعت رجلاً فى جنازة حذيفة (ابن اليمان رضي الله عنه يقول سمعت صاحب هذا السرير يقول ما بى بأس ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولئن اقتتلتم لادخلن بيتى فلئن دخل علىّ لاقلولن ها بؤباثمى واثمك.
37 -
ز- وعن علىّ رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيكون بعدى اختلاف أو أمر فإن استطعت أن تكون السَّلم فافعل.
38 -
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يأتى عليكم زمان يخير فيه الرجل بين العجز والفجور فمن أدرك ذلك الزمان فليختر العجز على الفجور.
39 -
وعن أبى موسى الاشعرى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن بين يدى الساعة فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسى كافرًا ويمسى مؤمنا ويصبح كافرًا القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشى والماشى فيها خير من الساعى فاكسروا قسيّكم وقطعوا أوتاركم واضربوا بسيوفكم الحجارة فإن دخل على أحدكم بيته فليكن كخير ابني آدم.
من رواية عمارة بن عمرو بن حزن وأورده الحاكم فى المستدرك من طريق عمارة بن حزم وقال صحيح الاسناد ولم يخرجاه واقره الذهبى "وعمرو بن شعيب هو بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص ثقه.
36 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن منصور عن ربعى.
(تخريجه) رجاله ثقات
37 -
(سنده) -ز- حدثنا عبد الله حدثنى محمد بن أبى بكر المقدمى ثنا فضيل بن سليمان يعنى النميرى ثنا محمد بن ابى يحيى عن اياس بن عمرو الاسلمى عن على بن أبى طالب.
(تخريجه) إسناده صحيح والسلم بفتح السين وكسرها.
38 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرازق عن سفيان عن داود عن شيخ عن أبى هريرة
(تخريجه) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد، وقال: أحمد وأبو يعلى، عن شيخ، عن أبى هريرة، وبقية رجاله ثقات. وأورده الحاكم فى المستدرك وقال هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه وان الشيخ الذى لم يسم سفيان الثورى عن داود بن أبى هند هو سعيد بن أبى جبرة" وأقره الذهبى.
39 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الصمد قال قنا أبى قال ثنا محمد بن حجادة عن عبد الرحمن بن ثروان عن هذيل بن شرحبيل عن أبى موسى.
(تخريجه) أخرجه ابن ماجه وأخرجه أبو داود من طريق عاصم الاحول عن أبى كبشة قال سمعت أبا موسى يقول.
40 -
وعن الحسن عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال صحبنا النبى صلى الله عليه وسلم وسمعناه يقول إن بين يدى الساعة فتنا كأنها كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا ثم يمسى كافرًا ويمسى مؤمنًا ثم يصبح كافرًا، يبيع أقوام خلاقهم بعرض من الدنيا يسير أو بعرض الدنيا قال الحسن والله لقد رأيناهم صوراً ولا عقول أجساماً ولا أحلام فراش ناروذبان طمع، يغدون بدرهمين ويروحون بدرهمين يبيع أحدهم دينه بثمن العنز.
41 -
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويل للعرب من شر قد اقترب فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمناً وبمسى كافراً يبيع قوم دينهم بعرض من الدنيا قليل، المتمسك يومئذ بدينه كالقابض على الجمر أو قال على الشوك قال حسن فى حديثه خبط الشوكة.
42 -
وعنه أيضاً قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين على الناس زمان يكون أفضل الناس فيه منزلة رجل أخذ بعنان فرسه فى سبيل الله كلما سمع بهيعة استوى على متنه ثم طلب الموت مظانه ورجل فى شعب من هذه الشعاب يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة ويدع الناس إلا من خير.
40 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو النضر ثنا المبارك عن الحسن عن النعمان ابن بشير.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال "رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط وفيه مبارك بن فضالة وثقة وفيه لبن"
41 -
(سنده) حدقنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى بن اسحق ثنا بن لهيعة عن أبى يونس عن أبى هريرة.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: "رواه أبو داود وغيره من قوله المتمسك بدينه إلى آخره" رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح. أهـ
42 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا وكيع قال ثنا أسامة بن زيد عن بعجة بن عبد الله الجهنى عن أبى هريرة
(تخريجه) أخرجه مسلم والنسائي
43 -
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم يوشك أن يكون خير مال الرجل المسلم غنما يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر بفر بدينه من الفتن.
الباب الخامس فى ذكر الجهة التى تجئ منها لفتن وفيه ذكر الخوارج والحرورية والرافضة
44 -
عن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان قائما عند باب عائشة رضي الله عنها فأشار بيده نحو المشرق فقال الفتنة ههنا حيث يطلع قرن الشيطان.
45 -
(وعنه أيضاً من طريق ثان) رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير إلى المشرق يقول ها هنا الفتنة ههنا، ها إن الفتنة ههنا، ها إن الفتنة ههنا، إن الفتنة ههنا من حيث بطلع الشيطان قرينه.
46 -
(وعنه من طريق ثالث) قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير بيده يؤم العراق ها إن الفتنة ها هنا إن الفتنة ها هنا ثلاث مرات من حيث يطلع قرن الشيطان.
47 -
(وعنه من طريق رابع) قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيت عائشة رضي الله عنها فقال رأس الكفر من ههنا من حيث يطلع قرن الشيطان.
48 -
(وعنه من طريق خامس) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجئ الفتنة من ههنا من المشرق.
43 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى حدثنا شفيان عن ابن صعصعة شيخ من الأنصار عن أبيه عن أبى سعيد
(تخريجه) أخرجه البخارى وأبو داود والنسائى وابن ماجه
44 -
(سنده) حدثنا عند الله حدثنى أبى ثنا يحيى عن عبيد الله أخبرنى نافع عن ابن عمر
45 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا اسحق بن سليمان سمعت حنظلة سمعت سالما يقول سمعت عبد الله بن عمر يقول
46 -
(سنده) حدثنا عبد الهل حدثنى أبى ثنا ابن نمير ثنا حنظلة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر
47 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا وكيع حدثنى عكرمة بن عمار عن سالم عن بن عمر
48 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا وكيع عن سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر (تخريجه) رواه البخارى ومسلم من طرق عن ابن عمر، ورواه الترمذى من طريق الزهرى عن سالم عن أبيه، وقال:"حديث حسن صحيح"
فرع في ذكر الخوارج الذين من ذرية من تقدم ذكرهم فى عصر الإمام على رضي الله عنه ويقال لهم الحرورية أيضاً
49 -
عن يسير بن عمرو قال دخلت على سهل بن حنيف رضي الله عنه فقلت حدثنى ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فى الحرورية قال أحدثك ما سمعت لا أزيدك عليه، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر قوماً يخرجون من ههنا وأشار بيده نحو العراق يقرؤن القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق الشهم من الرمية قلت هل ذكر لهم علامة قال هذا ما سمعت لا أزيدك عليه.
50 -
وعن سويد بن غفلة قال قال على رضي الله عنه إذا حدثتكم عن رسول الله رضي الله عنه حديثاً فلأن أخرّ من السماء أحبّ إلىّ من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم عن غيره فإنما أنا رجل محارب والحرب خدعة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يخرج من آخر الزمان أقوام أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من قول خير البرية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن قتلهم أجرٌ لمن قتلهم يوم القيامة،
51 -
وعن عبد الله بن عمرو (بن العاص رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
49 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو النضر قال حدثنا حرام بن اسماعيل العامرى عن أبى أسحق الشيبانى عن يسير بن عمرو
(تخريجه) اورده الحافظ بن كثير فى البداية والنهاية وقال "وقد أخرجاه فى الصحيحين من حديث عبد الواحد بن زياد ومسلم من حديث على بن مسهر والعوام بن حوشب والنسائى من حديث محمد بن فضيل كلهم عن أبى اسحاق الشيبانى به".
50 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن خثيمة عن سويد بن غفلة (تخريجه) أورده الحافظ بن كثير فى البداية والنهاية وقال "وأخرجاه فى الصحيحن من طرق عن طريق الأعمش به" وعزاه صاحب ذخائر المواريث إلى البخارى ومسلم وأبى داود والنسائى
51 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرازق أنا معمر عن قتادة عن شهر بن حوشب قال لما جاءتنا بيعة يزيد بن معاوية قدمت الشام فأخبرت بمقام يقومه نوف فجئته إذ جاء رجل فاشتد الناس عليه خميصة وإذا هو عبد الله بن عمرو بن العاص فلما رآه نوف أمسك عن الحديث فقال عبد الله سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
يقول سيخرج أناس من أمتى من قبل المشرق يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقبهم كلما خرج منهم قرن قطع كلما خرج منه قرن قطع حتى عدّها زيادة على عشرة مرات كلما خرج منه قرن حتى يخرج الدجال فى بقيتهم.
52 -
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يخرج من أمتى قوم يسيئون الأعمال يقرؤن القرآن لا يجاوز حناجرهم قال يزيد (أحد الرواة لا اعلمه إلا قال يحقر أحدكم عمله مع عملهم يقتلون أهل الإسلام فإذا خرجوا فاقتلوهم ثم إذا خرجوا فاقتلوهم ثم إذا خرجوا فاقتلوهم فطوبى لمن قتلهم وطوبى لمن قتلوه كلما طلع منهم قرن قطعه الله عز وجل فردّد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرين مرة أو أكثر وأنا أسمع.
فرع آخر فى ذكر الرافضة
53 -
ز- حدثنا عبد الله حدثنا محمد بن جعفر الوركانى فى سنة سبع وعشرين ومائتين ثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل وثنا (1) محمد بن سليمان لو بن فى سنة أربعين ومائتين ثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل عن كثير النوَّاء عن إبراهيم بن حسن بن على بن أبى طالب عن ابيه قال قال على بن أبى طالب رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يظهر فى آخر الزمان قوم يسمون الرافضة يرفضون الإسلام.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد فى حديث طويل وشهر ثقة، وفيه كلام لا يضر، وبقية رجاله رجال الصحيح أهـ
وأورده الحافظ بن كثير فى البداية والنهاية وقال "وقد روى أبو داود أوله فى كتاب الجهاد فى سننه عن القواريرى عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة
53 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يزيد أنا أبو جناب يحيى بن أبى حية عن شهر بن حوشب سمعت عبد الله بن عمر يقول
(تخريجه) قال الهيثمى فى مجمع الزوائد "رواه أحمد" وفيه أبو جناب وهو مدلس
(1)
القائل وثنا محمد بن سليمان هو عبد الله بن الامام أحمد
53 -
(تخريجه) فيه يحيى بن المتوكل أبو عقيل: ضعفه أحمد وابن معين وقال "منكر الحديث" وإبراهيم بن حسن: ذكره ابن حبان فى الثقات وقد أورد البخارى الحديث فى الكبير فى ترجمة إبراهيم ين حسن بلفظ: "يكون قوم نبزهم الرفضة، يرفضون الدين، رواه عن محمد بن الصباح عن
الباب السادس ومن الفتن ظهور ثلاثين كذاباً قبل قيام الساعة
كلهم يزعم أنه رسول الله منهم مسيلة الكذاب
54 -
عن أبى هريرة رضي الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله
55 -
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين يدى الساعة كذابون صاحب اليمامة ومنهم صاحب صنعاء العنسى ومنهم صاحب حمير ومنهم الدجال وهو أعظمهم فتنة، قال جابر وبعض أصحابى يقول قريب من ثلاثين كذاباً.
56 -
وعن أبى بكرة رضي الله عنه قال أكثر الناس فى مسيلمة قبل أن يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيئاً فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيباً فقال أما بعد ففى شأن هذا الرجل الذى قد أكثرتم فيه وأنه كذاب من ثلاثين كذاباً يخرجون بين يدى الساعة وأنه ليس من بلدة إلا يبلغها رعب المسيح (يعنى الدجال) إلا المدينة على كل نقب من نقابها ملكان يذبان عنها رعب المسيح.
____
يحيى بن المتوكل وكأنه لم يره ضعيفاً فإنه لم يخرج أحداً من رواته. وذكره أيضاً الحافظ فى التعجيل عن المسند، فلم يذكر له علة.
54 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرحمن بن مهدى عن مالك عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة
(تخريجه) رواه مسلم عن ظهير بن حرب وإيحاق بن منصور كلاهما عن عبد الرحمن بن مهدى بهذا الاسناد ورواه البخارى ضمن حديث طويل من طريق شعيب عن أبى الزناد عن عبد الرحمن وهو الأعرج عن أبى هريرة ورواه أيضاً مع حديث آخر من طريق عبد الرازق عن معمر عن همام ابن منبه عن أبى هريرة
55 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى حدثنا موسى حدثنا ابن لهيعة عن أبى الزبير عن جابر (تخريجه) قال الهيثمى فى مجمع الزوائد رواه أحمد والبزار وفى إسناد البزار عبد الرحمن بن مغراء وثقه جماعة وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح وفى إسناد أحمد ابن لهيعة وهو لين. أهـ
56 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهرى عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن أبى بكره
(تخريجه) قال الهثيمى فى مجمع الزوائد "رواه أحمد والطبرانى وأحد أسانيد أحمد والطبرانى رجاله رجال الصحيح" أهـ
الباب السابع: فى ذكر فتن مسماة يتلو بعضها بعضاً إلى قيام الساعة
57 -
عن ابن عمر رضى الله عنهما قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قعوداً فذكر الفتن فأكثر ذكرها حتى ذكر فتنة الأحلاس فقال يا رسول الله وما فتنة الأحلاس قال هى فتنة هرب وحرب ثم فتنة السراء دخلها أو دخنها من تحت قدمى رجل من أهل بيتى يزعم أنه منى وليس منى إنما وليى المتقون، ثم يصطلح الناس على رجل كورك (1) على ضلع، ثم فتنة الدهيماء ولا تدع أحداً من هذه الأمة إلا لطمته لطمة فإذا قيل انقطعت تمادت يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسى كافراً حتى يصير الناس إلى فساطين فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه إذا كان ذا كم فانتظروا الدجال من اليوم أو غد.
58 -
وعن شهر بن حوشب قال سمعت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول لقد رأيتنا وما صاحب الدينار والدرهم بأحق من أخيه المسلم ثم لقد رأيتنا بآخره الآن وللدِّينار والدرهم أحب إلى أحدنا من أخيه المسلم، ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لئن أنتم اتبعتم أذناب البقر وتبايعتم بالعينة (2) وتركتم الجهاد فى سبيل الله ليلزمنكم الله مذلة فى أعناقكم ثم لا تنزع منكم
57 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو المغيرة ثنا عبد الله بن سالم حدثنى العلاء بن عتبة الحمصى أو اليحصبى عن عمير بن هانئ العنسى سمعت عبد الله بن عمر
(1)
(غريبه) ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع أى يصطلحون على أمر واه لا نظام له ولا استقامة لأن الورك لا يستقيم على الضلع ولا يتركب عليه لاختلاف ما بينهما وبعده أورده صاحب مجمع بحار الأنوار
(تخريجه) أخرجه أبو داود، والحاكم فى المستدرك وقال: صحيح الاسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى، ورواه أبو نعيم فى الحية وقال: غريب من حديث عمير والعلاء لم نكتبه مرفوعاً إلا من حديث عبد الله بن سالم"
58 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى ابى ثنا يزيد أنا أبو جناب يحيى بن أبى حية عن شهر بن حوشب يشتريها منه بأقل من الثمن الذى باعها به فإن اشترى يحضره طالب العينة سلعة من آخر بثمن معلوم إلى أجل مسمى ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الذى باعها به فإن اشترى بحضره طالب العينة سلعة من آخر بثمن معلوم وقبضها ثم باعها المشترى من البائع الأول بالنقد بأقل من الثمن فهذه أيضاً عينة وهى أهو من الأولى وسميت عينة الحصول النقد لصاحب العينة لأن العين هو المال الحاضر من النقد والمشترى إنما يشتريها لبيعها بعين حاضرة تصل إليه معجلة
حتى ترجعون (1) إلى ما كنتم عليه وتتوبون (2) إلى الله، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لتكونن هجرة بعد هجرة إلى مهاجر أبيكم إبراهيم صلى الله عليه وسلم حتى لا يبقى فى الأرضين إلاّ شرار أهلها وتلقطهم أرضوهم ونقذرهم روح الرحمن عز وجل وتحشرهم النار على القردة والخنازير تقيل حيث يقيلون وتبيت حيث وما سقط منهم فلها، ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بخرج من أمتى قوم يسيئون الأعمال ويقرؤن القرآن لا يجاوز حناجرهم قال يزيد (أحد الرواة) لا أعلمه إلا قال يحقر أحدكم عمله مع عملهم يقتلون أهل الإسلام فإذا خرجوا فاقتلوهم ثم إذا خرجوا فاقتلوهم ثم إذا خرجوا فاقتلوهم فطوبى لمن قتلهم وطوبى لمن قتلوه كلما طلع منهم قرن قطعه الله عز وجل فردد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرين مرة أو أكثر وأنا أسمع.
59 -
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم نحوه.
60 -
وعنه أيضاً قال دخلت على النبى صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ وضوءاً مكيثا (3) فرفع راسه فنظر إلى فقال ست فيمن أبتها الأمة، موت نبيكم صلى الله عليه وسلم فكأنما انتزع قلبى من مكانه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة، قال ويفيض المال فيكم حتى إن الرجل ليعطى عشرة آلاف فيظل يتسخطها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثنتين، قال وفتنة تدخل بيت كل رجل منكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وموت (4) كقعاص الغنم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع، وهدنة تكون بينكم وبين بنى الأصفر ليجمعون لكوم تسعة أشهر كمقدر حمل المرأة ثم يكونون
(1، 2) وردتا بإثبات النون ولهما وجه من العربية وفصيح الكلام كما وردتا بحذف النون فى نسخة أخرى
(تخريجه) فيه أبو جنب وهو مدلس
59 -
(سنده) حدثنا عبد الله دثنى أبى ثنا عبد الرازق أنا معمر عن قتادة عن شهر بن حوشب (تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد مختصراً وقال "رواه أحمد فى حديث طويل وشهر ثقة وفيه كلام لا يضر. وبقية رجاله رجال الصحيح"
60 -
(سنده) حدثنا عبد الهل حدثنى أبى ثنا حسن ثنا خلف يعنى ابن خليفة عن أبى جناب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو
(غريبه)(3) مكثياً أى بطيئاً متأنياً غير مستعجل
(4)
القعاص بالضم داء يأخذ الغنم لا يلبثها أن تموت.
أولى بالغدر منكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس، قال وفتح مدينة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ست، قلت يا رسول الله أى مدينة قال قسطنطينة.
61 -
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ست من أشراط الساعة، موتى، وفتح بيت المقدس، وموت يأخذ فى الناس كقعاص الغنم، وفتنة يدخل حربها بيت كل مسلم، وأن يعطى الرجل ألف دينار فيتسخطها، وأن تغدر الروم فيسبرون فى ثمانين بنداً (1) كل بند اثنا عسر ألفاً.
62 -
وعن عوف بن مالكم (الأشجعى الأنصاري رضي الله عنه قال أتيت النبى صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه فقال عوف؟ فقلت نعم، فقال ادخل؛ قال قلت كلى أو بعضى قال بل كلك، قال اعدد يا عوف ستا بين يدى الساعة، أولهن موتى قال فاستبكيت حتى جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسكتنى قال قلت إحدى؛ والثانية فتح بيت المقدس؛ قلت اثنين؛ والثالثة موتان (2) يكون فى أمتى يأخذهم مثل قعاص الغنم؛ قال ثلاثا؛ والرابعة فتنة تكون فى أمتى وعظمها؛ قل أربعاً؛ والخامسة يفيض المال فيكم حتى إن الرجل ليعطى المائة دينار فيتسخطها؛ قل خمساً؛ والسادسة هدنة تكون بينكن وبين بنى الأصفر فيسيرون إليكم على ثمانين غاية قلت وما الغاية؟ قال الراية تحت
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد والطبرانى وفيه أبو جناب الكلبى وهو مدلس، وأورده الحافظ بن كثير فى النهاية وقال: "وهذا الاسناد فيه نظر من جهة رجاله ولكن له شاهد من وجه آخر صحيح، ورأى شارح النهاية أن لفظ الحديث بعيد عن أسلوب النبى صلى الله عليه وسلم وأن الشاهد الصحيح هو فيض المال وموت كعقاص الغنم، ود حدث الموت بالطاعون فى زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
61 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا وكيع عن النهاس بن قهم حدثنى شداد أبو عمار عن معاذ بن جبل
(غريبه)(1) بنداً البند هو العلم الكبير وجمعه بنود
(تخرجه) أورده الحافظ بن كثير فى النهاية ونسبه صاحب الفتح الكبير إلى الطبرانى فى الكبير
62 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو المغيرة قال ثنا صفوان قال ثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك
(غريبه)(2) مونان: الموت الكثير ويعبر بصيغة الفعلان عن الحركة والتتابع والكثرة.
كل راية اثنا عشر ألفا، فسطاط المسلمين (1) يومئذ فى أرض يقال لها الغوطة فى مدينة يقال يقال لها دمشق.
63 -
حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرازق أنا معمر عن قتادة عن نصر بن عاصم الليثى عن خالد بن خالد اليشكرى قال خرجت زمان فتحت تستر حتى قدمت الكوفة فدخلت المسجد فإذا أنا بحلقة فيها رجل صدع من الرجال حسن الثغر يعرف فيه أنه من رجال أهل الحجاز قال فقلت من الرجل؟ فقال القوم أوما تعرفه؟ فقلت لا فقالوا هذا حذيفة بن اليمان رضي الله عنه صاحب رسول الله {قال فقعدت وحدث القوم فقال إن الناس كانوا يسألون رسول اله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر فأنكر ذلك القوم عليه فقال لهم إنى سأخبركم لما أنكرتم من ذلك، جاء الإسلام حين جاء فجاء أمر ليس كأمر الجاهلية وكنت قد أعطيت فى القرآن فهماً فكان رجال يجيئون فيسألون عن الخير فكنت اسأله عن الشر فقلت يا رسول الله أيكون بعد هذا الخير شر كما كان قبله شر؟ فقال نعم، قال قلت فما العصمة يا رسول الله قال السيف قال قلت وعل بعد هذا السيف بقية؟ قال نعم تكون إمارة على أقذاء وهدنة على دّخن، قال قلت ثم ماذا؟ قال ثم تنشأ دعاة الضلالة فإن كان لله يومئذ فى الأرض خليفة جلد ظهرك وأخذ مالك فالزمه وإلا فمت وأنت عاض على جذل شجرة، قال
(1) فسطاط المسلمين. مكان اجتماعهم.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير فى النهاية وقال "تفرد به أحمد من هذا الوجه" وذكر رواية به عن البخارى من طريق الحميدى حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر سمعت بشر بن عبد الله سمع أبا أدريس سمعت عوف بن مالك رحمه الله وقال "تفرد به أحمد من هذا الوجه" وذكر رواية له عن البخارى من طريق الحميدى حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر سمعت بشر بن عبد الله سمع أبا أدريس سمعت عوف بن مالك رحمه الله وقال: ورواه أبو داود وابن ماجه والطبرانى من حديث الوليد بن مسلم ووقع فى رواية الطبرانى عن الوليد بن زبر عن زيد بن واقد عن بشر بن عبيد الله فالله أعلم.
وعند أبى داود فقلت أدخل يا رسول الله قال نعم قلت كلى قال نعم وأنما قلت ذلك من صغر القبة"
63 -
وفى رواية (سنده) حدثنا عبد الهل حدثنى أبى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أبى التياح قال سمعت صخراً يحدث عن سبيع قال أرسلونى من ماء إلى الكوفة اشترى الدواب فأتينا الكناسة فإذا رجل عليه جمع قال فأما صاحبى فانطلق إلى الدواب وأما أنا فأتيته فإذا هو حذيفة فسمعته يقول الخ
قلت ثم ماذا؟ قال يخرج الدجال بعد ذلك معه نهر ونار من وقع فى ناره وجب أجره وحط وزره، ومن وقع فى نهره وجب وزره وحط أجره، قال قلت ثم ماذا؟ قال ثم ينتج المهر فلا يركب حتى تقوم الساعة، الصدع من الرجال الضرب، وقوله فما العصمة منه قال السيف كان قتادة يضعه على الردة التى كانت فى زمن أبى بكر رضي الله عنه، وقوله إمارة على اقذاء وهدنه، يقول صلح وقوله على دخن يقول على ضغائن قيل لعبد الرازق ممن التفسير قال عن قتادة زعم.
(وفى رواية) قال قلت يا رسول الله ما هدنة على دخن قال قلوب لا تعود على ما كانت.
(وعنه من طريق آخر بنحوه) وفيه قال قلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير شر كما كان قبله شر قال يا حذيفة اقرأ كتاب الله واعمل بما فيه، فأعرض عنى فأعدت عليه ثلاث مرات وعلمت أنه إن كان خيراً اتبعته وإن كان شرًّا اكتنبته فقلت هل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم فتنتة عمياء عماء صماء ودعاة ضلالة على أبواب جهنم من أجابهم فذفوه فيها.
64 -
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الآيات خرزات منظومات فى سلكم فإن يقطع السلك يتبع بعضها بعضاً.
وعنه من طريق آخر (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الصمد ثنا حماد على بن زيد عن اليشكرى عن حذيفة.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير فى النهاية مختصراً عن البخارى من طريق يحيى بن موسى حدثنا الوليد حدثنى ابن جابر حدثنى بشر بن عبيد الله الحضرمى حدثنى أبو ادريس الخولانى ومنة سمع حذيفة بن اليمان. وقال "ثم رواه البخارى أيضاً ومسلم عن محمد بن المثنى عن الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به نحوه. وقد روى هذا الحديث من طرق كثيرة عن حذيفة فرواه أحمد وأبو داود والنسائى من طريق نصر بن عاصم عن خالد اليشكرى الكوفى هنه مبسوطا وفيه تفسير لما فيه من شكل، ورواه النسائى وابن ماجه من رواية عبد الرحمن بن قرط عنه".
64 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا مؤمل ثنا حماد ثنا على بن زيد عن خالد بن الحويرث عن عبد الله بن عمرو
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: "رواه أحمد وفيه على بن زيد، وهو حسن الحديث" ورواه الحاكم فى المستدرك عن طريق يزيد بن هارون أنبأنا ابن عون عن خالد بن الحويرث عن عبد الله بن عمرو.
65 -
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال من أشرط الساعة أن يرى رعاة الشاء رؤوس الناس، وأن يرى الحفاة العراة الجوع يتبارون فى البناء، وأن تلد الأمة ربها أو ربتها.
66 -
وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تبادروا بالأعمال ستا طلوع الشمس من مغربها، والدجال، والدخان، ودابة الأرض، وخويصة أحدكم، وأمر العامة.
67 -
حدثنا عبد الله خدثنى أبى ثنا محمد بن جعفر قال ثنا شعبة عن فرات عن أبى الطفيل عن أبى سريحة (حذيفة بن أسيد الغفارى رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غرفة ونحن تحتها نتحدث، قال فأشرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما تذكرون؟ قالوا الساعة، قال إن الساعة لن تقوم حتى ترون (!) عشر آيات، خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف فى جزيرة العرب والدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ويأجوج ومأجوج وقار تخرج من قعر عدن ترحل الناس فقال شعبة سمعته وأحسبه قال تنزل معهم حيث نزلوا وتقيل معهم حيث قالوا قال شعبة وحدثنى بهذا الحديث رجل عن أبى الطفيل عن أبى سريحة لم يرفعه
____
65 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا هوزة عوف عن شهر بن حوشب عن أبى هريرة.
(تخريجه) اورده الحافظ بن كثير فى النهاية وقال: "وهذا إسناد حسن ولم يخرجوه من هذا الوجه، وأخرجه ابن ماجه من طريق اسماعيل بن علية عن أبى حيان عن أبى زرعة عن أبى هريرة بلفظ قريب" وجاء ذكر هذه الأشراط فى حديث جبريل المشهور عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذى أخرجه البخارى ومسلم.
66 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الصمد وعفان قالا حدثنا همام قال قتادة عن الحسن عن زياد بن رباح عن أبى هريرة.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير فى النهاية وقال "وهكذا رواه مسلم من حديث شعبة وعبد الصمد كلاهما عن همام ثم رواه أحمد منفرداً به عن أبى داود عن عمران القطان عن قتادة عن عبد الله بن رباح عن أبى هريرة مرفوعاً مثله".
(1)
وفى رواية حتى تروا.
67 -
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير فى النهاية وقال "وقد رواه مسلم من حديث سفيان ابن عيينة وشعبة عن فرات القزاز عن أبى الطفيل عن حذيفة بن أسيديه، وفى رواية عن شعبة عن عبد العزيز رفيع عن ابن الطفيل عن حذيفة بن أسيد موقوياً، ورواه أهل السنن الأربعة من طرق
إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال أحد هذين الرجلين نزول عيسى بن مريم وقال الآخر تلقيهم فى البحر.
68 -
حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا زيد بن الحباب ثنا عبد الرحمن بن ثوبان حدثنى أبى عن مكحول عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عمران بيت المقدس خراب يثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية، وفتح القطسنطينية خروج الدجال، ثم ضرب على فخذه او على منكبه ثم قال إن هذا لحق كما أنك قاعد، وكان مكحول بحدث به عن جبير بن نفير عن مالك بن بخامر عن معاذ بن جبل عن النبى صلى الله عليه وسلم مثله.
69 -
وعن عبد الله بن قيس قال سمعت معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الملحمة العظمى وفتح القسطنطينية وخروج الدجال فى سبعة أشهر.
70 -
وعن سلمة بن نفيل السكونى رضي الله عنه قال كنا جلوساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن فرات القزاز وقال الترمذى حسن صحيح، أهـ وللامام أحمد رواية أخرى عن سفيان عن فرات بنحوه إلا أنه قال بعد الاشارة إلى نار عدن "قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن الامام أحمد سقط كله" يعنى لم يجده فى مسند أبيه.
68 -
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير فى النهايو عن الإمام أحمد وقال "وهكذا رواه أبو داود بن عباس العنترى عن أبى النصر هاشم بن القاسم به وهذا إسناد جيد وحديث عليه نور الصدق وجلالة النبوة، وليس المراد أن المدينة تخرب بالكلية قبل خروج الدجال، وإنما ذاك فى آخر الزمان كما سيأتى بيانه فى الأحاديث الصحيحة بل يكون عمارة بين القدس سبباً فى خراب المدينة المنورة فإنه قد ثبت فى الأحاديث أن الدجال لا يقدر على دخولها يمنع من ذلك بما على أنقابها من الملائمة بأيديهم السيوف المصلقة" أهـ
69 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو المغيرة وأبو اليمان قالا ثنا أبو بكر حدثنى الوليد ابن سفيان بن أبى مريم عن يزيد بن قطيب الكونى عن أبى بحرية قال أبو المغيرة فى حديثه عن عبد الله بن قيس قال سمعت معاذ بن جبل.
(تخريجه) أخرجه أبو داود عن ابن نفيل حدثنا عيسى بن يونس عن ابن أبى مريم عن الوليد بن سفيان الخ ورواه الترمذى عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارى عن الحكم بن المبارك عن الوليد بن مسلم وقال حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفى الباب عن الصعب بن جثامة وعبد الله بن بشر وعبد الله بن مسعود وأبى سعيد الخدرى وأخرجه ابن ماجه.
70 -
(سنده) حدثنا عبد الهل حدثنى أبى ثنا أبو المغيرة قال ثنا أرطأة (يعنى ابن المنذر) ثنا ضميره بن حبيب قال ثنا سلمة بن نفيل السكوني.
إذ قال له قائل يا رسول الله هل أتيت بطعام من السماء؟ قال نعم قال وبماذا؟ قال بمسخنة (1)، قالوا فهل كان فيها فضل عنك؟ قال نعم قال فما فعل به قال رفع وهو بوحى إلى أنى مكفوت (2) غير لابث فيكم ولستم لابثين بعدى إلا قليلاً بل تلبثون حتى تقولوا متى وستأتون أفناداً (3) يفنى بعضكم بعضاً وبين يدى الساعة موتان شديد وبعده سنوات الزلازل.
71 -
وعن ضمرة بن حبيب أن ابن زغب الأيادي حدثه قال نزل علىّ عبد الله بن حوالة الأزدى رضي الله عنه فقال لى وأنه لنازل على فى بيتى بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حول المدينة على أقدامنا لنغنم فرجعنا ولم نغنم شيئاً وعرف الجهد فى وجوهنا فقام فينا فقال اللهم لا تكلمهم إلىّ فأضعف، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها، ولا تكلمهم إلى الناس فيستأثروا عليهم، ثم قال ليفتحن لكم الشام والروم وفارس حتى يكون لأحدكم من الابل كذا وكذا ومن البقر كذا وكذا ومن الغنم حتى يعطى أحدهم مائة دينار فيسخطها، ثم وضع يده على رأسى أو هامتى فقال يا ابن حوالة إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلايا والأمور العظام والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدى هذه من رأسك.
72 -
وعن سيار عن طارق بن شهاب قال كنا عند عبد الله (يعنى ابن مسعود رضي الله
(غريبه)(1) أي في مسخنة هى قدر كالتنور يسخن فيه الطعام.
(2)
مكفوت أى مضموم إلى القبر وفى التنزيل ألم نجعل الأرض كفاتا.
(3)
اى جماعات متفرقين قوما بعد قوم واحدهم فند.
(تخريجه) اورده الحاكم فى المستدرك من طريق مبشر بن اسماعيل ثنا أرطأة بن المنذر ثنا ضمرة الخ. وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبى وقال لم يخرجا لأرطأه وهو ثبت والخبر من غرائب الصحاح وأورده الهيثمنى فى مجمع الزوائد وقال رواه أحمد والطبرانى والبزار وأبو يعلى ورجاله ثقات، وذكره الحافظ بن حجر فى الاصابة وعزاه للنسائى".
71 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرحمن بن مهدى ثنا معاوية بن ضمرة.
(تخريجه) أخرجه أبو داود بنحوه وأورده الحاكم فى المستدرك وقال هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه، وعبد الرحمن بن زغب الأيادى معروف فى تابعى أهل مصر وأقره الذهبى.
72 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو أحمد الزبيرى ثنا بشير بن سلمان عن سيار عن طارق بن شهاب.
عنه) جلوساً فجاء رجل فقال قد أقيمت الصلاة فقام معه فلما دخلنا المسجد رأينا الناس ركوعاً فى مقدم المسجد فكبر وركع وركعنا ثم مشينا وصنعنا مقل الذى صنع فمر رجل يسرع فقال عليك السلام يا أبا عبد الرحمن فقال صدق الله ورسوله فلما صلينا ورجعنا دخل إلى أهله جلسنا فقال بعضنا لبعض أما سمعتم رده على الرجل صدق الله وبلغت رسله؟ أيكم يسأله؟ فقال طارق أنا أسأله فسأله حين خرج فذكر عن النبى صلى الله عليه وسلم أن بين الساعة تسليم الخاصة، وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة، وقطع الأرحام، وشهادة الزور، وكتمان شهادة الحق، وظهور القلم.
73 -
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه.
74 -
وعنه أيضاً قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يذهب الليل والنهار حتى يملك رجل من الموالى يقال له جهجاء.
75 -
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس يحدث القوم فى مجلسه حديثا جاء أعرابى فقال يا رسول الله متى الساعة؟ قال فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدق فقال بعض القوم سمع فكره ما قال، وقال بعضهم بل لم يسمع حتى إذا قضى حديثه قال أين السائل
(تخريجه) أورده الهيثمي فى مجمع الزوائد ونسبه لأحمد والبزار ببعضه وقال: "ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح" ورواه الحاكم بنحوه فى المستدرك وقال هذا الحديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه ولم يخرجاه وأقره الذهبى.
73 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبد العزيز عن ثور بن زيد عن أبى الغيث عن أبى هريرة.
(تخريجه) أخرجه البخارى ومسلم
74 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبىثنا أبو بكر الحنفى ثنا عبد الحميد بن جعفر عن غمر ابن الحكم الأنصارى عن أبى هريرة.
(تخريجه) أخرجه مسلم والترمذى.
75 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يونس وسريج قالا ثنا فليح عن هلال عن عطاء ابن يسار عن أبي هريرة
عن الساعة؟ قال ها أنا ذا يا رسول الله، قال إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، قال يا رسول الله كيف أو قال ما أضاعتها؟ قال إذا توسد الأمر غير أهله فانتظر الساعة.
الباب الثامن فى ذكر فتن عامة وأمور هامة لا تقوم الساعة إلا بعد حصولها
76 -
حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد عن أيوب عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أخاف على أمتى الأئمة المضلين وبه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل زوي لى الأرض أو قال إن ربى زوى لى الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن ملك أمتى سيبلغ ما روى لى منها، وإنى أُعطيت الكنزين الأحمر والأبيض، وإنى سألت ربى لأمتى أن لا يهلكوا بسنة بعامة، ولا يسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم، وإن ربى عز وجل قال يا محمد إنى إذا قضيت قضاءً فإنه لا يرد وقال يونس لا يرد (1)، وإنى أعطيت لأمتك أنى لا أهلكهم بسنة بعامة، ولا أسلط عليهم عدوًّا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بين أقطارها أو قال من بأقطارها حتى يكون بعضهم يسبى بعضاً؛ وإنما أخاف على أمتى الأئمة المضلين؛ وإذا وضع فى أمتى السيف لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة؛ ولا تقوم الساعة حتى يلحق قبائل من أمتى بالمشركين حتى تعبد قبائل من أمتى الأوثان، وأنه سيكون فى أمتى كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبى وأنا خاتم النبيين لا نبى بعدى؛ ولا تزال طائفة من أمتى على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالقهم حتى يأتى أمر الله عز وجل.
77 -
وعن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك أن تداعى عليكم
(تخريجه) أخرجه البخارى فى كتاب العلم.
76 -
(غريبه)(1) وقال يونس لا يرد أى بحذف فانه.
(تخريجه) رواه مسلم وأبو داود والترمذى وابن ماجه من طرق أبى قلابة عن عبد الله بن زيد الجرمى عن أبى أسماء عمرو بن مرثد عن ثوبان بنحوه وقال الترمذى حسن صحيح.
77 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو النضر ثنا ابن المبارك ثنا مرزوق أبو عبد الله الحمصى أنا أبو أسماء الرحبى عن ثوبان.
الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة على قصعتها، قال قلنا يا رسول الله أمن قلة بنا يومئذ؟ قال أنتم يومئذ كثير؛ ولكن تكونون غثاءً كغثاء السيل بنزع المهابة من قلوب عدوكم ويجعل فى قلوبكم الوهن قال قلنا وما الوهن؟ قال حب الدنيا وكراهية الموت.
78 -
وعن عمرو بن مرة قال سمعت أبا البخترى الطائى قال أخبرنى من سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول: لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم.
79 -
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. إن من أشراط الساعة أن يسلم الرجل على الرجل لا يسلم عليه إلا للمعرفة.
80 -
وعن سلامة ابنة الحر رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن من أشراط الساعة أو فى شرار الخلق أن يتدافع أهل المسجد لا يجدون إماماً يصلى بهم.
81 -
وعن معقل بن يسار رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يلبث الجور بعدى إلا قليلاً حتى يطلع فكلما طلع من الجور شئ ذهب من العدل مثله حتى يولد فى الجور من لا يعرف غيره؛ قم يأتى الله تبارك وتعالى بالعدل فكلما جاء من العدل شئ ذهب من العدل مثله حتى يولد فى الجور من لا يعرف غيره؛ ثم يأتى الله تبارك وتعالى بالعدل فكلما جاء من العدل شئ ذهب من الجور مثله حتى يولد فى العدل من لا يعرف غيره.
(تخريجه) أخرجه أبو داود وأورده البخارى فى تاريخه.
78 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حسين بن محمد ثنا شعبة عن عمرو بن مرة (تخريجه) أخرجه أبو داود.
79 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو النضر ثنا شريك عن عياش العامرى عن أسود بن هلال عن ابن مسعود.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد بأطول من هذا وقال "رواه كله أحمد والبزار ببعضه وزاد وأن يجتاز الرجل بالمسجد فلا يصلى فيه".
80 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا اسماعيل بن محمد قال ثنا مروان قال حدثتنا امرأة يقال لها طلحة مولاة بنى فزاره عن مولاة لهم يقال لها عقيلة عن سلامة ابنة الحر.
(تخريجه) عزاه صاحب الفتح الكبير إلى أبى داود وأورده ابن الأثير فى أسد الغابة وقال أخرجه الثلاثة (أى ابن منده وأبو نعيم وابن عبد البر).
81 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو أحمد ثنا خالد عن نافع عن معقل بن يسار.
(تخريجه) قال صاحب منتخب العمال "تفرد به أحمد".
82 -
وعن علي رضي الله عنه قال ذكرنا الدجال عند النبى صلى الله عليه وسلم وهو نائم فاستيقظ محمرًّا لونه فقال غير ذلك أخوف لى عليكم ذكر كلمة (1).
83 -
وعن جماده بن أبى أمية أنه سمع عبادة بن الصامت رضي الله عنه يذكر أن رجلاً أتى النبى صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما مدة أمتك من الرخاء قلم يرد عليه شيئاً حتى سأله ثلاث مرار كل ذلك لا يجيبه ثم انصرف الرجل ثم إن النبى صلى الله عليه وسلم قال أين السائل فردوه عليه فقال لقد سألتنى عن شئ ما سألنى عنه أحد من أمتى، مدة أمتى من الرخاء مائة سنة قالها مرتين أو ثلاثاً فقال الرجل يا رسول الله فهل لذلك من أمارة أو علامة أو آية؟ فقال نعم الخسف والرجف وإرسال الشياطين المجلبة على الناس.
84 -
وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم لا يدركنى زمان ولا تدركوا زمانا لا يتبع فيه العليم ولا يستحى فيه من الحليم، قلوبهم قلوب الأعاجم وألسنتهم ألسنة العرب.
85 -
وعن أم سلمة رضى الله عنها قالت: استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة وهو يقول
82 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى أنا أبو النضر ثنا الأشجعى عن سفيان عن جابر عن عبد الله بن نجى عن على رضي الله عنه.
(1)
ذكر كلمة: هكذا وردت فى المسند. ولعل أحد الرواه قد نسى الكلمة.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال "رواه أحمد وفيه جابر الجعفى وهو ضعيف".
83 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا الحكم بن نافع ثنا اسماعيل بن عياش عن يزيد بن سعيد عن أبى عطاء السكسكى عن جناده بن أبى أمية.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال "رواه أحمد والطبرانى وفيه يزيد بن سعد ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".
84 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حسن بن موسى أنا ابن لهيعة ثنا جميل الأسلمى عن سهل بن سعد.
(تخريجه) أورده الحاكم فى المستدرك عن جميل بن عبد الرحمن الحذاء عن أبى هريرة بنحوه.
85 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرازق قال ثنا معمر عن الزهرى عن هند بنت الحرث قال الزهرى وكان لهند أزرار فى كمها عن أم سلمة.
لا إله إلا الله ما فتح الليلة من الخزائن لا إله إلا الله ما أنزل الليل من الفتن من يوقظ صواحب الحجرات يا رب كاسيات فى الدنيا عاريات فى الآخرة.
86 -
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أراد الله بقوم عذابا أصاب العذاب من كان فيهم ثم بعثوا على أعمالهم.
87 -
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تكون فتنة تستنظف (1) العرب قتلاها فى النار، اللسان فيها أشد من وقع السيف.
88 -
وعن أبى هريرة رضي الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم
(تخريجه) أخرجه البخاري وأخرجه الترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح.
86 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عتاب ثنا عبد الله وعلى بن اسحق قال انا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهرى عن حمزة بن عبد الله عن ابن عمر.
(تخريجه) أخرجه البخارى من طريق ابن المبارك ومسلم من طريق ابن وهب كلاهما عن يونس عن الزهرى.
87 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا اشود بن عامر ثنا حماد بن سلمة عن ليث عن طاوس عن زياد بن سيما كوش عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
(غريبه)(1) أى تستوعيهم هلاكا يقال استنظفت الشئ إذا أخذته كله ومنه قولهم استنظف الخراج ولا يقال نظفته. وقد جاءت روايات بالطاء "تستنظف" وقيل فى معناها تفرقهم وتبددهم كما ينفرط العقد بعد أن كان منظوما أو تنفرط اللؤلؤة فتنكسر بعد أن كانت مجتمعة وهو مأخوذ من قول العرب تنظفت اللؤلؤة إذا تفرطت أى تكسرت وأصبحت قطعاً صغيرة بعد أن كانت واحدة.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير فى النهاية عن أبى داود من طريق محمد بن عبيد حدثنا حماد بن زيد حدثنا الليث عن طاوس عن رجل يقال له زياد عن عبد الله بن عمرو وقال "وقد رواه أحمد عن أسود بن عامر عن حماد بن سلمة والترمذى وابن ماجه من حديثه عن طاوس عن زياد وهو الأعجم ويقال له زياد سمين كوس وقد حكى الترمذى عن البخارى أنه ليس لزياد حديث سواه وأن حماد ابن زيد رواه عن الليث فرفعه وقد استدرك ابن عساكر على البخارى هذا، فإن داود رواه من طريق حماد ين زيد مرفوعا والله أعلم: وفى ضبط اسم سيما كوش كلام كثير وزياد بن سيما كوش تابعى من أهل اليمن وهو مولى عبد القيس ليس له إلا هذا الحديث وهو ثقة.
88 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرحمن ثنا زهير عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
يصبح الرجل مؤمنا وبمسى كافراً، ويمسى مؤمناً ويصبح كافراً يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل.
89 -
وعنه أيضاً قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها ستأتى على الناس سنون خداعة يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الروبيضة، قيل وما الروبيضة؟ قال السفيه يتكلم فى أمر العامة.
90 -
وعن أنس بن مالك صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أمام الدجال سنين خداعة فذكر نحوه وفيه قيل وما الروُّبيضة؟ قال الفويسق يتكلم فى أمر العامة.
91 -
وعن أبى هريرة رضي الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ليأتين على الناس زمان لا يبالى المرء بما أخذ من المال بحلال أو بحرام.
92 -
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سيكون فى آخر أمتى رجال يركبون على السروج كأشباه الرجال ينزلون على أبواب المساجد
(تخريجه) رواه مسلم والترمذى وقال: هذا حديث حسن صحيح.
89 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يزيد أنبأنا عبد الملك بن قدامة ثنا أسحق بن بكر ابن أبى الفرات عن سعيد بن أبى سعيد عن أبيه عن أبى هريرة.
(تخريجه) أورده الحاكم فى المستدرك من طريق سعيد بن مسعود عن يزيد بن هرون به نحوه وقال هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبى وأخرجه ابن ماجه وقال البوصيرى فى الزوائد "فى اسناده اسحق بن أبى الفرات قال الذهبى فى الكاشف مجهول وقيل منكر وذكره ابن حبان فى الثقات" وللحديث شواهد أخرى براويات صحيحة.
90 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو جعفر المدائى وهو محمد بن جعفر ثنا عباد ابن العوام ثنا محمد بن اسحق عن محمد بن المنكدر عن أنس بن مالك.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى فى الأوسط وفيه ابن اسحق وهو مدلس وفى اسناد الطبرانى ابن لهيعة وهو لين" وقد صرح ابن اسحق بسماعه فى رواية البزار فى هذا الحديث.
91 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حجاج قال وثنا يزيد قالا أنا ابن أبى ذئب عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة.
(تخريجه) أخرجه البخارى بلفظ "أمن حلال أم من حرام".
92 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الله بن يزيد ثنا عياش بن عباس القتباني قال
نساؤهم كاسيات عاريات على رؤسهم كأسمنة البخت العجاف العنوهن فإنهن ملعونات، لو كانت وراءكم أمة من الأمم لخدمن نساؤكم نساءهم كما يخدمنكم نساء الأمم قبلكم.
93 -
وعن أبى هريرة رضي الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: سيكون فى آخر الزمان ناس من أمتى يحدثونكم ما لم تسمعوا به أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم.
94 -
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: يكون فى آخر الزمان أقوام إخوان العلانية أعداء السريرة فقيل يا رسول الله فكيف يكون ذلك؟ قال ذلك برغبة بعضهم إلى بعض ورهبة بعضهم إلى بعض.
فرع ومن الفتن منع أهل الذمة أداء الجزية
95 -
عن أبى هريرة رضي الله عنه أنه كان يقول كيف أنتم إذا لم تجتنبوا ديناراً ولا درهماً
سمعت أبي يقول سمعت عيسى بن هلال الصدفى وأبا عبد الرحمن الحبلى يقولان سمعنا عبد الله ابن عمرو يقول.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال "رواه أحمد والطبرانى فى الثلاثة، ورجال أحمد رجال الصحيح، وقال المنذرى فى الترغيب والترهيب: رواه ابن حيان فى صحيحه، واللفظ له، والحاكم، وقال: "صحيح على شرط مسلم".
93 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو عبد الرحمن المقرى ثنا سعيد حدثنى أبو هانئ حميد ابن هانئ الخولانى عن أبى عثمان مسلم بن يسار عن أبى هريرة.
(تخريجه) أخرجه مسلم فى المقدمة من طريق محمد بن عبد الله بن نمير وزهير بن حرب قالا حدثنا عبد الله بن يزيد قال حدثنى سعيد إلخ
…
وأورده الحاكم فى المستدرك من طريق محمد بن يعقوب أنبأنا محمد بن عبد الله بن الحكم أنبأنا ابن وهب أخبرنى سعيد
…
إلخ وقال "هذا حديث ذكره مسلم فى خطبة الكتاب مع الحكايات ولم يخرجاه فى أبواب الكتاب وهو صحيح على شرطهما ومحتاج إليه فى الجرح والتعديل ولا أعلم له عله وأقره الذهبى.
94 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو اليمان ثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى مريم الغسانى عن حبيب بن عبيد عن معاذ بن جبل.
(تخريجه) اورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال "رواه البزار والطبرانى فى الأوسط وفيه أبو بكر بن أبى مريم وهو ضعيف".
95 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو النضر ثنا اسحق بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة.
فقيل له وهل ترى ذلك كائناً يا أبا هريرة؟ فقال والذى نفسى أبى هريرة بيده عن قول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم قالوا وعم ذاك؟ قال تنتهك ذمة افلله وذمة رسوله فيشد الله قلوب أهل الذمة فيمنعون ما بأيديهم، والذى نفسى أبى هريرة بيده ليكونن مرتين.
96 -
(وعنه من طريق آخر) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: منعت العراق ففيزها ودرهمها، ومنعت الشام مدها ودينارها. ومنعت مصر أردبها ودينارها وعدتم من حيث بدأتم وعدتم من حيث بدأتم يشهد على ذلك لحم أبى هريرة ودمه.
97 -
حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا اسماعيل هو ابن علية عن الجريرى عن أبى نضرة قال كنا عند جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال يوشك أهل العراق ألاّ يجبى إليهم قفيز ولا درهم قلنا من أين ذاك قال من قبل العجم مينعون ذلك، ثم قال يوشك أهل الشام ألاّ يجبى إليهم دينار ولا مدّ قلنا من أين ذلك؟ قال من قبل الروم يمنعون ذاك قال ثم أمسك هنيهة ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون فى آخر أمتى خليفة يحتو المال حثواً لا يعده عدًّا قال الجريرى فقلت لأبى نضرة وأبى العلاء أتريانه عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه فقالا لا.
فرع فى بعض ما رواه حذيفة بن اليمان رضي الله عنه فى الفتن
98 -
عن أبى إدريس عائذ الله بن عبد الله الخولانى سمعت حذيفة بن اليمان رضي الله عنه يقول والله إنى لأعلم الناس بكل فتنة هى كائنة فيما بينى وبين الساعة، وما ذلك أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنى من ذلك شيئاً أسرّه إلىّ لم يكن حدّث به غيرى، ولكن رسول
____
(تخريجه) متفق عليه.
96 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو كامل ثنا زهير ثنا سهيل عن أبيه عن أبى هريرة،
(تخريجه) رواه مسلم وأبو داود.
97 -
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير فى النهاية عن الامام أحمد وقال "ورواه مسلم من حديث الجريرى بنحوه".
98 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يعقوب ثنا أبى عن صالح يعنى ابن كيسان عن ابن شهاب قال أبو إدريس عائذ الله.
الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يحدّث مجلسًا أنا فيه سئل عن الفتن وهو يعد الفتن فيهن ثلاث لا يذرن شيئًا منهن كرياح الصيف منها صغار ومنها كبار قال حذيفة فذهب أولئك الرهط كلهم غيرى.
99 -
(عن حذيفة) أنه قال أخبرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة فما منه شئ إلا قد سألته إلا أنى لم أسأله ما يخرج أهل المدينة من المدينة.
100 -
وعن أبى وائل عن حذيفة (ابن اليمان) رضي الله عنه قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامًا فما ترك شيئًا يكون بين يدى الساعة إلا ذكره فى مقامه ذلك حفظه من حفظه ونسيه من نسيه، قال حذيفة فإنى لأري أشياء قد كنت نسيتها فأعرفها كما يعرف الرجل وجه الرجل قد كان غائباً عنه يراه فيعرفه، قال وكيع (أحد الرواة) مرة فرآه فعرفه.
101 -
وعن حذيفة (ابن اليمان) رضي الله عنه أنه قال يا رسول الله إنّا كنا فى شر فذهب الله بذلك الشر وجاء بالخير على يديك فهل بعد الخير من شر؟ قال نعم، قال ما هو؟ قال فتن كقطع الليل المظلم يتبع بعضها بعضًا تأتيكم مشتبهة كوجوه البقر لا تدرون أيًّا من أىًّ.
102 -
وعن ربعى بن حراش عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أنه قدم من عند عمر (رضي
(تخريجه) أخرجه مسلم من طريق حرملة بن يحيى التجبى حدثنا ابن وهب حدثنا يونس عن ابن شهاب.
99 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عدى بن ثابة عن عبد الله بن يزيد عن حذيفة.
(تخريجه) أخرجه مسلم.
100 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا وكيع عن سفيان عن الأعمش عن أبى وائل.
(تخريجه) أخرجه مسلم وأخرجه ابن عساكر فى تاريخه.
101 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان ثنا السفر بن نسير الأزدى وغيره عن حذيفة.
(تخريجه) لم نجده بهذا السباق لغير الامام أحمد. والسفر بسكون الفاء ابن نسير بضم النون وفتح السين مصغراً الازدى الحمصى أرسل عن أبى الدرداء وهو ضعيف من السادسة، كما جاء فى التقريب.
102 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يزيد بن هرون ثنا أبو مالك عن ربعي بن حراش.
الله عنه) قال لما جلسنا إليه أمس سأل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ايكم سمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الفتن؟ فقالوا نحن سمعناه، قال لعلكم تعنون فتنة الرجل فى أهله وماله؟ قالوا أجل، قال لست عن تلك أسأل، تلك يكفرها الصلاة والصيام والصدقة، ولكن أيكم سمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الفتن التى تموج موج البحر؟ قال فأمسك القوم وظننت أنه إياى يريد، قال قلت أنا، قال لى أنت لله أبوك قال قلت تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير فأى قلب أنكرها نكتب فيه نكتة بيضاء، وأى قلب أشربها تكتت فيه نكتة سوداء حتى يصير القلب على قلبين أبيض مثل الصفا لا يضره فتنة مادامت السماوات والأرض، والآخر أسود مربد كالكوز مخجيا وأمال كفّه لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكرًا إلاّ ما أشرب من هواه، وحدثته أن بينه وبينها بابًا مغلقًا يوشك أن بكسر كسرًا قال عمر كسرًا؟ لا أبالك، قال قلت نعم، قال فلو أنه فتح كان لعله أن يعاد فيغلق قال قلت لا بل كسرًا، قال وحدثته أن ذلك الباب رجل يقتل أو يموت حديثًا ليس بالأغاليط.
103 -
حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى بنسعيد عن الأعمش حدثنى شقيق قال سمعت حذيفة ووكيع عن الأعمش عن شقيق عن حذيفة وثنا محمد بن عبيد وقال سعت حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال كنا جلوسًا عند عمر رضي الله عنه فقال أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فىلفتنة؟ قلت أنا كما قاله؟ قال إنك لجرئ عليها أو عليه، قلت فتنة الرجل فى أهل وماله وولده وجاره يكفرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، قال ليس هذا أريد ولكن الفتنة التى تموج كموج البحر، قلت ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها باباً مغلقاً، قال أيكسر أو يفتح؟ قلت بل يكسر، قال إذًا لا يغلق أبدًا؛ قلنا أكان عمر يعلم من الباب؟ قال نعم كما يعلم أن دون غدٍ ليله، قال وكيع فى حديثه قال فقال مسروق لحذيفة يا أبا عبد الله كان عمر يعلم ما حدثته به قلنا أكان عمر يعلم من الباب قال نعم كما يعلم أن دون غد ليلة، إنى حدثته حديثًا ليس بالأغاليط فهبنا حذيفة أن نسأله من الباب
(تخريجه) جاء هذا الحديث بسنده وشرحه وتخريجه فى ص 223 من الجزء الثانى والعشرين من هذا الكتاب وقد أخرجه البخارى ومسلم والترمذى.
103 -
(تخريجه) انظر الحديث السابق.
فأمرنا مسروقًا فسأله فقال الباب عمر.
104 -
وعن حذيفة أيضاً رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احصولى لى كم بلفظ الإسلام، قلنا يا رسول الله أتخاف علينا ونحن ما بين الستمائة إلى السبعمائة قال فقال إنكم لا تدرون لعلكم أن تبتلوا قال فابتلينا حتى جعل الرجل منا لا يصلى إلَاّ سرًّا.
105 -
عن أبى ثور قال بعث عثمان يوم الجرعة بسعيد بن العاص قال فخرجوا إليه فردوه قال فكنت قاعداً مع أبى مسعود وحذيفة فقال أبو مسعود ما كنت أرى أن يرجه لم يهرق فيه دمًا قال فقال حذيفة ولكن قد علمت لترجعن على عقيبها لم يهرق فيها محجمة دم وما علمت من ذلك شيئاً إلا شيئاً علمته ومحمد صلى الله عليه وسلم حىّ حتى إن الرجل ليصبح مؤمنا ثم يمسى ما معه منه شئ، ويمسى مؤمنا ويصبح ما معه منه شئ يقاتل فئته اليوم ويقتله الله غدًا، ينكس قلبه تعلوه استه قال فقلت أسفله، قال استه.
باب فى الأحاديث المصدرة بقوله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة الخ
ما روى عن أبى هريرة رضي الله عنه فى ذلك
106 -
عن أبى هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر، ويكون الشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كاحتراق السعفة (1).
104 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن شقيق عن حذيفة.
(تخريجه) أخرجه مسلم وأخرجه البخارى بلفظ "اكتبوا لى" وأخرجه ابن أبى شيبة.
105 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبى البحترى الطائى عن أبى ثور.
(تخريجه) اورده الهيثمى فى مجمع الزوائد بلفظ قريب وقال رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح غير أبى ثور وهو ثقة. أورده الحاكم فى المستدرك وقال صحيح وأقره الذهبى وقد تقدم الحديث فى صفحة غير أبى ثور وهو ثقة. أورده الحاكم فى المستدرك وقال صحيح وأقره الذهبى وقد تقدم الحديث فى صفحة 105 من الجزء الثالث والعشرين من هذا الكتاب.
106 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا هاشم ثنا زهير حدثنا سهيل عن أبيه عن أبى هريرة.
(غريبه)(1) السعفة أي الخوصة.
107 -
وعنه أيضاً قال قال رسول الله {: يتقارب الزمان، ويلقى الشح، وتظهر الفتن ويكثر الهرج قال قالوا أيما يا رسول الله قال القتل القتل.
108 -
وعنه أيضاً قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال ويقيض حتى يهم رب المال من يقبل منه صدقته قال ويقبض العلم، ويقترب الزمان، وتظهر الفتن ويكثر الهرج، قالوا الهرج أيما هو يا رسول الله قال القتل القتل.
109 -
وعنه أيضاً قال قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج، قالوا وما الهرج يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتنى مكانه ما به حب لقاء الله عز وجل.
111 -
وعنه أيضاً قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات
(تخريجه) قال الهيثمي فى مجمع الزوائد: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح وأورد الترمذى رواية عن أنس بلفظ "وتكون الساعة كالضرمة بالنار".
107 -
(سنه) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الأعلى عن عمر عن الزهرى عن سعيد ابن المسيب عن أبى هريرة.
(تخريجه) رواه البخارى ومسلم من أوجه.
108 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرزاق بن همام ثنا معمر عن همام بن منبه عن أبى هريرة.
(تخريجه) رواه البخارى ومسلم من أوجه بنحوه.
109 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يزيد أنا محمد بن عياض بن دينار عن أبيه أنه سمع أبت هريرة يقول قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم.
(تخريجه) رواه البخارى ومسلم من أوجه بنحوه.
110 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا على أنا ورقاء عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة.
(تخريجه) رواه البخارى ومسلم.
111 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى ابى ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهرى عن ابن المسيب عن أبي هريرة.
نساء دوس حول ذي الخلصة وكانت صنما يعبدها دوسٌ فى الجاهلية بتبالة (1).
112 -
وعنه أيضًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتى بمأخذ الأمم والقرون قبلها شبرًا بشبر وذراعا بذراع، فقال رجل يا رسول الله كما فعلت فارس والروم؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وهل الناس إلا أولئك؟
113 -
وعنه أيضاً قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا وحتى يسير الراكب بين العراق ومكة لا يخاف إلا ضلال الطريق، وحتى يكثر الهرج قالوا وما الهرج يا رسول الله؟ قال القتل.
114 -
وعنه أيضًا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى يفيض فيكم المالك وحتى يهم الرجل بماله من يقبله منه حين يتصدق به فيقول الذي يعرض عليه لا إرب لى به.
115 -
وعنه أيضًا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة ودعواهما واحدة.
(1) تبالة موضع باليمن.
(تخريجه) رواه البخاري ومسلم.
112 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا سريج قال ثنا عبد الله بن نافع عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة.
(تخريجه) أخرجه البخاري.
113 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا محمد بن الصباح قال حدثنا إسماعيل يعني ابن زكريا عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة.
(تخريجه) أورده الهيثمي فى مجمع الزوائد مختصرًا "وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح" وأورده الحاكم فى المستدرك وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأقره الذهبى باختصار
114 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا على أنا ورقاء عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة
(تخريجه) أخرجه البخارى ومسلم.
115 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرزاق بن همام ثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا به أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(تخريجه) هذا طرف من حديث أخرجه البخارى ومسلم وأبو داود والترمذي.
116 -
وعنه أيضًا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوز وكرمان قومًا من الأعاجم حمر الوجوه فطس الأنوف كأن وجوههك المجان (1) المطرقة.
117 -
وعنه أيضًا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا أقوامًا نعالهم الشعر.
118 -
وعنه أيضًا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك صغار العيون حمر الوجوه ذلف الأنوف كأن وجوههم المجان المطرقة.
119 -
وعنه أيضًا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فيؤمن الناس أجمعون فيومئذ لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت فى إيمانها خيرًا، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود فيفر اليهودى وراء الحجر فيقول الحجر يا عبد الله يا مسلم هذا يهودى ورائى، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا نعالهم الشعر.
116 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرزاق بن همام ثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا به أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(1)
المجان: بفتح الميم جمع مجن بكسر الميم وفتح الجيم وتشديد النون هو الترس الذى يحتمى به المحارب والمطرقة التى طرقت فصارت عريضة والمعنى عراض الوجوه كما ورد ذلك مصرحًا به فى بعض الأحاديث.
(تخريجه) أخرجه البخارى عن الأعرج عن أبى هريرة وعن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة، ورواه مسلم ورواه ابن ماجه فى الفتن عن أبى بكر بن أبى شيبة.
117 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرزاق بن همام ثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا به أبو هريره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(تخريجه) رواه البخارى ومسلم وأبو داود والترمذى وابن ماجه من طرق.
118 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا على أنا ورقاء عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة.
(تخريجه) رواه البخارى ومسلم وأبو داود والترمذى وابن ماجه من طرق.
119 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا معاوية قال ثنا زائدة ثنا عبد الله بن ذكوان عن عبد الرحمن الأعرج عن أبى هريرة.
(تخريجه) الجزء الأول من الحديث أخرجه الشيخان وأبو داود والجزء الثانى أخرجه مسلم والترمذى والجزء الثالث أخرجه الخمسة.
120 -
وعنه أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون وكذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله.
ما روى عن أنس بن مالك رضى الله عنه فى ذلك
121 -
عن أنس بن مالك رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس فى المساجد.
122 -
وعنه أيضًا يرفع الحدث قال لا تقوم الساعة حتى يرفع العلم ويظهر الجهل ويقل الرجال ويكثر النساء حتى يكون قيم خمسين امرأة رجل واحد.
123 -
وعنه أيضًا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى يمطر الناس مطرًا عاما ولا تنبت الأرض شيئًا.
124 -
وعنه أيضًا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى لا يقال فى الأرض الله الله.
120 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرحمن بن مهدى عن مالك عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة.
(تخريجه) أخرجه مسلم وأبو داود وأخرجه الترمذى عن معمر عن همام بن منبه عن أبى هريرة وقال "وفى الباب عن جابر بن سمرة وابن عمر وهذا حديث صحيح"
121 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الصمد ثنا حماد يعنى ابن سلمة عن أيوب عن أبى قلابة عن أنس.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير فى النهاية وقال "ورواه أبو داود والنسائى وابن ماجه من حديث حماد بن سلمة عن أبى أيوب عن أبى قلابة عن عبد الله بن زيد الجرمى زاد أبو داود عن قتادة كلاهما عن أنس.
122 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا هشيم أنا شعبة عن قتاده عن أنس بن مالك.
(تخريجه) رواه الترمذى بأطول من هذا وقال وفى الباب عن أبى موسى وأبى هريرة وهذا حديث حسن صحيح.
123 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا زيد بن الحباب قال حدثنى حسين بن واقد حدثنى معاذ بن حرملة الأزدى قال سمعت أنسًا يقول:
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال رواه أحمد والبزار وأبو يعلى
…
ورجال الجميع ثقات.
124 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا بن أبى عدى عن حميد عن أنس
ما روي عن غيرهما فى ذلك
125 -
عن على رضى الله عنه قال قال النبى صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى يلتمس الرجل من أصحابى كما تلتمس الضالة فلا يوجد.
126 -
وعن عبد الله بن عمرو (ابن العاص رضى الله عنهما) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقون الساعة حتى يأخذ الله شريطته من أهل الأرض فيبقى فيها عجاجة لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا.
127 -
وعن علياء السلمى رضى الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقوم الساعة إلاّ على حثالة الناس.
128 -
وعن حذيفة بن اليمان رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: لاتقوم الساعة حتى تقتلوا
(تخريجه) رواه مسلم وأخرجه الترمذى والحاكم فى المستدرك بلفظ "حتى لا يقال فى الأرض لا إله إلا الله""وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" وأقره الذهبى.
125 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا خلف بن الوليد ثنا اسرائيل عن أبى اسحق عن الحرث عن على رضى الله عنه.
(تخريجه) فيه الحارث بن عبد الله الأعور ضعفوه
126 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الصمد ثنا همام ثنا قتادة عن الحسن عن عبد الله بن عمرو (غريبه)(شريطته) بفتح الشين قال ابن الأثير "يعنى أهل الخير والدين" والأشراط من الاضداد يقع على الاشراف والارذال (عجاجة) بفتح العين: الغوغاء والارذال ومن لا خير فيهم (ابن الأثير)
(تخريجه) رواه الحاكم فى المستدرك من طريق أبى قلابة عبد الملك بن محمد الرقاش عن عبد الصمد بن عبد الوارث بهذا الإسناد وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، إن كان الحسن سمعه من عبد الله بن عمرو". ووافقه الذهبى وأورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: "رواه أحمد مرفوعا وموقوفا ورجالهما رجال الصحيح".
127 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا على بن ثابت قال حدثنى عبد الحميد بن جعفر الأنصارى عن أبيه عن علياء السلمى.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال "رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى ورجاله ثقات"
128 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا سليمان أنا إسماعيل حدثنى عمرو عن عبد الله ابن عبد الرحمن الاشهلى عن حذيفة.
إمامكم وتجتلدوا بأسيافكم، ويرث دياركم شراركم.
129 -
وعن أبى سعيد (1) الخدرى رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس، ويكلم الرجل عذبة سوطه، وشراك نعله ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده.
130 -
عن سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى يخرج قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر بألسنتها.
131 -
وعن ابن مسعود رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس.
132 -
وعنه أيضًا قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن من شرار الناس من تدركه
(تخريجه) أخرجه مسلم وأخرجه الترمذى وقال هذا حديث حسن إنما نعرفه من حديث عمر بن أبى عمرو" وأخرجه ابن ماجه.
129 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يزيد أنا القاسم بن الفضل الحدانى عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى.
(تخريجه) أخرجه الترمذى وقال "وفى الباب عن أبى هريرة، وهذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل والقاسم بن الفضل ثقة مأمون عند أهل الحديث وثقه يحيى ابن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدى، وأخرجه الحاكم فى المستدرك مختصرًا وقال فى حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأقره الذهبى.
130 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا سريج بن النعمان ثنا عبد العزيز يعنى الدراوردى عن زيد بن أسلم عن سعد بن أبى وقاص.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال "رجاله رجال الصحيح إلا أن زيد بن أسلم لم يسمع من سعد فهو فى حكم المنقطع
131 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا بهز ثنا شعبة ثنا على بن الاقمر قال سمعت أبا الاحوص يحدث عن عبد الله بن مسعود.
(تخريجه) رواه مسلم من طريق عبد الرحمن بن مهدى عن شعبة.
132 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا معاوية ثنا زائدة عن عاصم بن أبى النجود عن شقيق عن عبد الله بن مسعود.
الساعة وهم أحياء، ومن يتخذ القبور مساجد.
133 -
وعن حذيفة بن اليمان رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع.
134 -
وعن معاوية بن قرة عن معقل بن يسار المزنى رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العمل فى الهرج (وفى رواية العبادة فى الفتنة) كهجرة إلىّ.
باب ما جاء فى الملاحم قبل قيام الساعة
135 -
عن سعيد بن زيد رضى الله عنه قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنا كقطع الليل المظلم أراه قال قد يذهب فيها الناس أسرع ذهاب، قال فقيل أكلهم هالك أم بعضهم قال حسبهم أو بحسبهم القتل.
136 -
وعن أبى وائل قال كنت جالساً مع عبد الله (يعنى ابن مسعود) وأبي موسى رضي
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد فى موضعين فى أولهما: "رواه الطبرانى فى الكبير، وإسناده حسن". وقال فى ثانيهما: "رواه البزار بإسنادين، فى أحدهما عاصم بن بهدلة، وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح".
133 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا سليمان ثنا إسماعيل ثنا عمرو حدثنى عبيد الله ابن عبد الرحمن الاشهلى عن حذيفة بن اليمان.
(تخريجه) رواه الترمذى، وقال "هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من حديث عمرو بن أبى عمرو"
134 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو كامل ثنا حماد بن زيد ثنا المعلى بن زياد الفردوسى عن معاوية بن قره.
وفى رواية (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يزيد ثنا مسلم بن سعيد الثقفى عن منصور بن ذاذان عن معاوية بن قرة.
(تخريجه) رواه مسلم والترمذى وأخرج الرواية الثانية ابن ماجه بلفظ "العبادة فى الهرج".
135 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حماد بن أسامة أخبرنى مسعد عن عبد الملك بن ميسرة عن هلال بن يساف عن عبد الله بن ظالم عن سعيد بن زيد.
(تخريجه) رواه أبو داود.
136 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا وكيع ثنا الأعمش عن أبي وائل.
الله عنهما فقالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن بين يدى الساعة أياماً ينزل فيها الجهل ويرفع فيها العلم ويكثر فيها الهرج قال قلنا وما الهرج؟ قال القتل.
137 -
وعن حذيفة بن اليمان رضى الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة فقال علمها عند ربى لا يجليها لوقتها إلاّ هو، ولكن أخبركم بمشاريطها وما يكون بين يديها، إن بين يديها فتنوً وهرجا، قالوا يا رسول الله، الفتنة قد عرفناها فالهرج ما هو؟ قال بلسان الحبشة القتل ويلق بين الناس التناكر فلا يكاد أحدأن يعرف أحداً.
138 -
وعن أبى وائل عن عزرة بن قيس عن خالد بن الوليد رضى الله عنه قال كتب إلىّ أمير المؤمنين (يعنى عمر بن الخطاب رضى الله عنه) حين ألقي الشام بوانيه (1) فأمرنى أن أسير إلى الهند والهند فى أنفسنا يومئذ البصرة، قال وأنا لذلك كاره قال فقام رجل فقال لى يا أبا سليمان اتق الله فإن الفتن قد ظهرت قال فقال وابن الخطاب حى إنما تكون بعده والناس بذى بلِّيَّان بمكان كذا وكذا فينظر الرجل فيتفكر هل يجد مكاناً لم ينزل به مثل ما نزل بمكانه الذى هو فيه من الفتنة والشر فلا يجده قال وتلك الأيام التى ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يدى الساعة أيام الهرج فنعوذ بالله أن تدركنا وإياكم تلك الأيام.
(تخريجه) رواه البخاري ومسلم.
137 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى بن أبى بكير ثنا عبيد الله بن اياد بن لقيط قال سمعت أبى يذكر عن حذيفة.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
138 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عفان قال ثنا أبو عوانة عن عاصم عن أبى وائل (غريبه)(1) بوانيه بفتح الباء أى خيره وما فيه من السعة والنعمة وواحدتها بانية (النهاية لابن الاثير).
(2)
بليان بكسر اوله وثانيه وتشديده: موضع وراء اليمن قال أبو النصر ذو بليان أقصى الأرض
(تخريجه) أخرجه ابن عساكر فى تاريخه وأورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط ورجاله ثقات وفى بعضهم ضعف".
فصل فيما ورد في ظهور المهدى ومدة مكثه
139 -
حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا سفيان بن عيينة حدثنا عاصم عن ذر عن عبد الله (يعنى ابن مسعود رضى الله عنه) عن النبى صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يلى رجل من أهل بيتى يواطئ اسمه اسمى قال أبى حدثنا به فى بيته فى غرفته أراه سأله بعض ولد جعفر بن يحيى أبو يحيى بن خالد بن يحيى.
140 -
وعنه (أى ابن مسعود) بلفظ آخر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنقضى الأيام، ولا يذهب الدهر حتى يملك العرب رجل من أهل بيتى اسمه يواطئ اسمى.
141 -
وعن على رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لبعث الله عز وجل رجلًا منا يملؤها عدلًا كما ملئت جورًا.
142 -
وعن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتى أجلى أقنى يملأ الأرض عدلًا كما ملئت قبله ظلما يكون سبع سنين.
139 - (تخريجه) رواه أبو داود والترمذى بمعناه نحوه وقال "حديث حسن صحيح". وأورد الحاكم فى المستدرك رواية بمعنى الحديث من طريق أبى صديق الناجى وقال "وطرق حديث عاصم عن زر عن عبد الله كلها صحيحه على ما أصلته فى هذا الكتاب بالاحتجاج بأخبار عاصم بن أبى النجود، إذ هو إمام من أئمة المسلمين".
140 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عمر بن عبيد عن عاصم بن أبى النجود عن زر بن حبيش عن عبد الله (ابن مسعود).
(تخريجه) هذه رواية أخرى للحديث السابق عن عمر بن عبيد وهو ثقة.
141 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حجاج وأبو نعيم قالا ثنا فطر عن القاسم بن أبى بزة عن أبى الطفيل قال حجاج سمعت عليا رضى الله عنه يقول.
(تخريجه) رواه أبو داود وقال فى عون المعبود "سكت عنه المنذرى""سنده حسن قوى" وأورده الحافظ بن كثير فى النهاية.
142 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو النضر ثنا معاوية شيبان عن مطر بن طهمان عن أبى الصديق الناجى عن أبى سعيد الخدرى.
(تخريجه) أخرجه أبو داود والحاكم فى المستدرك كلاهما عن طريق أبي نضرة بنحوه.
143 -
وعنه أيضًا قال خشينا أن يكون بعد نبينا حدث فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يخرج المهدى فى أمتى خمسًا أو سبعًا أو تسعًا زيدٌ الشّاك (أحد الرواة) قال قلت أى شئ قال سنين ثم قال يرسل السماء عليهم مدرارًا ولا تدخر الأرض من نباتها شيئًا، ويكون المال كدوسًا (1) قال يجئ الرجل إليه فيقول يا مهدى أعطنى أعطنى قال فيحثى له فى ثوبه ما استطاع أن يحمل.
144 -
وعنه أيضًا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبشركم بالمهدى يبعث فى أمتى على اختلاف من الناس وزلازل فيملأ الأرض قسطا وعدلًا كما ملئت جورًا وظلمًا يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض يقسم المال صحاحًا فقال رجل ما صحاحًا؟ قال بالسوّية بين الناس قال ويملأ الله قلوب أمة محمد صلى الله عليه وسلم غنى ويسعهم عدله حتى يأمر مناديا فينادى فيقول من له فى مالٍ حاجة فما يقوم من الناس إلا رجل فيقول ائت السدان يعنى الخازن فقل له إن المهدى يأمرك أن تعطينى مالًا فيقول له احث حتى إذا جعله فى حجره وأبرزه ندم فيقول كنت أجشع أمة محمد صلى الله عليه وسلم نفسًا أو عجز عنى ما وسعهم قال فيرده فلا يقبل منه فيقال له إنا لا نأخذ شيئًا أعطيناه فيكون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين ثم لا خير فى العيش بعده أو قال ثم لا خير فى الحياة بعده.
143 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال سمعت زيدًا أبا الحوارى قال سمعت أبا الصديق يحدث عن أبى سعيد الخدرى.
(غريبه)(1) كدوسًا جمع كدس بضم الكاف وسكون الدال وأصله الحب المحصور المجموع إلى بعضه، استعمل فى المال على سبيل التشبيه"
(تخريجه) أخرجه الترمذى وقال "هذا حديث حسن وقد روى من غير وجه عن أبى سعيد عن النبى صلى الله عليه وسلم، وأبو الصديق اسمه أبو بكر بن عمرو ويقال بكر بن قيس" ورواه ابن ماجه مختصرًا.
144 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرزاق ثنا جعفر عن المعلى بن زياد ثنا العلاء بن بشير عن أبى الصديق الناجى عن أبى سعيد الخدرى.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى الزوائد وقال: "رواه الترمذى وغيره باختصار كثير - رواه أحمد بأسانيد وأبو يعلى باختصار كثير ورجالهما ثقات".
145 -
وعن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان فأتوها فإن فيها خليفة الله المهدى.
146 -
وعن على رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المهدى منَّا أهل البيت يصلحه الله فى ليلة.
فصل فى بيعة المهدى والحسف بأعدائه
147 -
عن أم سلمة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من المدينة هاربًا إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام فيبعث إليهم جيش من الشام فيخسف بهم بالبيداء فإذا رأى الناس ذلك أتته أبدال الشام وعصائب العراق فيبايعونه ثم ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب فيبعث إليه المكي بعثًا فيظهرون عليهم وذلك بعث كلب والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب فيقسم
145 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا وكيع عن شريك عن على بن زيد عن أبى قلابة عن ثوبان.
(تخريجه) رواه الحاكم فى المستدرك عن خالد الحذاء عن أبى قلابه بأطول من هذا. وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبى. وأورده ابن ماجه عن خالد الحذاء أيضًا بلفظ قريب وقال فى الزوائد" هذا إسناد صحيح. رجاله ثقات وهذا الحديث مما طعن فيه ابن الجوزى وذب عنه الحافظ فى القول المسدد فى الذب عن مسند أحمد. وهو الحديث الثالث عشر".
146 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا فضل بن دكين ثنا ياسين العجلى عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية عن أبيه (على رضى الله عنه).
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير فى النهاية وأشار إلى رواية ابن ماجه له من طريق بن أبى شيبة ثنا أبو داود الحفرى ثنا ياسين. وجاء فى الزوائد "قال البخارى عقب حديث إبراهيم بن محمد بن الحنفية هذا فى إسناده نظر وذكره ابن حبان فى الثقات ووثقه العجلى. قال البخارى فيه نظر ولا أعلم له حديثًا غير هذا وقال ابن معين وأبو زرعه لا بأس به".
147 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الصمد وحرمى المعنى قالا ثنا هشام عن قتاده عن أبى الخليل عن صاحب له عن أم سلمة.
(تخريجه) أخرجه أبو داود وأخرج رواية أخرى مختصرة له عن أبى العوام يعرف منها أن
المال ويعمل في الناس سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم ويلقى الإسلام بجرانه إلى الأرض يمكث تسع سنين (وفى رواية سبع).
148 -
وعن عبيد بن القبطية قال دخل الحرث بن أبى ربيعة وعبد الله بن صفوان وأنا معهما على أم سلمة (1) فسألهما عن الجيش الذي يخسف به وكان ذلك في أيام ابن الزبير فقالت أم سلمة (رضى الله عنها) سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يعوذ عائذ بالحجر فيبعث الله جيشاً فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم فقلت يا رسول الله فكيف بمن أخرج كارها؟ قال يخسف به معهم ولكنه يبعث على نيته يوم القيامة فذكرت ذلك لأبى جعفر فقال فى بيداء المدينة.
149 -
حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يونس وحسن بن موسى قالا ثنا حماد يعني ابن سلمة
صاحب أبي الخليل هو عبد الله بن الحارث، وأورد الحاكم فى المستدرك هذه الرواية الثانية وقال الذهبى "أبو العوام عمران ضعفه غير واحد وكان خارجيا" وأورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال "رواه الطبرانى فى الأوسط ورجاله رجل الصحيح".
148 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا جرير عن عبد العزيز بن رفيع عن عبد الله ابن القبطية.
(1)
أم سلمة: قال القاضى عياض قال أبو الوليد الكتانى هذا ليس بصحيح لأن أم سلمة توفيت فى خلافة معاوية قبل موته بسنين سنة تسع وخمسين ولم تدرك ابن الزبير.
قال القاضى قد قيل إنها توفيت أيام يزيد بن معاوية فى أولها فعلى هذا يستقيم ذكرها لأن ابن الزبير نازع يزيد أزل ما بلغته بيعته عند وفاة معاوية ذكر ذلك الطبرى وغيره. وممن ذكر وفاة أم سلمة أيام يزيد أبو عمر بن عبد البر فى الاستيعاب. وقد ذكر مسلم الحديث بعد هذه الرواية من وراية حفصة قال عن أم المؤمنين ولم يسمها - قال الدارقطنى هى عائشة قال ورواه سالم بن أبى الجعد عن حفصة أو أم سلمه وقال والحديث محفوظ عن أم سلمة وهو أيضًا محفوظ عن حفصة آخر كلام القاضى عياض. وممن ذكر أن أم سلمة توفيت أيام يزيد بن معاوية أبو بكر بن أبى خيثمة" اهـ من تحقيق شارح مسلم ومصححه خادم الكتاب والسنة محمد فؤاد عبد الباقى رحمه الله.
(تخريجه) أخرجه مسلم وأبو داود، وأخرجه الترمذى عن نافع عن جبير عن أم سلمة وقال هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وقد روى هذا الحديث عن نافع بن جبير عن عائشة أيضًا" وأورد له رواية أيضا عن مسلم بن صفوان عن صفية بنحوه وقال هذا حديث حسن صحيح، ورواه البخارى عن عائشة رضى الله عنها بنحوه.
عن علي بن زيد عن الحسن أن أم سلمة قالت، قال حسن عن أم سلمة قالت، بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعًا فى بيتى إذا احتفز جالسًا وهو يسترجع فقلت بأبى أنت وأمى ما شأنك يا رسول الله تسترجع؟ قال جيش من أمتى يجيئون من قبل الشام يؤمون البيت لرجل يمنعه الله منهم حتى إذا كانوا بالبيداء من ذى الحليفة خسف بهم ومصادرهم شتى فقلت يا رسول الله كيف يخسف بهم جميعًا ومصادرهم شتى؟ فقال إن منهم من جبر إن منهم من جبر ثلاثًا.
150 -
وعن أمية بن صفوان يعنى ابن عبد الله بن صفوان عن جده عن حفصة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليؤمن هذا البيت جيش يغزونه حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بأوسطهم فينادى أولهم وآخرهم فلا ينجو إلا الشريد الذى يخبر عنهم فقال رجل كذا والله ما كذبت على حفصة ولا كذبت حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
151 -
وعن عبد الله بن صفوان عن حفصة ابنة عمر رضى الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يأتى جيش من قبل المشرق يريدون رجلًا من أهل مكة حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم فرجع من كان أمامهم لينظر ما فعل القوم فيصيبهم مثل ما أصابهم فقلت يا رسول الله فكيف بمن كان منهم مستكرهًا قال يصيبهم كلهم ذلك ثم يبعث الله كل امرئ على نيته.
149 - (تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال رواه أبو يعلى وفيه على بن زيد وهو حسن الحديث وفيه ضعف، وروى باسناده عن عائشة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال بمثله، ورجاله ثقات".
150 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا محمد بن سفيان بن عيينة عن أمية بن صفوان.
(تخريجه) أخرجه مسلم والنسائى. وأورده الحاكم فى المستدرك باختلاف طفيف وقال الذهبى "صحيح".
151 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى اسحق بن إبراهيم الرازى وهو ختن سلمة الأبرش قال ثنا سلمة قال حدثنى محمد بن اسحق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن موسى عن عبد الله بن صفوان.
(تخريجه) لم أجده بهذه السياقه لغير الإمام أحمد والله أعلم. وفيه سلمة الأبرش هو سلمة بن الفضل الأبرش الأنصارى مولاهم أبو عبد الله الأزرق قاضى الرى تكلموا فيه ومحمد بن اسحق إمام المغازى صدوق يدلس وقد أورد الهيثمى فى مجمع الزوائد رواية بهذا المعنى عن أم حبيبة وقال "رواه الطبرانى وفيه سلمة بن الفضل الأبرش وثقه بن معين وغيره وضعفه جماعة".
152 -
وعن صفية أم المؤمنين (رضى الله عنها) قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينتهى الناس عن غزو هذا البيت حتى يغزوه جيش حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بأولهم وآخرهم ولم ينج أوسطهم قالت قلت يا رسول الله أرأيت المكره منهم قال يبعثهم الله على ما فى أنفسهم.
فصل فى غزو جزيرة العرب وفارس والروم
153 -
حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو اسحق يعنى الفزارى عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة عن نافع بن عتبة رضى الله عنهما قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزاة فأتاه قوم من قبل المغرب عليهم ثياب الصوف فوافقوه عند أكمة وهم قيام وهو قاعد فأتيته فقمت بينهم وبينه فحفظت منه أربع كلمات أعدهن فى يدي، قال تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله، ثم تغزون فارس فيفتحها الله، ثم تغزون الروم فيفتحها الله، ثم تغزون الدجال فيفتحه الله قال نافع يا جابر ألا ترى أن الدجال لا يخرج حتى تفتح الروم.
(ومن طريق ثان) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يزيد أنا المسعودى عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة عن نافع بن عتبة فذكر نحوه.
(ومن طريق ثالث) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حسين عن زائدة عن عبد الملك بن عمير وعبد الصمد ثنا زائدة ثنا عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة عن نافع بن عتبة بن أبى وقاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه وفيه قال فقال جابر لا يخرج الدجال حتى يفتتح الروم
152 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا وكيع قال ثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبى إدريس عن ابن صفوان عن صفية.
(تخريجه) أخرجه الترمذى فى الفتن وقال "هذا حديث حسن صحيح" وأخرجه ابن ماجه.
153 -
(تخريجه) أخرجه مسلم.
ومن طريق ثان (تخريجه) أورده الحاكم فى المستدرك وقال "هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه وأقره الذهبى.
ومن طريق ثالث (تخريجه) أخرجه ابن ماجه.
154 -
وعن سمرة بن جندب رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوشك أن يملأ الله عز وجل أيديكم من العجم ثم يكونون أسدًا لا يفرون فيقتلون مقاتلتكم ويأكلون فيأكم.
155 -
وعن خالد بن معدان عن ذى مخمر رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سيصالحكم الروم صلحًا آمنًا ثم تغزون وهم عدوًا فتنصرون وتسلمون وتغنمون ثم تنصرفون حتى تنزلوا بمرج ذى تلول فيرفع رجل من النصرانية صليبا فيقول غلب الصليب، فيغضب رجل من المسلمين فيقوم فيدقه فعند ذلك تغدر الروم وتجمعون للملحمة.
156 -
(ومن طريق ثان) عن جبير بن نضير عن ذى محمر (رجل من الحبشة كان يخدم النبى صلى الله عليه وسلم قال: تصالحون الروم صلحًا آمنًا وتغزون أنتم وهم عدوًّا من ورائهم فتسلمون وتغنمون فذكر نحوه وفيه فيقوم إليه رجل من المسلمين فيقتله فعند ذلك تغدر الروم وتكون الملاحم فيجتمعون إليكم فيأتونكم فى ثمانين غاية (1) مع كل غاية عشرة آلاف.
154 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا سريج بن النعمان ثنا هشيم عن يونس عن الحسن عن سمرة بن جندب.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى ورجال أحمد رجال الصحيح.
155 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا روح ثنا الأوزاعى عن حسان بن عطية عن خالد بن معدان.
(تخريجه) رواه أبو داود وابن ماجة والحاكم فى المستدرك وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وأقره الذهبى.
156 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا محمد بم مصعب هو القرقسانى قال ثنا الأوزاعى عن حسان بن عطية عن خالد بن معدان.
(غريبه)(1) غاية أى راية.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير فى النهاية. ثم أشار إلى الرواية السابقة وقال هكذا رواه أبو داود وابن ماجه من حديث الأوزاعى به. وقد تقدم فى حديث عوف بن مالك فى صحيح البخارى "فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا وهكذا فى حديث شداد ابن عمار عن معاذ فيسيرون إليكم بثمانين بندًا تحت كل بند اثنا عشر ألفًا".
157 -
وعن موسى بن علي عن المستورد الفهرى أنه قال لعمرو بن العاص رضى الله عنه تقوم الساعة والروم أكثر الناس فقال له عمرو بن العاص أبصر ما تقول قال أقول لك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمرو بن العاص إن تكن قلت ذاك، إن فيهم لخصالًا أربعًا، إنهم لأسرع الناس كرَّةً بعد فرَّة، وإنهم لخير الناس لمسكين وفقير وضعيف، وإنهم لأحلم الناس عند فتنة، والرابعة حسنة جميلة وإنهم لأمنع الناس من ظلم الملوك.
158 -
وعن عبد الرحمن بن جبير أن المستورد قل بينما أنا عند عمرو بن العاص فقلت له سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أشد الناس عليكم الروم وإنما هلكتهم مع الساعة فقال له عمرو ألم أزجرك عن مثل هذا.
159 -
وعن أبى قتادة عن أسير بن جابر قال هاجت ريح حمراء بالكوفة فجاء رجل ليس له هجير (1) ألا يا عبد الله بن مسعود جاءت الساعة قال وكان متكئا فجلس فقال إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة، قال عدوًّا يجمعون لأهل الإسلام ويجمع لهم أهل الإسلام ونحى بيده نحو الشام قلت الروم تعنى؟ قال نعم، قال ويكون عند ذا القتال ردة شديدة قال فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يحجر بينهم الليل فيفئ هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يحجر بينهم الليل فيفئ هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يمسوا فيفئ هؤلاء
157 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا على بن عياش ثنا ليث بن سعد ثنا موسى بن على (تخريجه) رواه مسلم.
158 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حسن بن موسى ثنا ابن لهيعة ثنا الحرب بن يزيد عن عبد الرحمن بن جبير.
(تخريجه) لم يعزه السيوطى فى الجامع الكبير لغير أحمد ورمز له بالحسن والله أعلم.
159 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا اسماعيل ثنا أيوب عن حميد بن هلال عن أسير عن أبى قتادة عن أسير بن جابر.
(غريبه)(1) هجير: أى شأنه ودأبه ذلك.
وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة فإذا كان اليوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام فيجعل الله عز وجل الدبرة عليهم فيقتلون مقتلة إمَّا قال لا يري مثلها وإما قال لم نر مثلها حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم حتى يخر ميتا قال فيتعادَّ بنو الأب كانوا مائة ولا يجدونه بقى منهم إلا الرجل الواحد فبأى غنيمة يفرح أو أى ميراث يقاسم، قال بيناهم كذلك إذ سمعوا بناس هو أكثر من ذلك قال جاءهم الصريخ إن الدجال قد خلف فى ذراريهم فيرفضون ما فى أيديهم ويقبلون فيبعثون عشرة فوارس طليعة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنى لأعلم أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ.
فصل فى قتال الترك بأرض البصرة
160 -
حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يزيد بن هرون أنا العوام ثنا سعيد بن جمهان عن ابن أبى بكرة عن أبيه قال ذكر النبى صلى الله عليه وسلم أرضًا يقال لها البصيرة إلى جنبها نهر يقال له دجلة ذو نخل كثير وينزل به بنو قنطوراء فيتفرق الناس ثلاث فرق فرقة تلحق بأصلها وهلكوا وفرقة تأخذ على أنفسها وكفروا وفرقة يجعلون ذراريهم خلف ظهورهم فيقاتلون فتلاهم شهداء يفتح الله تبارك وتعالى على بقيتهم وشك يزيد فيه مرة فقال البصيرة أو البصرة.
(ومن طريق آخر) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ثنا الحشرج ابن نبانة القيسى الكوفى حدثنى سعيد بن جمهان ثنا عبد الله بن أبى بكرة حدثنى أبى فى هذا المسجد يعنى مسجد البصرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتنزلن طائفة من أمتى أرضًا يقال لها
(تخريجه) أخرجه مسلم، والحاكم فى المستدرك وقال:"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبى.
160 -
(تخريجه) أخرجه أبو داود مختصرًا".
البصرة يكثر بها عددهم ويكثر بها نخلهم ثم يجئ بنو قنطوراء عراض الوجوه صغار العيون حتى ينزلوا على جسر لهم يقال له دجلة فيتفرق المسلمون ثلاث فرق فأما فرقة فيأخذون بأذناب الإبل وتلحق بالبادية وهلكت، وأما فرقة فتأخذ على أنفسها فكفرت فهذه وتلك سواء، وأما فرقة فيجعلون عيالهم خلف ظهورهم ويقاتلون فقتلاهم شهداء ويفتح الله على بقيتها.
161 -
وعن عبد الله بن بريدة (الأسلمى) عن أبيه رضى الله عنه قال كنت جالسًا عند النبى صلى الله عليه وسلم فسمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول إن أمتى يسوقها قوم عراض الأوجه صغار الأعين كأنَّ وجوههم الحجف ثلاث مرار حتى يلحقوهم بجزيرة العرب أما السابقة الأولى فينجو من هرب منهم وأما الثانية فيهلك بعض وينجو بعض، وأما الثالثة فيصطلون كلهم من بقى منهم قالوا يا نبى الله من هم؟ قال هم الترك، قال أما والذى نفسى بيده ليربطن خيولهم إلى سوارى مساجد المسلمين، قال وكان بريدة لا يفارقه بعيران أو ثلاثة ومتاع السفر والأسبقية بعد ذك للهرب مما سمع من النبى صلى الله عليه وسلم من البلاء من أمراء الترك.
فصل فى حسر الفرات عن جبل من ذهب وقتال الناس عليه
162 -
عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يحسر الفرات أولا تقوم الساعة حتى يحسرر الفرات عن جبل من ذهب فيقتتل عليه الناس فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون يا بنى فإن أدركته فلا تكونن ممن يقاتل عليه.
161 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو نعيم ثنا بشير بن مهاجر حدثنى عبد الله بن بريدة عن أبيه.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال "رواه أبو داود باختصار رواه أحمد والبزار باختصار ورجاله رجال الصحيح".
162 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حسن بن موسى ثنا زهير عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة.
(تخريجه) أخرجه مسلم بنحوه من رواية سهيل عن أبيه عن أبى هريرة وأخرجه البخارى من رواية حفص بن عاصم عن أبى هريره ومن رواية الاعرج عن أبى هريرة، وأخرج هاتين الروايتين أيضًا أبو داود.
163 -
(ومن طريق ثان) عن أبى هريرة أيضًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يوشك أن يحسر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل عليه الناس حتى يقتل من كل عشرة تسعة ويبقى واحد.
فصل فى فتح مدينة القسطنطينية
164 -
عن عبد الله بن بشر الخثعمى عن أبيه (بشر بن سحيم رضى الله عنه) أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش قال فدعانى مسلمة ابن عبد الملك فسألنى ابن عبد الملك فسألنى فحدثته فغزا القسطنطينية.
165 -
وعن أبى قبيل قال كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما وسئل أى المدينتين تفتح أولًا القسطنطينية أو رومية فدعا عبد الله بصندوق له حلق فأخرج منه كتابًا قال فقال عبد الله بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب إذ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أى المدينتين تفتح أولًا، أقسطنطينية أو رومية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مدين هرقل تفتح أولا يعنى قسطنطينية.
166 -
وعن معاذ بن جبل رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الملحمة العظمى وفتح القسطنطينية وخروج الدجال فى سبعة أشهر.
163 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أنا محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة.
(تخريجه) أخرجه ابن ماجه.
164 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الله بن محمد بن أبى شيبة وسمعته أنا من عبد الله بن محمد بن أبى شيبة قال ثنا زيد بن الحباب قال حدثنى الوليد بن المغيرة المعافرى قال حدثنى عبد الله بن بشر الخثعمى.
(تخريجه) أخرجه الحاكم فى المستدرك وأخرجه البخارى فى تاريخه الكبير.
165 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى بن اسحق ثنا يحيى بن أيوب حدثنى أبو قبيل
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير أبى قبيل وهو ثقة." ورواه ابن عبد الحكم فى فتوح مصر.
166 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو المغيرة وأبو اليمان قالا ثنا أبة بكر حدثنى الوليد بن سفيان بن أبى مريم عن يزيد بن قطيب السكسونى عن أبى بحريه قال أبو المغيرة فى حديثه عن عبد الله بن قيس قال سمعت معاذ بن جبل.
167 -
وعن عبد الله بن بسر رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بين الملحمة وفتح المدينة ست سنين ويخرج مسيح الدجال فى السابعة.
أبواب ظهور العلامات الكبرى قبل قيام الساعة - وفيه فصول
الفصل الأول فيما جاء فى ابن صياد وهل هو المسيح الدجال وفيه فروع:
الفرع الأول فى صفة الدجال وانطباقها على ابن صياد
168 -
حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا زيد أنا حماد بن سلمة عن على بن زيد عن عبد الرحمن ابن أبى بكرة عن أبيه رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يمكث أبوا الدجال ثلاثين عامًا لا يولد لهما ثم يولد لهما غلام أعور. (وفى رواية مسرورًا مختونا) أضر شئ وأقله نفعًا
(تخريجه) أورده الحاكم فى المستدرك، وأخرجه الترمذى وقال "وفى الباب عن الصعب ابن جثامة وعبد الله بن بشر وعبد الله بن مسعود وأبى سعيد الخدرى وهذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه" وأخرجه ابن ماجه وأخرجه أبو داود بلفظ "الملحمة الكبرى".
167 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حيوة بن شريح ثنا بقية حدثنى بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن ابن أبى بلال عن عبد الله بن بسر.
(تخريجه) أخرجه أبو داود، وابن ماجه.
168 -
(1)(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا مؤمل ثنا حماد أنا على بن زيد عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه.
(2، 3)(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة أنا على بن زيد عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه.
(تخريجه) أخرجه الترمذى وقال "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة"
الدجال: قال القاضى عياض "هذه الأحاديث التى ذكرها مسلم وغيره فى قصة الدجال حجه لمذهب أهل الحق فى صحة وجوده، وأنه شخص بعينه ابتلى الله به عباده وأقدره على أشياء من مقدرات الله تعالى من إحياء الميت الذى يقتله ومن ظهور زهرة الدنيا والخصب معه وجنته وناره وتهربه واتباع كنوز الأرض له، وأمره السماء أن تمطر فتمطر والأرض تنبت، فتنبت، فيقع كل ذلك بقدرة الله تعالى ومشيئته، ثم يعجزه الله تعالى بعد ذلك، فلا يقدر على قتل ذلك الرجل ولا غيره وببطل امره ويقتله عيسى عليه السلام. ويثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت. هذا مذهب أهل السنة وجميع المحدثين والفقهاء والنظار" اهـ.
تنام عيناه ولا ينام قلبه ثم نعت أبويه فقال أبوه رجل طوال مضطرب اللحم طويل الأنف كأن أنفه منقار، وأمه امرأة فرضاخية عظيمة الثديين (وفى رواية طويلة) الثديين قال فبلغنا أن مولودًا من اليهود ولد بالمدينة قال فانطلقت أنا والزبير بن العوام حتى دخلنا على أبويه فرأينا فيهما نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا هو منجدل فى الشمس فى قطيفة له همهمة فسألنا أبويه فقالا مكثنا ثلاثين عامًا لا يولد لنا ثم ولد لنا غلام أعور أضر شئ وأقله نفعًا فلما خرجنا مررنا به. (وفى رواية فكشفت عن رأسه) فقال ما كنتما فيه قلنا وسمعت قال نعم إنه تنام عيناى ولا ينام قلبى فإذا هر ابن صياد.
169 -
وعن زيد بن وهب قال قال أبو ذر رضى الله عنه لأن أحلف عشر مرار أن ابن صائد هو الدجال أحب إلى من أن أحلف مرة واحدة أنه ليس به قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنى إلى أمه قال سلها كم حملت به قال فأتيتها فسألتها فقالت حملت به اثنى عشر شهرًا قال ثم أرسلنى إليها فقال سلها عن صيحته حين وقع قال فرجعت إليها فسألتها فقالت صاح صيحة الصبى ابن شهر ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إنى قد خبأت لك خبأً قال خبأت لى خطم شاة عفراء والدخان قال فأراد أن يقول الدخان فلم يستطع فقال الدخ الدخ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اخسأ فإنك لن تعدو قدرك.
الفرع الثانى فى مقابلة ابن عمر رضى الله عنهما ابن صائد وضربه إياه
وما حصل من ابن صائد عند ذلك من الخوارق
170 -
وعن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما أنه رأي ابن صائد فى سكة من سكك المدينة فسبه ابن عمر ووقع فيه فانتفخ حتى سد الطريق فضربه ابن عمر بعصا كانت معه حتى كسرها
169 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عفان ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا الحرث بن حصيرة ثنا زيد بن وهب.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد والبزار وقال إنى خبأت لك خبئًا فما هو، والطبرانى فى الأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح غير الحارث بن حصيرة وهو ثقة".
170 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا سريج وعفان وينس لا ثنا حماد بن سلمة عن أيوب وعبيد الله عن نافع عن ابن عمر.
عليه فقالت له حفصة رضى الله عنها ما شأنك وشأنه ما يولعك به. أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما يخرج الدجال من غضبة يغضبها.
171 -
وعنه أيضًا عن ابن عمر رضى الله عنهما قال لقيت ابن صائد مرتين فأما مرة فلقيته ومعه بعض أصحابه فقلت لبعضهم نشدتكم بالله إن سألتكم عن شئ لتصدقنى قالوا نعم قال قلت أتحدثونى أنه هو قالوا لا قلت كذبتم والله لقد حدثنى بعضكم وهو يومئذ أقلكم مالًا وولدا أنه لا يموت حتى يكون أكثركم مالًا وولدًا وهو اليوم كذلك قال فحدثنا ثم فارقته، ثم لقيته مرة أخرى وقد تغيرت عينه فقلت متى فعلت عينك ما أرى؟ قال لا أدرى قلت ما تدرى وهى فى رأسك فقال ما تريد منى يا ابن عمر إن شاء الله تعالى أن يخلقه من عصاك هذه خلقه ونخر كأشد نخير حمار سمعته قط فزعم بعض أصحابى أنى ضربته بعصا كانت معى حتى تكسرت وأما أنا فوالله ما شعرت قال فدخل على أخته حفصة رضى الله عنها فأخبرها فقالت ما تريد منه أما علمت أنه قال تعنى النبى صلى الله عليه وسلم إن أول خروجه على الناس من غضبة يغضبها.
الفرع الثالث فى جرءة ابن صياد ومحاولة عمر رضى الله عنه قتله
ومنع النبى صلى الله عليه وسلم إياه عن ذلك
172 -
وعن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ بابن صياد فى نفر من أصحابه فيهم عمر بن الخطاب رضى الله عنه وهو يلعب مع الغلمان عند أطم بنى مغالة وهو غلام (زاد (1) فى رواية قد ناهز الحلم) فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره بيده ثم قال أتشهد أني
(تخريجه) أخرجه مسلم بنحوه.
171 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا روح بن عبادة قال ثنا ابن عون عن نافع عن ابن عمر
(تخريجه) أخرجه مسلم.
172 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى بى ثنا عن الرزاق أنا معمر عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر (1) زاد فى رواية (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يعقوب ثنا أبى عن صالح قال ابن شهاب أخبرنى سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر.
(غريبه) مغالة (بضم الميم وفتحها) بطن من الأنصار من الأزد من القحطانية وهم بنو عدى بن مالك بن النجار والأطم الحصن.
رسول الله فنظر إليه ابن صياد فقال أشهد أنك رسول الأميين ثم قال ابن صياد للنبى صلى الله عليه وسلم أتشهد أنى رسول الله فقال النبى صلى الله عليه وسلم آمنت بالله وبرسله قال النبى صلى الله عليه وسلم ما يأتيك قال ابن صياد يأتينى صادق وكاذب فقال النبى صلى الله عليه وسلم خلِّط لك الأمر ثم قال النبى صلى الله عليه وسلم إنى قد خبأت لك خبيئًا وخبأ له (يوم تأت السماء بدخان مبين) فقال ابن صياد هو الدخ فقال النبى صلى الله عليه وسلم اخسأ فلن تعدو قدرك فقال عمر يا رسول الله ائذن لى فيه فاضرب عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يكن هو فلن تسلط عليه وإلا يكن هو فلا خير لك فى قتله.
173 -
وعن ابن مسعود رضى الله عنه قال بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نمشى إذ مرّ بصبيان يلعبون فيهم ابن صياد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تربت يداك أتشهد أنى رسول الله فقال هو أتشهد أنى رسول الله قال فقال عمر رضى الله عنه دعنى فلأضرب عنقه قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يك الذي تخاف فلن تستطيعه.
174 -
وعنه أيضًا قال كنا نمشى مع النبى صلى الله عليه وسلم فمر بابن صياد فقال إنى قد خبأت لك خبأ قال ابن صياد دخ قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اخسأ فلن تعدو قدرك فقال عمر يا رسول الله دعنى اضرب عنقه قال لا، إن يكن الذى نخاف فلن تستطيع قتله.
175 -
وعن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم مثله.
(تخريجه) أخرجه البخارى ومسلم وأبو داود والترمذى وقال هذا حديث حسن صحيح".
173 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يونس المعتمر عن أبيه عن سليمان الأعمش عن شقيق بن سلمة عن عبد الله بن مسعود.
(تخريجه) ورواه مسلم.
174 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن شقيق عن عبد الله بن مسعود.
(تخريجه) رواه مسلم.
175 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو نعيم ثنا الوليد يعنى بن عبد الملك بن جميع قال أخبرنى أبو سلمة عن أبى سعيد الخدرى.
(تخريجه) تفرد به أحمد.
الفرع الرابع فى اهتمام النبى صلى الله عليه وسلم بأمر ابن صياد وذهابه إليه متخفيًا
ومحاولته سماع شئ منه خلسة وتنبيه أمه إياه لذلك
176 -
عن ابن عمر رضى الله عنهما قال انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بن كعب يأتيان النخل التى فيها ابن صياد حتى إذا دخلا النخل طفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يتقى بجذوع النخل وهو يختل ابن صياد أن يسمع عن ابن صياد شيئًا قبل أن يراه وابن صياد مضطجع على فراشه فى قطيفة له فيها زمزمة قال فرأت أمَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتقى بجذوع النخل فقالت أى صاف وهو اسمه هذا محمد فثار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو تركته بيّن.
177 -
وعن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما أنه قال إن امرأة من اليهود بالمدينة ولدت غلامًا ممسوحة عينه طالعة ناتئة فأشفق رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون الدجال فوجدخ تحت قطيفة يهمهم فآذنته أمه فقالت يا عبد الله هذا أبو القاسم قد جاء فاخرج إليه فخرج من القطيفة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لها قاتلها الله لو تركته لبيّن ثم قال يا ابن صائد ما ترى قال أرى حقًا وأرى باطلًا وأرى عرشًا على الماء قال فلبس عليه فقال أتشهد أنى رسول الله فقال هو أتشهد أنى رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنت بالله ورسله ثم خرج وتركه، ثم أتاه مرة أخرى فوجده فى نخل له يهمهم فآذنته أمه فقالت يا عبد الله هذا أبو القاسم قد جاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مالها قاتلها الله لو تركته لبيّن قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطمع أن يسمع من كلامه شيئًا فيعلم هو هو أم لا، قال يا ابن صائد ما ترى قال أرى حقًا وأرى باطلا وأرى عرشا على الماء قال أتشهد أنى رسول الله قال هو أتشهد أنى رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنت بالله ورسوله فلبس عليه ثم خرج فتركه ثم جاء فى الثالثة أو الرابعة ومعه أبو بكر وعمر بن الخطاب
176 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن سالم أو عن غير واحد قال قال ابن عمر.
(تخريجه) إسناده صحيح وقوله "أو عن غير واحد" أى عن سالم أو عن غيره. مما كان يجعل الرواية ضعيفة او لم تثبت بالروايات والشواهد الأخرى العديدة فى الصحيحين وغيرهما.
177 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا محمد بن سابق ثنا إبراهيم بن طهمان عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله.
في نفر من المهاجرين والأنصار (رضى الله عنهم أجمعين) وأنا معه فبادر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيدينا ورجا أن يسمع من كلامه شيئًا فسبقته أمه إليه فقالت يا عبد الله هذا أبو القاسم قد جاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مالها قاتلها الله لو تركته لبيّن فقال يا ابن صائد ما ترى قال أرى حقا وأرى باطلا وأرى عرشًا على الماء قال أتشهد أنى رسول الله قال أتشهد أنت أنى رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنت بالله ورسله فلبس عليه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابن صائد إنا قد خبأنا لك خبيئا فما هو قال الدخ الدخ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اخسأ اخسأ فقال عمر ابن الخطاب رضى الله عنه ائذن لى فأقتله يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يكن هو فلست صاحبه إنما صاحبه عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام وإلا يكن هو فليس لك أن تقتل رجلًا من أهل العهد قال فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مشفقا أنه الدجال.
178 -
وعن مهدى بن عمران المازنى قال سمعت أبا الطفيل وسئل هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم قيل فهل كلمته قال لا ولكن رأيته انطلق مكان كذا وكذا ومعه عبد الله ابن مسعود وأناس من أصحابه حتى أتى دار قوراء فقال افتحوا هذا الباب ففتح ودخل النبى صلى الله عليه وسلم ودخلت معه فإذا قطيفة فى وسط البيت فقال ارفعوا هذه القطيفة فرفعوا القطيفة فإذا غلام أعور تحت القطيفة فقال قم يا غلام فقام الغلام فقال يا غلام أتشهد أنى رسول الله قال الغلام أتشهد أنى رسول الله، قال أتشهد أنى رسول الله قال الغلام أتشهد أنى رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعوذوا بالله من شر هذا مرتين.
الفرع الخامس فى دهاء ابن صياد وإنكاره أنه الدجال
179 -
عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال أقبلنا فى جيش من المدينة قبل هذا المشرق
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
178 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم ثنا مهدى بن عمران.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: ورواه أحمد والطبرانى وفيه مهدى بن عمران قال البخارى لا يتابع على حديثه"
قال فكان فى الجيش عن عبد الله بن صياد وكان لا يسايره أحد ولا يرافقه ولا يؤا كله ولا يشاربه ويسمونه الدجال فبينا أنا ذات يوم نازل فى منزل لى إذ رآنى عبد الله بن صياد جالسًا فجاء حتى جلس إلىّ فقال يا أبا سعيد ألا ترى إلى ما يصنع الناس لا يسايرنى أحد ولا يرافقنى أحد ولا يشاربنى أحد ولا يؤاكلنى أحد ويدعونى الدجال وقد علمت أنت يا أبا سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الدجال لا يدخل المدينة وإنى ولدت بالمدينة وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الدجال لا يولد له وقد ولد لى فوالله لقد هممت مما يصنع بى هؤلاء الناس أن آخذ حبلًا فاخلو فاجعله فى عنقى فاختنق فأستريح من هؤلاء الناس والله ما أنا بالدجال ولكن والله لو شئت لأخبرتك باسمه واسم أبيه واسم أمه واسم القرية التى يخرج منها.
(وعنه من طريق ثان) قال حججنا فنزلنا تحت شجرة وجاء ابن صائد فنزل فى ناحيتها فقلت إنا لله ما صب هذا علىّ قال فقال يا أبا سعيد ما ألقى من الناس وما يقولون لى يقولون إنى الدجال أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الدجال لا يولد له ولا يدخل المدينة ولا مكة قال قلت بلى وقال قد ولد لى وقد خرجت من المدينة وأنا أريد مكة قال أبو سعيد فكأنى رققت له فقال والله إنّ أعلم الناس بمكانه لأنا قال قلت تبًّا لك سائر اليوم.
الفرع السادس فيما جاء من خوارق العادات لابن صياد
180 -
عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل ابن صائد عن تربة
179 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا محمد بن جعفر ثنا عوف عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى.
(وعنه من طريق ثان سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا سريج حدثنا حماد عن الجريرى عن أبى نضرة عن أبى سعيد.
(تخريجه) أخرجه مسلم والترمذى بلفظ قريب. قال الحافظ بن كثير فى النهاية "وقد كان ابن صياد من يهود المدينة وقيل كان من الأنصار واسمه عبد الله ويقال صاف. وقد جاء هذا وجاء هذا. وقد يكون اسمه صاف ثم تسمى لما اسلم بعبد الله وكان ابنه عمارة بن عبد الله من سادات التابعين روى عنه مالك وغيره وقد قدمنا أن الصحيح أن الدجال غير ابن صياد وأن ابن صياد كان دجالا من الدجاجلة ثم تيب عليه بعد ذلك فأظهر الإسلام والله أعلم بضميره وسيرته" اهـ.
الجنة فقال درمكة (1) بيضاء مسك خالص قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق.
181 -
وعنه أيضًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابن صائد ما ترى قال أري عرشا على البحر حوله الحيّات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يري عرش إبليس.
182 -
وعن جابر بن عبد الله عن النبى صلى الله عليه وسلم مثله.
183 -
عن أبى سعيد الخدرى قال ذكر ابن صياد عند النبى صلى الله عليه وسلم فقال عمر إنه يزعم أنه لا يمر بشئ إلا كلمه.
184 -
وعند عبد الرحمن (2) بن أبى بكرة عن أبيه رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يمكث أبوا الدجال ثلاثين عامًا لا يولد لهما ثم يولد لهما غلام أعور أضر شئ وأقله نفعًا تنام عيناه ولا ينام قلبه.
180 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة عن الجريرى عن أبى نضرة عن أبى سعيد.
(غريبه)(1) درمك فى صفة الجنة وتربتها الدرمك هو الدقيق الحوارى (النهاية)
(تخريجه) أخرجه مسلم والترمذى.
181 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يونس ثنا حماد يعنى ابن سلمة عن على عن أبى نضرة.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد وفيه على بن زيد وهو حسن الحديث وبقية رجاله ثقات
182 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا مؤمل ثنا حماد ثنا على يعنى ابن زيد عن أبى نضرة عن جابر.
(تخريجه) أخرجه مسلم بأطوال من هذا من طريق معتمر قال سمعت أبى قال حدثنى أبو نضرة عن جابر.
183 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد المتعال ثنا يحيى بن سعيد الأموى ثنا مجالد عن أبى الوداك عن أبى سعيد الخدرى.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد وفيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجاله ثقات.
184 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا زيد أنا حماد بن سلمة عن على بن زيد عن عبد الرحمن بن أبى بكرة.
فصل فيما يصيب الناس من الشدة قبل ظهور الدجال بثلاث سنين
وما يفعله معهم وقت ظهوره
185 -
عن أسماء بنت يزيد رضى الله عنها قالت كنا مع النبى صلى الله عليه وسلم فى بيته فقال إذا كان قبل خروج الدجال بثلاث سنين حبست السماء ثلثت قطرها وحبست الأرض ثلث نباتها، فإذا كانت السنة الثانية حبست السماء ثلثى قطرها وحبست الأرض ثلثى نباتها، فإذا كانت السنة الثالثة حبست السَّماء قطرها كله وحبست الأرض نباتها كله فلا يبقى ذو خف ولا ظلف إلا هلك فيقول الدجال للرجل من أهل البادية أرأيت إن بعثت إبلك ضخامًا ضروعها عظامًا أسنمتها أتعلم أنى ربك فيقول نعم فتمثل له الشياطين على صورة إبله فيتبعه، ويقول للرجل أرأيت إن بعثت أباك وابنك ومن تعرف من أهلك أتعلم أنى ربك فيقول نعم فيمثل له الشياطين على صورهم فيتبعه ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكى أهل البيت ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نبكى فقال ما يبكيكم فقلت يا رسول الله ما ذكرت من الدجال ((1) وفى رواية لقد خلعت أفئدتنا بذكر الدجال) فوالله إن أمة أهلى لتعجن عجينها فما تبلغ حتى تكاد تفتت ممن الجوع ((2) وفى رواية إنا لنعجن عجينتنا فما نختبزها حتى نجوع) فكيف نصنع يومئذ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكفى المؤمنين عن الطعام والشراب يومئذ التكبير والتسبيح والتحميد، ثم قال لا تبكوا فإن يخرج الدجال وأنا فيكم فأنا حجيجه وإن يخرج بعدى فالله خليفتى على كل مسلم.
186 -
وعن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر جهدًا يكون بين يدى الدجال فقالوا أى المال خير يومئذ قال غلام شديد يسقى أهله الماء وأما الطعام فليس، قالوا فما طعام
(تخريجه) هذا طرف من حديث ذكر بتمامه فى الفرع الأول (صفة الدجال)
185 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يزيد بن هرون أنا جرير بن حازم عن قتادة عن شهر بن حوشب عن أسماء.
وفى رواية 1، 2 (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة عن شهر بن حوشب عن أسماء.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: "رداه كله أحمد والطبرانى من طرق وفى أحداهما يكون قبل خروجه سنون خمس جدب، وفيه شهر بن حوشب وفيه ضعف وقد وثق".
186 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الصمد ثنا حماد قال ثنا على بن زيد عن الحسن عن عائشة.
المؤمنين يومئذ، قال التسبيح والتقديس والتحميد والتهليل قالت عائشة فأين العرب يومئذ، قال العرب يومئذ قليل.
فصل فى تعظيم فتنة الدجال وأمارات خروجه
187 -
عن حذيفة بن اليمان رضى الله عنه قال ذكر الدجال عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لأنا لفتنة بعضكم أخوف عندى من فتنة الدجال ولن ينجو أحد مما قبلها إلاّ نجا منها وما صنعت فتنة منذ كانت الدنيا صغيرة ولا كبيرة إلا لفتنة الدجال.
188 -
وعن هشام بن عامر الأنصارى رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما بين خلق آدم إلى أن تقوم الساعة فتنة أكبر من فتنة الدجال.
(وعنه من طريق آخر) قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول والله ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أعظم من الدجال.
189 -
وعن جابر (1) بن عبد الله رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كانت فتنة ولا تكون حتى تقوم الساعة أكبر من فتنة الدجال.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح وأورده الحافظ بن كثير فى النهاية وقال "تفرد باسناده احمد وإسناده صحيح فيه غرابة وتقدم فى حديث أسماء وأبى أمامه شاهد له والله اعلم".
187 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا وهب بن جرير ثنا أبى قال سمعت الأعمش عن أبى وئلة عن حذيفة بن اليمان.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح.
188 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى حدثنا حسين بن محمد قال ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد يعنى ابن هلال عن هشام بن عامر الأنصارى.
وعنه من طريق آخر (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا سفيان بن عيينة عن أيوب عن حميد بن هلال عن هشام بن عامر.
(تخريجه) رواه مسلم بأطول من هذا.
189 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو وثنا زهير عن زيد يعنى ابن أسلم عن جابر بن عبد الله.
190 -
ز- وعن راشد بن سعد قال لما فتحت اصطخر نادى منادٍ ألا إن الدجال قد خرج قال فلقيهم الصعب بن جثامة رضى الله عنه فقال لولا ما تقولون لأخبرتكم أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذكره وحتى تترك الأئمة ذكره على المنابر.
فصل فى ذكر مكان الدجال وأنه موجود من عهد النبى صلى الله عليه وسلم
191 -
حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى بن سعيد قال ثنا مجالد قال ثنا عامر قال قدمت المدينة فأتيت فاطمة بنت قيس فحدثتنى أن زوجها طلقها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر حديثها فى النفقة والسكنى وزواجها بأسامة بن زيد (تقدم ذلك فى باب النفقة والسكنى للمعتدة الرجعية والبتوتة الحامل) قال فلما أردت أن أخرج قالت اجلس حتى أحدثك حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا من الأيام فصلى صلاة الهاجرة ثم قعد ففزع الناس فقال اجلسوا أيها الناس فإنى لم أقم مقامى هذا لفزع ولكن تميما الدارى أتانى فأخبرنى خبرًا منعنى القيلولة من الفرح وقرة العين فأحببت أن أنشر عليكم فرح نبيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنى أن رهطًا من بنى عمه ركبوا البحر فأصباتهم ريح عاصف فألجأتهم الريح إلى جزيرة لا يعرفونها فقعدوا فى قويرب بالسفينة حتى خرجوا إلى الجزيرة فإذا هم بشئ أهلب كثير الشعر لا يدرون أرجل هو أو امرأة فسلموا عليه فرد عليهم السلام قالوا ألا تخبرنا قال ما أنا بمخبركم ولا بمستخبركم ولكن هذا الدير قد رهقتموه ففيه من هو إلى خبركم بالأشواق أن يخبركم ويستخبركم، قال قلنا فما أنت قال أنا الجساسة فانطلقوا حتى أتوا الدير فإذا هم برجل موثق شديد الوثاق مظهر الحزم كثير التشكى فسلموا عليه فرد عليهم فقال ممن أنتم قالوا من العرب قال ما فعلت
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير فى النهاية بأطول من هذا وقال تفرد به أحمد وإسناده جيد وصححه الحاكم".
190 -
(سنده) حدثنا عبد الله قال حدثنى أبو حميد الحمصى أحمد بن محمد بن المغيرة بن يسار قال ثنا حيوة قال ثنا بقية عن صفوان بن عمرو عن راشد بن سعد.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: رواه عبد الله بن أحمد من رواية بقية عن صفوان بن عمرو وهى صحيحة كما قال ابن معين، وبقية رجاله ثقات".
..
العرب؟ أخرج نبيهم بعد؟ قالوا نعم قال فما فعلوا؟ قالوا خيرًا آمنوا به وصدقوه قال ذلك خير لهم وكان له عدو فأظهره الله عليهم قال فالعرب اليوم إلههم واحد ودينهم واحد وكلمتهم واحدة؟ قالوا نعم قال فما فعلت عين زغر قالوا صالحة يشرب منها أهلها لشفتهم ويسقون منها زرعهم قال فما فعل نخل بين عمان وبيسان؟ قالوا صالح يطعم جناه كل عام قال فما فعلت بحيرة الطبرية؟ قالوا ملأى قال فزفر ثم زفر ثم زفر ثم حلف لو خرجت من مكانى هذا ما تركت أرضًا من أرض الله إلا وطئتها غير طيبة ليس لى عليها سلطان (وفى رواية غير مكة وطيبة) قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هذا انتهى فرحى ثلاث مرار إن طيبة المدينة إن الله حرم حرمى على الدجال أن يدخلها ثم حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي لا إله إلا هو مالها طريق ضيق ولا واسع فى سهل ولا فى جبل إلا عليه ملك شاهر بالسيف إلى يوم القيامة ما يستطيع الدجال أن يدخلها على أهلها قال عامر فلقيت المحرر بن أبى هريرة فحدثته حديث فاطمة بنت قيس فقال أشهد على أبى أنه حدثنى كما حدثتك فاطمة غير أنه قال قال رسول صلى الله عليه وسلم إنه نحو المشرق قال ثم لقيت القاسم بن محمد فذكرت له حديث فاطمة فقال أشهد على عائشة أنها حدثتنى كما حدثتك فاطمة غير أنها قالت الحرمان عليه حرام مكة والمدينة.
(ومن طريق آخر) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يونس بن محمد قال ثنا حماد يعنى ابن سلمة عن داود يعنى ابن أبى هند عن الشعبى عن فاطمة بنت قيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ذات يوم مسرعًا فصعد المنبر ونودى فى الصلاة جامعة فاجتمع الناس فقال يا أيها الناس إنى لم أدعكم لرغبة نزلت ولا لرهبة ولكن تميمًا الدارى أخبرنى أن نفرًا من أهل فلسطين ركبوا البحر فقذفتهم الريح إلى جزيرة من جزائر البحر فإذا هم بدابة أشعر ما يدى أذكر هو أم أنثى لكثرة شعره قالوا من أنت فقالت أنا الجساسة فقالوا فأخبرينا فقالت ما أنا بمخبرتكم ولا مستخبرتكم ولكن فى هذا الدير رجل فقير إلى أن يخبركم وإلى أن يستخبركم، فدخلوا الدير فإذا رجل أعور مصفد فى الحديد فقال من أنتم قلنا نحن العرب فقال هل بعث فيكم النبى صلى الله عليه وسلم قالوا نعم قال فهل اتبعته العرب؟ قالوا نعم قال ذلك خير لهم، قال ما فعلت فارس هل ظهر عليها؟ قالوا لم يظهر عليها بعد فقال أما إنه سيظهر عليها ثم قال ما فعلت عين زغر قالوا
هي تدفق ملأى قال فما فعل نخل بيسان هل أطعم أوائله قال فوثب وثبة حتى ظننا أنه سيفلت فقلنا من أنت قال أنا الدجال أما إنى سأطأ الأرض كلها غير مكة وطيبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبشروا يا معشر المسلمين هذه طيبة لا يدخلها يعنى الدجال.
فصل فى إخبار النبى صلى الله عليه وسلم بخروج الدجال والمكان الذى يخرج منه وذكر
أوصافه واتباعه وفتنه والتحذير منه وغير ذلك
192 -
عن ابن عمر رضى الله عنهما قال والله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يقول ليكونن قبل يوم القيامة المسيح الدجال وكذابون ثلاثون أو أكثر.
193 -
وعن أبى بكر رضى الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها خراسات يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرقة.
191 - (تخريجه) أخرج مسلم الروايتين ورواه الترمذى من حديث قتاده عن الشعبى عنها وقال حسن صحيح غريب من حديث قتادة عن الشعبى ورواه النسائى من حديث حماد بن سلمة عن داود ابن أبى هند عن الشعبى عنها نحوه.
192 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو الوليد ثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط ثنا إياد عن عبد الرحمن بن نعم أو نعيم الأعرجى شك أبو الوليد قال سأل رجل ابن عمر عن المتعة وأنا عنده متعة النساء فقال والله ما كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم زانين ولا مسافحين ثم قال والله ألخ
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: "رواه كله أحمد وأبو يعلى بقصة المتعة وما بعدها، والطبرانى إلا أنه قال: بين يدى الساعة الدجال وبين يدى الدجال كذابون ثلاثون أو أكثر قلنا ما آيتهم قال إن يأتوكم بسنة لم تكونوا عليها يغيروا بها سنتكم ودينكم فاذا رأيتموهم فأجتنبوهم وعادوهم".
وأورده الحافظ بن كثير فى النهاية وقال "ورواه الطبرانى عن مورق العجلى عن ابن عمر بنحوه، تفرد به أحمد".
193 -
(سنده) حدثنا عبد الله قال حدثنى أبى قال ثنا روح قال ثنا ابن أبى عروبة عن أبى التياح عن المغيرة بن سبيع عن عمرو بن حريث عن أبى بكر الصديق.
(تخريجه) إسناده صحيح. المغيرة بن سبيع ثقة، أثبت الحافظ فى التهذيب هذا الحديث له فى سنن الترمذى والنسائى وابن ماجه.
194 -
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يأتي المسيح الدجال من قبل المشرق وهمته المدينة حتى ينزل دائر أحد ثم تصرف الملائكة وجهه قبل الشام وهناك يهلك.
195 -
وعنه أيضا قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لينزلن الدجال حوز وكرمان في سبعين ألفا وجوههم كالمجان المطرقة.
196 -
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل الدجال في هذه المسبخة بمرقناة فيكون أكثر من يخرج إليه النساء حتى إن الرجل ليرجع إلى حميمه وإلى أمه وابنته وأخته وعمته فيوثقها رباطًا مخافة أن تخرج إليه ثم يسلط الله المسلمين عليه فيقتلونه ويقتلون شيعته حتى أن اليهودي ليختبئ تحت الشجرة أو الحجر فيقول الحجر أو الشجرة للمسلم هذا يهودي تحت فاقتله.
197 -
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج الدجال من يهودية أصبهان معه سبعون ألفًا من اليهود عليهم التيجان.
194 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سليمان بن داود قال أنا إسماعيل قال أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة.
(تخريجه) أخرجه مسلم بنحوه.
195 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسين بن محمد ثنا جرير يعني ابن حازم عن محمد يعني ابن إسحق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس. ورواه البزار أتم".
196 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبد الملك ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحق عن محمد بن طلحة عن سالم عن ابن عمر.
(تخريجه) إسناده صحيح. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: "قلت في الصحيح بعضه رواه أحمد والطبراني في الأوسط، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس.
197 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن مصعب حدثنا الأوزاعي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس بن مالك.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى وزاد معه سبعون
198 -
وعن عمران بن حصين رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من سمع بالدجال فلينأ منه فإن الرجل يأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فلا يزال به لما معه من الشبه حتى يتبعه.
199 -
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال أشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم على فلق من أفلاق الحرة ونحن معه فقال نعمت الأرض المدينة إذا خرج الدجال، على كل نقب من أنقابها ملك لا يدخلها، فإذا كان كذلك رجفت المدينة بأهلها ثلاث رجفات لا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه وأكثر يعني من يخرج إليه النساء وذلك يوم التخليص، وذلك يوم تنفى المدينة الخبث كما ينفى الكير خبث الحدي يكون معه سبعون ألفًا من اليهود على كل رجل منهم ساج وسيف محلى فتضرب رقبته بهذا الضرب (1) الذي عند مجتمع السيول ثم قال ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كانت فتنة ولا تكون حتى تقوم الساعة أكبر من فتنة الدجال، ولا من نبي إلا
ألفًا من اليهود عليهم السيجان من رواية محمد بن مصعب عن الأوزاعي وروايته عنه جيدة وقد وثقه أحمد وغيره وضعفه جماعة، وبقية رجالهما رجال الصحيح، ورواه الطبراني في الأوسط كذلك.
ورواية الهيثمي "السيجان" بالسين، وفسرها ابن الأثير في النهاية بأنها جمع ساج أي الطيلسان والله أعلم- وأورد الحديث الحافظ بن كثير في النهاية وقال "تفرد به أحمد".
198 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد ثنا هشام بن حسان ثنا حميد بن هلال عن أبي الدهماء عن عمران بن حصين.
(تخريجه) أخرجه أبو داود وأورده الحاكم في المستدرك وقال "هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه وسكت عليه الذهبي وأورده الحافظ بن كثير في النهاية وقال: "وكذلك رواه عن يزيد بن هارون عن هشام بن حسان. وهذا إسناد جيد وأبو الدهماء وأسمه قرفه بن نهيس العدوي ثقة".
199 -
(سنده) حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي قال أنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو عامر عبد الله بن عمرو ثنا زهير عن زيد يعني ابن أسلم عن جابر بن عبد الله.
(غريبه)(1) الضرب هكذا جاءت بالأصل ولعلها الضارب وهو المكان المطمئن به شجر أو "الدرب" بالدال المهملة والله أعلم.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: قلت في الصحيح طرف منه "إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وينضح طيها". رواه أحمد والطبراني في الأوسط
…
ورجاله رجال الصحيح" وأورده الحافظ بن كثير في النهاية بنحوه وقال "تفرد به أحمد وإسناده جيد وصححه الحاكم".
وقد حذر أمته، ولأخبرنكم بشيء ما أخبره نبي أمته قبلي ثم وضع يده على عينه ثم قال أشهد أن الله عز وجل ليس بأعور.
200 -
وعن محجن بن الأدرع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس فقال يوم القيامة الخلاص وما يوم الخلاص، يوم الخلاص وما يوم الخلاص، يوم الخلاص وما يوم الخلاص ثلاثًا فقيل له وما يوم الخلاص قال يجيء الدجال فيصعد أحدًا فينظر المدينة فيقول لأصحابه ما ترون هذا القصر الأبيص هذا مسجد أحمد ثم يأتي المدينة فيجد بكل نقب منها ملكًا مصلتًا فيأتي سبخة الحرف فيضرب رواقه ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إليه فذلك يوم الخلاص.
201 -
وعن أبي الودك قال قال لي أبو سعيد (يعني الخدري رضي الله عنه هل يقر الخوارج بالدجال فقلت لا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني خاتم ألف نبي وأكثر ما بعثت نبي يتبع إلا قد حذر أمته الدجال وإني قد بين لي من أمره ما لم يبين لأحد وإنه أعور وإن ربكم ليس بأعور وعينه اليمنى عوراء جاحظة ولا تخفى كأنها نخامة في حائط مجصص وعينه اليسرى كأنها كوكب دري معه من كل لسان ومعه صورة الجنة الخضراء يجري فيها الماء وصورة النار سوداء تداخن.
202 -
وعن سينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألا إنه لم
20 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يونس ثنا حماد يعني ابن سلمة عن سعيد الحريري عن عبد الله بن شقيق عن محجن بن الأردع.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وأورده الحافظ بن كثير في النهاية وقال "تفرد به أحمد".
201 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد المتعال بن عبد الوهاب ثنا يحيى بن سعيد الأموي ثنا مجالد عن أبي الوداك.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال. رواه أحمد وفيه مجالد بن سعيد وثقه النسائي في رواية وقال في أخرى ليس بالقوي، وضعفه جماعة.
202 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو النضر ثنا حشرج حدثني سعيد بن جهمان عن سفينة.
يكن نبي قبلي إلا قد حذر أمته هو أعور عينه اليسرى بعينه اليمنى (1) ظفرة غليظة مكتوب بين عينيه كافر يخرج معه واديان أحدهما جنة والآخر نار فناره جنة وجنته نار، معه ملكان من الملائكة يشبهان نبيين من الأنبياء لو شئت سميتهما بأسمائهما وأسماء آبائهما واحد منهما عن يمينه والآخر عن شماله وذلك فتنة فيقول الدجال ألست بربكم ألست أحيي وأميت فيقول له أحد الملكين كذبت ما يسمعه أحد من الناس إلا صاحبه فيقول له صدقت فيسمعه الناس فيظنون أنما يصدق الدجال وذلك فتنة ثم يسير حتى يأتي المدينة فلا يؤذن له فيها فيقول هذه قرية ذلك الرجل ثم يسير حتى يأتي الشام فيهلكه الله عز وجل عند عقبة أفيق (2).
203 -
وعن جنادة بن أبي أمية الأزدي قال ذهبت أنا ورجل من الأنصار إلى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر في الدجال ولا تحدثنا عن غيره وإن كان مصدقا، قال: خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال أنذرتكم الدجال ثلاثا فإنه لم يكن نبي قبلي إلا قد أنذره أمته وإنه فيكم أيتها الأمة، وإنه جعد آدم ممسوح العين اليسرى، معه جنة ونار فناره جنة وجنته نار ومعه جبل من خبز ونهر من ماء وأنه يمطر المطر ولا ينبت الشجر وإنه يسلط على نفس فيقتلها ولا يسلط على غيرها وأنه يمكث في الأرض أربعين صباحاً يبلغ فيها كل منهل ولا يقرب أربعة مساجد مسجد الحرام ومسجد المدينة ومسجد الطور ومسجد الأقصى وما يشبه عليكم فإن ربكم ليس بأعور.
(وعنه من طريق آخر بنحوه) وفيه يسلط على رجل فيقتله ثم يحييه ولا يسلط على غيره.
(غريبه)(1) ظفرة أي لحمة تنبت عند المآقي وقد تمتد إلى السواد فتغشيه.
(2)
أفيتي بفتح الهمزة قرية بين الغور وحوران من بلاد الشام وعقبتها الأرض المرتفعة فيها.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال "رواه أحمد واللفظ له ورجاله ثقات، وفي بعضهم كلام لا يضر" وأورده الحافظ بن كثير في النهاية وقال "تفرد به أحمد وإسناده لا بأس به ولكن في متنه غرابة ونكارة فالله أعلم".
203 -
(سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنا سفيان عن الأعمش ومنصور عن مجاهد عن جنادة بن أبي أمية.
وعنه من طريق آخر (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد أنا ابن عون عن مجاهد قال كنا ست سنين علينا جنادة بن أبي أمية فقام فخطبنا فقال:
204 -
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الدجال أعور العين الشمال عليها ظفرة غليظة مكتوب بين يعينه كافر قال وكفر.
(وعنه من طريق آخر) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الدجال أعور وإن ربكم ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب.
205 -
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لم يكن نبي إلا وصف الدجال لأمته ولأصفنه صفة لم يصفها أحد كان قبلي إنه أعور وإن الله عز وجل ليس بأعور.
206 -
وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله تمامًا وزاد بعد قوله ليس بأعور عينه اليمنى كأنها عنبة طافية.
207 -
وعنه أيضاً قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فأثنى على الله بما هو أهله فذكر
(تخريجه) أورده الهيثمي الروايتين في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
204 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى عن حميد عن أنس بن مالك.
وعنه من طريق آخر (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يونس ثنا حماد يعني ابن سلمة عن حميد وشعيب بن الحبحاب عن أنس بن مالك.
(تخريجه) أورد الحافظ بن كثير في النهاية الرواية الأولى بلفظ "مكتوب بين عينيه كفر أو كافر" وقال هذا حديث ثلاثي الإسناد وهو على شرط الصحيحين. وأورد الرواية الثانية وقال "رواه مسل عن زهير عن عفان عن شعيب نحوه ورواه أبو داود بنحوه عن مسدد ثنا عبد الوارث عن شعيب وأخرج البخاري ومسلم والترمذي رواية قريبه من طريق شعبة عن قتادة عن أسن.
205 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد بن هرون أنبأنا محمد بن إسحق عن داود بن عمار بن سعد بن مالك عن أبيه عن جده (سعد بن أبي وقاص).
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار- وفيه ابن إسحاق وهو مدلس.
206 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد أنا محمد بن إسحق عن نافع عن ابن عمر.
(تخر يجه) أورد الحافظ بن كثير في النهاية وقال وهذا إسناد جيد حسن.
207 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر.
الدجال فقال إني لأنذركموه وما من نبي إلا أنذره قومه لقد أنذره نوح صلى الله عليه وسلم قومه ولكن سأقول لكم فيه قولًا لم يقله نبي لقومه تعلمون أنه أعور وإن الله تبارك وتعالى ليس بأعور.
208 -
وعن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنه لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر الدجال قومه وإني أنذركموه قال فوصفه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ولعله يدركه بعض من رآني أو سمع كلامي قالوا يا رسول الله كيف قلوبنا يومئذ مثلها اليوم قال أو خير.
209 -
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الدجال أعور هجان (1) أزهر كأن رأسه أصلة (2) أشبه الناس بعيد العزى بن قطن (3) فإما هلك الهلك (4) فإن ربكم تعالى ليس بأعور قال شعبة فحدثت به قتادة فحدثني بنحو من هذا (5).
210 -
وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد أكل الطعام ومشى في الأسواق يعني الدجال.
(تخريجه) أخرجه البخاري ومسلم بنحوه.
208 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي عفان وعبد الصمد قالا حدثنا حماد بن سلمة أنبأنا خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن عبد الله بن سراقة عن أبي عبيدة بن الجراح.
(تخريجه) رواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل والترمذي عن عبد الله بن معاوية كلاهما عن حماد وقال: حديث حسن غريب من حديث أبي عبيدة بن الجراح لا نعرفه إلا من حديث خالد الحذاء
غريبه (1) هجن أي أبيض وأزهر أي حسن مع بياض (2) الأصلة حية صغيرة أو عظيمة تقتل بنفخها (3) ابن قطن بفتح القاف والطاء رجل من بني المصطلق من خزاعة قال الزهري "هلك في الجاهلية"(4) الهلك بضم الهاء وتشديد اللام المفتوحة جمع هالك، قال في النهاية "أي فإن هلك به ناس جاهلون وضلوا فاعلموا أن الله ليس بأعور"(5) أي عن عكرمة.
209 -
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال "أورده أحمد والطبراني".
210 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا علي بن عبد الله ثنا سفيان عن ابن جدعان عن الحسن عن عمران بن حصين.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد والطبراني وفي إسناد أحمد علي
211 -
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت عند الكعبة مما يلي وجهها رجلا آدم سبط الرأس واضعًا يده على رجلين يسكب رأسه أو يقطر رأسه فقلت من هذا فقالوا عيسى بن مريم أو المسيح بن مريم ورأيت وراءه رجلا أعور عين اليمنى جعد الرأس أشبه من رأيت به ابن قطن فقلت من هذا قالوا المسيح الدجال.
212 -
وعن مجاهد قال كنا عند ابن عباس فذكروا الدجال فقالوا إنه مكتوب بين عينه ك ف ر قال ما تقولون قال يقولون مكتوب بين عينيه ك ف ر قال فقال ابن عباس لم أسمعه قال ذلك ولك نقال أما إبراهيم عليه السلام فانظرو إلى صاحبكم (1) وأما موسى عليه السلام فرجل آدم جعد على جمل أحمر مخطوم (2) بخلبه كأني أنظر إليه إذا انحدر في الوادي يلبي.
213 -
وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إني قد حدثتكم عن الدجال حتى خشيت أن لا تعقلوا، أن مسيح الدجال رجل قصير أفحج (3) جعد
بن زيد وحديثه حسن، وبقية رجاله رجل الصحيح وفي إسناد الطبراني محمد بن منصور النحوي الأهوازي ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح".
211 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسحق بن سليمان سمعت حنظلة بن أبي سفيان سمعت سالماً يقول سمعت عبد الله بن عمر يقول:
(تخريجه) رواه البخاري بنحوه مراراً من طرق عن ابن عمر.
212 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن أبي عدي عن ابن عوف عن مجاهد.
(غريبه)(1) الحلب الليف واحدته خلبة وقد يسمى الحبل نفسه خلبة.
(2)
صاحبكم أي النبي صلى الله عليه وسلم.
(تخريجه) رواه مسلم عن محمد بن المثنى عن ابن أبي عدي.
213 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حيوة بن شريح وزيد بن عبد ربه قالا ثنا بقية حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معادن عن عمرو بن الأسود عن جنادة بن أبي أمية أنه حدثهم عن عبادة بن الصامت.
(غريبه)(3) أفحج هو الذي إذا مشى باعد بين رجليه كالمختتن جعد هو من الشعر خلاف السبط أو القصير حجزاء كذا في الأصل وفي رواية داود حجراء قال في عون المعبود حجراء بفتح جيم وسكون جاء أي ولا غائره والجملة المنفية مؤكدة لا ثبات العين الممسوحة وهي لا تنافي أن الأخرى نابئة بارزة كنتوء حبه العنب قاله القاري وفي بعض النسخ ولا جخراء بجيم فخاء قال في المجمع هي الضيقة
أعور مطموس العين ليس بناتئة ولا حجزاء فإن ألبس عليكم قال يزيد (أحد الرواة) ربكم فاعلموا أن ربكم تبارك وتعالى ليس بأعور وأنكم لن ترون ربكم تبارك وتعالى حتى تموتوا قال بزيد ترو ربكم حتى تموتوا.
فرع: من يعمهم الله من فتنة الدجال
214 -
وعن أبي قلابة قال رأيت رجلا بالمدينة وقد طاف الناس به وهو يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال فسمعته وهو يقول إن من بعدكم الكذاب المضل وإن رأسه من بعده حبك (1) حبك حبك ثلاث مرات وأنه سيقول أنا ربكم فمن قال لست ربنا لكن ربنا الله عليه توكلنا وإليه أنبنا نعوذ بالله من شرك لم يكن له عليه سلطان.
215 -
وعن هشام بن عامر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن رأس الدجال من ورائه حبك حبك فمن قال أنت ربي افتتن ومن قال كذبت ربي الله عليه توكلت فلا يضره أو قال فلا فتنة عليه.
ذات عمص ورمص وامرأة جخراء إذا لم تكن نظيفة المكان وقال في النهاية في باب الجيم مع الحاء ولا جحراء أي غائرة منحجرة في نقريها وقال الأزهري هي بالخاء وأنكر الحاء".
(تخريجه) أخرجه أبو داود، قال المنذري وأخرجه النسائي وفي إسناده بقية بن الوليد وفيه مقال".
214 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة.
(غريبه)(1) حبك بضم الحاء المهملة والباء الموحدة أي شعر رأسه متكسر مثل الماء الساكن أو الرمل إذا هبت عليهما الريح فيتجعدان ويصيران طرائق- أورده في النهاية.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
215 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق قال ثنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن هشام بن عامر.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني".
216 -
وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنا أعلم بما مع الدجال من الدجال، معه نهران يجريان أحدهما رأى العين ماء أبيض والآخر رأى العين نار تأجج فإن أدركن واحدًا منكم فليأت النهر الذي يراه نارًا فليغمض ثم ليطأطئ رأسه فليشرب فإنه ماء بارد، وإن الدجال ممسوح العين اليسرى عليها ظفرة غليظة مكتوب بين عينيه كافر يقرأه كل مؤمن كاتب وغير كاتب.
217 -
وعنه أيضا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال أعور العين اليسرى جفال الشعر معه جنة ونار فناره جنة وجنته نار.
218 -
وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال ما سأل أحد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدجال أكبر مما سألته عنه فقال لي أي بني وما ينصبك منه إنه لن يضرك قال قلت يا رسول الله إنهم يزعمون أن معه جبال الخبز وأنهار الماء فقال هو أهون على الله عز وجل من ذاك.
219 -
وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إن الدجال خارج وهو أعور عين الشمال عليها ظفرة غليظة وأنه يبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى ويقول
216 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد بن هرون أنا أبو مالك الأشجعي سعد بن طارق ثنا ربعى بن حراش عن حذيفة بن اليمان.
(تخريجه) أخرجه البخاري ومسلم وأخرجه أبو داود عن جرير عن منصور عن ربعى بن حراش قال أجتمع حذيفة وأبو مسعود فقال حذيفة.
217 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن شقيق عن حذيفة بن اليمان. (غريبه)(1) جفال الشعر أي كثيره.
(تخريجه) أخرجه مسلم وابن ماجه.
218 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد أنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة بن شعبة.
(تخريجه) رواه البخاري ومسلم بنحوه.
219 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا روح ثنا سعيد وعبد الوهاب أنا سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جنب.
للناس أنا ربكم فمن قال أنت ربي فقد فتن ومن قال ربي الله حتى يموت فقد عصم من فتنته ولا فتنة بعده عليه ولا عذاب فيلبث في الأرض ما شاء الله ثم يجيء عيسى بن مريم عليهما السلام من قبل المغرب مصدقا بمحمد صلى الله عليه وسلم وعلى ملته فيقتل الدجال ثم إنما هو قيام الساعة.
فصل في مدة مكث الدجال بعد ظهوره وقتله الرجل المؤمن يقال
إنه الخضر ثم إحيائه وعدم تسلطه على غيره وهلاك الدجال
220 -
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا طويلا عن الدجال فقال فما يحدثنا قال يأتي الدجال وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة فيخرج إليه رجل يومئذ وهو خير الناس أو من خيرهم فيقول أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه فيقول الدجال أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكون في الأمر فيقولون لا فيقتله ثم يحييه فيقول حين يحيا والله ما كانت قط أشد بصيرة فيك مني الآن قال فيريد قتله ثانية فلا يسلط عليه.
221 -
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج الدجال في خفقة من الدين وإدبار من العلم فله أربعون ليلة يسيحها في الأرض اليوم منها كالسنة واليوم منها كالشهر واليوم منها كالجمعة ثم سائر أيامه كأيامكم هذه.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه الطبراني وأحمد ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار بإسناد ضعيف".
220 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن أبا سعيد الخدري قال:
(تخريجه) رواه البخاري ومسلم وعبيد الله بن عبد الله هو بن عتبة بن مسعود كما جاء في رواية البخاري. وفي رواية مسلم قال "أبو إسحق- يقال إن هذا الرجل هو الخضر عليه السلام وأبو إسحق هو إبراهيم بن سفيان راوي الكتاب عن مسلم وكذا قال معمر في جامعه في أثر هذا الحديث كما ذكره ابن سفيان".
221 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن سابق ثنا إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله.
(تخريجه) هذا طرف من حديث طويل سيأتي بتمامه. (الحديث رقم 225)
222 -
وعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنهما قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يمكث الدجال في الأرض أربعين سنة السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كاضطرام السعفة في النار.
223 -
وعن مجمع من جارية رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يقتل ابن مريم المسيح الدجال بباب لدٍ.
فصل في ذكر أحاديث جامعة لقصة خروج الدجال ومكثه في الأرض
ونزول نبي الله عيسى بن مريم عليهما السلام وقتله إياه وظهور يأجوج
ومأجوج ثم هلاكهم وتمتع الناس في مدة عيسى عليه السلام
ثم ذهاب أهل الخير والإيمان وبقاء شرار الناس ثم النفخ
في الصور وبعث من في القبور
234 -
حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا الوليد بن مسلم أبو العباس الدمشقي بمكة أملاء قال حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثني يحيى بن جابر الطائي قاضي حمص قال حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي عن أبيه أنه سمع النوَّاس بن سمعان الكلابي رضي الله عنه قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل فلما رحنا إليه عرف ذلك في وجهنا فسألناه فقلنا يا رسول الله ذكرت الدجال الغداة فخفضت
222 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن ابن خثيم عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد مطولا وقال "رواه الطبراني وفيه شهر بن حوشب ولا يحتمل مخالفته للأحاديث الصحيحة أنه يلبث في الأرض أربعين يوما وفي هذا أربعين سنة، وبقية رجاله ثقات".
223 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن مصعب قال ثنا الأوزاعي عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة عبد الرحمن بن يزيد عن عمه مجمع بن جارية.
(غريبه)(1) ولد موضع بالشام وقيل بفلسطين.
(تخريجه) أخرجه الترمذي وقال "هذا حديث حسن صحيح".
فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل قال غير الدجال أخوف مني عليكم، فإن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم أنه شاب جعد قطط عينه طافية وأنه يخرج خلة بين الشام والعراق فعاث يمينًا وشمالا، يا عباد الله اثبتوا، قلنا يا رسول الله ما لبثه في الأرض قال أربعين يومًا يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم، قلنا يا رسول الله فذلك اليوم الذي هو كسنة أيكفينا فيه صلاة يوم وليلة قال لا أقدروا له قدره، قلنا يا رسول الله فما إسراعه في الأرض قال كالغيث استدبرته الربح قال فيمر بالحي فيدعوهم فيستجيبون له فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت وتروح عليهم سارحتهم وهي أطول ما كانت ذرى وامده خواصر وأسبغه ضروعًا ويمر بالحي فيدعوهم فيردوا عليه قوله فتتبعه أموالهم فيصبحوا ممحلين ليس لهم من أموالهم شيء ويمر بالخربه فيقول لها أخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كيعاسيب النخل قال ويأمر برجل فيقتل فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل إليه يتهلل وجهه قال فبينما هو على ذلك إذ بعث الله عز وجل المسيح بن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين (1) واضعاً يده على أجنحة ملكين فيتبعه فيدركه فيقتله عند باب لد الشرفى، قال فبينما هم كذلك إذ أوحى الله عز وجل إلى عيسى بن مريم عليه السلام إني قد أخرجت عبادًا من عبادي لا يدان لك بقتالهم فحوز عبادي إلى الطور فيبعث الله عز وجل يأجوج ومأجوج وهم كما قال الله عز وجل (من كل حدب ينسلون) فيرغب عيسى وأصحابه إلى الله عز وجل فيرسل عليهم (2) نغفًا في رقبهم فيصبحون فرسى (3) كموت نفس واحدة فيهبط عيسى وأصحابه فلا يجدون في الأرض بيتًا إلا قد ملأه زهمهم ونتنهم فيرغب عيسى وأصحابه إلى الله عز وجل فيرسل عليهم طيرًا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله عز وجل، قال ابن جابر فحدثني عطاء بن يزيد السكسكي من كعب أو غيره قال فتطرحهم بالمهبل
(غريبه)(1) بين مهرودتين المقصود لابس مهرودتين أي ثوبين مصبوغين بورس ثم زعفران.
(2)
نغفًا- النغف بالتحريك دود تكون في أنوف الإبل والغنم واحدتها نغفة.
(3)
فرسي أي قتلى وأحدهم فريس كقتيل وقتلى.
قال ابن جابر فقلت يا أبا يزيد وأين المهبل قال مطلع الشمس قال ويرسل الله عز وجل مطرًا لا يكن منه بيت وبر ولا مدر أربعين يومًا فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة ويقال للأرض انبتي ثمرتك وردي بركبتك قال فيومئذ يأكل النفر من الرمانة ويستظلون بقحفها ويبارك في الرسل (1) حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس واللقحة من البقر تكفي الفخذ (2) والشاة من الغنم تكفي أهل البيت قال فبيناهم على ذلك إذ بعث الله عز وجل ريحًا طيبة تحت أباطهم فتقبض روح كل مسلم أو قال كل مؤمن ويبقى شرار الناس يتهارجون (3) تهاريج الحمير وعليهم أو قال عليهم تقوم الساعة.
225 -
وعن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج الدجال في خفقة من الدين وإدبار من العلم فله أربعون ليلة يسيحها في الأرض اليوم منها كالسنة واليوم منها كالشهر واليوم منها كالجمعة ثم سائر أيامه كأيامكم هذه وله حمار يركبه عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعًا فيقول للناس أنا ربكم وهو أعور وإن ربكم ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر ك ف ر مهجاة يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب يرد كل ماء ومنهل إلا المدينة ومكة حرمهما الله عليه وقامت الملائكة بأبوابها ومعه جبال من خبز والناس في جهد إلا من تبعه، ومعه نهران أنا أعلم بهما منه نهر يقول الجنة ونهر يقول النار فمن أدخل الذي يسميه الجنة فهو النار، ومن أدخل الذي يسميه النار فهو الجنة قال ويبعث الله معه شياطين تكلم الناس ومعه فتنة عظيمة يأمر السماء فتمطر فيما يرى الناس ويقتل نفسًا ثم يحيها فيما يرى الناس لا يسلط على غيرها من الناس ويقول: أيها الناس هل يفعل مثل هذا إلا الرب عز وجل قال فيفر المسلمون إلى جبل الدخان بالشام فيأتيهم فيحاصرهم فيشتد حصارهم ويجهدهم جهدًا
(1) الرسل بكسر الراء اللبن. (2) أي الجماعة.
(3)
يتهارجون: أي يجامع الرجال النساء علانية بحضرة الناس. والهرج بإسكان الراء الجماع.
224 -
(تخريجه) رواه مسلم والترمذي. وقال الترمذي "هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر" ورواه أبو داود مختصرًا وأورده الحاكم في المستدرك وقال "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"
225 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن سابق ثنا إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير
شديدًا ثم ينزل عيسى ابن مريم فينادي من السحر فيقول يا أيها الناس ما يمنعكم أن تخرجوا إلى الكذاب الخبيث فيقولون هذا رجل جني فينطلقون فإذا هم بعيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فتقام الصلاة فيقال له تقدم يا روح الله فيقول ليتقدم إمامكم فليصلي بكم فإذا صلى صلاة الصبح خرجوا إليه قال فحين يرى الكذاب ينماث (1) كما ينماث الملح في الماء فيمشى إليه فيقتله حتى أن الشجرة والحجر ينادي يا روح الله هذا يهودي فلا يترك ممن كان يتبعه أحدًا إلا قتله.
226 -
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن النعمان بن سالم سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود سمعت رجلًا قال لعبد الله بن عمرو (يعني ابن العاص رضي الله عنهما إنك تقول إن الساعة تقوم إلى كذا وكذا قال لقد هممت أن لا أحدثكم شيئاً إنما قلت أنكم سترون بعد قليل أمرًا عظيمًا كان تحريق البيت قال شعبة هذا أو نحوه ثم قال عبد الله بن عمرو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج الدجال في أمي فيلبث فيهم أربعين يومًا أو أربعين سنة أو أربعين ليلة أو أربعين شهرًا فيبعث الله عز وجل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم كأنه عروة بن مسعود الثقفي فيظهر فيهلكه ثم يلبث الناس بعده سنين سبعًا ليس بين اثنين عداوة ثم يرسل الله ريحًا باردة من قبل الشام فلا يبقى أحد في قلبه مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته حتى لو أن أحدهم كان (1) في كبد لدخلت عليه قال سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرًا قال فيتمثل لهم الشيطان فيقول ألا تستجيبون فيأمرهم بالأوثان فيعبدونها وهم في ذلك دارة أرزاقهم حسن عيشهم ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى له وأول من يسمعه رجل يلوط (2) حوضه فيصعق ثم لا يبقى أحد إلا صعق ثم يرسل الله أو ينزل الله قطرًا كأنه الطل أو الظل (نعمان الشاك) فتنبت منه أجساد الناس ثم ينفخ فيه
(غريبه)(1) ينماس أي يذوب.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال "رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح"
(غريبه)(1) كبد جبل أي وسطه.
(2)
يلوط حوضه أي يطينه ويصلحه أورده في مجمع بحار الأنوار.
أخرى فإذا هم قيام ينظرون، قال ثم يقال يا أيها الناس هلموا إلى ربكم وقفوهم إنهم مسئولون قال ثم يقول أخرجوا بعث النار قال فيقال كم فيقال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين فيومئذ يبعث الولدان شيبا ويومئذ يكشف عن ساق قال محمد بن جعفر حدثني بهذا الحديث شعبة مرات وعرضت عليه.
227 -
وعن عائشة رضي الله عنها قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال لي ما يبكيك قلت يا رسول الله ذكرت الدجال فبكيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرج الدجال وأنا حي كفيتموه وإن يخرج الدجال بعدي فإن ربكم عز وجل ليس بأعور إنه يخرج في يهودية أصبهان حتى يأتي المدينة فينزل ناحيتها ولها يومئذ سبعة أبواب على كل نقب منها ملكان فيخرج إليه شرار أهلها حتى الشام مدينة بفلسطين بباب لد وقال أبو داود مرة حتى يأتي فلسطين باب لد) فينزل عيسى عليه السلام فيقتله ثم يمكث عيسى عليه السلام في الأرض أربعين سنة أمامًا عدلا وحكمًا مقسطًا.
فصل في نزول نبي الله عيسى بن مريم عليهما السلام وقتله الدجال وعدله
بين الناس ومكثه في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون
228 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الأنبياء أخوة لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد وأنا أولى الناس بعيسى بن مريم لأنه لم يكن بيني وبينه نبي وأنه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه رجلا مربوعًا إلى الحمرة والبياض عليه ثوبان ممصران كأن رأسه يقطر وأن لم يصبه بلل فيدق (1) الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويدعو الناس إلى الإسلام فيهلك الله
226 - (تخريجه) أخرجه مسلم بنحوه.
227 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سليمان بن داود قال ثنا حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير قال حدثني الحضرمي بن لاحق أن زكوان أبا صالح أخبره أن عائشة أخبرته قالت:
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير الحضرمي بن لاحق وهو ثقة".
228 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني بي ثنا عفان قال ثنا همام قال أنا قتادة عن عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة.
(غريبه) فيدق أي يسحق.
في زمانه الملل كلها إلا الإسلام ويهلك الله في زمانه المسيح الدجال وتقع الأمنة على الأرض حتى ترتع الأسود مع الإبل والنمار مع البقر والذئاب مع الغنم ويلعب الصبيان بالحيات لا نضرهم فيمكث أربعين سنة ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون، زاد في رواية ويدفنونه.
(وعنه من طريق آخر) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الأنبياء فذكر معناه إلا أنه قال حتى يهلك في زمانه مسيح الضلالة الأعور الكذاب.
229 -
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد أنا سفيان عن الزهري عن حنظلة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل عيسى بن مريم فيقتل الخنزير ويمحو الصليب وتجمع له الصلاة ويعطى المال حتى لا يقبله ويضع الخراج وينزل الروحاء (1) فيحج منها أو يعتمر أو يجمعهما قال وتلا أبو هريرة وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيداً فزعم حنظلة أن أبا هريرة قال يؤمن به قبل موته عيسى فلا أدري هذا كله حديث النبي صلى الله عليه وسلم أو شيء قال أبو هريرة.
(وعنه من طريق آخر) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده ليهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجا أو معتمرًا أو ليثنيهما.
(وفي رواية)(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن أبي عروبة قال ثنا قتادة عن عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة.
(وعنه من طريق آخر)(سند) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الوهاب قال ثنا هشام عن قتادة عن عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة.
(تخريجه) رواه أبو داود مختصراً والحاكم في مستدركه بسند صحيح.
229 -
وعنه من طريق آخر (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سفيان عن الزهري عن حنظلة الأسلمي سمع أبا هريرة قال قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(1)
الروحاء: موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة.
(تخريجه) إسناده صحيح وأورده ابن كثير في التفسير وقال "وكذا رواه ابن أبي حاتم في التفسير عن أبيه عن أبي موسى محمد بن المثنى عن يزيد بن هارون عن سفيان بن حسين عن الزهري به" وعنه من طريق آخر (تخريجه) أخرجه مسلم.
230 -
وعنه أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إني لأرجو إن طال بي عمر أن ألقي عيسى بن مريم عليه السلام فإن عجل بي موت فمن لقيته منكم فليقرئه مني السلام.
231 -
وعنه أيضًا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك المسيح بن مريم أن ينزل حكما قسطا وإمامًا عدلا فيقتل الخنزير ويكسر الصليب وتكون الدعوة واحدة فأقرؤه أو اقرئه السلام من رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدثه فيصدقني فلما حضرته الوفاة قال اقرئه مني السلام.
232 -
وعنه أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كيف بكم إذا نزل فيكم عيسى بن مريم وإمامكم منكم (وفي لفظ) فأمكم أو قال إمامكم منكم.
فصل ومن العلامات الكبرى ظهور يأجوج ومأجوج
233 -
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هشيم أنا العوام عن جبلة بن سحيم عن مؤثر بن عفازة عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقيت ليلة أسرى بي إبراهيم وموسى وعيسى قال فتذاكروا أمر الساعة فردوا أمرهم إلى إبراهيم فقال لا علم لي بها فردوا الأمر إلى موسى فقال لا علم لي بها فردوا الأمر إلى عيسى فقال أما وجبتها فلا يعلمها أحد إلا الله ذلك وفيما عهد
230 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة (تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد: "رواه أحمد بإسنادين مرفوع وهو هذا وموقوف ورجالهما رجال الصحيح".
231 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو حمد قال ثنا كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال "قلت في صحيح بعضه- رواه أحمد وفيه كثير زيد وثقه أحمد وجماعة وضعفه النسائي وغيره، وبقية رجاله ثقات".
232 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عثمان بن عمر ثنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن نافع مولى أبي قتادة عن أبي هريرة.
وفي لفظ (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن نافع مولى أبي قتادة عن أبي هريرة.
(تخريجه) رواه البخاري ومسلم بنحوه.
إلى ربي عز وجل أن الدجال خارج قال ومعي قضيبان فإذا رآني ذاب كما يذوب الرصاص قال فيهلكله الله حتى إن الحجر والشجر ليقول يا مسلم إن تحتي كافرًا فتعال فاقتله قال فهلكهم الله ثم يرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم قال فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيطئون بلادهم وهم لا يأتون على شيء إلا أهلكوه ولا يمرون على ماء إلا شربوه ثم يرجع الناس إلي فيشكونهم فأدعو الله عليهم فيهلكهم الله ويميتهم حتى تجوى (1) الأرض من نتن ريحتهم قال فينزل الله عز وجل المطر فتجرف أجسادهم حتى يقذفهم في البحر قال أبي ذهب علي ههنا شيء لم أفهمه كأديم وقال يزيد يعني ابن هرون ثم تنسف الجبال وتمد الأرض مد الأديم ثم رجع إلى حديث هشيم قال ففيما عهد إلي ربي عز وجل أن ذلك إذا كان كذلك فإن الساعة كالحامل المتم التي لا يدري أهلها متى تفجؤهم بولادها ليلًا أو نهارًا.
234 -
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن يأجوج ومأجوج ليحفرن
(غريبه)(1) تجوى أي تنتن.
233 -
(تخريجه) أورده بن كثير في التفسير- ورواه ابن ماجه عن بندار عن يزيد بن هارون عن عن العوام بن حوشب وقال شارحه "وفي الزوائد. هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. ومؤثر بن عفازة ذكره ابن حبان في الثقات، ولم أر من تكلم فيه وبقية رجال الإسناد ثقات" وأورده الحاكم في المستدرك وقال "صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وأقره الذهبي.
234 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا روح ثنا سعيد بن أبي عروبة عن تقادة ثنا أبو رافع عن أبي هريرة.
وفي رواية (سنده) حدثنا عبد اله حدثني أبي ثنا حسن ثنا شيبان عز قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة (تخريجه) رواه ابن كثير في تفسيره وقال "وكذا رواه ابن ماجه عن أزهر بن مرواه عن عبد الأعلى عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال حدث أبو رافع وأخرجه الترمذي من حديث أبي عوانة عن قتادة ثم قال غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه وإسناده جيد قوي ولكن متنه في رفعه نكارة لأن ظاهر الآية يقتضي أنهم لم يتمكنوا من ارتقائه ولا من نقبه لإحكام بنائه وصلابته وشدته، ولكن هذا قد روى عن كعب الإحبار أنهم قبل خروجهم يأتونه فيلحسونه حتى لا يبقى منه إلا القليل فيقولون غدًا نفتحه فيأنون من الغد وقد عاد كما كان فيلحسونه حتى لا يبقى منه إلا القليل فيقولون كذلك فيصبحون وهو كما كان فيلحسونه ويقولون غدًا نفتحه ويلهمون أن يقولون إن شاء الله فيصبحون وهو كما فارقوه فيفتحونه وهذا متجه ولعل أبا هريرة تلفاه من كعب فإنه كان كثيرًا ما كان يجالسه ويحدثه فحدث به أبو هريرة فتوهم بعض الرواة عنه أنه مرفوع فرفعه والله أعلم اهـ.
السد كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدًا فيعودون إليه كأشد ما كان حتى إذا بلغت مدتهم وأراد الله عز وجل أن يبعثهم إلى الناس (وفي رواية على الناس) حفروا حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدًا إن شاء الله ويستثنى فيعودون إليه وهو كهيئة حين تركوه فيحفرونه ويخرجون على الناس فينشفون المياه ويتحصن الناس منهم في حصونهم فيرمون بسهامهم إلى السماء فترجع وعليها كهيئة الدم فيقولون قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء فيبعث الله عليهم نغفا في أقفائهم فيقتلهم بها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي نفس محمد بيده إن دواب الأرض لتسمن شكرًا من لحومهم ودمائهم.
235 -
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا وهيب ثنا عبد الله بن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا وعقد وهيب تسعين.
236 -
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يفتح يأجوج ومأجوج، يخرجون على الناس كما قال الله عز وجل:"من كل حدب ينسلون" فيغشون لأرض وينحاز المسلمون عنهم إلى مدائنهم وحصونهم ويضمون إليهم مواشيهم ويشربون مياه الأرض حتى إن بعضهم ليمر بالنهر فيشربوا ما فيه حتى يرتكوه يبسا حتى إن من بعدهم ليمر بذلك النهر فيقول قد كان ههنا ماء مرة حتى إذا لم يبق من الناس إلا أحد في حصن أو مدينة قال قائلهم هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم بقى أهل السماء قال ثم يهز أحدهم حربته ثم يرمي بها إلى السماء فترجع مختضبة دماً للبلاء والفتنة فبينما هم على ذلك إذ بعث الله دودًا في أعناقهم كنغف الجرار الذي يخرج في أعناقهم فيصبحون موتى لا يسمع لهم حسًا فيقول المسلمون ألا رجل يشري نفسه فينظر ما فعل هذا العدو قال فيتجرد رجل منهم لذلك
235 - (تخريجه) أخرجه البخاري ومسلم.
236 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا يعقوب ثنا أبي عن محمد بن إسحق قال حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري ثم الظفري عن محمود بن لبيد أحد بنى الأشهل عن أبي سعيد الخدري.
محتسبًا لنفسه قد أظنها (1) على أنه مقتول فينزل فيجدهم موتى بعضهم على بعض فينادي يا معشر المسلمين ألا أبشروا فإن الله قد كفاكم عدوكم فيخرجون من مدائنهم وحصونهم ويسرحون مواشيهم فما يكون لها رعي إلا لحومهم فتشكر عنه كأحسن ما تشكر عن شيء من النبات إصابته قط.
237 -
وعنه أيضًا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحجن البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج.
فرع في صفة يأجوج ومأجوج
238 -
عن ابن حرملة عن خالته رضي الله عنها قالت خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عاصب اصبعه من لدغة عقرب فقال أنكم تقولون لا عدو وأنكم لا تزالون تقاتلون عدوا حتى يأتي يأجوج ومأجوج عراض الوجوه صغار العيون شهب الشعاف من كل حدب ينسلون كأن وجوههم المجان المطرقة.
فصل ومنها طلوع الشمس من مغربها وغلق باب التوبة
239 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تقوم الساعة
(1) كذا بالأصل، ولعلها وطنها كما في رواية ابن ماجه والحاكم.
(تخريجه) أخرجه ابن ماجه بنحوه: وأورده الحاكم في المستدرك وقال "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأقره الذهبي.
237 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سويد بن عمرو الكلبي ثنا أبان ثنا قتادة عن عبد الله بن أبي عتبة عن أبي سعيد الخدري.
(تخريجه) أورده ابن كثير في تفسيره وقال "تفرد بإخراجه البخاري".
238 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن بشر ثنا محمد بعني ابن عمرو ثنا خالد بن عمرو عن ابن حرملة الخ
…
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: "رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح" وأورده ابن كثير في التفسير".
239 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن فضيل ثنا عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة.
حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس آمن من عليها فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا.
240 -
وعن ابن السعدي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تنقطع الهجرة ما دام العدو يقاتل فقال معاوية وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الهجرة خصلتان، إحداهما أن تهجر السيئات والأخرى أن تهاجر إلى الله ورسوله ولا تنقطع الهجرة ما تقبلت التوبة ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من المغرب فإذا طلعت طبع على كل قلب ما فيه وكفى الناس العمل.
241 -
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه.
242 -
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم على حمار وعليه برذعة أو قطيفة قال فذاك عند غروب الشمس فقال لي يا أبا ذر هل تدري أين تغيب هذه قال قلت الله ورسوله أعلم قال فإنها تغرب في عين حامئة تنطلق حتى تخر لربها عز وجل ساجدة تحت العرش فإذا حان خروجها أذن الله لها فتخرج فتطلع فإذا أراد أن يطلعها من حيث تغرب حبسها فتقول
(تخريجه) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه.
240 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا الحكم بن نافع ثنا إسماعيل بن عياش عن ضمضم ابن زرعة عن شريح بن عبيد يرده إلى مالك بن يخامر عن ابن السعدي. وابن السعدي صحابي واسمه عبد الله.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: "روى أبو داود والنسائي بعض حديث معاوية، رواه أحمد والطبراني في الأوسط والصغير من غير ذكر حديث ابن السعدي؛ والبزار من حديث عبد الرحمن بن عوف وابن السعدي فقط؛ ورجال أحم ثقات" وأورده ابن كثير في النهاية وقال وهذا إسناد جيد قوي ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب.
241 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هوزة ثنا عوف عن محمد عن أبي هريرة.
(تخريجه) أخرجه مسلم.
242 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد ثنا سفيان يعني ابن حسين عن الحكم عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر.
يا رب إن مسيري بعيد فيقول لها اطلعي من حيث غبت، فذلك حين لا بنفع نفسًا إمنها.
243 -
وعن عبد الله بن مرة بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تطلع الشمس من مغربها وتخرج الدابة على الناس ضحى فأيهما خرج قبل صاحبه فالأخرى منها قريب ولا أحسبه إلا طلوع الشمس من مغبها هي التي أولًا.
244 -
وعن أبي زرعة بن عمرو بن جرير قال جلس ثلاثة نفر من السلمين إلى مروان بالمدينة فسمعوه وهو بحدث في الآيات أن أولها خروج الدجال قال فانصرف النفر إلى عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما فحدثوه بالذي سمعوه من مروان في الآيات فقال عبد الله لم يقل مروان شيئًا قد حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل ذلك حديثًا لم أنسه بعد، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة ضحى فأيهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها ثم قال عبد الله وكان يقرأ الكتب وأظن أولاها خروجًا طلوع الشمس من مغربها؛ وذلك أنها كلما غربت أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت في الرجوع فأذن لها في الرجوع حتى إذا بدا لله أن تطلع من مغربها فعلت كما كانت تفعل أنت تحت العرش فسجدت فاستأذنت في الرجوع فلم يرد عليها شيء حتى إذا ذهب من الليل ما شاء الله أن يذهب وعرفت أنه إن أذن لها في الرجوع لم تدرك المشرق قالت رب ما أبعد المشرع من لي
(تخريجه) أخرجه البخاري مختصرًا ومسلم والترمذي وقار هذا حديث حسن صحيح، بنحوه 243 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع ثنا سفيان عن أبي زرعة عن عبد الله بن عمرو.
(تخريجه) أخرجه الطيالي وأبو داود والترمذي وابن ماجة والحاكم في المستدرك. قال الترمذي: هذا حديث حسن صيح. وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. واقره الذهبي.
244 -
(سنده) حدثنا عبد الله أبي ثنا إسماعيل بن إبراهيم يعني ابن علية أنا أبو حيان عن أبي زرعة.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجممع الزوائد وقال، في الصحيح طرف من أوله رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح، وأورده ابن كثير في النهاية وقال (وقد رواه مسلم
بالناس حتى إذا صار الأفق كأنه طوق استأذنت في الرجوع فيقال لها من مكانك فاطلعي فطلعت على الناس من كغربها ثم تلا عبد الله هذه الآية (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمنها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا).
245 -
وعن صفوان بن عسال المرادي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن بالمغرب بابًا مفتوحًا للتوبة مسيرته سبعون سنة لا يغلق حتى تطلع الشمس من نحوه (1).
(وعنه من طريق آخر) يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل جعل بالمغرب بابًا مسيرة عرضه سبعون عامًا للتوبة لا يغلق ما لم تطلع الشمس قبله وذلك قول الله عز وجل (يوم يأتي بعض آيات لا ينفع نفسًا إمانها).
(وعنه من طريق ثالث) بنحوه وفيه فتحه الله عز وجل للتوبة يوم خلق السموات والأرض ولا يغلقه حتى تطلع الشمس منه.
في صحيحه وأبو داود وابن ماجه من حديث أبي حيان بن سعيد بن حيان عن أبي زرعة عن عبد الله ابن عمرو قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا لم أنسه بعد سمعت رسول اله صلى الله عليه وسلم يقول أن أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى فأيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبًا.
245 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن عاصم بن أبي النجود عن ذر بن جيش قال أتيت صفوان بن عسال المرادي فقال ما جاء بك قال فقلت جئت أطلب العلم قال سمعت إلخ.
وعنه من طريق آخؤ (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسن بن موسى ثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن ذر بن جيش قال أتيت صفوان بن عسال المرادي إلخ.
وعنه من طريق ثالث- (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أي ثنا سفيان بن عينية قال ثنا عاصم سمع ذر بن جيشه قال أنيت صفوان بن عسال المرادي إلخ.
غريبه (1) المقصود أي حتى تطلع الشمس من كغربها.
(تخريجه) أورده ابن كثير في النهاية بلفظ قريب وعزاه للترمذي والنسائي وابن ماجه.
فصل ومنه خروج الدابة
246 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تخرج الدابة ومعها عصا موسى عليه السلام وخاتم سليمان عليه السلام فتحطم الكافر (وفي رواية وجه الكافر وفي أخرى أنق الكافر) بالخاتم وتجلو وجه الؤمن بالعصا حتى أن أهل الخوان ليجتمعون على خوانهم فيقول هذا يا مؤمن ويقول هذا يا كافر.
247 -
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حجين بن الثني ثنا عبد العزيز يعني ابن أبي مسلمة الماجشون عن عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف المزني لا أعلمه إلا حدثه عن أبي أمامة رضي الله عنه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال تخرج الدابة فتسم الناس على خراطيمهم ثم يغمرون فيكم حتى يشترون الرجل البعير فيقول ممن اشتريته من أحد المخطمين وقال يونس يعني ابن محمد ثم يغمرون فيكم ولم يك قال فرقعة.
248 -
وعن بريدة الأسلمي رضي الله عنه قال ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى موضع بالبادية قريبًا من مكة فإذا أرض يابسة حولها رمل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تخرج الدابة من هذا الموضع فإذا فنر في شبر.
246 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد أنا حماد بن سلمة وعفان ثنا حماد أنا علي بن يزيد عن أوس بن خالد عن أبي هريرة.
(تخريجه) أخرجه الطيالس، والترمذي، وابن ماجه واليبهقي، والطبري في التفسير، والحاكم في المستدرك.
247 -
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال، رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عمر بن عبد الرحمن بن عطية وهو ثقة).
248 -
(سنده حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا علي بن بحر ثنا أبو تميله بالمشاة يحي بن واضح الأزدى أخبرني خاد بن عبيد أبو عصام ثنا عبد الله بن يزيدة "الأسلمي" عن أبيه.
(تخريجه) أخرجه ابن ماجه في الفتن.
وفي الزوائد هذا إسناده ضعيف؛ لأن خالد بن عبيد قال البخاري: في حديثه نظر. وقال ابن حبان والحاكم: يحدث عن أنس بأحاديث موضوعة.
فصل ومنها مجيء ربح باردة تقبض أرواح المؤمنين
249 -
عن عياش بن أبي ربيعة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول نجيء ربح بين يدي الساعة تقبض فيها أرواح كل مؤمن.
250 -
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما في حديث ذكر في أوله الدجال ثم نزول نبي الله عيسى عليه السلام وقتله الدجال قال: ثم يرسل اله ربيحا باردة من قبل الشام فلا يبقى أحد في قلبه مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته حتى لو أن أحدهم كان في كبد جبل لدخلت قال سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبقى شرار الناس الحديث.
251 -
وعن مرداس الأسامي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبض الصالحون الأول فالأول حتى يبقى كحثالة التمر أو الشعير لا يبالي الله بهم شيئًا.
فصل ومنها هدم الكعبة واستخراج كنزها بأيدي الحبشة
252 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يبايع رجل ما بين الركن
249 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي عبد الرزاق قال أنا معمر عن أيوب عن نافع عياش بن أبي ربيعة.
(تخريجه) عزاه السيوطي إلى الطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال رواه أحمد والبزار وقال نقبض فيها روح كل مؤمن، ورجاله رجال الصحيح إلا أن نافعًا بن عاصم بن عروة بن مسعود سمعت رجلًا قال لعبد الله بن عمرو إلخ.
(تخريجه) هذا طرف من حديث تقدم تحت رقم 230 وقد أخرجه مسلم بنحوه.
251 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد ثنا إسماعيل حدثني قيس قال سمعت مرادس الأسلمي.
(تخريجه) أخرجه البخاري يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانة عن بيان عن قيس بن أبي حازم بنحوه.
252 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد ابن أي ذئب عن سعيد بن سمعان قال سمعت أبا هريرة يخير أبا قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال.
والمقام ولن يستحل البيت إلا أهله فإذا استحلوه فلا يسأل من هلكه العرب ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابًا لا يعمر بعده أبدًا وهم الذين يستخرجون كنزه.
253 -
وعنه أيضًا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر الزمان أن يظهر ذو السويقتين على الكعبة قال حسبت أنه قال فيهدمها.
254 -
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة ويلبسها حليتها ويجردها من كسوتها ولكأني أنظر إليه أصيلع أفيدع (1) يضرب عليها بمسحاته ومعموله.
255 -
وعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال سمعت رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اتركوا الحبشة ما تركوكم فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتني من الحبشة.
(تخريجه (أخرجه أبو داود الطيالي في مسنده، والحاكم في المستدرك وقال::هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وبم يخرجاه وتعقبه الذهبي، قال: ما خرجا لابن سمعان شيئًا، ولا روى عنه ابن أبي ذئب وقد تكلك فيه. وأروده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال "رواه أحمد، ورجاله ثقات".
253 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة،
(تخريجه) أخرجه البخاري ومسلم.
254 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أحمد بن عبد الملك وهو الحراني ثنا محمد مسهر بن سلمة عن محمد بن إسحق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو.
) غريبه) (1) الفدع بالتحريك زيغ بين القدم وين عظم الساق وكذلك في اليد وهو أن تزول المفاصل عن أماكنها ورجل أفذع بين الفدع وأفيدع تصفير أفدع.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزائد وقال: "رواه أحمد الطبراني في الكبير، وفيه ابن إسحاق، وهو ثقة، ولكنه مدلس".
255 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا زهير يعني بن محمد عن موسى بن جبير عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف.
(تخريجه) رجال أحمد رجال الصحيح غير موسى بن جبير، وهو ثقة، والحديث أخرجه.
256 -
وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كأني أنظر إليه أسود أفحج (1) ينقضها حجرًا حجرًا يعني الكعبة.
فصل ومنها الخسف وكثرة الصواعق بين يدي الساعة
257 -
وعن عبد الرحمن بن صحار العبدي عن أبيه رضي اللع عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يخسف بقبائل فيقال من بقى من بني فلان قال فعرفت حين قال قبائل أنها العرب؛ لأن العجم تنسب إلى قراها.
258 -
وعن محمد بن إبراهيم التيمي قال سمعت بقيرة أمرأة القمقاع بن أبي حدود رضي الله عنها تقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وهو يقول إذا سمعتم بجيش قد خسف به قريبًا فقد أظلت الساعة.
أبو داود والحاكم في المستدرك عن ابن عمرو وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
256 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى عن عبيد الله بن الأخنس قال أخبرني ابن أبي علكة أن بن عباس أخبره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
()(1) الفمج بفتح الفاء والحاء تقاري صدور القدمين وتباعد وتباعد عقبيهما.
(تخريجه) إسناده صحيح. ورواه البخاري عن ابم المديني عن يحيى وقال الحافظ: "كذا في جميع الروايات عن ابن عباس في هذا الحديث. والذي يظهر أن في الحديث شيئًا حذف، ويحتمل أن يكون هو ما وقع في حديث علي عند أبي عبيد في غرب الحديث من طريق أبي العالية عن علي قال: استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يحال بينكم وبينه، فكأني برجل من الحبشة أصلع، أو قال: أصمع، خمس الساقين قاعد عليها وهي تهدم: ورواه الفاكهي من هذا الوجه .. وراه يحيى الحماني في مسنده من وجه آخر عن علي مرفوعًا، وأورده ابن كثير في النهاية وقال انفرد به البخاري فرواه عن عمرو بن علي القلاس عن يحية وهو ابن سعيد القطان.
257 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي قال ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن الجريري عن أبي العلاء بن الشخير عن عبد الرحمن بن حجار العبدي.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال "رواه أحمد والطبراني وأبو يعلي والبزار ورجاله ثقات".
258 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سفيان بن عينية عن ابن اسحق عن محمد بن إبراهيم التيمي.
(وعنها من طريق آخر) إني لجالسة في صفة النساء فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب وهو يشير بيده اليسرى فقال يا أيها الناس إذا سمعتم بخسف ههنا قريبًا فقد أظلت الساعة.
259 -
وعن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه مرفوعًا إن الساعة لن تقوم حتى تروم عشر آيات خسف بالمرق وخسف بالمغرب وخسف في جزيرة العرب والدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ويأجوج ومأجوج ونار تخرج من قمر عدن ترحل الناس الحديث.
260 -
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة حتى يأتي الرجل القوم فيقول من صعق منكم الغداة فيقولون صعق فلان وفلان.
فصل ومنها خروج نار من حضرموت تحشر الناس
261 -
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ستخرج نار من حضرموت أو من بحر حضرموت قبل يوم القيامة نحشر الناس قال قلنا يا رسول الله فماذا تأمرنا قال عليكم بالشام.
(وعنها من طريق آخر سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا اسحق بن إبراهيم الرازي قال ثنا حملة بن المفضل قال حدثني محمد اسحق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن بقيرة.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال "رواه أحمد والطبراني وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، وبقية رجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح".
259 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر قال ثنا شعبة عن فرات عن أبي الطفيل عن أبي سريحة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في غرفة ونحن نتحدث فأشرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما نذكرون قالوا الساعة قال إن الساعة إلخ.
(تخريجه) أخرجه أبو داود الطيالسي ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه.
260 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن مصعب ثنا عمارة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد "رواه أحمد عن محمج بن مصعب وهو ضعيف".
261 -
(سنده) حدثنا عبد الله ثنا أبي ثنا حسن بن موسى وحسين بن محمد قالا ثنا شيبان عن أبي قلابة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر.
(وعنه من طريق آخر) قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تخرج نار من حضرموت أو بخضرموت فتسوق الناس قلنا يا رسول الله ما تأمرنا قال عليكم بالشام.
262 -
وعن حذيفة بن أسيد قال قام أبو ذر رضي الله عنه فقال يا بني غفار قولوا لا تختلفوا فإن الصادق المصدوق حدثني أن الناس حدثني أن الناس يحشرون على ثلاثة أفواج قوج راكبين طاعمين كاسين وفوج يمشون ويسعون وفوج تسحبهم الملائكة على وجوهم وتحشرهم إلى النار فقال قائل منهم هذان قد عرفناهما فما بال الذين يمشون ويسعون قال يلقي الله الآفة على الظهر حتى لا يبقى ظهر حتى إن الرجل ليكون له الحديقة المعجبة فيعطيها بالشارف (1) ذات القتب فلا يقدر عليها (2).
263 -
وعن رافع بن بشر أو بسر (3) السلمي عن أبيه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعنه من طريق آخر (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا الوليد ثنا الأوزاعي أن يحيى بن أبي كثير حدثه أن أبا قلابة حدثه عن سالم بن عبد الله بن عمر.
(تخريجه) أخرجه الترمذي وقال "وفي الباب عن حذيفة بن أسيد وأبي هريرة وأبي ذر. وهذا حديث غريب صحيح من حديث ابن عمر.
262 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيدًا الوليد بن جميع القرشي ثنا أبو الطفيل عامل بن وائلة عن حذيفة بن أسد.
(غريبه)(1) الشارف من النوق المسنة الهرمة والقتب بكسر القاف وسكون التاء، وبفتح القاف والتاء والبرذعة الصغيرة. والمعنى أن تلة الظهر تحمل صاحب الحديقة الحسنة على بيعها بناقة مسنة عامة؛ لأن ذات القتيب هي العاملة.
(2)
فلا يقدر عليها: فلا يجدها أو فلا يسمح صاحبها بأخذ الحديقة في مقابلها.
(تخريجه) أخرجه النسائي، وأورده الحاكم في المستدرك مختصرًا وقال هذا حديث صحيح إلى الوليد بن جميع ولم يخرجاه وجاه وقال الذهبي الوليد قد روى له مسلم متابعة واحتج به النسائي.
263 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي عثمان بن عمر قال ثنا عبد الحميد بن جعفر ثنا محمد بن علي أبو جعفر عن رافع بن بشر أو بسر السلمى.
(1)
كذا في الأصل. وجاء في الاستيعاب لابن عبد البر، رافع بشير السلمى روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال تخرج نار تسوق الناس إلى المحشر، روى عنه ابنه بشير بن رافع حديثًا بضطرب فيه. وجاء في الإصابة لابن حجر، رافع بن بر السلمى قلبه بعض الرواة، وإنما هو
قال يوشك أن تخرج نار من حبس سيل تسير بطيئة الإبل تسير النهار وتقيم الليل تغدو وتروح يقال غدت النار أيها الناس فاغدوا، قالت (1) النار أيها الناس فأقبلوا، راحت النار أيها الناس فروحوا من أدركته أكلته.
264 -
وعن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه قال أشرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من غرفة ونحن نتذاكر الساعة فقال لا تقوم الساعة حتى ترون عشر آيات طلوع الشمس من مغربها والدخان والدابة وخروج يأجوج ومأجوج وخروج عيسى بن مريم والدجال وثلاث خسوف: خسف بالمغرب، وخسف بالمشرق وخسف بجزيرة العرب ونار تخرج من قمر عدن تسوق أو تحشر الناس نبيت معهم حيث باتوا وتقيل منهم حيث قالوا.
كتاب قيام الساعة والنفخ في الصور والبعث والنشور وفيه فصول:
الفصل الأول: ذكر حديث لقيط بن عامر بن المنتفق المكي بأبي رزين العقلي رضي الله عنه الجامع لذلك.
265 -
حدصنا عبد الله حدثني أبي حدثنا عبد الله قال كتب إلى إبراهيم بن حمزة بن محمد ابن حمزة مصعب بن الزبير كتبت إليك بهذا الحديث وقد عرضته وجمعته على ما كتبت به إليك فحدث بذلك عني قال حدثني عبد الرحمن بن المغيرة الخوامي قال حدثني عبد الرحمن بن عياش السمعي الأنصاري القبأني من بي عمرو بن عوف عن دلهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق العقيلي عن أبيه عن عمه لقيط بن عامر قال دلهم وحدثنيه أبو
بشر بن رافع وله حديث في الحشر كذا قال أبو عمر وذكر ابن شاهين أن الذي قلبه علي بن ثابت، (غربيه)(1) قالت من القيلولة لا من القول.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد.
(تخريجه) هو إحدى روايات الحديث رقم 259.
الأسود عن عاصم بن لفيط رضي الله عنه خرج وافدًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه صاحب له يقال له نهيك بن عاصم بن مالك ابن المنتفق قال لقيط فخرجت أنا وصاحبي حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لانسلاخ رجب فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافيناه حين انصرف من صلاة الغداة فقام في الناس خطيبًا فقال أيها الناس ألا إني قد خلأت لكم صوتي منذ أربعة أيام ألا لأسمعنكم، ألا فهل من أمري، بعثه قومه فقالوا أعم لنا ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا نم لعله أن يلهيه حديث نفسه أو حديث صاحبه أو يلهيه الضلال، ألا إني مسئول هل بلغت، ألا اسمعوا تعيشوا ألا اجلسوا قال فجلس الناس وقمت أنا وصاحبي حتى إذا فرغ لنا فؤاده وبصره قلت يا رسول الله ما عندك من علم الغيب فضحك لعمر الله (1) وهز رأسه وعلم أني ابتغي لسقطه فقال ضن ربك عز وجل بمفاتيح خمس من الغيب لا يعلمها إلا الله وأشار بيده قلت وما هي؟ قال علم المنية قد علم منية أحدكم ولا تعلمونه، وعلم المنيّ حين يكون في الرحم قد علمه ولا تعلمونه، وعلم ما في غد وما أنت طاعم غدًا ولا تعلمه، وعلم اليوم الغيث يشرف عليكم آزلين (2) آدلين مشفقين فيظل يضحك قد أعلم أن نميركم (3) إلى قرب، قال لقيط لن نعدم من رب بضحك خيرًا، وعم يوم الساعة، قلت يا رسول الله علمنا مما تعلم الناس وما تعلم فأنا من قبيل لا يصدقون (4) تصديقنا أحد من مذحج التي تربوه (5) علينا وخثعم التي توالينا وعشيرتنا التي نحن منها، قال تلبثون ما لبثتم ثم يتوفى نبيكم صلى الله عليه وسلم ثم تلبثون ما لبثتم ثم تبعث
(غريبه)(1) لعمر الله-؛ وكذلك الهك- كما سيلي قيم ببقاء الله ودوامه.
(2)
آزلين جمع أزل بوزن كتف وهو الصاعق. محالخ من شدته. والأزل الشدة والضيق (آدلين)؛ هكذا بالمسند، ولم ترد في النهاية للحافظ بن كثير، ولا في مجمع الزوائد. وأدل الشيء "دلج به مثقلًا""التاج".
(3)
غيركم، غيثكم وسقياكم بالمطر. وهو مصدر غار يقال غارهم الله بمطر أي سقاهم بمطر.
(4)
هكذا بالأصل والأولى "لا يصدق تصديقنا أحد من مزجح، ولعله جاء على لغة إثبات الضمير مع الفاعل الظاهر. وقد وردت في بعض الأحاديث.
(5)
تربو علينا أي ترتفع في مساكنها عن مساكننا.
الصالحة لعمر آلهك ما تدع على ظهرها من شيء إلا مات والملائكة الذين مع ربك عز وجل فأصبح ربك عز وجل يطيف في الأرض وخلت عليه البلاد فأرسل ربك عز وجل السماء نهضب (1) من عند العرس فعمر إلهك ما تدع على ظهرها من مصرع قتيل ولا مدفن ميت الأشقت القبر عنه حتى تجعله (2) من عند رأسه فيستوى جالسًا فيقول ربك مهيم (3) لما كان فيه يقول يارب أمسي اليوم (4) ولعهده بالحياة يحسبه حديثًا بأهله، فقلت يا رسول الله كيف يجمعنا بعد ما تمزقنا الرياح والبلى والسباع قال أنبئك بمثل ذلك في آلاه الله، الأرض أشرقت عليها وهي مدرة (5) بالية فقلت لا نحيا أبدًا ثم أرسل ربك عز وجل عليها السماء فلم تلبث عليك إلا أيامًا حتى أشرقت عليها وهي شربة (6) واحدة ولعمر آلهك لهو أقدر على أن يجمعهم من الماء على أن يجمعهم من الماء على أن يجمع نبات الأرض فيخرجون من الأصواء (7) ومن مصارعهم فتنتظرون إليه وينظر إليكم، قال قلت يا رسول الله وكيف نحن ملء الأرض وهو شخص واحد ننظر إليه وبتظر إلينا؟ قال أنبئك يمثل ذلك في آلاء اله عز وجل، الشمس والقمر آية منه صغيرة ترونهما ويريانكم ساعة واحدة لا تضارون في رؤيهما، ولعمر آلهك لهو أقدر على أن يراكم وترونه من أن ترونهما ويريانكم لا تضارون في رؤيتهما؛ قلت يا رسول الله فما يفعل بنا ربنا عز وجل
(1) تهضب تمطر من باب ضرب يضرب.
(2)
هكذا بالمسند، وقد جاء في النهاية في المستدرك، تخلفه، أي تحييه. وقال نحقق النهاية لابن كثير (وأصل الأخلاف الإنبات يقال أخلف النبات إذا خرج خلفه. فكأن المطر ينبتهم ثانية. وهذا موافق لما داء في بعض الأحاديث من أن اله بيتهم كتبات الطرانيث كما سبق. وفي مسند أحمد فتجعله- وهو تصحيف، أهـ.
(3)
مهيم: بفتح الميم وسكون الهاء وفتح الياء وسكون الميم الآخرة كلمة استفهام معناها ما حالك وما شأنك.
(4)
أي يخلط ما بين أمسه وبومه لما يظنه من أنه على قيد الحياة أو الحداثة عهده بأهله.
(5)
مدرة: قطعة الحجر أي وهي صخر أصم لا ينت ومعنى بالية أي لا تنبت.
(6)
قال القتيبي إن كان لسكون فإنه أراد أن الماء قد كثر. فمن حيث أردت أن تشرب شربت ويروى بالباء أي شربه وعندئذ يكون المعنى أن الأرض اخضرت بالنبات- أورده ابن الأثير ف النهاية.
(7)
الأصواء جمع صوى بفتح الصاد والواو وصوى جمع صوة بفتح الصاد وتشديد الواو وهي مختلف الريح أي يجمعكم من الرياح المختلفة.
إذا لقيناه قال تعرضون عليه بادية له صفحاتكم لا يخفي عليه منكم خافية فيأخذ ربك عز وجل بيده غرفة من الماء فينضح قبيلكم بها فلعمؤ إلهك ما تخطى وجه أحدكم منها قطرة، فأما المسلم فتدع وجهه مثل الربطة (1) البيضاء، وأما الكافر فتخطمه (2) مثل الحميم (3) الأسود، ألا ثم ينصرف نبيكم صلى الله عليه وسلم ويفترق على أثره الصالحون فيسلكون جسرًا من النار فيطأ أحدكم الجمر فيقول حس (4)، يقول ربك عز وجل أو أنه (5)، ألا فتطلعون على حوض الرسول على أظمأ والله ناهلة (6) عليها قط ما رأيتها فلعمر إلهك ما يبسط واحد منكم يده إلا وضع عليها قدخ يطهره من الطوف (7) والبول والأذى ونحبس الشمس والقمر ولا نرون منها واحدًا قال قلت يا رسول الله فيما نبصر قال بمثل بصرك ساعتك هذه وذلك قبل طلوع الشمس في يوم أشرقت الأرض واجهت به الجبال قال قلت يا رسول الله إما الجنة وإما النار (8)؟ قال لعمر آلهك إن للنار لسبعة أبوال، ما منهن بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عامًا، وإن للجنة لثمانية
(1) الربطة: كل ملاءة غير ذات لفقين كلها نسيج واحد وقطعة واحدة أو كل ثوب رقيق لين والجمع ربط ورباط.
(2)
أي تصيب خطمة وهو أنفه يعني تصيبه فتجعل له أثرًا مثل أثر الخطام.
(3)
الحميم الماء المغلي. وقد جاءت في عدد من الروايات بلفظ، "والحميم" بضم الخاء وفتح الميم وهو الفحم.
(4)
حس بفتح الحاء وتشديد السين. كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما مضه وأحرقه غفلة كالجمرة والضربة ونحوهما.
(5)
في الرواية التي أوردها الحاكم في المستدرك بعد أو أنه كلمة "قال" ولم ترد في نسخة المسند أو النهاية أو مجمع الزوائد.
(6)
الناهلة الذاهبة للنهل للشرب. وجاءت الجملة في بعض الروايات "على اظمأ والله ناهلة قط رأيتها، والمعنى أي تطلعون على اظمأ حال.
(7)
الطرف بفتح الطاء وسكون الواو: الغائط.
(8)
هكذا بالمسند- وفي رواية النهاية "ما الجنة وما النار" وفي رواية الحاكم في المستدرك "فما الجنة وما النار"
أبواب ما منها بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عامًا قلت يا رسول الله فعلى ما نطلع من الجنة قال على أنهار من عسل مصفى وأنهار من كأس ما لها من صداع ولا ندامة، وأنها من لبن لم يتغير طعمه، وماء غير آين، وبفاكهة لعمر الهك ما تعلمون وخير من مثله معه وأزواج مطهرة قلت يا رسول الله ولنا فيها أزواج أو منهن مصلحات قال الصالحات للصالحين تلذونهن مثل لذاتكم في الدنيا ويلذذن بكم غير أن لا نوالد، قال لقيط فقلت اقضي (1) ما نحن بالغون ومنهون إليه فلم يجبه النبي صلى الله عليه وسلم، قلت يا رسول الله على (2) ما أبايعك قال فبسط النبي صلى الله عليه وسلم بده وقال على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وزيال (3) المشرك وأن لا تشرك بالله إلهًا غيره قلت وإن لنا ما بين المشرق والمغرب فقبض النبي صلى الله عليه وسلم يده وظن أني مشترط شيئًا لا يعطينيه قال قلت نحل منها حيث شيئًا ولا يجني امرؤ إلا على نفسه فبسط يده وقال ذلك لك تحل حيث شئت ولا يجني عليك إلا نفسك قال فانصرفنا عنه ثم قال إن هذين لعمر إلهك من أتقى الناس في الأولى والآخرة فقال لع كعب بن الخدرية أحد بني بكر بن كلاب من هم يا رسول الله قال بنو المنتفق أهل ذلك، قال فانصرفنا وأقبلت عليه فقلت يا رسول الله هل لأحد ممن مضى من خير في جاهلينهم قال قال رجل من عرض (4) قريش والله إن أبك المنتفق لفي النار قال لكأنه وقع حر بين جلدي ووجهي ولحمي مما قال لأبي على رؤوس الناس فهممت أن أقول وأبوك يا رسول الله قم إذا الأخرى أجهل فقلت يا رسول الله وأهلك قال وأهلي لعمر الله ما أتيت
(1) هكذا بالمسند وفي رواية النهاية أقصى بالصاد وفي رواية الحاكم قامت يا رسول الله هذا أقصى بالصاد في روياة مجمع الزوائد.
(2)
لم ترد علي في المسند، وجاءت في الروايات الأخرى.
(3)
زيال مصدر زايل أي مفارقة. وجاءت لفظه المشرك بلفظ، الشرك، في بعض الروايات.
(4)
عرض قريش بضم العين وسكون الراء أي من عامة قريش وليس من خاصتهم.
265 -
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه عبد الله والطبراني بنحوه وأحد طريقي عبد الله إسنادها متصل ورجالها ثقات والإسناد الآخر وإسناد الطبراني مرسل عن عاصم بن لقيط إن لقيطًا أهـ وأورده ابن كثير في النهاية وقال، وقد رواه أبو داود في رواية أبي سعيد ابن الأعرابي عن أبي داود عن الحسن بن علي عن إبراهيم بن حمزة به، قال شيخنا لعله من زيادات ابن الأعرابي، أء وقد جاءت الإشارة إلى الحديث في سنن أبي داود في باب الإيمان والنذور
عليه من قبر عامري أو قرشي من مشرك فقل أرسلني إليك محم فأبشرك بما يسوءك تجر على وجهك وبطنك في النار قال قلت يا رسول الله ما فعل بهم ذلك وقد كانوا على عمل لا يحسنون إلا إياه وكانوا يحسبون أنهم مصلحون، قال ذلك؛ لأن الله عز وجل بعث في آخر كل سبع أمم يعني نبيًا فمن عصى نبيه كان من الضالين ومن أطاع نبيه كان من المهتدين.
الفصل الثاني فيما جاء في النفخ في الصور
266 -
وعن أبي سعيد رضي الله عنه ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب الصور فقال عن يمينه جبريل وعن يساره ميكائيل عليهم السلام.
266 -
وعن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما قال أعرابي يا رسول الله ما الصور قال فرن ينفخ فيه.
ولم يذكر الحديث بطوله وإنما قال " فذكر حديثنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر الهك".
وقال المزي وهذا الحديث ليس من رواية اللؤلؤي ولذا لم يذكره المنذري وقال في موضع آخر "وقد وقع فيع وهم في غير موضع".
وأورده الحاكم في المستدرك عن طريق يعقوب بن عيسى بنحوه وقال هذا حديث جامع في الباب صحيح الإسناد كلهم مدنيون ولم يخرجاه وقال الذهبي "يعقول بن محمد بن عيسى الزهيري ضعيف".
وجاء في الإصابة لابن حجر في ترجمة لقيط بن عامر بن المنتفق "ومن حديثه ما أخرجه عبد الله ابن أحمد بن حنبل في زوائد المسند وأبو حفص بن شاهين والكبراني من طريق عبد الرحمن بن عياش الأنصاري ثم السمعي عن دلهم بن الأسود بن عبد الله حاجب بن عامر بن المنتفق العقبلي عن أبيه عن عمه لقيط بن عامر أنه خرج وافدًا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعه نهيك بن عاصم ابن مالك بن المنتفق قال فقدمنا المدينة انسلاخ رجب الحديث بطولة في صفة البعث يوم القيامة في نحو ورقتين، وأورده البخاري في التاريخ الكبير.
266 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن سعد الطاني عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري.
(تخريده) أخرجه رزين.
267 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسماعيل سليمان التيمي عن أسلم العجلي عن بشر بن شفاف عن عبد الله بن عمرو.
(تخريجه) أورده الحاكم في المستدرك وقال "حديث صحيح الإنساد ولم يخرجاه" وأقره الذهبي
268 -
وعنه أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال النفاخان في السماء الثانية رأس أحدهما بالمشرق ولجلاه بالمغرب أو قال رأس أحدهما بالمغرب ورجلاء بالمشرق ينتظران متى يؤمران بنفخان في الصور فينفخان.
269 -
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن وحتى جهته وأصغى سمعه ينظ متى يؤمر، قال المسلمون يا رسول الله فما نقول قال قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا.
وأورده الحافظ بن كثير في النهاية وقال "ثم رواه عن يحي بن سعيد القطان عن سليمان بن طرخات التيمي به وأخرجه أبو داود، والترمذي والنسائي من طريق عن سليمان التيمي عن أسلم العجلي، وقال الترمذي حسن ولا نعرفه إلا من حديث أسلم العجلي" أهـ
268 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن التيمي عن أسلم عن أبي مرية عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد علي الشك، فإن كان عن أبي مرية فهو مرسل ورجاله ثقات، وإن كان عبد الله بن عمرو فهو متصل مسنده ورجاله ثقات. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب وقال: رواه أحمد بإسناد جيد، هكذا على الشك في إرساله أو اتصاله".
269 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سفيان عن مطرف عن عطية عن أبي سعيد الخدري.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير في النهاية وقال "وأخرجه الترمذي عن أبي عمرة وعن سفيان ابن عينية وقال حسن. ثم رواه من حديث خالد بن طهمان عن عطية عن أبي سعيد به وحسنه أيضًا" وأورده الطبراني في الصغير من طريق سفيان بن عيينة عن عمار الدهني عن عطية العوفي عن أبي سعيد وقال، "لم يروه عن عمار الدهني الاسفيان بن عينية ولا رواه عن سفيان إلا زهير وروج بن عبادة" وأورده الحاكم في المستدرك من طريق أبي سعيد الأشج ثنا إسماعيل أبو يحيى التيمي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد وقال "لم نكتبه من حديث الألم يروه عن عمار الدهني الاسفيان بن عينية ولا رواه عن سفيان إلا زهير وروج بن عبادة" وأورده الحاكم في المستدرك من طريق أبي سعيد الأشج ثنا إسماعيل أبو يحيى التيمي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد وقال "لم نكتبه من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد ولولا أن أبا يحيى التيمي على الطريق لحكمت للحديث بالصحة على شرط الشيخين رضي الله عنهما ولهذا الحديث أصل من حديث زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد" وقال الذهبي أبو يحي واه.
270 -
وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم للقرن وحتى جبهته وأصغى السمع متى يؤثر قال فسمع ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فشق عليهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل.
الفصل الثالث ف قيام الساعة بغته وأخر من يمون من البشر
271 -
عن أب هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتقم الساعة وتوبهما بينهما لا يطوبانه ولا يتبايعانه، ولتقم الساعة وقد حلب لفتحه ولا يطعمه، ولتقم الساعة وقد رفع لقمته إلى فيه ولا يطعمها، ولتقم الساعة والرجل يليط حوضه لا يسقى منه.
272 -
وعنه أيضًا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بتركون المدينة على خير ما كانت عليه لا يفشاها إلا العوافي، قاليريد عوافي السباع والطير، وآخر من يحشر راعيان من مزينة ينعقان لفنمهما فيجداها وحوشًا إذا بلغًا ثنية الوداع حشرًا على وجوهما أو خرّا على وجوهمها.
273 -
وعنه أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقبض الله الأرض يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه
270 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن ربيعة عن خالد وأبي العالاء الخفاف عن عطية عن زيد بن أرقم.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الروائد وقال "رواه أحمد والطبراني ورجاله وثقوا على ضعف فهم" وأورده الترمذي وثال "هذا حديث حسن وقد روى من غير وجه هذا الحديث عن عطية عن ابي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم ومحوه".
271 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا على بن حفص قال أنا ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح" وأورده الحافظ بن كثير في النهاية عن أبي هريرة باطول عن هذا وعزاه للبخاري. وأخرجه مسلم عن زهير ابن حرب حدثنا سفيان بن عينية عن أبي الزناد إلخ. بلفظ قريب.
272 -
(سنده) حدثنا عبد اله حدثني أبي ثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة.
(تخريجه) أخرجه البخاري حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري إلخ .. بلفظ قريب وأخرجه مسلم من طريق ابن شهاب قال أخبرني سعيد بن المسيب إلخ.
273 -
(سنده) حدثنا إبراهيم بن إسحق حدثنا ابن المبارك عن
ثم يقول أنا الملك أين ملوك الأرض.
الفصل الرابع في بعث الناس من قبورهم وحشرهم إلى المواقف وشدة كربهم وفيه فروع:
الفرع الأول: في البعث وأول من يبعث من البشر
274 -
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال يأكل التراب كل شيء من الإنسان إلا (1) عجب ذنبه قيل ومثل ما هو يا رسول الله قال مثل حبة خردل منه تنبتون.
275 -
وعنه أيضًا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول شافع يوم القيامة ولا فخر.
276 -
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث الناس يوم القيامة والسماء تطش (2) عليهم.
277 -
وعن أبي رزين رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله كيف يحيى الله الموتى فقال أما
يونس عن الزهري قال حدثني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
(تخريجه) أخرجه البخاري مسلم.
274 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حين بن موسى ثنا ابن بهيعة ثنا دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري (غريبه)(1) العجب بالسكون العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد وإسناده حسن.
275 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي هشيم ثنا علي بن زيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري.
(تخريجه) أخرجه ابن ماجه بأطول من هذا، وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان تكموا فيه وبقية رجاله ثقات فالحديث حسن.
276 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أحمد بن عبد الملك ثنا عبد الرحمن بن أبي الصهبار ثنا نافع أبو غالب الباهلي قال حدثني أنس بن مالك (غريبه 2) الطش المطر الضعيف القليل.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد وألو يعلة وفيه عبد الرحمن بن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا، وبقية رجاله ثقات.
277 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي قال ثنا عبد الرحمن ابن جعفر قالا ثنا شعبة عن
مررت بواد ممحل ثم مررت به خصيبًا (قال ابن جعفر ثم تمر به خضرًا) قال قلت بلى قال قلت بلى قال كذلك يحية الله الموتى.
(وعنه من طريق بنحوه) وفيه فكذبك يحيى الله الموتى وذلك آينه في خلقه.
278 -
عن حكيم بن معاوية البهزي عن أبيه (معاوية بن حعدة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ههنا تحشرون ثلاثًا ركبانًا ومشاة على وجوهكم توفون يوم القيامة سبعون أمة أنتم آخر الأمم وأكرمها على الله تبارك وتعالى تأتون يوم القيامة وعلى أفواهكم الفدام (1) أول ما يعرب عن أحدكم فخذه قال ابن أبي بكير فأشار بيده إلى الشام فقال إلى ههنا تحشرون.
279 -
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قيل يا رسول الله كيف بحشر الناس على وجهوهم قال إن الذي أمشاهم على أرجلهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم.
يعلى بن عطاء عن وكيع بن حدس عن عمه أبي رزين.
وعنه من طريق بنحوه (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي قال ثنا بهز قال ثنا حماد بن سلمة قال ثنا يعلى بن عطاء عن وكيع بن حرس عن عمه أبي زرين.
(تخريجه) أخجع رزين.
278 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الله بن الحارث حدثني شبل بن عباد وابن أبي بكير يعني يحيى بن أبي بكير ثنا شبل بن عباد المعني قال سمعت أبا قرعة يحدث عن عمرو بن دينار يحدث عن حكيم بن معاوية البهزي.
(غريبه)(1) افدام ما يشد على فم الإبريق والكوز من خرفة لتصفية الشراب الذي فيه أي أنهم يمنعون الكلام بأفواهم حتى تتكلم جوارحهم فشبه ذلك بالفدام.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير في النهاية وقال "وقد رواه الترمذي عن أحمد بن يزيد بن هارون عن بهز بن حكيم عن أبيه عز جده بنحوه وقال حسن صحيح، وأروده الحاكم في المستدرك بلفظ قريب وقال "هذا حديث صحيح الإسناد ولم بخرجاه وقد رواه أبو قزعة سويد بن حجير عن حكيم بن معاوية مثل رواية بهز علي أن يهزأ أيضًا مأمون لا يحتاج في روايته إلى متابع".
279 -
(سنده) حدثنا عبد الله أنه حدثني أبي ثنا ابن نمير ثنا إسماعيل بن عمر عن نفيع قال سمعت أنس بن مالك.
(تخريجه) أخرجه الشيخان عن يونس بن محمد البغدادي حدثنا شيبان عن قتادة حدثنا أنس ابن مالك بنحوه.
280 -
وعن كعب بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يبعث الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تل ويكسوني ربي تبارك وتعالى حلة خضراء ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله أن أقول فذاك المقام المحمود.
الفرع الثاني في الحشر وصفة الناس فيه
281 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف صنف مشاة وصنف ركبان وصنف على وجوهم فقالوا يا رسول الله وكيف يمشون على وجوهم؟ قال إن الذي أمشاهم على أرجلهم قادر على أن يمشيهم على وجوهم، أما إنهم يتقون بوجوههم كل حدب (1) وشوك.
282 -
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع وابن جعفر قالا حدثنا شعبة عن المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظة فقال أنكم محشورون إلى الله تعالى حفاة عراة غرلا كما بدأنا أولخاق نعيده وعدًا علينا إن كنا فاعلين فأول الخلائق بكسى إبراهيم خليل الرحمن عز وجل فال ثم يؤخذ بقوم منكم ذات الشمال قال ابن جعفر وأنه سيحاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات السمال فأقول يا رب أصحابي قال فيقال لي إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك لم يزالوا مرتدين على أعقابهم مذ فارقهم فأقول كما قال العبد الصالح وكنت عليهم شهيدًا مادمت فيهم الآية إلى إنك أنت العزيز الحكيم.
280 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد بن عبد ربه قال حدثني محمد بن حرب قال حدثني الزبيدي عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وأحد إسنادي الكبير رجاله رجال الصحيح. ونسى رحمه الله أن يعزوه إلى الإمام أحمد.
281 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا حسن بن مةسى وعفان قالا حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أوس عن أبي هريرة (غريبه 1) الحدب غليظ الأرض ومرتفعها- قاله في النهاية.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير في النهاية وقال "وقد أورده أبو داود الطيالي في مسنده عن حماد بن سلمة بنحو من هذا الياق.
282 -
(تخريجه) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.
283 -
وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أنكم تحشرون يوم القيامة حفاة عراة غولا (1) قالت عائشة يا رسول الله الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض قال يا عائشة إن الأمر أشد من أن يهمهم ذلك.
(وفي رواية عنها من طريق آخر) فقالت عائشة يا رسول الله فكيف بالموارت قال لكل امرئ منهم يومئذ شأن يقينه.
الفرع الثالث في هول يوم القيامة وذنو الشمس من رؤس الخلائق
284 -
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا كان مقداره خمسين ألف سنة ما أكول هذا اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي تفسي بيده أنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتولة يصليها في الدنيا.
285 -
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال معت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تدنو الشمس من الأرض فيعرف الناس فمن الناس من يبلغ عرقه عقبيه ومنهم من يبلغ إلى نصف الساق ومنهم من يبلغ إلى ركبتيه ومنهم من يبلغ العجز ومنهم من يبلغ الخاصرة ومنهم من يبلغ
383 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي يحيى عن حاتم يعني بن أبي صفيرة قال ثنا ابن أبي مليكة أن القاسم بن محمد أخبره عن عائشة.
(غريبه 1) الغرل جمع الأغرل أي الذي لم يختتن.
(وفي رواية سنده) حدثنا عبد الله أبي ثنا يزيد بن عبد ربه قال ثنا بقية قال ثنا الزبيدي عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة.
(تخريجه) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي.
284 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسن بن لهيعة ثنا دراج عن أبي الهيثم أبي سعيد الخدري.
(تخريجه) أوردخ الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وإسناده حسن علي ضعف في رواية.
285 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسن ثنا بن لهيعة ثنا أيو عشانة حي بن يؤمن المعافري أنه سمع عقبة بن عامر.
منكبيه ومنهم من يبلغ عنقه ومنهم من يبلغ وسط فيه وأشار بيده فألجمها فاه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير هكذا ومنهم من يعطيه عرقه وضرب بيده إشارة.
286 -
وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تدنو الشمس يوم القيامة قدر خطاياهم، منهم من يبلغ إلى كعبيه، ومنهم من يبلغ إلى ساقيه، ومنهم من يبلغ إلى وسطه، ومنهم من يلجمه العرق.
287 -
وعن المقداد بن الأسود رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا كان يوم القيامة أجنيت الشمس من العباد حتى تكون قد ميل أو ميلين قال فتصهرهم الشمس فيكونون في العرق كقدر أعمالهم، منهم من يأخذ إلى عقبيه، ومنهم من يأخذه إلى حقوبه، ومنهم من يلجمه إلجامًا.
288 -
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن العراق يوم القيامة ليذهب في الأرض سيعين باعًا، وإنه ليبلغ إلى أفواه الناس أو إلى آنافهم.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد والطبراني وإسناد الطبراني حيد. وأورده الحاكم في المستدرك بأطول من هذا وقال هذا حدبث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبي (صحيح).
286 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أني ثنا الحسن بن سوار ثنا ليث بن سعيد عن معاوية ابن صالح أن أبا عبد الرحمن حدثه عن أبي أمامة.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير القاسم بن عبد الرحمن ود وثقه غير واحد.
287 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إبراهيم بن إسحاق ثنا ابن المبارك عن عبد الرحمن ابن يزيد بن جار حدثني سليم بن عامر حدثني المقداد.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير في النهاية وقال "وكذا رواه الترمذي عن سويد بن نصر عن ابن المبارك وقال حسن صحيح وأخرجه مسلم عن الحكم بن موسى عن يحيى بن حمزة عن ابن جابر به نحوه".
288 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن ثو عن أبي الغيث عن أبي هريرة.
289 -
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يقوم الناس لرب العالمين لعظمة الرحمن تبارك وتعالى يوم القيامة حتى أن العرق ليلجم الرجال إلى أنصاف آذانهم.
الفرع الرابع في بعث أهل النار وعلامات بعضهم
290 -
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل يوم القيامة يا آدم قم فابعث النار فيقول لبيك وسعديك والخير في يديك يارب وما بعث النار، قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين قال فحينئذ بشسي المولود وتضع كل ذات حمل حملها وترى النا سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد، قال فيقول فأيتا ذلك الواحد قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعمائة وتسعة وتسعين من يأجوج ومأجوج ومنكم واحد قال فقال الناس الله أكبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلا ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة والله إني لأرجو أن نكونوا ربع أهل الجنة، والله إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة، والله لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، فإن فكبر الناس قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أنتم يومئذ في الناس إلا كالعشرة البيضاء في الثور الأسود أو كالشعرة السوداء في الثور الأبيض.
291 -
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل يبعث يوم
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير في النهاية وقال، وكذا رواه مسلم بن قتيبة وأخرجه البخاري عن عبد العزيز بن عيد الله عن سليمان بن بلال عن ثور بن زيد عن سالم بن الغيث عن أبي هريرة مثله.
289 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنا أبي ثنا يزيد أنا محمد بن إسحق عن نافع عن ابن عمر، (تخريجه) أخرجه البخاري ومسلم.
290 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير في النهايو وثال "رواه البخاري عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه عن الأعمش به. رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع به وأخرجاه من طرق أخرى عن الأعمش به".
291 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني عمار بن محمد بن أخت سفيان الثوري عن إبراهيم
القيامة مناديًا ينادي يا بني آدم اله يأمرك أن تبعث بعثًا من ذريتك إلى النار فيقول آدم يارب ومن كم قال فيقال له من كل مائة تسعة وتسعين فقال رجل من القوم من هذا الناجي منا بعد هذا يا رسول الله قال هل تدرون ما أنتم في الناس إلا كالشامة في صد البعير.
393 -
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة رفع لكل غادر لواء فقيل هذه غدرة فلان بن فلان.
293 -
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به عند استه.
294 -
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الكافر ليجر ل لسانه يوم القيامة وراء، قدر فرسخين يتوطؤه الناس.
باب في الشفاعة للمذنبين يوم القيامة وفيه فصول:
الفصل الأول في حرصه صلى الله عليه وسلم على الشفاعة لامته يوم القيامة
290 -
من القاسم بن محمد قال اجتمع أبو هريرة رضي الله عنه وكعب فجعل أبو هريرة
عن أبي الأحوص عن عبد الله (بن مسعود).
(تخريجه) فيه إبراهيم: هو ابن مسلم أبو إسحاق الهجري ضعفوه من قبل حفظه.
292 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن عبيد ثنا عبيد اله عن نافع عن أبن عمر، (تخريجه) أخرجه مسلم.
293 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو الوليد ثنا شعبة ثنا خليد بم جعفر عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري.
(تخريجه) أخرجه مسلم.
294 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو النضرة ثنا أبو عقيب يعني عبد الله بن عقيل عن الفضل بن يزيد الثمالي (بضم الثاء) دثني أبو العجبان المحاربي سمعت ابن عمر.
(تخريجه) أخرجه الترمذي.
295 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري قال أخبرني القاسم بن محمد.
يحدث كعبًا عن النبي صلى الله عليه وسلم وكعب يحدث أبا هريرة عن الكتب قال أبو هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم لكل نبي دعوة مستجابة وإني اختبأت دعوني شفاعة لا مني يوم القيامة.
296 -
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قد أعطي كل نبي عطية فكل قد تعجلها وأني أخرت عطيتي شفاعة لأمتي.
297 -
وعن أبي نضرة قال خطبنا ابن عباس رضي الله عنهما على منبر البصرة فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لم يكن في إلا له دعوة قد تنجزها في الدنيا وإني قد اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي.
298 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا رد إليك ربك في الشفاعة فقال والذي نفسي محمد بيده لقد ظننت أنك أول من يسألني عن ذلك من أمتي لما رأيت من حرصك على العلم والذي نفس محمد بيده ما يهمني من انقصافهم (1) على أبواب الجنة أهم عندي من نمام شفاعتي، وشفاعتي لمن شهد أن لا إله إلا الله مخلصًا بصدق قلبه لسانه، ولسانه قلبه.
(تخريجه) رواه البخاري ومسلم.
296 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد أنا زكريا عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري.
(تخريجه) هذا طرف من حديث سيأتي بطوله في شفاعة الصالحين للعصاة.
297 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أني ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي نضرة.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزائد ونسبه لأحمد وبعضه لأبي يعلى وقال: وفيه على ين زيد وقد وثق على ضعفه وبقية رجالها رجال الصحيح.
298 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هاشم والخزاعي يعني أبا سلمة قالا حدثنا ليث حدثني يزيد بن أبي حبيب عن سالم أبي سالم عن معاوية بن مغيث الهذلي عن أبي هريرة.
(1)
غريبه. انقصا فهم أي تدافعهم وتزاحمهم.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير معاوية ابن مغيث وهو ثقة.
299 -
وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خيرت بين الشفاعة أو يدخل نصف أمتي الجنة فاخترت الشفاعة؛ لأنها أعم وأكفى أترونها للمتقين؟ لا، ولكنها للمتلوثين الخطاءون قال زياد إما إنها لحن ولكن هكذا حدثنا الذي حدثنا (1).
300 -
وعن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال رأيت ما تلقى أمني بعدي وسفك بعضهم دماء بعض وسبق ذلك من الله تعالى كما سبق الأمم قبلهم فسألته أن يوليني شفاعة يوم القيامة فيهم ففعل.
301 -
وعن أن بريدة عن أبيه بريدة الأسلمي رضي الله عنه قال دخل على معاوية فإذا رجل يتكلم فقال بريدة يا معاوية فأذني لي في الكلام فقال نعم وهو بري أنه ستكلم بمثل ما قال الآخر فقال بريدة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إني لأرجو أن أشفع يوم القيامة عدد.
299 - (سنده) حدثنا عبد الله ثنا أبي ثنا معمر بن سليمان الرقي أبو عبد الله ثنا زياد بن خيثمة عن علي بن النعمان بن قراد عن رجل عن عبد الله بن عمر.
(1)
قوله "أما إنها لحن. ولكن هكذا حدثنا من حدثنا" تصوران الصواب "الخطائين" بالجر وليس بالرفع، كصفة أو بدل من "المتلوثين" وليس الأمر كذلك فهي نعت مقطوع عن منعموته وإعرابها خبر لمبتدأ محذوف وتقدير الكلام (هم الخطاءون) وهو أبلغ.
(تخريجه) إسناده ضعيف، لإبهام التابعي الراوي عن ابن عمر. والحديث في مجمع الزوائد منسوبًا إلى عبد الله بن عمرو". وهو تصحيف، وقال الخيثمي: "رواه أحمد الطبري، إلا أنه قال: أما إنها ليست للمؤمنين المتقين، ولكنها للمذنبين الخطائين المتلوثين، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير النعمان بن قراد وهو ثقة".
وأورده الحافظ بن كثير في النهاية وقال "ورواه بن أبي الدنيا عن الحسن بن عرفة عن عبد السلام ابن حرب عن نعمان بن قراد عن عبد الله بن عمر فذكره؛ وهكذا رأيته في كتاب الأهوال-؛ وهكذا رواه البيهقي في البعث والنشور من طريق الحسن بن عرفة".
300 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا أبو اليمان أنا شعيب بن أبي حمزة فذكر هذا الحديث بتلو أحاديث بن أبي حسين وقال أنا أنس بن مالك عن أم حبيبة.
(تخريجه) رواه البيهقي في البعث وصحح إسناده.
301 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا الأسود بن عامر أنا أبو إسرائيل عن حارث بن حصيرة عن ابن بريدة عن أبيه.
ما على الأرض من شجرة ومدرة قال أقترجوها أنت يا معاوية ولا يرجوها علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
الفصل الثاني في الرد على منكري الشفاعة
302 -
عن طلق بن حبيب قال كنت من أشد الناس تكذيبًا بالشفاعة حتى لقيت جابر ابن عبد الله فقرأت عليه كل آية ذكرها الله عز وجل فيها خلود أهل النار فقال ياطلق أتراك أقرأ لكتاب الله مني وأعلم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فاتضعت له فقلت لا والله بل أنت أقرأ لكتاب الله مني وأعلم بسنته مني قال فإن الذي قرأت أهلها هم المشركون ولكن (1) قوم أصابوا ذنوبًا فعذبوا بها ثم أخرجوا، صمتًا (2) وأهوى بيديه إلى أذنيه إن لم أكن سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يخرجون من النار ونحن تقرأ ما تقرأ.
الفصل الثالث في اختصاصه صلى الله عليه وسلم بالشفاعة العظمى لأهل الموقف
وأنه أول من يشفع
303 -
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أول شفيع في الجنة.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال "رواه أحمد ورجاله وثقوا على ضعق كثير في أبي إسرائيل الملائي".
302 -
(سنجه) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث القاسم يعني بن الفضل وهو الحداني ثنا سعيد بن المهلب عن طلق بن حبيب.
(1)
جاء في رواية أخرى "ولكن هؤلاء".
(2)
صمتًا- أي أصيبتا بالصمم- والضمير على أذنيه- دعاء على نفسه.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير في النهاية من طريق بن أبي دنيا حدثنا علي بن الجعد حدثنا القاسم بن الفضل الحداني حدثني سعيد بن المهلب قال قال طلق ن جيب، بنحوه. وعبد الصمد عبد الوارث صدوق. والقاسم بن الفضل ثقة وسعيد بن المهلب مقبول. وطلق بن حبيب صدوق عابد- كما جاء في تقريب التهذيب.
303 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسين بن علي عن زائدة عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك.
(تخريجه) أخرجه مسلم بأطول من هذا.
ما روي في ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما
304 -
وعن أبي نضرة قال خطبنا ابن عباس رضي الله عنهما على منبر البصرة فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لم يكن نبي إلا له دعوة قد تنجزها في الدنيا وإني قد اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي وأنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر فمن دونه تحت لوائي ولا فخر ويطول يوم القيامة على الناس فيقول بعضهم لبعض انطلقوا بنا إلى آدم أبي البشر فليشفع لنا إلى ربنا عز وجل فليقض بيننا فيأنون آدم صلى الله عليه وسلم فيقولون يا آدم أنت الذي خلقت الله بيده وأسكنك جنته وأسجد لك ملائكته اشفع لنا إلى ربنا فليقض بيننا، فيقول إني لست هنا كم، إني قد أخرجت من الجنة يخطيء وأنه لا يهمني اليوم إلا نفسي ولكن اثنوا نوحًا رأس النبيين فيأتون نوحًا فيقولون يا نوح اشفع لنا إلى ربنا فليقض بيننا فيقول إني لست هنا كم إني دعوت بدعوة أغرقت أهل الأرض وإنه لا يهمني اليوم إلا نفسي ولكن اثنوا إبراهيم خليل الله فيأتون إبراهيم عليه السلام فيقولون يا إبراهيم اشفع لنا إلى ربنا فليقض بيننا فيقول إني لست عهنا كم إني كذبت في الإسلام ثلاث كذبات، والله إن حاول بهن إلا عن دين الله، قوله إني سقيم، وقوله فعله كبيرهم هذا فأسألوهم إن كانوا ينطقون، وقوله لأمرأته حين أتى على الملك أخي، وأنه لا يهمني اليوم إلا نفسي ولكن ائتوا موسى عليه السلام الذي اصطفاه الله برسالته وبكلامه، فيأتونه فيقولون يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالته وكلمك فاشفع لنا إلى ربك فيقول لست هنا كم ني قتلت نفسًا بغير نفس وأنه با يهمني إلا نفسي ولكن أئتوا عيسى روح الله وكلمتع، فيأتون عيسى فيقولون يا عيسى اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا فيقول إني لست هنا كم أني اتخذت إلهًا من دون الله وأنه لا يهمني اليوم إلا نفسي ولكن أرأيتم لو كان متاع في وعاء مختوم عليه أكان يقدر على ما في جوفه حتى بعض الخاتم قال فيقولون لا، قال فيقول إن محمدًا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وقد حضر اليوم وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأتوني فيقولون
304 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد بن سلة عن علي بن يزيد عن أبي النضرة.
يا محمد اشفع لنا إلى ربك فليقيض بيننا فأقول أنالها حتى يأذن الله عز وجل لمن يشعر برضى فإذا أراد الله تبارك وتعالى أن يصدع بين خلقه نادة مناد أين أحمد وأمته فنحن الآخرون الأولون، نحن آخر الأمم وأول من يحاسب فتفرج لنا الأمم عن طريقنا فنمضي غرَّا محجلين من أثر الطهور فتقو الأمم كادت هذه الأمة أن تكون أنبياء كلها، فتأتي باب الجنة فأخذ بحلقة الباب فارقع الباب فيقال من أنت فأقول أنا محمد فيفتح لي فآني ربي عز وجل على كرسيه أو سريره شك حماد (أحد الرواة) فأخر له ساجدًا فأحمده بمحامد لم يحمده بها أحد كان قبلي وليس يحمده بها أحد بعدي فيقال يا محمد ارفع رأسك وسل تعطع وقل تسمع واشفع تشفع فارفع رأسي فأقول أي رب أمتي أمتي أخرج من كان في قلبه مثقال كذا وكذا لم يحفظ حنا ثم أعيد فأسجد فأقةل ما قلت فيقول ارفع رأسك وقل تسمع وسل تعطه واشفع تشفع فأقول أي رب أمتي أمتي فيقول أخرج من كان في قلبه مثقال كذا وكذا دون الأول، ثم أعيد فأسجد فأقول مثل ذلك فيقال لي ارفع رأسك وقل تشفع وسل تعطه واشفع تشفع فأقول أي رب أمتي أمتي فيقل أخرج من كان في قلبه مثقال كذا وكذا دون ذلك.
ما روى في ذلك عن أبي هريرة رضي الله عنه
305 -
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال أني رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحم فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه فنهس منها نهسة ثم قال أنا سيد الناس يوم القيامة وهل تدرون لم ذلك؟ يجمع الله عز وجل الأولين والآخرين في صعيد واحد يسمعهم الداعي وينفذهم البصر وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب مالا يطيقون ولا يحتملون فيقول بعض الناس لبعض ألا ترون
(تخرجه) أورده الهيثمي في مجمع الرواد ونسبه لأحمد وبعضه لأبي يعلى. وقال: "وفيه علي ابن زيد وقد وثق على ضعفه، وبقية رجالها رجال الصحيح، وأورده الحافظ بن كثير في النهاية وقال، وقد روى ابن ماجه بعضه من رواية حماد بن سلمة عن سعيد بن إياس الجريري عن أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة عن ابن عباس به".
305 -
(سنده) حدثنا عبد اله حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد قال ثنا أبو حيان قال ثنا أبو زرعة ابن عمرة بن جرير عن أبي هريرة.
..
إلى ما أنتم فيه ألا نرون غلى ما قد بلغكم. ألا ننظون من يشفع لكم إلى ربكم عز وجل فيقول بعض الناس أبوكم آدم فيأنون آدم صلى الله عليه وسلم فيقولون يا آجم أنت أبو البشر خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك فاشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول آدم عليه السلام إن ربي عز وجل قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب مثله ولن يغضب بعده مثله وأنه نهاني عن الشجرة فعصيته، نفسي نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى نوح فيأتون نوحًا فيقولن يا نوح أنت أبو الرسل إلى أهل الأرض وسماك الله عبدًا شكورًا فاشفع لنا عند ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه إلا ترى إلى ما قد بلغنا فيقول نوح إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، وأنه كانت لي دعوة على قومي، نفسي نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى إبراهيم فيأنون إبراهيم فيقولون يا إبراهيم أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول لهم إبراهيم إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله فذكر كذباته، نفسي نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى موسى عليه السلام فيأتون موسى فيقولن يا موسى أنت رسول الله اصطفام الله برسالاته وبتكليمه على الناس اشفع إلى ربك ألا ترى إلى ما نحز فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول لهم موسى إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله ولن يعضب بعده مثله وأني قتلت نفسًا لم أومر بقتلها نفسي نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى عيسى فيأتون عيسى فيقولوا يا عيسى أنت رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه قال هكذا هو وكلمت الناس في المهد فاشغ لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى إلى ما قد بلغنا فيقول لهم عيسى إن ربي غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله ولن بغضب بعده مثله ولم يذكر له ذنبًا، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم فيأتوني فيقولون يا محمد أنت رسول الله وخاتم الأنبياء غفر الله ذنبك ما تقدم منه وما تأخر اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى إلى ما قد بلغنا فأقوم فآني نحت العرش فأقع ساجدًا لربي عز وجل ثم يفتح الله عليّ ويلهمني من محامده وحسن الثناء عليه شيئًا لم يفتحه على أحد قبلي
فيقال يا محمد ارفع رأسك عطه اشفع تشفع فأفول يارب أمتي أمتي يا رب أمتي أمتي يا رب فيقول يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سواه من الأبواب ثم قال والذي نفس محمد بيده لما بين مصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة ومجر او كما بين مكة وبصرى.
ما رواع في ذلك عن أنس بن مالك رضي الله عنه
309 -
خدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحي بن سعيد ثنا ابن أبي عروبة ثنا قتادة عن أنس ابن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيلهمون ذلك فيقولون لو استشفعا على ربنا عز وجل فأراحنا من مكاننا هذا فيأنون آدم عليه السلام فيقولون يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله عز وجل بيده وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء فشفع لنا إلى ربنا عز وجل يريحنا من مكاننا هذا فيقول لهم آدم لست هنا كم ويذكر ذنبه الذي أصاب فيستحي ربهَّ عز وجل يقول ولكن ائتوا نوحًا فإنه أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض، فيأتون نوحًا فيقول لست هنا كم ويذكر لهم خطيئته وسؤاله ربه عز وجل ما لبس له به علم فيستحي ربه بذلك ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن عز وجل فيأتون فيقول لست هنا كم ولكن ائتوا موسى عليه السلام عبدًا كلمة الله وعطاه التوراة فيأتون موسى فيقول لست هنا كم ويذكر لهم النفس التي قتل بغير نفس فيستحي به من ذلك ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله وكلمته وروحه فيأتو عيسى فيقول لست هنا كم ولكن ائتوا محمدًا صلى الله عليه وسلم عبدًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيأتوني قال الحسن هذا الحرف فأقوم فأمشي بين سماطين من المؤمنين قال أنس ختى استأذن على ربي عز وجل فيؤذن لي فإذا رأيت ربي وقغت أو خررت ساجدًا إلى ربي عز وجل فيدعي ما شاء الله أن يدعني قال ثم يقال ارفع محمد قل تسمع وسل نعطه واشفع فأرفع رأسي فأحمد بتحميد يعلمنيه ثم أشفع
(تخريجه) أخرجه مسلم وقال الترمذي "هذا حديث حسن صحيح وأبو حيان التيمي أسمه يحيى بن سعيد بن حيان كوفي وهو ثقة وأبو زرعه بن عمرة بن عمرو بن جرير اسمه هرم".
فيحد لي حدًّا فأدخلهم الجنة ثم أعود الثانية فإذا رأيت ربي عز وجل وقعت أو خررت ساجدًا لربي فيدعني ما شاء الله أن يدء، ثم يقال ارفع محمد وقل تسمع وسل تعطه واشفع تشفع فأرفع رأسب فأحمده بتحميد يعلمنيه ثم أشع فيحد لي حدًّا فأدخلهم الجنة ثم أعود إليه الثالثة فإذا رأيت ربي وقعت أو خررت ساجدًا لربي عز وجل فيدعي ما شاء الله أن يدعي ثم يقال ارفع محمد وقل تسمع وسل تعطه واشفع تشفع فأرفع رأسي فأحمده بتحميده يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدًّا فأدخلهم الجنة ثم أعود الرابعة فأقول يا رب نا بقي إلا من حبسة القرآن فحدثنا أنس ابن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن برة ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرة.
307 -
وعنه أيضًا قال حدثني نبي الله صلى الله عليه وسلم إني لقائم أنتظر أمتي تعبر على الصراط إذ جاءني عيسى فقال هذه الأنبياء قد جاؤتك يا محمد يشتكون أو قال يجتمعون إليك ويدعون الله عز وجل أن بفرق جمع الأمم إلى حيث يشاء الله لغم ما هم فيه والخلق ملجمون في العرق وأما المؤمن فهو عليه كالزكمة وأما الكافر فيتغشاه الموت قال قال لعيسى انتظر حتى أرجع إليك قال فذهب نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى قام تحت العرش فلقي ما لم يلق ملك مصطفى ولا نبي مرسل فأوحى الله عز وجل إلى جبريل اذهب إلى محمد فقل له إرفع رأسك سل نعط واشفع تشفع قال فشفعت في أمتي أن أخرج من كل تسعة وتسعين إنسانًا واحدًا قال فما زلت أتردد على ربي عز وجل فلا أقوم مقامًا إلا شفعت حتى أعطاني الله عز وجل من ذلك أن قال يا محمدًا أدخل من أمتك من خلق الله عز وجل من شهد أنه لا إله إلا الله يومًا واحدًا مخلصًا ومات على ذلك.
306 - (تخريجه) أخرجه البخاري ومسلم.
307 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يونس بن محمد حرب بن ميمون أبو الخطاب الأنصاري عن النضر بن أنس عن أنس بن مالك.
(تخريجه) أورده الهيثني في مجممع الزوائد وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
ما روي في ذلك عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وفيه أيضًا شفاعة الصديقين والأنبياء والشهداء
308 -
حدثنا عبد الله قال حدثني أبي ثنا إبراهيم بن إسحق الطالقاني قال حدثني النضر بن شميل المازني قال حدثني أبو نمامة (1) قال حدثني أبو هنيدة البراء عن نوفل عن والآن المدوي عن حذيفة عن أبي الصديق رضي الله عنه قال أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فصلى الغداة (2) ثم جلس حتى إذا كان من الضحى ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جلس مكانه حتى صلى الأولى والعصر والمغرب كل ذلك لا يتكلم حتى صلى العشاء الآخرة ثم
…
إلى أهله فقال الناس لأبي بكر رضي الله عنه ألا تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأنه صنع اليوم شيئًا لم يصنعه قط قال فسأله فقال نعم عرض عليّ ما هو كائن من أمر الدنيا وأمره الآخرة فجمع الأولون والآخرون بصعيد واحد (3) فظع الناس بذلك حتى انطلقوا إلى آدم عليه السلام والعرق يكاد يلجمهم فقالوا يا آدم أنت أبو البشر وأنت اصطفاك الله عز وجل اشفع لنا إلى ربك قل لقد لقيت مثل الذي لقيتم انطلقوا إلى أبيكم إلى نوح (إن الله اصطفى آدم ونوحًا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين) قال فينطلقون إلى نوح عليه السلام فيقولون اشفع لنا إلى ربك فأنت اصطفاك الله واستجاب لك في دعائك ولم يدع على الألاض من الكافرين ديارًا فيقول ليس ذا كم عندي انطلقوا إلى إبراهيم عليه السلام فإن الله عز وجل اتخذه خليلًا، فينطلقون إلى إبراهيم فيقول ليس ذا كم عندي ولكن انطلقوا إلى موسى عليه السلام فإن الله عز وجل كلنه تكليمًا فيقول موسى عليه السلام ليس ذا كم عندي ولكن انطلقوا إلى عيسى بن مريم قنه يبرئ الأكمة والأبرص ويحيي الموتى فيقول عيسى ليسر ذا كم عندي ولكن انطلقوا إلى سيد ولد آدم فإنه أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، انطلقوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم فيشفع لكم إلى ربكم عز وجل، قال فينطلق فيأتي جبريل عليه السلام
(1) بفتح النون واسمه عيسى بن سوادة.
(2)
العداه: ثلاة الصبح.
(3)
فظع الناي بذلك أي ضاقوا به ذراعًا يقال فظه بالأمر يفظع من باب فح إذا ضاق به.
ربه فيقول الله عز وجل ائذن له وبشره بالجنة قال فلينطلق به جبريل فيخر ساجدًا قدر جمعة ويقول الله عز وجل ارفع رأسك يا محمد وقل يسمع واشفع تشفع قل فيرفع رأسه فإذا نظر إلى ربه عز وجل خر ساجدًا قدر جمعة أخرى فيقول الله عز وجل ارفع رأسك وقل يسمع واشفع تشفع قال فيذهب ليقع ساجدًا فيأخذ جبريل عليه السلام بضبعيه (1) فيفتح الله عز وجل عليه شيئًا لم يفتحه على بشر قط فيقول أى رب خلقتنى سيد ولد آدم ولا فجر وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فجر حتى أنه ليرد على الحوض أكثر مما بين صنعاء وأيلة، ثم يقال ادعوا الصديقين فيشفعون، ثم يقال ادعوا الأنبياء قال فيجئ النبى ومعه العصابة والنبى ومعه الخمسة والستة والنبى وليس معه أحد ثم يقال ادعوا الشهداء فيشفعون لمن أرادوا وقال فإذا فعلت الشهداء ذلك قال يقول الله عز وجل أنا أرحم الراحمين ادخلوا جنتى من كان لا يشرك بى شيئًا قال فيدخلون الجنة قال ثم يقول الله عز وجل انظروا فى النار هل تلقون من أحد عمل خيرًا قط قال فيجدون فى النار رجلًا فيقول له هل عملت خيرًا قط قال فيجدون فى النار رجلًا فيقول هل عملت خيرًا قط فيقول لا غير أنى كنت أسامح الناس فى البيع والشراء فيقول الله عز وجل اسمحوا لمبدى كإسماحه إلى عبيدى، ثم يخرجون من النار رجلًا فيقول له هل عملت خيرًا قط فيقول لا غير أنى أمرت ولدى إذا مت فأحرقونى بالنار ثم اطحنونى حتى إذا كنت مثل الكحل فاذهبوا لى إلى البحر فاذرونى فى الريح فو الله لا يقدر علىّ رب العالمين أبدًا فقال الله عز وجل لم فعلت ذلك قال من مخافتك، قال فيقول الله عز وجل انظر إلى ملك أعظم ملك فلك مثله وعشرة أمثاله، قال فيقول لم تسخر بى وأنت الملك قال وذاك الذى ضحكت منه من الضحى.
(1) بضبعيه: مثنى ضبع وهو العضد كلها (والعضد هو الزارع من المرفق إلى الكتف) والمعنى أن جبريل عليه السلام يمسك بضبعيه ليرفعه.
208 -
(تخريخه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد أبو يعلى بنحوه والبزار رجالهم ثقات.
الفصل الرابع في شفاعته صلى الله عليه وسلم لفريق من أمته استحقوا العذاب قبل دخولهم
النار واخراج فريق منها بفضل رحمة الله تعالى وهم اللذين
يقال لهم الجهنميون
309 -
عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انى لأول الناس تنشق الأرض عن جمجمتى يوم القيامة ولا فجر وأعطى لواء الحمد ولا فجر وأنا سيد الناس يوم القيامة ولا فجر وأنا أول من يدخل الجنة يوم القيامة ولا فجر وانى آتى باب الجنة فآخذ بحلقها فيقولون من هذا فأقول أنا محمد فيفتحون لى فادخل فإذا الجبار عز وجل مستقبلى فأسجد له فيقول ارفع رأسك يا محمد وتكلم يسمع منك وقل يقبل منك واشفع تشفع فأرفع رأسى فأقول أمتى أمتى يا رب فيقول إلى أمتك فمن وجدت فى قلبه مثقال حبة من شعير من الإيمان فأدخله الجنة فأقبل فمن وجدت فى قلبه ذلك فأدخله الجنة فإذا الجبار عز وجل مستقبلى فأسجد له فيقول ارفع رأسك يا محمد وتكلم يسمع منك وقل يقبل منك واشفع تشفع فأرفع رأسى فأقول أمتى أمتى أى رب فيقول اذهب إلى أمتك فمن وجدت فى قلبه نصف حبة من شعير من الإيمان فأدخلهم الجنة فأذهب فمن وجدت فى قلبه مثقال ذلك أدخلهم الجنة فإذا الجبار عز وجل مستبلى فأسجد له فيقول ارفع رأسك يا محمد وتكلم يسمع منك وقل يقبل منك واشفع تشفع فأرفع رأسى فأقول أمتى أمتى فيقول ذهب إلى أمتك فمن وجدت فى قلبه مثقال ذلك أدخلتهم وفرغ الله من حساب الناس وأدخل من بقى من أمتى النار مع أهل النار فيقول أهل النار ما أغنى عنكم أنكم كنتم تعبدون الله عز وجل لا تشركون به شيئًا فيقول الجبار عز وجل فبعزتى لأعتقهم من النار فيرسل إليهم فيخرجون وقد امتحشوا (2) فيدخلون فى نهر الحياة فينبتون فيه كما تنبت الحبة فى غثء السيل ويكتب بين
(1) جاء في المسند عن عمرو بن أنس وهو تصحيف وصحته عن عمرو بن أبى عمرو عن أنس.
309 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثى أبى ثنا يونس ثنا ليث عن يزيد يعنى ابن الهاد عن عمرو بن أبى عمرو عن أنس.
(2)
امتحشوا بالبناء للمجهول بضم التاء وكسر الحاء: احترقوا.
أعينهم هؤلاء عتقاء الله عز وجل فيذهب بهم فيدخلون الجنة فيقول لهم أهل الجنة هؤلاء الجهنميون فيقول الجبار قل هؤلاء عتقاء الجبار عز وجل.
210 -
وعن عمران بن حصين رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال يخرج من النار قوم شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم فيسمون الجهنميين.
311 -
وعن حذيفة بن اليمان رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج الله قومًا منتنين قد محشتهم النار بشفاعة الشافعين فيدخلهم الجنة فيسمون الجهنميون قال حجاج الجهنميين.
(وعنه من طريق آخر) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يخرج قوم من النار بعد ما محشتهم النار يقال لهم الجهنميون.
فرع منه فى شفاعة الملائكة والنبيين والمؤمنين وفيه تتجلى رحمة الله
تعالى بعباده الموحدين
312 -
عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(تخريجه) عمرو بن أبى عمرو: اسمه ميسرة مولى المطلب ين عبد الله بن حنطب المخزومى أبو عثمان المدنى قال عبد الله بن أحمد عن أبيه ليس به بأس. وقال الدورى عن ابن معين فى حديثه ضعف ليس بالقوى وقال أبو زرعه ثقة وقال النسائى ليس بالقوى وللحديث شواهد في الصحيحين.
310 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى عن الحسن بن ذكوان قال حدثنى أبو رجاء قال حدثنى عمران بن حصن.
(تخريجه) أخرجه الترمذى وابن ماجه.
311 -
(سنده) حدثنا عبد الله أبو ثنا محمد بن جعفر وحجاج قالا شعبة عن حماد عن ربعى عن حذيفه قال شعبة رفعه مرة إلى النبى صلى الله عليه وسلم قال:
(وعنه من طريق آخر) سنده- حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حسن عن حماد بن أبى سليمان عن ربعى بن حراش عن حذيفة بن اليمان أن النبى صلى الله عليه وسلم.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: (رواه أحمد من طريقين ورجالهما رجال الصحيح) ورواه أبو داود الطيالسى فى مسنده مرفوعًا وموقوفًا.
312 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرازق أنا معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار.
إذا خلص المؤمنون من النار يوم القيامة وآمنوا فما مجادلة أحدكم لصاحبه فى الحق يكون له فى الدنيا بأشد مجادله له من المؤمنين لربهم فى أخوانهم الذين أدخلوا النار قال يقولون ربنا إخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويحجون معنا فادخلتهم النار قال فيقول أذهبوا فأخرجوا من عرفتم فيأتونهم فيعرفونهم بصورهم لا تأكل النار صورهم فمنهم من أخذته النار إلى أنصاف ساقيه ومنهم من أخذته إلى كعبيه فيخرجونهم فيقولون ربنا أخرجنا من أمرتنا ثم يقول أخرجوا من كان فى قلبه وزن دينار من الإيمان ثم من كان فى قلبه وزن نصف دينار حتى يقول من كان فى قلبه مثقال ذرة قال أبو سعيد فمن لم يصدق بهذا فليقرأ هذه الآية {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرًا عظيمًا} قال فيقولون ربنا قد أخرجنا من أمرتنا فلم يبق فى النار أحد فيه خير قال ثم يقول الله شفعت الملائكة وشفع الأنبياء وشفع المؤمنون وبقى أرحم الراحمين قال فيقبض قبضة من النار أو قال قبضتين ناس لم يعملوا لله خيرًا قط قد احترقوا حتى صاروا حممًا قال فيؤتى بهم إلى ساء يقال له ماء الحياة فيصب عليهم فينبتون كما تنبت الحبة فى حميل السيل فيخرجون من أجسادهم مثل اللؤلؤ، فى أعناقهم الخاتم عتقاء الله قال فيقال لهم أدخلوا الجنة فما تمنيتم أو رأيتم من شئ فهو لكم عندى أفضل من هذا قال فيقولون ربنا وما أفضل من ذلك قال فيقول رضائى عليكم فلا أسخط عليكم أبدًا.
313 -
وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتحمدن الله يوم القيامة على أناس ما عملوا من خير قط فيخرجهم من النار بعدما احترقوا فيدخلهم الجنة برحمته بعد شفاعة من يشفع.
(تخريجه) أورده الترمذى مختصرًا وقال هذا حديث حسن صحيح، وللحديث روايات أخرى صحيحة عن أبى سعيد الخدرى.
313 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا سليمان بن داود ثنا عبد الرحمن بن أبى الزناد قال أخبرنى صالح بن أبى صالح مولى التوأمة قال أخبرنى أبو هريرة.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد وفيه صالح مولى التوءمة وهو ضعيف.
314 -
وعن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما أن أبا سعيد الخدرى رضى الله عنه أخبره أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول سيخرج قوم من النار قد احترقوا وكانوا مثل الحمم فلا يزال أهل الجنة يرشون عليهم الماء فينبتون كما تنبت الفثاء فى حميلة (1) السيل.
الفصل الخامس فى طلب بعض أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم شفاعته لهم وشفاعته
صلى الله عليه وسلم لكل من مات لا يشرك بالله شيئًا
315 -
عن أبى بردة عن أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه، قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بعض أسفاره قال فعرس بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهيت بعض الليل إلى مناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم أطلبه فلم أجده قال فخرجت بارزًا أطلبه وإذا رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلب ما أطلب قال فبينا نحن كذلك إذا اتجه إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقلنا يا رسول الله أنت بارض حرب ولا نأمن عليك فلولا إذ بدت لك الحاجة قلت لبعض أصحابك فقام معك قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنى سمعت هزيزًا كهزيز الرحى أو حنينًا كحنين النحل وأتانى آت من ربى عز وجل قال فخيرنى أن يدخل شطر أمى الجنة وبين شفاعتى لهم فاخترت شفاعتى لهم وعلمت أنها أوسع لهم فقالا يا رسول الله تعالى أن يجعلنا من أهل شفاعتك قال فدعا لهما ثم إنهما بها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبراهم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلوا يأتونه ويقولون يا رسول الله ادع الله تعالى أن يجعلنا من أهل شفاعتك فيدعو لهم قال فلما أضب عليه القول وكثروا
214 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى بن اسحق انا ابن لهيعة عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله.
(1)
حميلة واحدة الحميل بمعنى المحمول وهو الغثاء الذى يحتمله السيل.
(تخريجه) أخرجه الترمذى عن أبى سفيان عن جابر بنحوه وقال (هذا حديث حسن صحيح) قد روى من غير وجه عن جابر، وله شاهد عن أبى سعيد الخدرى فى صحيح مسلم.
315 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى عبد الله حدثنى أبى ثنا حسن بن موسى يعنى الأشيب قال ثنا سكين بن عبد العزيز قال أخبرنا يزيد الأعرج قال عبد الله يعنى أظنه الشئ قال ثنا حمزة بن على بن مخفر عن؟؟؟؟؟ يرد.
(1)
ثلث هكذا فى الأصل، ولعلها (ثلثا).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها لمن مات وهو يشهد أن لا إله إلَاّ الله
(وعنه من طريق آخر) عن أبى موسى أيضًا أن النبى صلى الله عليه وسلم وسلم كان يحرسه أصحابه فقمت ذات ليلة فلم أره فى منامه فأخذنى ما قدم وما حدث فذهبت أنظر فإذا أنا بمعاذ قد لقى الذى لقيت فذكر نحوه وفيه فقال أنتم ومن مات لا يشرك بالله شيئًا فى شفاعتى.
316 -
وعن عبادة بن الصامت رضى الله عنه قال فقد النبى صلى الله عليه وسلم ليلة أصحابه وكانوا إذا نزلوا أنزلوه أوسطهم ففزعوا وظنوا أن الله تبارك وتعالى اختار له أصحاب غيرهم فإذا هم بخيال النبى صلى الله عليه وسلم فكبروا حين رأوه وقالوا يا رسول الله أشفقنا أن يكون الله تبارك وتعالى أختار لك أصحابًا غيرنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بل أنتم أصحابى فى الدنيا والآخرة، إن الله تعالى أيقظنى فقال يا محمد إنى لم أبعث نبيًا ولا رسولًا إلا وقد سألنى مسألة أعطيتها إياه فاسأل يا محمد تعط فقلت مسألتى شفاعة لأمتى يوم القيامة فقال أبو بكر (رضى الله عنه) وما الشفاعة قال أقول يا رب شفاعتى التى اختبأت عندك فيقول الرب تبارك وتعالى نعم فيخرج ربى تبارك وتعالى بقية أمتى فينبذهم فى الجنة.
317 -
وعن زياد بن أبى زياد مولى بنى مخزوم عن خادم للنبى (1) صلى الله عليه وسلم رجل أو امرأة قال كان النبى صلى الله عليه وسلم مما يقول للخادم ألك حاجة قال حتى كان ذات يوم فقال يا رسول الله حاجتي
وعنه من طريق آخر (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عفان ثنا حماد ابن سلمة أنا عاصم عن أبى بردة عن أبى موسى.
(تخريجه) أخرجه الحاكم فى المستدرك بنحوه.
316 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا الحكم بن نافع ثنا اسماعيل بن عياش عن راشدين داود الصنعانى عن عبد الرحمن بن حسان عن روح بن زنباع عن عبادة بن الصامت.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال (رواه أحمد والطبرانى ورجال أحمد ثقات على ضعف فى بعضهم) وروته الحافظ ابن كثير فى النهاية وقال (تفرد به أحمد).
317 (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عفان ثنا خالد يعنى الواسطى قال ثنا عمرو بن يحيى الانصارى عن زياد بن أبى زياد.
(1)
خادم النبى صلى الله عليه وسلم هو ربيعة بن كعب أبو فراس الأسلمى وقد ورد مصرحًا باسمه فى صحيح مسلم غيره.
قال وما حاجتك قال حاجتى أن تشفع لى يوم القيامة قال ومن دلَّك على ذلك قال ربى قال أما لا فأعنى بكثرة السجود.
318 -
وعن النضر بن أنس بن مالك عن أبيه رضى الله عنه قال سألت نبى الله أن يشفع لى يوم القيامة قال قال أنا فاعل بهم قال فأين أطلبك يوم القيامة يا نبى الله قال أطلبنى أول ما تطلبنى على الصراط قال قلت فإذا لم ألقك على الصراط قال فأنا عند الميزان قال قلت فان لم ألقك عند الميزان قال فأنا عند الحوض لا أخطئ هذه الثلاث مواطن يوم القيامة.
319 -
وعن ابن دارة مولى عثمان قال إنا لبالبقيع مع أبى هريرة لاضى الله عنه إذ سمعناه يقول أنا أعلم الناس بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة قل فتداك الناس عليه فقالوا ايه يرحمك الله
(تخريجه) أخرجه مسلم وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه بنحوه وقال المنذرى فى مختصر سنن أبى داود: وليس لربيعة بن كعب فى كتبهم سوى هذا الحديث ورواه الطبرانى فى الكبير مطولًا.
318 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يونس بن محمد ثنا حرب بن ميمون عن النضر بن أنس.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير فى النهاية وقال (ورواه الترمذى من حديث بدل بن المجير وابن ماجة فى تفسيره من حديث عبد الصمد كلاهما عن حرب بن ميمون بن ابى الخطاب الانصارى البصرى من رجال مسلم وقد وثقه على بن المدينى وعمرو بن على القلاس وفرقا بينه وبين حرب بن ابى عبد الرحمن العبدى أيضًا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟، وضعفا هذا، وأما البخارى فجعلهما واحدًا وحكى عن سليمان بن حرب أنه قال كان هذا أكذب الخلق وانكر الدار قطنى على البخارى ومسلم في جعلهما هذين واحدًا وقال شيخنا الحافظ المزى جمعهما غير واحد، وفرق بينهما غير واحد، وهو الصحيح إن شاء الله تعالى قلت: وقد حررت هذا فى التكميل بما فيه الكفاية.
وقال الترمذى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. والمقصود أن ظاهر هذا الحديث يقتضى أن الحوض بعد الصراط، وكذلك الميزان وهذا لا أعلم به قائلًا اللهم إلا أن يكون المراد بهذا الحوض حوضًا آخر يكون بعد الجواز على الصراط كما جاء فى بعض الأحاديث، ويكون ذلك حوضًا ثابتًا لا يذاد عنه أحد والله سبحانه وتعالى أعلم بالصةاب) أهـ
319 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حجاج قال انا ابن جريج قال حدثنى العلاء ابن عبد الرحمن بن يعقوب عن ابن دارة.
قال يقول المهم أغفر لكل عبد مسلم لقيك مؤمن بى لا يشرك بك.
الفصل السادس فى شفاعة بعض صالحى الأمة المحمدية لصالحيها
320 -
عن عبد الله بن شقيق عن عبد الله بن أبى الجدعاء رضى الله عنه أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتى أكثر من بنى تميم فقالوا يا رسول الله سواك قال سواى فلت أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنا سمعته.
321 -
وعن أبى أمامة رضى الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليدخلن الجنة بشفاعة رجل ليس بنبى مثل الحيَّين أو مثل أحد الحيَّين ربيعة ومضر فقال رجل يا رسول الله أوما ربيعة من مضر فقال إنما أقول ما أقول.
322 -
ومن أبى برزة رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أمتى لمن يشفع لأكثر من ربيعة مضر، وإن من امتى لمن يعظم للنار حتى يكون ركنًا من أركانها.
323 -
وعن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال قد أعطى كل نبى عطية فكل قد تعجلها وإنى أخرت عطيتى شفاعة لأمتى، وإن الرجل من أمتى ليشفع للفئام من
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير فى النهاية وقال (تفرد به احمد من هذا الوجه).
320 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عفان ثنا وهيب قال ثنا خالد عن عبد الله بن شقيق.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير فى النهاية، وقال (رواه البيهقى والترمذى وابن ماجة وغيرهم من طرق متعددة عن خالد الحذاء به).
321 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن ميسرة عن أبى أمامة.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير فى النهاية.
322 -
(سنده) حدثنا عبد الله أبى ثنا حسن بن موسى ثنا حماد بن سلمة عن داود بن أبى هند عن عبد الله بن قيس قال سمعت الحرث بن أقيش يحدث أن أبا برزة قال.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
323 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يزيد انا زكريا عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري.
الناس فيدخلون الجنة وإن الرجل ليشفع للقبيلة، وإن الرجل ليشفع للعصبة وإن الرجل ليشفع للثلاثة وللرجلين وللرجل.
(ومنه من طريق آخر مثله) وزاد وإن الرجل ليشفع للرجل وأهل بيته فيدخلون الجنة بشفاعته.
أبواب ما جاء في الحوض والكوثر لا حرمنا الله من ذلك
باب فيما جاء في الكوثر وصفته
324 -
عن ابن عمرة رضى الله عنهما قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الكوثر نهر في السنة حافتاه من ذهب والماء يحرى على اللؤلؤ وماؤه أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل.
325 -
وعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلت الجنة فإذا أنا بنهر حافتاه خايم اللؤلؤ فضربت بيدى إلى ما يجرى فيه الماء فإذا مسك أذفر قلت ما هذا يا جبريل قال هذا الكوثر الذى أعطاكه الله.
326 -
وعنه أيضًا عن النبيى صلى الله عليه وسلم قال الكوثر نهر في الجنة وعدينه ربي عز وجل.
وعنه من طريق آخر (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عثمان بن عمر انا مالك بن مغرل عن عطية العوفى عن أبى سعيد الخدرى.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير في النهاية من طريق مالك بن مغول عن عطية عن أبى سعيد بنحوه وعزاه للترمذى والبيهقى.
324 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا على بن حفص أنا ورقاء قال وقال عطاء عن يا رب بن دنار عن ابن عمر.
(تخريجه) رواه الترمذى بسند حسن صحيح، وابن ماجه.
325 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبن أبى عدى عن حميد عنه أنس بن مالك.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير في النهاية وقال ولهذا الحديث طرق كثيرة عن أنس وغيره من الصحابة بألفاظ متعددة وله شواهد في البخارى والترمذى والنسائى.
326 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا محمد بن فضيل ثنا المختار بن فلفل عن أنس بن مالك
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير في النهاية.
327 -
وعنه أيضًا أن النبى صلى الله عليه وسلم سئل عن الكوثر فقال نهر أعطانيه ربى أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل وفيه طير كأعناق الجزر فقال عمر (رضى الله عنه) يا رسول الله إن تلك لطير ناعمة فقال أكلتها (1) أنعم منها يا عمر.
الفصل الثانى في بيان أن مادة الحوض من نهر الكوثر
328 عن ابن مسعود رضى الله عنه قال جاء أبنا مليكة إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقالا إن أمنا كانت تكرم الزوج وتعطف على الولد قال وذكرا الضيف غير أنها كانت وأدت في الجاهلية قال أمكما في النار فأدبرا والشريرى في وجوههما فأمر بهما فردًا فرجعا والسرور يرى في وجوههما رجيا أن يكون قد حدث شئ فقال أمى مع أمكما فقال رجل من المنافقين وما يغنى هذا عن أمه شيئًا ونحن نطأ عقبيه فقال رجل من الأنصار ولم أر رجلًا قط أكثر سؤالًا منه يا رسول الله هل وعدك ربك فيها أو فيهما قال فظن أنه من شئ قد سمعه، فقال ما سألته ربى وما أطمعنى فيه، وإنى لأقوم المقام المحمود يوم القيامة، فقال الأنصارى وما ذاك المقام لمحمود، قال ذاك إذا جئ بكم عراة حفاة غرلًا فيكون أول من يكسى إبراهيم عليه السلام يقول أكسوا خليلى فيؤتى بريطتين بيضاوين فيلبسهما ثم يقعد فيستقبل العرش ثم أوتى بكسوتى فألبسها فأقوم عن يمينه مقامًا لا يقومه أحد غيرى يغبطنى به الأولون والآخرون، قال ويفتح نهر من الكوثر إلى الحوض، فقال المنافقون فإنه ما جرى ماء قط إلاّ على حال أو رضراض قال يا رسول الله على حال أو رضراض قال حاله المسك ورضراضه التوم (1)، قال المنافق لم أسمع
327 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو سلمة الخزاعى انا ليت عن زيد يعنى بن الهاد عن عبد الرحمن بن أبى بكر عن عبد الله بن مسلم عن ابن شهاب عن أنس بن مالك.
(1)
أكلها جمع آكل أي أهل الجنه.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير في النهاية وقال (وكذلك رواه الدراوردى عن ابن أخى ابن شهاب عن أبيه عن انس به).
328 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عارم بن الفضل ثنا أبو سعيد ثنا بن زيد ثنا على بن الحكم البنانى عن عثمان عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن ابن مسعود.
(غريبه) النوم أي الدر.
كاليوم قلما جرى ماء قط على حال أو رضراض إلا كان له نبتة فقال الأنصارى يا رسول الله هل له نبت قال نعم قضبان الذهب، قال المنافق لم أسمع كاليوم فإنه كلما نبت قضيب إلا أورق ولإلاّ كان له ثمر قال الأنصارى يا رسول الله هل من ثمر قال نعم ألوان الجوهر وماؤه أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل إن من شرب منه مشربًا لم يظمأ بعده وإن حرمه لم يرو بعده.
الفصل الثالث في صفة الحوض وما جاء فيه
329 -
من أبى برزة الأسلمى رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن لى حوضًا ما بين أيلة إلى صنعاء عرضه كطوله فيه ميزان ينثعبان من الجنة من ورق والآخر من ذهب أحلى من العسل وأبرد من الثلج وأبيض من اللبن من شرب منه لم يظمأ حتى يدخل الجنة فيه أباريق عدد نجوم السماء.
330 -
وعن ابن عمر رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أمامكم حوضًا ما بين ناحيتيه كما بين جرباء وأذرح.
331 -
(خط) وعن أبى أمامة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله عز وجل وعدنى أن يدخل من أمتى الجنة سبعين ألفا بغير حساب فقال يزيد بن الأخنس السلمي (رضي الله
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى، وفى أسانيدهم كلهم عثمان بن عمير، وهو ضعيف).
329 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو سعيد ثنا شداد أبو طلحة ثنا جابر بن عمرو أبو الوازع عن أبى برزة.
(غريبه)(1) ينثعبان أى يجريا ويسيلان.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير فى النهاية من طريق أبى بكر بن أبى عاصم حدثنا عبدة بن عبد الرحيم حدثنا النضر شميل حدثنا شداد بن سعيد سمعته أبا الوازع وهو جابر بن عمرو.
330 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يونس ثنا حماد يعنى أبن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر.
(تخريجه) رواه البخارى ومسلم وأبو داود.
331 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عصام بن خالد حدثنى صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر الخبائزى وأبى اليمان الهوزنى عن أبي أمامة.
عنه) والله ما أولئك فى أمتك إلا كالذباب الأصهب فى الذبان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ربى عز وجل قد وعدنى سبعين ألفًا مع كل ألف سبعون ألفًا وزادنى ثلاث حثيات (وفلا رواية من حثيات الرب) قال فما سعة حوضك يا بنى يشير بيده قال فيه مثعبان من ذهب وفضة قال فنا حوضك يا بنى الله قال أشد بياضًا من اللبن وأحلى مذاقه من العسل وأطيب رائحة من المسك من شرب منه لم يظمأ بعدها ولم يسود وجهه أبدًا قال عبد الله وجدت هذا الحديث فى كتاب أبى بخط يده وقد ضرب عليه فظننت أنه قد ضرب عليه لأنه خطأ إنما هو عن زيد عن أبى سلام عن أبى أمامة.
الفصل الرابع فة تكذيب عبيد الله بن زياد بالحوض ثم رجوعه عن ذلك وتصديقه
332 -
عن يزيد بن حيان عن زيد بن أقم رضى الله عنه قال بعث إلىّ عبيد الله بن زياد فأتيته فقال ما أحاديث تحدثها أو ترويها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نجدها فى كتاب الله تحدث أن له حوضًا فى الجنة، قال قد حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ووعدناه قال كذبت ولكنك شيخ قد خرفت قال إنى قد سمعته أذناى ووعاه قلبى من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كذب علىّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من جهنم وما كذبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
333 -
وعن عبد الله بن يريدة الأسامى قال شك عبيد الله بن زياد فى الحوض فأرسل
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: قلت عند الترمذى وابن ماجه بعضه- رواه أحمد والطبرانى ورجال أحمد وبعض أسانيد الطبرانى رجال الصحيح إلا أنه قال فى الطبرانى فما شرابه قال شرابه أبيض من اللبن وأحلى مذاقه من العسل.
332 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أبى حيان التيمى حدثنى يزيد بن حيان.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد الطبرانى فى الكبير والبزار ورجاله رجال الصحيح.
333 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرازق أنبأنا معمر عن مطر عن عبد الله بن بريدة الأسلمي.
إلى أبي برزة الأسلمي رضى الله عنه فأتاه فقال له جلساء عبيد الله إنما أرسل إليك الأمير المسالك عن الحوض هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيئًا قال نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكره فمن به فلا سقاه الله منه.
334 -
وعن أبى طالدة العنزى قال سمعت أن برزة الأسامى رضى الله عنه وخرج من عند عبيد الله بن زياد وهو مغضب فقال ما كنت أظن أنى أعيش حتى أخلف فى قوم يعيرونى بصحبة محمد صلى الله عليه وسلم، قال إن محمَّد يكم هذا كداحداح، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فى الحوض فمن كذَّب فلا سقاه الله تبارك وتعالى منه.
335 -
حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرازق أنا معمر عن مطر عن عبد الله بن بريدة قال شك عبيد الله بن زياد فى الحوض فقال له أبو سبرة رجل من صحابة عبيد الله بن زياد فإن أباك حين انطاق وافدًا إلى معمارية انطلقت معه فلقيت عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنه فحدثنى من فيه إلى فىّ حديثًا سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأملاه علىّ وكتبته، قال فانى أقسمت عليك لما أعرفت هذا البرذون حتى تأتينى بالكتاب قال فركبت البرذون فركضته حتى عرق فأتيته بالكتاب فإذا فيه حدثنى عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله يبغض الفحش والتفحش، والذى نفس محمد بيده لا تقوم الساعة حتى يخوّن الأمين ويؤتمن الخائن حتى يظهر الفحش والتفحش وقطعية الأرحام وسوء الجوار، والذي
(تخريجه) لم أجده بهذه السياقه لغير الإمام احمد. وقد أورده الهيثمى مجمع الزوائد بنحوه من طريق عبد الله بن بريدة ولكن عن زيد بن أرقم وليس عن أبى برزة وقال (رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح).
334 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يزيد بن هرون أنا محمد بن مهزم العنزى عن أبى طالدة العنزى.
(تخريجه) جاء فى الأصل أنا محمد بن مهزم العنزى عن أبى طالدة العنزى ولم أجد أبى طالدة العنزى فى كتب الرجال. ولعله تصحيف صحته أبو طالوت وهو عبد السلام بن أبى حازم وأسمه شداد العبدى القيسى؛ جاء فى تهذيب التهذيب أنه روى عن أبى برزة وروى عنه محمد بن مهزم وأورد الحديث الحافظ بن كثير فى النهاية بلفظ قريب وقال وقد رواه البيهقى من طريق أخرى عن محمد بن بجير الذهلى عن عبد الرحمن بن مهدى قره بن خالد عن أبى حمزه طلحه بن يزيد مولى الانصار- عن أبى برزة فى دخوله على عبيد الله بن زياد بنحو ما تقدم) اهـ ورواه أبو داود فى كتاب السنة بنحوه.
نفس محمد بيده إن مثل المؤمن لك مثل القطعة من الذهب نفخ عليها صاحبها فلم تغير ولم تنقص، والذى نفس محمد بيده إن مثل المؤمن لك مثل النحلة أكلت طيبًا ووقعت فلم تكسر ولم تفسد، قال ألا إن لى حوضًا ما بين ناحيتيه كما بين أيلة إلى مكة أو قال صنعاء إلى المدينة وإن فيه من الأباريق مل الكواكب هو أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل من شرب منه لم يظمأ بعدها أبدًا قال أبو سبرة فأخذ عبيد الله بن زياد الكتاب فجزعت عليه فلقينى يحيى بن يعمر فشكوت ذلك إليه فقال والله لأنا أحفظ له متى لسورة من القرآن فحدثنى به كما كان فى الكتاب سواء.
(وعنه من طريق آخر) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى ثنا حسين المعلم ثنا عبد الله بن بريدة عن أبى سبرة قال كان عبيد بن زياد يسأل عن الحوض حوض محمد صلى الله عليه وسلم وكان يكذب به بعد ما سأل أبا برزة والبراء بن عازب وعائذ بن عمرو ورجلًا آخر وكان يكذب به فقال أبو سبرة أنا أحدثك بحديث فيه شفاء هذا، إن أباك بعث معى بمال إلى معاوية فلقيت عبد الله بن عمرو فحدثنى بما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأملى على فكتبت بيدى فلم أزد حرفًا ولم أنقص حرفًا حدثنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله لا يحب الفحش فادكر نحوه وفيه ألا إن موعدكم حوضى عرضه وطوله واحد وهو كما بين أيلة ومكة وهو مسيرة شهر فيه مثل النجوم باريق، شرابه أشد بياضًا من الفضة من شرب منه مشربًا لم يظمأ بعده أبدًا فقال عبيد الله ما سمعت فى الحوض حديثًا أثبت من فصدق به وأخذ الصحيفة فحبسها عنده.
335 - (تخريجه) رواه الحاكم فى المستدرك زقال: هذا حديث صحيح، فقد اتفق الشيخان على الاحتجاج بجميع رواته غير أبى سبرة الهزلى، وهو تابعى كبير، مبين ذكره فى التواريخ والمسانيد، غير مطعون فيه:(وله شاهد من حديث قتادة عن ابن بريدة: حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأنا هشام ابن على حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا همام عن قتادة عن ابن بريدة عن أبى سبرة الهذلى، فذكر الحديث بطوله). ووافقه الذهبى وقال: (أخرجه أحمد فى مسنده).
وعنه من طريق آخر (تخريجه) إسناده صحيح.
الفصل الخامس فى ذكر من يطردون عن الحوض نعوذ بالله من ذلك
339 -
عن ابن عباس رضى الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أنا فرطكم على الحوض فمن ورد أفلح، ويؤتى بأقوام فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقوى أى رب فيقال ما زالوا بعدك يرتدون على أعقابهم.
337 -
وعن ابن مسعود رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن فرطكم على الحوض ولأنازعن أقوامًا ثم لأغلبن عليهم فأقول يا رب أصحابى فيقول إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك.
زاد فى رواية فيكبوا ويتغير لونه وهو يقول هكذا أو قريبًا من هذا.
338 -
وعن أبى الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله رضى الله عنهما يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا على الحوض أنظر من يرد على قال فيؤخذ ناس دوني فأقول يا رب منى ومن أمتى قال فيقال وما يدريك ما عملوا بعدك ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم قال جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحوض مسيرة شهر وزواياه سواء يعنى عرضه مثل طوله وكيزانه مثل نجوم السماء وهو أطيب ريحًا من المسك وأشد بياضًا من اللبن من شرب منه لم يظمأ بعده أبدًا.
339 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عثمان بن محمد وسمعته أنا منه ثنا جرير عن ليث بن أبى سليم عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن أبن عباس.
(تخريجه) اسناده صحيح. وأورده الحافظ بن كثير فى النهاية بأطول من هذا قال أبو بكر البزار حدثنا يوسف بن موسى حدثنا جرير الخ وقال تفرد به ليث عن عبد الملك بن سعيد بن جبير.
337 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو معاويه ثنا الاعمش عن شقيق عن عبد الله بن مسعود زاد فى رواية (سنده) حدثنا عبد الله بى ثنا عفان ثنا أبو عوانة عن فراس عن عامر عن مسروق عن عبد الله بن مسعود.
(تخريجه) أخرجه البخارى ومسلم.
338 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا روح ثنا زكريا بن اسحق ثنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار باختصار وفيه ضعف.
339 -
وعن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذى نفس محمد بيده لأذودن رجالًا منكم من حوضى كما تذاد الغريبة من الإبل عن الحوض.
340 -
وعنه أيضًا قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المقبرة فسلَّم على أهلها قال سلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا ن شاء الله بكم لاحقون وودت أن قد رأينا إخواننا قالوا أو لسنا اخوانك يا رسول الله قال أنتم أصحابى واخوانى الذين لم يأتوا بعد وأنا فرطكم على الحوض، قالوا وكيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله قال أرأيت لو أن رجلًا له خيل غير محجلة بين ظهرى خيل دهم بهم (1) ألا يعرف خيله؟ قالوا بلى يا رسول الله قال فإنهم يأتون غرَّا محجلين من الوضوء يقولها ثلاثًا وأنا فرطكم على الحوض، الا ليذدان رجال عن حوضى كما يذاد البعير الضال أناديهم ألا هلم ألا هلم فيقال إنهم قد بدّلوا بعدك فأقول سحقًا سحقًا.
341 -
وعن أنس بن مالك ر ى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليردن علىّ الحوض رجلان ممن قد صحبنى فإذا رأيتهما رفعًا لى اختلجا دوني.
339 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن محمد بن زيادقال سمعت أبا هريرة يحدث أن.
(تخريجه) رواه البخارى عن محمد بن بشاه، عن غندر- وهو محمد بن جعفر شيخ أحمد هنا- بهذا الاستاذ.
340 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى حدثنا عفان قال ثنا عبد الرحمن بن ابراهيم قال ثنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة.
غريبة (1) دهم بهم أى سود لم يخالط لونها لون آخر.
(تخريجه) أخرجه مسلم.
341 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو النضر ثنا المبارك عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس.
(تخريجه) لم أجده بهذا اللفظ- وقد روى البخارى ومسلم الحديث عن وهيب عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بالجمع وليس بالمثنى- فجاء فى البخارى (ناس من أصحابى) وجاء فى مسلم (رجال ممن صاحبنى) ويؤيد الجمع شواهد عديدة عن عائشة وأم سلمة وعبد الله بن مسعود وأبو سعيد الخدري وغيرهم.
342 -
وعن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول أنا فرطكم بين أيديكم فإذا لم ترونى فأنا على الحوض قدر ما بين أيلة إلى مكة وسيأتى رجال ونساء بقرب وآنية فلا يطمعون منه شيئًا.
الفصل السادس فى كثرة من يرد الحوض وصفة بعضهم مع صفة الحوض
343 -
عن أبى حمزة مولى الأنصار قال سمعت زيد بن أرقم رضى الله عنه قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فى منزل نزلوه فى مسيره فقال ما أنتم بجزء من مائة ألف جزء ممن يرد علىّ الحوض من أمتى قال قلت (وفى رواية قلنا لزيد) كم كنتم يومئذ قال كنا سبعمائة أو ثمانمائة.
344 -
وعن الخارق بن أبى المخارق عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما أنه سمعه يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حوضى كما بين عدن وعمان أبرد من الثلج وأحلى من العسل وأطيب ريحًا من المسك أكوابه مثل نجوم السماء من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا أول الناس عليه ورودًا صعاليك المهاجرين قال قائل يا رسول الله قال الشعثة الشحبة وجوههم
342 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا موسى حدثنا ابن لهيعة عن أبى الزبير عن جابر.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد مرفوعًا وموقوفًا وفى إسناده المرفوع ابن لهيعة ورجال الموقوف رجال الصحيح، ورواه الطبرانى فى الأوسط مرفوعًا وفيه ابن لهيعة، ورواه باختصار قوله فلا يطمعون منه شيئًا برجال الصحيح، ورواه البزار كذلك.
343 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا هاشم بن القاسم ثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت أبا حمزة مولى الأنصار.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير فى النهاية وقال (وكذا رواه عن أبى هاشم عن شعبة ورواه أبو داود الطيالسى عن شعبة عن شعبة ورواه أحمد عن أبى معاوية عن الأعمش كلاهما عن عمرو بن مرة به ورواه أبو داود عن حفص بن عمر عن شعبة قلت وأبو حمزة هذا طلحة بن يزيد الأنصارى الكوفى مولى قرظة بن كعب).
344 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو المغيرة ثنا عمرو بن عمرو وأبو عثمان الأحموسى حدثنى المخارق بن أبى المخارق.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: قلت حديث ابن عمر فى الصحيح بغير هذا السياق وهذا على الصواب موافقًا لرواية الناس والذى فى الصحيح كما بين جربى وأذرح وهما قريتان إحداهما إلى جنب الأخرى وقال بعض مشايخنا وهو الشيخ العلامة صلاح الدين العلائى إنه سقط
الدنسة ثيابهم لا يفتح لهم السدد ولا ينكحون المتنعمات ولا ينكحون الذين يعطون كل الذى عليهم ولا يأخذون الذى لهم.
345 -
وعن خولة بنت حكيم رضى الله عنها قالت قلت يا رسول الله إن لك حوضًا قال نعم وأحب من ورده علىَّ قومك.
346 -
وعن يحيى بن سعيد عن يحنَّس أن حمزة بن عبد المطلب لما قدم المدينة تزوج خولة بنت قيس بن فهد الانصارية من بنى النجار قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزور حمزة فى بيتها وكانت تحدث عنه صلى الله عليه وسلم أحاديث، قالت جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فقلت يا رسول الله بلغنى عنك أنك تحدث أن لك يوم القيامة حوضًا ما بين كذا إلى كذا قال أجل وأحب الناس إلى أن يروى منه قومك قالت فقدمت إليه برمة فيها خبزة أو حريرة فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فى البرمة ليأكل فاحترقت أصابعه فقال حسِّ ثم قال ابن آدم أن أصابه البرد ثال حسِّ وإن أصابه الحر قال حسِّ.
منه وهو كما بينكم جرى وأدرح وإنه وقع بها سمعت هذا منه- رواه أحمد الطبرانى من رواية عمرو بن عمر الأحموسى عن المخارق بن أبى المخارق واسم أبيه عبد الله بن جابر وقد ذكرهما ابن حبان فى الثقات وشيخ أحمد أبو المغيرة من رجال الصحيح).
345 -
(سنده) حدثنا عبد الله أبى ثنا عبد الله بن محمد وسمعته أنا من عبد الله بن محمد بن أبى شيبة ثنا أبو خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد عن محمد ين يحيى ين حبان عن خولة بنت حكيم.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى المجمع الزوائد وقال: رواه أحمد والطبرانى وقال هكذا رواه أبو خالد الأحمر عن خولة بنت حكيم وقال الناس عن خولة بنت قيس، ورجالهما رجال الصحيح.
346 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حسين بن محمد قال ثنا جرير يعنى ابن حازم عن يحيى بن سعيد.
(غريبه) يحنس: بضم أوله وفتح المهملة وتشديد النون المفتوحة بن عبد الله أبو موسى مولى آل الزبير مقرى ثقة من الثالثة (تقريب التهذيب).
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد ورواه الطبرانى باختصار وقال وأحب الناس إلى أو من أحب الناس إلى أن يرده، وقال فيه فقدمت إليه عصيدة، ورجال أحمد رجال الصحيح.
باب في تناول الصحف والميزان
347 -
عن أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات فلما عرضتان فجدال ومعاذير وأما الثالثة فعند ذاك تطير الصحف فى الأبدى فآخذ بيمينه وآخذ بشماله.
348 -
وعن عائشة رضى الله عنها قالت قلت يا رسول الله هل يذكر الحبيب حبيبة يوم القيامة قال يا عائشة أما عند ثلاث فلا أما عند الميران حتى يثقل أو يخف فلا وإما ند تطاير الكتب فإما أن يعطى بيمينه أو يعطى بشماله فلا وحين يخرج عنق من النار فينطوى عليهم ويتغيظ عليهم ويقول وكلت بثلاثة وكلت بمن ادعى مع الله إلهًا آخر، ووكلت بمن لا يؤمن بيوم الحساب، ووكلت بكل جبار عنيد قال فينطوى عليهم ويرمى بهم فى غمرات، ولجهنم جسر أدق من الشعر وأحد من السيف عليه كلاليب وحسك يأخذون من شاء الله والناس عليه كالطرف وكالبرق وكالريح وكأجاويد الخيل والركاب والملائكة يقولون رب سلم رب سلم فناج مسلم ومخدوش مسلم وكور فى النار على وجهه.
349 -
وعنها أيضًا قالت يا رسول الله هل تذكرون أهليكم يوم القيامة؟ قال أما فى مواطن ثلاث فلا، الكتاب، والميزان، والصراط.
347 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى حدثنا وكيع قال ثنا على بن على بن رفاعة عن الحسن عن أبى موسى الأشعرى.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثيرفى النهاية وقال (وكذا رواه ابن ماجه عن أبى بكر بن أبى شيبة عن وكيع عن على بن على عن الحسن عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم ثم قال الترمذى لا يصح هذا من قبل أن الحسن لم يسمع عن أبى هريرة قال وقد رواه بعضهم عن على بن على عن الحسن عن أبى موسى عن النبى صلى الله عليه وسلم.
348 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى قال ثنا يحيى بن اسحق قال انا ابن لهيعة عن خالد بن أبى عمران عن القاسم بن محمد عن عائشة.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: قلت عند أبى داود طرف منه- رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح.
349 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عفان ثنا القاسم بن الفضل قال قال الحسن قالت عائشة.
350 -
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم توضع الموازين يوم القيامة فيؤتى بالرجل فيوضع فى كفة فيوضع ما أحصى عليه فيتمايل به الميزان قال فيبعث به إلى النار قال فإذا أدبر به إذا صائح يصيح من عند الرحمن يقول لا تعلجلوا لا تعجلوا فإنه قد بقى له فيؤتى ببطاقة فيها لا إله إلا الله فتوضع مع الرجل فى كفة حتى يميل به الميزان.
أبواب فى ذكر الحساب وعرض الخلائق على رب الأرباب
وفيع فصول:
الفصل الأول فى شدة الحساب وندم المؤمن على عدم الازدياد من الخير وتأنيب الكافر
351 -
عن عدى بن حاتم الطائى رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله عز وجل ليس بينه وبينه ترجمان ثم ينظر أيمن منه فلا يرى إلا شيئًا قدمه ثم ينظر أشأم منه فلا يرى إلا شيئًا قدمه ثم ينظر تلقاء وجهه فتستقبله النار قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من استطاع منكم أن يقى وجهه النار ولو بشق تمرة فيفعل.
352 -
وعنه أيضًا من حديث طويل ذكر بتمامه فى ترجمة عدى بن حاتم من كتاب الفضائل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أحدكم لاقى الله عز وجل فقائل ما أقول (1)، ألم أجعلك
(تخريجه) أخرجه أبو داود مطولًا بسند صالح،
350 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى حدثنا قتيبة ثنا ابن لهيعة عن عمرو بن يحيى عن أبى عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: قلت رواه الترمذى باختصار- رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح.
351 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن خيثمة عن عدى ابن حاتم.
(تخريجه) أخرجه البخارى ومسلم.
352 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال سمعت سماك بن حرب قال سمعت عباد بن حبيش يحدث عن عدى بن حاتم.
(1)
ما أقول يعنى ما يقول صلى الله عليه وسلم قوله ألم أجعلك الخ.
سميعًا بصيرًا ألم أجعل لك مالًا وولدًا فماذا قدمت فينظر من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله فلا يجد شيئًا فما يتقى النار إلا بوجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجدوه فبكلمة طيبة.
353 -
وعن جبير بن نفيل عن محمد بن أبى عميرة رضى الله عنه وكان من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم قال لو أن عبدًا خرَّ على وجهه من يوم ولد إلى أن يموت هرمًا فى طاعة الله لحقره ذلك اليوم ولود أنه يرد إلى الدنيا كيما يزداد من الأجر والثواب.
354 -
وعن عتبة بن عبد السلمى رضى الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو أن رجلًا يجر على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت هرمًا فى مرضاة الله عز وجل لحقره يوم القيامة.
355 -
وعن أنس بن مالك رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة أرأيت لو كان ما على الأرض من شئ أكنت مفتديًا به قال فيقول قد أردت منك أهون من ذلك قد أخذت عليك فى ظهر آدم أن لا تشرك بى شيئٍا فأبيت إلا أن تشرك بي.
(تخريجه) هذا طرف من حديث طويل جاء فى ص 189 من الجزء الواحد والعشرين من هذا الكتاب وقال مصنفه رحمه الله فى تخريجه الترمذى وقال هذا حديث حصن غريب لا نعرفه إلا من حديث سماك بن حرب، روى شعبه عن سماك بن حرب بن حبيش عن عدى بن حاتم عن النبى صلى الله عليه وسلم الحديث بطوله انتهى قلت وقال الحافظ بن كثير فى تفسيره وقد روى حديث عدى هذا من طرق وله ألفاظ كثيرة مطولة ذكرها، انتهى.
353 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى ثنا أبى ثنا على بن اسحق ثنا عبد الله يعنى ابن المبارك ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفيل.
(تخريجه) أورده المنذرى فى الترغيب والترهيب وقال: رواه أحمد ورواته رواه الصحيح.
254 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حيوة بن شريح ثنا بقية حدثنى بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عتبة بن عبد.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال (رواه الطبرانى وفيه بقية وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات) ونسى رحمه الله تعالى أن يعزوه إلى أحمد.
355 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حجاج حدثنى شعبة عن أبى عمران الجونى عن أنس بن مالك.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير فى النهاية وله روايات تعضده فى البخاري ومسلم.
356 -
وعن عائشة رضى الله عنها قالت سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول فى بعض صلاته اللهم حاسبنى حسابًا يسيرًا فلما انصرف قلت يا نبى الله ما الحساب اليسير قال أن ينظر في كتابه فيتجاوز عنه (وفى رواية قال الرجل تعرض عليه ذنوبه ثم يتجاوز له عنها) إن من نوقش الحساب يومئذ يا عائشة هلك وكل ما يصيب المؤمن يكفِّر الله عز وجل به عنه حتى الشوكة تشوكه.
357 -
وعنها أيضًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحاسب يوم القيامة أحد فيغفر له، برى المسلم عمله في قبره ويقول الله عز وجل {فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان. يعرف المجرمون بسيماهم} .
358 -
وعن أبى موسى الأشعري رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذى نفس محمد بيده إن المعروف والمنكر خليقتان ينصبان للناس يوم القيامة فأما المعروف فيبشر أصحابه ويوعدهم الخير وأما المنكر فيقول إليكم إليكم وما يستطيعون له إلا لزومًا.
الفصل الثاني فى شهادة الأرض وأعضاء الإنسان عليه يوم القيامة
359 -
عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {يومئذ تحدث
356 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا إسماعيل ثنا محمد بن اسحق قال حدثنى عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة.
(تخريجه) أخرجه الحاكم فى المستدرك وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذا اللفظ إنما اتفقا على حديث ابن أبى مليكه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال من نوقش الحساب عذب. ووافقه الذهبى على ذلك.
357 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حسن قال ثنا بن لهيعة قال ثنا أبو الأسود عن عروة عن عائشة.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال "رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف وقد وثق وبقية رجاله رجال الصحيح".
358 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الصمد ثنا همام عن قتادة عن الحسن عن أبى موسى الأشعرى.
(تخريجه) لم أجده بهذه السياقه لغير الإمام أحمد ورجاله ثقات.
359 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى حدثنا إبراهيم حدثنا ابن مبارك عن سعد بن أبى أيوب حدثنى يحيى بن أبى سليمان عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة.
أخبارها} قال أندرون ما أخبارها قالوا لله ورسوله أعلم قال فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها أن تقول عملت علىّ كذا وكذا في يوم كذا وكذا فهو أخبارها
360 -
وعن عقبة بن عامر رضى الله عنه أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول إن أول عظم من الإنسان يتكلم يوم يختم على الأفواه فخذه من الرجل الشمال
الفصل الثالث فيما جاء في القصاص يوم القيامة ورد المظالم إلى أهلها
361 -
عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء تنطحها وقال ابن جعفر (أحد الرواة) يعنى فى حديثه يقاد للشاة الجلحاء.
362 -
وعنه أيضًا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا والذى نفسى بيده ليختصمن كل شئ يوم القيامة حتى الشاهان فيما انطتحتا.
(تخريجه) تقدم هذا الحديث فى صفحة 334 من الجزء الثامن عشر من هذا الكتاب وقال مصنفه رجمه الله فى تخريجه الترمذى والنسائى والحاكم وقال الترمذى هذا حديث حسن غريب وقال الحاكم هدا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه (قلت) وتعقبه الذهبى فقال يحيى بن أبى سليمان منكر الحديث قاله البخارى (قلت) وثقه ابن حبان والحاكم كذا فى الخلاصة وفى التهذيب قال أبو حاتم مضطرب الحديث ليس بالقوى يكتب حديثه، ورواه أيضًا عبد بن حميد وابن جرير والبغوى وابن المنذر وابن مردويه والبيهقى فى شعب الإيمان، انتهى.
360 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا الحكم بن نافع ثنا إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد الحضرمى عمن حدثه عن عقبة بن عامر.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد والطبرانى وإسنادهما جيد ..
361 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا ابن أبى عدى عن شعبة عن العلاء ومحمد بن جعفر قال ثنا شعبة قال سمعت العلاء يحدث عن أبيه عن أبى هريرة.
غريبه (1) الجلحاء: التى لا قرن لها. والأجلح من الناس الذى انحسر الشعر عن جانبى رأسه (النهاية).
(تخريجه) اخرجه مسلم والترمذى. ورواة أحمد رواة الصحيح.
362 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى بن اسحق قال أنا بن لهيعة عن دراج أبى السمح عن أبى حجيرة عن أبي هريرة.
363 -
ز- وعن عثمان بن عفان رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الجماء لتقص من القرناء يوم القيامة.
364 -
(قط) وعن أبى ذر رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسًا وشاتان تقترنان فنطحت إحداهما الأخرى فأجهضتها قال فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل ما يضحكك يا رسول الله قال عجبت لها والذى نفسى بيده ليقادن لها يوم القيامة.
وعنه أيضًا فذكر معناه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى شاتين تنتطحان فقال يا أبا ذر هل تدرى فيم تنتطحان قال لا قال لكن الله يدرى وسيقضى بينهما.
(تخريجه) أورده المنذرى فى الترغيب والترهيب وقال: رواه أحمد بإسناد حسن. ورواه أحمد أيضًا وأبو يعلى من حديث أبى سعيد.
363 -
(سنده) ز- حدثنا عبد الله حدثنى عباس بن محمد وأبو يحيى البزار قالا ثنا حجاج بن نصير ثنا شعبة عن العوام بن مراجم من بنى قيس بن ثعلبة عن أبى عثمان النهدى عن عثمان بن عفان.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: رواه الطبرانى فى الكبير والبزار وعبد الله بن أحمد وفيه الحجاج بن نصير وقد وثق على ضعفه، وبقية رجال البزار رجال الصحيح غير العوام بن العوام بن مزاحم وهو ثقة.
364 -
(سنده) قط حدثنا عبيد الله بن محمد أنا حماد سلمة أنا ليث عن عبد الرحمن بن مروان عن الهزيل بن شرحبيل عن أبى ذر- وهذا الحديث من زوائد الإمام أبو بكر القطيعى عن غير عبد الله وأبيه. ولذلك أشار اليه المصنف رحمه الله بلفظ (قط)"أنظر الجزء الأول من هذا الكتاب "الفتح الربانى" صفحة 23 من.
وعنه أيضًا (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سليمان عن منذر الثورى عن أشياخ لهم عن أبى ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ قال أحمد وحدثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن منذر بن يعلى أبى يعلى عن أشياخ له عن أبى ذر.
(تخريجه) أورد الهيثمى الروايتين فى مجمع الزوائد وقال "رواه كله أحمد والبزار بالرواية الأولى وكذلك الطبرانى فى المعجم الأوسط. وفيها ليث بن أبى سليم وهو مدلس وبقية رجال أحمد رجال الصحيح غير شيحة بن عائشة وهو ثقة. ورجال الرواية الثانية رجال الصحيح، وفيها راو لم يسم" وأوردهما الحافظ بن كثير فى النهاية وقال "وهذا إسناد حسن قال القرطبي رواه شعبه عن الأعمش عن إبراهيم التيمى عن أبيه عن أبى ذر عن النبى صلى الله عليه وسلم".
365 -
وعن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال بلغنى حديث عن رجل سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتريت بعيرًا ثم شددت عليه رحلى فسرت إليه شهرًا حتى قدمت عليه الشام فإذا عبد الله بن أنيس رضى الله عنه فقلت للبواب قل له جابر على الباب فقال ابن عبد الله قلت نعم فخرج يطأ ثوبه فاعتنفنى واعتنفته فقلت حديثًا بلغنى عنك أنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فى القصاص فخشيت أن تموت أو أموت قبل أن أسمعه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، يحشر الناس يوم القيامة أو قال العباد عراة غرلًا بهما قال قلنا وما بهما قال ليس معهم شئ ثم يناديهم بصوت يسمعه من قرب أنا الملك أنا الديان ولا ينبغى لأحد من أهل النار أن يدخل النار وله عند أحد من أهل الجنة حق حتى أقصه منه، ولا ينبغى لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولأحد من أهل النار عنده حق حتى أقصه منه حتى اللطمة قال قلنا كيف وانا إنما نأتى الله عز وجل عراة غرلًا بهما قال بالحسنات والسيئات.
366 -
وعن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال هل تدرون من المفلس قال المفلس فينا يا رسول الله من لا درهم له ولا متاع قال إن المفلس من أمتى من يأتى يوم القيامة بصيام وصلاة وزكاة ويأتى قد شتم عرض هذا وقذف هذا، وأكل مال هذا فيقعد فيقتص هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه من الخطايا أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار.
365 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى قال ثنا يزيد بن هرون قال أنا همام بن يحيى عن القاسم بن عبد الواحد المكى عن عبد الله بن محمد بن عقيل أنه سمع جابر بن عبد الله.
(تخريجه) أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد ورجاله وثوا ورواه الطبرانى فى الأوسط بنحوه إلا أنه قال بمصر.
366 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى حدثنا مؤمل وعبد الرحمن عن زهير عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة.
(تخريجه) أخرجه مسلم والترمذي وغيرهما.
الفصل الرابع في عدل الله عز وجل في القضاء ورحمة عبده المؤمن وستره
وفضيحة الكافر والمنافق وخزيه
367 -
حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا بهز وعفان قالا ثنا قتادة قال عفان عن صفوان ابن محرز قال كنت آخذًا بيد ابن عمر رضي الله عنهما إذا عرض له رجل فقال كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فى النجوى يوم القيامة إن الله عز وجل يدنى المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره من الناس ويقرره بذنوبه ويقول له أتعرف ذنب كذا أتعرف ذنب كذا أتعرف ذنب كذا حتى إذا قرره بذنوبه ورأى فى نفسه أنه قد هلك قال فإنى قد سترتها عليك في الدنيا وإنى أغفرها لك اليوم ثم يعطى كتاب حسناته، وأما الكفار والمنافقون فيقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين.
(ومن طريق آخر) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الوهاب بن عطاء أنا سعيد عن قتادة عن صفوان بن محرز قال بينما ابن عمر يطوف بالبيت إذ عرضه رجل فقال يا أبا عبد الرحمن كيف سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى فذكر نحوه وفيه وأما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رؤس الأشهاد {هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين} قال سعيد وقال قتادة فلم يخز يومئذ أحد فخفى خزيه على أحذ من الخلائق.
368 -
وعن عبد الرحمن الحبلي قال سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل يستخلص رجلًا من أمتى على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسعة وتسعين سجلًا كل سجل مد البصر ثم يقول أتنكر من هذا شيئًا أظلمتك كتبتي الحافظون، قال لا يارب فيقول ألك عذر أو حسنة فيبهت الرجل فيقول لا يارب فيقول بلى إن لك عندنا حسنة واحدة لا ظلم اليوم عليك فتخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله فيقول أحضروه فيقول يارب ما هذه البطاقة مع هذه
367 - (تخريجه) أخرجه البخارى ومسلم والنسائى وابن ماجه.
368 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا إبراهيم بن إسحق الطالقانى ثنا ابن مبارك عن ليث بن سعد حدثنى عامر بن يحيى عن أبي عبد الرحمن الحبلي.
السجلات فيقال إنك لا تظلم قال فتوضع السجلات في كفة قال فطاشت السجلات وثقلت البطاقة ولا يثقل شيء بسم الله الرحمن الرحيم.
369 -
وعن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أحدكم ليسأل يوم القيامة حتى يكون فيما يسأل عنه أن يقال ما منعك أن تنكر المنكر إذا رأيته قال فمن لقنه الله حجته قال رب رجوتك وخفت الناس.
370 -
وعن فضالة بن عبيد وعبادة بن الصامت رضى الله عنهما حدثاه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا كان يوم القيامة وفرغ الله من قضاء الخلق فيبقى رجلان فيؤمر بهما إلى النار فيلتفت أحدهما فيقول الجبار تبارك اسمه ردوه فيردوه فيقول له لم التفت يعنى فيقول قد كنت أرجو أن تدخلني الجنة قال فيؤمر به إلى الجنة قال فيقول لقد أعطاني ربي عز وجل حتى لو أني أطمعت أهل الجنة ما نقص ذلك مما عندي شيئًا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكره يرى السرور في وجهه.
371 -
وعن المعرور بن سويد عن أبى ذر رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال اعرضوا عليه صغار ذنوبه قال فتعرض عليه ويخبأ عنه كبارها فيقال
(تخريجه) رواه الترمذى وابن ماجه والحاكم. ونقله المنذري في الترغيب والترهيب وقال: رواه الترمذى وقال: حديث حسن غريب، وابن حبان في صحيحه، والحاكم والبيهقي، وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم.
369 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا ابن نمير أنا عبد الله عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري عن نهار عن أبى سعيد الخدري.
(تخريجه) لم يعزه السيوطي في الجامع الكبير إلى غير أحمد ونهار هو نهار بن عبد الله القيسي المدني جاء في تهذيب التهذيب "روى عن أبى سعيد في إنكار المنكر" وذكره ابن حبان في الثقات.
370 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا يعمر بن بشير قال ثنا عبد الله قال أنا رشد بن سعد قال حدثنى أبو هانى الخولانى عن عمرو بن مالك الجبنى أن فضالة بن عبيد.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد ورجاله وثقات على ضعف في بعضهم.
371 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا وكيع ثنا الأعمش عن المعرور بن سويد.
عملت يوم كذا كذا وكذا وكذا وهو مقر لا ينكر وهو مشفق من الكبار فيقال اعطوه مكان كل سيئة حسنة قال فيقول إن لي ذنوبًا ما أراها قال قال أبو ذر فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه.
(وعنه من طريق آخر) عن أبى ذر رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعرف آخر أهل النار خروجًا من النار وآخر أهل الجنة دخولًا الجنة يؤتى برجل فذكر نحوه وفيه بعد قوله حتى بدت نواجذه قال فيقال له فإن لك مكان كل سيئة حسنة.
372 -
وعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله لا يظلم المؤمن حسنة يعطى عليها في الدنيا ويثاب عليها في الآخرة، وأما الكافر فيعطيه حسناته في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له بها حسنة يعطى بها خيرًا.
الفصل الخامس في امتحان المؤمنين وفديتهم من النار بالكافرين
373 -
عن أبى بردة عن أبي موسى الأشعري رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع الله عز وجل الأمم فى صعيد يوم القيامة فإذا بدا لله عز وجل أن يصدع بين خلقه مثل لكل قوم ما كانوا يعبدون فيتبعونهم حتى يقحمونهم النار ثم يأتينا ربنا عز وجل ونحن على مكان رفيع فيقول من أنتم فنقول نحن المسلمون فيقول ما تنتظرون فيقولون ننتظر ربنا عز وجل قال فيقول وهل تعرفونه إن رأيتموه فيقولون نعم فيقول كيف تعرفونه ولم تروه فيقولون نعم
وعنه من طريق آخر (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن المعرور بن سويد.
(تخريجه) أخرجه مسلم بنحوه.
372 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا يزيد أنا همام بن يحيى عن قتادة وبهز ثنا همام أنا قتادة المعنى عن أنس بن مالك.
(تخريجه) أخرجه مسلم.
373 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا حسن بن موسى وعفان قالا ثنا حماد بن سلمة عن على بن زيد عن عمارة عن أبى بردة.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير فى النهاية وقال "وهكذا رواه الإمام أحمد عن عبد الصمد
إنه لا عدل له فيتجلى لنا ضاحكًا فيقول أبشروا أيها المسلمون فإنه ليس منكم أحد إلا جعلت مكانه في النار يهوديًا أو نصرانيًا.
374 -
وعن عمارة القرشي قال وفدنا إلى عمر بن عبد العزيز وفينا أبو بردة فقضى حاجتنا فلما خرج أبو بردة رجع فقال عمر بن عبد العزيز إذ ذكر الشيخ ما ردك ألم أقض حوائجك قال فقال أبو بردة إلا حديثًا حدثنيه أبى عن النبى صلى الله عليه وسلم قال يجمع الله عز وجل الأمم يوم القيامة فذكر الحديث قال فقال لأبى بردة آلله لسمعت أبا موسى يحدث به عن النبى صلى الله عليه وسلم قال نعم لأنا سمعته من أبى يحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
375 -
وعن قتادة أن عونًا وسعيد ابن أبى بردة حدثا، أنهما شهدا أبا بردة يحدث عمر ابن عبد العزيز عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال لا يموت رجل مسلم إلا أدخل الله عز وجل مكانه النار يهوديًا أو نصرانيًا قال فاستحلفه عمر بن عبد العزيز بالله الذي لا إله إلا هو ثلاث مرات أن أباه حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فحلف له قال فلم يحدثني سعيد أنه استحلفه ولم ينكر على عون قوله.
376 -
وعن أبى بريدة عن أبى موسى الأشعري رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا
وعفان عن حماد بن سلمة به، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب من هذا الوجه، ولكن روى مسلم من حديث سعيد بن أبى بردة وعون بن عبد الله بن عتبة عن أبى بردة عن أبيه، إلى موسى الأشعرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يموت رجل مسلم إلا أدخل الله مكانه النار يهوديًا أو نصرانيًا.
374 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة أنا على بن زيد بن جدعان عن عمارة القرشي.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير في النهاية عن ابن أبى دنيا حدثنا أبو خثيمة حدثنا عفان الخ وفيه على بن زيد بن جدعان تكلموا فيه.
375 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا عفان ثنا همام ثنا قتادة أن عونًا وسعيدًا. (تخريجه) أخرجه مسلم.
376 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا أبو المغيرة وهو النضر بن إسماعيل يعنى القاص ثنا بريد عن أبي بردة.
كان يوم القيامة لم يبق مؤمن إلا أني يهودي أو نصراني حتى يدفع إليه يقال له هذا فداؤك من النار قال أبو بردة فاستحلفني عمر بن عبد العزيز بالله الذي لا إله إلا هو أسمعت أبا موسى يذكره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قلت نعم فُسرَّ بذلك عمر.
باب فيما جاء في الصراط وشفاعة الأنبياء والمؤمنين وتحنن الله عز وجل
برحمته على عباده الموحدين
377 -
عن عائشة رضى الله عنها قالت يا رسول الله يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات أين الناس قال إن هذا لشي ما سألني عنه أحد من أمتي قبلك، الناس على الصراط.
378 -
وعن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوضع الصراط بين ظهري جهنم عليه حسك كحسك السعدان ثم يستجيز الناس فناج مسلم ومجدوح به ثم ناج ومحتبس به منكوس فيها فإذا فرغ الله عز وجل من القضاء بين العباد يفقد المؤمنون رجالًا كانوا معهم في الدنيا يصلون بصلاتهم ويزكون بزكاتهم ويصومون صيامهم ويحجون
(تخريجه) فيه أبو المغيرة النضر بن إسماعيل القاص الكوفي تكلموا فيه وبريد بن عبد الله ابن أبى بردة بن أبى موسى الأشعري قال ابن معين والعجلي ثقة، وقال أبو حاتم ليس بالمتين، يكتب حديثه وقال النسائي ليس به بأس وقال أحمد بن حنبل روى مناكير وقال الترمذي في جامعه وبريد كوفى ثقة في الحديث روى عنه شعبة وقال الآجرى عن أبى داد ثقة، تهذيب التهذيب وتؤيده الروايات السابقة.
377 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عفان قال ثنا القاسم بن الفضل قال قال الحسن قالت عائشة.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير في النهاية وقال "تفرد به أحمد. ورواه أبو بكر بن أبى الدنيا حدثنا على بن الجعد حدثنا القاسم بن الفضل سمعت الحسن قال قالت عائشة فذكره ورواه قتادة عن حسان بن بلاد المزني عن عائشة بمثل هذا سواه، ورواه مسلم وذكره بن جرير الطبري في تفسيره "حدثنا على بن الجعد أخبرني القاسم سمعت الفضل قال قالت عائشة".
378 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا إسماعيل بن إبراهيم ثنا محمد بن إسحق قال حدثني عبد الله بن المغيرة بن معيقيب عن سليمان بن عمرو بن عبد العتوارى حدثني ليث وكان يقيمًا في حجر أبى سعيد قال أبو عبد الرحمن قال أبى "سليمان بن عمرو وهو أبو الهيثر" الذي يروى عن أبى سعيد قال سمعت أبا سعيد (الخدري).
حجهم ويغزون غزوهم فيقولون أي ربنا عباد من عبادك كانوا معنا في الدنيا يصلون صلاتنا ويزكون زكاتنا ويصومون صيامنا ويحجون حجنا ويغزون غزونا لا نراهم، فيقول اذهبوا إلى النار فمن وجدتم فيها منهم فأخرجوه قال فيجدونهم قد أخذتهم النار على قد أعمالهم فمنهم من أخذته إلى قدميه ومنهم من أخذته إلى نصف ساقيه ومنهم من أخذته إلى ركبتيه ومنهم من أزرته ومنهم من أخذته إلى ثدييه ومنهم من أخذته إلى عنقه ولم تغش الوجوه فيستخرجونهم منها فيطرحون في ماء الحياة، قيل يا رسول الله وما الحياة قال غسل أهل الجنة فينبتون نبات الزرعة وقال مرة فيه كما تنبت الزرعة في غثاء السيل ثم يشفع الأنبياء في كل من كان يشهد أن لا إله إلا الله مخلصًا فيخرجونهم منها قال ثم يتحنن الله برحمته على من فيها فما يترك فيها عبدًا في قلبه مثقال حبة من إيمان إلا أخرجه منها.
379 -
وعنه أيضًا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلص المؤمنون يوم القيامة من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة فوالذي نفسي بيده لأحدهم أهدى لمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا.
380 -
حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا عفان ثنا سعيد بن زيد قال سمعت أبا سليمان العصري حدثني عقبة بن صهبان قال سمعت أبا بكرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال يحمل الناس على الصراط يوم القيامة فتقادع بهم جنبة الصراط تقادع الفراش في النار قال فينجى الله تبارك
(تخريجه) أخرجه الحاكم في المستدرك لكان وأخرج بن ماجه صدره وعزاه صاحب منتخب كنز العمال إلى ابن حبان في صحيحه.
389 -
(سنده) حدثنا أبى ثنا روح ثنا سعيد عن قتادة عن أبى الصديق النادى عن أبي سعيد الخدري.
(تخريجه) أخرجه البخاري وأورده بن كثير في النهاية وقال "وقد تكلم القرطبي في التذكرة على هذا الحديث وجعل هذه القنطرة صراطًا ثانيًا للمؤمنين. وليس يسقط أحد منه في النار قلت هذه بعد مجاوزة النار، فقد تكون هذه القنطرة منصوبة على هول آخر مما يعلمه الله، ولا نعلمه نحن وهو أعلم".
وتعالى برحمته من يشاء قال ثم يؤذن للملائكة والنبيين والشهداء أن يشفعوا فيشفعون ويخرجون ويشفعون ويخرجون وزاد عفان مرة فقال أيضًا ويشفعون ويخرجون من كان في قلبه ما يزن ذرة من إيمان، قال أبو عبد الرحمن ثنا محمد بن أبان ثنا سعيد بن زيد مثله.
381 -
وعن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال يضرب جسر على جهنم قال النبى صلى الله عليه وسلم فأكون أول من يجيز ودعوى الرسل يومئذ اللهم سلم سلم وبها كلاليب مثل شوك السعدان هل رأيتم شوك السعدان قالوا نعم يا رسول الله قال فإنها مثل شوك السعدان غير أن لا يعلم قدر عظمها إلا الله تعالى فتخطف الناس بأعمالهم فمنهم الموبق بعمله ومنهم المخردل (1).
أبواب ذكر النار والجنة وما جاء فيهما
الباب الأول فيما اشتركا فيه وفيه فصول:
الفصل الأول فيما جاء في أهلهما
382 -
عن أنس بن مالك رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ألا أخبركم بأهل النار وأهل الجنة أما أهل الجنة فكل ضعيف متضعف أشعث ذي طمرين لو أقسم على الله لأبرّه، وأما أهل النار فكل جعظري جواظ جماع مناع ذي تبع.
380 - (تخريجه) أورده الهيثي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني في الصغير والكبير بنحوه، ورواه البزار أيضًا ورجاله رجال الصحيح.
381 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري عن عطاء ابن يزيد الليثي عن أبى هريرة.
غريبه: المخردل بضم الميم وفتح الخاء المعجمة والدال المهملة بينهما راء ساكنة قال ابن الأثير في النهاية "هو المرمى المصروع وقيل المقطع تقطعه كلاليب الصراط حتى يهوى في النار يقال خردلت اللحم بالدال والذال أي فصلت أعضاءه وقطعته".
(تخريجه) رواه البخاري ومسلم بأطول من هذا.
382 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا حسن ثنا ابن لهيعة عن أبى النضر عن أنس ابن مالك.
(تخريجه) لم أجده عن أنس لغير الإمام أحمد. وفي روايته ابن لهيعة تكلموا فيه وله شواهد في الصحيحين عن حارثة بن وهب وأبي هريرة.
383 -
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أهل النار كل جعظريّ جواظ مستكبر جماع مناع وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون.
384 -
وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بأهل الجنة هم الضعفاء المظلومون، ألا أنبئكم بأهل النار كل شديد جعظري.
385 -
وعن سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي رضى الله عن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له يا سراقة ألا أخبرك بأهل الجنة وأهل النار قال بلى يا رسول الله قال أما أهل النار فكل جعظري جواظ مستكبر وأما أهل الجنة الضعفاء المغلوبون.
386 -
وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعلم أول ثلاثة يدخلون الجنة: الشهيد، وعبد أدّى حق الله وحق مواليه، وفقير عفيف متعفف، وإني لأعلم أول
383 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا على بن اسحق أنا عبد الله أنا موسى بن على ابن رباح سمعت أبى يحدث عن عبد الله بن عمرو.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
384 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا يحيى بن اسحق قال ثنا البراء بن عبد الله عن عبد الله بن شقيق عن أبى هريرة.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بأهل النار كل سفيه جعظري. رواه أحمد وفيه البراء ابن عبد الله وهو ضعيف.
385 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا عبد الله بن يزيد المقري ثنا موسى بن على قال سمعت أبى يقول بلغني عن سراقة بن مالك جعشم المدلجي.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن فيه رواه لم يسم.
386 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع عن على بن مبارك عن يحيى بن أبى كثير عن عامر العقيلي عن أبيه عن أبي هريرة.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير في النهاية عن أبى بكر بن أبي شيبه حدثنا يزيد بن هرون حدثنا هشام الدستواني عن يحيى بن أبى كثير عن عامر العقيلي عن أبيه عن أبى هريرة "بلفظ قريب وقال وكدا رواه أحمد عن إسماعيل بن علية عن هشام، وأخرجه الترمذي من حديث عبد الله بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير وقال هذا حديث حسن".
ثلاثة يدخلون النار: سلطان متسلط، وذو ثروة من مال لا يؤدي حقه، وفقير فخور.
387 -
وعن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما أهل النار الذين هم أهلها لا يموتون ولا يحيون، وأما أناس يريد الله بهم الرحمة فيميتهم في النار فيدخل عليهم الشفعاء فيأخذ الرجل أنصاره فيبثهم أو قال فينبتون على نهر الحياء أو قال الحيوان أو قال الحياة أو قال نهر الجنة فينبتون نبات الحبة في حميل السيل قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ترون الشجرة تكون خضراء ثم تكون صفراء أو قال تكون صفراء أو قال فقال بعضهم كأن النبي صلى الله عليه وسلم كان بالبادية.
فرع منه في احتجاج الجنة والنار
388 -
عن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال احتجت الجنة والنار فقالت الجنة يارب مالي لا يدخلني إلا فقراء الناس وسقطهم وقالت النار مالي لا يدخلني إلا الجبارون والمتكبرون فقال للنار أنت عذابي أصيب بك من أشاء وقال للجنة أنت رحمتي أصيب بك من أشاء ولكل واحدة منكما ملؤها، فأما الجنة فإن الله ينشئ لها ما يشاء وأما النار فيلقون فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع قدمه فيها فهنالك تمتلئ ويزورى (1) بعضها إلى بعض وتقول قط (2) قط قط.
389 -
وعن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال افتخرت الجنة والنار
378 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا ابن أبي عدى عن سليمان يعني التيمي عن أبى نضرة عن أبي سعيد.
(تخريجه) ابن ماجه بلفظ قريب.
388 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن أبى هريرة.
(غريبه)(1) ويزوى أى يضم بعضها إلى بعض فتجتمع وتلتقى على من فيها.
(2)
قط. قط أى حسبى ويكفيني هذا فيه ثلاث لغات بسكون الطاء وكسرها وتنوينها بالكسر)
(تخريجه) أخرجه البخارى ومسلم بنحوه، والترمذى مختصرًا.
389 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حسن وروح قالا ثنا حماد بن سلمة عن عطاء أين السائب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبى سعيد الخدري.
فقالت النار يارب يدخلني الجبابرة والمتكبرون والملوك والأشراف وقالت الجنة أي رب يدخلني الضعفاء والفقراء والمساكين. فيقول الله تبارك وتعالى للنار أنت عذابي أصيب بك من أشاء. وقال للجنة أنت رحمتي وسعت كل شيء ولكل منكما ملؤها فيلقي في النار أهلها فتقول هل من مزيد ويلقى فيها وتقول هل من مزيد ويلقى فيها فتقول هل من مزيد حتى يأتيها تبارك وتعالى فيضع قدمه عليها فتزوى فتقول قدى قدى وأما الجنة فيبقى فيها أهلها ما شاء الله أن يبقى فينشئ الله لها خلقًا ما يشاء.
الفصل الثاني في قوله صلى الله عليه وسلم حفت الجنة بالمكاره. الخ
390 -
عن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات.
391 -
وعن أنس رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
392 -
وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خلق الله الجنة والنار أرسل جبريل قل انظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها فجاء فنظر إليها وإلى ما أعد الله لأهلها فيها فرجع إليه قال وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها فأمر بها فحجبت بالمكاره قال ارجع إليها
(تخريجه) أخرجه مسلم من طرق عثمان بن عفان بن أبى شيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى سعيد الخدرى، مختصرًا ورجال أحمد ثقات باستثناء عطاء بن السائب فهو صدوق واختلف في روايته عن حماد بن سلمة وحسن بعضهم روايته.
390 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا على بن حفص أنا ورقاء عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة.
(تخريجه) أخرجه البخاري ومسلم.
391 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا غسان بن الربيع ثنا حماد عن ثابت وحميد عن أنس بن مالك.
(تخريجه) أخرجه مسلم والترمذي.
392 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا محمد بن بشر ثنا محمد بن عمرو ثنا أبو سلمة عن أبي هريرة.
فانظر إليها وإلى ما أعددت لأجلها فيها قال فرجع إليها وإذا هي قد حجبت بالمكاره فرجع إليه قال وعزتك قد خشيت أن لا يدخلها أحد، قال اذهب إلى النار فانظر إليها وإلى ما أعددت لأجلها فيها، فإذا هي يركب بعضها بعضًا فرجع قال وعزتك لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد إلا دخلها.
الفصل الثالث في شقاء أهل النار ونعيم أهل الجنة
393 -
عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل أهل النار يرى مقعده من الجنة فيقول لو أن الله هداني فيكون عليهم حسرة، قال وكل أهل الجنة يرى مقعده من النار فيقول لو أن الله هداني قال فيكون له شكرًا.
394 -
وعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يؤتى بالرجل من أهل الجنة فيقول له يا ابن آدم كيف وجدت منزلك فيقول أي رب خير منزل فيقول سل وتمن فيقول ما أسأل وأتمنى إلا أن تردني إلى الدنيا فاقتل في سبيلك عشر مرات لما يرى من فضل الشهادة، ويؤتى بالرجل من أهل النار فيقول له ابن آدم كيف وجدت منزلك فيقول أي رب شر منزل فيقول أتفتدي منه بطلاع الأرض ذهبًا فيقول أي رب نعم فيقول كذبت قد سألتك أقل من ذلك وأيسر فلم تفعل فيرد إلى النار.
395 -
وعنه أيضًا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم
(تخريجه) أخرجه الترمذي وقال "هذا حديث حسن صحيح".
393 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا أسود أنا أبو بكر عن الأعمش عن أبى صالح عن أبي هريرة.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: وفي رواية لا يدخل أحد النار إلا رأى مقعده من الجنة لو أحسن ليكون عليه حسرة ولا يدخل أحد الجنة إلا رأى مقعده من النار لو أساء ليزداد شكرًا. رواه كله أحمد ورجال الرواية الأولى رجال الصحيح:
394 -
(سنده) حدثنا عبد حدثني أبى ثنا روح وعفان قالا ثنا حماد عن ثابت عن أنس، (تخريجه) رواه النسائي والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم وأورده الحافظ بن كثير في النهاية.
القيامة فيصبغ في النار صبغة ثم يقال له يا ابن آدم هل رأيت خيرًا قط هل مر بك نعيم قط فيقول لا والله يارب، ويؤتى بأشد الناس في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ في الجنة صبغة فيقال له ابن آدم هل رأيت بؤسًا قط هل مر بك شدة قط فيقول لا والله يارب ما مر بي بؤس قط ولا رأيت شدة قط.
396 -
حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا أحمد بن عبد الملك ثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال بينا نحن صفوفًا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر أو العصر إذا رأيناه يتناول شيئًا بين يديه وهو في الصلاة ليأخذه ثم تناوله ليأخذه ثم حيل بينه وبينه ثم تأخر وتأخرنا ثم تأخر الثانية وتأخرنا، فلما سلم قال أبىّ بن كعب (رضى الله عنه) يا رسول الله رأيناك اليوم تصنع في صلاتك شيئًا لم تكن تصنعه، قال إنه عرضت علىّ الجنة بما فيها من الزهرة فتناولت قطفًا من عنبها لآنيكم به ولو أخذته لأكل منه من بين السماء والأرض لا ينتقصونه فحيل بيني وبينه، وعرضت علىّ النار فلما وجدت حرّ شعاعها تأخرت وأكثر من رأيت فيها النساء اللاتي إن ائتمن أفشين وإن سألن أحفين قال أبي قال زكريا بن عدي ألفحفن وإن أعطين لم يشكرن، ورأيت فيها لحى (1) بن عمرو يجر قصبه وأشبه من رأيت به معبد بن أكثم قال معبد أى رسول الله يخشى علىّ من شبهه فإنه والد قال أنت مؤمن وهو كافر وهو أول من جمع العرب على الأصنام.
395 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يزيد بن هرون أنا حماد بن سلمة عن ثابت البنانى عن أنس بن مالك.
(تخريجه) رواه مسلم.
(1)
لحى بن عمر وهكذا بالأصل وفى النهاية عمرو بن لحى والقصب بالضم المعى وجمعه قصاب وقيل هو ما كان أسفل البطن من الأمعاء نهاية.
396 -
(تخريجه) أخرجه الحاكم وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي.
الفصل الرابع في التعوذ من النار وسؤال الله الجنة وإنهما أقرب
إلى الإنسان من شراك نعله
397 -
عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما استجار عبد من النار ثلاث مرات إلا قالت النار اللهم أجره منى ولا يسأل الجنة إلا قالت الجنة اللهم أدخله إياي.
398 -
وعن ابن مسعود رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك.
الباب الثاني في صفة النار نعوذ بالله عز وجل منها وفيه فصول:
الفصل الأول فيما جاء في حرها وبرد زمهريرها
399 -
عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم، وعمر عن يحيى بن جعدة إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم وضربت بالبحر مرتين ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لأحد.
397 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا قران بن تمام عن يونس اسحق عن بريد أبى مريم عن أنس بن مالك.
(تخريجه) رواه بلفظ من سأل الله الجنة ثلاث مرات قالت الجنة اللهم أدخله الجنة من استجار من النار ثلاث مرات قالت النار اللهم أجره من النار أو بنحوه الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه وقال: صحيح الإسناد وأقره الذهبي.
398 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا ابن نمير عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله بن مسعود. (تخريجه) أخرجه البخارى.
399 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا سفيان عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم وعمرو عن يحيى بن جعدة.
(تخريجه) الإسناد الأول (سفيان بن عيينه عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة) صحيح متصل الإسناد والثاني (عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة) مرسل وأورد الحافظ بن كثير الرواية الأولى في النهاية وقال "على شرط الصحيحين" وعزاه المنذرى في الترغيب والترهيب إلى أحمد وابن حبان في صحيحه والبيهقي.
400 -
وعن أبي هريرة أيضًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هذه النار جزء من مائة جزء من جهنم.
401 -
وعنه أيضًا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ناركم هذه ما يوقد بنو آدم جزء واحد من سبعين جزءًا من حر جهنم قالوا والله إن كانت لكافية يا رسول الله قال فإنها فضلت عليها بتسع وستين جزءًا كلهن مثل حرها.
402 -
وعنه أيضًا عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: اشتكت النار إلى ربها فقالت رب أكل بعضي بعضًا فنفسنى فأذن لها في كل عام بنفسين "وفي رواية نفس في الشتاء ونفس في الصيف" فأشد ما تجدون من البرد من زمهرير جهنم وأشد ما تجدون من الحر من حر جهنم (وفي رواية من فيح جهنم).
400 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا قتيبة ثنا عبد العزيز عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة.
(تخريجه) أورده الهيثمى في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح وأورده الحافظ بن كثير في النهاية وقال "وهذا الإسناد على شرط مسلم وفي لفظه غرابه وأكثر الروايات عن أبى هريرة "جزء من سبعين جزءًا" وقد ورد الحديث كذلك من طريق عبد الله بن مسعود".
401 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرزاق بن همام ثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا به أبو هريرة.
(تخريجه) أورده الحافظ كثير في النهاية وأورده الترمذي وقال "هذا حديث حسن صحيح وهمام ابن منبه هو أخو وهب بن منبه وقد روى عنه وهب" وأخرجه مالك بن أنس عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة ورواه البخارى عن إسماعيل ابن أبى أويس عن مالك وأخرجه مسلم عن قتيبة عن المغيرة بن عبد الرحمن الخزاعي عن أبى الزناد به بنحوه.
402 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهرى قال أخبرني أبو سلمة عن أبى هريرة.
(وفي رواية سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا سفيان عن الزهرى عن سعيد عن أبى هريرة.
(تخريجه) رواه مالك والبخاري ومسلم وابن ماجه بنحوه.
الفصل الثاني فيما جاء في عمقها وأوديتها وآلات العذاب فيها نعوذ بالله منها
403 -
عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أن رصاصة (1) مثل هذه، وأشار إلى مثل جمجمة، أرسلت من السماء إلى الأرض وهي مسيرة خمسمائة سنة لبلغت الأرض قبل الليل، ولو أنها أرسلت من رأس السلسلة لسارت أربعين خريفًا الليل والنهار قبل أن تبلغ أصلها أو قعرها.
404 -
وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فسمعنا وجبة (1) فقال النبى صلى الله عليه وسلم أتدرون ما هذا قلنا الله ورسوله أعلم قال هذا حجر أرسل في جهنم منذ سبعين خريفًا فالآن انتهى إلى قعرها.
405 -
وعن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ويل وادٍ في جهنم يهوى فيه الكافر أربعين خريفًا قبل أن يبلغ قمره، والصعود جبل من يصعد فيه سبعين خريفًا يهوى به كذلك فيه أبدًا.
403 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا على بن اسحق أنا عبد الله أنا سعيد بن يزيد عن أبى السمح عن عيسى بن هلال الصدفي عن عبد الله بن عمرو.
(غريبه) رصاصة: بتشديد الصاد حجارة لازقة بحوالي العين الجارية ويجوز أن يكون المراد رصاصة أي قطعة من الرصاص قدر الجمجمة وجاءت الكلمة رضاضة بضم الراء أي فتات الشيء والله أعلم.
(تخريجه) رواه الترمذي وقال إسناده حسن صحيح. ورواه الطبرى في التفسير والبيهقي.
404 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى حدثنا حسين بن محمد قال حدثنا خلف يعنى ابن خليفة عن يزيد بن كيسان عن أبى حازم عن أبى هريرة.
(غريبه) وجبة أي سقطة.
(تخريجه) رواه مسلم.
405 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا حسن ثنا ابن لهيعة ثنا دراج عن أبى الهيثم عن أبى سعيد الخدري.
(وعنه من طريق آخر- سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا موسى بن داود أنا ابن لهيعة عن دراج عن أبى الهيثم عن أبى سعيد الخدري.
406 -
وعنه أيضًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو أن مقمعًا من حديد وضع في الأرض فاجتمع له الثقلان ما أقلوه من الأرض.
(وعنه من طريق آخر) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو ضرب الجبل بقمع من حديث لتفتت ثم عاد كما كان، ولو أن دلوًا من غسَّاقٍ بهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا.
(تخريجه) رواه الحاكم في المستدرك عن عمرو بن الحارث عن دراج وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
ورواه الترمذي مجزءًا من طريق ابن لهيعة عن دراج:
الأول بلفظ: ويل واد بين جبلين يهوى فيه الكافر سبعين خريفًا قبل أن يبلغ قعره. وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة عن دراج.
والثاني: الصعود جبل من نار يتصعد فيه الكافر سبعين خريفًا، ويهوى به كذلك أبدًا. وقال: غريب لا نعرفه إعامر فولا من حديث ابن لهيعة.
وأورده الحافظ بن كثير في النهاية وقال كذا رواه الترمذي عن عبد الرحمن بن حميد عن الحسن ابن موسى الأشيب عن ابن لهيعة عن دراج وقال غريب لا نعرفه إلا عن طريق ابن لهيعة، كذا قال، وقد رواه ابن جرير عن يونس عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن دراج به وبكل حال فهو حديث غريب بل منكر والأظهر في تفسير ويل أنها ضد السلامة والنجاة كما تقول العرب ويل له، وويله" اهـ وكذلك ذهب ابن كثير إلى أن صعودًا تعنى مشقة وعذابًا.
406 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حسن ثنا ابن لهيعة ثنا دراج عن أبى الهيثم عن أبى سعيد الخدرى.
(غريبه) غساق بفتح العين والسين بتشديد وبدونه ما يسيل من صديد أهل النار ويهراق لغة في يراق أى يصب.
(تخريجه) الرواية الأولى أوردها الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه وابو يعلى وفيه ضعفاء وثقوا"، ورواه الحاكم في المستدرك من طريق عمرو بن الحارث عن دراج وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
والرواية الثانية أوردها أيضًا الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه وأبو يعلى في حديث طويل ويأتي إن شاء الله وفيه ابن لهيعة وقد وثق على ضعفه.
أقول: وأورده الحاكم في المستدرك من طريق عمرو بن الحارث عن دراج أيضًا بنحوه وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
407 -
وعن عبد الله بن جزء الزبيدى رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن في النار حيات كأمثال أعناق البخت تلسع إحداهن اللسعة فيجد حموتها أربعين خريفًا، وإن في النار عقارب كأمثال البغال الموكفة تلسع إحداهن اللسعة فيجد حموتها أربعين سنة.
الفصل الثالث فيما جاء في سعتها وجدرانها
408 -
عن مجاهد قال قال ابن عباس رضى الله عنهما أتدرى ما سعة جهنم قلت لا قال أجل والله ما تدري إن بين شحمة أذن أحدهم وبين عانقه مسيرة سبعين خريفًا تجري فيها أودية القيح والدم قلت أنهارًا قال لا بل أودية، ثم قال أتدرون ما سعة جهنم قلت لا قال أجل والله ما تدرى، حدثتني عائشة (رضى الله عنها) أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله (والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه) فأين الناس يومئذ يا رسول الله قال هم على جسر جهنم.
407 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا موسى بن داود وحسن بن موسى قالا ثنا ابن لهيعة وحسن بن موسى قال ثنا ابن لهيعة عن دراج قال موسى في حديثه قال سمعت عبد الله بن الحرث ابن جزء الزبيدي.
(غريبه) موكفة أى محملة.
(تخريجه) ذكره المنذري في الترغيب والترهيب قال: رواه أحمد والطبراني من طريق ابن لهيعة عن دراج عنه، ورواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم من طريق عمرو بن الحارث عن دراج عنه وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
408 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا إبراهيم بن اسحق الطالقانى قال ثنا ابن المبارك وعلى بن اسحق قال أنا عبد الله عن عنبسة بن سعيد عن حبيب بن أبى عمرة عن مجاهد.
(تخريجه) ذكره المنذري في الترغيب والترهيب إلى قوله "لا بل أودية" وقال: رواه أحمد بإسناد صحيح، والحاكم وقال: صحيح الإسناد" وأورده ابن كثير في النهاية مرويًا عن الترمذي والنسائي والبيهقي والحافظ أبو نعيم الأصبهاني واللفظ له من حديث عبد الله بن المبارك حدثنا عنبسه عن حبيب بن أبى عمره عن مجاهد عن ابن عباس وقال "وإنما روى الترمذى والنسائي المرفوع فقط وقال الترمذى صحيح غريب في هذا الوجه".
409 -
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لسرادق النار أربع جدر كثف كل جدار مثل مسيرة أربعين سنة.
الفصل الرابع فيما جاء في خروج عنق من النار يوم القيامة وقول جهنم هل من مزيد
410 -
عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يخرج عنق من النار يوم القيامة له عينان يبصر بهما وآذان يسمع بهما ولسان ينطق به فيقول إنى وكلت بثلاثة: بكل جبار عنيد، وبكل من أدعى مع الله إلهًا آخر، والمصورين.
411 -
وعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزال جهنم تقول هل مزيد قال فيدلى فيها رب العالمين قدمه قال فينزوى بعضها إلى بعض وتقول قط قط بعزتك ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقًا آخر فيسكنه في فضول الجنة.
-قط- (وعنه من طريق آخر) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يلقى في النار وتقول هل من مزيد حتى يضع قدمه أو رجله عليها وتقول قط قط.
409 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حسن ثنا ابن لهيعة ثنا دراج عن أبى الهيثم عن أبى سعيد الخدرى.
(تخريجه) أورده الترمذى عن عبد الله بن المبارك أخبرنا رشدين بن سعد حدثنى عمرو بن الحرث عن دراج الخ
…
وقال "وفي رشدين مقال وقد تكلم فيه من قبل حفظه. ومعنى قوله كثف كل جدار يعنى غلظه" وأخرجه الحاكم من طريق محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر الخولاني ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن دراج بنحوه وقال "هذا حديث الإسناد ولم يخرجاه".
410 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الصمد ثنا عبد العزيز بن مسلم ثنا سليمان عن أبى صالح عن أبى هريرة.
(تخريجه) رواه الترمذى وقال "هذا حديث حسن غريب صحيح وقد رواه بعضهم عن الأعمش عن عطية عن أبى سعيد عن النبى صلى الله عليه وسلم نحو هذا، وروى أشعث بن سوار عن عطية عن أبى سعيد الخدري عن النبى صلى الله عليه وسلم نحوه".
411 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا بهز وعفان قالا ثنا ابان قال بهز بن يزيد العطا ثنا قتادة عن أنس بن مالك قط (وعنه من طريق آخر- سنده) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ثنا حربى بن عمارة ثنا شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك.
(تخريجه) أخرجه البخارى ومسلم والترمذي والنسائي.
الباب الثالث في التحذير من النار
412 -
عن عدى بن حاتم (الطائى رضى الله عنه) قال قال النبى صلى الله عليه وسلم: اتقوا النار قال فأشاح بوجهه حتى ظننا أنه ينظر إليها ثم قال اتقوا النار وأشاح بوجهه قال قال مرتين أو ثلاثًا اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة.
413 -
وعن سماك (بن حرب) قال سمعت النعمان (ابن بشير رضى الله عنه) يخطب وعليه خميصة له فقال لقد سمعت رسول الله صلى الله يخطب وهو يقول أنذرتكم النار فلو أن رجلًا موضع كذا وكذا سمع صوته.
(وعنه من طريق آخر بنحوه) وفيه بعد قوله أنذرتكم النار قال حتى لو أن رجلًا كان بالسوق لسمعه من مقامي هذا، قال حتى وقعت خميصه كانت على عاتقه عند رجليه.
(وعنه من طريق ثالث بنحوه) وفيه حتى لو كان رجل كان في أقصى السوق سمعه وسمع أهل السوق صوته وهو على المنبر.
الباب الرابع فيما جاء في أهل النار وصفاتهم وصفة عذابهم وطعامهم وشرابهم
وغير ذلك وفيه فصول:
الفصل الأول في أهل النار وصفاتهم
414 -
حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عفان ثنا همام ثنا قتادة ثنا العلاء بن زياد العدوي
412 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أسود ثنا شريك عن الأعمش عن خيثمة عن ابن معقل عن عدى بن حاتم.
(تخريجه) رواه البخارى ومسلم.
413 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا سليمان بن داود أخبرنا شعبة عن سماك (وعنه من طريق آخر بنحوه - سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا محمد بن جعفر قال ثنا شعبة عن سماك بن حرب (وعنه أيضًا من طريق ثالث بنحوه- سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرزاق أنا إسرائيل عن سماك بن حرث.
(تخريجه) رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.
حدثني يزيد أخو مطرف قال وحدثني عقبة كل هؤلاء يقول حدثني مطرف أن عياض بن حمار (رضى الله عنه) حدثه أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته إن الله عز وجل أمرنى أن أعلمكم ما جهلتم فذكر أهل النار وعدّ منهم الضعيف الذى لا زبر له الدين هم فيكم تبع لا يبتغون أهلًا ولا مالًا قال قال رجل لمطرف يا أبا عبد الله أمن الموالي هو أم من العرب قال هو التابعة يكون للرجل يصيب من خدمه سفاحًا غير نكاح.
415 -
وعن أبى سعيد الخدري عن نبى الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: يخرج عنق من الفطر يتكلم يقول وكلت اليوم بثلاثة، بكل جبار، وبمن جعل مع الله إلهًا آخر، وبمن قتل نفسًا بغير نفس فينطوى عليهم فيقذفهم في غمرات جهنم.
416 -
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عند ذكر أهل النار، كل جعظري جواظ مستكبر جمّاع منّاع.
417 -
وعن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبى ليلى رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بصلاة ليست بفريضة فمرّ بذكر الجنة والنار فقال أعوذ بالله من النار ويح أو ويل لأهل النار.
(غريبه) زبر: أي لا عقل له بريزة ويمنعه مما لا ينبغي وقيل هو الذي لا مال له، وقيل هو الذى ليس عنده ما يعتمده.
414 -
(تخريجه) أخرجه مسلم مطولًا من عدة طرق.
415 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى معاوية بن هشام حدثنا شيبا عن فراس عن عطية عن أبى سعيد الخدرى.
(تخريجه) أورده الهيثمى في مجمع الزوائد برواية البزار وقال: رواه البزار واللفظ له وأحمد باختصار وأبو يعلى بنحوه، والطبرانى في الأوسط، وأحد إسنادى الطبراني رجاله رجال الصحيح.
416 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو عبد الرحمن ثنا موسى يعنى بن على سمعت أبى يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
(تخريجه) أورده الهيثمى في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
417 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا وكيع ثنا ابن أبى ليلى عن ثابت البنانى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى.
(تخريجه) أخرجه أبو داود وابن ماجه بنحوه.
418 -
وعن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: يعظم أهل النار في النار حتى أن بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام، وإن غلظ جلده سبعون ذراعًا وإن ضرسه مثل أحد.
419 -
وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد وعرض جلده سبعون ذراعًا وفخذه مثل ورقان (1) ومقعده من النار مثل ما بينى وبين الربدة
(وعنه من طريق آخر) عن النبى صلى الله عليه وسلم نحوه وفيه وفخذه مثل البيضاء (2) ومقعده من النار كما بين قديد إلى مكة وكثافة جلده اثنان وأربعون ذراعًا بذراع الجبار (3).
420 -
وعن أبي سعيد الخدرى رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مقعد الكافر في النار مسيرة ثلاثة أيام، وكل ضرس مثل أحد، وفخذه مثل ورقان، وجلده سوى لحمه وعظامه أربعون ذراعًا.
418 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا وكيع حدثنى أبو يحيى الطويل عن أبى يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عمر.
(تخريجه) أورده الهيثمى في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد والطبرانى في الكبير والأوسط، وفي أسانيدهم أبو يحيى القتات وهو ضعيف، وفيه خلاف، وبقية رجاله أوثقه منه.
419 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا ربعى بن إبراهيم قال ثنا عبد الرحمن بن إسحق عن سعيد بن أبى سعيد عن أبى هريرة.
(وعنه من طريق آخر سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حسن ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى هريرة.
(غريبه)(1) ورقان بفتح الواو وكسر الراء جبل أسود بين المرح والروبثة على يمين الذاهب من المدينة إلى مكة (2) البيضاء المزود الذى يضع فيه الراعى طعامه أو الوعاء الذى يضع فيه طعامه، ومعنى أن عضده كالبيضاء أنه منتفخ غليظ وقال ابن الأثير في النهاية "البيضاء قيل هو اسم جبل".
(3)
الجبار: الشخص العظيم القوى الطويل.
(تخريجه) أورده الهيثمى في مجمع الزوائد وقال: رواه الترمذى غير أنه قال وغلظ جلده أربعون ذراعًا وهنا سبعون- رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ربعى بن إبراهيم وهو ثقة.
420 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا بن الهيعة ثنا درج عن أبى الهيثم عن أبى سعيد الخدرى.
(تخريجه) أورده الهيثمى وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وفيه ابن لهيعة وقد وثق على ضعفه.
الفصل الثاني في طعام أهل النار وشرابهم وصفة عذابهم وتفاوتهم في ذلك
421 -
عن مجاهد أن الناس كانوا يطوفون بالبيت وابن عباس جالس معه محجن فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلاّ وأنتم مسلمون} ولو أن قطرة من الزقوم قطرت لأمرّت على أهل الأرض عيشهم فكيف من ليس لهم طعام إلا الزقوم.
422 -
وعن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أن دلوًا من غساق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا.
423 -
وعن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إن الحميم ليصب على رؤوسهم فينفذ الجمجمة حتى يخلص إلى جوفه فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه.
424 -
وعن أبى اسحق قال سمعت النعمان بن بشير رضى الله عنه يخطب وهو يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أهون أهل النار عذابًا يوم القيامة رجل يجعل في أخمص قدميه فعلان من نار يغلى منهما دماغه.
421 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا روح ثنا شعبة قال: سمعت سليمان عن مجاهد.
(تخريجه) أورده بن كثير في تفسيره، وقال: وهكذا رواه الترمذى والنسائي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه من طرق عن شعبة. به. وقال الترمذى: حسن صحيح: وقال الحاكم: على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
422 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حسن بن موسى ثنا بن لهيعة ثنا دراج عن أبى الهيثم عن أبى سعيد الخدري.
(تخريجه) رواه الترمذى من حديث رشدين عن عمرو بن الحارث عن دراج عن أبى الهيثم، وقال الترمذى: إنما نعرفه من حديث رشدين.
423 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى حدثنا إبراهيم حدثنا ابن المبارك عن سعيد بن يزيد عن أبى السمح عن ابن حجيرة عن أبى هريرة.
(تخريجه) رواه البيقهى والترمذى وقال: حديث حسن غريب صحيح.
424 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال حدثنى أبو اسحق. (تخريجه) أخرجه البخارى ومسلم بنحوه.
425 -
وعن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم: أهون أهل النار عذابًا رجل عليه نعلان يغلى منهما دماغه.
426 -
وعن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أهون أهل النار عذابًا رجل في رجليه نعلان يغلى منهما دماغه، ومنهم في النار إلى كعبيه مع إجراء العذاب، ومنهم من في النار إلى ركبتيه مع إجراء العذاب ومنهم من هو في النار إلى صدره مع إجراء العذاب، ومنهم من قد اعتمر في النار قال عفان (أحد الرواة) مع إجراء العذاب قد اعتمر.
427 -
وعن سمرة بن جندب رضى الله عنه أنه سمع نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن منهم من تأخذه النار إلى كعبه، ومنهم من تأخذه النار إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه النار إلى حجزته، ومنهم من تأخذه النار إلى ترقوته.
428 -
وعن أبى سعيد الخدري رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ينصب للكافر يوم القيامة مقدار خمسين ألف سنة كما لم يعمل في الدنيا، وإن الكافر يرى جهنم ويظن أنها مواقعته من مسيرة أربعين سنة.
425 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى عن ابن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة.
(تخريجه) ذكره المنذري في الترغيب والترهيب بنحوه ثم قال: رواه الطبراني بإسناد صحيح وابن حبان في صحيحه.
426 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا حسن وعفان قالا ثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن أبى نضرة عن أبى سعيد.
(تخريجه) ذكره المنذري في الترغيب والترهيب ثم قال: رواه أحمد والبزار ورواته رواه الصحيح وهو في مسلم مختصرًا: إن أدنى أهل النار عذابًا منتعل بنعلين من نار يغلى دماغه من حر نعليه.
427 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا يونس بن محمد وحسين قالا ثنا شيبان عن قتادة وسمعت أبا نضرة يحدث عن سمرة بن جندب.
(تخريجه) أخرجه مسلم.
428 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا حسن ثنا ابن الهيعة ثنا دراج عن أبى الهيثم عن أبى سعيد الخدري.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال "رواه أحمد وأبو يعلى وإسناده حسن على ما فيه من ضعف".
الفصل الثالث في صفة عذاب إبليس وذريته وندائهم بالويل والثبور
429 -
حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الصمد وعفان قالا ثنا حماد بن سلمة عن على ابن زيد عن أنس بن مالك رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أول من يكسى حلة من النار إبليس فيضعها على حاجبه ويسحبها من خلفه وذريته من بعده وهو ينادى واثبوراه وينادون ياثبورهم قال عبد الصمد قالها مرتين حتى يقفوا على النار فيقول ياثبوراه ويقولون ياثبورهم، فيقال لهم (لا تدعوا اليوم ثبورًا واحدًا وادعوا ثبورًا كثيرًا) قال عفان وذريته خلفه وهم يقولون ياثبورهم قال عفان حاجبيه.
الفصل الرابع في آخر من يخرج من النار وآخر من يدخل الجنة من الموحدين
430 -
عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأعرف آخر أهل النار خروجًا من النار، رجل يخرج منها زحفًا فيقال له انطلق فادخل الجنة قال فيذهب يدخل فيجد الناس قد أخذوا المنازل قال فيرجع فيقول يارب قد أخذ الناس المنازل قال فيقال له أتذكر الزمان (1) الذي كنت فيه قال فيقول نعم قال فيقال له تمنّه فيتمنى فيقال إن لك الذى تمنيت وعشرة أضعاف الدنيا قال فيقول أتسخر؛ وأنت الملك قال فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجده.
(وعنه أيضًا من طريق آخر) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن آخر أهل الجنة دخولًا الجنة وآخر أهل النار خروجًا من النار رجل يخرج من النار حبوًا فيقول الله عز وجل له اذهب فادخل الجنة فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى فيرجع فيقول يارب وجدتها ملأى فيقول
429 - (تخريجه) أورده الهيثمى في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح غير على بن زيد وقد وثق.
430 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله بن مسعود.
(وعنه أيضًا من طريق آخر - سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حسين بن محمد ثنا شيبان عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة السلماني عن عبد الله بن مسعود.
(1)
يعني الدنيا.
اذهب فأدخل الجنة فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى فيرجع فيقول يارب قد وجدتها ملأى فيقول اذهب فأدخل الجنة فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى فيرجع إليه فيقول يارب وجدتها ملأى ثلاثًا فيقول اذهب فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها أو وعشرة أمثال الدنيا قال فيقول رب أتضحك منى وأنت الملك قال وكان يقل هذا أدنى أهل الجنة منزلة.
431 -
وعن أنس بن مالك عن ابن مسعود رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إن آخر من يدخل الجنة رجل يمشى على الصراط فينكب مرة ويمشى مرة وتسعفه النار مرة فإذا جاوز الصراط التفت إليها فقال تبارك الذى نجانى منك لقد أعطاني الله ما لم يعط أحدًا من الأولين والآخرين قال فترفع له شجرة فينظر إليها فيقول يارب ادننى من هذه الشجرة فلستظل بظلها وأشرب من مائها فيقول أي عبدى فلعلي أن ادنيتك منها سألتني غيرها فيقول لا يارب ويعاهد الله أن لا يسأله غيرها والرب عز وجل يعلم أنه سيسأله لأنه يرى ما لا صبر له يعنى عليه فيدنيه منها، ثم ترفع له شجرة وهي أحسن منها فيقول يارب ادننى من هذه الشجرة فاستظل بظلها وأشرب من مائها فيقول أي عبدي ألم تعاهدني يعنى أنك لا تسألنى غيرها فيقول يارب هذه لا أسألك غيرها ويعاهده والرب يعلم أنه سيسأله غيرها فيدنيه منها، فترفع له شجرة عند باب الجنة هي أحسن منها فيقول رب ادننى من هذه الشجرة أستظل بظلها وأشرب من مائها فيقول أى عبدى ألم تعاهدنى أنك لا تسأل غيرها فيقول يارب هذه الشجرة لا أسألك غيرها ويعاهده والرب يعلم أنه سيسأله غيرها لأنه يرى ما لا صبر له عليها فيدنيه منها، فيسمع أصوات أهل الجنة فيقول يارب الجنة فيقول عبدي ألم تعاهدني أنك لا تسألني غيرها فيقول يارب أدخلنى الجنة، قال فيقول عز وجل ما يصرينى منك أي عبدي أبرضيك أن أعطيك من الجنة الدنيا ومثلها معها قال فيقول أنهز أبى وأنت رب العزة قال فضحك عبد الله حتى بدت نواجده
(تخريجه) أخرج مسلم والترمذي الرواية الأولى بسندها وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح، وأخرج الرواية الثانية البخاري ومسلم وابن ماجة.
431 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا يزيد أنا حماد بن سلمة عن ثابت البنانى عن أنس بن مالك.
(غريبه) أي ما يقطع مسألتك ويمنعك من سؤالي.
ثم قال ألا تسألوني لم ضحكت قالوا له لم ضحكت قال لضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال لنا ألا تسألوني لم ضحكت يا رسول الله قال لضحك الرب حين قال أتهزأ بي وأنت رب العزة.
432 -
وعن أنس بن مالك رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يخرج من النار أربعة يعرضون على الله عز وجل فيأمر بهم إلى النار فيلتفت أحدهم فيقول أي رب قد كنت أرجو إن أخرجتني منها ألا تعيدني فيها فيقول فلا نعيدك فيها.
433 -
وعنه (1) أيضًا عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إن عبدًا في جهنم لينادي ألف سنة يا حنان يا منان قال فيقال الله عز وجل لجبريل اذهب فائتني بعبدي هذا فينطلق جبريل فيجد أهل النار ككبين يبكون فيرجع إلى ربه فيخبره فيقول اثتنى به في مكان كذا وكذا فيجيء به فيوقفه على ربه عز وجل فيقول له يا عبدي كيف وجدت مكانك ومقيلك، فيقول أي رب شر مكان وشرّ مقيل فيقول ردوا عبدى فيقول يارب ما كنت أرجوا إذا أخرجتني منها أن تردني فيها فيقول دعوا عبدي.
(تخريجه) رواه مسلم من طريق عفان عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد، وزاد في آخره:"فيقول: إني لا استهزئ منك، ولكني على ما أشاء قادر".
432 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حسن ثنا حماد عن ثابت البنانى وأبى عمران الجونى عن أنس بن مالك.
(تخريجه) أخرجه مسلم.
433 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حسن بن موسى ثنا سلام يعنى ابن مسكين عن ابى ظلال عن أنس بن مالك.
(تخريجه) أورده الهيثمى في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح غير أبى ظلال وضعفه الجمهور ووثقه ابن حبان انتهى وهذا الحديث مما حكم عليه ابن الجوزى بالطعن وذب عنه الحافظ وهو الحديث السادس.
الباب الخامس فيما جاء في أولاد المسلمين وأولاد المشركين وأهل الفترة
وفيه فصول:
الفصل الأول فيما اشترك فيه أولاد المسلمين وأولاد الكافرين
434 -
ز- عن على رضى الله عنه قال سألت خديجة (رضى الله عنها) النبى صلى الله عليه وسلم عن ولدين مانا لها في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هما في النار قال فلما رأى الكراهية في وجهها قال لو رأيت مكانها لأبغضتهما قالت يا رسول الله فولدي منك قال في الجنة قال ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المؤمنين وأولادهم في الجنة، وإن المشركين وأولادهم في النار ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {والذين آمنوا وأتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم} .
435 -
وعن ابن عباس رضى الله عنهما، قال أنى علىّ زمان وأنا أقول أولاد المسلمين مع المسلمين، وأولاد المشركين مع المشركين حتى حدثني فلان عن فلان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنهم فقال الله أعلم بما كانوا عاملين قال فلقيت الرجل فأخبرني (1) فأمسكت عن قولي.
(وعنه من طريق آخر) قال كنت أقول أولاد المشركين هم منهم فحدثني رجل عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلقيته (2) فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ربهم أعلم بهم هو خلقهم وهو
434 - (سنده) ز- حدثنا عبد الله حدثني عثمان بن أبى شيبة ثنا محمد بن فضيل عن محمد بن عثمان عن ذادان عن على.
(تخريجه) الحديث في تفسير ابن كثير ومجمع الزوائد والميزان للذهبي والدر المنثور مختصرًا وكلهم نسبه لعبد الله بن أحمد وقال في الزوائد "فيه محمد بن عثمان، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح" وفي تعجيل المنفعة: "قال شيخنا الهيثمي: ذكره ابن حبان في الثقات وأغفله الحسيني. قلت: وذكره الأزدى في الضعفاء" فلعله كتب ما في الزوائد قبل أن يراه في ابن حبان.
435 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا عفان ثنا حماد يعني ابن سلمة أنا عمار يعني ابن أبى عمار عن ابن عباس.
(وعنه من طريق آخر- سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا إسماعيل بن إبراهيم ثنا خالد الحذاء عن عمار بن أبى عمار عن ابن عياش.
(غريبه)(1) و (2) أي الصحابي.
أعلم بهم وبما كانوا عاملين.
436 -
وعن حسناء بنت معاوية من بنى صريم قالت حدثنا عمى قال قالت يا رسول الله من في الجنة، قال النبى في الجنة والشهيد في الجنة والمولود والوليدة.
(وعنها من طريق آخر) بنحوه وفيه والمولود في الجنة والموؤدة في الجنة.
الفصل الثاني فيما جاء في أولاد المشركين
437 -
وعن عبد الله بن أبى قيس مولى غطيف أنه أتى عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها فسلم عليها فقالت من الرجل فقال أنا عبد الله مولى غطيف بن عازب فقالت ابن عفيف فقال نعم يا أم المؤمنين فسألها عن الركعتين بعد صلاة العصر أركعها رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت له نعم، وسألها عن ذراري الكفار فقالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مع آبائهم فقلت يا رسول الله بلا عمل قال الله عز وجل أعلم بما كانوا عاملين.
438 -
وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من مولود يولد إلا على هذه الملة حتى يبين عنه لسانه فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يشركانه قالوا يا رسول الله فكيف ما كان قبل ذلك قال الله أعلم بما كانوا عاملين.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
436 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا روح ثنا عوف عن حسناء (وعنها من طريق آخر - سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا اسحق يعنى الأزرق أنا عوف حدثتني حسناء.
(تخريجه) أخرجه أبو داود بسند صالح وحسناء بنت معاوية جاء في تهذيب التهذيب "حسناء بنت معاوية بن سليم الصريمية ويقال خنساء روت عن عمها عن النبي صلى الله عليه وسلم" النبى في الجنة، والشهيد في الجنة" يقال اسم عمها أسلم بن سليم".
437 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا أبى المغيرة ثنا عتبة يعنى ابن ضمرة يعنى ابن حبيب قال ثنى عبد الله بن أبى قيس.
(تخريجه) رواه أبو داود بسند صالح بلفظ: قلت يا رسول الله ذراري المؤمنين قال هم من آبائهم فقلت بلا عمل قال الله أعلم بما كانوا عاملين قلت يا رسول الله فذراري المشركين قال من أبائهم قلت بلا عمل قال الله أعلم بما كانوا عاملين.
438 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة.
439 -
وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم سئل عن ذراري المشركين فقال الله أعلم بما كانوا عاملين.
باب كل مولود يولد على الفطرة- وما جاء في نخس الشيطان لكل مولود الخ
440 -
عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه وبمجسانه كما تنتج البهيمة هل تحسون فيها من (1) جدعاء ثم يقول وأقرءوا إن شئتم {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله} .
(وعنه من طريق ثان) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه مثل الأنعام تنتج صحاحًا فتكوى آذانها.
441 -
وعن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه فإذا أعرب عنه لسانه إما شاكرًا وإما كفورا.
442 -
عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: كل بنى آدم يطعن الشيطان
(تخريجه) أخرجه الشيخان وغيرهما بنحوه.
439 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا هشيم عن أبى بشر عن سعيد بن زبير عن ابن عباس.
(تخريجه) أخرجه البخارى ومسلم.
440 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهرى عن ابن المسيب عن أبى هريرة (وعنه من طريق ثان- سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا إبراهيم بن خالد ثنا رباح عن عمر بن حبيب عن عمرو بن دينار عن طاوس عن أبى هريرة.
(غريبه) جدعاء أي المقطوعة الأذن يريد أنها تولد لا جدع فيها وإنما بجدعها أهلها بعد ذلك.
(تخريجه) أخرجه البخارى ومسلم وأبو داود والترمذي.
441 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا هاشم حدثنا أبو جعفر عن الربيع بن أنس عن الحسن عن جابر بن عبد الله.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد وفيه أبو جعفر الرازي وهو ثقة وفيه خلاف، وبقية رجاله ثقات.
442 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا عبد الملك بن عمرو ثنا المغيرة عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.
بأصبعه في جنبه حين يولد إلا عيسى بن مريم ذهب يطعن فطعن في الحجاب.
443 -
حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا محمد بن جعفر قال ثنا محمد بن جعفر قال ثنا السرى بن يحيى ثنا الحسن بن الأسود ابن سريع وكان رجلًا من بنى سعد وكان أول من قص في هذا المسجد يعنى المسجد الجامع قال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع غزوات قال فتناول قوم الذرية بعد ما قتلوا المقاتلة فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألا ما بال أقوام قتلوا المقاتلة حتى تناولوا الذرية قال فقال رجل يا رسول الله أو ليس أبناء المشركين قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن خياركم أبناء المشركين أنها ليست نسمة تولد إلا ولدت على الفطرة فما تزال عليها حتى يبين عنها لسانها فأبواها يهودانها أو ينصرانها قال وأخفاها الحسن.
الفصل الثالث فيما جاء في أولد المسلمين
444 -
عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ذراري المسلمين في الجنة يكفلهم إبراهيم عليه السلام.
445 -
وعن عائشة أم المؤمنين (رضى الله عنها) قالت دعى النبى صلى الله عليه وسلم إلى جنازة غلام من الأنصار فقلت يا رسول الله طوبى لهذا عصفور من عصافير الجنة لم يدرك الشر ولم يعمله قال أو غير ذلك يا عائشة إن الله عز وجل حلق للجنة أهلًا خلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم وخلق
(تخريجه) تقدم هذا الحديث في الصفحة 134 من الجزء العشرين من هذا الكتاب (فضائل نبي الله عيسى بن مريم، وقال مصنفه رحمه الله في تخريجه، أخرجه الشيخان وغيرهما".
443 -
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد مختصرًا وقال رواه أحمد بأسانيد وبعض أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني في الكبير والأوسط بنحوه.
444 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا موسى بن داود ثنا عبد الرحمن بن ثابت عن عطاء بن قرة عن عبد الله بن ضمرة عن أبى هريرة.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد وفيه عبد الرحمن بن ثابت وثقه المديني وجماعة وضعفه ابن معين وغيره، وبقيه رجاله ثقات.
445 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا وكيع قال حدثني طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبد الله عن عمته عائشة بنت طلحة.
(تخريجه) أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
للنار أهلًا خلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم.
446 -
وعن شرحبيل بن شفعة عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول يقال للولدان يوم القيامة أدخلوا الجنة فيقولون يارب حتى يدخل آباؤنا وأمهاتنا قال فيأتون قال فيقول الله عز وجل مالي أراهم محبنطئين (1) أدخلو الجنة قال فيقال يارب آباؤنا وأمهاتنا قال فيقول أدخلوا الجنة أنتم وآباؤكم.
الفصل الرابع فيما جاء في أهل الفترة والأحمق والأصم والهرم
447 -
وعن الأسود بن سريع أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: أربعة يوم القيامة رجل أصم لا يسمع شيئًا ورجل أحمق ورجل هرم ورجل مات في فترة، فأما الأصم فيقول رب لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئًا، وأما الأحمق فيقول رب لقد جاء الإسلام والصبيان يخدفوني بالبعر، وأما الهرم فيقول رب لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئًا، وأما الذى مات في الفترة فيقول رب ما أتاني لك رسول فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه فيرسل إليهم أن أدخلوا النار قال فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردًا وسلامًا.
446 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا أبو المغيرة ثنا حريز قال ثنا شرحبيل بن شفعة. (غريبه)(1) المحبنطيء بالهمزة وتركه المتغضب المستبطئ للشيء وقيل هو الممتنع امتناع طلبته لا امتناع إياه أورده في النهاية.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير شرحبيل وهو ثقة.
447 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا على بن عبد الله ثنا معاذ بن هشام قال حدثنى أبى عن قتادة عن الأحنف بن قيس عن الأسود بن سريع.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد والبزار إلا أنه قال يعرض على الله الأصم الذي لا يسمع شيئًا والأحمق والهرم ورجل مات في الفترة. رواه الطبراني بنحوه وذكر بعده إسنادًا إلى أبى هريرة قال مثل هذا الحديث غير أنه قال في آخره فمن دخلها كانت عليه بردًا وسلامًا ومن لم يدخلها يسحب إليها- هذا لفظ أحمد ورجاله في طريق الأسود بن سريع وأبى هريرة رجال الصحيح وكذلك رجال البزار فيهما.
448 -
وعن أبي هريرة رضى الله عنه مثل هذا غير أنه قال في آخره فمن دخلها كانت عليه بردًا وسلامًا ومن لم يدخلها يسحب إليها.
فرع فيما ورد فى أبوي النبي صلى الله عليه وسلم
449 -
عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم أين أبى قال في النار قال فلما رأى ما في وجهه قال إن أبى وأباك في النار.
450 -
وعن أبى رزين لقيط بن عامر بن المنتفق رضى الله عنه) قال قلت يا رسول الله أين أمى قال أمك في النار قال قلت فأين من مضى من أهلك قال أما ترضى أن تكون أمك مع أمي.
451 -
وعن سليمان بن بريدة عن أبيه (بريدة الأسلمي رضى الله عنه) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا غزوة الفتح فخرج يمشى إلى القبور حتى إذا أتى إذا أدناها جلس إليه كأنه يكلم إنسانًا جالسًا يبكي قال فاستقبله عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقال ما يبكيك جعلني الله فداءك قال سألت ربي عز وجل أن يأذن لي في زيارة قبر أم محمد فأذن لي فسألته أن يأذن لي فاستغفر لها فأبى إني كنت نهيتكم عن ثلاثة أشياء: عن لحوم الأضاحي أن تمسكوا بعد ثلاثة أيام فكلوا ما بدا لكم، وعن زيارة القبور فمن شاء فليزر فقد أذن لي في زيارة قبر أم محمد ومن شاء فليدع، وعن الظروف تشربون فيها الدباء والحتتم والمزفت وأمرتكم بظروف وإن الوعاء لا يحل شيئًا ولا يحرمه فاجتنبوا كل مسكر.
448 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا على ثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبى عن الحسن عن أبى رافع عن أبى هريرة.
(تخريجه) أشير إليه في الحديث السابق.
449 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا وكيع عن حماد عن ثابت عن أنس بن مالك.
(تخريجه) أخرجه مسلم وأبو داود.
450 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى قال ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن حدس عن أبى رزين.
(تخريجه) أورده الهيثمى في مجمع الزوائد قال "رواه أحمد والطبرانى في الكبير ورجاله ثقات".
451 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا حسين بن محمد ثنا خلف يعنى ابن خليفة عن أبى خباب عن سليمان بن بريده.
(وعنه أيضًا من طريق آخر) عن أبيه رضى الله عنه قال كنا مع صلى الله عليه وسلم النبي فنزل بنا ونحن معه قريب من ألف راكب فصلى ركعتين ثم أقبل علينا بوجهه وعيناه تذرفان فقام إليه عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) فغداه بالأب والأم يقول يا رسول الله مالك قال إني سألت ربى عز وجل في الاستغفار لأمي فلم يأذن لي فدمعت عيناي رحمة لها من النار، وإني كنت نهيتكم عن ثلاث عن زيارة القبور فذكر نحو الحديث المتقدم.
الباب السادس في ذكر الجنة وأوصافها وأهلها وما أعده الله فيها لعباده
المؤمنين لا أحرمنا الله منها أمين وفيه فصول:
الفصل الأول في ذكر نعيم الجنة وقوله صلى الله عليه وسلم فيها ما لا عين رأت الخ
452 -
حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا هرون بن معروف وسمعته أنا من هرون بن معروف أنا ابن وهب حدثني أبو صخر أن أبا حازم حدثه قال سمعت سهل بن سعد يقول شهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسًا وصف فيه الجنة حتى انتهى ثم قال آخر حديثه فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا على قلب بشر خطر ثم قرأ هذه الآية (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطمعًا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاءً بما كانوا يعملون).
(وعنه أيضًا من طريق آخر) سنده- حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا حسن بن موسى وأحمد بن عبد الملك قالا ثنا زهير قال أحمد بن عبد الملك في حديثي ثنا زبيد بن الحرث اليامي عن محارب بن دثار عن ابن بريدة عن أبيه.
(تخريجه) أخرج البيهقي الرواية الثانية وقال "رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى عن زهير دون قصة أمه" وأوردها الهيثمي وقال رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح "وفي الرواية الأولى أبو خباب لم أجده هذا وقد تحدث المصنف رحمه الله عن هذا الموضوع (أبوي النبي صلى الله عليه وسلم في الجزء الثامن من هذا الكتاب (الفتح الرباني) باب استحباب زيارة القبور للرجال دون النساء 157 - 171 وألف السيوطي عدة رسائل في ذلك منها مسالك الحنفا في والدي المصطفى وغيرها.
452 -
(تخريجه) أخرجه مسلم.
453 -
وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يدخل الجنة ينعم لا يبأس ولا نبلى ثيابه ولا يفنى شبابه، الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
454 -
وعنه أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى أعددت لعبادى الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فاقرءوا إن شئتم {فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين} .
455 -
وعن أبى أيوب مولى لعثمان بن عفان عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قيد سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا ومثلها معها ولقاب قوس أحدكم من الجنة خير من الدنيا ومثلها معها ولنصيف امرأة الجنة خير من الدنيا ومثلها معها قال قلت يا أبا هريرة ما النصيف قال الخمار.
الفصل الثاني في صفة بنائها وتربتها وغرفها وخيامها
456 -
عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قلنا يا رسول الله حدثنا عن الجنة ما بناؤها قال
453 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى حدثنا يحيى بن اسحق أنبأنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبى رافع عن أبى هريرة.
(تخريجه) رواه مسلم.
454 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى يعنى ابن سعيد عن محمد بن عمرو قال ثنى أبو سلمة عن أبى هريرة.
(تخريجه) رواه البخارى ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه.
455 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا يونس بن محمد قال ثنا خزرج بن عثمان السعدى قال ثنا أبو أيوب.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير في النهاية وقال "قلت الخزرج بن عثمان البصري تكلموا فيه، ولكن له شاهد في الصحيح- كما تقدم في صحيح البخاري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم "فيه ولنصيفها يعنى خماوها خير من الدنيا وما فيها".
456 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو كامل وأبو النضر قالا ثنا زهير ثنا سعد الطائي قال أبو النضر سعد أبو مجاهد ثنا أبو المدلة مولى أم المؤمنين سمع أبا هريرة.
(تخريجه) ذكره المنذري في الترغيب والترهيب وقال: رواه أحمد واللفظ له والترمذي والبزار
لبنة ذهب ولبنة فضة وملاطها المسك الأذفر وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وترابها الزعفران من يدخلها ينعم ولا يبأس ويخلد ولا يموت ولا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه.
457 -
وعن أبى سعيد الخدري رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل ابن صائد عن تربة الجنة فقال درمكة بيضاء مسك خالص فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق.
458 -
وعن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لليهود إني سائلهم عن تربة الجنة وهي درمكة بيضاء فسألهم فقالوا هي خبزة يا أبا القاسم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبرة من الدرمك.
459 -
وعن أبى حازم عن سهل بن سعد رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن أهل الجنة ليتراؤن الغرفة في الجنة كما تراؤن الكوكب في السماء، قال فحدثت بذلك النعمان بن أبى عياش فقال سمعت أبا سعيد الخدري يقول كما تراؤن الكوكب الدري في الأفق الشرقي أو الغربي.
والطبراني في الأوسط، وابن حبان في صحيحه وهو قطعة من حديث عندهم، وأبو المدلة المدني مولى عائشة أم المؤمنين جاء في تهذيب التهذيب "روى عن أبى هريرة وعنه سعد أبو مجاهد الطائي ذكره ابن حبان في الثقات".
457 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا روح ثنا حماد ثنا الحريري عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى.
(غريبه): درمكه "قال العلماء معناه أنها في البياض درمكه وفي الطيب مسك والدرمك هو الدقيق الحوارى الخالص البياض.
(تخريجه) أخرجه مسلم.
458 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا على ثنا سفيان عن مجالد عن الشعبي عن جابر بن عبد الله.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير مجالد ووثقه غير واحد".
459 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا قتيبة بن سعيد ثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبى حازم.
(تخريجه) أخرجه البخارى ومسلم وأورده الترمذى مطولًا في تفسير سورة المدثر وقال "هذا حديث غريب إنما تعرفه من هذا الوجه من حديث مجالد".
460 -
ز- وعن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن في الجنة لغرفًا يرى بطونها من ظهورها وظهورها من بطونها فقال أعرابي يا رسول الله لمن هي قال لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وصلى لله بالليل والناس نيام.
461 -
وعن أبى بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه (موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الخيمة درة مجوفة طولها في السماء ستون ميلًا في كل زاوية منها للمؤمن أهل لا يراهم الآخرون وربما قال عفان لكل زاوية.
462 -
وعن أبى سعيد الخدري رضى الله عنه أنه قال ما بين مصراعين في الجنة كمسيرة أربعين سنة.
الفصل الثالث في صفة أشجارها وطيورها وأنهارها
463 -
عن عتبة بن عبد السلمى رضى الله عنه قال جاء أعرابىّ إلى النبى صلى الله عليه وسلم فسأله عن الحوض وذكر الجنة ثم قال الأعرابي فيها فاكهة قال نعم وفيها شجرة تدعى طوبى فذكر شيئًا لا أدرى ما هو قال أي شجر أرضنا تشبه، قال ليست تشبه شيئًا من شجر أرضك، فقال
460 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثني عباد بن يعقوب الأسدى أبو محمد ثنا محمد بن فضيل عن عبد الرحمن بن اسحق عن النعمان بن سعد عن على.
(تخريجه) رواه الترمذي وقال: "هذا حديث غريب، وقد تكلم بعض أهل الحديث في عبد الرحمن بن إسحاق هذا من قبل حفظه، وهو كوفى، وعبد الرحمن بن إسحاق القرشي مديني، وهو أثبت من هذا".
461 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا عثمان قال ثنا همام ثنا أبو عمران الجونى عن أبى بكر بن عبد الله.
(تخريجه) رواه البخاري ومسلم والترمذى بنحوه عن عبد الله بن قيس.
462 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى حسن ثنا ابن لهيعة ثنا دراج عن أبى الهيثم عن أبى سعيد الخدرى.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله وثقوا على ضعف فيهم.
463 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا على بن بحر ثنا هشام بن يوسف ثنا معمر عن يحيى بن أبى كثير عن عامر بن زيد البكالي أنه سمع عتبة بن عبد السلمي.
النبي صلى الله عليه وسلم أتيت الشام، فقال لا قل تشبه شجرة بالشام تدعى الجوزة تنبت على ساق واحد ينفرش أعلاها قال ما عِظَمُ أصلها قال لو ارتحلت جذعة من إبل أهلك ما أحاطت بأصلها حتى تنكسر ترقوتها هرمًا، قال فيها عنب قال نعم، قال فما عظم العنقود قال مسيرة شهر للغراب الأبقع ولا يفتر، قال فما عظم الحبة قال هل ذبح أبوك تيسًا من غنمه قط عظيمًا، قال نعم قال فسلخ إهابه فأعطاه أمَّك قال اتخذى لنا منه دلوًا، قال نعم قال الأعرابي فإن تلك الحبّة لتشبعني وأهل بيتي قال نعم وعامة عشيرتك.
464 -
وعن أبى سعيد الخدرى رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلًا قال له يا رسول الله طوبى لمن رآك وآمن بك، قال طوبى لمن رآني وآمن بي ثم طوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن آمن؛ ولم يرنى قال له رجل وما طوبى قال شجرة في الجنة مسيرة مائة عام ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها.
465 -
وعن أبى هريرة رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن في الجنة لشجرة يسير الراكب الجواد في ظلها مائة سنة وإن ورقها ليخمر الجنة.
(وعنه من طريق آخر) بنحوه وزاد فاقرءوا إن شئتم وظل ممدود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها وقرأ فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة
(1) في الأصل يعتر، وهو تصحيف.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه الطبراني في الأوسط واللفظ له وفي الكبير وأحمد باختصار عنهما وفيه عامر بن زيد البكالي وقد ذكره ابن أبى حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات.
464 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا حسن قال سمعت عبد الله بن لهيعة قال ثنا دراج أبو السمح أن أبا الهيثم حدثه عن أبى سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(تخريجه) رواه ابن حبان في صحيحه من طريق دراج عن أبى الهيثم بنحوه.
465 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا موسى بن داود قال ثنا ابن لهيعة عن أبى يونس عن أبى هريرة.
(وعنه من طريق آخر سنده) حدثنا عبد الله أبى ثنا يحيى يعني ابن سعيد عن محمد بن عمرو قال ثنى أبو سلمة عن أبي هريرة.
فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور.
466 -
وعنه أيضًا عن النبى صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها سبعين أو مائة سنة هي شجرة الخلد.
467 -
وعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن طير الجنة كأمثال البخت ترعى في شجر الجنة فقال أبو بكر رضى الله عنه يا رسول الله إن هذه لطير ناعمة فقال أكَلَتُها أنعم منها قالها ثلاثًا وإني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها يا أبا بكر.
468 -
وعن معاوية بن حيدة رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: في الجنة بحر اللبن، وبحر الماء، وبحر العسل، وبحر الخمر ثم تشقق الأنهار منها بعده.
الفصل الرابع في سوق الجنة وصفة نسائها وغناء الحور العين فيها
469 -
ز- عن على رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن في الجنة سوقًا ما فيها بيع
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: قلت هو في الصحيح باختصار قوله وإن ورقها ليخمر الجنة- رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وقد وثق على ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح.
والطريق الثاني رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه- وروى البخارى ومسلم بعضه.
466 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا محمد بن جعفر وحجاج قالا ثنا شعبة قال سمعت أبا الضحاك يحدث عن أبى هريرة.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير في النهاية.
467 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا سيار بن حاتم ثنا جعفر بن سليمان الضبعي ثنا ثابت عن أنس بن مالك.
(تخريجه) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال "قلت رواه الترمذي باختصار ورواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير سيار بن حاتم وهو ثقة".
468 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا يزيد بن هرون أنا الجريري عن حكيم بن معاوية أبى بهز عن أبيه معاوية بن حيدة.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير في النهاية وقال "ورواه الترمذي عن بندار عن يزيد بن هارون به وقال حسن صحيح" وعزاه المنذري في الترغيب والترهيب إلى البيهقي.
469 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبو بكر بن أبى شيبة ثنا أبو معاوية عن عبد الرحمن بن اسحق عن النعمان بن سعد عن على رضي الله عنه.
ولا شراء إلا الصور من النساء والرجال فإذا اشتهى الرجل صورة دخل فيها وإن فيها لمجمعًا للحور العين يرفعن أصواتًا لم ير الخلائق مثلها يقلن نحن الخالدات فلا نبيد ونحن الراضيات فلا نسخط ونحن الناعمات فلا نبؤس فطوبى لمن كان لنا وكنا له.
470 -
وعن أنس بن مالك رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن لأهل الجنة سوقًا يأتونها كل جمعة فيها كثبان المسك فإذا خرجوا إليها هبّت الريح (وفي رواية شمالى) قال فتملأ وجوههم وثيابهم وبيوتهم مسكًا فيزدادون حسنًا وجمالًا قال فيأتون أهلهم فيقولون لقد أزدتم بعدنا حسنًا وجمالًا ويقولون لهن وأنتم قد أزددتم بعدنا حسنًا وجمالًا.
471 -
وعنه أيضًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو أطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى الأرض لملأت ما بينهما ريحًا ولطاب ما بينهما، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها.
(تخريجه) فيه عبد الرحمن بن إسحاق تكلموا فيه. والحديث مما طعن فيه ابن الجوزي وذب عنه الحافظ في القول المسدد وقال: "أورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق المسند أيضًا، وقال: هذا حديث لا يصح، والمتهم به عبد الرحمن بن إسحاق، وهو أبو شيبة الواسطى، قال أحمد: ليس بشيء منكر الحديث، وقال يحيى: متروك، انتهى، قلت: قد أخرجه من طريقه الترمذي، وقال: غريب، وحسن له غيره مع قوله إنه تكلم فيه من قبل حفظه، وصحح الحاكم من طريقه حديثًا غير هذا، وأخرج له ابن خزيمة في الصيام من صحيحه، ولكن قال: في القلب من عبد الرحمن شيء". ثم قال الحافظ: والمستغرب منه قوله: دخل فيها! والذى يظهر لى أن المراد به أن صورته تتغير فتصير شبيهة بتلك الصورة "لا أنه دخل فيها حقيقة، أو المراد بالصورة الشكل والهيئة والبزة" وأورده الحافظ بن كثير في النهاية مرويًا عن الترمذي من حديث عبد الرحمن بن اسحق عن النعمان بن سعد عن على مختصرًا وقال "قال الترمذي وفي الباب عن أبى هريرة وأبى سعيد وأنس وحديث على غريب".
470 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة قال أنا ثابت عن أنس.
(تخريجه) أخرجه مسلم بنحوه.
471 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا أبو النضر ثنا محمد بن طلحة عن حميد عن أنس ابن مالك.
(تخريجه) هو جزء من حديث رواه البخاري عن طريق اسحق بن جعفر وأبى اسحق كلاهما عن حميد عن أنس بمثله بنحوه، وأورده المنذري في الترغيب والترهيب وقال:"رواه البخاري ومسلم والطبراني مختصرًا بإسناد جيد إلا أنه قال: "ولتاجها على رأسها خير من الدنيا وما فيها".
472 -
وعن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: للرجل من أهل الجنة زوجتان من حور العين على كل واحدة سبعون حلة يرى فح ساقها من وراء الثياب.
473 -
وعن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الرجل ليتكئ فى الجنة سبعين سنة قبل أن يتحول ثم تأتيه امرأته فتضرب على منكبيه فينظر وجهه في خدها أصفى من المرأة، وإن أدنى لؤلؤة عليها تضئ ما بين المشرق والمغرب فتسلم عليه قال فيرد السلام ويسألها من أنت وتقول أنا من المزيد، وأنه ليكون عليها سبعون ثوبًا أدناها مثل النُعمان من طوبى فينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك، وإن عليها من التيجان أن أدنى لؤلؤة عليها لتضئ ما بين المشرق والمغرب.
باب ما جاء في صفة جنات الفردوس ولمن تكون
وفيه درجات الجنة وأن الفردوس أعلاها جعلنا الله من سكانها
474 -
عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من آمن بالله ورسوله وأقام الصلاة وصام رمضان فإن حقًا على الله أن يدخله الجنة هاجر في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها، قالوا يا رسول الله أفلا نخبر الناس، قال إن في الجنة مائة درجة أعدها الله عز
472 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عفان ثنا حماد بن مسلمة أنا يونس عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير في النهاية وقال "وفي الصحيحين من رواية همام عن أبى هريرة نحوه".
473 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا حسن ثنا بن لهيعة ثنا دراج عن أبى الهيثم عن أبى سعيد الخدرى.
(تخريجه) أورده المنذري في الترغيب والترهيب وقال: رواه أحمد من طريق ابن لهيعة عن دراج عن أبى الهيثم، وابن حبان في صحيحه من طريق عمرو بن الحارث عن دراج عن أبى الهيثم. وروى الترمذى منه ذكر التيجان فقط من رواية رشدين عن عمرو بن الحارث وقال: لا نعرفه إلا من حديث رشدين.
474 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو عامر ثنا فليح عن هلال بن على عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة.
وجل للمجاهدين في سبيله بين كل درجتين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله عز وجل فسلوه الفردوس فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن عز وجل ومنه تفجر أو تنفجر أنهار الجنة شك أبو عامر (أحد الرواة).
475 -
وعن عبادة بن الصامت رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين مسيرة مائة عام وقال عفان (أحد الرواة) كما بين السماء إلى الأرض والفردوس أعلاها درجة ومنها تخرج الأنهار الأربعة والعرش من فوقها وإذا سألتم الله تبارك وتعالى فاسألوه الفردوس.
476 -
وعن معاذ بن جبل رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم نحوه.
477 -
وعن أبى بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه (أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه) أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: جنات الفردوس أربع ثنتان من ذهب حليتهما وآنيتهما وما فيهما، وثنتان من فضة آنيتهما وحليتهما وما فيهما، وليس بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم عز وجل
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير في النهاية وقال "رواه البخاري عن إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح عن أبيه بمعناه".
475 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يزيد وقال ثنا همام بن يحيى وثنا عبد الله وحدثنى أبى ثنا عفان ثنا همام ثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبادة بن الصامت.
(تخريجه) أورده الحافظ في النهاية وقال "رواه الترمذي عن أحمد بن منيع عن يزيد بن هارون عن همام بن يحيى به".
476 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا سريج بن النعمان ثنا عبد العزيز يعنى الدراوردي عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير في النهاية وقال "وهكذا رواه الترمذي عن قتيبة وأحمد بن عبيد عن الدراوردي عن زيد بن أسلم" انتهى.
قلت قال الترمذى بعد روايته هكذا روى هذا الحديث عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبادة بن الصامت. وعطاء لم يدرك معاذ بن جبل. ومعاذ قديم الموت: مات في خلافه عمر".
477 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا عبد الصمد قال ثنا أبو قدامة الحرث بن عبيد الأيادى قال ثنا أبو عمران يعنى الجوني عن أبى بكر بن عبد الله بن قيس.
إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن، وهذه الأنهار تشخب من جنة عدن ثم تصدع بعد ذلك أنهارًا.
(وعنه في رواية أخرى بنحوه).
478 -
وعن أبي هريرة رضى الله عنه ع 8 ن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين مائة عام.
479 -
وعن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن للجنة مائة درجة لو أن العالمين اجتمعوا في إحداهن لو سعتهم.
480 -
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عامر وسريج قالا ثنا فليح عن هلال بن على عن عطاء بن يسار عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن أهل الجنة ليتزاورون فيها قال سريج ليتراؤون فيها كما تؤارون الكوكب الشرقي والكوكب الغربي الغارب في الأفق الطالع في تفاضل الدرجات، قالوا يا رسول الله أولئك النبيون قال بلى والذي نفس محمد بيده آمنوا بالله ورسوله وصدقوا المرسلين وقال سريج وأقوام آمنوا بالله.
(وعنه في رواية أخرى بنحوه شهره) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا على بن عبد الله ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد ثنا أبو عمران عن أبى بكر بن عبد الله بن قيس.
(تخريجه) أشار إليه الهيثمى في مجمع الروائد وقال: رواه أحمد ورجاله الصحيح: وأورده الترمذى بنحوه وقال هذا حديث صحيح وأبو عمران الجونى اسمه عبد الملك بن حبيب وأبو بكر بن أبى موسى قال أحمد بن حنبل لا يعرف اسمه وأبو موسى الأشعرى اسمه عبد الله بان قيس".
478 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يزيد أنا شريك بن عبد الله عن محمد بن حجادة عن عطاء عن أبى هريرة.
(تخريجه) رواه الترمذى وقال "هذا حديث حسن غريب".
479 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حسن ثنا بن لهيعة ثنا دراج عن أبى الهيثم عن أبى سعيد الخدرى.
(تخريجه) رواه الترمذى وقال "هذا حديث غريب".
480 -
(تخريجه) أورده الحافظ في النهاية وقال "قال الحافظ فى الضياء وهذا على شرط البخاري
481 -
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أهل الدرجات العلى ليراهم من نحتهم كما ترون النجم الطالع في الأفق من آفاق السماء وأبو بكر وعمر منهم وأنعما (1).
(وعنه من طريق آخر) عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إن أهل الدرجات العلى ليرون من فوقهم كما ترون الكوكب الدرى في أفق السماء وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما.
الفصل السادس في ذكر أول من يدخل الجنة وصفتهم
482 -
عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آنى باب الجنة يوم القيامة فاستفتح فيقول الخازن من أنت قال فأقول محمد قال يقول بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك.
483 -
وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن الآخرون الأولون يوم القيامة، نحن أول الناس دخولًا الجنة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه فهذا اليوم الذي هدانا الله له والناس لنا فيه تبع غدًا لليهود وبعد غد للنصارى.
481 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا ابن نمير ثنا الأعمش ثنا عطية بن سعد بباب هذا المسجد قال سمعت أبا سعيد الخدرى.
(وعنه من طريق آخر - سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى عن مجالد قال حدثنى أبو الوداك عن أبى سعيد الخدرى.
(غريبه): أنعم فعل ماضى أي زادا في الفصل على غيرهما من أهل الدرجات العلى وقيل إن معناه أى دخلا في النعيم.
(تخريجه) ذكره السيوطى في الفتح الكبير وعزاه إلى أحمد والترمذى وابن ماجه وابن حبان، وأورده الحافظ بن كثير في النهاية بنحوه.
482 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا سليمان عن ثابت عن أنس بن مالك.
(تخريجه) أخرجه مسلم.
483 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الأعمش عن أبى صالح عن أبي هريرة.
(وعنه من طريق آخر بنحوه).
484 -
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله، قالوا الله ورسوله أعلم، قال أول من يدخل الجنة من خلق الله الفقراء والمهاجرون الذين تسد بهم الثغور ويتقى بهم المكاره ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاءً فيقول الله عز وجل لمن يشاء من ملائكته ائتوهم فحيوهم فتقول الملائكة نحن سكان سمائك وخيرتك من خلقك أفتأمرونا أن نأتى هؤلاء فنسلم عليهم، قال إنهم كانوا عبادًا يعبدونى لا يشركون بى شيئًا وتسد بهم الثغور ويتقى بهم المكاره ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء قال فتأتيهم الملائكة عند ذلك فيدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار.
(وعنه من طريق آخر) قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أول ثلة تدخل الجنة لفقراء المهاجرين الذين يتقى بهم المكاره وإذا أمِروا سمعوا وأطاعوا وإذا كانت لرجل منهم حاجة إلى السلطان لم تقض له حتى يموت وهى فى صدره وإن الله عز وجل يدعو يوم القيامة الجنة فتأتى بزخرفها وزينتها فيقول أى عبادى الذين تقالوا في سبيلى وقتلوا وأوذوا في سبيلى وجاهدوا فى سبيلى ادخلوا الجنة فيدخلونها بغير حساب ولا عذاب وذكر الحديث.
(وعنه من طريق آخر - سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا عبد الرزاق انا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبى هريرة وعن همام بن منبه عن أبى هريرة.
(تخريجه) أخرجه الرواية الأولى مسلم من طريق جرير عن الأعمش به وإسناده الرواية الثانية صحيح
484 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو عبد الرحمن حدثنى سعيد بن أبى أيوب حدثنى معروف بن سويد الجذامى عن أبى عشانة المعارفى عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
(وعنه من طريق آخر سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حسن ثنا ابن لهيعة ثنا أبو عشانة أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص.
(تخريجه) اورد الرواية الأولى الهيثمى في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى، وزاد بعد قوله: وسكان سمواتك -: وإنك تدخلهم الجنة قبلنا، ورجالهم ثقات وأورد الرواية الثانية وقال رواه أحمد والطبرانى وزاد فيه، ورجال الطبرانى رجال الصحيح غير أبو عشانة وهو ثقة وأوردها الحاكم في المستدرك وقال "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي".
485 -
وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر لا يبصقون ولا يتفلون فيها ولا يتمخطون فيها ولا يتغوطون فيها، آنيتهم وأمشاطهم الذهب والفضة ومجامرهم الألُوَّة ورشحهم المسك، ولكل واحد منهم زوجتان يرى مخ ساقيهما من وراء اللحم من الحسن لا اختلاف بينهم ولا تباغض قلوبهم على قلب واحد يسبحون الله بكرة وعشيا.
(وعنه من طريق آخر) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر ثم الذين يلونهم على أشد ضوء كوكب درى في السماء إضاءة لا يبولون ولا يتغوطون ولا يتفلون ولا يتمخطون أمشاطهم الذهب ورشحهم المسك ومجامرهم الألوة وأزواجهم الحور العين أخلاقهم على خلق رجل واحد على صورة أبيهم آدم في طول ستين ذراعًا.
(وعنه من طريق ثالث) بنحوه وفيه لكل امرئ منهم زوجتان ثنتان يرى مخ ساقهما من وراء اللحم وما في الجنة أعزب.
485 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرزاق بن همام ثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا به أبو هريرة.
(غريبه) الألوة عود يتبخر به.
(وعنه من طريق آخر سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا محمد بن فضيل عن عمارة عن أبى صالح عن أبى هريرة.
(وعنه من طريق ثالث - سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا إسماعيل ثنا أيوب عن محمد قال أما تفاخروا وأما تداكروا الرجال أكثر أم النساء فقال أبو هريرة أولم يقل أبو القاسم صلى الله عليه وسلم أن أو زمرة الخ.
(تخريجه) أورد الرواية الأولى الحافظ بن كثير في النهاية وقال "وهكذا رواه مسلم عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق وأخرجه البخارى عن محمد بن مقاتل عن ابن المبارك كلاهما في معمر به، وأورد الرواية الثانية وقال "ورواه مسلم عن أبى خيثمة واتفقا عليه من حديث جرير" وأورد الرواية الثالثة معزوة لمسلم في صحيحه حدثنى عمرو الناقد ويعقوب بن إبراهيم الدورفى جميعًا عن ابن عليه واللفظ ليعقوب قال حدثنا ابن عليه حدثنا أيوب عن محمد الخ .. ".
الفصل السابع في عدد من يدخلون الجنة بغير حساب وصفتهم
486 -
حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الله بن بكر السهمى ثنا هشام بن حسان عن القاسم ابن مهران عن موسى بن عبيد عن ميمون بن مهران عن عبد الرحمن بن أبى بكر رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن ربى أعطانى سبعين ألفًا من أمتى يدخلون الجنة بغير حساب، فقال عمرو يا رسول الله فهلا استزدته، قال قد استزدته فأعطانى مع كل رجل سبعين ألفًا، قال عمر فهلا استزدته، قال قد استزدته فأعطانى هكذا وفرج عبد الله بنبكر بين يديه وقال عبد الله وبسط باعيه وحثا عبد الله، وقال هشام وهذا من الله لا يدرى ما عدده.
487 -
وعن أبى بكر الصديق رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعطيت سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب وجوههم كالقمر ليلة البدر وقلوبهم على قلب رجل واحد فاستزدت ربى عز وجل فزادنى مع كل واحد سبعين ألفًا، قال أبو بكر رضى الله عنه فرأيت أن ذلك أتى على أهل القرى ومصيب من حافات البوادي.
488 -
وعن أبى هريرة رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: سألت ربى عز وجل فوعدنى أن يدخل من أمتى سبعين ألفًا على صورة القمر ليلة البدر فاستزدت فزادنى مع كل ألف سبعين ألفًا فقلت أي رب إن لم يكن هؤلاء مهاجرى أمتى، قال إذن
486 - (تخريجه) أورده الهيثمى في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد والبزار بنحوه والطبرانى بنحوه في أسوانيدهم القاسم بن مهران عن موسى بن عبيد وموسى بن عبيد ذكره ابن حبان في الثقات، وباقى رجال إ سناده محتج بهم في الصحيح.
487 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى قال ثنا هاشم بن القاسم قال ثنا المسعودى قال ثنى بكير بن الأخنس عن رجل عن أبى بكر الصديق.
(تخريجه) أورده الهيثمى في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وفيهما المسعودى وقد اختلط وتابعيه لم يسم، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.
488 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى بن أبى بكير ثنا زهير بن محمد عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبي هريرة.
أكملهم لك من الأعراب.
489 -
وعنه أيضًا قال سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: يدخل سبعون ألفًا من أمتى الجنة بغير حساب فقال رجل ادع الله أن يجعلنى منهم فقال اللهم اجعله منهم ثم قام آخر فقال ادع الله أن يجعلنى منهم فقال سبقك بها عكاشة.
(وعنه من طريق ثان) قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يدخل الجنة من أمتي زمرة هم سبعون ألفًا تضئ وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر فقال أبو هريرة فقام عكاشة بن محصن الأسدى (رضى الله عنه) برفع نمرة عليه فقال يا رسول الله ادع الله أن يجعلنى منهم فقال اللهم اجعله منهم ثم قام رجل من الأنصار فقال يا رسول الله ادع الله أن يجعلنى منهم قال سبقك عكاشة.
490 -
وعن أبى أمامة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله عز وجل وعدنى أن يدخل من أمتى الجنة سبعين ألفاص بغير حساب فقال يزيد بن الأخنس السلمى والله ما أولئك في أمتك إلا كالذباب الأصهب في الذباب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ربى عز وجل قد وعدني سبعين ألفًا مع كل ألف سبعين ألفًا وزادني ثلاث حثيات (زاد في رواية من حثيات الرب).
الفصل الثامن في بيان ما لأدنى أهل الجنة فيها وما لأعلاهم
491 -
وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أدنى مقعد أحدكم من
(تخريجه) أورده الهيثمى في مجمع الزوائد وقال: قلت له حديث في الصحيح باختصار - رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
489 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرحمن ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن زياد قال سمعت أبا هريرة يقول.
(وعنه من طريق ثاني - سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا إبراهيم بن إسحق الطالقانى قال أنا ابن المبارك عن يونس عن الزهرى قال حدثنى سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال.
(تخريجه) رواه البخارى ومسلم.
490 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عصام بن خالد حدثنى صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر الخبائزى وأبى اليمان الهوزنى عن أبى أمامة.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير في كتاب النهاية وقال "قال الضياء رجاله رجال الصحيح إلا الهوزنى واسمه عامر بن عبد الله بن لحى وما علمت فيه جرحا".
الجنة أن يقول تمن ويتمنى فيقول له هل تمنيت فيقول نعم فيقول له فإن لك ما تمنيت ومثله معه.
492 -
وعن ابن عمرو رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أدنى أهل الجنة منزلة لينظر في ملكه ألفى سنة يرى أقصاه كما يرى أدناه ينظر في أزواجه وخدمه، وإن أفضلهم منزلة لينظر في وجه الله تعالى كل يوم مرتين.
(وعنه من طريق ثان) رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أدنى أهل الجنة منزلة الذي ينظر إلى جناته ونعيمه وخدمه وسرره من مسيرة ألف سنة، وغن أكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية ثم تلا هذه الآية (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة).
493 -
وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أدنى أهل الجنة منزلة من يتمنى على الله عز وجل فيقال لك ذلك ومثله معه إلا أنه يلقن فيقال له كذا وكذا فيقال لك ذلك ومثله معه فقال أبو سعيد الخدرى (رضى الله عنه) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فيقال لك ذلك وعشرة أمثاله.
491 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرزاق بن همام ثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا به أبو هريرة.
(تخريجه) رواه مسلم.
492 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو معاوية ثنا عبد الملك بن أبجر عن ثوير بن أبى فاختة عن أبى عمر.
(وعنه من طريق ثان سنده) حدثنا عبد الله ثنا أبى ثنا حسين بن محمد ثنا إسرائيل عن ثوير عن ابن عمر.
(تخريجه) أورده الهيثمى في مجمع الزوائد وقال "رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى وفي أسانيدهم ثوير بن أبى فاختة وهو مجمع على ضعفه، وأورده الحافظ بن كثير في النهاية وقال "ورواه الترمذى عن عبد بن حميد عن شبابه عن إسرائيل عن ثوير به قال وقد روى من غير وجه عن إسرائيل عن ابن عمر مرفوعًا قال وروى عبيد الله الأشجعى عن سفيان الثورى عن ثوير عن مجاهد عن ابن عمر قوله قال "ورواه عبد الملك بن أبجر عن ثوير عن ابن عمر موقوفًا كذا قال".
493 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يزيد قال أبا محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة (تخريجه) أخرجه مسلم.
494 -
وعنه أيضًا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أدنى أهل الجنة منزلة إن له لسبع درجات وهو على السادسة وفوقه السابعة وإن له لثلثمائة خادم ويغدى عليه ويراح كل يوم ثلثمائة صفحة ولا أعلمه إلا قال من ذهب في كل صفحة لون ليس في الأخرى، وإنه ليلذ وله كما يلذ آخره وأنه ليقول يا رب لو أذنت لي لأطعمت أهل الجنة ولسقيتهم لم ينقص مما عندي شيء وإن له لاثنتين وسبعين زوجة سوى زواجه من الدنيا وإن الواحدة منهم ليأخذ مقعدها قدر ميل من الأرض.
الفصل التاسع في ذكر أهل الجنة وصفاتهم ومقدارهم بالنسبة للأمم
الأخرى وأكلهم وشربهم ونكاحهم ولباسهم
495 -
عن عياض بن حمار رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أهل الجنة ثلاثة، ذو سلطان مقسط مصدق موقن، ورجل رحيم رقيق القلب بكل ذى قربى ومسلم، ورجل عفيف فقير متصدق.
496 -
وعن حسناء ابنة معاوية الصريمة عن عمها رضى الله عنه قال قلت يا رسول الله صلى من في الجنة قال: النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والموؤدة في الجنة.
497 -
وعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير
494 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حسن ثنا سكين بن عبد العزيز ثنا الأشعث الضرير عن شهر بن حوشب عن أبى هريرة.
(تخريجه) أورده الهيثمى في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات على ضعف في بعضهم.
495 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عفان ثنا همام ثنا قتادة ثنا العلاء بن زياد العدوى حدثنى يزيد أخو مطرف قال وحدثنى عقبة كل هؤلاء يقول حدثنى مطرف أن عياض بن حمار.
(تخريجه) رواه مسلم.
496 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا اسحق يعنى الأزرق أنا عوف حدثتنى حسناء.
(تخريجه) أخرجه أبو داود.
497 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبا ثنا أبو النضر ثنا إبراهيم بن سعد ثنا أبى عن أبى سلمة عن أبي هريرة.
498 -
عن ابن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أهل الجنة عشرون ومائة صف، هذه الأمة من ذلك ثمانون صفًا قال أبو عبد الرحمن مات بشر بن الحارث وأبو الأحوص والهيثم ابن خارجة في سنة سبع وعشرين.
499 -
وعن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: يدخل أهل الجنةِ الجنةَ جردًا مردًا بيضًا جعادًا مكحلين أبناء ثلاث وثلاثين على خلق آدم ستون ذراعًا في عرض سبعة أذرع.
500 -
وعن معاذ بن جبل رضى الله عنه قال قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: يبعث المؤمنون يوم القيامة جردًا مردًا مكحلين بني ثلاثين سنة.
(تخريجه) أخرجه مسلم.
498 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا عبد الصمد ثنا عبد العزيز بن مسلم ثنا ضرار يعنى ابن مرة أبو سفيان الشيبانى عن محارب بن دثار عن ابن بريدة.
(تخريجه) أخرجه الترمذي حدثنا حسين بن يزيد الطحان الكوفي حدثنا محمد ابن فضيل عن ضر ار بن مرة الخ .. وقال "هذا حديث حسن، وقد روى هذا الحديث عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا ومنهم من قال عن سليمان بن بريدة عن أبيه.
وحديث أبى ستان عن محارب بن دثار حسن وأبو سنان اسمه ضرار بن مرة وأبو سنان الشيباني اسمه سعيد بن سنان. وأبو سنان الشامي اسمه عيسى بن سنان هو القسملى" وذكره السيوطي في الفتح الكبير وعزاه إلى أحمد والترمذى وابن ماجه وابن حبان والحاكم.
499 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا يزيد أنا حماد بن سلمة عن على بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة.
(تخريجه) أورده المنذري في الترغيب والترهيب وقال رواه أحمد وابن أبى الدنيا والطبرانى والبيهقي كلهم من رواية على بن زيد بن جدعان عن ابن المسيب عنه" وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال رواه الطبرانى في الصغير والأوسط وإسناده حسن وفاته رحمه الله أن يعزوه إلى الإمام أحمد وفيه على بن زيد بن جدعان. ضعيف وقد وثق.
500 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا يونس في تفسير شيبان عن قتادة قال وحدث شهر بن حوشب عن معاذ بن جبل.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير في النهاية معزوًا إلى الطبراني بنحوه وقال ورواه الترمذي من حديث عمران بن داود القطان ثم قال هذا حديث حسن غريب.
501 -
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ولا يتغوطون ولا يبولون ولا يتمخطون ولا يبزقون طعامهم جشاء ورشح كرشح المسك.
(وعنه من طريق ثان) قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيأكل أهل الجنة قال نعم ويشربون ولا يبولون فيها ولا يتغوطون ولا يتنخمون إنما يكون ذلك جشاءً ورشحًا كرشح المسك ويلهمون التسبيح والتحميد كما تلهمون النفس.
502 -
وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل من اليهود فقال يا أبا القاسم ألست تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون وقال لأصحابه أن أقرّ لي بهذه خصمته قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلى والذي نفسي بيده إن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في المطعم والمشرب والشهوة والجماع. قال فقال له اليهودي فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة، قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجة أحدهم عَرَق يفيض من جلودهم مثل ريح المسك فإذا البطن قد ضمر.
501 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله (وعنه من طريق ثان - سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا الحكم بن نافع حدثنا صفوان بن عمرو عن ماعزا التميمي عن جابر بن عبد الله.
(تخريجه) أورد الرواية الأولى الحافظ بن كثير في النهاية وقال «وقد رواه مسلم من حديث أبي سفيان بن طلحة بن نافع عن جابر فذكره قالا فما بال الطعام قال جشاء ورشح كرشح المسك يلهمون التسبيح والحمد وكذا أخرجه من حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر فذكره وقال طعامهم ذلك جشاء كرشح المسك، ويلهمون التسبيح والتكبير كما تلهمون النفس.
أورده الحافظ بن كثير في النهاية الرواية الثانية. ماعزا التميمي جاء في كتاب الجرح والتعديل للرازي «وعن ماعزا التميمي روى عن جابر وروى عنه صفوان بن عمرو. سمعت أبي يقول ذلك» .
502 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو معاوية الأعمش عن ثمامة بن عقبة عن زيد بن أرقم.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير في النهاية وقال وقد رواه النسائي عن علي بن حجر عن علي بن مسهر وعن الأعمش به، ورواه أبو جعفر الداري عن الأعمش فذكره قال اليهودي وإن الذي يأكل ويشرب تكون له حاجة وليس في الجنة أذًى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
503 -
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قام رجل فقال يا رسول الله أرأيت ثياب أهل الجنة أتنسج نسجًا أم تشقق من ثمر الجنة قال فكأن القوم تعجبوا من مسألة الأعرابي فقال ما تعجبون من جاهل يسأل عالمًا قال فسكت هنية ثم قال أين السائل عن ثياب أهل الجنة قال أنا قال لا، بل تشقق من ثمر الجنة.
504 -
عن عبد الله بن عمرو قال جاء أعرابي ملوى (1) جريء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أخبرنا عن الهجرة إليك أينما كنت أو لقوم خاصة أم إلى أرض معلومة أم إذا مت انقطعت قال فسكت عنه يسيرًا ثم قال أين السائل قال هاهو ذا يا رسول الله قال الهجرة أن تهجر الفواحش ما ظهر منها وما بطن وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة ثم أنت مهاجر وإن مت بالحضر ثم قال عبد الله بن عمرو ابتداءً من نفسه جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أخبرنا عن ثياب أهل الجنة خلقًا تخلق أم نسجًا تنسج فضحك بعض القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مم تضحكون من جاهل يسأل عالمًا ثم أكب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال أين السائل قال هو أنا يا رسول الله قال لا بل تشقق عنها ثمر الجنة ثلاث مرات.
تكون حاجة أحدهم رشحًا يفيض من جلودهم كرشح المسك فيضمر بطنه. قال الحافظ الضياء وهذا عندي على شرط مسلم لأن ثمامة ثقة وقد صرح بسماعه من زيد بن أرقم» اهـ.
503 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو كامل ثنا زياد بن عبد الله بن علاثة الفاص أبو سهل ثنا العلاء بن رافع عن الفرزدق بن حيان القاص قال ألا أحدثكم حديثًا سمعته أذناي ووعاه قلبي لم أنسه بعد خرجت أنا وعبيد الله بن حيدة في طريق الشام فمررنا بعبد الله بن عمرو بن العاص.
(تخريجه) هذا طرف من حديث طويل تقدم في باب ما جاء في بقاء ثواب الهجرة من أبواب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة من كتاب السيرة النبوية. وإسناده صحيح على خطأ وقع في الإسناد من أحد رواته وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه البزار في حديث طويل ورجاله ثقات وفاته أن ينسبه إلى أحمد ورواه أيضًا أبو داود الطيالسي.
504 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا محمد بن أبي الوضاح حدثني العلاء بن عبد الله بن رافع ثنا حنان بن خارجة عن عبد الله بن عمرو.
(غريبه)(1) هكذا جاءت بالأصل وصححها بعضهم علوي.
(تخريجه) أخرجه النسائي وأبو داود الطيالسي، والبيهقي والحاكم في المستدرك.
الفصل العاشر في أن من اشتهى شيئًا في الجنة وجده قال تعالى: {وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
…
}
505 -
عن بريدة الأسلمي رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني أحب الخيل ففي الجنة خيل، قال يُدْخِلك الله الجنة فلا تشاء أن تركب فرسًا من ياقوتة حمراء تطير بك في أي الجنة شئت إلا ركبت، وأتاه رجل آخر فقال يا رسول الله أفي الجنة إبل، قال يا عبد الله إن يدخلك الله الجنة كان لك فيها ما اشتهت نفسك ولذت عينك.
506 -
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يومًا وهو يحدث وعنده رجل من أهل البادية أن رجلًا من أهل الجنة استأذن ربه عز وجل في الزرع فقال له ربه عز وجل ألست فيما شئت قال بلى، ولكني أحب أن أزرع قال فبذر فبادر الطرف نباته واستواؤه واستحصاده فكان أمثال الجبال قال فيقول له ربه عز وجل دونك يا بن آدم فإنه لا يشبعك شيء قال فقال الأعرابي والله لا تجده إلا قرشيًّا أو أنصاريًّا فإنهم أصحاب زرع وأما نحن فلسنا بأصحابه قال فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
507 -
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا اشتهى المؤمن الولد في الجنة كان حمله ووضعه وسنه في ساعة واحدة كما يشتهي.
505 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد ثنا المسعودي عن علقمة بن مرثد عن أبي بريدة عن أبيه بريدة الأسلمي.
(تخريجه) رواه الترمذي.
506 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الملك بن عمرو ثنا فليح عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة.
(تخريجه) رواه البخاري.
507 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا علي بن عبد الله ثنا معاذ بن هاشم قال حدثني أبي عن عامر الأحول عن أبي الصديق عن أبي سعيد الخدري.
(تخريجه) رواه الترمذي وقال «هذا حديث حسن غريب. وقد اختلف أهل العلم في هذا فقال بعضهم في الجنة جماع ولا يكون ولد هكذا روى عن طاووس ومجاهد وإبراهيم النخعي، وقال محمد قال إسحق بن إبراهيم في حديث النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتهى المؤمن الولد في الجنة كان
الفصل الحادي عشر في رضوان الله تعالى على أهل الجنة وهو من أفضل النعم عليهم
508 -
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك فيقول لهم رضيتم فيقولون وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك فيقول أنا أعطيكم أفضل من ذلك، قالوا يا ربنا فأي شيء أفضل من ذلك قال أحل عليكم رضواني فلا أسخط بعده أبدًا.
باب فيما جاء في ذبح الموت وخلود أهل النار فيها وخلود أهل الجنة فيها
509 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يؤتى بالموت يوم القيامة فيوقف على الصراط فيقال يا أهل الجنة فيطلعون خائفين وجلين أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه فيقال هل تعرفون هذا قالوا نعم ربنا هذا الموت. ثم يقال يا أهل النار فيطلعون فرحين مستبشرين أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه فيقال هل تعرفون هذا قالوا نعم هذا الموت فيأمر به فيذبح على الصراط ثم يقال للفريقين كلاهما (1) خلود فبما تجدون لا موت فيه أبدًا.
510 -
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا دخل أهل
في ساعة واحدة كما يشتهي ولكنه لا يشتهي قال محمد وقد روى ابن أبي رزين العقيلي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أهل الجنة لا يكون لهم فيها ولد وأبو الصديق الناجي اسمه بكر بن عمرو ويقال بكر بن قيس أيضًا،
508 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا علي بن إسحق أنا عبد الله ثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري.
(تخريجه) رواه البخاري ومسلم والترمذي.
509 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد وابن نمير قالا ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
(1)
هكذا جاءت بالأصل والمطابق للقواعد العامة «كليهما» لأن اللفظ توكيد لمجرور.
(تخريجه) أورده الحافظ بن كثير في النهاية وقال «إسناده جيد قوي على شرط الصحيح ولم يخرجه أحد من هذا الوجه، وأخرجه ابن ماجه من طريق محمد بن بشر عن محمد بن عمرو بهذا الإسناد، وروى البخاري بعضه من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.
510 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو معاوية ومحمد بن عبيد قالا ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري.
الجنة الجنة وأهل النار النار يجاء بالموت كأنه كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار فيقال يا أهل الجنة فذكر نحوه وفيه فيؤمر به فيذبح قال ويقال يا أهل الجنة خلود لا موت ويا أهل النار خلود لا موت قال ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في عفلة} قال وأشار بيده
511 -
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا صار أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار جيء بالموت حتى يوقف بين الجنة والنار ثم يذبح ثم ينادي منادٍ يا أهل الجنة خلود لا موت، يا أهل النار خلود لا موت فازداد أهل الجنة فرحًا إلى فرحهم وازداد أهل النار حزنًا على حزنهم.
512 -
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى منادٍ يا أهل الجنة خلودًا فلا موت فيه ويا أهل النار خلودًا فلا موت قال وذ كر بي خالد بن زيد أنه سمع أبا الزبير يذكر مثله عن جابر وعبيد الله بن عمير إلا أنه يحدث عنهما أن ذلك بعد الشفاعات ومن يخرج من النار.
513 -
وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ينادي منادٍ أن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدًا وأن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدًا وأن لكم أن تشبوا ولا تهرموا وأن لكم أن تنعموا ولا تبأسوا أبدًا فذلك قول الله عز وجل {ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون} .
(تخريجه) رواه البخاري ومسلم.
511 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إبراهيم بن إسحق ثنا ابن المبارك عن عمر بن محمد بن زيد حدثني أبي عن ابن عمر.
(تخريجه) رواه البخاري ومسلم.
512 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي موسى بن داود ثنا ليث عن محمد بن عجلان عن أبي الزناد عن أبي هريرة.
(تخريجه) رجاله ثقات.
513 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق وقال قال النووي فحدثني أبو إسحق أن الأغر حدثه عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة.
(تخريجه) رواه مسلم والترمذي.
خاتمة الكتاب
في رؤية المؤمنين ربهم عز وجل في الجنة وهي أعظم نعمة أنعم الله عليم بها
لا أحرمنا الله منها، وفيها أيضًا تلخيص ما تقدم من يوم الموقف إلى ذبح الموت
514 -
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري في قوله عز وجل {كل أمة تدعى إلى كتابها} عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال الناسُ يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل تضارون (1) في الشمس ليس دونها سحاب قالوا لا يا رسول الله فقال هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب فقالوا لا يا رسول الله قال فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك يجمع الله الناس فيقول من كان يعبد شيئًا فيتْبَعه فيتْبَع من كان يعبد القمر القمر ومن كان يعبد الشمس الشمس ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله عز وجل في غير الصورة التي تعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا جاء ربنا عرفناه قال فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فيتبعونه، قال ويضرب جسر على جهنم قال النبي صلى الله عليه وسلم فأكون أول من يجيز ودعوى الرسل يومئذٍ اللهم سلم سلم وبها كلاليب مثل شوك السعدان هل رأيتم شوك السعدان قالوا نعم يا رسول الله قال فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لايعلم قدر عظمها إلا الله
تعالى فتخطفُ الناس بأعمالهم فمنهم الموبَق (2) بعمله ومنهم المُخرْدَل (3) ثم ينجوا حتى إذا فرغ الله عز وجل من القضاء بين العباد وأراد أن يخرج من النار من أراد أن يرحم ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله
(1)(غريبه)(1) تضارون تروى بالتشديد وأصله تضاررون من الضرر وتروى بالتخفيف من الضير والمعنى واحد أي لا يخالف بعضكم بعضًا.
(2)
الموبق أي الذي تهلكه ذنوبه يقال وبق يبق (بكسر الباء) ووبق يوبق فهو وبق (بكسر الباء) إذا هلك وأوبقه غيره فهو موبق.
(3)
المخردل بضم الميم وفتح الخاء المعجمة والدال المهملة هو المرمى المصروع وقيل المقطع تقطعه كلاليب الصراط حتى يهوى في النار يقال خردلت اللحم بالدال والذال أي فصلت إعفاءه وقطعته كما جاء في النهاية لابن الأثير.
أمر الملائكة أن يخرجوهم فيعرفونهم بعلامة آثار السجود وحرم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود فيخرجونهم قد امْتُحِشوا فيصب عليهم من ماء يقال له ماء الحياة فينبتون نبات الحبة في حميل السيل ويبقى رجل يقبل بوجهه إلى النار فيقول أي رب قد قَشَبَني ريحها وأحرقني ذكاؤها فاصرف وجهي عن النار فلا يزال يدعو حتى يقول فلعلي إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره فيقول لا وعزتك لا أسألك غيره فيصرف وجهه عن النار فيقول بعد ذلك يا رب قربني إلى باب الجنة فيقول أوليس قد زعمت أن لا تسألني غيره ويلك يا بن آدم ما أغدرك فلا يزال يدعو حتى يقول فلعلي إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره فيقول لا وعزتك لا أسألك غيره ويعطي من عهوده ومواثيقه أن لا يسأل غيره، فيقربه إلى باب الجنة فإذا دنا منها انفقهت له الجنة فإذا رأى ما فيها من الحَبْرَة والسرور سكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول يا رب أدخلني الجنة فيقول أوليس قد زعمت أن لا تسأل غيره فقد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسألني غيره فيقول يا رب لا تجعلني أشقى خلقك فلا يزال يدعو الله حتى يضحك الله فإذا ضحك منه أذن له بالدخول فيها فإذا دخل قيل له تمن من كذا فيتمنى ثم يقال له تمن من كذا فيتمنى حتى تنقطع به الأماني فيقال له هذا لك ومثله معه قال وأبو سعيد جالس مع أبي هريرة ولا يغير عليه شيئًا من قوله حتى إذا انتهى إلى قوله هذا لك ومثله معه قال أبو سعيد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا لك وعشرة أمثاله معه قال أبو هريرة حفظتُ مثله معه قال أبو هريرة وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولًا الجنة.
(وعنه من طريق آخر) عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه إلى أن ذكر الصراط فقال ويوضع
(1) قشبني أي سمني وكل مسموم قشيب ومقشب والقشب الاسم، نهاية وقال الخطابي قشبه الدخان إذا ملأ خياشيمه وأخذ بكظمه وأصل القشب خلط السم بالطعام.
(2)
ذكاؤها أي شدة حرها قال ابن الأثير في النهاية "الذكاء شدة وهج النار يقال ذكيت النار إذا أتممت إشعالها ورفعتها وذكت النار تذكو ذكا مقصور أي اشتعلت وقيل هما لغتان".
(3)
انفهقت أي انفتحت واتسعت.
(4)
الحبرة بفتح الحاء المهملة والراء بينهما باء موحدة ساكنة النعمة وسعة العيش وكذلك الحبور.
(تخريجه) أخرجه البخاري ومسلم من عدة طرق.
الصراط فهم عليه مثل جياد الخيل والركاب وقولهم عليه سلم سلم ويبقى أهل النار فيطرح منهم فوج فيقال هل امتلأت وتقول هل من مزيد ثم يطرح فيها فوج فيقال هل امتلأت وتقول هل من مزيد حتى إذا أوعبوا فيها وضع الرحمن عز وجل قدمه فيها وزوى بعضها إلى بعض ثم قالت قط قط قط، وإذا صبر أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار أتى بالموت ملبيًا فيوقف على السور الذي بين أهل النار وأهل الجنة ثم يقال يا أهل الجنة فيطلعون خائفين، ثم يقال يا أهل النار فيطلعون مستبشرين يرجون فيقال لأهل الجنة ولأهل النار تعرفون هذا فيقولون هؤلاء وهؤلاء قد عرفناه هو الموت الذي وكل بنا فيضجع فيذبح ذبحًا على السور ثم يقال يا أهل الجنة خلود لا موت، ويا أهل النار خلود لا موت.
515 -
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا ربعي بن إبراهيم ثنا عبد الرحمن بن إسحق ثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة قال هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب قال قلنا لا قال فهل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب قال قلنا لا، قال فإنكم ترون ربكم كذلك يوم القيامة، يجمع الله الناس يوم القيامة في صعيد واحد قال فيقال من كان يعبد شيئًا فليتبعه قال فيتبع الذين كانوا يعبدون الشمس الشمس فيتساقطون في النار، ويتبع الذين كانوا يعبدون القمر القمر فيتساقطون في النار ويتبع الذين كانوا يعبدون الأوثان الأوثان والذين كانوا يعبدون الأصنام الأصنام فيتساقطون في النار قال وكل من يعبد من دون الله حتى يتساقطون في النار قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيبقى المؤمنون ومنافقوهم بين ظهريهم وبقايا أهل الكتاب وقَلَّلَهمْ بيده قال فيأتيهم الله عز وجل فيقول ألا تتبعون ما كنتم تعبدون قال فيقولون كنا نعبد الله ولم نر الله فيكشف عن ساق فلا يبقى أحد كان يسجد لله إلا وقع ساجدًا، ولا يبقى أحد كان يسجد رياءً وسمعة إلا وقع على قفاه، قال ثم يوضع الصراط بين
514 - (وعنه من طريق آخر سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هيثم قال ثنا حفص بن ميسرة عن العلاء قال عبد الله وحدثني أبي وحدثنا قتيبة قال ثنا عبد العزيز عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
(تخريجه) أخرجه الترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح.
ظهري جهنم والأنبياء بناحيتيه قولهم اللهم سلم سلم اللهم سلم سلم وإنه لدحض مزلة وإنه لكلاليب وخطاطيف قال عبد الرحمن ولا أدري لعله قال تخطف الناس وحسكة تنبت بنجد يقال لها السعدان قال ونعتها لهم، قال فأكون أنا وأمتي لأول من مَرَّ أو أول من يجيز قال فيمرون عليه مثل البرق ومثل الريح ومثل أجاويد الخيل والرِّكاب فناجٍ مسلم ومخدوش مكلم ومَكْدُوس في النار فإذا قطعوه أو فإذا جاوزوه فما أحدكم في حق يعلم أنه حق له بأشد مناشدة منهم في إخوانهم الذين سقطوا في النار يقولون أي رب كنا نغزوا جميعًا ونحج جميعًا ونعتمر جميعًا فبم نجونا اليوم وهلكوا قال فيقول الله عز وجل انظروا من كان في قلبه زنة دينار من إيمان فأخرجوه قال فيخرجون قال ثم يقول من كان في قلبه زنة قيراط من إيمان فأخرجوه قال فيخرجون قال ثم يقول من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان فأخرجوه قال فيخرجون قال ثم يقول أبو سعيد بيني وبينكم كتاب الله قال عبد الرحمن وأظنه يعني قوله {وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين} قال فيخرجون من النار فيطرحون في نهر يقال له نهر الحيوان فينبتون كما تنبت الحب في حميل السيل ألا ترون ما يكون من النبت إلى الشمس يكون أخضر وما يكون إلى الظل يكون أصفر قالوا يا رسول الله كأنك كنت قد رعيت الغنم قال أجل قد رعيت الغنم.
516 -
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن آدم ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم سترون ربكم عز وجل قالوا يا رسول الله نرى ربنا؟ قال فقال هل تضارون في رؤية الشمس نصف النهار قالوا لا قال فتضارون في رؤية القمر ليلة البدر قالوا لا قال فإنكم لا تضارون في رؤيته إلا كما تضارون في ذلك، قال الأعمش لا تضارون يقول لا تمارون
517 -
وعن أبي رزين رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله أكلنا يرى الله عز وجل يوم
515 - (تخريجه) أخرجه الشيخان.
516 -
(تخريجه) هو طرف من الحديث السابق وقد أخرجه البخاري ومسلم.
القيامة وما آية ذلك في خلقه: قال يا أبا رزين أليس كلكم يرى القمر مخليا به؟ قال قلت بلى يا رسول الله قال فالله أعظم.
518 -
وعن صهيب بن سنان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل أهل الجنة الجنة نودوا يا أهل الجنة إن لكم موعدًا عند الله لم تروه فقالوا وما هو؟ ألم تبيض وجوهنا وتزحزحنا عن النار وتدخلنا الجنة (وفي رواية ألم يثقل موازيننا ويعطينا كتبنا بأيماننا ويدخلنا الجنة وينجينا من النار) قال فيكشف الحجاب (وفي رواية فيتجلى الله لهم) فينظرون إليه فوالله ما أعطاهم الله شيئًا أحب إليهم منه (وفي رواية من النظر إليه) ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} .
517 - (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد بن هرون قال أنا حماد بن سلمة بن يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس عن عمه أبي رزين.
(تخريجه) أخرجه أبو داود وابن ماجه والحاكم والطبراني.
518 -
(سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد بن هرون أنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب.
وفي رواية (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب.
(تخريجه) رواه مسلم والترمذي وقال الترمذي "هذا حديث إنما أسنده حماد بن سلمة ورفعه، وروى سليمان بن المغيرة وحماد بن زيد هذا الحديث عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قوله أيضًا" وأورده المنذري في الترغيب والترهيب وعزاه للنسائي وقال الحافظ بن كثير في النهاية "وقد قال الله تعالى {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} وقد روى عن جماعة من الصحابة والتابعين تفسير هذه الزيادة بالنظر إلى وجه الله تعالى منهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأبي بن كعب وكعب بن عجرة وحذيفة بن اليمان وأبو موسى الأشعري وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم وسعيد بن المسيب ومجاهد وعكرمة وعبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الرحمن بن أسباط والحسن وقتادة والضحاك والسدي ومحمد بن إسحق وغيرهم من السلف والخلف رحمهم الله وأكرم مثواهم أجمعين.
الحديث الأخير وختام الكتاب
بخط المؤلف رحمه الله
وعن صهيب ابن سنان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل أهل الجنة الجنة نودوا يا أهل الجنة إن لكم موعدًا عند الله لم تروه فقالوا وما هو، ألم تبيض وجوهنا وتزحزحنا عن النار وتدخلنا الجنة "وفي رواية ألم يثقل موازينننا ويعطينا كتبنا بأيماننا ويدخلنا الجنة وينجينا من النار" قال فيكشف الحجاب (وفي رواية فيتجلى الله لهم" فينظرون إليه فوالله ما أعطاهم الله شيئًا أحب إليهم منه "وفي رواية من النظر إليه" ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة}
يقول أفقر العباد وأحوجهم إلى عفو الله يوم التناد أحمد بن عبد الرحمن بن محمد البنا الشهير بالساعاتي إلى هنا قد انتهى الكتاب الموسوم بالفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن محمد ابن حنبل الشيباني غفر الله لي وله وكان الفراغ من تبييضه في مساء يوم الجمعة المبارك العاشر من شهر شوال سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وألف من هجرة سيد المرسلين عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم وتمت بمدينة مصر القاهرة جعلها الله بالنصر ظافره والله أسأل أن ينفع به المسلمين وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم وزخيرة لي يوم الدين واغفر اللهم لي ولمن دعا لي بالرحمة والغفران ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم، كتبه بيده الفانية مؤلف الكتاب أحمد بن عبد الرحمن بن محمد البنا الشهير بالساعاتي،
يدوم خطي زمانًا في الورى وأنا
…
تحت التراب ويبقى وجه بارينا
فأعجب لرسم بقي قد مات راسمه
…
وهذه عادة الباري جرِّ فينا
فرحمة الله تهدي نحو كاتبه
…
يا ناظرًا فيه قل بالله آمينا
وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبع هداهم إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.
خاتمة
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه
اللهم إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم والفوز بالجنة والنجاة من النار، ولا تدع لنا ذنبًا إلا غفرته، ولا همًّا إلا فرجته ولا حاجة إلا قضيتها
بهذا الدعاء المأثور الذي كان الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه فيما روى يختم كل صلاة، نبتهل إلى الله في ختام هذا العمل العظيم الذي عكف عليه والدنا الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا رحمه الله ونسأله تعالى أن يتقبله منه، وأن يجعله سببًا لاستجلاب رحمته يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وقد عبر الشيخ رحمه الله في مقدمة الجزء الأول من هذا الكتاب عن رغبته في وضع ترجمة مسهبة لصاحب هذا المسند وراويه الإمام الأجل أحمد بن حنبل الشيباني رحمه الله. فوضعنا الترجمة التالية وإن لم نكن أخص الناس بها أو أقدرهم عليها سالكين فيها الطريقة السلفية التي هي طريقة الكتاب معتمدين على المراجع الأساسية كتاريخ الإسلام للذهبي والمناقب لابن الجوزي والبداية والنهاية لابن كثير وما إلى ذلك. فنقول، وبالله التوفيق.
الإمام أحمد بن حنبل الشيباني
مولده ونشأته:
هو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الذهلي الشيباني المروزي (نسبة إلى مرو) ثم البغدادي. قدم به أبوه من مرو وهو حمل فوضعته أمه في بغداد وتوفي أبوه وهو ابن ثلاث سنين. قال صالح بن الإمام أحمد "قال لي أبي ولدت في ربيع الأول سنة أربع وستين ومائة قال صالح وجيء بأبي حمل من مرو فتوفي
أبوه محمد شابًّا ابن ثلاثين سنة فوليت أبي أمه. وقال أبي وكانت قد ثقبت أذني فكانت أمي تصير فيهما لؤلؤتين، فلما ترعرعت نزعتهما، فكانت عندها فدفعتهما إلي فبعتها بنحو من ثلاثين درهم".
وينسب الإمام أحمد عادة إلى جده فيقال "أحمد بن حنبل" لأن جده كان أشهر من أبيه فقد كان واليًا على سرخس - من أعمال خراسان - وناصر الدعوة العباسية أول عهدها، وأوذي في ذلك في حين كان أبوه "محمد" بتعبير ابن الجزري "في زي الغزاة" أي أنه كان من سواد الجند المجاهدين، وإن روى عن الأصمعي أنه كان قائدًا.
وأمه هي صفية بنت ميمونة بنت عبد الملك الشيباني. فهي شيبانية كأبيه.
وكانت هي التي كفلت أحمد وأدبته فأحسنت تأديبه. رحمها الله
…
وشيبان قبيلة ربعية عدنانية من صميم العرب، تلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في نزار بن معد بن عدنان. عرفت بالهمة والنخوة والإباء والحمية. وأنجبت الكثير من مشاهير العرب وفرسانهم في الجاهلية والإسلام. وكانت منازلها بالبصرة. وكان الإمام أحمد إذا جاء البصرة صلى في مسجد مازن، وهم من بني شيبان ويقول "إنه مسجد آبائي"
كانت لوائح النجابة تظهر عليه من الطفولة، فحفظ القرآن ودرس الفقه واللغة وروي عنه أنه قال "كنت وأنا غليم أختلف إلى الكتاب ثم اختلفت إلى الديوان وأنا ابن أربع عشرة سنة" وكان شغفه بالعلم وإقباله عليه يحفزه للخروج قبل انبلاج الفجر فتأخذ أمه ثيابه وتقول حتى يؤذن الناس أو يصبحوا واسترعت نجابته بعض الذين عرفوه وقتئذٍ قال الهيثم بن جميل "إن عاش هذا الفتى فسيكون حجة على أهل زمانه".
طلبه العلم:
عندما بلغ السادسة عشر جلس إلى القاضي أبي يوسف صاحب أبي حنيفة. وروى الحافظ الذهبي في تاريخه عن الخلال أن الإمام أحمد كان قد كتب كتب الرأي وحفظها ثم لم يلتفت إليها. وشرح الله صدره للحديث فلزم هشيم بن بشير بن أبي حازم الواسطي (ولد سنة 104 وتوفي سنة 183) الذي انتهى إليه علم
الحديث في بغداد وكان هشيم ذا سمت وهيبة رفعه خلقه وعلمه وتقواه وورعه فوق مستوى المنبت والمنشأ. فقد كان أبوه بخاري الأصل أقام فترة بواسط كان فيها - فيما يقال - طباخًا للحجاج بن يوسف - قال حماد بن زيد "ما رأيت في المحدثين أنبل من هشيم" وكان بعض المحدثين يقدمونه على سفيان الثوري - وروى عنه مالك بن أنس وأثنى عليه.
لزم الإمام أحمد هشيمًا "أربع أو خمس سنوات وسمع منه كل ما عنده، وحفظ كل ما سمعه وروى صالح بن الإمام أحمد عن أبيه قال "كتبت عن هشيم سنة تسع وسبعين، ولزمناه إلى سنة ثمانين، وإحدى وثمانين، واثنتين وثمانين وثلاث، ومات في سنة ثلاث وثمانين وكتبنا عنه كتاب الحج نحوًا من ألف حديث وبعض التفسير وكتاب القضاء وكتبًا صغارًا وسأله ابنه صالح من ذلك يكون ثلاثة آلاف قال أكثر".
ومع هذه الملازمة، فإنه كان يتردد على بعض مجالس المحدثين الآخرين فيروى أنه سمع من عمير بن عبد الله بن خالد قبيل موت هشيم وأنه سمع عن عبد الرحمن بن مهدي وأبي بكر بن عياش.
وبعد موت هشيم أخذ الإمام أحمد يطلب الحديث من مختلف الشيوخ في بغداد نحوًا من ثلاث سنوات وفي السنة السادسة والثمانين بعد المائة بدأ رحلاته للسماع من شيوخ الأمصار كما كان الدأب وقتئذٍ فرحل إلى البصرة خمس مرات كان يقيم في بعضها قرابة ستة أشهر، أو أقل، ورحل إلى الحجاز خمس مرات لقي في بعضها الشافعي قال الإمام أحمد "حججت خمس منها ثلاث راجلًا، وأنفقت في إحدى هذه الحجج ثلاثين درهمًا، وقد ضللت في بعضها عن الطريق وأنا ماشي فجعلت أقول "يا عباد الله دلوني على الطريق" حتى وقعت على الطريق" ورحل إلى اليمن فسمع من عبد الرزاق بن همام ومكث بها سنتين ورحل إلى الكوفة، ووعد الشافعي بالرحلة إلى مصر ولكن حالت دون ذلك الحوائل. ولم ينثني الإمام أحمد عن طلب العلم حتى عندما تقدمت به السن وصار إمامًا وسأله أحد الناس عن هذا الطلب "إلى متى وقد بلغت هذا المبلغ وصرت إمام المسلمين" فقال ابن حنبل قوله المأثور "مع المحبرة إلى المقبرة".
ولعل أعظم من أثر فيه من هؤلاء الشيوخ بوجه خاص هما هشيم والشافعي.
وعن الأول أخذ الحديث وما ينبغي جلسه من وقار وما يجب له من دقه، وعن الشافعي أخذ أصول الاستنباط الفقهي.
وكان الإمام أحمد حريصًا على لقاء ابن المبارك والسماع منه. فذهب إلى مجلسه سنة تسع وسبعين ومائة أول سماعه من هشيم فقالوا قد خرج إلى طرسوس وتوفي سنة إحدى وثمانين ومائة، كما تأثر بسفيان الثوري وألم بحديثه قال عبد الرحمن بن مهدي عن أحمد "هذا أعلم الناس بحديث سفيان الثوري" وكان كل من سفيان الثوري وعبد الله بن المبارك مثلًا في الجمع ما بين العلم والعمل .. والقوة والورع .. وهي الصفات التي نجدها بارزة لدى ابن حنبل. وكان الإمام أحمد يرغب الاستماع إلى مالك ولكنه مات قبل أولى رحلاته قال "فاتني مالك فأخلف الله على سفيان بن عيينة. وفاتني حماد بن زيد فأخلف الله علي إسماعيل بن علية".
جلوسه للتدريس:
وعندما بلغ الإمام أحمد أربعين عامًا جلس للدرس والفتوى بعد أن عرف فضله وظهر علمه وقصده الناس للسؤال وكان مجلسه تلفه السكينة ويغشأه الوقار. نقل الذهبي في تاريخه عن المروزي صاحب أحمد "لم أر الفقير في مجلس أعز منه في مجلس أبي عبد الله. كان مائلًا إليهم مقصرًا عن أهل الدنيا، وكان فيه حلم. ولم يكن بالعجول بل كان كثير التواضع والوقار إذا جلس مجلسه بعد العصر لا يتكلم حتى يسأل" وقدر الذين يحضرون درسه بالمسجد بعد صلاة العصر بقرابة خمسة آلاف يكتب منهم خمسمائة، كما كان له بالإضافة إلى درسه العام درس خاص يلقى فيه خاصة تلاميذه.
ولوحظ في هذه الدروس أن الإمام أحمد بن حنبل كان يعود إلى مراجعة المكتوبة، ولا يكتفي بحافظته القوية تحرزًا واحتراسًا وأخذًا بالأحوط والأثبت وحرصًا على الدقة قال ولده عبد الله "ما رأيت أبي حدث من حفظه من غير كتاب إلا بأقل من مائة حديث" وربما ذكر الحديث من ذاكرته فإذا أرادوا كتابته استمهلهم حتى يمليهم إياه من الكتاب قائلًا الكتاب أحفظ شيء. وكان يحث أصحابه وتلاميذه على أن لا يحدثوا دون كتاب، وكان علي بن المديني لا يحدث إلا من كتاب وقال "إن سيدي أحمد بن حنبل أمرني أن لا أحدث إلا من كتاب". وبقدر هذا التشديد في كتابة الحديث النبوي كان الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه يرفض
أن تكتب فتاويه ويكره أن ينقلها أصحابه عنه. قال أحمد بن الحسين بن حسان "قال رجل لأبي عبد الله أريد أن أكتب هذه المسائل فإني أخاف النسيان فقال أحمد بن حنبل لا تكتب فإني أكره أن أكتب رأيي" وأحس مرة بإنسان يكتب ومعه ألواح في كمه فقال لا تكتب رأيًا لعلي أقول الساعة بمسألة ثم أرجع عنها غدًا ويروى أن عبد الملك بن عبد الحميد الميموني المتوفى سنة 174 قال "سألت أبا عبد الله عن مسائل نكتبها فقال أي شيء تكتب يا أبا الحسن فلولا الحياء منك ما تركتك تكتبها، وأنه علي لشديد والحديث أحب إلي منها قلت إنما تطيب نفسي في الحمل عنك. إنك تعلم أنه منذ مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد لزم أصحابه قوم ثم لم يزل يكون للرجل أصحاب يلزمون ويكتبون قال من كتب؟ قلت أبو هريرة وكان عبد الله بن عمر (1) يكتب فقال لي فهذا الحديث فقلت له فما المسائل إلا حديث ومن الحديث تتشقق" وربما أنكر نسبة ما يكتب من فتاويه إليه أو يذكر الرجوع عنها تثبيطًا عن كتابتها. ولا يتراجع عن ذلك إلا في حالات خاصة كالتي وردت في المنهج الأحمد من أن أسحق بن منصور المروزي المتوفى سنة 251 نقل عن الإمام أحمد بن حنبل فلما أعلن الإمام أحمد رجوعه عن هذه المسائل جمع إسحاق تلك المسائل في جراب وحملها على ظهره وخرج راجلًا إلى بغداد وهي على ظهره وعرضها على أحمد واحدة واحدة فأقر له بها وأخذه العجب منه. مما يدل على أن إعلان الإمام أحمد الرجوع أو إنكاره نسبتها إليه لا يعود إلى خطأ وإنما المقصود به عدم حمل الناس على الالتزام بها لأنها اجتهاد منه ولأنه لم يكن يستجيز تدوين شيء إلا الكتاب والسنة سواء في ذلك فتاويه أو فتاوى غيره حتى وإن كان يقدرهم تقديرًا كبيرًا كعبد الله بن المبارك والشافعي. وكان له في هذا نظر نافذ وحكمة بالغة وإن لم يأخذ الناس بذلك فجمعوا آراءه وجعلوها أصلًا للفقه الحنبلي.
كما يلحظ أن الإمام أحمد رحمه الله لم يكن يحدث ابتداءً، ولم يكن هو الذي يستهل الدرس. وإنما كان يرد على الأسئلة. فإذا لم يسأله أحد لم يتكلم. روى ابن الجوزي عن أبي حاتم الرازي "أتيت أحمد بن حنبل في أول ما التقيت به في سنة
(1) هكذا جاء بالأصل "المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد بن حنبل وهو مخطوط بدار الكتب المصرية وأصل صحتها عبد الله بن عمرو لأنه هو الذي كان يكتب وكان يطلق على صحيفته الصادقة
ثلاث عشرة ومائتين، وإذا هو قد أخرج معه إلى الصلاة كتاب الأشربة وكتاب الإيمان فصلى فلم يسأله أحد فرده إلى بيته، وأتيته يومًا آخر فإذا هو قد أخرج الكتابين فظننت أنه يحتسب في إخراج ذلك لأن كتاب الإيمان أصل الدين وكتاب الأشربة يفرق الناس عن الشر فإن أصل كل شر من السكر".
ولم يكن مجلس الإمام أحمد مجلس علم فحسب، لأن شخصية أحمد بن حنبل نفسه لم تكن تقل عن علمه، وكان الكثيرون يحتسبون الجلوس إليه، والتعرف على هديه وخلقه والتأدب بأدبه. وروى ابن الجوزي في المناقب عن بعض أصحابه "اختلفت إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل اثنتي عشرة سنة، وهو يقرأ المسند على أولاده، فما كتبت منه حديثًا واحدًا وإنما كنت أميل إلى هديه وأخلاقه وآدابه".
وهذه الملاحظات في مجموعها تصور الشخصية الفريدة للإمام أحمد من تشدد وتثبت فيما يتعلق بالكتاب والسنة. وعزوف وانصراف عن الناس مهما علت مراتبهم واعتبار العلم أداة لهدي الطالبين وإجابة للسائلين والالتزام بالسمت والأدب والسكينة والتواضع، والبعد عن - بل انتفاء - التشدق والزهو بالعلم والمعرفة. وأن يكون ظاهر المرء وباطنه، علمه وعمله سواء وهي منازل لا يقدر عليها إلا القلة المصطفاة. وبحق قال الإمام يحيى بن معين - وهو من هو - "أراد الناس منا أن نكون مثل أحمد بن حنبل، والله ما نقوى أن نكون مثله ولا نطيق سلوك طريقه".
تقدير معاصريه له وثناؤهم عليه:
لقد كانت هذه الخلائق من العلم والعمل محل تقدير كل علماء عصره، فشهدوا له وكتبوا عنه الكتب، فأفرد البيهقي سيرته في مجلد، كما أوردها ابن الجوزي في المناقب، وأثبتها في مجلد لطيف أبو إسماعيل الأنصاري. وأورد سيرته بإفاضة الحافظ بنُ كثير صاحب البداية والنهاية والحافظ الذهبي (أبو عبد الله شمس الدين محمد الذهبي) في تاريخه مطولًا ومسهبًا والخطيب البغدادي في كتابه "تاريخ بغداد".
وفيما يلي بعض أقوال معاصريه عنه نقلًا عن هذه المراجع. قال حرملة سمعت الشافعي يقول خرجت من بغداد فما خلفت بها رجلًا أفضل ولا أعلم ولا أفقه من أحمد بن حنبل. وقال علي بن المديني إن الله أيد هذا الدين بأبي بكر الصديق يوم الردة
وبأحمد بن حنبل يوم المحنة. وقال أبو عبيد انتهى العلم إلى أربعة أفقههم أحمد وقال البخاري لما ضرب أحمد بن حنبل كنا بالبصرة فسمعت أبا الوليد الطيالسي يقول لو كان أحمد في بني إسرائيل لكان أحدوثة، وقال السهيل بن الخليل لو كان أحمد في بني إسرائيل لكان نبيًّا، وقال المزني أحمد بن حنبل يوم المحنة وأبو بكر يوم الردة وعمر يوم السقيفة وعثمان يوم الدار وعلي يوم الجمل وصفين، وقال بشر بن الحافي بعدما ضرب أحمد بن حنبل أدخل أحمد الكير فخرج ذهبًا أحمر وقال الميموني قال لي علي بن المديني بعدما امتحن أحمد يا ميمون ما قام أحد في الإسلام ما قام أحمد بن حنبل فعجبت من ذلك عجبًا شديدًا وذهبت إلى أبي عبيد القاسم بن سلام فحكيت له مقالة علي بن المديني فقال صدق. إن أبا بكر وجد يوم الردة أعوانًا وأنصارًا وأن أحمد بن حنبل لم يكن له أنصار ولا أعوان ثم أخذ أبو عبيد يطري أحمد ويقول لست أعلم في الإسلام مثله، وقال إسحق بن راهوية أحمد حجة بين الله وبين عبيده في أرضه. وقال علي بن المديني إذا ابتليت بشيء فأفتاني أحمد بن حنبل لم أبال إذا لقيت ربي عز وجل كيف كان. وقال الخلال سمعت أبا القاسم بن الجبلي وكفاك به يقول أكثر الناس يظنون أن أحمد إذا سئل كأن علم الدنيا بين عينيه. وقال إبراهيم الحربي رأيت أحمد كأن الله جمع له علم الأولين والآخرين، وقال عبد الرزاق ما رأيت أفقه من أحمد بن حنبل ولا أورع، وقال المزني قال لي الشافعي رأيت ببغداد شابًّا إذا قال حدثنا قال الناس كلهم صدق قلت من هو قال أحمد بن حنبل، وعن حجاج بن الشاعر ما رأيت روحًا في جسد أفضل من أحمد بن حنبل. وعن محمد بن إبراهيم البوشنجبي قال ما رأيت أجمع في كل شيء من أحمد بن حنبل، ولا أعقل، وقال الحسين الكرابيسي مثل الذين يذكرون أحمد عندنا مثل قوم يجيئون إلى أبي قبيس يريدون أن يهدموه، وقال يحيى بن معين كان في أحمد بن حنبل خصال ما رأيتها في عالم قط كان محدثًا، وكان حافظًا، وكان عالمًا، وكان ورعًا وكان زاهدًا وكان عاقلًا وقال الذهلي اتخذت أحمد حجة فيما بيني وبين الله وقال أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء ما رأيت مثل أحمد بن حنبل، ولا رأيت من رأى مثله. وقال سمعت قتيبة يقول إذا رأيت الرجل يحب أحمد فاعلم أنه صاحب سنة".
هذه هي بعض أقوال معاصرين فيه، وهي تدل على إعجاب شديد وتوقير كبير، وفي بعضها ما يفسح مجالًا لتصور المبالغة، لولا أن عمل الرجل نفسه وأثره في تلاميذه
ينفي ذلك. فمن يحيا مثل حياة أحمد بن حنبل، ومن يصمد صموده يوم المحنة، ومن يخرج للناس مثل المسند، ومن يطبع تلاميذه بطابع التقوى والصلابة في الحق - وهي كلها حقائق واقعة - لا يستكثر عليه ما قيل فيه، وعلى كراهة الأتقياء لأحاديث المديح والثناء. فإن يحيى بن معين، عندما أكثر جلساؤه الثناء على أحمد بن حنبل وقال رجل لا تكثروا. بعض هذا قال "وكثرة الثناء على أحمد تستكثر؟ لو جلسنا مجالسنا بالثناء عليه ما ذكرنا فضائله بكمالها".
والحق أن شخصية الإمام أحمد بن حنبل وخلقه القوي وترفعه عن الدنايا وزهده في زخرف الدنيا هو ما لا يقل قيمة وأثرًا عن جمع الإمام أحمد للمسند أو موقفه يوم المحنة؛ لأنه أورث أتباعه هذا الخلق بحيث كاد أن يكون طابعًا عامًّا يغلب عليهم، وقد وصف أبو الوفاء بن عقيل الفقيه الحنبلي المتوفى سنة ثلاث عشرة وخمسمائة أصحابه الإمام أحمد بعد مرور زهاء ثلاثة قرون.
"هم قوم خشن، تقلصت أخلاقهم عن المخالطة، وغلظت طباعهم عن المداخلة، وغلب عليهم الجد وقل عندهم الهزل وغربت نفوسهم عن ذل المراءاة. وفزعوا عن الآراء إلى الروايات وتمسكوا بالظاهر تحوجا من التأويل وغلبت عليهم الأعمال الصالحة فلم يدققوا في العلوم الغامضة، بل دققوا في الورع وأخذوا ما ظهر من العلوم، وما وراء ذلك قالوا الله أعلم بما فيها خشية من باريها".
ونسب خمول المذهب الحنبلي إلى ورع أصحابه × هذا المذهب إنما ظلمه أصحابه، لأن أصحاب أبي حنيفة والشافعي إذا برع واحد منهم في العلم تولى القضاء وغيره من الولايات، فكانت الولاية سببًا لتدريسه واشتغاله بالعلم.
أما أصحاب أحمد، فإنه قل فيهم من تعلق بطرف من العلم إلا ويخرجه ذلك إلى التعبد والتزهد لغلبة الخير على القوم فيتقطعون عن التشاغل بالعلم".
فإذا كان هذا هو حال أصحاب أحمد بعد ثلاثة قرون من وفاته، فلنا أن نتصور أثره في تلاميذه ومريديه الذين جلسوا إليه وتأدبوا بأدبه وبحق قال تلميذه أحمد بن محمد بن هاني أبو بكر الأقرم "أحمد بن حنبل رضي الله عنه ستر من الله على أصحابه فينبغي لأصحاب أحمد أن يتقوا الله ولا يعصوه مخافة أن يعيروا بأحد" ورفض تلميذه الآخر إبراهيم بن إسحق الحربي أن يقبل عشرة آلاف درهم أرسلها الخليفة المعتضد،
فسأله أن يفرقها على جيرانه فقال للرسول عافاك الله هذا مال لم نشغل أنفسنا بجمعه فلا نشغلها بتفريقه. قل لأمير المؤمنين إن تركتنا، وإلا تحولنا من جوارك! ".
صفته وأدبه:
قال الحافظ الذهبي في كتابه "تاريخ الإسلام".
قال عبد الله بن عبد الرحمن الذهبي حدثني أبي قال مضى عمي أبو إبراهيم أحمد بن سعد إلى أحمد بن حنبل فسلم عليه فلما رآه وثب قائمًا وأكرمه.
وعن عباس النحوي قال رأيت أحمد بن حنبل حسن الوجه ربعة يخضب بالحناء خضابًا ليس بالقاني وفي لحيته شعرات سود ورأيت ثيابًا غليظة إلا أنها بيض ورأيته معتمًا وعليه إزار.
قال المروزي قال أحمد "ما كتبت حديثًا إلا قد علمت به، حتى مر بي أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى أبا طيبة دينارًا فأعطيت الحجام دينارًا حين احتجمت.
وقال ابن أبي حاتم ذكر عبد الله بن أبي عمر البكري قال سمعت عبد الملك الميموني يقول "ما أعلم إني رأيت أحدًا أنظف ثوبًا ولا أشد تعاهدًا نفسه في شاربه وشعر رأسه وشعر بدنه، ولا أنقى ثوبًا وشدة بياض من أحمد بن حنبل".
وقال الخلال أخبرني محمد بن الجنيد أن المروزي حدثهم قال كان أبو عبد الله لا يدخل الحمام، وكان إذا احتاج إلى النورة تنور في البيت، وأصلحت له غير مرة النورة واشتريت له جلدًا ليده يدخل يده فيه ويتنور.
قال حنبل رأيت أبا عبد الله إذا أراد القيام قال لجلسائه إذا شئتم.
قال عبد الملك الميموني "لم يكن أحد أنضر ثوبًا، ولا أشد تعاهدًا لنفسه في ثيابه وشعر رأسه وبدنه من أحمد، وكان يحب الفقراء ويعرض عن أهل الدنيا ويجلس للفقهاء حيث انتهى به المجلس ولا يتصدر، حسن الجوار. لا يخشى في الله لومة لائم".
قال المروزي كان الإمام أحمد إذا ذكر الموت خنقته العبرة وكان يقول الخوف يمنعني أكل الطعام والشراب.
وقال إذا ذكر الموت هان كل شيء من أمر الدنيا إنما هو طعام دون طعام ولباس دون لباس وإنها أيام قلائل وما أعدل بالفقر شيئًا".
وقال أريد أن أكون في بعض تلك الشعاب بمكة حتى لا أعرف وقد بيت بالشهرة إني لأتمنى الموت صباحًا ومساءً.
قال المروذي قلت لأبي عبد الله إني لأرجو أن يدعى لك في جميع الأمصر فقال يا أبا بكر إذا عرف الرجل قدر نفسه فما ينفعه كلام الناس.
وقال عبد الله خرج أبي إلى طرطوس ماشيًا وحج حجتين أو ثلاثًا ماشيًا، وكان أصبر الناس على الوحدة. وقال كان أبي يصلي في يوم وليلة ثلاثمائة ركعة، حتى مرض من تلك الأسواط أضعفته فكان يصلي كل يوم وليلة مائة وخمسين ركعة وقال إسحق بن راهوية كنت أنا وأحمد باليمن عند عبد الرزاق وكنت فوق الغرفة وهو أسفل فاطلعت على أن نفقته فنيت فعرضت عليه فامتنع فقلت إن شئت قرضًا، وإن شئت صلة فأبى فنظرت فإذا هو ينسج التكك ويبيع وينفق رواها أبو إسماعيل الترمذي عنه
وعن أبي إسماعيل قال أتى رجل بعشرة آلاف درهم من ربح تجارته إلى أحمد فأبى أن يقبلها.
قال عبد الله عن أبيه عرض علي يزيد بن هارون نحو خمسمائة درهم فلم أقبلها.
وكان الإمام أحمد رضي الله قد ورث عقارًا ضئيل القيمة كان يغل في كل شهر سبعة عشر درهمًا، وكان يحاول الاكتفاء به قدر طاقه. وعندما تفجأه حاجة أو تركبه ضرورة كان يعمد إلى العمل الميسر له ما دام حلالًا، ولم يكن هذا الإمام الجليل ليستنكف عن أن ينسج أو ينسخ، بل ويؤجر نفسه للحمالين، ويفضل هذا كله على قبول الصلات التي كانت تعرض عليه في سخاء، حتى عندما تأتي من بعض شيوخه كعبد الرزاق، كما رفض رفضًا باتًّا أن ينال شيئًا من الصلات التي كان الواثق يصله بها ويفرض عليها قبولها، ومن باب أولى فإنه كان يرفض كل عمل يربطه بنظام الحكم ويشركه فيما يقوم عليه أو يلتبس به.
زوجاته وأولاده:
قال الخلال أخبرنا المروذي أن أبا عبد الله قال ما تزوجت إلا بعد الأربعين.
قال زهير بن صالح بن أحمد "تزوج جدي بأم أبي عباسة بنت الفضل من العرب فلم يولد له منها غير أبي ثم ماتت.
قال المروزي سمعت أبا عبد الله يقول "أقامت معي أم صالح ثلاثين سنة فما اختلفت أنا وهي في كلمة".
وقال زهير لما ماتت عباسة تزوج جدي بعدها امرأة من العرب يقال لها ريحانة فولدت له عبد الله وحده".
وفي هذا نظر؛ لأن عبد الله ولد للإمام أحمد وله خمسون سنة أي بعد زواجه من أم صالح بعشرة أعوام، وفي رواية المروزي "أقامت معي أم صالح ثلاثين سنة إلخ" كما أن من المعروف أن الإمام أحمد لم يتزوج إلا بعد أن قارب الأربعين.
قال زهير بن صالح لما توفيت أم عبد الله اشترى "حسن" فولدت منه زينب ثم الحسن والحسين توأمًا وماتا بالقرب من ولادتهما ثم ولدت الحسن ومحمد فعاشا حتى صارا من السن إلى نحو من الأربعين ثم ولدت بعدهما سعيدًا.
قضية المحنة:
نشأت هذه المحنة التي حملت اسم "خلق القرآن" من أن المعتزلة الذين كان لهم وقتئذٍ الحظوة لدى المأمون والغلبة الفكرية عليه كانوا ينفون الصفات عن الله تبارك وتعالى ورأوا أن التعبير الساري عن أن القرآن "كلام الله" يوحي بإثبات صفة ما، فذهبوا إلى أن القرآن "مخلوق" ولم يعدموا الحجج من المنطق أو من تأويل بعض آيات القرآن الكريم ما يعززون به دعواهم وما يجعلهم يرون أن هذه المسألة هي من مسائل العقيدة الكبرى لأنها تتعلق بالله تعالى، ومن ثم كان إصرارهم عليها وتمسكهم بها وإقحامهم أنفسهم في معركة ضارية بدأت أولًا بعزل كل الذين يختلفون معهم في ذلك من المناصب، ثم تطورت إلى مناظرة الشيوخ والعلماء وانتهت إلى إلزام كل الشيوخ والعلماء القول بذلك وتهديد كل من يرفض لاضطهاد قد يصل إلى حد القتل.
ومات المأمون قبل أن تصل الفتنة إلى مرحلتها الحاسمة، ذلك أنه كان يؤثر المناظرة، وأن هدد قبيل موته بحمل المخالفين على السيف. واستجاب كل الذين طولبوا القول لما أراد المأمون، واعترفوا بدرجات متفاوتة - بخلق القرآن بحيث لم
يبق في بغداد في النهاية سوى أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح فكبلا بالحديد وسيقا إلى المأمون في طرسوس ليأمر فيهما بأمره. واستشهد ابن نوح في الطريق. قال الإمام أحمد "ما رأيت أحدًا على حداثة سنه وقدر علمه أقوم بأمر الله من محمد بن نوح. وإني لأرجو أن يكون قد ختم له بخير. قال لي ذات يوم يا أبا عبد الله الله الله إنك لست مثلي .. إنك رجل يقتدى بك. قدمت الخلق أعناقهم إليك لما يكون منك فاتق الله واثبت لأمر الله أو نحو هذا. فمات وصليت عليه ودفنته".
ومن غير بغداد مات عالم مصر يوسف بن يحيى البويطي صاحب الإمام الشافعي، وهو في قيوده بعد أن رفض الإقرار بما يريدون. كما توفي في سجنه نعيم بن حماد.
وهكذا أصبح على الإمام أحمد بن حنبل أن يواجه وحده العاصفة، وتبلورت فيه وحده القضية كلها. وكان له من الشهرة والاسم وأمل الناس فيه وتعلقهم به ما يجعل وقفه فاصلًا. ومن هنا كانت تلك الأهمية التي علقها معاصروه على موقفه. واعتبروه "صاحب المنة على الأمة" وشبهوا موقفه بموقف أبي بكر يوم الردة وعمر يوم السقيفة ولعلهم أيضًا كانوا يستطيعون أن يرقوا به إلى "بدر" عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم في ابتهاله المأثور اللهم أن تهلك هذه العصابة لا تعبد بعد اليوم".
ولكن المأمون مات وأحمد بن حنبل في الطريق إليه فأعيد إلى بغداد وأودع السجن فترة، ثم اتضح أن المأمون أوصى أخاه المعتصم بمتابعة هذه القضية والسير فيها والاستمساك بأحمد بن أبي داود الذي كان يضرم جذوتها ويتولى كبرها. ومن ثم فقد حمل أحمد بن حنبل في قيوده بعد أن زيدت وضوعفت إلى المعتصم وأحمد بن داود حيث أرادوا مناظرته فكان رده المفحم الذي تمسك به "أعطوني شيئًا من كتاب الله أو سنة رسوله حتى أقول به".
وكان المعتصم راغبًا كل الرغبة في أن يرضخ الإمام أحمد بحيث لا يحتاج إلى استخدام القوة، وحاول معه كل طرق الاسترضاء "يا أحمد والله إني عليك لشفيق وإني لأشفق عليك كشفقتي على هرون ابني ما تقول. فأقول أعطوني شيئًا من كتاب الله أو سنة رسوله".
ومرة أخرى "يا أحمد أجبني إلى شيء لك فيه أدنى فرج حتى أطلق عنك بيدي قلت أعطوني شيئًا من كتاب الله أو سنة رسوله فطال المجلس وقام ورددت إلى الوضع الذي كنت فيه".
وظلت هذه المحاورات والمداورات ثلاث ليال حتى ضجر المعتصم وقال "العقابين (1) والسياط" فجاء الجلادون فقال لهم المعتصم تقدموا فجعل كل جلاد يضرب الإمام أحمد سوطين والمعتصم يقول له شد قطع الله يدك ثم يتنحى ويقوم الآخر والمعتصم يقول في كل ذلك شد قطع الله يدك فلما ضرب تسعة عشر سوطًا من هذه السياط التي يستنزف كل اثنين منها فوه رجل قال المعتصم "يا أحمد علام تقتل نفسك إني والله عليك لشفيق! وجعل عجيف (أحد رجال المعتصم) ينخسه بقائمة سيفه ويقول "أتريد أن تغلب هؤلاء كلهم" وجعل بعضهم يقول ويلك الخليفة على رأسك قائم وقال بعضهم يا أمير المؤمنين دمه في عنقي فاقتله وجعلوا يقولون يا أمير المؤمنين أنت صائم، وأنت في الشمس قائم وهو يقول ويحك يا أحمد ما تقول والإمام أحمد لا يغير من قوله "أعطوني شيئًا من كتاب الله أو سنة رسوله أقول به .. فيأمر الجلادين بالضرب قارنًا الأمر بوصيته "شد قطع الله يدك! ".
قال صالح قال أبي فذهب عقلي، فأفقت بعد ذلك فإذا الأقياد قد أطلقت عني فقال لي رجل ممن حضر إننا كببناك على وجهك وطرحنا على ظهرك بارية ودسناك. قال أبي فما شعرت بذلك وأتوني بسويق فقالوا لي اشرب وتقيأ فقلت لا أفطر ثم جيء بي إلى دار إسحق بن إبراهيم فحضرت صلاة الظهر فتقدم ابن سماعة فصلى فلما انفتل من الصلاة قال لي صليت والدم يسيل في ثوبك فقلت قد صلى عمر وجرحه يثعب دمًا.
وكانت المدة منذ أن أخذ إلى أن ضرب وخلي عنه ثمانية وعشرين شهرًا، كان المعتصم فيها نهبة بين أن يلتزم بوصية سلفه المأمون وتوجيه مستشاره أحمد بن داود الذي لم يظل يؤكد له إن الإمام أحمد كافر مشرك قد أشرك من غير وجه .. وبين أن يدعه عندما أعجب بشجاعته وأخذته الشكوك في سلامة القضية كلها.
وفي الوقت نفسه فلم يكن أحمد بن أبي داود ليريد أن يقتل، فعندما قال أحد أتباع المعتصم يا أمير المؤمنين اضرب عنقه ودمه في رقبتي قال ابن أبي داود لا يا أمير المؤمنين لا تفعل فإنه إن قتل أو مات في دارك قال الناس صبر حتى قتل فاتخذوه إمامًا وثبتوا على ما هم عليه، ولكن أطلقه الساعة فإن مات خارجًا عن منزلك شك الناس في أمره.
(1) هي، كما يفهم من السياق خشبتان يعلق عليها، أو يثبت عليها من يراد جلده.
وهكذا انتهى الرأي إلى الإفرج عن الإمام أحمد وإعلان ذلك على الملأ، حتى إذا مات مات وهو في بيته، قال حنبل ابن إسحق لما أمر المعتصم بتخلية أبي عبد الله خلع عليه مبطنة وقميصًا وطيلسانًا وخفًّا وقلنسوة فبينما نحن على باب الدار والناس في الميدان والدروب وغيرها وأغلقت الأسواق إذ خرج أبو عبد الله على دابه من دار إبي إسحق المعتصم وعليه تلك الثياب وابن أبي داؤد عن يمينه وإسحق بن إبراهيم يعني نائب بغداد عن يساره، فلما صار إلى دهليز المعتصم قبل أن يخرج قال لهم ابن أبي داود اكشفوا رأسه فكشفوه يعني من الطيلسان فقط وذهبوا يأخذون به ناحية الميدان نحو طريق الحبس فقال لهم إسحق خذوا به ههنا يريد دجله فذهب به إلى الزورق وحمل إلى دار إسحق فأقام عنده إلى أن صليت الظهر وبعث إلى أبي وإلى جيراننا ومشايخ المحال فجمعوا وأدخلوا عليه فقال لهم هذا هو أحمد بن حنبل إن كان فيكم من يعرفه، وإلا فليعرفه فقال ابن سماعة حين دخل للجماعة هذا أحمد بن حنبل فإن أمير المؤمنين ناظر في أمره وقد خلى سبيله وهاهو ذا فأخرج على دابة لإسحق بن إبراهيم عند غروب الشمس فصار إلى منزله ومعه السلطان والناس وهو منحني فلما ذهب لينزل احتضنته ولم أعلم فوقعت يدي على موضع الضرب فصاح فنحيت يدي فنزل متوكئًا علي وأغلق الباب ودخلنا معه ورمى بنفسه على وجهه لا يقدر يتحرك إلا بجهد وخلع ما كان قد خلع عليه فأمر به فبيع، وأخذ ثمنه فتصدق به".
وآوى الإمام أحمد بن حنبل إلى بيته ووجه إليه من يبلغ خبره يومًا بعد يوم، ومن يعالج جروحه، وكان قد أصيب في غير موضع وظل أثر الضرب بينًا في ظهره إلى أن توفي وظلت إبهاماه متخلعتين تضربان عليه في البرد حتى يسخن له الماء. وجعل الإمام أحمد كل من أصابه في حل إلا مبتدع مطبقًا قول الله تعالى {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم} ومتبعًا توجيه النبي صلى الله عليه وسلم بالعفو عن مسطح قائلًا العفو أفضل.
وعاد الإمام أحمد إلى مجلسه بالمسجد ودرسه حتى مات المعتصم وولي الواثق. وواصل سياسة سلفه في الأخذ بخلق القرآن، ولكنه لم يشأ أن يعيد القصة مع الإمام أحمد بعد أن رأى أنها أكسبته المهابة والجلال والمحبة والتقدير فأرسل إليه نائبه إسحق بن إبراهيم برسالة في موهم الليل "يقول لك الأمير إن أمير المؤمنين قد ذكرك
فلا يجتمعن إليك أحد ولا تساكني بأرض ولا مدينة أنا فيها فاذهب حيث شئت من أرض الله".
واختفى الإمام أحمد قال إبراهيم بن هاني اختفى أحمد بن حنبل عندي ثلاثة أيام ثم قال اطلب لي موضعًا قلت لا آمن عليك قال افعل فطلبت له موضعًا فلما خرج قال لي اختفى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار ثلاثة أيام ثم تحول.
وظل الإمام أحمد على هذا الحال حتى توفي الواثق وولي المتوكل، فأنهى تلك المأساة ووضع ختامها بعد أن ثبت فشلها وكتب المتوكل إلى إسحق بن إبراهيم يرفع الحظر على الإمام أحمد وإكرامه. وأرسل إليه كتابًا ومعه بدرة وقال للإمام أحمد إنه قد صح عند أمير المؤمنين براءة ساحتك وقد وجه إليك بهذا المال تستعين به فأبى أن يقبله وقال ما لي إليه حاجة فقال يا أبا عبد الله اقبل من أمير المؤمنين ما أمرك به فإن هذا خير لك عنده فاقبل ولا ترده فإنك إن رددته خفت أن يظن بك سوءًا فحينئذٍ قبلها، ولكنه لم يستطع النوم، فلما كان السحر أرسل إلى بعض أصحابه ووجههم توزيع المال على من يعلمون من أهل الستر والصلاح ببغداد والكوفة ففرقوها كلها فما بقي في الكيس درهم ثم تصدق بالكيس نفسه على مسكين.
والحقيقة أن ولاية المتوكل وإن أنهت فصل الاضطهاد في تلك المأساة إلا أنها فتحت فصلًا آخر هو فصل الاصطناع فقد حاول المتوكل بكل طريقة أن يجتذب إليه الإمام أحمد ويجعله من خلصائه ورفض الإمام أحمد ذلك، بل رفض أن ينال من أحمد بن أبي داود أو يذكره بشيء مع أنه الذي تولى كبر هذه الفتنة وشهد على الإمام أحمد أنه "أشرك من غير وجه" وأجبره المتوكل على الذهاب إليه واضطر الإمام لأن يذهب ولكنه لم يقبل ضيافة المتوكل، فلم ينزل في الدار التي أعدها له، ولم يأكل من المائدة التي رتبها له، بل لقد أمرضه هذا كله، واحتج بهذا المرض في رفض الأكل والشراب واللقاء ووجه إليه المتوكل بمال عظيم فرده فقال عبيد الله بن يحيى بن خافان فإن أمير المؤمنين يأمرك أن تدفعها إلى ولدك وأهلك قال هم مستغنون فردها عليه فأخذها عبيد الله فقسمها على أهله وولده ثم أجرى المتوكل على أهله وولده أربعة آلاف في كل شهر فبعث إليه الإمام أحمد أنهم في كفاية وليست بهم حاجة فبعث إليه المتوكل إن هذا لولدك ما لك ولهذا فأمسك.
ولما طالت العلة به أرسل المتوكل ابن ماسويه الطبيب فزاره ثم عاد إلى المتوكل وقال إنه ليست به علة في بدنه إنما هو من قلة الطعام والصيام والعبادة. فسكت المتوكل.
وأمر المتوكل بشراء دار للإمام أحمد ولكن الإمام رفض ذلك قائلًا إنما يريدون أن يصيروا هذا البلد مأوًى ومسكنًا قال صالح فلم نزل ندفع شراء البيت.
وأكربت هذه الرعاية الإمام أحمد كربًا شديدًا حتى كان يبكي ويقول سلمت من هؤلاء ستين سنة حتى إذا كان في آخر عمري بليت بهم والله لقد تمنيت الموت في الأمر الذي كان (أي في فتنة المعتصم) وإني لأتمنى الموت في هذا وذلك أن هذا فتنة الدنيا وذلك فتنة الدين ثم جعل يضم أصابعه ويقول لو كانت نفسي في يدي لأرسلتها ويفتح أصابعه.
وكان المتوكل يوجه في كل وقت يسأل عن حاله ويأمر لآله بالمال دون أن يعلم الإمام أحمد بذلك. وحسن رأيه في الإمام أحمد بعد ما رأى من صدوده حتى رفض فيه كل الوشايات وعندما قالوا له إنه لا يأكل من طعامك، ولا يجلس على فراشك ويحرم الذي تشرب قال لهم "لو نشر المعتصم وقال فيه شيئًا لم أقبل منه".
ولما تأكد المتوكل من عقم كل محاولاته اصطناع الإمام أحمد أو تقريبه سمح له بالعودة وأذن له في الانصراف فجاء عبيد الله بن يحيى وقت العصر وقال للإمام أحمد إن أميرالمؤمنين قد أذن لك، وأمر أن تفرش لك حراقة (1) تتحدر فيها فقال أبو عبد الله اطلبوا لي زورقًا فأنحدر فيه الساعة فطلبوا له زورقًا فانحدر من ساعته.
قال حنبل، فما علمنا بقدومه حتى قيل لي إنه قد وافى فاستقبلته بناحية القطيعة وقد خرج من الزورق فمشيت معه فقال لي تقدم لا يراك الناس فيعرفوني فتقدمت بين يديه حتى وصل إلى المنزل فلما دخل ألقى بنفسه من التعب والعياء.
وكان في حياته ريما استعار الشيء من منزلنا ومنزل ولده فلما صار إلينا من مال السلطان ما صار امتنع عن ذلك.
وانتهى بذلك أمر المحنة بعد أن استمر أربع عشرة سنة ثبت لها الإمام أحمد بن حنبل ثبات المؤمنين الصادقين.
(1) أي سفينة خفيفة خاصة.
وقد وقف الإمام أحمد رضي الله عنه موقفين جديرين بالتأمل والتقدير.
الأول: موقف الصلابة والبطولة وإيثار الموت على التفريط أو التسليم، وأن "التقية" لا يمكن أن تقبل من الإمام الداعية القدوة وإن قبلت من سواد الناس وجماهيرهم.
والثاني: العبارة التي أجمل فيها الإمام أحمد رضي الله عنه رده على هؤلاء المعتزلة فرسان الكلام وأئمة الجدل. فقد رفض أن يدخل في نقاش، وتمسك بصيغة واحدة محددة لا لبس فيها "أعطوني شيئًا من كتاب الله أو سنة رسوله حتى أقول فيه" وقد أجمل الإمام أحمد في كلمته هذه المذهب الأمثل والعقيدة السليمة، فما لم يأت القرآن أو الحديث بشيء في هذا المجال، فإن الجدل والرأي وإعمال الفكر مستبعد تمامًا، ولا محل له لإنه يتعلق بصفات الله عز وجل. وهي صفات لا يدركها العقل البشري ولا تخضع لأحكامه أو تصوراته - ولو جاز أن يهتدي إليها العقل لما كان ثمة حاجة لإرسال الرسل وبعثة الأنبياء ولجاز أن يقوم بهذا الفلاسفة أو العلماء. فالذين يتصورون أن العقل البشري يستطيع أن يدرك صفات الله تعالى، إنما يطعنون الدين ويحاولون هدمه وخدع الناس بمفترياتهم {وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون} .
وكل ما سوى الإيمان القلبي في هذا المجال فهو مجازفة خطرة، وأخذ بأقيسة باطلة. واعتماد على براهين عاجزة أو فاسدة، وتوريط للنفس في متاهات دون هدًى أو دليل، ولعل الإمام أحمد رضي الله عنه كان يستطيع أن يفند هذه الدعوى ويدخل في الجدل ولكنه آثر أن يقف موقف أهل السنة، وأن يضع - في هذه المسألة الكبرى من مسائل الاعتقاد - السنة والاتباع في مواجهة الهوى والابتداع؛ لأن هذا الوضع الحاسم في هذه القضية - ولأن الاجتهاد مستبعد أصلًا في هذا المجال بحيث لا يمكن التفكير فيه كوسيلة للانتصار وكسب الخصوم. فالإمام أحمد كان يرى حل المشكلة إنما يكون في "الموقف" الذي وقفه وبالتالي لا يكون هناك داع لحل آخر. ولو أراد مثل هذا الحل لما أعوزه، ولما كان يعجزه أن يقول ما قاله واحد من عامة المسلمين عندما جابه أحمد بن أبي داود "شيء لم يدع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أبو بكر، ولا عمر، تدعو أنت الناس إليه .. ليس يخلو أن تقول علموه أو جهلوه. فإن قلت علموه وسكتوا عنه وسعني وإياك من السكوت ما وسع القوم، وإن قلت جهلوه وعلمته أنت، فيا لكع بن لكع: يجهل النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون رضي الله عنهم شيئًا وتعلمه أنت".
كما لم يكن ليدق على ذكاء الإمام أحمد وفراسته ما أدركه أحد أتباع الواثق عندما دخل عليه يومًا وقال له "يا أميرالمؤمنين أعظم الله أجرك في القرآن" فقال ويلك القرآن يموت؟ قال يا أمير المؤمنين كل مخلوق يموت.
كان الإمام أحمد رحمه الله يستطيع أن يقول شيئًا كهذا ولكنه لم يكن يريد خلاصًا من محنة أو انتصارًا على الخصوم ولكن تقريرًا لمبدأ، وتحديدًا لموقف وكيف يميل الإمام أحمد ويجادل في عقيدة وهو الذي يحمل بين جنبيه كتاب الله وتمتزج روحه بالسنة المطهرة ومن هنا قال "أعطوني شيئًا من كتاب الله أو سنة رسول الله حتى أقول به".
وفي كلام الإمام أحمد، وفي كثير من كتبه ووصاياه بين أن الموقف السليم هو ترك الجدل والمراء وإطراح الخصومات والأهواء والوقوف عند السنة المطهرة، وعدم إفساد القلوب بهذه الشبه والاستدلال على الله ببديع صنعه وسابغ نعمه بل الاستدلال عليها بخالقها ومبدعها جل جلاله.
ذكر مرضه ووفاته رحمه الله:
قال المروزي: مرض أبو عبد الله ليلة الأربعاء لليلتين خلتا من ربيع الأول ومرض تسعة أيام، وكان ربما أذن للناس فيدخلون عليه أفواجًا يسلمون عليه ويرد عليهم بيده وتسامع الناس وكثروا، وسمع السلطان بكثرة الناس فوكل السلطان ببابه وبباب الزقاق الرابطة الأخبار ثم أغلق باب الزقاق فكان الناس في الشارع والمساجد حتى تعطل بعض الباعة وحيل بينهم وبين البيع والشراء، وكان الرجل إذا أراد أن يدخل إليه وصل من بعض الدور وطرر الحاكة وربما تسلق وجاء أصحاب الأخبار فقعدوا على الأبواب وجاء حاجبه ابن طاهر فقال إن الأمير يقرئك السلام وهو يشتهي أن يراك فقال هذا مما أكره وأمير المؤمنين أعفاني مما أكره! وأصحاب الخبر يكتبون بخبره إلى العسكر والبرد تختلف كل يوم وجاء بنو هاشم فدخلوا عليه وجعلوا يبكون، وجاء قوم من القضاة وغيرهم فلم يؤذن لهم فلما كان قبل وفاته بيوم أو يومين قال: ادعوا لي الصبيان بلسان ثقيل فجعلوا ينضمون إليه وجعل يشمهم ومسح بيده على رؤوسهم وعينه تدمع.
فلما كانت ليلة الجمعة ثقل وقبض صدر النهار فصاح الناس وعلت الأصوات بالبكاء حتى كأن الدنيا قد ارتجت وامتلأت السكك والشوارع.
قال البخاري مرض أحمد بن حنبل لليلتين خلتا من ربيع الأول ومات يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول.
قال صالح وجه ابن طاهر يعني نائب بغداد بحاجبه مظفر ومعه غلامين معهما مناديل فيها ثياب وطيب فقالوا الأمير يقرئك السلام ويقول قد فعلت ما لو كان أمير المؤمنين حاضرًا كان يفعل ذلك فقلت أقرئ الأمير السلام وقل له إن أمير المؤمنين قد كان أعفاه في حياته مما يكره، ولا أحب أن أتبعه بعد موته بما كان يكرهه في حياته فعاد وقال يكون شعاره فأعدت عليه مثل ذلك. وقد كان غزلت له الجارية ثوبًا عشاريًّا قوم بثمانية وعشرين درهمًا ليقطع منه قميصين فأدرجناه في ثلاث لفائف واشترينا له حنوطًا وفرغ من غسله وكفناه وحضر نحو مائة من بني هاشم ونحن نكفنه وجعلوا يقبلون جبهته حتى رفعناه على السرير.
قال عبد الله بن أحمد صلى على أبي محمد بن عبد الله بن طاهر غلبنا على الصلاة عليه، وقد كنا صلينا نحن والهاشميون في الدار.
قال صالح وجه ابن طاهر من يصلي عليه قلت أنا فلما صرنا إلى الصحراء إذا ابن طاهر واقف فخطا إلينا خطوات وعزانا ووضع السرير فلما انتظرت هنيهة تقدمت وجعلت أسوي صفوف الناس فجاءني ابن طاهر، فقبض (ابن طالون) على يدي ومحمد بن نضر على يدي وقالوا الأمير فمانعتهم فنحياني وصلى ولم يعلم الناس بذلك - فلما كان من الغد علم الناس فجعلوا يجيئون ويصلون على القبر، ومكث الناس ما شاء الله يأتون فيصلون على القبر.
وحضر جنازته جمع حاشد لم ير مثله في جاهلية أو إسلام وقدرته بعض المراجع بألف ألف وثلثمائة ألف، بينما قدرته مراجع أخرى بسبعمائة ألف، وقيل حضرها من الرجال ثمان مائة ألف ومن النساء ستون ألفًا.
فكانت الجنازة جليلة مهيبة، وحدثًا فذًّا ورزقت من حرص الناس عليها ما جعل الخليفة، الذي كان غائبًا وقتئذٍ عن بغداد يقول لنائبه (محمد بن عبد الله بن طاهر)"طوبى لك محمد .. صليت على أحمد بن حنبل رحمه الله".
ولو أردنا تقصي عناصر القوة والثبات في هذه الشخصية الفريدة لرأيناها كلها تدور حول محور واحد، ذلك هو التجرد لله، الذي قام على أركان منها الإيمان العميق
بالله تعالى وأنه وحده الخالق القادر القاهر فوق عباده، وأن من دونه لا يملكون لأنفسهم، أو لغيرهم شيئًا ومن هذا الإيمان استمد شجاعته وثباته أمام كل القوى الباطشة أو المغريات الدنيوية. ومنها الاقتداء بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم بحيث أصبحت منهجه في حياته وسلوكه وأكله وشربه ولبسه وأدبه فقد تشرب السنة واصطبغ بها، ومنها الانصراف عن زخرف الحياة ومتاعها والرضا بالكفاف والابتعاد عن كل ما يضيع الوقت أو يشغل النفس عن العلم والحديث.
وأخيرًا ما وهبه الله من توفيق أعانه على أن يلزم نفسه هذا الطريق، ويأخذها بما يتطلبه من زهد، وينأى بها عن سفساف الأمور. قال الشافعي خرجت من بغداد فما خلفت بها رجلًا أفضل، ولا أعلم ولا أفقه ولا أتقى من أحمد بن حنبل وقال عبد الرزاق ما رأيت أفقه من أحمد بن حنبل ولا أورع وقال الزعفراني ما رأيت أعقل من أحمد بن حنبل وسليمان بن داود الهاشمي وقال محمد بن إبراهيم البوشنجبي ما رأيت أجمع في كل شيء من أحمد بن حنبل ولا أعقل.
بهذه الصفات كان أحمد بن حنبل رجلًا عالمًا زاهدًا، ورعًا قويًّا، من الذين تزيدهم العبادة قوة وهمة فخرج على الناس بهذا الكتاب الجامع "المسند" ليكون للناس إمامًا.
رحم الله أبا عبد الله رحمة واسعة وأثابه بما قدم من خلق رفيع وعلم غزير تقبس منه الأجيال جيلًا بعد جيل حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
بسم الله الرحمن الرحيم
ترجمة المؤلف
ولد المؤلف رحمه الله في قرية من قرى مصر ومن أعمال مديرية الغربية هي قرية شمشيرة المطلة على النيل وأجمل ما فيها سلم حجري يمتد من المسجد إلى النيل ليتوضأ من يريد الوضوء من ماء النهر.
وقبل أن تضعه والدته رأت في منامها من يقول لها إذا وضعت فسم مولودك (أحمد) واحرصي على تحفيظه القرآن.
وشب الصغير وتجاذبته أهواء القرية، وكان والده فلاحًا يحرص على زراعة أرضه وأراد أخو المؤلف أن يحمل الصغير على أن يعمل معه في الفلاحة والزراعة، ولكن أمه لم تنس الرؤيا التي رأت وتشبثت به دون الأرض وقالت خذوا الأرض وما فيها واتركوا نشأة ولدي أنشئه على ما أريد، وكان والده الشيخ عبد الرحمن البنا رجلًا صالحًا لا يقف ضد رغبة طيبة فوافق والدة الصغير على رأيها.
والتحق الصبي بكتاب القرية، ونذرته والدته للقرآن والعلم، وحفظ القرآن الكريم وتعلم أحكام التجويد على يد معلم القرية الذي جرى العرف على أن يطلق عليه في قرانا اسم (سيدنا) وهو الشيخ محمد أبو رفاعي وكان كفيفًا تقيًّا يفيض وجهه إشراقًا وبشرًا.
وجاءت المرحلة الثانية، مرحلة أن يدرس الصبي علوم الشريعة بفروعها من الفقه والتفسير والحديث وغيرها ولا يتيسر ذلك إلا في الأزهر والمعاهد الدينية.
ولما كانت القرية أقرب إلى الإسكندرية فهي في مواجهة بلدة ادفينا وقريبة من مدينة رشيد فقد تهيأ الصبي تهيؤ المغتربين في طلب العلم فما على والدته إلا أن تهيئ له (الزوادة) وهي الخبز وبعض ما يتيسر لها من طعام تضعه في سبت من الجريد أو (قفة) من الخوص.
طلبه العلم:
وسافر الطالب إلى الإسكندرية ولم يكن معهدها الديني قد أنشئت مبانيه الحديثة ولكن طلبة المعهد كانوا يدرسون في مسجد (الشيخ) وكان هو معهد الإسكندرية بمدارسه ومذاهبه الأربعة (الحنفي) و (المالكي) و (الشافعي) و (الحنبلي) وما زال مسجد الشيخ موجودًا حتى الآن قريبًا من ميدان المنشية.
وكان المسجد هو مسكن الطالب ومأواه، فيه يدرس، وفيه ينام، وفيه يقوم ساجدًا راكعًا لله.
تعلمه صناعة الساعات:
ولما تذوق العلم وتقدم في الدراسة فكر في المستقبل وما يكون بعد إتمام دراسته وأن كل عالم من العلماء كانت له صناعة بجانب علمه يتكسب منها لئلا يكون العلم وسيلة لطلب الرزق.
ويسر الله له بركة إخلاصه وصدقه مع الله فالتحق بأكبر محل في الإسكندرية لإصلاح الساعات وبيعها هو محل الحاج محمد سلطان وكان يفرغ من دراسته يوميًّا فيسرع إلى صنعته التي أحبها وعشقها حتى أتقنها وبرع فيها وأصبحت بعد ذلك حرفة له وتجارة ومن هنا جاءت شهرته (بالساعاتي).
اختياره بلدة المحمودية لإقامته:
وعاد إلى القرية عالمًا صانعًا فتزوج منها وسار بأهله إلى بلدة (المحمودية) التي أعجبته عبر رحلته إلى الإسكندرية ورجوعه منها إلى قريته.
وفي المحمودية وهي من أعمال مديرية البحيرة والقريبة من مدينة دمنهور وضع رحاله واستقر به النوى، ورحب به عالمها وأمامها الشيخ محمد زهران وكان كفيفًا بارع الذكاء زاخرًا بالعلم والعرفان، وأصبحا صديقين حميمين، يتدارسان العلم، ويتعمقان في البحث والتحقيق، وكانت مكتبة المؤلف زاخرة بأمهات الكتب في الفقه والتفسير والحديث وجميع علوم الشريعة وفنونها.
قراءته للمسند:
وفي سنة أربعين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية، وهي نهاية الحلقة الرابعة من عمر المؤلف أخذ في قراءة المسند - بعد أن يسر الله له قراءة الكتب الستة وغيرها من الأصول المعتبرة عند المحدثين - فوجده بحرًا خضمًا يزخر بالعلم ويموج بالفوائد فخطر له أن يرتبه وتهيب العمل فيه واستعظم التبعة ولكن الدافع كان قويًّا والرغبة إلى الله صادقة فأخذ رأي ذوي البصائر الثاقبة واستشار من لا يتهمه دينًا وأمانة وصدقًا ونصيحة وهو صديقه وشيخه العالم العامل الصالح الورع محمد زهران، فكل أشار بما قوى العزيمة فبدأ العمل فيه داعيًا الله تعالى أن يجعله خالصًا لوجهه ويتقبله ويعين على نجزه بصدق النية فيه (1).
وقد فرغ المؤلف من تبييضه في نهاية عام 1351 هجرية بعد أن قرأه بتمامه أربع مرات ثم قرأه للمرة الخامسة وهو يقوم بتصحيحه عند الطبع حتى منتصف الجزء الثاني والعشرين.
هجرة الأسرة إلى القاهرة:
ولما كانت هجرة المؤلف إلى الإسكندرية في طلب العلم كذلك كانت هجرة الأسرة كلها إلى القاهرة في طلب العلم وذلك حين احتاج النجل الأكبر للمؤلف الإمام الشهيد حسن البنا إلى الالتحاق (بمدرسة) دار العلوم وأراد المؤلف التعرف إلى علماء الأزهر الشريف بالقاهرة والالتقاء بالمحدثين الوافدين من أقطار العالم الإسلامي.
وهكذا وفدت الأسرة كلها إلى القاهرة وعكف المؤلف على كتابه الذي أصبح شغله في الحياة وحظه منها وأصبح مكتبه في عطفة الرسام على ناصية مسجد الفكهاني بالغورية مقصد العلماء والباحثين، ومطلب المحققين والمحدثين لا يبرحه إلا للصلاة في مسجد الفكهاني أو مسجد المؤبد.
ثم دفع بمؤلفه المبارك إلى المطبعة التي لا تبعد عن مكتبه إلا خطوات حيث تقع
(1) انظر مقدمة المؤلف في كيفية العمل فيه في الجزء الأول صفحة 13، 14
في شارع الفحامين المقابل لعطفة الرسام وتأتيه (مسودات) المطبعة ملزمة ملزمة فيقوم على تصحيحها بنفسه ويدقق في ذلك أشد الدقة حتى يتفادى كل ما يمكن أن يتفاداه من أخطاء.
وكما كان يفد على مكتبه جلة العلماء، كذلك كانت تحضر مجموعات من طلبة العلم في الأزهر الشريف ممن شغفوا بالسنة وأولعوا بدراستها، حتى اضطر المؤلف أن يقسم الجزء الواحد من الكتاب إلى أربعة أقسام حتى ييسر على طلبة العلم اقتناءه ويخفف عنهم مقدار ثمنه.
صفة الشيخ الخلقية والخلقية:
وكان الشيخ رحمه الله ربعة لا بالطويل ولا بالقصير نحيفًا قمحي اللون يتكفأ في مشيته ويغض بصره وكان في لحيته شعرات سوداء وكانت ثيابه غليظة متواضعة يلبس الجبة والقفطان ويعتم، عليه سكينة ووقار.
وكان زاهدًا ورعًا منصرفًا عن الدنيا راغبًا في الآخرة لا يخوض فيما يخوض فيه الناس ولا يتقيد بما يعملون ويشترعون حتى كان لا يقدم ساعته حسب التوقيت الصيفي حين كان يفعل الناس ذلك ويقول ما لي وللناس إنما أتعامل مع الله جل وعلا.
شعوره بالمرض:
وعندما كان الشيخ رحمه الله يعمل في الجزء الثاني والعشرين وقد أتم كتاب السيرة النبوية والأبواب المتعلقة به من ذكر أولاده صلى الله عليه وسلم وآل بيته الطاهرين وزوجاته أمهات المؤمنين وبدأ العمل في أبواب مناقب الصحابة رضي الله تعالى عنهم شعر ببدء المرض وعرضت عليه الحضور إلى منزلي لنكون جميعًا في خدمته ونقوم على مطالبه فاستمهلني قائلًا سأفعل ذلك إن شاء الله عند لزومه وظل يكتب في باب المناقب حتى وصل باب ما جاء في جرير بن عبد الله البجلي وكنت أمر عليه في مكتبه في فترات متقاربة وبعد صلاة العشاء من يوم الأحد 5 من جمادى الأولى سنة 1378 هجرية الموافق 16 نوفمبر سنة 1958 ميلادية مررت به فابتدرني بقوله غدًا إن شاء الله بعد أن تصلي الفجر احضر إلي مبكرًا بعربة تنقلني إلى بيتك ثم طلب الوضوء لصلاة العشاء فقدم إليه فتوضأ ثم نوى الصلاة.
ما قرأه في هذه الليلة في صلاته من القرآن:
فلما أتم قراءة الفاتحة في الركعة الأولى قرأ قوله تعالى {كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} .
وقرأ بعد الفاتحة في الركعة الثانية {لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذًى كيثرًا، وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور} .
ودخل نفسي من ذلك شيء، وبكرت صبيحة الاثنين بعربة ركبها ومعه الأصول الباقية من الفتح الرباني بخط يده وبعض مراجع كتب الحديث التي كان يعمل فيها في الجزء الثاني والعشرين، ثم جلس في حجرة النوم وأشار بأن تصف المراجع في الشباك القريب منه بالحجرة ومعها الأصول وجعل يشير إليها ويتحدث عما أنجزه حتى الآن.
وطيلة يوم الاثنين وهو يحدثنا حديث الواثق المؤمن وعرض لنشأته وصباه وبلدته وكان أصح ما يكون صحة وأتم ما يكون عافية حتى نسيت ما داخل نفسي من شعور يوم الأحد مساءً وقلت لقد من الله على الشيخ بالعافية وظننته سيمكث معنا طويلًا يمتعنا بهذا الحديث وينفعنا بهذا العلم ولكن قدر الله كان سابقًا وأمره كان نافذًا.
وفي يوم الثلاثاء انشغل بربه وانصرف عنا وكان يطلب الوضوء وينظر في ساعته إذا حضر وقت الصلاة فيؤديها حسبما استطاع.
وفاته إلى رحمة الله:
وقبل ظهر يوم الأربعاء 8 من جمادى الأولى سنة 1378 الموافق 19 نوفمبر سنة 1958 لحق بربه راضيًا مرضيًّا إن شاء الله تعالى عن سبع وسبعين سنة وبضعة شهور.
وشيعت جنازته وتبعها أهل الفضل والعلم وجماهير غفيرة إلى مسجد الرفاعي بالقلعة، وأم الناس في الصلاة عليه الشيخ سيد سابق، ودفن بقرافة الإمام الشافعي رضي الله عنه بجوار ابنه الإمام الشهيد حسن البنا رحمهما الله.
رغبتي في الاتصال بوالدي رحمه الله:
ورغبت أن أتصل بسبب إلى والدي غير النسب، وبسند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو شرف الدنيا وعز الآخرة إن شاء الله فطلبت إلى تلميذ والدي العالم الفاضل الشيخ على المؤيد، أن يجيزني فتفضل جزاه الله أحسن الجزاء وأجازني هذه الأجازة وقد استشرت من لا أتهم دينًا وأمانة وورعًا فأشاروا بإثباتها هنا، أسأل الله تعالى أن تكون مقبولة عنده خالصة لوجهه الكريم.