المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌433 - علي بن أبي طالب الهاشمي - المسند المصنف المعلل - جـ ٢١

[مجموعة من المؤلفين]

الفصل: ‌433 - علي بن أبي طالب الهاشمي

‌433 - علي بن أبي طالب الهاشمي

(1)

رضي الله تعالى عنه

كتاب الإيمان

9432 -

عن رجل، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لن يؤمن عبد، حتى يؤمن بأربع: يؤمن بالله، وأن الله بعثني بالحق، ويؤمن بالبعث بعد الموت، ويؤمن بالقدر خيره وشره»

(2)

.

- وفي رواية: «لا يؤمن عبد، حتى يؤمن بأربع: يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، بعثني بالحق، ويؤمن بالقدر، ويؤمن بالبعث بعد الموت»

(3)

.

- وفي رواية: «أربع لن يجد رجل طعم الإيمان، حتى يؤمن بهن: أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأني رسول الله، بعثني بالحق، وبأنه ميت، ثم مبعوث من بعد الموت، ويؤمن بالقدر كله»

(4)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (30952) قال: حدثنا أبو الأحوص. و «أحمد» (1112) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و «عبد بن حميد» (75) قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان. و «الترمذي» (2145 م) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا النضر بن شميل، عن شعبة، نحوه. و «أبو يعلى» (376) قال: حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو الأحوص.

ثلاثتهم (أبو الأحوص سلام بن سليم الكوفي، وسفيان بن سعيد الثوري، وشعبة بن الحجاج) عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، عن رجل، فذكره.

- في رواية أبي الأحوص: «عن رجل من بني أسد» .

- قال الترمذي: حديث أبي داود، عن شعبة، عندي أصح من حديث النضر، وهكذا روى غير واحد، عن منصور، عن ربعي، عن علي.

حدثنا الجارود، قال: سمعت وكيعا يقول: بلغني أن ربعي بن حراش لم يكذب في الإسلام كِذْبةً.

(1)

عن سعد بن أَبي وقاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ «أَنه قال لعلي بن أبي طالب: أَما تَرضى أَن تكون مني بِمنزلة هارون من موسى؟»، انظر الحديث رقم:(4357) وما بعده في كتابنا هذا.

(2)

اللفظ لأحمد (1112).

(3)

اللفظ لعَبد بن حُميد.

(4)

اللفظ لأبي يَعلى.

ص: 5

• أَخرجه أَحمد (758) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «ابن ماجة» (81) قال: حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة، قال: حدثنا شَريك. و «الترمذي» (2145) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود، قال: أَنبأَنا شعبة. و «أبو يَعلى» (352) قال: حدثنا عُبيد الله، حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، حدثنا زائدة. وفي (583) قال: حدثنا أَبو خيثمة، حدثنا جَرير. و «ابن حبان» (178) قال: أَخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أَخبرنا سفيان.

⦗ص: 6⦘

خمستهم (شعبة بن الحجاج، وشَرِيك بن عبد الله النَّخَعي القاضي، وزائدة ابن قُدَامة، وجرير بن عبد الحميد، وسفيان الثوري) عن منصور بن المُعتَمِر، عن رِبعي بن حِرَاش، عن علي بن أبي طالبٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أَنه قال:

«لا يؤمن عبد، حتى يؤمن بأربع: حتى يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، بعثني بالحق، وحتى يؤمن بالبعث بعد الموت، وحتى يؤمن بالقدر»

(1)

.

- وفي رواية: «لا يؤمن عبد، حتى يؤمن بأربع: بالله وحده لا شريك له، وأني رسول الله، وبالبعث بعد الموت، والقدر»

(2)

.

- وفي رواية: «لا يؤمن عبد، حتى يؤمن بأربع: يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، بعثني بالحق، ويؤمن بالموت، ويؤمن بالبعث بعد الموت، ويؤمن بالقدر»

(3)

.

ليس فيه: «عن رجل»

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد (758).

(2)

اللفظ لابن ماجة.

(3)

اللفظ للتِّرمِذي.

(4)

المسند الجامع (9976)، وتحفة الأشراف (10089)، وأطراف المسند (6223 و 6488)، وإتحاف الخيرَة المَهَرة (41).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (108)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (130 و 887)، والبزار (904)، والبغوي (65).

ص: 5

- فوائد:

- قال الدارَقُطني: حدث به شَريك، وورقاء، وجرير، وعَمرو بن أبي قيس، عن منصور، عن رِبعي، عن علي.

وخالفهم سفيان الثوري، وزائدة، وأبو الأحوص، وسليمان التيمي، فرَووه عن منصور، عن رِبعي، عن رجل من بني أسد

(1)

، عن علي، وهو الصواب. «العلل» (357).

(1)

كذا في النسخة الخطية، والمطبوع، وفي مصادر التخريج:«عن رجل من بني أسد» .

ص: 7

9433 -

عن أَبي أُمامة الباهلي، عن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أنه كان يقول، عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول:

«عرى الإيمان أربع، والإسلام توابع عرى الإيمان: أن تؤمن بالله وحده، وبمحمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به من شيء، وتؤمن بالله، وتعلم أنك مبعوث بعد الموت، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت، والجهاد في سبيل الله، عز وجل» .

أخرجه عَبد بن حُميد (76) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا بشر بن نُمير، عن القاسم، عن أَبي أُمامة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (9977)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (55)، والمطالب العالية (2907).

ص: 7

- فوائد:

قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى، يعني ابن مَعين، يقول: بِشر بن نُمَير، ليس بثقة. (4532).

- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سأَلتُ أَبي، عن بشر بن نمير؟ فقال: ترك الناسُ حديثَه. «العلل ومعرفة الرجال» (3088).

ص: 7

9434 -

عن الحارث الأعور، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«الإسلام ثمانية أسهم: الإسلام سهم، والصلاة سهم، والزكاة سهم، والحج سهم، والجهاد سهم، وصوم رمضان سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، وخاب من لا سهم له» .

أخرجه أَبو يَعلى (523) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا حبيب بن حبيب، أخو حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن الحارث، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (14)، ومَجمَع الزوائد 1/ 38، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (65)، والمطالب العالية (2921).

ص: 8

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني، رافضيٌّ خبيثٌ متهمٌ بالكذب، قال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: حدثنا أَبي، قال: حدثنا حجاج، قال: أَخبرنا شُعبة، عن المُغيرة، قال: سمعتُ الشَّعبي يقول: حدثني الحارث، وأشهد أنه كان من أحد الكذَّابين. «العلل ومعرفة الرجال» (1148).

- وقال البخاري: قال لنا ابن يونُس، عن زائدة، عن إبراهيم، أنه اتهم الحارث. «التاريخ الكبير» 2/ 273.

- وقال ابن أبي خيثمة: سمعت أبي يقول: كان ابن مهدي قد ترك حديث الحارث. «الجرح والتعديل» 3/ 78.

- وقال ابن أبي خيثمة: سمعت أبي يقول: الحارث الأعور كذاب.

وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن الحارث الأعور، فقال: ضعيف الحديث، ليس بالقوي، ولا ممن يُحتج بحديثه، وقال أبو زُرعة الرازي: الحارث الأعور لا يُحتج بحديثه. «الجرح والتعديل» 3/ 79.

- وقال إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني: سألت علي بن المديني عن عاصم ابن ضَمْرة والحارث، فقال لي: الحارث كَذَّاب. «الضعفاء للعقيلي» 2/ 57.

- وقال النَّسَائي: الحارث الأعور ليس بذاك في الحديث. «السنن الكبرى» (8559).

- وقال ابن حِبان: كان غاليًا في التشيع، واهيًا في الحديث. «المجروحين» 1/ 264.

- وقال ابنُ عَدِي: هو أكثر رواياته عن علي، وروى عن ابن مسعود القليل، وعامة ما يرويه عنهما غير محفوظٍ. «الكامل» 3/ 188.

- وذكره الدارقُطني في «الضعفاء والمتروكين» (153).

- وقال الدارقُطني: الحارث إذا انفرد لم يَثبُت حديثُه. «العلل» 2/ 10.

- وقال ابن حَجر: رُميَ بالرَّفض. «تقريب التهذيب» (1029).

- وقال ابن أبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي، وأبا زُرعَة، عن حديثٍ؛ رواه حُبيِّب بن

⦗ص: 9⦘

حَبيب، أخو حمزة بن حَبيب، عن أبي إِسحاق، عن الحارث، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: الإيمان ثمانية أسهم. فقالا: هذا خطأ، إِنما هو أَبو إِسحاق، عن صلة، عن حذيفة فقط. «علل الحديث» (1934).

- وأَورده ابن عَدي في «الكامل» 4/ 134 في ترجمة حُبيِّب بن حبيب، وقال وهو أَنكر ما رأيتُ له من الرواية.

- وقال الدارَقُطني: تفرد به حُبيِّب بن حَبيب، أخو حمزة بن حَبيب الزيات، عن أبي إِسحاق، عن الحارث، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وخالفه أَصحاب أبي إِسحاق، فرَووه عن أبي إِسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، قَوْلَهُ، وهو الصواب. «العلل» (337).

ص: 8

9435 -

عن الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«الإيمان معرفة بالقلب، وقول

(1)

باللسان، وعمل بالأركان».

أخرجه ابن ماجة (65) قال: حدثنا سهل بن أبي سهل، ومحمد بن إسماعيل، قالا: حدثنا عبد السلام بن صالح، أَبو الصلت الهروي، قال: حدثنا علي بن

⦗ص: 10⦘

موسى الرضا، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، فذكره

(2)

.

- قال أَبو الصلت: لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لبرأ

(3)

.

(1)

في «تحفة الأشراف» : «وإقرار» .

(2)

المسند الجامع (9978)، وتحفة الأشراف (10076).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط (6254 و 8580)، والبيهقي في «شعب الإيمان (16).

(3)

قلنا: لا ندري لماذا لم يبرأ أَبو الصلت، مع أنه مؤلف هذا الإسناد، وذاك المتن؟!.

ص: 9

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال المَرُّوْذِي: سُئل أَبو عبد الله، يعني أحمد بن حنبل، عن أبي الصلت. فقال: روى أَحاديث مناكير. «سؤالاته» (308).

- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: عبد السلام بن صالح الهَروي أبو الصلت، سألتُ أبي عنه، فقال: لم يكن عندي بصدوق، وهو ضعيفٌ، ولم يحدثني عنه، وأما أبو زُرعة فأمر أن يُضرَب على حديثِ أبي الصلت، وقال: لا أُحدِّثُ عنه، ولا أرضاه. «الجرح والتعديل» 6/ 48.

- وقال العُقيلي: عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي، كان رافضيًّا خبيثًا. «الضعفاء للعقيلي» 4/ 86.

ص: 10

9436 -

عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، عن علي، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم جالسا، وفي يده عود ينكت به، قال: فرفع رأسه فقال: ما منكم من نفس، إلا وقد علم منزلها من الجنة والنار، قال: فقالوا: يا رسول الله، فلم نعمل؟ قال: اعملوا فكل ميسر لما خلق له: {أما من أعطى واتقى. وصدق بالحسنى. فسنيسره لليسرى. وأما من بخل واستغنى. وكذب بالحسنى. فسنيسره للعسرى}»

(1)

.

- وفي رواية: «كنا مع جِنازة في بقيع الغرقد، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس وجلسنا حوله، ومعه مخصرة ينكت بها، ثم رفع بصره، فقال: ما منكم من نفس منفوسة، إلا وقد كتب مقعدها من الجنة والنار، إلا وقد كتبت شقية، أو

⦗ص: 11⦘

سعيدة، فقال القوم: يا رسول الله، أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل؟ فمن كان من أهل السعادة فسيصير إلى السعادة، ومن كان من أهل الشقوة فسيصير إلى الشقوة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل اعملوا فكل ميسر، أما من كان من أهل الشقوة، فإنه ييسر لعمل الشقوة، وأما من كان من أهل السعادة، فإنه ييسر لعمل السعادة، ثم قرأ:{فأما من أعطى واتقى} ، إلى قوله:{فسنيسره للعسرى} »

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (621).

(2)

اللفظ لأحمد (1067).

ص: 10

- وفي رواية: «عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه كان في جِنازة، فأخذ عودا ينكت في الأرض، فقال: ما منكم من أحد، إلا قد كتب مقعده من النار، أو من الجنة، قالوا: يا رسول الله، أفلا نتكل؟ قال: اعملوا فكل ميسر؛ {فأما من أعطى واتقى. وصدق بالحسنى. فسنيسره لليسرى. وأما من بخل واستغنى. وكذب بالحسنى. فسنيسره للعسرى}»

(1)

.

- وفي رواية: «كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جِنازة، أراه قال: ببقيع الغرقد، قال: فنكت في الأرض، ثم رفع رأسه فقال: ما منكم من أحد، إلا وقد كتب مقعده من الجنة، ومقعده من النار، قال: قلنا: يا رسول الله، أفلا نتكل؟ قال: لا، اعملوا فكل ميسر، ثم قرأ: {فأما من أعطى واتقى} إلى قوله: {فسنيسره للعسرى}»

(2)

.

- وفي رواية: «عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، قال: أخذ بيدي علي، رضي الله عنه، فانطلقنا نمشي حتى جلسنا على شط الفرات، فقال علي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من نفس منفوسة، إلا قد سبق لها من الله شقاء، أو سعادة، فقام رجل فقال: يا رسول الله، فيم إذا نعمل؟ قال: اعملوا فكل ميسر لما خلق له، ثم قرأ هذه الآية: {فأما من أعطى واتقى. وصدق} إلى قوله: {فسنيسره للعسرى}»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (1181).

(2)

اللفظ لأحمد (1110).

(3)

اللفظ لأحمد (1349).

ص: 11

- وفي رواية: «كنا في جِنازة في بقيع الغرقد، فأتانا النبي صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدنا حوله، ومعه مخصرة، فنكس، فجعل ينكت بمخصرته، ثم قال: ما منكم من أحد، ما من نفس منفوسة، إلا كتب مكانها من الجنة والنار، وإلا قد كتب شقية، أو سعيدة، فقال رجل: يا رسول الله، أفلا نتكل على كتابنا، وندع العمل؟ فمن كان منا من أهل السعادة، فسيصير إلى عمل أهل السعادة، وأما من كان منا من أهل الشقاوة، فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة، قال: أما أهل السعادة، فييسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة، فييسرون لعمل الشقاوة، ثم قرأ: {فأما من أعطى واتقى} الآية»

(1)

.

1 -

أخرجه عبد الرزاق (20074) قال: أخبرنا معمر، عن منصور. و «أحمد» (621) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. وفي 1/ 129 (1067) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا زائدة، عن منصور. وفي (1068) قال: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، قال: حدثنا منصور. وفي 1/ 132 (1110) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. وفي 1/ 140 (1181) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان. قال شعبة: وحدثني به منصور بن المُعتَمِر، فلم أنكر من حديث سليمان شيئا. و «عَبد بن حُميد» (84) قال: أخبرنا عبد الرزاق بن همام، عن معمر، عن منصور. و «البخاري» 2/ 96 (1362) و 6/ 171 (4948) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن منصور. وفي 6/ 170 (4945) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش. وفي (4945 م) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا الأعمش.

(1)

اللفظ للبخاري (1362).

ص: 12

وفي (4946) قال: حدثنا بشر بن خالد، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان. قال شعبة: وحدثني به منصور، فلم أنكره من حديث سليمان. وفي (4947) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش. وفي 6/ 171 (4949)، وفي «الأدب المفرد» (903) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش. وفي 8/ 48 (6217) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي

⦗ص: 13⦘

عَدي، عن شعبة، عن سليمان، ومنصور. وفي 8/ 123 (6605) قال: حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش. وفي 9/ 160 (7552) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة، عن منصور، والأعمش. و «مسلم» 8/ 46 (6824) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لزهير، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا جرير، عن منصور. وفي 8/ 47 (6825) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وهناد بن السَّري، قالا: حدثنا أَبو الأحوص، عن منصور. وفي (6826) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وأَبو سعيد الأشج، قالوا: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش (ح) وحدثنا أَبو كُريب، واللفظ له، قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. وفي (6827) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن منصور، والأعمش. و «ابن ماجة» (78) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أَبو معاوية، ووكيع، عن الأعمش. و «أَبو داود» (4694) قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا المُعتَمِر، قال: سمعت منصور بن المُعتَمِر يحدث. و «التِّرمِذي» (2136) قال: حدثنا الحسن بن علي الحُلْواني، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، ووكيع، عن الأعمش. وفي (3344) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا زائدة بن قُدَامة، عن منصور بن المُعتَمِر.

ص: 12

و «النَّسَائي» في «الكبرى» (11614) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتَمِر، قال: سمعت منصورا يحدث. وفي (11615) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، عن المُعتَمِر بن سليمان، عن شعبة، عن سليمان. و «أَبو يَعلى» (375) قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن منصور. وفي (582) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا جرير، عن منصور. وفي (610) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. و «ابن حِبَّان» (334) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان الأعمش. وفي (335) قال: أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، قال: حدثنا بشر بن خالد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن

⦗ص: 14⦘

الأعمش. قال شعبة: حدثني منصور بن المُعتَمِر، فلم أنكره من حديث سليمان. كلاهما (منصور بن المُعتَمِر، وسليمان الأعمش) عن سعد بن عُبَيدة.

2 ـ وأخرجه أحمد (1349) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا هاشم، يعني ابن البريد، عن إسماعيل الحنفي، عن مسلم البطين.

كلاهما (سعد بن عُبَيدة، ومسلم البطين) عن عبد الله بن حبيب أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

- صرح الأعمش بالسماع، في رواية البخاري (4949 و 7552)، وفي الأدب المفرد، ومسلم (6827).

(1)

المسند الجامع (10371)، وتحفة الأشراف (10167)، وأطراف المسند (6458).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (146)، وابن أبي عاصم (189)، والبزار (582: 584 و 588)، والطبري 24/ 469: 471، والطبراني في «الصغير» (950)، والبيهقي في «شعب الإيمان (182)، والبغوي (71).

ص: 13

- فوائد:

- قال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه الأعمش، ومنصور، عن سعد بن عُبَيدة، عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي.

حدث به عن الأعمش: سفيان الثوري، وشعبة، وموسى بن أَعْيَن، وعلي بن مُسهِر، ويحيى بن سعيد الأُمَوي، وأَبو إسحاق الفزاري، وعبد الله بن نُمير، ووكيع، وأَبو معاوية، وشيبان، ومحاضر، وغيرهم.

وخالفهم محمد بن عُبيد الله العَرزَمي، فرواه عن الأعمش، عن قيس بن السكن، عن أبي عبد الرَّحمَن، عن علي.

ووهم فيه، والصواب عن سعد بن عُبَيدة.

وأما أصحاب منصور، فرووه عنه، عن سعد بن عُبَيدة كذلك.

وروي عن ورقاء، عن منصور، عن سعد بن عُبَيدة، عن البراء، وعن علي.

⦗ص: 15⦘

قال ذلك عبد الصمد بن النعمان، عن ورقاء.

والقول قول من قال: عن أبي عبد الرَّحمَن، عن علي.

وكذلك رواه إسماعيل بن سميع الحنفي، عن مسلم البطين، عن أبي عبد الرَّحمَن، عن علي، وهو الصواب. «العلل» (486).

- أَبو عبد الرَّحمَن السلمي؛ هو عبد الله بن حبيب، الكوفي.

ص: 14

- كتاب الطهارة

9437 -

عن أبي جُحيفة السوائي، عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«ستر ما بين أعين الجن، وعورات بني آدم، إذا دخل أحدهم الخلاء، أن يقول: بسم الله»

(1)

.

- وفي رواية: «ستر ما بين الجن، وعورات بني آدم، إذا دخل الكنيف، أن يقول: بسم الله» .

أخرجه ابن ماجة (297). والتِّرمِذي (606) كلاهما عن محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا الحكم بن بشير بن سلمان، قال: حدثنا خلاد الصفار، عن الحكم بن عبد الله النصري، عن أبي إسحاق، عن أبي جُحيفة، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده ليس بذاك القوي، وقد روي عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا في هذا.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (9979)، وتحفة الأشراف (10312).

والحديث؛ أخرجه البزار (484)، والبغوي (187).

ص: 15

9438 -

عن أبي الأسود الديلي، عن علي بن أبي طالب؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الرضيع: ينضح بول الغلام، ويغسل بول الجارية» .

⦗ص: 16⦘

قال قتادة: وهذا ما لم يطعما الطعام، فإذا طعما غسلا جميعا

(1)

.

- وفي رواية: «بول الغلام الرضيع ينضح، وبول الجارية يغسل» .

قال قتادة: وهذا ما لم يطعما الطعام، فإذا طعما غسلا جميعا

(2)

.

أخرجه أحمد (563) و 1/ 137 (1149) قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث. وفي 1/ 97 (757) قال: حدثنا معاذ بن هشام. وفي 1/ 137 (1148) قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، وعُبيد الله بن عمر القواريري، ومحمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، ومحمد بن بشار، بُندَار، قالوا: حدثنا معاذ بن هشام (ح) وحدثني أَبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الصمد، ومعاذ بن هشام. و «ابن ماجة» (525) قال: حدثنا حوثرة بن محمد، ومحمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم، قالا: حدثنا معاذ بن هشام. و «أَبو داود» (378) قال: حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام. و «التِّرمِذي» (610) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن هشام. و «أَبو يَعلى» (307) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا معاذ بن هشام. و «ابن خزيمة» (284) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا معاذ بن هشام (ح) وحدثنا أَبو موسى بمثله

(3)

. و «ابن حِبَّان» (1375) قال: أخبرنا ابن خزيمة، قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا معاذ بن هشام.

(1)

اللفظ لأحمد (1149).

(2)

اللفظ لأحمد (1148).

(3)

يعني عن معاذ.

ص: 15

كلاهما (عبد الصمد، ومعاذ) عن هشام الدَّستوائي، عن قتادة بن دعامة، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، عن أبيه، فذكره.

- قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: لم يذكر أَبو خيثمة في حديثه قول قتادة.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، رفع هشام الدَّستوائي هذا الحديث، عن قتادة، وأوقفه سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة ولم يرفعه.

• أَخرجه أَبو داود (377) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن ابن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، عن علي، رضي الله عنه، قال: يغسل بول الجارية، وينضح بول الغلام، ما لم يطعم، «موقوف» .

⦗ص: 17⦘

• وأخرجه عبد الرزاق (1488) عن عثمان بن مطر. و «ابن أبي شيبة» (1301) قال: حدثنا عَبدة بن سليمان.

كلاهما (عثمان، وعبدة) عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، عن علي بن أبي طالب، قال: يغسل بول الجارية، وينضح بول الغلام، ما لم يطعم

(1)

.

- وفي رواية: «بول الغلام ينضح، وبول الجارية يغسل، «موقوف» .

ليس فيه: «أَبو الأسود»

(2)

.

(1)

اللفظ لعبد الرزاق.

(2)

المسند الجامع (9980)، وتحفة الأشراف (10131)، وأطراف المسند (6441)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (495 و 497).

والحديث؛ أخرجه البزار (717)، والدارقُطني (468: 470)، والبيهقي 2/ 415، والبغوي (296).

ص: 16

- فوائد:

- قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: شعبة لا يرفعه، وهشام الدَّستوائي حافظ، ورواه يحيى القطان، عن ابن أبي عَروبَة، عن قتادة فلم يرفعه. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (38).

- وقال البزار: وقد روى هذا الفعل عائشة، وأَبو ليلى، وزينب بنت جحش، وأنس بن مالك، وأم قيس ابنة محصن، وأم الفضل، وأسانيدها متقاربة، وأحسنها إسنادا حديث علي، وحديث أم قيس.

وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وإنما أسنده معاذ بن هشام عن أبيه، وقد رواه غير معاذ، عن هشام، عن قتادة، عن أبي حرب، عن أبيه، عن علي موقوفا. «مسنده» (717).

- وقال الدارقُطني: يرويه قتادة، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، رفعه هشام بن أبي عبد الله من رواية ابنه معاذ، وعبد الصمد بن عبد الوارث، عن هشام.

ووقفه غيرهما، عن هشام.

⦗ص: 18⦘

وكذلك رواه سعيد بن أبي عَروبَة، وهمام، عن قتادة موقوفًا، والله أعلم. «العلل» (495).

ص: 17

9439 -

عن علي بن الحسين، عن علي، قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم:

«يا علي، أسبغ الوضوء، وإن شق عليك، ولا تأكل الصدقة، ولا تنز الحمر على الخيل، ولا تجالس أصحاب النجوم»

(1)

.

أخرجه عبد الله بن أحمد (582) قال: حدثني محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي. و «أَبو يَعلى» (484) قال: حدثنا سويد بن سعيد.

كلاهما (محمد بن أَبي بكر، وسويد بن سعيد) عن هارون بن مسلم، قال: حدثنا القاسم بن عبد الرَّحمَن، عن محمد بن علي، عن أبيه، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لعبد الله بن أحمد.

(2)

المسند الجامع (9981)، وأطراف المسند (6366)، ومَجمَع الزوائد 1/ 236 و 5/ 116، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (536).

ص: 18

- فوائد:

- قال أَبو زُرعَة الرازي: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لم يدرك عليا، رضي الله عنه. «المراسيل» لابن أبي حاتم (503 و 676).

ص: 18

9440 -

عن سعيد بن المُسَيب، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إسباغ الوضوء في المكاره، وإعمال الأقدام إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، تغسل الخطايا غسلا»

(1)

.

أخرجه عَبد بن حُميد (91). وأَبو يَعلى (488) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي.

⦗ص: 19⦘

كلاهما (عَبد بن حُميد، وأحمد بن إبراهيم) عن صفوان بن عيسى الزُّهْري، قال: حدثنا الحارث بن عبد الرَّحمَن، عن سعيد بن المُسَيب، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لعَبد بن حُميد.

(2)

المسند الجامع (9982)، والمقصد العَلي (246)، ومَجمَع الزوائد 2/ 36، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (520 و 982)، والمطالب العالية (79).

والحديث؛ أخرجه البزار (528)، والبيهقي في «شعب الإيمان (2639).

ص: 18

- فوائد:

- قال البزار: هذا الحديث هكذا رواه صفوان، عن الحارث، عن سعيد بن المُسَيب.

وقال أَنس بن عياض وغيره: عن الحارث، عن أبي العباس، عن سعيد بن المُسَيب.

وأَبو العباس مجهول. «مسنده» (528).

- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه الحارث بن عبد الرَّحمَن بن أبي ذُبَاب، واختُلِف عنه؛

فرواه صفوان بن عيسى، عن الحارث، عن سعيد بن المُسَيب، عن علي.

وخالفه أَبو ضمرة، فرواه عن الحارث بن عبد الرَّحمَن، عن أبي العباس، عن سعيد بن المُسَيب، عن علي.

ورواه محمد بن فليح، عن الحارث، عن أبي العباس.

وروى هذا الحديث عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن سعيد بن المُسَيب، فأسنده عن أبي سعيد الخُدْري.

وكلاهما ضعيفان. «العلل» (374).

ص: 19

9441 -

عن الحارث الأعور، عن علي، قال:

«دعا بماء، فغسل يديه ثلاثا، قبل أن يدخلهما في الإناء، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع»

(1)

.

⦗ص: 20⦘

أخرجه ابن أبي شيبة (1066). وابن ماجة (396) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن الحارث، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

المسند الجامع (9983)، وتحفة الأشراف (10052).

ص: 19

- فوائد:

- ذكر المِزِّي أن ابن ماجة رواه أيضا، عن محمد بن يحيى، عن عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، به. «تحفة الأشراف» (10052).

ولم نقف على هذا الطريق في مطبوع سنن ابن ماجة.

- روايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة، ولم يسمع أَبو إسحاق الهمداني من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.

ص: 20

9442 -

عن الحسين بن علي، قال: دعاني أبي علي بوضوء، فقربته له، فبدأ فغسل كفيه ثلاث مرات، قبل أن يدخلهما في وضوئه، ثم مضمض ثلاثا، واستنثر ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثا، ثم اليسرى كذلك، ثم مسح برأسه مسحة واحدة، ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاثا، ثم اليسرى كذلك، ثم قام قائمًا فقال: ناولني، فناولته الإناء الذي فيه فضل وضوئه، فشرب من فضل وضوئه قائما، فعجبت، فلما رآني قال: لا تعجب، فإني رأيت أباك النبي صلى الله عليه وسلم يصنع مثل ما رأيتني صنعت، يقول لوضوئه هذا، وشرب فضل وضوئه قائمًا

(1)

.

أخرجه النَّسَائي 1/ 69، وفي «الكبرى» (101) قال: أخبرنا إبراهيم بن الحسن المِقسَمي، قال: أنبأنا حجاج، قال: قال ابن جُريج: حدثني شيبة، أن محمد بن علي أخبره، قال: أخبرني أبي علي، أن الحسين بن علي قال، فذكره.

(1)

اللفظ للنسائي 1/ 69.

ص: 20

• أخرجه عبد الرزاق (123) عن ابن جُريج، قال: أخبرني من أصدق، أن محمد بن علي بن حسين أخبره، قال: أخبرني أبي، عن أبيه، قال:

«دعا علي بوضوء، فقرب له، فغسل كفيه ثلاث مرات، قبل أن يدخلهما في وضوئه، ثم مضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل

⦗ص: 21⦘

يده اليمنى، إلى المرفق، ثلاثا، ثم اليسرى كذلك، ثم مسح برأسه مسحة واحدة، ثم غسل رجله اليمنى، إلى الكعبين ثلاثا، ثم اليسرى كذلك، ثم قام قائمًا فقال لي: ناولني، فناولته الإناء الذي فيه فضل وضوئه، فشرب من فضل وضوئه قائما، فعجبت، فلما رآني عجبت، قال: لا تعجب، فإني رأيت أباك النبي صلى الله عليه وسلم يصنع مثل ما رأيتني أصنع، يقول بوضوئه هذا، وبشرابه فضل وضوئه قائما»

(1)

.

- قال أَبو داود (117) تعليقا: وحديث ابن جُريج، عن شيبة يشبه حديث علي، قال فيه حجاج بن محمد، عن ابن جُريج:«ومسح برأسه مرة واحدة» .

وقال ابن وهب فيه، عن ابن جُريج:«ومسح برأسه ثلاثا» .

(1)

المسند الجامع (9989)، وتحفة الأشراف (10075).

والحديث؛ أخرجه البزار (510)، والبيهقي 1/ 63.

ص: 20

- فوائد:

- قال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه ابن جُريج، واختُلِف عنه؛

فرواه ابن وهب، عن ابن جُريج، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جَدِّه، عن علي.

وخالفه أَبو عاصم، وأَبو قرة موسى بن طارق، فروياه عن ابن جُريج، قال: أخبرني شيبة، ويقال: هو شيبة بن أبي راشد، عن محمد بن علي، عن الحسين بن علي، عن علي، ولم يذكر في الإسناد علي بن الحسين.

ورواه حجاج بن محمد، عن ابن جُريج، قال: أخبرني شيبة، أن محمد بن علي بن حسين أخبره، أن علي بن الحسين أخبره، أن الحسين، أخبره، عن علي، فجود إسناده، ووصله وضبطه. «العلل» (303).

- وقال المِزِّي: هو شيبة بن نصاح، نسبه أَبو قرة، موسى بن طارق، عن ابن جُريج. «تحفة الأشراف» (10075).

ص: 21

9443 -

عن النزال بن سبرة، أنه شهد عليا صلى الظهر، ثم جلس في الرحبة في حوائج الناس، فلما حضرت العصر، أتي بتور فأخذ حفنة ماء، فمسح يديه، وذراعيه، ووجهه، ورأسه، ورجليه، ثم شرب فضله وهو قائم، ثم قال: إن ناسا يكرهون أن يشربوا وهم قيام، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت، وهذا وضوء من لم يحدث

(1)

.

- وفي رواية: «عن النزال بن سبرة، قال: رأيت عليا صلى الظهر، ثم قعد لحوائج الناس، فلما حضرت العصر، أتي بتور من ماء، فأخذ منه كفا، فمسح وجهه، وذراعيه، ورأسه، ورجليه، ثم أخذ فضله، فشرب قائما، وقال: إن ناسا يكرهون هذا، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله، وهذا وضوء من لم يحدث»

(2)

.

- وفي رواية: «عن النزال بن سبرة، قال: أتي علي، رضي الله عنه، بكوز من ماء، وهو في الرحبة، فأخذ كفا من ماء، فمضمض واستنشق، ومسح وجهه، وذراعيه، ورأسه، ثم شرب وهو قائم، ثم قال: هذا وضوء من لم يحدث، هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل»

(3)

.

- وفي رواية: «عن النزال بن سبرة، أن عليا لما صلى الظهر، دعا بكوز من ماء في الرحبة، فشرب وهو قائم، ثم قال: إن رجالا يكرهون هذا، وإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كالذي رأيتموني فعلت، ثم تمسح بفضله، وقال: هذا وضوء من لم يحدث»

(4)

.

- وفي رواية: «عن النزال، قال: أتي علي، رضي الله عنه، على باب الرحبة بماء، فشرب قائما، فقال: إن ناسا يكره أحدهم أن يشرب وهو قائم، وإني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتموني فعلت»

(5)

.

(1)

اللفظ لأحمد (1173).

(2)

اللفظ لأحمد (1316).

(3)

اللفظ لأحمد (583).

(4)

اللفظ لأحمد (1005).

(5)

اللفظ للبخاري (5615).

ص: 22

- وفي رواية: «عن النزال بن سبرة، يحدث عن علي، رضي الله عنه، أنه صلى الظهر، ثم قعد في حوائج الناس، في رحبة الكوفة، حتى حضرت صلاة العصر، ثم أتي بماء فشرب، وغسل وجهه ويديه، وذكر رأسه ورجليه، ثم قام فشرب فضله وهو قائم، ثم قال: إن ناسا يكرهون الشرب قائما، وإن النبي صلى الله عليه وسلم صنع مثل ما صنعت»

(1)

.

- وفي رواية: «عن النزال بن سبرة، قال: صليت مع علي بن أبي طالب، رضوان الله عليه، الظهر، ثم انطلق إلى مجلس له، كان يجلسه في الرحبة، فقعد وقعدنا حوله، حتى حضرت العصر، فأتي بإناء فيه ماء، فأخذ منه كفا، فتمضمض واستنشق، ومسح وجهه وذراعيه، ومسح برأسه، ومسح رجليه، ثم قام فشرب فضل إنائه، ثم قال: إني حدثت؛ أن رجالا يكرهون أن يشرب أحدهم وهو قائم، وإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما فعلت، وهذا وضوء من لم يحدث»

(2)

.

- وفي رواية: «عن النزال بن سبرة، عن علي؛ أنه شرب وهو قائم، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(3)

.

أخرجه أحمد (583) قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش. وفي 1/ 123 (1005) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثني شعبة. وفي 1/ 139 (1173) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (1174) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. وفي 1/ 144 (1223) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا مسعر. وفي 1/ 153 (1316) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. و «البخاري» 7/ 110 (5615) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا مسعر. وفي (5616) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو داود» (3718) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن مِسعَر بن كِدَام.

(1)

اللفظ للبخاري (5616).

(2)

اللفظ لابن حبان (1057).

(3)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1372).

ص: 23

و «التِّرمِذي» في «الشمائل» (209) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء، ومحمد بن طريف الكوفي، قالا: حدثنا ابن الفضيل،

⦗ص: 24⦘

عن الأعمش. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 159 (1366) قال: حدثني أَبو خيثمة، وحدثنا إسحاق بن إسماعيل، قالا: حدثنا جرير، عن منصور. وفي (1372) قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن عمر، قال: حدثنا ابن فضيل، عن الأعمش. و «النَّسَائي» 1/ 84، وفي «الكبرى» (132) قال: أخبرنا عَمرو بن يزيد، قال: حدثنا بَهز بن أسد، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو يَعلى» (309) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا مسعر. وفي (368) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن منصور. و «ابن خزيمة» (16) قال: حدثنا محمد بن بشار، بُندَار، قال: حدثنا محمد، يعني ابن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جرير، عن منصور بن المُعتَمِر (ح) وحدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، وعُبيد الله بن موسى، عن مِسعَر بن كِدَام. وفي (202) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جَرير (ح) وحدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، كلاهما عن منصور. و «ابن حِبَّان» (1057 و 1340) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن منصور. وفي (1341 و 5326) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن منصور.

أربعتهم (سليمان الأعمش، وشعبة بن الحجاج، ومِسعَر بن كِدَام، ومنصور بن المُعتَمِر) عن عبد الملك بن ميسرة، قال: سمعت النزال بن سبرة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (9992)، وتحفة الأشراف (10293)، وأطراف المسند (6408).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (141 و 144)، والبزار (780: 782)، والبيهقي 1/ 75، والبغوي (3047).

ص: 23

- فوائد:

- قال الدارقُطني: حدث به عبد الملك بن ميسرة الزراد، عنه، أي عن النزال بن سبرة-.

رواه عنه شعبة، ومسعر، ومنصور بن المُعتَمِر، وسليمان الأعمش، وغيرهم.

واختلف عن الأعمش؛

⦗ص: 25⦘

فرواه أَبو حفص الأبار، ومحمد بن فضيل، وأَبو الأحوص سلام بن سليم، عن الأعمش، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال.

وخالفهم محمد بن عبد الرَّحمَن الطفاوي، ووهم فيه، رواه عن الأعمش، عن أبي وائل، عن علي.

والصواب حديث النزال بن سبرة. «العلل» (472).

ص: 24

9444 -

عن رِبعي بن حِراش؛ أن علي بن أبي طالب قام خطيبا في الرحبة، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال ما شاء الله أن يقول، ثم دعا بكوز من ماء، فتمضمض منه وتمسح، وشرب فضل كوزه وهو قائم، ثم قال: بلغني أن الرجل منكم يكره أن يشرب وهو قائم، وهذا وضوء من لم يحدث، ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هكذا.

أخرجه عبد الله بن أحمد (797) قال: حدثنا أَبو عبيدة بن فُضيل بن عِياض، وقال لي: هو اسمي وكنيتي، قال: حدثنا مالك بن سعير، يعني ابن الخمس، قال: حدثنا فرات بن أحنف، قال: حدثنا أبي، عن رِبعي بن حِراش، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (9993)، وأطراف المسند (6225).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط (4298).

ص: 25

9445 -

عن أبي حية، قال: رأيت عليا توضأ، فغسل كفيه حتى أنقاهما، ثم مضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا، ومسح برأسه مرة، ثم غسل قدميه إلى الكعبين، ثم قام فأخذ فضل طهوره، فشربه وهو قائم، ثم قال: أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم

(1)

.

- وفي رواية: «عن علي؛ أنه توضأ ثلاثا ثلاثا، ثم مسح برأسه، ثم شرب فضل وضوئه، ثم قال: من سره أن ينظر إلى وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فلينظر إلى هذا»

(2)

.

⦗ص: 26⦘

- وفي رواية: «عن أبي حية، قال: رأيت عليا توضأ، فغسل قدميه إلى الكعبين، وقال: أردت أن أريكم طهور نبيكم صلى الله عليه وسلم»

(3)

.

- وفي رواية: «عن أبي حية، قال: رأيت عليا توضأ فأنقى كفيه، ثم غسل وجهه وذراعيه، ثم قال: إنما أردت أن أريكم طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(4)

.

- وفي رواية: «عن أبي حية بن قيس، قال: توضأ علي ثلاثا ثلاثا، ثم شرب فضل وضوئه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ»

(5)

.

(1)

اللفظ للترمذي (48).

(2)

اللفظ لعبد الرزاق (120).

(3)

اللفظ لابن أبي شيبة (192).

(4)

اللفظ لابن أبي شيبة (1069).

(5)

اللفظ لأحمد (1273).

ص: 25

- وفي رواية: «عن أبي حية الوادعي، قال: رأيت عليا بال في الرحبة، ودعا بماء فتوضأ، فغسل كفيه ثلاثا، ومضمض واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وغسل ذراعيه ثلاثا ثلاثا، ومسح برأسه، وغسل قدميه ثلاثا ثلاثا، ثم قام فشرب من فضل وضوئه، ثم قال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كالذي رأيتموني فعلت، فأردت أن أريكموه»

(1)

.

- وفي رواية: «قال علي: ألا أريكم كيف كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ قلنا: بلى، قال: فائتوني بطست وتور من ماء، فغسل يديه ثلاثا، واستنشق ثلاثا، واستنثر ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وغسل يديه إلى المرفقين ثلاثا، ومسح برأسه ثلاثا، وغسل رجليه ثلاثا»

(2)

.

- وفي رواية: «عن أبي حية الوادعي، قال: رأيت عليا توضأ، فغسل كفيه ثلاثا، وتمضمض واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا ثلاثا، ومسح برأسه، وغسل رجليه ثلاثا ثلاثا، ثم قال: هذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(3)

.

⦗ص: 27⦘

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ ثلاثا ثلاثا»

(4)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا»

(5)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح رأسه مرة»

(6)

.

(1)

اللفظ لأحمد (1050).

(2)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1360).

(3)

اللفظ للنسائي 1/ 79.

(4)

اللفظ لأحمد (1025).

(5)

اللفظ للترمذي (44).

(6)

اللفظ لابن ماجة (436).

ص: 26

- وفي رواية: «عن أبي حية، قال: رأيت عليا، رضي الله عنه، توضأ ثلاثا ثلاثا، ثم قام فشرب فضل وضوئه، وقال: صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صنعت»

(1)

.

أخرجه عبد الرزاق (120) قال: أخبرنا الثوري. وفي (121) قال: أخبرنا إسرائيل بن يونس. و «ابن أبي شيبة» (54) و 1/ 20 (192) و 1/ 100 (1069) قال: حدثنا أَبو الأحوص. و «أحمد» (971) قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، قال: حدثنا سفيان. وفي 1/ 125 (1025) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان. وفي 1/ 127 (1050) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل (ح) وعبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل. وفي 1/ 142 (1205) قال: حدثنا عبد الرزاق، عن سفيان. وفي 1/ 148 (1273) قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا سفيان. و «ابن ماجة» (436) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي (456) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و «أَبو داود» (116) قال: حدثنا مُسدد، وأَبو توبة، قالا: حدثنا أَبو الأحوص (ح) وحدثنا عَمرو بن عون، قال: أخبرنا أَبو الأحوص. و «التِّرمِذي» (44) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان. وفي (48) قال: حدثنا هَنَّاد، وقتيبة، قالا: حدثنا أَبو الأحوص. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 127 (1046) قال: حدثنا خلف بن هشام البزار، قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي 1/ 156 (1345) قال: حدثني محمد بن أَبَان البلخي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا سفيان. وفي 1/ 157 (1350) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل. وفي (1351) قال: حدثني زهير أَبو خيثمة، قال:

⦗ص: 28⦘

حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. وفي (1352) قال: حدثني أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي (1354) قال: حدثني سعيد بن يحيى بن سعيد القرشي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سفيان. وفي 1/ 158 (1360) قال: حدثني عَمرو بن محمد بن بكير الناقد، قال: حدثنا العلاء بن هلال الرَّقِّي، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو، عن زيد بن أَبي أُنيسة.

(1)

اللفظ للنسائي 1/ 87.

ص: 27

و «النَّسَائي» 1/ 70، وفي «الكبرى» (102) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي 1/ 79، وفي «الكبرى» (162) قال: أخبرنا محمد بن آدم، عن ابن أبي زائدة، قال: حدثني أبي، وغيره. وفي 1/ 87 قال: أخبرنا أَبو داود سليمان بن سيف، قال: حدثنا أَبو عتاب، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو يَعلى» (283) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. وفي (499) قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي (571) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان.

ستتهم (سفيان الثوري، وإسرائيل بن يونس، وأَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وزيد بن أَبي أُنيسة، وزكريا بن أبي زائدة، وشعبة بن الحجاج) عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي حية بن قيس الوادعي، فذكره.

- قال التِّرمِذي: حديث علي أحسن شيء في هذا الباب وأصح.

• أَخرجه عبد الله بن أحمد (1380) قال: حدثني سفيان بن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي حية الوادعي، وعَمرو ذي مر، قالا:

«أبصرنا عليا، رضي الله عنه، توضأ، فغسل يديه، ومضمض واستنشق ـ قال: وأنا أشك في المضمضة والاستنشاق، ثلاثا، ذكرها أم لا، وغسل وجهه، ثلاثا، ويديه ثلاثا، كل واحدة منهما ثلاثا، ومسح برأسه وأذنيه ـ قال أحدهما ـ: ثم أخذ غرفة فمسح بها رأسه، ثم قام قائما، فشرب فضل وضوئه، ثم قال: هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ»

(1)

.

⦗ص: 29⦘

• وأخرجه ابن أبي شيبة (135) قال: حدثنا حفص، عن أشعث، عن أبي إسحاق، عَمَّن حدثه، عن علي؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ ثلاثا ثلاثا، إلا المسح مرة مرة»

(2)

.

(1)

المسند الجامع (9987)، وتحفة الأشراف (10321: 10324)، وأطراف المسند (6446).

والحديث؛ أخرجه البزار (734: 736)، والبيهقي 1/ 75.

(2)

إتحاف الخِيرَة المَهَرة (556).

ص: 28

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم الرازي: سئل أَبو زُرعَة عن حديث؛ رواه أحمد بن يونس، عن أَبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن الحارث الأعور، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء أنه توضأ ثلاثا.

ورواه الثوري، وأَبو الأحوص، وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي حية، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء.

فقال أَبو زُرعَة: الصحيح ما قال الثوري، وأَبو الأحوص، وإسرائيل.

قال أَبو زُرعَة: أَبو حية لا يعرف اسمه، وهو ابن قيس الوادعي. «علل الحديث» (144).

- وقال الدارقُطني: رواه سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، واختلف عليه في إسناده، وفي لفظه؛

فرواه موسى بن أَعْيَن، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي حية بن قيس، عن علي؛ الطهور ثلاث ثلاث، ومسح الرأس واحدة.

ورواه عبد الرَّحمَن بن مهدي، وعبد الرزاق، والفريابي، وأَبو أحمد الزُّبَيري، وأَبو حذيفة، ويحيى بن سعيد الأُمَوي، وغيرهم، عن الثوري بهذا الإسناد، ولم يقولوا فيه بأنه مسح رأسه مرة.

ورواه أيوب بن سويد، عن الثوري بهذا الإسناد، ووهم في لفظه، فقال: إذا أسبغ الوضوء مرة مرة أجزأه.

والصواب ما ذكره غيره، عن الثوري؛ أنه توضأ ثلاثا ثلاثا.

⦗ص: 30⦘

ورواه محمد بن القاسم الأسدي، عن الثوري، فوهم في إسناده، فقال: عن حية، عن علي، والصواب عن أبي حية.

ص: 29

ورواه شعبة، وهو غريب عنه، وزيد بن أَبي أُنيسة، ورقبة بن مصقلة، وزكريا بن أبي زائدة، ويونس بن أبي إسحاق، وابنه إسرائيل، وأَبو الأحوص، وعبد الكبير بن دينار الصائغ، عن أبي إسحاق، عن أبي حية بن قيس، عن علي.

ورواه عبد الرَّحمَن بن حميد الرؤاسي، عن أبي إسحاق، عن أبي حية، وعبد خير، عن علي.

ورواه غَيلان بن جامع، وعمار بن رُزيق، عن أبي إسحاق، عن عبد خير وحده، عن علي.

ورواه رقبة، وأَبو وكيع الجراح بن مليح، عن أبي إسحاق، عن أبي حية، وعَمرو ذي مر، عن علي.

ورواه علي بن عابس، عن أبي إسحاق، عن أبي تحيى، عن علي، ووهم، وإنما أراد عن أبي حية.

ورواه عَمرو بن قيس المُلَائي، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي.

ورواه أَبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.

وكذلك روي عن أبي أحمد الزُّبَيري، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.

ورواه أشعث بن سوار، عن أبي إسحاق، عَمَّن سمع عليا، ولم يُسَمِّه.

وقيل: عن أشعث، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.

وأصحها كلها قول من قال: عن أبي حية، وقول عبد الرَّحمَن بن حميد، عن أبي حية، وعبد خير فإنه ثقة، وقد ضبطه أبا حية، وزاد معه عبد خير، وتابعه عمار بن رُزيق على عبد خير.

وأما قول عَمرو بن قيس، وقول أبي وكيع، وقول أَبي بكر بن عياش فغير محفوظ، والله أعلم. «العلل» (501).

⦗ص: 31⦘

- وقال الدارقُطني: اسم أبي حية الوادعي، عَمرو بن نصر، ويقال: عامر بن الحارث. «سؤالات السلمي» (265 و 456).

- وقال المِزِّي: وقال أَبو داود: أخطأ فيه محمد بن أبي القاسم الأسدي، قال فيه: عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن حية، وإنما هو أَبو حية. «تحفة الأشراف» (10321).

ص: 30

9446 -

عن أبي مطر، قال: بينا نحن جلوس مع أمير المؤمنين علي في المسجد، على باب الرحبة، جاء رجل فقال: أرني وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عند الزوال، فدعا قنبرا، فقال: ائتني بكوز من ماء، فغسل كفيه ووجهه ثلاثا، وتمضمض ثلاثا، فأدخل بعض أصابعه في فيه، واستنشق ثلاثا، وغسل ذراعيه ثلاثا، ومسح رأسه واحدة، فقال: داخلهما من الوجه، وخارجهما من الرأس، ورجليه إلى الكعبين ثلاثا، ولحيته تهطل على صدره، ثم حسا حسوة بعد الوضوء، ثم قال: أين السائل عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ كذا كان وضوء نبي الله صلى الله عليه وسلم

(1)

.

- في رواية عَبد بن حُميد: «ومسح رأسه واحدة، ثم قال يعني الأذنين، فقال: خارجهما من الرأس، وباطنهما من الوجه» .

أخرجه أحمد (1356). وعَبد بن حُميد (95) عن محمد بن عبيد، قال: حدثنا المختار بن نافع، عن أبي مطر، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (9988)، وأطراف المسند (6480)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (560)، والمطالب العالية (56).

ص: 31

- فوائد:

- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: قال أبي: أَبو مطر البصري الجهني، روى عن علي، رضي الله عنه، روى عنه مختار بن نافع التيمي.

قال ابن أبي حاتم: سئل أَبو زُرعَة عن أبي مطر، هل يسمى؟ قال: ما أعرف اسمه.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود الأصبهاني، قال: سمعت عمر بن حفص بن غياث، يقول: ترك أبي حديث أبي مطر.

⦗ص: 32⦘

قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن أبي مطر، فقال: مجهول لا يعرف. «الجرح والتعديل» 9/ 445.

ص: 31

9447 -

عن عبد خير، قال: رأيت عليا دعا بماء ليتوضأ، فتمسح به تمسحا، ومسح على ظهر قدميه، ثم قال: هذا وضوء من لم يحدث، ثم قال: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على ظهر قدميه، رأيت أن بطونهما أحق، ثم شرب فضل وضوئه، وهو قائم، ثم قال: أين الذين يزعمون، أنه لا ينبغي لأحد أن يشرب قائمًا

(1)

.

- وفي رواية: «عن عبد خير، عن علي؛ أنه دعا بكوز من ماء، ثم قال: أين هؤلاء الذين يزعمون، أنهم يكرهون الشرب قائما؟ قال: فأخذه فشرب وهو قائم، ثم توضأ وضوءا خفيفا، ومسح على نعليه، ثم قال: هكذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم للطاهر ما لم يحدث»

(2)

.

أخرجه أحمد (943) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، عن شَريك. وفي 1/ 120 (970) قال: حدثنا ابن الأشجعي، قال: حدثنا أبي، عن سفيان. و «ابن خزيمة» (200) قال: حدثنا أَبو يحيى، محمد بن عبد الرحيم البزاز، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي الليث، قال: حدثنا عُبيد الله بن عُبيد الرَّحمَن الأشجعي، عن سفيان.

كلاهما (شريك القاضي، وسفيان الثوري) عن إسماعيل السُّدِّي، عن عبد خير، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (943).

(2)

اللفظ لأحمد (970).

(3)

المسند الجامع (9991)، وأطراف المسند (6343).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 1/ 75.

ص: 32

9448 -

عن عبد الله بن عباس، قال: دخل علي علي بيتي، فدعا بوضوء، فجئنا بقعب يأخذ المد، أو قريبه، حتى وضع بين يديه، وقد بال، فقال: يا ابن عباس،

⦗ص: 33⦘

ألا أتوضأ لك وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى، فداك أبي وأمي، قال: فوضع له إناء، فغسل يديه، ثم مضمض، واستنشق، واستنثر، ثم أخذ بيديه فصك بهما وجهه، وألقم إبهامه ما أقبل من أذنيه، قال: ثم عاد في مثل ذلك ثلاثا، ثم أخذ كفا من ماء بيده اليمنى، فأفرغها على ناصيته، ثم أرسلها تسيل على وجهه، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق، ثلاثا، ثم يده الأخرى مثل ذلك، ثم مسح برأسه وأذنيه من ظهورهما، ثم أخذ بكفيه من الماء، فصك بهما على قدميه، وفيهما النعل، ثم قلبها بها، ثم على الرجل الأخرى مثل ذلك.

قال: فقلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين، قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين، قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين

(1)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

ص: 32

- وفي رواية: «دخل علي بيتي، وقد بال، فدعا بوضوء، فجئناه بقعب يأخذ المد، حتى وضع بين يديه، فقال: ألا أتوضأ لك وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: فداك أبي وأمي، قال: فغسل يديه، ثم تمضمض، واستنشق، واستنثر، ثم أخذ بيمينه الماء، فصك به وجهه، حتى فرغ من وضوئه»

(1)

.

أخرجه أحمد (625) قال: حدثنا إسماعيل. و «أَبو داود» (117) قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحراني، قال: حدثنا محمد، يعني ابن سلمة. و «أَبو يَعلى» (600) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. و «ابن خزيمة» (153) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا ابن عُلَية. و «ابن حِبَّان» (1080) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا ابن عُلَية.

كلاهما (إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، ومحمد بن سلمة) عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن عُبيد الله الخَولاني، عن ابن عباس، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لابن حبان.

(2)

المسند الجامع (9990)، وتحفة الأشراف (10198)، وأطراف المسند (6313).

والحديث؛ أخرجه البزار (463 و 464)، والبيهقي 1/ 53.

ص: 34

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (9425).

ص: 34

9449 -

عن عبد خير، قال: جلس علي بعد ما صلى الفجر، في الرحبة، ثم قال لغلامه: ائتني بطهور، فأتاه الغلام بإناء فيه ماء وطست، قال عبد خير: ونحن جلوس ننظر إليه، فأخذ بيمينه الإناء، فأكفأه على يده اليسرى، ثم غسل كفيه، ثم أخذ بيده اليمنى الإناء، فأفرغ على يده اليسرى، ثم غسل كفيه، فعله ثلاث مرار، قال عبد خير: كل ذلك لا يدخل يده في الإناء، حتى يغسلها ثلاث مرات، ثم أدخل يده اليمنى في الإناء، فمضمض، واستنشق، ونثر بيده اليسرى، فعل ذلك ثلاث مرات، ثم أدخل يده اليمنى في الإناء، فغسل وجهه ثلاث

⦗ص: 35⦘

مرات، ثم غسل يده اليمنى ثلاث مرات، إلى المرفق، ثم غسل يده اليسرى ثلاث مرات، إلى المرفق، ثم أدخل يده اليمنى في الإناء، حتى غمرها الماء، ثم رفعها بما حملت من الماء، ثم مسحها بيده اليسرى، ثم مسح رأسه بيديه كلتيهما مرة، ثم صب بيده اليمنى ثلاث مرات على قدمه اليمنى، ثم غسلها بيده اليسرى، ثم صب بيده اليمنى على قدمه اليسرى، ثم غسلها بيده اليسرى، ثلاث مرات، ثم أدخل يده اليمنى، فغرف بكفه فشرب، ثم قال: هذا طهور نبي الله صلى الله عليه وسلم فمن أحب أن ينظر إلى طهور نبي الله صلى الله عليه وسلم فهذا طهوره

(1)

.

(1)

اللفظ لأحمد (1133).

ص: 34

- وفي رواية: «عن عبد خير، قال: صلى علي بن أبي طالب، رضوان الله عليه، الفجر، ثم دخل الرحبة، فدخلنا معه، فدعا بوضوء، فأتاه الغلام بإناء فيه ماء وطست، فأخذ الإناء بيمينه، فأفرغ على يساره، فغسلها ثلاث مرات، غسل كفيه قبل أن يدخلهما الإناء، ثم أدخل يده اليمنى في الإناء، فغرف منه ماء، فملأ فاه، فمضمض، واستنشق ثلاثا، ثم أدخل يده في الإناء، فغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا، ثم مسح رأسه بيديه جميعا، مقدمه ومؤخره، ثم أدخل اليمنى، فأفرغ على قدمه اليمنى فغسلها، ثم أدخل يده في الإناء، ثم أخرجها فغسل الأخرى، ثم قال: من أحب أن ينظر إلى وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا وضوؤه»

(1)

.

- وفي رواية: «عن عبد خير، قال: أتيت عليا، وقد صلى، فدعا بطهور، فقلنا: ما يصنع بالطهور، وقد صلى؟ ما يريد إلا أن يعلمنا، فأتي بطست وإناء، فرفع الإناء، فصب على يده فغسلها ثلاثا، ثم غمس يده في الإناء، فمضمض واستنثر ثلاثا، ثم تمضمض وتنثر من الكف الذي أخذ منه، ثم غسل وجهه ثلاثا، وغسل يده اليمنى ثلاثا، ويده الشمال ثلاثا، ثم جعل يده في الماء، فمسح برأسه

⦗ص: 36⦘

مرة واحدة، ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا، ورجله الشمال ثلاثا، ثم قال: من سره أن يعلم طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو هذا»

(2)

.

(1)

اللفظ لابن حبان (1056).

(2)

اللفظ لأحمد (1324).

ص: 35

- وفي رواية: «عن عبد خير، قال: علمنا علي وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم وصب الغلام على يديه حتى أنقاهما، ثم أدخل يده في الركوة، فمضمض واستنشق، وغسل وجهه، ثلاثا ثلاثا، وذراعيه إلى المرفقين، ثلاثا ثلاثا، ثم أدخل يده في الركوة، فغمز أسفلها بيده، ثم أخرجها فمسح بها الأخرى، ثم مسح بكفيه رأسه مرة، ثم غسل رجليه إلى الكعبين، ثلاثا ثلاثا، ثم اغترف هنية من ماء بكفه فشربه، ثم قال: هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ»

(1)

.

- وفي رواية: «عن عبد خير، قال: صلينا الغداة، فأتيناه فجلسنا إليه، فدعا بوضوء، فأتي بركوة فيها ماء وطست، قال: فأفرغ الركوة على يده اليمنى، فغسل يديه ثلاثا، وتمضمض ثلاثا، واستنثر ثلاثا، بكف كف، ثم غسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا ثلاثا، ثم وضع يده في الركوة، فمسح بها رأسه بكفيه جميعا، مرة واحدة، ثم غسل رجليه ثلاثا ثلاثا، ثم قال: هذا وضوء نبيكم صلى الله عليه وسلم فاعلموه»

(2)

.

- وفي رواية: «عن عبد خير، قال: صلينا مع علي الفجر، فلما سلم قام وقمنا معه، فجاء يمشي حتى انتهى إلى الرحبة، فجلس وأسند ظهره إلى الحائط، فرفع رأسه، فقال: يا قنبر، ائتني بالركوة والطست، فجاء قنبر، فقال له: ضع، فوضع الطست، ثم قال له: صب، فصب عليه، فغسل كفيه ثلاثا ثلاثا، ثم قال له: ضع، فوضع الركوة، فأدخل يده اليمنى، فأخذ ملء كفه ماء، فمضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، ثم أدخل كفه، فغسل وجهه ثلاثا، ثم أدخل كفه اليمنى، فغسل ذراعه الأيمن ثلاثا، ثم أدخلها، فغسل ذراعه الأيسر ثلاثا، ثم أدخل كفه اليمنى، فبسط أصابعه في الماء بسطا، ثم رفعها فمسحها على كفه اليسرى،

⦗ص: 37⦘

كمسحك بيديك بالدهن، ثم مسح بهما رأسه وأذنيه، وغسل رجليه ثلاثا، ثم أدخل كفه اليمنى، فأخذ ملأها ماء فشربها، ثم التفت إلينا، فقال: هذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم أحببت أن أريكموه»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (876).

(2)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1027).

(3)

اللفظ للنسائي (161).

ص: 36

- وفي رواية: «عن عبد خير، عن علي، رضي الله عنه، أنه أتي بكرسي فقعد عليه، ثم دعا بتور فيه ماء، فكفأ على يديه ثلاثا، ثم مضمض واستنشق بكف واحد، ثلاث مرات، وغسل وجهه ثلاثا، وغسل ذراعيه ثلاثا ثلاثا، وأخذ من الماء فمسح برأسه، وأشار شعبة مرة من ناصيته إلى مؤخر رأسه، ثم قال: لا أدري أردهما أم لا، وغسل رجليه ثلاثا ثلاثا، ثم قال: من سره أن ينظر إلى طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا طهوره»

(1)

.

- وفي رواية: «عن عبد خير، قال: صلينا الغداة، فجلسنا إلى علي بن أبي طالب، فدعا بوضوء، فغسل يديه ثلاثا، ومضمض مرتين، من كف واحد، ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل ذراعيه، ثم غسل قدميه ثلاثا، ثم قال: هذا وضوء نبيكم صلى الله عليه وسلم فاعلموا»

(2)

.

- وفي رواية: «عن عبد خير، عن علي، قال

(3)

: توضأ، فمضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، من كف واحدة، وغسل وجهه ثلاثا، ثم أدخل يده في الركوة، فمسح رأسه، وغسل رجليه، ثم قال: هذا وضوء نبيكم صلى الله عليه وسلم»

(4)

.

- وفي رواية: «عن عبد خير الهمداني، قال: قال علي: ألا أريكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ثم توضأ ثلاثا ثلاثا»

(5)

.

- وفي رواية: «عن عبد خير، قال: كنا مع علي يوما صلاة الغداة، فلما

⦗ص: 38⦘

انصرف دعا الغلام بالطست، فتوضأ، ثم أدخل إصبعيه في أذنيه، ثم قال لنا: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ»

(6)

.

(1)

اللفظ للنسائي 1/ 68، لفظ مالك بن عُرفُطة.

(2)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1198).

(3)

القائل هو عَبد خَير.

(4)

اللفظ لابن أبي شيبة (55).

(5)

اللفظ لابن أبي شيبة (60).

(6)

اللفظ لابن أبي شيبة (176).

ص: 37

- وفي رواية: «عن عبد خير، عن علي؛ أنه دعا بوضوء، فتمضمض، واستنشق، ونثر بيده اليسرى، ففعل هذا ثلاثا، ثم قال: هذا طهور نبي الله صلى الله عليه وسلم»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، فمضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، من كف واحد»

(2)

.

- وفي رواية: «عن عبد خير، قال: رأيت عليا تمضمض ثلاثا، مع الاستنشاق، بماء واحد، ثم قال: من أراد أن ينظر إلى طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(3)

.

- وفي رواية: «عن عبد خير، عن علي؛ أنه غسل كفيه ثلاثا، ومضمض، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وقال: هذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(4)

.

- وفي رواية: «عن عبد خير، عن علي، قال: هذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم توضأ ثلاثا ثلاثا»

(5)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا»

(6)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (55) و 1/ 38 (408) قال: حدثنا شَريك، عن خالد بن علقمة. وفي 1/ 9 (60) قال: حدثنا وكيع، عن حسن بن عُقبة المرادي أبي كبران. وفي 1/ 18 (176) قال: حدثنا ابن نُمير، عن عبد الملك بن سلع.

(1)

اللفظ للنسائي 1/ 67.

(2)

اللفظ لابن ماجة.

(3)

اللفظ لأبي يَعلى (535).

(4)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (910).

(5)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (919).

(6)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (928 و 945).

ص: 38

وفي 1/ 37 (401) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عبد الملك بن سلع. و «أحمد» (876) قال:

⦗ص: 39⦘

حدثنا مروان، قال: حدثنا عبد الملك بن سلع الهمداني. وفي 1/ 122 (989) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثني مالك بن عُرفُطة. وفي 1/ 123 (1007) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الحسن بن عُقبة، أَبو كبران المرادي. وفي 1/ 135 (1133) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا زائدة بن قُدَامة، عن خالد بن علقمة. وفي 1/ 139 (1178) قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحجاج، قالا: حدثني شعبة، قال: سمعت مالك بن عُرفُطة. وفي 1/ 154 (1324) قال: حدثنا عفان، أراه عن أبي عَوانة، عن خالد بن علقمة. و «الدَّارِمي» (746) قال: أخبرنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا زائدة، قال: حدثنا خالد بن علقمة الهمداني. وفي (747) قال: أخبرنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا حسن بن عُقبة المرادي. و «ابن ماجة» (404) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شَريك، عن خالد بن علقمة. و «أَبو داود» (111) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن خالد بن علقمة. وفي (112) قال: حدثنا الحسن بن علي الحُلْواني، قال: حدثنا الحسين بن علي الجعفي، عن زائدة، قال: حدثنا خالد بن علقمة الهمداني. وفي (113) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثني محمد بن جعفر، قال: حدثني شعبة، قال: سمعت مالك بن عُرفُطة. و «التِّرمِذي» (49) قال: حدثنا قتيبة، وهناد، قالا: حدثنا أَبو الأحوص، عن أبي إسحاق. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 113 (910) و 1/ 123 (1008) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا مسهر بن عبد الملك بن سلع، قال: حدثنا أبي عبد الملك بن سلع. وفي 1/ 114 (919) و 1/ 124 (1016) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الحسن بن عُقبة، أَبو كبران. وفي 1/ 115 (928) و 1/ 116 (945) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، قال: حدثنا القاسم الجَرْمي، عن سفيان، عن خالد بن علقمة. وفي 1/ 123 (998) قال: حدثني أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شَريك، عن خالد بن علقمة. وفي 1/ 125 (1027) قال: حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، قال: أخبرنا شريك، عن خالد بن علقمة.

ص: 38

وفي 1/ 127 (1047) قال: حدثنا خلف بن هشام البزار، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن أبي إسحاق. وفي 1/ 141 (1198) قال: حدثنا زكريا بن يحيى زحَمُّويَهْ، قال: حدثنا شَريك، عن خالد بن علقمة. وفي (1199) قال: حدثنا أَبو بحر، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن خالد بن علقمة. و «النَّسَائي» 1/ 67،

⦗ص: 40⦘

وفي «الكبرى» (94) قال: أخبرنا موسى بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، قال: حدثنا خالد بن علقمة. وفي 1/ 68، وفي «الكبرى» (77 و 169) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن خالد بن علقمة. وفي 1/ 68، وفي «الكبرى» (100 و 163) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله، وهو ابن المبارك، عن شعبة، عن مالك بن عُرفُطة. وفي 1/ 69 قال: أخبرنا عَمرو بن علي، وحميد بن مَسعَدة، عن يزيد، وهو ابن زُريع، قال: حدثني شعبة، عن مالك بن عُرفُطة. وفي «الكبرى» (83) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، عن يزيد، وهو ابن زُريع، قال: حدثني شعبة، عن مالك بن عُرفُطة. وفي (161) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا مسهر بن عبد الملك بن سلع، قال: حدثني أبي. وفي (164) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، عن يزيد، وهو ابن زُريع، قال: حدثني شعبة، عن مالك بن عُرفُطة. و «أَبو يَعلى» (286) قال: حدثنا زهير، وعُبيد الله القواريري، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا زائدة بن قُدَامة، عن خالد بن علقمة الهمداني. وفي (500) قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن أبي إسحاق. وفي (535) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت مالك بن عُرفُطة. و «ابن خزيمة» (147) قال: حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي، قال: حدثنا زائدة بن قُدَامة، عن خالد بن علقمة الهمداني. و «ابن حِبَّان» (1056) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا زائدة بن قُدَامة، عن خالد بن علقمة. وفي (1079) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى، قال: أخبرنا زائدة بن قُدَامة، قال: حدثنا خالد بن علقمة الهمداني.

ص: 39

خمستهم (خالد بن علقمة

(1)

، والحسن بن عُقبة أَبو كبران، وعبد الملك بن سلع، ومالك بن عُرفُطة، وأَبو إسحاق السبيعي) عن عبد خير، فذكره

(2)

.

⦗ص: 41⦘

- قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد، عقب (989): هذا أخطأ فيه شعبة، إنما هو عن خالد بن علقمة، عن عبد خير.

- وقال التِّرمِذي: حديث علي رواه أَبو إسحاق الهمداني، عن أبي حية، وعبد خير، والحارث، عن علي، وقد رواه زائدة بن قُدَامة، وغير واحد، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي، حديث الوضوء بطوله، وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

وروى شعبة هذا الحديث، عن خالد بن علقمة، فأخطأ في اسمه واسم أبيه، فقال:«مالك بن عُرفُطة» .

وروي عن أبي عَوانة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي.

وروي عنه، عن مالك بن عُرفُطة، مثل رواية شعبة، والصحيح: خالد بن علقمة.

- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي 1/ 68 عقب حديث شعبة: هذا خطأ والصواب: «خالد بن علقمة» ، ليس «مالك بن عُرفُطة» .

(1)

وهو الذي سماه شعبة: مالك بن عُرفُطة.

(2)

المسند الجامع (9984)، وتحفة الأشراف (10203 و 10205 و 10206)، وأطراف المسند (6344 و 6345).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (142)، والبزار (791: 793)، والدارقُطني (298)، والبيهقي 1/ 47 و 50 و 58 و 74.

ص: 40

- فوائد:

- قال المِزِّي: قال أَبو داود: مالك بن عُرفُطة إِنما هو خالد بن علقمة، أخطأ فيه شعبة.

قال أَبو داود: قال أَبو عَوانة يوما: حدثنا مالك بن عُرفُطة، عن عَبد خَير، فقال له عَمرو الأغضف: رحمك الله يا أبا عَوانة، هذا خالد بن علقمة، ولكن شعبة يُخطئ فيه، فقال أَبو عَوانة: هو في كتابي خالد بن علقمة، ولكن قال لي شعبة: هو مالك بن عُرفُطة.

قال أَبو داود: حدثنا عَمرو بن عَون، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن مالك بن عُرفُطة، قال أَبو داود: وسماعه قديم.

قال أَبو داود: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن خالد بن علقمة، وسماعه متأخر، كان بعد ذلك رجع إِلى الصواب.

قال المِزِّي: من قول أبي داود «مالك بن عُرفُطة»

إِلى قوله «رجع إِلى الصواب» في رواية أبي الحسن بن العبد، ولم يذكره أَبو القاسم. «تحفة الأشراف» (10203).

- وقال ابن أبي حاتم: سئل أَبو زُرعَة، عن حديث، رواه شعبة، عن مالك بن عُرفُطة، عن عَبد خَير، عن علي، رضي الله عنه في الوضوء ثلاثًا.

⦗ص: 42⦘

ورواه أَبو عَوانة، وزائدة، عن خالد بن علقمة، عن عَبد خَير، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ في الوضوء.

فقال أَبو زُرعَة: وهم فيه شعبة، إِنما أراد خالد بن علقمة.

ورواه سفيان، موقوفًا، لم يرفعه. «علل الحديث» (145).

ص: 41

ـ وقال البزار: رواه شعبة، عن مالك بن عُرفُطة، فأخطأ في اسمه، واسم أبيه، وإِنما هو خالد بن علقمة، عن عَبد خَير، قال رأَيتُ عليًّا. «مسنده» (792).

- وقال الدارَقُطني: أما حديث خالد بن علقمة، عن عَبد خَير، عن علي في الوضوء، فرواه عنه جماعة من الثقات مختصرًا ومُقتصًى؛

فرواه عنه زائدة، وأبو عَوانة، وشَريك، وسفيان الثوري، وشعبة، وأبو الأشهب جعفر بن الحارث، والحسن بن صالح، وجعفر الأحمر، وعلي بن صالح، وحازم بن إبراهيم البجلي، والحجاج بن أَرطاة، وأبو حنيفة، فاختلفوا في إِسناده ومتنه.

فأما شعبة فوهم في اسم خالد بن علقمة، فسماه خالد بن عُرفُطة، وأتى بالحديث.

وأغرب ابن أبي عَدي عن شعبة فيه بلفظةٍ ذكرها عن سفيان الثوري، عن خالد: أَنه غسل يديه ثلاثًا.

ورواه هَياج بن بِسطام، عن سفيان الثوري، عن شَريك، عن خالد بن علقمة.

وخالفه القاسم بن يزيد الجَرمي، والحارث بن مسلم، فروياه عن الثوري، عن خالد بن علقمة.

وخالف الجماعةَ في الإِسناد حجاجُ بن أَرطاة، فجعله عن خالد بن علقمة، عن عَمرو ذي مُرٍّ، عن علي، وَوَهِم في ذلك.

والصواب: قول من قال: عن عَبد خَير، عن علي. «العلل» (424).

ص: 42

9450 -

عن الخارفي؛ أن عليا بالكوفة قال لخادمه: يا قنبر، أبغني وضوءا، فجاءه به ـ قال المغيرة، عن عبد الكريم: في عس ـ فبدأ فغسل يديه، قبل أن يدخلهما في الوضوء، ثلاث مرات، ثم مضمض ثلاثا، واستنثر ثلاثا، ثم غسل

⦗ص: 43⦘

وجهه ثلاثا، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق، ثلاثا، ثم اليسرى كذلك، ثم غرف غرفة ماء بإحدى يديه على رأسه، فمسح بها، قال: في الصيف كأنه غرفها للصيف، قال: ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين، ثلاثا، ثم اليسرى كذلك، ثم قام قائما، فشرب من فضل وضوئه، ثم قال: من أحب أن ينظر إلى وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فهكذا فليتوضأ.

قال: ويرون أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب فضل وضوئه قائما، كما صنع علي، ثم صلى المكتوبة، قال: ثم لم يبرح من مقعده، حتى دعا قنبرا بوضوء الصلاة، ثم غرف غرفة واحدة، فمضمض منها، واستنثر، ومسح بوجهه، وذراعيه، ورأسه، ورجليه، من تلك الغرفة، مسحة واحدة لكل عضو، قسمها، فمضمض، واستنثر، ومسح بوجهه، وذراعيه، ورأسه واحدة، ثم قال: هكذا وضوء من لم يحدث، يقول: إن أحب أن يتوضأ، وإن شاء فلا.

أخرجه عبد الرزاق (122) عن ابن جُريج، قال: أخبرني عبد الكريم، عن الخارفي، فذكره.

ص: 42

- فوائد:

- قلنا: الخارفي، هو الحارث بن عبد الله الأعور.

- وروايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة.

ص: 43

9451 -

عن زِرّ بن حُبَيش، قال: مسح علي رأسه في الوضوء، حتى أراد أن يقطر، وقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ

(1)

.

- وفي رواية: «عن زِرّ بن حُبَيش، أنه سمع عليا، رضي الله عنه، وسئل عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث، وقال: ومسح على رأسه، حتى الماء يقطر، وغسل رجليه ثلاثا ثلاثا، ثم قال: هكذا كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم» .

أخرجه أحمد (873) قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري. و «أَبو داود» (114) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو نُعيم.

⦗ص: 44⦘

كلاهما (مروان، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين) عن ربيعة بن عُتبة الكناني، عن المنهال بن عَمرو، عن زِرّ بن حُبَيش، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (9985)، وتحفة الأشراف (10094)، وأطراف المسند (6235).

والحديث؛ أخرجه البزار (561)، والبيهقي 1/ 58 و 74.

ص: 43

- فوائد:

- قال أَبو حاتم الرازي: إنما يروى هذا الحديث عن المنهال، عن أبي حية الوادعي، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أشبه.

وقال ابن أبي حاتم: أما عبد الله بن رجاء، فحدثني أبي عنه، قال: حدثنا ربيعة بن عبيد، عن المنهال بن عَمرو.

وأما أَبو نُعيم: فحدثنا أبي، قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا ربيعة الكناني، عن المنهال بن عَمرو.

فسمعت أبي يقول: هو ربيعة بن عبيد.

وقال أَبو زُرعَة: ربيعة بن عُتبة. «علل الحديث» (28).

ص: 44

9452 -

عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، قال: رأيت عليا، رضي الله عنه، توضأ، فغسل وجهه ثلاثا، وغسل ذراعيه ثلاثا، ومسح برأسه واحدة، ثم قال: هكذا توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أخرجه أَبو داود (115) قال: حدثنا زياد بن أيوب الطوسي، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، قال: حدثنا فطر، عن أبي فروة، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (9986)، وتحفة الأشراف (10222).

ص: 44

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ فِطر بن خليفة شيعيٌّ خبيثٌ ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (2301).

ص: 44

• حديث شقيق بن سلمة، قال: رأيت عثمان وعليا يتوضآن ثلاثا ثلاثا، ويقولان: هكذا كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم.

سلف في مسند أمير المؤمنين، عثمان بن عفان، رضي الله تعالى عنه.

ص: 44

9453 -

عن محمد بن علي بن أبي طالب، وهو ابن الحنفية، عن علي، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل الثريد، ويشرب اللبن، ويصلي ولا يتوضأ» .

أخرجه أَبو يَعلى (512) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري، عن إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن محمد بن علي، فذكره

(1)

.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (548) قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن ابن الحنفية؛ أنه كان يأكل الثريد، ويشرب النبيذ، ويصلي ولا يتوضأ.

موقوف على محمد بن علي بن الحنفية.

(1)

المقصد العَلي (151)، ومَجمَع الزوائد 1/ 251، إتحاف الخِيرَة المَهَرة (639)، والمطالب العالية (153).

ص: 45

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الأَعلى بن عامر الثَّعلبي الكوفي، ليس بحجة، ويزداد ضعفًا في روايته عن محمد بن الحنفية.

- قال علي بن المديني: سمعتُ يحيى، يعني ابن سعيد، قال: سألتُ الثوري عن أَحاديث عبد الأَعلى، عن ابن الحنفية، فوَهَّنَها.

وقال عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل: قال أبي: قال عبد الرَّحمَن بن مهدي: سألتُ سفيان عن حديث عبد الأَعلى، فقال: كنا نرى أنها من كتاب ابن الحنفية، ولم يسمع منه شيئا.

وقال أَبو حفص عمرو بن علي الفلاس: كان عبد الرَّحمَن بن مهدي لا يُحدث عن عبد الأعلى الثعلبي، وسمعتُ عبد الرَّحمَن يقول: ما أدرى كيف أُحدث عن عبد الأعلى، واحد يقول: عن ابن الحنفية، وآخر يقول: عن أبي عبد الرَّحمَن، وآخر يقول: عن سعيد بن جبير، قال: وكان يحيى، يعني ابن سعيد، يحدثنا عن عبد الأعلى.

وقال أبو طالب: قال أحمد بن حنبل: قال عبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي: كل شيء روى عبد الأعلى الثعلبي عن محمد بن الحنفية إنما هو كتاب أخذه، لم يسمعه.

وقال عبد الله بن أحمد: قال أبي: عبد الأعلى الثعلبي ضعيف الحديث.

وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: سُئل يحيى بن مَعين عن عبد الأعلى الثعلبي، فقال: ليس بذاك القوي.

وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سألتُ أَبي عن عبد الأعلى الثعلبي، فقال: ليس بقوي، يروي عن محمد بن علي أبي جعفر، ومحمد بن علي بن الحنفية، يُقال: إنه وقع إليه صحيفة لرجل يقال له: عامر بن هني، كان يروي عن ابن الحنفية، فقلتُ له: فيما يروي عن ابن الحنفية عن علي، رضي الله عنه؟ قال شبه ريح، لم يُصححها، قلت له: لم؟ قال: وقع إليه كتاب الحارث الأعور.

وقال عبد الرَّحمَن: سُئل أَبو زُرعة عن عبد الأعلى الثعلبي، فقال: ضعيف الحديث، ربما رفع الحديث، وربما وقفه. «الجرح والتعديل» 6/ 25 و 26.

- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» (1024)، ونقل عن علي بن المديني قوله: سأَلتُ يحيى، يعني ابن سعيد القطان، عن عبد الأَعلى الثَّعلبي، فقال: تَعرِف وتُنكِر.

- وقال النَّسائي: عبد الأعلى بن عامر الثعلبي ليس بذاك القوي. «الضعفاء والمتروكين» (402).

ص: 45

9454 -

عن عبد الرَّحمَن بن عائذ الأزدي، عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«العين وكاء السه، فمن نام فليتوضأ»

(1)

.

⦗ص: 46⦘

- وفي رواية: «وكاء السه العينان، فمن نام فليتوضأ»

(2)

.

أخرجه أحمد (887) قال: حدثنا علي بن بحر. و «ابن ماجة» (477) قال: حدثنا محمد بن المُصَفَّى الحِمصي. و «أَبو داود» (203) قال: حدثنا حَيْوَة بن شُرَيح الحِمصي، في آخرين.

ثلاثتهم (علي بن بحر، وابن مصفى، وحيوة) عن بَقيَّة بن الوليد الحِمصي، قال: حدثني الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن عبد الرَّحمَن بن عائذ، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

اللفظ لأبي داود.

(3)

المسند الجامع (9994)، وتحفة الأشراف (10208)، وأطراف المسند (6327).

والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (600)، والبيهقي 1/ 118.

ص: 45

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ بَقِيَّة بن الوليد ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (7488).

- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه بقية، عن الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن ابن عائذ، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وعن حديث أَبي بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس، عن معاوية، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ العين وكاء سه.

فقال: ليسا بقويين.

وسئل أَبو زُرعَة عن حديث ابن عائذ، عن علي بهذا الحديث، فقال: ابن عائذ، عن علي، مرسل. «علل الحديث» (106).

ص: 46

9455 -

عن زاذان، عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«من ترك موضع شعرة من جسده، من جنابة لم يغسلها، فعل به كذا وكذا، من النار» .

قال علي: فمن ثم عاديت شعري، قال: وكان يجز شعره

(1)

.

- وفي رواية: «من ترك موضع شعرة من جسده، من جنابة، لم يصبها الماء، فعل به كذا وكذا، من النار» .

قال علي: فمن ثم عاديت رأسي، فمن ثم عاديت رأسي

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (1073) قال: حدثنا أسود بن عامر. و «أحمد» (727) قال: حدثنا حسن بن موسى. وفي 1/ 101 (794) قال: حدثنا عفان. و «الدَّارِمي» (796) قال: أخبرنا محمد بن الفضل. و «ابن ماجة» (599) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا الأسود بن عامر. و «أَبو داود» (249) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 133 (1121) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج الناجي، ومحمد بن أَبَان بن عمران الواسطي.

سبعتهم (الأسود بن عامر، وحسن، وعفان بن مسلم، ومحمد بن الفضل، وموسى، وإبراهيم، ومحمد بن أبان) عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن زاذان أبي عمر الكندي، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ لأحمد (794).

(3)

المسند الجامع (9995)، وتحفة الأشراف (10090)، وأطراف المسند (6230).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (170)، والبزار (813)، والبيهقي 1/ 175 و 227.

ص: 47

- فوائد:

أخرجه ابن عَدي في «الكامل» 7/ 77، في مناكير عطاء بن السائب، وقال: عطاء بن السائب اختلط في آخر عمره، فمن سمع منه قديما مثل الثوري، وشعبة، فحديثه مستقيم، ومن سمع منه بعد الاختلاط فأحاديثه فيها بعض النُّكْرَة.

⦗ص: 48⦘

- وقال الدارقُطني: يرويه عطاء بن السائب، عن زاذان، عن علي، حدث به عنه: حماد بن سلمة، وشعبة، وحفص بن عمر.

ورواه عبد الله بن رشيد، عن حفص بن غياث، عن الأعمش، وليث، عن زاذان، عن علي.

وروي عن حماد بن زيد، عن عطاء، عن زاذان، عن علي، موقوفا.

وكذلك قال الأسود بن عامر، عن حماد بن سلمة.

ورفعه عفان، عن حماد بن سلمة، وشعبة، عن عطاء، وعطاء تغير حفظه.

والمحفوظ عن عفان، عن حماد بن سلمة، قال: سمعته يذكر عن عطاء بن السائب، فصحفه الراوي، فقال: سمعت شعبة. «العلل» (365).

ص: 47

9456 -

عن سعد بن مَعبد، عن علي، قال:

«جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني اغتسلت من الجنابة، وصليت الفجر، ثم أصبحت، فرأيت قدر موضع الظفر لم يصبه الماء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كنت مسحت عليه بيدك أجزأك» .

أخرجه ابن ماجة (664) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن محمد بن عُبيد الله، عن الحسن بن سعد، عن أبيه، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (9996)، وتحفة الأشراف (10105).

ص: 48

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سُويد بن سعيد الهَرَوي، الحَدَثاني، الأَنباري، ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (746).

ص: 48

9457 -

عن الحارث الأعور، عن علي، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم وأهله، يغتسلون من إناء واحد، ولا يغتسل أحدهما بفضل صاحبه»

(1)

.

- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل هو وأهله، من إناء واحد»

(2)

.

⦗ص: 49⦘

أخرجه ابن أبي شيبة (381) قال: حدثنا عُبيد الله

(3)

. و «أحمد» (572) قال: حدثنا أَبو سعيد. و «ابن ماجة» (375) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عُبيد الله.

كلاهما (عُبيد الله بن موسى، وأَبو سعيد مولى بني هاشم) عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، فذكره

(4)

.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(3)

تحرف في طبعة دار القبلة إلى: «عبد الله» وجاء على الصواب في طبعتي دار الرشد، والفاروق، و «سنن ابن ماجة» (375).

(4)

المسند الجامع (9997)، وتحفة الأشراف (10051)، وأطراف المسند (6176).

والحديث؛ أخرجه البزار (846).

ص: 48

- فوائد:

- وقال الدارقُطني: يرويه إسرائيل، عن أبي إسحاق، مرفوعًا.

ووقفه صباح بن يحيى المزني، وغيره عن أبي إسحاق.

وحديث إسرائيل أولى بالصواب.

وقيل: عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ولا يصح. «العلل» (331).

- قلنا: روايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة، ولم يسمع أَبو إسحاق الهمداني من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.

ص: 49

9458 -

عن أبي الغريف، قال: أتي علي بوضوء، فمضمض واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وغسل يديه وذراعيه ثلاثا ثلاثا، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه، ثم قال:

«هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، ثم قرأ شيئًا من القرآن، ثم قال: هذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا، ولا آية»

(1)

.

⦗ص: 50⦘

أخرجه أحمد (872). وأَبو يَعلى (365) قال: حدثنا أَبو خيثمة.

كلاهما (أحمد بن حنبل، وأَبو خيثمة زهير بن حرب) عن عائذ بن حبيب، قال: حدثني عامر بن السمط، عن أبي الغريف، فذكره

(2)

.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (1092 و 1097) قال: حدثنا شَريك، عن عامر بن السمط، عن أبي الغريف، عن علي، قال: لا يقرأ ولا حرفا، يعني الجنب، «موقوف» .

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (10000)، والمقصد العَلي (169)، ومَجمَع الزوائد 1/ 276، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (651).

ص: 49

- فوائد:

- أَبو الغريف، هو عُبيد الله بن خليفة.

ص: 50

9459 -

عن عبد الله بن سَلِمة، قال: دخلت على علي بن أبي طالب، أنا ورجلان، رجل من قومي، ورجل من بني أسد، أحسب فبعثهما وجها، وقال: أما إنكما علجان، فعالجا عن دينكما، ثم دخل المخرج، فقضى حاجته، ثم خرج فأخذ حفنة من ماء، فتمسح بها، ثم جعل يقرأ القرآن، قال: فكأنه رآنا أنكرنا ذلك، ثم قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته، ثم يخرج فيقرأ القرآن، ويأكل معنا اللحم، ولم يكن يحجبه عن القرآن شيء، ليس الجنابة»

(1)

.

- في رواية أبي يَعلى (408): «لا يحجبه، وربما قال: لا يحجزه، عن القرآن شيء، ليس الجنابة، أو الجِنازة» .

- وفي رواية: «عن عبد الله بن سَلِمة، قال: أتيت على علي، أنا ورجلان، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته، ثم يخرج فيقرأ القرآن، ويأكل معنا اللحم، ولا يحجزه، وربما قال: يحجبه، من القرآن شيء، ليس الجنابة»

(2)

.

⦗ص: 51⦘

- وفي رواية: «عن عبد الله بن سَلِمة، قال: دخلت على علي بن أبي طالب، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي الخلاء فيقضي الحاجة، ثم يخرج، فيأكل معنا الخبز واللحم، ويقرأ القرآن، ولا يحجبه، وربما قال: ولا يحجزه عن القرآن شيء، إلا الجنابة»

(3)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يحجبه عن قراءة القرآن، إلا أن يكون جنبا»

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد (840).

(2)

اللفظ لأحمد (639).

(3)

اللفظ لابن ماجة.

(4)

اللفظ للحميدي.

ص: 50

- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئنا القرآن على كل حال، ما لم يكن جنبا»

(1)

.

- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن على كل حال، ليس الجنابة»

(2)

.

أخرجه الحُميدي (57) قال: حدثنا سفيان، عن مِسعَر، وابن أبي ليلى، وشعبة. و «ابن أبي شيبة» (1084) و 1/ 104 (1113) قال: حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش. وفي 1/ 102 (1085) قال: حدثنا حفص بن غياث، ووكيع، عن ابن أبي ليلى. و «أحمد» (627) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا شعبة. وفي 1/ 84 (639) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي 1/ 107 (840) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي 1/ 124 (1011) قال: حدثنا وكيع، عن شعبة. وفي 1/ 134 (1123) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا ابن أبي ليلى. و «ابن ماجة» (594) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو داود» (229) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. و «التِّرمِذي» (146) قال: حدثنا أَبو سعيد الأشج، قال: حدثنا حفص بن غياث، وعقبة بن خالد،

⦗ص: 52⦘

قالا: حدثنا الأعمش، وابن أبي ليلى. و «النَّسَائي» 1/ 144، وفي «الكبرى» (257) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن شعبة. وفي 1/ 144، وفي «الكبرى» (258) قال: أخبرنا محمد بن أحمد، أَبو يوسف الصيدلاني الرَّقِّي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا الأعمش. و «أَبو يَعلى» (287) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة. وفي (348) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن ابن أبي ليلى.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (1113).

(2)

اللفظ للنسائي 1/ 144، رواية الأعمش.

ص: 51

وفي (406) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. وفي (407) قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا شعبة، بنحوه، حفظته ولم أجده بعد. وفي (408) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (524) قال: حدثنا داود بن عَمرو الضبي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن أبي ليلى. وفي (579) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن عُيينة، قال: حدثني ابن أبي ليلى. وفي (623) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا ابن أبي ليلى. و «ابن خزيمة» (208) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وسمعت أحمد بن المقدام العجلي يقول: حدثنا سعيد بن الربيع، عن شعبة، بهذا الحديث. و «ابن حِبَّان» (799) قال: أخبرنا أَبو قريش، محمد بن جمعة الأصم، قال: حدثنا محمد بن ميمون المكي، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن شعبة، ومسعر، وذكر أَبو قريش آخر معهما. وفي (800) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حامد بن يحيى، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن مِسعَر، وشعبة، وذكر ابن قتيبة آخر معهما.

أربعتهم (مِسعَر بن كِدَام، وابن أبي ليلى، وشعبة بن الحجاج، وسليمان الأعمش) عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن سَلِمة، فذكره

(1)

.

- في رواية ابن خزيمة: قال شعبة: هذا ثلث رأس مالي.

- قال التِّرمِذي: حديث علي حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

المسند الجامع (9998)، وتحفة الأشراف (10186)، وأطراف المسند (6308).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (103)، والبزار (706: 708)، وابن الجارود (94)، والطبراني في «الأوسط (6697)، والبيهقي 1/ 88، والبغوي (273).

ص: 52

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن سَلِمة المُرادي الكوفي، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (4878).

- قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن علي.

ولا يروى عن علي إلا من حديث عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن سَلِمة، عن علي.

وكان عَمرو بن مُرَّة يحدث عن عبد الله بن سَلِمة، فيقول: يعرف في حديثه وينكر. «مسنده» (708).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 5/ 280، في مناكير عبد الله بن سَلِمة، وقال: قال أَبو طالب أحمد بن حميد: قال أحمد بن حنبل، لم يرو أحد «لا يقرأ الجنب» غير شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن سَلِمة، عن علي.

قال سفيان بن عُيينة: سمعت هذا الحديث من شعبة، قال سفيان: قال شعبة: لم يرو عَمرو بن مُرَّة أحسن من هذا الحديث، وقال شعبة: روى هذا الحديث عبد الله بن سَلِمة بعد ما كبر.

- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه عَمرو بن مُرَّة عنه، حدث به أصحاب عَمرو بن مُرَّة عنه كذلك.

ورواه الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، واختُلِف عنه؛

فرواه عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة على الصواب، عن عبد الله بن سَلِمة، عن علي.

وتابعه حفص بن غياث، عن الأعمش بذلك مثله.

وخالفهما أَبو جعفر الرازي، وجنادة بن سلم، ومحمد بن فضيل، فرووه عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري، عن علي، إلا أن ابن فضيل وقفه، والآخران رفعاه.

وخالفهم أَبو الأحوص، فقال: عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن علي موقوفا مُرسلًا.

ورواه ابن أبي ليلى، عن عَمرو بن مُرَّة على الصواب، عن عبد الله بن سَلِمة، عن علي.

ورواه جماعة من الثقات، عن ابن أبي ليلى كذلك.

⦗ص: 54⦘

وخالفهم يحيى بن عيسى الرملي من رواية إسماعيل بن مَسلَمة بن قعنب، عنه.

فرواه عن ابن أبي ليلى، عن سلمة بن كهيل، عن عبد الله بن سَلِمة، ووهم فيه، والصواب عن عَمرو بن مُرَّة.

والقول قول من قال: عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن سَلِمة، عن علي. «العلل» (387).

ص: 53

9460 -

عن الحارث الأعور، عن علي، قال:

«قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما أحدث، قبل أن يمس ماء» .

أخرجه أحمد (686) قال: حدثنا أسود، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، فذكره

(1)

.

وربما قال إسرائيل: عن رجل، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

(1)

المسند الجامع (9999)، وأطراف المسند (6187).

ص: 54

- فوائد:

- روايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة، ولم يسمع أَبو إسحاق الهمداني من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.

ص: 54

9461 -

عن محمد بن علي بن أبي طالب، وهو ابن الحنفية، عن علي، قال:

«استحييت أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المذي، من أجل فاطمة، فأمرت المقداد بن الأسود، فسأل عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: فيه الوضوء»

(1)

.

- وفي رواية: «عن محمد ابن الحنفية، عن علي، قال: كان رجلا مذاء، فاستحيى أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المذي، قال: فقال للمقداد: سل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المذي، قال: فسأله، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فيه الوضوء»

(2)

.

- وفي رواية: «كنت رجلا مذاء، فأمرت المقداد أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم ، فسأله، فقال: فيه الوضوء»

(3)

.

⦗ص: 55⦘

- وفي رواية: «كنت رجلا مذاء، وكنت أستحيي أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله، فقال: يغسل ذكره، ويتوضأ»

(4)

.

- وفي رواية: «لما أعياني أمر المذي، أمرت المقداد أن يسأل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: فيه الوضوء، استحياء من أجل فاطمة»

(5)

.

(1)

اللفظ لأحمد (1182).

(2)

اللفظ لأحمد (618).

(3)

اللفظ للبخاري (132).

(4)

اللفظ لمسلم (621).

(5)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (811).

ص: 54

أخرجه ابن أبي شيبة (973) قال: حدثنا هُشيم، عن الأعمش. و «أحمد» (618) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. وفي 1/ 140 (1182) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت سليمان يحدث. و «البخاري» 1/ 38 (132) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الله بن داود، عن الأعمش. وفي 1/ 46 (178) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش. قال البخاري عقبه: ورواه شعبة، عن الأعمش. و «مسلم» 1/ 169 (621) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، وأَبو معاوية، وهُشيم، عن الأعمش. وفي (622) قال: وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني سليمان. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 80 (606) قال: حدثني محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. وفي 1/ 103 (811) قال: حدثني محمد بن جعفر الوركاني، قال: أخبرنا أَبو شهاب الحناط عبد رَبِّه بن نافع، عن الحجاج بن أَرطَاة. و «النَّسَائي» 1/ 97 و 214، وفي «الكبرى» (148 و 5857) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني سليمان الأعمش. و «أَبو يَعلى» (458) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. و «ابن خزيمة» (19) قال: حدثنا بشر بن خالد العسكري، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت سليمان، وهو الأعمش يحدث.

ص: 55

كلاهما (سليمان الأعمش، وحجاج بن أَرطَاة) عن أبي يَعلى، منذر بن يَعلى الثوري، عن محمد بن علي بن أبي طالب، وهو ابن الحنفية، فذكره.

⦗ص: 56⦘

- صرح الأعمش بالسماع في رواية شعبة عنه، عند مسلم، والنَّسَائي.

• أَخرجه عبد الرزاق (604) عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، أن عليا قال:

«كنت رجلا مذاء، فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرت رجلا فسأله، فقال: فيه الوضوء» .

قال الأعمش: فحدثنا أَبو يَعلى، عن محمد ابن الحنفية؛ أن عليا قال:

«فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت ابنته تحتي، فأمرت المقداد فسأله، فقال: فيه الوضوء» .

• وأخرجه أحمد (1010) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن منذر أبي يَعلى، عن ابن الحنفية؛

«أن عليا أمر المقداد، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المذي؟ فقال: يتوضأ» ، «مُرسَل»

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10001)، وتحفة الأشراف (10264)، وأطراف المسند (6388).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (106)، والبزار (650: 652 و 659)، والبيهقي 1/ 115، والبغوي (159).

ص: 55

أخرجه ابن أبي شيبة (992) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. و «أحمد» (1026) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن زائدة بن قُدَامة (ح) وابن أبي بكير، قال: حدثنا زائدة. و «البخاري» 1/ 62 (269) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا زائدة. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 129 (1071) قال: حدثني أَبو بحر عبد الواحد بن غياث البصري (ح) وحدثنا أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن عمر، وسفيان بن وكيع (ح) وحدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، قالوا: حدثنا أَبو بكر بن عياش. و «النَّسَائي» 1/ 96، وفي «الكبرى» (146) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، عن أَبي بكر بن عياش. و «ابن خزيمة» (18) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومحمد بن هشام، وفضالة بن الفضل الكوفي، قالوا: حدثنا أَبو بكر بن عياش. و «ابن حِبَّان» (1104) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة.

كلاهما (زائدة بن قُدَامة، وأَبو بكر بن عياش) عن عثمان بن عاصم أبي حصين الأسدي، عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10002)، وتحفة الأشراف (10178)، وأطراف المسند (6465).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (137)، والبيهقي 1/ 356 و 2/ 410، والبغوي (158).

ص: 57

- فوائد:

- أَبو عبد الرَّحمَن السلمي؛ هو عبد الله بن حبيب، الكوفي.

ص: 57

9463 -

عن عبد الله بن عباس، عن علي، رضي الله عنه، قال:

«كنت رجلا مذاء، فأمرت رجلا، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: فيه الوضوء»

(1)

.

- وفي رواية: «كنت رجلا مذاء، فسئل لي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فقال: يكفيك منه الوضوء»

(2)

.

أخرجه أحمد (870). والنَّسَائي 1/ 214 قال: أخبرنا محمد بن حاتم. و «ابن خزيمة» (23) قال: حدثنا محمد بن سعيد بن غالب، أَبو يحيى العطار.

ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، ومحمد بن حاتم، ومحمد بن سعيد) عن عَبيدة بن حُميد، قال: حدثني سليمان الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ للنسائي.

(2)

اللفظ لابن خزيمة.

(3)

المسند الجامع (10003)، وتحفة الأشراف (10195)، وأطراف المسند (6315).

والحديث؛ أخرجه البزار (451).

ص: 58

- فوائد:

- قال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه الأعمش، واختُلِف عنه؛

فرواه الثوري، وشعبة، وأَبو معاوية، وهُشيم، ووكيع، وجرير، عن الأعمش، عن منذر الثوري أبي يَعلى، عن محمد بن الحنفية، عن علي.

وخالفهم عَبيدة بن حُميد، رواه عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن علي.

ولم يتابع على هذا القول، وحديث ابن الحنفية، هو الصحيح.

قيل: ليس عَبيدة بن حُميد من الحفاظ؟ قال: بلى. «العلل» (460).

- وقال الدارقُطني: تفرد به عَبيدة بن حُميد، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن علي. «أطراف الغرائب والأفراد» (326).

⦗ص: 59⦘

- قال المِزِّي: محمد بن حاتم هذا، قيل: إنه ابن ميمون السمين، وقيل: محمد بن حاتم بن سليمان الزمي، وهو الصحيح. «تحفة الأشراف» (10195).

ص: 58

9464 -

عن عبد الله بن عباس، قال: تذاكر علي، والمقداد، وعمار، فقال علي: إني امرو مذاء، وإني أستحي أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته مني، فيسأله أحدكما، فذكر لي أن أحدهما، ونسيته، سأله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ذاك المذي، إذا وجده أحدكم، فليغسل ذلك منه، وليتوضأ وضوءه للصلاة، أو كوضوء الصلاة.

أخرجه النَّسَائي 1/ 213 قال: أخبرنا علي بن ميمون، قال: حدثنا مخلد بن يزيد، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10005)، وتحفة الأشراف (10195).

ص: 59

9465 -

عن عبد الله بن عباس، قال: قال علي بن أبي طالب:

«أرسلنا المقداد بن الأسود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن المذي يخرج من الإنسان، كيف يفعل به؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: توضأ، وانضح فرجك»

(1)

.

- وفي رواية: «أرسلت المقداد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عن المذي؟ فقال: توضأ، وانضح فرجك»

(2)

.

أخرجه مسلم 1/ 169 (623) قال: حدثني هارون بن سعيد الأيلي، وأحمد بن عيسى. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 104 (823) قال: حدثني أحمد بن عيسى. و «النَّسَائي» 1/ 214 قال: أخبرنا أحمد بن عيسى. و «ابن خزيمة» (22) قال: حدثنا أحمد بن عبد الرَّحمَن بن وهب بن مسلم.

ثلاثتهم (هارون الأيلي، وأحمد بن عيسى، وأحمد بن عبد الرَّحمَن) عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني مَخرَمة بن بُكير، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، فذكره.

⦗ص: 60⦘

- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: مخرمة لم يسمع من أبيه شيئا.

• أَخرجه النَّسَائي 1/ 214 قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله، عن ليث بن سعد، عن بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار، قال:

«أرسل علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، المقداد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عن الرجل يجد المذي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يغسل ذكره، ثم ليتوضأ» «مُرسَل»

(3)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

اللفظ للنسائي.

(3)

المسند الجامع (10004)، وتحفة الأشراف (10195)، وأطراف المسند (6315).

والحديث؛ أخرجه البزار (452)، والبيهقي 1/ 115.

ص: 59

- فوائد:

- قال الدارقُطني: أخرج مسلم حديث ابن وهب، عن مخرمة، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس قال: قال علي: أرسلت المقداد، في حديث المذي.

وقال حماد بن خالد: سألت مخرمة: سمعت من أبيك شيئا؟ قال: لا.

وقد خالفه الليث، عن بكير، عن سليمان، فلم يذكر ابن عباس.

وتابعه مالك، عن أبي النضر أيضا. «التتبع» (136).

- وقال الدارقُطني: تفرد به مَخرَمة بن بُكير، عن أبيه، بهذا الإسناد، ولا نعلم رواه عنه غير عبد الله بن وهب. «أطراف الغرائب والأفراد» (326).

- قلنا: رواه مالك بن أنس، عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عُبيد الله، عن سليمان بن يسار، عن المقداد بن الأسود، وسيأتي في مسنده.

ص: 60

9466 -

عن عائش بن أنس، قال: سمعت علي بن أبي طالب، على منبر الكوفة، يقول:

«كنت أجد من المذي شدة، فأردت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت ابنته عندي، فاستحييت أن أسأله، فأمرت عمارًا فسأله، فقال: إنما يكفي منه الوضوء»

(1)

.

⦗ص: 61⦘

- وفي رواية: «كنت رجلا مذاء، فأمرت عمار بن ياسر يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل ابنته عندي، فقال: يكفي من ذلك الوضوء»

(2)

.

- وفي رواية: «عن عائش بن أنس، سمع عليا، يحدث الناس على المنبر: قلت لعمار: سل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المذي، فإن ابنته تحتي، وإني أستحيي أن أسأله، فسأله، فقال: إذا وجد ذاك فليتوضأ»

(3)

.

أخرجه الحُميدي (39). وأحمد (19098). والنَّسَائي 1/ 96، وفي «الكبرى» (149) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. و «أَبو يَعلى» (456) قال: حدثنا أَبو خيثمة.

أربعتهم (الحميدي، وأحمد بن حنبل، وقتيبة، وأَبو خيثمة زهير بن حرب) عن سفيان بن عُيينة، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، قال: أخبرني عطاء بن أبي رباح، قال: سمعت عائش بن أَنس يقول، فذكره.

• أَخرجه أحمد (24326) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جُريج، قال: حدثنا عطاء، عن عائش بن أَنس البكري، قال: تذاكر علي، وعمار، والمقداد المذي، فقال علي:

«إني رجل مذاء، وإني أستحي أن أسأله من أجل ابنته تحتي، فقال لأحدهما، لعمار، أو للمقداد، (قال عطاء: سماه لي عائش فنسيته): سل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته، فقال: ذاك المذي، ليغسل ذاك منه، قلت: ما ذاك منه؟ قال: ذكره، ويتوضأ فيحسن وضوءه، أو يتوضأ مثل وضوئه للصلاة، وينضح في فرجه، أو فرجه» .

(1)

اللفظ للحميدي.

(2)

اللفظ للنسائي 1/ 96.

(3)

اللفظ لأبي يَعلى.

ص: 60

- وأخرجه عبد الرزاق (597) عن ابن جُريج، قال: قال قيس لعطاء: أرأيت المذي، أكنت ماسحه مسحا؟ قال: لا، المذي أشد من البول، يغسل غسلا، ثم أنشأ يخبرنا حينئذ، قال: أخبرني عائش بن أنس، أخو سعد بن ليث، قال: تذاكر علي بن أبي طالب، وعمار بن ياسر، والمقداد بن الأسود المذي، فقال علي:

⦗ص: 62⦘

«إني رجل مذاء، فاسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فإني أستحيي أن أسأله عن ذلك، لمكان ابنته مني، لولا مكان ابنته لسألته، فقال عائش: فسأل أحد الرجلين عمار، أو المقداد، قال قيس: فسمى لي عائش الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك منهما، فنسيته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ذلكم المذي، إذا وجده أحدكم، فليغسل ذلك منه، ثم ليتوضأ فليحسن وضوءه، ثم لينتضح في فرجه» .

قال: فسألت عطاء عن قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يغسل ذلك منه» ؟ قال: حيث المذي يغسل منه، أم ذكره كله؟ فقال: بل حيث المذي منه قط.

• وأخرجه عبد الرزاق (601) عن مَعمَر، عن عَمرو بن دينار، عن عطاء، عن عائش بن أنس، قال:

«قال علي للمقداد: سل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يلاعب امرأته ويكلمها، فيمذي، لولا أني أستحيي، وأن ابنته تحتي لسألته، فسأل المقداد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليغسل ذكره، وليتوضأ، ثم لينضح في فرجه»

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10009 و 11785)، وتحفة الأشراف (10156)، وأطراف المسند (7394).

ص: 61

- فوائد:

- قال الدارقُطني: هو حديثٌ رواه عطاء بن أبي رباح، واختُلِف عنه؛

فرواه عَمرو بن دينار، وابن جُريج، وابن أَبي نَجيح، ومعقل بن عُبيد الله، وعمر بن قيس، وطلحة بن عَمرو.

فرواه عن عَمرو بن دينار: سفيان بن عُيينة، ومعمر، فاتفقا أنه عن عَمرو، عن عطاء، عن عائش.

ورواه ورقاء، عن عَمرو، عن عائش، لم يذكر بينهما عطاء.

ورواه ابن جُريج، وعمر بن قيس، عن عطاء، عن عائش، كقول ابن عُيينة ومعمر.

وأما ابن أَبي نَجيح، فقال فيه: عن عطاء، عن إياس بن خليفة البكري، عن رافع بن خَدِيج، أن عليا أمر عمارا.

⦗ص: 63⦘

وروى هذا الحديث علي بن المديني، في مسند علي، عن بعض أصحابه، عن يزيد بن زُريع، فوهم فيه رحمه الله، قال فيه: عن عطاء، عن حَرملة بن إياس، وأظنه ذكره من حفظه فأراد، أن يقول: إياس بن خليفة، فقال: حَرملة بن إياس.

وذكره إبراهيم الحربي في الطهارة، فقال فيه: حَرملة بن إياس، كما قال علي، أظن أنه اطلع في كتاب علي بن المديني، فحكى مقالته، ثم قال: والصواب إياس بن خليفة، اتفق على ذلك روح بن القاسم، وإبراهيم بن نافع المكي، عن ابن أَبي نَجيح، عن عطاء.

وأما طلحة بن عَمرو، فأرسله عن عطاء، عن علي.

والصواب ما قال عَمرو بن دينار، وابن جُريج، عن عطاء، والله أعلم. «العلل» (441).

ص: 62

9467 -

عن هانئ بن هانئ، عن علي، قال:

«كنت رجلا مذاء، فإذا أمذيت اغتسلت، فأمرت المقداد، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فضحك، وقال: فيه الوضوء» .

أخرجه أحمد (856) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10011)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 4/ 485.

ص: 63

9468 -

عن عروة بن الزبير، قال: قال علي:

«كنت رجلا مذاء، وكنت أستحيي أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته، فأمرت المقداد فسأله، فقال: يغسل ذكره وأنثييه، ويتوضأ»

(1)

.

- وفي رواية: «قلت للمقداد: سل رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني لولا أن تحتي ابنته، لسألته عن ذلك، إذا ما اقترب الرجل من امرأته فأمذى، ولم يملك ذلك، ولم يمسها، فسأل المقداد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ما أمذى أحدكم، ولم يمسها، فليغسل ذكره وأنثييه» .

⦗ص: 64⦘

وكان عروة يقول: ليتوضأ إذا أراد أن يصلي كوضوئه للصلاة

(2)

.

- وفي رواية: «قلت للمقداد: إذا دنا الرجل من أهله، فأمذى ولم يجامع، فسل لي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فإني أستحيي أن أسأله عن ذلك، وابنته تحتي، فسأله، فقال: يغسل مذاكيره، ويتوضأ وضوءه للصلاة»

(3)

.

أخرجه عبد الرزاق (602) عن مَعمَر، وابن جُريج. وفي (603) عن مَعمَر. و «أحمد» (1009) قال: حدثنا وكيع. و «أَبو داود» (209) قال: حدثنا القَعنَبي، قال: حدثنا أبي.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لعبد الرزاق (602).

(3)

اللفظ للنسائي (147).

ص: 63

و «النَّسَائي» 1/ 96، وفي «الكبرى» (147) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير.

خمستهم (مَعمَر بن راشد، وعبد الملك بن جُريج، ووكيع بن الجراح، ومسلمة بن قعنب، وجرير بن عبد الحميد) عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره

(1)

.

- قال أَبو داود: ورواه المُفَضَّل بن فَضالة، والثوري، وابن عُيينة، عن هشام، عن أبيه، عن علي.

- ورواه ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المقداد، عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر أنثييه.

• وأخرجه أحمد (16845) و 6/ 2 (24309) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المقداد بن الأسود، قال:

«قال لي علي: سل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يلاعب أهله، فيخرج منه المذي من غير ماء الحياة، فلولا أن ابنته تحتي لسألته، فقلت: يا رسول الله،

⦗ص: 65⦘

الرجل يلاعب أهله، فيخرج منه المذي من غير ماء الحياة، قال: يغسل فرجه، ويتوضأ وضوءه للصلاة»

(2)

.

(1)

المسند الجامع (10007)، وتحفة الأشراف (10241)، وأطراف المسند (6361).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 20/ (563).

(2)

اللفظ لأحمد (24309).

ص: 64

جعله من مسند المقداد

(1)

.

• وأخرجه أحمد (1035) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و «أَبو داود» (208) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير.

كلاهما (يحيى، وزهير بن معاوية) عن هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي؛

«أن عليا قال للمقداد: سل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يدنو من المرأة، فيمذي، فإني أستحي منه، لأن ابنته عندي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يغسل ذكره وأنثييه، ويتوضأ»

(2)

.

«مُرسَل»

(3)

.

- قال أَبو داود: ورواه الثوري، وجماعة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المقداد، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

(1)

المسند الجامع (11784)، وأطراف المسند (7394).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 20/ (564).

(2)

اللفظ لأحمد (1035).

(3)

المسند الجامع (10007)، وتحفة الأشراف (10241)، وأطراف المسند (6361).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 20/ (563).

ص: 65

- فوائد:

- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن رواية عروة، عن علي، فقال: مرسل. «علل الحديث» (138).

ص: 65

9469 -

عن حصين بن قَبيصَة الفزاري، عن علي بن أبي طالب، قال:

«كنت رجلا مذاء، وكانت تحتي بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت أستحيي أن أسأله، فأمرت رجلا فسأله، فقال: إذا رأيت المذي فتوضأ، واغسل ذكرك، وإذا رأيت فضخ الماء، فاغتسل»

(1)

.

⦗ص: 66⦘

- وفي رواية: «كنت رجلا مذاء، فجعلت أغتسل في الشتاء، حتى تشقق ظهري، قال: فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم أو ذكر له، قال: فقال: لا تفعل، إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك، وتوضأ وضوءك للصلاة، فإذا فضخت الماء فاغتسل»

(2)

.

- وفي رواية: «كنت رجلا مذاء، فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل ابنته، فأمرت المقداد، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد المذي، فقال: ذاك ماء الفحل، ولكل فحل ماء، فليغسل ذكره وأنثييه، وليتوضأ وضوءه للصلاة»

(3)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (990) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. وفي (991) قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد. و «أحمد» (868) قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد التيمي، أَبو عبد الرَّحمَن.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ لأحمد (868).

(3)

اللفظ لأحمد (1238).

ص: 65

وفي 1/ 125 (1028) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا زائدة. قال عبد الرَّحمَن: فذكرته لسفيان، فقال: قد سمعته من ركين. وفي (1029) قال: حدثنا معاوية، وابن أبي بكير، قالا: حدثنا زائدة (ح) وحدثناه ابن أبي بكير، قال: حدثنا زائدة. وفي 1/ 145 (1238) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا شريك. و «أَبو داود» (206) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد الحذاء. و «النَّسَائي» 1/ 111، وفي «الكبرى» (197) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، وعلي بن حُجْر، واللفظ لقتيبة، قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد. وفي 1/ 111، وفي «الكبرى» (198) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: أنبأنا عبد الرَّحمَن، عن زائدة (ح) وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم، واللفظ له، قال: أنبأنا أَبو الوليد، قال: حدثنا زائدة. و «ابن خزيمة» (20) قال: حدثنا علي بن حُجْر السعدي، وبشر بن معاذ العَقَدي، قالا: حدثنا عَبيدة بن حُميد. و «ابن حِبَّان» (1102) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا زائدة بن قُدَامة. وفي (1107) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد الحذاء.

⦗ص: 67⦘

أربعتهم (زائدة بن قُدَامة، وعَبيدة بن حُميد، وسفيان الثوري، وشريك بن عبد الله) عن الرُّكَين بن الربيع بن عُمَيلة الفزاري، عن حصين بن قَبيصَة الفزاري، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10006)، وتحفة الأشراف (10079)، وأطراف المسند (6208).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (138)، والبزار (802 و 803)، والبيهقي 1/ 167.

ص: 66

9469 م- عن الحارث بن شُبيل، قال: قال علي:

«كنت رجلا مذاء فكنت إِذا رأَيت شيئًا من ذلك اغتسلت، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأَمرني أَن أَتوضأَ» .

أخرجه ابن أبي شيبة (993) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا إِسماعيل بن أَبي خالد، عن الحارث بن شبيل، فذكره.

ص: 67

9470 -

عن حصين بن صفوان، عن علي، قال:

«كنت غلاما مذاء، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الماء قد آذاني، قال: إنما الغسل من الماء الدافق» .

أخرجه أَبو يَعلى (362) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا حسن، عن بيان، عن حصين بن صفوان، فذكره

(1)

.

(1)

أخرجه البيهقي 1/ 167.

ص: 67

- فوائد:

- قال ابن أبي خيثمة: حصين بن صفوان، حدث عن علي؛

حدثنا أبي، رحمه الله، قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن الرؤاسي، قال: حدثنا حسن بن صالح، عن بيان، يعني ابن بشر، عن حصين بن صفوان، عن علي، قال: كنت رجلا مذاء، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الماء قد آذاني، قال: إنما الغسل من الماء الدافق.

كذا قال: عن حصين بن صفوان.

وخالفه الرُّكَين بن الربيع بن عُمَيلة الفزاري؛ فقال: عن حصين بن قَبيصَة الفزاري؛

حدثنا ابن الأصبهاني، قال: أخبرنا شريك، عن الركين، يعني ابن الربيع، عن حصين، عن علي، قال: كنت رجلا مذاء، فاستحييت أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقلت للمقداد فسأله، فقال: ذاك ماء الفحل، ولكل فحل ماء، يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ. «تاريخه» 3/ 1/ 113.

- قلنا: بيان؛ هو ابن بشر الأحمسي، والحسن؛ هو ابن صالح بن حي.

ص: 67

9471 -

عن يزيد بن شريك التيمي، عن علي، قال:

«كنت رجلا مذاء، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إذا خذفت فاغتسل من الجنابة، وإذا لم تكن خاذفا فلا تغتسل» .

أخرجه أحمد (847) قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا رزام بن سعيد التيمي، عن جَوَّاب التيمي، عن يزيد بن شريك، يعني التيمي، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10010)، وأطراف المسند (6440).

ص: 68

أخرجه ابن أبي شيبة (971) قال: حدثنا هُشيم. و «أحمد» (662) قال: حدثنا خلف، قال: حدثنا أَبو جعفر، يعني الرازي، وخالد، يعني الطحان. وفي 1/ 109 (869) قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد. و «ابن ماجة» (504) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا هُشيم. و «التِّرمِذي» (114) قال: حدثنا محمد بن عَمرو السواق البلخي، قال: حدثنا هُشيم (ح) وحدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 111 (890) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن فضيل. وفي (891) قال: حدثني وهب بن بقية الواسطي، قال: أخبرنا خالد. وفي 1/ 111 (893) و 1/ 121 (977) قال: حدثني شَيبان أَبو محمد، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم، يعني أبا زيد القسملي. و «أَبو يَعلى» (314) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا أيوب بن واقد الكوفي. وفي (457) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جَرير.

تسعتهم (هُشيم بن بشير، وأَبو جعفر الرازي، وخالد الطحان، وعَبيدة بن حُميد، وزائدة بن قُدَامة، ومحمد بن فضيل، وعبد العزيز القسملي، وأيوب بن واقد، وجرير بن عبد الحميد) عن يزيد بن أبي زياد الكوفي، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

وقد روي عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه: من المذي الوضوء، ومن المني الغسل.

(1)

المسند الجامع (10008)، وتحفة الأشراف (10225)، وأطراف المسند (6334).

والحديث؛ أخرجه البزار (629 و 630)، والطبراني في «الأوسط» (6009).

ص: 69

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبي زياد القرشي الهاشمي، مولاهم، أَبو عبد الله الكوفي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (5906).

ص: 69

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: الحسن لم يَرَ عليًّا إلا أن يكون رآه بالمدينة وهو غلامٌ. «العلل» (90).

- وقال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: لم يَسمع الحسن من علي بن أَبي طالب شيئًا. «تاريخه» (4257).

- وقال ابن أبي حاتم الرازي: سئل أَبو زُرعَة: الحسن البصري لَقي أحدًا من البَدريين؟ قال: رآهم رؤيةً، رَأى عليًّا، قلتُ: سمع منه حديثًا؟ قال: لا. «المراسيل» (92).

- منصور؛ هو ابن زاذان الواسطي، وهُشيم؛ هو ابن بَشير.

ص: 70

9474 -

عن عبد خير، قال: رأيت علي بن أبي طالب يمسح ظهور قدميه، ويقول:

«لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على ظهورهما، لظننت أن بطونهما أحق»

(1)

.

- وفي رواية: «عن عبد خير، عن علي، قال: لو كان الدين برأي، كان باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما، ولكن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح ظاهرهما»

(2)

.

- وفي رواية: «عن عبد خير، عن علي، قال: كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما، حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح ظاهرهما»

(3)

.

⦗ص: 71⦘

- وفي رواية: «عن عبد خير، قال: رأيت عليا توضأ، ومسح على النعلين، ثم قال: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتموني فعلت، لرأيت أن باطن القدمين هو أحق بالمسح من ظاهرهما»

(4)

.

- وفي رواية: «عن عبد خير، عن علي، قال: لو كان الدين بالرأي، لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه»

(5)

.

(1)

اللفظ للحميدي.

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة (183).

(3)

اللفظ لأحمد (737).

(4)

اللفظ لأحمد (1264).

(5)

اللفظ لأبي داود (162).

ص: 70

- وفي رواية: «عن عبد خير، عن علي، قال: ما كنت أرى باطن القدمين، إلا أحق بالغسل، حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يمسح على ظهر خفيه»

(1)

.

- وفي رواية: «عن عبد خير، قال: رأيت عليا توضأ، فغسل ظاهر قدميه، وقال: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله، لظننت أن بطونهما أحق بالمسح»

(2)

.

- وفي رواية: «عن عبد خير، قال: رأيت عليا توضأ، فغسل ظهور قدميه، وقال: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل ظهور قدميه، لظننت أن بطونهما أحق بالغسل»

(3)

.

أخرجه عبد الرزاق (57) عن ابن عُيينة، عن أبي السوداء، قال: سمعت ابن عبد خير يحدث. و «الحميدي» (47) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني أَبو السوداء، عَمرو النهدي، عن ابن عبد خير. و «ابن أبي شيبة» (183) قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي إسحاق. وفي 1/ 181 (1907) قال: حدثنا حفص، عن الأعمش، عن أبي إسحاق. و «أحمد» (737) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي إسحاق. وفي 1/ 148 (1264) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا يونس، عن أبي

⦗ص: 72⦘

إسحاق. و «الدَّارِمي» (760) قال: أخبرنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا يونس، عن أبي إسحاق.

(1)

اللفظ لأبي داود (163).

(2)

اللفظ لأبي داود (164 م).

(3)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (918 و 1014).

ص: 71

و «أَبو داود» (162 و 164) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي إسحاق. وفي (163) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا يزيد بن عبد العزيز، عن الأعمش، بهذا الحديث. وفي (164 م) قال: حدثنا حامد بن يحيى، قال: حدثنا سفيان، عن أبي السوداء، عن ابن عبد خير. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 114 (917) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي إسحاق. وفي 1/ 114 (918) و 1/ 124 (1014 و 1015) قال: حدثني إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا سفيان، عن أبي السوداء، عن ابن عبد خير. وفي 1/ 124 (1013) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، وأَبو خيثمة، قالا: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي إسحاق. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (118) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي إسحاق. وفي (119) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي السوداء، عن ابن عبد خير. و «أَبو يَعلى» (346 و 613) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع بن الجراح، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي إسحاق.

كلاهما (ابن عبد خير، وأَبو إسحاق السبيعي) عن عبد خير، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10012)، وتحفة الأشراف (10204)، وأطراف المسند (6342 و 6343).

والحديث؛ أخرجه البزار (788 و 789 و 794)، والدارقُطني (769)، والبيهقي 1/ 292، والبغوي (239).

ص: 72

ـ قال أَبو بكر الحميدي: إن كان على الخفين فهو سنة، وإن كان على غير الخفين فهو منسوخ.

- وقال الدَّارِمي: هذا الحديث منسوخ بقوله تعالى: {وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} الآية.

- وقال أَبو داود (164 و 164 م): حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش؛ بهذا الحديث، قال:

⦗ص: 73⦘

«لو كان الدين بالرأي، لكان باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما، وقد مسح النبي صلى الله عليه وسلم على ظهر خفيه» .

ورواه وكيع، عن الأعمش، بإسناده، قال:

«كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما، حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح ظاهرهما» .

قال وكيع: يعني الخفين.

ورواه عيسى بن يونس، عن الأعمش، كما رواه وكيع.

ورواه أَبو السوداء، عن ابن عبد خير، عن أبيه، قال:

«رأيت عليا توضأ، فغسل ظاهر قدميه، وقال: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله لظننت أن بطونهما أحق بالمسح» .

حدثناه حامد بن يحيى، قال: حدثنا سفيان، عن أبي السوداء، وساق الحديث.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (1906) قال: حدثنا حفص، عن عبد الملك بن سلع، عن عبد خير؛ أن عليا مسح على الخفين.

ص: 72

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه عن عبد خير جماعة، اختلفوا عليه فيه؛

فرواه أَبو إسحاق، عن عبد خير، فاختلف عليه في إسناده، وفي لفظه؛

فقال حفص بن غياث، وعيسى بن يونس، ووكيع، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد خير.

وتابع الأعمش يونس بن أبي إسحاق، وسفيان الثوري وإسرائيل وحكيم بن زيد فرووه، عن أبي إسحاق، عن عبد خير كذلك.

وخالفهم إسماعيل بن عَمرو البَجَلي، فرواه عن حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن الحارث عن علي، ووهم في قوله الحارث.

واختلفوا في لفظ الحديث، فقال حفص بن غياث، عن الأعمش فيه: لو كان الدين رأيا لكان أسفل الخفين أولى بالمسح.

⦗ص: 74⦘

وقال عيسى بن يونس، ووكيع، عن الأعمش فيه: كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من أعلاه.

وتابعهما يونس بن أبي إسحاق، وإسرائيل، والثوري، عن أبي إسحاق.

والصحيح من ذلك قول من قال: كنت أرى أن باطن الخفين أحق بالمسح من أعلاهما.

وكذلك قال حكيم بن زيد، عن أبي إسحاق. «العلل» (424).

ص: 73

9475 -

عن شريح بن هانئ، قال: سألت عائشة، فقلت: أخبريني برجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أسأله عن المسح على الخفين، فقالت: ائت عليا فاسأله، فإنه كان يلزم النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فأتيت عليا فسألته، فقال:

«أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالمسح على خفافنا إذا سافرنا»

(1)

.

⦗ص: 75⦘

- وفي رواية: «عن شريح بن هانئ، قال: سألت عائشة عن المسح على الخفين، فقالت: ائت عليا فسله، قال: فأتيته، فقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا سافرنا أن نمسح على خفافنا ـ قال أسود في حديثه: وربما قال شريك: كنا إذا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، مسحنا على خفافنا» .

أَخرجه أَحمد (949) قال: حدثنا حجاج. وفي (25307) قال: حدثنا أسود وحجاج، المعنى.

كلاهما (حجاج بن محمد، وأَسود بن عامر) عن شَرِيك بن عبد الله النَّخْعي، عن المِقدام بن شُريح بن هانئ، عن أَبيه، فذكره

(2)

.

(1)

لفظ (949).

(2)

المسند الجامع (10013)، وأطراف المسند (6264).

ص: 74

9475 م 1 - عن شريح بن هانئ، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال:

«جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوما وليلة للمقيم، يعني المسح على الخفين»

(1)

.

- وفي رواية: «عن شريح بن هانئ، قال: سألت عائشة عن المسح، فقالت: ائت عليا، فهو أعلم بذلك مني، قال: فأتيت عليا، فسألته عن المسح على الخفين، قال: فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نمسح على الخفين، يوما وليلة، وللمسافر ثلاثا»

(2)

.

- وفي رواية: «عن شريح بن هانئ، قال: أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين، فقالت: عليك بابن أبي طالب فسله، فإنه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألناه، فقال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوما وليلة للمقيم»

(3)

.

أَخرجه عبد الرزاق (789) عن الثوري، عن عَمرو بن قيس. و «ابن أبي شيبة» (1878) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأَعمش

(4)

. و «أَحمد» (748 و 907 و 1277) قال: حدثنا يزيد، قال: أَخبرنا الحجاج بن أَرطاة. وفي (906) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأَعمش. وفي (1126) قال: حدثنا إِسحاق بن يوسف، قال: حدثنا سفيان (ح) وعبد الرزاق، قال: أَخبرنا سفيان، عن عَمرو بن قيس. وفي (1245) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أَخبرنا سفيان، عن عَمرو بن قيس. و «الدارمي» (759) قال: أَخبرنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو بن قيس.

(1)

اللفظ للدارمي.

(2)

اللفظ لأحمد (906).

(3)

اللفظ لمسلم (560).

(4)

وقع هنا في طبعات دار القِبلة والرشد وإشبيليا: «الأعمش، عن القاسم بن مُخَيمرة» وهو على الصواب في طبعة الفاروق: «الأعمش، عن الحكم، عن القاسم بن مُخَيمرة» ، والحديث؛ أخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء» 6/ 83، و «المُستَخرج» على «صحيح مسلم» 1/ 330، من طريق «مُصَنَّف ابن أَبي شيبة» ، بإثبات:«عن الحكم» .

- كما وردت رواية أبي معاوية، عن الأعمش، عن الحكم، في مصادر التخريج عند أحمد ومسلم والنسائي وأبي يعلى وابن خزيمة.

ص: 75

و «مسلم» 1/ 159 (560) قال: حدثنا إِسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أَخبرنا عبد الرزاق، قال: أَخبرنا الثوري، عن عَمرو بن قيس المُلَائي. قال: وكان سفيان إِذا ذكر عَمرًا أَثنى عليه. وفي 1/ 160 (561) قال: حدثنا إِسحاق، قال: أَخبرنا زكريا بن عَدي، عن عُبيد الله بن عَمرو، عن زيد بن أَبي أُنيسة. وفي (562) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأَعمش. و «ابن ماجة» (552) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «النَّسَائي» 1/ 84 قال: أَخبرنا إِسحاق بن إبراهيم، قال: أَخبرنا عبد الرزاق، قال: أَخبرنا الثوري، عن عَمرو بن قيس المُلَائي. وفي 1/ 84، وفي «الكبرى» (130) قال: أَخبرنا هناد بن السري، عن أبي معاوية، عن الأَعمش. و «أبو يَعلى» (264) قال: حدثنا أَبو خيثمة، حدثنا أَبو معاوية، حدثنا الأَعمش. و «ابن خزيمة» (194) قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ويوسف بن موسى، قالا:

⦗ص: 77⦘

حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأَعمش. وفي (195) قال: حدثنا أبو هاشم زياد بن أيوب، قال: حدثنا يَحيى بن عبد الملك بن حُميد بن أبي غَنية، قال: حدثنا أبي. و «ابن حِبَّان» (1322) قال: أَخبرنا إبراهيم بن محمد ابن عباد الغزال، بالبصرة، قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا ابن أبي غَنية، قال: حدثنا أبي. وفي (1327) قال: أَخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا صفوان ابن صالح، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني عبد الملك بن حُميد بن أبي غَنية. وفي (1331) قال: أَخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا محمد بن يَحيى بن سعيد القطان، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا شعبة.

ستتهم (عَمرو بن قيس، وسليمان الأَعمش، والحجاج بن أَرطاة، وزيد بن أَبي أُنيسة، وشعبة بن الحجاج، وعبد الملك بن حُميد بن أبي غَنية) عن الحكم بن عُتيبة، عن القاسم بن مُخَيمِرة، عن شُريح بن هانئ، فذكره

(1)

.

- قال أَبو حاتم بن حِبَّان (1331): ما رفعه عن شعبة إلا يحيى القطان، وأَبو الوليد الطيالسي.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (1904) قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق. و «أحمد» (780) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم وغيره. وفي (966) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثني الحكم. وفي (1119) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم.

(1)

المسند الجامع (10013)، وتحفة الأشراف (10126)، وأطراف المسند (6264).

والحديث؛ أخرجه أبو عَوانة (718: 724).

ص: 76

كلاهما (أبو إِسحاق السبيعي، والحكم بن عُتيبة) عن القاسم بن مُخَيمِرة، عن شُريح بن هانِئ، قال: سأَلتُ عائشةَ عن المَسح على الخُفين، قالت: سَلْ علي بن أبي

⦗ص: 78⦘

طالب، فإِنه كان يُسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأَلتُه، فقال: للمُسافرِ ثلاثةُ أيامٍ وليالِيهِن، وللمُقيم يومٌ ولَيلةٌ

(1)

.

- وفي رواية: «عن شُريح بن هانئ، أَنه سأَل عائشة، عن المَسح على الخُفين، فقالت: سَلْ عن ذلك عليًّا، فإِنه كان يَغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأَله، فقال: للمُسافرِ ثلاثةُ أيام وليالِيهِن، وللمُقيمِ يومٌ وليلةٌ»

(2)

.

- وفي رواية: «عن شُريح بن هانئ، قال: سأَلتُ عائشة عن المَسح على الخُفين؟ فقالت: سَلْ عليًّا، فسأَلتُه، فقال: ثلاثةُ أيامٍ وليالِيهِن، يعني للمُسافر، ويومٌ وليلةٌ للمُقيم»

(3)

.

- وفي رواية: «عن شُريح بن هانئ، قال: قال علي: للمُسافرِ ثلاثُ ليالٍ، ويومٌ وليلةٌ للمُقيم»

(4)

.

- موقوفٌ، والمرفوع منه فقط قول أُم المؤمنين:«فإِنه كان يُسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم» ، و:«فإِنه كان يَغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم» .

- قال يَحيى بن سعيد، في روايته عند أحمد (966): وكان يرفعه، يعني شعبة، ثم تركه.

- وقال أَحمد بن حَنبل (1119): قيل لمحمد، يعني ابن جعفر غُندَر: كان يرفعه، يعني شعبة؟ فقال: كان يرى أَنه مرفوعٌ، ولكنه كان يَهابُه.

• وأَخرجه أَحمد (781) قال: حدثنا ابن الأَشجعي، حدثنا أبي، عن سفيان، عن عَبدة بن أبي لُبَابة، عن القاسم بن مخيمرة، عن شُريح بن هانئ، قال: أمرني عليٌّ أَن أمسح على الخفين.

• وأَخرجه عبد الرزاق (803) عن ابن جُريج، قال: أَخبرني أَبَان بن صالح بن عُمير، أَن ابن شُريح أخبره، أَن شُريحًا كان يقول: للمقيم يومٌ إلى الليل، وللمسافر ثلاثُ ليال.

(1)

اللفظ لأحمد (966).

(2)

اللفظ لأحمد (1119).

(3)

اللفظ لأحمد (780).

(4)

اللفظ لابن أبي شيبة.

ص: 77

ـ فوائد:

- قال الدارَقُطني: هو حديثٌ يرويه القاسم بن مُخَيمِرة، والمِقدام بن شُريح، كلاهما عن شُريح بن هانئ.

فأما القاسم بن مُخَيمِرة، فرواه عنه الحكم بن عُتيبة، واختلف عنه؛

فأسنده عنه عَمرو بن قيس المُلَائي، وزيد بن أَبي أُنيسة، وعبد الملك بن حُميد بن أبي غَنية، وأبو خالد الدالاني، والقاسم بن الوليد الهَمْداني، وإدريس بن يزيد الأودي.

واختُلِف عن الأَعمش، فرواه أَبو معاوية الضرير، وعَمرو بن عبد الغفار، عن الأَعمش، عن الحكم، ورفعاه إِلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وخالفهما زائدة بن قدامة، وعلي بن غراب، وأَحمد بن بشير، عن الأَعمش، فوقفوه على علي بن أبي طالب، ولم يرفعوه.

ورُوي عن أَزهر بن سعد السمان، عن ابن عَون، وعن سليمان التيمي، عن الأَعمش مُرسَلًا، وموقوفًا أيضًا.

ورواه ابن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، ومحمد بن عُبيد الله العرزمي، وحجاج بن أَرطاة، عن الحكم، رفعوه إِلى النبي صلى الله عليه وسلم.

ورواه الأجلح، ومالك بن مغول، وأبو حنيفة، عن الحكم بن عُتيبة، موقوفًا.

واختلف عن شعبة، فرواه يَحيى القطان عنه مرفوعًا، وتابعه أَبو الوليد من رواية أبي خليفة عنه.

وقال غُندَر، عن شعبة: إِنه كان يرفعه، ثم شك فيه.

وأما أَصحاب شعبة الباقون، فرَووه عن شعبة موقوفًا. «العلل» (379).

ص: 79

9475 م 2 - عن شريح بن هانئ، قال: سألت عائشة عن المسح على الخفين، فقالت:

«ائت علي بن أبي طالب، فاسأله، فإنه كان يغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألت عليا، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام ولياليهن للمسافر»

(1)

.

- وفي رواية: «عن شريح بن هانئ، قال: أتيت عليا رضي الله عنه، فسألته عن المسح على الخفين، فقال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فمسحنا ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوما» .

أخرجه الحميدي (46) قال: حدثنا سفيان. و «أبو يعلى» (560) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، حدثنا يونس بن أَرقم.

كلاهما (سفيان بن عيينة، ويونس بن أَرقم) عن يزيد بن أبي زياد، عن القاسم بن مُخَيمِرة، عن شُريح بن هانئ، فذكره.

• أَخرجه عبد الرزاق (788) قال: أخبرنا مَعمَر، عن يزيد بن أبي زياد، عن القاسم بن مُخَيمِرة، عن شُريح بن هانئ، قال: سألتُ عائشةَ عن المسح على الخفين؟ فقالت: سألتَ ابنَ أبي طالبٍ، فإنه كان يُسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألنا عليًّا، فقال: للمسافر ثلاثٌ، وللمُقيم ليلةٌ.

(1)

اللفظ للحُميدي.

ص: 80

9475 م 3 - عن علي بن ربيعة، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه؛

«عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين: للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن»

(1)

.

أَخرجه أَحمد (749) قال: حدثنا يزيد. و «الطحاوي» في «معاني الآثار» (523) قال: حدثنا فَهد، قال: حدثنا أحمد بن يُونس، قال: حدثنا أبو شهاب.

كلاهما (يزيد بن هارون، وأبو شهاب عبد ربه بن نافع الحَناط) عن الحجاج بن أرطاة، عن أبي إِسحاق السَّبيعي الهَمْداني، عن علي بن ربيعة، فذكره.

(1)

لم يذكر أحمد متن الحديث، وإنما أورده عقب حديث يزيد بن هارون، عن الحجاج بن أرطاة، عن الحكم، عن القاسم بن مُخَيمِرة، عن شُريح بن هانئ، قال: سألتُ عائشة عن المسح على الخفين، الحديث السابق برقم (9475 م 1)، ثم قال بعده: حدثنا يزيد، عن الحجاج، عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله، ولذلك أثبتنا لفظ الطحاوي، فقد أخرج الحديث بإسناده ومتنه.

ص: 80

9476 -

عن الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب، قال:

«انكسرت إحدى زندي، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فأمرني أن أمسح على الجبائر»

(1)

.

أخرجه عبد الرزاق (623). وابن ماجة (657) قال: حدثنا محمد بن أَبَان البلخي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل، عن عَمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره

(2)

.

- قال أَبو الحسن بن سلمة، راوي «السنن» عن ابن ماجة: أخبرناه الدَّبَري، عن عبد الرزاق، نحوه.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

المسند الجامع (10014)، وتحفة الأشراف (10077).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 1/ 228.

ص: 80

- فوائد:

- قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت رجلا يقول ليحيى، يعني ابن مَعين: تحفظ عن عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه مسح على الجبائر؟ فقال: باطل، ما حدث به معمر قط، سمعت يحيى بن مَعين، يقول: عليه بدنة مقلدة مجللة، إن كان معمر حدث بهذا قط، هذا باطل، ولو حدث بهذا عبد الرزاق كان حلال الدم، من حدث بهذا عن عبد الرزاق؟ قالوا له: فلان، فقال: لا، والله، ما حدث به معمر، وعليه حجة من هاهنا، يعني المسجد، إلى مكة، إن كان معمر حدث بهذا.

قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد: وهذا الحديث يروونه عن إسرائيل، عن عَمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الجبائر، وعَمرو بن خالد لا يسوى حديثه شيئا. «العلل» (3944 و 3945).

- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه عَمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه أن عليا انكسرت إحدى زنديه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يمسح على الجبائر.

فقال أبي: هذا حديثٌ باطل لا أصل له، وعَمرو بن خالد: متروك الحديث. «علل الحديث» (102).

⦗ص: 81⦘

- قال العُقيلي: حدثنا الخضر بن داود، قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: قال أَبو عبد الله، يعني أحمد بن حنبل: عَمرو بن خالد الواسطي، كذاب، قلت له: الذي يروي عنه إسرائيل؟ قال: نعم، الذي يروي حديث الزندين، ويروي عن زيد بن علي، عن آبائه أحاديث موضوعة، يكذب.

حدثني أحمد بن محمود، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: سمعت يحيى بن مَعين يقول: عَمرو بن خالد، الذي يروي عنه أَبو حفص الأبار، كوفي كذاب، يروي عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي.

وحديث الزندين: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل بن يونس، عن عَمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جَدِّه، عن علي، قال: انكسر إحدى زندي، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرني أن أمسح على الجبائر.

لا يعرف هذا الحديث إلا من حديث عَمرو بن خالد هذا. «الضعفاء» 4/ 304.

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 6/ 219، في مناكير عَمرو بن خالد، وقال: لعَمرو بن خالد غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه موضوعات.

ص: 80

- كتاب الصلاة

9477 -

عن محمد بن علي بن أبي طالب، وهو ابن الحنفية، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم»

(1)

.

- وفي رواية: «مفتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم»

(2)

.

أخرجه عبد الرزاق (2539). وابن أبي شَيبة (2393) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» (1006) قال: حدثنا وكيع. وفي 1/ 129 (1072) قال: حدثنا

⦗ص: 82⦘

عبد الرَّحمَن. و «الدَّارِمي» (732) قال: أخبرنا محمد بن يوسف. و «ابن ماجة» (275) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع. و «أَبو داود» (61 و 618) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ لأحمد (1072).

ص: 81

و «التِّرمِذي» (3) قال: حدثنا قتيبة، وهناد، ومحمود بن غَيلان، قالوا: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. و «أَبو يَعلى» (616) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا وكيع.

أربعتهم (عبد الرزاق بن همام، ووكيع بن الجراح، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، ومحمد بن يوسف) عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن محمد ابن الحنفية، وهو ابن علي بن أبي طالب، فذكره

(1)

.

- في رواية أبي داود: «ابن عقيل» غير مُسَمى.

- قال التِّرمِذي: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن.

وعبد الله بن محمد بن عَقيل هو صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قِبَل حِفظه.

وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان أحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، والحميدي، يحتجون بحديث عبد الله بن محمد بن عَقيل، قال محمد: وهو مقارب الحديث.

(1)

المسند الجامع (10015)، وتحفة الأشراف (10265)، وأطراف المسند (6394).

والحديث؛ أخرجه البزار (633)، والدارقُطني (1359 و 1421)، والبيهقي 2/ 15 و 173 و 253 و 379، والبغوي (558).

ص: 82

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن محمد بن عَقيل ضعيفٌ، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (10).

- وقال العُقيلي: روى عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن ابن الحنفية، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم.

ورواه أَبو سفيان السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، وكلاهما إسنادين لينين. «الضعفاء» 2/ 527.

ص: 82

9478 -

عن أُم موسى، عن علي، قال:

⦗ص: 83⦘

«كان آخر كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاةَ، الصلاةَ، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم»

(1)

.

- وفي رواية: «كان آخر كلام النبي صلى الله عليه وسلم: الصلاة، وما ملكت أيمانكم»

(2)

.

أخرجه أحمد (585). والبخاري في «الأدب المفرد» (158) قال: حدثنا محمد بن سَلَام. و «ابن ماجة» (2698) قال: حدثنا سهل بن أبي سهل. و «أَبو داود» (5156) قال: حدثنا زهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة. و «أَبو يَعلى» (596) قال: حدثنا أَبو خيثمة.

خمستهم (أحمد بن حنبل، ومحمد بن سَلَام، وسهل، وزهير بن حرب أَبو خيثمة، وعثمان) عن محمد بن فضيل، عن مغيرة بن مِقسَم، عن أُم موسى، فذكرته

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لابن ماجة.

(3)

المسند الجامع (10022)، وتحفة الأشراف (10343)، وأطراف المسند (6496).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 8/ 11.

ص: 82

- فوائد:

- قال البَرقاني: سألت الدارقُطني عن أُم موسى، عن علي، حديثها مستقيم؟ فقال: هي سُرِّيَّةٌ لعلي، يخرج حديثها اعتبارا. «سؤالاته» (589).

ص: 83

9479 -

عن نعيم بن يزيد، عن علي بن أبي طالب، قال:

«أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن آتيه بطبق، يكتب فيه ما لا تضل أمته من بعده، قال: فخشيت أن تفوتني نفسه، قال: قلت: إني أحفظ وأعي، قال: أوصي بالصلاة، والزكاة، وما ملكت أيمانكم»

(1)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ثقل قال: يا علي، ائتني بطبق أكتب فيه ما لا تضل أمتي، فخشيت أن يسبقني، فقلت: إني لأحفظ من ذراعي الصحيفة،

⦗ص: 84⦘

وكان رأسه بين ذراعي وعضدي، يوصي بالصلاة، والزكاة، وما ملكت أيمانكم، وقال كذلك حتى فاضت نفسه، وأمر بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، من شهد بهما حرم على النار».

أخرجه أحمد (693) قال: حدثنا بكر بن عيسى الراسبي. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (156) قال: حدثنا حفص بن عمر.

كلاهما (بكر، وحفص) عن عمر بن الفضل، قال: حدثنا نعيم بن يزيد، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (10023)، ومَجمَع الزوائد 3/ 63، وأطراف المسند (6416).

ص: 83

9480 -

عن عبد الله بن نجي، عن علي بن أبي طالب، قال:

«كانت لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة من السحر آتيه فيها، فكنت إذا أتيت استأذنت، فإن وجدته يصلي سبح، فدخلت، وإن وجدته فارغا أذن لي، فأتيته ليلة فأذن لي، فقال: أتاني الملك، أو قال: جبريل، فقلت: ادخل، فقال: إن في البيت ما لا أستطيع أن أدخل، قال: فنظرت فقلت: لا أجد شيئا، فطلبت، قال بلى انظر، فنظرت، فإذا جرو للحسين بن علي، مربوطا بقائم السرير، في بيت أُم سلمة، فقال: إن الملائكة، أو إنا معشر الملائكة، لا ندخل بيتا فيه تمثال، أو كلب، أو جنب»

(1)

.

- وفي رواية: «كانت لي ساعة من السحر، أدخل فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كان قائمًا يصلي سبح بي، فكان ذاك إذنه لي، وإن لم يكن يصلي أذن لي»

(2)

.

- وفي رواية: «كان لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة آتيه فيها، فإذا أتيته استأذنت، إن وجدته يصلي فتنحنح دخلت، وإن وجدته فارغا أذن لي»

(3)

.

⦗ص: 85⦘

- وفي رواية: «كنت أدخل على نبي الله صلى الله عليه وسلم فإن كان يصلي سبح، فدخلت، وإن لم يكن يصلي أذن لي، فدخلت»

(4)

.

- وفي رواية: «إن الملك لا يدخل بيتا فيه كلب، ولا صورة، ولا جنب»

(5)

.

أخرجه أحمد (570) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد الثقفي، قال: حدثنا عمارة بن القعقاع. و «الدَّارِمي» (2828) قال: أخبرنا أَبو النعمان، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عمارة بن القعقاع.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى.

(2)

اللفظ لأحمد (570).

(3)

اللفظ للنسائي 3/ 12.

(4)

اللفظ للنسائي (8445).

(5)

اللفظ للدارمي.

ص: 84

و «النَّسَائي» 3/ 12، وفي «الكبرى» (1135 و 8447) قال: أخبرنا محمد بن قُدَامة، قال: حدثنا جرير، عن المغيرة. وفي «الكبرى» (8445) قال: أخبرني محمد بن وهب، قال: حدثنا محمد بن سلمة، قال: حدثني أَبو عبد الرحيم، قال: حدثني زيد، وهو ابن أَبي أُنيسة. وفي (8446) قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن عبيد، وأَبو كامل، قالا: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عمارة بن القعقاع. و «أَبو يَعلى» (592) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة. و «ابن خزيمة» (903 و 904) قال: حدثناه يوسف بن موسى، قال: حدثنا جَرير (ح) وحدثنا الدورقي، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، كلاهما عن المغيرة (ح) وحدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا عبد الواحد، قال: أخبرنا عمارة بن القعقاع.

ثلاثتهم (عمارة، ومغيرة بن مِقسَم، وزيد بن أَبي أُنيسة) عن الحارث بن يزيد العُكلي، عن أَبي زُرعَة بن عَمرو بن جرير، قال: حدثنا عبد الله بن نجي، فذكره.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (7341) و 8/ 420 (26189). وأحمد (608). وابن ماجة (3708) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. و «النَّسَائي» 3/ 12، وفي «الكبرى» (1137 و 8448) قال: أخبرني محمد بن عبيد.

ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن عبيد) عن أَبي بكر بن عياش، قال: حدثنا مغيرة بن مِقسَم، قال: حدثنا الحارث العُكلي، عن عبد الله بن نجي، قال: قال علي:

⦗ص: 86⦘

«كان لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم مدخلان بالليل والنهار، وكنت إذا دخلت عليه وهو يصلي تنحنح، فأتيته ذات ليلة، فقال: أتدري ما أحدث الملك الليلة؟ كنت أصلي، فسمعت خشفة في الدار، فخرجت، فإذا جبريل، عليه السلام، فقال: ما زلت هذه الليلة أنتظرك، إن في بيتك كلبا، فلم أستطع الدخول، وإنا لا ندخل بيتا فيه كلب، ولا جنب، ولا تمثال»

(1)

.

(1)

اللفظ لأحمد (608).

ص: 85

- وفي رواية: «كان لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم مدخلان، مدخل بالليل، ومدخل بالنهار، فكنت إذا دخلت بالليل تنحنح لي»

(1)

.

- وفي رواية: «كان لي من النبي صلى الله عليه وسلم مدخلان، مدخل بالليل، ومدخل بالنهار، فكنت إذا أتيته وهو يصلي، يتنحنح لي»

(2)

.

- وفي رواية: «كنت إذا دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، تنحنح لي»

(3)

.

ليس فيه: «أَبو زُرعَة» .

- في رواية: النَّسَائي: «ابن نجي» غير مُسَمى.

• وأخرجه أحمد (845) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. وفي 1/ 150 (1290) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.

كلاهما (سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج) عن جابر الجعفي، عن عبد الله بن نجي، عن علي، قال:

«كنت آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم كل غداة، فإذا تنحنح دخلت، وإذا سكت لم أدخل، قال: فخرج إلي، فقال: حدث البارحة أمر، سمعت خشخشة في الدار، فإذا أنا بجبريل، فقلت: ما منعك من دخول البيت؟ فقال: في البيت كلب، قال: فدخلت، فإذا جرو للحسن تحت كرسي لنا، قال: فقال: إن الملائكة لا يدخلون البيت، إذا كان فيه ثلاث: كلب، أو صورة، أو جنب»

(4)

.

(1)

اللفظ للنسائي 3/ 12.

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة (26189).

(3)

اللفظ لابن أبي شيبة (7341).

(4)

اللفظ لأحمد (845).

ص: 86

- وفي رواية: «كانت لي ساعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل، ينفعني الله، عز وجل، بما شاء أن ينفعني بها، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة، ولا كلب، ولا جنب، قال: فنظرت فإذا جرو للحسن بن علي تحت السرير، فأخرجته»

(1)

.

• وأخرجه أحمد (647) قال: حدثنا محمد بن عبيد. و «النَّسَائي» 3/ 12، وفي «الكبرى» (1138 و 8449) قال: أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار، قال: حدثنا أَبو أُسامة. و «ابن خزيمة» (902) قال: حدثنا محمد بن يحيى، ويوسف بن موسى، قالا: حدثنا محمد بن عبيد.

كلاهما (محمد بن عبيد، وأَبو أُسامة حماد بن أُسامة) عن شرحبيل بن مدرك الجعفي، قال: حدثني عبد الله بن نجي، عن أبيه، قال: قال لي علي:

«كانت لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلة لم تكن لأحد من الخلائق، إني كنت آتيه كل سحر، فأسلم عليه حتى يتنحنح، وإني جئت ذات ليلة، فسلمت عليه، فقلت: السلام عليك يا نبي الله، فقال: على رسلك يا أبا حسن، حتى أخرج إليك، فلما خرج إلي قلت: يا نبي الله، أغضبك أحد؟ قال: لا، قلت: فما لك لم تكلمني فيما مضى حتى كلمتني الليلة؟ قال: إني سمعت في الحجرة حركة، فقلت: من هذا؟ فقال: أنا جبريل، قلت: ادخل، قال: لا، اخرج إلي، فلما خرجت قال: إن في بيتك شيئًا لا يدخله ملك ما دام فيه، قلت: ما أعلمه يا جبريل، قال: اذهب فانظر، ففتحت البيت، فلم أجد فيه شيئا، غير جرو كلب كان يلعب به الحسن، قلت: ما وجدت إلا جروا، قال: إنها ثلاث، لن يلج ملك ما دام فيها أبدا، واحد منها: كلب، أو جنابة، أو صورة روح»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (1290).

(2)

اللفظ لأحمد (647).

ص: 87

- وفي رواية: «كانت لي منزلة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تكن لأحد من

⦗ص: 88⦘

الخلائق، فكنت آتيه كل سحر فأقول: السلام عليك يا نبي الله، فإن تنحنح انصرفت إلى أهلي، وإلا دخلت عليه»

(1)

.

- في رواية النَّسَائي (8449): «عبد الله بن نجي الحضرمي، عن أبيه، وكان صاحب مطهرة علي» .

- قال ابن خزيمة: قد اختلفوا في هذا الخبر، عن عبد الله بن نجي، فلست أحفظ أحدا قال «عن أبيه «غير شرحبيل بن مدرك هذا.

- قلنا: بل قاله غير شرحبيل، مختصرا؛

• أَخرجه ابن أبي شيبة (20320) و 8/ 290 (25702) قال: حدثنا غُندَر. و «أحمد» (632) قال: حدثنا يحيى. وفي 1/ 104 (815) قال: حدثنا عفان. وفي 1/ 139 (1172) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «ابن ماجة» (3650) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا غُندَر. و «أَبو داود» (227 و 4152) قال: حدثنا حفص بن عمر. و «النَّسَائي» 1/ 141، وفي «الكبرى» (253) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك (ح) وأنبأنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى. وفي 7/ 185، وفي «الكبرى» (4774) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، ويحيى بن سعيد. و «أَبو يَعلى» (313) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: أخبرنا هشام بن عبد الملك.

(1)

اللفظ للنسائي 3/ 12.

ص: 87

وفي (626) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان. و «ابن حِبَّان» (1205) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا أَبو الوليد.

خمستهم (محمد بن جعفر غُندَر، ويحيى بن سعيد، وعفان بن مسلم، وحفص بن عمر، وهشام بن عبد الملك، أَبو الوليد) عن شعبة بن الحجاج، قال: أخبرني علي بن مدرك، قال: سمعت أَبا زُرعَة بن عَمرو بن جَرير يحدث، عن عبد الله بن نجي، عن أبيه، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة، ولا جنب، ولا كلب»

(1)

.

⦗ص: 89⦘

- وفي رواية: «إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب، ولا صورة»

(2)

.

- وفي رواية: «لا يدخل الملك بيتا فيه كلب، ولا صورة»

(3)

.

مختصر

(4)

.

- في رواية أحمد (632)، والنَّسَائي في «الكبرى» (253)، وأبي يَعلى (626):«ابن نجي» غير مُسَمى.

(1)

اللفظ لأحمد (1172).

(2)

اللفظ لابن ماجة.

(3)

اللفظ لأبي يَعلى (626).

(4)

المسند الجامع (10017 و 10203)، وتحفة الأشراف (10202 و 10291 و 10292)، وأطراف المسند (6322 و 6323).

والحديث؛ أخرجه البزار (879: 883).

ص: 88

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عبد الله بن نجي، الحضرمي، عن أبيه، عن علي، رضي الله عنه، فيه نظر. «التاريخ الكبير» 5/ 214.

- وقال ابن أبي حاتم: ذكره أبي، عن إسحاق بن منصور، قال: قلت ليحيى بن مَعين: عبد الله بن نجي سمع من علي؟ قال: لا بينه وبين علي أَبوه. «المراسيل» (399).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 5/ 388، في مناكير عبد الله بن نجي، من طريق الحارث العُكلي، عن عبد الله بن نجي، عن علي، وقال: ولعبد الله بن نجي، عن علي غير ما ذكرت من الحديث، وأخباره فيها نظر.

- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه الحارث العُكلي، واختُلِف عنه؛

فرواه مغيرة بن مِقسَم، وعمارة بن القعقاع، واختلف عنهما، عن الحارث العُكلي.

فأما حديث المغيرة، فرواه جَرير بن عبد الحميد عنه، عن الحارث العُكلي، عن أَبي زُرعَة بن عَمرو بن جرير، عن عبد الله بن نجي.

وخالفه أَبو بكر بن عياش، فرواه عن مغيرة، عن الحارث، عن عبد الله بن نجي، لم يذكر بينهما أَبا زُرعَة.

⦗ص: 90⦘

واختلف عن عمارة بن القعقاع؛

فرواه عبد الواحد بن زياد، عن عمارة، عن الحارث العُكلي، عن أَبي زُرعَة، عن عبد الله بن نجي، حدث به عنه: أَبو سعيد مولى بني هاشم، وإسحاق بن عمر بن سليط.

وقال مُسدد: عن عبد الواحد، عن عمارة، عن أَبي زُرعَة، لم يذكر بينهما الحارث.

ورواه زيد بن أَبي أُنيسة، عن الحارث العُكلي، عن أَبي زُرعَة، عن عبد الله بن نجي، عن علي.

وروي عن أبي إسحاق السبيعي، وجابر الجعفي، عن ابن نجي، وهو غريب عنهما.

ويقال: إن عبد الله بن نجي لم يسمع هذا من علي، وإنما رواه عن أبيه، عن علي، وليس بقوي في الحديث. «العلل» (393).

ص: 89

9481 -

عن أَبي أُمامة الباهلي، عن علي، قال:

«كنت إذا استأذنت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إن كان في صلاة سبح، وإن كان في غير ذلك أذن»

(1)

.

- وفي رواية: «أنه كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم قال: فكنت إذا وجدته يصلي سبح، فدخلت، وإذا لم يكن يصلي أذن»

(2)

.

- وفي رواية: «كنت آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأستأذن، فإن كان في صلاة سبح، وإن كان في غير صلاة أذن لي»

(3)

.

أخرجه أحمد (767) قال: حدثنا يحيى بن آدم. وفي 1/ 112 (899) قال: حدثنا علي بن إسحاق. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 79 (598) و 1/ 103 (809) قال: حدثني أَبو كُريب محمد بن العلاء.

⦗ص: 91⦘

ثلاثتهم (يحيى بن آدم، وعلي بن إسحاق، وأَبو كُريب) عن عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عُبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم أبي عبد الرَّحمَن، عن أَبي أُمامة، فذكره

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد (767).

(2)

اللفظ لأحمد (899).

(3)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (598 و 809).

(4)

المسند الجامع (10018)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1465)، وأطراف المسند (6442)، والمطالب العالية (562).

ص: 90

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يحيى بن أَيوب الغَافِقي، أَبو العباس المِصري، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (190).

- قال ابن حبان: عُبيد الله بن زحر، منكر الحديث جدا، يروي الموضوعات عن الأثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر عُبيد الله بن زحر، وعلي بن يزيد، والقاسم أَبو عبد الرَّحمَن، لا يكون متن ذلك الخبر إلا مما عملت أيديهم، فلا يحل الاحتجاج بهذه الصحيفة، بل التنكب عن رواية عُبيد الله بن زحر على الأحوال أولى. «المجروحين» 2/ 28.

ص: 91

9482 -

عن الحارث الأعور، عن علي؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يرفع الرجل صوته بالقراءة، قبل العشاء وبعدها، يغلط أصحابه وهم يصلون»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يجهر القوم، بعضهم على بعض، بين المغرب والعشاء، بالقرآن»

(2)

.

- وفي رواية: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرفع الرجل صوته بالقرآن، قبل العتمة وبعدها، يغلط أصحابه في الصلاة»

(3)

.

أخرجه أحمد (663) قال: حدثنا خلف. وفي 1/ 96 (752) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي 1/ 104 (817) قال: حدثنا عفان. و «أَبو يَعلى» (497) قال: حدثنا وهب بن بقية الواسطي.

⦗ص: 92⦘

أربعتهم (خلف بن الوليد، ويزيد، وعفان بن مسلم، ووهب) عن خالد بن عبد الله الطحان، عن مطرف بن طريف، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث بن يزيد الأعور، فذكره

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد (663).

(2)

اللفظ لأحمد (752).

(3)

اللفظ لأحمد (817).

(4)

المسند الجامع (10062)، وأطراف المسند (6183)، والمقصد العَلي (423)، ومَجمَع الزوائد 2/ 265، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1271 و 1705)، والمطالب العالية (592).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان (2413).

ص: 91

- فوائد:

- روايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة، ولم يسمع أَبو إسحاق الهمداني من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.

ص: 92

9483 -

عن الحارث الأعور، عن علي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«لا تفقع أصابعك وأنت في الصلاة» .

أخرجه ابن ماجة (965) قال: حدثنا يحيى بن حكيم، قال: حدثنا أَبو قتيبة، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، وإسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن الحارث، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10019)، وتحفة الأشراف (10053).

والحديث؛ أخرجه البزار (854).

ص: 92

- فوائد:

- روايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة، ولم يسمع أَبو إسحاق الهمداني من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.

ص: 92

9484 -

عن عبد الله بن زرير الغافقي، عن علي بن أبي طالب، قال:

«بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نصلي، إذ انصرف ونحن قيام، ثم أقبل ورأسه يقطر، فصلى لنا الصلاة، ثم قال: إني ذكرت أني كنت جُنُبًا، حين قمت إلى الصلاة، لم أغتسل، فمن وجد منكم في بطنه رزا، أو كان على مثل ما كنت عليه، فلينصرف حتى يفرغ من حاجته، أو غسله، ثم يعود إلى صلاته»

(1)

.

- وفي رواية: «صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، فانصرف، ثم جاء ورأسه يقطر ماء، فصلى بنا، ثم قال: إني صليت بكم آنفا وأنا جنب، فمن أصابه مثل الذي أصابني، أو وجد رزا في بطنه، فليصنع مثل ما صنعت»

(2)

.

⦗ص: 93⦘

أخرجه أحمد (668) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، قال: حدثنا الحارث بن يزيد. وفي (669) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن الحارث بن يزيد. وفي 1/ 99 (777) قال عبد الله بن أحمد: وجدت هذا الحديث في كتاب أبي، وأكثر علمي، إن شاء الله، أني سمعته منه: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا عبد الله بن لَهِيعة، قال: حدثنا عبد الله بن هبيرة.

كلاهما (الحارث، وابن هبيرة) عن عبد الله بن زرير الغافقي، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (668).

(2)

اللفظ لأحمد (777).

(3)

المسند الجامع (10020)، وأطراف المسند (6302)، ومَجمَع الزوائد 2/ 68.

والحديث؛ أخرجه البزار (890)، والطبراني في «الأوسط (6390).

ص: 92

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن محمد بن عَقيل ضعيفٌ، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (10).

- وقال ابن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه ابن لَهِيعة، عن الحارث بن يزيد، عن عبد الله بن زرير، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من وجد في بطنه رزا، وهو في الصلاة، فلينصرف.

قال أبي: أنا أرضى أن يكون هذا من كلام علي موقوفًا، وابن لَهِيعة قد خلط في حديثه.

فأما في هذا الحديث؛ فقال مرة: حدثنا عبد الله بن هبيرة، عن عبد الله بن زرير، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال مرة: حدثنا الحارث بن يزيد، عن عبد الله بن زرير، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «علل الحديث» (59).

ص: 93

9485 -

عن جدة ابن الأصبهاني، قالت: قال علي:

«كنت رجلا نؤوما، وكنت إذا صليت المغرب، وعلي ثيابي نمت ثم ـ قال يحيى بن سعيد: فأنام قبل العشاء ـ فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فرخص لي» .

أخرجه أحمد (892) قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأُمَوي، قال: حدثنا ابن أبي ليلى، عن ابن الأصبهاني، عن جدة له، وكانت سُرِّيَّةٌ لعلي، فذكرته

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10024)، وأطراف المسند (6497)، ومَجمَع الزوائد 1/ 314.

ص: 93

- فوائد:

- ابن الأصبهاني، هو عبد الرَّحمَن بن عبد الله، وابن أبي ليلى، هو محمد بن عبد الرَّحمَن.

ص: 94

9486 -

عن عروة بن الزبير، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من بنى مسجدا من ماله لله، بنى الله له بيتا في الجنة» .

أخرجه ابن ماجة (737) قال: حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن لَهِيعة، قال: حدثني أَبو الأسود، عن عروة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10026)، وتحفة الأشراف (10242).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط (3259).

ص: 94

- فوائد:

- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: عروة بن الزبير عن علي، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (541).

- وعبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (5997).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 5/ 246، في مناكير عبد الله بن لَهِيعة، وقال: هذه الأحاديث عن ابن لَهِيعة عن أبي الأسود غير محفوظة.

ص: 94

9487 -

عن الحسين بن علي، عن علي؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل المسجد، قال: اللهم افتح لي أَبواب رحمتك، وإذا خرج قال: اللهم افتح لي أَبواب فضلك» .

أخرجه أَبو يَعلى (486) قال: حدثنا سويد، قال: حدثنا صالح بن موسى بن إسحاق بن طلحة القرشي، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (244)، ومَجمَع الزوائد 2/ 32، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (992)، والمطالب العالية (378).

ص: 94

- فوائد:

- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» 5/ 109، في مناكير صالح بن موسى، وقال: لصالح من الحديث غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه، إما يكون غلطا في الإسناد، أو شيئًا يرويه بإسناد لا يرويه غيره، وهو عندي ممن لا يتعمد الكذب، ولكن يشبه عليه ويخطئ.

ص: 95

9488 -

عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، قال: سمعت عليا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن العبد إذا جلس في مصلاه، بعد الصلاة، صلت عليه الملائكة، وصلاتهم عليه: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، وإن جلس ينتظر الصلاة، صلت عليه الملائكة، وصلاتهم عليه: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه»

(1)

.

- وفي رواية: عن عطاء بن السائب، قال: دخلت على أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، وقد صلى الفجر، وهو جالس في المسجد، فقلت: لو قمت إلى فراشك كان أوطأ لك، فقال: سمعت عليا يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«من صلى الفجر، ثم جلس في مصلاه، صلت عليه الملائكة، وصلاتهم عليه: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ومن ينتظر الصلاة، صلت عليه الملائكة، وصلاتهم عليه: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه»

(2)

.

أخرجه أحمد (1219) قال: حدثنا يحيى بن آدم. وفي 1/ 147 (1251) قال: حدثنا حسين بن محمد.

كلاهما (يحيى، وحسين) عن إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (1219).

(2)

اللفظ لأحمد (1251).

(3)

المسند الجامع (10021)، وأطراف المسند (6466)، ومَجمَع الزوائد 2/ 36 و 10/ 107، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1396).

والحديث؛ أخرجه البزار (596 و 597)، والبيهقي في «شعب الإيمان (2700).

ص: 95

- فوائد:

- أَبو عبد الرَّحمَن السلمي؛ هو عبد الله بن حبيب، الكوفي.

ص: 95

9489 -

عن أبي صالح الغِفاري، أن عليا، رضي الله عنه، مر ببابل وهو يسير، فجاءه المؤذن يؤذنه بصلاة العصر، فلما برز منها، أمر المؤذن فأقام الصلاة، فلما فرغ قال:

«إن حبيبي صلى الله عليه وسلم نهاني أن أصلي في المقبرة، ونهاني أن أصلي في أرض بابل، فإنها ملعونة» .

أخرجه أَبو داود (490) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثني ابن لَهِيعة، ويحيى بن أزهر، عن عمار بن سعد المرادي. وفي (491) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن أزهر، وابن لَهِيعة، عن الحجاج بن شداد.

كلاهما (عمار، وحجاج) عن أبي صالح الغِفاري، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10027)، وتحفة الأشراف (10328).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 2/ 451.

ص: 96

- فوائد:

- أَبو صالح الغِفاري، هو سعيد بن عبد الرَّحمَن.

ص: 96

9490 -

عن عبد الله بن عباس، عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«إذا كان إزارك واسعا فتوشح به، وإن كان ضيقا فاتزر» .

أخرجه ابن أبي شيبة (3183) قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن عبد الله، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن ابن عباس، فذكره

(1)

.

• أَخرجه عبد الرزاق (1371) عن إبراهيم بن محمد، عن إسحاق بن عبد الله، عن إبراهيم بن عبد الله، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«إذا كان الثوب واسعا، فصل فيه متوشحا، وإذا كان صغيرا، فصل فيه متزرا» .

ليس فيه: «ابن عباس» .

(1)

مَجمَع الزوائد 2/ 51، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4052)، والمطالب العالية (2250).

والحديث؛ أخرجه البزار (460).

ص: 96

- فوائد:

- قال البزار: إسحاق بن عبد الله هذا ليس بالقوي، ولا نعلم روى هذا الكلام عن ابن عباس، عن علي إلا في هذا الوجه بهذا الإسناد. «مسنده» (460).

- وقال الدارقُطني: روى إسحاق بن أبي فروة، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن ابن عباس، عن علي، أن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا آخر، وهو قوله: إذا كان الإزار واسعا فاتشح به، وإذا كان ضيقا فاتزر به.

وإسحاق بن أبي فروة متروك الحديث. «العلل» (295).

ص: 97

9491 -

عن عمر بن علي بن أبي طالب، عن علي بن أبي طالب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له:

«يا علي، ثلاث لا تؤخرها: الصلاة إذا آنت، والجِنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت لها كفؤا»

(1)

.

- وفي رواية: «لا تؤخروا الجِنازة إذا حضرت»

(2)

.

أخرجه أحمد (828) قال: حدثنا هارون بن معروف (قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا من هارون). و «ابن ماجة» (1486) قال: حدثنا حَرملة بن يحيى. و «التِّرمِذي» (171 و 1075) قال: حدثنا قتيبة.

ثلاثتهم (هارون، وحَرمَلة، وقتيبة بن سعيد) عن عبد الله بن وهب، قال: أَخبرني سعيد بن عبد الله الجُهني، أَن محمد بن عمر بن علي بن أَبي طالب حدثه، عن أَبيه، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي (1075): هذا حديثٌ غريبٌ، وما أرى إسناده بمتصل.

(1)

اللفظ للترمذي (171).

(2)

اللفظ لابن ماجة.

(3)

المسند الجامع (10016)، وتحفة الأشراف (10251)، وأطراف المسند (6372).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 7/ 132.

ص: 97

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: سعيد بن عبد الله الجهني، روى عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، روى عنه عبد الله بن وهب، هو مجهول. «الجرح والتعديل» 4/ 37.

ص: 98

• حديث سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، عن أبي هريرة، وعن عُبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن علي، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» .

يأتي في مسند أبي هريرة برقم.

ص: 98

9492 -

عن عَبيدة السَّلْمَاني، عن علي:

«أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق: شغلونا عن الصلاة الوسطى، حتى غربت الشمس، أو كادت الشمس أن تغرب، ملأ الله أجوافهم، أو قبورهم، نارا»

(1)

.

- وفي رواية: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق: ما لهم، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا، كما حبسونا عن صلاة الوسطى، حتى غابت الشمس»

(2)

.

- وفي رواية: عن عبيدة، قال: كنا نرى أن صلاة الوسطى صلاة الصبح، قال: فحدثنا علي؛

«أنهم يوم الأحزاب اقتتلوا، وحبسونا عن صلاة العصر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم املأ قبورهم نارا، أو املأ بطونهم نارا، كما حبسونا عن صلاة الوسطى» .

قال: فعرفنا يومئذ، أن صلاة الوسطى، صلاة العصر

(3)

.

⦗ص: 99⦘

- وفي رواية: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: شغلونا عن صلاة الوسطى، حتى آبت الشمس، ملأ الله قبورهم نارا وبيوتهم، أو بطونهم» .

شك شعبة في البيوت، والبطون

(4)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الأحزاب: اللهم املأ بيوتهم وقبورهم نارا، كما شغلونا عن صلاة الوسطى، حتى آبت الشمس»

(5)

.

(1)

اللفظ لأحمد (994).

(2)

اللفظ لأحمد (1221).

(3)

اللفظ لأحمد (1314).

(4)

اللفظ لأحمد (1150).

(5)

اللفظ لأحمد (1134).

ص: 98

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق: حبسونا عن الصلاة الوسطى، صلاة العصر، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا»

(1)

.

- وفي رواية: «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، فقال: ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا، كما شغلونا عن صلاة الوسطى، حتى غابت الشمس، وهي صلاة العصر»

(2)

.

- وفي رواية: «لما كان يوم الأحزاب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا، كما حبسونا وشغلونا عن الصلاة الوسطى، حتى غابت الشمس»

(3)

.

- وفي رواية: «شغلونا عن الصلاة الوسطى، حتى غربت الشمس»

(4)

.

- وفي رواية: «أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حبسه المشركون يوم الأحزاب عن صلاة العصر، حتى كادت الشمس أن تغرب، فقال: اللهم املأ قبورهم وبيوتهم نارا، كما شغلونا عن صلاة الوسطى، حتى كادت الشمس أن تغرب»

(5)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (37972) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن محمد. و «أحمد» (591) قال: حدثنا محمد بن أَبي

⦗ص: 100⦘

عَدي، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي حسان. وفي 1/ 122 (994) قال: حدثنا يحيى، عن هشام، عن محمد. وفي 1/ 135 (1134) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ للبخاري (6396).

(3)

اللفظ لمسلم (1365).

(4)

اللفظ للنسائي 1/ 236.

(5)

اللفظ لأبي يَعلى (384).

ص: 99

وفي 1/ 137 (1150) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، عن أبي حسان الأعرج. وفي (1151) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثني شعبة، قال: سمعت قتادة، قال: سمعت أبا حسان يحدث. وفي 1/ 144 (1221) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا هشام، عن محمد. وفي 1/ 152 (1308) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج. وفي 1/ 153 (1314) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن أبي حسان. وفي 1/ 154 (1327) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، قال: أخبرنا قتادة، عن أبي حسان. و «عَبد بن حُميد» (77) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سِيرين. و «الدَّارِمي» (1337) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن محمد. و «البخاري» 4/ 43 (2931) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا عيسى، قال: حدثنا هشام، عن محمد. وفي 5/ 110 (4111) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا هشام، عن محمد. وفي 6/ 30 (4533) قال: حدثني عبد الله بن محمد، قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا هشام، عن محمد (ح) وحدثني عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا هشام، قال: حدثنا محمد. وفي 8/ 84 (6396) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا الأَنصاري، قال: حدثنا هشام بن حسان، قال: حدثنا محمد بن سِيرين. و «مسلم» 2/ 111 (1365) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن هشام، عن محمد. وفي (1366) قال: وحدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد (ح) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا المُعتَمِر بن سليمان، جميعا عن هشام، بهذا الإسناد. وفي (1367) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث، عن أبي حسان. وفي (1368) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد، عن قتادة، بهذا الإسناد. و «أَبو داود» (409) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ويزيد بن هارون، عن هشام بن حسان، عن

⦗ص: 101⦘

محمد.

ص: 100

و «التِّرمِذي» (2984) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج. و «النَّسَائي» 1/ 236، وفي «الكبرى» (357) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني قتادة، عن أبي حسان. و «أَبو يَعلى» (384) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج. وفي (385) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا هشام، عن محمد بن سِيرين. وفي (393) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا هشام، عن محمد. و «ابن خزيمة» (1335) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا المُعتَمِر، قال: سمعت هشاما، قال: حدثنا محمد.

كلاهما (محمد بن سِيرين، وأَبو حسان الأعرج) عن عبيدة بن عَمرو السلماني، فذكره

(1)

.

- صرح قتادة بالسماع، في رواية حجاج، عن شعبة، عنه.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روي من غير وجه عن علي، وأَبو حسان الأعرج اسمه: مسلم.

• وأخرجه عبد الله بن أحمد (990) قال: حدثني أَبو إسحاق التِّرمِذي، قال: حدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن عاصم، عن زِرّ بن حُبَيش، عن عَبيدة السَّلْمَاني، عن علي، قال:

«كنا نراها الفجر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي صلاة العصر، يعني صلاة الوسطى» .

• وأخرجه عبد الرزاق (2192). والنَّسَائي في «الكبرى» (358) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا يحيى بن آدم. و «أَبو يَعلى» (390) قال: حدثنا، عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا يحيى بن سعيد.

(1)

المسند الجامع (10028)، وتحفة الأشراف (10232)، وأطراف المسند (6359).

والحديث؛ أخرجه البزار (549)، والطبراني في «الأوسط (7362)، والبيهقي 1/ 459، والبغوي (388).

ص: 101

ثلاثتهم (عبد الرزاق، ويحيى بن آدم، ويحيى بن سعيد) عن سفيان الثوري، عن عاصم بن بهدلة، عن زر، قال: قلنا لعبيدة: سل عليا عن صلاة الوسطى، فسأله؟ فقال:

«كنا نراها الفجر، فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم الأحزاب: شغلونا عن صلاة الوسطى، صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارا»

(1)

.

- وفي رواية: عن زِرّ بن حُبَيش، قال: قلت لعبيدة: سل عليا عن الصلاة الوسطى، فسأله، فقال: كنا نرى أنها صلاة العصر، حتى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم الخندق:

«شغلونا عن الصلاة الوسطى، صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارا»

(2)

.

• وأخرجه ابن أبي شيبة (8697). وأَبو يَعلى (621) قال: حدثنا زهير.

كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم، عن زِرّ بن حُبَيش؛ أن عبيدة سأل عليا، عن الصلاة الوسطى، فذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا الحديث.

- في رواية زهير: أن عَبيدة السَّلْمَاني، سأل عليا عن هذا، فذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث شعبة.

• وأخرجه أحمد (1288) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن جابر. و «ابن ماجة» (684) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «أَبو يَعلى» (386) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (387) قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا حماد. و «ابن خزيمة» (1336) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: أخبرنا حماد بن زيد. و «ابن حِبَّان» (1745) قال: أخبرنا إبراهيم بن علي بن عبد العزيز العمري، بالموصل، قال: حدثنا مُعَلى بن مهدي، قال: حدثنا حماد بن زيد.

(1)

اللفظ للنسائي.

(2)

اللفظ لعبد الرزاق.

ص: 102

كلاهما (جابر الجعفي، وحماد بن زيد) عن عاصم بن بهدلة، قال: سمعت زرا يحدث، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛

⦗ص: 103⦘

«أنه قال يوم أحد: شغلونا عن صلاة الوسطى، حتى آبت الشمس، ملأ الله قبورهم وبيوتهم وبطونهم نارا»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق: ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا، كما شغلونا عن الصلاة الوسطى»

(2)

.

- وفي رواية: «ملأ الله قبورهم وقلوبهم نارا، كما شغلونا عن صلاة الوسطى، قال: وهي العصر»

(3)

.

- وفي رواية: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق: ملأ الله قلوبهم وقبورهم نارا، كما شغلونا عن صلاة الوسطى»

(4)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق: شغلونا عن صلاة الوسطى، ملأ الله بيوتهم وبطونهم نارا، وهي العصر»

(5)

.

- في رواية القواريري: قال حماد: لا أدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن علي: «وهي العصر» .

ليس فيه: «عَبيدة السَّلْمَاني»

(6)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لابن ماجة.

(3)

اللفظ لأبي يَعلى (387).

(4)

اللفظ لابن خزيمة.

(5)

اللفظ لابن حبان.

(6)

المسند الجامع (10030 و 10032)، وتحفة الأشراف (10093)، وأطراف المسند (6236).

والحديث؛ أخرجه البزار (557 و 558)، والبيهقي 1/ 460، والبغوي (387).

ص: 102

- وفي رواية: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، على فرضة من فرض الخندق، فقال: شغلونا عن صلاة الوسطى، صلاة العصر، حتى غربت الشمس، ملأ الله أجوافهم، أو بيوتهم، وبطونهم، وقبورهم نارا»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (8686) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» (1132) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي 1/ 152 (1306) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «مسلم» 2/ 111 (1369) قال: حدثناه أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا وكيع (ح) وحدثناه عُبيد الله بن معاذ، واللفظ له، قال: حدثنا أبي. و «أَبو يَعلى» (388) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي (620) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا وكيع.

أربعتهم (وكيع بن الجراح، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، ومحمد بن جعفر، ومعاذ بن معاذ) عن شعبة بن الحجاج، عن الحكم بن عتيبة، عن يحيى بن الجزار، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى (620).

(2)

المسند الجامع (10029)، وتحفة الأشراف (10315)، وأطراف المسند (6438).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (95)، والبزار (787)، والطبري 4/ 352، والبيهقي في «دلائل النبوة» 3/ 443.

ص: 104

9494 -

عن شتير بن شكل، عن علي، قال:

«قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: شغلونا عن الصلاة الوسطى، صلاة العصر، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا، ثم صلاها بين العشاءين، بين المغرب والعشاء»

(1)

.

- وفي رواية: «عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم الأحزاب: حبسونا عن صلاة الوسطى، صلاة العصر، حتى غربت الشمس، ملأ الله قبورهم وبيوتهم، أو قبورهم وبطونهم، نارا» .

قال شعبة: «ملأ الله قبورهم وبيوتهم، أو قبورهم وبطونهم نارا» ، لا أدري أفي الحديث هو، أم ليس في الحديث، أشك فيه

(2)

.

- وفي رواية: «شغلوا النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة العصر، حتى صلاها بين صلاتي العشاء، فقال: شغلونا عن صلاة الوسطى، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا»

(3)

.

- وفي رواية: «عن علي، قال: شغلنا المشركون، يوم الأَحزاب، عن صلاة الوسطى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شغلونا عن صلاة الوسطى، صلاة العصر، ملأَ الله قبورهم، وبيوتهم، وأَجوافهم، نارا»

(4)

.

أخرجه عبد الرزاق (2194) عن الثوري، عن الأعمش. و «ابن أبي شيبة» (8685) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش. و «أحمد» (617) و 1/ 113 (911)

⦗ص: 106⦘

قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ لأحمد (1299).

(3)

اللفظ للنسائي.

(4)

اللفظ لأبي يَعلى (389).

ص: 105

وفي 1/ 126 (1036) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن الأعمش. وفي 1/ 146 (1246) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش. وفي 1/ 151 (1299) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان. و «مسلم» 2/ 112 (1370) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وأَبو كُريب، قالوا: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (356 و 10979) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن الأعمش. و «أَبو يَعلى» (389) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، ومنصور. وفي (391) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا يوسف بن خالد، عن الأعمش. وفي (392) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. و «ابن خزيمة» (1337) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، قال: حدثنا ابن نُمير، عن الأعمش (ح) وحدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش.

كلاهما (سليمان الأعمش، ومنصور بن المُعتَمِر) عن أبي الضحى مسلم بن صُبَيح، عن شتير بن شكل، فذكره

(1)

.

• أَخرجه عبد الرزاق (2193) عن مَعمَر، عن الأعمش، عن علي، أنه قال:

«قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا، كما شغلونا عن الصلاة الوسطى، حتى غابت الشمس، ولم يكن يومئذ، صلى الظهر والعصر، حتى غابت الشمس»

(2)

.

(1)

المسند الجامع (10031)، وتحفة الأشراف (10123)، وأطراف المسند (6261).

والحديث؛ أخرجه الطبري 4/ 352 و 353، والبيهقي 1/ 460.

(2)

كذا ورد في «المُصَنَّف» ولا ندري، هل سقط منه ما بين الأعمش وعلي، أم هكذا رواه معمر.

ص: 106

- فوائد:

- قال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه الأعمش، واختُلِف عنه؛

فرواه أَبو معاوية الضرير، وغيره، عن الأعمش، عن أبي الضحى مسلم بن صُبَيح، عن شتير بن شكل، عن علي.

⦗ص: 107⦘

وخالفهم جَرير بن حازم، فرواه عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن شتير.

قاله ابن وهب، ووهب بن جرير، عن أبيه.

وخالفهم أَبو طيبة الجرجاني، فرواه عن الأعمش، عن أبي وائل، أو غيره عن شتير.

والصواب حديث أبي الضحى. «العلل» (381).

ص: 106

9495 -

عن وهب بن الأجدع، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«لا تصلوا بعد العصر، إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة»

(1)

.

- وفي رواية: «لا يصلى بعد العصر، إلا أن تكون الشمس بيضاء مرتفعة»

(2)

.

- في رواية أبي يَعلى (581): «لا تصل بعد العصر» الحديثَ.

- وفي رواية: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد العصر، إلا أن تكون الشمس بيضاء نقية مرتفعة»

(3)

.

- وفي رواية: «لا صلاة بعد العصر، إلا أن تكون الشمس بيضاء نقية»

(4)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (7402) قال: حدثنا جَرير. و «أحمد» (610) قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد. وفي 1/ 129 (1073) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، وشعبة. وفي 1/ 141 (1194) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو داود» (1274) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا شعبة.

(1)

اللفظ لأحمد (1073).

(2)

اللفظ لأحمد (610).

(3)

اللفظ للنسائي 1/ 280.

(4)

اللفظ لابن أبي شيبة.

ص: 107

و «النَّسَائي» 1/ 280، وفي «الكبرى» (371) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا جَرير. وفي «الكبرى» (1564) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال:

⦗ص: 108⦘

حدثنا شعبة، وسفيان. و «أَبو يَعلى» (411) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، وشعبة. وفي (581) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد. و «ابن خزيمة» (1284) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومحمود بن خِداش، قالا: حدثنا جَرير بن عبد الحميد. وفي (1285) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، وشعبة. و «ابن حِبَّان» (1547) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، وشعبة. وفي (1562) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا يعقوب الدورقي، قال: حدثنا جَرير.

ثلاثتهم (جرير بن عبد الحميد، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج) عن منصور بن المُعتَمِر، عن هلال بن يَسَاف، عن وهب بن الأجدع، فذكره

(1)

.

- قال ابن خزيمة (1286): هذا حديثٌ غريبٌ، سمعت محمد بن يحيى يقول: وهب بن الأجدع قد ارتفع عنه اسم الجهالة، قد روى عنه الشعبي أيضا، وهلال بن يَسَاف.

(1)

المسند الجامع (10033)، وتحفة الأشراف (10310)، وأطراف المسند (6431).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (110)، وابن الجارود (281)، والبيهقي 2/ 459.

ص: 107

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه منصور بن المُعتَمِر، عن هلال بن يَسَاف، عن وهب بن الأجدع، عن علي.

حدث به عنه كذلك شعبة، والثوري، وأَبو عَوانة، وجرير، وعَبيدة بن حُميد، وهريم بن سفيان، وغيرهم.

وخالفهم شريك، فرواه عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن وهب بن الأجدع.

وكذلك قال أَبو داود الحَفَري، عن الثوري، من رواية إبراهيم بن أحمد بن يعيش، عنه.

⦗ص: 109⦘

ووهما جميعا في ذكر سالم بن أبي الجعد، وإنما هو عن هلال بن يَسَاف. «العلل» (476).

ص: 108

9496 -

عن عاصم بن ضمرة، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«لا تصلوا بعد العصر، إلا أن تصلوا العصر والشمس مرتفعة» .

قال سفيان: فما أدري بمكة يعني، أو بغيرها

(1)

.

أخرجه أحمد (1076). وابن خزيمة (1286) قال: حدثنا الحسن بن محمد.

كلاهما (أحمد بن حنبل، والحسن) عن إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (10034)، وأطراف المسند (6277).

ص: 109

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ عاصم بن ضَمرة السلولي شيعي، منكر الحديث، تفرد عن علي بن أبي طالب بأحاديث باطلة.

- اتهمه يحيى بن معين بالتشيع. «سؤالات ابن طهمان» (159).

- قال أبو داود السجستاني، فيما حكاه الآجري: أحاديثه بواطيل. «إكمال تهذيب الكمال» 7/ 106.

- وقال ابن حبان: عاصم بن ضمرة السلولي، كان رديء الحفظ، فاحش الخطأ، رفع عن علي قوله كثيرا، فلما فحش ذلك في روايته، استحق الترك، على أنه أحسن حالا من الحارث. «المجروحين» 2/ 107.

- وقال ابن عَدي: عاصم بن ضمرة لم أذكر له حديثًا لكثرة ما يَروي عن علي، مما ينفرد به، مما لا يُتابعه الثقاتُ عليه، والذي يرويه عن عاصم قومٌ ثقاتٌ، البليةُ من عاصم، ليس ممن يروي عنه. «الكامل» 8/ 179.

- وقال ابن عدي: يتفرد عن علي بأحاديث باطلة لا يتابعه الثقات عليها والبلية منه. «الضعفاء» لابن الجوزي (1754)، و «إكمال تهذيب الكمال» 7/ 107، و «تهذيب التهذيب» 5/ 45.

- وذَكَره ابن الجوزي في «الضعفاء» (1754).

- وقال الدارقُطني: حدث بهذا الحديث إسحاق الأزرق، عن الثوري بإسناد آخر؛ عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي.

ولم يُتَابَع عليه، والصحيح حديث منصور، عن هلال بن يَسَاف.

وقال: تفرد به إسحاق الأزرق، عن الثوري. «العلل» (476).

ص: 109

9497 -

عن النزال بن سبرة، عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«زين الصلاة الحذاء» .

⦗ص: 110⦘

أخرجه أَبو يَعلى (532) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا محمد بن الحجاج اللخمي، قال: حدثنا عبد الملك بن عمير، عن النزال بن سبرة، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (338)، ومَجمَع الزوائد 2/ 54.

ص: 109

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة الرازي: محمد بن الحجاج اللخمي يروي أحاديث موضوعة عن عبد الملك بن عمير، وغيره. «سؤالات البرذعي» (35).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 7/ 326، في مناكير محمد بن الحجاج اللخمي، وقال: وهذا ليس له أصل عن عبد الملك بن عمير، ومما وضعه محمد بن الحجاج على عبد الملك.

وقال أيضا: ولمحمد بن الحجاج غير ما ذكرت من الحديث، أحاديث موضوعة لا أصل لها، وهو ضعيف بلا شك، وإن أحاديثه تشبه الوضع ولا تشبه حديث الثقات.

- وقال الدارقُطني: تفرد به محمد بن الحجاج، عن عبد الملك بن عمير، عن النزال. «أطراف الغرائب والأفراد» (423).

ص: 110

9498 -

عن حصين المزني، قال: قال علي بن أبي طالب على المنبر: أيها الناس، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«لا يقطع الصلاة إلا الحدث» .

لا أستحييكم مما لا يستحيي منه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: والحدث أن يفسو، أو يضرط.

أخرجه عبد الله بن أحمد (1164) قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا حِبَّان بن علي، عن ضرار بن مُرَّة، عن حصين المزني، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10035)، وأطراف المسند (6209)، ومَجمَع الزوائد 1/ 243، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (593).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (1965)، والبيهقي 1/ 220.

ص: 110

- فوائد:

- قال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه أَبو سنان ضرار بن مُرَّة واختُلِف عنه؛

فرواه حبان ومندل، ابنا علي، عن أبي سنان عن حصين المزني عن علي.

وخالفهما أَبو بكر بن عياش فرواه عن أبي سنان عن الحكم بن عتيبة عن شُريح بن هانِئ عن علي.

وفي متن الحديث زيادة؛ إذا توضأ الرجل فهو في صلاة، ما لم يحدث، ويشبه أن يكون الصحيح قول مندل وحبان، والله أعلم.

وقال أَبو مسعود أحمد بن الفرات، في هذا الحديث: عن شيخ له، عن أَبي بكر بن عياش، عن أبي سنان، عن الحكم، عن القاسم بن مُخَيمِرة، عن شريح، عن علي، ولم يُتَابَع عليه. «العلل» (352).

ص: 111

9499 -

عن إياس بن عامر، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح من الليل، وعائشة معترضة بينه وبين القبلة»

(1)

.

أخرجه أحمد (772). وابن خزيمة (821) قال: حدثنا محمد بن رافع.

كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمد بن رافع) عن أبي عبد الرَّحمَن عبد الله بن يزيد المُقرِئ، قال: حدثنا موسى بن أيوب الغافقي، قال: حدثني عمي إياس بن عامر، فذكره

(2)

.

- قال ابن خزيمة: قوله: «يسبح من الليل» ، يريد: يتطوع بالصلاة.

(1)

اللفظ لهما.

(2)

المسند الجامع (10036)، وأطراف المسند (6165)، ومَجمَع الزوائد 2/ 62، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1138).

والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث» (164).

ص: 111

- فوائد:

- أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 5/ 430، في مناكير موسى بن أيوب الغافقي، وقال: المتن معروف بإسناد جيد، من غير هذا الوجه.

ص: 112

9500 -

عن أبي جُحيفة السوائي، عن علي، قال:

«من سنة الصلاة: وضع الأيدي على الأيدي، تحت السرر»

(1)

.

- وفي رواية: «إن من السنة في الصلاة: وضع الأكف على الأكف، تحت السرة»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (3966) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «أَبو داود» (756) قال: حدثنا محمد بن محبوب، قال: حدثنا حفص بن غياث. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 110 (875) قال: حدثنا محمد بن سليمان الأسدي، لوين، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة.

ثلاثتهم (أَبو معاوية محمد بن خازم، وحفص، ويحيى) عن عبد الرَّحمَن ن إِسحاق الواسطي، عن زياد بن زيد السُّوائي، عن أبي جُحيفة، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ لعبد الله بن أحمد.

(3)

المسند الجامع (10037)، وتحفة الأشراف (10314)، وأطراف المسند (6437).

والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (1102)، والبيهقي 2/ 31.

ص: 112

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الرَّحمَن بن إِسحاق بن الحارث أَبو شيبة الواسطي، ويُقال: الكوفي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (455).

ص: 112

9501 -

عن عُبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر استفتح، ثم قال: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما، وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي، ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت، وأنا من المسلمين ـ قال أَبو النضر: وأنا أول المسلمين ـ اللهم أنت الملك، لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعا، لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها،

⦗ص: 113⦘

لا يصرف عني سيئها إلا أنت، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك، وكان إذا ركع، قال: اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري، ومخي وعظامي، وعصبي، وإذا رفع رأسه من الركعة قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ملء السماوات والأرض، وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، وإذا سجد قال: اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه فصوره فأحسن صوره، فشق سمعه وبصره، فتبارك الله أحسن الخالقين، فإذا سلم من الصلاة قال: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت»

(1)

.

(1)

اللفظ لأحمد (729).

ص: 112

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا استفتح الصلاة يكبر، ثم يقول: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي، ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت، وأنا أول المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعا، لا يغفر الذنوب إلا أنت، اهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، اصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك، وإذا ركع قال: اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري، ومخي وعظامي، وعصبي، وإذا رفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ملء السماوات والأرض، وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، وإذا سجد قال: اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه، وصوره فأحسن صوره، فشق سمعه وبصره، فتبارك الله أحسن الخالقين، وإذا فرغ من الصلاة

⦗ص: 114⦘

وسلم قال: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت»

(1)

.

(1)

اللفظ لأحمد (803).

ص: 113

- وفي رواية: «عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه كان إذا قام إلى الصلاة، قال: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي، ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت، وأنا من المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعا، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك، وإذا ركع قال: اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري، ومخي وعظمي، وعصبي، وإذا رفع قال: اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، وإذا سجد قال: اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين، ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت»

(1)

.

- وفي رواية: «عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة، رفع يديه حذو منكبيه، ويصنع ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع رأسه من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، فإذا قام من سجدتين رفع يديه كذلك فكبر، ويقول حين يفتتح الصلاة بعد التكبير: وجهت

⦗ص: 115⦘

وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي، ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين،

(1)

اللفظ لمسلم (1762).

ص: 114

اللهم أنت الملك، لا إله إلا أنت، سبحانك أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنبي جميعا، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، وأنا بك وإليك، لا منجا ولا ملجأ إلا إليك، أستغفرك وأتوب إليك، ثم يقرأ، فإذا ركع كان كلامه في ركوعه أن يقول: اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وأنت ربي، خشع سمعي وبصري، ومخي وعظمي لله رب العالمين، فإذا رفع رأسه من الركوع، قال: سمع الله لمن حمده، ثم يتبعها: اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات والأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، فإذا سجد قال في سجوده: اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وأنت ربي، سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين، ويقول عند انصرافه من الصلاة: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وأنت إلهي، لا إله إلا أنت»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استفتح الصلاة كبر، ثم قال: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي، ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت، وأنا من المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعا، لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك»

(2)

.

(1)

اللفظ للترمذي (3423).

(2)

اللفظ للنسائي 2/ 129.

ص: 115

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ابتدأ الصلاة المكتوبة، قال: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما، وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي، ومحياي ومماتي، لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم أنت الملك، لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعا، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهديني لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير في يديك، والمهدي من هديت، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك»

(1)

.

- وفي رواية: «كان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركوعه أن يقول: اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وأنت ربي، خشع سمعي وبصري، ومخي وعظامي، وعصبي لله رب العالمين، فإذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، ثم يتبعها: اللهم لك الحمد ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، فإذا سجد، قال في سجوده: اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وأنت ربي، سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين»

(2)

.

- وفي رواية: «عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر، ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته، وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع رأسه من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك، وكبر»

(3)

.

(1)

اللفظ لابن حبان (1771).

(2)

اللفظ لعبد الرزاق (2903).

(3)

اللفظ لأحمد (717).

ص: 116

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركع قال: اللهم لك ركعت، وبك

⦗ص: 117⦘

آمنت، ولك أسلمت، أنت ربي، خشع سمعي وبصري، ومخي وعظمي، وعصبي، وما استقلت به قدمي لله رب العالمين»

(1)

.

- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع، قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ملء السماوات والأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد»

(2)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد يقول: اللهم لك سجدت، ولك أسلمت، وبك آمنت، سجد وجهي للذي خلقه، وصوره فأحسن صورته، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين»

(3)

.

- وفي رواية: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلم من الصلاة قال: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم، والمؤخر، لا إله إلا أنت»

(4)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان من آخر ما يقول، بين التشهد والتسليم: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت»

(5)

.

(1)

اللفظ لأحمد (960).

(2)

اللفظ للترمذي (266).

(3)

اللفظ للنسائي 2/ 220.

(4)

اللفظ لأبي داود (1509).

(5)

اللفظ لابن خزيمة (723).

ص: 116

- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ركع قال: اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي، وبصري، ومخي، وعظامي، وعصبي، وإذا رفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد ملء السماوات والأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد»

(1)

.

⦗ص: 118⦘

أخرجه عبد الرزاق (2567 و 2903) عن إبراهيم بن محمد، عن موسى بن عُقبة، عن عبد الله بن الفضل. و «ابن أبي شيبة» (2414) و 1/ 248 (2567) قال: حدثنا سويد بن عَمرو الكلبي، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، قال: أخبرنا المَاجِشون عمي. و «أحمد» (717) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، يعني ابن أبي الزناد، عن موسى بن عُقبة، عن عبد الله بن الفضل بن عبد الرَّحمَن بن فلان بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي. وفي 1/ 94 (729) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله المَاجِشون، قال: حدثنا عبد الله بن الفضل، والمَاجِشون. وفي 1/ 102 (803) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمه المَاجِشون بن أبي سلمة. وفي 1/ 103 (804) قال: حدثنا حجين، قال: حدثنا عبد العزيز، عن عمه المَاجِشون بن أبي سلمة. وفي (805) قال: حدثنا حجين، قال: حدثنا عبد العزيز، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي. وفي 1/ 119 (960) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: أخبرني موسى بن عُقبة، عن عبد الله بن الفضل. و «الدَّارِمي» (1350 و 1430) قال: أخبرنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمه المَاجِشون. و «البخاري» في «رفع اليدين» (8 و 27) قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد، عن موسى بن عُقبة، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي. و «مسلم» 2/ 185 (1762) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا يوسف المَاجِشون، قال: حدثني أبي.

(1)

اللفظ لابن حبان (1903).

ص: 117

وفي 2/ 186 (1763) قال: وحدثناه زهير بن حرب، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا أَبو النضر، قالا: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمه المَاجِشون بن أبي سلمة. و «ابن ماجة» (864) قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، قال: حدثنا سليمان بن داود، أَبو أيوب الهاشمي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد، عن موسى بن عُقبة، عن عبد الله بن الفضل. وفي (1054) قال: حدثنا علي بن عَمرو الأَنصاري، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأُمَوي، عن ابن جُريج، عن موسى بن عُقبة، عن عبد الله بن الفضل. و «أَبو داود» (744 و 761) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد، عن موسى بن

⦗ص: 119⦘

عُقبة، عن عبد الله بن الفضل بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب. وفي (760 و 1509) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عمه المَاجِشون بن أبي سلمة. و «التِّرمِذي» (266) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة المَاجِشون، قال: حدثني عمي. وفي (3421) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: حدثنا يوسف بن المَاجِشون، قال: حدثني أبي. وفي (3422) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، ويوسف بن المَاجِشون، قال عبد العزيز: حدثني عمي، وقال يوسف: أخبربي أبي. وفي (3423) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال، قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد، عن موسى بن عُقبة، عن عبد الله بن الفضل. و «النَّسَائي» 2/ 129 و 192 و 220، وفي «الكبرى» (641 و 715 و 973) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، قال: حدثني عمي المَاجِشون بن أبي سلمة. و «أَبو يَعلى» (285) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، قال: حدثني عمي المَاجِشون بن أبي سلمة.

ص: 118

وفي (574) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، قال: حدثني عمي المَاجِشون بن أبي سلمة. وفي (575) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب المَاجِشون، قال: حدثني أبي. و «ابن خزيمة» (462 و 743) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا حجاج بن مِنهال، وأَبو صالح، كاتب الليث، جميعا عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمه المَاجِشون بن أبي سلمة. وفي (463) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، قال: حدثنا عبد العزيز، عن عبد الله بن الفضل، وعن عمه المَاجِشون. وفي (464 و 673) قال: حدثنا الربيع بن سليمان، وبحر بن نصر بن سابق الخَولاني، قالا: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن أبي الزناد، عن موسى بن عُقبة، عن عبد الله بن الفضل. وفي (584) قال: حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، وبحر بن نصر الخَولاني، قالا: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن أبي الزناد (ح) وحدثنا محمد بن يحيى، ومحمد بن رافع،

⦗ص: 120⦘

قالا: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد، عن موسى بن عُقبة، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي. وفي (607) قال: حدثنا الحسن بن محمد، وأَبو يحيى، محمد بن عبد الرحيم البزاز، قالا: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: أخبرني موسى بن عُقبة، عن عبد الله بن الفضل. وفي (612) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا حجاج بن مِنهال، وأَبو صالح، جميعا عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، (ح) وحدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا حُجَين بن المثنى، أَبو عمر، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عمه المَاجِشون بن أبي سلمة. وفي (723) قال: حدثنا بحر بن نصر، قال: حدثنا يحيى، يعني ابن حسان، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب المَاجِشون، عن أبيه. و «ابن حِبَّان» (1771 و 1978) قال: أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد، قال: حدثنا يوسف بن سعيد بن مُسَلَّم، قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جُريج، قال: أخبرني موسى بن عُقبة، عن عبد الله بن الفضل. وفي (1772 و 1774 و 1901 و 1904) قال: أخبرنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جُريج، قال: أخبرني موسى بن عُقبة، عن عبد الله بن الفضل.

ص: 119

وفي (1773 و 1903 و 1977 و 2025) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا أَبو النضر هاشم بن القاسم، قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمه المَاجِشون بن أبي سلمة. وفي (1966) قال: أخبرنا ابن خزيمة، قال: حدثنا بحر بن نصر بن سابق، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب المَاجِشون، عن أبيه.

كلاهما (عبد الله بن الفضل، ويعقوب بن أبي سلمة المَاجِشون، وهو المَاجِشون بن أبي سلمة) عن عبد الرَّحمَن بن هُرمُز الأعرج

(1)

، عن عُبيد الله بن أبي رافع، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

⦗ص: 121⦘

- وقال أيضا (3423): هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، سمعت أبا إسماعيل التِّرمِذي، محمد بن إسماعيل بن يوسف يقول: سمعت سليمان بن داود الهاشمي يقول، وذكر هذا الحديث، فقال: هذا عندنا مثل حديث الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه.

- وقال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد بن حنبل (803): بلغنا عن إسحاق بن رَاهَوَيْه، عن النضر بن شميل، أنه قال في هذا الحديث:«والشر ليس إليك» ، قال: لا يتقرب بالشر إليك.

- وقال ابن خزيمة (463): قوله: «والشر ليس إليك» أي: ليس مما يتقرب به إليك.

- وقال أَبو حاتم بن حبان (1773): قوله صلى الله عليه وسلم: «والشر ليس إليك» أراد به: والشر ليس مما يتقرب به إليك، فأضمر فيه ما يتقرب به.

(1)

قوله: «عن عبد الرَّحمَن الأعرج» لم يرد في طبعات المجلس العلمي والكتب العلمية والتأصيل، في الموضع الأول من «المُصَنَّف» لعبد الرزاق (2567)، وهو ثابت في الموضع الثاني (2903)، ومصادر التخريج.

(2)

المسند الجامع (10038)، وتحفة الأشراف (10228)، وأطراف المسند (6353 و 6355).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (147)، والبزار (536)، وابن الجارود (179)، وأَبو عَوانة (1650 و 1651 و 1855 و 1856 و 1857 و 1928 و 1929 و 2082)، والبيهقي 2/ 32 و 33 و 74، والبغوي (572).

ص: 120

9501 م- عن ابن المنكدر، عن علي بن أبي طالب، مثله

(1)

.

أَخرجه عبد الرزاق (2567 و 2904) قال: قال إِبراهيم

(2)

: وحدثني ابن المُنكدِر، فذكره.

(1)

هكذا ذكره عبد الرزاق عقب الحديث السابق، ولم يَسُق متنه، وجاء في الموضع الثاني:«ابن المُنكدِر، عن علي» .

(2)

في الموضع (2567) قال عبد الرزاق: «قال إبراهيم» ، وفي (2904) قال:«عن ابن أبي يحيى» ، وهو: إِبراهيم بن محمد بن أَبي يحيى الأَسلَمي، وتحرف في الموضع الثاني في طبعتَي المجلس العلمي والكتب العلمية إلى:«عن ابن أبي» سقط منه: «يحيى» ، وهو على الصواب في طبعة التأصيل.

ص: 121

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ساقطٌ؛ إبراهيم؛ هو ابن محمد بن أَبي يَحيى، واسمُه سِمعان، الأَسلمي أَبو إِسحاق المدني؛ قال بِشر بن عُمر: نهاني مالك عن إِبراهيم بن أَبي يحيى، قلتُ: من أَجل القَدَر تنهاني عنه؟ قال: ليس هو في دينه بذلك.

وقال يحيى بن سعيد القَطَّان: سأَلتُ مالك بن أَنس عن إِبراهيم بن أَبي يحيى، أَكان ثقة؟ قال: لا، ولا ثقة في دينه.

وقال علي بن المديني: ما رأَيتُ أَحدًا ينص يحيى بن سعيد بالكذب إِلا إِبراهيم بن أَبي يحيى، ونَفْسين آخرَيْن.

وقال أَبو طالب: قال أَحمد بن حَنبل: إِبراهيم بن أَبي يحيى لا يُكتب حديثه، ترك الناس حديثه، كان يروي أَحاديث مُنكرةً ليس لها أَصل، وكان يأخذ حديث الناس يضعها في كتبه.

وقال العباس بن محمد الدُّوري، عن يحيى بن مَعين، أَنه قال: إِبراهيم بن أبي يحيى ليس بثقة، كذاب.

وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سمعتُ أَبي يقول: إِبراهيم بن أَبي يحيى كذاب، متروك الحديث، ترك ابنُ المبارك حديثَه.

وقال عبد الرَّحمَن: سُئِل أَبو زُرعَة عن إِبراهيم بن أَبي يحيى، فقال: ليس بشيءٍ. «الجرح والتعديل» 2/ 126 و 127.

- وقال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: إِبراهيم بن أَبي يحيى، كان كَذَّابًا، وكان رافضيًّا. «تاريخه» (721).

- وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث، قالوا: كان يرى القدر وكلام جَهم، تركه ابن المُبارَك والناس، ونهى مالِك بن أَنس عنه. «الأسامي والكنى» (124).

ص: 121

9502 -

عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ركع، لو وضع قدح من ماء على ظهره، لم يهراق» .

أخرجه أحمد (997) قال عبد الله بن أحمد: وجدت في كتاب أبي، قال: أخبرت عن سنان بن هارون، قال: حدثنا بيان، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10039)، وأطراف المسند (6340)، ومَجمَع الزوائد 2/ 123.

ص: 122

- فوائد:

- قال الدارقُطني: رواه أحمد بن حنبل، عَمَّن أخبره، عن سنان بن هارون، عن بيان، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وخالفه سلم بن سلام أَبو المُسَيب الواسطي، فرواه عن سنان بن هارون، عن بيان، عن ابن أبي ليلى، عن البراء، وهو أشبه بالصواب. «العلل» (402).

ص: 122

9503 -

عن عبد الله بن عباس، عن علي، قال:

«نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب، وأن أقرأ وأنا راكع، وعن القسي، والمعصفر»

(1)

.

- وفي رواية: «نهاني حبي صلى الله عليه وسلم عن ثلاث، لا أقول نهى الناس، نهاني عن تختم الذهب، وعن لبس القسي، وعن المعصفر المفدمة، ولا أقرأ ساجدا، ولا راكعا»

(2)

.

⦗ص: 123⦘

- وفي رواية: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أقول نهاكم: عن تختم الذهب، وعن لبس القسي، وعن لبس المفدم والمعصفر، وعن القراءة راكعا»

(3)

.

- وفي رواية: «نهاني حبي صلى الله عليه وسلم أن أقرأ راكعا، أو ساجدا»

(4)

.

أخرجه أحمد (611) و 1/ 123 (1004) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عَجلان. و «مسلم» 2/ 49 (1012) قال: حدثنا زهير بن حرب، وإسحاق، قالا: أخبرنا أَبو عامر العَقَدي، قال: حدثنا داود بن قيس. وفي (1014) قال: وحدثني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا ابن أبي فُديك، قال: حدثنا الضحاك بن عثمان (ح) قال: وحدثنا المقدمي، قال: حدثنا يحيى، وهو القطان، عن ابن عَجلان. و «النَّسَائي» 2/ 188، وفي «الكبرى» (633) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عَجلان. وفي 2/ 188 و 8/ 167، وفي «الكبرى» (634 و 9413) قال: أخبرنا الحسن بن داود المُنكدِري، قال: حدثنا ابن أبي فُديك، عن الضحاك بن عثمان.

(1)

اللفظ لأحمد (1004).

(2)

اللفظ للنسائي 2/ 217 و 8/ 167.

(3)

اللفظ للنسائي 8/ 167.

(4)

اللفظ لمسلم (1012).

ص: 122

وفي 2/ 217 و 8/ 167، وفي «الكبرى» (709 و 9412) قال: أخبرنا أَبو داود سليمان بن سيف، قال: حدثنا أَبو علي الحنفي، وعثمان بن عمر، قال أَبو علي: حدثنا، وقال عثمان: أخبرنا داود بن قيس. وفي 8/ 191، وفي «الكبرى» (9414) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى، عن ابن عَجلان. و «أَبو يَعلى» (304) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يحيى، عن ابن عَجلان. وفي (537) قال: حدثنا أَبو موسى الزمن، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عَجلان. وفي (603) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا أَبو عامر العَقَدي، قال: حدثنا داود بن قيس. وفي (604) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا أَبو عامر العَقَدي، قال: حدثنا داود بن قيس.

ثلاثتهم (محمد بن عَجلان، وداود بن قيس، والضحاك بن عثمان) عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس، فذكره.

- في رواية الضحاك بن عثمان، عند النَّسَائي:«إبراهيم بن حنين» نَسبَه إلى جَدِّه.

⦗ص: 124⦘

- وفي رواية داود بن قيس، عند أبي يَعلى (603):«ابن حنين» لم يُسَمِّه.

• أَخرجه مالك (212)

(1)

عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين. و «عبد الرزاق» (2832 و 19476 و 19964) قال: أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين. و «ابن أبي شيبة» (8144) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا محمد بن عَمرو، قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حنين. وفي 8/ 181 (25224) قال: حدثنا وكيع، عن أُسامة بن زيد. و «أحمد» (710) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حنين. وفي 1/ 114 (924) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين.

(1)

وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري للموطأ (224)، وسويد بن سعيد (85)، وورد في «مسند الموطأ» (723).

ص: 123

وفي 1/ 126 (1043) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك، عن نافع (ح) وحدثنا إسحاق، يعني ابن عيسى، قال: أخبرني مالك، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين. قال إسحاق: عن أبيه. وفي 1/ 132 (1098) قال: حدثنا وكيع، وعثمان بن عمر، قالا: حدثنا أُسامة بن زيد. و «البخاري» في «خلق أفعال العباد» (585) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين. وفي (586) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الليث، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، أن إبراهيم بن عبد الله بن حنين حدثه. وفي (587) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثني أَنس بن عياض، عن الحارث بن عبد الرَّحمَن بن أبي ذُبَاب، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين. وفي (589) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن يونس، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن محمد بن المُنكدِر. و «مسلم» 2/ 48 (1009) قال: حدثني أَبو الطاهر، وحَرملة، قالا: أخبرنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حنين. وفي (1010) قال: وحدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن الوليد، يعني ابن كثير، قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حنين. وفي (1011) قال: وحدثني أَبو بكر بن

⦗ص: 125⦘

إسحاق، قال: أخبرنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني زيد بن أسلم، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين. وفي 2/ 49 (1013 و 1014) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك: عن نافع (ح) وحدثني عيسى بن حماد المصري، قال: أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب (ح) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني أُسامة بن زيد (ح) قال: وحدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل، يعنون ابن جعفر، قال: أخبرني محمد، وهو ابن عَمرو (ح) قال: وحدثني هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا عبدة، عن محمد بن إسحاق، كل هؤلاء عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين.

ص: 124

وفي (1015) قال: وحدثناه قتيبة، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن المُنكدِر. وفي 6/ 144 (5488) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك: عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين. وفي (5489) قال: وحدثني حَرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حنين. وفي (5490) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين. و «ابن ماجة» (3602) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن أُسامة بن زيد. و «أَبو داود» (4044) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين. وفي (4045) قال: حدثنا أحمد بن محمد المَرْوَزي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين. وفي (4046) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، عن محمد بن عَمرو، عن إبراهيم بن عبد الله. و «التِّرمِذي» (264) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأَنصاري، قال: حدثنا مَعْن، قال: حدثنا مالك (ح) وحدثنا قتيبة، عن مالك، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين. وفي (1725) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين. وفي (1737) قال: حدثنا سلمة بن شبيب، والحسن بن علي، وغير واحد، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين.

⦗ص: 126⦘

و «النَّسَائي» 2/ 189 و 8/ 191، وفي «الكبرى» (635 و 9416 و 9495) قال: أخبرنا عيسى بن حماد، زغبة، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، أن إبراهيم بن عبد الله بن حنين حدثه. وفي 2/ 189، وفي «الكبرى» (636) قال: أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين. وفي 2/ 217، وفي «الكبرى» (710) قال: أخبرنا أحمد بن عَمرو بن السَّرح، قال: أنبأنا ابن وهب، عن يونس (ح) والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني إبراهيم بن عبد الله.

ص: 125

وفي 8/ 167، وفي «الكبرى» (9415) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، قال: حدثنا أَبو الأسود، قال: حدثنا نافع بن يزيد، عن يونس، عن ابن شهاب، عن إبراهيم. وفي 8/ 168، وفي «الكبرى» (9417) قال: أخبرنا الحسن بن قَزَعة، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا محمد بن عَمرو، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين

(1)

. وفي 8/ 191، وفي «الكبرى» (9418) قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين. وفي «الكبرى» (9571) قال: أخبرني محمد بن علي بن ميمون الرَّقِّي، قال: حدثنا القَعنَبي، قال: حدثنا إسحاق بن أَبي بكر، عن إبراهيم بن حنين. وفي (9574) قال: أخبرني أحمد بن سعيد، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين. وفي (9575) قال: أخبرني عبد الله بن الهيثم بن عثمان، قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا زهير، عن شريك، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين. وفي (9576) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل، قال: حدثنا شَريك. و «أَبو يَعلى» (276) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا محمد بن عَمرو، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين. وفي (329) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حنين. وفي (414) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا

⦗ص: 127⦘

إسماعيل بن جعفر، قال: أخبرني محمد بن عَمرو، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين. وفي (415) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين.

(1)

تحرف في المطبوع من «المجتبى» إلى: «محمد بن عمر، وعن إبراهيم بن عبد الله بن حنين» ، وهو على الصواب في «السنن الكبرى» (9417)، و «تحفة الأشراف» (10179).

ص: 126

وفي (420) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عَجلان، قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حنين. و «ابن حِبَّان» (1895) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حنين. وفي (5440) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأَنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين.

أربعتهم (إبراهيم بن عبد الله بن حنين، وأُسامة بن زيد، ومحمد بن المُنكدِر، وشريك بن عبد الله بن أبي نَمِر) عن عبد الله بن حنين، عن علي بن أبي طالب؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس القسي، وعن تختم الذهب، وعن قراءة القرآن في الركوع»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس القسي، والمعصفر، وعن تختم الذهب، وعن قراءة القرآن في الركوع»

(2)

.

- وفي رواية: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس القسي، والمعصفر، وعن تختم الذهب، وعن القراءة في الركوع»

(3)

.

- وفي رواية: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التختم بالذهب، وعن لباس القسي، وعن القراءة في الركوع والسجود، وعن لباس المعصفر»

(4)

.

- زاد عند عبد الرزاق (2832): «قلت له: أي شيء القسي؟ قال: الحرير» .

(1)

اللفظ لمالك في «الموطأ» .

(2)

اللفظ لأحمد (1043).

(3)

اللفظ للنسائي 2/ 189 (636).

(4)

اللفظ لعبد الرزاق (19476).

ص: 127

- وفي رواية: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب، وعن لبوس القسي، والمعصفر، وقراءة القرآن وأنا راكع، وكساني حلة من سيراء، فخرجت فيها، فقال لي: يا علي، لم أكسكها لتلبسها، فرجعت إلى فاطمة، فأعطيتها كأنها تطوى معي، فشققتها، فقالت: تربت يداك ابن أبي طالب، ما جئت به؟! قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ألبسها، فالبسيها واكسي نساءك»

(1)

.

- وفي رواية: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أقول نهاكم، عن خاتم الذهب، وعن القسي، والمعصفر، وأن لا أقرأ وأنا راكع»

(2)

.

- وفي رواية: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أقول نهاكم، عن المعصفر، والتختم بالذهب»

(3)

.

- وفي رواية: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أقول نهاكم، عن لبس المعصفر»

(4)

.

- وفي رواية: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ راكعا، أو ساجدا»

(5)

.

- وفي رواية: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قراءة القرآن وأنا راكع، أو ساجد»

(6)

.

- وفي رواية: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القراءة في الركوع والسجود، ولا أقول نهاكم»

(7)

.

(1)

اللفظ للنسائي (9495).

(2)

اللفظ للنسائي 8/ 168.

(3)

اللفظ لأحمد (1098).

(4)

اللفظ لابن أبي شيبة (25224).

(5)

اللفظ لمسلم (1009).

(6)

اللفظ لمسلم (1010).

(7)

اللفظ لمسلم (1011).

ص: 128

- وفي رواية: «نهاني النبي صلى الله عليه وسلم عن القراءة وأنا راكع، وعن لبس الذهب، والمعصفر»

(1)

.

⦗ص: 129⦘

- وفي رواية: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثلاث: عن تختم الذهب، وعن لبس المعصفر، وعن القراءة في الركوع»

(2)

.

ليس فيه «ابن عباس» .

- قال التِّرمِذي: حديث علي حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

• وأخرجه عبد الرزاق (2833) عن عبد الله بن عمر، عن نافع. و «ابن ماجة» (3642) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، عن عُبيد الله، عن نافع. و «النَّسَائي» 8/ 168، وفي «الكبرى» (9420) قال: أخبرني أَبو بكر بن علي، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع. وفي 8/ 168، وفي «الكبرى» (9421) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا بشر، وهو ابن المُفَضَّل، قال: حدثنا عُبيد الله، عن نافع. وفي 8/ 169 و 191، وفي «الكبرى» (9423) قال: أخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا حرب، وهو ابن شداد، عن يحيى، قال: حدثني عَمرو بن سعد

(3)

الفدكي، أن نافعا أخبره. وفي 8/ 191، وفي «الكبرى» (9425) قال: أخبرنا يحيى بن دُرُست، قال: حدثنا أَبو إسماعيل، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، أن محمد بن إبراهيم حدثه. وفي 8/ 192، وفي «الكبرى» (9426) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شَيبان، عن يحيى، قال: أخبرني خالد بن مَعدان.

(1)

اللفظ لمسلم (5489).

(2)

اللفظ للنسائي (9575).

(3)

تحرف في المطبوع من «المجتبى» إلى: «عَمرو بن سعيد» وجاء على الصواب في 8/ 191، و «السنن الكبرى» (9423)، و «تحفة الأشراف» (10179).

ص: 128

ثلاثتهم (نافع مولى ابن عمر، ومحمد بن إبراهيم، وخالد بن مَعدان) عن ابن حنين، أن عليًّا قال:

«إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثياب المعصفر، وعن الحرير، وأن يقرأ وهو راكع، وعن خاتم الذهب»

(1)

.

⦗ص: 130⦘

- وفي رواية: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أربع: عن التختم بالذهب، وعن لبس القسي، وعن قراءة القرآن وأنا راكع، وعن لبس المعصفر»

(2)

.

- وفي رواية: «نهاني النبي صلى الله عليه وسلم أن أقرأ وأنا راكع»

(3)

.

- وفي رواية: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التختم بالذهب»

(4)

.

- في رواية عُبيد الله بن عمر: «ابن حنين مولى علي» .

- وفي رواية حماد بن سلمة، عن عُبيد الله بن عمر: «عن نافع، عن ابن حنين

(5)

مولى ابن عباس».

- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: ووافقه أيوب إلا أنه لم يُسَمِّ المولى.

• وأخرجه النَّسَائي 8/ 168، وفي «الكبرى» (9419) قال: أخبرني هارون بن محمد بن بكار بن بلال، عن محمد بن عيسى، وهو ابن القاسم بن سميع، قال: حدثنا زيد بن واقد، عن نافع. وفي «الكبرى» (9572) قال: أخبرني إبراهيم بن هارون البلخي، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن المُنكدِر. و «أَبو يَعلى» (413) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا أيوب، عن نافع.

(1)

اللفظ للنسائي 8/ 192.

(2)

اللفظ للنسائي 8/ 168 (9421).

(3)

اللفظ لعبد الرزاق (2833).

(4)

اللفظ لابن ماجة.

(5)

في «المجتبى» : «عن ابن حنين» ، وفي «الكبرى» (9420):«عن حنين» ، وفي «تحفة الأشراف» (10179):«عن حنين» قال المِزِّي: وفي نسخة: «عن ابن حنين» .

ص: 129

كلاهما (نافع مولى ابن عمر، ومحمد بن المُنكدِر) قال نافع عند النَّسَائي: عن إبراهيم مولى علي، عن علي. وقال نافع عند أبي يَعلى: عن إبراهيم بن حنين، عن علي.

وقال محمد بن المُنكدِر: عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن علي، قال:

«نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أقول نهاكم: عن تختم الذهب، وقراءة القرآن وأنا راكع، ولبس القسي، وزاد فيه الرابعة: وعن المعصفر المفدم»

(1)

.

⦗ص: 131⦘

- وفي رواية: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تختم الذهب، وعن المعصفر، وعن لبس القسي، وعن القراءة في الركوع»

(2)

.

- وفي رواية: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ وأنا راكع، وعن لبس القسي، وخاتم الذهب»

(3)

.

ليس فيه «عبد الله بن حنين، عن ابن عباس» .

• وأخرجه عبد الله بن أحمد (1044) قال: حدثني أبي، وأَبو خيثمة. و «أَبو يَعلى» (601) قال: حدثنا أَبو خيثمة.

كلاهما (أحمد بن حنبل، وأَبو خيثمة زهير بن حرب) عن إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرنا أيوب، عن نافع، عن إبراهيم بن فلان بن حنين، عن جَدِّه حنين، قال: قال علي:

«نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس المعصفر، وعن القسي، وعن خاتم الذهب، وعن القراءة في الركوع» .

قال أيوب: أو قال: «أن أقرأ وأنا راكع»

(4)

.

(1)

اللفظ للنسائي (9572).

(2)

اللفظ للنسائي 8/ 168.

(3)

اللفظ لأبي يَعلى (413).

(4)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1044).

ص: 130

ـ قال عبد الله بن أحمد: قال أَبو خيثمة في حديثه: حدثت أن إسماعيل رجع عن «جده حنين» .

- وفي رواية أبي يَعلى: «إبراهيم بن حنين» قال أَبو خيثمة: إن إسماعيل رجع عن قوله: «عن جَدِّه» فقال بعد: «عن إبراهيم بن فلان بن حنين، عن أبيه» .

• وأخرجه النَّسَائي 8/ 168، وفي «الكبرى» (9422) قال: أخبرنا الحسين بن منصور بن جعفر النيسابوري، قال: حدثنا حفص بن عبد الرَّحمَن البلخي، قال: حدثنا سعيد، عن أيوب، عن نافع، عن مَولًى للعباس، أن عليا قال:

⦗ص: 132⦘

«نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس المعصفر، وعن القسي، وعن التختم بالذهب، وأن أقرأ وأنا راكع» .

• وأخرجه النَّسَائي 8/ 169، وفي «الكبرى» (9424 و 9573) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن بعض موالي العباس، عن علي؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المعصفر، والثياب القسية، وعن أن يقرأ وهو راكع» .

• وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (9427) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا شَيبان، عن يحيى، عن ابن حنين، أن عليا أخبره، نَحوَه.

ليس بين يحيى وبين ابن حنين أحد.

• وأخرجه النَّسَائي 8/ 169، وفي «الكبرى» (9428) قال: أخبرنا محمود بن خالد

(1)

، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا أَبو عَمرو الأوزاعي، عن يحيى، عن علي، قال:

«نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم» وساق الحديث، مرسل

(2)

.

• وأخرجه مسلم 2/ 49 (1016) قال: حدثني عَمرو بن علي. و «النَّسَائي» 8/ 191، وفي «الكبرى» (9411) قال: أخبرنا محمد بن الوليد.

(1)

في «تحفة الأشراف» (10179): «محمود بن خِداش» .

(2)

يعني أن يحيى بن أبي كثير لم يدرك عليا، ولا من أدرك عليا.

ص: 131

كلاهما (عَمرو بن علي، ومحمد بن الوليد) عن محمد بن جعفر غُندَر، قال: حدثنا شعبة، عن أَبي بكر بن حفص، عن عبد الله بن حنين، عن ابن عباس، قال:

«نهيت عن الثوب الأحمر، وخاتم الذهب، وأن أقرأ وأنا راكع»

(1)

.

- وفي رواية: «نهيت أن أقرأ وأنا راكع»

(2)

.

⦗ص: 133⦘

جعله من مسند ابن عباس.

• وأخرجه عبد الله بن أحمد (829) و 1/ 116 (939) قال: حدثنا أَبو داود المباركي، سليمان بن محمد، جار خلف البزار، قال: حدثنا أَبو شهاب. وفي 1/ 105 (831) قال: حدثني محمد بن عبيد بن محمد المحاربي، قال: حدثنا عبد الله بن الأجلح.

كلاهما (أَبو شهاب عبد رَبِّه بن نافع، وعبد الله بن الأجلح) عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن ابن عباس، عن علي، قال:

«نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب، وعن لبس الحمراء، وعن القراءة في الركوع والسجود»

(3)

.

- وفي رواية: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لباس القسي، والمياثر، والمعصفر، وعن قراءة القرآن والرجل راكع، أو ساجد»

(4)

.

فأعاده إلى مسند علي

(5)

.

(1)

اللفظ للنسائي 8/ 191.

(2)

اللفظ لمسلم (1016).

(3)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (829 و 939).

(4)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (831).

(5)

المسند الجامع (6667 و 10040 و 10041)، وتحفة الأشراف (5786 و 10021 و 10179 و 10194 و 10290)، وأطراف المسند (6220 و 6297 و 6314).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (105)، والبزار (457: 459 و 917: 921)، وأَبو عَوانة (1469 و 1817 و 1826 و 1828: 1841 و 8538: 8542)، والبيهقي 2/ 87.

ص: 132

- فوائد:

- قال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن حديث، رواه الزُّهْري، وأُسامة بن زيد، ونافع، وابن إسحاق، والوليد بن كثير، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي؛ نهاني النبي صلى الله عليه وسلم عن القراءة راكعا، الحديث.

ورواه الضحاك بن عثمان، وداود بن قيس الفراء، وابن عَجلان، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن ابن عباس، عن علي، أيهما الصحيح.

⦗ص: 134⦘

قال أبي: لم يقل هؤلاء الذين رووا عن أبيه: سمعت عليا، إلا بعضهم، وهؤلاء الثلاثة مستورون، والزيادة مقبولة من ثقة، وابن عَجلان ثقة، والضحاك بن عثمان ليس بالقوي، وأُسامة لم يرض حتى روى عن إبراهيم، ثم روى عن عبد الله بن حنين نفسه، وأُسامة ليس بالقوي.

وقال أبي مرة أخرى: الزُّهْري أحفظ. «علل الحديث» (361).

- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه حماد بن سلمة، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع، عن حنين مولى ابن عباس، عن علي؛ نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس القسي، وأن أقرأ القرآن وأنا راكع.

قال أبي: هذا خطأ إنما هو عُبيد الله، عن نافع، عن ابن حنين، وهم فيه حماد. «علل الحديث» (233 و 1443).

- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، عن علي.

ورواه أيضا إبراهيم بن عبد الله بن حنين، واختُلِف عنه؛

فرواه محمد بن عَجلان، وداود بن قيس، والضحاك بن عثمان، وعبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، فاتفق هؤلاء الأربعة عن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب.

واختلف عن داود بن قيس من بينهم؛

فقال القَعنَبي: عنه، عن إبراهيم، عن ابن عباس، عن علي، ولم يذكر أباه.

وقال يحيى القطان، ووكيع، وابن وهب: عن داود بن قيس، عن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن عباس، عن علي.

ص: 133

وخالفهم جماعة أكثر منهم عددا، فرووه عن إبراهيم بن عبد الله، عن أبيه، عن علي، ولم يذكروا فيه ابن عباس، على الاختلاف منهم على إبراهيم؛

رواه الزُّهْري، عن إبراهيم، عن أبيه، عن علي.

وتابعه الوليد بن كثير، ومحمد بن عَمرو بن علقمة، وإسحاق بن أَبي بكر، ومحمد بن إسحاق، ويزيد بن أبي حبيب، والحارث بن عبد الرَّحمَن بن أبي ذُبَاب، وزيد بن أسلم،

⦗ص: 135⦘

فرووه عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، أنه سمعه من علي، لم يذكروا فيه ابن عباس.

وزاد الوليد بن كثير، ومحمد بن إسحاق، ويزيد بن أبي حبيب فيه حديثا آخر بهذا الإسناد؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كسى عليا حلة سيراء.

ورواه زيد بن أسلم، واختُلِف عنه؛

فرواه إسماعيل بن عياش، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم، عن إبراهيم، عن أبيه، عن علي.

وخالفه عمر بن عبد الرَّحمَن شيخ لأبي أحمد الزُّبَيري، فرواه عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن علي.

والقول قول ابن عياش.

واختلف عن شريك بن أبي نمر؛

فرواه الدراوَرْدي، عن شريك، عن إبراهيم بن عبد الله، عن أبيه، عن علي.

وخالفه إسماعيل بن جعفر، فرواه عن شريك، عن عبد الله بن حنين، عن علي.

واختلف عن أُسامة بن زيد؛

فرواه ابن وهب، عن أُسامة، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي.

وذكر فيه؛ أن أُسامة دخل على عبد الله بن حنين، فسمعه.

ورواه وكيع، وعثمان بن عمر، ومحبوب بن محرز، عن أُسامة، عن عبد الله بن حنين، عن علي.

ورواه نافع مولى ابن عمر، عن إبراهيم.

واختلف عن نافع؛

فرواه مالك بن أنس، عن نافع، وضبط إسناده، فقال: عن نافع، عن إبراهيم، عن أبيه، عن علي.

ورواه الليث بن سعد، عن نافع، عن إبراهيم، عن بعض موالي آل عباس، عن علي.

ص: 134

ورواه أيوب السَّخْتِياني، عن نافع، واختُلِف عنه؛

⦗ص: 136⦘

فقال وهيب، والحارث بن نبهان: عن أيوب، عن نافع، عن إبراهيم، عن أبيه، عن علي.

وقال حماد بن زيد: عن أيوب، عن نافع، عن إبراهيم بن حنين، عن علي.

وكذلك قاله الحسن بن أبي جعفر، عن أيوب.

وقال ابن عُلَية: عن أيوب، عن نافع، عن إبراهيم بن فلان بن حنين، عن جَدِّه حنين، عن علي.

وقال عبد الوارث: عن أيوب، عن نافع، عن علي.

ورواه عُبيد الله بن عمر، عن نافع، واختُلِف عنه؛

فقال بشر بن المُفَضَّل، والمُعتَمِر بن سليمان، وعبد الوَهَّاب الثقفي، وابن نُمير: عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن حنين، عن علي.

وقال زائدة، وإسماعيل بن عياش، وعَبدة بن سليمان: عن عُبيد الله، عن نافع، عن إبراهيم، عن علي.

وقال حماد بن سلمة: عن عُبيد الله، عن نافع، عن حنين، عن علي.

ورواه عَمرو بن سعد، عن نافع، عن ابن حنين، عن علي.

ورواه برد بن سنان، عن نافع، عن إبراهيم، عن علي.

وكذلك قال زيد بن واقد، عن نافع.

وروي عن الثوري، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن حنين، عن علي.

وقال همام: عن نافع، عن رجل لم يُسَمِّه، عن علي.

ورواه عبد الله بن عيسى بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن علي، قاله شريك عنه.

ورواه أَبو بكر بن حفص، عن عبد الله بن حنين، واختلف عنه، فرواه شعبة؛

فقال غُندَر، والنضر بن شميل، وغيرهما: عن شعبة، عن أَبي بكر بن حفص، عن عبد الله بن حنين، عن ابن عباس، ولم يذكروا فيه عليا.

⦗ص: 137⦘

وخالفهم أَبو قطن، فرواه عن شعبة، عن أَبي بكر بن حفص، عن عبد الله بن حنين، عن علي، ولم يذكر ابن عباس.

ورواه يحيى بن أبي كثير، ومحمد بن المُنكدِر، عن عبد الله بن حنين، عن علي.

ص: 135

ورواه سليمان بن بلال، عن شريك بن أبي نمر، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا آخر هو؛ أنه كان يتختم في يمينه.

تفرد به سليمان بن بلال عنه بهذا الإسناد.

وخالفه إبراهيم بن أبي يحيى؛ فرواه عن شريك بن أبي نمر، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن ابن عباس، عن علي، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتختم في يمينه.

وروى إسحاق بن أبي فروة، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن ابن عباس، عن علي، أن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا آخر وهو قوله: إذا كان الإزار واسعا فاتشح به، وإذا كان ضيقا فاتزر به.

وإسحاق بن أبي فروة متروك الحديث.

وروى إسحاق بن أبي فروة أيضا، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قتل عبده فجلده مئة، ونفاه سنة، ولم يُتَابَع عليه. «العلل» (295).

- وقال الدارقُطني أيضا: أخرج مسلم حديث إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن ابن عباس، عن علي؛ نهاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا.

من رواية ابن عَجلان، وداود بن قيس، والضحاك بن عثمان، عنه.

وقد خالفهم جماعة أحفظ منهم، وأعلى إسنادا، وأكثر عددا، منهم: نافع، والزُّهْري، وزيد بن أسلم، ويزيد بن أبي حبيب، وأُسامة بن زيد، والوليد بن كثير، ومحمد بن عَمرو، وابن إسحاق، وشريك بن أبي نمر، واختلف عنه، وعن نافع، وعن أُسامة بن زيد.

وتابعهم محمد بن المُنكدِر، عن عبد الله بن حنين، عن علي.

وقال شعبة: عن أَبي بكر بن حفص، عن ابن حنين، عن ابن عباس. «التتبع» (137).

- وقال الدارقُطني أيضا: أخرج مسلم حديث شعبة، عن أَبي بكر بن حفص، عن ابن حنين، عن ابن عباس؛ نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا.

والصواب عن علي. «التتبع» (192).

ص: 137

9504 -

عن علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالب؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاه عن ثلاث: نهاني عن أن أتختم بالذهب، ونهاني أن ألبس القسية، ونهاني أن أقرأ القرآن وأنا راكع»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاني عن ثلاث ـ قال: فما أدري له خاصة، أم للناس عامة ـ: نهاني عن القسي، والميثرة، وأن أقرأ وأنا راكع»

(2)

.

⦗ص: 138⦘

أخرجه عبد الله بن أحمد (601) قال: حدثني حجاج بن يوسف الشاعر، قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (9491) قال: أخبرنا أَبو علي، محمد بن يحيى، مروزي، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان، عن أبي حمزة.

كلاهما (أَبو عَوانة الوضاح، وأَبو حمزة السكري) عن عطاء بن السائب، عن موسى بن سالم أبي جهضم، أن أبا جعفر حدثه، عن أبيه، فذكره.

- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: خالفهم عَمرو بن دينار، رواه عن أبي جعفر، عن علي، مُرسلًا.

• أَخرجه عبد الرزاق (2834). والنَّسَائي في «الكبرى» (9492) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المُقرِئ.

(1)

اللفظ للنسائي (9491).

(2)

اللفظ لعبد الله بن أحمد.

ص: 137

كلاهما (عبد الرزاق بن همام، ومحمد بن عبد الله) عن سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، عن أبي جعفر، عن علي، قال:

«نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أقول نهاكم، أن أتختم بالذهب، أو أقرأ راكعا، أو ساجدا، أو ألبس القسي، أو أركب على الميثرة الحمراء»

(1)

.

- وفي رواية: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أقول نهاكم، عن القراءة وأنا راكع»

(2)

.

• وأخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» (588 و 589) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن يونس، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن أبيه، عن علي.

وعن جعفر، عن محمد بن المُنكدِر، عن عبد الله بن حنين، عن علي؛

«نهاني النبي صلى الله عليه وسلم عن قراءة القرآن في الركوع»

(3)

.

- وقد سلف حديث عبد الله بن حنين، عن علي.

(1)

اللفظ للنسائي (9492).

(2)

اللفظ لعبد الرزاق.

(3)

المسند الجامع (10042)، وتحفة الأشراف (10247 و 10262)، وأطراف المسند (6204).

ص: 138

- فوائد:

- قال أَبو زُرعَة الرازي: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، لم يدرك هو ولا أَبوه علي، عليا رضي الله عنه. «المراسيل» لابن أبي حاتم (676).

- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه عطاء بن السائب، واختُلِف عنه؛

فرواه عمران بن عُيينة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي.

وخالفه موسى بن أَعْيَن، فرواه عن عطاء بن السائب، عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين بن علي، مُرسلًا.

وقال عبد السلام بن حرب: عن عطاء بن السائب، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن علي.

وخالفهم عَمرو بن أبي قيس، فرواه عن عطاء بن السائب، عن أبي جهضم موسى بن سالم، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن علي.

وخالفهم أَبو عَوانة، وأَبو حمزة السكري، فروياه عن عطاء بن السائب، عن أبي جهضم موسى بن سالم، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن جَدِّه، عن علي.

فوصلا إسناده وجوداه.

ورواه عَمرو بن دينار، والحجاج بن دينار، عن أبي جعفر محمد بن علي مرسلا، عن علي.

والقول قول أبي عَوانة، وأبي حمزة. «العلل» (307).

ص: 139

9505 -

عن عَبيدة السَّلْمَاني، عن علي، قال:

«نهاني النبي صلى الله عليه وسلم عن القسي، والحرير، وخاتم الذهب، وأن أقرأ وأنا راكع» .

وقال مرة أخرى: «وأن أقرأ راكعا»

(1)

.

أخرجه النَّسَائي 2/ 187 و 8/ 169، وفي «الكبرى» (632 و 9429) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا حماد بن مَسعَدة، عن أشعث، عن محمد، عن عبيدة، فذكره.

⦗ص: 140⦘

- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: خالفه هشام ولم يرفعه.

• أَخرجه أحمد (981) قال: حدثنا يزيد. و «أَبو داود» (4050) قال: حدثنا يحيى بن حبيب، قال: حدثنا روح. و «النَّسَائي» 8/ 169، وفي «الكبرى» (9430) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يزيد.

(1)

اللفظ للنسائي 2/ 187.

ص: 139

كلاهما (يزيد بن هارون، وروح بن عبادة) عن هشام بن حسان، عن محمد بن سِيرين، عن عبيدة، عن علي، قال: نهي عن مياثر الأرجوان، ولبس القسي، وخاتم الذهب

(1)

.

- زاد في رواية أحمد بن حنبل: قال محمد: فذكرت ذلك لأخي يحيى بن سِيرين، فقال: أو لم تسمع هذا؟ نعم، وكفاف الديباج.

- وفي رواية: «نهي عن مياثر الأرجوان»

(2)

.

- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: خالفه أيوب، رواه عن محمد، عن عبيدة؛ قوله.

• وأخرجه النَّسَائي 8/ 170، وفي «الكبرى» (9431) قال: أخبرنا قتيبة، قال: أخبرنا حماد، عن أيوب، عن محمد، عن عبيدة، قال: نهى عن مياثر الأرجوان، وخواتيم الذهب

(3)

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لأبي داود.

(3)

اللفظ للنسائي 8/ 170.

(4)

المسند الجامع (10044)، وتحفة الأشراف (10237 و 10238)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 4/ 461.

والحديث؛ أخرجه البزار (550 و 554).

ص: 140

9506 -

عن النعمان بن سعد، عن علي بن أبي طالب، رفعه:

«أنه صلى الله عليه وسلم نهى أن يقرأ القرآن وهو راكع، وقال: إذا ركعتم فعظموا الله، وإذا سجدتم فادعوا، فقمن أن يستجاب لكم»

(1)

.

⦗ص: 141⦘

- وفي رواية: عن النعمان بن سعد، عن علي، قال: سأله رجل: آقرأ في الركوع والسجود؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إني نهيت أن أقرأ في الركوع والسجود، فإذا ركعتم فعظموا الله، وإذا سجدتم فاجتهدوا في المسألة، فقمن أن يستجاب لكم»

(2)

.

- وفي رواية: عن النعمان بن سعد، قال: كنا عند علي، فسأله رجل: أقرأ في الركوع، أو في السجود؟ فقال: قال علي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إني نهيت أن أقرأ في الركوع، أو في السجود، فإذا ركعتم فعظموا الله، وإذا سجدتم فاجتهدوا في الدعاء، فإنه قمن أن يستجاب لكم»

(3)

.

(1)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1330).

(2)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1337).

(3)

اللفظ لأبي يَعلى (416).

ص: 140

- وفي رواية: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرأ الرجل القرآن وهو راكع، وقال: إذا ركعتم فعظموا الله، وإذا سجدتم فادعوا الله، فقمن أن يستجاب لكم»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (2574) قال: حدثنا ابن مُسهِر، وابن فضيل. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 155 (1330) قال: حدثني عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد. وفي (1337) قال: حدثني سويد بن سعيد، سنة ست وعشرين ومئتين، قال: أخبرنا علي بن مُسهِر. و «أَبو يَعلى» (416) قال: حدثنا مسروق بن المرزبان، قال: حدثنا يحيى بن زكريا. وفي (421) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد.

أربعتهم (علي بن مُسهِر، ومحمد بن فضيل، وعبد الواحد بن زياد، ويحيى بن زكريا) عن عبد الرَّحمَن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، فذكره.

• أَخرجه أَبو يَعلى (297) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي بن أبي طالب؛

⦗ص: 142⦘

«أنه نهى أن يقرأ الرجل القرآن وهو راكع، وقال: إذا ركعتم فعظموا الله، وإذا سجدتم فادعوا الله، فقمن أن يستجاب لكم، «موقوف»

(2)

.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى (421).

(2)

المسند الجامع (10045)، وأطراف المسند (6411)، والمقصد العَلي (279 و 280)، ومَجمَع الزوائد 2/ 127، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1315).

والحديث؛ أخرجه البزار (697).

ص: 141

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الرَّحمَن بن إِسحاق بن الحارث أَبو شيبة الواسطي، ويُقال: الكوفي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (455).

ص: 142

9507 -

عن حنين، عن علي، قال:

«نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ وأنا راكع، وقال: يا علي، مثل الذي لا يقيم صلبه في صلاته، كمثل الحبلى حملت، فلما دنا نفاسها أسقطت، فلا هي ذات حمل، ولا ذات ولد» .

أخرجه أَبو يَعلى (315) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا أسباط بن محمد، قال: حدثنا موسى بن عُبيدة الربذي، عن عبد الله بن حنين

(1)

، عن أبيه، قال:

⦗ص: 143⦘

وكان أَبوه من كتاب علي، فذكره

(2)

.

(1)

في طبعة دار المأمون: «عبد الله بن حنين» ، وفي نسخة مكتبة شهيد علي باشا الخطية، الورقة (24/ أ)، وطبعة دار القبلة (310):«عبد الرَّحمَن بن حنين» .

وفي المقصد العَلي (281)، والنسخة الخطية من إتحاف الخِيرَة المَهَرة (1321)، نقلا عن «مسند أبي يَعلى»:«عبد الرَّحمَن بن جبير» .

- والحديث؛ أخرجه البيهقي 2/ 387، من طريق أسباط بن محمد القرشي، قال: حدثنا موسى بن عُبيدة الربذي، عن ابن حنين، عن أبيه.

- وأخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» كما ورد في «إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (1928)، والبيهقي 2/ 387، من طريق زيد بن الحُبَاب، عن موسى بن عُبيدة، قال: أخبرني إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي، به.

(2)

المقصد العَلي (281)، ومَجمَع الزوائد 2/ 122، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1321).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 2/ 387.

ص: 142

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ موسى بن عُبيدة الرَّبَذي، ليس بثقةٍ. انظر فوائد الحديث رقم (10561).

ص: 143

9508 -

عن الحارث الأعور، عن علي، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يا علي، إني أحب لك ما أحب لنفسي، وأكره لك ما أكره لنفسي، لا تقرأ وأنت راكع، ولا وأنت ساجد، ولا تصل وأنت عاقص شعرك، فإنه كفل الشيطان، ولا تقع بين السجدتين، ولا تعبث بالحصى، ولا تفترش ذراعيك، ولا تفتح على الإمام، ولا تختم بالذهب، ولا تلبس القسي، ولا تركب على المياثر»

(1)

.

- وفي رواية: «يا علي، إني أحب لك ما أحب لنفسي، وأكره لك ما أكره لنفسي، لا تلبس القسي، ولا المعصفر، ولا تركب على المياثر الحمر، فإنها مراكب الشيطان، ولا تقرأ وأنت ساجد، ولا تعقص شعرك وأنت تصلي، فإنه كفل الشيطان، ولا تقرأ وأنت راكع، ولا تقرأ وأنت ساجد، ولا تفتح على إمام قوم، ولا تعبث بالحصى في الصلاة»

(2)

.

- وفي رواية: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرأ الرجل وهو راكع، أو ساجد»

(3)

.

- وفي رواية: «ياعلي، لا تفتح على الإمام في الصلاة»

(4)

.

- وفي رواية: «قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقع بين السجدتين»

(5)

.

(1)

اللفظ لأحمد (1244).

(2)

اللفظ لعبد الرزاق (2836).

(3)

اللفظ لأحمد (619).

(4)

اللفظ لأبي داود.

(5)

اللفظ لابن ماجة.

ص: 143

- وفي رواية: «قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا علي، أحب لك ما أحب لنفسي، وأكره لك ما أكره لنفسي، لا تقع بين السجدتين»

(1)

.

⦗ص: 144⦘

أخرجه عبد الرزاق (2822) عن إسرائيل. وفي (2836 و 2993) عن الحسن بن عمارة. و «أحمد» (619) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا حجاج. وفي 1/ 146 (1244) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا إسرائيل بن يونس. و «عَبد بن حُميد» (67) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. و «ابن ماجة» (894) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. و «أَبو داود» (908) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن نجدة، قال: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، عن يونس بن أبي إسحاق. و «التِّرمِذي» (282) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل.

أربعتهم (إسرائيل بن يونس، والحسن بن عمارة، وحجاج بن أَرطَاة، ويونس بن أبي إسحاق) عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، فذكره

(2)

.

- قال أَبو داود: أَبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث، ليس هذا منها.

- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ لا نعرفه من حديث علي، إلا من حديث أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، وقد ضعف بعض أهل العلم الحارث الأعور.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (10043 و 10046)، وتحفة الأشراف (10041 و 10046)، وأطراف المسند (6180).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (178)، والبزار (843 و 854)، والبيهقي 3/ 212، والبغوي (661).

ص: 143

• أخرجه عبد الرزاق (2821) عن مَعمَر، عن أبي إسحاق، عن الحارث، أن عليا قال: لا يفتح على الإمام قوم، وهو يقرأ، فإنه كلام.

• وأخرجه عبد الرزاق (2835) عن الثوري. و «ابن أبي شيبة» (8145): قال: حدثنا أَبو الأحوص.

كلاهما (سفيان الثوري، وأَبو الأحوص سلام بن سليم) عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: لا تقرأ وأنت راكع، ولا أنت ساجد.

- رواية ابن أبي شيبة: عن علي، قال: لا تقرأ القرآن وأنت راكع، ولا ساجد.

⦗ص: 145⦘

• وأخرجه عبد الرزاق (2994) عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: يكره أن يصلي الرجل ورأسه معقوص، أو يعبث بالحصى، أو يتفل قبل وجهه، أو عن يمينه. «موقوف» .

• وأخرجه ابن ماجة (895) قال: حدثنا محمد بن ثواب، قال: حدثنا أَبو نُعيم النَّخَعي، عن أبي مالك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي موسى. وأبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«يا علي، لا تقع إقعاء الكلب»

(1)

.

(1)

المسند الجامع (8798 و 10046)، وتحفة الأشراف (9028 و 10041).

والحديث؛ أخرجه البزار في «مسنده» (3126)، من طريق عبد الملك بن حسين، وهو أَبو مالك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي موسى (ح) وأبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، وقال البزار: وهذا الحديث إنما يعرف عن علي بن أبي طالب، فجمع هذا الرجل فيه أبا موسى مع علي، ولا نعلم أحدًا جمعهما إلا عبد الملك بن حسين، ولم يُتَابَع عليه.

- وقال الدارقُطني: تفرد به أَبو نُعيم عبد الرَّحمَن بن هانئ، عن أبي مالك النَّخَعي، واسمه عبد الملك بن حسين، عن أبي إسحاق، عن الحارث. «أطراف الغرائب والأفراد (269).

ص: 144

- فوائد:

- قال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه أَبو إسحاق، واختُلِف عنه؛

فرواه إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن مُرَّة، عن الحارث، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ورواه الثوري، وورقاء، وزهير، وشريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي من قوله.

والموقوف أصح. «العلل» (327).

- قلنا: روايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة، ولم يسمع أَبو إسحاق الهمداني من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.

ص: 145

9509 -

عن أبي جُحيفة، عن علي، قال:

«إن من السنة في الصلاة المكتوبة، إذا نهض الرجل في الركعتين الأوليين، أن لا يعتمد بيديه على الأرض، إلا أن يكون شيخا كبيرا لا يستطيع» .

⦗ص: 146⦘

أخرجه ابن أبي شيبة (4020) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن عبد الرَّحمَن بن إسحاق، عن زياد بن زيد السوائي، عن أبي جُحيفة، فذكره

(1)

.

(1)

إتحاف الخِيرَة المَهَرة (1376).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 2/ 136.

والسنة في الصلاة؛ إذا نهض الرجل في الركعتين الأوليين أن يجلس هنية، ثم يعتمد بيديه على الأرض، ثم يقوم، راجع مسند مالك بن الحويرث، للوقوف على تفصيل ذلك.

ص: 145

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الرَّحمَن بن إِسحاق بن الحارث أَبو شيبة الواسطي، ويُقال: الكوفي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (455).

ص: 146

9510 -

عن موسى بن عُقبة، عن سالم أبي النضر، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تقام الصلاة في المسجد، إذا رآهم قليلا جلس لم يصل، وإذا رآهم جماعة صلى» .

أخرجه أَبو داود (545) قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري، قال: أخبرنا أَبو عاصم، عن ابن جُريج، عن موسى بن عُقبة، فذكره. «مُرسَل» .

- قال أَبو داود (546): حدثنا عبد الله بن إسحاق، قال: أخبرنا أَبو عاصم، عن ابن جُريج، عن موسى بن عُقبة، عن نافع بن جبير، عن أبي مسعود الزرقي، عن علي بن أبي طالب

مثل ذلك

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10047)، وتحفة الأشراف (10334).

ص: 146

9511 -

عن هُبيرة بن يَرِيم، عن علي، وعن ابن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، قالا: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«إذا أتى أحدكم الصلاة، والإمام على حال، فليصنع كما يصنع الإمام» .

أخرجه التِّرمِذي (591) قال: حدثنا هشام بن يونس الكوفي، قال: حدثنا المحاربي، عن الحجاج بن أَرطَاة، عن أبي إسحاق، عن هبيرة، عن علي، وعن عَمرو بن مُرَّة، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، فذكراه

(1)

.

⦗ص: 147⦘

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعلم أحدًا أسنده، إلا ما روي من هذا الوجه.

(1)

المسند الجامع (10048)، وتحفة الأشراف (10306).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 20/ (267)، والبغوي (825).

ص: 146

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن هُبيرة بن يَريم، قلتُ: يُحتج بحديثه؟ قال: لا، هو شبيه بالمجهولين. «الجرح والتعديل» 9/ 109.

- وقال البَرقاني: قيل للدارقطني: صح سماع عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن معاذ، قال: فيه نظر، لأن معاذا قديم الوفاة مات في طاعون عمواس، وله نيف وثلاثون سنة. «العلل» (976).

ص: 147

9512 -

عن حجية بن عَدي، عن علي، قال:

«سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال: {ولا الضالين} قال: آمين» .

أخرجه ابن ماجة (854) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة

(1)

، قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا ابن أبي ليلى، عن سلمة بن كهيل، عن حجية بن عَدي، فذكره

(2)

.

(1)

في «تحفة الأشراف» : «أَبو بكر بن أبي شيبة» ، وفي «مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة» الورقة 55:«حدثنا عثمان بن أبي شيبة» كما وقع في مطبوعة «سنن ابن ماجة» .

(2)

المسند الجامع (10049)، وتحفة الأشراف (10065).

ص: 147

- فوائد:

- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه المطلب بن زياد، عن ابن أبي ليلى، عن عَدي بن ثابت، عن زر، عن علي، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرأ: {ولا الضالين} ، قال: آمين، قال هذا خطأ.

قلت: فحدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأَوْدي، عن بكر بن عبد الرَّحمَن، عن عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى، عن سلمة بن كهيل، عن حجية بن عَدي، عن علي، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: آمين حين يفرغ من قراءة فاتحة الكتاب.

قال: وهذا أيضا عندي خطأ إنما هو سلمة، عن حجر أبي العَنْبَس، عن وائل بن حُجْر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

⦗ص: 148⦘

قال: فقلت: فحديث المطلب ما حاله؟ قال: لم يروه غيره، لا أدري ما هو، وهذا من ابن أبي ليلى، كان ابن أبي ليلى سيئ الحفظ. «علل الحديث» (251).

- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، واختُلِف عنه؛

رواه حميد بن عبد الرَّحمَن الرؤاسي، وعمران بن محمد، وسهيل بن صبرة، وزياد البكائي، وعيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى، عن سلمة بن كهيل، عن حجية بن عَدي، عن علي.

ورواه أَبو حمزة السكري، واختُلِف عنه؛

فقال عبد الرَّحمَن بن علقمة المَرْوَزي: عن أبي حمزة، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أبي ليلى، عن سلمة.

وخالفه عبدة بن الحكم، وعلي بن الحسن بن شقيق، وعبدان، رووه عن أبي حمزة، عن ابن أبي ليلى، وهو الصواب. «العلل» (349).

ص: 147

9513 -

عن مولى امرأة عطاء بن السائب، عن علي بن أبي طالب، قال:

«إذا كان يوم الجمعة، خرج الشياطين يربثون الناس إلى أسواقهم، ومعهم الرايات، وتقعد الملائكة على أَبواب المساجد، يكتبون الناس على قدر منازلهم، السابق، والمصلي، والذي يليه، حتى يخرج الإمام، فمن دنا من الإمام، فأنصت واستمع ولم يلغ، كان له كفلان من الأجر، ومن نأى عنه، فاستمع وأنصت ولم يلغ، كان له كفل من الأجر، ومن دنا من الإمام، فلغا ولم ينصت ولم يستمع، كان عليه كفلان من الوزر، ومن نأى عنه، فلغا ولم ينصت ولم يستمع، كان عليه كفل من الوزر، ومن قال: صه فقد تكلم، ومن تكلم فلا جمعة له» .

ثم قال: هكذا سمعت من نبيكم صلى الله عليه وسلم

(1)

.

⦗ص: 149⦘

- وفي رواية: «سمعت عليا، رضي الله عنه، على منبر الكوفة يقول: إذا كان يوم الجمعة، غدت الشياطين براياتها إلى الأسواق، فيرمون الناس بالترابيث، أو الربائث، ويثبطونهم عن الجمعة، وتغدو الملائكة، فيجلسون على أَبواب المسجد، فيكتبون الرجل من ساعة، والرجل من ساعتين، حتى يخرج الإمام، فإذا جلس الرجل مجلسا، يستمكن فيه من الاستماع والنظر، فأنصت ولم يلغ، كان له كفلان من أجر، فإن نأى وجلس حيث لا يسمع، فأنصت ولم يلغ، كان له كفل من أجر، وإن جلس مجلسا، يستمكن فيه من الاستماع والنظر، فلغا ولم ينصت، كان له كفل من وزر، ومن قال يوم الجمعة لصاحبه: صه، فقد لغا، ومن لغا فليس له في جمعته تلك شيء، ثم يقول في آخر ذلك: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك» .

أخرجه أحمد (719) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا الحجاج بن أَرطَاة. و «أَبو داود» (1051) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا عيسى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر.

كلاهما (الحجاج، وعبد الرَّحمَن) عن عطاء الخراساني، عن مولى امرأته، فذكره

(2)

.

- في رواية عبد الرَّحمَن، قال: حدثني عطاء الخراساني، عن مولى امرأته، أم عثمان.

- قال أَبو داود: رواه الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، قال:«بالربائث» ، وقال:«مولى امرأته، أم عثمان بن عطاء» .

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (10050)، وتحفة الأشراف (10340)، وأطراف المسند (6483).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 3/ 220.

ص: 148

- فوائد:

- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر، عن عطاء الخراساني، عن مولى أم عثمان، امرأته، عن علي بن أبي طالب، ذكر كلاما، وفيه دلالة أنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا كان يوم الجمعة جلس الملائكة على أَبواب المسجد.

ورواه حماد بن سلمة، عن عطاء الخراساني، عن رجل، قوله، موقوفا.

⦗ص: 150⦘

قلت لأبي: ما الصحيح؟ قال: حديث عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر أشبه، وحماد لم يحفظ. «علل الحديث» (599).

ص: 149

9514 -

عن الحارث، عن علي، قال:

«من السنة أن تخرج إلى العيد ماشيا، وأن تأكل شيئًا قبل أن تخرج»

(1)

.

- وفي رواية: «من السنة أن تأتي المصلى، يوم العيد، ماشيا»

(2)

.

- وفي رواية: «من السنة أن تأتي الصلاة يوم العيد»

(3)

.

- وفي رواية: «من السنة أن تأتي العيد ماشيا»

(4)

.

- وفي رواية: «إن من السنة أن يمشي إلى العيد»

(5)

.

أخرجه عبد الرزاق (5667 و 5707) عن الثوري. و «ابن أبي شيبة» (5652) قال: حدثنا شَريك. و «ابن ماجة» (1296) قال: حدثنا يحيى بن حكيم، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا زهير. و «التِّرمِذي» (530) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى، قال: حدثنا شَريك.

ثلاثتهم (سفيان الثوري، وشريك بن عبد الله النَّخَعي، وزهير بن معاوية) عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، فذكره

(6)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.

• أَخرجه عبد الرزاق (5663) عن الثوري، عن صاحب له، عن رجل حدثه، عن علي، قال: رأيته يأتي العيد ماشيا.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

اللفظ لعبد الرزاق (5667).

(3)

اللفظ لعبد الرزاق (5707).

(4)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(5)

اللفظ لابن ماجة.

(6)

المسند الجامع (10052)، وتحفة الأشراف (10042).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 3/ 281.

ص: 150

- فوائد:

- روايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة، ولم يسمع أَبو إسحاق الهمداني من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.

ص: 150

9515 -

عن النزال بن سبرة؛ أن عليا خرج إلى النخيلة، فصلى بها الظهر والعصر ركعتين، ثم رجع من يومه، فقال: أردت أن أعلمكم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم.

أخرجه ابن أبي شيبة (8198) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، عن النزال، فذكره.

ص: 151

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: جويبر بن سعيد، البلخي، عن الضحاك.

قال لي علي، يعني ابن المديني، قال يحيى، يعني القطان: كنت أعرف جويبرا بحديثين، يعني، ثم أخرج هذه الأحاديث بعد، فضعفه.

وقال عبد الرَّحمَن بن مغراء لجويبر: جابر بن سعيد، الأزدي. «التاريخ الكبير» 2/ 257.

ص: 151

9516 -

عن عمر بن علي بن أبي طالب؛ أن عليا كان يصلي المغرب في السفر، ثم يتعشى، ثم يصلي العشاء على إثرها، ثم يقول: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع

(1)

.

- وفي رواية: «عن عمر بن علي بن أبي طالب؛ أن عليا، كان إذا سافر، سار بعد ما تغرب الشمس، حتى تكاد أن تظلم، ثم ينزل فيصلي المغرب، ثم يدعو بعشائه فيتعشى، ثم يصلي العشاء، ثم يرتحل، ويقول: هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع»

(2)

.

- وفي رواية: «عن عمر بن علي بن أبي طالب؛ أن عليا كان يسير، حتى إذا غربت الشمس وأظلم، نزل فصلى المغرب، ثم تعشى، ثم صلى العشاء على إثرها، ثم يقول: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع»

(3)

.

⦗ص: 152⦘

أخرجه ابن أبي شيبة (8330). وأَبو داود (1234) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وابن المثنى، وهذا لفظ ابن المثنى. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 136 (1143) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. و «النَّسَائي» (1584) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. و «أَبو يَعلى» (464) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. وفي (548) قال: حدثنا أَبو موسى.

أربعتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأخوه عثمان، وأَبو موسى محمد بن المثنى، وإسحاق) عن أبي أُسامة حماد بن أُسامة، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره

(4)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ لأبي داود.

(3)

اللفظ لأبي يَعلى (464).

(4)

المسند الجامع (10051)، وتحفة الأشراف (10250)، وأطراف المسند (6373).

والحديث؛ أخرجه البزار (664).

ص: 151

9517 -

عن ضميرة الحميري، عن علي؛ أنه قال في الاستسقاء: إذا خرجتم فاحمدوا الله، وأثنوا عليه بما هو أهله، وصلوا على النبي صلى الله عليه وسلم واستغفروا، فإن الاستسقاء الاستغفار، قال: وقال علي:

«إن النبي صلى الله عليه وسلم حول رداءه وهو قائم، حين أراد أن يدعو» .

أخرجه عبد الرزاق (4904) عن إبراهيم بن محمد، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره.

ص: 152

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِبراهيم بن محمد بن أَبي يحيى الأَسلَمي، واسم أَبي يحيى سَمعان، وهو إِبراهيم بن أَبي يحيى، رافضيٌّ خبيثٌ متروكٌ متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (9501 م).

- وقال البخاري: حسين بن عبد الله بن ضميرة، واسم ضميرة: سعد، الحميري، من آل ذي يزن، مدينين، عن أبيه، عن جَدِّه، منكر الحديث. «التاريخ الكبير» 2/ 388.

ص: 152

9518 -

عن حنش، عن علي، قال:

«كسفت الشمس، فصلى علي للناس فقرأ:{يس} ، أو نحوها، ثم ركع نحوا من قدر سورة، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده، ثم قام قدر السورة

⦗ص: 153⦘

يدعو ويكبر، ثم ركع قدر قراءته أيضا، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام أيضا قدر السورة، ثم ركع قدر ذلك أيضا، حتى صلى أربع ركعات، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم سجد، ثم قام إلى الركعة الثانية، ففعل كفعله في الركعة الأولى، ثم جلس يدعو ويرغب، حتى انكشفت الشمس».

ثم حدثهم؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك فعل

(1)

.

أخرجه أحمد (1216) قال: حدثنا يحيى بن آدم. و «ابن خزيمة» (1388 و 1394) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أَبو نُعيم (ح) وحدثنا محمد بن يحيى، ويوسف بن موسى، قالا: حدثنا أحمد بن يونس.

ثلاثتهم (يحيى بن آدم، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين، وأحمد بن يونس) عن زهير، قال: حدثنا الحسن بن الحر، قال: حدثنا الحكم بن عتيبة، عن رجل يدعى حنشا، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (10053)، وأطراف المسند (6217)، ومَجمَع الزوائد 2/ 207، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1616).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 3/ 330.

ص: 152

- فوائد:

- قال علي بن المديني: حنش بن ربيعة، الذي روى عنه الحكم لا نعرفه. «الجرح والتعديل» 3/ 291.

- وقال البخاري: حنش بن المُعتَمِر الصَّنْعاني، وقال بعضهم: حنش بن ربيعة الكناني، عداده في الكوفيين، عن علي، روى عنه سماك والحكم، يتكلمون في حديثه. «التاريخ الأوسط» 2/ 1077.

- وقال أَبو زُرعَة الرازي: أَبو المُعتَمِر، عن علي رضي الله عنه، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (963).

- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه الحكم بن عتيبة، واختلف عنه في رفعه؛

⦗ص: 154⦘

رواه الشيباني عن الحكم فاختلف عنه، فوقفه الثوري وغيره عن الشيباني.

ورواه حفص بن غياث من رواية محمد بن يونس الجمال عنه، عن الحكم، عن حنش، عن علي مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وكذلك رواه أَبو يوسف القاضي، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، ورفعه أيضا، إلا أنهما اختلفا في الكسوف، فقال ابن أبي ليلى: كسفت الشمس، وقال الجمال عن حفص: انكسف القمر.

ورواه منصور بن المُعتَمِر، عن الحكم بن عتيبة، عن حنش، عن علي؛ في كسوف الشمس، موقوفًا، والموقوف أصح.

وكذلك رواه أَبَان بن تغلب، عن أبي إسحاق، عن حنش، عن علي، موقوفا. «العلل» (353).

ص: 153

• حديث طاووس، عن ابن عباس، قال:

«صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كسفت الشمس ثمان ركعات، في أربع سجدات» .

وعن علي مثل ذلك.

سلف في مسند عبد الله بن عباس، رضي الله تعالى عنهما.

ص: 154

9519 -

عن الحارث الأعور، عن علي، قال:

«صليت صلاة الخوف مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين ركعتين إلا المغرب، فإنه صلاها ثلاثا» .

أخرجه ابن أبي شيبة (8371) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن حجاج، عن أبي إسحاق، عن الحارث، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 2/ 155، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1567)، والمطالب العالية (726 و 741).

والحديث؛ أخرجه البزار (845).

ص: 154

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه. انظر فوائد الحديث رقم (8607).

- الحارث؛ هو الأعور، وأَبو إسحاق، هو السبيعي، عَمرو بن عبد الله، وأَبو معاوية؛ هو محمد بن خازم.

- روايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة، ولم يسمع أَبو إسحاق الهمداني من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.

ص: 155

9520 -

عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل التطوع ثماني ركعات، وبالنهار ثنتي عشرة ركعة»

(1)

.

أخرجه عبد الله بن أحمد (1261). وأَبو يَعلى (495) كلاهما عن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا سعيد بن خثيم، أَبو مَعمَر الهلالي، قال: حدثنا فضيل بن مرزوق، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى.

(2)

المسند الجامع (10070)، وأطراف المسند (6268)، والمقصد العَلي (380)، ومَجمَع الزوائد 2/ 231، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1704).

ص: 155

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ عاصم بن ضَمرة السلولي شيعي، منكر الحديث، تفرد عن علي بن أبي طالب بأحاديث باطلة. انظر فوائد الحديث رقم (9496).

ص: 155

9521 -

عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على إثر كل صلاة مكتوبة ركعتين، إلا الفجر والعصر»

(1)

.

- زاد عند أحمد: وقال عبد الرَّحمَن: «في دبر كل صلاة» .

- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي صلاة، يصلى بعدها، إلا صلى بعدها ركعتين»

(2)

.

⦗ص: 156⦘

أخرجه عبد الرزاق (4823) عن الثوري. و «ابن أبي شيبة» (7417) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» (1012) قال: حدثنا وكيع، وعبد الرَّحمَن، عن سفيان. و «عَبد بن حُميد» (71) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان. و «أَبو داود» (1275) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 143 (1217) قال: حدثني أَبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، ومحمد بن فضيل، عن مطرف. وفي 1/ 144 (1226) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان.

(1)

اللفظ لعبد الرزاق.

(2)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1227).

ص: 155

وفي (1227) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا جرير، ومحمد بن فضيل بن غزوان، عن مطرف. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (339) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان

(1)

. وفي (344) قال: أخبرنا محمد بن قُدَامة، عن جرير، عن مطرف. و «أَبو يَعلى» (347) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا أسباط بن محمد، قال: حدثنا مطرف. وفي (573) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان. وفي (617) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و «ابن خزيمة» (1196) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا محمد بن العلاء بن كُريب، قال: حدثنا أَبو خالد، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان.

كلاهما (سفيان الثوري، ومطرف) عن أبي إسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة السلولي، فذكره

(2)

.

(1)

هذا الإسناد لم يرد في «تحفة الأشراف» .

(2)

المسند الجامع (10069)، وتحفة الأشراف (10138)، وأطراف المسند (6283).

والحديث؛ أخرجه البزار (674 و 689)، والبيهقي 2/ 459.

ص: 156

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ عاصم بن ضَمرة السلولي شيعي، منكر الحديث، تفرد عن علي بن أبي طالب بأحاديث باطلة. انظر فوائد الحديث رقم (9496).

ص: 156

9522 -

عن عاصم بن ضمرة، قال: سألنا عليا، عن تطوع النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار؟ فقال: إنكم لا تطيقونه، قال: قلنا: أخبرنا به نأخذ منه ما أطقنا، قال:

⦗ص: 157⦘

«كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر أمهل، حتى إذا كانت الشمس من هاهنا، يعني من قبل المشرق، مقدارها من صلاة العصر من هاهنا من قبل المغرب، قام فصلى ركعتين، ثم يمهل حتى إذا كانت الشمس من هاهنا، يعني من قبل المشرق، مقدارها من صلاة الظهر من هاهنا، يعني من قبل المغرب، قام فصلى أربعا، وأربعا قبل الظهر إذا زالت الشمس، وركعتين بعدها، وأربعا قبل العصر، يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين، والنبيين، ومن تبعهم من المؤمنين، والمسلمين» .

وقال: قال علي: تلك ست عشرة ركعة، تطوع النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار، وقل من يداوم عليها

(1)

.

- وفي رواية: «عن عاصم بن ضمرة، قال: سألنا عليا عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من النهار؟ فقال: إنكم لا تطيقون ذلك، قال: قلنا: من أطاق منا ذلك؟ قال: كان إذا كانت الشمس من هاهنا كهيئتها من هاهنا عند العصر، صلى ركعتين، وإذا كانت الشمس من هاهنا كهيئتها من هاهنا عند الظهر، صلى أربعا، ويصلي قبل الظهر أربعا، وبعدها ركعتين، وقبل العصر أربعا، ويفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين، والنبيين، ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين»

(2)

.

- في رواية أبي يَعلى (318): «يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين، والنبيين، ومن تبعهم من النبيين والمرسلين» .

(1)

اللفظ لأحمد (650).

(2)

اللفظ لأحمد (1375).

ص: 156

- وفي رواية: «عن عاصم بن ضمرة، قال: قال ناس من أصحاب علي لعلي: ألا تحدثنا بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنهار التطوع؟ قال: فقال علي: إنكم لن تطيقوها، قال: فقالوا: أخبرنا بها نأخذ منها ما أطقنا، قال: فقال: كان إذا ارتفعت الشمس من مشرقها، فكانت كهيئتها من المغرب من صلاة العصر، صلى ركعتين،

⦗ص: 158⦘

فإذا كانت من المشرق كهيئتها من الظهر من المغرب، صلى أربع ركعات، وصلى قبل الظهر أربع ركعات، وبعد الظهر ركعتين، وصلى قبل العصر أربع ركعات، يسلم في كل ركعتين على الملائكة المقربين، والنبيين، ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين»

(1)

.

- وفي رواية: «عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: قلنا له: حدثنا عن تطوع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ومن يطيقه؟ قال: قلنا له: حدثنا نطيق منه ما أطقنا، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمهل، فإذا ارتفعت الشمس وطلعت، وكان مقدارها من العصر من قبل المشرق، صلى ركعتين، يفصل فيهما بتسليم على الملائكة المقربين، والنبيين، ومن تبعه من المؤمنين والمسلمين، ثم يمهل حتى إذا ارتفع الضحى، وكان مقدارها من الظهر من قبل المشرق، صلى أربعا، يفصل فيها بالتسليم، كما فعل في الأول، فإذا زالت الشمس قام فصلى أربعا، يفصل فيها بتسليم على الملائكة المقربين، والنبيين، ومن تبعه من المؤمنين والمسلمين، ثم يصلي بعد الظهر ركعتين مثل ذلك، ثم يصلي قبل العصر أربعا، فيفصل بمثل ذلك»

(2)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ لعبد الرزاق (4806).

ص: 157

- وفي رواية: «عن عاصم بن ضمرة، عن علي؛ أنه سُئِل عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أيكم يطيق صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: نحب أن نعلمها، قال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس، يعني من مطلعها، قدر رمح، أو رمحين، كقدر صلاة العصر من مغربها، صلى ركعتين، ثم يمهل حتى إذا ارتفع الضحى، صلى أربع ركعات، ثم يمهل حتى إذا زالت الشمس، صلى أربع ركعات قبل الظهر، حين تزول الشمس، فإذا صلى الظهر، صلى بعدها ركعتين، وقبل العصر أربع ركعات، فذلك ست عشرة ركعة»

(1)

.

⦗ص: 159⦘

- وفي رواية: «عن عاصم بن ضمرة، قال: سألنا عليا عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إنكم لن تطيقوها، قلنا: فأخبرنا فإنا نحب أن نعلمها، قال: إذا كانت الشمس من قبل مشرقها كنحو من صلاة العصر، قام فصلى ركعتين، ثم يمهل الشمس، حتى إذا كانت من مشرقها كنحو من صلاة الأولى، صلى أربع ركعات، ثم ينطلق إلى أهله، فيتنفل إن بدا له، ثم يقوم حين تميل الشمس، فيصلي أربع ركعات، ثم يصلي بعد الظهر ركعتين، وقبل العصر أربع ركعات»

(2)

.

- وفي رواية: «عن عاصم بن ضمرة، قال: سألت علي بن أبي طالب، عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من النهار، بعد المكتوبة؟ قال: ومن يطيق ذلك، ثم أخبره، قال: كان يصلي حين ترتفع الشمس ركعتين، وقبل نصف النهار أربع ركعات، يجعل التسليم في آخر ركعة، وقبل الظهر أربع ركعات، يجعل التسليم في آخر ركعة، وبعدها أربع ركعات، يجعل التسليم في آخر ركعة»

(3)

.

(1)

اللفظ للنسائي (335).

(2)

اللفظ للنسائي (338).

(3)

اللفظ للنسائي (336).

ص: 158

- وفي رواية: «عن عاصم بن ضمرة، قال: سألت عليا عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فوصف، قال: كان يصلي قبل الظهر أربعا، وبعدها ثنتين، ويصلى قبل العصر أربعا، يفصل بين كل ركعتين بتسليم على الملائكة المقربين، والنبيين، ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين»

(1)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل العصر ركعتين»

(2)

.

- وفي رواية: «عن عاصم بن ضمرة، قال: أتينا علي بن أبي طالب، فقلنا: يا أمير المؤمنين، ألا تحدثنا عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم تطوعه؟ فقال: وأيكم يطيقه؟ قالوا: نأخذ منه ما أطقنا، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من النهار ست عشرة ركعة، سوى المكتوبة»

(3)

.

⦗ص: 160⦘

- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالنهار ست عشرة ركعة»

(4)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى أربعا قبل الظهر»

(5)

.

- وفي رواية: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل الظهر أربعا، وبعدها ركعتين»

(6)

.

- وفي رواية: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل العصر أربع ركعات، يفصل بينهن بالتسليم على الملائكة المقربين، ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين»

(7)

.

(1)

اللفظ للنسائي (346).

(2)

اللفظ لأبي داود.

(3)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1242).

(4)

اللفظ لأحمد (885).

(5)

اللفظ لأحمد (1258).

(6)

اللفظ للترمذي (424).

(7)

اللفظ للترمذي (429).

ص: 159

- وفي رواية: «عن عاصم بن ضمرة، عن علي؛ أنه كان يصلي قبل الظهر أربعا، وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصليها عند الزوال، ويمد فيها»

(1)

.

أخرجه عبد الرزاق (4806) عن مَعمَر، والثوري. وفي (4807) عن مَعمَر. و «ابن أبي شيبة» (6018) قال: حدثنا أَبو الأحوص. و «أحمد» (650) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، وإسرائيل، وأبي. وفي 1/ 111 (885) قال: حدثنا أسود، قال: حدثنا شَريك. وفي 1/ 143 (1208) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، وإسرائيل. وفي 1/ 147 (1258) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا مسعر. وفي 1/ 160 (1375) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «ابن ماجة» (1161) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، وأبي، وإسرائيل. و «أَبو داود» (1272) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. و «التِّرمِذي» (424 و 429) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا سفيان. وفي (598) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة. وفي (599)، وفي «الشمائل» (287) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (296) قال: حدثنا أَبو سلمة، يحيى بن خلف، قال: حدثنا عمر بن علي المقدمي، عن مِسعَر بن كِدَام. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 142 (1202) قال: حدثني أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي

⦗ص: 161⦘

(1203)

قال: حدثنا أَبو كامل الجَحدري، فضيل بن الحسين، إملاء علي من كتابه، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي 1/ 143 (1208) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، وأَبو خيثمة، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي 1/ 146 (1242) قال: حدثني أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحيم الرازي، عن زكريا بن أبي زائدة، والعلاء بن المُسَيب.

(1)

اللفظ للترمذي، في الشمائل (296).

ص: 160

و «النَّسَائي» 2/ 119، وفي «الكبرى» (337 و 346) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا شعبة. وفي 2/ 120، وفي «الكبرى» (336 و 347) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا حصين بن عبد الرَّحمَن. وفي «الكبرى» (330 و 335 و 345 و 473) مطولا ومختصرا، قال: أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن فضيل، عن عبد الملك بن أبي سليمان. وفي (333) قال: أخبرنا علي بن محمد بن علي بن أبي المضاء، قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، عن هُشيم، عن حصين. وفي (338) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا زهير. وفي (343 و 472) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو يَعلى» (318) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة. وفي (622) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و «ابن خزيمة» (1211) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة.

جميعهم (مَعمَر بن راشد، وسفيان الثوري، وأَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وإسرائيل بن يونس، والجراح والد وكيع، وشريك بن عبد الله النَّخَعي، ومِسعَر بن كِدَام، وشعبة بن الحجاج، وأَبو عَوانة الوضاح، وزكريا بن أبي زائدة، والعلاء بن المُسَيب، وحصين بن عبد الرَّحمَن، وعبد الملك بن أبي سليمان، وزهير بن معاوية) عن أبي إسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة السلولي، فذكره.

- قال أحمد بن حنبل (650): حدثنا وكيع، عن أبيه؛ قال: قال حبيب بن أبي ثابت لأبي إسحاق، حين حدثه: يا أبا إسحاق، يسوى حديثك هذا ملء مسجدك ذهبا.

- وقال وكيع أيضا: قال أبي: قال حبيب بن أبي ثابت: يا أبا إسحاق، ما أحب أن لي بحديثك هذا ملء مسجدك هذا ذهبا. «مسند أحمد» (1208 م)، و «سنن ابن ماجة» .

ص: 161

ـ قال التِّرمِذي (599): هذا حديثٌ حسنٌ، وقال إسحاق بن إبراهيم: أحسن شيء روي في تطوع النبي صلى الله عليه وسلم في النهار هذا، وروي عن ابن المبارك، أنه كان يضعف هذا الحديث، وإنما ضعفه عندنا، والله أعلم، لأنه لا يروى مثل هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، وعاصم بن ضمرة هو ثقة عند بعض أهل الحديث.

قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد القطان: قال سفيان: كنا نعرف فضل حديث عاصم بن ضمرة على حديث الحارث.

- وقال أيضا (424 و 429): حديث علي حديث حسن.

- حدثنا أَبو بكر العطار: قال: قال علي بن عبد الله، عن يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: كنا نعرف فضل حديث عاصم بن ضمرة على حديث الحارث.

- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (346): أَبو إسحاق اسمه: عَمرو بن عبد الله.

• أَخرجه أحمد (682) قال: حدثنا سليمان بن داود. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (471) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود. و «أَبو يَعلى» (334) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك. و «ابن خزيمة» (1232) قال: حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي، قال: حدثنا أَبو عامر (ح) وحدثنا بُندَار، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك.

ثلاثتهم (أَبو داود سليمان بن داود، وهشام بن عبد الملك، وأَبو عامر العَقَدي) عن شعبة بن الحجاج، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة، عن علي؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الضحى»

(1)

.

- وفي رواية: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى» .

قال المخرمي: هكذا حدثنا به مختصرا

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (682).

(2)

اللفظ لابن خزيمة (1232).

ص: 162

ـ قال ابن خزيمة: هذا الخبر عندي مختصر من حديث عاصم بن ضمرة: «سألنا عليا عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم» قد أمليته قبل، قال في الخبر:«إذا كانت الشمس من هاهنا كهيئتها من هاهنا، عند العصر، صلى ركعتين» ، فهذه صلاة الضحى.

• وأخرجه عبد الله بن أحمد (1252) قال: حدثني أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن عمر، قال: حدثنا المحاربي، عن فضيل بن مرزوق، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

«صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الضحى حين كانت الشمس من المشرق، في مكانها من المغرب صلاة العصر»

(1)

.

• وأخرجه عبد الله بن أحمد (1234) قال: حدثني العباس بن الوليد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (1241) قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن بن عمر، قال: حدثنا عبد الرحيم، يعني الرازي، عن العلاء بن المُسَيب.

كلاهما (أَبو عَوانة اليشكري، والعلاء) عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، قال: سئل علي عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال:

«كان يصلي من الليل ست عشرة ركعة»

(2)

.

- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ست عشرة ركعة، سوى المكتوبة»

(3)

.

جعل ذلك في صلاة الليل.

(1)

المسند الجامع (10064 و 10065: 10068)، وتحفة الأشراف (10137 و 10139 و 10140 و 10142 و 10144)، وأطراف المسند (6181 و 6268 و 6271 و 6274 و 6281 و 6284)، والمقصد العَلي (389)، ومَجمَع الزوائد 2/ 235.

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (127 و 128)، والبزار (672 و 673 و 675: 677 و 692)، والدارقُطني (1857 و 1858)، والبيهقي 2/ 473 و 3/ 50 و 51، والبغوي (892).

(2)

لفظ (1234).

(3)

لفظ (1241).

ص: 163

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ عاصم بن ضَمرة السلولي شيعي، منكر الحديث، تفرد عن علي بن أبي طالب بأحاديث باطلة. انظر فوائد الحديث رقم (9496).

ص: 164

9523 -

عن الحارث الأعور، عن علي، قال:

«سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل، فقال: مثنى مثنى، فقلت: صلاة النهار؟ فقال: أربعا» .

أخرجه عبد الرزاق (4229) عن مقاتل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، فذكره.

ص: 164

- فوائد:

- أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 6/ 109، في مناكير مقاتل بن سليمان، وقال: الرواية في صلاة الليل مثنى مثنى ثابتة، وقد روى شعبة، عن يَعلى بن عطاء، عن علي الأزدي، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، وأما صلاة النهار أربعا، فلا يُتابَع عليه.

- قلنا: روايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة، ولم يسمع أَبو إسحاق الهمداني من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.

ص: 164

9524 -

عن الفرات بن سلمان، قال: قال علي:

«ألا يقوم أحدكم، فيصلي أربع ركعات قبل العصر، ويقول فيهن ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تم نورك فهديت، فلك الحمد، عظم حلمك فعفوت، فلك الحمد، بسطت يدك فأعطيت، فلك الحمد، ربنا وجهك أكرم الوجوه، وجاهك أعظم الجاه، وعطيتك أفضل العطية وأهنؤها، تطاع ربنا فتشكر، وتعصى ربنا فتغفر، وتجيب المضطر، وتكشف الضر، وتشفي السقيم، وتغفر الذنب، وتقبل التوبة، ولا يجزي بآلائك أحد، ولا يبلغ مدحتك قول قائل» .

أخرجه أَبو يَعلى (440) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي، قال: حدثنا بشر بن منصور السليمي، عن الخليل بن مُرَّة، عن الفرات بن سلمان، فذكره

(1)

.

⦗ص: 165⦘

• أخرجه ابن أبي شيبة (29867) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، أنه كان يقول: تم نورك فهديت، فلك الحمد، وعظم حلمك فعفوت، فلك الحمد، وبسطت يدك فأعطيت، فلك الحمد، ربنا وجهك أكرم الوجوه، وجاهك خير الجاه، وعطيتك أفضل العطية وأهنؤها، تطاع ربنا فتشكر، وتعصى ربنا فتغفر، تجيب المضطر، وتكشف الضر، وتشفي السقيم، وتنجي من الكرب، وتقبل التوبة، وتغفر الذنب لمن شئت، لا يجزي بآلائك أحد، ولا يحصي نعماءك قول قائل.

يعني: كل يقول بعد الصلاة، «موقوف» .

(1)

المقصد العَلي (1683)، ومَجمَع الزوائد 10/ 158، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1668 و 6201)، والمطالب العالية (3398).

ص: 164

- فوائد:

- قال أَبو زُرعَة: فرات بن سلمان، عن علي رضي الله عنه، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (612).

ص: 165

9525 -

عن عبد الله بن جعفر، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إذا كانت ليلة النصف من شعبان، فقوموا ليلها، وصوموا نهارها، فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا، فيقول: ألا من مستغفر لي فأغفر له، ألا مسترزق فأرزقه، ألا مبتلى فأعافيه، ألا كذا، ألا كذا، حتى يطلع الفجر» .

أخرجه ابن ماجة (1388) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن أبي سبرة، عن إبراهيم بن محمد، عن معاوية بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10071)، وتحفة الأشراف (10163).

ص: 165

- فوائد:

- ابن أبي سبرة، هو أَبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة.

ص: 165

9526 -

عن حسين بن علي، أن علي بن أبي طالب أخبره؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة ابنة النبي صلى الله عليه وسلم ليلة، فقال: ألا تصليان؟ فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف حين قلت ذلك، ولم يرجع إلي شيئا، ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه، يقول: {وكان الإنسان أكثر شيء جدلا}»

(1)

.

- وفي رواية: «دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى فاطمة من الليل، فأيقظنا للصلاة، قال: ثم رجع إلى بيته، فصلى هويا من الليل، قال: فلم يسمع لنا حسا، قال: فرجع إلينا فأيقظنا، وقال: قوما فصليا، قال: فجلست وأنا أعرك عيني، وأقول: إنا والله ما نصلي إلا ما كتب لنا، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، قال: فولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول، ويضرب بيده على فخذه: ما نصلي إلا ما كتب لنا! ما نصلي إلا ما كتب لنا! {وكان الإنسان أكثر شيء جدلا}»

(2)

.

- وفي رواية: «أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم وفاطمة، وذلك من السحر، حتى قام على الباب، فقال: ألا تصلون؟ فقلت مجيبا له: يا رسول الله، إنما نفوسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، قال: فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يرجع إلي الكلام، فسمعته حين ولى يقول، وضرب بيده على فخذه: {وكان الإنسان أكثر شيء جدلا}»

(3)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة، قال: ألا تصليان»

(4)

.

أخرجه أحمد (705) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف. وفي 1/ 112 (900) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي (901) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي،

⦗ص: 167⦘

عن صالح.

(1)

اللفظ لأحمد (900).

(2)

اللفظ لأحمد (705).

(3)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (571).

(4)

اللفظ للبخاري (4724).

ص: 166

و «البخاري» 2/ 50 (1127) و 9/ 106 (7347) و 9/ 137 (7465) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي 6/ 88 (4724) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح. وفي 9/ 106 (7347) قال: حدثني محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا عتاب بن بشير، عن إسحاق. وفي 9/ 137 (7465) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني أخي عبد الحميد، عن سليمان، عن محمد بن أبي عتيق. وفي «الأدب المفرد» (955) قال: حدثنا يحيى بن بُكير، قال: حدثنا الليث، عن عُقيل. و «مسلم» 2/ 187 (1768) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث، عن عُقَيل. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 77 (571) قال: حدثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أَبي أُنيسة. وفي (575) قال: كتب إلي قتيبة بن سعيد: كتبت إليك بخطي، وختمت الكتاب بخاتمي، يذكر أن الليث بن سعد حدثهم، عن عقيل. و «النَّسَائي» 3/ 205، وفي «الكبرى» (1313 و 11242) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن عُقيل. وفي 3/ 206 قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف. و «أَبو يَعلى» (366) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق

(1)

، قال: حدثني حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف. و «ابن خزيمة» (1139) قال: حدثنا محمد بن علي بن محرز، قال: حدثنا يعقوب، يعني ابن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف. و «ابن حِبَّان» (2566) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن كَيْسان.

(1)

تحرف في طبعة دار المأمون إلى: «عن أبي إسحاق» ، وجاء على الصواب في طبعة دار القبلة (361).

ص: 167

سبعتهم (حكيم، وشعيب، وصالح بن كَيْسان، وإسحاق بن راشد، ومحمد بن أبي عتيق، وعقيل، وزيد) عن محمد بن مسلم بن عُبيد الله بن شهاب الزُّهْري، قال: أخبرني علي بن حسين، أن حسين بن علي أخبره، فذكره

(1)

.

⦗ص: 168⦘

• أخرجه ابن خزيمة (1140) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا حُجَين بن المثنى، أَبو عمر

(2)

، قال: حدثنا الليث، يعني ابن سعد، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن علي بن الحسين؛ أن حسن بن علي حدثه ـ كذا قال لنا ابن رافع: أن حسن بن علي حدثه ـ عن علي بن أبي طالب؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ألا تصلون؟ فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإن شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قلت ذلك، ولم يرجع إلي شيئا، ثم سمعته وهو مدبر يضرب فخذه، ويقول: {وكان الإنسان أكثر شيء جدلا}» .

جعله «عن الحسن» ، بدل «الحسين» ، رضي الله تعالى عنهما.

• أَخرجه عبد الرزاق (2244) عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن علي بن حسين، قال:

«دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على علي وفاطمة، وهما نائمان، فقال: ألا تصلوا؟ فقال علي: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، إذا أراد أن يبعثها بعثها، فانصرف عنهما وهو يقول: {وكان الإنسان أكثر شيء جدلا}» ، «مُرسَل» .

(1)

المسند الجامع (10063)، وتحفة الأشراف (10070)، وأطراف المسند (6201).

والحديث؛ أخرجه البزار (503 و 504)، وأَبو عَوانة (2206: 2210)، والبيهقي 2/ 500.

(2)

تصحف في طبعة الميمان إلى: «أَبو عمير» ، وهو على الصواب في طبعة الأعظمي الثالثة، صفحة (265)، و «التاريخ الكبير» 3/ 134، و «الكنى» لمسلم (2158)، و «الجرح والتعديل» 3/ 319، و «ثقات ابن حبان» 8/ 219، و «تهذيب الكمال» 5/ 483.

ص: 167

- فوائد:

- قال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه الزُّهْري، عن علي بن الحسين، واختُلِف عنه؛

فرواه الليث، عن عُقيل، عن الزُّهْري، عن علي بن الحسين، عن الحسن بن علي، عن علي.

قال ذلك أَبو صالح كاتب الليث، وقتيبة بن سعيد، وحجين بن المثنى، عن الليث.

ويقال: إنه هكذا كان في كتاب الليث، فقيل له: إن الصواب عن الحسين بن علي، فرجع إلى الصواب.

⦗ص: 169⦘

وكذلك رواه ابن لَهِيعة، عن عقيل، عن الزُّهْري على الصواب.

وكذلك رواه يحيى بن بُكير، وغير واحد، عن الليث.

وكذلك رواه شعيب بن أبي حمزة، وحكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، وصالح بن كَيْسان، وإسحاق بن راشد، ويونس بن يزيد، ومحمد بن أبي عتيق، وزيد بن أَبي أُنيسة، ومعمر بن أَبَان بن حمران، عن الزُّهْري، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي.

ورواه مَعمَر، عن الزُّهْري، عن علي بن الحسين، مُرسلًا.

وكذلك رواه مسعر، عن عتبة بن قيس، عن علي بن حسين مرسلا أيضا.

والصواب ما رواه صالح بن كَيْسان، وحكيم بن حكيم، ومن تابعهما عن الزُّهْري، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي. «العلل» (302).

- وقال الدارقُطني أيضا: أخرج مسلم حديث قتيبة، عن ليث، عن عُقَيل، عن الزُّهْري، عن علي بن الحسين، عن الحسن بن علي، عن علي؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة ليلا.

وقد تابع مسلما، عن قتيبة: الحنيني ()، وإبراهيم بن نصر النهاوندي.

وخالفهم: موسى، والنَّسَائي، والسراج، عن قتيبة، إلا أن موسى قال: حدثناه من غير كتابة، وكان في كتابه: الحسن.

وقد رواه أَبوصالح، وحمزة بن زياد، والوليد بن صالح، عن الليث، فقالوا فيه: الحسن بن علي.

وقال يونس المُؤَدِّب، وأَبو النضر، وغيرهما، عن ليث: الحسين بن علي.

ص: 168

وكذلك قال أصحاب الزُّهْري، منهم: صالح بن كَيْسان، وابن أبي عتيق، وابن جُريج، وإسحاق بن راشد، وزيد بن أَبي أُنيسة، وشعيب، وحكيم بن حكيم، ويحيى بن أَبي أُنيسة، وعقيل، من رواية ابن لَهِيعة، عنه، وعبد الرَّحمَن بن إسحاق، وعُبيد الله بن أبي زياد، وغيرهم.

وأما معمر، فأرسله عن الزُّهْري، عن علي بن الحسين.

وقول من قال: عن الليث: «الحسن بن علي» ، وهم، والله أعلم. «التتبع» (135).

- وقال أَبو مسعود الدمشقي، تعقيبا على قول الدارقُطني: أخرج مسلم حديث قتيبة، عن ليث، عن عُقَيل، عن الزُّهْري، عن علي بن الحسين، عن الحسن بن علي.

قال أَبو مسعود: أما مسلم فما قال فيه إلا: «عن الحسين» ، ورواه جماعة عن قتيبة على الوجهين معا، وعن الليث على الصواب.

وكذلك قال محمد بن عبد الله بن يوسف الدويري، والحسن بن سفيان، ومحمد بن إسحاق الثقفي، عن قتيبة، قالوا فيه:«عن الحسين» .

وكذلك رواه علي بن محمد المصري، عن حسن بن عرفة، عن ابن بكير، عن الليث، عن عُقيل، عن الزُّهْري، عن علي بن الحسين، والحسين مقيد ().

وكذلك حديث قتيبة، مقيد من رواية مسلم.

وهؤلاء الثلاثة الذين ذكرت روايتهم عن قتيبة، عن الليث، عن عُقيل، عن الزُّهْري، عن علي بن الحسين، عن الحسين. «جواب أبي مسعود» (14).

- وقال القاضي عياض: وفي قيام الليل، في حديث علي وفاطمة، يعني في «صحيح مسلم»: الزُّهْري، عن علي بن حسين، أن الحسين بن علي حدثه، عن علي، كذا للجلودي عند شيوخنا.

وعند ابن ماهان: عن علي بن حسين حدثه، أن عليا، وسقط عنده:«أن الحسين بن علي» ، وهو وهم.

وذكر بعضهم عن ابن الحذاء، أن روايته:«أن الحسن» ، على التكبير.

وكذا كان في أصل شيخنا التميمي، بخط ابن العسال، روايته عن ابن الحذاء.

وكذا حكى الدارقُطني رواية مسلم فيه، ومن تابعه، وحكي عن غيره: الحسين، مصغرا، صححه كما في أصول شيوخنا للجلودي.

وحكى الجياني عن ابن الحذاء والأشعري عن ابن ماهان مثل ما تقدم. «مشارق الأنوار» 2/ 346.

ص: 169

9527 -

عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يا أهل القرآن أوتروا، فإن الله، عز وجل، وتر يحب الوتر»

(1)

.

- وفي رواية: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله، عز وجل، وتر يحب الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن»

(2)

.

- وفي رواية: «عن علي، قال: إن الوتر ليس بحتم، ولكنه سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الله، عز وجل، وتر يحب الوتر»

(3)

.

- وفي رواية: «عن علي، قال: إن الوتر ليس بحتم، ولكنه سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوتروا يا أهل القرآن»

(4)

.

- وفي رواية: «عن علي، قال: الوتر ليس بحتم مثل الصلاة، ولكنه سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(5)

.

⦗ص: 170⦘

- وفي رواية: «عن علي، قال: ليس الوتر بحتم كالصلاة، ولكنه سنة، فلا تدعوه» .

قال شعبة: ووجدته مكتوبا عندي: وقد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(6)

.

- وفي رواية: «عن علي، قال: ليس الوتر بحتم كهيئة المكتوبة، ولكنه سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(7)

.

(1)

اللفظ لأحمد (877).

(2)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1214).

(3)

اللفظ لأحمد (786).

(4)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1232).

(5)

اللفظ لأحمد (652).

(6)

اللفظ لأحمد (842).

(7)

اللفظ لأحمد (927).

ص: 169

- وفي رواية: «عن علي، قال: سُئِل عن الوتر، أواجب هو؟ قال: أما كالفريضة فلا، ولكنها سنة صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى مضوا على ذلك»

(1)

.

- وفي رواية: «قال علي بن أبي طالب: إن الوتر ليس بحتم، ولا كصلاتكم المكتوبة، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتر، ثم قال: يا أهل القرآن أوتروا، فإن الله وتر يحب الوتر»

(2)

.

- وفي رواية: عن علي، قال: قيل له: الوتر فريضة هي؟ فقال:

«قد أوتر النبي صلى الله عليه وسلم وثبت عليه المسلمون»

(3)

.

- وفي رواية: «أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: يا أهل القرآن، أوتروا، فإن الله، عز وجل، وتر يحب الوتر»

(4)

.

أخرجه عبد الرزاق (4569) عن مَعمَر، والثوري. و «ابن أبي شيبة» (6922) و 14/ 236 (37515) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن حجاج. وفي 2/ 296 (6927) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و «أحمد» (652) قال:

⦗ص: 171⦘

حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي 1/ 98 (761) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان. وفي 1/ 100 (786) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا أَبو خيثمة. وفي 1/ 107 (842) قال: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة. وفي 1/ 110 (877) قال: حدثنا علي بن بحر، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا زكريا.

(1)

اللفظ لأحمد (969).

(2)

اللفظ لابن ماجة.

(3)

اللفظ لابن أبي شيبة (6922).

(4)

اللفظ للنسائي 3/ 228.

ص: 170

وفي 1/ 115 (927) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، والثوري. وفي 1/ 120 (969) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الحجاج. و «عَبد بن حُميد» (70) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا شعبة. و «الدَّارِمي» (1701) قال: أخبرنا عفان، قال: حدثنا شعبة. و «ابن ماجة» (1169) قال: حدثنا علي بن محمد، ومحمد بن الصباح، قالا: حدثنا أَبو بكر بن عياش. و «أَبو داود» (1416) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا عيسى، عن زكريا. و «التِّرمِذي» (453) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش. وفي (454) قال: حدثنا بذلك محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 143 (1214) قال: حدثني أَبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن منصور. وفي 1/ 144 (1220) قال: حدثنا علي بن حكيم الأَوْدي، قال: أخبرنا شريك. وفي (1225) قال: حدثني إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا جرير، عن منصور. وفي (1228) قال: حدثني عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن منصور. وفي 1/ 145 (1232) قال: حدثني عَمرو بن محمد بن بكير الناقد، قال: حدثنا عبد الله بن داود الخريبي، عن علي بن صالح. وفي 1/ 148 (1262) قال: حدثنا عبد الله بن صندل، وسويد بن سعيد، جميعا في سنة ست وعشرين ومئتين، قالا: حدثنا أَبو بكر بن عياش. و «النَّسَائي» 3/ 228، وفي «الكبرى» (1388) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، عن أَبي بكر بن عياش. وفي 3/ 229 قال: أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي نعيم، عن سفيان. وفي «الكبرى» (440) قال: أخبرني إسحاق بن موسى الأَنصاري، قال: حدثنا جرير، عن منصور. وفي (441 و 1389) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و «أَبو يَعلى» (317) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة.

ص: 171

وفي (585) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا جرير، عن منصور. وفي (618) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا

⦗ص: 172⦘

وكيع، عن سفيان. و «ابن خزيمة» (1067) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وعبد الله بن سعيد الأشج، ومحمد بن هشام، قالوا: حدثنا أَبو بكر بن عياش (ح) وحدثنا سعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي، قال: حدثنا سفيان.

جميعهم (مَعمَر بن راشد، وسفيان الثوري، وحجاج بن أَرطَاة، وأَبو خيثمة زهير بن معاوية، وشعبة بن الحجاج، وزكريا بن أبي زائدة، وأَبو بكر بن عياش، ومنصور بن المُعتَمِر، وشريك بن عبد الله النَّخَعي، وعلي بن صالح، وسفيان بن عُيينة) عن أبي إسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة السلولي، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي (453): حديث علي حديث حسن.

- وقال أيضا (454): وهذا أصحُّ من حديث أَبي بكر بن عياش، وقد روى منصور بن المُعتَمِر، عن أبي إسحاق، نحو رواية أَبي بكر بن عياش.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (6919) قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي 14/ 236 (37516) قال: حدثنا أَبو خالد، عن حجاج.

كلاهما (أَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وحجاج بن أَرطَاة) عن أبي إسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة، قال: قال علي: الوتر ليس بحتم، كالصلاة المكتوبة، «موقوف» .

(1)

المسند الجامع (10054)، وتحفة الأشراف (10135)، وأطراف المسند (6269 و 6273).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (89)، والبزار (682: 685)، والبيهقي 2/ 467، والبغوي (976).

ص: 171

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ عاصم بن ضَمرة السلولي شيعي، منكر الحديث، تفرد عن علي بن أبي طالب بأحاديث باطلة. انظر فوائد الحديث رقم (9496).

- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه أَبو إسحاق السبيعي عنه، يعني عن عاصم بن ضمرة-، حدث به عن أبي إسحاق جماعة من الرفعاء، منهم: منصور بن المُعتَمِر، وسفيان الثوري، وشعبة، وزكريا بن أبي زائدة، وإسرائيل، وزهير، وابن عُيينة، وشريك، وعلي بن صالح، وأَبو نوفل علي بن سليمان،

وعبد الحميد بن الحسن، وسلمة بن صالح، ومحمد بن جابر، وأَبو بكر بن عياش، وأبان بن تغلب، واتفقوا على قول واحد، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي.

⦗ص: 173⦘

واختلف عن سفيان الثوري، وعن منصور بن المُعتَمِر، فقال جرير: عن منصور، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة.

وقال أَبو حفص الآبار: عن منصور، عن أبي إسحاق، عن الحارث، أو عن عاصم بن ضمرة.

وأما أصحاب الثوري فاتفقوا عنه على عاصم بن ضمرة، إلا عبد الله بن المبارك، ومعاوية بن هشام، فإنهما قالا: عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.

والمحفوظ قول، من قال: عن عاصم بن ضمرة، عن علي، والله أعلم. «العلل» (439).

ص: 172

9528 -

عن الحارث الأعور، عن علي، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر عند الأذان، ويصلي ركعتي الفجر عند الإقامة»

(1)

.

- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر عند الأذان، ويصلي الركعتين مع الإقامة» .

زاد سلام: الأذان الأول.

قال سلام: وسمعت أبا إسحاق مرة قال: يوتر عند طلوع الفجر

(2)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر عند الأذان»

(3)

.

- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر عند الإقامة»

(4)

.

⦗ص: 174⦘

أخرجه عبد الرزاق (4626) قال: وذكره الحسن بن عمارة، عن إسرائيل. وفي (4772) عن إسرائيل.

(1)

اللفظ لأحمد (764).

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة (6815 و 6816).

(3)

اللفظ لأحمد (929).

(4)

اللفظ لأحمد (569).

ص: 173

و «ابن أبي شيبة» (6392) قال: حدثنا أَبو الأحوص، وشريك. و 2/ 286 (6815 و 6816) قال: حدثنا سلام بن سليم (ح) وحدثنا شَريك. و «أحمد» (569) قال: حدثنا أَبو سعيد، وحسين بن محمد، قالا: حدثنا إسرائيل. وفي 1/ 87 (659) قال: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، قال: حدثنا شَريك. وفي 1/ 98 (764) و 1/ 115 (929) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل. وفي 1/ 111 (884) قال: حدثنا أسود، قال: حدثنا شَريك. و «ابن ماجة» (1147) قال: حدثنا الخليل بن عَمرو، أَبو عَمرو، قال: حدثنا شَريك.

ثلاثتهم (إسرائيل بن يونس، وأَبو الأحوص سلام بن سليم، وشريك بن عبد الله النَّخَعي) عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، فذكره

(1)

.

• أَخرجه عبد الرزاق (4625 و 4775 و 4785) عن مَعمَر، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي؛ أنه كان يوتر عند الأذان، ويركع ركعتي الفجر عند الإقامة.

- لفظ (4775): «عن علي؛ أنه كان يركعهما عند الإقامة» .

- لفظ (4625): «عن علي؛ أنه كان يوتر عند الأذان» ، «موقوف» .

(1)

المسند الجامع (10058)، وتحفة الأشراف (10054)، وأطراف المسند (6175 و 6182)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1654)، والمطالب العالية (583).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (128)، والحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث» (213)، والبزار (856 و 857).

ص: 174

- فوائد:

- روايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة، ولم يسمع أَبو إسحاق الهمداني من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.

ص: 174

9529 -

عن رجل من بني أسد، قال: خرج علينا علي بن أبي طالب، فسألوه عن الوتر؟ قال: فقال:

«أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نوتر هذه الساعة» .

ثوب يا ابن النباح، أو أذن، أو أقم

(1)

.

⦗ص: 175⦘

- وفي رواية: «عن رجل من بني أسد، قال: خرج علينا علي، فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالوتر، ثبت وتره هذه الساعة، يا ابن النباح، أذن، أو ثوب»

(2)

.

- وفي رواية: «عن رجل من بني أسد، قال: خرج علي حين ثوب المثوب لصلاة الصبح، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بوتر، فثبت له هذه الساعة، ثم قال: أقم يا ابن النواحة»

(3)

.

أخرجه أحمد (689) قال: حدثنا أَبو نوح، يعني قرادا. وفي 1/ 109 (860) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. وفي (861) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (862) قال: حدثنا أسود بن عامر

(4)

.

أربعتهم (قراد، وهاشم، ومحمد، وأسود) عن شعبة بن الحجاج، عن أبي التياح، قال: سمعت عبد الله بن أبي الهذيل العنزي يحدث، عن رجل من بني أسد، فذكره

(5)

.

- في رواية هاشم، ومحمد بن جعفر:«شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت رجلا من عنزة يحدث، عن رجل من بني أسد» .

(1)

اللفظ لأحمد (689).

(2)

اللفظ لأحمد (860).

(3)

اللفظ لأحمد (861).

(4)

وقع هذا الطريق في جميع النسخ الخطية، وطبعات «مسند أحمد» هكذا: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت عبد الله بن أبي الهذيل العنزي، يحدث عن رجل، من بني أسد، قال: خرج علينا علي، فذكر نحو حديث سويد بن سعيد؛ كنت عند عمر، وهو مسجى في ثوبه.

وحديث ابن أبي الهذيل لا صلة له بحديث سويد، الأول في الوتر، والثاني في وفاة عمر، ودخول علي، رضي الله تعالى عنهما، عليه.

(5)

المسند الجامع (10059)، وأطراف المسند (6485)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1733)، والمطالب العالية (629).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (169).

ص: 174

9530 -

عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:

⦗ص: 176⦘

«أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول الليل، وآخره، وأوسطه، فانتهى وتره إلى السحر»

(1)

.

- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر في أول الليل، وفي وسطه، وفي آخره، ثم ثبت له الوتر في آخره»

(2)

.

- وفي رواية: «من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوله، وأوسطه، وآخره، وانتهى وتره إلى آخر الليل»

(3)

.

أخرجه أحمد (580) قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا مطرف. وفي 1/ 86 (653) و 6/ 205 (26214) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة. وفي 1/ 104 (825) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. وفي 1/ 137 (1152) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «عَبد بن حُميد» (72) قال: حدثنا سعيد بن عامر، وسليمان بن داود، عن شعبة. و «ابن ماجة» (1186) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة.

(1)

اللفظ لأحمد (653).

(2)

اللفظ لأحمد (580).

(3)

اللفظ لأحمد (825).

ص: 175

و «عبد الله بن أحمد» 1/ 143 (1215) قال: حدثني عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثني يزيد بن زُريع، قال: حدثني شعبة. وفي (1218) قال: حدثني أَبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن مطرف. وفي 1/ 147 (1260) قال: حدثنا يحيى بن عبدويه، أَبو محمد مولى بني هاشم، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو يَعلى» (322) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا شعبة. وفي (597) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن مطرف. و «ابن خزيمة» (1080) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا محمد، يعني ابن جعفر، قال: حدثنا شعبة.

كلاهما (مطرف بن طريف، وشعبة بن الحجاج) عن أبي إسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة، فذكره

(1)

.

⦗ص: 177⦘

- في رواية عفان، قال شعبة: أَبو إسحاق أنبأني غير مرة، قال: سمعت عاصم بن ضمرة.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (6828) قال: حدثنا هُشيم، قال: حدثنا مطرف، عن أبي إسحاق، عن بعض أصحاب علي، قال: قال علي:

«من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوله، وأوسطه، وآخره، ولكن ثبت الوتر لرسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر الليل» .

(1)

المسند الجامع (10055)، وتحفة الأشراف (10145)، وأطراف المسند (6270).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (117)، والبزار (680 و 681).

ص: 176

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ عاصم بن ضَمرة السلولي شيعي، منكر الحديث، تفرد عن علي بن أبي طالب بأحاديث باطلة. انظر فوائد الحديث رقم (9496).

- قال الدارقُطني: يرويه مطرف بن طريف، واختُلِف عنه؛

فرواه هُشيم، عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن بعض أصحاب علي، عن علي.

وقال عبثر: عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي.

ورواه يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن عاصم، والحارث، عن علي، وهو محفوظ عنهما. «العلل» (431).

ص: 177

9531 -

عن الحارث الأعور، عن علي، قال:

«من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوله، وأوسطه، وآخره، فثبت الوتر آخر الليل» .

أخرجه أحمد (651) قال: حدثنا أسود بن عامر، وحسين، قالا: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10056)، وأطراف المسند (6181).

والحديث؛ أخرجه البزار (848).

ص: 177

- فوائد:

- روايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة، ولم يسمع أَبو إسحاق الهمداني من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.

ص: 177

9532 -

عن عبد خير، قال: خرج علينا علي بن أبي طالب، ونحن في

⦗ص: 178⦘

المسجد، فقال: أين السائل عن الوتر؟ فمن كان منا في ركعة شفع إليها أخرى، حتى اجتمعنا إليه، فقال:

«إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر في أول الليل، ثم أوتر في وسطه، ثم أثبت الوتر في هذه الساعة» .

قال: وذلك عند طلوع الفجر.

أخرجه أحمد (974) قال: حدثنا غسان بن الربيع، قال: حدثنا أَبو إسرائيل، عن السُّدِّي، عن عبد خير، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10057)، وأطراف المسند (6348)، ومَجمَع الزوائد 2/ 245.

والحديث؛ أخرجه البزار (790).

ص: 177

- فوائد:

- السدي؛ هو إسماعيل بن عبد الرَّحمَن بن أبي كريمة، وأَبو إسرائيل؛ هو إسماعيل بن خليفة المُلَائي.

ص: 178

9533 -

عن الحارث الأعور، عن علي، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بتسع سور من المفصل ـ قال أسود: يقرأ في الركعة الأولى ـ: {ألهاكم التكاثر}، و {إنا أنزلناه في ليلة القدر}، و {إذا زلزلت الأرض}، وفي الركعة الثانية: {والعصر}، و {إذا جاء نصر الله والفتح}، و {إنا أعطيناك الكوثر}، وفي الركعة الثالثة: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {تبت يدا أبي لهب}، و {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}»

(1)

.

- وفي رواية: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث، يقرأ فيهن بتسع سور من المفصل، يقرأ في كل ركعة بثلاث سور، آخرهن: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}»

(2)

.

⦗ص: 179⦘

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث»

(3)

.

أخرجه أحمد (678) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، وأسود بن عامر، قالا: حدثنا إسرائيل. وفي (685) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: أخبرنا أَبو بكر. و «عَبد بن حُميد» (68) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. و «التِّرمِذي» (460) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش. و «أَبو يَعلى» (460) قال: حدثنا خلاد بن أسلم، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: حدثنا إسرائيل.

كلاهما (إسرائيل بن يونس، وأَبو بكر بن عياش) عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، فذكره

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد (678).

(2)

اللفظ للترمذي.

(3)

اللفظ لأحمد (685).

(4)

المسند الجامع (10060)، وتحفة الأشراف (10047)، وأطراف المسند (6186).

والحديث؛ أخرجه البزار (851).

ص: 178

- فوائد:

- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه إسرائيل، وزهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي رفعه إسرائيل، ووقفه زهير؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بتسع سور.

قال أبي: إسرائيل أقدم سماعا من زهير في أبي إسحاق.

قلت: فأيهما أشبه بالصواب: موقوفًا، أو مرفوعا؟ قال: الله أعلم يقال: إن زهيرا سمع من أبي إسحاق بأخرة، وإسرائيل سماعه من أبي إسحاق قديم، وأَبو إسحاق بأخرة اختلط، فكل من سمع منه بأخرة فليس سماعه بأجود ما يكون. «علل الحديث» (279).

- وروايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة، ولم يسمع أَبو إسحاق الهمداني من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.

ص: 179

9534 -

عن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام المخزومي، عن علي بن أبي طالب؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره: اللهم إني أعوذ برضاك من

⦗ص: 180⦘

سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (7016) و 10/ 386 (30329) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أحمد» (751) قال: حدثنا يزيد. وفي 1/ 118 (957) قال: حدثنا بَهز، وأَبو كامل. و «عَبد بن حُميد» (81) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و «ابن ماجة» (1179) قال: حدثنا أَبو عمر، حفص بن عَمرو، قال: حدثنا بَهز بن أسد. و «أَبو داود» (1427) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و «التِّرمِذي» (3566) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 150 (1295) قال: حدثني إبراهيم بن الحجاج الناجي. و «النَّسَائي» 3/ 248، وفي «الكبرى» (1448) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا سليمان بن حرب، وهشام بن عبد الملك.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (30329).

ص: 179

وفي «الكبرى» (7705) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا سليمان بن حرب، وهشام بن عبد الملك (ح) وأخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا أَبو الوليد. و «أَبو يَعلى» (275) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون.

سبعتهم (يزيد بن هارون، وبَهز بن أسد، وأَبو كامل الجَحدري، وموسى بن إسماعيل، وإبراهيم الناجي، وسليمان بن حرب، وهشام أبي الوليد الطيالسي) عن حماد بن سلمة، قال: حدثني هشام بن عَمرو الفزاري، عن عبد الرَّحمَن بن الحارث، فذكره

(1)

.

- قال أَبو داود: هشام أقدم شيخ لحماد، وبلغني عن يحيى بن مَعين، أنه قال: لم يرو عنه غير حماد بن سلمة.

- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث حماد بن سلمة.

(1)

المسند الجامع (10061)، وتحفة الأشراف (10207)، وأطراف المسند (6326).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (125)، والطبراني في «الدعاء» (751)، والبيهقي 3/ 42.

ص: 180

- فوائد:

- أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» 8/ 195، وقال: قال أَبو العباس: قيل لأبي جعفر الدَّارِمي: روى عن هذا الشيخ، يعني هشام بن عَمرو الفزاري، غير حماد؟ فقال: لا أعلمه، وليس لحماد عنه إلا هذا.

- وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي، وذكر حديث: حماد بن سلمة، عن هشام بن عَمرو الفزاري، عن عبد الرَّحمَن بن الحارث، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه كان يقول في آخر وتره: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك.

قال أبي: لا أعلم روى هذا الحديث غير حماد بن سلمة.

قلت لأبي: فإن مُؤَمَّل بن إسماعيل روى هذا الحديث، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عَمرو الفزاري، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

فقال أبي: إنما هو حماد بن سلمة، عن هشام بن عَمرو، عن عبد الرَّحمَن بن الحارث، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «علل الحديث» (328).

ص: 181

- كتاب الجنائز

9535 -

عن محمد بن علي بن أبي طالب، وهو ابن الحنفية، عن علي، قال:

«خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا نسوة جلوس، فقال: ما يجلسكن؟ قلن: ننتظر الجِنازة، قال: هل تغسلن؟ قلن: لا، قال: هل تحملن؟ قلن: لا، قال: هل تدلين فيمن يدلي؟ قلن: لا، قال: فارجعن مأزورات غير مأجورات» .

أخرجه ابن ماجة (1578) قال: حدثنا محمد بن المُصَفَّى، قال: حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا إسرائيل، عن إسماعيل بن سلمان، عن دينار أبي عمر، عن ابن الحنفية، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10078)، وتحفة الأشراف (10269).

والحديث؛ أخرجه البزار (653)، والبيهقي 4/ 77.

ص: 181

9536 -

عن ناجية بن كعب، عن علي، قال:

«لما مات أَبو طالب، أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن عمك الشيخ الضال قد مات، قال: فقال: انطلق فواره، ثم لا تحدثن شيئًا حتى تأتيني، قال: فواريته ثم أتيته، فأمرني فاغتسلت، ثم دعا لي بدعوات، ما يسرني أن لي بهن ما على الأرض من شيء»

(1)

.

- في رواية أحمد (1093): «فاغتسلت، ثم دعا لي بدعوات، ما أحب أن لي بهن ما عرض من شيء» .

- وفي رواية: «عن ناجية بن كعب، عن علي؛ أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبا طالب مات، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اذهب فواره، فقال: إنه مات مشركا، فقال: اذهب فواره، قال: فلما واريته رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي: اغتسل»

(2)

.

- وفي رواية: «قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: إن عمك الشيخ الضال مات، فمن يواريه؟ قال: اذهب فوار أباك، ولا تحدثن حدثا حتى تأتيني، فواريته ثم جئت، فأمرني فاغتسلت، ودعا لي. وذكر دعاء لم أحفظه»

(3)

.

- وفي رواية: «لما مات أَبو طالب، أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إن عمك الشيخ الضال مات، فقال: اذهب فواره، ولا تحدثن شيئًا حتى تأتيني، ففعلت الذي أمرني به، ثم أتيته، فقال لي: اغتسل، وعلمني دعوات هي أحب إلي من حمر النعم»

(4)

.

- وفي رواية: «عن ناجية بن كعب الأسدي؛ أن أبا طالب لما مات، انطلق علي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن عمك الشيخ الضال قد مات، فمن يواريه؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اذهب فوار أباك، فإذا فرغت فلا تحدث حدثا

⦗ص: 183⦘

حتى تأتيني، قال: فأتيته فأمرني فاغتسلت، ثم دعا لي بدعوات، ما يسرني أن لي بها ما على الأرض من شيء»

(5)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (11267).

(2)

اللفظ لأحمد (759).

(3)

اللفظ للنسائي 4/ 79.

(4)

اللفظ لأبي يَعلى.

(5)

اللفظ لعبد الرزاق.

ص: 182

أخرجه عبد الرزاق (9936) قال: أخبرنا معمر، والثوري. و «ابن أبي شيبة» (11267) و 3/ 347 (11963) و 12/ 67 (32752) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و «أحمد» (759) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي 1/ 131 (1093) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و «أَبو داود» (3214) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. و «النَّسَائي» 1/ 110، وفي «الكبرى» (193) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن محمد، قال: حدثني شعبة. وفي 4/ 79، وفي «الكبرى» (2144) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. وفي «الكبرى» (193) قال: أخبرنا محمد، وهو ابن بشار، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيان

(1)

. وفي (8481) قال: أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا قاسم، وهو ابن يزيد، قال: حدثنا سفيان. و «أَبو يَعلى» (423) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن سلام، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان.

أربعتهم (مَعمَر بن راشد، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وإبراهيم بن طهمان) عن أبي إسحاق

(2)

السبيعي، عن ناجية بن كعب، فذكره

(3)

.

- صرح أَبو إسحاق بالسماع في رواية شعبة، عنه.

• أَخرجه عبد الرزاق (9935) قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني إسماعيل بن مسلم. و «ابن أبي شيبة» (11962) قال: حدثنا أَبو الأحوص.

كلاهما (إسماعيل، وأَبو الأحوص سَلَّام بن سليم) عن أبي إسحاق، قال:

⦗ص: 184⦘

«جاء علي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن هذا الشيخ الضال، لأبي طالب، قد مات، قال: فاغسله، ثم اغتسل كما تغتسل من الجنابة، ثم أجنه، قال: ما كنت لأفعل، قال: فأمر غيرك»

(4)

.

- وفي رواية: «قال علي: لما مات أَبو طالب أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن عمك الضال قد مات، فقال لي: اذهب فواره ولا تحدثن شيئًا حتى تأتيني، قال: فانطلقت فواريته، ثم رجعت إليه وعلي أثر التراب والغبار فدعا لي بدعوات ما يسرني، أن لي بها ما على الأرض من شيء» ، «مُرسَل» .

(1)

هذا الإسناد لم يرد في النسخ، وأثبته المحقق بين حاصرتين عن المجتبى، والتحفة.

(2)

قوله: «عن أبي إسحاق» سقط من المطبوع من «مصنف عبد الرزاق» ، وأشار إلى هذا محقق الكتاب.

(3)

المسند الجامع (10076)، وتحفة الأشراف (10287)، وأطراف المسند (6406).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (122)، وابن الجارود (550)، والبيهقي 1/ 304 و 3/ 398.

(4)

اللفظ لعبد الرزاق.

ص: 183

- فوائد:

- قال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه أَبو إسحاق السبيعي، واختُلِف عنه؛

فرواه شعبة، والثوري، وإسرائيل، وشريك، وزهير، وقيس، وورقاء، وإبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي.

وخالفهم الحسين بن واقد، وأَبو حمزة السكري، روياه عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، ووهما في ذكر الحارث.

ورواه الأعمش وقد اختلف عنه؛

فقال عبد الواحد بن زياد: عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي.

وقال ابن نُمير: عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن رجل غير مُسَمى، عن علي.

وقال يزيد بن زُريع: عن معمر، عن أبي إسحاق، عن أبيه، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من غسل ميتا فليغتسل.

ولا يثبت هذا عن أبي إسحاق، والمحفوظ قول الثوري، وشعبة، ومن تابعهما، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي.

وكذلك رواه فرات القزاز، عن ناجية بن كعب أيضا. «العلل» (475).

ص: 184

9537 -

عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، عن علي، قال:

«لما توفي أَبو طالب، أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: إن عمك الشيخ قد مات، قال: اذهب فواره، ثم لا تحدث شيئًا حتى تأتيني، قال: فواريته ثم أتيته، قال: اذهب فاغتسل، ثم لا تحدث شيئًا حتى تأتيني، قال: فاغتسلت ثم أتيته، قال: فدعا لي بدعوات، ما يسرني أن لي بها حمر النعم وسودها» .

قال: وكان علي إذا غسل الميت اغتسل

(1)

.

أخرجه أحمد (807) قال: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 129 (1074) قال: حدثني زكريا بن يحيى، زحَمُّويَهْ. وحدثنا محمد بن بكار. وحدثنا إسماعيل أَبو مَعمَر، وسريج بن يونس. و «أَبو يَعلى» (424) قال: حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي.

خمستهم (إبراهيم، وزكريا، وابن بكار، وأَبو مَعمَر، وسريج) عن الحسن بن يزيد الأصم مولى قريش، قال: سمعت السُّدِّي إسماعيل يذكره، عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (10077)، وأطراف المسند (6464).

والحديث؛ أخرجه البزار (592)، والبيهقي 1/ 304.

ص: 185

- فوائد:

- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» 3/ 173، في مناكير الحسن بن يزيد، وقال: الحسن بن يزيد الكوفي، عن السُّدِّي ليس بالقوي، وحديثه عنه ليس بالمحفوظ.

وقال أيضا: وهذا لا أعلم يرويه عن السُّدِّي غير الحسن هذا.

وقال أيضا: وللحسن بن يزيد أحاديث غير ما ذكرته، وهذا أنكر ما رأيت له عن السدي.

- أَبو عبد الرَّحمَن السلمي؛ هو عبد الله بن حبيب، الكوفي.

ص: 185

9538 -

عن عامر الشعبي، عن علي، قال:

⦗ص: 186⦘

«قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ رَجَعْتُ مِنْ جِنَازَةٍ قَوْلًا، مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ الدُّنْيَا جَمِيعًا» .

أَخرجه أَبو يَعلى (359) قال: حدثنا أَبو خيثمة، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا شعبة، حدثنا فُضيل، عن أَبي حَريز، عن الشعبي، فذكره.

• أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (8482) قال: أَخبرنا محمد بن المثنى، عن أَبي داود قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني فضيل أَبو معاذ، عن الشعبي، عن عليٍّ، قال:

«لَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِي كَلِمَةً، مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا» .

• ليس فيه: أبو حريز، وهو عبد الله بن حسين الأَزدي

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (1332)، ومَجمَع الزوائد 9/ 122، وإتحاف الخيرة المهرة (6647)، والمطالب العالية (3926).

ص: 185

- فوائد:

- قال البَرقاني: قلتُ، يعني للدارقُطني: سمع الشعبي من علي؟ قال الشيخ: نعم، سمع منه حَرفًا، ما سمع غير هذا. «العلل» (449).

• أخرجه أبو داود الطيالسي (123)، ومن طريقه أَبو نُعيم في «الحلية» 4/ 329، وفيه قال أبو داود: حدثنا شعبة، قال: أخبرني الفُضيل أبو معاذ، عن أبي حَريز السِّجستاني، عن الشعبي، به، وثبت فيه:«أبو حريز» خلافًا لرواية أبي داود عند النَّسائي.

ص: 186

9539 -

عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من غسل ميتا، وكفنه، وحنطه، وحمله، وصلى عليه، ولم يفش عليه ما رأى، خرج من خطيئته مثل يوم ولدته أمه» .

أخرجه ابن ماجة (1462) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن المحاربي، قال: حدثنا عباد بن كثير، عن عَمرو بن خالد، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10072)، وتحفة الأشراف (10134).

ص: 186

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ عاصم بن ضَمرة السلولي شيعي، منكر الحديث، تفرد عن علي بن أبي طالب بأحاديث باطلة. انظر فوائد الحديث رقم (9496).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 6/ 221، في مناكير عَمرو بن خالد، وقال: لعَمرو بن خالد غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه موضوعات.

ص: 186

9540 -

عن عبد الله بن جعفر، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

⦗ص: 187⦘

«إذا أنا مت، فاغسلوني بسبع قرب، من بئري، بئر غرس» .

أخرجه ابن ماجة (1468) قال: حدثنا عباد بن يعقوب، قال: حدثنا الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10073)، وتحفة الأشراف (10164).

والحديث؛ أخرجه البزار (470).

ص: 186

- فوائد:

- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» 3/ 218، في مناكير الحسين بن زيد بن علي، وقال: الحسين بن زيد، جملة حديثه عن أهل البيت، وأرجو أنه لا بأس به، إلا أني وجدت في بعض حديثه النُّكْرة.

ص: 187

9541 -

عن عامر الشعبي، عن علي بن أبي طالب، قال: لا تغال لي في كفن، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«لا تغالوا في الكفن، فإنه يسلبه سلبا سريعا» .

أخرجه أَبو داود (3154) قال: حدثنا محمد بن عُبيد المحاربي، قال: حدثنا عَمرو بن هاشم، أَبو مالك الجنبي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10074)، وتحفة الأشراف (10149).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 3/ 403.

ص: 187

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البَرقاني: قلت، يعني للدارقطني: سمع الشعبي من علي؟ قال الشيخ: نعم، سمع منه حرفا، ما سمع غير هذا. «العلل» (449).

ص: 187

9542 -

عن محمد بن علي بن أبي طالب، وهو ابن الحنفية، عن أبيه، قال:

«كفن النبي صلى الله عليه وسلم في سبعة أثواب»

(1)

.

⦗ص: 188⦘

أخرجه ابن أبي شيبة (11195) قال: حدثنا سويد بن عَمرو. و «أحمد» (728) قال: حدثنا حسن بن موسى. وفي 1/ 102 (801) قال: حدثنا عفان، وحسن بن موسى.

ثلاثتهم (سويد، وحسن، وعفان بن مسلم) عن حماد بن سلمة، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن محمد بن علي بن الحنفية، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (728).

(2)

المسند الجامع (10075)، وأطراف المسند (6391)، ومَجمَع الزوائد 3/ 23، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1880).

والحديث؛ أخرجه البزار (646).

ص: 187

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن محمد بن عَقيل ضعيفٌ، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (10).

- وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم أحدًا تابع ابن عقيل على روايته هذه، ولا نعلم أحدًا رواه عن ابن عقيل بهذا الإسناد إلا حماد بن سلمة. «مسنده» (646).

ص: 188

9543 -

عن مسعود بن الحكم، عن علي بن أبي طالب؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم في الجنائز، ثم جلس بعد»

(1)

.

- وفي رواية: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في جِنازة فقمنا، ورأيته قعد فقعدنا»

(2)

.

- وفي رواية: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قام مرة واحدة، ثم لم يعد»

(3)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام عند القبر، ثم جلس»

(4)

.

- وفي رواية: «قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجنائز حتى توضع، ثم قعد»

(5)

.

⦗ص: 189⦘

- وفي رواية: «عن مسعود بن الحكم الزرقي؛ أنه سمع علي بن أبي طالب برحبة الكوفة، وهو يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بالقيام في الجِنازة، ثم جلس بعد ذلك، وأمرنا بالجلوس»

(6)

.

- وفي رواية: «عن مسعود بن الحكم؛ أنه شهد جِنازة مع علي بن أبي طالب بالكوفة، فرأى ناسا قياما ينتظرون الجِنازة أن توضع، فأشار إليهم بدرة معه، أو سوط، اجلسوا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جلس بعد ما كان يقوم»

(7)

.

(1)

اللفظ لمالك.

(2)

اللفظ لأحمد (1167).

(3)

اللفظ للحميدي.

(4)

اللفظ لعبد الرزاق (6314).

(5)

اللفظ لابن حبان (3055).

(6)

اللفظ لأحمد (623).

(7)

اللفظ لعبد الرزاق (6312).

ص: 188

أخرجه مالك (626)

(1)

عن يحيى بن سعيد، عن واقد بن سعد بن معاذ

(2)

، عن نافع بن جبير بن مطعم. و «عبد الرزاق» (6312) عن ابن جُريج، قال: أخبرني موسى بن عُقبة، عن قيس بن مسعود. وفي (6314) عن الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن نافع بن جبير. و «الحميدي» (51) قال: حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن واقد بن عَمرو، عن نافع بن جبير. و «ابن أبي شيبة» (11638) قال: حدثنا عائذ بن حبيب، عن يحيى بن سعيد، عن واقد بن عَمرو بن سعد بن معاذ، قال: كنت في جِنازة، فلم أجلس حتى وضعت إلى الأرض، ثم أتيت نافع بن جبير فجلست إليه، فقال: ما لي لم

⦗ص: 190⦘

أرك جلست حتى وضعت الجِنازة، فقلت: ذاك لحديث بلغني عن أبي سعيد، فقال نافع. وفي 3/ 359 (12048) قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن محمد بن المُنكدِر. و «أحمد» (623) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن محمد بن عَمرو، قال: حدثني واقد بن عَمرو بن سعد بن معاذ، قال: شهدت جِنازة في بني سلمة، فقمت، فقال لي نافع بن جبير: اجلس، فإني سأخبرك في هذا بثبت. وفي 1/ 83 (631) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، قال: حدثنا محمد بن المُنكدِر. وفي 1/ 131 (1094) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن المُنكدِر. وفي 1/ 138 (1167) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: أخبرنا شعبة، قال: سمعت محمد بن المُنكدِر.

(1)

وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري للموطأ (1022)، وسويد بن سعيد (397)، وورد في «مسند الموطأ» (825).

(2)

كذا ورد في رواية يحيى، وهو:«واقد بن عَمرو بن سعد بن معاذ» .

- قال ابن عبد البَر: هكذا قال يحيى، عن مالك: واقد بن سعد بن معاذ، وتابعه على ذلك أَبو المصعب، وغيره.

وسائر الرواة، عن مالك يقولون: عن واقد بن عَمرو بن سعد بن معاذ، وهو الصواب إن شاء الله؛ وكذلك قال ابن عُيينة، وزهير بن معاوية.

وهو واقد بن عَمرو بن سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس الأشهلي الأَنصاري، يكنى أبا عبد الله، مدني ثقة، كناه خليفة بن خياط، وذكره الحسن بن عثمان في بني عبد الأشهل، وقال: كانت وفاته سنة عشرين ومئة.

وكان محمد بن عَمرو بن علقمة يقول فيه: واقد بن عمر بن سعد بن معاذ، يهم فيه. «التمهيد» 23/ 260.

ص: 189

و «مسلم» 3/ 58 (2186) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث (ح) وحدثنا محمد بن رُمح بن المهاجر، واللفظ له، قال: حدثنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن واقد بن عَمرو بن سعد بن معاذ، أنه قال: رآني نافع بن جبير ونحن في جِنازة قائما، وقد جلس ينتظر أن توضع الجِنازة، فقال لي: ما يقيمك؟ فقلت: أنتظر أن توضع الجِنازة، لما يحدث أَبو سعيد الخُدْري، فقال نافع. وفي (2187) قال: وحدثني محمد بن المثنى، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، جميعا عن الثقفي، قال ابن المثنى: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد، قال: أخبرني واقد بن عَمرو بن سعد بن معاذ الأَنصاري، أن نافع بن جبير أخبره. وفي (2188) قال: وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وفي 3/ 59 (2189) قال: وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن المُنكدِر. وفي (2190) قال: وحدثناه محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، وعُبيد الله بن سعيد، قالا: حدثنا يحيى، وهو القطان، عن شعبة، بهذا الإسناد. و «ابن ماجة» (1544) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن محمد بن المُنكدِر. و «أَبو داود» (3175) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن واقد بن عَمرو بن سعد بن معاذ الأَنصاري، عن نافع بن جبير بن مطعم. و «التِّرمِذي» (1044) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن واقد، وهو ابن عَمرو بن سعد بن معاذ، عن نافع بن جبير. و «النَّسَائي» 4/ 77، وفي

⦗ص: 191⦘

«الكبرى» (2137) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن يحيى، عن واقد، عن نافع بن جبير. وفي 4/ 78، وفي «الكبرى» (2138) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني محمد بن المُنكدِر. و «أَبو يَعلى» (273) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، ومحمد بن عَمرو، عن واقد بن عَمرو بن سعد بن معاذ، قال: خرجت في جِنازة، فقمت أنتظر أن توضع فأجلس، ونافع بن جبير قريبا مني، فلما وضعت جلست إليه، فقال: كأنك انتظرت هذه الجِنازة أن توضع فتجلس؟ قلت: أجل، لحديث بلغني عن أبي سعيد، فقال.

ص: 190

وفي (288) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن المُنكدِر. وفي (308) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عبد المجيد، قال: سمعت يحيى بن سعيد، قال: أخبرني واقد بن عَمرو بن سعد بن معاذ الأَنصاري، أن نافع بن جبير أخبره. وفي (570) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن المُنكدِر. و «ابن حِبَّان» (3054) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأَنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن واقد بن عَمرو بن سعد بن معاذ الأَنصاري، عن نافع بن جبير بن مطعم. وفي (3055) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوهَب، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن واقد بن عَمرو بن سعد بن معاذ، عن نافع بن جبير. وفي (3056) قال: أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان، بواسط، قال: حدثنا محمد بن العلاء بن كُريب، قال: حدثنا عَبدة بن سليمان، عن محمد بن عَمرو، قال: حدثنا واقد بن عَمرو بن سعد بن معاذ، قال: شهدت جِنازة في بني سلمة فقمت، فقال لي نافع بن جبير: اجلس، فإني سأخبرك في هذا بثبت.

ثلاثتهم (نافع بن جبير، وقيس بن مسعود بن الحكم، ومحمد بن المُنكدِر) عن مسعود بن الحكم، فذكره

(1)

.

⦗ص: 192⦘

- قال التِّرمِذي: حديث علي حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وفيه رواية أربعة من التابعين، بعضهم عن بعض.

(1)

المسند الجامع (10079)، وتحفة الأشراف (10276)، وأطراف المسند (6399).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (145)، والبزار (908: 910)، وابن الجارود (529)، والبيهقي 4/ 27، والبغوي (1487).

ص: 191

- فوائد:

- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سئل أَبو زُرعَة عن حديث، اختلف على موسى بن عُقبة؛

فرواه عبد الرزاق، عن ابن جُريج، عن موسى بن عُقبة، عن قيس بن مسعود بن الحكم، عن أبيه، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه جلس في الجِنازة بعد أن كان يقوم.

وروى إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عُقبة، عن إسماعيل بن مسعود بن الحكم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال أَبو زُرعَة: إسماعيل أصح. «علل الحديث» (1101).

- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن واقد بن عَمرو بن سعد بن معاذ، عن نافع بن جبير، عن مسعود بن الحكم، عن علي.

قال ذلك الليث بن سعد، وعبد الوَهَّاب الثقفي، ويزيد بن هارون.

وخالفهم جَرير بن عبد الحميد، فرواه عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، عن نافع بن جبير، عن مسعود بن الحكم، ووهم فيه جرير.

ورواه الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن نافع بن جبير، عن علي، أسقط من الإسناد رجلين، ولم يقم إسناده.

والصواب قول الليث بن سعد، ومن تابعه، عن يحيى، عن واقد بن عَمرو.

ورواه محمد بن عَمرو بن علقمة، عن واقد بن عَمرو، عن مسعود بن الحكم، عن علي، ولم يذكر نافع بن جبير. «العلل» (466).

ص: 192

9544 -

عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة الأزدي، قال: كانوا عند علي بن أبي طالب، فمرت بهم جِنازة، فقاموا لها، فقال علي: ما هذا؟ فقالوا: أمر أَبو موسى الأشعري، فقال علي:

⦗ص: 193⦘

«إنما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة واحدة ولم يعد»

(1)

.

- وفي رواية: «عن أبي معمر، قال: كنا مع علي، فمر به جِنازة، فقام لها ناس، فقال علي: من أفتاكم هذا؟! فقالوا: أَبو موسى، قال: إنما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة، وكان يتشبه بأهل الكتاب، فلما نهي انتهى»

(2)

.

- وفي رواية: «عن عبد الله بن سخبرة الأزدي، قال: إنا لجلوس مع علي، رضي الله عنه، ننتظر جِنازة، إذ مرت بنا أخرى فقمنا، فقال علي، رضي الله عنه: ما يقيمكم؟ فقلنا: هذا ما تأتونا به يا أصحاب محمد، قال: وما ذاك؟ قلت: زعم أَبو موسى، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا مرت بكم جِنازة، إن كان مسلما، أو يهوديا، أو نصرانيا، فقوموا لها، فإنه ليس لها نقوم، ولكن نقوم لمن معها من الملائكة.

فقال علي، رضي الله عنه: ما فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم قط، غير مرة برجل من اليهود، وكانوا أهل كتاب، وكان يتشبه بهم، فإذا نهي انتهى، فما عاد لها بعد»

(3)

.

(1)

اللفظ للحميدي.

(2)

اللفظ لأحمد (1200).

(3)

اللفظ لأحمد (19942).

ص: 192

- وفي رواية: «عن أبي معمر، قال: كنا عند علي، فمرت به جِنازة، فقاموا لها، فقال علي: ما هذا؟ قالوا: أمر أبي موسى، فقال: إنما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم لجِنازة يهودية، ولم يعد بعد ذلك»

(1)

.

- وفي رواية: «عن عبد الله بن سخبرة، قال: مر على علي بجِنازة، فذهب أصحابه يقومون، فقال لهم علي: ما يحملكم على هذا؟ قالوا: إن أبا موسى أخبرنا؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا مرت به جِنازة قام حتى تجاوزه.

قال: فقال: إن أبا موسى لا يقول شيئا، لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك مرة؛

«إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحب أن يتشبه بأهل الكتاب فيما لم ينزل عليه شيء، فإذا أنزل عليه تركه»

(2)

.

⦗ص: 194⦘

أخرجه عبد الرزاق (6311) عن الثوري، عن ليث. و «الحميدي» (50) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ليث بن أبي سُلَيم. و «ابن أبي شيبة» (12041) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن ابن أَبي نَجيح. و «أحمد» (1200) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن ليث. وفي 4/ 413 (19942) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا أَبو معاوية، يعني شَيبان، عن ليث. و «النَّسَائي» 4/ 46، وفي «الكبرى» (2061) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أَبي نَجيح. و «أَبو يَعلى» (266) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا ليث.

(1)

اللفظ للنسائي 4/ 46.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى.

ص: 193

كلاهما (ليث بن أبي سُلَيم، وعبد الله بن أَبي نَجيح) عن مجاهد بن جبر، عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة، فذكره

(1)

.

- قال أَبو بكر الحُميدي (51): وكان سفيان ربما حدثنا به عن ابن أَبي نَجيح، وليث، عن مجاهد، عن أبي معمر، فإذا وقفناه عليه يدخل في حديث ابن أَبي نَجيح أبا معمر، وكان لا يقول: حدثنا إلا أن يقول كل واحد منهما: حدثنا.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (12031) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة، أن أبا موسى أخبرهم؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مرت به جِنازة، قام حتى تجاوزه» .

ليس فيه حديث علي.

• وأخرجه أَبو يَعلى (339) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: مر على علي بجِنازة، فقام ناس، فقال: ما هذا؟ قالوا: أَبو موسى، فقال علي:

«إنما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة، ثم لم يقم» .

ليس فيه: «أَبو مَعمَر» .

(1)

المسند الجامع (10080)، وتحفة الأشراف (10185)، وأطراف المسند (6306 و 8936)، ومَجمَع الزوائد 3/ 27، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1941).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (157).

ص: 194

- فوائد:

- قال أَبو زُرعَة الرازي: مجاهد، عن علي، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (763).

ص: 195

9545 -

عن أَبي أُمامة الباهلي، قال: جاء أَبو سعيد الخُدْري إلى علي بن أبي طالب، وهو جالس، وهو محتب، فسلم عليه فرد عليه، فقال: أبا حسن، أخبرني عن المشي أمام الجِنازة إذا شهدتها، أي ذلك أفضل، أخلفها أم أمامها؟ قال: فقطب علي بين عينيه، ثم قال: سبحان الله، أمثلك يسأل عن هذا؟! فقال أَبو سعيد: نعم، والله لمثلي يسأل عن مثل هذا، فمن يسأل عن مثل هذا إلا مثلي، فقال علي: والذي بعث محمدا بالحق،

«إن فضل الماشي خلفها على الماشي أمامها، كفضل صلاة المكتوبة على التطوع» .

فقال له أَبو سعيد الخُدْري، يا أبا حسن، أبرأيك تقول هذا، أم بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فغضب، ثم قال: سبحان الله، يا أبا سعيد، أمثل هذا أقوله برأيي، لا والله، بل سمعته مرارا يقوله، غير مرة، ولا اثنتين، ولا ثلاثة، حتى عد سبع مرات، فقال أَبو سعيد: فوالله، ما جلست جالسا منذ شهدت جِنازة، إلا لرجل من الأنصار، فشهدها أَبو بكر وعمر، وجميع الصحابة، فنظرت إلى أَبي بكر وعمر يمشيان أمامها، قال: فضحك علي، وقال: أنت رأيتهما يفعلان ذلك؟ فقال أَبو سعيد: نعم، فقال علي: لو حدثني بهن غيرك ما صدقته، ولكني أعلم أن الكذب ليس من شأنك، يغفر الله لهما، إن خير هذه الأمة أَبو بكر بن أبي قحافة، وعمر بن الخطاب، ثم الله أعلم بالخير أين هو، ولئن كنت رأيتهما يفعلان ذلك، فإنهما ليعلمان أن فضل الماشي خلفها على الماشي أمامها، كفضل صلاة المكتوبة على صلاة التطوع،

ص: 195

كما يعلمان أن دون غد ليلة، ولقد سمعا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سمعت، ولكنهما كرها أن يجتمع الناس ويتضايقوا، فأحبا أن يتقدما، وأن يسهلا، وقد علما أنه يقتدى بهما، فمن أجل ذلك تقدما، فقال

⦗ص: 196⦘

أَبو سعيد، يا أبا حسن، أرأيت إن شهدت الجِنازة، أحملها واجب على من شهدها؟ قال: لا، ولكنه خير، فمن شاء أخذ، ومن شاء ترك، فإذا أنت شهدت الجِنازة فقدمها بين يديك، واجعلها نصبا بين عينيك، فإنما هي موعظة وتذكرة وعبرة، فإن بدا لك أن تحمله، فانظر إلى مقدم السرير، فانظر إلى جانبه الأيسر، فاجعله على منكبك الأيمن، فإذا جئت المقبرة فصليت عليها، فلا تجلس، وقم على قبره، فإنك ترى أمرا عظيما، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«أخوك أخوك، كان ينافسك في الدنيا، ويشاحك فيها، تضايق به سهولة الأرض قصورا، فإذا هو يدخل في جوف قبر، منحرفا على جنبه» .

فإن لم يدعوك، فلا تدع أن تقوم حتى يدلى في حفرته، وإن قاتلوك قتالا.

أخرجه عبد الرزاق (6267 و 6519) عن حسين بن مِهران، عن المطرح أبي المهلب، عن عُبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أَبي أُمامة، فذكره

(1)

.

- في الموضع (6519)، اختصره عبد الرزاق على السؤال عن حمل الجِنازة، موقوفا.

(1)

إتحاف الخِيرَة المَهَرة (1935)، والمطالب العالية (805).

ص: 195

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حِبَّان: عُبيد الله بن زَحْر، مُنكر الحديث جدًّا، يروي الموضوعات عن الأَثبات، وإِذا روى عن علي بن يزيد أَتى بالطامات، وإِذا اجتمع في إِسناد خَبر عُبيد الله بن زَحْر، وعلي بن يزيد، والقاسم أَبو عبد الرَّحمَن، لا يكون متن ذلك الخبر إِلا مما عَمِلت أَيديهم، فلا يحِل الاحتجاجُ بهذه الصَّحيفة، بل التَّنَكُّب عن رواية عُبيد الله بن زَحْر على الأَحوال أَولى. «المجروحين» 2/ 28.

ص: 196

9546 -

عن أبي الهياج الأسدي، قال: قال لي علي بن أبي طالب:

«أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أن لا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا سويته»

(1)

.

⦗ص: 197⦘

- وفي رواية: «ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لا تدعن قبرا مشرفا إلا سويته، ولا صورة في بيت إلا طمستها»

(2)

.

- وفي رواية: «أن عليا قال: أبعثك فيما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أمرني أن أسوي كل قبر، وأطمس كل صنم»

(3)

.

أخرجه أحمد (683) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة، عن يونس بن خباب، عن جَرير بن حيان. وفي 1/ 96 (741) و 1/ 129 (1064) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن حبيب، عن أبي وائل. و «مسلم» 3/ 61 (2203) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل. وفي (2204) قال: وحدثنيه أَبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا يحيى، وهو القطان، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني حبيب، بهذا الإسناد. و «أَبو داود» (3218) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، قال: حدثنا حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل.

(1)

اللفظ لأحمد (741).

(2)

اللفظ للنسائي.

(3)

اللفظ لأحمد (683).

ص: 196

و «عبد الله بن أحمد» 1/ 111 (889) قال: حدثنا شَيبان، أَبو محمد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا يونس بن خباب، عن جَرير بن حيان. و «النَّسَائي» 4/ 88، وفي «الكبرى» (2169) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيان، عن حبيب، عن أبي وائل. و «أَبو يَعلى» (614) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل.

كلاهما (جرير بن حيان، ابن أبي الهياج، وأَبو وائل شقيق بن سلمة) عن أبي الهياج، حيان بن حصين الأسدي، فذكره.

• أَخرجه أَبو يَعلى (343) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا المَسعودي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الهياج، قال: قال علي:

⦗ص: 198⦘

«أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لا تدع قبرا إلا سويته، ولا تمثالا إلا طمسته» .

ليس فيه: «أَبو وائل» .

• وأخرجه عبد الرزاق (6487). وأحمد (1064) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و «التِّرمِذي» (1049) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. كلاهما (عبد الرزاق بن همام، وعبد الرَّحمَن بن مهدي) عن سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل؛

«أن عليا قال لأبي الهياج الأسدي: أبعثك على ما بعثني به النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن لا تدع قبرا مشرفا إلا سويته، ولا تمثالا إلا طمسته»

(1)

.

(1)

اللفظ للترمذي.

ص: 197

- وفي رواية: «عن أبي وائل، قال: قال علي لأبي هياج: أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لا تدع قبرا مشرفا إلا سويته، يعني قبور المسلمين، ولا تمثالا في بيت إلا طمسته»

(1)

.

لم يقل فيه أَبو وائل: «عن أبي الهياج» .

- قال التِّرمِذي: حديث علي حديث حسن.

• وأخرجه أَبو يَعلى (350) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت؛

«أن عليا قال لأبي الهياج: أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لا تدع قبرا مشرفا إلا سويته، ولا تمثالا إلا طمسته» .

ليس فيه: «أَبو وائل»

(2)

.

(1)

اللفظ لعبد الرزاق.

(2)

المسند الجامع (10081)، وتحفة الأشراف (10083) وأطراف المسند (6221).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (150)، والبزار (911)، والبغوي (1516).

ص: 198

- فوائد:

- قال التِّرمِذي: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل، أن عليا قال لأبي الهياج: أبعثك على ما بعثني عليه النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن لا تدع قبرا مشرفا إلا سويته، ولا تمثالا إلا طمسته.

وقال بشر بن السَّري: عن سفيان الثوري، عن حبيب، عن أبي هياج قال: قال لي علي.

فسألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، فقال: الصحيح عن أبي وائل؛ أن عليا قال لأبي الهياج. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (258).

- وقال الدارقُطني: يرويه حبيب بن أبي ثابت، واختُلِف عنه؛

فرواه الثوري، عن حبيب، عن أبي وائل، عن أبي الهياج.

قال ذلك يحيى القطان، وخالد بن الحارث، ووكيع، وعبد الرَّحمَن، وأَبو نُعيم، وقَبيصَة، وغيرهم.

وقال أَبو إسحاق الفزاري: عن الثوري، عن حبيب، عن أبي وائل، عن علي، أنه قال لأبي الهياج.

وقال ابن المبارك: عن الثوري، عن حبيب، عن أبي وائل، عن علي، ولم يذكر أبا الهياج.

وقال معاوية بن هشام: عن الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن أبي الهياج، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، قال له: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تدع قبرا مشرفا إلا سويته، ولا تمثالا في بيت إلا طمسته.

ص: 199

حدثنا أحمد بن محمد بن سعدان، قال: حدثنا شعيب بن أيوب، قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان بذلك، ولم يذكر أبا وائل.

وقال مسعر، والمَسعودي، عن حبيب، عن الهياج، ولم يذكر أبا وائل.

⦗ص: 200⦘

وقال قيس بن الربيع، وسعاد بن سليمان، وزياد بن خيثمة: عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل، عن سعيد بن أبي الهياج، عن أبيه، عن علي.

ورواه الأعمش، واختُلِف عنه؛

فرواه جرير، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الهياج.

وهو غريب عن الأعمش، لا أعلم حدث به عن الأعمش هكذا غير جرير.

وخالفه عيسى بن الضحاك، أخو الجراح بن الضحاك، وروح بن مسافر، فقالا: عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي الهياج، عن علي.

وقال عَمرو بن أبي قيس: عن الأعمش، عن أبي وائل، عن علي، ولم يذكر أبا الهياج.

ورواه أَبو حماد الحنفي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الهياج.

ورواه النضر بن إسماعيل، عن مِسعَر، عن جابر، عن الشعبي استعمل علي أبا الهياج.

ورواه يونس بن خباب، وسيار أَبو الحكم، عن جَرير بن حيان، عن أبيه، عن علي.

وجرير هذا هو ابن أبي الهياج، وأَبوه حيان بن حصين يكنى أبا الهياج.

والحديث حديث الثوري، ما رواه يحيى بن سعيد القطان، وابن مهدي، ومن تابعهما، وهو الصحيح. «العلل» (494).

ص: 199

- وفي رواية: «عن حنش الكناني، عن علي بن أبي طالب؛ أنه بعث عامل شرطته، فقال له: تدري علام أبعثك؟ على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أن أنحت له كل زخرف، قال: يعني كل صورة، وأن أسوي كل قبر»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (11918) قال: حدثنا محمد بن فضيل. و «أحمد» (1239) قال: حدثنا يزيد. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 150 (1284) قال: حدثني عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا السكن بن إبراهيم. و «أَبو يَعلى» (507) قال: حدثنا عبد الغفار بن عبد الله، قال: حدثنا علي بن مُسهِر. وفي (563) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا السكن بن إبراهيم البرجمي، أَبو عَمرو.

أربعتهم (محمد بن فضيل، ويزيد، والسكن، وعلي بن مُسهِر) عن أشعث بن سوار، عن ابن أشوع، عن حنش أبي المُعتَمِر الكناني، فذكره

(2)

.

- في جميع الروايات: «ابن أشوع» غير مُسَمى، عدا رواية أبي يَعلى (507) ففيها:«سعيد بن أشوع» .

(1)

اللفظ لأبي يَعلى (563).

(2)

المسند الجامع (10082)، وأطراف المسند (6218).

ص: 201

- فوائد:

- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ أَشعث بن سَوَّار الكِندي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (2347).

- قال أَبو زُرعَة الرازي: أَبو المُعتَمِر، عن علي رضي الله عنه، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (963).

ص: 201

9548 -

عن أبي محمد الهذلي، عن علي، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في جِنازة، فقال: أيكم ينطلق إلى المدينة، فلا يدع بها وثنا إلا كسره، ولا قبرا إلا سواه، ولا صورة إلا لطخها؟ فقال رجل: أنا، يا رسول الله،

⦗ص: 202⦘

فانطلق، فهاب أهل المدينة فرجع، فقال علي: أنا أنطلق، يا رسول الله، قال: فانطلق، فانطلق ثم رجع، فقال: يا رسول الله، لم أدع بها وثنا إلا كسرته، ولا قبرا إلا سويته، ولا صورة إلا لطختها، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عاد لصنعة شيء من هذا، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ثم قال: لا تكونن فتانا، ولا مختالا، ولا تاجرا، إلا تاجر خير، فإن أولئك هم المسبوقون بالعمل»

(1)

.

- وفي رواية: «كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جِنازة، فقال: من يأتي المدينة، فلا يدع قبرا إلا سواه، ولا صورة إلا طلخها، ولا وثنا إلا كسره؟ قال: فقام رجل فقال: أنا، ثم هاب أهل المدينة فجلس، قال علي: فانطلقت، ثم جئت فقلت: يا رسول الله، لم أدع بالمدينة قبرا إلا سويته، ولا صورة إلا طلختها، ولا وثنا إلا كسرته، قال: فقال: من عاد فصنع شيئًا من ذلك، فقد كفر بما أنزل الله على محمد، يا علي، لا تكونن فتانا، أو قال: مختالا، ولا تاجرا، إلا تاجر الخير، فإن أولئك هم المسبوقون في العمل»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (657).

(2)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1170).

ص: 201

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا من الأنصار: أن يسوي كل قبر، وأن يلطخ كل صنم، فقال: يا رسول الله، إني أكره أن أدخل بيوت قومي، قال: فأرسلني، فلما جئت قال: يا علي، لا تكونن فتانا، ولا مختالا، ولا تاجرا، إلا تاجر خير، فإن أولئك مسوفون، أو مسبوقون، في العمل»

(1)

.

- وفي رواية: «عن علي، قال: بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فأمره أن يسوي القبور»

(2)

.

أخرجه أحمد (657) قال: حدثنا معاوية، قال: حدثنا أَبو إسحاق، عن شعبة. وفي 1/ 110 (881) و 1/ 139 (1175) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا شعبة.

⦗ص: 203⦘

و «عبد الله بن أحمد» 1/ 138 (1170) قال: حدثني أَبو داود المباركي، سليمان بن محمد، قال: حدثنا أَبو شهاب، عن شعبة. وفي 1/ 139 (1176) قال: حدثني شَيبان أَبو محمد، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة، قال: أخبرنا حجاج بن أَرطَاة. و «أَبو يَعلى» (506) قال: حدثنا أُمَية بن بِسطام، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا شعبة.

(1)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1176).

(2)

اللفظ لأحمد (881 و 1175).

ص: 202

كلاهما (شعبة بن الحجاج، وحجاج بن أَرطَاة) عن الحكم بن عتيبة، عن أبي محمد الهذلي، فذكره.

- في رواية أبي شهاب، ويزيد بن زُريع:«عن الحكم، عن أبي المورع» .

• أَخرجه أحمد (658) و 1/ 139 (1177) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن رجل من أهل البصرة، قال: ويكنيه أهل البصرة أبا مورع، قال: وأهل الكوفة يكنونه بأبي محمد، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في جِنازة، فذكر الحديث، ولم يقل: عن علي، وقال: ولا صورة إلا طلخها، فقال: ما أتيتك يا رسول الله، حتى لم أدع صورة إلا طلختها، وقال: لا تكن فتانا، ولا مختالا» ، مرسل

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10083)، وأطراف المسند (6474)، ومَجمَع الزوائد 5/ 172، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1952)، والمطالب العالية (1433).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (97).

ص: 203

- فوائد:

- قال الدارقُطني: أَبو محمد الهذلي هو كوفي، وأهل البصرة يكنونه أبا المورع، وهو حديث يرويه الحكم بن عتيبة، واختُلِف عنه؛

فرواه شعبة بن الحجاج، والحجاج بن أَرطَاة، عن الحكم، عن أبي محمد الهذلي، عن علي.

وخالفهما أَبَان بن تغلب، رواه عن الحكم، عن ثعلبة بن يزيد الحماني، عن علي.

وخالفهم طارق بن عبد الرَّحمَن، فرواه عن الحكم، عن قيس بن أبي حازم، عن علي.

⦗ص: 204⦘

وكذلك قال صالح بن كَيْسان، فيما بلغه، عن الحكم، عن قيس.

وأشبهها بالصواب قول شعبة، عن الحكم. «العلل» (506).

ص: 203

- كتاب الزكاة

9549 -

عن طارق بن شهاب، قال: شهدت عليا، وهو يقول على المنبر:

«والله، ما عندنا كتاب نقرؤه عليكم، إلا كتاب الله تعالى، وهذه الصحيفة، معلقة بسيفه، أخذتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فرائض الصدقة، معلقة بسيف له حليته حديد، أو قال: بكراته حديد»

(1)

.

- وفي رواية: عن طارق، قال: خطبنا علي، فقال:

«ما عندنا شيء من الوحي، أو قال: كتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ما في كتاب الله، وهذه الصحيفة المقرونة بسيفي، وعليه سيف حليته حديد، وفيها فرائض الصدقات»

(2)

.

- وفي رواية: «ما عندنا كتاب نقرؤه عليكم، إلا ما في القرآن، وما في هذه الصحيفة، صحيفة كانت في قراب سيف، كان عليه حليته حديد، أخذتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فرائض الصدقة»

(3)

.

أخرجه أحمد (782) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. وفي 1/ 119 (962) قال: حدثنا يحيى بن آدم. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 102 (798) قال: حدثنا محمد بن جعفر الوركاني. وفي 1/ 110 (874) قال: حدثني محمد بن أَبَان بن عمران الواسطي.

أربعتهم (هاشم، ويحيى، والوركاني، وابن أبان) عن شريك بن عبد الله القاضي، عن مخارق الأحمسي، عن طارق بن شهاب، فذكره

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد (782).

(2)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (798).

(3)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (874).

(4)

المسند الجامع (10089)، وأطراف المسند (6267).

والحديث؛ أخرجه البزار (513).

ص: 204

- فوائد:

- قال البزار: لا نعلم روى طارق بن شهاب، عن علي إلا هذا الحديث، وطارق رجل قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم. «مسنده» (513).

ص: 205

9550 -

عن حجية بن عَدي، عن علي بن أبي طالب؛

«أن العباس سأل النبي صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته، قبل أن تحل، فرخص له في ذلك»

(1)

.

- وفي رواية: «أن العباس سأل النبي صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته، قبل أن تحل، فرخص في ذلك»

(2)

.

أخرجه أحمد (822). والدَّارِمي (1759). وابن ماجة (1795) قال: حدثنا محمد بن يحيى. و «أَبو داود» (1624). و «التِّرمِذي» (678) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن. و «ابن خزيمة» (2331) قال: حدثناه محمد بن يحيى، وعلي بن عبد الرَّحمَن بن المغيرة المصري.

خمستهم (أحمد بن حنبل، وعبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، ومحمد بن يحيى، وأَبو داود السجستاني، وعلي بن عبد الرَّحمَن) عن سعيد بن منصور، قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم بن عتيبة، عن حجية بن عَدي، فذكره

(3)

.

- قال أَبو داود: روى هذا الحديث هُشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم وحديث هُشيم أصح.

- وقال ابن خزيمة: الحجاج بن دينار، وإن كان في القلب منه.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لأبي داود.

(3)

المسند الجامع (10094)، وتحفة الأشراف (10063)، وأطراف المسند (6196).

والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (360)، والدارقُطني (2008)، والييهقي 4/ 111 و 10/ 54، والبغوي (1577).

ص: 205

- فوائد:

- قال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه الحكم بن عتيبة، واختُلِف عنه؛

فرواه الحجاج بن دينار، واختلف عن حجاج؛

فقال إسماعيل بن زكريا: عنه، عن الحكم، عن حجية بن عَدي، عن علي.

وقال إسرائيل: عن الحجاج بن دينار، عن الحكم، عن حجر العدوي، عن علي.

وقال محمد بن عُبيد الله العَرزَمي: عن الحكم، عن مِقسَم، عن ابن عباس.

وكلها وهم.

والصواب ما رواه منصور، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم بن يناق، مرسلا، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال الحسن بن عمارة: عن الحكم، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم تعجل صدقة العباس. «العلل» (351).

ص: 206

9551 -

عن حجر العدوي، عن علي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر:

«إنا قد أخذنا زكاة العباس عام الأول للعام» .

أخرجه التِّرمِذي (679) قال: حدثنا القاسم بن دينار الكوفي، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، عن إسرائيل، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم بن جحل، عن حجر العدوي، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: لا أعرف حديث تعجيل الزكاة، من حديث إسرائيل، عن الحجاج بن دينار، إلا من هذا الوجه، وحديث إسماعيل بن زكريا، عن الحجاج، عندي أصح من حديث إسرائيل، عن الحجاج بن دينار، وقد روي هذا الحديث عن الحكم بن عتيبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مُرسلًا.

(1)

المسند الجامع (10095)، وتحفة الأشراف (10062).

والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (2010).

ص: 206

9552 -

عن الحارث الأعور، عن علي، قال:

«جاء ثلاثة نفر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أحدهم: يا رسول الله، كانت لي مئة دينار، فتصدقت منها بعشرة دنانير، وقال الآخر: يا رسول الله، كان لي عشرة دنانير، فتصدقت منها بدينار، وقال الآخر: كان لي دينار، فتصدقت بعشره؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلكم في الأجر سواء، كلكم تصدق بعشر ماله»

(1)

.

- وفي رواية: «جاء ثلاثة نفر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهم: كانت لي مئة أوقية، فأنفقت منها عشر أواق، وقال الآخر: كانت لي مئة دينار، فتصدقت منها بعشرة دنانير، وقال الآخر: كانت لي عشرة دنانير، فتصدقت منها بدينار؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنتم في الأجر سواء، كل إنسان منكم تصدق بعشر ماله»

(2)

.

أخرجه عبد الرزاق (20051) عن مَعمَر. و «أحمد» (743) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي 1/ 114 (925) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.

كلاهما (مَعمَر بن راشد، وسفيان الثوري) عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لسفيان.

(2)

اللفظ لمعمر.

(3)

المسند الجامع (10096)، وأطراف المسند (6189)، ومَجمَع الزوائد 3/ 111، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (2133).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (172)، والحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث (300)، والبزار (841)، والبيهقي 4/ 182، والبغوي (1639).

ص: 207

- فوائد:

- روايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة، ولم يسمع أَبو إسحاق الهمداني من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.

ص: 207

• حديث حسين بن علي، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«للسائل حق، وإن جاء على فرس» .

سلف في مسند الحسين بن علي بن أبي طالب، برقم (3794).

ص: 207

9553 -

عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من سأل مسألة عن ظهر غنى، استكثر بها من رضف جهنم، قالوا: ما ظهر غنى؟ قال: عشاء ليلة» .

أخرجه عبد الله بن أحمد (1253) قال: حدثني محمد بن يحيى بن أبي سمينة، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا حسن بن ذكوان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10093)، وأطراف المسند (6279)، ومَجمَع الزوائد 3/ 94.

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (7078 و 8205)، والدارقُطني (1999).

ص: 208

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ عاصم بن ضَمرة السلولي شيعي، منكر الحديث، تفرد عن علي بن أبي طالب بأحاديث باطلة. انظر فوائد الحديث رقم (9496).

- والحسن بن ذكوان، أَبو سلمة، البصري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (2772).

- وقال العباس بن محمد الدوري، عن يحيى بن مَعين: الحسن بن ذكوان لم يسمع من حبيب بن أبي ثابت شيئا، إنما سمع من عَمرو بن خالد عنه، وعَمرو بن خالد لا يساوي حديثه شيئا، إنما هو كذاب. «المراسيل» (157).

- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 1/ 586، في مناكير الحسن بن ذكوان، وقال: وهذا الحديث يروى متنه بألفاظ مختلفة بأسانيد صالحة من غير هذا الوجه.

- وقال العُقيلي: حدثنا الخضر بن داود، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن هانئ، قال: قلت لأبي عبد الله: الحسن بن ذكوان، ما تقول فيه؟ فقال: أحاديثه أباطيل، يروي عن حبيب بن أبي ثابت، فقلت له: نعم، غير حديث عجيب، عن عاصم بن ضمرة، عن علي في المسألة، وعسب الفحل، فقال أَبو عبد الله: هو لم يسمع من حبيب بن أبي ثابت، إنما هذه أحاديث عَمرو بن خالد الواسطي. «الضعفاء» 1/ 585.

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 6/ 220، في مناكير عَمرو بن خالد، وقال: قال لنا ابن صاعد: هذا الحديث رواه الحسن بن ذكوان، عن عَمرو بن خالد، عن حبيب بن أبي ثابت بهذا الإسناد، وعَمرو بن خالد يكتب حديثه.

وقال أيضا: ولعَمرو بن خالد غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه موضوعات.

ص: 208

9554 -

عن عاصم بن ضمرة، وعن الحارث الأعور، عن علي، رضي الله عنه قال زهير: أحسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«هاتوا ربع العشور: من كل أربعين درهما درهم، وليس عليكم شيء، حتى تتم مئتي درهم، فإذا كانت مئتي درهم، ففيها خمسة دراهم، فما زاد فعلى حساب ذلك، وفي الغنم: في كل أربعين شاة شاة، فإن لم يكن إلا تسع وثلاثون، فليس عليك فيها شيء» .

وساق صدقة الغنم مثل الزُّهْري

(1)

.

قال: «وفي البقر: في كل ثلاثين تبيع، وفي الأربعين مسنة، وليس على العوامل شيء، وفي الإبل» .

فذكر صدقتها كما ذكر الزُّهْري.

قال: «وفي خمس وعشرين خمسة من الغنم، فإذا زادت واحدة، ففيها ابنة مخاض، فإن لم تكن بنت مخاض، فابن لبون ذكر، إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت واحدة، ففيها بنت لبون، إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدة، ففيها حقة طروقة الجمل، إلى ستين» .

ثم ساق مثل حديث الزُّهْري.

قال: «فإذا زادت واحدة، يعني واحدة وتسعين، ففيها حقتان طروقتا الجمل، إلى عشرين ومئة، فإن كانت الإبل أكثر من ذلك، ففي كل خمسين حقة، ولا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق، خشية الصدقة، ولا يؤخذ في الصدقة هرمة، ولا ذَات عَوَار، ولا تيس، إلا أن يشاء المصدق، وفي النبات: ما سقته الأنهار، أو سقت السماء، العشر، وما سقي بالغرب، ففيه نصف العشر» .

وفي حديث عاصم، والحارث:«الصدقة في كل عام» .

⦗ص: 210⦘

قال زهير: أحسبه قال: «مرة» .

(1)

يعني حديث ابن شهاب الزُّهْري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، في الصدقات، وسلف في كتاب الزكاة، من مسند عبد الله بن عمر، وقد ورد في «السنن» لأبي داود، قبل هذا، برقم (1568: 1570).

ص: 209

وفي حديث عاصم: «إذا لم يكن في الإبل ابنة مخاض، ولا ابن لبون، فعشرة دراهم، أو شاتان» .

- لفظ (1573): «عن علي، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم ببعض أول الحديث، قال: فإذا كانت لك مئتا درهم، وحال عليها الحول، ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء، يعني في الذهب، حتى يكون لك عشرون دينارا، فإذا كان لك عشرون دينارا، وحال عليها الحول، ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك ـ قال: فلا أدري أعلي يقول: فبحساب ذلك، أو رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وليس في مال زكاة، حتى يحول عليه الحول» .

إلا أن جريرا، قال ابن وهب: يزيد في الحديث، عن النبي صلى الله عليه وسلم:«ليس في مال زكاة، حتى يحول عليه الحول» .

أخرجه أَبو داود (1572) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا زهير. وفي (1573) قال: حدثنا سليمان بن داود المهري، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني جَرير بن حازم، وسمى آخر.

كلاهما (زهير بن معاوية، وجرير بن حازم) عن أبي إسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة، وعن الحارث الأعور، فذكراه.

• أَخرجه ابن خزيمة (2270) قال: حدثنا علي بن عَمرو بن خالد الحراني، بالفسطاط، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا محمد بن عَمرو بن تمام المصري، قال: حدثنا عَمرو بن خالد، قال: حدثنا زهير بن معاوية، قال: حدثنا أَبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، ورجل آخر سماه، عن علي بن أبي طالب ـ قال زهير: عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن أحسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم أحب إلي، وعن النبي، عليه السلام؛

«وفي الغنم: وفي كل أربعين شاة شاة، فإن لم تكن إلا تسعة وثلاثين، فليس عليك شيء، وفي الأربعين شاة، ثم ليس عليك فيها شيء، حتى تبلغ عشرين ومئة، فإن زادت على عشرين ومئة، ففيها شاتان إلى المئتين،

ص: 210

فإن زادت على المئتين

⦗ص: 211⦘

شاة فيها أي ففيها، وقال محمد بن عَمرو: أو ففيها ثلاث إلى ثلاث مئة ـ ثم في كل مئة شاة، وفي البقر: في ثلاثين تبيع، وفي الأربعين مسنة، وليس على العوامل شيء» ثم ذكر الحديث بطوله.

- قال ابن خزيمة: قال أَبو عبيد: تبيع ليس بسن، إنما هو صفة، وإنما سمي تبيعا إذا قوي على اتباع أمه في الرعي، وقال: إنه لا يقوى على اتباع أمه في الرعي إلا أن يكون حوليا، أي قد تم له حول.

• وأخرجه عبد الرزاق (6879 و 7077) عن الحسن بن عمارة. وفي (6880) عن ابن جُريج، قال: أخبرت عن أبي إسحاق. و «ابن أبي شيبة» (9954) قال: حدثنا ابن نُمير، عن الأعمش. وفي 3/ 118 (9955) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثني عمار بن رُزيق. و «أحمد» (711) قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي 1/ 113 (913) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا الأعمش. و «الدَّارِمي» (1752) قال: أخبرنا المعلى بن أسد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و «أَبو داود» (1574) قال: حدثنا عَمرو بن عون، قال: أخبرنا أَبو عَوانة. و «التِّرمِذي» (620) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 145 (1233) قال: حدثني العباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي 1/ 148 (1267) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، عن الأعمش. وفي (1269) قال: حدثني محمد بن إشكاب، قال: حدثنا محمد بن أبي عبيدة، قال: حدثني أبي، عن الأعمش. و «النَّسَائي» 5/ 37، وفي «الكبرى» (2268) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو أُسامة، قال: حدثنا سفيان. وفي 5/ 37، وفي «الكبرى» (2269) قال: أخبرنا حسين بن منصور، قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا الأعمش. و «ابن خزيمة» (2262 و 2297) قال: حدثنا علي بن حُجْر السعدي، قال: حدثنا أيوب بن جابر. وفي (2284) قال: حدثنا موسى بن عبد الرَّحمَن المسروقي، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن سفيان الثوري.

ص: 210

سبعتهم (الحسن بن عمارة، ومن أخبر ابن جُريج، وسليمان الأعمش، وعمار بن رُزيق، وأَبو عَوانة الوضاح، وسفيان الثوري، وأيوب بن جابر) عن أبي إسحاق السبيعي

(1)

، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يا علي، إني عفوت عن صدقة الخيل والرقيق، فأما الإبل، والبقر، والشاء فلا، ولكن هاتوا ربع العشور: من كل مئتي درهم خمسة دراهم، ومن كل عشرين دينارا، نصف دينار، وليس في مئتي درهم شيء، حتى يحول عليها الحول، فإذا حال عليها الحول، ففيها خمسة دراهم، فما زاد، ففي كل أربعين درهما درهم»

(2)

.

- وفي رواية: «قد عفوت لكم عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرقة: من كل أربعين درهما درهما، وليس في تسعين ومئة شيء، فإذا بلغت مئتين، ففيها خمسة دراهم»

(3)

.

- وفي رواية: «قد عفوت لكم عن الخيل والرقيق، وليس فيما دون مئتين زكاة»

(4)

.

- وفي رواية: «قد عفوت عن الخيل والرقيق، فأدوا زكاة أموالكم، من كل مئتين خمسة»

(5)

.

- وفي رواية: «قد عفوت لكم عن الخيل والرقيق، فأدوا زكاة الأموال: من كل أربعين درهما» .

قال: وقال علي: في كل أربعين دينارا، وفي كل عشرين دينارا، نصف دينار

(6)

.

⦗ص: 213⦘

- وفي رواية: «ليس في أقلَّ من مئتي درهم شيء»

(7)

.

(1)

قوله: «عن أبي إسحاق» سقط من الموضع (6879)، وهو على الصواب في الموضع (7077)، إذ تكرر بإسناده.

(2)

اللفظ لعبد الرزاق (7077).

(3)

اللفظ لأحمد (711).

(4)

اللفظ لأحمد (913).

(5)

اللفظ للنسائي 5/ 37 (2268).

(6)

اللفظ لابن خزيمة (2284).

(7)

اللفظ لابن أبي شيبة (9954 و 9955).

ص: 212

- وفي رواية: «إني قد عفوت لكم عن الخيل والرقيق، ولا صدقة فيهما»

(1)

.

- وفي رواية: «قد تجاوزت لكم عن صدقة الخيل»

(2)

.

- وفي رواية: «هاتوا ربع العشور: من كل أربعين درهما، وليس فيما دون المئتين شيء، فإذا كانت مئتي درهم، ففيها خمسة دراهم، فما زاد فعلى ذلك الحساب»

(3)

.

- وفي رواية: «وليس فيما دون خمس من الإبل شيء، فإذا كانت خمسا، ففيها شاة إلى عشر، فإذا كانت عشرا، ففيها شاتان إلى خمس عشرة، فإذا كانت خمس عشرة، ففيها ثلاث شياه إلى عشرين، فذكر الحديث بطوله، فإذا كثرت الإبل، ففي كل خمسين حقة، ولا تؤخذ هرمة، ولا ذَات عَوَار، إلا أن يشاء المصدق، ويعد صغيرها وكبيرها، وليس فيما دون أربعين من الغنم شيء، فإذا كانت أربعين، ففيها شاة إلى عشرين ومئة، فإذا زادت واحدة، ففيها شاتان إلى المئتين، فإذا زادت واحدة، ففيها ثلاث إلى ثلاث مئة، فإذا كثرت الغنم، ففي كل مئة شاة، ولا تؤخذ هرمة، ولا ذَات عَوَار، إلا أن يشاء المصدق، ويعد صغيرها وكبيرها، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع، خشية الصدقة»

(4)

.

ليس فيه: «الحارث» .

- قال أَبو داود: روى هذا الحديث الأعمش، عن أبي إسحاق كما قال أَبو عَوانة، ورواه شَيبان أَبو معاوية، وإبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم مِثلَه.

(1)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1267).

(2)

اللفظ لعبد الرزاق (6880).

(3)

اللفظ لابن خزيمة (2297).

(4)

اللفظ لابن خزيمة (2262).

ص: 213

قال أَبو داود: وروى حديث النفيلي: شعبة، وسفيان، وغيرهما، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي، لم يرفعوه.

- وقال التِّرمِذي: روى هذا الحديث الأعمش، وأَبو عَوانة، وغيرهما، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي.

وروى سفيان الثوري، وابن عُيينة، وغير واحد، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.

وسألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: كلاهما عندي صحيح عن أبي إسحاق

(1)

، يحتمل أن يكون روي عنهما جميعا.

• وأخرجه عبد الله بن أحمد (1240) قال: حدثني عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن محمد بن سالم، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«فيما سقت السماء، ففيه العشر، وما سقي بالغرب والدالية، ففيه نصف العشر» .

رفعه محمد بن سالم

(2)

.

- قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد: فحدثت أبي بحديث عثمان، عن جرير، فأنكره جدا، وكان أبي لا يحدثنا عن محمد بن سالم، لضعفه عنده، وإنكاره لحديثه.

• أَخرجه عبد الرزاق (7233). وابن أبي شَيبة (10177) قال: حدثنا وكيع.

(1)

قول البخاري، رحمه الله: كلاهما عندي صحيح، لا يعني صحة الحديث، كما هو معروف عند دارسي علل الحديث، وكذلك أن يقال: المرسل أصح، أو الموقوف أصح، فهذا حكم على الطرق التي يرد منها الحديث، أي لا يصح إلا موقوفًا، أو مُرسَلا، مع أن الموقوف والمرسل لا تقومُ بهما حُجَّة، ولا يُبنَى عليهما حُكم، وبيان أن هذا أصح طريق ورد منه الحديث، وإن كان ضعيفًا، فأبو إِسحاق روى عن الحارث، وعن عاصم بن ضَمرة، والدليل على ما قلنا، أن البخاري، رحمه الله، ذكر أن الحارث الأعور متهم بالكذب. انظر «التاريخ الكبير» 2/ 273، و «التاريخ الأوسط» 2/ 875، و «الضعفاء الصغير» (60)، والثلاثة للبخاري.

(2)

أنكر أحمد بن حنبل حديث محمد بن سالم، وقال: أراه موضوعا، انظر الفوائد.

ص: 214

كلاهما (عبد الرزاق بن همام، ووكيع بن الجراح) عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: ما سقي فتحا، أو سقته السماء، ففيه العشر، وما سقي بالغرب، فنصف العشر

(1)

.

- وفي رواية: «فيما سقت السماء، أو كان سيحا، العشر، وما سقي بالدالية، فنصف العشر» ، «موقوف» .

• وأخرجه عبد الرزاق (7023) عن مَعمَر، عن الثوري. وفي (7074) عن مَعمَر. وفي (7076) عن الثوري. و «ابن أبي شيبة» (9947) قال: حدثنا عبد الرحيم، عن زكريا. وفي (9948 و 9961 و 9966 و 10315) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي (10314) قال: حدثنا شَريك. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 148 (1265) قال: حدثني عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا شَريك.

أربعتهم (سفيان الثوري، ومَعمَر بن راشد، وزكريا بن أبي زائدة، وشريك القاضي) عن أبي إسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة، قال: قال علي:

«من استفاد مالا، فليس عليه زكاة، حتى يحول عليه الحول، فإذا بلغ مئتي درهم ففيه خمسة دراهم، وإن نقص من المئتين، فليس فيه شيء، وإن زاد على المئتين فبحساب»

(2)

.

- وفي رواية: «عن علي، قال: في مئتي درهم خمسة دراهم، فما زاد فبحساب ذلك» .

قال: قلت: ما قوله: فما زاد فبحساب ذلك؟ قال: يقول بعضهم: إذا زادت على المئتين، فكانت زيادته أربعين درهما، ففيها درهم، وقال آخرون: فما زاد فبحساب ذلك، إذا كانت عشرة، ففيها ربع درهم

(3)

.

(1)

اللفظ لعبد الرزاق (7233).

(2)

اللفظ لعبد الرزاق (7076).

(3)

اللفظ لعبد الرزاق (7074).

ص: 215

- وفي رواية: «من استفاد مالا، فليس عليه فيه زكاة، حتى يحول عليه الحول»

(1)

.

- وفي رواية: «ليس في أقلَّ من عشرين دينارا شيء، وفي عشرين دينارا نصف دينار، وفي أربعين دينارا دينار، فما زاد فبالحساب»

(2)

.

- وفي رواية: «ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول»

(3)

.

- وفي رواية: «ليس في أقلَّ من مئتي درهم زكاة»

(4)

.

- وفي رواية: «ليس في أقلَّ من مئتي درهم شيء، فما زاد فبالحساب»

(5)

.

- وفي رواية: «إن لم تكن لك إلا تسعة وتسعين ومئة، فليس فيها زكاة»

(6)

، «موقوف» .

• وأخرجه الحُميدي (54) قال: حدثنا سفيان. و «ابن أبي شيبة» (10237) و 14/ 242 (37538) قال: حدثنا ابن عُيينة. وفي (10238) قال: حدثنا ابن مبارك، عن حجاج. و «أحمد» (984) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا حجاج. وفي 1/ 132 (1097) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي 1/ 146 (1243) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا سفيان، وشريك. و «عَبد بن حُميد» (65) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا سفيان. و «ابن ماجة» (1790) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان.

(1)

اللفظ لعبد الرزاق (7023).

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة (9966).

(3)

اللفظ لابن أبي شيبة (10314 و 10315).

(4)

اللفظ لابن أبي شيبة (9948).

(5)

اللفظ لابن أبي شيبة (9961).

(6)

اللفظ لابن أبي شيبة (9947).

ص: 216

وفي (1813) قال: حدثنا سهل بن أبي سهل، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و «أَبو يَعلى» (299) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا سفيان. وفي (561) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا محمد بن عبد الواحد بن أبي حزم، قال: حدثنا عمر بن عامر. وفي (580) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن عُيينة.

⦗ص: 217⦘

خمستهم (سفيان بن عُيينة، وحجاج بن أَرطَاة، وسفيان الثوري، وشريك النَّخَعي، وعمر بن عامر) عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«قد عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق، ولكن هاتوا ربع العشور، من كل أربعين درهما درهما»

(1)

.

- وفي رواية: «عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق، وفي الرقة ربع عشرها»

(2)

.

- وفي رواية: «عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق، فأدوا ربع العشور»

(3)

.

- وفي رواية: «إنا قد عفونا لكم عن الخيل والرقيق، فأدوا زكاة أموالكم، من كل أربعين درهما درهم»

(4)

.

- وفي رواية: «عفي لكم عن صدقة الخيل والرقيق، ولكن هلموا صدقة الورق، من كل أربعين درهما درهما، ولا يؤخذ منكم شيء حتى تكون مئتي درهم، فإذا كانت مئتي درهم، ففيها خمسة دراهم»

(5)

.

- وفي رواية: «قد تجاوزت لكم عن صدقة الخيل والرقيق»

(6)

.

(1)

اللفظ لأحمد (1097).

(2)

اللفظ لأحمد (984).

(3)

اللفظ لأحمد (1243).

(4)

اللفظ لعَبد بن حُميد.

(5)

اللفظ لأبي يَعلى (561).

(6)

اللفظ للحميدي (54).

ص: 216

- وفي رواية: «أما الخيل والرقيق فقد عفوت عن صدقاتها»

(1)

.

⦗ص: 218⦘

ليس فيه عاصم

(2)

.

• وأخرجه عبد الرزاق (6794 و 6881) عن مَعمَر. وفي (6796) عن الثوري.

كلاهما (مَعمَر بن راشد، وسفيان الثوري) عن أبي إسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: في الأنف الدية كاملة، وفي الحشفة الدية كاملة، وفي اللسان الدية كاملة، وفي اليد نصف الدية، وفي الرجل نصف الدية، وفي السن خمس من الإبل، وفي الموضحة خمس من الإبل، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي كل إصبع عشر من الإبل.

وفي خمس من الإبل شاة، وفي كل عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي كل عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين خمس شياه، وفي ست وعشرين بنت مخاض، فإن لم تكن بنت مخاض، فابن لبون ذكر حتى تبلغ خمسا وثلاثين، فإذا زادت واحدة، ففيها بنت لبون حتى تبلغ خمسا وأربعين، فإذا زادت واحدة، ففيها حقة طروقة الفحل، أو قال: الجمل، حتى تبلغ ستين، فإذا زادت واحدة، ففيها جذعة حتى تبلغ خمسا وسبعين، فإذا زادت واحدة، ففيها بنتا لبون حتى تبلغ تسعين، فإذا زادت واحدة، ففيها حقتان طروقتا الفحل، إلى عشرين ومئة، فإذا زادت واحدة، ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (10238).

(2)

المسند الجامع (10087 و 10088 و 10090 و 10091)، وتحفة الأشراف (10039 و 10055 و 10136)، وأطراف المسند (6178 و 6272 و 6282 و 6285).

وهذا الحديث لم نقف له على رواية تامة في مصادر هذا الكتاب، ولا في غيرها، وقد أورده من رواه مقطعا، ومنهم من اقتصر على جملة منه.

والحديث؛ أخرجه البزار (678 و 679 و 840 و 844)، والدارقُطني (1897 و 1898 و 2022)، والبيهقي 4/ 95 و 117 و 118.

ص: 217

وفي البقر: في كل ثلاثين بقرة تبيع حولي، وفي كل أربعين بقرة مسنة، وفي الغنم في كل أربعين شاة شاة، ليس في ما دون أربعين شيء، حتى تبلغ مئة وعشرين، فإن زادت واحدة، ففيها شاتان إلى مئتين، فإن زادت واحدة، ففيها ثلاث شياه إلى ثلاث مئة، فإذا زادت ففي كل مئة شاة، ولا يؤخذ هرمة، ولا ذَات عَوَار، إلا أن يشاء المصدق، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع.

⦗ص: 219⦘

وفيما سقت السماء، والآبار العشر، وفيما سقي بالرشاء نصف العشر.

وفي الورق إذا حال عليها الحول، في كل مئتي درهم خمسة دراهم، ليس فيما دون مئتي درهم شيء، فإن زاد فبحساب ذلك.

فقد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق.

- لفظ (6796): عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: ليس فيما دون أربعين من الغنم شيء، وفي أربعين شاة شاة، إلى مئة وعشرين، فإذا زادت، ففيها شاتان إلى مئتين، فإن زادت، ففيها ثلاث شياه إلى ثلاث مئة، فإن كثرت الغنم، ففي كل مئة شاة، لا يؤخذ هرمة، ولا ذَات عَوَار، ولا تيس، إلا أن يشاء المصدق، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع، خشية الصدقة.

- لفظ (6881): عن عاصم بن ضمرة، عن علي، أنه قال: قد عفوت عن صدقة الخيل، والرقيق.

موقوف.

ص: 218

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه أَبو إسحاق، واختُلِف عنه؛

فرفعه محمد بن سالم العَنْبَسي أَبو سهل وهو ضعيف، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ووقفه الثوري، عن أبي إسحاق، والصحيح موقوف.

وأنكر أحمد بن حنبل حديث محمد بن سالم، وقال: أراه موضوعا. «العلل» (436).

- وقال الدارقُطني أيضا: يرويه أَبو إسحاق، واختُلِف عنه؛

فرفعه أَبو أحمد الزُّبَيري، عن الثوري، عن أبي إسحاق، على شك منه في رفعه.

ووقفه غيره، عن الثوري.

ورواه عبد المجيد، عن معمر، عن أبي إسحاق مرفوعا.

ورواه زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عاصم، والحارث، عن علي، وشك زهير في رفعه.

⦗ص: 220⦘

كذلك قال الحسن بن موسى الأشيب، عن زهير.

ورواه أَبو بدر شجاع بن الوليد، عن زهير، عن أبي إسحاق، عن عاصم، والحارث، عن علي، فرفعه بغير شك، إلا أنه لم يذكر في حديثه إلا زكاة البقر فقط.

ورفعه الحسن بن عمارة، عن أبي إسحاق، عنهما، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ورفعه سلمة بن صالح، وأيوب بن جابر، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي.

ووقفه شعبة، وأشعث بن سوار، وعلي بن صالح، وأَبو بكر بن عياش، وغيرهم، عن أبي إسحاق.

والصواب موقوف عن علي، والله أعلم.

وروى أَبو سهل محمد بن سالم العَنْبَسي، عن أبي إسحاق بعض هذا الحديث، ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأَبو سهل ضعيف الحديث متروك. «العلل» (438).

- وقال المِزِّي: جَرير يرويه، عن الحسن بن عمارة، عن أبي إسحاق، والآخر الذي سماه ابن وهب وكنى عنه أَبو داود، هو الحارث بن نبهان، وقد رواه يونس، عن ابن وهب، عنهما. «تحفة الأشراف» (10039).

- عاصم بن ضمرة السلولي، ينفرد بالمناكير عن علي.

- وروايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة، ولم يسمع أَبو إسحاق الهمداني من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.

ص: 219

9555 -

عن محمد بن علي بن أبي طالب، وهو ابن الحنفية، قال: لو كان علي، رضي الله عنه، ذاكرا عثمان، رضي الله عنه، ذكره يوم جاءه ناس، فشكوا سعاة عثمان، فقال لي علي: اذهب إلى عثمان، فأخبره أنها صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر سعاتك يعملوا بها، فأتيته بها، فقال: أغنها عنا، فأتيت بها عليا، فأخبرته، فقال: ضعها حيث أخذتها

(1)

.

- وفي رواية: «عن ابن الحنفية، قال: أرسلني أبي، خذ هذا الكتاب، فاذهب به إلى عثمان، فإن فيه أمر النبي صلى الله عليه وسلم في الصدقة»

(2)

.

⦗ص: 221⦘

- وفي رواية: «عن محمد بن الحنفية، قال: جاء ناس من الناس إلى أبي، فشكوا سعاة عثمان، فقال أبي: خذ هذا الكتاب، فاذهب إلى عثمان بن عفان، فقل له: قال أبي؛ إن ناسا من الناس قد جاؤوا، شكوا سعاتك، وهذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفرائض، فليأخذوا به، فانطلقت بالكتاب حتى دخلت على عثمان، فقلت له: إن أبي أرسلني إليك، وذكر أن ناسا من الناس شكوا سعاتك، وهذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفرائض، فأمرهم فليأخذوا به، فقال: لا حاجة لنا في كتابك، قال: فرجعت إلى أبي فأخبرته، فقال أبي: لا عليك، اردد الكتاب من حيث أخذته، قال: فلو كان ذاكرا عثمان بشيء لذكره، يعني بسوء، قال: وإنما كان في الكتاب ما في حديث علي»

(3)

.

(1)

اللفظ للبخاري (3111).

(2)

اللفظ للبخاري (3112).

(3)

اللفظ لعبد الرزاق في «المُصَنَّف» .

ص: 220

- وفي رواية: «عن محمد بن علي، قال: جاء إلى علي ناس من الناس، فشكوا سعاة عثمان، قال: فقال لي أبي: اذهب بهذا الكتاب إلى عثمان، فقل له: إن الناس قد شكوا سعاتك، وهذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصدقة، فمرهم فليأخذوا به، قال: فأتيت عثمان، فذكرت ذلك له، قال: فلو كان ذاكرا عثمان بشيء، لذكره يومئذ، يعني بسوء»

(1)

.

أخرجه عبد الرزاق (6795). و «أحمد» (1196) قال: حدثنا عبد الرزاق. و «البخاري» 4/ 83 (3111) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. وفي (3112) قال: وقال الحُميدي

(2)

.

ثلاثتهم (عبد الرزاق بن همام، وقتيبة، والحميدي) عن سفيان بن عُيينة، قال: حدثنا محمد بن سوقة، قال: سمعت منذرا الثوري، عن ابن الحنفية، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لعبد الرزاق، عند أحمد.

(2)

قال ابن حجر: قوله، يعني قول البخاري:«وقال الحميدي» هو في كتاب «النوادر» له، أي للحميدي، بهذا الإسناد، والحميدي من شيوخ البخاري في الفقه والحديث، وأراد بروايته هذه بيان تصريح سفيان بالتحديث، وكذا التصريح بسماع محمد بن سوقة من منذر. «فتح الباري» (3112).

(3)

المسند الجامع (10097)، وتحفة الأشراف (10268)، وأطراف المسند (6395).

ص: 221

9556 -

عن علباء، قال: قال علي:

«مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بإبل من إبل الصدقة، فأخذ وبرة من ظهر بعير، فقال: ما يحل لي من غنائمكم ما يزن هذه إلا الخمس، وهو مردود عليكم»

(1)

.

- وفي رواية: «مرت إبل الصدقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فأهوى بيده إلى وبرة من جنب بعير، فقال: ما أنا بأحق بهذه الوبرة من رجل من المسلمين»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (33586) قال: حدثنا عبد الله بن المبارك. و «أحمد» (667) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير. و «أَبو يَعلى» (463) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير.

ثلاثتهم (ابن المبارك، ومحمد بن عبد الله الزُّبَيري، وابن نُمير) عن أَبَان بن عبد الله البَجَلي، قال: حدثني عَمرو بن غزي، قال: حدثني عمي علباء، فذكره

(3)

.

- في رواية ابن أبي شيبة، وأبي يَعلى:«عَمرو ابن أخي علباء» .

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ لأحمد.

(3)

المسند الجامع (10098)، وأطراف المسند (6363)، والمقصد العَلي (485)، ومَجمَع الزوائد 3/ 84 و 5/ 231، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (2102)، والمطالب العالية (921).

والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث» (295).

ص: 222

- فوائد:

- علباء، هو ابن أبي علباء، الكوفي.

ص: 222

- كتاب الحج

9557 -

عن الحارث الأعور، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من ملك زادا، وراحلة تبلغه إلى بيت الله ولم يحج، فلا عليه أن يموت يهوديا، أو نصرانيا، وذلك أن الله يقول في كتابه: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا}» .

⦗ص: 223⦘

أخرجه التِّرمِذي (812) قال: حدثنا محمد بن يحيى القطعي البصري، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هلال بن عبد الله مولى ربيعة بن عَمرو بن مسلم الباهلي، قال: حدثنا أَبو إسحاق الهمداني، عن الحارث، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي إسناده مقال، وهلال بن عبد الله مجهول، والحارث يضعف في الحديث.

(1)

المسند الجامع (10099)، وتحفة الأشراف (10048).

وهذا؛ أخرجه البزار (861)، والطبري 5/ 613، والبيهقي في «شعب الإيمان» (3692).

ص: 222

- فوائد:

- أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 6/ 272، في مناكير هلال بن عبد الله الباهلي، وقال: هذا يروى عن علي موقوفًا، ويروى مرفوعًا من طريق أصلح من هذا.

وقال العُقيلي: هلال، عن أبي إسحاق، ولا يُتابَع على حديثه.

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 8/ 427، في مناكير هلال، وقال: سمعت ابن حماد، يقول: قال البخاري: هلال أَبو هاشم مولى ربيعة بن عَمرو بن مسلم، قال: حدثنا أَبو إسحاق، عن الحارث؛ في الحج، منكر الحديث، وقال عقب الحديث: هلال لم ينسب، وهو مولى ربيعة بن عَمرو، وهو يعرف بهذا الحديث، يرويه عن أبي إسحاق بهذا الإسناد، وليس الحديث بمحفوظ.

- قلنا: روايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة، ولم يسمع أَبو إسحاق الهمداني من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.

ص: 223

9558 -

عن أبي البَختَري، عن علي، قال:

«لما نزلت هذه الآية: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} قالوا: يا رسول الله، أفي كل عام؟ فسكت، فقالوا: أفي كل عام؟ فسكت، قال: ثم قالوا: أفي كل عام؟ فقال: لا، ولو قلت نعم لوجبت، فأنزل الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} إلى آخر الآية»

(1)

.

- وفي رواية: «لما نزلت: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه

⦗ص: 224⦘

سبيلا} قال المؤمنون: يا رسول الله، أفي كل عام، مرتين؟ قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله، أفي كل عام، مرتين؟ قال: لا، ولو قلت نعم لوجبت، فأنزل الله:{يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} »

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى (517).

ص: 223

أخرجه أحمد (905). و «ابن ماجة» (2884) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، وعلي بن محمد. و «التِّرمِذي» (814 و 3055) قال: حدثنا أَبو سعيد الأشج. و «أَبو يَعلى» (517) قال: حدثنا أَبو سعيد. وفي (542) قال: حدثنا أَبو موسى.

خمستهم (أحمد بن حنبل، وابن نُمير، وعلي بن محمد، وأَبو سعيد الأشج، وأَبو موسى، محمد بن المثنى) عن منصور بن وَردان الأسدي، قال: حدثنا علي بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن أبي البَختَري، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي (814): حديث علي حديث غريب من هذا الوجه، سمعت محمدا، يعني ابن إسماعيل البخاري، يقول: أَبو البَختَري لم يدرك عليا، واسم أبي البَختَري سعيد بن أبي عمران، وهو سعيد بن فيروز.

- وقال أيضا (3055): هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديث علي.

(1)

المسند الجامع (10100)، وتحفة الأشراف (10111)، وأطراف المسند (6256).

والحديث؛ أخرجه البزار (913)، والدارقُطني (2703).

ص: 224

- فوائد:

- قال ابن أبي خيثمة: حدثني يحيى بن مَعين، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثنا شعبة، قال: لم يدرك أَبو البَختَري عليا ولا رآه. «تاريخه» 2/ 2/ 623.

- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 6/ 15، في مناكير منصور بن وَردان الكوفي، وقال: وهذا يروى من غير هذا الوجه، بأسانيد أصلح من هذا.

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 8/ 129، في مناكير منصور بن وَردان، وقال: ومنصور هو معروف بهذا الحديث، وهو يرويه عن علي بن عبد الأعلى بهذا الإسناد، وما أظن له غيره.

ص: 224

9559 -

عن الحارث الأعور، عن علي، قال:

«سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يوم الحج الأكبر؟ فقال: يوم النحر» .

أخرجه التِّرمِذي (957 و 3088) قال: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، عن أبي إسحاق، عن الحارث، فذكره.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (15341) قال: حدثنا أَبو الأحوص. و «التِّرمِذي» (958 و 3089) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة.

كلاهما (أَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وابن عُيينة) عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث، عن علي، قال: يوم الحج الأكبر، يوم النحر، «موقوف»

(1)

.

- قال التِّرمِذي: ولم يرفعه، وهذ أصح من الحديث الأول، ورواية ابن عُيينة موقوفا أصح من رواية محمد بن إسحاق مرفوعا، هكذا روى غير واحد من الحفاط، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، موقوفًا، وقد روى شعبة، عن أبي إسحاق، قال: عن عبد الله بن مُرَّة، عن الحارث، عن علي، موقوفا.

- وقال أيضا: هذا الحديث أصح من حديث محمد بن إسحاق، لأنه روي من غير وجه هذا الحديث، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي موقوفًا، ولا نعلم أحدًا رفعه إلا ما روي عن محمد بن إسحاق، وقد روى شعبة، هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن مُرَّة، عن الحارث، عن علي، موقوفا.

(1)

المسند الجامع (10101)، وتحفة الأشراف (10049).

والحديث؛ أخرجه موقوفًا، الطبري 11/ 324 و 326.

ص: 225

- فوائد:

- روايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة، ولم يسمع أَبو إسحاق الهمداني من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.

ص: 225

9560 -

عن زيد بن أثيع، رجل من همدان، سألنا عليا: بأي شيء بعثت، يعني يوم بعثه النبي صلى الله عليه وسلم مع أَبي بكر، في الحجة؟ قال:

«بعثت بأربع: لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد، فعهده إلى مدته، ولا يحج المشركون والمسلمون بعد عامهم هذا»

(1)

.

⦗ص: 226⦘

- وفي رواية: «عن زيد بن يثيع، قال: سألنا عليا: بأي شيء بعثت في الحجة؟ قال: بعثت بأربع: لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يجتمع مسلم ومشرك في المسجد الحرام بعد عامهم هذا، ومن كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد، فعهده إلى مدته، ومن لم يكن له عهد، فأجله أربعة أشهر»

(2)

.

- وفي رواية: «بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزلت براءة، بأربع: أن لا يطوف بالبيت عريان، ولا يقرب المسجد مشرك بعد عامهم هذا، ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد، فهو إلى مدته، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ للحميدي.

(3)

اللفظ لابن أبي شيبة.

ص: 225

- وفي رواية: عن زيد بن يثيع، قال: سألنا عليا: بأي شيء بعثت؟ قال:

«بعثت بأربع: لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يجتمع مسلم وكافر في الحج، بعد عامهم هذا، ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد، فعهده إلى مدته، ومن لم يكن له عهد، فهي أربعة أشهر» .

يقول: بعد يوم النحر أجلهم عشرين من ذي الحجة، فاقتلوهم بعد الأربعة

(1)

.

- وفي رواية: «عن زيد بن أثيع، قال: سألنا عليا: بأي شيء بعثت؟ قال: بعثت بأربع: لا يطوفن بالبيت عريان، ولا يدخل الحرم مشرك، ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد، فهو إلى مدته، ومن لم يكن له عهد، فله أجل أربعة أشهر، ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة» .

قال زهير: كذا قال: «زيد بن أثيع» ، وإنما هو:«ابن يثيع»

(2)

.

⦗ص: 227⦘

أخرجه الحُميدي (48) قال: حدثنا سفيان. و «ابن أبي شيبة» (14917) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن زكريا. و «أحمد» (594) قال: حدثنا سفيان. و «الدَّارِمي» (2051) قال: أخبرنا محمد بن يزيد البزاز، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة.

(1)

اللفظ للدارمي.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى.

ص: 226

و «التِّرمِذي» (871 و 3092 م 2) قال: حدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة. وفي (872) قال: حدثنا ابن أبي عمر، ونصر بن علي، قالا: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي (3092) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. وفي (3092 م 1) قال: حدثنا نصر بن علي، وغير واحد، قالوا: حدثنا سفيان بن عُيينة. و «أَبو يَعلى» (452) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا ابن عُيينة.

كلاهما (سفيان بن عُيينة، وزكريا بن أبي زائدة) عن أبي إسحاق السبيعي، عن زيد بن يثيع، فذكره

(1)

.

- في رواية أحمد بن حنبل، وعلي بن خَشرَم، وزهير بن حرب:«زيد بن أثيع» .

- قال التِّرمِذي: حديث علي حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

- وقال أيضا (872): وقالا: زيد بن يثيع، وهذا أصح، وشعبة وهم فيه، فقال: زيد بن أثيل.

- وقال أيضا (3092): هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وهو حديث سفيان بن عُيينة، عن أبي إسحاق، ورواه الثوري، عن أبي إسحاق، عن بعض أصحابه، عن علي.

- وقال أيضا (3092 م 2): وقد روي عن ابن عُيينة كلتا الروايتين، يقال عنه: عن ابن أثيع، وعن ابن يثيع، والصحيح زيد بن أثيع، وقد روى شعبة، عن أبي إسحاق، عن زيد غير هذا الحديث، فوهم فيه، وقال: زيد بن أثيل، ولا يُتابَع عليه.

(1)

المسند الجامع (10102)، وتحفة الأشراف (10101)، وأطراف المسند (6238).

والحديث؛ أخرجه البزار (785)، والطبري 11/ 317، والبيهقي 9/ 206 و 207.

ص: 227

• حديث جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم حين رجع من عمرة الجِعْرَانة، بعث أبا بكر

⦗ص: 228⦘

على الحج، الحديث، وفيه قول علي بن أبي طالب:«أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم ببراءة، أقرؤها على الناس في مواقف الحج» الحديثَ.

سلف في مسند جابر بن عبد الله، رضي الله تعالى عنهما.

ص: 227

9561 -

عن عبد الله بن عباس، عن علي بن أبي طالب، قال:

«أتي النبي صلى الله عليه وسلم بلحم صيد، وهو محرم، فلم يأكله»

(1)

.

أخرجه ابن ماجة (3091). وعبد الله بن أحمد (830). وأَبو يَعلى (433).

ثلاثتهم، عن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عمران بن محمد بن أبي ليلى، عن أبيه، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لعبد الله بن أحمد.

(2)

المسند الجامع (10103)، وتحفة الأشراف (10199)، وأطراف المسند (6317).

ص: 228

9562 -

عن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي، قال: كان أبي الحارث على أمر من أمر مكة، في زمن عثمان، فأقبل عثمان إلى مكة، فقال عبد الله بن الحارث: فاستقبلت عثمان بالنزل بقديد، فاصطاد أهل الماء حجلا، فطبخناه بماء وملح، فجعلناه عراقا للثريد، فقدمناه إلى عثمان وأصحابه، فأمسكوا، فقال عثمان: صيد لم أصطده، ولم نأمر بصيده، اصطاده قوم حل، فأطعموناه، فما بأس، فقال عثمان: من يقول في هذا؟ فقالوا: علي، فبعث إلى علي فجاء، قال عبد الله بن الحارث: فكأني أنظر إلى علي حين جاء، وهو يحت الخبط عن كفيه، فقال له عثمان: صيد لم نصطده، ولم نأمر بصيده، اصطاده قوم حل، فأطعموناه، فما بأس، قال: فغضب علي، وقال:

«أنشد الله رجلا شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أتي بقائمة حمار وحش، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا قوم حرم، فأطعموه أهل الحل؟» .

⦗ص: 229⦘

قال: فشهد اثنا عشر رجلا، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم قال علي:

«أنشد الله رجلا شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أتي ببيض النعام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا قوم حرم، أطعموه أهل الحل؟» .

قال: فشهد دونهم من العدة من الاثني عشر، قال: فثنى عثمان وركه عن الطعام، فدخل رحله، وأكل ذلك الطعام أهل الماء

(1)

.

(1)

اللفظ لأحمد (783).

ص: 228

- وفي رواية: «عن عبد الله بن الحارث بن نوفل؛ أن عثمان بن عفان نزل قديدا، فأتي بالحجل في الجفان، شائلة بأرجلها، فأرسل إلى علي، وهو يضفز بعيرا له، فجاء والخبط يتحات من يديه، فأمسك علي وأمسك الناس، فقال علي: من هاهنا من أشجع؟ هل تعلمون، أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه أعرابي ببيضات نعام، وتتمير وحش، فقال: أطعمهن أهلك، فإنا حرم، قالوا: بلى، فتورك عثمان عن سريره ونزل، فقال: خبثت علينا»

(1)

.

- وفي رواية: «عن عبد الله بن الحارث؛ أن أباه ولي طعام عثمان، قال: فكأني أنظر إلى الحجل حوالي الجفان، فجاء رجل فقال: إن عليا يكره هذا، فبعث إلى علي، وهو ملطخ يديه بالخبط، فقال: إنك لكثير الخلاف علينا، فقال علي: أذكر الله من شهد النبي صلى الله عليه وسلم أتي بعجز حمار وحش، وهو محرم، فقال: إنا محرمون، فأطعموه أهل الحل، فقام رجال فشهدوا، ثم قال: أذكر الله رجلا شهد النبي صلى الله عليه وسلم أتي بخمس بيضات، بيض نعام، فقال: إنا محرمون، فأطعموه أهل الحل؟ فقام رجال فشهدوا، فقام عثمان فدخل فسطاطه، وتركوا الطعام على أهل الماء»

(2)

.

- وفي رواية: «عن عبد الله بن الحارث، وكان الحارث خليفة عثمان على الطائف، فصنع لعثمان طعاما فيه من الحجل واليعاقيب، ولحم الوحش، قال:

⦗ص: 230⦘

فبعث إلى علي بن أبي طالب، فجاءه الرسول، وهو يخبط لأباعر له، فجاءه وهو ينفض الخبط عن يده، فقالوا له: كل، فقال: أطعموه قوما حلالا، فإنا حرم، فقال علي، رضي الله عنه: أنشد الله من كان هاهنا من أشجع؟ أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى إليه رجل حمار وحش، وهو محرم، فأبى أن يأكله؟ قالوا: نعم»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (814).

(2)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (784).

(3)

اللفظ لأبي داود.

ص: 229

- وفي رواية: «عن عبد الله بن الحارث؛ أَن أَباه صنع لعثمان بن عفان نزلا بقديد، فجيء بثريد عليه ذلك الحجل، فقال للقوم: كلوا، فإِنما أُصيبت من أَجلي، قال: فقال القوم: هذا علي ينهانا عن أَكله، فأَرسل إِلى علي، فجاء وإِنه ليمسح الخبط عن يديه، فقال له عثمان كلمة، فقال، يعني عليا: أَنشد الله رجلا شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث جاء الأَعرابي برجل حمار وحش، فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: اذهب إِلى أَهل الحل، فإِنا حرم، أَو كما قال، فقام ناس وشهدوا، ثم قال: أَنشد الله رجلا شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جاءه الأَعرابي ببيضات نعام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهب به إِلى أَهل الحل، فإِنا قوم محرمون، فقام قوم شهدوا، فقلب عثمان وركه فدخل منزله، وقام القوم عن الطعام، فجاء أَهل الحل فأَكلوه»

(1)

.

أخرجه أحمد (783) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا سليمان، يعني ابن المغيرة، عن علي بن زيد. وفي 1/ 104 (814) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد. و «أَبو داود» (1849) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سليمان بن كثير، عن حميد الطويل، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 100 (784) قال: حدثني هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا علي بن زيد. و «أَبو يَعلى» (356) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا علي بن زيد. وفي (432) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام بن يحيى، قال: حدثنا علي بن زيد.

⦗ص: 231⦘

كلاهما (علي بن زيد بن جدعان، وإسحاق بن عبد الله) عن عبد الله بن الحارث، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى (356).

(2)

المسند الجامع (10104)، وتحفة الأشراف (10165)، وأطراف المسند (6294)، والمقصد العَلي (562)، ومَجمَع الزوائد 3/ 229، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (2641).

والحديث أخرجه البزار (914)، والبيهقي 5/ 194.

ص: 230

9563 -

عن مروان بن الحكم، أنه قال: شهدت عليا وعثمان بين مكة والمدينة، وعثمان ينهى عن المتعة، وأن يجمع بينهما، فلما رأى ذلك علي أهل بهما، فقال: لبيك بعمرة وحج معا، فقال عثمان: تراني أنهى الناس عنه، وأنت تفعله؟! قال: لم أكن أدع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول أحد من الناس

(1)

.

- وفي رواية: «عن مروان بن الحكم، قال: كنا نسير مع عثمان، فإذا رجل يلبي بهما جميعا، فقال عثمان: من هذا؟ فقالوا: علي، فقال: ألم تعلم أني قد نهيت عن هذا؟ قال: بلى، ولكن لم أكن لأدع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لقولك»

(2)

.

- وفي رواية: «عن مروان بن الحكم، قال: شهدت عثمان وعليا، رضي الله عنهما، وعثمان ينهى عن المتعة، وأن يجمع بينهما، فلما رأى علي أهل بهما: لبيك بعُمرة وحَجة، قال: ما كنت لأدع سنة النبي صلى الله عليه وسلم لقول أحد»

(3)

.

- وفي رواية: «عن مروان بن الحكم، قال: كنت جالسا عند عثمان، فسمع عليا يلبي بعُمرة وحَجة، فقال: ألم نكن ننهى عن هذا؟ قال: بلى، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي بهما جميعا، فلم أدع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لقولك»

(4)

.

- في السنن الكبرى (3688): «ألم تكن تنهى عن هذا» .

(1)

اللفظ لأحمد (1139).

(2)

اللفظ لأحمد (733).

(3)

اللفظ للبخاري.

(4)

اللفظ للنسائي 5/ 148، لفظ مسلم البطين.

ص: 231

أخرجه ابن أبي شيبة (14496) قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن مسلم البطين. و «أحمد» (733) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن مسلم البطين. وفي 1/ 135 (1139) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. و «الدَّارِمي» (1942) قال: أخبرنا سهل بن حماد، قال: أخبرنا شعبة، عن الحكم. و «البخاري» 2/ 142 (1563) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. و «النَّسَائي» 5/ 148، وفي «الكبرى» (3688) قال: أخبرني عمران بن يزيد، قال: حدثنا عيسى، وهو ابن يونس، قال: حدثنا الأعمش

(1)

، عن مسلم البطين. وفي 5/ 148، وفي «الكبرى» (3689) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا أَبو عامر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. وفي 5/ 148، وفي «الكبرى» (3690) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا النضر، عن شعبة، بهذا الإسناد مثله. و «أَبو يَعلى» (349) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن مسلم البطين. وفي (434) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. وفي (609) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن مسلم البطين.

كلاهما (مسلم البطين، والحكم بن عتيبة) عن علي بن الحسين الهاشمي، عن مروان بن الحكم، فذكره

(2)

.

(1)

تحرف في المطبوع من المجتبى 5/ 148، إلى:«الأشعث» ، وجاء على الصواب في «السنن الكبرى» (3688)، و «تحفة الأشراف» 7/ 445 (10274).

(2)

المسند الجامع (10105)، وتحفة الأشراف (10274)، وأطراف المسند (6398).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (96)، والبزار (514: 517)، والطبراني في «الأوسط (3806)، والبيهقي 4/ 352 و 5/ 22.

ص: 232

- فوائد:

- قال الدارقُطني: أخرج البخاري: من حديث مروان، عن علي، في المتعة.

وإسناده حسن، الحكم، عن علي بن الحسين، عنه.

ولم يخرج مسلم لمروان شيئا. «التتبع» (141).

ص: 232

9564 -

عن سعيد بن المُسَيب، قال: اجتمع علي وعثمان، رضي الله عنهما، بعُسفان، فكان عثمان ينهى عن المتعة، أو العمرة، فقال علي: ما تريد إلى أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم تنهى عنه؟ فقال عثمان: دعنا منك، فقال: إني لا أستطيع أن أدعك، فلما أن رأى علي ذلك، أهل بهما جميعا

(1)

.

⦗ص: 233⦘

- وفي رواية: «عن سعيد بن المُسَيب، قال: اختلف علي وعثمان، رضي الله عنهما، وهما بعُسفان، في المتعة، فقال علي: ما تريد إلا أن تنهى عن أمر فعله النبي صلى الله عليه وسلم فلما رأى ذلك علي أهل بهما جميعا»

(2)

.

أخرجه أحمد (1146) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «البخاري» 2/ 143 (1569) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حجاج بن محمد الأعور. و «مسلم» 4/ 46 (2936) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. و «أَبو يَعلى» (342) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا غُندَر.

كلاهما (محمد بن جعفر غُندَر، وحجاج الأعور) عن شعبة بن الحجاج، عن عَمرو بن مُرَّة، عن سعيد بن المُسَيب، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

اللفظ للبخاري.

(3)

المسند الجامع (10106)، وتحفة الأشراف (10114)، وأطراف المسند (6258).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (102)، والبزار (527)، وأَبو عَوانة (3351)، والبيهقي 5/ 22.

ص: 232

9565 -

عن سعيد بن المُسَيب، قال: حج علي وعثمان، فلما كنا ببعض الطريق، نهى عثمان عن التمتع، فقال علي: إذا رأيتموه قد ارتحل فارتحلوا، فلبى علي وأصحابه بالعمرة، فلم ينههم عثمان، فقال علي: ألم أخبر أنك تنهى عن التمتع؟ قال: بلى، قال له علي: ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم تمتع؟ قال: بلى

(1)

.

- وفي رواية: «عن سعيد بن المُسَيب، قال: حج عثمان، حتى إذا كان في بعض الطريق، أخبر علي أن عثمان نهى أصحابه عن التمتع بالعمرة والحج، فقال علي لأصحابه: إذا راح فروحوا، فأهل علي وأصحابه بعمرة، فلم يكلمهم عثمان، فقال علي: ألم أخبر أنك نهيت عن التمتع، ألم يتمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فما أدري ما أجابه عثمان، رضي الله عنه»

(2)

.

⦗ص: 234⦘

أخرجه أحمد (402) قال: حدثنا يحيى. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 60 (424) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثني أَبو معشر، يعني البراء، واسمه يوسف بن يزيد. و «النَّسَائي» 5/ 152، وفي «الكبرى» (3699) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد.

كلاهما (يحيى بن سعيد، وأَبو معشر البراء) عن عبد الرَّحمَن بن حَرملة، قال: سمعت سعيد بن المُسَيب، فذكره

(3)

.

- في روايتي أحمد وابنه عبد الله: «ابن حَرملة» غير مُسَمى.

(1)

اللفظ للنسائي 5/ 152.

(2)

اللفظ لعبد الله بن أحمد.

(3)

المسند الجامع (10107)، وتحفة الأشراف (9805 و 10114)، وأطراف المسند (5972).

والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (2732 و 2733).

ص: 233

9566 -

عن عبد الله بن شقيق، قال: كان عثمان ينهى عن المتعة، وعلي يأمر بها، فقال عثمان لعلي قولا، ثم قال علي:

«لقد علمت أنا قد تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم» .

قال: أجل، ولكنا كنا خائفين

(1)

.

- وفي رواية: «عن عبد الله بن شقيق، قال: كان عثمان ينهى عن المتعة، وعلي يفتي بها، فقال له عثمان قولا، فقال له علي: لقد علمت، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك، قال عثمان: أجل، ولكنا كنا خائفين» .

قال شعبة: فقلت لقتادة: ما كان خوفهم؟ قال: لا أدري

(2)

.

أخرجه أحمد (431) قال: حدثنا روح. وفي 1/ 61 (432) و 1/ 97 (756) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «مسلم» 4/ 46 (2934) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (2935) قال: وحدثنيه يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث.

⦗ص: 235⦘

ثلاثتهم (روح بن عبادة، ومحمد بن جعفر، وخالد بن الحارث) عن شعبة بن الحجاج، عن قتادة بن دعامة، عن عبد الله بن شقيق، فذكره

(3)

.

- صرح قتادة بالسماع، في رواية روح، عن شعبة، عنه.

(1)

اللفظ لأحمد (432).

(2)

اللفظ لأحمد (431).

(3)

المسند الجامع (10108)، وتحفة الأشراف (10192)، وأطراف المسند (5972 و 6312).

والحديث؛ أخرجه البزار (404)، والبيهقي 5/ 22.

ص: 234

9567 -

عن عبد الله بن الزبير، قال: والله، إنا لمع عثمان بن عفان بالجحفة، ومعه رهط من أهل الشام، فيهم حبيب بن مَسلَمة الفهري، إذ قال عثمان، وذكر له التمتع بالعمرة إلى الحج: إن أتم للحج والعمرة، أن لا يكونا في أشهر الحج، فلو أخرتم هذه العمرة حتى تزوروا هذا البيت زورتين كان أفضل، فإن الله تعالى، قد وسع في الخير، وعلي بن أبي طالب في بطن الوادي يعلف بعيرا له، قال: فبلغه الذي قال عثمان، فأقبل حتى وقف على عثمان، فقال: أعمدت إلى سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ورخصة رخص الله تعالى، بها للعباد في كتابه، تضيق عليهم فيها، وتنهى عنها، وقد كانت لذي الحاجة، ولنائي الدار، ثم أهل بحجة وعمرة معا، فأقبل عثمان على الناس، فقال: وهل نهيت عنها؟ إني لم أنه عنها، إنما كان رأيا أشرت به، فمن شاء أخذ به، ومن شاء تركه.

أخرجه أحمد (707) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10109)، وأطراف المسند (6298).

والحديث؛ أخرجه البزار (473).

ص: 235

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ابن إِسحاق، هو محمد بن إِسحاق بن يسار، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (9425).

ص: 235

9568 -

عن النزال بن سبرة، قال: حدثنا علي بن أبي طالب؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من المدينة حاجا، وخرجت أنا من اليمن، قلت: لبيك إهلالا كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فإني أهللت بالعمرة والحج جميعا» .

⦗ص: 236⦘

أخرجه ابن حبان (3777) قال: أخبرنا أَبو عَروبَة، قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، قال: حدثنا زيد بن أَبي أُنيسة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، فذكره.

ص: 235

- فوائد:

- قلنا: تفرد به من هذا الوجه زيدُ بن أبي أُنَيسَة الجَزَري، وهو ثقةٌ، قال أَحمد بن محمد بن هانئ: قلتُ لأَبي عبد الله، يعني أَحمد بن حنبل: زيد بن أبي أُنيسة، كيف هو عندك؟ فقال لي: إن حديثه لحسن مُقارب، وإِن فيها لبعض النكارة، وهو على ذاك حسن الحديث. «الضعفاء» للعقيلي 2/ 63.

ص: 236

9569 -

عن البراء بن عازب، قال: كنت مع علي، رضي الله عنه، حين أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليمن، قال: فأصبت معه أواقي، قال: فلما قدم علي من اليمن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد فاطمة، رضي الله عنها، قد لبست ثيابا صبيغا، وقد نضحت البيت بنضوح، فقالت: ما لك؟! فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أصحابه فأحلوا، قال: قلت لها: إني أهللت بإهلال النبي صلى الله عليه وسلم قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف صنعت؟ قال: قلت: أهللت بإهلال النبي صلى الله عليه وسلم قال: فإني قد سقت الهدي وقرنت، قال: فقال لي: انحر من البدن سبعا وستين، أو ستا وستين، وأمسك لنفسك ثلاثا وثلاثين، أو أربعا وثلاثين، وأمسك لي من كل بدنة منها بَضعة

(1)

.

- وفي رواية: «كنت مع علي بن أبي طالب، حين أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليمن، فلما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم قال علي: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف صنعت؟ قلت: أهللت بإهلالك، قال: فإني سقت الهدي وقرنت، قال: وقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما فعلتم، ولكني سقت الهدي وقرنت»

(2)

.

أخرجه أَبو داود (1797). والنَّسَائي 5/ 148، وفي «الكبرى» (3691) قال: أخبرني معاوية بن صالح. وفي 5/ 157، وفي «الكبرى» (3711) قال: أخبرني أحمد بن محمد بن جعفر.

ثلاثتهم (أَبو داود السجستاني، ومعاوية بن صالح، وأحمد بن محمد) عن يحيى بن

⦗ص: 237⦘

معين، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا يونس، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأبي داود.

(2)

اللفظ للنسائي 5/ 148.

(3)

المسند الجامع (10111)، وتحفة الأشراف (10026).

والحديث؛ أخرجه الروياني (306)، والطبراني في «الأوسط» (6307).

ص: 236

• حديث جابر، قال: فكان علي يقول بالعراق: فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم محرشا على فاطمة، للذي صنعت، مستفتيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكرت عنه، فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها، فقال: صدقت، صدقت، الحديث.

سلف في مسند جابر بن عبد الله، رضي الله تعالى عنهما.

ص: 237

9570 -

عن محمد بن علي بن أبي طالب، وهو ابن الحنفية، عن أبيه؛

«أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى بين الصفا والمروة في المسعى، كاشفا عن ثوبه، قد بلغ إلى ركبتيه» .

أخرجه عبد الله بن أحمد (597) قال: حدثني أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أبي زياد القطواني، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: أخبرني حرب أَبو سفيان المنقري، قال: حدثنا محمد بن علي أَبو جعفر، قال: حدثني عمي، عن أبي، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10110)، وأطراف المسند (6482)، ومجمع 3/ 247.

والحديث؛ أخرجه البزار (637).

ص: 237

9571 -

عن عُبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال:

«وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة، فقال: هذا الموقف، وعرفة كلها موقف، وأفاض حين غابت الشمس، ثم أردف أُسامة، فجعل يعنق على بعيره، والناس يضربون يمينا وشمالا، يلتفت إليهم ويقول: السكينة أيها الناس، ثم أتى جمعا

⦗ص: 238⦘

فصلى بهم الصلاتين: المغرب والعشاء، ثم بات حتى أصبح، ثم أتى قزح، فوقف على قزح، فقال: هذا الموقف، وجمع كلها موقف، ثم سار حتى أتى محسرا فوقف عليه، فقرع ناقته فخبت، حتى جاز الوادي، ثم حبسها، ثم أردف الفضل، وسار حتى أتى الجمرة فرماها، ثم أتى المنحر، فقال: هذا المنحر، ومنى كلها منحر، قال: واستفتته جارية شابة من خثعم، فقالت: إن أبي شيخ كبير، قد أفند، وقد أدركته فريضة الله في الحج، فهل يجزئ عنه أن أؤدي عنه؟ قال: نعم، فأدي عن أبيك، قال: وقد لوى عنق الفضل، فقال له العباس: يا رسول الله، لم لويت عنق ابن عمك؟ قال: رأيت شابا وشابة، فلم آمن الشيطان عليهما، قال: ثم جاءه رجل، فقال: يا رسول الله، حلقت قبل أن أنحر؟ قال: انحر، ولا حرج، ثم أتاه آخر، فقال: يا رسول الله، إني أفضت قبل أن أحلق، قال: احلق، أو قصر، ولا حرج، ثم أتى البيت فطاف به، ثم أتى زمزم، فقال: يا بني عبد المطلب، سقايتكم، ولولا أن يغلبكم الناس عليها لنزعت بها»

(1)

.

(1)

اللفظ لأحمد (562).

ص: 237

- وفي رواية: «وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة، فقال: هذه عرفة، وهو الموقف، وعرفة كلها موقف، ثم أفاض حين غربت الشمس، وأردف أُسامة بن زيد، وجعل يشير بيده على هيئته، والناس يضربون يمينا وشمالا، يلتفت إليهم ويقول: يا أيها الناس، عليكم السكينة، ثم أتى جمعا فصلى بهم الصلاتين جميعا، فلما أصبح أتى قزح فوقف عليه، وقال: هذا قزح، وهو الموقف، وجمع كلها موقف، ثم أفاض حتى انتهى إلى وادي محسر، فقرع ناقته فخبت حتى جاوز الوادي، فوقف وأردف الفضل، ثم أتى الجمرة فرماها، ثم أتى المنحر، فقال: هذا المنحر، ومنى كلها منحر، واستفتته جارية شابة من خثعم، فقالت: إن أبي شيخ كبير، قد أدركته فريضة الله في الحج، أفيجزئ أن أحج عنه؟ قال: حجي عن أبيك، قال: ولوى عنق الفضل، فقال العباس: يا رسول الله، لم لويت عنق ابن عمك؟ قال: رأيت شابا وشابة،

⦗ص: 239⦘

فلم آمن الشيطان عليهما، ثم أتاه رجل، فقال: يا رسول الله، إني أفضت قبل أن أحلق، قال: احلق، أو قصر، ولا حرج، قال: وجاء آخر، فقال: يا رسول الله، إني ذبحت قبل أن أرمي، قال: ارم ولا حرج، قال: ثم أتى البيت فطاف به، ثم أتى زمزم فقال: يا بني عبد المطلب، لولا أن يغلبكم الناس عنه لنزعت»

(1)

.

(1)

اللفظ للترمذي.

ص: 238

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة، وهو مردف أُسامة بن زيد، فقال: هذا الموقف، وكل عرفة موقف، ثم دفع يسير العنق، وجعل الناس يضربون يمينا وشمالا، وهو يلتفت، ويقول: السكينة أيها الناس، السكينة أيها الناس، حتى جاء المزدلفة، وجمع بين الصلاتين، ثم وقف بالمزدلفة، فوقف على قزح، وأردف الفضل بن عباس، وقال: هذا الموقف، وكل المزدلفة موقف، ثم دفع وجعل يسير العنق، والناس يضربون يمينا وشمالا، وهو يلتفت ويقول: السكينة، السكينة، أيها الناس، حتى جاء محسرا، فقرع راحلته، فخبب حتى خرج، ثم عاد لسيره الأول، حتى رمى الجمرة، ثم جاء المنحر، فقال: هذا المنحر، وكل منى منحر، ثم جاءته امرأة شابة من خثعم، فقالت: إن أبي شيخ كبير، وقد أفند، وأدركته فريضة الله في الحج، ولا يستطيع أداءها، فيجزئ عنه أن أؤديها؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، وجعل يصرف وجه الفضل بن العباس عنها، ثم أتاه رجل، فقال: إني رميت الجمرة وأفضت ولبست، ولم أحلق؟ قال: فلا حرج، فاحلق، ثم أتاه رجل آخر، فقال: إني رميت وحلقت ولبست، ولم أنحر؟ فقال: لا حرج، فانحر، ثم أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بسجل من ماء زمزم، فشرب منه وتوضأ، ثم قال: انزعوا يا بني عبد المطلب، فلولا أن تغلبوا عليها لنزعت، قال العباس: يا رسول الله، إني رأيتك تصرف وجه ابن أخيك؟ قال: إني رأيت غلاما شابا، وجارية شابة، فخشيت عليهما الشيطان»

(1)

.

⦗ص: 240⦘

- وفي رواية: «ثم أردف أُسامة، فجعل يعنق على ناقته، والناس يضربون الإبل يمينا وشمالا، لا يلتفت إليهم، ويقول: السكينة أيها الناس، ودفع حين غابت الشمس»

(2)

.

- وفي رواية: «فلما أصبح، يعني النبي صلى الله عليه وسلم ووقف على قزح، فقال: هذا قزح، وهو الموقف، وجمع كلها موقف، ونحرت هاهنا، ومنى كلها منحر، فانحروا في رحالكم»

(3)

.

(1)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (564).

(2)

اللفظ لأبي داود (1922).

(3)

اللفظ لأبي داود (1935).

ص: 239

- وفي رواية: «عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن رجلا أتاه، فقال: أفضت قبل أن أحلق؟ قال: فاحلق، أو قصر، ولا حرج»

(1)

.

- وفي رواية: «منى كلها منحر»

(2)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المنحر بمنى، فقال: هذا المنحر، ومنى كلها منحر»

(3)

.

- وفي رواية: «وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة، فقال: هذا الموقف، وعرفة كلها موقف»

(4)

.

- وفي رواية: «وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة، ثم أفاض حين غابت الشمس، وأردف أُسامة بن زيد»

(5)

.

- وفي رواية: «ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم الجمرة فرماها، ثم أتى المنحر، فقال: هذا المنحر، ومنى كلها منحر»

(6)

.

⦗ص: 241⦘

أخرجه ابن أبي شيبة (15195 و 15781 و 37297) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» (562) قال: حدثنا أَبو أحمد، محمد بن عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا سفيان. وفي 1/ 98 (768) و 1/ 156 (1348) قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان بن سعيد. و «ابن ماجة» (3010) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (15195).

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة (15781).

(3)

اللفظ لأحمد (768).

(4)

اللفظ لابن ماجة.

(5)

اللفظ لابن خزيمة (2837).

(6)

اللفظ لابن خزيمة (2889).

ص: 240

و «أَبو داود» (1922 و 1935) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان. و «التِّرمِذي» (885) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري، قال: حدثنا سفيان. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 72 (525) و 1/ 76 (564) قال: حدثني أحمد بن عَبدة البصري، قال: حدثنا المغيرة بن عبد الرَّحمَن بن الحارث المخزومي. وفي 1/ 81 (613) قال: حدثنا سويد بن سعيد، في سنة ست وعشرين ومئتين، قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي. قال أَبو عبد الرَّحمَن: قلت لسويد: ولم سمي الزنجي؟ قال: كان شديد السواد. و «أَبو يَعلى» (312) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. وفي (544) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا سفيان. و «ابن خزيمة» (2837 و 2889) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري، قال: حدثنا سفيان.

ثلاثتهم (سفيان بن سعيد الثوري، والمغيرة، ومسلم بن خالد) عن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، عن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عُبيد الله بن أبي رافع، فذكره

(1)

.

- في رواية ابن أبي شيبة (15195 و 37297)، وأحمد (1348)، وابن ماجة، وأبي داود:«عبد الرَّحمَن بن عياش» .

- قال التِّرمِذي: حديث علي حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، لا نعرفه من حديث علي إلا من هذا الوجه، من حديث عبد الرَّحمَن بن الحارث بن عياش، وقد رواه غير واحد عن الثوري، مثل هذا، وزيد بن علي، هو ابن حسين بن علي بن أبي طالب.

(1)

المسند الجامع (10112)، وتحفة الأشراف (10229)، وأطراف المسند (6351).

والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (518)، والبزار (531 و 532)، والبيهقي 5/ 122.

ص: 241

- فوائد:

- قال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه الثوري، والدراوَرْدي، ومحمد بن فليح، والمغيرة بن عبد الرَّحمَن، عن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عُبيد الله بن أبي رافع، عن علي.

وخالفهم إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، فرواه عن عبد الرَّحمَن بن الحارث، فقال: عن عُبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه أبي رافع، عن علي.

زاد فيه أبا رافع، ووهم.

والقول قول الثوري، ومن تابعه، والله أعلم.

ورواه يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عبد الرَّحمَن بن الحارث، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن علي، ولم يذكر ابن أبي رافع.

والصواب ما ذكرنا من قول الثوري، ومن تابعه. «العلل» (411).

ص: 242

9572 -

عن عبد الله بن عبيدة، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفة: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، اللهم اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، وأعوذ بك من وسواس الصدر، وشتات الأمر، وفتنة القبر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما يلج في الليل، وشر ما يلج في النهار، وشر ما تهب به الرياح» .

أخرجه ابن أبي شيبة (15366 و 30272) قال: حدثنا وكيع، عن موسى بن عُبيدة، عن أخيه، فذكره

(1)

.

(1)

إتحاف الخِيرَة المَهَرة (2581)، والمطالب العالية (1239).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 5/ 117.

ص: 242

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن عُبيدة بن نشيط الرَّبَذي، مولى بني عامر بن لؤي، ليس بحجة، ولم يسمع من جابر بن عبد الله. انظر فوائد الحديث رقم (2440).

- وقال أَبو زُرعة: عبد الله بن عبيدة أَخو موسى بن عبيدة، عن علي، مُرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (405).

- وموسى بن عُبيدة الرَّبَذي، ليس بثقةٍ. انظر فوائد الحديث رقم (10561).

ص: 243

9573 -

عن خليفة بن حصين، عن علي بن أبي طالب، قال:

«كان أكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة: اللهم لك الحمد كالذي نقول، وخيرا مما نقول، اللهم لك صلاتي ونسكي، ومحياي ومماتي، إليك مآبي، ولك رب تراثي، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ووسوسة الصدر، وشتات الأمر، اللهم إني أسألك من خير ما تجيء به الريح، وأعوذ بك من شر ما تجيء به الريح» .

- في رواية التِّرمِذي: «أكثر ما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة في الموقف» الحديثَ.

أخرجه التِّرمِذي (3520) قال: حدثنا محمد بن حاتم المُؤَدِّب، قال: حدثنا علي بن ثابت. و «ابن خزيمة» (2841) قال: حدثناه يوسف بن موسى، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى.

كلاهما (علي، وعُبيد الله) عن قيس بن الربيع، وكان من بني أسد، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة بن حصين، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي.

- وقال ابن خزيمة: باب ذكر الدعاء على الموقف، عشية عرفة، إن ثبت الخبر، ولا أخال، إلا أنه ليس في الخبر حكم، وإنما هو دعاء، فخرجنا هذا الخبر، وإن لم

⦗ص: 244⦘

يكن ثابتا من جهة النقل، إذ هذا الدعاء مباح أن يدعو به على الموقف وغيره.

(1)

المسند الجامع (10113)، وتحفة الأشراف (10084).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (874)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (3560 و 3779).

ص: 243

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قَيس بن الرَّبيع الأَسَدي، أَبو محمد، الكوفي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (108).

ص: 244

9574 -

عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، قال: أفضت مع الحسين بن علي من المزدلفة، فلم أزل أسمعه يلبي، حتى رمى جمرة العقبة، فسألته؟ فقال: أفضت مع أبي من المزدلفة، فلم أزل أسمعه يلبي حتى رمى جمرة العقبة، فسألته؟ فقال:

«أفضت مع النبي صلى الله عليه وسلم من المزدلفة، فلم أزل أسمعه يلبي، حتى رمى جمرة العقبة»

(1)

.

- وفي رواية: «عن عكرمة، قال: وقفت مع الحسين، فلم أزل أسمعه يقول: لبيك لبيك، حتى رمى الجمرة، فقلت: يا أبا عبد الله، ما هذا الإهلال؟ قال: سمعت علي بن أبي طالب يهل حتى انتهى إلى الجمرة، وحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل حتى انتهى إليها»

(2)

.

- وفي رواية: «عن عكرمة، قال: دفعت مع الحسين بن علي من المزدلفة، فلم أزل أسمعه يقول: لبيك لبيك، حتى انتهى إلى الجمرة، فقلت له: ما هذا الإهلال يا أبا عبد الله؟ قال: سمعت أبي علي بن أبي طالب، يهل حتى انتهى إلى الجمرة، وحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل حتى انتهى إليها» .

قال: فرجعت إلى ابن عباس، فأخبرته بقول حسين؟ فقال: صدق، قال: وأخبرني أخي الفضل بن عباس، وكان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى انتهى إلى الجمرة»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (915).

(2)

اللفظ لأحمد (1334).

(3)

اللفظ لأبي يَعلى (321).

ص: 244

- وفي رواية: «عن عكرمة، قال: دفعت مع حسين بن علي من المزدلفة، فلم أزل أسمعه يلبي يقول: لبيك، حتى انتهى إلى الجمرة، فقلت له:

⦗ص: 245⦘

ما هذا الإهلال يا أبا عبد الله؟ قال: سمعت أبي علي بن أبي طالب، يهل حتى انتهى إلى الجمرة، وحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل حتى انتهى إليها»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (14179) قال: حدثنا عبد الأعلى. و «أحمد» (915) قال: حدثنا محمد بن سلمة. وفي 1/ 155 (1334) قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي. و «أَبو يَعلى» (321) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. وفي (462) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا عبد الأعلى.

أربعتهم (عبد الأعلى بن عبد الأعلى، ومحمد بن سلمة، ومحمد بن أَبي عَدي، ويزيد بن زُريع) عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني أَبَان بن صالح، عن عكرمة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

المسند الجامع (10114)، وأطراف المسند (6203)، والمقصد العَلي (558 و 559)، ومَجمَع الزوائد 3/ 225، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (2493).

والحديث؛ أخرجه البزار (500)، والبيهقي 5/ 138.

ص: 244

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (9425).

ص: 245

9575 -

عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول:

«أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه، وأن أقسم جلالها وجلودها، وأن لا أعطي الجازر منها شيئا، وقال: نحن نعطيه من عندنا»

(1)

.

- وفي رواية: «أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه، وأن أتصدق بجلودها وجلالها»

(2)

.

- وفي رواية: «أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يقوم على بدنه، وأمره أن يقسم بدنه كلها: لحومها وجلودها وجلالها، في المساكين، ولا يعطي في جزارتها منها شيئا»

(3)

.

⦗ص: 246⦘

- وفي رواية: «أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أعطي الجازر منها على جزارتها شيئا»

(4)

.

- وفي رواية: «أهدى النبي صلى الله عليه وسلم مئة بدنة، فأمرني بلحومها فقسمتها، ثم أمرني بجلالها فقسمتها، ثم بجلودها فقسمتها»

(5)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معه بهديه، فأمره أن يتصدق بلحومها، وجلودها وأجلتها»

(6)

.

(1)

اللفظ للحميدي (41).

(2)

اللفظ لأحمد (1209).

(3)

اللفظ لمسلم (3162).

(4)

اللفظ لأحمد (1101).

(5)

اللفظ للبخاري (1718).

(6)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (894).

ص: 245

- وفي رواية: «بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في البدن، قال: لا تعط الجازر منها شيئا»

(1)

.

- وفي رواية: «بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجزار الذي ينحر بدنه، فأمرني أن أتصدق بلحومهن وجلودهن وأجلتهن، ولا أعطي من ذلك شيئا، وقال

(2)

: إنا نعطيه من غير ذلك»

(3)

.

- وفي رواية: «أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه، وأن أتصدق بلحومها فتصدقت، وأمرني أن أتصدق بجلودها فتصدقت، وأمرني أن أتصدق بجلالها فتصدقت»

(4)

.

- وفي رواية: «أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقسم البدن، ثم قال: أقسمت؟ فقلت: نعم، قال: اقسم أجلتها وجلودها»

(5)

.

⦗ص: 247⦘

- وفي رواية: «بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم على البدن، فأمرني فقسمت جلالها وجلودها، ثم أمرني فقسمت لحومها»

(6)

.

- وفي رواية: «لما نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدنه، نحر بيده ثلاثين، وأمرني فنحرت سائرها، وقال: اقسم لحومها بين الناس، وجلودها، وجلالها، ولا تعطين جازرا منها شيئا»

(7)

.

(1)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (897).

(2)

القائل؛ علي بن أبي طالب، رضي الله عنه.

(3)

اللفظ لأبي يَعلى (568).

(4)

اللفظ للنسائي (4128).

(5)

اللفظ للنسائي (4134).

(6)

اللفظ للنسائي (4136).

(7)

اللفظ لأحمد (1374).

ص: 246

أخرجه الحُميدي (41) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الكريم الجزري. وفي (42) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن أَبي نَجيح. و «ابن أبي شيبة» (13767) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عبد الكريم. و «أحمد» (593) قال: حدثنا سفيان، عن عبد الكريم. وفي 1/ 123 (1002) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: أخبرني حسن بن مسلم، وعبد الكريم. وفي (1003) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن عبد الكريم. وفي 1/ 132 (1100) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سيف بن سليمان المَكِّي. وفي (1101) قال: حدثنا وكيع، قال: زاد سفيان (ح) وعبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن عبد الكريم. وفي 1/ 143 (1209) قال: حدثنا سفيان، عن ابن أَبي نَجيح. وفي 1/ 154 (1325) قال: حدثنا معاذ، قال: أخبرنا زهير بن معاوية، أَبو خيثمة، عن عبد الكريم الجزري. وفي (1326) قال: حدثنا معاذ، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الكريم. وفي 1/ 159 (1374) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أَبي نَجيح. و «عَبد بن حُميد» (64) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن عبد الكريم الجزري. و «الدَّارِمي» (2072) قال: أخبرنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن ابن جُريج، قال: أخبرني الحسن بن مسلم، وعبد الكريم الجزري. و «البخاري» 2/ 170 (1707) و 3/ 98 (2299) قال: حدثنا قَبيصَة، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أَبي نَجيح. وفي 2/ 172 (1716) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، قال: أخبرني ابن أَبي

⦗ص: 248⦘

نَجيح. وفي (1716 م) قال: قال سفيان: وحدثني عبد الكريم. وفي 2/ 172 (1717) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن ابن جُريج، قال: أخبرني الحسن بن مسلم، وعبد الكريم الجزري. وفي (1718) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سيف بن أبي سليمان

(1)

. و «مسلم» 4/ 87 (3159) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أَبو خيثمة، عن عبد الكريم.

(1)

قال أبو الوليد الباجي: سيف بن سُليمان، قاله أَبو نُعيم في التهجد، وقال وكيع: سيف أَبو سليمان، وقال أَبو نُعيم في الحج، وابن المبارك: سيف بن أبي سليمان، وكذلك قال أَبو نُعيم في الأطعمة، والأول أَكثر، المَكِّي المخزومي مولاهم. «التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح» (1378).

ص: 247

وفي (3160) قال: وحدثناه أَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد، وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا ابن عُيينة، عن عبد الكريم الجزري. وفي (3161) قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا سفيان. وقال إسحاق بن إبراهيم: أخبرنا معاذ بن هشام، قال: أخبرني أبي، كلاهما عن ابن أَبي نَجيح. وفي (3162) قال: وحدثني محمد بن حاتم بن ميمون، ومحمد بن مرزوق، وعَبد بن حُميد، قال عبد: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني الحسن بن مسلم. وفي (3163) قال: وحدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني عبد الكريم بن مالك الجزري. و «ابن ماجة» (3099) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة، عن عبد الكريم. وفي (3157) قال: حدثنا محمد بن معمر، قال: حدثنا محمد بن بكر البُرساني، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني الحسن بن مسلم. و «أَبو داود» (1764) قال: حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا محمد، ويَعلى، ابنا عبيد، قالا: حدثنا محمد بن إسحاق، عن ابن أَبي نَجيح. وفي (1769) قال: حدثنا عَمرو بن عون، قال: أخبرنا سفيان، يعني ابن عُيينة، عن عبد الكريم الجزري. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 112 (894) قال: حدثني أَبو بكر الباهلي، محمد بن عَمرو بن العباس، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، يعني الثقفي، قال: حدثنا أيوب، عن عبد الكريم، وابن أَبي نَجيح. وفي (897) قال: حدثني سويد بن سعيد الهروي، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن ابن جُريج، عن الحسن بن مسلم. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (4128) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سيف بن سليمان. وفي (4129) قال: أخبرني عمران بن يزيد، قال: حدثنا شعيب بن إسحاق، قال: أخبرني ابن جُريج، قال: أخبرني حسن بن مسلم. وفي (4130) قال: أخبرني عمران بن يزيد، قال: حدثنا شعيب، قال: أخبرنا ابن

⦗ص: 249⦘

جُريج، قال: أخبرني عبد الكريم بن مالك. وفي (4131) قال: أخبرني عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: حدثني الحسن بن مسلم، وعبد الكريم الجزري.

ص: 248

وفي (4132) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا سفيان، عن عبد الكريم الجزري. وفي (4133) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا سفيان، عن ابن أَبي نَجيح. وفي (4134) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن عبد الله بن أَبي نَجيح. وفي (4135) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن عبد الوَهَّاب، عن أيوب، عن عبد الكريم، وابن أَبي نَجيح. وفي (4136) قال: أخبرني محمد بن آدم، عن عبد الرحيم، يعني ابن سليمان، عن سفيان الثوري، عن ابن أَبي نَجيح. وفي (4137) قال: أخبرني محمد بن آدم، عن عبد الرحيم، عن سفيان الثوري، عن عبد الكريم الجزري. وفي (4138) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن عبد الكريم. وفي (4139) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الكريم الجزري (ح) قال: وحدثني سفيان الثوري، عن عبد الكريم. و «أَبو يَعلى» (269) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سيف المَكِّي. وفي (298) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الكريم الجزري. وفي (568) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا كثير بن هشام، قال: حدثنا الفرات بن سلمان، عن عبد الكريم. وفي (577) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عبد الكريم الجزري. و «ابن خزيمة» (2919) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أَبي نَجيح. وفي (2920) قال: حدثنا محمد بن معمر، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني الحسن بن مسلم. وفي (2922) قال: حدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا ابن عُيينة، عن عبد الكريم. وفي (2923) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الكريم. و «ابن حِبَّان» (4021) قال: أخبرنا محمد بن علان، بأذنة، قال: حدثنا محمد بن يحيى الزِّمَّاني، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا أيوب، عن عبد الكريم، وابن أَبي نَجيح.

ص: 249

وفي (4022)

⦗ص: 250⦘

قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن معمر البحراني، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: أخبرني الحسن بن مسلم.

أربعتهم (عبد الكريم بن مالك الجزري، وعبد الله بن أَبي نَجيح، والحسن بن مسلم، وسَيف بن سليمان، ويُقال: ابن أبي سليمان، المَكي) عن مجاهد بن جبر، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره

(1)

.

- في رواية أحمد (593 و 1100 و 1101 و 1209)، والبخاري (1718)، ومسلم (3161)، وابن ماجة (3099)، والنَّسَائي (4136 و 4137 و 4138)، وأبي يَعلى (298)، وابن خزيمة (2919 و 2922 و 2923)، وابن حبان (4021):«ابن أبي ليلى» غير مُسَمى.

- قال الحميدي عقب (42): قال سفيان: لم يزدني ابن أَبي نَجيح على هذا، فأما عبد الكريم فحدثنا أتم من هذا.

- في رواية ابن جُريج، عند النَّسَائي (4129)، وابن خزيمة (2920) قال: قلت للحسن: هل سمى فيمن يقسم ذلك؟ قال: لا.

• أَخرجه أَبو يَعلى (508) قال: حدثنا عبد الغفار، قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن الأشعث بن سوار، عن الحكم، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب، قال:

«أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنحر البدن، وأن أتصدق بلحومها، فرجعت إليه أسأله، عن جلالها وجلودها؟ فأمرني أن أتصدق بها»

(2)

.

(1)

المسند الجامع (10115)، وتحفة الأشراف (10219 و 10221)، وأطراف المسند (6328).

والحديث؛ أخرجه البزار (608: 616)، وابن الجارود (482 و 483)، وأَبو عَوانة (3258: 3263)، والبيهقي 5/ 233 و 341 و 6/ 80 و 9/ 294، والبغوي (1951).

(2)

أخرجه البزار (622).

ص: 249

9576 -

عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن علي، رضي الله عنه؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى في حجته مئة بدنة، فيها جمل لأبي جهل، في أنفه برة من ذهب»

(1)

.

⦗ص: 251⦘

هكذا جاء الحديث عند أحمد:

عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن علي، قال:

«ساق رسول الله صلى الله عليه وسلم مئة بدنة، فذكر نحوه» .

أخرجه أحمد (2883) قال: حدثنا أَبو الجواب، قال: حدثنا عمار، يعني ابن رُزيق، عن محمد بن عبد الرَّحمَن، عن عبد الله بن أَبي نَجيح. و «البزار» (617) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا أَبو بحر، وهو عبد الرَّحمَن بن عثمان، قال: حدثنا إسرائيل، عن عبد الكريم.

كلاهما (عبد الله بن أَبي نَجيح، وعبد الكريم بن مالك الجزري) عن مجاهد بن جبر، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره

(2)

.

(1)

أوردنا متن البزار وإسناده، لأن متنه لم يذكره أحمد، بل أحاله على حديث لابن عباس.

(2)

المسند الجامع (10116)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 4/ 451.

ص: 250

- فوائد:

- قال الدارقُطني: هو حديثٌ صحيح، رواه مجاهد، والحكم بن عتيبة، عن ابن أبي ليلى.

حدث به عن مجاهد جماعة، منهم: عبد الله بن أَبي نَجيح، وعبد الكريم الجزري، وسيف بن سليمان المكي، والحسن بن مسلم بن يناق، وعثمان بن الأسود، وليث بن أبي سُلَيم، فاتفقوا عنه.

وزاد عليهم إسرائيل في روايته عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن علي ألفاظا أغرب بها لم يأت بها غيره، فصارت حديثا آخر، وهي قوله: أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم مئة بدنة فيها جمل لأبي جهل مزموم بحلقة من فضة.

ورواه عن الحكم أشعث بن سوار وحده على نحو رواية الجماعة، عن مجاهد. «العلل» (400).

ص: 251

9577 -

عن محمد بن علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالب؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر بعض هديه بيده، ونحر غيره بعضه» .

⦗ص: 252⦘

أخرجه مالك (1169) عن جعفر بن محمد، عن أبيه، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10117).

ص: 251

- فوائد:

- قال أَبو زُرعَة الرازي: محمد بن علي بن الحسين، عن علي، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (675).

- وقال الدارقُطني: روى مالك عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر هديه ونحر غيره بعضه.

خالفه أصحاب جعفر، فرووه عن جعفر، عن أبيه، عن جابر، قالوا؛ ونحر علي بن أبي طالب صلى الله عليه وسلم ما غبر. «الأحاديث التي خولف فيها مالك» 1/ 102 (45).

- قال ابن عبد البَر: مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر بعض هديه بيده ونحر غيره بعضه.

هكذا قال يحيى، عن مالك في هذا الحديث: عن علي، وتابعه القَعنَبي فجعله عن علي أيضا، كما رواه يحيى.

ورواه ابن بكير، وسعيد بن عفير، وابن القاسم، وعبد الله بن نافع، وأَبو مصعب، والشافعي، فقالوا فيه: عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، «عن جابر» .

وأرسله ابن وهب، عن مالك، عن جعفر، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، الحديث.

لم يقل: عن جابر، ولا عن علي.

قال ابن عبد البَر: الصحيح فيه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، وذلك موجود في رواية محمد بن علي، عن جابر في الحديث الطويل في الحج، وإنما جاء حديث علي رضي الله عنه من حديث عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عنه، لا أحفظه من وجه آخر، وهذا المتن صحيح ثابت من حديث جابر وحديث علي. «التمهيد» 2/ 106.

ص: 252

9578 -

عن عُبيد الله بن أبي رافع، قال: قال علي، وسئل: يركب الرجل هديه؟ فقال: لا بأس به؛

⦗ص: 253⦘

«قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يمر بالرجال يمشون، فيأمرهم يركبون هديه، هدي النبي صلى الله عليه وسلم» .

قال: ولا تتبعون شيئًا أفضل من سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم.

أخرجه أحمد (979) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: أخبرنا إسرائيل، عن محمد بن عُبيد الله، عن أبيه، عن عمه، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10118)، وأطراف المسند (6357)، ومَجمَع الزوائد 3/ 227.

ص: 252

- فوائد:

- قال ابن حجر: قال الخطيب في «إيضاح الملتبس» : محمد بن عُبيد الله هذا، هو ابن عُبيد الله بن علي بن أبي رافع، وأَبوه عُبيد الله بن علي بن أبي رافع، وعمه عُبيد الله بن أبي رافع كاتب علي. «أطراف المسند» (6357).

ص: 253

9579 -

عن خِلَاس بن عَمرو، عن علي، قال:

«نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحلق المرأة رأسها» .

أخرجه التِّرمِذي (914). والنَّسَائي 8/ 130، وفي «الكبرى» (9251).

كلاهما (التِّرمِذي، والنَّسَائي) عن محمد بن موسى الحرشي، البصري، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن خلاس، فذكره

(1)

.

• أَخرجه التِّرمِذي (915) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو داود، عن همام، عن خلاس

(2)

. نحوه، ولم يذكر فيه: عن علي.

- قال التِّرمِذي: حديث علي فيه اضطراب، وروي هذا الحديث، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عائشة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تحلق المرأة رأسها.

(1)

المسند الجامع (10119)، وتحفة الأشراف (10085).

(2)

كذا في طبعات «سنن التِّرمِذي» ، و «تحفة الأحوذي»:«همام، عن خلاس» ليس فيه «قتادة» وبمراجعة «تهذيب الكمال» لم يذكر المِزِّي رواية لهمام عن خلاس، انظر ترجمة خلاس، وترجمة همام، أما في «تحفة الأشراف» فقد أورد المِزِّي أولا رواية محمد بن موسى، ثم قال: وعن ابن بشار، عن أبي داود، نحوه، وهذا معناه أن فيه:«همام، عن قتادة، عن خلاس» ، والله أعلم.

ص: 253

- فوائد:

- قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن قتادة، عن خلاس، عن علي شيئا، وكان يحدث عن قتادة، عن خلاس، عن غير علي، كأنه يتوقى حديث خلاس، عن علي وحده، يعني يقول: ليس هي صحاح، أو لم يسمع منه. «العلل» (1249).

- وقال أَبو حاتم الرازي: خِلَاس بن عَمرو يقال: وقعت عنده صحف عن علي، وليس هو بقوي. «الجرح والتعديل» 3/ 402.

- وقال الدارقُطني: رواه همام بن يحيى، عن قتادة، عن خلاس، عن علي.

وخالفه هشام الدَّستوائي، وحماد بن سلمة، فرواه عن قتادة مرسلا، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

والمرسل أصح. «العلل» (356).

- وقال الدارقُطني: خلاس، عن علي، لا يحتج به لضعفه. «السنن» (3454).

ص: 254

- كتاب الصيام

9580 -

عن عبد الله بن الحارث، عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«إن الله، تبارك وتعالى، يقول: الصوم لي، وأنا أجزي به، وللصائم فرحتان: حين يفطر، وحين يلقى ربه، والذي نفسي بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» .

أخرجه النَّسَائي 4/ 159، وفي «الكبرى» (2532) قال: أخبرني هلال بن العلاء، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عُبيد الله، عن زيد، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن الحارث، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10120)، وتحفة الأشراف (10166).

والحديث؛ أخرجه البزار (915).

ص: 254

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ رواه شعبة، عن أَبي إِسحاق، عن أَبي الأَحوص، قال عبد الله: قال الله، عز وجل: الصوم لي، وأَنا أَجزي به،

«مَوقوف» ، وسلف برقم (8529).

- قال المِزِّي: قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي، عقب الرواية المَوقوفة: هذا هو الصواب عندنا، وحديث العلاء خطأ وقد رأَيتُ للعلاء أَحاديثَ مناكير. «تحفة الأَشراف» (10166).

- وقال الدارقُطني: هذا حديثٌ غريبٌ من حديث أَبي إِسحاق السَّبيعي، عن عبد الله بن الحارث، عن علي، تَفرَّد به العلاء بن هلال، عن عُبيد الله بن عَمرو، عن زيد بن أَبي أَنيسة، وتَفَرَّد بِه زيد بن أَبي أَنيسة، عن أَبي إِسحاق. «الأَفراد» (183).

ص: 255

9581 -

عن الحسن بن أَبي الحسن البصري، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«أفطر الحاجم والمحجوم» .

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (3149) قال: أخبرنا الحسن بن أحمد، قال: حدثنا شاذ بن فياض، بصري، عن عمر بن إبراهيم، بصري، عن قتادة. وفي (3152) قال: أخبرني أَبو بكر بن علي، قال: حدثنا محمد بن المنهال، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا ابن أبي عَروبَة، عن مطر.

كلاهما (قتادة، ومطر الوراق) عن الحسن البصري، فذكره

(1)

.

- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: وقفه أَبو العلاء.

• أَخرجه عبد الرزاق (7524) عن مَعمَر، عن قتادة. و «ابن أبي شيبة» (9397) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن ابن أبي عَروبَة، عن مطر. و «النَّسَائي» في «الكبرى»

⦗ص: 256⦘

(3150)

قال: أخبرني أَبو بكر بن علي، قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن أبي العلاء، عن قتادة. وفي (3151) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، سجستاني، قال: حدثنا عَمرو بن عيسى، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة.

كلاهما (قتادة بن دعامة، ومطر الوراق) عن الحسن البصري، عن علي، قال: أفطر الحاجم والمحجوم، «موقوف» .

(1)

المسند الجامع (10121)، وتحفة الأشراف (10068)، ومَجمَع الزوائد 3/ 169.

والحديث؛ أخرجه البزار، «كشف الأستار» (996).

ص: 255

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ الحسن بن أبي الحسن البصري لم يَسمع من علي بن أَبي طالب شيئًا. انظر فوائد الحديث رقم (9473).

- وقال علي ابن المديني: روى الحسن، عن أُسامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أفطر الحاجم والمحجوم.

ورواه يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ورواه قتادة، عن الحسن، عن ثوبان، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ورواه عطاء بن السائب، عن الحسن، عن معقل بن يسار، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ورواه مطر، عن الحسن، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أخبرنا معتمر، عن أبيه، عن الحسن، عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: أفطر الحاجم والمحجوم. «العلل» (99).

- وقال الدارَقُطني: اختُلف فيه على الحسن؛

فرواه قتادة، ومطر الورَّاق، ويونس بن عُبيد، من رواية إسماعيل بن إِبراهيم القوهي، عن أَبيه، عن شعبة، عن يونس، عن الحسن، عن علي.

ورواه عُبيد الله بن تَمَّام، عن يونس، عن الحسن، عن أُسامة بن زيد.

⦗ص: 257⦘

ورواه عبد الوَهَّاب الثقفي، ومحمد بن راشد الضرير، عن يونس، عن الحسن، عن أَبي هريرة.

ورواه عطاء بن السائب، وعاصم الأَحول، عن الحسن، عن مَعقِل بن يسار.

وقال بَعْضُهم: عن عطاء بن السائب فيه مَعقِل بن سِنان.

ورواه قتادة، عن الحسن، عن ثَوبانَ.

ورواه أَبو حُرَّة، عن الحسن، قال: حدثني غير واحد من أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

فإِن كان هذا القول مَحفوظًا عن الحسن فيشبه أَن تكون الأَقاويل كلها تَصِح عنه، والله أَعلم. «العلل» (355 و 1999).

- هذا الحديث اضطربت فيه الرواية عن الحسن، انظر فوائد الحديث رقم (2260) في مسند ثوبان، وفيه قول علي بن المديني في «العلل» (99)، وأبي حاتم الرازي في «علل الحديث» (657).

ص: 256

9582 -

عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، عن علي، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يواصل إلى السحر»

(1)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم واصل إلى السحر»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (9682) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» (700) قال: حدثنا حُجَين بن المثنى. و «عَبد بن حُميد» (85) قال: حدثنا أَبو نُعيم.

ثلاثتهم (وكيع بن الجراح، وحجين، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين) عن إسرائيل بن يونس، عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(3)

المسند الجامع (10122)، وأطراف المسند (6461).

ص: 257

- فوائد:

قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: عبد الأعلى الثعلبي ضعيف الحديث.

وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: سُئل يحيى بن مَعين عن عبد الأعلى الثعلبي، فقال: ليس بذاك القوي.

وقال أَبو زُرعة الرازي: ضعيف الحديث، ربما رفع الحديث، وربما وقفه. «الجرح والتعديل» 6/ 26.

- وقال علي بن المَديني: سأَلتُ يحيى، يعني ابن سعيد القطان، عن عبد الأَعلى الثَّعلبي، فقال: تَعرِف وتُنكِر.

- وقال محمد بن المثنى: ما سمعتُ يحيى بن سعيد القطان يُحَدِّث عن سفيان، عن عبد الأعلى الثعلبي، وما سمعتُ عبد الرحمن، يعني ابن مهدي، حَدَّث عنه شيئًا قط. «الضعفاء» للعقيلي 4/ 66.

- وقال النَّسائي: ليس بذاك القوي. «الضعفاء والمتروكين» (402).

- أَبو عبد الرَّحمَن السُّلمي؛ هو عبد الله بن حبيب الكوفي.

ص: 257

9583 -

عن محمد بن علي بن أبي طالب، وهو ابن الحنفية، عن علي

(1)

؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يواصل من السحر إلى السحر»

(2)

.

⦗ص: 258⦘

أخرجه عبد الرزاق (7752). وأحمد (1195) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن محمد بن علي، فذكره

(3)

.

(1)

قوله: «عن علي» سقط من طبعتي المجلس العلمي والكتب العلمية لـ «مصَنَّف عبد الرزاق» ، وهو ثابت في طبعة التأصيل، وأفاد محققوها أنه سقط من النسخة الخطية.

(2)

اللفظ لأحمد.

(3)

المسند الجامع (10123)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 4/ 473.

والحديث؛ أخرجه الطبراني (185).

ص: 257

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الأَعلى بن عامر الثَّعلبي الكوفي، ليس بحُجة، ويزداد ضعفًا في روايته عن محمد بن الحنفية. انظر فوائد الحديث رقم (9453).

ص: 258

• حديث النزال بن سبرة، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«لا وصال» .

- وفي رواية: «لا مواصلة»

يأتي برقم ().

ص: 258

9584 -

عن الحارث الأعور، عن علي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«صوم شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر، صوم الدهر، ويُذهب وَحَر الصدر» .

أخرجه أَبو يَعلى (442) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن الحجاج، عن أبي إسحاق، عن الحارث، فذكره

(1)

.

• أَخرجه عبد الرزاق (7872) قال: أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن الحارث، قال: صوم شهر الصبر، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر، يذهبون بلابل الصدر.

قال أَبو إسحاق: وقال مجاهد: يذهبن وغر الصدر، قيل: وما وغر الصدر؟ قال: غشه.

(1)

مَجمَع الزوائد 3/ 196، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (2214)، والمطالب العالية (1107).

والحديث؛ أخرجه البزار (862 و 863).

ص: 258

- فوائد:

- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه حجاج بن أَرطَاة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صوم ثلاثة أيام من كل شهر يذهب وغر الصدر.

⦗ص: 259⦘

قال أبي: هذا خطأ إنما هو أَبو إسحاق، عن هبيرة، عن علي، موقوف. «علل الحديث» (706).

- روايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة، ولم يسمع أَبو إسحاق الهمداني من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.

ص: 258

9585 -

عن النعمان بن سعد، عن علي، قال:

«أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: يا رسول الله، أخبرني بشهر أصومه بعد رمضان؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كنت صائما شهرا بعد رمضان، فصم المحرم، فإنه شهر الله، وفيه يوم تاب فيه على قوم، ويتاب فيه على آخرين»

(1)

.

- وفي رواية: «عن النعمان بن سعد، قال: قال رجل لعلي: يا أمير المؤمنين، أي شهر تأمرني أن أصوم بعد رمضان؟ فقال: ما سمعت أحدا سأل عن هذا، بعد رجل سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أي شهر تأمرني أن أصوم بعد رمضان؟ فقال: إن كنت صائما شهرا بعد رمضان، فصم المحرم، فإنه شهر الله، وفيه يوم تاب على قوم، ويتوب فيه على قوم»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (9314) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «الدَّارِمي» (1884) قال: حدثنا محمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن فضيل. و «التِّرمِذي» (741) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا علي بن مُسهِر. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 154 (1322) قال: حدثنا محمد بن المنهال، أخو حجاج، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد. وفي 1/ 155 (1335) قال: حدثني زهير، أَبو خيثمة، قال: حدثنا أَبو معاوية. و «أَبو يَعلى» (267) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (426) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (427) قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا أَبو معاوية.

أربعتهم (أَبو معاوية محمد بن خازم، ومحمد بن فضيل، وعلي بن مُسهِر، وعبد الواحد بن زياد) عن عبد الرَّحمَن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

(1)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1335).

(2)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1322).

(3)

المسند الجامع (10125)، وتحفة الأشراف (10295)، وأطراف المسند (6410).

والحديث؛ أخرجه البزار (699)، والبيهقي في «شعب الإيمان (3497).

ص: 259

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الرَّحمَن بن إِسحاق بن الحارث أَبو شيبة الواسطي، ويُقال: الكوفي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (455).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 5/ 498، في مناكير عبد الرَّحمَن بن إسحاق، وقال: لعبد الرَّحمَن بن إسحاق هذا غير ما ذكرت من الحديث، وفي بعض ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه، وتكلم السلف فيه وفيمن كان خيرًا منه.

ص: 260

9586 -

عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، عن علي؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم عاشوراء، ويأمر به» .

أخرجه عبد الله بن أحمد (1069) قال: حدثني أَبو كُريب الهمداني، قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان الثوري، عن جابر، عن سعد بن عُبَيدة، عن أبي عبد الرَّحمَن، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10124)، وأطراف المسند (6468).

والحديث؛ أخرجه البزار (600: 602).

ص: 260

- فوائد:

- أَبو عبد الرَّحمَن السلمي؛ هو عبد الله بن حبيب، الكوفي.

ص: 260

9587 -

عن أم مسعود بن الحكم الأَنصاري، ثم الزرقي، أنها قالت:

«لكأني أنظر إلى علي بن أبي طالب، وهو على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء، حين وقف على شعب الأنصار، في حجة الوداع، وهو يقول: أيها الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنها ليست بأيام صيام، إنما هي أيام أكل وشرب، وذكر»

(1)

.

- وفي رواية: «عن أم مسعود بن الحكم، قالت: كأني أنظر إلى علي بن أبي طالب، على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء، يقول: يا أيها الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أيام التشريق أيام أكل وشرب، ليست بأيام صيام»

(2)

.

- وفي رواية: «عن أم مسعود بن الحكم، أنها حدثته، قالت: كأني أنظر إلى علي، على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهباء، في شعب الأنصار، وهو

⦗ص: 261⦘

يقول: أيها الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنها ليست أيام صيام، إنها أيام أكل وشرب، أيام منى»

(3)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (15493) قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم. و «أحمد» (708) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أبي سلمة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (2899) قال: أخبرنا عمران بن بكار الحِمصي، قال: حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا محمد، عن حكيم بن حكيم. وفي (2900) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أبي سلمة.

(1)

اللفظ لأحمد (708).

(2)

اللفظ للنسائي (2901).

(3)

اللفظ لأبي يَعلى.

ص: 260

وفي (2901) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عَبدة بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني من سمع عبد الله بن أبي سلمة، ولا أراني إلا سمعته منه، يحدث. و «أَبو يَعلى» (461) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف. و «ابن خزيمة» (2147) قال: حدثنا الفضل بن يعقوب الجزري، ومحمد بن يحيى القطعي، قالا: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف.

كلاهما (حكيم بن حكيم، وعبد الله بن أبي سلمة) عن مسعود بن الحكم الأَنصاري الزرقي، عن أمه، فذكرته.

• أَخرجه أحمد (992) قال: حدثنا يحيى. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (2898) قال: أخبرنا عيسى بن حماد، زغبة، قال: أخبرنا الليث.

كلاهما (يحيى بن سعيد القطان، والليث بن سعد) عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن يوسف بن مسعود بن الحكم، عن جدته؛

«أن رجلا مر بهم على بعير يوضعه، بمنى في أيام التشريق: إنها أيام أكل وشرب، فسألت عنه؟ فقالوا: علي بن أبي طالب»

(1)

.

⦗ص: 262⦘

- وفي رواية: «عن يوسف بن مسعود بن الحكم، عن جدته، أنها قالت: بينا نحن بمنى، إذ أقبل راكب، سمعته ينادي: إنهن أيام أكل وشرب، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: من هذا؟ قال: علي بن أبي طالب» .

(1)

اللفظ لأحمد (992).

ص: 261

جعله عن يوسف بن مسعود بن الحكم

(1)

.

• وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (2892) قال: أخبرنا أحمد بن الهيثم، قال: حدثنا حَرملة، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو، أن بكيرا حدثه، عن سليمان بن يسار، أن مسعود بن الحكم حدثه، عن أمه، قالت:

«مر بنا راكب، ونحن بمنى، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي في الناس: لا تصومن هذه الأيام، فإنها أيام أكل وشرب» .

فقالت أختي: هذا علي بن أبي طالب، وقلت أنا: لا، بل هو فلان.

جعله عن مسعود بن الحكم.

• وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (2891) قال: بلغني عن ابن وهب، عن مَخرَمة بن بُكير، عن أبيه، قال: سمعت سليمان بن يسار، أنه سمع الحكم الزرقي يقول: حدثتني أمي؛

«أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى، فسمعوا راكبا يصرخ، يقول: ألا لا يصومن أحد، فإنها أيام أكل وشرب» .

- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: ما علمت أن أحدا تابع مخرمة على هذا الحديث على الحكم الزرقي، والصواب مسعود بن الحكم.

• وأخرجه أحمد (821) قال: حدثنا يحيى بن غَيلان، قال: حدثنا المُفَضَّل بن فَضالة. وفي (824) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث بن سعد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (2902) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث.

(1)

المسند الجامع (10127)، وتحفة الأشراف (10342)، وأطراف المسند (6494).

ص: 262

كلاهما (المفضل، والليث بن سعد) عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عَمرو بن سليم الزرقي، عن أمه، قالت:

⦗ص: 263⦘

«كنا بمنى، فإذا صائح يصيح: ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تصومن، فإنها أيام أكل وشرب» .

قالت: فرفعت أطناب الفسطاط، فإذا الصائح علي بن أبي طالب

(1)

.

- وفي رواية: عن أم عَمرو بن سليم الزرقي، أنها قالت:

«بينما نحن بمنى، إذا علي بن أبي طالب على جمل، وهو يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن هذه أيام طعم وشرب، فلا يصومن أحد، فاتبع الناس»

(2)

.

• وأخرجه أحمد (567) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، مدني مَولًى لآل عمر، قال: حدثنا يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عَمرو بن سليم، عن أمه، قالت:

«بينما نحن بمنى، إذا علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن هذه أيام أكل وشرب، فلا يصومها أحد» .

واتبع الناس على جمله يصرخ بذلك.

ليس فيه: «عبد الله بن أبي سلمة»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (821).

(2)

اللفظ لأحمد (824).

(3)

المسند الجامع (10126)، وتحفة الأشراف (10342)، وأطراف المسند (6493).

ص: 262

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن يوسف بن مسعود بن الحكم، عن جدته، عن علي موقوفا.

ورواه محمد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن مسعود بن الحكم الزرقي، عن أمه، نحو قول يحيى بن سعيد، لم يسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ورواه عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، عن حكيم، عن مسعود بن الحكم، عن أمه، عن علي، ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

⦗ص: 264⦘

ورواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي سلمة المَاجِشون، عن مسعود بن الحكم، عن أمه، عن علي، ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وخالفه يزيد بن عبد الله بن الهاد، فرواه عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عَمرو بن سليم الزرقي، عن أمه، عن علي، ورفعه أيضا.

قاله الليث، ومُفَضَّل بن فَضالة، وابن أبي حازم، والدراوَرْدي، عنه.

وخالفهم سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، ورواه عن ابن الهاد، عن عَمرو بن سليم، ولم يذكر عبد الله بن أبي سلمة.

وقد قيل مثل هذا عن الدراوَرْدي، قال ذلك زيد بن أخزم، عن إبراهيم بن أبي الوزير، عنه.

وأسنده أيضا معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن يوسف بن مسعود بن الحكم، عن جدته، عن علي.

ورفعه صحيح، وأسانيدها كلها محفوظة. «العلل» (467).

ص: 263

• حديث بشر بن سحيم، عن علي بن أبي طالب؛

«أن منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في أيام التشريق، فقال: إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، ألا وإن هذه الأيام، أيام أكل وشرب» .

سلف في مسند بشر بن سحيم، رضي الله تعالى عنه.

• وحديث أبي عبيد، قال: شهدت عليا، وعثمان، في يوم الفطر والنحر يصليان، ثم ينصرفان، فيذكران الناس، فسمعتهما يقولان:

«نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم هذين اليومين» .

سلف في مسند أمير المؤمنين، عثمان بن عفان، رضي الله تعالى عنه.

ص: 264

9588 -

عن أبي حذيفة، عن علي، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«خرجت حين بزغ القمر، كأنه فلق جفنة، فقال: الليلة ليلة القدر»

(1)

.

⦗ص: 265⦘

- وفي رواية: «رأيت القمر ليلة القدر، كأنه شق جفنة» .

أخرجه عبد الله بن أحمد (793) قال: حدثني محمد بن سليمان لُوَين. و «أَبو يَعلى» (525) قال: حدثنا محمد بن بكار.

كلاهما (محمد بن سليمان، ومحمد بن بكار) عن حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي حذيفة، فذكره

(2)

.

• أَخرجه أحمد (23517). والنَّسَائي في «الكبرى» (3397) قال أخبرنا محمد بن بشار.

(1)

اللفظ لعبد الله بن أحمد.

(2)

المسند الجامع (10129)، وأطراف المسند (6444)، والمقصد العَلي (524)، ومَجمَع الزوائد 3/ 174، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (2377)، والمطالب العالية (1122).

والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 233 (706).

ص: 264

كلاهما (أحمد بن حنبل، وابن بشار) عن محمد بن جعفر غُندَر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، أنه سمع أبا حذيفة يحدث، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم

(1)

، قال:

«نظرت إلى القمر، صبيحة ليلة القدر، فرأيته كأنه فلق جفنة» .

وقال أَبو إسحاق: إنما يكون القمر كذاك صبيحة ليلة ثلاث وعشرين

(2)

.

- جعله عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

(3)

.

(1)

قوله: «عن النبي صلى الله عليه وسلم» سقط من المطبوع.

- والحديث؛ أورده المزي، من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، أنه سمع أبا حذيفة، يحدث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نظرت إلى القمر، صبيحة ليلة القدر، الحديث.

قال المِزِّي: ورواه النَّسَائي، عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، فوقع لنا بدلا عاليا. «تهذيب الكمال» 11/ 293.

فتبين أن رواية النَّسَائي، لا تختلف عن رواية أحمد بن حنبل، والتي وردت في «مسنده» 5/ 369 (23517)، وانظر «جامع المسانيد والسنن» (12694)، و «تحفة الأشراف» (15585).

(2)

اللفظ لأحمد.

(3)

المسند الجامع (15487)، وتحفة الأشراف (15585)، وأطراف المسند (11174).

ص: 265

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن أبي حذيفة، عن علي.

وخالفه شعبة، فرواه يوسف بن يعقوب السدوسي عنه، عن أبي إسحاق، عن أبي حذيفة، عن عبد الله بن مسعود.

وغيره يرويه، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي حذيفة، رجل من أصحاب عبد الله بن مسعود، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غير مُسَمى.

وهو المحفوظ. «العلل» (497).

- وقال الدارقُطني: حديج بن معاوية الكوفي، يغلب عليه الوهم، عن أبي إسحاق. «الضعفاء والمتروكين» (183).

- في الإسناد الثاني لم يرد اسم الصحابي، وهناك من يزعم أن إبهام اسم الصحابي لا يضر، ولا يؤثر في الحكم على الحديث، لأن الصحابة كلهم عدول.

نعم عدول وزيادة؛ وهذا لا يضر الصحابي في شيء، وإنما يضر الراوي عنه، فلا ندري سمع منه أم لا، فمعرفة الصحابي لازمة لصحة أي إسناد، للوقوف على سماع الراوي منه، ولا يغرنك قول من قال إن جهالة الصحابي لا تضر ولو صدق القائل لقال: لا تضره، ولكن البحث في الراوي عن الصحابي، فهناك كثير، بل كل التابعين، لم يسمعوا من كل الصحابة، ومنهم من سمع من صحابي واحد، أو من اثنين فقط، فافهم، هدانا الله وإياك.

ص: 266

9589 -

عن هُبيرة بن يَرِيم، عن علي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«اطلبوا ليلة القدر في العشر الأواخر، فإن غلبتم، فلا تغلبوا على السبع البواقي» .

أخرجه عبد الله بن أحمد (1111) قال: حدثني سويد بن سعيد، قال: أخبرني عبد الحميد بن الحسن الهلالي، عن أبي إسحاق، عن هُبيرة بن يَرِيم، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10130)، وأطراف المسند (6425).

ص: 266

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سُويد بن سعيد الهَرَوي، الحَدَثاني، الأَنباري، ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (746).

- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن هُبيرة بن يَريم، قلتُ: يُحتج بحديثه؟ قال: لا، هو شبيه بالمجهولين. «الجرح والتعديل» 9/ 109.

ص: 266

9590 -

عن هُبيرة بن يَرِيم، عن علي؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان»

(1)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوقظ أهله في العشر»

(2)

.

- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر، أيقظ أهله، ورفع المئزر» .

⦗ص: 267⦘

قيل لأَبي بكر: ما رفع المئزر؟ قال: اعتزل النساء

(3)

.

- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر، شد المئزر، وأيقظ نساءه» .

قال ابن وكيع: «رفع المئزر»

(4)

.

أخرجه عبد الرزاق (7703) عن الثوري. و «ابن أبي شيبة» (8764) و 3/ 77 (9637) قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش. وفي 2/ 513 (8766) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» (762) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، وشعبة، وإسرائيل. وفي 1/ 128 (1058) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (8766).

(2)

اللفظ لأحمد (1058).

(3)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1103).

(4)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1105).

ص: 266

وفي 1/ 137 (1153) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «عَبد بن حُميد» (93) قال: حدثنا أَبو نُعيم، وعُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. و «التِّرمِذي» (795) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 132 (1103) قال: حدثني أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش. وفي (1104) قال: حدثني أَبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان، وشعبة، وإسرائيل. وفي (1105) قال: حدثني يوسف الصفار مولى بني أمية، وسفيان بن وكيع، قالا: حدثنا أَبو بكر بن عياش. وفي 1/ 133 (1114) قال: حدثني أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش. وفي (1115) قال: حدثني سريج بن يونس، قال: حدثنا سلم بن قتيبة، عن شعبة، وإسرائيل. و «أَبو يَعلى» (282) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن شعبة، وسفيان، وإسرائيل. وفي (372) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا شعبة، وسفيان، وإسرائيل. وفي (373) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان، وإسرائيل. وفي (374) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش.

⦗ص: 268⦘

أربعتهم (سفيان الثوري، وأَبو بكر بن عياش، وشعبة بن الحجاج، وإسرائيل بن يونس) عن أبي إسحاق السبيعي، عن هُبيرة بن يَرِيم، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

المسند الجامع (10131)، وتحفة الأشراف (10307)، وأطراف المسند (6423)، والمقصد العَلي (528).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (120)، والبزار (724 و 725).

ص: 267

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن هُبيرة بن يَريم، قلتُ: يُحتج بحديثه؟ قال: لا، هو شبيه بالمجهولين. «الجرح والتعديل» 9/ 109.

ص: 268

- كتاب النكاح

9591 -

عن عبد الله بن زرير الغافقي، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها»

(1)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تنكح المرأة على عمتها، أو على خالتها» .

أخرجه أحمد (577). وأَبو يَعلى (360) قال: حدثنا أَبو خيثمة.

كلاهما (أحمد بن حنبل، وأَبو خيثمة زهير بن حرب) عن حسن بن موسى، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، قال: حدثنا عبد الله بن هبيرة السبئي، عن عبد الله بن زرير الغافقي، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (10132)، وأطراف المسند (6301)، والمقصد العَلي (783)، ومَجمَع الزوائد 4/ 263، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3225).

والحديث؛ أخرجه البزار (888).

ص: 268

- فوائد:

- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (5997).

ص: 268

9592 -

عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، عن علي، قال:

«قلت: يا رسول الله، ما لك تنوق في قريش وتدعنا؟ فقال: وعندكم شيء؟ قلت: نعم، بنت حمزة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها لا تحل لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة»

(1)

.

⦗ص: 269⦘

- وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، ما لي أراك تنوق في قريش وتدعنا أن تزوج إلينا؟ قال: وعندك شيء؟ قال: قلت: ابنة حمزة، قال: إنها ابنة أخي من الرضاعة»

(2)

.

- في رواية النَّسَائي في «الكبرى» : «ما لك تتوق» .

أخرجه ابن أبي شيبة (17320) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «أحمد» (620) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي 1/ 114 (914) قال: حدثنا ابن نُمير. وفي 1/ 126 (1038) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. وفي 1/ 158 (1358) قال: حدثنا محمد بن عبيد.

(1)

اللفظ لمسلم (3571).

(2)

اللفظ لأحمد (1038).

ص: 268

و «مسلم» 4/ 164 (3571) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، ومحمد بن العلاء، واللفظ لأَبي بكر، قالوا: حدثنا أَبو معاوية. وفي (3572) قال: وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، عن جَرير (ح) وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 132 (1099) قال: حدثني محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي. و «النَّسَائي» 6/ 99، وفي «الكبرى» (5423) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، عن أبي معاوية. و «أَبو يَعلى» (265 و 379) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (380) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطَّالْقَاني، قال: حدثنا جَرير.

خمستهم (أَبو معاوية محمد بن خازم، وعبد الله بن نُمير، وسفيان الثوري، ومحمد بن عبيد، وجرير بن عبد الحميد) عن سليمان الأعمش، عن سعد بن عُبَيدة، عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، فذكره

(1)

.

- سليمان بن مهران الأَعمش لم يُصرح بالسماع.

(1)

المسند الجامع (10137)، وتحفة الأشراف (10171)، وأطراف المسند (6455).

والحديث؛ أخرجه البزار (587)، وأَبو عَوانة (4391: 4394)، والطبراني (2921)، والبيهقي 7/ 76 و 453.

ص: 269

9593 -

عن سعيد بن المُسَيب، قال: قال علي:

⦗ص: 270⦘

«قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أدلك على أجمل فتاة في قريش؟ قال: ومن هي؟ قلت: ابنة حمزة، قال: أما علمت أنها ابنة أخي من الرضاعة؟! إن الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب»

(1)

.

- وفي رواية: «إن الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب»

(2)

.

أخرجه عبد الرزاق (13946) عن الثوري. و «أحمد» (1096) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و «التِّرمِذي» (1146) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (5415) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك البغدادي المخرمي، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و «أَبو يَعلى» (381) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان.

كلاهما (سفيان الثوري، وإسماعيل بن إبراهيم) عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المُسَيب، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: حديث علي صحيح.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ للترمذي.

(3)

المسند الجامع (10138)، وتحفة الأشراف (10118 و 10120)، وأطراف المسند (6257).

والحديث؛ أخرجه البزار (524 و 525)، والبغوي (2281).

ص: 269

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (6559).

- رواه سعيد بن أبي عَروبَة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المُسَيب، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، وسلف في مسنده.

ص: 270

9594 -

عن أبي صالح، قال: قال علي:

«ذكرت ابنة حمزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنها ابنة أخي من الرضاعة»

(1)

.

- وفي رواية: عن أبي صالح الحنفي، قال: قال علي على المنبر، وسأله ابن الكواء عن ابنة الأخ من الرضاعة، فقال علي: ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ابنة حمزة، فقال: وما علمت أنها ابنة أخي من الرضاعة؟!»

(2)

.

- وفي رواية: عن أبي صالح، قال: خرج علي، فقال: سلوني، فسأله ابن الكواء، عن بنت الأخ من الرضاعة؟ فقال علي:

⦗ص: 271⦘

ذكرت ابنة حمزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هي ابنة أخي من الرضاعة»

(3)

.

أخرجه أحمد (1169) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «أَبو يَعلى» (382) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطَّالْقَاني، قال: حدثنا وكيع. وفي (383) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك.

ثلاثتهم (محمد بن جعفر، ووكيع بن الجراح، وهشام) عن شعبة بن الحجاج، عن محمد بن عُبيد الله أبي عون الثقفي، عن أبي صالح الحنفي، فذكره

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى (382).

(3)

اللفظ لأبي يَعلى (383).

(4)

المسند الجامع (10139)، وأطراف المسند (6452)، ومَجمَع الزوائد 4/ 269.

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (140)، والبزار (730).

ص: 270

9595 -

عن هانئ بن هانئ، وهُبيرة بن يَرِيم، عن علي، قال:

«لما خرجنا من مكة، اتبعتنا ابنة حمزة تنادي: يا عم، يا عم، قال: فتناولتها بيدها فدفعتها إلى فاطمة، فقلت: دونك ابنة عمك، قال: فلما قدمنا المدينة، اختصمنا فيها أنا، وجعفر، وزيد بن حارثة، فقال جعفر: ابنة عمي وخالتها عندي، يعني أسماء بنت عُميس، وقال زيد: ابنة أخي، وقلت أنا: أخذتها وهي ابنة عمي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أنت يا جعفر، فأشبهت خلقي وخلقي، وأما أنت يا علي، فمني وأنا منك، وأما أنت يا زيد، فأخونا ومولانا، والجارية عند خالتها، فإن الخالة والدة، قلت: يا رسول الله، ألا تزوجها؟ قال: إنها ابنة أخي من الرضاعة»

(1)

.

⦗ص: 272⦘

- وفي رواية: «أن ابنة حمزة تبعتهم تنادي: يا عم، يا عم، فتناولها علي فأخذ بيدها، وقال لفاطمة: دونك ابنة عمك فحوليها، فاختصم فيها علي، وزيد، وجعفر، فقال علي: أنا أخذتها، وهي ابنة عمي، وقال جعفر: ابنة عمي، وخالتها تحتي، وقال زيد: ابنة أخي، فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالتها، وقال: الخالة بمنزلة الأم، ثم قال لعلي: أنت مني، وأنا منك، وقال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي، وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا، فقال له علي: يا رسول الله، ألا تزوج ابنة حمزة؟ فقال: إنها ابنة أخي من الرضاعة»

(2)

.

- وفي رواية: «عن علي؛ أنهم اختصموا في ابنة حمزة، فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالتها، وقال: إن الخالة أم، قلت: يا رسول الله، ألا تزوجها؟ قال: إنها لا تحل لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة، وقال لعلي: أنت مني، وأنا منك، وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا، وقال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (770).

(2)

اللفظ لأحمد (931).

(3)

اللفظ للنسائي (8526).

ص: 271

- وفي رواية: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي»

(1)

.

- وفي رواية: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة، حين تنازعوا في ابنة حمزة: وأما أنت يا زيد، فأخونا ومولانا»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32865) قال: حدثنا عُبيد الله. و «أحمد» (770) قال: حدثنا يحيى بن آدم. وفي 1/ 115 (931) قال: حدثنا حجاج. و «أَبو داود» (2280) قال: حدثنا عباد بن موسى، أن إسماعيل بن جعفر حدثهم. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8402) قال: أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا قاسم. وفي (8526) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا يحيى، وهو ابن آدم. و «أَبو يَعلى» (526 و 554) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن صالح الأزدي، قال: حدثنا يحيى بن آدم.

⦗ص: 273⦘

و «ابن حِبَّان» (7046) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى.

خمستهم (عُبيد الله بن موسى، ويحيى بن آدم، وحجاج، وإسماعيل بن جعفر، والقاسم بن يزيد الجَرْمي) عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن هانئ بن هانئ، وهُبيرة بن يَرِيم، فذكراه.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (32753) و 12/ 140 (32976) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: أخبرنا إسرائيل. و «أحمد» (857) قال: حدثنا أسود، يعني ابن عامر، قال: أخبرنا إسرائيل. و «أَبو يَعلى» (405) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء الهمداني، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن أبيه.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (32865).

(2)

اللفظ لأبي يَعلى (526 و 554).

ص: 272

كلاهما (إسرائيل، وزكريا بن أبي زائدة) عن أبي إسحاق السبيعي، عن هانئ بن هانئ

(1)

، عن علي، قال:

«أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وجعفر وزيد، قال: فقال لزيد: أنت مولاي، فحجل، قال: وقال لجعفر: أنت أشبهت خلقي وخلقي، قال: فحجل وراء زيد، قال: وقال لي: أنت مني، وأنا منك، قال: فحجلت وراء جعفر»

(2)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بابنة حمزة لخالتها، وقال: الخالة بمنزلة الأم، قال: وكان اختصم فيها علي وجعفر وزيد»

(3)

.

- وفي رواية: «قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: أنت مني، وأنا منك»

(4)

.

ليس فيه: «هبيرة»

(5)

.

(1)

تحرف في طبعة دار المأمون لـ «مسند أبي يَعلى» إلى: «هانئ بن أبي هانئ» ، وجاء على الصواب في طبعتي دار القبلة والتأصيل.

(2)

اللفظ لأحمد (857).

(3)

اللفظ لأبي يَعلى (405).

(4)

اللفظ لابن أبي شيبة (32753).

(5)

المسند الجامع (10140)، وتحفة الأشراف (10301)، وأطراف المسند (6419).

والحديث؛ أخرجه البزار (744)، والبيهقي 8/ 6.

ص: 273

9596 -

عَنْ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ، عَنْ عَليٍّ، قَالَ: قَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:

«أَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ، فَصَفِيِّي وَأَمِينِي» .

أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (8603) قال: أَخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا ابن أَبي عُمر، وأَبو مَروان، قالا: حدثنا عبد العزيز، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن نافع بن عُجير، عن أَبيه، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 9/ 156، وإِتحاف الخِيرَة المَهَرة (4868)، والمطالب العالية (1685).

والحديث؛ أَخرجه ابن أَبي عاصم في «السُّنَّة» (1365).

ص: 274

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حزم: نافع بن عُجير وأَبوه عُجير مجهولان، ولا حُجَّة في مجهول. «المحلى» 10/ 326.

- وقال البوصيري: هذا إِسناد فيه مقال، محمد بن نافع بن عُجير لم أَقف له على ترجمة، وباقي رجال الإسناد ثقات. «إِتحاف الخِيرَة المَهَرة» (4868).

- عبد العزيز؛ هو ابن محمد الدَّراوَردي، وابن أَبي عُمر؛ هو محمد بن يحيى العَدَني، وأَبو مَروان؛ هو محمد بن عثمان، أَبو مَروان العُثماني.

ص: 274

9596 م- عن عجير، عن علي، رضي الله عنه، قال:

«خرج زيد بن حارثة إلى مكة، فقدم بابنة حمزة، فقال جعفر: أنا آخذها، أنا أحق بها، ابنة عمي وعندي خالتها، وإنما الخالة أم، فقال علي: أنا أحق بها، ابنة عمي، وعندي ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي أحق بها، فقال زيد: أنا أحق بها، أنا خرجت إليها وسافرت، وقدمت بها، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فذكر حديثا، قال: وأما الجارية فأقضي بها لجعفر، تكون مع خالتها، وإنما الخالة أم» .

⦗ص: 275⦘

أخرجه أَبو داود (2278) قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم، قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن نافع بن عجير، عن أبيه، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10141)، وتحفة الأَشراف (10240).

والحديث؛ أَخرجه ابن أَبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (359)، والبزار (891).

ص: 274

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ انظر فوائد الحديث السابق.

- وأَخرجه البيهقي، من طريق إِبراهيم بن حمزة، عن عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهَاد، عن محمد بن نافع بن عُجَير، عن أَبيه نافع، عن علي بن أَبي طالب، رضي الله عنه.

وقال البيهقي: هكذا حدثناه.

وكذلك رواه محمد بن يحيى الذُّهْلي، عن إِبراهيم بن حمزة.

وكذلك رواه عبد العزيز بن عبد الله، عن عبد العزيز بن محمد.

وهو في كتاب «سنن أبي داود» ، عن العباس بن عبد العظيم، عن عبد الملك بن عَمرو، عن عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إِبراهيم، عن نافع بن عُجَير، عن أَبيه، عن علي رضي الله عنه، والله أَعلم.

والذي عندنا أَن الأَول أَصح.

وكذلك رواه الأُوَيسي، عن عبد العزيز بن محمد. «السنن الكبرى» (15867).

- وقال ابن حَجر: إِنما رواه يزيد بن الهَاد، عن محمد بن نافع بن عُجير بن عبد يزيد، عن أَبيه، عن علي، فالراوي عن علي:«نافع بن عُجير» لا أَبوه، والراوي عن نافع:«ابنه محمد» لا محمد بن إِبراهيم، بَيَّن ذلك البيهقي في «السنن الكبرى» في روايته من طريق إِبراهيم بن حمزة، عن الدرَاوردي، وكذا أَخرجه الحاكم في «المستدرك» ، فلعله كان في الأَصل:«عن يزيد بن الهَاد، عن محمد، عن نافع» . «النكت الظراف» (10240).

ص: 275

9597 -

عن ابن عباس؛ أن عليا قال:

«تزوجت فاطمة، رضي الله عنها، فقلت: يا رسول الله، ابن بي، قال: أعطها شيئا، قلت: ما عندي من شيء، قال: فأين درعك الحطمية؟ قلت: هي عندي، قال: فأعطها إياه»

(1)

.

أخرجه النَّسَائي 6/ 129، وفي «الكبرى» (5541) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.

• أَخرجه أَبو داود (2125) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطَّالْقَاني، قال: حدثنا عبدة، قال: حدثنا سعيد، عن أيوب. وفي (2127) قال: حدثنا كثير، يعني ابن عبيد، قال: حدثنا أَبو حيوة، عن شعيب، عن غَيلان. و «النَّسَائي» 6/ 130، وفي «الكبرى» (5542) قال: أخبرنا هارون بن إسحاق، عن عبدة، عن سعيد، عن أيوب. و «أَبو يَعلى» (2439) قال: حدثنا الحسن بن حماد، قال: حدثنا عَبدة بن سليمان، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة، عن أيوب. و «ابن حِبَّان» (6945) قال: حدثنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا الحسن بن حماد، سجادة، قال: حدثنا عَبدة بن سليمان، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة، عن أيوب.

كلاهما (أيوب السَّخْتِياني، وغيلان بن أنس) عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:

«لما تزوج علي، رضي الله عنه، فاطمة، رضي الله عنها، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعطها شيئا، قال: ما عندي، قال: فأين درعك الحطمية»

(2)

.

(1)

اللفظ للنسائي 6/ 129.

(2)

اللفظ للنسائي 6/ 130.

ص: 276

جعله من مسند عبد الله بن عباس.

• وأخرجه عبد الرزاق (10429) عن مَعمَر، عن يحيى بن أبي كثير. و «ابن أبي شيبة» (16697) قال: حدثنا وكيع، عن علي بن المبارك، عن يحيى. وفي 4/ 199:2 (16705) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن أيوب.

⦗ص: 277⦘

كلاهما (يحيى بن أبي كثير، وأيوب السَّخْتِياني) عن عكرمة؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي: لا تبن بأهلك حتى تقدم شيئا، قال: يا رسول الله، ما لي شيء، قال: أعطها درعك الحطمية»

(1)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: أعطها درعك الحطمية»

(2)

.

- وفي رواية: «أن عليا لما أراد أن يبني بفاطمة، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: قدم شيئا»

(3)

.

مرسل

(4)

.

(1)

اللفظ لعبد الرزاق.

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة (16705).

(3)

اللفظ لابن أبي شيبة (16697).

(4)

المسند الجامع (6453 و 10133)، وتحفة الأشراف (6000 و 6184 و 10199)، ومَجمَع الزوائد 4/ 283، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3271).

والحديث؛ أخرجه البزار (461)، والطبراني (175)، والبيهقي 7/ 252، من طريق هشام بن عبد الملك.

ص: 276

- وفي رواية: «عن رجل، قال: سمعت عليا على المنبر، بالكوفة، يقول: خطبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة، فزوجني، فقلت: يا رسول الله، أنا أحب إليك أم هي؟ فقال: هي أحب إلي منك، وأنت أعز علي منها»

(1)

.

أخرجه الحُميدي (38). وأحمد (603). والنَّسَائي في «الكبرى» (8478) قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا ابن أبي عمر.

ثلاثتهم (الحميدي، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن أبي عمر) عن سفيان بن عُيينة، عن عبد الله بن أَبي نَجيح، عن أبيه، عن رجل سمع عليا يقول، فذكره

(2)

.

- جاء عقب رواية الحميدي: قال أَبو علي الصواف: وحدثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن ابن أَبي نَجيح، عن أبيه، قال: أخبرني من سمع علي بن أبي طالب على منبر الكوفة، فذكر معناه.

(1)

اللفظ للنسائي.

(2)

المسند الجامع (10134)، وأطراف المسند (6489)، ومَجمَع الزوائد 4/ 282، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3271).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 7/ 234.

ص: 278

• حديث قتادة، عن أَنس بن مالك، قال: قال علي:

«فأتياني، وأنا أعالج فسيلا لي، فقالا: إنا جئناك من عند ابن عمك بخطبة، قال علي: فنبهاني لأمر، فقمت أجر ردائي، حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقعدت بين يديه، فقلت: يا رسول الله، قد علمت قدمي في الإسلام، ومناصحتي، وإني وإني، قال:

⦗ص: 279⦘

وما ذاك؟ قلت: تزوجني فاطمة، قال: وعندك شيء؟ قلت: فرسي وبدني، قال: أما فرسك فلا بد لك منه، وأما بدنك فبعها، قال: فبعتها بأربع مئة وثمانين، فجئت بها حتى وضعتها في حجره».

سلف في مسند أَنس بن مالك، رضي الله تعالى عنه.

ص: 278

9599 -

عن مجاهد، قال: قال علي بن أبي طالب:

«زوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة، على درع حديد حطمية، وكان سلحنيها، وقال: ابعث بها إليها تحللها بها، فبعثت بها إليها، والله، ما ثمنها كذا، أو أربع مئة درهم» .

أخرجه أَبو يَعلى (503) قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أَبي نَجيح، عن مجاهد، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (756)، ومَجمَع الزوائد 4/ 283، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3271).

ص: 279

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (9425).

- قال أَبو زُرعَة الرازي: مجاهد، عن علي، مُرسَل. «المراسيل» لابن أَبي حاتم (763).

ص: 279

9600 -

عن علباء بن أحمر، قال: قال علي بن أبي طالب:

«خطبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة، قال: فباع علي درعا له، وبعض ما باع من متاعه، فبلغ أربع مئة وثمانين درهما، قال: وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل ثلثيه في الطيب، وثلثا في الثياب، ومج في جرة من ماء، فأمرهم أن يغتسلوا به، قال: وأمرها أن لا تسبقه برضاع ولدها، قال: فسبقته برضاع الحسين، وأما الحسن، فإن النبي صلى الله عليه وسلم صنع في فيه شيئًا لا ندري ما هو، فكان أعلم الرجلين» .

⦗ص: 280⦘

أخرجه أَبو يَعلى (353) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا حماد بن مَسعَدة، عن المنذر بن ثعلبة، عن علباء بن أحمر، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (1359)، ومَجمَع الزوائد 9/ 175، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3272)، والمطالب العالية (3961).

ص: 279

9601 -

عن زيد بن طلق، عن علي، قال:

«لما تزوجت فاطمة، قلت: يا رسول الله، ما أبيع؟ فرسي، أو درعي؟ قال: بع درعك، فبعتها بثنتي عشرة أوقية، فكان ذاك مهر فاطمة» .

أخرجه أَبو يَعلى (470) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرني العباس بن جعفر بن زيد بن طلق الشني العبدي، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (755)، ومَجمَع الزوائد 4/ 283، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3271).

ص: 280

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: عباس بن جعفر بن زيد بن طلق، روى عن أبيه، سمع منه نصر بن علي، مجهول. «الجرح والتعديل» 6/ 215.

ص: 280

9602 -

عن الحارث الأعور، عن علي، قال:

«أهديت ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي، فما كان فراشنا ليلة أهديت، إلا مسك كبش»

(1)

.

- وفي رواية: «ما كان لنا ليلة أهدى إلي فاطمة، شيء ننام عليه، إلا جلد كبش»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (35644). وابن ماجة (4154) قال: حدثنا محمد بن طريف، وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب. و «أَبو يَعلى» (471) قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، وأَبو هشام الرفاعي.

⦗ص: 281⦘

خمستهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن طريف، وإسحاق بن إبراهيم، وعبد الله بن عمر، وأَبو هشام) عن محمد بن فضيل، عن مجالد بن سعيد، عن عامر الشعبي، عن الحارث الأعور، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى.

(3)

المسند الجامع (10136)، وتحفة الأشراف (10037).

والحديث؛ أخرجه البزار (832).

ص: 280

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُجالد بن سعيد، ليس بثقة، انظر فوائد الحديث رقم (19072).

- وقال الدارقُطني: رواه ابن فضيل، عن مجالد، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي.

وخالفه يحيى بن يمان، فرواه عن مجالد، عن الشعبي، عن علي، ولم يذكر «الحارث» .

وقول يحيى بن يمان أشبه بالصواب، يعني المرسل، ويشبه أن يكون هذا من مجالد. «العلل» (333).

- قلنا: روايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة.

ص: 281

9603 -

عن محمد بن علي بن أبي طالب، وهو ابن الحنفية، عن علي بن أبي طالب؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء، يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية»

(1)

.

- وفي رواية: «عن محمد بن علي؛ أن عليا قال لابن عباس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية، زمن خيبر»

(2)

.

- وفي رواية: «عن محمد بن علي؛ أن عليا، رضي الله عنه، قيل له: إن ابن عباس لا يرى بمتعة النساء بأسا، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الإنسية»

(3)

.

- وفي رواية: «عن محمد بن علي؛ أن عليا بلغه، أن رجلا لا يرى بالمتعة

⦗ص: 282⦘

بأسا، فقال: إنك تائه؛ إنه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، وعن لحوم الحمر الأهلية، يوم خيبر»

(4)

.

- وفي رواية: «عن محمد بن علي؛ أن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر، عن متعة النساء» .

قال ابن المثنى: «يوم حنين» ، وقال: هكذا حدثنا عبد الوَهَّاب من كتابه

(5)

.

(1)

اللفظ لمالك في «الموطأ» .

(2)

اللفظ لأحمد (592).

(3)

اللفظ للبخاري (6961).

(4)

اللفظ للنسائي 6/ 125.

(5)

اللفظ للنسائي 6/ 126، لفظ يحيى بن سعيد.

ص: 281

أخرجه مالك (1560)

(1)

. وعبد الرزاق (8720 و 14032) عن مَعمَر. و «الحميدي» (37) قال: حدثنا سفيان. و «ابن أبي شيبة» (17348) و 8/ 73 (24813) قال: حدثنا ابن عُيينة. و «أحمد» (592) قال: حدثنا سفيان. وفي 1/ 142 (1204) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «الدَّارِمي» (2123) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا مالك. وفي (2338) قال: أخبرنا محمد، قال: حدثني ابن عُيينة. و «البخاري» 5/ 135 (4216) قال: حدثني يحيى بن قَزَعة، قال: حدثنا مالك. وفي 7/ 12 (5115) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا ابن عُيينة. وفي 7/ 95 (5523) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي 9/ 24 (6961) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن عُبيد الله بن عمر. و «مسلم» 4/ 134 (3414) و 6/ 63 (5045) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك بن أنس. وفي 4/ 134 (3415) قال: وحدثناه عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي، قال: حدثنا جويرية، عن مالك بهذا الإسناد. وفي (3416) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وابن نُمير، وزهير بن حرب، جميعا عن ابن عُيينة، قال زهير: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي (3417) قال: وحدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عُبيد الله. وفي 4/ 135 (3418) قال: وحدثني أَبو الطاهر، وحَرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس.

(1)

وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري للموطأ (1542)، وسويد بن سعيد (333)، وابن القاسم (64)، وورد في «مسند الموطأ» (211).

ص: 282

وفي 6/ 63

⦗ص: 283⦘

(5046)

قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وابن نُمير، وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عُبيد الله (ح) وحدثني أَبو الطاهر، وحَرملة، قالا: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس (ح) وحدثنا إسحاق، وعَبد بن حُميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «ابن ماجة» (1961) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا بشر بن عمر، قال: حدثنا مالك بن أنس. و «التِّرمِذي» (1121) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. وفي (1794) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن مالك بن أَنس (ح) وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي (1794 م) قال: حدثنا سعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي، قال: حدثنا سفيان. و «النَّسَائي» 6/ 125، وفي «الكبرى» (5522) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، عن عُبيد الله بن عمر. وفي 6/ 126، وفي «الكبرى» (5523) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أنبأنا ابن القاسم، عن مالك. وفي 6/ 126، وفي «الكبرى» (5524) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، ومحمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالوا: أنبأنا عبد الوَهَّاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرني مالك بن أنس. وفي 7/ 202، وفي «الكبرى» (4827) قال: أخبرنا محمد بن منصور، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، واللفظ له، عن سفيان. وفي 7/ 202، وفي «الكبرى» (4828) قال: أخبرنا سليمان بن داود، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس، ومالك، وأُسامة. و «أَبو يَعلى» (576) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و «ابن حِبَّان» (4140) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، قال: حدثنا عمر بن يزيد السياري، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي، قال: سمعت يحيى بن سعيد الأَنصاري يقول: أخبرني مالك بن أنس. وفي (4143 و 4145) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك.

ص: 282

ستتهم (مالك بن أنس، ومَعمَر بن راشد، وسفيان بن عُيينة، وعُبيد الله بن عمر، ويونس بن يزيد، وأُسامة بن زيد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عبد الله، والحسن، ابني محمد بن علي بن أبي طالب، عن أبيهما، فذكره

(1)

.

- في رواية أحمد بن حنبل (592): «قال الزُّهْري: عن الحسن، وعبد الله، ابني محمد بن علي، عن أبيهما، وكان حسن أرضاهما في أنفسنا» .

- وفي رواية سعيد بن عبد الرَّحمَن، عند التِّرمِذي:«عن الزُّهْري، عن عبد الله، والحسن، هما ابنا محمد ابن الحنفية، وعبد الله بن محمد يكنى أبا هاشم، قال الزُّهْري: وكان أرضاهما الحسن بن محمد. فذكر نحوه. وقال غير سعيد بن عبد الرَّحمَن، عن ابن عُيينة: وكان أرضاهما عبد الله بن محمد» .

- قال التِّرمِذي: حديث علي حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

- وقال أيضا: هذا حديثٌ صحيحٌ.

• أَخرجه عبد الله بن أحمد (812) قال: حدثني محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عبد الله بن محمد بن علي، عن علي؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن المتعة، وعن لحوم الحمر» .

ليس فيه: «عن أبيه»

(2)

.

(1)

المسند الجامع (10143)، وتحفة الأشراف (10263)، وأطراف المسند (6386).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (113)، والبزار (641 و 642)، وأَبو عَوانة (4070: 4076 و 4081 و 4083 و 7645: 7648 و 7650:7654)، والبيهقي 7/ 201 و 202، والبغوي (2292).

(2)

أطراف المسند 4/ 442.

ص: 284

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه الزُّهْري، عن عبد الله، والحسن ابني محمد بن الحنفية، عن أبيهما، عن علي.

⦗ص: 285⦘

حدث به كذلك مالك بن أَنس في «الموطأ» ، ويونس بن يزيد، وأُسامة بن زيد، وعبد العزيز بن أبي سلمة المَاجِشون، وسفيان بن عُيينة، ومعمر، وعُبيد الله بن عمر، وإسماعيل بن أُمية.

فأما مالك فاتفق أصحاب «الموطأ» عنه على قول واحد، عن الزُّهْري، عن عبد الله، والحسن، عن أبيهما، واختلف عنه في غير «الموطأ» ، فرواه الثوري، عن مالك، عن الزُّهْري، عن الحسن بن محمد، عن أبيه، ولم يذكر عبد الله أخاه.

وقيل: عن الثوري، عن الحسن، وعبد الله، ومن قال هذا عن الثوري، فلم يضبطه عنه.

ورواه ورقاء، عن مالك، عن الزُّهْري، عن الحسن بن محمد، وحده، مرسلا، عن علي.

ورواه حماد بن زيد، عن مالك، عن الزُّهْري، عن عبد الله بن محمد، وحده، عن أبيه، عن علي.

ورواه يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن مالك واختُلِف عنه؛

فقال عبد الوَهَّاب الثقفي، وخالد الواسطي، وإسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن مالك، عن الزُّهْري، عن عبد الله، والحسن، عن أبيهما، عن علي كقول أصحاب الموطأ.

وقال هُشيم، وعُبيد الله بن عَمرو، وزفر بن الهذيل: عن يحيى بن سعيد، عن الزُّهْري، عن عبد الله، والحسن، عن أبيهما، عن علي، ولم يذكروا في الإسناد مالكا.

ورواه حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن مالك، عن الزُّهْري، عن عبد الله، وحده، عن أبيه، عن علي، كرواية حماد، عن مالك.

وأما عُبيد الله بن عمر، فاختلف عنه أيضا؛

فرواه عَبدة بن سليمان، وأَبو أُسامة، وعبد الله بن إدريس، وعبد الله بن نُمير، ويحيى بن سعيد الأُمَوي، وشريك، وعَمرو بن عبد الغفار، فقالوا: عنه، عن الزُّهْري، عن عبد الله، والحسن، عن أبيهما.

⦗ص: 286⦘

ورواه معتمر، عن عُبيد الله، عن الزُّهْري، عن عبد الله، والحسن، عن علي، مُرسلًا.

ورواه الثوري، عن عُبيد الله بن عمر، وقد اختلف عنه؛

فقال أَبو حذيفة: عن الثوري، عن عُبيد الله، عن الزُّهْري، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي، ووهم فيه.

ص: 284

وقال مِهران بن أبي عمر، ومحمد بن كثير، عن الثوري، عن عُبيد الله بن عمر، وإسماعيل بن أُمية، عن الزُّهْري، عن الحسن بن محمد مرسلا، عن علي.

وكذلك قال أَبو حذيفة: عن الثوري، عن إسماعيل بن أُمية، وحده، عن الزُّهْري.

وقال يحيى بن آدم: عن الثوري، عن إسماعيل بن أُمية، عن الزُّهْري، عن الحسن بن محمد، عن أبيه، عن علي.

وقال حفص بن بكير بن عامر، عن الثوري، عن عُبيد الله بن عمر، عن الزُّهْري، عن عبد الله، والحسن، عن أبيهما، عن علي.

وقال أيضا: عن الثوري، عن إسماعيل بن أُمية، عن الزُّهْري، عن الحسن بن محمد وحده، عن أبيه، عن علي.

وقال يحيى بن أيوب: عن إسماعيل بن أُمية، عن الزُّهْري، عن عبد الله، والحسن مرسلا، عن علي.

وأما معمر، فقال عبد الرزاق: عنه، عن الزُّهْري، عن عبد الله والحسن، عن أبيهما، عن علي.

وقال حماد بن زيد: عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عبد الله وحده، عن أبيه، عن علي.

قال ذلك عارم، عن حماد.

وخالفه المقدمي، عن حماد، فقال: عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عبد الله، عن علي، مُرسلًا.

ورواه إسحاق بن راشد، عن الزُّهْري، عن عبد الله بن محمد وحده، عن أبيه، عن علي، وقال في حديثه: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ولا يقول ذلك غيره، وزاد فيه أيضا: قلت له: فهلا عن الحسن، قال: لو أن الحسن حدثني لم أشك.

⦗ص: 287⦘

وقال إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع: عن الزُّهْري، عن الحسن بن محمد وحده، عن أبيه، عن علي.

وهو حديث صحيح.

والصواب من ذلك ما رواه مالك في «الموطأ» ، وابن عُيينة، ويونس، وأُسامة بن زيد، ومن تابعهم، عن الزُّهْري، عن عبد الله والحسن، عن أبيهما، عن علي. «العلل» (458).

ص: 286

9604 -

عن أبي مريم، عن علي؛

«أن امرأة الوليد بن عُقبة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن الوليد يضربها، وقال نصر بن علي في حديثه: تشكوه ـ قال: قولي له: قد أجارني، قال علي: فلم تلبث إلا يسيرا حتى رجعت، فقالت: ما زادني إلا ضربا، فأخذ هُدبة من ثوبه فدفعها إليها، وقال: قولي له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجارني، فلم تلبث إلا يسيرا حتى رجعت، فقالت: ما زادني إلا ضربا، فرفع يديه، وقال: اللهم عليك الوليد، أثم بي ـ مرتين ـ» .

وهذا لفظ حديث القواريري، ومعناهما واحد

(1)

.

- وفي رواية: «رأيت امرأة الوليد جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه زوجها؛ أنه يضربها، فقال لها: اذهبي فقولي له كيت وكيت، فذهبت ثم رجعت، فقالت: إنه عاد يضربني، فقال لها: اذهبي فقولي له: إن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لك، فذهبت ثم عادت، فقالت: إنه يضربني، فقال: اذهبي فقولي له كيت وكيت، فقالت له: إنه يضربني، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، وقال: اللهم عليك بالوليد»

(2)

.

(1)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1304).

(2)

اللفظ للبخاري.

ص: 287

- وفي رواية: «أن امرأة الوليد بن عُقبة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشتكي الوليد أنه يضربها، فقال لها: ارجعي فقولي له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجارني، قال: فانطلقت فمكثت ساعة، ثم جاءت، فقالت: يا رسول الله، ما أقلع عني، قال: فقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم هُدبة من ثوبه فأعطاها، فقال: قولي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجارني، هذه هُدبة من ثوبه، فمكثت ساعة، ثم إنها رجعت، فقالت: يا رسول الله، ما زادني إلا ضربا، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه، فقال: اللهم عليك بالوليد، مرتين، أو ثلاثا»

(1)

.

أخرجه البخاري في «رفع اليدين في الصلاة» (159) قال: أخبرنا مسلم، قال: أنبأنا عبد الله بن داود. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 151 (1304) قال: حدثني نصر بن علي، وعُبيد الله بن عمر، قالا: حدثنا عبد الله بن داود. وفي 1/ 152 (1305) قال: حدثني أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو خيثمة، قالا: حدثنا عُبيد الله بن موسى. و «أَبو يَعلى» (294) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى. وفي (351) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا عبد الله بن داود.

كلاهما (عبد الله بن داود، وعُبيد الله بن موسى) عن نعيم بن حكيم، عن أبي مريم، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى (294).

(2)

المسند الجامع (10235)، وأطراف المسند (6478)، والمقصد العَلي (1794 و 1795)، ومَجمَع الزوائد 4/ 332، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3222 و 6232).

والحديث؛ أخرجه البزار (767 و 768).

ص: 288

9605 -

عن عبد الله بن زيد، عن علي، قال:

«نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن توطأ الحامل حتى تضع، أو الحائض

(1)

حتى تستبرأ بحيضة».

⦗ص: 289⦘

أخرجه ابن أبي شيبة (17751) قال: حدثنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن عبد الله بن زيد، فذكره.

(1)

تحرف في طبعة دار القبلة (عوامة) إلى: «الحائل» ، وجاء على الصواب في طبعتي الرشد، والفاروق (17740)، و «نصب الراية» .

ص: 288

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَجاج؛ هو ابن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه. انظر فوائد الحديث رقم (8607).

ص: 289

- كتاب الطلاق

9606 -

عن النزال بن سبرة، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«لا رضاع بعد الفصال، ولا وصال، ولا يتم بعد الحلم، ولا صمت يوم إلى الليل، ولا طلاق قبل النكاح»

(1)

.

- وفي رواية: «لا رضاع بعد الفصال»

(2)

.

- وفي رواية: «لا مواصلة»

(3)

.

- وفي رواية: «لا طلاق قبل النكاح»

(4)

.

أخرجه عبد الرزاق (7757 و 11450 و 13897). وابن ماجة (2049) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن جويبر

(5)

، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، فذكره

(6)

.

(1)

اللفظ لعبد الرزاق (11450).

(2)

اللفظ لعبد الرزاق (13897).

(3)

اللفظ لعبد الرزاق (7757).

(4)

اللفظ لابن ماجة.

(5)

قوله: «عن جويبر» سقط من المطبوع، من «المُصَنَّف» لعبد الرزاق، في الموضع (7757).

(6)

المسند الجامع (10144)، وتحفة الأشراف (10294).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 7/ 461، والبغوي (2350).

وأخرجه موقوفا؛ البيهقي 7/ 320 و 461.

ص: 289

ـ قال عبد الرزاق (11450): فقال له الثوري: يا أبا عروة، إنما هو عن علي موقوف، فأبى عليه معمر، إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم.

⦗ص: 290⦘

• أخرجه عبد الرزاق (11451 و 13898) عن الثوري، عن جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، عن النزال بن سبرة، عن علي، قال: لا رضاع بعد الفصال، ولا يتم بعد الحلم، ولا صمت يوم إلى الليل، ولا طلاق قبل النكاح.

- لفظ (13898): «لا رضاع بعد الفصال» . «موقوف» .

- وقال عبد الرزاق (13898): وسمعته يقول لمعمر: إنه لم يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال معمر: بلى.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (17338) قال: حدثنا وكيع، عن أبي جناب، عن إسماعيل بن رجاء، عن النزال بن سبرة، عن علي قال: لا رضاع بعد الفصال.

• وأخرجه ابن أبي شيبة (9687) قال: حدثنا وكيع، عن أبي جناب، عن إسماعيل بن رجاء، عن النزال بن سبرة، عن علي، قال: لا وصال في صيام. «موقوف» .

• وأخرجه ابن أبي شيبة (18115). و 14/ 224 (37468) قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن ليث، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال، عن علي، قال: لا طلاق إلا من بعد النكاح.

- لفظ (37468): «لا طلاق إلا بعد نكاح» . «موقوف» .

ص: 289

- فوائد:

- قال أحمد بن حنبل: جويبر، ما كان عن الضحاك فهو على ذاك أيسر، وما كان يسند عن النبي صلى الله عليه وسلم فهي منكرة. «الجرح والتعديل» 2/ (2246).

- وقال البخاري: جويبر بن سعيد، البلخي، عن الضحاك.

قال لي علي، يعني ابن المديني، قال يحيى، يعني القطان: كنت أعرف جويبرا بحديثين، يعني، ثم أخرج هذه الأحاديث بعد، فضعفه.

وقال عبد الرَّحمَن بن مغراء لجويبر: جابر بن سعيد، الأزدي. «التاريخ الكبير» 2/ 257.

- وقال العُقيلي: هذا يرويه معمر، عن جويبر، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عن علي مرفوعا.

⦗ص: 291⦘

ورواه الثوري وغيره، عن جويبر موقوفا وهو الصواب. «الضعفاء» 6/ 403.

- وقال ابن عَدي: هذا الحديث رفعه عن الثوري أيوب بن سويد.

وروي عن عبد الرزاق لونين: مرة عن الثوري عن جويبر، ومرة عن معمر عن جويبر، مرفوعًا.

وغيرهما رواه عن جويبر موقوفا. «الكامل» 2/ 27.

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 2/ 340، في مناكير جويبر، وقال: هذا الحديث رواه عن عبد الرزاق جماعة؛ فمنهم من قال: عن معمر عن جويبر.

ومنهم من قال: عن الثوري عن جويبر، ومنهم من أوقفه، ومنهم من رفعه، ومنهم من زاد في المتن:«ولا نكاح إلا بولي» .

وقال: وجويبر بن الضحاك، الضعف على حديثه ورواياته بين.

- وقال الدارقُطني: يرويه جويبر، عن الضحاك، عن النزال.

فرفعه معمر، عن جويبر.

وتابعه أيوب بن سويد، عن الثوري.

وخالفه محمد بن كثير، عن الثوري فوقفه.

وكذلك رواه حماد بن زيد، وإسحاق بن الربيع، عن جويبر موقوفا.

وهو المحفوظ. «العلل» (473).

ص: 290

9607 -

عن شيوخ من بني عَمرو بن عوف، وعن عبد الله بن أبي أحمد، قال: قال علي بن أبي طالب:

«حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يتم بعد احتلام، ولا صمات يوم إلى الليل» .

أخرجه أَبو داود (2873) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا يحيى بن محمد المديني، قال: حدثنا عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن أبيه، عن

⦗ص: 292⦘

سعيد بن عبد الرَّحمَن بن رقيش، أنه سمع شيوخا من بني عَمرو بن عوف، ومن خاله عبد الله بن أبي أحمد، فذكروه

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10160)، وتحفة الأشراف (10160).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (290)، والبيهقي 6/ 57.

ص: 291

- فوائد:

- أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 6/ 403، في مناكير يحيى بن محمد الجاري مديني، وقال: هذا الحديث لا يُتابَع عليه يحيى.

وهذا يرويه معمر، عن جويبر، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عن علي مرفوعا.

ورواه الثوري وغيره، عن جويبر، موقوفًا، وهو الصواب.

ص: 292

9608 -

عن علي بن حسين، عن علي؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم خير نساءه الدنيا والآخرة، ولم يخيرهن الطلاق» .

أخرجه عبد الله بن أحمد (588) قال: حدثني سريج بن يونس. وفي (589) قال: وحدثناه يحيى بن أيوب.

كلاهما (سريج، ويحيى) عن علي بن هاشم بن البريد، عن محمد بن عُبيد الله بن أبي رافع، عن عمر بن علي بن حسين، عن أبيه، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10145)، وأطراف المسند (6367).

ص: 292

- فوائد:

- قلما: إسناده ضعيف؛ قال أَبو زُرعَة الرازي: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لم يدرك عليا رضي الله عنه. «المراسيل» لابن أبي حاتم (503).

- وعلي بن هاشم بن البريد الكوفي، شيعيٌّ خبيثٌ، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (2749).

ص: 292

9609 -

عن محمد بن علي بن الحسين، عن علي، قال:

«لما كان من شأن المتلاعنين عند النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا أحب أن أكون أول الأربعة» .

⦗ص: 293⦘

أخرجه عبد الرزاق (12450) قال: أخبرنا ابن جُريج، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، فذكره

(1)

.

(1)

إتحاف الخِيرَة المَهَرة (3342)، والمطالب العالية (1742).

ص: 292

- فوائد:

- قال أَبو زُرعَة الرازي: محمد بن علي بن الحسين، عن علي، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (675).

ص: 293

- كتاب العتق

9610 -

عن عبد الله بن حبيب أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛

«{وآتوهم من مال الله الذي آتاكم}، قال: ربع المكاتبة»

(1)

.

أخرجه عبد الرزاق (15589). والنَّسَائي في «الكبرى» (5017) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق. وفي (5018) قال: أخبرنا يوسف بن سعيد، قال: حدثنا حجاج.

كلاهما (عبد الرزاق بن همام، وحجاج بن محمد) عن عبد الملك بن جُريج، قال: حدثني عطاء بن السائب، أن عبد الله بن حبيب أخبره، فذكره.

- قال ابن جُريج: وأخبرني غير واحد، عن عطاء، أنه كان يحدث بهذا الحديث، لا يذكر النبي صلى الله عليه وسلم.

• أَخرجه عبد الرزاق (15590) قال: أخبرنا مَعمَر. و «ابن أبي شيبة» (21766) قال: حدثنا ابن فضيل. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (5019) قال: أخبرنا إسحاق بن إبرإهيم بن رَاهَوَيْه، قال: أخبرنا جرير.

ثلاثتهم (مَعمَر بن راشد، ومحمد بن فضيل، وجرير بن عبد الحميد) عن عطاء بن

⦗ص: 294⦘

السائب، عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، أن عليا قال في قوله:{وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} ، قال: يترك للمكاتب ربع كتابته

(2)

.

(1)

اللفظ للنسائي (5017).

(2)

اللفظ لعبد الرزاق (15590).

ص: 293

- وفي رواية: «عن أبي عبد الرَّحمَن؛ أنه كاتب غلاما فأعطاه الربع، وقال: هذا قول علي: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم}»

(1)

، «موقوف» .

• وأخرجه عبد الرزاق (15591) عن الثوري. و «ابن أبي شيبة» (21756) قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، عن ليث.

كلاهما (سفيان الثوري، وليث بن أبي سُلَيم) عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن السلمي، وشهدته كاتب عبدًا له على أربعة آلاف، فحط عنه ألفا في آخر نجومه، ثم قال: وسمعت عليا يقول: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} قال: الربع مما تكاتبونهم عليه.

- لفظ الليث: عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرَّحمَن، عن علي؛ {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} قال: الربع من أول نجومه. «موقوف» .

• وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (5020) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا عبد الملك، وهو ابن أبي سليمان، عن عبد الملك بن أَعْيَن، عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، أنه كاتب غلاما له على أربعة آلاف، ثم وضع عنه ألفا، ثم قال: لولا أني رأيت عليا كاتب غلاما له، ثم وضع عنه الربع، ما فعلت. «موقوف»

(2)

.

• وأخرجه ابن أبي شيبة (21762) قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن عبد الملك، عن عطاء؛ في قوله تعالى:{وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} قال: مما أخرج الله لك من مكاتبته.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

المسند الجامع (10146)، وتحفة الأشراف (10176).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (3001)، والبيهقي 10/ 328.

وأخرجه موقوفا: الطبري 17/ 283 و 284 و 285 و 287، والبيهقي 10/ 328 و 329.

ص: 294

- فوائد:

قال المِزِّي: قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي، عقب رواية «الكبرى» (5020): حديث ابن جُريج خطأ والصواب موقوف. «تحفة الأشراف» (10176).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 7/ 77، في مناكير عطاء بن السائب، وقال: وعطاء بن السائب اختلط في آخر عمره، فمن سمع منه قديما مثل الثوري، وشعبة، فحديثه مستقيم، ومن سمع منه بعد الاختلاط فأحاديثه فيها بعض النُّكْرَة.

- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرَّحمَن، واختُلِف عنه؛

رفعه عبد الرزاق، وهشام بن سليمان، وحجاج، وأَبو قتادة، عن ابن جُريج، إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

ووقفه روح، عن ابن جُريج.

وكذلك رواه زهير، وهُشيم، وابن عُلَية، وجرير وأسباط بن محمد، والمحاربي، وحماد بن سلمة، وبكر بن خنيس، عن عطاء بن السائب موقوفا.

وكذلك رواه عبد الأعلى التغلبي، عن أبي عبد الرَّحمَن، عن علي موقوفًا، وهو الصواب. «العلل» (488).

ص: 295

9611 -

عن فاطمة بنت علي، قالت: قال أبي: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛

«من أعتق نسمة مسلمة، أو مؤمنة، وقى الله بكل عضو منه، عضوا من النار»

(1)

.

- وفي رواية: «من أعتق نسمة، وقاه الله بكل عضو منها، عضوا منه من النار» .

أخرجه ابن أبي شيبة (12776). والنَّسَائي في «الكبرى» (4857) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم.

⦗ص: 296⦘

كلاهما (ابن أبي شيبة، وإسحاق) عن أبي نُعيم الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا الحكم بن عبد الرَّحمَن بن أَبي نُعْم، قال: حدثتني فاطمة بنت علي، فذكرته

(2)

.

- في رواية إسحاق بن إبراهيم: «الحكم بن أَبي نُعْم» .

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

المسند الجامع (10147)، وتحفة الأشراف (10341).

والحديث؛ أخرجه الطبراني (186).

ص: 295

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: فاطمة بنت علي لم تسمع من علي شيئا، وقد رأت أباها، ولم تسمع من النبي صلى الله عليه وسلم شيئا، وهي فاطمة الصغرى. «المراسيل» لابن أبي حاتم (969).

- وقال أَبو بكر بن أبي خيثمة، عن يحيى بن مَعين: ابن أبي نُعم ضعيفٌ. بيان الوهم والإيهام 4/ 538.

ص: 296

- كتاب المعاملات

9612 -

عن النعمان بن سعد، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«اللهم بارك لأمتي في بكورها»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (34308) قال: حدثنا علي بن مُسهِر. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 153 (1320) قال: حدثني أَبو كامل الجَحدري، ومحمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، وروح بن عبد المؤمن المُقرِئ (ح) وحدثنا محمد بن عبيد بن حساب، وعُبيد الله بن عمر القواريري، قالوا: حدثنا عبد الواحد بن زياد. وفي 1/ 154 (1323) قال: حدثنا روح بن عبد المؤمن، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد (ح) وحدثني عَمرو الناقد، قال: حدثنا محمد بن فضيل. وفي 1/ 155 (1329) قال: حدثني أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن مُسهِر (ح) وحدثني روح بن عبد المؤمن، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد. وفي (1331) قال: حدثني أَبو مَعمَر، قال: حدثني علي بن مُسهِر، وأَبو معاوية. وفي 1/ 156 (1339) قال: حدثني روح بن عبد المؤمن المُقرِئ، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد (ح) وحدثني عباد بن يعقوب الأسدي، قال: حدثنا ابن فضيل. و «أَبو يَعلى» (425) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد.

⦗ص: 297⦘

أربعتهم (علي بن مُسهِر، وعبد الواحد بن زياد، ومحمد بن فضيل، وأَبو معاوية محمد بن خازم) عن عبد الرَّحمَن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (10150)، وأطراف المسند (6409)، ومَجمَع الزوائد 4/ 61، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (2714 و 6256).

والحديث؛ أخرجه البزار (696).

ص: 296

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الرَّحمَن بن إِسحاق بن الحارث أَبو شيبة الواسطي، ويُقال: الكوفي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (455).

- قال أَبو داود: سمعت أحمد، يعني ابن حنبل، قال: النعمان بن سعد، الذي يحدث عن علي، مقارب الحديث، لا بأس به، ولكن الشأن في عبد الرَّحمَن بن إسحاق، له أحاديث مناكير. «سؤالاته» (332).

- وقال التِّرمِذي: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن عبد الرَّحمَن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم بارك لأمتي في بكورها.

سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: يضعف عبد الرَّحمَن، ونظرت في حديثه فإذا حديثه مقارب.

فقلت له: من روى عن النعمان بن سعد غيره؟ قال: ما روى له كبير أحد غير عبد الرَّحمَن بن إسحاق.

قال محمد: وأما عبد الرَّحمَن بن إسحاق القرشي المدني فهو ثقة. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (311).

- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 3/ 380، في مناكير عبد الرَّحمَن بن إسحاق أبي شيبة الواسطي، وقال: الحديث، فيه رواية تثبت من غير هذا الوجه.

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 5/ 497، في مناكير عبد الرَّحمَن بن إسحاق، وقال: ولعبد الرَّحمَن بن إسحاق هذا غير ما ذكرت من الحديث، وفي بعض ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه، وتكلم السلف فيه وفيمن كان خيرًا منه.

ص: 297

9613 -

عن محمد بن علي، قال: قال علي:

«من باع عبدًا وله مال، فالمال للبائع، إلا أن يشترط المبتاع، ومن باع نخلا قد أبرت، يعني لقحت، فثمرته للبائع، إلا أن يشترط المبتاع، قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (22968 و 29676 و 37476) قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن أبيه، فذكره

(2)

.

(1)

لفظ (22968).

(2)

إتحاف الخِيرَة المَهَرة (2759)، والمطالب العالية (1457).

ص: 298

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة الرازي: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، لم يدرك هو ولا أَبوه علي، عليا رضي الله عنه. «المراسيل» لابن أبي حاتم (676).

ص: 298

9614 -

عن عبد الملك بن المغيرة، عن علي، قال:

«نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السوم قبل طلوع الشمس، وعن ذبح ذوات الدر»

(1)

.

أخرجه ابن ماجة (2206) قال: حدثنا علي بن محمد، وسهل بن أبي سهل. و «أَبو يَعلى» (541) قال: حدثنا محمد بن المثنى.

ثلاثتهم (علي، وسهل، ومحمد) عن عُبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا الربيع بن حبيب، عن نوفل بن عبد الملك، عن أبيه، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

المسند الجامع (10149)، وتحفة الأشراف (10226)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (2757 و 4693).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (10703).

ص: 298

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن الجنيد: سمعت يحيى بن مَعين يقول: كان الربيع بن حبيب، يقال له: ربيع بن الملاح، هو الذي روى عن نوفل بن عبد الملك، ونوفل ليس بشيء، عن أبيه، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ في ذوات الدر. «سؤالاته» (353).

- وقال أحمد بن حنبل: ربيع بن حبيب، حدث عنه عُبيد الله بن موسى أحاديث مناكير. «العلل» (2602)، و «الضعفاء» للعقيلي 2/ 315.

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 4/ 42، في مناكير الربيع بن حبيب، وقال: هذه الأحاديث مع غيرها يرويها عن الربيع بن حبيب عُبيد الله بن موسى، وليست بالمحفوظة، ولا تروى إلا من هذا الطريق.

ص: 299

9615 -

عن عبد الملك بن المغيرة، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛

«أنه نهى عن التلقي» .

أخرجه ابن أبي شيبة (21862) قال: حدثنا عُبيد الله، عن الربيع بن حبيب، عن نوفل بن عبد الملك، عن أبيه، فذكره

(1)

.

(1)

إتحاف الخِيرَة المَهَرة (2757 و 4693).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (10703).

ص: 299

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن الربيع بن حبيب، عن نوفل بن عبد الملك، عن أبيه، عن علي، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التلقي.

سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: الربيع بن حبيب منكر الحديث، ونوفل بن عبد الملك الذي روى عن أبيه، عن علي هو مرسل، وأراه نوفل بن عبد الملك بن مساحق. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (314).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 4/ 42، في مناكير الربيع بن حبيب، وقال:

⦗ص: 300⦘

هذه الأحاديث مع غيرها يرويها عن الربيع بن حبيب عُبيد الله بن موسى، وليست بالمحفوظة، ولا تروى إلا من هذا الطريق.

- وانظر فوائد الحديث السابق.

ص: 299

9616 -

عن عبد الملك بن المغيرة، عن علي، قال:

«نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحكرة بالبلد» .

أخرجه ابن أبي شيبة (20768) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن الربيع بن حبيب، عن نوفل بن عبد الملك، عن أبيه، فذكره

(1)

.

(1)

إتحاف الخِيرَة المَهَرة (2746)، والمطالب العالية (1412).

والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث (427)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (10703).

ص: 300

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ انظر فوائد الحديث قبل السابق.

ص: 300

9617 -

عن شيخ من بني تميم، قال: خطبنا علي، أو قال: قال علي: يأتي على الناس زمان عضوض، يعض الموسر على ما في يديه، قال: ولم يؤمر بذلك، قال الله، عز وجل:{ولا تنسوا الفضل بينكم} ، وينهد الأشرار، ويستذل الأخيار، ويبايع المضطرون، قال:

«وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المضطرين، وعن بيع الغرر، وعن بيع الثمرة قبل أن تدرك»

(1)

.

أخرجه أحمد (937). وأَبو داود (3382) قال: حدثنا محمد بن عيسى.

كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمد بن عيسى) عن هُشيم، قال: أخبرنا أَبو عامر المزني، قال: حدثنا شيخ من بني تميم، فذكره

(2)

.

⦗ص: 301⦘

- في رواية محمد بن عيسى، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا صالح بن عامر.

قال أَبو داود: كذا قال محمد.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (10148)، وتحفة الأشراف (10335)، وأطراف المسند (6484).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 6/ 17.

ص: 300

9618 -

عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب، أنه قال:

«أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبيع غلامين أخوين، فبعتهما ففرقت بينهما، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: أدركهما فارتجعهما، ولا تبعهما إلا جميعا، ولا تفرق بينهما» .

أخرجه أحمد (1045) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، عن سعيد، عن رجل، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره.

• أَخرجه أحمد (760) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد، يعني ابن أبي عَروبَة، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب، قال:

«أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبيع غلامين أخوين، فبعتهما ففرقت بينهما، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: أدركهما فارتجعهما، ولا تبعهما إلا جميعا» .

ليس فيه: «عن رجل» .

• وأخرجه ابن أبي شيبة (23258) قال: حدثنا حفص، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن علي، قال:

«بعث معي النبي صلى الله عليه وسلم بغلامين سبيين مملوكين أبيعهما، فلما أتيته قال: جمعت أو فرقت؟ قلت: فرقت، قال: فأدرك أدرك» .

ليس فيه: «عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى»

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10154)، وأطراف المسند (6335)، ومَجمَع الزوائد 4/ 107، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (2780).

والحديث؛ أخرجه البزار (623 و 624)، وابن الجارود (575)، والبيهقي 9/ 127.

ص: 301

- فوائد:

- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه سليمان بن عُبيد الله الرَّقِّي، عن عُبيد الله بن عَمرو، عن زيد بن أَبي أُنيسة، عن الحكم، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن علي، قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبيع غلامين أخوين، فبعتهما، وفرقت بينهما، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: أدركهما، فارتجعهما، ولا تبيعهما إلا جميعا.

قال أبي: إنما هو الحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «علل الحديث» (1154).

- قال البزار: هذا الحديث لا نعلم رواه عن الحكم، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى إلا محمد بن عُبيد الله، وسعيد بن أبي عَروبَة لم يسمع من الحكم شيئا.

وروى هذا الحديث غير الحسن بن محمد، عن عبد الوَهَّاب، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن رجل، عن الحكم، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى.

ورواه أَبو خالد الدالاني، والحجاج بن أَرطَاة، عن الحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، عن علي رضي الله عنه. «مسنده» (624).

- وقال الدارقُطني: رواه عنه الحكم بن عتيبة، واختُلِف عنه؛

فرواه شعبة، وسعيد بن أبي عَروبَة، واختلف عن سعيد.

فقال خالد بن عبد الله، وغُندَر، وشعيب بن إسحاق، وعبد الوَهَّاب بن عطاء: عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن الحكم، وسعيد لم يسمع من الحكم شيئا.

وقال محمد بن سوار، وعبد الأعلى، وأحمد بن حنبل: عن الخفاف، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن رجل، عن الحكم، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن علي.

وتابعهم زيد بن أَبي أُنيسة، ومحمد بن عُبيد الله العَرزَمي، فروياه عن الحكم، عن ابن أبي ليلى.

وخالفهم أَبو خالد الدالاني، يزيد بن عبد الرَّحمَن، والحجاج بن أَرطَاة، وعبد الغفار بن القاسم أَبو مريم، فرووه عن الحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، عن علي.

⦗ص: 303⦘

ولا يمتنع أن يكون الحكم سمعه منهما جميعا، فرواه مرة عن هذا، ومرة عن هذا، والله أعلم.

وأما حديث شعبة، عن الحكم، فرواه عنه وضاح بن حسان الأنباري، وتابعه إسماعيل بن أبي الحارث، وعلي بن سهل، عن عبد الوَهَّاب بن عطاء، عن شعبة.

وغيرهما يرويه عن عبد الوَهَّاب، عن سعيد، وهو المحفوظ، والله أعلم.

ورواه ابن أبي ليلى، عن الحكم مرسلا، عن علي. «العلل» (401).

ص: 302

9619 -

عن ميمون بن أبي شبيب، عن علي، قال:

«وهب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم غلامين أخوين، فبعت أحدهما، فقال: ما فعل الغلامان؟ قلت: بعت أحدهما، قال: رده»

(1)

.

- وفي رواية: «وهب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم غلامين أخوين، فبعت أحدهما، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا علي، ما فعل غلامك؟ فأخبرته، فقال: رده، رده»

(2)

.

أخرجه أحمد (800) قال: حدثنا عفان، وإسحاق بن عيسى. و «ابن ماجة» (2249) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عفان. و «التِّرمِذي» (1284) قال: حدثنا الحسن بن عرفة

(3)

، قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن مهدي.

ثلاثتهم (عفان بن مسلم، وإسحاق، وعبد الرَّحمَن) عن حماد بن سلمة، عن الحجاج بن أَرطَاة، عن الحكم بن عتيبة، عن ميمون بن أبي شبيب، فذكره

(4)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

اللفظ للترمذي.

(3)

في «تحفة الأشراف» : «الحسن بن قَزَعة» قال المِزِّي: وفي بعض النسخ: «عن الحسن بن عرفة» ، وقال ابن عبد الهادي: رواه، يعني التِّرمِذي، عن الحسن بن قَزَعة، وفي نسخة:«ابن عرفة» ، وهو الأشبه، فإنه كذلك في النسخة المكتوبة عن التِّرمِذي. «تنقيح التحقيق» 4/ 98.

(4)

المسند الجامع (10155)، وتحفة الأشراف (10285)، وأطراف المسند (6404).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (181)، والدارقُطني (3041)، والبيهقي 9/ 127.

ص: 303

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو داود السجستاني: ميمون لم يدرك عليا، قتل بالجماجم، والجماجم سنة ثلاث وثمانين. «السنن» (2696).

- وحَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (8607).

ص: 304

9620 -

عن ميمون بن أبي شبيب، عن علي؛

«أنه فرق بين جارية وولدها، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ورد البيع» .

أخرجه أَبو داود (2696) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرَّحمَن، عن الحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، فذكره

(1)

.

- قال أَبو داود: ميمون لم يدرك عليا، قتل بالجماجم، والجماجم سنة ثلاث وثمانين.

قال أَبو داود: والحرة سنة ثلاث وستين، وقتل ابن الزبير سنة ثلاث وسبعين.

(1)

المسند الجامع (10156)، وتحفة الأشراف (10286).

والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (3042 و 4255)، والبيهقي 9/ 126.

ص: 304

9621 -

عن الحارث الأعور، عن علي، قال:

«نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المغنيات والنواحات، وعن شرائهن وبيعهن، وتجارة فيهن، وقال: كسبهن حرام» .

أخرجه أَبو يَعلى (527) قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن الأذرمي، قال: حدثنا علي بن يزيد الصدائي، عن الحارث بن نبهان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (661)، ومَجمَع الزوائد 4/ 91، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (2739 و 4951)، والمطالب العالية (1343).

ص: 304

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحارث بن نَبْهان الجَرمي، البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (9425).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 2/ 461، في مناكير الحارث بن نبهان، وقال:

⦗ص: 305⦘

لا أعلم روى هذا الحديث عن أبي إسحاق بهذا الإسناد غير الحارث، ولا عن الحارث غير علي بن يزيد الصدائي.

ص: 304

9622 -

عن أبي جميلة، عن علي، قال:

«احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرني أن أعطي الحجام أجره»

(1)

.

- وفي رواية: «احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرني فأعطيت الحجام أجره»

(2)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم، وأعطى الحجام أجره»

(3)

.

- وفي رواية: «احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال للحجام حين فرغ: كم خراجك؟ قال: صاعان، فوضع عنه صاعا، وأمرني فأعطيته صاعا»

(4)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (21384) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أَبو جناب. و «أحمد» (692) قال: حدثنا أَبو النضر هاشم، وأَبو داود، قالا: أخبرنا ورقاء، عن عبد الأعلى الثعلبي. و «ابن ماجة» (2163) قال: حدثنا عَمرو بن علي، أَبو حفص الصيرفي، قال: حدثنا أَبو داود (ح) وحدثنا محمد بن عبادة الواسطي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قالا: حدثنا ورقاء، عن عبد الأعلى. و «التِّرمِذي» في «الشمائل» (361) قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا ورقاء بن عمر، عن عبد الأعلى. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 134 (1129) قال: حدثني أَبو حفص، عَمرو بن علي، قال: حدثنا أَبو داود، قال: أخبرني ورقاء، عن عبد الأعلى. وفي (1130) قال: حدثني أَبو خيثمة، قال: حدثنا هاشم بن القاسم (ح) وحدثني عبد الله بن أبي زياد، قال: حدثنا أَبو داود، قالا: حدثنا ورقاء، عن عبد الأعلى. وفي 1/ 135 (1136) قال: حدثني أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن أبي جناب.

⦗ص: 306⦘

كلاهما (أَبو جناب الكلبي، وعبد الأعلى الثعلبي) عن أبي جميلة الطهوي، فذكره

(5)

.

(1)

اللفظ لأحمد (692).

(2)

اللفظ لابن ماجة.

(3)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1129).

(4)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1136).

(5)

المسند الجامع (10153)، وتحفة الأشراف (10284)، وأطراف المسند (6402)، ومَجمَع الزوائد 4/ 94، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3891).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (153)، والبزار (763)، والبيهقي 9/ 338.

ص: 305

- فوائد:

- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه حكيم بن زيد، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي جميلة، عن علي، قال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرني فأعطيت الحجام أجره.

قال أبي: هذا خطأ والصحيح هو أَبو جميلة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مُرسلًا. «علل الحديث» (2482).

ص: 306

9623 -

عن مجاهد بن جبر، قال: قال علي:

«جعت مرة بالمدينة جوعا شديدا، فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة، فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرا، فظننتها تريد بله، فأتيتها، فقاطعتها كل ذنوب على تمرة، فمددت ستة عشر ذنوبا، حتى مجلت يداي، ثم أتيت الماء فأصبت منه، ثم أتيتها، فقلت بكفي هكذا بين يديها، وبسط إسماعيل يديه وجمعهما ـ فعدت لي ست عشرة تمرة، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فأكل معي منها»

(1)

.

- وفي رواية: «قال علي: خرجت فأتيت حائطا، قال: فقال: دلو وتمرة، قال: فدليت حتى ملأت كفي، ثم أتيت الماء فاستعذبت، يعني شربت، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأطعمته بعضه، وأكلت أنا بعضه»

(2)

.

⦗ص: 307⦘

أخرجه أحمد (687) قال: حدثنا أسود، قال: حدثنا شَريك، عن موسى الصغير الطحان. وفي 1/ 135 (1135) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرنا أيوب.

كلاهما (موسى الطحان، وأيوب السَّخْتِياني) عن مجاهد بن جبر، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (1135).

(2)

اللفظ لأحمد (687).

(3)

المسند الجامع (10157)، وأطراف المسند (6385)، ومَجمَع الزوائد 4/ 97 و 10/ 314.

ص: 306

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة الرازي: مجاهد، عن علي، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (763).

ص: 307

9624 -

عن الحارث الأعور، عن علي، قال:

«لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة: آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، والحال، والمحلل له، ومانع الصدقة، والواشمة، والمستوشمة»

(1)

.

- وفي رواية: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، ومطعمه، وشاهديه، وكاتبه، ومانع الصدقة، والواشمة، والموشومة، والحال، والمحلل له، قال: وكان ينهى عن النوح»

(2)

.

- وفي رواية: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه، والواشمة، والمستوشمة للحسن، ومانع الصدقة، والمحل، والمحلل له، وكان ينهى عن النوح»

(3)

.

- وفي رواية: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب الربا، وآكله، وكاتبه، وشاهديه، والمحل، والمحلل له»

(4)

.

- وفي رواية: «لعن محمد صلى الله عليه وسلم آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه،

⦗ص: 308⦘

والواشمة، والمستوشمة، والحال، والمحلل له، ومانع الصدقة، ونهى عن النوح، ولم يقل: لعن»

(5)

.

- وفي رواية: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل، والمحلل له»

(6)

.

(1)

اللفظ لأحمد (635).

(2)

اللفظ لأحمد (980).

(3)

اللفظ لأحمد (844).

(4)

اللفظ لأحمد (671).

(5)

اللفظ لأبي يَعلى (402).

(6)

اللفظ لابن ماجة.

ص: 307

1 -

أخرجه عبد الرزاق (10791 و 15352) قال: أخبرنا الثوري

(1)

، عن جابر

(2)

. وفي (10792 و 15351)

(3)

عن مَعمَر، عن شعيب بن الحَبحاب. و «أحمد» (635) قال: حدثنا يحيى، عن مجالد. وفي 1/ 87 (660) قال: حدثنا خلف بن الوليد، قال: حدثنا أَبو جعفر، يعني الرازي، عن حصين بن عبد الرَّحمَن. وفي 1/ 107 (844) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن جابر. وفي 1/ 121 (980) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل. وفي 1/ 150 (1289) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن جابر. وفي 1/ 158 (1364) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا هُشيم، قال: حدثنا حصين بن عبد الرَّحمَن. و «ابن ماجة» (1935) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن البَختَري الواسطي، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن ابن عَون، ومجالد. و «أَبو داود» (2076) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير، قال: حدثني إسماعيل. وفي (2077) قال: حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن حصين.

(1)

قوله: «أخبرنا الثوري» سقط من المطبوع، وهو على الصواب، في الموضع (15352)، و «مسند أحمد» 1/ 316 (844)، إذ أخرجه من طريق عبد الرزاق، وكذلك فعل محقق طبعة دار الكتب العلمية (10833).

(2)

تحرف في المطبوع، في الموضع (15352)، إلى:«عن جابر، عن الشعبي والحارث» ، وهو على الصواب برقم (10791):«عن جابر، عن الشعبي، عن الحارث» .

(3)

في المطبوع، في الموضع (15351): «عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن شعيب بن الحَبحاب، عن الشعبي، قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، الحديث.

وهو على الصواب في الموضع (10792): «عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن شعيب بن الحَبحاب، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي، مثله.

ص: 308

و «التِّرمِذي» (1119) قال: حدثنا أَبو سعيد الأشج، قال: حدثنا أشعث بن عبد الرَّحمَن بن

⦗ص: 309⦘

زبيد الأيامي، قال: حدثنا مجالد. و «النَّسَائي» 8/ 147، وفي «الكبرى» (9334) قال: أخبرنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا حصين، ومغيرة، وابن عَون. و «أَبو يَعلى» (402) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن مجالد بن سعيد. وفي (516) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا أشعث بن عبد الرَّحمَن بن زبيد

(1)

، عن مجالد. سبعتهم (جابر الجعفي، وشعيب بن الحَبحاب، ومجالد بن سعيد، وحصين بن عبد الرَّحمَن، وإسماعيل بن أبي خالد، وعبد الله بن عون، ومغيرة بن مِقسَم) عن عامر الشعبي.

2 ـ وأخرجه أحمد (671) قال: حدثنا محمد بن عبد الله. وفي 1/ 93 (721) قال: حدثنا خلف بن الوليد. كلاهما (محمد، وخلف) عن إسرائيل، عن أبي إسحاق.

كلاهما (الشعبي، وأَبو إسحاق السبيعي) عن الحارث الأعور، فذكره.

- في رواية حصين، عند أحمد (660):«عن الشعبي، عن الحارث، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا شك إلا أنه علي» .

(1)

تحرف في طبعة دار المأمون إلى: «أشعث بن عبد الرَّحمَن، عن زبيد» ، وفي طبعة دار القبلة (512) إلى:«أشعث بن عبد الرَّحمَن، عن زبير» ، وجاء على الصواب في نسختي الخطية، الورقة (37).

- والحديث؛ أخرجه التِّرمِذي» (1119)، والبزار (821)، وابن عَدي في «الكامل» 2/ 52، من طريق عبد الله بن سعيد أبي سعيد الأشج، قال: حدثنا أشعث بن عبد الرَّحمَن بن زبيد الأيامي، قال: حدثنا مجالد، فذكره، على الصواب.

- وقال الدارقُطني: ورواه أشعث بن عبد الرَّحمَن بن زبيد، فجوده، فقال: عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر.

ص: 308

ـ وفي روايته عند أبي داود (2077): «عن عامر، عن الحارث الأعور، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: فرأينا أنه علي» .

- وفي رواية إسماعيل، عند أبي داود (2076): عن عامر، عن الحارث، عن علي، (قال إسماعيل: وأراه قد رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لعن المحل، والمحلل له.

⦗ص: 310⦘

- قال التِّرمِذي: حديث علي حديث معلول.

وهكذا روى أشعث بن عبد الرَّحمَن، عن مجالد، عن عامر، هو الشعبي، عن الحارث، عن علي.

وعامر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وهذا حديث ليس إسناده بالقائم، لأن مجالد بن سعيد قد ضعفه بعض أهل العلم، منهم أحمد بن حنبل.

وروى عبد الله بن نُمير هذا الحديث، عن مجالد، عن عامر، عن جابر بن عبد الله، عن علي.

وهذا قد وهم فيه ابن نُمير، والحديث الأول أصح

(1)

.

وقد رواه مغيرة، وابن أبي خالد، وغير واحد، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي.

• وأخرجه ابن أبي شيبة (9925) قال: حدثنا ابن نُمير. وفي (9926) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان.

(1)

قوله: أصح، لا يعني صحة الحديث، وإنما يعني الصحيح الحارث، عن علي، وليس جابر بن عبد الله، عن علي، وإن كان الحارث متهما بالكذب.

ص: 309

كلاهما (ابن نُمير، وعبد الرحيم) عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي، قال: لعن مانع الصدقة.

• وأخرجه ابن أبي شيبة (12230) قال: حدثنا وكيع، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي، قال: نهي عن النوح.

• وأخرجه أحمد (1120) قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي. و «النَّسَائي» 8/ 147، وفي «الكبرى» (9335) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا يزيد بن زُريع.

كلاهما (ابن أَبي عَدي، ويزيد) عن عبد الله بن عون، عن الشعبي، عن الحارث، قال:

⦗ص: 311⦘

«لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، وموكله، وشاهده، وكاتبه، والواشمة والموتشمة، قال: إلا من داء؟ فقال: نعم، والحال، والمحلل له، ومانع الصدقة، وكان ينهى عن النوح، ولم يقل لعن»

(1)

.

- وفي رواية: «عن الشعبي، قال: لعن محمد صلى الله عليه وسلم آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهده، والواشمة والمتوشمة ـ قال ابن عَون: قلت: إلا من داء؟ قال: نعم، والحال، والمحلل له، ومانع الصدقة، وقال: وكان ينهى عن النوح، ولم يقل: لعن» .

فقلت: من حدثك؟ قال: الحارث الأعور الهمداني. «مُرسَل» .

• وأخرجه النَّسَائي 8/ 148، وفي «الكبرى» (9336) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا خلف، يعني ابن خليفة، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي، قال:

«لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهده، والمحلل، والمحلل له، والواشمة، والموشومة، ونهى عن النوح، ولم يلعن صاحبه»

(2)

.

(1)

اللفظ للنسائي 8/ 147.

(2)

لفظ (17372).

ص: 310

«مُرسَل» ، وليس فيه:«الحارث»

(1)

.

• وأخرجه ابن أبي شيبة (12231) قال: حدثنا ابن نُمير، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله

(2)

، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛

⦗ص: 312⦘

«أنه نهى عن النوح» .

• وأخرجه ابن أبي شيبة (17372) و 14/ 190 (37346) قال: حدثنا ابن نُمير، عن مجالد، عن عامر، عن جابر بن عبد الله، عن علي، قال:

«لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحل، والمحلل له»

(3)

.

• وأخرجه ابن أبي شيبة (25735) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا مجالد، عن الشعبي، عن ابن عبد الله، عن علي؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الواشمة والموشومة» .

جعله ابن نُمير: «عن جابر بن عبد الله» بدل «الحارث» .

- قال التِّرمِذي (1119): وهذا قد وهم فيه ابن نُمير.

(1)

اللفظ للنسائي (9336).

(2)

المسند الجامع (10152)، وتحفة الأشراف (2348 و 10034 و 10036)، وأطراف المسند (6179).

والحديث؛ أخرجه البزار (819: 827 و 859)، والبيهقي 7/ 208.

(3)

في طبعتي دار القبلة، والرشد (12221):«عن عبد الله» ، والمثبت عن طبعة دار الفاروق (12223)، وهو الصواب.

قال التِّرمِذي: روى عبد الله بن نُمير هذا الحديث، عن مجالد، عن عامر، عن جابر بن عبد الله، عن علي، وهذا قد وهم فيه ابن نُمير. «السنن» (1119).

- وقال الدارقُطني: رواه ابن نُمير، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، عن علي.

وغيره يرويه عن مجالد، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي، وهو المحفوظ. (325).

ص: 311

- فوائد:

- قال البزار: وقد رواه غير واحد عن ابن عَون، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي، فبعضهم أسنده، وبعضهم أوقفه.

ولا نعلم رواه عن حصين، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي، إلا هُشيم. «مسنده» (827).

- وقال الدارقُطني: رواه إسماعيل بن أبي خالد، وقتادة، وحصين، ومغيرة، وداود بن أبي هند، والحكم بن عتيبة، وجابر الجعفي، وابن عون، ومجالد.

واختلف عن ابن عَون، ومجالد، رواه الشعبي، عن الحارث، عن علي.

قاله هُشيم عن ابن عَون.

ورواه شعبة، وحماد بن سلمة، والنضر بن شميل، وغيرهم، عن ابن عَون، عن الشعبي، عن الحارث، عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكروا فيه عليا.

وروي عن أزهر بن سعد، عن ابن عَون، عن محمد، عن الحارث، عن علي.

قال ذلك سعيد بن محمد بن ثواب، عن أزهر، ووهم في قوله: عن محمد، إنما هو الشعبي.

⦗ص: 313⦘

ورواه ابن نُمير، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، عن علي.

وغيره يرويه عن مجالد، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي، وهو المحفوظ.

ورواه أشعث بن عبد الرَّحمَن بن زبيد، فجوده، فقال: عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر، وعن الحارث، عن علي، قالا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن.

ورواه الأعمش، عن عبد الله بن مُرَّة، فخالف رواية الشعبي، رواه عن الحارث، عن عبد الله بن مسعود، والله أعلم. «العلل» (325).

- روايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة، ولم يسمع أَبو إسحاق الهمداني من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.

ص: 312

9625 -

عن محمد بن علي بن أبي طالب، وهو ابن الحنفية، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم، لا فضل بينهما، فمن كانت له حاجة بورق، فليصطرفها بذهب، ومن كانت له حاجة بذهب، فليصطرفها بالورق، والصرف هاء وهاء» .

أخرجه ابن ماجة (2261) قال: حدثنا أَبو إسحاق الشافعي، إبراهيم بن محمد بن العباس، قال: حدثني أبي، عن أبيه العباس بن عثمان بن شافع، عن عمر بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10151)، وتحفة الأشراف (10271).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط (6347).

ص: 313

• حديث من سمع عليا، وابن مسعود، يقولان:

«قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجوار» .

سلف في مسند عبد الله بن مسعود، رضي الله تعالى عنه.

ص: 313

- كتاب الفرائض

• حديث مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر بن الخطاب، في قوله لعلي، وللعباس: أنشدكما الله، أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال:

«لا نورث، ما تركنا صدقة» ؟، قالا: قد قال ذلك.

يأتي إِن شاء الله تعالى في مسند أَمير المؤمنين، عمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه، برقم (10087).

ص: 314

كتاب الوصايا

9626 -

عن الحارث الأعور، عن علي، قال:

«إنكم تقرؤون: {من بعد وصية يوصي بها أو دين}، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قضى بالدين قبل الوصية، وأن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات، يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه»

(1)

.

- وفي رواية: «عن علي بن أبي طالب، قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات، يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون إخوته لأبيه»

(2)

.

- وفي رواية: «عن علي، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: الإخوة من الأم يتوارثون دون بني العلات، يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه»

(3)

.

⦗ص: 315⦘

- وفي رواية: «عن علي، قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي بالدين قبل الوصية، وأنتم تقرؤون: {من بعد وصية يوصى بها أو دين}، وأن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات، الإخوة للأب والأم دون الإخوة للأم»

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد (1222).

(2)

اللفظ لابن ماجة (2739).

(3)

اللفظ للدارمي.

(4)

اللفظ لعبد الرزاق.

ص: 314

أخرجه عبد الرزاق (19003) عن الثوري. و «الحميدي» (55 و 56) فرقهما، قال: حدثنا سفيان. و «ابن أبي شيبة» (29662) و 11/ 402 (32210) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» (595) قال: حدثنا سفيان. وفي 1/ 131 (1091) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي 1/ 144 (1222) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا زكريا. و «الدَّارِمي» (3190) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا زهير. و «ابن ماجة» (2715) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي (2739) قال: حدثنا يحيى بن حكيم، قال: حدثنا أَبو بحر البكراوي، قال: حدثنا إسرائيل. و «التِّرمِذي» (2094) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان. وفي (2094 م) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا زكريا بن أبي زائدة. وفي (2095 و 2122) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و «أَبو يَعلى» (300) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا سفيان. وفي (361) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن، عن زهير. وفي (625) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان.

خمستهم (سفيان الثوري، وسفيان بن عُيينة، وزكريا بن أبي زائدة، وزهير بن معاوية، وإسرائيل بن يونس) عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث، فذكره

(1)

.

⦗ص: 316⦘

- قال البخاري 4/ 5: ويذكر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية» .

- قال التِّرمِذي (2095): هذا حديثٌ لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، وقد تكلم بعض أهل العلم في الحارث.

(1)

المسند الجامع (10159)، وتحفة الأشراف (10043)، وأطراف المسند (6177)، والمقصد العَلي (721)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3047)، والمطالب العالية (1539).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (175)، والبزار (839)، وابن الجارود (950)، والطبراني في «الأوسط (5156)، والدارقُطني (4124)، والبيهقي 6/ 232 و 239 و 267.

ص: 315

- فوائد:

- روايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة، ولم يسمع أَبو إسحاق الهمداني من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.

ص: 316

- كتاب النذور

9627 -

عن علي بن الحسين، عن علي، قال:

«جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني نذرت أن أنحر ناقتي، وكيت وكيت، قال: أما ناقتك فانحرها، وأما كيت وكيت فمن الشيطان» .

أخرجه أحمد (688) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا إسرائيل، عن جابر، عن محمد بن علي، عن أبيه، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10161)، وأطراف المسند (6368)، ومَجمَع الزوائد 4/ 188.

ص: 316

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة الرازي: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لم يدرك عليا رضي الله عنه. «المراسيل» لابن أبي حاتم (503).

- وجابر بن يزيد بن الحارث الجُعْفي، متروك، رافضي خبيثٌ، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (5207).

- إسرائيل؛ هو ابن يونس بن أبي إسحاق.

ص: 316

- كتاب الحدود والدِّيَات

9628 -

عن أبي جُحيفة، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من أذنب في الدنيا ذنبا، فعوقب به، فالله أعدل من أن يثني عقوبته على عبده، ومن أذنب ذنبا في الدنيا، فستر الله عليه وعفا عنه، فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه»

(1)

.

- وفي رواية: «عن أبي جُحيفة السوائي، قال: دخلنا على علي، فقال: ألا

⦗ص: 317⦘

أحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا، ينبغي للمؤمنين أن يعوه؟ قلنا: بلى، يا أمير المؤمنين، قال: فحدثنا، فلما خرجنا نسيناه، قال: فعدنا إليه فقرأ هذه الآية: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} ؛ ما عاقب الله عليه من ذنب في الدنيا، فالله، عز وجل، أحلم من أن يثني عليه العذاب في الآخرة، وما عفا الله عنه من ذنب في الدنيا، فالله أكرم من أن يعود في عفوه»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (775 و 1365).

(2)

اللفظ لعَبد بن حُميد.

ص: 316

- وفي رواية: «من أصاب حدا، فعجلت عقوبته في الدنيا، فالله أعدل من أن يثني على عبده العقوبة في الآخرة، ومن أصاب حدا، فستره الله عليه وعفا عنه، فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه»

(1)

.

أخرجه أحمد (775) و 1/ 159 (1365) قال: حدثنا حجاج، قال: يونس بن أبي إسحاق أخبرني. و «عَبد بن حُميد» (87) قال: حدثني أحمد بن يونس، قال: حدثنا أَبو شهاب، عن ثابت الثمالي. و «ابن ماجة» (2604) قال: حدثنا هارون بن عبد الله الحمال، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق. و «التِّرمِذي» (2626) قال: حدثنا أَبو عبيدة بن أبي السفر، واسمه أحمد بن عبد الله الهمداني الكوفي، قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن يونس بن أبي إسحاق.

كلاهما (يونس، وثابت الثمالي) عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي جُحيفة السوائي، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (10162)، وتحفة الأشراف (10313)، وأطراف المسند (6434).

والحديث؛ أخرجه البزار (482 و 483)، والطبراني في «الأوسط» (6201)، والدارقُطني (3509)، والبيهقي 8/ 328، والبغوي (4182).

ص: 317

9629 -

عن أبي سخيلة، قال: قال علي:

⦗ص: 318⦘

«ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله تعالى، حدثنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير}، وسأفسرها لك يا علي: ما أصابكم من مرض، أو عقوبة، أو بلاء، في الدنيا، فبما كسبت أيديكم، والله تعالى، أكرم من أن يثني عليهم العقوبة في الآخرة، وما عفا الله تعالى عنه في الدنيا، فالله تعالى، أحلم من أن يعود بعد عفوه»

(1)

.

أخرجه أحمد (649). وأَبو يَعلى (453) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن سلام، ومحمود بن خِداش، وغيرهما. وفي (608) قال: حدثنا أَبو خيثمة.

أربعتهم (أحمد بن حنبل، وعبد الرَّحمَن بن سلام، ومحمود بن خِداش، وأَبو خيثمة زهير بن حرب) عن مروان بن معاوية الفزاري، قال: أخبرنا الأزهر بن راشد الكاهلي، عن الخضر بن القواس، عن أبي سخيلة، فذكره

(2)

.

- في الموضع (453): قال أبو يعلى: حدثنا عبد الرحمن بن سلَّام، ومحمود بن خِداش، وغيرهما، قالوا: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن الأزهر بن راشد الكاهلي، وفي حديث محمود: حدثنا الأزهر بن راشد، عن الخَضِر بن القواس، عن أبي نُحيلة، قال: قال لنا علي: ألا أُخبركم، وفي حديث الجُمحي عبد الرحمن: عن أبي سُخيلة، عن علي، أنه قال.

- وفي رواية أبي يعلى (608): الخَضِر بن القواس البجلي.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (10163)، وأطراف المسند (6450)، والمقصد العَلي (1194)، ومَجمَع الزوائد 7/ 103، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (5812).

والحديث؛ أخرجه الدولابي في «الكنى» 1/ 574.

ص: 317

- فوائد:

- قال البخاري: خضر بن قواس البَجَلي، عن أبي سخيلة، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم} .

قاله محمد بن سَلَام، عن مروان، عن أزهر بن راشد.

وقال إسحاق: أخبرنا يزيد بن أبي حكيم، سمع الحكم بن أبان، عن ذباب بن مُرَّة، أن عليا قال، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا. «التاريخ الكبير» 3/ 221.

- وقال أَبو حاتم الرازي: الخضر بن قواس البَجَلي، روى عن أبي سخيلة، عن علي، رضي الله عنه، روى عنه مروان بن معاوية، مجهول. «الجرح والتعديل» 3/ 398.

- وقال الدارقُطني: تفرد به الخضر بن القواس البَجَلي، عن أبي سخيلة، عن علي، ولم يروه عنه غير أزهر بن أسد، تفرد به مروان الفزاري، ولم يسند الخضر غير هذا الحديث. «أطراف الغرائب والأفراد» (466).

ص: 318

9630 -

عن عبد الله بن عباس، قال: مر علي بن أبي طالب بمجنونة بني فلان قد زنت، أمر عمر برجمها، فردها علي، وقال لعمر: يا أمير المؤمنين، أترجم هذه؟ قال: نعم، قال: أما تذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم» .

قال: صدقت، فخلى عنها

(1)

.

أخرجه أَبو داود (4401) قال: حدثنا ابن السَّرح. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (7303) قال: أخبرنا أحمد بن عَمرو بن السَّرح، في حديثه. و «ابن خزيمة» (1003 و 3048) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم. و «ابن حِبَّان» (143) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى.

ثلاثتهم (أحمد بن عَمرو بن السَّرح، ويونس، ومحمد) عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني جَرير بن حازم، عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، فذكره.

- قال التِّرمِذي (1423): وقد روي هذا الحديث عن عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان، عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم

نحو هذا الحديث.

ورواه الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، عن علي، موقوفًا، ولم يرفعه.

• أَخرجه أحمد (1328) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. وفي 1/ 158 (1361) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «أَبو داود» (4402) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، عن أبي الأحوص (ح) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، المعنى. وفي «تحفة الأشراف» 7/ (10078) عن محمد بن مثنى، عن عبد العزيز بن عبد الصمد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (7304) قال: أخبرنا هلال بن بشر، قال: حدثنا أَبو عبد الصمد. و «أَبو يَعلى» (587) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا جَرير.

(1)

اللفظ لابن خزيمة (3048).

ص: 319

أربعتهم (حماد بن سلمة، وأَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وجرير بن عبد الحميد، وأَبو عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد) عن عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان الجنبي؛ أن عمر بن الخطاب أتي بامرأة قد زنت، فأمر برجمها، فذهبوا بها ليرجموها، فلقيهم علي، رضي الله عنه، فقال: ما هذه؟ قالوا: زنت، فأمر عمر برجمها، فانتزعها علي من أيديهم، وردهم، فرجعوا إلى عمر، فقال: ما ردكم؟ قالوا: ردنا علي، قال: ما فعل هذا علي إلا لشيء قد علمه، فأرسل إلى علي، فجاء وهو شبه المغضب، فقال: ما لك رددت هؤلاء؟ قال: أما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

«رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المبتلى حتى يعقل» .

قال: بلى، قال علي: فإن هذه مبتلاة بني فلان، فلعله أتاها وهو بها، فقال عمر: لا أدري، قال: وأنا لا أدري، فلم يرجمها

(1)

.

- وفي رواية: «عن أبي ظبيان؛ أن عليا قال لعمر: يا أمير المؤمنين، أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المبتلى حتى يعقل»

(2)

.

- وفي رواية: «عن أبي ظبيان الجنبي، قال: أتي عمر بامرأة قد فجرت، فأمر برجمها، فمر علي، فأخذها فخلى سبيلها، فأخبر عمر، فقال: ادعوا لي عليا، فجاء علي، فقال: يا أمير المؤمنين، لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يبرأ، وإن هذه معتوهة بني فلان، لعل الذي أتاها أتاها وهي في بلائها، قال: فقال عمر: لا أدري، فقال علي: وأنا لا أدري»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (1328).

(2)

اللفظ لأحمد (1361).

(3)

اللفظ لأبي داود (4402).

ص: 320

- وفي رواية: «عن أبي ظبيان، قال: إن عمر أتي بامرأة قد زنت، ومعها

⦗ص: 321⦘

ولدها، فأمر برجمها، فمر علي فأرسلها، وقال: هذه مبتلاة بني فلان، ثم قال: والله، لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يعقل، وعن الصغير حتى يبلغ يكبر»

(1)

.

ليس فيه: «ابن عباس» .

• وأخرجه عبد الرزاق (12288) عن مَعمَر. و «أَبو داود» (4399) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير. وفي (4400) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا وكيع.

ثلاثتهم (مَعمَر بن راشد، وجرير بن عبد الحميد، ووكيع بن الجراح) عن سليمان الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس؛ أن امرأة مجنونة أصابت فاحشة، على عهد عمر، فأمر عمر برجمها، فمر بها على علي، والصبيان يقولون: مجنونة بني فلان ترجم، فقال علي: ما هذا؟ قالوا: أصابت فاحشة، فأمر عمر برجمها، فقال: ردوها، فردوها، فقام إلى عمر، فقال: أما علمت أن القلم مرفوع عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يعقل، أو قال: يحتلم؟ قال: بلى، قال: فما بال هذه؟ قال: فخلى سبيلها

(2)

.

- وفي رواية: «عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: أتي عمر بمجنونة قد زنت، فاستشار فيها أناسا، فأمر بها عمر أن ترجم، فمر بها على علي بن أبي طالب، فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: مجنونة بني فلان زنت، فأمر بها عمر أن ترجم، قال: فقال: ارجعوا بها، ثم أتاه، فقال: يا أمير المؤمنين، أما علمت أن القلم قد رفع عن ثلاثة: عن المجنون حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يعقل؟ قال: بلى، قال: فما بال هذه ترجم؟ قال: لا شيء، قال: فأرسلها، قال: فأرسلها، قال: فجعل يكبر

(3)

. «موقوف» .

(1)

اللفظ للنسائي (7304).

(2)

اللفظ لعبد الرزاق (12288).

(3)

اللفظ لأبي داود (4399).

ص: 320

• وأخرجه عبد الرزاق (11427) عن مَعمَر، عن الأعمش. و «ابن أبي شيبة» (19590) قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، عن أبي حصين. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (7305) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عُبيد الله، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي حصين.

كلاهما (سليمان الأعمش، وأَبو حصين عثمان بن عاصم، الأسدي) عن أبي ظبيان حصين بن جُندب؛ أن عليا قال: القلم مرفوع عن النائم حتى يستيقظ، قال عمر: صدقت

(1)

.

- وفي رواية: «عن أبي ظبيان، عن علي، قال: رفع القلم عن النائم حتى يستيقظ»

(2)

.

- وفي رواية: «عن أبي ظبيان، عن علي، قال: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه، وعن الصبي

(3)

.

موقوف، وليس فيه:«ابن عباس» .

- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: وهذا أولى بالصواب، وأَبو حصين أثبت من عطاء بن السائب، وما حدث جَرير بن حازم بمصر فليس بذاك، وحديثه عن يحيى بن أيوب أيضا فليس بذاك

(4)

.

(1)

اللفظ لعبد الرزاق (11427).

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(3)

اللفظ للنسائي (7305).

(4)

المسند الجامع (10167)، وتحفة الأشراف (10078 و 10196)، وأطراف المسند (6207).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (91)، والدارقُطني (3267)، والبيهقي 4/ 269 و 8/ 264.

ص: 322

- فوائد:

- قال التِّرمِذي: هذا الحديث رواه غير واحد عن عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني: رفع القلم، مرفوعًا.

وروى غير واحد، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، عن عمر، موقوفا.

وكأن هذا أصحُّ من حديث عطاء بن السائب.

⦗ص: 323⦘

وروى جَرير بن حازم، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، هذا الحديث، ورفعه وهو وهم، وهم فيه جَرير بن حازم. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (406: 408).

- وقال أَبو حاتم الرازي: حصين بن جُندب أَبو ظبيان، لا يثبت له سماع من علي رضي الله عنه. «المراسيل» لابن أبي حاتم (177).

- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه أَبو ظبيان حصين بن جُندب، واختُلِف عنه؛

فرواه سليمان الأعمش، واختُلِف عنه؛

فقال جَرير بن حازم: عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، عن علي، ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم عن علي، وعن عمر.

تفرد بذلك عبد الله بن وهب، عن جَرير بن حازم.

وخالفه ابن فضيل، ووكيع، فروياه عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، عن علي وعمر موقوفا.

ورواه عمار بن رُزيق، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن علي وعمر موقوفًا، ولم يذكر فيه ابن عباس.

وكذلك رواه سعد بن عُبَيدة، عن أبي ظبيان موقوفًا، ولم يذكر ابن عباس.

ورواه أَبو حصين، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، عن علي، وعمر، موقوفا.

واختلف عنه، فقيل عن أبي ظبيان، عن علي، موقوفا.

قاله أَبو بكر بن عياش، وشريك، عن أبي حصين.

ورواه عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان، عن علي، وعمر، مرفوعًا.

حدث به عنه: حماد بن سلمة، وأَبو الأحوص، وجرير بن عبد الحميد، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي، وغيرهم.

وقول وكيع، وابن فضيل أشبه بالصواب، والله أعلم.

قيل: لقي أَبو ظبيان عليا وعمر رضي الله عنهما؟ قال: نعم. «العلل» (291).

ص: 322

9631 -

عن الحسن بن أَبي الحسن البصري، عن علي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«رفع القلم عن ثلاثة: عن الصغير حتى يبلغ، وعن النائِم حتى يستيقظ، وعن المصاب حتى يكشف عنه»

(1)

.

- وفي رواية: «عن الحسن؛ أَن عمر بن الخطاب أَراد أَن يرجم مجنونة، فقال له علي: ما لك ذلك، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائِم حتى يستيقظ، وعن الطفل حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يبرأَ، أَو يعقل، فأَدرأَ عنها عمر»

(2)

.

- وفي رواية: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائِم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المعتوه حتى يعقل»

(3)

.

أَخرجه أحمد (955) قال: حدثنا هشيم، قال: أَخبرنا يونس. وفي (956) قال: حدثنا بهز، وحدثنا عفان، قالا: حدثنا همام، عن قتادة. وفي (1183) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة. و «الترمذي» (1423) قال: حدثنا محمد بن يحيى القطعي البصري، قال: حدثنا بشر بن عمر، قال: حدثنا همام، عن قتادة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (7306) قال: أَخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، عن قتادة.

كلاهما (يونس بن عبيد، وقتادة بن دعامة) عن الحسن البصري، فذكره.

(1)

اللفظ لأَحمد (955).

(2)

اللفظ لأَحمد (1198).

(3)

اللفظ للترمذي.

ص: 324

ـ قال الترمذي: حديث علي حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، وقد روي من غير وجه عن علي

(1)

، وذكر بعضهم:«وعن الغلام حتى يحتلم» ، ولا نعرف للحسن سماعا من علي بن أَبي طالب.

وقد روي هذا الحديث عن عطاء بن السائب، عن أَبي ظبيان، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحو هذا الحديث، ورواه الأَعمش، عن أَبي ظبيان، عن ابن عباس، عن علي، موقوفًا، ولم يرفعه.

- (قال أَبو عيسى: قد كان الحسن في زمان علي، وقد أَدركه، ولكنا لا نعرف له سماعا منه)

(2)

، وأَبو ظبيان اسمه حصين بن جُندب.

• أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (7307) قال: أَخبرنا محمد بن عبد الأَعلى، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا يونس، عن الحسن، عن علي، قال: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يبلغ الحنث، وعن المجنون حتى يكشف ما به. «موقوف»

(3)

.

⦗ص: 325⦘

- وقال لنا أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: ما فيه شيءٌ صحيح، والموقوف أَصح، هذا أَولى بالصواب.

(1)

في طبعة دار الصديق: «عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم» ، والمثبت عن نسخة الكروخي الخطية، الورقة (102/ ب)، وطبعتي الرسالة، والتأصيل.

(2)

ما بين القوسين لم يرد في نسخة الكروخي الخطية، الورقة (102/ ب)، وطبعتي الرسالة، والتأصيل، وهو ثابت في طبعة دار الصديق وكتب محققها: زيادة من (ت، م).

(3)

المسند الجامع (10169) ، وتحفة الأَشراف (10067) ، وأَطراف المسند (6200).

والحديث؛ أَخرجه البيهقي 8/ 265.

ص: 324

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ الحسن بن أبي الحسن البصري لم يَسمع من علي بن أَبي طالب شيئًا. انظر فوائد الحديث رقم (9473).

- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ حدث به قتادة، وحميد الطويل، ويونس بن عبيد، عن الحسن، واختلف عنهما؛

فأسنده علي بن عاصم، عن حميد.

وأسنده هُشيم، عن يونس بن عبيد، وكلاهما عن الحسن، عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ووقفه غيرهما، والموقوف أشبه بالصواب، والله أعلم. «العلل» (354).

ص: 325

9632 -

عن أبي الضحى، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«يُرفَع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل» .

⦗ص: 326⦘

أخرجه أَبو داود (4403) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب، عن خالد، عن أبي الضحى، فذكره

(1)

.

- قال أَبو داود: رواه ابن جُريج، عن القاسم بن يزيد، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم زاد فيه:«والخرف» .

(1)

المسند الجامع (10168)، وتحفة الأشراف (10277).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 3/ 83 و 6/ 57 و 7/ 359 و 8/ 265.

ص: 325

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة الرازي: مسلم بن صُبَيح، يعني أبا الضحى، عن علي، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (821).

- خالد؛ هو ابن مِهران الحذاء، ووهيب؛ هو ابن خالد بن عَجلان، البصري.

ص: 326

9633 -

عن القاسم بن يزيد، عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«رفع القلم عن الصغير، وعن المجنون، وعن النائم» .

أخرجه ابن ماجة (2042) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: أخبرني القاسم بن يزيد، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10170)، وتحفة الأشراف (10255).

ص: 326

9634 -

عن عامر الشعبي، قال: قال علي:

«من السنة أن لا يقتل مؤمن بكافر، ولا حر بعبد» .

أخرجه ابن أبي شيبة (28048) قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، فذكره

(1)

.

(1)

أخرجه الدارقُطني (3254)، والبيهقي 8/ 34.

ص: 326

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جابر بن يزيد بن الحارث الجُعْفي، متروك، رافضي خبيثٌ، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (5207).

- وقال البَرقاني: قلت، يعني للدارقطني: سمع الشعبي من علي؟ قال الشيخ: نعم، سمع منه حرفا، ما سمع غير هذا. «العلل» (449).

- إسرائيل؛ هو ابن يونس بن أبي إسحاق.

ص: 327

9635 -

عن أبي جُحيفة، قال: سألنا عليا: هل عندكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء بعد القرآن؟ قال: لا، والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، إلا فهم يؤتيه الله، عز وجل، رجلا في القرآن، أو ما في الصحيفة، قلت: وما في الصحيفة؟ قال:

«العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر»

(1)

.

- وفي رواية: «عن أبي جُحيفة، قال: قلت لعلي: هل عندكم كتاب؟ قال: لا، إلا كتاب الله، أو فهم أعطيه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة، قال: قلت: فما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر»

(2)

.

- وفي رواية: «عن أبي جُحيفة، قال: قلت لعلي: يا أمير المؤمنين، هل علمت شيئًا من الوحي، إلا ما في كتاب الله تعالى؟ قال: لا، والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، ما أعلمه، إلا فهما يعطيه الله الرجل في القرآن، وما في الصحيفة، قلت: وما في الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بمشرك»

(3)

.

- وفي رواية: «عن أبي جُحيفة، قال: قلت لعلي بن أبي طالب: هل عندكم شيء من العلم ليس عند الناس؟ قال: لا، والله ما عندنا إلا ما عند الناس، إلا أن يرزق الله رجلا فهما في القرآن، أو ما في هذه الصحيفة، فيها الديات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن لا يقتل مسلم بكافر»

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ للبخاري (111).

(3)

اللفظ للدارمي.

(4)

اللفظ لابن ماجة.

ص: 327

- وفي رواية: «عن أبي جُحيفة، قال: قلت لعلي: يا أمير المؤمنين، هل عندكم سوداء في بيضاء ليس في كتاب الله؟ قال: لا، والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، ما علمته إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن، وما في الصحيفة، قلت: وما في الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مؤمن بكافر»

(1)

.

أخرجه عبد الرزاق (18508) عن الثوري. و «الحميدي» (40) قال: حدثنا سفيان. و «ابن أبي شيبة» (28042) قال: حدثنا ابن عُيينة. و «أحمد» (599) قال: حدثنا سفيان. و «الدَّارِمي» (2508) قال: أخبرنا إسحاق، قال: أخبرنا جرير. و «البخاري» 1/ 33 (111) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا وكيع، عن سفيان. وفي 4/ 69 (3047) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير. وفي 9/ 11 (6903) قال: حدثنا صدقة بن الفضل، قال: أخبرنا ابن عُيينة. وفي 9/ 12 (6915) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير (ح) وحدثنا صدقة بن الفضل، قال: أخبرنا ابن عُيينة. و «ابن ماجة» (2658) قال: حدثنا علقمة بن عَمرو الدَّارِمي، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش. و «التِّرمِذي» (1412) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا هُشيم. و «النَّسَائي» 8/ 23، وفي «الكبرى» (6920) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان. و «أَبو يَعلى» (451) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن عُيينة.

ستتهم (سفيان الثوري، وسفيان بن عُيينة، وجرير بن عبد الحميد، وزهير بن معاوية، وأَبو بكر بن عياش، وهُشيم بن بشير) عن مطرف بن طريف، عن عامر الشعبي، قال: سمعت أبا جُحيفة، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: حديث علي حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (10164)، وتحفة الأشراف (10311)، وأطراف المسند (6432).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (92)، وابن الجارود (794)، والطبراني في «الأوسط (2160 و 2555)، والبيهقي 8/ 28 و 9/ 226، والبغوي (2530).

ص: 328

- فوائد:

- قال المِزِّي: قال أَبو مسعود: يقال: إن حديث وكيع، عن سفيان، هو ابن عُيينة، إلا أنه لم يبينه، وقد رواه يزيد العدني، عن الثوري أيضا. «تحفة الأشراف» (10311).

ص: 329

9636 -

عن قيس بن عُبَاد، قال: انطلقت أنا والأشتر إلى علي، رضي الله عنه، فقلنا: هل عهد إليك نبي الله صلى الله عليه وسلم شيئًا لم يعهده إلى الناس عامة؟ قال: لا، إلا ما كان في كتابي هذا، فأخرج كتابا من قراب سيفه، فإذا فيه:

«المؤمنون تكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد بعهده، من أحدث حدثا فعلى نفسه، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين»

(1)

.

- في رواية يزيد بن زُريع: «عن قيس بن عُبَاد، قال: انطلقت إلى علي، أنا ورجل، قال: فقلت له: عهد إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا لم يعهد به إلى أحد؟ قال: لا، إلا ما في قرابي هذا، قال: فأخرج كتابا، فإذا في كتابه ذلك:» الحديثَ.

أخرجه أحمد (993) قال: حدثنا يحيى. و «أَبو داود» (4530) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، ومُسَدَّد، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد. و «النَّسَائي» 8/ 19، وفي «الكبرى» (6910 و 8629) قال: أخبرني محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و «أَبو يَعلى» (338) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. وفي (628) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يحيى بن سعيد.

(1)

اللفظ للنسائي 8/ 19.

ص: 329

كلاهما (يحيى بن سعيد، ويزيد بن زُريع) عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة بن دعامة، عن الحسن البصري، عن قيس بن عُبَاد، فذكره

(1)

.

⦗ص: 330⦘

• أخرجه عبد الرزاق (18507) عن مَعمَر، عن قتادة، قال: قيل لعلي: هل عهد إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا؟ قال: لا، إلا ما في هذا القراب، فأخرج من القراب صحيفة، فإذا فيها؛

«المؤمنون يد على من سواهم، تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده» ، «مُرسَل» .

• وأخرجه عبد الرزاق (18848) عن مَعمَر، عن قتادة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«من أحدث حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين» .

قال معمر: وقال جعفر بن محمد:

«قيل: يا رسول الله، ما المحدث؟ قال: من جلد بغير حد، أو قتل بغير حق» ، «مُرسَل» .

(1)

المسند الجامع (10165)، وتحفة الأشراف (10257)، وأطراف المسند (6379).

والحديث؛ أخرجه البزار (713 و 714)، والبيهقي 7/ 133 و 8/ 29 و 193، والبغوي (2531).

ص: 329

9637 -

عن أبي حسان الأعرج، عن الأشتر، أنه حدثه، أنه قال لعلي: إن الناس قد تفشغ فيهم ما يسمعون، فإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عهد إليك عهدا، فحدثنا به، قال:

«ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدا لم يعهده إلى الناس، غير أن في قراب سيفي صحيفة، فإذا فيها: إن إبراهيم حرم مكة، وأنا أحرم المدينة، وإنها حرام ما بين حرتيها، لا يقطع منها شجرة، إلا لعلف بعير، ولا يحمل فيها سلاح لقتال، ومن أحدث حدثا فعلى نفسه، ومن أحدث حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف، ولا عدل، المؤمنون تتكافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم، لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده»

(1)

.

⦗ص: 331⦘

أخرجه النَّسَائي 8/ 24، وفي «الكبرى» (6922 و 8628) قال: أخبرنا أحمد بن حفص، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج، عن الأشتر، فذكره.

• أَخرجه أحمد (959) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام. و «أَبو داود» (2035) قال: حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا همام. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 122 (991) قال: حدثني عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا محمد بن عبد الواحد بن أبي حزم، قال: حدثنا عمر بن عامر. و «النَّسَائي» 8/ 20، وفي «الكبرى» (6911) قال: أخبرني أَبو بكر بن علي، قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا عمر بن عامر

(2)

.

(1)

اللفظ للنسائي (8628).

(2)

تحرف في المطبوع من المجتبى 8/ 20، إلى:«عَمرو بن عامر» وجاء على الصواب في «السنن الكبرى» (6911)، و «تحفة الأشراف» (10279).

ص: 330

وفي 8/ 24، وفي «الكبرى» (6921) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا الحجاج بن مِنهال، قال: حدثنا همام. و «أَبو يَعلى» (562) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا عمر بن عامر.

كلاهما (همام بن يحيى، وعمر بن عامر) عن قتادة بن دعامة، عن أبي حسان؛ أن عليا كان يأمر بالأمر فيؤتى، فيقال: قد فعلنا كذا وكذا، فيقول: صدق الله ورسوله، قال: فقال له الأشتر: إن هذا الذي تقول قد تفشغ في الناس، أفشيء عهده إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال علي:

«ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا خاصة دون الناس، إلا شيء سمعته منه، فهو في صحيفة في قراب سيفي، قال: فلم يزالوا به حتى أخرج الصحيفة، قال: فإذا فيها: من أحدث حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، قال: وإذا فيها: إن إبراهيم حرم مكة، وإني أحرم المدينة، حرام ما بين حرتيها، وحماها كله، لا يختلى خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها، إلا لمن أشار بها، ولا تقطع منها شجرة، إلا أن يعلف رجل بعيره، ولا يحمل فيها السلاح لقتال، قال: وإذا فيها: المؤمنون تتكافأ

⦗ص: 332⦘

دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده»

(1)

.

- وفي رواية: «ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء دون الناس، إلا في صحيفة في قراب سيفي، فلم يزالوا به حتى أخرج الصحيفة، فإذا فيها: المؤمنون تكافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم، لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده»

(2)

.

لم يقل فيه أَبو حسان: عن الأشتر

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ للنسائي 8/ 24.

(3)

المسند الجامع (10166)، وتحفة الأشراف (10259 و 10279)، وأطراف المسند (6445).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» 7/ 228.

ص: 331

- فوائد:

- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: قال أبي: أَبو حسان الأعرج لم يصح عندي أنه سمع من علي رضي الله عنه.

قال أَبو زُرعَة: مسلم الأحرد أَبو حسان، عن علي، مرسل. «المراسيل» (815 و 816).

ص: 332

9638 -

عن علي بن الحسين، عن علي، قال:

«وجدت مع قائم سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيفة مربوطة: إن أشد الناس على الله عداء القاتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه، ومن جحد نعمة مواليه، فقد برئ مما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم» .

أخرجه أَبو يَعلى (330) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر، محمد بن علي، عن أبيه، فذكره

(1)

.

⦗ص: 333⦘

• أخرجه عبد الرزاق (18847) عن ابن جُريج، قال: أخبرنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جَدِّه؛

«أنه وجد مع سيف النبي صلى الله عليه وسلم صحيفة، معلقة بقائم السيف، فيها: إن أعدى الناس على الله القاتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه، ومن آوى محدثا لم يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل، ومن تولى غير مولاه، فقد كفر بما أنزل على محمد» .

قلت لجعفر: من آوى محدثا، الذي يقتل؟ قال: نعم.

• أَخرجه عبد الرزاق (16304) عن ابن جُريج، قال: سمعت جعفر بن محمد، يحدث عن أبيه، قال:

«وجد في نعل سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أن أعدى الناس على الله ثلاثة؛ من قتل غير قاتله، أو ضرب غير ضاربه، أو آوى محدثا، فلا يقبل الله منه صرفا، ولا عدلا، ومن تولى غير مواليه فهو كافر بما أنزل الله على رسوله» .

(1)

المقصد العَلي (733)، ومَجمَع الزوائد 4/ 232، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4989).

والحديث؛ أخرجه الدولابي في «الذرية الطاهرة» (154)، والبيهقي 8/ 324.

ص: 332

- فوائد:

- قال أَبو زُرعَة الرازي: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، لم يدرك هو ولا أَبوه علي، عليا رضي الله عنه. «المراسيل» لابن أبي حاتم (676).

- وقال التِّرمِذي: أَبو جعفر، محمد بن علي بن الحسين، لم يدرك علي بن أبي طالب. «السنن» (1519).

ص: 333

9639 -

عن أبي تحيى، قال: لما ضرب ابن ملجم عليا الضربة، قال علي: افعلوا به كما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل برجل أراد قتله، فقال: اقتلوه، ثم حرقوه.

أخرجه أحمد (713) قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا شَريك، عن عمران بن ظبيان، عن أبي تحيى، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10172)، وأطراف المسند (6212)، ومَجمَع الزوائد 9/ 145.

ص: 333

- فوائد:

- أَبو تحيى، بالتاء؛ هو حكيم بن سعد الكوفي، وشريك، هو ابن عبد الله، القاضي، وأَبو أحمد، هو محمد بن عبد الله بن الزبير، الأسدي، الزُّبَيري.

ص: 334

9640 -

عن أبي مطر، قال: رأيت عليا أتي برجل، فقالوا: إنه قد سرق جملا، فقال: ما أراك سرقت، قال: بلى، قال: فلعله شبه لك؟ قال: بلى قد سرقت، قال: اذهب به يا قنبر، فشد إصبعه، وأوقد النار، وادع الجزار يقطعه، ثم انتظر حتى أجيء، فلما جاء، قال له: سرقت؟ قال: لا، فتركه، قالوا: يا أمير المؤمنين، لم تركته وقد أقر لك؟ قال: أخذته بقوله، وأتركه بقوله، ثم قال علي:

«أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل قد سرق، فأمر بقطعه، ثم بكى، فقيل: يا رسول الله، لم تبكي؟ فقال: وكيف لا أبكي وأمتي تقطع بين أظهركم؟ قالوا: يا رسول الله، أفلا عفوت عنه؟ قال: ذاك سلطان سوء، الذي يعفو عن الحدود، ولكن تعافوا بينكم» .

أخرجه أَبو يَعلى (328) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا هذا الشيخ أيضا أَبو المحياة التيمي، قال: قال أَبو مطر، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (828)، ومَجمَع الزوائد 6/ 259، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3534)، والمطالب العالية (1873).

ص: 334

- فوائد:

- أَبو المحياة التيمي؛ هو يحيى بن يَعلى الكوفي.

ص: 334

9641 -

عن عامر الشعبي؛ أن عليا حين رجم المرأة من أهل الكوفة، ضربها يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة، وقال: أجلدها بكتاب الله، وأرجمها بسنة نبي الله صلى الله عليه وسلم

(1)

.

⦗ص: 335⦘

- وفي رواية: «عن الشعبي؛ أن عليا جلد شُراحة يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة، وقال: أجلدها بكتاب الله، وأرجمها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(2)

.

- وفي رواية: «عن الشعبي، قال: أتي علي بزان محصن، فجلده يوم الخميس مئة، ثم رجمه يوم الجمعة، فقيل له: جمعت عليه حدين؟ فقال: جلدته بكتاب الله، ورجمته بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(3)

.

- وفي رواية: «عن الشعبي، قال: أتي علي بمولاة لسعيد بن قيس، محصنة قد فجرت، قال: فضربها مئة، ثم رجمها، ثم قال: جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(4)

.

- وفي رواية: «عن عامر، قال: كان لشُراحة زوج غائب بالشام، وإنها حملت، فجاء بها مولاها إلى علي بن أبي طالب، فقال: إن هذه زنت فاعترفت، فجلدها يوم الخميس مئة، ورجمها يوم الجمعة، وحفر لها إلى السرة، وأنا شاهد، ثم قال: إن الرجم سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان شهد على هذه أحد، لكان أول من يرمي الشاهد، يشهد ثم يتبع شهادته حجره، ولكنها أقرت، فأنا أول من رماها، فرماها بحجر، ثم رمى الناس، وأنا فيهم، قال: فكنت والله فيمن قتلها»

(5)

.

(1)

اللفظ لأحمد (716).

(2)

اللفظ لأحمد (839).

(3)

اللفظ لأحمد (941).

(4)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (942).

(5)

اللفظ لأحمد (978).

ص: 334

- وفي رواية: «عن الشعبي؛ أن شُراحة الهمدانية أتت عليا، فقالت: إني زنيت، فقال: لعلك غيرى؟ لعلك رأيت في منامك؟ لعلك استكرهت؟ وكل ذلك تقول: لا، فجلدها يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة، وقال: جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة نبي الله صلى الله عليه وسلم»

(1)

.

- وفي رواية: «عن الشعبي؛ أن عليا قال لشُراحة: لعلك استكرهت،

⦗ص: 336⦘

لعل زوجك أتاك، لعلك، لعلك؟ قالت: لا، قال: فلما وضعت ما في بطنها جلدها، ثم رجمها، فقيل له: جلدتها، ثم رجمتها؟! قال: جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(2)

.

- وفي رواية: «عن عامر، قال: حملت شُراحة، وكان زوجها غائبا، فانطلق بها مولاها إلى علي، فقال لها علي: لعل زوجك جاءك، أو لعل أحدا استكرهك على نفسك؟ قالت: لا، وأقرت بالزنا، فجلدها علي يوم الخميس، أنا شاهده، ورجمها يوم الجمعة، وأنا شاهده، فأمر بها فحفر لها إلى السرة، ثم قال: إن الرجم سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كانت نزلت آية الرجم، فهلك من كان يقرؤها، وآيا من القرآن، باليمامة»

(3)

.

- وفي رواية: «عن الشعبي، يحدث عن علي، رضي الله عنه، حين رجم المرأة يوم الجمعة، وقال: قد رجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد (1185).

(2)

اللفظ لأحمد (1190).

(3)

اللفظ لأحمد (1210).

(4)

اللفظ للبخاري.

ص: 335

- وفي رواية: «عن الشعبي، عن علي؛ أنه ضرب شُراحة يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة، وقال: أجلدك بكتاب الله، وأرجمك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(1)

.

- وفي رواية: «عن عامر، قال: قال علي، في الثيب: أجلدها بالقرآن، وأرجمها بالسنة» .

قال: وقال أُبي بن كعب مثل ذلك

(2)

.

أخرجه عبد الرزاق (13356) عن ابن التيمي، عن إسماعيل بن أبي خالد. و «أحمد» (716) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا شعبة، عن سلمة، والمجالد. وفي 1/ 107 (839) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن

⦗ص: 337⦘

سلمة بن كهيل. وفي 1/ 116 (941) قال: حدثنا هُشيم، قال: حدثنا إسماعيل بن سالم. وفي 1/ 121 (978) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن مجالد. وفي 1/ 140 (1185) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة. وفي 1/ 141 (1190) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا سلمة بن كهيل. وفي 1/ 143 (1210) قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: أخبرنا مجالد. وفي 1/ 153 (1317) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سلمة بن كهيل. و «البخاري» 8/ 164 (6812) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا سلمة بن كهيل.

(1)

اللفظ للنسائي (7103).

(2)

اللفظ لعبد الرزاق (13356).

ص: 336

و «عبد الله بن أحمد» 1/ 116 (942) قال: حدثني أبي، قال: حدثنا هُشيم (ح) وأَبو إبراهيم المعقب، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا حصين. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (7102) قال: أخبرنا عَمرو بن يزيد البصري، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل. وفي (7103) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، قال: حدثنا وهب، هو ابن جرير، قال: أخبرنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، ومجالد. و «أَبو يَعلى» (290) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا هُشيم، عن إسماعيل بن سالم.

ستتهم (إسماعيل بن أبي خالد، وسلمة بن كهيل، ومجالد بن سعيد، وإسماعيل بن سالم، وقتادة بن دعامة، وحصين بن عبد الرَّحمَن السلمي) عن عامر بن شراحيل الشعبي، فذكره

(1)

.

• أَخرجه عبد الرزاق (13354) عن مَعمَر، عن قتادة؛

«أن عليا جلد يوم الخميس، ورجم يوم الجمعة، فقال: أجلدك بكتاب الله، وأرجمك

(2)

بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ليس فيه: «عامر الشعبي» .

(1)

المسند الجامع (10173)، وتحفة الأشراف (10148)، وأطراف المسند (6288).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (1979)، والدارقُطني (3229: 3232).

(2)

تحرف في طبعة المجلس العلمي إلى: «وأجلدك» ، وهو على الصواب في طبعة الكتب العلمية (13424).

ص: 337

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه شعبة، واختُلِف عنه؛

فرواه قعنب بن مُحَرَّر، عن وهب بن جرير، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن مجالد، عن الشعبي، عن أبيه، عن علي.

ووهم فيه في موضعين، قوله عن مجالد، وإنما هو سلمة ومجالد.

وفي قوله: عن الشعبي، عن أبيه، وإنما رواه الشعبي، عن علي.

وكذلك رواه الحسين المَرُّوذِي وغيره عن شعبة، عن سلمة، ومجالد، عن الشعبي، أنهما سمعاه يحدث عن علي.

ورواه عصام بن يوسف

: عن شعبة، عن سلمة، عن الشعبي، عن ابن أبي ليلى، عن علي.

وخالفه غُندَر، رواه عن شعبة، عن سلمة، عن الشعبي، عن علي، وهو الصواب.

وكذلك رواه إسماعيل بن سالم، وحصين، عن الشعبي، عن علي.

قلت: سمع الشعبي من علي؟ قال الشيخ: نعم، سمع منه حرفا ما سمع غير هذا. «العلل» (449).

ص: 338

9642 -

عن أبي جميلة الطهوي، عن علي، قال:

«أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأمة لهم فجرت، فأرسلني إليها، فقال: اذهب فأقم عليها الحد، فانطلقت، فوجدتها لم تجف من دمائها، فقال: أفرغت؟ فقلت: وجدتها لم تجف من دمائها، قال: إذا جفت من دمائها فاجلدها، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم»

(1)

.

- وفي رواية: «أن خادما للنبي صلى الله عليه وسلم أحدثت، فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أقيم عليها الحد، فأتيتها فوجدتها لم تجف من دمها، فأتيته فأخبرته، فقال: إذا جفت من دمها فأقم عليها الحد، أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم»

(2)

.

⦗ص: 339⦘

- وفي رواية: «عن علي؛ أن أمة لهم زنت فحملت، فأتى علي النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال له: دعها حتى تلد، أو تضع، ثم اجلدها»

(3)

.

- وفي رواية: «أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أمة له سوداء زنت، لأجلدها الحد، قال: فوجدتها في دمائها، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك، فقال لي: إذا تعالت من نفاسها فاجلدها خمسين، وقال أَبو الربيع في حديثه: قال: فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إذا جفت من دمائها فحدها ـ ثم قال: أقيموا الحدود»

(4)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (28862).

(2)

اللفظ لأحمد (736).

(3)

اللفظ لأحمد (679).

(4)

اللفظ لأحمد (1142).

ص: 338

- وفي رواية: «أن جارية للنبي صلى الله عليه وسلم نفست من الزنا، فأرسلني النبي صلى الله عليه وسلم لأقيم عليها الحد، فوجدتها في الدم لم يجف عنها، فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال لي: إذا جف الدم عنها فاجلدها الحد، ثم قال: أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم»

(1)

.

- وفي رواية: «فجرت جارية لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا علي، انطلق فأقم عليها الحد، فانطلقت، فإذا بها دم يسيل لم ينقطع، فأتيته، فقال: يا علي، أفرغت؟ قلت: أتيتها ودمها يسيل، فقال: دعها حتى ينقطع دمها، ثم أقم عليها الحد، وأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم»

(2)

.

- وفي رواية: «زنت جارية لي، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا تضربها حتى تضع»

(3)

.

أخرجه عبد الرزاق (13601) عن الثوري

(4)

. و «ابن أبي شيبة» (28862) و 14/ 158 (37241) قال: حدثنا أَبو الأحوص. و «أحمد» (679)

⦗ص: 340⦘

قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي 1/ 95 (736) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي 1/ 145 (1231) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا سفيان بن سعيد. و «أَبو داود» (4473) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا إسرائيل. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 135 (1137) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان (ح) وحدثني أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا سفيان. وفي (1138) قال: حدثني أَبو بكر بن أبي شيبة، والعباس بن الوليد النَّرْسي، قالا: حدثنا أَبو الأحوص.

(1)

اللفظ لأحمد (1231).

(2)

اللفظ لأبي داود.

(3)

اللفظ للنسائي (7227).

(4)

وقع تصحيف في متن هذا الحديث، واختلط بحديث بعده، وهو على الصواب في طبعة الكتب العلمية (13672).

ص: 339

وفي 1/ 136 (1142) قال: حدثني محمد بن بكار مولى بني هاشم، وأَبو الربيع الزهراني، قالا: حدثنا أَبو وكيع، الجراح بن مليح. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (7201) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن محمد بن سَلَّام، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، عن سفيان. وفي (7227) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود الجَحدري، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا شعبة. وفي (7228) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، عن يحيى، قال: حدثنا سفيان الثوري. وفي (7229) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و «أَبو يَعلى» (320) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، وعبد الله بن داود، عن سفيان.

خمستهم (سفيان بن سعيد الثوري، وأَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وشعبة بن الحجاج، وإسرائيل بن يونس، والجراح بن مليح) عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، عن أبي جميلة، ميسرة الطهوي، فذكره

(1)

.

- قال أَبو داود: وكذلك رواه أَبو الأحوص، عن عبد الأعلى، ورواه شعبة، عن عبد الأعلى، فقال فيه: قال: «لا تضربها حتى تضع» ، والأول أصح.

- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: عبد الأعلى ليس بذلك القوي.

• أَخرجه عبد الرزاق (13601) قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني عمر بن عطاء، أن عكرمة أخبره

(2)

؛

⦗ص: 341⦘

«أن جارية النبي صلى الله عليه وسلم زنت، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم عليا أن يجلدها، فوجدها علي قد وضعت، فلم يجلدها حتى تعلت من نفاسها، فجلدها خمسين جلدة، [فأخبر علي النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد جلدها خمسين جلدة، فقال: أحسنت» .

(1)

المسند الجامع (10175)، وتحفة الأشراف (10283)، وأطراف المسند (6401).

والحديث؛ أخرجه البزار (762)، والدارقُطني (3326)، والبيهقي 8/ 229 و 245.

(2)

سقط إسناد هذا الحديث من طبعة المجلس العلمي، وهو ثابت في طبعة الكتب العلمية (13673).

ص: 340

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مَيسرة الطُّهَوي أَبو جميلة لم يوثقه أَحد ممن يعتمد قوله في الجرح والتعديل، وقال ابن حَجر: مَيسرة بن يعقوب أَبو جَميلة الطُّهَوي، مقبول. «تقريب التهذيب» (7039).

- وهذه هي المرتبة السادسة عند ابن حَجر، إِذ قال: السادسة: من ليس له من الحديث إِلا القليل، ولم يثبت فيه ما يُترك حديثه من أَجله، وإِليه الإشارة بلفظ: مقبول، حيث يُتابع، وإِلا فلين الحديث. «تقريب التهذيب» 1/ 74.

- وفي هذا الحديث لم يُتابَع أَبو جميلة.

- وعبد الأَعلى بن عامر الثَّعلبي الكوفي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (9453).

ص: 341

9643 -

عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، قال: خطب علي، فقال: يا أيها الناس، أقيموا على أرقائكم الحد، من أحصن منهم، ومن لم يحصن؛

«فإن أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت، فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: أحسنت»

(1)

.

- في رواية إسرائيل، ولم يذكر:«من أحصن منهم، ومن لم يحصن» .

وزاد في الحديث: «اتركها حتى تماثل» .

أخرجه أحمد (1341) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: أخبرنا زائدة. و «مسلم» 5/ 125 (4470) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا سليمان أَبو داود، قال: حدثنا زائدة. وفي (4471) قال: وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا إسرائيل. و «التِّرمِذي» (1441) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال، قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي، قال: حدثنا زائدة بن قُدَامة. و «أَبو يَعلى» (326) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا زائدة.

كلاهما (زائدة بن قُدَامة، وإسرائيل بن يونس) عن إسماعيل بن عبد الرَّحمَن السُّدِّي، عن سعد بن عُبَيدة، عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، فذكره

(2)

.

⦗ص: 342⦘

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ، والسدي اسمه: إسماعيل بن عبد الرَّحمَن، وهو من التابعين، قد سمع من أَنس بن مالك، ورأى حسين بن علي بن أبي طالب.

(1)

اللفظ لمسلم (4470).

(2)

المسند الجامع (10174)، وتحفة الأشراف (10170)، وأطراف المسند (6467).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (114)، والبزار (590 و 591)، وابن الجارود (816)، وأَبو عَوانة (6329)، والبيهقي 8/ 11 و 229 و 242.

ص: 341

- فوائد:

- أَبو عبد الرَّحمَن السلمي؛ هو عبد الله بن حبيب، الكوفي.

ص: 342

9644 -

عن سعد بن مَعبد، أن يحنس وصفية كانا من سبي الخمس، فزنت صفية برجل من الخمس، فولدت غلاما، فادعاه الزاني ويحنس، فاختصما إلى عثمان بن عفان، فرفعهما إلى علي بن أبي طالب، فقال علي: أقضي فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«الولد للفراش، وللعاهر الحَجَر» .

وجلدهما خمسين خمسين.

أخرجه أحمد (820) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا الحجاج، عن الحسن بن سعد، عن أبيه، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10176)، وأطراف المسند (6249)، ومَجمَع الزوائد 5/ 13.

والحديث؛ أخرجه البزار (816).

ص: 342

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (8607).

- وقال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي، إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وأحسب أن الحجاج بن أَرطَاة، أخطأ في إسناده، إنما رواه محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، في إسناد له، عن الحسن بن سعد، عن رباح، عن عثمان. «مسنده» (816).

- وقال الدارقُطني: يرويه الحسن بن سعد، واختُلِف عنه؛

فرواه مهدي بن ميمون، وجرير بن حازم، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن رباح، عن عثمان.

وخالفهما حجاج بن أَرطَاة، فرواه عن الحسن بن سعد، عن أبيه، وأسند الحديث عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

والقول الأول أصح. «العلل» (266).

ص: 342

9645 -

عن عمير بن سعيد، عن علي، قال:

«ما من رجل أقمت عليه حدا فمات، فأجد في نفسي، إلا الخمر، فإنه لو مات لوديته، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسنه»

(1)

.

- وفي رواية: «ما كنت أقيم على أحد حدا فيموت فيه، فأجد منه في نفسي، إلا صاحب الخمر، لأنه إن مات وديته، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسنه»

(2)

.

- وفي رواية: «لا أدي، أو ما كنت لأدي، من أقمت عليه حدا، إلا شارب الخمر، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسن فيه شيئا، إنما هو شيء قلناه نحن»

(3)

.

- وفي رواية: «ما كنت لأقيم على رجل حدا فيموت، فأجد في نفسي منه شيئا، إلا صاحب الخمر، فإنه لو مات وديته. وزاد سفيان: وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسنه»

(4)

.

أخرجه عبد الرزاق (13543 و 18007) عن الثوري، عن أبي حصين. و «ابن أبي شيبة» (28246) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا مسعر، وسفيان، عن أبي حصين. و «أحمد» (1024) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن أبي حصين. وفي 1/ 130 (1084) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا مسعر، وسفيان، عن أبي حصين. و «البخاري» 8/ 158 (6778) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أَبو حصين. و «مسلم» 5/ 126 (4478) قال: حدثني محمد بن منهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن أبي حصين.

(1)

اللفظ لأحمد (1024).

(2)

اللفظ لمسلم (4478).

(3)

اللفظ لأبي داود (4486).

(4)

اللفظ لابن أبي شيبة.

ص: 343

وفي (4479) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، بهذا الإسناد، مثله. و «ابن ماجة» (2569) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى، قال: حدثنا شَريك، عن أبي حصين (ح) وحدثنا عبد الله بن

⦗ص: 344⦘

محمد الزُّهْري، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، قال: حدثنا مطرف. و «أَبو داود» (4486) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، قال: حدثنا شَريك، عن أبي حصين. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (5252) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن أبي حصين. و «أَبو يَعلى» (336) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سفيان، عن أبي حصين. وفي (514) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا شَريك، عن أبي حصين.

كلاهما (أَبو حَصِين عثمان بن عاصم، ومطرف بن طريف) عن عمير بن سعيد النَّخَعي، فذكره

(1)

.

• أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (5253) قال: أخبرنا عَمرو بن يحيى بن الحارث، قال: حدثنا أحمد بن أبي شعيب، قال: حدثنا موسى، عن مطرف، عن الشعبي، عن عمير بن سعيد، قال: سمعت عليا يقول:

«من أقمنا عليه حدا فمات منه، فلا دية له، إلا من ضربناه في الخمر، فإنما هو شيء صنعناه» .

- زاد فيه: «الشعبي» بين مطرف وعمير بن سعيد.

• وأَخرجه ابن أبي شيبة (28245) قال: حدثنا عباد، عن حجاج، عن عمير بن سعيد، قال: قال علي: إذا أقيم على الرجل الحد، في الزنا، أو سرقة، أو قذف، فمات، فلا دية له. «موقوف» .

(1)

المسند الجامع (10177)، وتحفة الأشراف (10254)، وأطراف المسند (6377)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3807).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (179)، وأَبو عَوانة (6337 و 6338)، والدارقُطني (3343)، والبيهقي 8/ 321، والبغوي (2608).

ص: 343

9646 -

عن حضين بن المنذر أبي ساسان، قال: شهدت عثمان بن عفان، وأتي بالوليد، قد صلى الصبح ركعتين، ثم قال: أزيدكم؟ فشهد عليه رجلان، أحدهما حمران، أنه شرب الخمر، وشهد آخر أنه رآه يتقيأ، فقال عثمان: إنه

⦗ص: 345⦘

لم يتقيأ حتى شربها، فقال: يا علي، قم فاجلده، فقال علي: قم يا حسن فاجلده، فقال الحسن: ول حارها من تولى قارها، فكأنه وجد عليه، فقال: يا عبد الله بن جعفر، قم فاجلده فجلده، وعلي يعد حتى بلغ أربعين، فقال: أمسك، ثم قال:

«جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين، وجلد أَبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكل سنة» .

وهذا أحب إلي

(1)

.

- وفي رواية: «عن حضين أبي ساسان الرَّقَاشي، قال: إنه قدم ناس من أهل الكوفة على عثمان، فأخبروه بما كان من أمر الوليد ـ أي بشربه الخمر ـ فكلمه علي في ذلك، فقال: دونك ابن عمك، فأقم عليه الحد، فقال: يا حسن، قم فاجلده، قال: ما أنت من هذا في شيء، ول هذا غيرك، قال: بل ضعفت ووهنت وعجزت، قم يا عبد الله بن جعفر، فجعل عبد الله يضربه ويعد علي، حتى بلغ أربعين، ثم قال: أمسك، أو قال: كف؛ جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين، وأَبو بكر أربعين، وكملها عمر ثمانين، وكل سنة»

(2)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

اللفظ لأحمد (624).

ص: 344

- وفي رواية: «عن حضين بن المنذر بن الحارث بن وَعلَة؛ أن الوليد بن عُقبة صلى بالناس الصبح أربعا، ثم التفت إليهم، فقال: أزيدكم؟ فرفع ذلك إلى عثمان، فأمر به أن يجلد، فقال علي للحسن بن علي: قم يا حسن فاجلده، قال: وفيم أنت وذاك؟ فقال علي: بل عجزت ووهنت، قم يا عبد الله بن جعفر فاجلده، فقام عبد الله بن جعفر فجلده، وعلي يعد، فلما بلغ أربعين، قال له: أمسك، ثم قال: ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر أربعين، وضرب أَبو بكر أربعين، وعمر صدرا من خلافته، ثم أتمها عمر ثمانين، وكل سنة»

(1)

.

- وفي رواية: «عن حضين بن المنذر، قال: لما جيء بالوليد بن عُقبة إلى عثمان، قد شهدوا عليه، قال لعلي: دونك ابن عمك، فأقم عليه الحد، فجلده علي،

⦗ص: 346⦘

وقال: جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين، وجلد أَبو بكر أربعين، وجلد عمر ثمانين، وكل سنة»

(2)

.

- وفي رواية: «عن الحضين بن المنذر بن الحارث؛ أن عليا أمر عبد الله بن جعفر فجلده، وعثمان يعد، حتى بلغ أربعين سوطا، ثم قال: أمسك، فقال علي: جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر أربعين، وجلد أَبو بكر أربعين، فكملها عمر ثمانين، وكل سنة»

(3)

.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

اللفظ لعبد الرزاق.

(3)

اللفظ لأبي داود (4481).

ص: 345

- وفي رواية: «جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر وأَبو بكر أربعين، وكملها عمر ثمانين، وكل سنة»

(1)

.

أخرجه عبد الرزاق (13545) عن عثمان بن مطر، عن سعيد بن أبي عَروبَة. و «ابن أبي شيبة» (28998) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن ابن أبي عَروبَة. و «أحمد» (624) قال: حدثنا إسماعيل، عن سعيد بن أبي عَروبَة. وفي 1/ 140 (1184) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد. وفي 1/ 144 (1230) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عَروبَة. و «الدَّارِمي» (2461) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد العزيز بن المختار. و «مسلم» 5/ 126 (4477) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وعلي بن حُجْر، قالوا: حدثنا إسماعيل، وهو ابن عُلَية، عن ابن أبي عَروبَة (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، واللفظ له، قال: أخبرنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار. و «ابن ماجة» (2571) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن عُلَية، عن سعيد بن أبي عَروبَة (ح) وحدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار. و «أَبو داود» (4480) قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، وموسى بن إسماعيل، المَعنَى، قالا: حدثنا عبد العزيز بن المختار. وفي (4481) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا

⦗ص: 347⦘

يحيى، عن ابن أبي عَروبَة.

(1)

اللفظ لأحمد (1230).

ص: 346

و «النَّسَائي» في «الكبرى» (5250) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، قال: أخبرنا يزيد، وهو ابن زُريع، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي (5251) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار. و «أَبو يَعلى» (504) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار الأَنصاري. وفي (598) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن سعيد بن أبي عَروبَة.

كلاهما (سعيد بن أبي عَروبَة، وعبد العزيز بن المختار) عن عبد الله بن فيروز مولى ابن عامر، الداناج، قال: حدثنا حضين بن المنذر، أَبو ساسان، فذكره

(1)

.

- في رواية عبد الرزاق: «سعيد بن أبي عَروبَة، عن رجل يقال له: عبد الله، عن الحضين بن المنذر بن الحارث» .

- قال مسلم: زاد علي بن حُجْر في روايته: قال إسماعيل: وقد سمعت حديث الداناج منه فلم أحفظه.

- وقال أَبو داود (4480): وقال الأصمعي: «ول حارها من تولى قارها» ول شديدها من تولى هينها.

قال أَبو داود: وهذا كان سيد قومه، حضين بن المنذر أَبو ساسان.

(1)

المسند الجامع (10178)، وتحفة الأشراف (10080)، وأطراف المسند (6210).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (168).

ص: 347

- فوائد:

- قال المِزِّي: حضين بن المنذر بن الحارث بن وَعلَة، الرَّقَاشي، أَبو ساسان البصري، كنيته أَبو محمد، وأَبو ساسان لقب. «تهذيب الكمال» 6/ 555.

ص: 347

9647 -

عن عبد الله بن حنين، عن علي، قال:

«أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قتل عبده متعمدا، فجلده رسول الله صلى الله عليه وسلم مئة جلدة، ونفاه سنة، ومحا سهمه من المسلمين، ولم يُقِدْه منه» .

⦗ص: 348⦘

أخرجه ابن أبي شيبة (28083) قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن أبي فروة، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، فذكره.

• أَخرجه ابن ماجة (2664) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا ابن الطباع. و «أَبو يَعلى» (531) قال: حدثنا يحيى بن أيوب.

كلاهما (محمد بن عيسى ابن الطباع، ويحيى بن أيوب) عن إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن علي؛

«أن رجلا قتل عبده متعمدا، فجلده رسول الله صلى الله عليه وسلم مئة، ونفاه سنة، ومحا سهمه من المسلمين، ولم يُقِدْه به»

(1)

.

لم يقل إبراهيم بن عبد الله بن حنين: «عن أبيه»

(2)

.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى.

(2)

المسند الجامع (10179)، وتحفة الأشراف (10022)، والمقصد العَلي (824)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3395).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 8/ 36 من طريق أَبي بكر بن أبي شيبة، به.

وأخرجه الدارقُطني (3283 و 3284) من طريق إسماعيل بن عياش أيضا، وفيه:«إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه» .

ص: 347

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة الحِمصي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (1886).

ص: 348

9648 -

عن عامر الشعبي، عن علي؛

«أن يهودية كانت تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه، فخنقها رجل حتى ماتت، فأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم دمها» .

أخرجه أَبو داود (4362) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وعبد الله بن الجراح، عن جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10171)، وتحفة الأشراف (10150).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 7/ 60 و 9/ 200

ص: 348

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البَرقاني: قلت، يعني للدارقطني: سمع الشعبي من علي؟ قال الشيخ: نعم، سمع منه حرفا، ما سمع غير هذا. «العلل» (449).

⦗ص: 349⦘

- مغيرة؛ هو ابن مِقسَم، الضبي، وجرير؛ هو ابن عبد الحميد.

ص: 348

9649 -

عن خلاس، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«المكاتب يعتق منه بقدر ما أدى، ويقام عليه الحد بقدر ما عتق منه، ويرث بقدر ما عتق منه»

(1)

.

أخرجه النَّسَائي 8/ 46، وفي «الكبرى» (6986) قال: أخبرنا محمد بن عيسى النقاش

(2)

، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن هارون، قال: أنبأنا حماد، عن قتادة، عن خلاس، عن علي.

وعن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره

(3)

.

• أَخرجه عبد الرزاق (15741) قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب، عن عكرمة؛ أن عليا قال: المكاتب يعتق منه بقدر ما أدى. «موقوف» .

• وأخرجه عبد الرزاق (15734) عن مَعمَر، عن قتادة؛ أن عليا قال في المكاتب: يورث بقدر ما أدى، ويجلد الحد بقدر ما أدى، ويعتق بقدر ما أدى، وتكون ديته بقدر ما أدى.

وقال زيد بن ثابت: هو عبد ما بقي عليه درهم. «موقوف» .

(1)

اللفظ للنسائي، في «الكبرى» .

(2)

في المطبوع من المجتبى: «محمد بن عيسى بن النقاش» والمثبت عن «تحفة الأشراف» (1086)، وفي «الكبرى»:«محمد بن عيسى الدمشقي» .

وهو: محمد بن عيسى النقاش، أَبو جعفر البغدادي مولى عمر بن عبد العزيز، نزيل دمشق.

(3)

المسند الجامع (10180)، وتحفة الأشراف (10086).

ص: 349

- فوائد:

- قلنا: خلاس لم يسمع من علي.

ص: 349

9650 -

عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

⦗ص: 350⦘

«يودى المكاتب بقدر ما أدى»

(1)

.

أخرجه أحمد (723) و 1/ 104 (818) قال: حدثنا عفان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (5003) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أَبو هشام.

كلاهما (عفان بن مسلم، وأَبو هشام المخزومي) عن وهيب، قال: حدثنا أيوب، عن عكرمة، فذكره.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (28440). و «النَّسَائي» في «الكبرى» (5004) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق.

كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، ابن رَاهَوَيْه) عن إسماعيل إبراهيم ابن عُلَية، عن أيوب، عن عكرمة، قال: قال علي: يودى من المكاتب بقدر ما أداه،

(2)

«موقوف»

(3)

.

• وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (5006) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا سفيان، عن خالد، عن عكرمة، عن علي، قال: إذا أدى النصف فهو غريم.

- قال التِّرمِذي (1259): وروى خالد الحَذَّاء، عن عكرمة، عن علي؛ قوله.

• وأخرجه ابن أبي شيبة (28441) قال: حدثنا غُندَر، عن هشام الدَّستوائي، عن يحيى بن أبي كثير؛ أن عليا ومروان كانا يقولان، في المكاتب: يودى منه دية الحر بقدر ما أدى، وما رق منه دية العبد.

(1)

اللفظ لهما.

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(3)

المسند الجامع (10181)، وتحفة الأشراف (10244)، وأطراف المسند (6362).

والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (979)، والبيهقي 10/ 325.

وأخرجه موقوفا إسحاق بن رَاهَوَيْه (980).

ص: 349

- فوائد:

- قال المِزِّي: قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: ابن عُلَية أثبث في أيوب من وهيب، وحديثه أشبه بالصواب. «تحفة الأشراف» (10244).

⦗ص: 351⦘

- وقال أَبو زُرعَة الرازي: عكرمة، عن علي، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (585).

- قلنا: رواه يحيى بن أبي كثير، وحماد بن سلمة، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس.

ورواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، مُرسلًا.

سلف ذلك في مسند عبد الله بن عباس، رضي الله تعالى عنهما.

ص: 350

9651 -

عن حنش، عن علي، قال:

«بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فانتهينا إلى قوم قد بنوا زبية للأسد، فبينا هم كذلك يتدافعون إذ سقط رجل، فتعلق بآخر، ثم تعلق رجل بآخر، حتى صاروا فيها أربعة، فجرحهم الأسد، فانتدب له رجل بحربة فقتله، وماتوا من جراحتهم كلهم، فقام أولياء الأول إلى أولياء الآخر، فأخرجوا السلاح ليقتتلوا، فأتاهم علي، رضي الله عنه، على تفيئة ذلك، فقال: تريدون أن تقاتلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي؟! إني أقضي بينكم قضاء، إن رضيتم فهو القضاء، وإلا حجز بعضكم عن بعض، حتى تأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فيكون هو الذي يقضي بينكم، فمن عدا بعد ذلك فلا حق له، اجمعوا من قبائل الذين حفروا البئر ربع الدية، وثلث الدية، ونصف الدية، والدية كاملة، فللأول الربع، لأنه هلك من فوقه، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية، فأَبوا أن يرضوا، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو عند مقام إبراهيم، فقصوا عليه القصة، فقال: أنا أقضي بينكم، واحتبى، فقال رجل من القوم: إن عليا قضى فينا، فقصوا عليه القصة، فأجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم» .

أخرجه أحمد (573) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا إسرائيل، قال: حدثنا سماك، عن حنش، فذكره.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (28451) و 10/ 175 (29706) قال: حدثنا أَبو الأحوص. و «أحمد» (574) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد. وفي 1/ 128

⦗ص: 352⦘

(1063)

قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي 1/ 152 (1310) قال: حدثنا بَهز، وعفان، المَعنَى، قالا: حدثنا حماد بن سلمة.

ص: 351

كلاهما (أَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وحماد بن سلمة) عن سماك بن حرب، عن حنش بن المُعتَمِر؛

«أن عليا كان باليمن، فاحتفروا زبية للأسد، فجاء حتى وقع فيها رجل، وتعلق بآخر، وتعلق الآخر بآخر، وتعلق الآخر بآخر، حتى صاروا أربعة، فجرحهم الأسد فيها، فمنهم من مات فيها، ومنهم من أخرج فمات، قال: فتنازعوا في ذلك حتى أخذوا السلاح، قال: فأتاهم علي، فقال: ويلكم، تقتلون مئتي إنسان في شأن أربعة أناسي، تعالوا أقض بينكم بقضاء، فإن رضيتم به، وإلا فارتفعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: فقضى للأول ربع ديته، وللثاني ثلث ديته، وللثالث نصف ديته، وللرابع الدية كاملة، قال: فرضي بعضهم، وكره بعضهم، وجعل الدية على قبائل الذين ازدحموا، قال: فارتفعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال بَهز: قال حماد: أحسبه قال: كان متكئا، فاحتبى ـ قال: سأقضي بينكم بقضاء، قال: فأخبر أن عليا، رضي الله عنه، قضى بكذا وكذا، قال: فأمضى قضاءه» .

قال عفان: سأقضي بينكم»

(1)

.

- وفي رواية: «عن حنش الكناني؛ أن قوما باليمن حفروا زبية لأسد، فوقع فيها، فتكاب الناس عليه، فوقع فيها رجل فتعلق بآخر، ثم تعلق الآخر بآخر، حتى كانوا فيها أربعة، فتنازع في ذلك حتى أخذ السلاح بعضهم لبعض، فقال لهم علي: أتقتلون مئتين في أربعة؟ ولكن سأقضي بينكم بقضاء إن رضيتموه: للأول ربع الدية، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية، وللرابع الدية، فلم يرضوا بقضائه، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: سأقضي بينكم بقضاء، قال: فأخبر بقضاء علي، رضي الله عنه، فأجازه»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (1310).

(2)

اللفظ لأحمد (1063).

ص: 352

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: حنش بن المُعتَمِر الصَّنْعاني، وقال بعضهم: حنش بن ربيعة الكناني، عداده في الكوفيين، عن علي، روى عنه سماك والحكم، يتكلمون في حديثه. «التاريخ الأوسط» 2/ 1077.

- وقال أَبو زُرعَة الرازي: أَبو المُعتَمِر، عن علي رضي الله عنه، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (963).

ص: 353

- كتاب الأَقضية

9652 -

عن حنش بن المُعتَمِر، عن علي، قال:

«بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، قال: فقلت: يا رسول الله، تبعثني إلى قوم أسن مني، وأنا حدث لا أبصر القضاء؟ قال: فوضع يده على صدري، وقال: اللهم

⦗ص: 354⦘

ثبت لسانه، واهد قلبه، يا علي، إذا جلس إليك الخصمان، فلا تقض بينهما حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول، فإنك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء».

قال: فما اختلف علي قضاء بعد، أو ما أشكل علي قضاء بعد

(1)

.

- وفي رواية: «قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: إذا تقدم إليك خصمان، فلا تسمع كلام الأول، حتى تسمع كلام الآخر، فسوف ترى كيف تقضي» .

قال: فقال علي: فما زلت بعد ذلك قاضيا

(2)

.

- وفي رواية: «إذا جلس إليك الخصمان، فلا تكلم حتى تسمع من الآخر، كما سمعت من الأول»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (882).

(2)

اللفظ لأحمد (690).

(3)

اللفظ لأحمد (745).

ص: 353

- وفي رواية: «قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا تقاضى إليك رجلان، فلا تقض للأول حتى تسمع كلام الآخر، فسوف تدري كيف تقضي» .

قال علي: فما زلت قاضيا بعد

(1)

.

- وفي رواية: «بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيا، فقلت: تبعثني إلى قوم، وأنا حدث السن، ولا علم لي بالقضاء؟ فوضع يده على صدري، فقال: ثبتك الله وسددك، إذا جاءك الخصمان، فلا تقض للأول حتى تسمع من الآخر، فإنه أجدر أن يبين لك القضاء» .

قال: فما زلت قاضيا.

وهذا لفظ حديث داود بن عَمرو الضبي، وبعضهم أتم كلاما من بعض

(2)

.

- في رواية عبد الله بن أحمد (1282): «بعثني النبي صلى الله عليه وسلم قاضيا إلى اليمن، فذكر الحديث قال: إن الله مثبت قلبك، وهاد فؤادك، فذكر الحديث» .

⦗ص: 355⦘

أخرجه ابن أبي شيبة (23612) و 10/ 176 (29707) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. و «أحمد» (690) و 1/ 143 (1211) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. وفي 1/ 96 (745) قال: حدثنا وكيع، عن شَريك.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1281).

ص: 354

وفي 1/ 111 (882) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا شَريك. و «أَبو داود» (3582) قال: حدثنا عَمرو بن عون، قال: أخبرنا شريك. و «التِّرمِذي» (1331) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 149 (1280) قال: حدثني مُحرِز بن عون بن أبي عون، قال: حدثنا شَريك. وفي (1281) قال: حدثني أَبو الربيع الزهراني، وحدثنا علي بن حكيم الأَوْدي، وحدثنا محمد بن جعفر الوركاني، وحدثنا زكريا بن يحيى، زحَمُّويَهْ، وحدثنا عبد الله بن عامر بن زُرارة الحضرمي، وحدثنا داود بن عَمرو الضبي، قالوا: حدثنا شَريك. وفي (1282) قال: حدثني محمد بن سليمان لُوَين، قال: حدثنا محمد بن جابر. وفي (1283) قال لوين: وحدثنا شَريك. وفي 1/ 150 (1285) قال: حدثني أبي، وحدثني أَبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8366) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا شَريك. و «أَبو يَعلى» (371) قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا شَريك.

ثلاثتهم (زائدة بن قُدَامة، وشريك القاضي، ومحمد بن جابر) عن سماك بن حرب، عن حنش بن المُعتَمِر، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.

(1)

المسند الجامع (10183)، وتحفة الأشراف (10081)، وأطراف المسند (6214 و 6216).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (127)، والبيهقي 10/ 86 و 140

ص: 355

9653 -

عن عبد الله بن عباس، عن علي، قال:

«بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم برسالة، فقلت: يا رسول الله، تبعثني، وأنا غلام

⦗ص: 356⦘

حديث السن، فأسأل عن القضاء، ولا أدري ما أجيب؟ قال: ما بد من ذلك، أن أذهب بها أنا، أو أنت، قال: فقلت: وإن كان ولا بد أذهب أنا، فقال: انطلق فاقرأها على الناس، فإن الله تعالى، يثبت لسانك، ويهدي قلبك، ثم قال: إن الناس سيتقاضون، فإذا أتاك الخصمان، فلا تقضي لواحد حتى تسمع كلام الآخر، فإنه أجدر أن تعلم لمن الحق».

أخرجه ابن حبان (5065) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الجوزي، بالموصل، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، قال: حدثنا عَمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط بن نصر، عن سِمَاك، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.

ص: 355

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَسباط بن نصر الهمداني، أَبو يوسف، ويُقال: أَبو نصر، الكوفي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (3873).

ص: 356

9654 -

عن حارثة بن مضرب، عن علي، قال:

«بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فقلت: يا رسول الله، إنك تبعثني إلى قوم هم أسن مني، لأقضي بينهم، قال: اذهب، فإن الله تعالى، سيثبت لسانك، ويهدي قلبك»

(1)

.

أخرجه أحمد (666) و 1/ 156 (1342). و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8367) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان.

كلاهما (أحمد بن حنبل، وأحمد بن سليمان) عن يحيى بن آدم، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (666).

(2)

المسند الجامع (10184)، وأطراف المسند (6194).

والحديث؛ أخرجه البزار (721).

ص: 356

9655 -

عن عَمرو بن حبشي، عن علي، قال:

«بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثني إلى قوم شيوخ، ذوي أسنان، وإني أخشى أن لا أصيب؟ قال: إن الله سيثبت لسانك، ويهدي قلبك»

(1)

.

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (8368) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا معاوية بن هشام. و «أَبو يَعلى» (293) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى.

كلاهما (معاوية، وعُبيد الله) عن شَيبان بن عبد الرَّحمَن النحوي، عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن حبشي، فذكره.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى.

ص: 357

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه الأعمش، وشعبة، وإسحاق، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري، عن علي.

وقيل: عن أبي خالد الأحمر، عن شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن أبي سلمة.

وهو وهم، والصواب عن أبي البَختَري، عن علي.

ورواه أَبَان بن تغلب، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عليا، مُرسلًا.

والقول الأول أصح.

ورواه صالح بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن علي. «العلل» (491).

ص: 357

9656 -

عَمَّن سمع عليا يقول:

«لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فقلت: تبعثني وأنا رجل حديث السن، وليس لي علم بكثير من القضاء؟ قال: فضرب صدري رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: اذهب، فإن الله، عز وجل، سيثبت لسانك، ويهدي قلبك» .

⦗ص: 358⦘

قال: فما أعياني قضاء بين اثنين

(1)

.

أخرجه أحمد (1145). وأَبو يَعلى (316) قال: حدثنا عُبيد الله.

كلاهما (أحمد بن حنبل، وعُبيد الله بن عمر) عن محمد بن جعفر غُندَر، قال: حدثنا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، قال: سمعت أبا البَختَري الطائي، قال: أخبرني من سمع عليا، فذكره.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (29708) و 12/ 58 (32731) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «أحمد» (636) قال: حدثنا يحيى. و «عَبد بن حُميد» (94) قال: حدثنا يَعلى. و «ابن ماجة» (2310) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا يَعلى، وأَبو معاوية. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8363) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى. وفي (8364) قال: أخبرنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا عيسى. وفي (8365) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو معاوية. و «أَبو يَعلى» (401) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا يحيى بن سعيد.

(1)

اللفظ لأحمد (1145).

ص: 357

قال: فما شككت بعد في قضاء بين اثنين

(1)

.

- وفي رواية: «بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فقلت: إنك تبعثني إلى قوم أسن مني، فكيف القضاء فيهم؟ فقال: الله سيهدي قلبك، ويثبت لسانك» .

قال: فما تعاييت في حكومة بعد

(2)

.

ليس بين «أبي البَختَري» ، وبين «علي» أحد

(3)

.

- صرح الأعمش بالسماع في رواية يحيى عنه، عند النَّسَائي (8363).

- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: روى هذا الحديث شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري، قال: أخبرني من سمع عليا.

- قال أَبو عبد الرَّحمَن: أَبو البَختَري لم يسمع من علي شيئا.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

اللفظ للنسائي (8364).

(3)

المسند الجامع (10185)، وتحفة الأشراف (10113)، وأطراف المسند (6251).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (100)، والبزار (912)، والبيهقي 10/ 86.

ص: 359

- فوائد:

- قال البزار: هذا الحديث رواه شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري، قال: حدثني من سمع عليا يقول: وأَبو البَختَري، فلا يصح سماعه من علي ولكن ذكرنا من حديثه لنبين أنه قد روى عن علي، وأنه لم يسمع من علي. «مسنده» (912).

- وقال الدارقُطني: رواه شَيبان، عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن حبشي، عن علي.

حدثنا يعقوب بن إبراهيم البزاز، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن فضيل الراسبي، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا شَيبان، عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن حبشي، عن علي، بذلك.

⦗ص: 360⦘

ورواه ابن إشكاب محمد، عن عُبيد الله بن موسى، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن حبشي، عن علي.

حدثناه أحمد بن محمد بن إسماعيل الواسطي، حدثنا محمد بن إشكاب.

وقال إبراهيم بن هانئ، عن عُبيد الله بن موسى، عن سفيان، أو شَيبان. «العلل» (491).

- قلنا: أَبو البَختَري، سعيد بن فيروز، لم يدرك علي بن أبي طالب.

ص: 359

- كتاب الأطعمة والأشربة

9657 -

عن عاصم بن ضمرة، عن علي؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كل ذي ناب من السبع، وكل ذي مخلب من الطير، وعن ثمن الميتة، وعن لحم الحمر الأهلية، وعن مهر البغي، وعن عسب الفحل، وعن المياثر الأرجوان»

(1)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير، وعن ثمن الميتة، وعن الخمر، والحمر الأهلية، وكسب البغي، وعن عسب كل ذي فحل»

(2)

.

- وفي رواية: عن عاصم بن ضمرة، قال: أتي علي بدابة، فإذا عليها سرج عليه خز، فقال:

«نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخز: عن ركوب عليها، وعن جلوس عليها، وعن جلود النمور: عن ركوب عليها، وعن جلوس عليها، وعن الغنائم أن تباع حتى تخمس، وعن حبالى سبايا العدو أن يوطأن، وعن الحمر الأهلية، وعن أكل ذي ناب من السباع، وأكل ذي مخلب من الطير، وعن ثمن الخمر، وعن ثمن الميتة، وعن عسب الفحل، وعن ثمن الكلب»

(3)

.

⦗ص: 361⦘

أخرجه عبد الرزاق (218) قال: أخبرنا عباد بن كثير البصري، عن رجل، أحسبه خالدا. وفي (219) عن ابن جُريج، قال: أخبرت عن حبيب بن أبي ثابت. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 147 (1254) قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا حسن بن ذكوان. و «أَبو يَعلى» (357) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا الحسن بن ذكوان.

ثلاثتهم (خالد، ومن أخبر ابن جُريج، والحسن بن ذكوان) عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، فذكره

(4)

.

(1)

اللفظ لعبد الله بن أحمد.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى.

(3)

اللفظ لعبد الرزاق (218).

(4)

المسند الجامع (10186)، وأطراف المسند (6280).

ص: 360

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ عاصم بن ضَمرة السلولي شيعي، منكر الحديث، تفرد عن علي بن أبي طالب بأحاديث باطلة. انظر فوائد الحديث رقم (9496).

- وقال أحمد بن محمد بن هانئ: قلت لأبي عبد الله، يعني أحمد بن حنبل: الحسن بن ذكوان، ما تقول فيه؟ فقال: أحاديثه أباطيل، يروي عن حبيب بن أبي ثابت.

فقلت له: نعم، غير حديث عجيب عن عاصم بن ضمرة، عن علي في المسألة، وعسب الفحل.

فقال أَبو عبد الله: هو لم يسمع من حبيب بن أبي ثابت، إنما هذه أحاديث عَمرو بن خالد الواسطي. «الضعفاء» للعقيلي 1/ 585.

- وقال أَبو حاتم الرازي: لا يثبت لحبيب رواية عن عاصم. «علل الحديث» (2308).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 6/ 221، في مناكير عَمرو بن خالد الكوفي، وقال: وهذا الحديث يرويه الحسن بن ذكوان، عن عَمرو بن خالد، وعَمرو متروك الحديث، وأسقطه الحسن بن ذكوان من الإسناد لضعفه.

ص: 361

9658 -

عن شريك بن حنبل، عن علي، أنه قال:

«نهي عن أكل الثوم إلا مطبوخا»

(1)

.

أخرجه أَبو داود (3828). والتِّرمِذي (1808) قال: حدثنا محمد بن مدويه.

⦗ص: 362⦘

كلاهما (أَبو داود، ومحمد) عن مُسدد، قال: حدثنا الجراح بن مليح، والد وكيع، عن أبي إسحاق، عن شريك بن حنبل، فذكره.

- قال التِّرمِذي: وقد رُوي هذا عن عليٍّ، قَوْلَه.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (8748) قال: حدثنا وكيع. وفي (24975) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين.

كلاهما (وكيع بن الجراح، والفضل) عن يونس بن أبي إسحاق، عن عمير بن قميم التغلبي، عن شريك بن حنبل العبسي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من أكل من هذه البقلة الخبيثة، فلا يقربن مسجدنا، يعني الثوم» ، «مُرسَل» .

• وأخرجه التِّرمِذي (1809) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا وكيع، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن شريك بن حنبل، عن علي، قال: أنه كره أكل الثوم إلا مطبوخا. «موقوف»

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا الحديث ليس إسناده بذلك القوي، وروي عن شريك بن حنبل، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا

(3)

.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (10187)، وتحفة الأشراف (10127).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 3/ 78.

(3)

وقع بعد ذلك في طبعة دار الصديق لسنن التِّرمِذي: «قال محمد، يعني البخاري: الجراح بن مَليح صدوق، والجراح بن الضحاك مقارب الحديث» ، وهذا القول لم يرد في نسخة الكروخي الخطية، ولا في «تحفة الأشراف» ، ولا في طبعتي الرسالة والتأصيل.

ص: 361

- فوائد:

- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن شريك بن حنبل، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل أكل الثوم.

قال أبي: هذا حديثٌ خطأ؛ منهم من يقول: عن أبي إسحاق، عن شريك بن حنبل، عن علي، قوله، موقوفا.

ورواه عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن شريك بن حنبل، لم يقل:«عن علي، لا يحل أكل الثوم» ، وهو أشبه عندي، لأن الثوري أحفظهم. «علل الحديث» (1490).

- وقال الدارقُطني: يرويه أَبو إسحاق السبيعي، واختُلِف عنه؛

⦗ص: 363⦘

فرواه أَبو وكيع الجراح بن مليح، عن أبي إسحاق، عن شريك بن حنبل، عن علي، قال: نهي عن أكل الثوم إلا مطبوخا.

قاله مُسدد، عن أبي وكيع.

ووقفه يحيى الحماني، عن أبي وكيع، ولم يقل: نهي.

وخالفه قيس بن الربيع، فرواه عن أبي إسحاق، عن عمير بن قميم، عن شريك بن حنبل، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ويشبه أن يكون قول قيس أولى بالصواب، لأن يونس بن أبي إسحاق، رواه عن أبي هلال وهو عمير بن تميم، عن شريك بن حنبل، عن علي رضي الله عنه. «العلل» (383).

ص: 362

9659 -

عن ميسرة، وزاذان، قالا: شرب علي، رضي الله عنه، قائما، ثم قال:

«إن أشرب قائما، فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما، وإن أشرب جالسا، فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب جالسا» .

أخرجه عبد الله بن أحمد (1125) قال: حدثني وهب بن بقية الواسطي، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب، عن ميسرة، وزاذان، فذكراه.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (24585) قال: حدثنا محمد بن فضيل. و «أحمد» (916) قال: حدثنا محمد بن فضيل. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 136 (1140) قال: حدثني أبي، وإسحاق بن إسماعيل، قالا: حدثنا ابن فضيل (ح) وحدثني سفيان بن وكيع، قال: حدثنا عمران بن عُيينة.

كلاهما (محمد بن فضيل، وعمران بن عُيينة) عن عطاء بن السائب، عن ميسرة، قال: رأيت عليا يشرب قائما، قال: فقلت له: تشرب قائما؟ فقال:

«إن أشرب قائما، فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما، وإن أشرب قاعدا، فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قاعدا»

(1)

.

(1)

اللفظ لأحمد (916).

ص: 363

ليس فيه: «زاذان» .

⦗ص: 364⦘

• وأخرجه أحمد (795) قال: حدثنا عفان. و «عبد الله بن أحمد» (1128) قال: حدثني إبراهيم بن الحجاج.

كلاهما (عفان بن مسلم، وإبراهيم بن الحجاج) عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن زاذان؛ أن علي بن أبي طالب شرب قائما، فنظر إليه الناس كأنهم أنكروه، فقال: ما تنظرون؟!

«إن أشرب قائما، فقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يشرب قائما، وإن أشرب قاعدا، فقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يشرب قاعدا»

(1)

.

ليس فيه: «ميسرة»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (795).

(2)

المسند الجامع (10188)، وأطراف المسند (6231 و 6403)، ومَجمَع الزوائد 5/ 79، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3703).

والحديث؛ أخرجه البزار (810: 812)، والطبراني في «الأوسط (8927)، والبيهقي في «شعب الإيمان (5581).

ص: 363

9660 -

عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، عن علي بن أبي طالب، قال:

«صنع لنا عبد الرَّحمَن بن عوف طعاما، فدعانا وسقانا من الخمر، فأخذت الخمر منا، وحضرت الصلاة فقدموني، فقرأت: قل يا أيها الكافرون. لا أعبد ما تعبدون. ونحن نعبد ما تعبدون، قال: فأنزل الله، عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون}»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رجلا من الأنصار دعاه، وعبد الرَّحمَن بن عوف، فسقاهما قبل أن تحرم الخمر، فأمهم علي في المغرب، فقرأ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، فخلط فيها، فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون}»

(2)

.

⦗ص: 365⦘

أخرجه عَبد بن حُميد (82) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن سعد، قال: أخبرنا أَبو جعفر الرازي. و «أَبو داود» (3671) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. و «التِّرمِذي» (3026 م) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن سعد، عن أبي جعفر الرازي. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (11041) عن عَمرو بن علي، عن ابن مهدي، عن سفيان.

كلاهما (أَبو جعفر الرازي، وسفيان الثوري) عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.

(1)

اللفظ لعَبد بن حُميد.

(2)

اللفظ لأبي داود.

(3)

المسند الجامع (10191)، وتحفة الأشراف (10175)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (5660).

والحديث؛ أخرجه البزار (598)، والبيهقي 1/ 389.

ص: 364

- فوائد:

- أَبو عبد الرَّحمَن السلمي؛ هو عبد الله بن حبيب، الكوفي.

ص: 365

9661 -

عن الحارث بن سويد، عن علي؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدُّبَّاء، والمزفت»

(1)

.

- وفي رواية: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتبذ في الدُّبَّاء، والمزفت»

(2)

.

أخرجه أحمد (634) قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. وفي 1/ 139 (1180) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «البخاري» 7/ 107 (5594) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. وفي (5594 م) قال: حدثني عثمان، قال: حدثنا جَرير. و «مسلم» 6/ 93 (5216) قال: حدثنا سعيد بن عَمرو الأشعثي، قال: أخبرنا عبثر (ح) وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا جَرير (ح) وحدثني بشر بن خالد، قال: أخبرنا محمد، يعني ابن جعفر، عن شعبة. و «النَّسَائي» 8/ 305، وفي «الكبرى» (5117) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. و «أَبو يَعلى» (538) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. وفي (589) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جَرير.

⦗ص: 366⦘

أربعتهم (سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وجرير بن عبد الحميد، وعبثر بن القاسم) عن سليمان الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، فذكره

(3)

.

- قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد بن حنبل (634): سمعت أبي يقول: ليس بالكوفة عن علي حديث أصح من هذا.

(1)

اللفظ لأحمد (1180).

(2)

اللفظ لمسلم، رواية جرير.

(3)

المسند الجامع (10189)، وتحفة الأشراف (10032)، وأطراف المسند (6171).

والحديث؛ أخرجه البزار (801)، وأَبو عَوانة (8040: 8042)، والبيهقي 8/ 308.

ص: 365

9662 -

عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب، قال:

«بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فأمرني أن أنهى عن الدُّبَّاء، والحنتم، والمزفت، والمقير» .

أخرجه أَبو يَعلى (529) قال: حدثنا وهب بن بقية الواسطي، قال: حدثنا خالد، عن مسلم، يعني الأعور، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره.

ص: 366

- فوائد:

- مسلم؛ هو ابن كَيْسان، الأعور، وخالد؛ هو ابن عبد الله الواسطي.

ص: 366

- كتاب اللباس والزينة

9663 -

عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم:

«لا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي، ولا ميت»

(1)

.

- في رواية أبي داود (4015): «لا تكشف فخذك» .

أخرجه ابن ماجة (1460) قال: حدثنا بشر بن آدم، قال: حدثنا روح بن عبادة. و «أَبو داود» (3140 و 4015) قال: حدثنا علي بن سهل الرملي، قال: حدثنا حجاج. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 146 (1249) قال: حدثني عُبيد الله بن عمر القواريري، قال:

⦗ص: 367⦘

حدثني يزيد، أَبو خالد، البيسري القرشي. و «أَبو يَعلى» (331) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يزيد، أَبو خالد البيسري.

ثلاثتهم (رَوح بن عُبادة، وحجاج بن محمد، وأَبو خالد البَيسري) عن ابن جُريج، عن حبيب بن أَبي ثابت، عن عاصم بن ضَمرة، فذكره

(2)

.

- في رواية حجاج، عن ابن جُريج، قال: أُخبرتُ عن حبيب بن أَبي ثابت.

- وفي رواية القواريري، قال: حدثني يزيد أَبو خالد البَيسَري القرشي، حدثنا ابن جُريج، أَخبرني حبيب بن أَبي ثابت.

- قال أَبو داود (4015): هذا الحديث فيه نَكارة.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

المسند الجامع (10085)، وتحفة الأشراف (10133)، وأطراف المسند (6276)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1148)، والمطالب العالية (318).

والحديث؛ أخرجه البزار (694)، والدارقُطني (874 و 875 و 1876)، والبيهقي 2/ 228 و 3/ 388.

ص: 366

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ عاصم بن ضَمرة السلولي شيعي، منكر الحديث، تفرد عن علي بن أبي طالب بأحاديث باطلة. انظر فوائد الحديث رقم (9496).

- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه روح بن عبادة، عن ابن جُريج، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت.

قال أبي: رواه حجاج، عن ابن جُريج، قال: أخبرت عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال أبي: ابن جُريج لم يسمع هذا الحديث بذى الإسناد من حبيب، إنما هو من حديث عَمرو بن خالد الواسطي، ولا يثبت لحبيب رواية عن عاصم، فأرى أن ابن جُريج أخذه من الحسن بن ذكوان، عن عَمرو بن خالد، عن حبيب، والحسن بن ذكوان وعَمرو بن خالد ضعيفي الحديث. «علل الحديث» (2308).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 9/ 171، في مناكير يزيد بن عبد الله أَبو خالد

⦗ص: 368⦘

البيسري، وقال: وهذا لا أعلم يرويه عن حبيب بهذا الإسناد غير ابن جُريج، وعنه يزيد أَبو خالد البيسري.

ص: 367

9664 -

عن أبي مطر؛ أنه رأى عليا أتى غلاما حدثا، فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم، ولبسه إلى ما بين الرسغين إلى الكعبين، يقول، ولبسه: الحمد لله الذي رزقني من الرياش، ما أتجمل به في الناس، وأواري به عورتي، فقيل: هذا شيء ترويه عن نفسك، أو عن نبي الله صلى الله عليه وسلم؟ قال:

«هذا شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله عند الكسوة: الحمد لله الذي رزقني من الرياش، ما أتجمل به في الناس، وأواري به عورتي»

(1)

.

- وفي رواية: «عن أبي مطر، قال: خرجت من المسجد، فإذا رجل ينادي من خلفي: ارفع إزارك، فإنه أنقى لثوبك، وأتقى لك، وخذ من رأسك إن كنت مسلما، فمشيت خلفه، وهو بين يدي، مؤتزر بإزار، مرتد برداء، ومعه الدرة، كأنه أعرابي بدوي، فقلت: من هذا؟ فقال لي رجل: أراك غريبا بهذا البلد؟ فقلت: أجل، رجل من أهل البصرة، فقال: هذا علي، أمير المؤمنين، حتى انتهى إلى دار بني أبي معيط، وهو سوق الإبل، فقال: بيعوا ولا تحلفوا، فإن اليمين تنفق السلعة، وتمحق البركة، ثم أتى أصحاب التمر، فإذا خادم تبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: باعني هذا الرجل تمرا بدرهم، فرده موالي، فأبى أن يقبله، فقال له علي: خذ تمرك، وأعطها درهمها، فإنها ليس لها أمر، فدفعه، فقلت: أتدري من هذا؟ فقال: لا، فقلت: هذا علي أمير المؤمنين، فصب تمره، وأعطاها درهمها، قال: أحب أن ترضى عني يا أمير المؤمنين، قال: ما أرضاني عنك إذا أوفيتهم حقوقهم، ثم مر مجتازا بأصحاب التمر، فقال: يا أصحاب التمر، أطعموا المساكين يزد

⦗ص: 369⦘

كسبكم، ثم مر مجتازا ومعه المسلمون، حتى انتهى إلى أصحاب السمك، فقال: لا يباع في سوقنا طاف، ثم أتى دار فرات، وهي سوق الكرابيس، فأتى شيخا، فقال: يا شيخ، أحسن بيعي في قميص بثلاثة دراهم، فلما عرفه لم يشتر منه شيئا،

(1)

اللفظ لأحمد.

ص: 368

ثم أتى آخر، فلما عرفه لم يشتر منه شيئا، فأتى غلاما حدثا، فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم، فلبسه ما بين الرصغين إلى الكعبين، يقول في لبسه: الحمد لله الذي رزقني من الرياش، ما أتجمل به في الناس، وأواري به عورتي».

فقيل له: يا أمير المؤمنين، هذا شيء ترويه عن نفسك، أو شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا، بل شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله عند الكسوة، فجاء أب الغلام، صاحب الثوب، فقيل له: يا فلان، قد باع ابنك اليوم من أمير المؤمنين قميصا بثلاثة دراهم، قال: أفلا أخذت منه درهمين؟ فأخذ أَبوه درهما، ثم جاء به أمير المؤمنين، وهو جالس مع المسلمين على باب الرحبة، فقال: أمسك هذا الدرهم، فقال: ما شأن هذا الدرهم؟ فقال: كان قميصنا ثمن الدرهمين، فقال: باعني رضائي، وأخذ رضاءه

(1)

.

- وفي رواية: «عن أبي مطر البصري، قال: كنت مع علي، فانتهينا إلى سوق الكبير، فتوسم شيخا منهم، فقال: يا شيخ، أحسن بيعتي في قميص بثلاثة دراهم، قال: نعم، يا أمير المؤمنين، فلما عرفه لم يشتر منه شيئا، وأتى غلاما حدثا، فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم، فلبسه من الرصغين إلى الكعبين، يقول في لباسه: الحمد لله الذي رزقني من الرياش، ما أتجمل به في الناس، وأواري به عورتي، فقال المسلمون: شيئًا تحدثه عن نفسك، أو عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك إذا لبس ثوبا»

(2)

.

(1)

اللفظ لعَبد بن حُميد.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى (295).

ص: 369

- وفي رواية: «عن أَبي مطر؛ أَن عليا أَتى أَصحاب الثياب، فقال لرجل:

⦗ص: 370⦘

بعني قميصا بثلاثة الدراهم، قال: فأَعطاه ثوبا، فلبسه ما بين كعبه إِلى رصغه، فلما لبسه قال: الحمد لله الذي كساني من الرياش، ما أُواري به عورتي، وأَتجمل به في الناس، ثم قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إِذا لبس ثوبا جديدا قال هكذا»

(1)

.

أخرجه أحمد (1355) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا مختار بن نافع التمار. و «عَبد بن حُميد» (96) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا المختار بن نافع. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 157 (1353) قال: حدثني سويد بن سعيد، قال: حدثنا مروان الفزاري، عن المختار بن نافع. و «أَبو يَعلى» (295) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، قال: حدثنا المعافى بن عمران، عن مختار التمار. وفي (327) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا شيخ من أهل الكوفة، يقال له: أَبو المحياة التيمي.

كلاهما (مختار بن نافع، وأَبو المحياة) عن أبي مطر البصري، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى (327).

(2)

المسند الجامع (10205)، وأطراف المسند (6479)، والمقصد العَلي (1544 و 1545)، ومَجمَع الزوائد 5/ 118، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (2754 و 4889)، والمطالب العالية (1339 و 1428).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (394).

ص: 369

9665 -

عن علي بن ربيعة، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال:

«مر النبي صلى الله عليه وسلم على قوم فيهم رجل متخلق بخلوق، فنظر إليهم، وسلم عليهم، وأعرض عن الرجل، فقال الرجل: أعرضت عني؟ قال: بين عينيك جمرة» .

أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (1020) قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثني القاسم بن الحكم العرني، قال: أخبرنا سعيد بن عُبيد الطائي، عن علي بن ربيعة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10195).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (3350).

ص: 370

• حديث أبي هريرة، عن عثمان؛

⦗ص: 371⦘

«في نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعصفر، وقول علي: إنما نهاني، يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم» .

سلف في مسند، أمير المؤمنين، عثمان بن عفان، رضي الله تعالى عنه.

ص: 370

9666 -

عن أبي صالح، قال: سمعت عليا، قال:

«أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء، فبعث بها إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجت فيها، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأيت الغضب في وجهه، فقال: إني لم أعطكها لتلبسها، قال: فأمرني فأطرتها بين نسائي»

(1)

.

- وفي رواية: «أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء، فبعث بها إلي فلبستها، فعرفت الغضب في وجهه، فقال: إني لم أبعث بها إليك لتلبسها، إنما بعثت بها إليك لتشققها خمرا بين النساء»

(2)

.

- وفي رواية: «أن أكيدر دومة أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثوب حرير، فأعطاه عليا، فقال: شققه خمرا بين الفواطم» .

وقال أَبو بكر، وأَبو كُريب:«بين النسوة»

(3)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (25283) و 12/ 469 (34128) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا مسعر. و «أحمد» (1077) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا مسعر. وفي 1/ 139 (1171) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «مسلم» 6/ 142 (5471) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي، قال: حدثنا شعبة.

(1)

اللفظ لأحمد (1171).

(2)

اللفظ لمسلم (5471).

(3)

اللفظ لمسلم (5473).

ص: 371

وفي (5472) قال: حدثناه عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، يعني ابن جعفر، قالا: حدثنا شعبة. وفي (5473) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، وزهير بن حرب،

⦗ص: 372⦘

واللفظ لزهير، قال أَبو كُريب: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا وكيع، عن مِسعَر. و «أَبو داود» (4043) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة. و «النَّسَائي» 8/ 197، وفي «الكبرى» (9493) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا النضر، وأَبو عامر، قالا: حدثنا شعبة. و «أَبو يَعلى» (437) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا مسعر.

كلاهما (مِسعَر بن كِدَام، وشعبة بن الحجاج) عن أبي عون الثقفي محمد بن عُبيد الله، عن أبي صالح الحنفي

(1)

عبد الرَّحمَن بن قيس، فذكره

(2)

.

- قال أَبو داود: أَبو عون: محمد بن عُبيد الله الثقفي.

- في رواية النَّسَائي في «الكبرى» : «عن أبي عون الثقفي، قال: سمعت أبا صالح الحنفي، واسمه ماهان» .

- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: كذا قال إسحاق: ماهان، والصواب: عبد الرَّحمَن بن قيس، أخو طليق، وقد رواه شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن زيد بن وهب، عن علي.

(1)

تحرف في المطبوع من المجتبى، إلى:«الخيفي» ، وجاء على الصواب في «السنن الكبرى» (9493)، و «تحفة الأشراف» 7/ 463 (10329).

(2)

المسند الجامع (10199)، وتحفة الأشراف (10329)، وأطراف المسند (6451).

والحديث؛ أخرجه البزار (731)، وأَبو عَوانة (1489 و 8501: 8503)، والبيهقي 2/ 425.

ص: 371

أخرجه ابن أبي شيبة (25158) قال: حدثنا غُندَر. و «أحمد» (755) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي 1/ 153 (1315) قال: حدثنا بَهز. و «البخاري» 3/ 163 (2614) و 7/ 66 (5366) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال. وفي 7/ 151 (5840) قال: حدثنا سليمان بن حرب (ح) وحدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر. و «مسلم» 6/ 142 (5474) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا غُندَر. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 90 (698) قال: حدثني إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا يحيى بن عباد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (9494) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، غُندَر.

خمستهم (محمد بن جعفر غُندَر، وبَهز بن أسد، وحجاج بن مِنهال، وسليمان بن حرب، ويحيى بن عباد) عن شعبة بن الحجاج، قال: أخبرني عبد الملك بن ميسرة، قال: سمعت زيد بن وهب، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10198)، وتحفة الأشراف (10099)، وأطراف المسند (6241).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (177)، والبزار (577 و 578)، وأَبو عَوانة (8504)، والبيهقي 2/ 424، والبغوي (3107).

ص: 373

9668 -

عن هُبيرة بن يَرِيم، عن علي؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم أهديت له حلة من حرير، فكسانيها، قال علي: فخرجت فيها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لست أرضى لك ما أكره لنفسي، قال: فأمرني فشققتها بين نسائي خمرا، بين فاطمة وعمته»

(1)

.

⦗ص: 374⦘

- وفي رواية: «أنه أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة مسيرة بحرير، إما سداها، أو لحمتها، فأرسل بها إلي، فأتيته، فقلت: يا رسول الله، ما أصنع بها، ألبسها؟ قال: لا، إني لا أرضى لك ما أكره لنفسي، ولكن اجعلها خمرا بين الفواطم»

(2)

.

- وفي رواية: «أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم حلة من حرير، فكره أن يلبسها، وبعث بها إلي فلبستها، فرآها علي، فقال: ما أكره لنفسي شيئًا إلا أنا أكرهه لك، فخرقها بين النساء، قال: ففعلت ذلك»

(3)

.

أخرجه عبد الرزاق (19939) قال: أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق. و «ابن أبي شيبة» (25137) و 12/ 66 (32750) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاختة. و «أحمد» (1154) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق.

(1)

اللفظ لأحمد (1154).

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة (25137).

(3)

اللفظ لعبد الرزاق.

ص: 373

و «ابن ماجة» (3596) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاختة. و «أَبو يَعلى» (319) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق. وفي (443) قال: حدثنا بُنْدار محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق.

كلاهما (أَبو إسحاق السبيعي، وأَبو فاختة، سعيد بن عِلاقة) عن هُبيرة بن يَرِيم، فذكره

(1)

.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (25139) و 12/ 66 (32751) قال: حدثنا ابن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاختة، قال: حدثني جعدة بن هبيرة، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم

بنحو حديث عبد الرحيم، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاختة.

⦗ص: 375⦘

• وأخرجه ابن أبي شيبة (25134) قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن هبيرة، قال:

«أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة من حرير، فأهداها لعلي، فلبسها علي، فلما رآها النبي صلى الله عليه وسلم قال: إني أكره لك ما أكره لنفسي، اجعلها خمرا بين النساء» ، «مُرسَل» .

(1)

المسند الجامع (10201)، وتحفة الأشراف (10308)، وأطراف المسند (6426)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4010).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (121)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني (171)، والبزار (726).

ص: 374

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاختة سعيد بن عِلاقة، واختلف عن يزيد.

رواه ابن فضيل، وعمران بن عُيينة، وأَبو حمزة السكري، وعلي بن عاصم، عن يزيد، عن أبي فاختة، عن جعدة بن هبيرة، عن علي.

ورواه عبد الرحيم بن سليمان، عن يزيد، عن أبي فاختة، عن هُبيرة بن يَرِيم، عن علي.

ووهم، وإنما هو: جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي.

وقال جرير: عن برد بن أبي زياد، أخي يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاختة، عن أم هانئ، ووهم أيضا.

والصحيح قول ابن فضيل، ومن تابعه.

وروى هذا الحديث الحكم بن عتيبة، واختُلِف عنه؛

فرواه شعبة، عن الحكم، عَمَّن سمع عليا.

وقال أَبو داود في هذا الحديث: عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن جعدة بن هبيرة، عن علي.

وحدث بهذا الحديث أَبو قلابة، عن بشر بن عمر، عن شعبة، عن الحكم، عن زيد بن وهب، عن علي.

ووهم في ذكر زيد بن وهب، وإنما روى شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن رجل، عن علي. «العلل» (321).

ص: 375

9669 -

عن ابن أبي ليلى، قال: سمعت عليا يقول:

«أتي النبي صلى الله عليه وسلم بحلة حرير، فبعث بها إلي فلبستها، فرأيت الكراهية في وجهه، فأمرني فأطرتها خمرا بين النساء» .

أخرجه عبد الله بن أحمد (958) قال: حدثنا أَبو بكر، محمد بن عَمرو بن العباس الباهلي، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني أَبو بشر، قال: سمعت مجاهدا يحدث، عن ابن أبي ليلى، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10200)، وأطراف المسند (6331).

والحديث؛ أخرجه البزار (618).

ص: 376

- فوائد:

- قال الدارقُطني: تفرد به أَبو داود الطيالسي، عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن مجاهد، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى عن علي. «أطراف الغرائب والأفراد» (347).

- أَبو بشر؛ هو جعفربن إياس.

ص: 376

9670 -

عن مالك بن عمير، قال: كنت قاعدا عند علي، قال: فجاء صعصعة بن صوحان فسلم، ثم قام فقال: يا أمير المؤمنين، انهنا عما نهاك عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

«نهانا عن الدُّبَّاء، والحنتم، والمزفت، والنقير، ونهانا عن القسي، والميثرة الحمراء، وعن الحرير، والحلق الذهب.

ثم قال: كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة من حرير، فخرجت فيها، ليرى الناس علي كسوة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فرآني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرني بنزعهما، فأرسل بإحداهما إلى فاطمة، وشق الأخرى بين نسائه»

(1)

.

- وفي رواية: «عن مالك بن عمير، قال: جاء زيد بن صوحان إلى علي، فقال: حدثني ما نهاك عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: نهاني عن الحنتم، والدُّبَّاء، والنقير،

⦗ص: 377⦘

والجعة، وعن خاتم الذهب، أو قال: حلقة الذهب، وعن الحرير، والقسي، والميثرة الحمراء، قال: وأهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة حرير فكسانيها، فخرجت فيها، فأخذها فأعطاها فاطمة، أو عمته، إسماعيل يقول ذلك»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (963).

(2)

اللفظ لأحمد (1162).

ص: 376

- وفي رواية: «عن مالك بن عمير؛ أن صعصعة بن صوحان أتى عليا، فسلم عليه، فقال: يا أمير المؤمنين، انهنا عما نهاك عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدُّبَّاء، والحنتم، والمقير، والجعة»

(1)

.

- وفي رواية: «عن مالك بن عمير، قال: جاء صعصعة بن صوحان إلى علي، فقال: انهنا عما نهاك عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدُّبَّاء، والحنتم، والنقير، والجعة، ونهانا عن حلقة الذهب، ولبس الحرير، ولبس القسي، والميثرة الحمراء»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (24248) قال: حدثنا عباد بن العوام. و «أحمد» (963) قال: حدثنا علي بن عاصم. وفي 1/ 138 (1162) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (1163) قال: حدثناه يونس، قال: حدثنا عبد الواحد، فذكره بإسناده ومعناه، إلا أنه قال: جاء صعصعة بن صوحان إلى علي، رضي الله عنه. و «أَبو داود» (3697) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الواحد. و «النَّسَائي» 8/ 166، وفي «الكبرى» (9409) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، دُحَيم، قال: حدثنا مروان، هو ابن معاوية.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ للنسائي 8/ 166 (9409).

ص: 377

وفي 8/ 166 و 302، وفي «الكبرى» (5102 و 9410) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد الواحد.

خمستهم (عباد، وعلي بن عاصم، وشعبة، وعبد الواحد بن زياد، ومروان بن معاوية) عن إسماعيل بن سميع الحنفي، قال: حدثني مالك بن عمير، فذكره.

• أَخرجه النَّسَائي 8/ 166، وفي «الكبرى» (9408) قال: أخبرنا إسحاق بن

⦗ص: 378⦘

إبراهيم، قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، قال: حدثنا إسرائيل، عن إسماعيل بن سميع، عن مالك بن عمير، عن صعصعة بن صوحان، قال: قلت لعلي: انهنا عما نهاك عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«نهاني عن الدُّبَّاء، والحنتم، وحلقة الذهب، ولبس الحرير، والقسي، والميثرة الحمراء» .

زاد فيه: «عن صعصعة بن صوحان»

(1)

.

- قال لنا أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: وحديث مروان، وعبد الواحد أولى بالصواب من حديث إسرائيل.

(1)

المسند الجامع (10190)، وتحفة الأشراف (10130 و 10260)، وأطراف المسند (6384)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3741).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 8/ 292.

ص: 377

- فوائد:

- قال أَبو زُرعَة الرازي: مالك بن عمير، عن علي رضي الله عنه، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (834).

- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه مالك بن عمير الحنفي، وقد اختلف عنه؛

فرواه محمد بن فضيل، عن إسماعيل بن سميع، عن مالك بن عمير، قال: سمعت صعصعة، عن علي.

وخالفه عباد بن العوام، ومروان بن معاوية الفزاري، فروياه عن إسماعيل بن سميع، عن مالك بن عمير، عن علي.

وكذلك رواه عمار الدُّهْني، عن مالك بن عمير، قال: كنت جالسا عند علي، فجاءه صعصعة بن صوحان، وهو الصواب.

وروى هذا الحديث عمار بن رُزيق، عن أبي إسحاق، عن صعصعة بن صوحان، عن علي، ولم يذكر مالك بن عمير، وهو غريب من حديث أبي إسحاق. «العلل» (385).

ص: 378

9671 -

عن ابن جُريج، قال: قلت لعطاء: أتكره القطيفة الصفراء للنعش؟ قال: لم أعلم، قال: فالحمراء؟ قال: قال علي بن أبي طالب:

«نهاني النبي صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب، وعن القسي، يعني ثيابا من الحرير، وقطيفة الأرجوان، والميثرة» .

هيئة كانت تجعل تحت الرجل بمنزلة الطنفسة كهيئة البرذعة اللطيفة ذات ذباذب حمر وصفر.

أخرجه عبد الرزاق (6238) عن ابن جُريج، فذكره

(1)

.

(1)

أخرجه الشاشي (1513/ 11)، والبغوي (3130).

ص: 379

9672 -

عن عبد الله بن زرير الغافقي، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول:

«أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حريرا بشماله، وذهبا بيمينه، ثم رفع بهما يديه، فقال: إن هذين حرام على ذكور أمتي، حل لإناثهم»

(1)

.

- وفي رواية: «إن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخذ حريرا فجعله في يمينه، وأخذ ذهبا فجعله في شماله، ثم قال: إن هذين حرام على ذكور أمتي»

(2)

.

- وفي رواية: «خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إحدى يديه ذهب، وفي الأخرى حرير، فقال: هذان حرام على ذكور أمتي»

(3)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (25149) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن إسحاق. و «أحمد» (935) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث. و «عَبد بن حُميد» (80) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق. و «ابن ماجة» (3595) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الرحيم بن

⦗ص: 380⦘

سليمان، عن محمد بن إسحاق. و «النَّسَائي» 8/ 160، وفي «الكبرى» (9383) قال: أخبرنا عيسى بن حماد، قال: أخبرنا الليث. وفي 8/ 160، وفي «الكبرى» (9385) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق. و «أَبو يَعلى» (272) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا محمد بن إسحاق. وفي (325) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ لأحمد (935).

(3)

اللفظ لعَبد بن حُميد.

ص: 379

كلاهما (محمد بن إسحاق، وليث بن سعد) عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الصعبة

(1)

عبد العزيز بن أبي الصعبة، عن أبي أفلح

(2)

الهمداني، عن عبد الله بن زرير الغافقي، فذكره.

- في رواية أحمد: «عن أبي الصعبة، عن رجل من همدان، يقال له أَبو أفلح، عن ابن زرير» .

• أَخرجه أحمد (750) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد العزيز بن أبي الصعبة، عن عبد الله بن زرير الغافقي، قال: سمعت عليا يقول:

«أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهبا بيمينه، وحريرا بشماله، ثم رفع بهما يديه، فقال: هذان حرام على ذكور أمتي» .

ليس فيه: «أَبو أفلح» .

• وأخرجه أَبو داود (4057). والنَّسَائي 8/ 160، وفي «الكبرى» (9382) قال أَبو داود: حدثنا، وقال النَّسَائي: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، عن

⦗ص: 381⦘

يزيد بن أبي حبيب، عن أبي أفلح الهمداني، عن عبد الله بن زرير، أنه سمع علي بن أبي طالب، يقول:

«إن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخذ حريرا فجعله في يمينه، وأخذ ذهبا فجعله في شماله، ثم قال: إن هذين حرام على ذكور أمتي»

(3)

.

(1)

في المطبوع من المجتبى 8/ 160: «عن ابن أبي الصعبة» ، والمثبت عن «السنن الكبرى» (9383)، و «تحفة الأشراف» (10183)، وهو أَبو الصعبة عبد العزيز بن أبي الصعبة.

(2)

في المطبوع من المجتبى 8/ 160: «أَبو صالح» ، والمثبت عن «السنن الكبرى» (9383)، و «تحفة الأشراف» (10183).

قال أَبو القاسم ابن عساكر: في كتابي، في حديث قتيبة وعيسى:«أَبو صالح» ، وهو وهم، «تحفة الأشراف» (10183).

(3)

اللفظ لأبي داود.

ص: 380

ليس فيه: «أَبو الصعبة» .

- في رواية النَّسَائي: «ابن زرير» غير مُسَمى.

• وأخرجه النَّسَائي 8/ 160، وفي «الكبرى» (9384) قال: أخبرنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا حبان، قال: أنبأنا عبد الله، عن ليث بن سعد، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن ابن أبي الصعبة، عن رجل من همدان، يقال له: أفلح، عن ابن زرير، أنه سمع عليا يقول:

«إن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخذ حريرا فجعله في يمينه، وأخذ ذهبا فجعله في شماله، ثم قال: إن هذين حرام على ذكور أمتي» .

- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: وحديث ابن المبارك أولى بالصواب، إلا قوله:«أفلح» ، فإن «أبا أفلح» أشبه، والله تعالى أعلم.

• وأخرجه ابن حبان (5434) قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أَبي أُنيسة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن حميد بن أبي الصعبة

(1)

، عن عبد الله بن زرير، عن علي بن أبي طالب؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حريرا فجعله في يمينه، وذهبا فجعله في شماله، ثم رفع يده، وقال: هذان حرام على ذكور أمتي» .

⦗ص: 382⦘

ليس فيه: «أَبو أفلح» ، وقال:«عن حميد بن أبي الصعبة»

(2)

.

- قال أَبو حاتم بن حبان: خبر سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى، في هذا الباب، معلول لا يصح.

(1)

وكذلك ورد، نقلا عن «صحيح ابن حبان» في «الأحاديث المختارة» 2/ 208، و «إتحاف المهرة» لابن حجر (14495).

(2)

المسند الجامع (10192)، وتحفة الأشراف (10183)، وأطراف المسند (6303).

والحديث؛ أخرجه البزار (886 و 887)، والبيهقي 2/ 425.

ص: 381

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه يزيد بن أبي حبيب، واختُلِف عنه؛

رواه الليث بن سعد، وعبد الحميد بن جعفر، ومحمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد العزيز بن أبي الصعبة، عن أبي أفلح الهمداني، عن ابن زرير، عن علي.

واختلف عن ابن إسحاق، وقال ابن لَهِيعة عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي أفلح، لم يذكر بينهما عبد العزيز بن أبي الصعبة.

ورواه زيد بن أَبي أُنيسة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن زرير، أسقط من الإسناد رجلين: ابن أبي الصعبة، وأبا أفلح.

وقال ابن عُيينة: عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن رجل، عن آخر لم يُسَمِّهما، عن علي.

ورواه عمر بن حبيب، عن ابن إسحاق، بإسناد آخر، عن سعيد بن أبي هند، عن عبد الله بن شداد، عن عبد الله بن مُرَّة، عن علي.

ووهم في هذا الإسناد عمر بن حبيب، وكان سيئ الحفظ.

والصحيح عن ابن إسحاق قول يزيد بن هارون، وجرير عنه لمتابعة عبد الحميد بن جعفر، والليث إياهما. «العلل» (394).

ص: 382

- وفي رواية: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب، وعن القسي، وعن المياثر الحمر»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (24234) و 8/ 305 (25750) قال: حدثنا أَبو الأحوص. و «أحمد» (722) و 1/ 104 (816) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. وفي 1/ 127 (1049) قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. وفي 1/ 137 (1159) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «ابن ماجة» (3654) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و «أَبو داود» (4051) قال: حدثنا حفص بن عمر، ومسلم بن إبراهيم، قالا: حدثنا شعبة. و «التِّرمِذي» (2808) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 132 (1102) قال: حدثني أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي 1/ 133 (1113) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا يحيى بن عباد، قال: حدثنا شعبة. و «النَّسَائي» 8/ 165، وفي «الكبرى» (9404) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص.

(1)

اللفظ للنسائي 8/ 165، رواية زهير.

ص: 383

وفي 8/ 165، وفي

⦗ص: 384⦘

«الكبرى» (9405) قال: أخبرني محمد بن آدم، عن عبد الرحيم، عن زكريا. وفي 8/ 165، وفي «الكبرى» (9406) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا يحيى، وهو ابن آدم، قال: حدثنا زهير. و «أَبو يَعلى» (605) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: حدثنا زكريا. و «ابن حِبَّان» (5438) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي، قال: حدثنا شعبة.

خمستهم (أَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وشعبة بن الحجاج، وإسرائيل بن يونس، وزكريا بن أبي زائدة، وزهير بن معاوية) عن أبي إسحاق السبيعي، عن هُبيرة بن يَرِيم، فذكره

(1)

.

- صرح أَبو إسحاق بالسماع في رواية شعبة عنه، عند أحمد (722 و 816).

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

المسند الجامع (10193)، وتحفة الأشراف (10304)، وأطراف المسند (6422)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3766).

والحديث؛ أخرجه البزار (728).

ص: 383

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن هُبيرة بن يَريم، قلتُ: يُحتج بحديثه؟ قال: لا، هو شبيه بالمجهولين. «الجرح والتعديل» 9/ 109.

ص: 384

9674 -

عن صعصعة بن صوحان، عن علي، قال:

«نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حلقة الذهب، والقسي، والميثرة، والجعة»

(1)

.

أخرجه النَّسَائي 8/ 166 و 302، وفي «الكبرى» (5101 و 9407) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا عمار بن رُزيق، عن أبي إسحاق، عن صعصعة بن صوحان، فذكره

(2)

.

- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: والذي قبله أشبه بالصواب.

يعني حديث أبي إسحاق، عن هُبيرة بن يَرِيم السابق.

(1)

اللفظ للنسائي (9407).

(2)

المسند الجامع (10194)، وتحفة الأشراف (10130).

ص: 384

• حديث عبد الله بن عباس، عن علي، قال:

«نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب، وعن القسي، والمعصفر» .

- وحديث عبد الله بن حنين، عن علي بن أبي طالب؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس القسي، وعن تختم الذهب» .

سلفا برقم (9503).

ص: 385

9675 -

عن أبي بردة، قال: سمعت علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«قل: اللهم إني أسألك الهدى والسداد، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، واذكر بالسداد تسديدك السهم.

قال: ونهى، أو نهاني، عن القسي، والميثرة، وعن الخاتم في السبابة، أو الوسطى»

(1)

.

- وفي رواية: «عن أبي بردة بن أبي موسى، قال: كنت جالسا مع أبي، فجاء علي فقام علينا، فسلم، ثم أمر أبا موسى بأمور من أمور الناس، قال: ثم قال علي: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: سل الله الهدى، وأنت تعني بذلك هداية الطريق، واسأل الله السداد، وأنت تعني بذلك تسديدك السهم، ونهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أجعل خاتمي في هذه، أو هذه، السبابة والوسطى، قال: فكان قائما، فما أدري في أيتهما، قال: ونهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الميثرة، وعن القسية» .

قلنا له: يا أمير المؤمنين، وأي شيء الميثرة؟ قال: شيء كان يصنعه النساء لبعولتهن على رحالهن، قال: قلنا: وما القسية؟ قال: ثياب تأتينا من قبل الشام، مضلعة، فيها أمثال الأترج.

قال: قال أَبو بردة: فلما رأيت السبني عرفت أنها هي

(2)

.

⦗ص: 386⦘

- وفي رواية: «عن أبي بردة بن أبي موسى، قال: كنت جالسا مع أبي موسى، فأتانا علي، فقام على أبي موسى، فأمره بأمر من أمر الناس، قال: قال علي: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل: اللهم اهدني وسددني، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، واذكر بالسداد تسديد السهم، ونهاني أن أجعل خاتمي في هذه، وأهوى أَبو بردة إلى السبابة، أو الوسطى، (قال عاصم: أنا الذي اشتبه علي أيتهما عنى)، ونهاني عن الميثرة، والقسية» .

(1)

اللفظ لأحمد (1168).

(2)

اللفظ لأحمد (1124).

ص: 385

قال أَبو بردة: فقلت: يا أمير المؤمنين: ما الميثرة؟ وما القسية؟ قال: أما الميثرة: شيء كانت تصنعه النساء لبعولتهن، ليجعلونه على رحالهم، وأما القسي: فثياب كانت تأتينا من الشام، أو اليمن، شك عاصم، فيها حرير، فيها أمثال الأترج.

قال أَبو بردة: فلما رأيت السبني عرفت أنها هي

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يتختم في ذه، أو ذه، الوسطى والسبابة» .

وقال جابر، يعني الجعفي: هي الوسطى لا شك فيها

(2)

.

- وفي رواية: «نهاني، يعني النبي صلى الله عليه وسلم أن أجعل خاتمي في هذه، أو التي تليها، لم يدر عاصم في أي الثنتين، ونهاني عن لبس القسي، وعن جلوس على المياثر» .

قال: فأما القسي: فثياب مضلعة يؤتى بها من مصر والشام، فيها شبه كذا، وأما المياثر: فشيء كانت تجعله النساء لبعولتهن على الرحل، كالقطائف الأرجوان

(3)

.

- وفي رواية: «قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل: اللهم اهدني وسددني، واذكر بالهدى هداية الطريق، واذكر بالسداد تسديدك السهم، قال: ونهاني أن أضع الخاتم في هذه، أو في هذه، للسبابة والوسطى، شك عاصم، ونهاني عن القسية، والميثرة» .

⦗ص: 387⦘

قال أَبو بردة: فقلنا لعلي: ما القسية؟ قال: ثياب تأتينا من الشام، أو من مصر، مضلعة، فيها أمثال الأترج، قال: والميثرة: شيء كانت تصنعه النساء لبعولتهن

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد (1321).

(2)

اللفظ لأحمد (863).

(3)

اللفظ لمسلم (5541).

(4)

اللفظ لأبي داود.

ص: 386

- وفي رواية: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتختم في هذه، وفي هذه، يعني الخنصر والإبهام»

(1)

.

- وفي رواية: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتختم في إصبعي هذه، أو هذه، قال: فأومأ إلى الوسطى والتي تليها»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (25792) قال: حدثنا ابن إدريس. و «أحمد» (863) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا شعبة. وفي 1/ 124 (1019) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان (ح) وعبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. وفي 1/ 134 (1124) قال: حدثنا علي بن عاصم. وفي 1/ 138 (1168) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي 1/ 154 (1321) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و «مسلم» 6/ 152 (5541) قال: حدثني محمد بن عبد الله بن نُمير، وأَبو كُريب، جميعا عن ابن إدريس، واللفظ لأبي كُريب: حدثنا ابن إدريس. وفي 6/ 153 (5543) قال: وحدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (5544) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أَبو الأحوص. وفي 8/ 83 (7011) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا ابن إدريس. وفي (7012) قال: وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا عبد الله، يعني ابن إدريس. و «ابن ماجة» (3648) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. و «أَبو داود» (4225) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل. و «النَّسَائي» 8/ 177، وفي «الكبرى» (9467) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. وفي 8/ 177، وفي «الكبرى» (9469) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا بشر. وفي 8/ 194، وفي

⦗ص: 388⦘

«الكبرى» (9468 و 9490) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة. وفي 8/ 194، وفي «الكبرى» (9466) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، عن أبي الأحوص.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

اللفظ لمسلم (5544).

ص: 387

وفي 8/ 219، وفي «الكبرى» (9739) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا ابن إدريس. و «أَبو يَعلى» (281) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. وفي (418) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل. وفي (419) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي (606) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا صالح بن عمر. وفي (607) قال: حدثناه زكريا، قال: حدثنا صالح، بإسناده نحوه. و «ابن حِبَّان» (998 و 5502) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة.

تسعتهم (عبد الله بن إدريس، وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، وعلي بن عاصم، وأَبو عَوانة الوضاح، وسفيان بن عُيينة، وأَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وبشر بن المُفَضَّل، وصالح بن عمر) عن عاصم بن كليب الجَرْمي، عن أبي بردة بن أبي موسى، فذكره.

• وأخرجه الحُميدي (52). ومسلم 6/ 153 (5542) قال: حدثنا ابن أبي عمر. و «التِّرمِذي» (1786) قال: حدثنا ابن أبي عمر.

كلاهما (الحميدي، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر) عن سفيان، قال: حدثنا عاصم بن كليب، سمعه من ابن أبي موسى، قال: سمعت عليا، وبعث أبا موسى، وأمره بشيء من حاجته، فقال له علي: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يا علي، سل الله الهدى، والسداد، وأعني بالهدى هداية الطريق، والسداد تسديدك السهم، قال: ونهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القسي، والميثرة الحمراء، وأن ألبس خاتمي في هذه، أو في هذه، وأشار إلى السبابة والوسطى»

(1)

.

- وفي رواية: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القسي، والميثرة الحمراء، وأن ألبس خاتمي في هذه، وفي هذه، وأشار إلى السبابة والوسطى»

(2)

.

(1)

اللفظ للحميدي.

(2)

اللفظ للترمذي.

ص: 388

ـ في رواية مسلم: «ابن لأبي موسى» .

- قال الحميدي: وكان سفيان يحدث به، عن عاصم بن كليب، عن أَبي بكر بن أبي موسى، فقيل له: إنما يحدثونه عن أبي بردة؟ فقال: أما الذي حفظت أنا فعن أَبي بكر، فإن خالفوني فيه فاجعلوه عن ابن أبي موسى، فكان سفيان بعد ذلك ربما قال: عن ابن أبي موسى، وربما نسي، فحدث به على ما سمع: عن أَبي بكر.

- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وابن أبي موسى، هو أَبو بردة بن أبي موسى، واسمه: عامر بن عبد الله بن قيس.

• وأخرجه النَّسَائي 8/ 177، وفي «الكبرى» (9465 و 9489) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عاصم بن كليب، عن أَبي بكر

(1)

، قال: قال علي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يا علي، سل الله الهدى، والسداد، ونهاني أن أجعل الخاتم في هذه، وهذه، وأشار، يعني، بالسبابة والوسطى»

(2)

.

- لفظ (9489): «يا علي، سل الله الهدى والسداد، ونهاني عن الميثرة الحمراء، والقسي» .

جعله: «عن أَبي بكر بن أبي موسى» ، بدل:«عن أبي بردة بن أبي موسى» .

- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: خالفه أَبوالأحوص سَلَّام بن سليم، يعني خالف سفيان بن عُيينة ـ رواه عن عاصم، عن أبي بردة.

ثم ساق رواية أبي الأحوص، وقال: وهذا أولى بالصواب من الذي قبله.

(1)

في «المجتبى» 8/ 177: «عن أبي بردة» ، وفي «الكبرى» ، في الموضعين (9465 و 9489):«عن أَبي بكر» ، ولذا قال أَبو القاسم ابن عساكر، تعقيبا على قوله:«عن أَبي بكر» كذا وقع في رواية ابن حيوية، عن النَّسَائي، وهو في رواية ابن السني:«عن أبي بردة» وليس فيه الكلام، يعني قول النَّسَائي: خالفه أَبو الأحوص .. إلى آخره ـ «تحفة الأشراف» (10320)، وقد أفرده المِزِّي بقوله: أَبو بكر بن أبي موسى الأشعري، عن علي، وهو وهم، والصواب «أَبو بردة» . وذكر في الترجمة طرق النَّسَائي هذه.

(2)

اللفظ للنسائي (9465).

ص: 389

ـ وقال أيضا: خالفه، أي خالف سفيان، شعبة، عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة بن أبي موسى.

ثم ساق رواية شعبة، وقال: حديث شعبة هذا هو الصواب، والذي قبله خطأ.

- قال البخاري 7/ 151: باب لبس القسي: وقال عاصم: عن أبي بردة، قال: قلت لعلي: ما القسية؟ قال: ثياب أتتنا من الشأم، أو من مصر، مضلعة، فيها حرير، وفيها أمثال الأترج، والميثرة؛ كانت النساء تصنعه لبعولتهن، مثل القطائف يصفونها.

وقال جرير، عن يزيد، في حديثه: القسية؛ ثياب مضلعة، يجاء بها من مصر، فيها الحرير، والميثرة؛ جلود السباع.

قال أَبو عبد الله: عاصم أكثر وأصح في الميثرة.

• وأخرجه أحمد (586) قال: حدثنا محمد بن فضيل. وفي 1/ 88 (664) قال: حدثنا خلف، قال: حدثنا خالد.

كلاهما (محمد بن فضيل، وخالد بن عبد الله الواسطي) عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى، عن علي، قال:

«نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أجعل خاتمي في هذه: السباحة، أو التي تليها»

(1)

.

- وفي رواية: «سل الله تعالى الهدى، والسداد، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، واذكر بالسداد تسديدك السهم»

(2)

.

زاد فيه: «عن أبي موسى»

(3)

.

• وأخرجه أحمد (1291) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن جابر، قال: سمعت أبا بردة يحدث، عن علي، قال:

«نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضع الخاتم في الوسطى»

(4)

.

(1)

لفظ (586).

(2)

لفظ (664).

(3)

المسند الجامع (10197)، وتحفة الأشراف (10318: 10320)، وأطراف المسند (6443).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (156 و 162).

(4)

جابر في إسناده، هو ابن يزيد الجعفي.

ص: 390

- فوائد:

- قال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه عاصم بن كليب، عن أبي بردة.

حدث به عنه شعبة، وسفيان الثوري، وابن إدريس، وأَبو الأحوص، وأَبو عَوانة، وبشر بن مفضل، وعلي بن عاصم.

وقال سفيان بن عُيينة: عن عاصم بن كليب، عن أَبي بكر بن أبي موسى.

وقال خالد الواسطي، ومحمد بن فضيل: عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن علي.

ووهما في قولهما: «أبي موسى» ، لأن أبا بردة سمع هذا الحديث من علي، وأَبو موسى حاضر ذاك، بين أَبو عَوانة، ذلك في روايته عن عاصم بن كليب.

وقال الوليد بن أبي ثور: عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن أبيه، عن علي، ووهم.

والصواب: عن أبي بردة، عن علي.

ورواه نصر بن علي، عن شيخ له عُبيد الله بن أبي المغيرة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن علي، ووهم فيه أيضا.

والصواب قول من قال: عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن علي.

وكذلك رواه محمد بن جحادة، وجابر الجعفي، عن أبي بردة، عن علي.

واختلف عن جابر؛

فقال أَبو حمزة: عن جابر، عن أبي بردة، قال: دخلت مع أبي على علي.

وقال شعبة: عن جابر، عن أبي بردة، عن علي.

وقال أَبو عَوانة: عن جابر، عن أبي بردة، عن أبيه، عن علي، ووهم في قوله: عن أبيه.

ورواه سيف بن مسكين، عن شعبة، عن جابر، عن عبد الله بن نجي، عن علي، ووهم فيه.

ورواه أَبو ميسرة أحمد بن عبد الله بن ميسرة، عن مسكين بن بكير، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن أبي بردة، عن علي، ووهم فيه، أَبو ميسرة، وإنما رواه شعبة، عن جابر.

⦗ص: 392⦘

ورواه يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن علي.

واختلف عن شعبة في إسناد هذا الحديث.

ورواه أَبو خالد الأحمر، عن شعبة، عن عاصم، عن زر، عن علي.

وتابعه جعفر بن محمد الرسعني، فرواه عن موسى بن داود، عن شعبة، عن عاصم، عن زر، عن علي، وكلاهما وهم.

والصواب: عن شعبة، عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن علي، ما قدمنا ذكره في أول الباب. «العلل» (492).

ص: 391

9676 -

عن عبد الله بن حنين، عن علي بن أبي طالب:

«أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس خاتمه في يمينه»

(1)

.

- في رواية ابن وهب، عند أبي داود، والنَّسَائي؛ «قال شريك: وأخبرني أَبو سلمة بن عبد الرَّحمَن؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتختم في يمينه» .

- وفي رواية النَّسَائي: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس خاتمه في يمينه» ، «مُرسَل» .

أخرجه أَبو داود (4226) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب. و «التِّرمِذي» في «الشمائل» (95) قال: حدثنا محمد بن سهل بن عسكر البغدادي، وعبد الله بن عبد الرَّحمَن، قالا: أخبرنا يحيى بن حسان. وفي (96) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عبد الله بن وهب. و «النَّسَائي» 8/ 174، وفي «الكبرى» (9458) قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا ابن وهب

(2)

. و «ابن حِبَّان» (5501) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب.

⦗ص: 393⦘

كلاهما (عبد الله بن وهب، ويحيى بن حسان) عن سليمان بن بلال، عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، فذكره

(3)

.

- في رواية أبي داود، والنَّسَائي، وابن حبان:«شريك بن أبي نمر» نسب إلى جده.

(1)

اللفظ للترمذي (95).

(2)

تحرف في المطبوع من المجتبى، إلى:«حدثنا وهب» ، وجاء على الصواب في «السنن الكبرى» 8/ 380 (9458)، و «تحفة الأشراف» 7/ 406 (10180).

(3)

المسند الجامع (10196)، وتحفة الأشراف (10180 و 19572).

والحديث؛ أخرجه البزار (922)، والبيهقي في «شعب الإيمان (5958 و 5959).

ص: 392

- فوائد:

- قال التِّرمِذي: حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، قال: حدثنا يحيى بن حسان، عن سليمان بن بلال، عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس خاتمه في يمينه.

سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: ليس هو عندي بمحفوظ، وأراه أراد حديث عبد الله بن حنين، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه نهى عن لبس المعصفر، وعن خاتم الذهب. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (523).

- وقال الدارقُطني: تفرد به سليمان بن بلال، عنه، أي عن شريك- بهذا الإسناد.

وخالفه إبراهيم بن أبي يحيى، فرواه عن شريك بن أبي نمر، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن ابن عباس، عن علي، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتختم في يمينه. «العلل» (295).

ص: 393

9677 -

عن عاصم بن ضمرة، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«أتاني جبريل، عليه السلام، فلم يدخل علي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما منعك أن تدخل؟ قال: إنا لا ندخل بيتا فيه صورة، ولا بول»

(1)

.

- وفي رواية: «أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنا لا ندخل بيتا فيه صورة، أو كلب» .

وكان كلب للحسن في البيت

(2)

.

⦗ص: 394⦘

أخرجه عبد الله بن أحمد (1247) قال: حدثنا شَيبان أَبو محمد. وفي 1/ 148 (1270) قال: حدثنا أَبو سلم، خليل بن سلم.

(1)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1247).

(2)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1270).

ص: 393

كلاهما (شيبان، وخليل) عن عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا الحسن بن ذكوان، عن عَمرو بن خالد، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، فذكره.

- قال عبد الله بن أحمد (1248): وحدثناه شَيبان مرة أخرى، قال: حدثنا عبد الوارث، عن حسين بن ذكوان، عن عَمرو بن خالد، عن حبة بن أبي حبة، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أتاني جبريل يسلم علي، فذكر الحديث مثله نحوه

(1)

.

- قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد: وكان أبي لا يحدث عن عَمرو بن خالد، يعني كان حديثه لا يسوى عنده شيئا.

(1)

المسند الجامع (10202)، وأطراف المسند (6275).، ومَجمَع الزوائد 1/ 286، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (681).

ص: 394

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: لا يثبت لحبيب رواية عن عاصم. «علل الحديث» (2308).

- وقال ابن عَدي: عَمرو بن خالد، عامة ما يرويه موضوعات. «الكامل» 6/ 224.

- والحسن بن ذكوان، أَبو سلمة، البصري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (2772).

ص: 394

أخرجه ابن ماجة (3359) قال: حدثنا أَبو كُريب. و «النَّسَائي» 8/ 213، وفي «الكبرى» (9688) قال: أخبرني مسعود بن جويرية الموصلي. و «أَبو يَعلى» (436 و 521) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء الهمداني.

كلاهما (أَبو كُريب، ومسعود) عن وكيع بن الجراح، عن هشام الدَّستوائي، عن قتادة، عن سعيد بن المُسَيب، فذكره.

• أَخرجه أَبو يَعلى (556) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا معاذ، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن سعيد بن المُسَيب؛

«أن عليا صنع طعاما، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا نظر إلى البيت رجع، فقال علي: ما رجعك يا نبي الله، فداك أبي وأمي؟ قال: إني رأيت في بيتك سترا فيه تصاوير، وإن الملائكة لا تدخل بيتا فيه تصاوير» ، «مُرسَل»

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10204)، وتحفة الأشراف (10117).

والحديث؛ أخرجه البزار (523).

ص: 395

- فوائد:

- قال أَبو داود السجستاني: سمعت أحمد، يعني ابن حنبل، يقول: أحاديث قتادة عن سعيد بن المُسَيب ما أدري كيف هي؟ قد أدخل بينه وبين سعيد نحوا من عشرة رجال لا يعرفون. «مسائل أحمد رواية أبي داود» 1/ 411 (1933).

- وقال الدارقُطني: أسنده وكيع، عن هشام الدَّستوائي، عن قتادة، عن ابن المُسَيب، عن علي.

وخالفه أصحاب هشام، فرووه عن هشام، مرسلا، وهو أصوب. «العلل» (373).

ص: 395

- كتاب الصيد والذبائح

9679 -

عن أبي الطفيل، قال: سئل علي: هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء؟ فقال:

«ما خصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء لم يعم به الناس كافة، إلا ما كان في قراب سيفي هذا، قال: فأخرج صحيفة مكتوب فيها: لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من سرق منار الأرض، ولعن الله من لعن والده، ولعن الله من آوى محدثا»

(1)

.

- وفي رواية: «عن عامر بن واثلة، قال: قيل لعلي بن أبي طالب: أخبرنا بشيء، أسر إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما أسر إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا وكتمه الناس، ولكن سمعته يقول: لعن الله من سب والديه، ولعن الله من غير تخوم الأرض، ولعن الله من آوى محدثا»

(2)

.

- وفي رواية: «عن عامر بن واثلة، قال: سأل رجل عليا: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسر إليك بشيء دون الناس؟ فغضب علي حتى احمر وجهه، وقال: ما كان يسر إلي شيئًا دون الناس، غير أنه حدثني بأربع كلمات، وأنا وهو في البيت، فقال: لعن الله من لعن والده، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثا، ولعن الله من غير منار الأرض»

(3)

.

- وفي رواية: «عن أبي الطفيل، قال: قلت لعلي بن أبي طالب: عندكم شيء سوى كتاب الله؟ قال: لا، إلا ما في قراب هذا السيف، صحيفة صغيرة، قال: فوجدنا فيها: لعن الله من أهل لغير الله، ولعن الله من تولى لغير مواليه»

(4)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (22449) قال: حدثنا مروان بن معاوية، عن منصور بن حيان. و «أحمد» (954) و 1/ 152 (1307) قال: حدثنا محمد بن

⦗ص: 397⦘

جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت القاسم بن أبي بزة يحدث.

(1)

اللفظ لأحمد (954).

(2)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (858).

(3)

اللفظ للنسائي 7/ 232.

(4)

اللفظ لابن حبان (5896).

ص: 396

و «البخاري» في «الأدب المفرد» (17) قال: حدثنا عَمرو بن مرزوق، قال: أخبرنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزة. و «مسلم» 6/ 84 (5166) قال: حدثنا زهير بن حرب، وسريج بن يونس، كلاهما عن مروان، قال زهير: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، قال: حدثنا منصور بن حيان. وفي (5167) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، سليمان بن حَيَّان، عن منصور بن حيان. وفي 6/ 85 (5168) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت القاسم بن أبي بزة يحدث. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 108 (855) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن منصور بن حيان. وفي (858) قال: حدثني أَبو الشعثاء، علي بن الحسن بن سليمان، قال: حدثنا سليمان بن حَيَّان، عن منصور بن حيان. و «النَّسَائي» 7/ 232، وفي «الكبرى» (4496) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا يحيى، وهو ابن زكريا بن أبي زائدة، عن ابن حيان

(1)

، يعني منصورا. و «أَبو يَعلى» (602) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، قال: حدثنا منصور بن حيان. و «ابن حِبَّان» (5896) قال: أخبرنا أحمد بن عيسى بن السكين البلدي، بواسط، قال: حدثنا إسحاق بن زيد الخطابي، قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا فطر بن خليفة، قال: حدثنا القاسم بن أبي بزة. وفي (6604) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، من أصل كتابه، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت القاسم بن أبي بزة يحدث.

كلاهما (منصور بن حيان، والقاسم بن أبي بزة) عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، فذكره

(2)

.

⦗ص: 398⦘

- قال أَبو حاتم بن حبان: منار الأرض: علامة بين أرضين.

(1)

تحرف في المطبوع من المجتبى، إلى:«ابن حِبَّان» ، وجاء على الصواب في «السنن الكبرى» 4/ 358 (4496)، و «تحفة الأشراف» 7/ 392 (10152).

(2)

المسند الجامع (10206)، وتحفة الأشراف (10152)، وأطراف المسند (6290).

والحديث؛ أخرجه البزار (494 و 495)، وأَبو عَوانة (7844: 7848)، والبيهقي 6/ 99 و 9/ 250، والبغوي (2788).

ص: 397

9680 -

عن محمد بن علي بن أبي طالب، وهو ابن الحنفية، عن علي، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«الشاة في البيت بركة، والشاتان بركتان، والثلاث بركات» .

أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (573) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسماعيل الأزرق، عن أبي عمر، عن ابن الحنفية، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10236).

والحديث؛ أخرجه البزار (654).

ص: 398

- فوائد:

- أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 1/ 261، في مناكير إسماعيل الأزرق، وقال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن مَعين، يقول: إسماعيل الأزرق ليس بشيء، وهو إسماعيل بن سلمان.

ص: 398

9681 -

عن الحسين بن علي، عن علي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«النعم كلها ظالمة، أو جائرة» .

أخرجه أَبو يَعلى (487) قال: حدثنا سويد، قال: حدثنا صالح بن موسى، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (637)، ومَجمَع الزوائد 4/ 35، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4694).

ص: 398

و «أحمد» (785) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا ليث، يعني ابن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير. وفي 1/ 158 (1359) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا عبد الله بن لَهِيعة، قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير. و «أَبو داود» (2565) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير. و «النَّسَائي» 6/ 224، وفي «الكبرى» (4405) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير. و «ابن حِبَّان» (4682) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا ليث، قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير.

كلاهما (أَبو أفلح، وأَبو الخير) عن عبد الله بن زرير الغافقي، فذكره

(1)

.

- في رواية أبي داود، والنَّسَائي:«ابن زرير» غير مُسَمى.

(1)

المسند الجامع (10299)، وتحفة الأشراف (10184)، وأطراف المسند (6304).

والحديث؛ أخرجه البزار (889)، والبيهقي 10/ 22.

ص: 399

9683 -

عن علي بن علقمة، عن علي، قال:

⦗ص: 400⦘

«أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغل، أو بغلة، فقلت: ما هذا؟ قال: بغل، أو بغلة، قلت: ومن أي شيء هو؟ قال: يحمل الحمار على الفرس، فيخرج بينهما هذا، قلت: أفلا نحمل فلانا على فلانة؟ قال: لا، إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون» .

أخرجه أحمد (766) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا شَريك، عن عثمان بن أَبي زُرعَة، عن سالم بن أبي الجعد، عن علي بن علقمة، فذكره.

• أَخرجه أحمد (738) و 1/ 132 (1108) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن عثمان الثقفي، عن سالم بن أبي الجعد، عن علي، قال:

«نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزي حمارا على فرس» .

ليس فيه: «علي بن علقمة»

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10300)، وتحفة الأشراف (10102)، وأطراف المسند (6244 و 6371).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (151)، والبزار (669).

ص: 399

- فوائد:

- ذكر المِزِّي أن أبا داود رواه في «الجهاد» ، عن محمد بن المثنى، عن عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان الثوري، عن أبي المغيرة الثقفي، وهو عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن علي؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن ينزى حمار على فرس.

وقال أَبو داود: لا يصح لسالم سماع من علي، وإنما يروي عن محمد ابن الحنفية.

قال المِزِّي: هذا الحديث في رواية أَبي بكر بن داسة، يعني عن أبي داود، ولم يذكره أَبو القاسم، يعني عن ابن عساكر. «تحفة الأشراف» (10102).

- وقال البخاري: علي بن علقمة، الأنماري، الأَنصاري، عن علي، رضي الله عنه، روى عنه سالم بن أبي الجعد، في الكوفيين، في حديثه نظر. «التاريخ الكبير» 6/ 289.

- وقال أَبو زُرعَة الرازي: سالم بن أبي الجعد، عن عمر وعثمان وعلي، مرسل. «المراسيل لابن أبي حاتم» (289).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 6/ 349، في مناكير علي بن علقمة الأنماري، وذكر قول البخاري.

ص: 400

- كتاب الأضاحي

9684 -

عن شريح بن النعمان ـ قال أَبو إسحاق: وكان رجل صدق ـ عن علي، قال:

«أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن، وأن لا نضحي بعوراء، ولا مقابلة، ولا مدابرة، ولا شرقاء، ولا خرقاء» .

قال زهير: قلت لأبي إسحاق: أذكر عضباء؟ قال: لا، قلت: ما المقابلة؟ قال: يقطع طرف الأذن، قلت: ما المدابرة؟ قال: يقطع مؤخر الأذن، قلت: ما الشرقاء؟ قال: تشق الأذن، قلت: ما الخرقاء؟ قال: تخرق أذنها السمة

(1)

.

- وفي رواية: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضحى بالمقابلة، أو بمدابرة، أو شرقاء، أو خرقاء، أو جدعاء»

(2)

.

- وفي رواية: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن، وأن لا نضحي بمقابلة، ولا مدابرة، ولا بتراء، ولا خرقاء»

(3)

.

أخرجه أحمد (609) قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش. وفي 1/ 108 (851) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا زهير. وفي 1/ 128 (1061) قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل، وعلي بن صالح. وفي 1/ 149 (1275) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا زهير. و «الدَّارِمي» (2084) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. و «ابن ماجة» (3142) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش.

(1)

اللفظ لأحمد (851).

(2)

اللفظ لأحمد (609).

(3)

اللفظ للنسائي 7/ 216 (4446).

ص: 401

و «أَبو داود» (2804) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا زهير. و «التِّرمِذي» (1498) قال: حدثنا الحسن بن علي الحُلْواني، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شريك بن عبد الله. وفي (1498 م) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل. و «النَّسَائي» 7/ 216، وفي «الكبرى» (4446)

⦗ص: 402⦘

قال: أخبرني محمد بن آدم، عن عبد الرحيم، وهو ابن سليمان، عن زكريا بن أبي زائدة. وفي 7/ 216، وفي «الكبرى» (4447) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن أَعْيَن، قال: حدثنا زهير. وفي 7/ 217، وفي «الكبرى» (4448) قال: أخبرنا أحمد بن ناصح، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش. وفي 7/ 217، وفي «الكبرى» (4449) قال: أخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا شجاع بن الوليد، قال: حدثني زياد بن خيثمة.

سبعتهم (أَبو بكر بن عياش، وزهير بن معاوية، وإسرائيل بن يونس، وعلي بن صالح، وشريك بن عبد الله، وزكريا بن أبي زائدة، وزياد بن خيثمة) عن أبي إسحاق السبيعي، عن شريح بن النعمان الصائدي الهمداني، فذكره

(1)

.

- في رواية أبي داود، عند النَّسَائي: عن شريح بن النعمان، وكان رجل صدق.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

وشُريح بن النعمان الصَّائدي كوفي.

وشُريح بن الحارث الكِندي الكوفي القاضي يُكنَى أَبا أُمَية.

وشُريح بن هانئ كوفي، وهانئٌ له صُحبَةٌ.

وكلهم من أَصحاب علي في عصر واحد.

(1)

المسند الجامع (10207)، وتحفة الأشراف (10125)، وأطراف المسند (6263).

والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (906)، والبيهقي 9/ 275، والبغوي (1121).

ص: 401

- فوائد:

- قال البخاري: قال لنا أَبو نُعيم: وقال وكيع: عن سفيان، عن سعيد بن أشوع، قال: سمعت شريح بن النعمان الصائدي يقول: لا مقابلة، ولا مدابرة، ولا شرقاء، سليمة العين والأذن.

حدثني محمد بن المثنى، عن إبراهيم بن أبي الوزير، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن أشوع، عن علي: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم، نَحوَه.

وقال عُبيد الله: عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن شريح بن النعمان، عن علي: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت رفعه. 4/ 229.

⦗ص: 403⦘

- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه زهير، وأَبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن شريح بن النعمان الصائدي، عن علي، أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن.

قال أبي: رأيت في كتاب عمر بن علي بن أَبي بكر الكندي، عن أبيه، عن الجراح بن الضحاك الكندي، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن أشوع، عن شريح بن النعمان، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، وهذا أشبه. «علل الحديث» (1606).

- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه أَبو إسحاق السبيعي، واختُلِف عنه؛

فرواه إسرائيل، وزهير، وزياد بن خيثمة، ويونس بن أبي إسحاق، وشريك، وأَبو بكر بن عياش، وعلي بن صالح، وحديج بن معاوية، وغيرهم، عن أبي إسحاق، عن شريح بن النعمان، عن علي.

ولم يسمع هذا الحديث أَبو إسحاق من شريح.

حدث به أَبو كامل مُظفر بن مُدرِك، عن قيس بن الربيع، قال: قلت لأبي إسحاق: سمعته من شريح؟ قال: حدثني ابن أشوع عنه.

ورواه الجراح بن الضحاك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن أشوع، عن شريح بن النعمان، عن علي مرفوعا.

وكذلك رواه قيس بن الربيع، عن ابن أشوع، سمعه منه مرفوعا.

ورواه الثوري، عن ابن أشوع، عن شريح، عن علي موقوفا.

ويشبه أن يكون القول قول الثوري، والله أعلم. «العلل» (380).

ص: 402

9685 -

عن حجية بن عَدي، رجل من كندة، قال: سمعت رجلا سأل عليا، قال: إني اشتريت هذه البقرة للأضحى؟ قال: عن سبعة، قال: القرن؟ قال: لا يضرك، قال: العرج؟ قال: إذا بلغت المنسك، ثم قال:

«أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن»

(1)

.

⦗ص: 404⦘

- وفي رواية: «عن حجية بن عَدي؛ أن عليا سُئِل عن البقرة؟ فقال: عن سبعة، وسئل عن المكسورة القرن؟ فقال: لا بأس، وسئل عن العرج؟ فقال: ما بلغت المنسك، ثم قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العينين والأذنين»

(2)

.

- وفي رواية: «عن حجية بن عَدي؛ أن امرأة جاءت إلى علي، فقالت: إن زوجها وقع على جاريتها، فقال: إن تكوني صادقة نرجمه، وإن تكوني كاذبة نجلدك ثمانين، فقالت: يا ويلها، غيرى نغرة، قال: وأقيمت الصلاة فذهبت، قال: وجاء رجل فقال: يا أمير المؤمنين، البقرة؟ قال: عن سبعة، قال: القرن؟ قال: لا يضرك، قال: العرجاء؟ قال: إذا بلغت المنسك؛ أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (826).

(2)

اللفظ لأحمد (1312).

(3)

اللفظ لعبد الرزاق (13437).

ص: 403

- وفي رواية: «عن حجية بن عَدي، عن علي، قال: البقرة عن سبعة، قلت: فإن ولدت؟ قال: اذبح ولدها معها، قلت: فالعرجاء؟ قال: إذا بلغت المنسك، قلت: فمكسورة القرن؟ قال: لا بأس؛ أمرنا، أو أمرنا، رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العينين والأذنين»

(1)

.

أخرجه عبد الرزاق (13265 و 13437) عن الثوري. و «أحمد» (732 و 734) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي 1/ 105 (826) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. وفي 1/ 125 (1021) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، وشعبة، وحماد بن سلمة. وفي 1/ 125 (1022) و 1/ 152 (1309) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي 1/ 152 (1312) قال: حدثنا بَهز بن أسد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «الدَّارِمي» (2083) قال: أخبرنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. و «ابن ماجة» (3143) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و «التِّرمِذي» (1503) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا شريك. و «النَّسَائي»

⦗ص: 405⦘

7/ 217، وفي «الكبرى» (4450) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو يَعلى» (333) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان بن سعيد.

(1)

اللفظ للترمذي.

ص: 404

وفي (615) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و «ابن خزيمة» (2914) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قالا: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، وشعبة. وفي (2915) قال: حدثنا محمد بن معمر القيسي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثني أبي، عن أبي إسحاق. و «ابن حِبَّان» (5920) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي، قال: أخبرنا سفيان الثوري.

خمستهم (سفيان بن سعيد الثوري، وشعبة بن الحجاج، وحماد بن سلمة، وشريك بن عبد الله النَّخَعي، وأَبو إسحاق السبيعي) عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت حجية بن عَدي، فذكره

(1)

.

- رواية عبد الرزاق (13265) مختصرة على سؤال المرأة عن وقوع زوجها على جاريتها.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رواه سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل.

(1)

المسند الجامع (10208)، وتحفة الأشراف (10064)، وأطراف المسند (6197).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (155)، والبزار (753 و 754)، والطبراني في «الأوسط» (9391)، والبيهقي 9/ 275.

ص: 405

9686 -

عن جري بن كليب، أنه سمع عليا يقول:

«نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضحى بأعضب القرن والأذن» .

قال قتادة: فذكرت ذلك لسعيد بن المُسَيب، فقال: نعم، العضب: النصف، أو أكثر من ذلك

(1)

.

⦗ص: 406⦘

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن عضباء الأذن والقرن» .

قال: فسألت سعيد بن المُسَيب؟ فقال: النصف فما فوق ذلك

(2)

.

أخرجه أحمد (633) قال: حدثنا يحيى، عن هشام. وفي 1/ 101 (791) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. وفي 1/ 127 (1048) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: سئل سعيد عن الأعضب: هل يضحى به؟ فأخبرنا عن قتادة. وفي 1/ 129 (1066) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة. وفي 1/ 137 (1157) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثني شعبة. وفي (1158) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد. و «ابن ماجة» (3145) قال: حدثنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا سعيد. و «أَبو داود» (2805) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام. و «التِّرمِذي» (1504) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا عبدة، عن سعيد. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 150 (1293) قال: حدثني عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا سعيد. وفي (1294) قال: حدثني أَبو خيثمة، قال: حدثنا عَبدة بن سليمان، عن سعيد. و «النَّسَائي» 7/ 217، وفي «الكبرى» (4451) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، عن سفيان، وهو ابن حبيب، عن شعبة.

(1)

اللفظ لأحمد (1158).

(2)

اللفظ لأحمد (791).

ص: 405

و «أَبو يَعلى» (270) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة. وفي (271) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عَبدة بن سليمان، عن سعيد. و «ابن خزيمة» (2913) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة.

أربعتهم (هشام الدَّستوائي، وهمام بن يحيى، وسعيد بن أبي عَروبَة، وشعبة بن الحجاج) عن قتادة بن دعامة، قال: سمعت جري بن كليب يقول، فذكره

(1)

.

- صرح قتادة بالسماع في رواية أحمد (791 و 1066 و 1157)، وابن ماجة، وعبد الله بن أحمد (1293)، وابن خزيمة.

⦗ص: 407⦘

- في رواية همام: «قال: حدثنا قتادة، قال: حدثنا رجل من بني سدوس، يقال له جري بن كليب» .

- وفي رواية سعيد بن أبي عَروبَة: «عن قتادة، عن جري بن كليب، رجل من قومه» .

- وفي رواية شعبة، عند ابن خزيمة:«سمعت جري بن كليب، رجلا منهم» .

- قال أَبو داود: جري بصري سدوسي، لم يحدث عنه إلا قتادة.

- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

• أَخرجه أَبو داود (2806) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا هشام، عن قتادة، قال: قلت لسعيد بن المُسَيب: ما الأعضب؟ قال: النصف فما فوقه.

• وأخرجه ابن خزيمة (2913) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا محمد بن خالد بن عثمة، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، قال: العضب: القرن الداخل.

(1)

المسند الجامع (10209)، وتحفة الأشراف (10031)، وأطراف المسند (6170).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (99)، والبزار (875 و 876)، والبيهقي 9/ 275، والبغوي (1122).

ص: 406

9687 -

عن عبد الله بن نجي، عن علي، قال:

«نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضحى بعضباء القرن والأذن» .

أخرجه أحمد (864) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا إسرائيل، عن جابر، عن عبد الله بن نجي، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10210)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 4/ 445.

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (98)، والبيهقي 9/ 275.

ص: 407

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جابر بن يزيد بن الحارث الجُعْفي، متروك، رافضي خبيثٌ، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (5207).

- وقال ابن أبي حاتم: ذكره أبي، عن إسحاق بن منصور، قال: قلت ليحيى بن مَعين: عبد الله بن نجي سمع من علي؟ قال: لا، بينه وبين علي أَبوه. «المراسيل» (399).

- وقال الدارقُطني: تفرد به جابر، عن عبد الله بن نجي، عن علي. «أطراف الغرائب والأفراد» (342).

⦗ص: 408⦘

- إسرائيل؛ هو ابن يونس بن أبي إسحاق.

ص: 407

9688 -

عن هُبيرة بن يَرِيم، عن علي بن أبي طالب، قال:

«أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن فصاعدا» .

أخرجه عبد الله بن أحمد (1106) قال: حدثني محمد بن بكار مولى بني هاشم، قال: حدثنا أَبو وكيع، الجراح بن مليح، عن أبي إسحاق الهمداني، عن هُبيرة بن يَرِيم، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10211)، وأطراف المسند (6424).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (7973).

ص: 408

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن هُبيرة بن يَريم، قلتُ: يُحتج بحديثه؟ قال: لا، هو شبيه بالمجهولين. «الجرح والتعديل» 9/ 109.

ص: 408

9689 -

عن آباء محمد بن علي، عن علي، قال:

«قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة: قومي فاشهدي أُضحِيَتك، أما إن لك بأول قطرة تقطر من دمها مغفرة لكل ذنب سلف، أما إنه يؤتى بها يوم القيامة، بلحومها ودمائها سبعين ضعفا، حتى توضع في ميزانك.

قال: فقال أَبو سعيد الخُدْري، رضي الله عنه: أي رسول الله، أهذه لآل محمد خاصة، وهم أهل لما خصوا به من غيرهم، أم لآل محمد والناس عامة؟ فقال: لا، بل لآل محمد وللناس عامة».

أخرجه عَبد بن حُميد (78) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سعيد بن زيد، أخو حماد بن زيد، قال: حدثنا عَمرو بن خالد، عن محمد بن علي، عن آبائه، فذكروه

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10215)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4756)، والمطالب العالية (2299).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 5/ 239 و 9/ 283.

ص: 408

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن عَدي: عَمرو بن خالد، عامة ما يرويه موضوعات. «الكامل» 6/ 219.

ص: 408

9690 -

عن حنش، عن علي؛

«أنه كان يضحي بكبشين، أحدهما عن النبي صلى الله عليه وسلم والآخر عن نفسه، فقيل له، فقال: أمرني به، يعني النبي صلى الله عليه وسلم فلا أدعه أبدا»

(1)

.

- وفي رواية: «عن حنش، قال: رأيت عليا يضحي بكبشين، فقلت له: ما هذا؟ فقال: أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضحي عنه»

(2)

.

أخرجه أحمد (843) قال: حدثنا أسود بن عامر. و «أَبو داود» (2790) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. و «التِّرمِذي» (1495) قال: حدثنا محمد بن عُبيد المحاربي الكوفي. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 149 (1279) قال: حدثني أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عُبيد المحاربي. وفي 1/ 150 (1286) قال: حدثني عثمان بن أبي شيبة. و «أَبو يَعلى» (459) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.

أربعتهم (أسود بن عامر، وعثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن عبيد، وأَبو بكر بن أبي شيبة) عن شريك بن عبد الله النَّخَعي، عن أبي الحسناء، عن الحكم بن عتيبة، عن حنش، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث شَريك

(4)

.

قال محمد، يعني ابن إسماعيل البخاري: قال علي بن المديني: وقد رواه غير شريك، قلت له: أَبو الحسناء ما اسمه؟ فلم يعرفه، قال مسلم: اسمه الحسن.

• أَخرجه عبد الرزاق (8137) عن مَعمَر، والثوري، عن أبي إسحاق، عن حنش؛ أن عليا ضحى بكبشين.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1279).

(3)

المسند الجامع (10214)، وتحفة الأشراف (10082)، وأطراف المسند (6215)، ومَجمَع الزوائد 4/ 23، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4757).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 9/ 288.

(4)

وقع بعد ذلك في طبعة دار الصِّديق: قال محمد، يعني ابن إسماعيل البخاري: قال علي بن المديني: وقد رواه غيرُ شَريك، قلتُ له: أَبو الحسناء ما اسمُه؟ فلم يعرفه.

قال مسلم: اسمُه الحسن.

• قلنا: ولم يرد ذلك في طبعتَي الرسالة والتأصيل، وذكر محققو الطبعتين أن ذلك لم يرد في النسخ الخطية المعتمدة في تحقيق الطبعتين، وقد ورد القول في الفوائد نقلا عن «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» .

ص: 409

- فوائد:

- قال البخاري: حنش بن المُعتَمِر الصَّنْعاني، وقال بعضهم: حنش بن ربيعة الكناني، عداده في الكوفيين، عن علي، روى عنه سماك والحكم، يتكلمون في حديثه. «التاريخ الأوسط» 2/ 1077.

- وقال أَبو زُرعَة الرازي: أَبو المُعتَمِر، عن علي رضي الله عنه، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (963).

- وقال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: ما علمت أحدا روى هذا الحديث غير شريك.

قلت له: أَبو الحسناء ما اسمه؟ قال: لا أعرفه. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (442).

ص: 410

• حديث أبي عبيد، قال: شهدت العيد مع علي بن أبي طالب، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، وقال:

«إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن نأكل من لحوم نسكنا بعد ثلاث» .

يأتي في مسند أمير المؤمنين، عمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه، برقم (10062).

ص: 410

9691 -

عن النابغة، عن علي؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن زيارة القبور، وعن الأوعية، وأن تحبس لحوم الأضاحي بعد ثلاث، ثم قال: إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، فإنها تذكركم الآخرة، ونهيتكم عن الأوعية، فاشربوا فيها، واجتنبوا كل ما أسكر، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تحبسوها بعد ثلاث، فاحبسوا ما بدا لكم»

(1)

.

⦗ص: 411⦘

- في رواية عفان: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زيارة القبور، فذكر معناه، إلا أنه قال: وإياكم وكل مسكر» .

- وفي رواية: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زيارة القبور، ثم قال: إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، تذكركم الآخرة»

(2)

.

- وفي رواية: «كنت نهيتكم عن هذه الأوعية، فاشربوا فيها، واجتنبوا كل ما أسكر»

(3)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (11928) و 7/ 469 (24239) و 7/ 518 (24416) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أحمد» (1236) قال: حدثنا يزيد. وفي (1237) قال: حدثناه عفان. و «أَبو يَعلى» (278) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون.

كلاهما (يزيد، وعفان بن مسلم) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن ربيعة بن النابغة، عن أبيه، فذكره

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد (1236).

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة (11928).

(3)

اللفظ لابن أبي شيبة (24416).

(4)

المسند الجامع (10213)، وأطراف المسند (6405)، والمقصد العَلي (477)، ومَجمَع الزوائد 3/ 58، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (2003 و 3741).

ص: 410

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (6559).

- وقال البخاري: ربيعة بن النابغة، عن أبيه، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لا تشربوا مسكرا، ورخص في الأضاحي، ولا يصح.

لأن أبا صالح قال: حدثني الليث، عن عُقيل، ويونس، عن ابن شهاب، سمع أبا عبيد، سمع عليا؛ نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تأكلوا من نسككم، فلا تأكلوا.

ولا يرفعه ابن عُيينة.

وتابعه أَبو حصين، عن أبي عبد الرَّحمَن، عن علي، قوله.

وروى أَبو سعيد، وغيره، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص فيه بعد. «التاريخ الكبير» 3/ 289.

⦗ص: 412⦘

- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه علي بن زيد بن جدعان، واختُلِف عنه؛

فرواه عبد الوارث بن سعيد، عن علي بن زيد، عن النابغة بن مخارق بن سليم، عن أبيه، عن علي.

وخالفه حماد بن سلمة، فرواه عن علي بن زيد، عن ربيعة بن النابغة، عن أبيه، عن علي، والله أعلم. «العلل» (469).

ص: 411

- كتاب العقيقة

9692 -

عن محمد بن علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالب، قال:

«عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن بشاة، وقال: يا فاطمة، احلقي رأسه، وتصدقي بزنة شعره فضة» .

قال: فوزنته، فكان وزنه درهما، أو بعض درهم

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (24716). والتِّرمِذي (1519) قال: حدثنا محمد بن يحيى القطعي.

كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن يحيى) عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أَبي بكر، عن محمد بن علي بن الحسين، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وإسناده ليس بمتصل، وأَبو جعفر، محمد بن علي بن الحسين، لم يدرك علي بن أبي طالب.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (10216)، وتحفة الأشراف (10261).

ص: 412

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (9425).

- وقال أَبو زُرعَة الرازي: محمد بن علي بن الحسين، عن علي، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (675).

ص: 412

- كتاب الطب والمرض

9693 -

عن الأصبغ بن نباتة، عن علي، قال:

«نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم بحجامة الأخدعين، والكاهل» .

أخرجه ابن ماجة (3482) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن سعد الإسكاف، عن الأصبغ بن نباتة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10217)، وتحفة الأشراف (10025).

ص: 413

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سُويد بن سعيد الهَرَوي، الحَدَثاني، الأَنباري، ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (746).

- وقال البخاري: سعد بن طريف، الإسكاف، الكوفي، عن الأصبغ بن نباتة، ليس بالقوي عندهم، قال ابن مَعين: ليس بشيء. «التاريخ الكبير» 4/ 59.

- وقال ابن عَدي: أصبغ بن نباتة، صاحب علي بن أبي طالب، يروي عنه أحاديث غير محفوظة. «الكامل» 2/ 102.

ص: 413

9694 -

عن علي بن ربيعة، عن علي (قال: لا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم؛

«إذا هاج بأحدكم الدم، فليهرقه ولو بمشقص» .

أخرجه أَبو يَعلى (501) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، إسماعيل بن إبراهيم، عن محمد بن القاسم أبي إبراهيم الأسدي، عن سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (1576)، ومَجمَع الزوائد 5/ 92، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3894)، والمطالب العالية (2512).

ص: 413

- فوائد:

- قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول، وذكرت له حديث محمد بن القاسم الأسدي، قال: حدثنا سعيد بن عُبيد الطائي، عن علي بن ربيعة الوالبي، عن علي، قال: ولا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ إذا هاج بأحدكم الدم، فليهريقه ولو بمشقص، والحديث حدثني به أَبو مَعمَر.

سمعت أبي يقول: محمد بن القاسم، يكذب، أحاديثه موضوعة. «العلل» (1899).

⦗ص: 414⦘

- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 5/ 370، في مناكير محمد بن القاسم، وقال: إن محمد بن القاسم يكذب، أحاديثه أحاديث سوء موضوعة، ليس بشيء.

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 7/ 491، في مناكير محمد بن القاسم، وقال: ولمحمد غير ما ذكرت، وعامة أحاديثه لا يُتابَع عليه.

ص: 413

9695 -

عن زاذان، عن علي بن أبي طالب، قال:

«دخلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم على رجل من الأنصار، وبه وَرَم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا تخرجوه عنه، قال: فبط ورسول الله صلى الله عليه وسلم شاهد» .

أخرجه أَبو يَعلى (454) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا أَبو الربيع السمان، عن أبي هاشم، صاحب الرمان، عن زاذان، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (1583)، ومَجمَع الزوائد 5/ 99، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3912)، والمطالب العالية (2498).

ص: 414

9696 -

عن ثعلبة بن يزيد السعدي، قال: سمعت عليا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لا صفر، ولا هامة، ولا يعدي صحيحا سقيم» .

قال: فقلت: أنت سمعته؟ قال: نعم، سمعته أذناي، وأبصرته عيناي

(1)

.

أخرجه أَبو يَعلى (430) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي، قال: حدثنا حماد بن شعيب. وفي (431) قال: أخبرنا عثمان بن أبي شيبة، وابن نُمير، قالا: حدثنا الوليد بن عُقبة، قال عثمان: الشيباني، قال: حدثنا حمزة الزيات.

كلاهما (حماد بن شعيب، وحمزة الزيات) عن حبيب بن أبي ثابت، عن ثعلبة بن يزيد الحماني، فذكره

(2)

.

⦗ص: 415⦘

- في رواية حماد: «ثعلبة بن يزيد السعدي» .

(1)

لفظ (430).

(2)

المقصد العَلي (1585 و 1586)، ومَجمَع الزوائد 5/ 101، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3963)، والمطالب العالية (2491).

ص: 414

9697 -

عن حسين بن علي، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«لا تديموا النظر إلى المجذمين، وإذا كلمتموهم، فليكن بينكم وبينهم قيد رمح» .

أخرجه عبد الله بن أحمد (581) قال: حدثني أَبو إبراهيم التَّرجُماني، قال: حدثنا الفرج بن فضالة، عن عبد الله بن عَمرو بن عثمان، عن أمه

(1)

فاطمة بنت حسين، عن حسين، فذكره

(2)

.

• أَخرجه أَبو يَعلى (6774) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا فرج بن فضالة، عن عبد الله بن عامر، عن محمد بن عبد الله بن عَمرو بن عثمان، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها حسين بن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«لا تديموا النظر إلى المجذمين، وإذا كلمتموهم، فليكن بينكم وبينهم قيد رمح» .

ليس فيه: «عن علي»

(3)

.

(1)

كذا وقع، في النسخ الخطية للمسند، والطبعات الثلاث، و «أطراف المسند» 2/ الورقة 23، و «غاية المَقصد في زوائد المسند» الورقة (349)، وجاء على حاشيتها:«حاشية بخط المؤلف في الهامش ما صورته: صوابه: عن الفرج بن فضالة، عن عبد الله بن عامر، عن محمد بن عبد الله بن عَمرو بن عثمان، عن أمه فاطمة» .

- ولما رواه ابن عساكر، من طريق «مسند أحمد» قال: كذا قال، والصواب محمد بن عبد الله. «تاريخ دمشق» 70/ 12.

- قلنا: وهذا هو الصواب، وهو محمد بن عبد الله بن عَمرو بن عثمان بن عفان الأُمَوي، أَبو عبد الله المدني، المعروف بالديباج، وهذا حديثه، ولكنه خطأ قديم في أصول المسند.

(2)

المسند الجامع (10218)، وأطراف المسند (6202)، ومَجمَع الزوائد 5/ 100، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3924).

(3)

المقصد العَلي (1588)، ومَجمَع الزوائد 5/ 101، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3924).

والحديث؛ أخرجه الطبراني (2897).

ص: 415

ـ فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال عَمرو بن علي الفَلَّاس: كان عبد الرَّحمَن بن مهدي لا يُحدث عن فَرَج بن فَضالة، ويقول: حَدَّث عن يحيى بن سعيد الأنصاري أحاديثَ مقلوبةً مُنكرةً.

وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: سُئل يحيى بن مَعين عن الفَرَج بن فَضالة، فقال: ضعيفُ الحديث.

وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن فَرَج بن فَضالة، فقال: صدوقٌ يُكتَب حديثُه، ولا يُحتج به، حديثه عن يحيى بن سعيد فيه إنكارٌ، وهو في غيره أحسن حالًا، وروايته عن ثابت لا تصح. «الجرح والتعديل» 7/ 85.

- وقال البخاري: عنده مناكير. «التاريخ الكبير» 6/ 1949.

- وقال البخاري أيضًا: منكر الحديث. «التاريخ الكبير» 7/ 608.

- وقال مسلم: منكر الحديث. «الكنى» (2766).

- وقال النَّسَائي: ضعيفٌ. «الضعفاء والمتروكون» (515).

- وقال الدارقُطني: ضعيفٌ. «سؤالات البَرقاني» (416).

• رواه عبد الرَّحمَن بن أَبي الزِّناد، وعبد الله بن سعيد بن أَبي هند، عن محمد ابن عبد الله بن عَمرو بن عثمان بن عفان، عن أُمهِ فاطمة بنت الحسين، عن عبد الله ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وسلف في مسنده برقم (6259) وانظر فوائده وأقوال البخاري في «التاريخ الأوسط» 3/ 466، و «التاريخ الكبير» 1/ 138، هناك لِزامًا.

ص: 416

9698 -

عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، قال: جاء أَبو موسى إلى الحسن بن علي يعوده، فقال له علي: أعائدا جئت أم شامتا؟ قال: لا، بل عائدا، قال: فقال له علي: إن كنت جئت عائدا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«إذا عاد الرجل أخاه المسلم، مشى في خرافة الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإن كان غدوة، صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن كان مساء، صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح»

(1)

.

⦗ص: 417⦘

- في رواية النَّسَائي: «جاء أَبو موسى إلى الحسين بن علي يعوده»

(2)

، الحديث.

أخرجه ابن أبي شيبة (10940). وأحمد (612). وابن ماجة (1442) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. و «أَبو داود» (3099) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (7452) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. و «أَبو يَعلى» (262) قال: حدثنا أَبو خيثمة.

خمستهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وعثمان بن أبي شيبة، وإسحاق، وأَبو خيثمة زهير بن معاوية)

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

وكذلك ورد في النسخة المغربية الخطية للسنن الكبرى، الورقة (98/ أ).

ص: 416

قالوا: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره

(1)

.

- قال أَبو داود: رواه منصور، عن الحكم، كما رواه شعبة.

• وأخرجه أحمد (975) قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الله بن نافع، قال: عاد أَبو موسى الأشعري الحسن بن علي، فقال له علي: أعائدا جئت أم زائرا؟ فقال أَبو موسى: بل جئت عائدا، فقال علي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«من عاد مريضا بكرا، شيعه سبعون ألف ملك، كلهم يستغفر له حتى يمسي، وكان له خريف في الجنة، وإن عاده مساء، شيعه سبعون ألف ملك، كلهم يستغفر له حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة» .

• وأخرجه أحمد (976) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو داود» (3098) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا شعبة. وفي (3100) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن منصور.

(1)

المسند الجامع (10219)، وتحفة الأشراف (10211)، وأطراف المسند (6330).

والحديث؛ أخرجه البزار (620)، والبيهقي 3/ 380.

ص: 417

كلاهما (شعبة بن الحجاج، ومنصور بن المُعتَمِر) عن الحكم، عن عبد الله بن نافع، قال: عاد أَبو موسى الأشعري الحسن بن علي بن أبي طالب، فقال له علي: أعائدا

⦗ص: 418⦘

جئت أم زائرا؟ قال: لا، بل جئت عائدا، قال علي: أما إنه ما من مسلم يعود مريضا، إلا خرج معه سبعون ألف ملك، كلهم يستغفر له، إن كان مصبحا حتى يمسي، وكان له خريف في الجنة، وإن كان ممسيا، خرج معه سبعون ألف ملك، كلهم يستغفر له حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة

(1)

.

- وفي رواية: «عن عبد الله بن نافع، عن علي، قال: ما من رجل يعود مريضا ممسيا، إلا خرج معه سبعون ألف ملك، يستغفرون له حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة، ومن أتاه مصبحا، خرج معه سبعون ألف ملك، يستغفرون له حتى يمسي، وكان له خريف في الجنة، «موقوف»

(2)

.

- في رواية منصور: «عن الحكم، عن أبي جعفر عبد الله بن نافع، قال: وكان نافع غلام الحسن بن علي» .

- قال أَبو داود (3100):وأسند هذا عن علي، من غير وجه صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (976).

(2)

اللفظ لأبي داود (3098).

(3)

المسند الجامع (10220)، وتحفة الأشراف (10211)، وأطراف المسند (6321).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 3/ 380.

ص: 417

- فوائد:

- قال الدارقُطني: هو حديثٌ رواه الحكم بن عتيبة، واختلف عنه.

فرواه الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن علي.

حدث به عن الأعمش، كذلك أَبو شهاب الحناط، وأَبو معاوية الضرير، وأَبو بكر بن عياش.

فأما أَبو شهاب فوقفه على علي، ورفعه الآخران، عن الأعمش.

ورواه شعبة، عن الحكم، فخالف رواية الأعمش، رواه عن الحكم، عن عبد الله بن نافع، عن علي.

⦗ص: 419⦘

واختلف عن شعبة في رفعه، فرفعه محمد بن أَبي عَدي، وأَبو عبد الرَّحمَن المُقرِئ، عن شعبة.

ووقفه غيرهما من أصحاب شعبة.

ورواه أَبو مريم عبد الغفار بن القاسم، عن الحكم، عن عبد الله بن نافع، عن علي، موقوفا.

ورواه يَعلى بن عطاء، عن عبد الله بن نافع، عن علي، موقوفا أيضا.

وقيل: عن يَعلى بن عطاء، عن عبد الله بن يسار.

وله عن علي طرقات كثيرة، نذكرها في مواضعها.

ويشبه أن يكون القول قول شعبة، عن الحكم، عن عبد الله بن نافع، عن علي موقوفًا، لكثرة من رواه عن شعبة كذلك ولمتابعة أبي مريم، عن الحكم، ولمتابعة يَعلى بن عطاء، عن عبد الله بن نافع، عن علي، والله أعلم.

واختلف عن يَعلى بن عطاء؛

فقال هُشيم: عن يَعلى بن عطاء، عن عبد الله بن نافع، أن الأشعري عاد الحسن بن علي، فذكر الحديث عن علي، موقوفا.

وخالفه حماد بن سلمة، فرواه عن يَعلى بن عطاء، عن عبد الله بن يسار، عن عَمرو بن حريث، أنه عاد حسنا وعنده علي، فقال: يا عَمرو أتعود حسنا وفي النفس ما فيها، الحديث، وذكره عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا. «العلل» (398).

ص: 418

9699 -

عن أبي فاختة، قال: عاد أَبو موسى الأشعري الحسن بن علي، قال: فدخل علي، فقال: أعائدا جئت، يا أبا موسى، أم زائرا؟ فقال: يا أمير المؤمنين، لا، بل عائدا، فقال علي: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«ما عاد مسلم مسلما، إلا صلى عليه سبعون ألف ملك، من حين يصبح إلى أن يمسي، وجعل الله تعالى، له خريفا في الجنة» .

⦗ص: 420⦘

قال: فقلنا: يا أمير المؤمنين، وما الخريف؟ قال: الساقية التي تسقي النخل

(1)

.

- وفي رواية: «عن أبي فاختة، قال: أخذ علي بيدي، قال: انطلق بنا إلى الحسن نعوده، فوجدنا عنده أبا موسى، فقال علي: أعائدا جئت، يا أبا موسى، أم زائرا؟ فقال: لا، بل عائدا، فقال علي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من مسلم يعود مسلما غدوة، إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاده عشية، إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة»

(2)

.

أخرجه أحمد (702) قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد. و «التِّرمِذي» (969) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا الحسين بن محمد، قال: حدثنا إسرائيل.

كلاهما (عبيدة، وإسرائيل بن يونس) عن ثُوَير بن أبي فاخِتة، عن أبيه، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وقد روي عن علي هذا الحديث من غير وجه، منهم من وقفه ولم يرفعه، وأَبو فاختة اسمه: سعيد بن عِلاقة.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ للترمذي.

(3)

المسند الجامع (10221)، وتحفة الأشراف (10108)، وأطراف المسند (6472).

والحديث؛ أخرجه البزار (777).

ص: 419

9700 -

عن عَمرو بن حريث؛ أنه عاد حسنا وعنده علي، فقال علي: يا عَمرو، أتعود حسنا وفي النفس ما فيها؟ قال: نعم، إنك لست برب قلبي فتصرفه حيث شئت، فقال: أما إن ذلك لا يمنعني أن أؤدي إليك النصيحة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«ما من مسلم يعود مسلما، إلا ابتعث الله له سبعين ألف ملك يصلون عليه، أي ساعة من النهار كانت حتى يمسي، وأي ساعة من الليل كانت حتى يصبح» .

أخرجه أحمد (955) قال: حدثنا بَهز، وعفان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن يَعلى بن عطاء، (قال عفان: قال: أنبأنا يَعلى بن عطاء)، عن عبد الله بن يسار، عن عَمرو بن حريث، فذكره.

⦗ص: 421⦘

• أخرجه أحمد (754) قال: حدثنا يزيد. و «أَبو يَعلى» (289) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي.

كلاهما (يزيد، وابن مهدي) عن حماد بن سلمة، عن يَعلى بن عطاء، عن عبد الله بن يسار؛ أن عَمرو بن حريث عاد الحسن بن علي، فقال له علي: أتعود الحسن وفي نفسك ما فيها؟ فقال له عَمرو: إنك لست بربي فتصرف قلبي حيث شئت، قال علي: أما إن ذلك لا يمنعنا أن نؤدي إليك النصيحة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«ما من مسلم عاد أخاه، إلا ابتعث الله له سبعين ألف ملك يصلون عليه، من أي ساعات النهار كان حتى يمسي، ومن أي ساعات الليل كان حتى يصبح» .

قال له عَمرو: كيف تقول في المشي مع الجِنازة، بين يديها، أو خلفها؟ فقال علي: إن فضل المشي خلفها على بين يديها، كفضل صلاة المكتوبة في جماعة على الوحدة، قال عَمرو: فإني رأيت أبا بكر وعمر يمشيان أمام الجِنازة، قال علي: إنهما إنما كرها أن يحرجا الناس

(1)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

ص: 420

- وفي رواية: «عن عبد الله بن يسار؛ أن عَمرو بن حريث عاد الحسن بن علي، فقال له علي: أتعود حسنا وفي النفس ما فيها؟ فقال: يا علي، إنك لست برب قلبي تصرفه حيث تشاء، قال: أما إن ذلك لا يمنعني أن أؤدي إليك النصيحة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من مسلم يعود مريضا، إلا صلى عليه سبعون ألف ملك، أية ساعات النهار حتى يمسي، وأية ساعات الليل كان حتى يصبح» .

ولم يقل فيه: «عن عَمرو بن حريث»

(1)

.

⦗ص: 422⦘

• وأَخرجه ابن حِبان (2958) قال: أَخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا هُدْبَة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يَعلى بن عطاء، عن عبد الله بن شداد، أَن عَمرو بن حُريث زار الحسن بن علي، فقال له علي بن أَبي طالب: يا عَمرو، أَتزور حَسنًا وفي النفس ما فيها؟ قال: نعم، يا عليُّ، لست برب قلبي تَصرِفه حيث شئتَ، فقال له علي: أَما إِن ذلك لا يمنعني من أَن أُؤَدي إِليك النصيحة، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا، إِلَّا ابْتَعَثَ اللهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ فِي أَيِّ سَاعَاتِ النَّهَارِ كَانَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَأَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ كَانَ حَتَّى يُصْبِحَ» .

- وفيه: «عن عبد الله بن شداد» ، بدل:«عن عبد الله بن يسار»

(2)

.

• أخرجه عبد الرزاق (6769) عن ابن جُريج، قال: حدثني من أصدق؛ أن عَمرو بن حريث عاد حسين بن علي، فلقي عليا، فقال علي لعَمرو: أعدت حسينا؟ قال: نعم، قال: على ما في النفس؟ قال: إنك يا أبا حسن، لا تستطيع أن تخرج ما في النفس، قال: أما إن ذلك لم يمنعني نصيحة لك، أيما امرئ عاد مريضا، وكل به سبعون ألف ملك، يصلون عليه حتى مثلها من الغد، وإن جلس جلس في رياض الجنة، وفي رحمة الله، «موقوف» .

(1)

المسند الجامع (10222)، وأطراف المسند (6374)، ومَجمَع الزوائد 3/ 30، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1797)، والمطالب العالية (2469).

والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث (249).

(2)

هكذا ورد في النسخة الخطية «للتقاسيم والأنواع» ، ومطبوعته (596)، والنسخة الخطية «للإحسان» ، ومطبوعة دار التأصيل له، و «موارد الظمآن» (710)، و «إتحاف المَهَرة» لابن حَجر (14513)، نقلا عن «التقاسيم والأنواع» ، وأَورده تحت ترجمة: عبد الله بن شداد بن الهاد، عن علي.

ص: 421

9701 -

عن رجل من الأنصار، عن علي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«من عاد مريضا، مشى في خراف الجنة، فإذا جلس عنده، استنقع في الرحمة، فإذا خرج من عنده، وكل به سبعون ألف ملك، يستغفرون له ذلك اليوم» .

أخرجه عبد الله بن أحمد (1166) قال: حدثني محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا سعيد بن سلمة، يعني ابن أبي الحسام، قال: حدثنا مسلم بن أبي مريم، عن رجل من الأنصار، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10223)، وأطراف المسند (6486).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (8745).

ص: 422

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة الرجل.

ص: 422

9701 م- عن رجل، قال: دخل علي على ابنه الحسن، وعنده الأشعري، فقال: ما غدا بك أيها الشيخ؟ قال: سمعت بوجع ابن أخي، فأحببت أن أعوده، فقال: أما إنه لا يمنعنا ما في أنفسنا أن نحدثك ما سمعنا؛

«أنه من عاد مريضا، نهارا، صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاده ليلا، صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح» .

أَخرجه عبد الرزاق (6767) عن مَعمَر، عن أَبَان، عن رجل، فذكره.

ص: 422

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة الرجل.

- وأَبَان؛ هو ابن أَبي عَياش البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (6275).

ص: 422

9702 -

عن الحارث الأعور، عن علي، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل على مريض، قال: أذهب الباس، رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت»

(1)

.

⦗ص: 423⦘

- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عوذ مريضا، قال: أذهب الباس، رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (24040) و 10/ 313 (30105) قال: حدثنا أَبو الأحوص. و «أحمد» (565) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا إسرائيل. و «عَبد بن حُميد» (66) قال: حدثنا عبد الرزاق، عن إسرائيل. و «التِّرمِذي» (3565) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن إسرائيل.

كلاهما (أَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وإسرائيل بن يونس) عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (30105).

(2)

اللفظ لأحمد.

(3)

المسند الجامع (10225)، وتحفة الأشراف (10050)، وأطراف المسند (6173).

والحديث؛ أخرجه البزار (847)، والطبراني في «الدعاء» (1109).

ص: 422

- فوائد:

- روايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة، ولم يسمع أَبو إسحاق الهمداني من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.

ص: 423

9703 -

عن عبد الله بن سَلِمة، عن علي بن أبي طالب، قال:

«كنت شاكيا، فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أقول: اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني، وإن كان متأخرا فارفعني، وإن كان بلاء فصبرني، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف قلت؟ فأعاد عليه ما قال، قال: فضربه برجله، وقال: اللهم عافه، أو اللهم اشفه، (شك شعبة) قال: فما اشتكيت وجعي ذاك بعد»

(1)

.

- وفي رواية: «اشتكيت، فأتاني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أقول: اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني، وإن كان متأخرا فاشفني، أو عافني، وإن كان بلاء فصبرني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كيف قلت؟ قال: فأعدت عليه، قال: فمسح بيده، ثم قال: اللهم اشفه، أو عافه، قال: فما اشتكيت وجعي ذاك بعد»

(2)

.

⦗ص: 424⦘

- وفي رواية: «عن عبد الله بن سَلِمة؛ أن عليا اشتكى، فقال: اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني، وإن كان بلاء فصبرني، وإن كان إلى أجل فعافني، قال علي: فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أقول ذلك، فقال: كيف قلت؟ قال: فأعدت عليه الكلام، فقال: اللهم اشفه وعافه، قال: فشفيت فما اشتكيت ذلك الوجع بعد»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (841).

(2)

اللفظ لأحمد (1057).

(3)

اللفظ لعَبد بن حُميد.

ص: 423

- وفي رواية: «مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا شاك، وأنا أقول: اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني، وإن كان متأخرا فارفعني، وإن كان بلاء فصبرني، فضرب بيده صدري، وقال: اللهم عافه واشفه، فما اشتكيت وجعي ذلك بعد»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (24037 و 30113) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» (637) قال: حدثنا يحيى. وفي (638) قال: حدثنا عفان. وفي (841) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (1057) قال: حدثنا وكيع. و «عَبد بن حُميد» (73) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و «التِّرمِذي» (3564) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (10830) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد. و «أَبو يَعلى» (284) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. وفي (409) قال: حدثنا بُنْدار محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد. وفي (410) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا غُندَر. و «ابن حِبَّان» (6940) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا يحيى، ومحمد.

سبعتهم (وكيع بن الجراح، ويحيى بن سعيد، وعفان بن مسلم، ومحمد بن جعفر غُندَر، ويزيد بن هارون، وخالد بن الحارث، وعبد الرَّحمَن بن مهدي) عن شعبة بن الحجاج، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن سَلِمة، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى (284).

(2)

المسند الجامع (10224)، وتحفة الأشراف (10187)، وأطراف المسند (6307).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (136)، والبزار (709 و 710)، والطبراني في «الدعاء» (2025)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 6/ 179.

ص: 424

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن سَلِمة المُرادي الكوفي، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (4878).

ص: 425

9704 -

عن محمد بن علي بن أبي طالب، وهو ابن الحنفية، عن علي

(1)

، قال:

«بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة يصلي، فوضع يده على الأرض، فلدغته عقرب، فتناولها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنعله فقتلها، فلما انصرف قال: لعن الله العقرب، لا تدع مصليا ولا غيره، أو نبيا ولا غيره، ثم دعا بملح وماء فجعله في إناء، ثم جعل يصبه على إصبعه، حيث لدغته ويمسحها، ويعوذها بالمعوذتين» .

- في (30420): «أخزى الله العقرب، ما تدع مصليا ولا غيره، أو مؤمنا ولا غيره» .

أخرجه ابن أبي شيبة (24019 و 30420) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن مطرف، عن المنهال بن عَمرو، عن محمد بن علي، فذكره

(2)

.

(1)

قوله: «عن علي» لم يرد في الموضعين من طبعات الرشد والفاروق وإشبيليا، فصار فيها مُرسلًا، أما في طبعة دار القبلة فقد ثبت في الموضعين، وكتب محقق الطبعة في الموضع الثاني:«عن علي» سقطت من النسخ وأثبَتُّها مما تقدم برقم (24019)، والحديث؛ أَخرجه أبو نعيم في «الطب النبوي» (572)، والبيهقي في «شُعب الإيمان» (2340)، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وفيه:«عن على» .

(2)

مَجمَع الزوائد 5/ 111.

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (5890)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (2340).

ص: 425

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عَمرو، عن أَبي عُبيدة، عن عبد الله، ولم يُتَابَع عليه.

ورواه مطرف، وحمزة الزيات، عن المنهال بن عَمرو، عن ابن الحنفية، مرسلا، وهو أصح. «العلل» (898).

ص: 425

- كتاب الأدب

9705 -

عن عاصم بن ضمرة، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«من سره أن يمد له في عمره، ويوسع له في رزقه، ويدفع عنه ميتة السوء، فليتق الله، وليصل رحمه» .

أخرجه عبد الله بن أحمد (1213) قال: حدثنا محمد بن عباد، قال: حدثنا عبد الله بن معاذ، يعني الصَّنْعاني، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، فذكره

(1)

.

• أَخرجه عبد الرزاق (20235) قال: أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق الهمداني، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من سره النسأ في الأجل، والزيادة في الرزق، فليتق الله، وليصل رحمه» ، «مُرسَل» .

(1)

المسند الجامع (10228)، وأطراف المسند (6278)، ومَجمَع الزوائد 8/ 152.

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط (3014)، والبيهقي في «شعب الإيمان (7576).

ص: 426

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ عاصم بن ضَمرة السلولي شيعي، منكر الحديث، تفرد عن علي بن أبي طالب بأحاديث باطلة. انظر فوائد الحديث رقم (9496).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 5/ 395، في مناكير عبد الله بن معاذ الصَّنْعاني، وقال: وهذا أيضا لا أعلم يرويه عن معمر بهذا الإسناد غير عبد الله بن معاذ الصَّنْعاني، وروي عن هشام بن يوسف، عن معمر أيضا.

ص: 426

9706 -

عن محمد بن علي بن أبي طالب، وهو ابن الحنفية، عن علي بن أبي طالب؛

«أنه قال: يا رسول الله، أرأيت إن ولد لي بعدك، أسميه محمدا، وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم، قال: فكانت رخصة لي»

(1)

.

- وفي رواية: «عن علي؛ أنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إن ولد له بعده ولد، أيسميه باسمه، ويكنيه بكنيته؟ قال: فكانت رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم» .

قال: وكان اسمه محمد، وكنيته أَبو القاسم

(2)

.

أخرجه التِّرمِذي (2843) قال: حدثنا محمد بن بشار. و «أَبو يَعلى» (303) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر.

كلاهما (محمد بن بشار، وعُبيد الله بن عمر) عن يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا فطر بن خليفة، قال: حدثني منذر، وهو الثوري، عن محمد ابن الحنفية، فذكره.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

• أَخرجه أَبو داود (4967) قال: حدثنا عثمان، وأَبو بكر، ابنا أبي شيبة، قالا: حدثنا أَبو أُسامة، عن فطر، عن منذر، عن محمد ابن الحنفية، قال: قال علي:

«قلت: يا رسول الله، إن ولد لي من بعدك ولد، أسميه باسمك، وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم» .

ولم يقل أَبو بكر: قلت، قال: قال علي، للنبي صلى الله عليه وسلم.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى.

ص: 427

• أخرجه ابن أبي شيبة (26434) قال: حدثنا أَبو أُسامة. و «أحمد» (730) قال: حدثنا وكيع. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (843) قال: حدثنا أَبو نُعيم.

ثلاثتهم (أَبو أُسامة حماد بن أُسامة، ووكيع بن الجراح، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين) عن فطر بن خليفة، عن المنذر أبي يَعلى الثوري، عن محمد ابن الحنفية، قال:

⦗ص: 428⦘

«قال علي للنبي صلى الله عليه وسلم: إن ولد لي غلام بعدك، أسميه باسمك، وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم»

(1)

.

- وفي رواية: «عن ابن الحنفية، قال: قال علي: يا رسول الله، أرأيت إن ولد لي بعدك ولد، أسميه باسمك، وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم، فكانت رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي»

(2)

.

- وفي رواية: «عن ابن الحنفية، قال: كانت رخصة لعلي، رضي الله عنه، قال: يا رسول الله، إن ولد لي بعدك، أسميه باسمك، وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم»

(3)

.

«مُرسَل» ، لم يقل:«عن علي»

(4)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ لأحمد.

(3)

اللفظ للبخاري.

(4)

المسند الجامع (10226)، وتحفة الأشراف (10267)، وأطراف المسند (6392).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 9/ 309.

ص: 427

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ فِطر بن خليفة شيعيٌّ خبيثٌ ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (2301).

ص: 428

9707 -

عن أبي خليفة، عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف» .

أخرجه أَبو يَعلى (490) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا هشام بن يوسف، قال: حدثني إبراهيم بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن وَهب بن مُنَبِّه، عن أبيه، عن أبي خليفة، فذكره.

• أَخرجه أحمد (902) قال: حدثنا علي بن بحر، قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كَيْسان، قال أبي سمعته يحدث، عن عبد الله بن وهب، عن أبي خليفة، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف» .

⦗ص: 429⦘

لم يقل عبد الله بن وهب: «عن أبيه»

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10227)، وأطراف المسند (6447)، والمقصد العَلي (1069)، ومَجمَع الزوائد 8/ 18، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (5264).

والحديث؛ أخرجه البزار (756).

ص: 428

- فوائد:

- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سئل أَبو زُرعَة عن حديث؛ رواه هشام بن يوسف، عن إبراهيم بن عمر، عن عبد الله بن وَهب بن مُنَبِّه، عن أبيه، عن أبي خليفة، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف.

ورواه بكر بن خلف، عن عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كَيْسان، عن أبيه، عن عبد الله بن وهب، عن أبي خليفة، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قيل لأَبي زُرعَة: أيهما أصح؟ قال: حديث هشام بن يوسف أصح. «علل الحديث» (2512).

- وقال الدارقُطني: تفرد به إبراهيم بن عمر بن كَيْسان الصَّنْعاني، عن عبد الله بن وَهب بن مُنَبِّه، عن أبيه.

وفيه قلت لهشام: من أَبو خليفة؟ قال: رجل من أصحاب علي هرب من معاوية فجاءنا هاهنا، ذاك مسجده. «أطراف الغرائب والأفراد» (443).

ص: 429

9708 -

عن النعمان بن سعد، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن في الجنة غرفا، ترى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها، فقام أعرابي فقال: لمن هي يا رسول الله؟ قال: هي لمن قال طيب الكلام، وأطعم الطعام، وأفشى السلام، وصلى بالليل والناس نيام»

(1)

.

- وفي رواية: «إن في الجنة لغرفا، ترى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها، فقام إليه أعرابي، فقال: لمن هي يا رسول الله؟ قال: هي لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى لله بالليل والناس نيام»

(2)

.

⦗ص: 430⦘

أخرجه ابن أبي شيبة (26257) و 13/ 101 (35105) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «التِّرمِذي» (1984 و 2527) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا علي بن مُسهِر. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 155 (1338) قال: حدثني عباد بن يعقوب الأسدي، أَبو محمد، قال: حدثنا محمد بن فضيل. و «أَبو يَعلى» (428) قال: حدثنا سريج بن يونس، أَبو الحارث، قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (438) قال: حدثنا عَمرو بن محمد الناقد، قال: حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان. و «ابن خزيمة» (2136) قال: أما خبر عبد الرَّحمَن بن إسحاق أبي شيبة، فإن ابن المنذر حدثنا، قال: حدثنا ابن فضيل.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (26257).

(2)

اللفظ للترمذي (2527).

ص: 429

ثلاثتهم (أَبو معاوية الضرير، وعلي بن مُسهِر، ومحمد بن فضيل) عن عبد الرَّحمَن بن إسحاق الكوفي، عن النعمان بن سعد، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي (1984): هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إِلا من حديث عبد الرَّحمَن بن إِسحاق.

- وقال أَيضًا (2527): هذا حديثٌ غريبٌ.

وقد تكلم بعضُ أَهل الحديث في عبد الرَّحمَن بن إِسحاق هذا من قِبل حِفْظِه، وهو كوفي، وعبد الرَّحمَن بن إِسحاق القرشي مَديني، وهو أَثبتُ من هذا.

- وقال ابن خزيمة: باب ذِكْرُ ما أَعدَّ الله، جل وعلا في الجنة من الغرف لمُدَاومِ صيامِ التطوع، إِن صَحَّ الخَبَر، فإِن في القلب من عبد الرَّحمَن بن إِسحاق أَبي شيبة الكوفي، وليس هو بعبد الرَّحمَن بن إِسحاق المُلقَّبِ بعَبَّاد، الذي روى عن سعيد المَقبُري، والزُّهْري، وغيرهما، هو صالح الحديث، مَدَني، سَكَنَ واسط، ثم انتقل إِلى البصرة.

(1)

المسند الجامع (10229)، وتحفة الأشراف (10296)، وأطراف المسند (6413).

والحديث؛ أخرجه البزار (702)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (3089).

ص: 430

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الرَّحمَن بن إِسحاق بن الحارث أَبو شيبة الواسطي، ويُقال: الكوفي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (455).

- وقال أَبو داود: سمعت أحمد، يعني ابن حنبل، قال: النعمان بن سعد، الذي يحدث عن علي، مقارب الحديث، لا بأس به، ولكن الشأن في عبد الرَّحمَن بن إسحاق، له أحاديث مناكير. «سؤالاته» (332).

ص: 431

9709 -

عن عابس بن ربيعة، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إِن السقط ليراغم ربه إِذا أَدخل أَبويه النار، فيقال: أَيها السقط المراغم ربه، أَدخل أَبويك الجنة، فيجرهما بسرره حتى يدخلهما الجنة»

(1)

.

- وفي رواية: «إِن السقط ليراغم ربه، إِن أَدخل أَبويه النار، حتى يقال له: أَيها السقط المراغم ربه، ارجع فإِني قد أَدخلت أَبويك الجنة، قال: فيجترهما بسرره حتى يدخلهما الجنة»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (12009) قال: حدثنا مصعب بن المقدام. و «ابن ماجة» (1608) قال: حدثنا محمد بن يحيى، ومحمد بن إسحاق، أَبو بكر البكائي، قالا: حدثنا أَبو غسان. و «أَبو يَعلى» (468) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا مصعب بن المقدام.

كلاهما (مصعب بن المقدام، وأَبو غسان، مالك بن إسماعيل) عن مِنْدَل بن علي العنزي، عن الحسن بن الحكم النَّخَعي، عن أسماء بنت عابس بن ربيعة، عن أبيها، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

اللفظ لأبي يعلى.

(3)

المسند الجامع (10084)، وتحفة الأشراف (10132).

والحديث؛ أخرجه البزار (815)، والبيهقي في «شعب الإيمان (9306).

ص: 431

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مندَل، مُثلث الميم، ساكن الثاني، ابن علي العَنَزي، أَبو عبد الله الكوفي، يُقال: اسمه عَمرو، ومندَل لقب، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (6166).

ص: 431

9710 -

عن عروة بن رويم، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

⦗ص: 432⦘

«أكرموا عمتكم النخلة، فإنها خلقت من الطين الذي خلق منه آدم، وليس من الشجر يلقح غيرها.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أطعموا نساءكم الولد الرطب، فإن لم يكن رطب فالتمر، وليس من الشجر أكرم على الله، من شجرة نزلت تحتها مريم بنت عمران» .

أخرجه أَبو يَعلى (455) قال: حدثنا شَيبان، قال: حدثنا مسرور بن سعيد التميمي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن الأوزاعي، عن عروة بن رويم، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (1575)، ومَجمَع الزوائد 5/ 39 و 89، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3632 و 3918 و 3919)، والمطالب العالية (2419).

وهذا أخرجه أَبو نُعيم 6/ 123.

ص: 431

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: عروة بن رويم، تابعي، عامة حديثه مراسيل، لقي أَنسًا، وأبا كبشة. «الجرح والتعديل» 6/ 396.

- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 6/ 131، في مناكير مسرور بن سعيد، وقال: مسرور بن سعيد، عن الأوزاعي حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به.

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 8/ 138، في مناكير مسرور بن سعيد، وقال: هذا حديثٌ عن الأوزاعي منكر، وعروة بن رويم عن علي ليس بالمتصل، ومسرور بن سعيد غير معروف، لم أسمع بذكره إلا في هذا الحديث.

ص: 432

9711 -

عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل له: يرحمكم الله، وليقل هو: يهديكم الله ويصلح بالكم» .

فقلت له: عن أَبي أَيوب؟ قال: علي

(1)

.

⦗ص: 433⦘

- وفي رواية: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليرد عليه من حوله: يرحمك الله، وليرد عليهم: يهديكم الله ويصلح بالكم»

(2)

.

- وفي رواية: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال، ويرد عليه: يرحمكم الله، ويرد عليهم: يغفر الله لنا ولكم»

(3)

.

- وفي رواية: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله رب العالمين، على كل حال، وليقل: يرحمكم الله، وليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم»

(4)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (26519) قال: حدثنا علي بن مُسهِر. و «أحمد» (995) قال: حدثنا يحيى. و «ابن ماجة» (3715) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن مُسهِر. و «التِّرمِذي» (2741 م 2) قال: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن يحيى الثقفي المَرْوَزي، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد القطان.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لابن ماجة.

(3)

اللفظ للنسائي.

(4)

اللفظ لأبي يَعلى.

ص: 432

و «عبد الله بن أحمد» 1/ 120 (972) قال: حدثني أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن مُسهِر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (9969) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و «أَبو يَعلى» (306) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يحيى، عن ابن أبي ذِئب.

أربعتهم (علي بن مُسهِر، ويحيى بن سعيد القطان، وأَبو عَوانة الوضاح، ومحمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ذِئب) عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أخيه عيسى بن عبد الرَّحمَن، عن أبيه عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره.

- قال التِّرمِذي (2741 م 1): كان ابن أبي ليلى يضطرب في هذا الحديث، يقول أحيانا: عن أَبي أَيوب، عن النبي صلى الله عليه وسلم ويقول أحيانا: عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (9970): محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، ليس بالقوي في الحديث، سيئ الحفظ، وهو أحد الفقهاء.

• أَخرجه عبد الله بن أحمد (973) قال: حدثنا داود بن عَمرو الضبي،

⦗ص: 434⦘

قال: حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، أو عيسى، شك منصور، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل له من عنده: يرحمك الله، ويرد عليهم: يهديكم الله ويصلح بالكم»

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10232)، وتحفة الأشراف (10218)، وأطراف المسند (6338).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (1977)، والبيهقي في «شعب الإيمان (8896).

ص: 433

- فوائد:

- رواه شعبة، عن ابن أبي ليلى، فجعله عن أَبي أَيوب، ويأتي في مسنده.

- وانظر فوائده، وأقوال ابن عَدي في «الكامل» 7/ 396، والدارقُطني في «العلل» (403)، هناك، لزاما.

ص: 434

9712 -

عن زاذان، قال: رأى علي ثلاثة على بغل، فقال: لينزل أحدكم؛

«فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الثالث» .

أخرجه أَبو داود في «المراسيل» (299) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن أبي العَنْبَس، عن زاذان، فذكره

(1)

.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (26908) قال: حدثنا وكيع، عن أبي العَنْبَس، عن زاذان، قال: رأى ثلاثة على بغل، فقال: لينزل أحدكم؛

«فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الثالث» ، مرسل

(2)

.

(1)

تحفة الأشراف (10091).

(2)

كذا ورد في الطبعات الثلاث، دار القبلة، والرشد (26787)، والفاروق (26892)، و «الأدب» لابن أبي شيبة (151)، مُرسلًا.

- وأخرجه الجورقاني في «الأباطيل» (673)، وابن الجوزي «الموضوعات» 2/ 608، من طريق أَبي بكر بن أبي شيبة، مرسلا، وقال الجورقاني: هذا حديثٌ باطل وإسناده منقطع.

وقال ابن الجوزي: هذا حديثٌ ليس بصحيح، وإسناده منقطع.

- قال ابن حجر: وأخرج ابن أبي شيبة من مرسل زاذان؛ أنه رأى ثلاثة على بغل، فقال: لينزل أحدكم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الثالث. «فتح الباري 0/ 395.

ص: 434

9713 -

عن أبي فاختة، عن علي، قال:

«أهدى كسرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل منه، وأهدى له قيصر فقبل منه، وأهدت له الملوك فقبل منهم»

(1)

.

- وفي رواية: «عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن كسرى أهدى له فقبل، وأن الملوك أهدوا إليه، فقبل منهم»

(2)

.

أخرجه أحمد (747 و 1235) قال: حدثنا يزيد. و «التِّرمِذي» (1576) قال: حدثنا علي بن سعيد الكندي، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان.

كلاهما (يزيد بن هارون، وعبد الرحيم بن سليمان) عن إسرائيل بن يونس، عن ثُوَير بن أبي فاخِتة، عن أبيه، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وثُوَير: ابن أَبي فَاخِتَة، وأَبو فَاخِتَة اسمه سعيد بن عِلاقة، وثُوَير يُكنَى: أَبا جَهم.

(1)

اللفظ لأحمد (747).

(2)

اللفظ للترمذي.

(3)

المسند الجامع (10233)، وتحفة الأشراف (10109)، وأطراف المسند (6471).

والحديث؛ أخرجه البزار (778)، والبيهقي 9/ 215.

ص: 435

9714 -

عن سلمة بن أبي الطفيل، عن علي بن أبي طالب؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: يا علي، إن لك كنزا من الجنة، وإنك ذو قرنيها، فلا تتبع النظرة النظرة، فإنما لك الأولى، وليست لك الآخرة»

(1)

.

- وفي رواية: «قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تتبع النظر النظر، فإن الأولى لك، وليست لك الأخيرة»

(2)

.

- وفي رواية: «لا تتبع النظرة النظرة، فإن الأولى لك، والآخرة عليك»

(3)

.

⦗ص: 436⦘

أخرجه ابن أبي شيبة (17512) و 12/ 64 (32746) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» (1369) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق. وفي (1373) قال: حدثنا عفان. و «الدَّارِمي» (2874) قال: أخبرنا أَبو الوليد الطيالسي. و «ابن حِبَّان» (5570) قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى، بعسكر مُكْرَم عبدان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.

أربعتهم (عفان بن مسلم، ويحيى بن إسحاق، وأَبو الوليد الطيالسي، وهُدبة بن خالد) عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن سلمة بن أبي الطفيل، فذكره

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد (1373).

(2)

اللفظ لأحمد (1369).

(3)

اللفظ للدارمي.

(4)

المسند الجامع (10234)، وأطراف المسند (6259).

والحديث؛ أخرجه البزار (907)، والطبراني في «الأوسط (674).

ص: 435

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (9425).

ص: 436

9715 -

عن نعيم بن دِجاجة، أنه قال: دخل أَبو مسعود، عقبة بن عَمرو الأَنصاري، على علي بن أبي طالب، فقال له علي: أنت الذي تقول: لا يأتي على الناس مئة سنة، وعلى الأرض عين تطرف؟!، إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لا يأتي على الناس مئة سنة، وعلى الأرض عين تطرف، ممن هو حي اليوم» .

والله، إن رخاء هذه الأمة بعد مئة عام

(1)

.

- وفي رواية: «عن نعيم بن دِجاجة، قال: دخل أَبو مسعود على علي، فقال: أنت القائل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يأتي على الناس مئة عام، وعلى الأرض نفس منفوسة؟ إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يأتي على الناس مئة عام، وعلى الأرض نفس منفوسة، ممن هو حي اليوم» .

وإن رخاء هذه الأمة بعد المئة

(2)

.

- وفي رواية: «عن نعيم بن دِجاجة الأسدي، قال: كنت عند علي، فدخل

⦗ص: 437⦘

عليه أَبو مسعود، فقال له: يا فروخ، أنت القائل: لا يأتي على الناس مئة سنة، وعلى الأرض عين تطرف؟ أخطت استك الحفرة، إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يأتي على الناس مئة سنة، وعلى الأرض عين تطرف، ممن هو اليوم حي».

وإنما رخاء هذه الأمة وفرجها بعد المئة

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (714).

(2)

اللفظ لأحمد (718).

(3)

اللفظ لعبد الله بن أحمد.

ص: 436

- وفي رواية: «عن نعيم بن دِجاجة، قال: كنت جالسا عند علي، إذ جاءه أَبو مسعود، فقال علي: قد جاء فروخ، فجلس، فقال علي: إنك تفتي الناس؟ فقال: أجل، وأخبرهم أن الآخِر شَرٌّ، قال: فأخبرني هل سمعتَ منه شيئا؟ قال: نعم، سمعته يقول: لا يأتي على الناس سنة مئة، وعلى الأرض عين تطرف، فقال علي: أخطأت استك الحفرة، وأخطأت في أول فتياك، إنما قال ذاك لمن حضره يومئذ، هل الرخاء إلا بعد المئة؟»

(1)

.

أخرجه أحمد (714) قال: حدثنا محمد بن سابق، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن منصور، عن المنهال بن عَمرو. وفي (718) قال: حدثنا علي بن حفص، قال: أخبرنا ورقاء، عن منصور، عن المنهال. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 140 (1187) قال: حدثني أَبو خيثمة زهير بن حرب، وسفيان بن وكيع بن الجراح، قالا: حدثنا جرير، عن منصور، عن المنهال بن عَمرو. و «أَبو يَعلى» (467) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا أَبو كدينة، عن مطرف، عن المنهال. وفي (584) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن عبد الملك.

كلاهما (المنهال بن عَمرو، وعبد الملك بن ميسرة) عن نعيم بن دِجاجة الأسدي، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى (467).

(2)

المسند الجامع (10375)، وأطراف المسند (6415)، والمقصد العَلي (96 و 97)، ومَجمَع الزوائد 1/ 197 و 198، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (407).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 17/ (693).

ص: 437

9716 -

عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن علي، قال:

«قلت: يا رسول الله، إذا بعثتني أكون كالسكة المحماة، أم الشاهد يرى ما لَا يَرَى الغائب؟ قال: الشاهد يرى ما لَا يَرَى الغائب» .

أخرجه أحمد (628) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10293)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 4/ 473.

والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» 1/ 177.

ص: 438

- فوائد:

- قال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه الثوري، عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، فأرسله يحيى القطان، عن الثوري، عن محمد بن عمر، عن جَدِّه علي.

وأسنده أَبو نُعيم، عن الثوري، فقال: عن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن علي.

واختلف عن أبي نعيم، والمرسل أصح. «العلل» (429).

ص: 438

9717 -

عن الحارث الأعور، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«للمسلم على المسلم من المعروف ست: يسلم عليه إذا لقيه، ويشمته إذا عطس، ويعوده إذا مرض، ويجيبه إذا دعاه، ويشهده إذا توفي، ويحب له ما يحب لنفسه، وينصح له بالغيب»

(1)

.

- وفي رواية: «للمسلم على المسلم ست بالمعروف: يسلم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، ويشمته إذا عطس، ويعوده إذا مرض، ويتبع جنازته إذا مات، ويحب له ما يحب لنفسه»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (10947) و 8/ 435 (26252) قال: حدثنا أَبو الأحوص. و «أحمد» (673) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا إسرائيل. وفي

⦗ص: 439⦘

(674)

قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا إسرائيل. و «الدَّارِمي» (2797) قال: أخبرنا عُبيد الله، عن إسرائيل. و «ابن ماجة» (1433) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و «التِّرمِذي» (2736) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و «أَبو يَعلى» (435) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا أَبو الأحوص.

كلاهما (أَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وإسرائيل بن يونس) عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، قد روي من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تكلم بعضهم في الحارث الأعور.

(1)

اللفظ لأحمد (673)، والوارد فيه سبع خصال.

(2)

اللفظ للترمذي.

(3)

المسند الجامع (10230)، وتحفة الأشراف (10044)، وأطراف المسند (6184).

والحديث؛ أخرجه البزار (850).

ص: 438

- فوائد:

- روايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة، ولم يسمع أَبو إسحاق الهمداني من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.

ص: 439

9718 -

عن زاذان، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«حق المسلم على المسلم ست: يسلم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، وينصح له بالغيب، ويشمت عليه إذا عطس، ويعوده إذا مرض، ويشهد جنازته إذا مات» .

أخرجه أَبو يَعلى (509) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا يحيى بن نصر بن حاجب، قال: حدثنا هلال بن خباب، عن زاذان، فذكره.

ص: 439

9719 -

عن عُبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يجزئ عن الجماعة إذا مرت، أن يسلم أحدهم، ويجزئ عن القعود أن يرد أحدهم»

(1)

.

أخرجه أَبو داود (5210) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي. و «أَبو يَعلى» (441) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي.

⦗ص: 440⦘

كلاهما (عبد الملك، ويعقوب) عن سعيد بن خالد الخُزاعي، قال: حدثني عبد الله بن الفضل، قال: حدثنا عُبيد الله بن أبي رافع، فذكره

(2)

.

- في رواية أبي داود: «عن علي بن أبي طالب، قال أَبو داود: رفعه الحسن بن علي» .

(1)

اللفظ لأبي يَعلى.

(2)

المسند الجامع (10231)، وتحفة الأشراف (10231).

والحديث؛ أخرجه البزار (534).

ص: 439

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: سعيد بن خالد، الخُزاعي، المدني، سمع عبد الله بن الفضل، روى عنه عبد الملك الجدي، فيه نظر. «التاريخ الكبير» 3/ 469.

- قال ابن عَدي، وهذا الذي ذكره البخاري إنما يشير إلى حديث واحد، يرويه عنه عبد الملك الجدي، وهو يعرف به، ولا يعرف له غيره. «الكامل» 4/ 432.

- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه عبد الملك بن إبراهيم الجدي، عن سعيد بن خالد الخُزاعي، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن عُبيد الله بن أبي رافع، عن علي.

حدث به عن الجدي جماعة، منهم: الحسن بن علي الحُلْواني، وغيره.

وحدث به أحمد بن منصور زاج، عن الجدي، فزاد في الإسناد عبد الرَّحمَن الأعرج قبل عُبيد الله بن أبي رافع.

وما أراه حفظه، والصواب قول من لم يذكر الأعرج فيه، والحديث غير ثابت.

تفرد به سعيد بن خالد المدني، عن عبد الله بن الفضل، وليس بالقوي، يعني سعيد بن خالد. «العلل» (413).

ص: 440

- كتاب الذِّكر والدعاء

9719 م- عن أَشياخ محمد بن أَبي حميد، أَن علي بن أَبي طالب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«لأَن أُصلي الصبح، وأَقعد أَذكر الله، حتى تطلع الشمس، أَحب إِلي مما تطلع عليه الشمس وتغرب» .

أَخرجه عبد الرزاق (2027) قال: حدثنا محمد بن أَبي حُميد، قال: حدثنا أَشياخنا، فذكروه.

ص: 440

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة أَشياخ محمد بن أَبي حُميد.

- ومحمد بن أَبي حميد، ويُقال له: حماد بن أَبي حميد، المدني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (9971).

ص: 440

9720 -

عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، قال: حدثنا علي؛

«أن فاطمة، عليها السلام، أتت النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه ما تلقى في يدها من الرحى، وبلغها أنه جاءه رقيق، فلم تصادفه، فذكرت ذلك لعائشة، فلما جاء أخبرته عائشة، قال: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا نقوم، فقال: على مكانكما،

⦗ص: 441⦘

فجاء فقعد بيني وبينها، حتى وجدت برد قدميه على بطني، فقال: ألا أدلكما على خير مما سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما، أو أويتما إلى فراشكما، فسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم»

(1)

.

- وفي رواية: «أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله خادما، فقال: ألا أخبرك بما هو خير لك منه؟ تسبحين الله عند منامك ثلاثا وثلاثين، وتحمدين الله ثلاثا وثلاثين، وتكبرين الله أربعا وثلاثين، (ثم قال سفيان: إحداهن أربع وثلاثون)، قال علي: فما تركتها منذ سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا له: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين»

(2)

.

(1)

اللفظ للبخاري (5361).

(2)

اللفظ للحميدي.

ص: 440

- وفي رواية: «أن فاطمة شكت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، أثر العجين في يديها، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم سبي، فأتته تسأله خادما، فلم تجده فرجعت، قال: فأتانا وقد أخذنا مضاجعنا، قال: فذهبت لأقوم، فقال: مكانكما، فجاء حتى جلس حتى وجدت برد قدمه، فقال: ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم؟ إذا أخذتما مضجعكما سبحتما الله ثلاثا وثلاثين، وحمدتماه ثلاثا وثلاثين، وكبرتماه أربعا وثلاثين»

(1)

.

- وفي رواية: «أتانا النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، حتى وضع قدمه بيني وبين فاطمة، فعلمنا ما نقول، إذا أخذنا مضاجعنا: ثلاثا وثلاثين تسبيحة، وثلاثا وثلاثين تحميدة، وأربعا وثلاثين تكبيرة، قال علي: فما تركتها بعد، فقال له رجل: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين»

(2)

.

أخرجه الحُميدي (43) قال: حدثنا سفيان، قال: أخبرني عُبيد الله بن أبي يزيد، أنه سمع مجاهدا يقول. و «ابن أبي شيبة» (29956) قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن الحكم. و «أحمد» (604) قال: حدثنا سفيان، عن عُبيد الله بن أبي

⦗ص: 442⦘

يزيد، عن مجاهد. وفي 1/ 95 (740) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. وفي 1/ 136 (1141) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. وفي (1144) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرنا الحكم.

(1)

اللفظ لأحمد (740).

(2)

اللفظ لأحمد (1229).

ص: 441

وفي 1/ 144 (1229) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا العوام، عن عَمرو بن مُرَّة. و «عَبد بن حُميد» (63) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، قال: حدثنا عَمرو بن مُرَّة. و «الدَّارِمي» (2850) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، قال: حدثني عَمرو بن مُرَّة. و «البخاري» 4/ 84 (3113) قال: حدثنا بدل بن المحبر، قال: أخبرنا شعبة، قال: أخبرني الحكم. وفي 5/ 19 (3705) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. وفي 7/ 65 (5361) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، قال: حدثني الحكم. وفي (5362) قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عُبيد الله بن أبي يزيد، سمع مجاهدا. وفي 8/ 70 (6318) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. و «مسلم» 8/ 84 (7015) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. وفي (7016) قال: وحدثناه أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، كلهم عن شعبة، بهذا الإسناد. وفي (7017) قال: وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عُبيد الله بن أبي يزيد، عن مجاهد (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، وعبيد بن يعيش، عن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا عبد الملك، عن عطاء بن أبي رباح، عن مجاهد. و «أَبو داود» (5062) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، المَعنَى، عن الحكم. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (10581) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، عن عُبيد الله، عن مجاهد. وفي (10582) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا العوام، قال: حدثني عَمرو بن مُرَّة.

ص: 442

و «أَبو يَعلى» (274 و 345) قال: حدثنا زهير (أَبو خيثمة)، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، عن عَمرو بن

⦗ص: 443⦘

مُرَّة. وفي (552) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، قال: حدثني عَمرو بن مُرَّة. وفي (578) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن عُيينة، عن عُبيد الله بن أبي يزيد، عن مجاهد. و «ابن حِبَّان» (5524) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي، قال: حدثنا الرمادي، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. وفي (5529) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا سفيان، عن عُبيد الله بن أبي يزيد، عن مجاهد. وفي (6921) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم.

ثلاثتهم (مجاهد بن جبر، والحكم بن عتيبة، وعَمرو بن مُرَّة) عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره

(1)

.

- قال البخاري عقب (6318): وعن شعبة، عن خالد، عن ابن سِيرين، قال: التسبيح أربع وثلاثون.

- في رواية أحمد (604 و 1141 و 1144)، والبخاري (3113 و 3705 و 5361 و 6318) ومسلم (7015 و 7017)، وأَبو داود، والنَّسَائي (10581)، وأبي يَعلى (578)، وابن حبان (6921):«ابن أبي ليلى» ، غير مُسَمى.

(1)

المسند الجامع (10241)، وتحفة الأشراف (10210 و 10216 و 10220)، وأطراف المسند (6329)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6080).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (94)، والبزار (606 و 607 و 619 و 625)، والبيهقي 7/ 293.

ص: 442

- فوائد:

- قال الدارقُطني: حدث به مجاهد، والحكم بن عتيبة، وعَمرو بن مُرَّة، عن ابن أبي ليلى.

فأما مجاهد، فرواه عنه عطاء بن أبي رباح، وعُبيد الله بن أبي يزيد، وعَمرو بن دينار، وحبيب بن أبي ثابت، وحبيب بن حسان، وحصين بن عبد الرَّحمَن، وغيرهم، قالوا: عن مجاهد، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن علي.

ورواه الأعمش، عن مجاهد، عن علي، مُرسلًا.

⦗ص: 444⦘

ورواه منصور، عن مجاهد قال: حدثت أن فاطمة، مرسلا، لم يجاوز به.

وأما عَمرو بن مُرَّة، فرواه عنه العوام بن حوشب.

وأما الحكم، فروى حديثه عنه: شعبة، وزيد بن أَبي أُنيسة، ومحمد بن جحادة، وأشعث بن سوار.

وهو حديث صحيح من رواية عطاء، وعُبيد الله بن أبي يزيد، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى.

ومن رواية الحكم وعَمرو بن مُرَّة، عن ابن أبي ليلى، أخرجه مسلم، والبخاري.

وقد حدث به أيضا، عن علي جماعة غير ابن أبي ليلى، منهم: عبد الله بن يَعلى النهدي، والحارث الأعور.

وروى هذا الحديث عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي.

ورواه عيسى بن عبد الرَّحمَن السلمي، عن عبد الله بن يَعلى النهدي، عن علي، ولم يختلف عليهما.

وكذلك رواه عبد النور بن عبد الله بن سنان، عن عبد الملك، عن عطاء، عن مجاهد.

حدث به البزار، عن خالد بن يوسف، عن عبد النور كذلك.

ورواه إسحاق الأزرق، عن عبد الملك، عن عطاء، عن ابن أبي ليلى، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

لم يذكر مجاهدا.

حدثنا به ابن مبشر، قال: حدثنا عمار بن خالد عنه. «العلل» (406).

ص: 443

9721 -

عن السائب، عن علي؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما زوجه فاطمة، بعث معه بخميلة، ووسادة من أدم حشوها ليف، ورحيين، وسقاء، وجرتين، فقال علي لفاطمة ذات يوم: والله، لقد سنوت حتى قد اشتكيت صدري، قال: وقد جاء الله أباك بسبي، فاذهبي

⦗ص: 445⦘

فاستخدميه، فقالت: وأنا والله، قد طحنت حتى مجلت يداي، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما جاء بك أي بنية؟ قالت: جئت لأسلم عليك، واستحيت أن تسأله ورجعت، فقال: ما فعلت؟ قالت: استحييت أن أسأله، فأتيناه جميعا، فقال علي: يا رسول الله، والله، لقد سنوت حتى اشتكيت صدري، وقالت فاطمة: قد طحنت حتى مجلت يداي، وقد جاءك الله بسبي وسعة، فأخدمنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله، لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم، لا أجد ما أنفق عليهم، ولكني أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم، فرجعا، فأتاهما النبي صلى الله عليه وسلم وقد دخلا في قطيفتهما، إذا غطت رؤوسهما تكشفت أقدامهما، وإذا غطيا أقدامهما تكشفت رؤوسهما، فثارا، فقال: مكانكما، ثم قال: ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟ قالا: بلى، فقال: كلمات علمنيهن جبريل، فقال: تسبحان في دبر كل صلاة عشرا، وتحمدان عشرا، وتكبران عشرا، وإذا أويتما إلى فراشكما، فسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين، قال: فوالله، ما تركتهن منذ علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم».

قال: فقال له ابن الكواء: ولا ليلة صفين؟ فقال: قاتلكم الله يا أهل العراق، نعم، ولا ليلة صفين

(1)

.

- وفي رواية: «لا أعطيكم وأدع أهل الصفة تلوى بطونهم من الجوع» .

(1)

اللفظ لأحمد (838).

ص: 444

وقال مرة: «لا أخدمكما وأدع أهل الصفة تطوى»

(1)

.

- وفي رواية: «جهز رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة في خميل، وقربة، ووسادة أدم حشوها ليف الإذخر»

(2)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما زوجه فاطمة، بعث معها بخميلة، ووسادة من أدم حشوها ليف، ورحيين، وسقاء، وجرتين»

(3)

.

⦗ص: 446⦘

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى عليا وفاطمة، وهما في خميل لهما، (والخميل: القطيفة البيضاء من الصوف)، قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جهزهما بها، ووسادة محشوة إذخرا، وقربة»

(4)

.

أخرجه الحُميدي (44) قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» (596) قال: حدثنا سفيان. وفي 1/ 84 (643) قال: حدثنا أَبو أُسامة، قال: أخبرنا زائدة. وفي 1/ 93 (715) و 1/ 108 (853) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، وأَبو سعيد، قالا: حدثنا زائدة. وفي 1/ 104 (819) و 1/ 106 (838) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و «ابن ماجة» (4152) قال: حدثنا واصل بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن فضيل. و «النَّسَائي» 6/ 135، وفي «الكبرى» (5546) قال: أخبرنا نصير بن الفرج، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن زائدة. و «ابن حِبَّان» (6947) قال: أخبرنا الحسن بن إبراهيم الخلال، بواسط، قال: حدثنا شعيب بن أيوب الصريفيني، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن زائدة.

(1)

اللفظ لأحمد (596).

(2)

اللفظ لأحمد (643).

(3)

اللفظ لأحمد (819).

(4)

اللفظ لابن ماجة.

ص: 445

أربعتهم (سفيان بن عُيينة، وزائدة بن قُدَامة، وحماد بن سلمة، ومحمد بن فضيل) عن عطاء بن السائب، عن أبيه، فذكره

(1)

.

- قال أحمد بن حنبل (853): والخميلة: القطيفة المخملة.

- وقال أَبو حاتم بن حبان: الخميلة: قطيفة بيضاء من الصوف، وصريفين: قرية بواسط.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (29873) قال: حدثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، قال:

«أتى علي بن أبي طالب فاطمة، فقال: إني أشتكي صدري مما أمد بالغرب، قالت: وأنا والله، إني لأشتكي يدي مما أطحن الرحى، فقال لها: ائتي النبي صلى الله عليه وسلم فقد

⦗ص: 447⦘

أتاه سبي، ائتيه لعله يخدمك خادما، فانطلقا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأتاهما، فقال: إنكما جئتماني لأخدمكما خادما، وإني سأخبركما بما هو خير لكما من الخادم، فإن شئتما أخبرتكما بما هو خير لكما من الخادم: تسبحانه دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وتحمدانه ثلاثا وثلاثين، وتكبرانه أربعا وثلاثين، وإذا أخذتما مضاجعكما من الليل، فتلك مئة».

قال علي، رضي الله عنه: فما أعلمني تركتها بعد، فقال له عبد الله بن الكواء: ولا ليلة صفين؟ فقال له علي: قاتلكم الله يا أهل العراق، ولا ليلة صفين.

- صورته صورة المرسل.

• وأَخرجه الحُميدي (45) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا حصين، عَمَّن حدثه، قال: فقال له عبد الله بن عُتبة: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين، ذكرتها من آخر الليل.

(1)

المسند الجامع (10135)، وتحفة الأشراف (10104)، وأطراف المسند (6245 و 6246)، ومَجمَع الزوائد 8/ 168 و 10/ 99، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6080).

والحديث؛ أخرجه البزار (757)، والطبراني في «الدعاء (230)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 3/ 161.

ص: 446

- وفي رواية: «عن ابن أعبد، قال: قال لي علي بن أبي طالب: يا ابن أعبد، هل تدري ما حق الطعام؟ قال: قلت: وما حقه، يا ابن أبي طالب؟ قال: تقول: بسم الله، اللهم بارك لنا فيما رزقتنا، قال: وتدري ما شكره إذا فرغت؟ قال: قلت: وما شكره؟ قال: تقول: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، ثم قال: ألا أخبرك عني، وعن فاطمة؟ كانت ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت من أكرم أهله عليه، وكانت زوجتي، فجرت بالرحى حتى أثر الرحى بيدها، واستقت بالقربة حتى أثرت القربة بنحرها، وقمت البيت حتى اغبرت ثيابها، وأوقدت تحت القدر حتى دنست ثيابها، فأصابها من ذلك ضر، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي، أو خدم، قال: فقلت لها: انطلقي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسأليه خادما يقيك حر ما أنت فيه، فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت عنده خدما، أو خداما، فرجعت ولم تسأله، فذكر الحديث، فقال: ألا أدلك على ما هو خير لك من خادم: إذا أويت إلى فراشك: سبحي ثلاثا وثلاثين، واحمدي ثلاثا وثلاثين، وكبري أربعا وثلاثين، قال: فأخرجت رأسها، فقالت: رضيت عن الله ورسوله، مرتين» ، فذكر مثل حديث ابن عُلَية، عن الجُريري، أو نحوه

(1)

.

أخرجه أَبو داود (2988) قال: حدثنا يحيى بن خلف، قال: حدثنا عبد الأعلى. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 153 (1313) قال: حدثني العباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد.

كلاهما (عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعبد الواحد) عن سعيد بن إياس الجُريري، عن أبي الورد بن ثمامة، عن ابن أعبد، فذكره.

(1)

اللفظ لعبد الله بن أحمد.

ص: 448

• أخرجه أَبو داود (5063) قال: حدثنا مُؤَمَّل بن هشام اليشكري، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن الجُريري، عن أبي الورد بن ثمامة، قال: قال علي لابن أعبد:

«ألا أحدثك عني، وعن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت أحب أهله إليه، وكانت عندي، فجرت بالرحى حتى أثرت بيدها، واستقت بالقربة حتى

⦗ص: 449⦘

أثرت في نحرها، وقمت البيت حتى اغبرت ثيابها، وأوقدت القدر حتى دكنت ثيابها، وأصابها من ذلك ضر، فسمعنا أن رقيقا أتي بهم النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: لو أتيت أباك، فسألتيه خادما يكفيك، فأتته فوجدت عنده حداثا، فاستحيت فرجعت، فغدا علينا ونحن في لفاعنا، فجلس عند رأسها، فأدخلت رأسها في اللفاع حياء من أبيها، فقال: ما كان حاجتك أمس إلى آل محمد؟ فسكتت، مرتين، فقلت: أنا، والله، أحدثك يا رسول الله، إن هذه جرت عندي بالرحى، حتى أثرت في يدها، واستقت بالقربة حتى أثرت في نحرها، وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها، وأوقدت القدر حتى دكنت ثيابها، وبلغنا أنه أتاك رقيق، أو خدم، فقلت لها: سليه خادما»، فذكر معنى حديث الحكم وأتم.

- لم يقل فيه أَبو الورد: «عن ابن أعبد»

(1)

.

• وأخرجه ابن أبي شيبة (24997 و 30180) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الجُريري، عن أبي الورد، عن ابن أعبد، أو ابن مَعبد، قال: قال علي: تدري ما حق الطعام؟ قلت: وما حقه؟ قال: تقول: بسم الله، اللهم بارك لنا فيما رزقتنا، قال: تدري ما شكره؟ قلت: وما شكره؟ قال: تقول: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا

(2)

.

(1)

المسند الجامع (10242)، وتحفة الأشراف (10245)، وأطراف المسند (6365)، ومَجمَع الزوائد 5/ 21.

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (235).

(2)

لفظ (24997).

ص: 448

- فوائد:

- قال علي بن المديني: ابن أعبد ليس بمعروف، ولا أعرف له غير حديثه عن علي، أنه قال لفاطمة: ائت أباك فسليه خادما. «الجرح والتعديل» 9/ 316.

- وقال البَرقاني: سمعت الدارقُطني يقول الجُريري، عن أبي الورد، شيخ له، ما حدث عنه غيره. «سؤالاته» (581).

ص: 449

9723 -

عن شبث بن ربعي، عن علي بن أبي طالب، قال:

«قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم سبي، فقال علي لفاطمة: ائت أباك، فسليه خادما تتقي بها العمل، فأتت أباها حين أمست، فقال لها: ما لك يا بنية؟ قالت: لا شيء، جئت أسلم عليك، واستحيت أن تسأل شيئا، حتى إذا كانت القابلة، قال: ائت أباك، فسليه خادما تتقي بها العمل، فخرجت حتى إذا جاءته، قال: ما لك يا بنية؟ قالت: لا شيء يا أبتاه، جئت لأنظر كيف أمسيت، واستحيت أن تسأله شيئا، حتى إذا كانت الليلة الثالثة، قال لها علي: امشي، فخرجا جميعا حتى أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما أتى بكما؟ فقال له علي: أي رسول الله، شق علينا العمل، فأردنا أن تعطينا خادما نتقي بها العمل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل أدلكما على خير لكما من حمر النعم؟ فقال علي: نعم، يا رسول الله، صلى الله عليك، قال: تكبيرات، وتسبيحات، وتحميدات مئة، حين تريدان تنامان، فتبيتان على ألف حسنة، ومثلها حين تصبحان» .

قال علي: فما فاتني منذ سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ليلة صفين، فإني أنسيتها، حتى ذكرتها من آخر الليل

(1)

.

أخرجه أَبو داود (5064) قال: حدثنا عباس العنبري، قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (10583) قال: أخبرنا أحمد بن عَمرو بن السَّرح، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن مالك، وحَيْوَة بن شُرَيح.

ثلاثتهم (عبد العزيز، وعَمرو، وحيوة) عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن كعب القرظي، عن شبث بن رِبعي، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للنسائي.

(2)

المسند الجامع (10244)، وتحفة الأشراف (10122).

والحديث؛ أخرجه البزار (892).

ص: 450

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: شبث بن رِبعي، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ في التسبيح والتكبير، روى عنه محمد بن كعب، ولا نعلم لمحمد بن كعب سماعا من شبث. «التاريخ الكبير» 4/ 266.

ص: 451

9724 -

عن هُبيرة بن يَرِيم، عن علي، قال:

«قلت لفاطمة: لو أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسألتيه خادما، فقد أجهدك الطحن والعمل، ـ قال حسين: إنه قد جهدك الطحن والعمل، وكذلك قال أَبو أحمد ـ قالت: فانطلق معي، قال: فانطلقت معها، فسألناه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا أدلكما على ما هو خير لكما من ذلك؟ إذا أويتما إلى فراشكما، فسبحا الله ثلاثا وثلاثين، واحمداه ثلاثا وثلاثين، وكبراه أربعا وثلاثين، فتلك مئة على اللسان، وألف في الميزان» .

فقال علي، رضي الله عنه: ما تركتها بعد ما سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين

(1)

.

أخرجه أحمد (1250) قال: حدثنا أسود بن عامر، وحسين، وأَبو أحمد الزُّبَيري. و «أَبو يَعلى» (551) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا عثمان بن عمر.

أربعتهم (أسود، وحسين بن محمد، وأَبو أحمد الزُّبَيري، وعثمان) عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن هُبيرة بن يَرِيم، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (10245)، وأطراف المسند (6427).

ص: 451

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن هُبيرة بن يَريم، قلتُ: يُحتج بحديثه؟ قال: لا، هو شبيه بالمجهولين. «الجرح والتعديل» 9/ 109.

ص: 451

9725 -

عن أبي جعفر، مولى علي بن أبي طالب، أن عليا قال في يوم:

«قال نبي الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة: سبحي حين تنامين ثلاثا وثلاثين، واحمدي ثلاثا وثلاثين، وكبري أربعا وثلاثين، فهذه مئة، وهي ألف حسنة، من قالها كل ليلة

⦗ص: 452⦘

حين ينام، فهي خير له من أن يعتق رقبة كل ليلة، وكل عرق في جسده يمحى عنه به سيئة، ويكتب له حسنة».

قال علي: فما تركتهن منذ سمعت فاطمة قالتها لي، ولا يوم صِفِّين.

أخرجه عَبد بن حُميد (79) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سالم بن عبيد، عن أبي عبد الله، عن أبي جعفر مولى علي بن أبي طالب، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10243)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6080).

والحديث؛ أخرجه ابن البَختَري «مصنفاته» (84).

ص: 451

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن الجنيد: قلت ليحيى بن مَعين: روى يزيد بن هارون، عن سالم بن عبيد، عن عون بن عبد الله؟ فقال: نعم، هذا سالم بن عبيد، رجل من أهل البصرة، ضعيف، أو قال: ليس بشيء. «سؤالاته» (431).

- قال البرذعي: قلت، يعني لأَبي زُرعَة الرازي: سالم بن عبيد؟ قال: روى عنه يزيد بن هارون، يحدث عن أبي عبد الله، عن مرة بغير حديثٍ مُنكرٍ، ولا أدري من أَبو عبد الله هذا؟. «سؤالاته» (104).

- وقال العُقيلي: أَبو عبد الله لا يعرف. «الضعفاء» 2/ 564.

- وأخرج أَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (4451) حديثا، من طريق الحسن بن علي الحُلْواني، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأنا سالم بن عبيد، عن أبي عبد الله.

قال الحُلْواني: أَبو عبد الله، هو موسى الجهني.

ص: 452

9726 -

عن عَبيدة السَّلْمَاني، عن علي، قال:

«شكت إلي فاطمة مجل يديها من الطحين، فقلت: لو أتيت أباك فسألتيه خادما، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فلم تصادفه فرجعت، فلما جاء أخبر، فأتانا وقد أخذنا مضاجعنا، وعلينا قطيفة، إذا لبسناها طولا خرجت منها جنوبنا، وإذا لبسناها عرضا خرجت رؤوسنا، أو أقدامنا، فقال: يا فاطمة، أخبرت أنك جئت، فهل

⦗ص: 453⦘

كانت لك حاجة؟ قلت: بلى، شكت إلي مجل يديها من الطحين، فقلت: لو أتيت أباك فسألتيه خادما، قال: أفلا أدلكما على ما هو خير لكما من الخادم، إذا أخذتما مضاجعكما فقولا: ثلاثا وثلاثين، وثلاثا وثلاثين، وأربعا وثلاثين، من تحميد، وتسبيح، وتكبير»

(1)

.

- وفي رواية: «اشتكت إلي فاطمة مجل يديها من الطحن، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، فاطمة تشتكي إليك مجل يديها من الطحن، وتسألك خادما، فقال: ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم؟ فأمرنا عند منامنا بثلاث وثلاثين، وثلاث وثلاثين، وأربع وثلاثين من تسبيح، وتحميد، وتكبير»

(2)

.

(1)

اللفظ للنسائي.

(2)

اللفظ لعبد الله بن أحمد.

ص: 452

- وفي رواية: «جاءت فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشكو مجل يديها، فأمرها بالتسبيح والتكبير والتحميد»

(1)

.

أخرجه التِّرمِذي (3408) قال: حدثنا أَبو الخطاب زياد بن يحيى البصري. وفي (3409) قال: حدثنا محمد بن يحيى. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 123 (996) قال: حدثني أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (9127) قال: أخبرنا زياد بن يحيى. و «ابن حِبَّان» (6922) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، بتستر، قال: حدثنا زياد بن يحيى الحساني.

ثلاثتهم (زياد، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، وأحمد بن محمد القطان) عن أزهر بن سعد السمان، عن ابن عَون، عن محمد بن سِيرين، عن عبيدة، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديث ابن عَون، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن علي.

(1)

اللفظ للترمذي (3409).

(2)

المسند الجامع (10240)، وتحفة الأشراف (10235)، وأطراف المسند (6360).

والحديث؛ أخرجه البزار (548)، والطبراني في «الدعاء» (233).

ص: 453

- فوائد:

- قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: يقولون هو في كتاب أزهر، عن ابن عَون، عن عبيدة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (672).

- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 1/ 381، في مناكير أزهر بن سعد السمان، وقال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: سألت عليا، يعني ابن المديني، عن حديث عبيدة، عن علي، عن النبي، عليه السلام؛ في التسبيح، قلت: من يقول عن عبيدة؟ فقال: حدثنا أزهر، عن ابن عَون، عن محمد، عن عبيدة، عن علي، قال علي: ورأيته في أصله مرسلا عن محمد، وكلمت أزهر في ذلك وشككته، فأبى، وقال: عن عبيدة.

- وقال الدارقُطني: رواه ابن عَون، واختلف عنه، فرواه ابن سِيرين، عن عبيدة.

فأسنده أزهر بن سعد السمان، عن ابن عَون، عن ابن سِيرين، عن عبيدة، عن علي.

وخالفه معاذ بن معاذ، وخالد بن الحارث فروياه، عن ابن عَون، عن ابن سِيرين، عن علي مرسلا، لم يذكرا فيه عبيدة.

وكذلك رواه أشهل بن حاتم، عن ابن عَون، عن محمد، قال: قال علي: شكت فاطمة، وهو المحفوظ عن ابن عَون. «العلل» (417).

ص: 454

9727 -

عن الحارث الأعور، وأبي ميسرة، عن علي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛

«أنه كان يقول عند مضجعه: اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم، وكلماتك التامة، من شر ما أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت تكشف المغرم والمأثم، اللهم لا يهزم جندك، ولا يخلف وعدك، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، سبحانك وبحمدك»

(1)

.

أخرجه أَبو داود (5052) قال: حدثنا عباس بن عبد العظيم العنبري. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (7685 و 10535) قال: أخبرني أحمد بن سعيد.

⦗ص: 455⦘

كلاهما (العباس العنبري، وأحمد بن سعيد) عن الأحوص، يعني ابن جواب، قال: حدثنا عمار بن رُزيق، عن أبي إسحاق، عن الحارث، وأبي ميسرة، فذكراه

(2)

.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (29929) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عند منامه: أعوذ بوجهك الكريم، وكلماتك التامة، من شر ما أنت باطش بناصيته، اللهم إنك أنت تكشف المأثم والمغرم، اللهم لا يخلف وعدك، ولا يهزم جندك، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، سبحانك وبحمدك» ، «مُرسَل» .

(1)

اللفظ لأبي داود.

(2)

المسند الجامع (10246)، وتحفة الأشراف (10038)، ومَجمَع الزوائد 10/ 124.

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (237).

ص: 454

- فوائد:

- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عند منامه: اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم، وكلماتك التامة، وذكرت لهما الحديث.

فقالا: هذا حديثٌ خطأ رواه بعض الحفاظ، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، وهو الصحيح.

وقال أبي: روى عمار بن رُزيق، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، والحارث، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم قال: وحديث الأول أشبه، لأن عمار بن رُزيق، سمع من أبي إسحاق بأخرة. «علل الحديث» (1989 و 2055).

- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث أبي ميسرة عَمرو بن شرحبيل، عن علي، تفرد به عمار بن رُزيق، عن أبي إسحاق عنه، وعن الحارث، عن علي. «أطراف الغرائب والأفراد» (461).

ص: 455

9728 -

عن إبراهيم بن عبد الله بن عبدٍ القَارِي، عن علي بن أبي طالب، قال:

«بت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فكنت أسمعه إذا فرغ من صلاته، وتبوأ مضجعه، يقول: اللهم إني أعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك، اللهم لا أستطيع ثناء عليك ولو حرصت، ولكن أنت كما أثنيت على نفسك» .

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (10661) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل، عن يزيد، عن إبراهيم بن عبد الله بن عبدٍ القَارِي، فذكره.

• أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (10662) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحيم البرقي، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: حدثنا يزيد بن خصيفة، عن عبد الله بن عبدٍ القَارِي، عن علي، نحوه

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10247)، وتحفة الأشراف (10023)، ومَجمَع الزوائد 10/ 124.

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (1992).

ص: 456

- فوائد:

- قال أَبو زُرعَة: إبراهيم بن عبد الله بن عبدٍ القَارِي، عن علي، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (330).

ص: 456

9729 -

عن عبد الله بن جعفر، عن علي بن أبي طالب، قال:

«علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن عند الكرب، إذا نزل بي، ما علمتهن حسنا ولا حسينا، خصصتك بهن، إذا كربك أمر، فقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحانه، تبارك الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين»

(1)

.

- وفي رواية: «لقاني رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الكلمات، وأمرني إن نزل بي كرب، أو شدة، أن أقولها: لا إله إلا الله الكريم الحليم، سبحانه، تبارك الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين» .

⦗ص: 457⦘

فكان عبد الله بن جعفر يلقنها الميت، وينفث بها على الموعوك، ويعلمها المغتربة من بناته

(2)

.

- وفي رواية: «أن نبي الله صلى الله عليه وسلم علمه هؤلاء الكلمات، يقولهن على المريض: لا إله إلا الله الكريم الحليم، سبحان الله، وتبارك الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين»

(3)

.

- وفي رواية: «عن عبد الله بن الحسن؛ أن عبد الله بن جعفر دخل على ابن له مريض، يقال له: صالح، فقال له: قل لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم اغفر لي، اللهم ارحمني، اللهم تجاوز عني، اللهم اعف عني، فإنك عفو غفور، ثم قال: هؤلاء الكلمات علمنيهن عمي، ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم علمهن إياه»

(4)

.

(1)

اللفظ للنسائي (10390).

(2)

اللفظ للنسائي (10391).

(3)

اللفظ للنسائي (10392).

(4)

اللفظ لابن أبي شيبة (29970).

ص: 456

أخرجه ابن أبي شيبة (29970) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا مسعر، عن إسحاق بن راشد، عن عبد الله بن الحسن. و «أحمد» (701) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا أُسامة بن زيد، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد بن الهاد. وفي 1/ 94 (726) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا ليث، عن ابن عَجلان، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد بن الهاد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (7626 و 10391) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا يعقوب، عن ابن عَجلان، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن الهاد. وفي (10390) قال: حدثنا عُبيد الله بن سعد، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني أَبَان بن صالح، عن محمد بن كعب، عن عبد الله بن شداد. وفي (10392) قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن عبد الوَهَّاب بن بُخْت، عن محمد بن عَجلان،

⦗ص: 458⦘

عن محمد، عن عبد الله بن شداد بن الهاد. وفي (10402) قال: أخبرني أحمد بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عاصم بن النضر، قال: حدثنا المُعتَمِر، قال: حدثنا أبي، قال: أخبرنا مسعر، عن أَبي بكر بن حفص، عن عبد الله بن حسن. وفي (10406) قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا مسعر، عن إسحاق بن راشد، عن عبد الله بن حسن. و «ابن حِبَّان» (865) قال: أخبرنا إسماعيل بن داود بن وَردان، بالفسطاط، قال: حدثنا عيسى بن حماد، قال: أخبرنا الليث، عن ابن عَجلان، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد.

كلاهما (عبد الله بن الحسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن شداد بن الهاد) عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، فذكره.

ص: 457

• أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (10388) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، قال: حدثني محمد بن سلمة. وفي (10389) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا أبي.

كلاهما (محمد بن سلمة، وإبراهيم بن سعد) عن محمد بن إسحاق، عن أَبَان بن صالح، عن القعقاع بن حكيم، عن علي بن الحسين، قال: كان ابن جعفر يقول:

«علمني أبي، يعني عليا، وكانت أمه تحت علي، قال: علمني كلمات، زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه إياهن، يقولهن عند الكرب إذا نزل به، وقال: أي بني، لقد كففتهن عن حسن وحسين، وخصصتك بهن، فكنا نسأله إياهن فيكتمناهن، ويأبى أن يعلمناهن، حتى زوج ابنته، فخرجنا نشيعها، حتى إذا كنا بمخيض وركبت، فودعها، خلا بها وهي على دابتها، فعرفت أنه يعلمها تلك الكلمات التي كان يكتمنا، ثم انصرف عنها وانصرفنا، حتى إذا سرنا قريبا من الميل، تخلفت كأني أهريق الماء، ثم ركضت، فقلت: أي بنت عم، إني قد عرفت أنما خلا بك أَبوك دوننا، ليعلمك الكلمات التي كان يكتمنا، قالت: أجل، قلت: أخبريني بهن، قالت: قد نهاني أن أخبر بهن أحدا، قلت: أسألك بالله إلا ما أخبرتني، فلعلي لا أراك بعد هذا الموقف أبدا، قالت: خلا بي، ثم قال لي: أي بنيه، إن أبي علمني

⦗ص: 459⦘

كلمات، علمه إياهن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولهن عند الكرب، إذا نزل به، وقال: لقد خصصتك بهن دون حسن وحسين، وإنك تقدمين أرضا أنت بها غريبة، فإذا نزل بك كرب، أو أصابتك شدة فقوليهن: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحانك، تبارك الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين»

(1)

.

(1)

اللفظ للنسائي (10388).

ص: 458

- وفي رواية: «عن علي بن حسين، عن بنت عبد الله بن جعفر، التي كانت عند عبد الملك بن مروان، عن أبيها عبد الله بن جعفر، قال علي: وكان عبد الله بن جعفر يقول: علمني أبي علي بن أبي طالب كلمات أقولهن عند الكرب إذا كان، ويقول: أي بني، علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقولهن عند الكرب، إذا نزل بي، لقد خصصتك بهن دون حسن وحسين، قال: كان ابن جعفر يكتمناهن، فلما زوج ابنته تلك عبد الملك، وتوجهت إلى الشام، شيعها وشيعناها معه، فلما استقلت، وأراد أن ينصرف خلا بها، فعرفنا أنه يعلمها إياهن، فلما انصرف تخلفت، ثم أدركتها فسألتها، فقالت، وذكر كلمة معناها، قال لي: أي بنية، إنك تقدمين أرضا أنت بها غريبة، فإذا نزل بك كرب، أو غم، فقولي هؤلاء الكلمات: لا إله إلا الله الكريم الحليم، تبارك الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين» .

قال أَبَان بن صالح: وحدثني محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن عبد الله بن جعفر، مثلهن.

• وأخرجه ابن أبي شيبة (29931) قال: حدثنا أَبو الأحوص. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (10394) قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا جرير.

كلاهما (أَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وجرير بن عبد الحميد) عن منصور بن المُعتَمِر، عن رِبعي بن حِراش، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن عبد الله بن جعفر قال: قال لي علي: ألا أعلمك كلمات، لم أعلمها حسنا ولا حسينا، إذا طلبت حاجة،

⦗ص: 460⦘

وأحببت أن تنجح، فقل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، العلي العظيم، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الحليم الكريم، ثم سل حاجتك

(1)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (29931).

ص: 459

- وفي رواية: «عن عبد الله بن جعفر، قال: قال لي علي: إني مخبرك بكلمات، لم أخبر بهن حسنا ولا حسينا، إذا سألت الله مسألة، وأنت تحب أن تنجح، فقل: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، العلي العظيم، لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، الحليم الكريم. «موقوف» .

• وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (10395) قال: أخبرنا محمد بن بشار، عن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان. وفي (10396) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة.

كلاهما (سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج) عن منصور بن المُعتَمِر، عن رِبعي بن حِراش، عن عبد الله بن شداد؛ أن عليا قال لابن أخيه: إذا سألت الله، فأردت أن تنجح، فقل: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، العلي العظيم، لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، الحليم الكريم

(1)

.

- وفي رواية: «عن علي، أنه قال لابني جعفر: ألا أحدثكما حديثا ما أحدثه الحسن ولا الحسين؟ إذا سألتما الله حاجة، فأردتما أن تنجحا، فقولا: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، الحليم الكريم، لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، العلي العظيم» .

موقوف، ولم يقل ابن شداد:«عن عبد الله بن جعفر»

(2)

.

• وأخرجه أحمد (1762). والنَّسَائي في «الكبرى» (10407) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور.

(1)

اللفظ للنسائي (10395).

(2)

المسند الجامع (10251)، وتحفة الأشراف (10162)، وأطراف المسند (6292)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6146).

والحديث؛ أخرجه البزار (469 و 471 و 472)، والطبراني في «الدعاء (1011: 1013)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (614 و 9743).

ص: 460

كلاهما (أحمد بن حنبل، وإسحاق) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ابن أبي رافع، عن عبد الله بن جعفر؛

«أنه زوج ابنته من الحجاج بن يوسف، فقال لها: إذا دخل بك فقولي: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر قال هذا» .

قال حماد: فظننت أنه قال: فلم يصل إليها

(1)

.

- في رواية إسحاق، قال حماد بن سلمة: حدثنا عبد الرَّحمَن بن أبي رافع.

جعله من مسند عبد الله بن جعفر

(2)

.

• وأخرجه ابن أبي شيبة (29789) و 11/ 121 (31273) قال: حدثنا وكيع. النَّسَائي في «الكبرى» (10403) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (10404) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، وأحمد بن سليمان، عن يزيد. وفي (10405) قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان.

أربعتهم (وكيع بن الجراح، ويحيى بن سعيد، ويزيد بن هارون، وسفيان بن عُيينة) عن مِسعَر بن كِدَام، عن أَبي بكر بن حفص، عن الحسن بن الحسن؛ أن عبد الله بن جعفر زوج ابنته، فخلا بها، فقال: إذا نزل بك الموت، أو أمر من أمور الدنيا فظيع، فاستقبليه بأن تقولي: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين.

(1)

اللفظ لأحمد (1762).

(2)

المسند الجامع (5750)، وتحفة الأشراف (5223)، وأطراف المسند (3094)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6146).

والحديث؛ أخرجه الطبراني (14793).

ص: 461

قال الحسن بن الحسن: فبعث إلي الحجاج، فقلتهن، فلما قمت بين يديه، قال: لقد بعثت إليك، وأنا أريد أن أضرب عنقك، ولقد صرت وما من أهل بيتك أحد أكرم علي منك، سلني حاجتك!!

(1)

.

⦗ص: 462⦘

- وفي رواية: «عن حسن بن حسن؛ أن عبد الله بن جعفر تزوج امرأة، فدخل بها، فلما خرج، قلت لها: ما قال لك؟ قالت: قال: إذا نزل بك أمر فظيع، أو عظيم، فقولي: لا إله إلا الله الحليم الحكيم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، سبحان الله رب العالمين.

فدعاني الحجاج فقلتها، فقال: لقد دعوتك وأنا أريد أن أضرب عنقك، وما في أهلك اليوم أحد أحب إلي منك، أو أعز علي منك

(2)

.

- وفي رواية: «عن الحسن بن الحسن، قال: زوج عبد الله بن جعفر ابنته من الحجاج، فقال لها: إن نزل بك الموت، أو أمر من أمور الدنيا، فاستقبليه بأن تقولي: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، قال: فأتيت الحجاج، فقلتها، فقال: لقد جئتني وأنا أريد قتلك، فأنت اليوم أحب إلي من كذا وكذا»

(3)

.

• وأخرجه ابن أبي شيبة (29767) قال: حدثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن إسحاق الجزري، عن أبي جعفر، قال: كلمات الفرج: لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب العرش الكريم، الحمد لله رب العالمين، اللهم اغفر لي وارحمني، وتجاوز عني، واعف عني، فإنك عفو غفور.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (29789).

(2)

اللفظ للنسائي (10403).

(3)

اللفظ للنسائي (10404).

ص: 461

- فوائد:

- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه يحيى بن يمان، قال: حدثنا مسعر، عن أَبي بكر بن حفص، عن حسن بن حسن، عن عبد الله بن جعفر، قال: لما جهز ابنته إلى الحجاج قال لها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني إذا أصابني هم، أو غم أن أدعو بهذا الدعاء: لا إله إلا الله الحليم الكريم.

قال أبي: هذا خطأ روى غير واحد عن مِسعَر لا يوصلونه. «علل الحديث» (1997).

- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه عبد الله بن شداد بن الهاد، عن عبد الله بن جعفر، واختلف عنه في رفعه؛

⦗ص: 463⦘

فرواه محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد، عن عبد الله بن جعفر، عن علي، مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

حدث به عنه: محمد بن عَجلان، وأُسامة بن زيد الليثي، وأبان بن صالح، فاتفقوا على رفعه.

وخالفهم رِبعي بن حِراش، فرواه عن عبد الله بن شداد، عن عبد الله بن جعفر، عن علي موقوفا غير مرفوع.

حدث به منصور بن المُعتَمِر، عن رِبعي.

واختلف عن منصور في إسناده؛

فرواه زائدة بن قُدَامة، ومِسعَر بن كِدَام، واختلف عن مِسعَر، وعمار بن رُزيق، وجرير بن عبد الحميد، وأَبو الأحوص، وزياد البكائي، وابن عُيينة، وغيرهم، عن منصور، عن رِبعي، عن عبد الله بن شداد، عن عبد الله بن جعفر، عن علي موقوفا.

ورواه محمد بن عبد الوَهَّاب القناد، عن مِسعَر، عن منصور، عن رِبعي، عن علي، أسقط من الإسناد رجلين.

وتابعه محمد بن بشر، وجعفر بن عون، عن مِسعَر.

ص: 462

وكذلك رواه شعبة، عن منصور واختُلِف عنه؛

ورواه الثوري، عن منصور، واختلف عنه أيضا، فرواه وكيع، عن الثوري، ومسعر، عن منصور نحو رواية زائدة، ومن تابعه.

ورواه عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن الثوري، فأسقط من الإسناد عبد الله بن جعفر.

واتفق أصحاب منصور عنه على أن الحديث موقوف، إلا من رواية أبي قلابة، عن أبي زيد الهروي، عن شعبة، فإنه رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم

وعند مسعر فيه إسنادان آخران:

أحدهما: رواه سليمان التيمي، عن مِسعَر، عن أَبي بكر بن حفص، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن، عن عبد الله بن جعفر، عن علي، ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وخالفه شَيبان، فرواه عن مِسعَر، عن أَبي بكر بن حفص، ولم يرفعه.

⦗ص: 464⦘

والإسناد الآخر: رواه محمد بن بشر، عن مِسعَر، عن إسحاق بن راشد، عن عبد الله بن الحسن، عن عبد الله بن جعفر، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وروى هذا الحديث محمد بن إسحاق، واختُلِف عنه؛

فرواه سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، عن أَبَان بن صالح، عن القعقاع بن حكيم، عن علي بن الحسين، عن بنت عبد الله بن جعفر، عن أبيها، عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ورواه محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، ولم يذكر في الإسناد ابنة عبد الله بن جعفر، وجعله عن علي بن الحسين، عن عبد الله بن جعفر، ورفعه أيضا.

وكذلك روي عن محمد بن عَمرو بن علقمة، عن علي بن الحسن، عن عبد الله بن جعفر.

ورواه إسحاق بن أبي فروة، عن أَبَان بن صالح، عن حسن بن محمد بن علي، عن أم أبيها بنت عبد الله بن جعفر، عن أبيها، عن علي.

ورواه سليمان بن أبي داود، عن بديح مولى عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن جعفر، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «العلل» (311).

ص: 463

9730 -

عن عبد الله بن سَلِمة، عن علي، قال:

«قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ألا أعلمك كلمات، إذا قلتهن غفر لك، مع أنه مغفور لك؟ لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (29967) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، عن علي بن صالح. و «أحمد» (712) قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري، قال: حدثنا علي بن صالح. و «عَبد بن حُميد» (74) قال: أخبرني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، عن علي بن صالح. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (7631 و 8356 و 10399)

⦗ص: 465⦘

قال: أخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي، قال: حدثنا علي بن صالح. وفي (8357) قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم، قال: حدثنا خالد، وهو ابن مخلد، قال: حدثنا علي، وهو ابن صالح بن حي، أخو حسن بن صالح. وفي (10400) قال: أخبرنا أحمد بن عثمان، قال: حدثنا شريح بن مَسلَمة، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه. و «ابن حِبَّان» (6928) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، قال: أخبرني علي بن صالح الهمداني.

كلاهما (علي بن صالح، ويوسف بن أبي إسحاق) عن أبي إسحاق السبيعي، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن سَلِمة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (712).

(2)

المسند الجامع (10250)، وتحفة الأشراف (10188)، وأطراف المسند (6309)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6146).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1315: 1317)، والبزار (705)، والطبراني في «الأوسط (3421).

ص: 464

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن سَلِمة المُرادي الكوفي، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (4878).

- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه أَبو إسحاق السبيعي، واختُلِف عنه؛

فقال إسرائيل، وسفيان الثوري: عن أبي إسحاق، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن علي.

وخالفهما علي، وحسن ابنا صالح، ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، ونصير بن أبي الأشعث، وأَبو أيوب الإفريقي، فرووه عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن سَلِمة، عن علي.

وقال إسحاق بن منصور: عن الحسن بن صالح، عن أخيه علي، عن أبي إسحاق، عن رجل لم يُسَمِّه، عن علي.

وخالفه يحيى بن آدم، فقال: عن الحسن بن صالح، عن أخيه، عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن سَلِمة، عن علي.

⦗ص: 466⦘

ورواه هارون بن عنترة، عن أبي إسحاق، عن مهاجر المدني، عن عطية بن عمر، عن علي.

ورواه حسين بن واقد، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.

وأشبهها بالصواب قول من قال: عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن سَلِمة، عن علي.

ولا يدفع قول إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن ابن أبي ليلى، عن علي.

وحديث هارون بن عنترة، وحديث الحسين بن واقد جميعا وهم، والله أعلم.

وقول الحسن بن صالح مرة: عن أبي إسحاق، ومرة: عن أخيه، عن أبي إسحاق، القولان هما صحيحان. «العلل» (407).

ص: 465

9731 -

عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ألا أعلمك كلمات، إذا قلتهن غفر لك، على أنه مغفور لك؟ لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين»

(1)

.

أخرجه أحمد (1363) قال: حدثنا أَبو سعيد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (7630 و 8360 و 10398) قال: أخبرنا علي بن محمد بن علي، قال: حدثنا خلف بن تميم. وفي (8359) قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم، قال: حدثنا أَبو غسان.

ثلاثتهم (أَبو سعيد، وخلف، وأَبو غسان النهدي) عن إسرائيل، قال: حدثنا أَبو إسحاق، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره

(2)

.

⦗ص: 467⦘

• أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (8358 و 10397) قال: أخبرنا صفوان بن عَمرو، قال: حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن علي، قال: كلمات الفرج: لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب السماوات السبع، ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين. «موقوف»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (1363).

(2)

المسند الجامع (10249)، وتحفة الأشراف (10215)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 4/ 451.

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1314)، والبزار (627)، والطبراني في «الأوسط (3421).

(3)

تحفة الأشراف (10217).

ص: 466

- فوائد:

- انظر فوائد الحديث السابق.

ص: 467

9732 -

عن الحارث الأعور، عن علي، قال:

«قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر الله لك، وإن كنت مغفورا لك؟ قال: قل: لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله، سبحان الله رب العرش العظيم»

(1)

.

- وفي رواية: «ألا أعلمك دعاء، إذا دعوت به غفر لك، وإن كنت مغفورا لك؟ قلت: بلى، قال: لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله، سبحان الله رب العرش العظيم»

(2)

.

- في رواية علي بن الحسين بن واقد، قال في آخرها:«الحمد لله رب العالمين» .

أخرجه التِّرمِذي (3504) قال: حدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا الفضل بن موسى. وفي (3504 م) قال: قال علي بن خَشرَم: وأخبرنا علي بن الحسين بن واقد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8361 و 10401) قال: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى.

⦗ص: 468⦘

كلاهما (الفضل بن موسى، وعلي بن الحسين) عن الحسين بن واقد، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.

- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (8361): أَبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث، ليس هذا منها، وإنما أخرجناه لمخالفة الحسين بن واقد لإسرائيل، ولعلي بن صالح، والحارث الأعور ليس بذاك في الحديث، وعاصم بن ضمرة أصلح منه.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

اللفظ للنسائي (8361).

(3)

المسند الجامع (10248)، وتحفة الأشراف (10040).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (4998).

ص: 467

- فوائد:

- انظر فوائد الحديث السابق.

- للحارث عن علي روايات وعامتها غير محفوظ، ولم يسمع أَبو إسحاق الهمداني من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.

ص: 468

9733 -

عن علي بن ربيعة، قال: جعلني علي خلفه، ثم سار في جانب الحرة، ثم رفع رأسه إلى السماء، فقال: اغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب أحد غيرك، ثم التفت إلي فضحك، فقلت: يا أمير المؤمنين، استغفارك ربك، والتفاتك إلي تضحك؟ قال:

«جعلني رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه، ثم سار بي في جانب الحرة، ثم رفع رأسه إلى السماء، فقال: اللهم اغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب أحد غيرك، ثم التفت إلي فضحك، فقلت: يا رسول الله، استغفارك ربك، والتفاتك إلي تضحك؟ قال: ضحكت لضحك ربي لعجبه لعبده، أنه يعلم أنه لا يغفر الذنوب أحد غيره» .

أخرجه ابن أبي شيبة (30014) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، عن إسماعيل بن عبد الملك، عن علي بن ربيعة، فذكره

(1)

.

(1)

إتحاف الخِيرَة المَهَرة (6262 و 7232)، والمطالب العالية (3259).

والحديث؛ أخرجه البزار (771)، وابن خزيمة في «التوحيد» (341)، والطبراني في «الدعاء» (777).

ص: 468

- فوائد:

- انظر فوائد الحديث التالي.

ص: 469

9734 -

عن علي بن ربيعة، قال: كنت ردف علي، فلما وضع رجله في الركاب، قال: بسم الله، فلما استوى على السرج قال: الحمد لله، ثم قال:{سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين} الآية، ثم قال: الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله، ثلاثا، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ثلاثا، ثم قال: سبحان الله، سبحان الله، سبحان الله، ثلاثا، ثم قال: لا إله إلا أنت سبحانك إني قد ظلمت نفسي، فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم استضحك، فقلت: مم ضحكت يا أمير المؤمنين؟ قال:

«كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل كالذي رأيتني فعلت، ثم ضحك، فقلت: مم ضحكت يا رسول الله؟ قال: عجبت لربنا يعجب لعبده إذا قال: اغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، قال: علم عبدي أن لا رب له غيري»

(1)

.

- وفي رواية: «عن علي بن ربيعة، قال: شهدت عليا أتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب، قال: بسم الله ثلاثا، فلما استوى على ظهرها، قال: الحمد لله، ثم قال: {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين. وإنا إلى ربنا لمنقلبون}، ثم قال: الحمد لله ثلاثا، الله أكبر ثلاثا، سبحانك إني قد ظلمت نفسي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، فقلت: من أي شيء ضحكت يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت، ثم ضحك، فقلت: من أي شيء ضحكت يا رسول الله؟ قال: إن ربك ليعجب من عبده إذا قال: رب اغفر لي ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري»

(2)

.

(1)

اللفظ لعَبد بن حُميد (89).

(2)

اللفظ للترمذي.

ص: 469

- وفي رواية: وفي رواية: «عن علي بن ربيعة الأَسدي، قال: رأَيت عليا أُتي بدابة، فوضع رجله في الركاب، وقال: باسم الله، فلما استوى عليها قال: الحمد لله، ثم قال: صلى الله عليه وسلم سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين. وإِنا إِلى ربنا لمنقلبون} ثم كبر ثلاثا، وحمد ثلاثا، ثم قال: سبحانك إِني ظلمت نفسي، فاغفر لي إِنه لا يغفر الذنوب إِلا أَنت، ثم استضحك، فقلت: مم استضحكت؟ قال: إِن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوما مثل ما قلت، ثم استضحك، فقلت: مم استضحكت يا رسول الله؟ قال: تعجب ربنا من قول عبده: سبحانك إِني ظلمت نفسي، فاغفر لي إِنه لا يغفر الذنوب إِلا أَنت، قال: علم عبدي أَن له ربا يغفر الذنوب»

(1)

.

- وفي رواية: «عن علي بن ربيعة الأسدي، قال: ركب علي دابة، فقال: بسم الله، فلما استوى عليها، قال: الحمد لله الذي أكرمنا، وحملنا في البر والبحر، ورزقنا من الطيبات، وفضلنا على كثير ممن خلقه تفضيلا: {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين. وإنا إلى ربنا لمنقلبون} ثم كبر ثلاثا، ثم قال: اللهم اغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب غيرك، ثم قال: فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل هذا وأنا ردفه»

(2)

.

أخرجه عبد الرزاق (19480) عن مَعمَر. و «أحمد» (753) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا شريك بن عبد الله. وفي 1/ 115 (930) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى.

(2)

اللفظ لابن حبان (2697).

ص: 470

وفي 1/ 128 (1056) قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل (ح) وقال أَبو سعيد مولى بني هاشم

(1)

. و «عَبد بن حُميد» (88) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (89) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. و «أَبو داود» (2602) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و «التِّرمِذي» (3446)، وفي «الشمائل» (233) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8748) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي (8749

⦗ص: 471⦘

و 10263) قال: أخبرني محمد بن قُدَامة، قال: حدثنا جرير، عن منصور. و «أَبو يَعلى» (586) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن منصور. و «ابن حِبَّان» (2697) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عَمرو بن عثمان بن سعيد، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا أَبو نوفل، علي بن سليمان. وفي (2698) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو الأحوص.

ستتهم (معمر، وشريك، وإسرائيل، وأَبو الأحوص، ومنصور، وعلي بن سليمان) عن أبي إسحاق السبيعي، عن علي بن ربيعة، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

- في رواية أحمد (930) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة، قال مرة: قال عبد الرزاق: وأكثر ذاك يقول: أخبرني من شهد عليا حين ركب.

(1)

يعني عن إسرائيل، عن أبي إسحاق.

(2)

المسند الجامع (10237)، وتحفة الأشراف (10248)، وأطراف المسند (6370).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (134)، والبزار (773)، والطبراني في «الدعاء» (781: 787)، والبيهقي 5/ 252، والبغوي (1342 و 1343).

ص: 470

- فوائد:

- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي، عن حديث، رواه الثوري وغيره، عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة قال: كنت رديف علي، فقال حين ركب: الحمد لله، ثلاثا، سبحان الذي سخر لنا هذا، وذكر الحديث.

فقال أبي: حدثني أَبو زياد القطان، عن يحيى بن سعيد، قال: كنت أعجب من حديث علي بن ربيعة؛ كنت ردف علي، لأن علي بن ربيعة كان حدثا في عهد علي، ومثله أنكرت أن يكون ردف علي، حتى حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة، قلت لسفيان: سمعه أَبو إسحاق من علي بن ربيعة؟ فقال: سألتُ أَبا إسحاق عنه، فقال: حدثني رجل، عن علي بن ربيعة.

قال ابن أبي حاتم: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن بشر النيسابوري، فيما كتب إلي، قال: ذكر عبد الرَّحمَن بن مهدي حديث علي بن ربيعة، الذي رواه، قال: كنت ردف علي، فلما

⦗ص: 472⦘

ركب قال: سبحان الله الذي سخر لنا هذا! فسمعت عبد الرَّحمَن بن مهدي يقول: قال شعبة: فقلت لأبي إسحاق: ممن سمعته؟ قال: من يونس بن خباب، فأتيت يونس بن خباب، فقلت: ممن سمعته؟ فقال: من رجل رواه عن علي بن ربيعة. «علل الحديث» (799 و 800).

- وقال الدارقُطني: حدث به أَبو إسحاق السبيعي، عن علي بن ربيعة.

رواه عن أبي إسحاق كذلك منصور بن المُعتَمِر، وعَمرو بن قيس المُلَائي، وسفيان الثوري، وأَبو الأحوص، وشريك، وأَبو نوفل علي بن سليمان، والأجلح بن عبد الله، واختُلِف عنه؛

فقال مصعب بن سلام: عن الأجلح، وأَبو يوسف القاضي عن ليث، جميعا، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، ووهما.

والصواب ما رواه شَيبان، عن الأجلح، عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة.

وكذلك قال أصحاب أبي إسحاق، عنه، وأَبو إسحاق لم يسمع هذا الحديث من علي بن ربيعة.

يبين ذلك؛ ما رواه عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن شعبة، قال: قلت لأبي إسحاق: سمعته من علي بن ربيعة؟ فقال: حدثني يونس بن خباب، عن رجل، عنه.

وروى هذا الحديث شعيب بن صفوان، عن يونس بن خباب، عن شقيق بن عُقبة الأسدي، عن علي بن ربيعة.

ورواه المنهال بن عَمرو، وإسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفيراء، عن علي بن ربيعة.

فهو من رواية أبي إسحاق مرسلا، وأحسنها إسنادا حديث المنهال بن عَمرو، عن علي بن ربيعة والله أعلم.

ورواه محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن الحكم بن عتيبة، عن علي بن ربيعة. «العلل» (430).

ص: 471

9735 -

عن حكيم بن سعد أبي تحيى، عن علي، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا، قال: اللهم بك أصول، وبك أحول، وبك أسير»

(1)

.

أخرجه أحمد (691) قال: حدثنا أَبو النضر هاشم بن القاسم. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 150 (1296) قال: حدثني نصر بن علي الأزدي، قال: أخبرني أبي.

كلاهما (هاشم بن القاسم، وعلي الأزدي) عن أبي سلام عبد الملك بن مسلم بن سلام الحنفي، عن عمران بن ظبيان، عن أبي تحيى حكيم بن سعد، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (10238)، وأطراف المسند (6211)، ومَجمَع الزوائد 10/ 130.

والحديث؛ أخرجه البزار (804)، والطبراني في «الدعاء» (806).

ص: 473

9736 -

عن علي بن الحسين، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدين، ونور السماوات والأرض» .

أخرجه أَبو يَعلى (439) قال: حدثنا الحسن بن حماد الكوفي، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (1675)، ومَجمَع الزوائد 10/ 147، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6163)، والمطالب العالية (3339).

والحديث؛ أخرجه القُضاعي 1/ 116.

ص: 473

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة الرازي: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لم يدرك عليا رضي الله عنه. «المراسيل» لابن أبي حاتم (503).

ص: 473

9737 -

عن أبي وائل، قال: أتى عليا رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، إني عجزت عن مكاتبتي فأعني، فقال علي:

⦗ص: 474⦘

«ألا أعلمك كلمات، علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان عليك مثل جبل صير دنانير، لأداه الله عنك؟ قلت: بلى، قال: قل اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عَمَّن سواك»

(1)

.

أخرجه التِّرمِذي (3563) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرنا يحيى بن حسان. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 153 (1319) قال: حدثني أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن عمر.

كلاهما (يحيى بن حسان، وعبد الله بن عمر) عن أَبي معاوية محمد بن خازم، عن عبد الرَّحمَن بن إسحاق القرشي، عن سيار أبي الحكم، عن أبي وائل، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

(1)

اللفظ لعبد الله بن أحمد.

(2)

المسند الجامع (10239)، وتحفة الأشراف (10128)، وأطراف المسند (6265).

والحديث؛ أخرجه البزار (563)، والطبراني في «الدعاء» (1042).

ص: 473

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الرَّحمَن بن إِسحاق بن الحارث أَبو شيبة الواسطي، ويُقال: الكوفي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (455).

ص: 474

9737 م- عن محمد بن علي بن أبي طالب، وهو ابن الحنفية، عن أبيه، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ حسنا وحسينا، فيقول: أعيذكما بكلمات الله التامات، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة، قال: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: عوذوا بها أبناءكم، فإن إبراهيم، عليه السلام، كان يعوذ بها ابنيه إسماعيل، وإسحاق» .

أخرجه عبد الرزاق (7987) عن الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عَمرو، عن محمد بن علي، فذكره.

• أخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» (472) قال: حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن المنهال، عن محمد بن علي، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم» بهذا.

«مُرسَل» ليس فيه: «عن أبيه» .

ص: 474

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ساقط؛ الحسن بن عُمَارة البجلي مولاهم، أَبو محمد الكوفي، متروك الحديث، مُتهم بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (4927).

ص: 474

- كتاب التوبة

9738 -

عن محمد ابن الحنفية، وهو ابن علي بن أبي طالب، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن الله يحب العبد المؤمن المفتن التواب»

(1)

.

أخرجه عبد الله بن أحمد (605) و 1/ 103 (810). وأَبو يَعلى (483).

كلاهما (عبد الله بن أحمد، وأَبو يَعلى) عن عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي، قال: حدثنا داود بن عبد الرَّحمَن العطار، قال: حدثنا أَبو عبد الله، مسلمة الرازي، عن أبي

⦗ص: 475⦘

عَمرو البَجَلي

(2)

، عن عبد الملك بن سفيان الثقفي، عن أبي جعفر، محمد بن علي، عن محمد ابن الحنفية، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (605).

(2)

قوله: «عن أبي عَمرو البجلي» لم يرد في النسخ الخطية، وطبعات دار القبلة والمأمون والتأصيل لـ «مسند أبي يَعلى» ، و «المقصد العَلي» ، و «إتحاف الخيرَة المَهَرة» ، والحديث؛ أَخرجه عبد الله بن أحمد، والدولابي في «الكُنى» 1/ 840، بإسناد أبي يعلى ومتنه، وفيه:«عن أبي عَمرو البجلي» .

(3)

المسند الجامع (10252)، وأطراف المسند (6387)، والمقصد العَلي (1739)، ومَجمَع الزوائد 10/ 200، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7198).

والحديث؛ أخرجه الدولابي في «الكنى» (1469)، وأَبو نُعيم 3/ 178.

ص: 474

- كتاب الرؤيا

9739 -

عن أَبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«من كذب على عينيه كلف يوم القيامة عقدا بين طرفي شعيرة»

(1)

.

- وفي رواية: «عن أَبي عبد الرحمن، عن علي، يرفع الحديث إِلى النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: من كذب في حلمه، كلف عقد شعيرة يوم القيامة»

(2)

.

- وفي رواية: «عن أَبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: من كذب في الرؤْيا متعمدا، كلف عقد شعيرة يوم القيامة»

(3)

.

أَخرجه أحمد (578) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا إِسرائيل. وفي 1/ 90 (705) قال: حدثنا حجين، قال: حدثنا إِسرائيل. وفي 1/ 91 (710) قال: حدثنا

⦗ص: 476⦘

عبد الله بن الوليد، وأَبو أَحمد الزُّبَيري، قالا: حدثنا سفيان. وفي 1/ 101 (800) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و «عبد بن حميد» (86) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا إِسرائيل. و «الدَّارِمي» (2174) قال: أَخبرنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا إِسرائيل. و «الترمذي» (2281) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو أَحمد الزُّبَيري، عن سفيان. وفي (2282) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و «عبد الله بن أَحمد» 1/ 129 (1085) قال: حدثنا خلف بن هشام البزار، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي 1/ 131 (1103) قال: حدثني إِسحاق بن إِسماعيل، قال: حدثنا قبيصة، قال: حدثنا سفيان.

ثلاثتهم (إِسرائيل بن يونس، وسفيان الثوري، وأَبو عَوانة الوضاح) عن عبد الأَعلى بن عامر الثعلبي، عن أَبي عبد الرحمن السلمي، فذكره

(4)

.

- وفي رواية عبد الله بن الوليد، عن سفيان، قال: لا أَعلمه إِلا قد رفعه.

- وفي رواية أَبي أَحمد، عن سفيان، قال: أُراه عن النبي صلى الله عليه وسلم.

- وفي رواية قبيصة، عن سفيان، قال: أُراه رفعه.

(1)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1085).

(2)

اللفظ للدارمي.

(3)

اللفظ لأحمد (800).

(4)

المسند الجامع (10253)، وتحفة الأشراف (10172)، وأطراف المسند (6454)، ومَجمَع الزوائد 7/ 174.

والحديث؛ أخرجه البزار (594 و 595).

ص: 475

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن عدي: وعبد الأَعلى بن عامر قد حدث عنه الثقات، ويحدث عن سعيد بن جبير، وابن الحنفية، وأبي عبد الرحمن السلمي بأَشياء لا يُتابَع عليها. «الكامل» 8/ 394.

- أَبو عبد الرحمن السلمي؛ هو عبد الله بن حبيب، الكوفي.

ص: 476

9739 م- عن أَبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«من كذب في الرؤْيا، متعمدا، فليتبوأْ مقعده من النار» .

أَخرجه عبد الله بن أَحمد (1089) قال: حدثني إِبراهيم بن الحسن المُقرِئ الباهلي، حدثنا أَبو عَوانة، عن عبد الأَعلى، عن أَبي عبد الرحمن السلمي، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10253)، وأطراف المسند (6456).

ص: 476

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ انظر فوائد الحديث السابق.

ص: 476

- كتاب القرآن

9740 -

عن النعمان بن سعد، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«خياركم من تعلم القرآن وعلمه»

(1)

.

- وفي رواية: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (30695) قال: حدثنا أحمد بن إسحاق. و «الدَّارِمي» (3601) قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم. و «التِّرمِذي» (2909) قال: حدثنا قتيبة. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 153 (1318) قال: حدثنا أَبو كامل فُضيل بن الحسين. وحدثنا محمد بن عبيد بن حساب.

خمستهم (أحمد بن إسحاق، ومسلم، وقتيبة بن سعيد، وأَبو كامل، ومحمد بن عبيد) عن عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إسحاق، قال: حدثنا النعمان بن سعد، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ لا نعرفه من حديث علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من حديث عبد الرَّحمَن بن إسحاق.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ للدارمي.

(3)

المسند الجامع (10254)، وتحفة الأشراف (10299)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 4/ 482.

والحديث؛ أخرجه البزار (698).

ص: 477

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الرَّحمَن بن إِسحاق بن الحارث أَبو شيبة الواسطي، ويُقال: الكوفي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (455).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 5/ 497، في مناكير عبد الرَّحمَن بن إسحاق أبي شيبة الواسطي، وقال: ولعبد الرَّحمَن بن إسحاق هذا غير ما ذكرت من الحديث، وفي بعض ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه، وتكلم السلف فيه وفيمن كان خيرًا منه.

ص: 477

9741 -

عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من قرأ القرآن وحفظه، أدخله الله الجنة، وشفعه في عشرة من أهل بيته، كلهم قد استوجب النار»

(1)

.

- وفي رواية: «من قرأ القرآن واستظهره، فأحل حلاله، وحرم حرامه، أدخله الله به الجنة، وشفعه في عشرة من أهل بيته، كلهم قد وجبت له النار»

(2)

.

أخرجه ابن ماجة (216) قال: حدثنا عَمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحِمصي، قال: حدثنا محمد بن حرب. و «التِّرمِذي» (2905) قال: حدثنا علي بن حُجْر. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 148 (1268) قال: حدثني عَمرو بن محمد الناقد، قال: حدثنا عَمرو بن عثمان الرقي. وفي 1/ 149 (1278) قال: حدثني محمد بن بكار.

أربعتهم (محمد بن حرب، وعلي بن حُجْر، وعَمرو بن عثمان، ومحمد بن بكار) عن حفص بن سليمان أبي عمر القارئ، عن كثير بن زاذان، عن عاصم بن ضمرة، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس له إسناد صحيح، وحفص بن سليمان أَبو عمر بزاز كوفي، يضعف في الحديث.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

اللفظ للترمذي.

(3)

المسند الجامع (10255)، وتحفة الأشراف (10146)، وأطراف المسند (6286).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (5130)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (1796 و 2436 و 2437).

ص: 478

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ عاصم بن ضَمرة السلولي شيعي، منكر الحديث، تفرد عن علي بن أبي طالب بأحاديث باطلة. انظر فوائد الحديث رقم (9496).

- وحفص بن سليمان الأَسدي الكوفي القارئ، صاحب عاصم، وهو حفص بن أَبي داود، ويقال له، حُفَيص، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (2433).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 3/ 269 في مناكير حفص بن سليمان، وقال: هذه الأحاديث يرويها حفص بن سليمان، ولحفص غير ما ذكرت من الحديث، وعامة حديثه عَمَّن روى عنهم غير محفوظة.

ص: 478

9742 -

عن الحارث الأعور، قال: مررت في المسجد، فإذا الناس يخوضون في الأحاديث، فدخلت على علي، فقلت: يا أمير المؤمنين، ألا ترى أن الناس قد خاضوا في الأحاديث، قال: أو قد فعلوها؟ قلت: نعم، قال: أما إني قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«ألا إنها ستكون فتنة، فقلت: ما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: كتاب الله، فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: {إنا سمعنا قرآنا عجبا. يهدي إلى الرشد}، من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم» .

خذها إليك يا أعور

(1)

.

- وفي رواية: «عن الحارث بن عبد الله الأعور، قال: قلت: لآتين أمير المؤمنين، فلأسألنه عما سمعت العشية، قال: فجئته بعد العشاء، فدخلت عليه، فذكر الحديث، قال: ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أتاني جبريل، فقال: يا محمد، إن أمتك مختلفة بعدك، قال: فقلت له: فأين المخرج يا جبريل؟ قال: فقال: كتاب الله تعالى، به يقصم الله كل جبار، من اعتصم به نجا، ومن تركه هلك، مرتين، قول فصل وليس بالهزل، لا تختلقه الألسن، ولا تفنى أعاجيبه، فيه نبأ ما كان قبلكم، وفصل ما بينكم، وخبر ما هو كائن بعدكم»

(2)

.

- وفي رواية: «عن علي، قال: قيل: يا رسول الله، إن أمتك ستفتتن من بعدك؟ قال: فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أو سئل: ما المخرج منها؟ قال: الكتاب

⦗ص: 480⦘

العزيز، الذي {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد} ،

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

اللفظ لأحمد.

ص: 479

من ابتغى الهدى في غيره، فقد أضله الله، ومن ولي هذا الأمر من جبار، فحكم بغيره قصمه الله، هو الذكر الحكيم، والنور المبين، والصراط المستقيم، فيه خبر من قبلكم، ونبأ ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، وهو الذي سمعته الجن، فلم تتناهى أن قالوا:{إنا سمعنا قرآنا عجبا. يهدي إلى الرشد} الآية، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عبره، ولا تفنى عجائبه».

ثم قال علي للحارث: خذها يا أعور

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (30629) قال: حدثنا حسين بن علي، عن حمزة الزيات، عن أبي المختار الطائي، عن ابن أخي الحارث الأعور. و «أحمد» (704) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: وذكر محمد بن كعب القرظي. و «الدَّارِمي» (3595) قال: أخبرنا محمد بن يزيد الرفاعي، قال: حدثنا حسين الجعفي، عن حمزة الزيات، عن أبي المختار الطائي، عن ابن أخي الحارث. وفي (3596) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا زكريا بن عَدي، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي سنان، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري. و «التِّرمِذي» (2906) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي، قال: سمعت حمزة الزيات، عن أبي المختار الطائي، عن ابن أخي الحارث الأعور. و «أَبو يَعلى» (367) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن إسحاق، وذكر محمد بن كعب.

ثلاثتهم (ابن أخي الحارث، ومحمد بن كعب، وأَبو البَختَري الطائي) عن الحارث بن عبد الله الأعور، فذكره

(2)

.

⦗ص: 481⦘

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث حمزة الزيات، وإسناده مجهول، وفي حديث الحارث مقال.

(1)

اللفظ للدارمي (3596).

(2)

المسند الجامع (10256)، وتحفة الأشراف (10057)، وأطراف المسند (6188).

والحديث؛ أخرجه البزار (834: 836)، والبيهقي في «شعب الإيمان (1788)، والبغوي (1181).

ص: 480

- فوائد:

- قال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه ابن أخي الحارث الأعور، واسمه سعيد بن عَمرو، عن الحارث.

حدث به عنه: أَبو البَختَري الطائي، وبكير الطائي، وأَبو المختار الطائي.

فأما حديث أبي البَختَري، واسمه سعيد بن فيروز، فرواه عنه عَمرو بن مُرَّة.

حدث به عن عَمرو بن مُرَّة: عَمرو بن قيس المُلَائي، وداود بن عيسى النَّخَعي، ومِسعَر بن كِدَام، وأَبو خالد الدالاني، وعبد الغفار بن القاسم، فاتفقوا عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري، عن ابن أخي الحارث، عن الحارث، عن علي.

ورواه أَبو سنان سعيد بن سنان، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري، عن الحارث، عن علي.

ولم يذكر بينهما ابن أخي الحارث.

وأما حديث بكير الطائي، عن ابن أخي الحارث، فرواه عنه سلمة بن كهيل، حدث به عنه ابنه محمد بن سلمة.

وأما حديث أبي المختار الطائي، عن ابن أخي الحارث، فرواه حمزة الزيات، عن أبي المختار الطائي، لا يعرف اسمه.

واختلف عن حمزة، رواه حسين الجعفي، ويحيى بن آدم، وإبراهيم بن إسحاق بن راشد النحوي، وبكر بن بكار، عن حمزة، عن أبي المختار، عن ابن أخي الحارث، عن الحارث، عن علي.

وخالفهم حجاج الأعور، رواه عن حمزة، عن أبي المختار، عن الحارث، عن علي.

ولم يذكر ابن أخي الحارث.

وخالفهم مالك بن سُعَير بن الخِمْس، رواه عن حمزة، عن ابن أخي الحارث، ولم يذكر بينهما أبا المختار.

⦗ص: 482⦘

ورواه إسحاق الأزرق، عن شعيب بن صفوان، عن حمزة، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث، عن علي.

وكذلك قال الهذيل بن حبيب، عن حمزة، عن أبي إسحاق أيضا.

وكذلك روي عن أبي الأحوص، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن الحارث.

ولا يثبت قول من قال: عن أبي إسحاق، والصحيح عن حمزة، ما قاله يحيى بن آدم، وحسين الجعفي عنه، عن أبي المختار الطائي، عن ابن أخي الحارث، عن الحارث، والله أعلم. «العلل» (322).

- قلنا: روايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة.

ص: 481

9743 -

عن الحارث، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«خير الدواء القرآن» .

أخرجه ابن ماجة (3501)

(1)

قال: حدثنا محمد بن عبيد بن عُتبة بن عبد الرَّحمَن الكندي، قال: حدثنا علي بن ثابت، قال: حدثنا سعاد بن سليمان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، فذكره

(2)

.

(1)

تكرر هذا الحديث، في بعض الطبعات، برقم (3533)، بإسناده ومتنه، ولم يقع ذلك في شيء من النسخ الخطية، وطبعة الرسالة.

(2)

المسند الجامع (10257)، وتحفة الأشراف (10056).

ص: 482

- فوائد:

- روايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة، ولم يسمع أَبو إسحاق الهمداني من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.

ص: 482

9744 -

عن هانئ بن هانئ، عن علي، قال:

«كان أَبو بكر يخافت بصوته إذا قرأ، وكان عمر يجهر بقراءته، وكان عمار إذا قرأ يأخذ من هذه السورة وهذه، فذكر ذاك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لأَبي بكر: لم تخافت؟ قال: إني لأسمع من أناجي، وقال لعمر: لم تجهر بقراءتك؟ قال: أفزع الشيطان، وأوقظ الوسنان، وقال لعمار: لم تأخذ من هذه السورة وهذه؟ قال: أتسمعني أخلط به ما ليس منه؟ قال: لا، قال: فكله طيب» .

⦗ص: 483⦘

أخرجه أحمد (865) قال: حدثنا علي بن بحر، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا زكريا، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10258)، وأطراف المسند (6421)، ومَجمَع الزوائد 2/ 265.

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (2105).

ص: 482

- فوائد:

- زكريا؛ هو ابن أبي زائدة.

ص: 483

(1)

المسند الجامع (10268)، وتحفة الأشراف (10336).

ص: 483

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عبد الرَّحمَن بن أَبي كريمة السُّدِّي، ليس بثقة، وشيعيٌّ خبيثٌ. انظر فوائد الحديث رقم (454).

- وعُبيد الله بن موسى العبسي، خبيثٌ ضال، كان شِيعيًّا مُحترقًا. انظر فوائد الحديث رقم (242).

ص: 484

9746 -

عن ناجية بن كعب، عن علي؛

«أن أبا جهل قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إنا لا نكذبك، ولكن نكذب بما جئت به، فأنزل الله: {فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون}» .

أخرجه التِّرمِذي (3064) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، فذكره.

- قال التِّرمِذي (3064 م): حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن ناجية؛ أن أبا جهل قال للنبي صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه، ولم يذكر فيه عن علي، وهذا أصح

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10259)، وتحفة الأشراف (10288).

والحديث؛ أخرجه الطبري 9/ 222.

ص: 484

- فوائد:

- قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: الصحيح عن أبي إسحاق، عن ناجية، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (656).

- وقال الدارقُطني: يرويه الثوري، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي.

قاله معاوية بن هشام، عن الثوري.

وغيره يرويه، عن الثوري، مرسلا، لا يذكر فيه عليا، وهو المحفوظ.

وقيل: عن معاوية بن هشام، عن شَيبان، ولا يصح، وإنما هو سفيان.

ورواه إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، مرسلا، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «العلل» (474).

ص: 484

9747 -

عن أبي الخليل، عن علي، قال:

«سمعت رجلا يستغفر لأَبويه، وهما مشركان، فقلت: أيستغفر الرجل لأَبويه وهما مشركان؟! فقال: أو لم يستغفر إبراهيم لأبيه؟! فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} إلى قوله: {تبرأ منه} قال: لما مات» .

فلا أدري قاله سفيان، أو قاله إسرائيل، أو هو في الحديث:«لما مات»

(1)

.

- وفي رواية: «سمعت رجلا يستغفر لأَبويه، وهما مشركان، فقلت: تستغفر لأَبويك وهما مشركان؟ فقال: أليس قد استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك؟! قال: فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين}، إلى آخر الآيتين» .

قال عبد الرَّحمَن: فأنزل الله: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه} »

(2)

.

أخرجه أحمد (771) قال: حدثنا يحيى بن آدم. وفي 1/ 130 (1085) قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا عبد الرَّحمَن. و «التِّرمِذي» (3101) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع. و «النَّسَائي» 4/ 91، وفي «الكبرى» (2174) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و «أَبو يَعلى» (335) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وعبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي (619) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع.

أربعتهم (يحيى بن آدم، ووكيع بن الجراح، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، ويحيى بن سعيد) عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الخليل، فذكره

(3)

.

⦗ص: 486⦘

- في رواية أبي يَعلى (335): «قال يحيى في حديثه: حدثنا أَبو إسحاق، عن عبد الله بن الخليل، عن علي، وقال عبد الرَّحمَن: عن أبي إسحاق، عن أبي الخليل، عن علي» .

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.

(1)

اللفظ لأحمد (771).

(2)

اللفظ لأحمد (1085).

(3)

المسند الجامع (10260)، وتحفة الأشراف (10181)، وأطراف المسند (6448).

والحديث؛ أخرجه البزار (893 و 894)، والطبري 12/ 26، والبيهقي في «شعب الإيمان» (8932 و 8933).

ص: 485

- فوائد:

- قال عباس الدُّوري: سألت يحيى عن حديث أبي إسحاق، عن أبي الخليل، من أَبو الخليل هذا؟ قال: لا أدري، قلت له: هذا الذي يروي عن أبي قتادة؟ قال: لا أدري. «تاريخه» (2501).

ص: 486

9748 -

عن عبد خير، عن علي؛

«في قوله: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المنذر والهاد: رجل من بني هاشم» .

أخرجه عبد الله بن أحمد (1041) قال: حدثني عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا مطلب بن زياد، عن السدي، عن عبد خير، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10266)، وأطراف المسند (6349)، ومَجمَع الزوائد 7/ 41.

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (4923 و 7780).

ص: 486

- فوائد:

- السدي؛ إسماعيل بن عبد الرَّحمَن.

ص: 486

9749 -

عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«{وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون}، قال: شكركم، تقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، وبنجم كذا وكذا»

(1)

.

أخرجه أحمد (677) قال: حدثنا أَبو سعيد. وفي 1/ 108 (849) قال: حدثنا حسين بن محمد. وفي (850) قال: حدثنا مُؤَمَّل. و «التِّرمِذي» (3295) قال:

⦗ص: 487⦘

حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا الحسين بن محمد. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 131 (1087) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير.

أربعتهم (أَبو سعيد مولى بني هاشم، وحسين بن محمد، ومُؤَمَّل بن إسماعيل، ويحيى) عن إسرائيل بن يونس، عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، فذكره

(2)

.

- في رواية مؤمل، قال: قلت لسفيان: إن إسرائيل رفعه، قال: صبيان، صبيان.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث إسرائيل، ورواه سفيان الثوري، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، عن علي، نَحوَه، ولم يرفعه.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (10262)، وتحفة الأشراف (10173)، وأطراف المسند (6460).

والحديث؛ أخرجه البزار (593)، والطبري 22/ 369.

ص: 486

- فوائد:

- قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا إسرائيل، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن أبي عبد الرَّحمَن، عن علي، رفعه، {وتجعلون رزقكم} ، قال مؤمل: قلت لسفيان: إسرائيل رفعه، قال: صبيان. صبيان. «ضعفاء العُقيلي» 1/ 379.

- وقال ابن أبي حاتم الرازي: سئل أَبو زُرعَة عن عبد الأعلى الثعلبي، فقال: ضعيف الحديث، ربما رفع الحديث، وربما وقفه. «الجرح والتعديل» 6/ 26.

- وقال الدارقُطني: يرويه عبد الأعلى التغلبي، عن أبي عبد الرَّحمَن، واختُلِف عنه؛

فرواه إسرائيل، وأبان بن تغلب، عن عبد الأعلى، ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وخالفهما الثوري، فرواه عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرَّحمَن، عن علي، موقوفا.

ويشبه أن يكون الاختلاف من جهة عبد الأعلى. «العلل» (487).

- أَبو عبد الرَّحمَن السلمي؛ هو عبد الله بن حبيب، الكوفي.

ص: 487

9750 -

عن علي بن علقمة الأنماري، عن علي بن أبي طالب، قال:

⦗ص: 488⦘

«لما نزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة} قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: يا علي، مرهم أن يتصدقوا، قال: يا رسول الله، بكم؟ قال: بدينار، قال: لا يطيقونه، قال: فبنصف دينار؟ قال: لا يطيقونه، قال: فبكم؟ قال: بشعيرة، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: إنك لزهيد، قال: فأنزل الله: {أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} قال: فكان علي يقول: بي خفف عن هذه الأمة»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32789) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا عُبيد الله الأشجعي. و «عَبد بن حُميد» (90) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثني عُبيد الله الأشجعي. و «التِّرمِذي» (3300) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا عُبيد الله الأشجعي.

(1)

اللفظ لابن حبان (6942).

ص: 487

و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8484) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، قال: حدثنا قاسم الجَرْمي. و «أَبو يَعلى» (400) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا عُبيد الله الأشجعي. و «ابن حِبَّان» (6941) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا الأشجعي. وفي (6942) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن محمد، أَبو صخرة، ببغداد بين الصورين، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، قال: حدثنا قاسم بن يزيد الجَرْمي.

كلاهما (عُبيد الله الأشجعي، وقاسم الجَرْمي) عن سفيان بن سعيد الثوري، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن سالم بن أبي الجعد، عن علي بن علقمة الأنماري، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، إنما نعرفه من هذا الوجه، ومعنى قوله:«شعيرة» يعني وزن شعيرة من ذهب، وأَبو الجعد اسمه: رافع.

(1)

المسند الجامع (10263)، وتحفة الأشراف (10249).

والحديث؛ أخرجه البزار (668)، والطبري 22/ 484.

ص: 488

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: علي بن علقمة، الأنماري، الأَنصاري، عن علي، رضي الله عنه، روى عنه سالم بن أبي الجعد، في الكوفيين، في حديثه نظر. «التاريخ الكبير» 6/ 289.

ص: 489

9751 -

عن أبي فاختة، عن علي، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب هذه السورة: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}» .

أخرجه أحمد (742) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل، عن ثُوَير بن أبي فاخِتة، عن أبيه، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10264)، وأطراف المسند (6470)، ومَجمَع الزوائد 7/ 136.

والحديث؛ أخرجه البزار (775 و 776).

ص: 489

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» 2/ 318، في مناكير ثُوَير بن أبي فاخِتة، وقال: لثُوَير غير ما ذكرت من الحديث، وقد نسب إلى الرفض، وضعفه جماعة كما ذكرت، وأثر الضعف بين على رواياته، فأحاديث إسرائيل التي ذكرتها عن ثُوَير، وإسرائيل يحدث بها عنه، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى غيره.

ص: 489

9752 -

عن زِرّ بن حُبَيش، عن علي، قال:

«ما زلنا نشك في عذاب القبر، حتى نزلت: {ألهاكم التكاثر}» .

أخرجه التِّرمِذي (3355) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا حكام بن سلم الرازي، عن عَمرو بن أبي قيس، عن الحجاج، عن المنهال بن عَمرو، عن زِرّ بن حُبَيش، فذكره.

قال أَبو كُريب مرة: عن عَمرو بن أبي قيس، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عَمرو

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ.

(1)

المسند الجامع (10267)، وتحفة الأشراف (10095).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم (877)، والطبري 24/ 600، والبيهقي في «شعب الإيمان» (395).

ص: 489

- كتاب العلم

9753 -

عن رِبعي بن حِراش، أنه سمع عليا يخطب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لا تكذبوا علي، فإنه من يكذب علي يلج النار»

(1)

.

- وفي رواية: «لا تكذبوا علي، فإن الكذب علي يولج النار»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (26770) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة. و «أحمد» (629) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي 1/ 83 (630) قال: حدثناه حسين، قال: حدثنا شعبة. وفي 1/ 123 (1000) قال: حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد، عن شعبة (ح) وحجاج، قال: أخبرنا شعبة. وفي 1/ 123 (1001) و 1/ 150 (1292) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «البخاري» 1/ 33 (106) قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا شعبة. و «مسلم» 1/ 7 (3) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «ابن ماجة» (31) قال: حدثنا عبد الله بن عامر بن زُرارة، وإسماعيل بن موسى، قالا: حدثنا شَريك.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ لابن ماجة.

ص: 490

و «التِّرمِذي» (2660) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، ابن بنت السُّدِّي، قال: حدثنا شَريك بن عبد الله. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (5880) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، عن شعبة (ح) وأخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. و «أَبو يَعلى» (513) قال: حدثنا إسماعيل ابن بنت السُّدِّي، قال: حدثنا شَريك. وفي (627) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا شعبة.

كلاهما (شعبة بن الحجاج، وشريك بن عبد الله) عن منصور بن المُعتَمِر، عن رِبعي بن حِراش، فذكره

(1)

.

⦗ص: 491⦘

- قال حجاج: قلت لشعبة: هل أدرك عليا؟ قال: نعم، حدثني عن علي، ولم يقل: سمع.

- قال التِّرمِذي: حديث علي بن أبي طالب حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

قال عبد الرَّحمَن بن مهدي: منصور بن المُعتَمِر أثبت أهل الكوفة، وقال وكيع: لم يكذب رِبعي بن حِراش في الإسلام كِذْبةً.

(1)

المسند الجامع (10269)، وتحفة الأشراف (10087)، وأطراف المسند (6222).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (109)، والبزار (902 و 903)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (4486)، والبغوي (114).

ص: 490

9754 -

عن ثعلبة بن يزيد الطائي، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار»

(1)

.

- وفي رواية: «من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار، وأشهد أنه مما كان يشير إلي: ليخضبن هذا من دم هذا، يعني لحيته من دم رأسه»

(2)

.

أخرجه أحمد (584) قال: حدثنا محمد بن فضيل. و «أَبو يَعلى» (496) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبثر بن القاسم، وجرير، وابن فضيل. وفي (588) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا جَرير.

ثلاثتهم (محمد بن فضيل، وعبثر، وجرير بن عبد الحميد) عن سليمان الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ثعلبة بن يزيد الحماني، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى (588).

(3)

المسند الجامع (10270)، وأطراف المسند (6168)، والمقصد العَلي (1442).

والحديث؛ أخرجه البزار (867).

ص: 491

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: ثعلبة بن يزيد، الحماني، سمع عليا، روى عنه حبيب بن أبي ثابت، يعد في الكوفيين، فيه نظر. «التاريخ الكبير» 2/ 174.

ص: 491

9755 -

عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

⦗ص: 492⦘

«من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار» .

أخرجه عبد الله بن أحمد (1075). وأَبو يَعلى (370).

كلاهما (عبد الله بن أَحمد بن حنبل، وأَبو يَعلى أحمد بن علي بن المثنى) عن عبد الأَعلى بن حماد النَّرْسي، حدثنا أَبو عَوانة، عن عبد الأَعلى بن عامر الثعلبي، عن أَبي عبد الرَّحمَن، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10271)، وأطراف المسند (6457).

ص: 491

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ: قال النَّسائي: عبد الأعلى بن عامر الثعلبي ليس بذاك القوي. «الضعفاء والمتروكين» (402).

- وقال ابن عَدي: عبد الأَعلى بن عامر قد حَدث عنه الثقات، ويحدث عن سعيد بن جُبير، وابن الحنفية، وأَبي عبد الرَّحمَن السُّلمي بأَشياء لا يُتابَع عليها. «الكامل» 8/ 394.

- أَبو عبد الرحمن؛ هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة، السُّلَمي الكوفي.

ص: 492

9756 -

عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن علي، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«من حدث عني حديثا، وهو يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين

(1)

»

(2)

.

- في رواية ابن ماجة (40): «من روى» .

أخرجه ابن أبي شيبة (26130) قال: حدثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى. و «ابن ماجة» (38) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى. وفي (40) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 112 (903) قال: حدثني عثمان بن محمد بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن فضيل، عن الأعمش.

⦗ص: 493⦘

كلاهما (محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، وسليمان الأعمش) عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره

(3)

.

(1)

تضبط هذه بالتثنية: «الكاذِبَيْن» ، تثنية كاذب، ومعناه أن الراوي للكذب يشارك من وضع هذا الكذب في الإثم، وتضبط أيضا:«الكاذِبِين» على الجمع.

(2)

اللفظ لابن ماجة (38).

(3)

المسند الجامع (10272)، وتحفة الأشراف (10212)، وأطراف المسند (6339).

والحديث؛ أخرجه البزار (621).

ص: 492

- فوائد:

- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أَبا زُرعَة، وحدثنا عن أَبي بكر بن أبي شيبة، عن علي بن هاشم بن البريد، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من حدث حديثا وهو يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين.

فسمعت أَبا زُرعَة يقول: هذا خطأ والصحيح؛ ما حدثنا أَبو نُعيم، وأَبو عمر الحوضي، عن شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال أَبو محمد، يعني ابن أبي حاتم: كذا روى ابن أبي ليلى، كما رواه علي بن هاشم. «علل الحديث» (2366).

- وقال الدارقُطني: يرويه الحكم، واختُلِف عنه؛

فرواه الأعمش، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن علي.

وتابعه محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن الحكم.

وتابعهما عُبيد الله بن موسى، عن شعبة، عن الحكم، وأسنده عن علي.

وغيرهما يرويه عن الحكم، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن سَمُرة بن جُندب، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «العلل» (399).

- قلنا: رواه شعبة، عن الحكم، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن سَمُرة بن جُندب، وسلف في مسنده برقم (4656).

ص: 493

• حديث كردوس، قال: حدثنا رجل من أهل بدر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«لأن أجلس في مثل هذا المجلس، أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب» .

يعني القصص.

⦗ص: 494⦘

- قال أَبو محمد عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي (2946): الرجل من أصحاب بدر، هو علي.

يأتي في أَبواب المبهمات.

ص: 493

- كتاب الجهاد

• حديث الحسن، عن علي بن أبي طالب، وأبي الدرداء، وأبي هريرة، وأَبي أُمامة الباهلي، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عَمرو، وجابر بن عبد الله، وعمران بن الحصين، كلهم يحدث، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«من أرسل بنفقة في سبيل الله، وأقام في بيته، فله بكل درهم سبع مئة درهم، ومن غزا بنفسه في سبيل الله، وأنفق في وجه ذلك، فله بكل درهم سبع مئة ألف درهم، ثم تلا هذه الآية: {والله يضاعف لمن يشاء}» .

سلف في مسند جابر بن عبد الله الأَنصاري، رضي الله عنهما، برقم (3178).

ص: 494

9757 -

عن علي بن ربيعة، قال: سمعت عليا، على منبركم هذا، يقول:

«عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم أن أقاتل الناكثين، والقاسطين، والمارقين» .

أخرجه أَبو يَعلى (519) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى، قال: حدثنا الربيع بن سهل، عن سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (848)، ومَجمَع الزوائد 5/ 186 و 7/ 238، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3458)، والمطالب العالية (4398).

والحديث؛ أخرجه البزار (774).

ص: 494

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: ربيع بن سهل بن الرُّكَين بن الربيع بن عُمَيلة، يخالف في حديثه، روى عن سعيد بن عبيد عجائب. «التاريخ الأوسط» 3/ 611.

ص: 494

9758 -

عن يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن علي؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه في سرية، فقال لرجل عنده: الحقه ولا تدعه من خلفه، فقل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تنتظره، قال: فانتظره حتى جاء، فقال: لا تقاتل القوم حتى تدعوهم» .

أخرجه ابن أبي شيبة (33727) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا عمر بن ذَر، عن يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة

(1)

، فذكره.

• أَخرجه عبد الرزاق (9424) قال أخبرنا عمر بن ذَر، عن يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث عليا، بعث خلفه رجلا، فقال: اتبع عليا ولا تدعه من ورائه، ولكن اتبعه، وخذ بيده، وقل له: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقم حتى يأتيك، قال: فأقام حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا تقاتل قوما حتى تدعوهم» .

- قال عبد الرزاق: وسمعتُه أنا من يحيى بن إسحاق، «مُرسَل»

(2)

.

(1)

في طبعتي دار القبلة، والرشد (33601):«عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة» ، وأشار المحققان إلى أنه هكذا جاء في النسخ، أما محقق طبعة دار الفاروق (33628)، فأضاف، اعتمادا على رواية عبد الرزاق، وكتب: عن [يحيى بن] إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة.

- والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه، كما ورد في «إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (4387)، و «المطالب العالية» (2018)، قال إسحاق بن رَاهَوَيْه: أنبأنا وكيع، عن عمر بن ذَر، عن يحيى بن إسحاق بن أبي طلحة، عن علي، به.

- وقد بين الدارقُطني أنه روي عن وكيع، عن عمر بن ذَر، عن يحيى بن إسحاق، عن علي.

وعن وكيع، عن عمر بن ذَر، عن يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، مُرسلًا. «العلل» (482 و 948 و 2344).

(2)

إتحاف الخِيرَة المَهَرة (4387)، والمطالب العالية (2018).

ص: 495

- فوائد:

- قال الدارقُطني: هو مرسل، ويرويه عمر بن ذَر، واختُلِف عنه؛

فرواه وكيع، عن عمر بن ذَر، عن يحيى بن إسحاق، عن علي.

⦗ص: 496⦘

ورواه ابن المبارك، عن عمر بن ذَر، عن يحيى بن إسحاق، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عليا.

وروي عن ابن عُيينة، عن عمر بن ذَر، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس.

قاله غياث بن جعفر، عن ابن عُيينة، ولا يصح.

والصواب قول ابن المبارك. «العلل» (482).

- وقال الدارقُطني أيضا: الصحيح: عن عمر بن ذَر، عن يحيى بن إسحاق، مرسلا؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عليا. «العلل» (2344).

ص: 495

9759 -

عن أبي راشد الحُبْراني، عن علي، رضي الله عنه، قال:

«كانت بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم قوس عربية، فرأى رجلا بيده قوس فارسية، فقال: ما هذه؟ ألقها، وعليكم بهذه وأشباهها، ورماح القنا، فإنهما يزيد الله لكم بهما في الدين، ويمكن لكم في البلاد» .

أخرجه ابن ماجة (2810) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن سَمُرَة، قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن أشعث بن سعيد، عن عبد الله بن بسر، عن أبي راشد، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10290)، وتحفة الأشراف (10326)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3993 و 4799)، والمطالب العالية (2000).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (149)، والبيهقي 10/ 14.

ص: 496

9760 -

عن أبي الخليل، عن علي بن أبي طالب، قال:

«كان المغيرة بن شعبة إذا غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم حمل معه رمحا، فإذا رجع طرح رمحه، حتى يحمل له، فقال له علي: لأذكرن ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا تفعل، فإنك إن فعلت لم ترفع ضالة»

(1)

.

⦗ص: 497⦘

- وفي رواية: «كان للمغيرة رمح، فكنا إذا خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة ركزها، فيمر الناس عليه فيحملونه، قال: قلت: لأخبرن به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إذا لا ترفع ضالة، فتركته»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (33683) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» (1272) قال: حدثنا أَبو أحمد. و «ابن ماجة» (2809) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن سَمُرَة، قال: أخبرنا وكيع. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (5775) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع. و «أَبو يَعلى» (311) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير. وفي (543) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا أَبو أحمد.

كلاهما (وكيع بن الجراح، وأَبو أحمد، محمد بن عبد الله الزُّبَيري) عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الخليل، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى (311).

(3)

المسند الجامع (10296)، وتحفة الأشراف (10182)، وأطراف المسند (6449).

ص: 496

9761 -

عن عمر بن علي بن أبي طالب، عن علي بن أبي طالب، قال:

«كان شعار النبي صلى الله عليه وسلم: يا كل خير» .

أخرجه أَبو يَعلى (505) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا منصور بن عبد الله الثقفي، قال: حدثنا محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (926)، ومَجمَع الزوائد 5/ 327، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4384)، والمطالب العالية (2017).

ص: 497

9762 -

عَمَّن سمع عليا يقول:

«إن الله سمى الحرب على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم: خدعة»

(1)

.

- وفي رواية: «سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحرب خدعة»

(2)

.

⦗ص: 498⦘

أخرجه ابن أبي شيبة (34349) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» (1034) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 90 (697) قال: حدثني أبي، وعُبيد الله بن عمر القواريري، قالا: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي.

كلاهما (وكيع بن الجراح، وعبد الرَّحمَن بن مهدي) عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق السبيعي، عن سعيد بن ذي حدان، قال: حدثني من سمع عليا يقول، فذكره.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (34350) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن زكريا. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 90 (696) قال: حدثني محمد بن جعفر الوركاني، وإسماعيل بن موسى السدي.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (34349).

(2)

اللفظ لأحمد (1034).

ص: 497

وحدثنا زكريا بن يحيى، زحَمُّويَهْ، قالوا: أخبرنا شريك. و «أَبو يَعلى» (494) قال: حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي، وإسحاق، قالا: حدثنا شَريك.

كلاهما (زكريا بن أبي زائدة، وشريك بن عبد الله) عن أبي إسحاق السبيعي، عن سعيد بن ذي حدان، عن علي بن أبي طالب، قال:

«إن الله قضى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم؛ أن الحرب خدعة» .

وإني محارب أتكلم في الحرب، قال: ولكن إذا قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله، لأن أخر من السماء، أحب إلي من أن أقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل

(1)

.

- وفي رواية: «إن الله سمى الحرب خدعة، على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم»

(2)

.

ليس فيه: «عمن سمع عليا»

(3)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (34350).

(2)

اللفظ لأبي يَعلى.

(3)

المسند الجامع (10275)، وأطراف المسند (6250 و 6492)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4397).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (167)، وأَبو عَوانة (6535 و 6536).

ص: 498

- فوائد:

- قال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه أصحاب أبي إسحاق عنه، عن سعيد بن ذي حدان، عن علي.

ورواه الثوري، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن ذي حدان، قال: حدثني من سمع عليا، وهو أصح، لأن سعيد بن ذي حدان لم يدرك عليا. «العلل» (376).

⦗ص: 499⦘

- قلنا: قول الدارقُطني: «هذا أصح» ، لا يعني صحة الحديث، كما هو معروف عند المشتغلين بعلل الحديث، وهذا معناه أنه لا يصح إلا من هذا الطريق، وإن كان الطريق ضعيفا.

ص: 498

9763 -

عن مسروق، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول في شيء: صدق الله ورسوله، قلت: هذا شيء سمعته؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«الحرب خدعة» .

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (8590) قال: أملى علينا عُبيد الله بن سعيد، بنيسابور، قال: حدثنا أَبو أُسامة، قال: حدثنا أَبو كدينة، عن مطرف، عن الشعبي، عن مسروق، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10276)، وتحفة الأشراف (10275).

والحديث؛ أخرجه البزار (537).

ص: 499

9764 -

عن علي بن الحسين، عن جَدِّه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من قتل دون ماله فهو شهيد»

(1)

.

- وفي رواية: «من قتل دون حقه فهو شهيد» .

أخرجه أحمد (590). وأَبو يَعلى (6775) قال أحمد: حدثنا أَبو يوسف المُؤَدِّب، يعقوب جارنا، وقال أَبو يَعلى: حدثنا يعقوب بن عيسى، جار أحمد بن حنبل، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن عبد العزيز بن المطلب، عن عبد الرَّحمَن بن الحارث، عن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه

(2)

، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

تحرف في طبعة دار المأمون لـ «مسند أبي يعلى» إِلى: «عن أَبي» ، وجاء على الصواب في طبعتَي دار القبلة والتأصيل.

(3)

المسند الجامع (10277)، وأطراف المسند (2258 و 6369)، والمقصد العَلي (708)، ومَجمَع الزوائد 6/ 244، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (2904 و 3446 و 4432).

ص: 499

- فوائد:

- قال أَبو زُرعَة الرازي: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لم يدرك عليا رضي الله عنه. «المراسيل» لابن أبي حاتم (503).

- اختلف في هذا الحديث، فرواه أحمد في مسند علي، وأخرجه أَبو يَعلى في مسند الحسين بن علي.

وكان ابن حجر ذكره أولا في «أطراف المسند» في مسند الحسين بن علي (2258) ثم كتب: وقع هذا (يعني في مسند أحمد) في مسند علي بن أبي طالب والسياق يقتضي أنه من مسند الحسين، فأوردته فيه، ثم رأيته بعد هذا في «مسند إسحاق بن رَاهَوَيْه» ، أخرجه عن أبي عامر العَقَدي، عن عبد العزيز بن المطلب، عن عبد الرَّحمَن بن الحارث، عن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، فيحول إلى مسند علي، مع إرساله.

ص: 500

9765 -

عن أبي ظبيان، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يا علي، إن أنت وليت الأمر بعدي، فأخرج أهل نجران من جزيرة العرب»

(1)

.

أخرجه عبد الرزاق (9994 و 19373) قال: أخبرنا الحسن بن عمارة. و «أحمد» (661) قال: حدثنا خلف، قال: حدثنا قيس، عن الأشعث بن سوار.

كلاهما (الحسن، والأشعث) عن عَدي بن ثابت، عن أبي ظبيان، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (10294)، وأطراف المسند (6205)، ومَجمَع الزوائد 5/ 185.

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم (1184).

ص: 500

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: حصين بن جُندب أَبو ظبيان، لا يثبت له سماع من علي، رضي الله عنه. «المراسيل» لابن أبي حاتم (177).

ص: 500

9766 -

عن زياد بن حدير، قال: قال علي:

«لئن بقيت لنصارى بني تغلب، لأقتلن المقاتلة، ولأسبين الذرية، فإني كتبت الكتاب بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم على أن لا ينصروا أبناءهم» .

أخرجه أَبو داود (3040) قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن هانئ، أَبو نُعيم النَّخَعي، قال: أخبرنا شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن زياد بن حدير، فذكره

(1)

.

- قال أَبو داود: هذا حديثٌ منكرٌ، بلغني عن أحمد، أنه كان ينكر هذا الحديث إنكارا شديدا.

- قال أَبو علي -اللؤلؤي، راوي السنن، عن أبي داود: ولم يقرأه أَبو داود في العرضة الثانية.

(1)

المسند الجامع (10295)، وتحفة الأشراف (10097).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 9/ 217.

ص: 501

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِبراهيم بن مُهَاجر بن جابر، البَجَلي الكوفي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (3693).

- وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: أَبو نُعيم النَّخَعي ليس بشيء، وعرضت عليه حديثه عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن زياد بن حدير، عن علي؛ ليس ذمة لنصارى بني تغلب. «العلل ومعرفة الرجال» (5691).

- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 3/ 440، في مناكير عبد الرَّحمَن بن هانئ أبي نُعيم النَّخَعي، وقال: ولا يُتابَع عليه.

- وقال الدارقُطني: تفرد به شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، وتفرد به أَبو نُعيم النَّخَعي عبد الرَّحمَن بن هانئ، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (300).

ص: 501

قال: فقال علي: فقد، والله، فعلوا، فوالله، لئن تم لي الأمر، لأقتلن مقاتلتهم، ولأسبين ذراريهم

(1)

.

أخرجه عبد الرزاق (9975 و 19393) قال: أخبرنا ابن التيمي، عن أبي عَوانة

(2)

. و «أَبو يَعلى» (323) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا سفيان. وفي (332) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن عثمان البكراوي.

ثلاثتهم (أَبو عَوانة الوضاح، وسفيان الثوري، وعبد الرَّحمَن بن عثمان) عن محمد بن السائب الكلبي، عن أصبغ بن نباتة، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى (332).

(2)

قوله: «عن أبي عَوانة» سقط من الموضع (9975)، من مطبوع «مصنف عبد الرزاق» ، وهو ثابت في الموضع الثاني (19393)، ونقله ابن عبد البَر على الصواب «الاستيعاب» 9/ 314.

(3)

إتحاف الخِيرَة المَهَرة (2887)، والمطالب العالية (2029).

ص: 502

9768 -

عن أبي ظبيان، حصين بن جُندب، عن علي، قال:

«لما قتلت مرحبا، جئت برأسه إلى النبي صلى الله عليه وسلم» .

أخرجه أحمد (888) قال: حدثنا حسين بن الحسن الأشقر، قال: حدثني ابن قابوس بن أبي ظبيان الجنبي، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10297)، وأطراف المسند (6206)، ومَجمَع الزوائد 6/ 152.

ص: 502

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: حصين بن جُندب أَبو ظبيان، لا يثبت له سماع من علي رضي الله عنه. «المراسيل» لابن أبي حاتم (177).

ص: 503

9769 -

عن أبي مريم، عن علي، قال:

«انطلق بي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى بي الكعبة، فقال: اجلس، فجلست إلى جنب الكعبة، وصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على منكبي، ثم قال لي: انهض بي، فنهضت به، فلما رأى ضعفي تحته، قال: اجلس، فجلست فنزل عني، وجلس لي، فقال: يا علي، اصعد على منكبي، فصعدت على منكبه، ثم نهض بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما نهض بي خيل إلي أني لو شئت نلت أفق السماء، فصعدت على الكعبة، وتنحى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: ألق صنمهم الأكبر صنم قريش، وكان من نحاس، وكان موتودا بأوتاد من حديد في الأرض، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: عالجه، فجعلت أعالجه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لي: إيه، فلم أزل أعالجه، حتى استمكنت منه، فقال: اقذفه، فقذفته ونزلت»

(1)

.

- وفي رواية: «انطلقت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا، حتى أتينا الكعبة، فقال لي: اجلس، فجلست، فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على منكبي، ثم نهضت به، فلما رأى ضعفي تحته، قال: اجلس، فجلست، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلس لي، فقال: اصعد إلى منكبي، ثم صعدت عليه، ثم نهض بي، حتى إنه ليخيل إلي أني لو شئت نلت أفق السماء، وصعدت على البيت، فأتيت صنم قريش، وهو تمثال رجل من صفر، أو نحاس، فلم أزل أعالجه، يمينا وشمالا، وبين يديه وخلفه، حتى استمكنت منه،

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

ص: 503

قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هيه، هيه، وأنا أعالجه، فقال لي:

⦗ص: 504⦘

اقذفه فقذفته، فتكسر كما تكسر القوارير، ثم نزلت، فانطلقنا نسعى حتى استترنا بالبيوت، خشية أن يعلم بنا أحد، فلم يرفع عليها بعد»

(1)

.

- وفي رواية: «كان على الكعبة أصنام، فذهبت لأحمل النبي صلى الله عليه وسلم إليها، فلم أستطع، فحملني، فجعلت أقطعها، ولو شئت لنلت السماء»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (38062) قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار. و «أحمد» (644) قال: حدثنا أسباط بن محمد. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 151 (1302) قال: حدثني نصر بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن داود. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8453) قال: أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا أسباط. و «أَبو يَعلى» (292) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى.

أربعتهم (شَبَابة بن سَوَّار، وأسباط بن محمد، وعبد الله بن داود، وعُبيد الله بن موسى) عن نعيم بن حكيم المدائني، عن أبي مريم الثقفي، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى.

(2)

اللفظ لعبد الله بن أحمد.

(3)

المسند الجامع (10292)، وأطراف المسند (6475)، والمقصد العَلي (1316)، ومَجمَع الزوائد 6/ 23، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4524).

والحديث؛ أخرجه البزار (769).

ص: 503

9770 -

عن حارثة بن مضرب، عن علي، قال:

«لقد رأيتنا يوم بدر، ونحن نلوذ برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أقربنا إلى العدو، وكان من أشد الناس يومئذ بأسا»

(1)

.

- وفي رواية: «لما حضر البأس يوم بدر، اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من أشد الناس ما كان، أو لم يكن أحد أقرب إلى المشركين منه»

(2)

.

⦗ص: 505⦘

- وفي رواية: «كنا إذا احمر البأس، ولقي القوم القوم، اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم فما يكون منا أحد أدنى إلى القوم منه»

(3)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (33281) و 14/ 357 (37821) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل. و «أحمد» (654) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (33281).

(2)

اللفظ لأحمد (1042).

(3)

اللفظ لأحمد (1347).

ص: 504

وفي 1/ 126 (1042) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن إسرائيل. وفي 1/ 156 (1347) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا زهير (ح) وحدثنا يحيى بن آدم، وأَبو النضر، قالا: حدثنا زهير. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8585) قال: أخبرنا علي بن محمد بن علي، قال: حدثنا خلف، عن زهير (ح) وأخبرنا العباس بن محمد، قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا أَبو خيثمة. و «أَبو يَعلى» (302) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا زهير بن معاوية. وفي (412) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا إسرائيل.

كلاهما (إسرائيل بن يونس، وأَبو خيثمة زهير بن معاوية) عن أبي إسحاق السبيعي، عن حارثة بن مضرب، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10312)، وتحفة الأشراف (10060)، وأطراف المسند (6190)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6408).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» 1/ 324، والبغوي (3699).

ص: 505

ـ فوائد:

- قال أَبو داود: سمعت أحمد، يعني ابن حنبل، يقول: زهير سمع بأخرة من أبي إسحاق.

سمعت أحمد، قال: زهير، وزكريا، وإسرائيل، ما أقربهم في أبي إسحاق، في حديثهم عنه لين، ولا أراه إلا من أبي إسحاق، هو السبيعي.

قلت لأحمد: إسرائيل أحب إليك، أو زهير، في أبي إسحاق؟ قال: ما فيهما بحمد الله إلا يخطئ، وما أراه إلا من أبي إسحاق. «سؤالاته» (404 و 405).

ص: 505

9771 -

عن حارثة بن مضرب، عن علي، قال:

«لقد رأيتنا ليلة بدر، وما منا إنسان إلا نائم، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه كان يصلي إلى شجرة، ويدعو حتى أصبح، وما كان منا فارس يوم بدر غير المقداد بن الأسود»

(1)

.

- وفي رواية: «ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد، ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة يصلي ويبكي، حتى أصبح»

(2)

.

- وفي رواية: «لم يكن فينا فارس يوم بدر إلا المقداد»

(3)

.

أخرجه أحمد (1023) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي 1/ 138 (1161) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (825) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد. و «أَبو يَعلى» (280) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي (305) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و «ابن خزيمة» (899) قال: حدثنا عبد الله بن هاشم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن.

(1)

اللفظ لأحمد (1161).

(2)

اللفظ لأحمد (1023).

(3)

اللفظ لأبي يَعلى (305).

ص: 506

و «ابن حِبَّان» (2257) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا عبد الله بن هاشم، قال: حدثنا ابن مهدي.

ثلاثتهم (عبد الرَّحمَن بن مهدي، ومحمد بن جعفر، ويحيى بن سعيد) عن شعبة بن الحجاج، عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت حارثة بن مضرب يحدث، فذكره

(1)

.

- صرح أَبو إسحاق بالسماع، في رواية أحمد (1161).

• أَخرجه ابن حبان (4759) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا الأزرق بن علي، أَبو الجهم، قال: حدثنا حسان بن إبراهيم، قال: حدثنا يوسف بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، أن عليا قال:

⦗ص: 507⦘

«إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أصبح ببدر، من الغد، أحيا تلك الليلة كلها، وهو مسافر»

(2)

.

(1)

المسند الجامع (10279)، وتحفة الأشراف (10061)، وأطراف المسند (6192)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4536).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (118)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 3/ 39 و 49.

(2)

إتحاف الخِيرَة المَهَرة (4546).

ص: 506

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه إسرائيل، وشعبة، ويوسف بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن حارثة، عن علي.

واختلف عن شعبة؛ رواه عَمرو بن حكام، عن شعبة، فقال: عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.

وخالفه يحيى القطان وغيره، رووه عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن حارثة، عن علي.

ورواه عمر بن أبي زائدة، أخو زكريا، عن أبي إسحاق، عن البراء.

والصحيح حديث حارثة. «العلل» (348).

ص: 507

9772 -

عن حارثة بن مضرب، عن علي، قال:

«كان سيمانا، يوم بدر، الصوف الأبيض» .

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (8586) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا إسرائيل، عن يوسف، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، فذكره.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (33392) و 14/ 358 (37824) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب العبدي، عن علي، قال:

«كان سيما أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر، الصوف الأبيض» .

ليس فيه: «يوسف بن أبي إسحاق»

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10281)، وتحفة الأشراف (10059).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» 3/ 754، والبيهقي في «شعب الإيمان» (5748).

ص: 507

9773 -

عن قيس بن عُبَاد، عن علي، قال:

«فينا نزلت هذه الآية، وفي مبارزتنا يوم بدر: {هذان خصمان اختصموا في ربهم}»

(1)

.

أخرجه البخاري 5/ 75 (3967) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8596 و 11279) قال: أخبرني هلال بن بشر.

كلاهما (إسحاق، وهلال) عن يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن قيس بن عُبَاد، فذكره.

- في رواية إسحاق: «حدثنا يوسف بن يعقوب، كان ينزل في بني ضبيعة، وهو مَولًى لبني سدوس» .

• أَخرجه البخاري 5/ 75 (3965) قال: حدثني محمد بن عبد الله الرَّقَاشي. وفي 6/ 98 (4744) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال.

كلاهما (محمد، وحجاج) عن مُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي، قال: حدثنا أَبو مجلز، عن قيس بن عُبَاد، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال: أنا أول من يجثو بين يدي الرَّحمَن للخصومة، يوم القيامة.

قال قيس: وفيهم نزلت: {هذان خصمان اختصموا في ربهم} ، قال: هم الذين بارزوا يوم بدر: علي، وحمزة، وعبيدة، وشيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عُتبة

(2)

. «مُرسَل» .

- في رواية محمد بن عبد الله الرَّقَاشي: «هم الذين تبارزوا يوم بدر: حمزة، وعلي، وعبيدة، أو أَبو عبيدة بن الحارث» .

• وأخرجه ابن أبي شيبة (37865) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن قيس بن عُبَاد، قال:

«تبارز علي، وحمزة،

⦗ص: 509⦘

وعبيدة بن الحارث، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عُتبة، فنزلت فيهم:{هذان خصمان اختصموا في ربهم} ، «مُرسَل»

(3)

.

(1)

اللفظ للنسائي (8596).

(2)

اللفظ للبخاري (4744).

(3)

المسند الجامع (10285)، وتحفة الأشراف (10256).

والحديث؛ أخرجه البزار (715).

ص: 508

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن قيس بن عُبَاد.

حدث به جماعة، منهم: مروان بن معاوية وعبثر بن القاسم، وعبد الوَهَّاب بن عطاء ويوسف بن يعقوب السدوسي وغيرهم.

وروى عون بن كهمس، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن قيس بن عُبَاد، عن علي، قال: نزلت فينا يوم بدر هذه الآية: {هذان خصمان اختصموا في ربهم} .

ووهم فيه عون، وإنما روى التيمي بهذا الإسناد: أنا أول من يجثو للخصومة، قال قيس بن عُبَاد: فيهم نزلت: {هذان خصمان اختصموا} .

كذلك رواه مُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه، وفصل قول علي من قول قيس بن عُبَاد.

وتابعه عيسى بن يونس، ويزيد بن هارون، فروياه عن التيمي، عن أبي مجلز، عن قيس بن عُبَاد، قوله: نزلت فيهم هذه الآية، ولم يذكر عليا.

ورواه أَبو هاشم الرماني، عن أبي مجلز، عن قيس بن عُبَاد، عن أبي ذر، قال: نزلت هذه الآيات فيهم {هذان خصمان اختصموا في ربهم} .

وحديث أبي هاشم صحيح، وقول معتمر، عن أبيه صحيح وكذلك قول مروان بن معاوية ومن تابعه.

وحديث عون بن كهمس، عن سليمان التيمي وهم. «العلل» (452).

- وقال الدارقُطني أيضا: اتفقا، يعني البخاري ومسلما، فأخرجا حديث الثوري، وهُشيم، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عُبَاد، عن أبي ذر؛ أنه يقسم قسما، أن صلى الله عليه وسلم هذان خصمان اختصموا}، نزلت في الستة المتبارزين يوم بدر.

وأخرجا أيضا من حديث التيمي، عن أبي مجلز، عن قيس بن عُبَاد، عن علي، قال: أنا أول من يجثو للخصومة، قال قيس: وفيهم نزلت صلى الله عليه وسلم هذان خصمان اختصموا} ولم يجاوز به قيسا.

ثم قال البخاري: وقال عثمان: عن جرير، عن منصور، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، قوله، فاضطرب الحديث. «التتبع» (183).

- قلنا: رواه أَبو هاشم الرماني الواسطي، عن أبي مجلز، عن قيس بن عُبَاد، عن أبي ذر، رضي الله تعالى عنه، ويأتي في مسنده، برقم (12362).

ص: 509

9774 -

عن محمد بن عمر بن علي، عن علي، قال:

«لما كان يوم بدر، قاتلت شيئًا من قتال، ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنظر ما صنع، فجئت، فإذا هو ساجد يقول: يا حي يا قيوم، يا حي يا قيوم، ثم رجعت

⦗ص: 510⦘

إلى القتال، ثم جئت، فإذا هو ساجد لا يزيد على ذلك، ثم ذهبت إلى القتال، ثم جئت، فإذا هو ساجد يقول ذلك، ففتح الله عليه»

(1)

.

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (10372). وأَبو يَعلى (530) قال النَّسَائي: أخبرنا، وقال أَبو يَعلى: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عُبيد الله بن عبد المجيد، قال: حدثنا عُبيد الله بن عبد الرَّحمَن بن مَوهَب، عن إسماعيل بن عون بن عُبيد الله بن أبي رافع، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للنسائي.

(2)

المسند الجامع (10282)، وتحفة الأشراف (10272)، والمقصد العَلي (1677)، ومَجمَع الزوائد 10/ 147، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6267).

والحديث؛ أخرجه البزار (662)، وفيه: عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه محمد بن عمر، عن أبيه، عن علي.

ص: 509

9775 -

عن أبي صالح الحنفي، عن علي، قال:

«قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر، ولأَبي بكر: مع أحدكما جبريل، ومع الآخر ميكائيل، وإسرافيل ملك عظيم، يشهد القتال، أو يكون في القتال» .

أخرجه أَبو يَعلى (340) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا مسعر، عن أبي عون الثقفي، عن أبي صالح الحنفي، فذكره.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (32617) و 14/ 354 (37814) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان. و «أحمد» (1257) قال: حدثنا أَبو نُعيم.

كلاهما (عبد الرحيم، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين) عن مِسعَر بن كِدَام، عن أبي عون الثقفي، عن أبي صالح الحنفي، عن علي بن أبي طالب، قال: قيل لي، ولأَبي بكر الصِّدِّيق يوم بدر: مع أحدكما جبريل، ومع الآخر ميكائيل، وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال، أو يقف في الصف

(1)

.

⦗ص: 511⦘

- وفي رواية: «عن علي، قال: قيل لعلي، ولأبي، بكر يوم بدر: مع أحدكما جبريل، ومع الآخر ميكائيل، وإسرافيل ملك عظيم، يشهد القتال، أو قال: يشهد الصف»

(2)

.

ليس فيه النبي صلى الله عليه وسلم

(3)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (32617).

(2)

اللفظ لأحمد.

(3)

المسند الجامع (10280)، وأطراف المسند (6453)، والمقصد العَلي (1295)، ومَجمَع الزوائد 6/ 82 و 9/ 58، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6564).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1217)، والبزار (729)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 3/ 55.

ص: 510

- فوائد:

- أَبو عون؛ هو محمد بن عُبيد الله بن سعيد الثقفي.

ص: 511

9776 -

عن حارثة بن مضرب، عن علي، قال:

«لما قدمنا المدينة أصبنا من ثمارها، فاجتويناها، وأصابنا بها وعك، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتخبر عن بدر، فلما بلغنا أن المشركين قد أقبلوا، سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، وبدر بئر، فسبقنا المشركين إليها، فوجدنا فيها رجلين، منهم رجلا من قريش، ومَولًى لعقبة بن أبي معيط، فأما القرشي فانفلت، وأما مولى عقبة فأخذناه، فجعلنا نقول له: كم القوم؟ فيقول: هم والله كثير عددهم، شديد بأسهم، فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه، حتى انتهوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: كم القوم؟ قال: هم والله كثير عددهم، شديد بأسهم، فجهد النبي صلى الله عليه وسلم أن يخبره كم هم فأبى، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم سأله: كم ينحرون من الجزر؟ فقال: عشرا كل يوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: القوم ألف، كل جزور لمئة وتبعها، ثم إنه أصابنا من الليل طش من مطر، فانطلقنا تحت الشجر والحجف، نستظل تحتها من المطر، وبات رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ربه، عز وجل، ويقول: اللهم إنك إن تهلك هذه الفئة لا تعبد، قال: فلما طلع الفجر نادى: الصلاة عباد الله، فجاء الناس من تحت الشجر

⦗ص: 512⦘

والحجف، فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحرض على القتال، ثم قال: إن جمع قريش تحت هذه الضلع الحمراء من الجبل، فلما دنا القوم منا وصاففناهم، إذا رجل منهم على جمل له أحمر، يسير في القوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا علي، ناد لي حمزة، وكان أقربهم من المشركين، من صاحب الجمل الأحمر،

ص: 511

وماذا يقول لهم؟ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن يكن في القوم أحد يأمر بخير، فعسى أن يكون صاحب الجمل الأحمر، فجاء حمزة، فقال: هو عتبة بن ربيعة، وهو ينهى عن القتال، ويقول لهم: يا قوم، إني أرى قوما مستميتين، لا تصلون إليهم وفيكم خير، يا قوم، اعصبوها اليوم برأسي، وقولوا: جبن عُتبة بن ربيعة، وقد علمتم أني لست بأجبنكم، قال: فسمع ذلك أَبو جهل، فقال: أنت تقول هذا؟! والله، لو غيرك يقول هذا لأعضضته، قد ملأت رئتك جوفك رعبا، فقال عتبة: إياي تعير يا مصفر استه؟ ستعلم اليوم أينا الجبان، قال: فبرز عتبة، وأخوه شيبة، وابنه الوليد حمية، فقالوا: من يبارز؟ فخرج فتية من الأنصار ستة، فقال عتبة: لا نريد هؤلاء، ولكن يبارزنا من بني عمنا من بني عبد المطلب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم يا علي، وقم يا حمزة، وقم يا عبيدة بن الحارث بن المطلب، فقتل الله تعالى عتبة وشيبة ابني ربيعة، والوليد بن عُتبة، وجرح عبيدة، فقتلنا منهم سبعين، وأسرنا سبعين، فجاء رجل من الأنصار قصير بالعباس بن عبد المطلب أسيرا، فقال العباس: يا رسول الله، إن هذا والله ما أسرني، لقد أسرني رجل أجلح، من أحسن الناس وجها، على فرس أبلق، ما أراه في القوم، فقال الأَنصاري: أنا أسرته يا رسول الله، فقال: اسكت، فقد أيدك الله تعالى بملك كريم، فقال علي: فأسرنا من بني عبد المطلب: العباس، وعقيلا، ونوفل بن الحارث»

(1)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

ص: 512

- وفي رواية: «تقدم، يعني عتبة بن ربيعة، وتبعه ابنه، وأخوه، فنادى: من يبارز؟ فانتدب له شباب من الأنصار، فقال: من أنتم؟ فأخبروه، فقال: لا حاجة لنا فيكم، إنما أردنا بني عمنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم يا حمزة، قم يا علي،

⦗ص: 513⦘

قم يا عبيدة بن الحارث، فأقبل حمزة إلى عتبة، وأقبلت إلى شيبة، واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان، فأثخن كل واحد منهما صاحبه، ثم ملنا على الوليد فقتلناه، واحتملنا عبيدة»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (37834) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى. و «أحمد» (948) قال: حدثنا حجاج. و «أَبو داود» (2665) قال: حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا عثمان بن عمر.

ثلاثتهم (عُبيد الله بن موسى، وحجاج، وعثمان) عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن حارثة بن مضرب، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأبي داود.

(2)

المسند الجامع (10278)، وتحفة الأشراف (10058)، وأطراف المسند (6191)، ومَجمَع الزوائد 6/ 75، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4540).

والحديث؛ أخرجه البزار (719)، والبيهقي 3/ 276.

ص: 512

9777 -

عن أبي صالح الحنفي، عن علي، قال:

«أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أُغَوِّر آبارها» .

يعني يوم بدر.

أخرجه أَبو يَعلى (558) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا يوسف بن خالد، قال: حدثنا هارون بن سعد، عن أبي صالح الحنفي، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 6/ 79، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4547)، والمطالب العالية (4252).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 9/ 84.

ص: 513

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يوسف بن خالد السَّمتي مُتَّهم بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (10581).

ص: 513

9778 -

عن محمد بن جبير بن مطعم، عن علي بن أبي طالب، قال:

«كنت على قليب يوم بدر، أميح، أو أمتح منه، فجاءت ريح شديدة، ثم جاءت ريح شديدة شديدة، لم أر ريحا أشد منها، إلا التي كانت قبلها، ثم جاءت ريح شديدة، فكانت الأولى ميكائيل في ألف من الملائكة، عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم والثانية إسرافيل في ألف من الملائكة، عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم والثالثة جبريل في ألف من الملائكة، وكان أَبو بكر عن يمينه، وكنت عن يساره، فلما هزم الله الكفار، حملني رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس، فلما استويت عليه حمل بي فصرت على عنقه، فدعوت الله فثبتني عليه، فطعنت برمحي، حتى بلغ الدم إبطي» .

أخرجه أَبو يَعلى (489) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري، قال: حدثنا محمد بن خالد الحنفي، قال: حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن أبي الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (950)، ومَجمَع الزوائد 6/ 76، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4551 و 6661)، والمطالب العالية (4253).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» 3/ 55.

ص: 514

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ موسى بن يعقوب الزَّمْعي ضعيفٌ مُنكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (155).

- أَبو الحويرث؛ هو عبد الرَّحمَن بن معاوية.

ص: 514

9779 -

عن حارثة بن مضرب، عن علي، قال:

«قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: من استطعتم أن تأسروا من بني عبد المطلب، فإنهم خرجوا كرها» .

أخرجه أحمد (676) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10286)، وأطراف المسند (6193)، ومَجمَع الزوائد 6/ 85، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4555).

والحديث؛ أخرجه البزار (720).

ص: 514

9780 -

عن عَبيدة السَّلْمَاني، عن علي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«إن جبرائيل هبط عليه، فقال له: خيرهم، يعني أصحابك، في أسارى بدر: القتل، أو الفداء، على أن يقتل منهم قابل مثلهم، قالوا: الفداء، ويقتل منا»

(1)

.

- وفي رواية: «جاء جبريل يوم بدر، إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: خير أصحابك في الأسارى: إن شاؤوا في القتل، وإن شاؤوا في الفداء، على أن يقتل عاما مقبلا مثلهم منهم، فقالوا: الفداء، ويقتل منا»

(2)

.

- وفي رواية: «أن جبريل، عليه السلام، هبط عليه صلى الله عليه وسلم فقال له: خيرهم، يعني أصحابه صلى الله عليه وسلم في الأسارى: إن شاؤوا القتل، وإن شاؤوا الفداء، على أن يقتل العام المقبل منهم عدتهم، قالوا: الفداء، ويقتل منا عدتهم»

(3)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (37842). والتِّرمِذي (1567) قال: حدثنا أَبو عبيدة بن أبي السفر، واسمه أحمد بن عبد الله الهمداني، ومحمود بن غَيلان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8608) قال: أخبرنا محمد بن رافع. وفي (8609) عن محمود بن غَيلان. و «ابن حِبَّان» (4795) قال: أخبرنا حاجب بن أركين الحافظ، بدمشق، قال: حدثنا رزق الله بن موسى.

خمستهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو عبيدة، ومحمود، ومحمد بن رافع، ورزق الله) عن أَبي داود الحَفَري، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن سفيان بن سعيد، عن هشام بن حسان، عن ابن سِيرين، عن عبيدة، فذكره.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

اللفظ للنسائي.

(3)

اللفظ لابن حبان.

ص: 515

ـ قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديث الثوري، لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زائدة، وروى أَبو أُسامة، عن هشام، عن ابن سِيرين، عن عبيدة، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، وروى ابن عَون، عن ابن سِيرين، عن عبيدة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، وأَبو داود الحَفَري، اسمه عمر بن سعد.

⦗ص: 516⦘

• أخرجه عبد الرزاق (9402) عن مَعمَر، يعني عن أيوب. و «ابن أبي شيبة» (37841) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن أشعث.

كلاهما (أيوب السَّخْتِياني، وأشعث بن سوار) عن ابن سِيرين، عن عبيدة، قال:

«نزل جبريل، عليه السلام، على النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر، فقال: إن ربك يخيرك، إن شئت أن تقتل هؤلاء الأسارى، وإن شئت أن تفادي بهم، ويقتل من أصحابك مثلهم، فاستشار أصحابه؟ فقالوا: نفاديهم، ونتقوى بهم، ويكرم الله بالشهادة من يشاء»

(1)

.

- وفي رواية: «عن عَبيدة السَّلْمَاني، قال: أسر يوم بدر من المشركين سبعون رجلا، وقتل منهم سبعون، فجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار، فخيرهم، فقال: ما شئتم، إن شئتم اقتلوهم، ويقتل منكم عدتهم، وإن شئتم أخذتم فداءهم، فتقويتم به في سبيل الله، قالوا: يا رسول الله، نأخذ الفداء، نتقوى به في سبيل الله، ويقتل منا عدتهم، قال: فقتل منهم عدتهم يوم أحد» . «مُرسَل»

(2)

.

(1)

اللفظ لعبد الرزاق.

(2)

المسند الجامع (10287)، وتحفة الأشراف (10234).

والحديث؛ أخرجه البزار (551)، والبيهقي 6/ 321.

ص: 515

- فوائد:

- قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، يعني: حديث ابن سِيرين، عن عبيدة، عن علي، أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: خير أصحابك في أسارى بدر في القتل والفداء.

فقال: رواه ابن عَون، عن ابن سِيرين، عن عبيدة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال محمد: ويقولون: رواه ابن عَون، عن ابن سِيرين، عن عبيدة، عن علي.

وروى أكثر الناس هذا الحديث عن ابن سِيرين، عن عبيدة، مُرسلًا. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (470).

- وقال الدارقُطني: حدث به هشام بن حسان، وابن عون، واختلف عنهما؛

فأسنده أَبو أُسامة، عن هشام، عن ابن سِيرين، عن عبيدة، عن علي.

⦗ص: 517⦘

وتابعه الثوري، من رواية أبي داود الحَفَري، عن يحيى بن أبي زائدة، عنه، عن هشام.

وأرسله غيرهما، عن هشام بن حسان.

وأما حديث ابن عَون فأسنده عنه أزهر بن سعد السمان، من رواية إبراهيم بن عرعرة، عنه.

وخالفه خالد بن الحارث، وعثمان بن عمر، ومعاذ بن معاذ، رووه عن ابن عَون، عن ابن سِيرين، عن عبيدة، مُرسلًا.

والمرسل أشبه بالصواب، والله أعلم. «العلل» (418).

ص: 516

9781 -

عن عُبيد الله بن أبي رافع، كاتب علي بن أبي طالب، قال: سمعت علي بن أبي طالب؛

«بعثني محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد، فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها، فانطلقنا تعادى بنا خيلنا، حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب، أو لنلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين ممن بمكة، يخبرهم ببعض أمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما هذا يا حاطب؟ فقال حاطب: لا تعجل علي يا رسول الله، فإني كنت امرءا ملصقا في قريش، ولم أكن من أنفسهم، وكان من كان معك من المهاجرين، لهم قرابات يحمون بها أهاليهم وأموالهم بمكة، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم، أن أتخذ عندهم يدا يحمون بها قرابتي، وما فعلت ذا كفرا، ولا ارتدادا عن ديني، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنه قد صدقكم، فقال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه قد شهد بَدرًا، وما يدريك، لعل الله قد اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم» .

⦗ص: 518⦘

قال عَمرو بن دينار: ونزلت فيه: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} الآية.

قال سفيان: فلا أدري أذلك في الحديث، أم قولا من عَمرو بن دينار

(1)

.

(1)

اللفظ للحميدي.

ص: 517

- وفي رواية: «عن عُبيد الله بن أبي رافع، وهو كاتب علي، قال: سمعت عليا، رضي الله عنه، وهو يقول: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا، والزبير، والمقداد، فقال: ائتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها، فانطلقنا تعادى بنا خيلنا، فإذا نحن بالمرأة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب، أو لتلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة، إلى ناس من المشركين، من أهل مكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا حاطب، ما هذا؟ قال: لا تعجل علي يا رسول الله، إني كنت امرءا ملصقا في قريش ـ قال سفيان: كان حليفا لهم، ولم يكن من أنفسها، وكان ممن كان معك من المهاجرين، لهم قرابات يحمون بها أهليهم، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم، أن أتخذ فيهم يدا يحمون بها قرابتي، ولم أفعله كفرا، ولا ارتدادا عن ديني، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق، فقال عمر: دعني يا رسول الله، أضرب عنق هذا المنافق، فقال: إنه قد شهد بَدرًا، وما يدريك، لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم، فأنزل الله، عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء}» .

وليس في حديث أَبي بكر، وزهير، ذكر الآية، وجعلها إسحاق، في روايته، من تلاوة سفيان

(1)

.

- وفي رواية: «إنه قد شهد بَدرًا، يعني حاطب بن أبي بلتعة، وما يدريك، لعل الله قد اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم»

(2)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة (37881).

ص: 518

- وفي رواية: «بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم والمقداد، والزبير إلى روضة خاخ، فقال: إن بها امرأة، ومعها كتاب، قال: فخرجنا تتعادى بنا خيلنا، فأقبلنا فإذا نحن بالمرأة، فقلنا: لتخرجن الكتاب، أو لنفتشن الثياب، قال: فأخرجت من عقاص شعرها كتابا، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما هذا يا حاطب؟ قال: والله يا رسول الله، ما كتبته ارتدادا عن ديني، واعتذر بشيء معناه أنه كان بها غريبا، أو نحو هذا، فقال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق، قال: وما يدريك يا عمر، لعل الله قد اطلع إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم»

(1)

.

- في رواية أبي يَعلى (395): «عن عُبيد الله، كاتب علي، أنه سمع عليا يقول: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا، والزبير، والمقداد، قال سفيان: هؤلاء فرسان المؤمنين، فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فذكر نحوه» .

- وفي رواية عبد الجبار بن العلاء: «بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم والزبير، وطلحة، والمقداد بن الأسود» .

أخرجه الحُميدي (49). وابن أبي شَيبة (33012) و 14/ 384 (37881). وأحمد (600). والبخاري 4/ 59 (3007) قال: حدثنا علي بن عبد الله. وفي 5/ 145 (4274) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. وفي 6/ 149 (4890) قال: حدثنا الحميدي. و «مسلم» 7/ 167 (6485) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد، وزهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، واللفظ لعَمرو. و «أَبو داود» (2650) قال: حدثنا مُسدد. و «التِّرمِذي» (3305) قال: حدثنا ابن أبي عمر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (11521) قال: أخبرنا محمد بن منصور (ح) وأخبرنا عُبيد الله بن سعيد.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى (398).

ص: 519

و «أَبو يَعلى» (394) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر الجشمي، وأَبو خيثمة. وفي (395) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطَّالْقَاني. وفي (398) قال: حدثنا زهير، أَبو خيثمة. و «ابن حِبَّان» (6499) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء.

⦗ص: 520⦘

جميعهم (الحميدي، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وعلي بن عبد الله، وقتيبة بن سعيد، وعَمرو الناقد، وزهير أبي خيثمة، وإسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن أبي عمر، ومُسَدَّد بن مسرهد، ومحمد بن منصور، وعُبيد الله بن سعيد، وعُبيد الله بن عمر، وإسحاق بن إسماعيل، وعبد الجبار بن العلاء) عن سفيان بن عُيينة، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، قال: أخبرني الحسن بن محمد بن علي، أنه سمع عُبيد الله بن أبي رافع، كاتب علي بن أبي طالب، فذكره

(1)

.

- ليس في حديث أَبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعلي بن عبد الله، وزهير أبي خيثمة، ومُسَدَّد، وعُبيد الله بن عمر، وإسحاق بن إسماعيل، ذكر الآية، وجعلها إسحاق في روايته من تلاوة سفيان.

- عقب رواية الحميدي، عند البخاري، قال البخاري: حدثنا علي، قال: قيل لسفيان: في هذا نزلت: {لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} الآية؟ قال سفيان: هذا في حديث الناس، حفظته من عَمرو، ما تركت منه حرفا، وما أرى أحدا حفظه غيري.

- في رواية البخاري (3007): «حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، قال: سمعت منه مرتين» ، ثم قال في آخره: قال سفيان: وأي إسناد هذا.

- وفي رواية التِّرمِذي: «قال عَمرو: وقد رأيت ابن أبي رافع، وكان كاتبا لعلي» .

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وروى غير واحد، عن سفيان بن عُيينة، هذا الحديث نحو هذا، وذكروا هذا الحرف، وقالوا: لتخرجن الكتاب، أو لتلقين الثياب.

وهذا حديث قد روي أيضا، عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، عن علي بن أبي طالب، نحو هذا الحديث، وذكر بعضهم فيه: لتخرجن الكتاب، أو لنجردنك.

(1)

المسند الجامع (10283)، وتحفة الأشراف (10227)، وأطراف المسند (6352).

والحديث؛ أخرجه الطبري 22/ 559، والبيهقي 9/ 146.

ص: 519

9782 -

عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، عن علي، رضي الله عنه، قال:

⦗ص: 521⦘

«بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا مَرثد، والزبير، وكلنا فارس، قال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها امرأة من المشركين، معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين، فأدركناها تسير على بعير لها، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: الكتاب، فقالت: ما معنا الكتاب، فأنخناها فالتمسنا فلم نر كتابا، فقلنا: ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم لتخرجن الكتاب، أو لنجردنك، فلما رأت الجد، أهوت إلى حجزتها، وهي محتجزة بكساء، فأخرجته، فانطلقنا بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني فلأضرب عنقه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما حملك على ما صنعت؟ قال حاطب: والله، ما بي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم أردت أن يكون لي عند القوم يد، يدفع الله بها عن أهلي ومالي، وليس أحد من أصحابك، إلا له هناك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله وماله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق، ولا تقولوا له إلا خيرا، فقال عمر: إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني فلأضرب عنقه، فقال: أليس من أهل بدر؟ فقال: لعل الله اطلع إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد وجبت لكم الجنة، أو فقد غفرت لكم، فدمعت عينا عمر، وقال: الله ورسوله أعلم»

(1)

.

(1)

اللفظ للبخاري (3983).

ص: 520

- وفي رواية: «عن سعد بن عُبَيدة، قال: تنازع أَبو عبد الرَّحمَن السلمي، وحبان بن عطية، فقال أَبو عبد الرَّحمَن لحبان: قد علمت ما الذي جرأ صاحبك، يعني عليا، قال: فما هو لا أبا لك؟ قال: قول سمعته من علي يقوله، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم والزبير، وأبا مَرثد، وكلنا فارس، قال: انطلقوا حتى تبلغوا روضة خاخ، فإن فيها امرأة، معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين، فأتوني بها، فانطلقنا على أفراسنا، حتى أدركناها حيث قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسير على بعير لها، قال: وكان كتب إلى أهل مكة بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا لها: أين الكتاب الذي معك؟ قالت: ما معي كتاب، فأنخنا بها بعيرها، فابتغينا في رحلها، فلم نجد فيه شيئا، فقال صاحباي: ما نرى معها كتابا، فقلت: لقد علمتما ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم حلفت: والذي أحلف به، لئن لم تخرجي الكتاب لأجردنك، فأهوت إلى حجزتها، وهي محتجزة بكساء، فأخرجت الصحيفة، فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني أضرب عنقه، قال: يا حاطب، ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رسول الله، والله، ما بي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله، ولكني أردت أن يكون لي عند القوم يد، يدفع الله تعالى بها عن أهلي ومالي، ولم يكن أحد من أصحابك، إلا له هناك من قومه، من يدفع الله تعالى به عن أهله وماله، قال: صدقت، فلا تقولوا له إلا خيرا، فقال عمر: يا رسول الله، إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني أضرب عنقه، قال: أو ليس من أهل بدر؟ وما يدريك، لعل الله، عز وجل، اطلع عليهم فقال: اعملوا ما شئتم، فقد وجبت لكم الجنة، فاغرورقت عينا عمر، وقال: الله تعالى ورسوله أعلم»

(1)

.

(1)

اللفظ لأحمد (827).

ص: 522

- وفي رواية: «بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير، وأبا مَرثد السلمي، وكلنا فارس، فقال: انطلقوا حتى تبلغوا روضة خاخ، فإن بها امرأة، معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين، فأتوني بها، فأدركناها وهي تستند على بعير لها، حيث قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أين الكتاب الذي معك؟ فقالت: ما معي كتاب، فأنخنا بعيرها، ففتشنا رحلها، فقال صاحبي: ما نرى معها شيئا، فقلت: لقد علمنا ما كذبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نحلف به، لتخرجنه، أو لأجزرنك، يعني السيف، فلما رأت الجد أهوت إلى حجزتها، وعليها إزار من صوف، فأخرجت الكتاب، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا حاطب، ما حملك على ما صنعت؟ فقال: يا رسول الله، ما بي إلا أن أكون مؤمنا بالله ورسوله، ولكني أردت أن يكون لي عند القوم يد، يدفع الله بها عن أهلي ومالي، ولم يكن لأحد من أصحابك إلا ومن قومه هناك من يدفع الله بها عن أهله وماله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق، فلا تقولوا له إلا خيرا، فقال عمر: يا رسول الله، إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني حتى أضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو ليس من أهل بدر؟ وما يدريك يا عمر، لعل الله اطلع على أهل بدر: اعملوا ما شئتم، فقد وجبت لكم الجنة»

(1)

.

- وفي رواية: «أو ليس من أهل بدر؟ وما يدريك، لعل الله اطلع إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد وجبت لكم الجنة»

(2)

.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى.

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة.

ص: 523

أخرجه ابن أبي شيبة (37882) قال: حدثنا ابن فضيل. و «أحمد» (827) و 1/ 131 (1090) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و «عَبد بن حُميد» (83) قال: حدثني يوسف بن بهلول، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. و «البخاري» 4/ 76 (3081) قال: حدثني محمد بن عبد الله بن حوشب الطائفي، قال: حدثنا هُشيم. وفي 5/ 77 (3983) قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الله بن

⦗ص: 524⦘

إدريس. وفي 8/ 57 (6259) قال: حدثنا يوسف بن بهلول، قال: حدثنا ابن إدريس. وفي «الأدب المفرد» (438) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا عبد العزيز. و «مسلم» 7/ 168 (6486) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن فضيل (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس (ح) وحدثنا رفاعة بن الهيثم الواسطي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن عبد الله. و «أَبو داود» (2651) قال: حدثنا وهب بن بقية، عن خالد. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 130 (1083) قال: حدثني أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، قالا: حدثنا محمد بن فضيل (ح) وقال ابن نُمير: وحدثناه عفان، قال: حدثنا خالد. و «أَبو يَعلى» (396) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطَّالْقَاني، قال: حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان. و «ابن حِبَّان» (7119) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطَّالْقَاني، قال: حدثنا ابن فضيل.

ستتهم (محمد بن فضيل، وأَبو عَوانة الوضاح، وعبد الله بن إدريس، وهُشيم بن بشير، وعبد العزيز بن مسلم، وخالد بن عبد الله) عن حصين بن عبد الرَّحمَن السلمي، عن سعد بن عُبَيدة، عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10284)، وتحفة الأشراف (10169)، وأطراف المسند (6462).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» 3/ 152.

ص: 523

• أخرجه البخاري 9/ 18 (6939) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن حصين، عن فلان، قال: تنازع أَبو عبد الرَّحمَن وحبان بن عطية، فقال أَبو عبد الرَّحمَن لحبان: لقد علمت الذي جرأ صاحبك على الدماء، يعني عليا، قال: ما هو، لا أبا لك؟ قال: شيء سمعته يقول، قال: ما هو؟ قال:

«بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم والزبير، وأبا مَرثد، وكلنا فارس، قال: انطلقوا حتى تأتوا روضة حاج ـ قال أَبو سلمة: هكذا قال أَبو عَوانة: حاج ـ فإن فيها امرأة، معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين، فأتوني بها، فانطلقنا على أفراسنا، حتى أدركناها حيث قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسير على بعير لها، وكان كتب إلى أهل مكة بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، فقلنا: أين الكتاب الذي معك؟

⦗ص: 525⦘

قالت: ما معي كتاب، فأنخنا بها بعيرها، فابتغينا في رحلها فما وجدنا شيئا، فقال صاحباي: ما نرى معها كتابا، قال: فقلت: لقد علمنا ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم حلف علي: والذي يحلف به، لتخرجن الكتاب، أو لأجردنك، فأهوت إلى حجزتها، وهي محتجزة بكساء، فأخرجت الصحيفة، فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني فأضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا حاطب، ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رسول الله، ما لي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله، ولكني أردت أن يكون لي عند القوم يد، يدفع بها عن أهلي ومالي، وليس من أصحابك أحد، إلا له هنالك من قومه، من يدفع الله به عن أهله وماله، قال: صدق، لا تقولوا له إلا خيرا، قال: فعاد عمر فقال: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني فلأضرب عنقه، قال: أو ليس من أهل بدر؟ وما يدريك لعل الله اطلع عليهم، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد أوجبت لكم الجنة، فاغرورقت عيناه، فقال: الله ورسوله أعلم».

- لم يُسَمِّ حصين فلانا.

ص: 524

- فوائد:

- أَبو عبد الرَّحمَن السلمي؛ هو عبد الله بن حبيب، الكوفي.

ص: 525

9783 -

عن الحارث الأَعور، عن علي، قال:

«لما أَراد رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، أَرسل إِلى أُناس من أَصحابه، أَنه يريد مكة فيهم حاطب بن أَبي بلتعة، وفشا في الناس أَنه يريد حنينا، قال: فكتب حاطب إِلى أَهل مكة، أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدكم، قال: فأُخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فبعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنا، وأَبا مرثد، وليس معنا رجل إِلا ومعه فرس، فقال: ائتوا روضة خاخ، فإِنكم ستلقون بها امرأَة معها كتاب، فخذوه منها، قال: فانطلقنا، حتى رأَيناها في المكان الذي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا لها: هات الكتاب، فقالت: ما معي كتاب، قال: فوضعنا متاعها، ففتشناها، فلم نجده في متاعها، فقال أَبو مرثد: فلعل أَلا يكون معها كتاب، فقلنا: ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا

⦗ص: 526⦘

كذبنا، فقلنا لها: لتخرجنه، أَو لنعرينك، فقالت: أَما تتقون الله؟ أَما أَنتم مسلمون؟ فقلنا: لتخرجنه، أَو لنعرينك، (قال عمرو بن مُرَّة: فأَخرجته من حجزتها)، (وقال حبيب بن أَبي ثابت: فأَخرجته من قبلها)، فأَتينا النبي صلى الله عليه وسلم فإِذا الكتاب من حاطب بن أَبي بلتعة، فقام عمر، فقال: يا رسول الله، خان الله، وخان رسوله، ائذن لي فأَضرب عنقه،

ص: 525

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَليس قد شهد بدرا؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال عمر: بلى، ولكنه قد نكث، وظاهر أَعداءك عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلعل الله قد اطلع على أَهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، ففاضت عينا عمر، فقال: الله ورسوله أَعلم، وأَرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلى حاطب، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رسول الله، كنت امرأً ملصقا في قريش، فكان بها أَهلي ومالي، ولم يكن من أَصحابك أَحد، إِلا وله بمكة من يمنع أَهله وماله، فكتبت إِليهم بذلك، والله يا رسول الله، إِني لمؤمن بالله وبرسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق حاطب، فلا تقولوا لحاطب إِلا خيرا».

قال حبيب: فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة} .

أخرجه أَبو يَعلى (397) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثني إسحاق بن سليمان الرازي، عن أبي سنان، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري، عن الحارث، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (973)، ومَجمَع الزوائد 6/ 162، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4609)، والمطالب العالية (4304).

ص: 526

- فوائد:

- روايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة.

ص: 526

9784 -

عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، قال: قال علي:

«لما انجلى الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، نظرت في القتلى، فلم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: والله، ما كان ليفر، وما أراه في القتلى، ولكن أرى الله غضب علينا بما

⦗ص: 527⦘

صنعنا، فرفع نبيه صلى الله عليه وسلم فما في خير من أن أقاتل حتى أقتل، فكسرت جفن سيفي، ثم حملت على القوم، فأفرجوا لي، فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم».

أخرجه أَبو يَعلى (546) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن مروان العُقيلي، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (959)، ومَجمَع الزوائد 6/ 112، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4571)، والمطالب العالية (4267).

ص: 526

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة الرازي: عِكرمة، عن علي، مُرسَل. «المراسيل» لابن أَبي حاتم (585).

ص: 527

9784 م- عن علقمة بن قيس، قال: قلت لعلي: تجعل بينك وبين ابن آكلة الأكباد حكما؟ قال:

«إني كنت كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية، فكتب: هذا ما صالح عليه محمد رسول الله، وسهيل بن عمرو، فقال سهيل: لو علمنا أنه رسول الله ما قاتلناه، امحها، فقلت: هو والله رسول الله، وإن رغم أنفك، لا والله لا أمحها، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرني مكانها، فأريته فمحاها، وقال: أما إن لك مثلها، ستأتيها وأنت مضطر» .

أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (8722) قال: أَخبرني معاوية بن صالح، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن صالح، قال: حدثنا عَمرو بن هاشم الجَنْبي، عن محمد بن إِسحاق، عن محمد بن كعب القُرَظي، عن علقمة بن قيس، فذكره.

ص: 527

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (9425).

ص: 527

9785 -

عن عُبيد الله بن عياض بن عَمرو القاري، قال: جاء عبد الله بن شداد، فدخل على عائشة، ونحن عندها جلوس، مرجعه من العراق، ليالي قتل علي، فقالت له: يا عبد الله بن شداد، هل أنت صادقي عما أسألك عنه؟ تحدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي، قال: وما لي لا أصدقك؟ قالت: فحدثني عن قصتهم، قال: فإن عليا لما كاتب معاوية، وحكم الحكمان، خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس، فنزلوا بأرض يقال لها: حروراء، من جانب الكوفة، وإنهم عتبوا عليه، فقالوا: انسلخت من قميص ألبسكه الله تعالى، واسم سماك الله تعالى به، ثم انطلقت فحكمت في دين الله، فلا حكم إلا لله تعالى، فلما أن بلغ عليا ما عتبوا عليه، وفارقوه عليه، فأمر مؤذنا فأذن: أن لا يدخل على أمير المؤمنين إلا رجل قد حمل القرآن، فلما أن امتلأت الدار من قراء الناس، دعا بمصحف إمام عظيم، فوضعه بين يديه، فجعل يصكه بيده، ويقول: أيها المصحف، حدث الناس، فناداه الناس فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما تسأل عنه؟ إنما هو مداد في ورق، ونحن نتكلم بما روينا منه، فماذا تريد؟ قال: أصحابكم هؤلاء الذين خرجوا، بيني وبينهم كتاب الله، عز وجل، يقول الله تعالى في كتابه، في امرأة ورجل:{وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما} ،

⦗ص: 528⦘

فأمة محمد صلى الله عليه وسلم أعظم دما وحرمة من امرأة ورجل، ونقموا علي أن كاتبت معاوية، كتب علي بن أبي طالب؛

«وقد جاءنا سهيل بن عَمرو، ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحُدَيبيَة، حين صالح قومه قريشا، فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرَّحمَن الرحيم، فقال سهيل: لا تكتب بسم الله الرَّحمَن الرحيم، فقال: كيف نكتب؟ فقال: اكتب باسمك اللهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فاكتب: محمد رسول الله، فقال: لو أعلم أنك رسول الله لم أخالفك، فكتب: هذا ما صالح محمد بن عبد الله قريشا» .

ص: 527

يقول الله تعالى في كتابه: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر} ، فبعث إليهم علي عبد الله بن عباس، فخرجت معه، حتى إذا توسطنا عسكرهم، قام ابن الكواء يخطب الناس، فقال: يا حملة القرآن، إن هذا عبد الله بن عباس، فمن لم يكن يعرفه، فأنا أعرفه من كتاب الله ما يعرفه به، هذا ممن نزل فيه وفي قومه:{قوم خصمون} ، فردوه إلى صاحبه، ولا تواضعوه كتاب الله، فقام خطباؤهم، فقالوا: والله، لنواضعنه كتاب الله، فإن جاء بحق نعرفه لنتبعنه، وإن جاء بباطل لنبكتنه بباطله، فواضعوا عبد الله الكتاب ثلاثة أيام، فرجع منهم أربعة آلاف كلهم تائب، فيهم ابن الكواء، حتى أدخلهم على علي الكوفة، فبعث علي إلى بقيتهم، فقال: قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم، فقفوا حيث شئتم، حتى تجتمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم بيننا وبينكم أن لا تسفكوا دما حراما، أو تقطعوا سبيلا، أو تظلموا ذمة، فإنكم إن فعلتم فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء:{إن الله لا يحب الخائنين} .

فقالت له عائشة: يا ابن شداد، فقد قتلهم، فقال: والله، ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل، وسفكوا الدم، واستحلوا أهل الذمة، فقالت: آلله؟ قال: آلله الذي لا إله إلا هو، لقد كان، قالت: فما شيء بلغني عن أهل العراق يتحدثونه، يقولون: ذو الثدي، وذو الثدي؟ قال: قد رأيته، وقمت مع علي عليه في القتلى،

⦗ص: 529⦘

فدعا الناس، فقال: أتعرفون هذا؟ فما أكثر من جاء يقول: قد رأيته في مسجد بني فلان يصلي، ورأيته في مسجد بني فلان يصلي، ولم يأتوا فيه بثبت يعرف إلا ذلك، قالت: فما قول علي حين قام عليه، كما يزعم أهل العراق؟ قال: سمعته يقول: صدق الله ورسوله، قالت: هل سمعتَ منه أنه قال غير ذلك؟ قال: اللهم لا، قالت: أجل، صدق الله ورسوله، يرحم الله عليا، إنه كان من كلامه، لا يرى شيئًا يعجبه إلا قال: صدق الله ورسوله، فيذهب أهل العراق يكذبون عليه، ويزيدون عليه في الحديث

(1)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

ص: 528

- وفي رواية: «عن عُبيد الله بن عياض القاري، قال: جاء عبد الله بن شداد، فدخل على عائشة، ونحن عندها، قال: لما بلغ عليا ما عيبوا عليه وفارقوه، أمر فأذن مؤذن له: أن لا يدخل على أمير المؤمنين إلا رجل قد حمل القرآن، فلما امتلأت الدار من قراء الناس، وجاء بمصحف إمام عظيم، فوضعه علي بين يديه، فطفق يصكه بيده، يقول: أيها المصحف، حدث الناس، حدث الناس، فناداه الناس فقالوا: يا أمير المؤمنين، ماذا تسأل عنه، إنما هو مداد في ورق، ونحن نتكلم بما رأينا فيه، فماذا تريد؟ فقال: أصحابكم الذين خرجوا، بيني وبينكم كتاب الله، عز وجل، يقول الله، جل وعز، في كتابه في امرأة ورجل:{وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما} ، بل أمة محمد صلى الله عليه وسلم أعظم حقا وحرمة من امرأة ورجل

وساق الحديث، قالت: صدق، يكذبون عليه، ويزيدون عليه»

(1)

.

أخرجه أحمد (656) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع. و «البخاري» في «خلق أفعال العباد» (400) قال: حدثني به يوسف بن محمد. و «أَبو يَعلى» (474) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل.

⦗ص: 530⦘

ثلاثتهم (إسحاق بن عيسى، ويوسف بن محمد، وإسحاق بن أبي إسرائيل) عن يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عُبيد الله بن عياض بن عَمرو القاري، فذكره

(2)

.

- في رواية البخاري: «ابن خثيم» غير مُسَمى.

(1)

اللفظ للبخاري.

(2)

المسند الجامع (10288)، وأطراف المسند (6310)، والمقصد العَلي (989)، ومَجمَع الزوائد 6/ 235، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7390).

ص: 529

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن عثمان بن خثيم مُنكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (6590).

ص: 530

9786 -

عن رِبعي بن حِراش، قال: حدثنا علي بن أبي طالب، بالرحبة، قال:

«لما كان يوم الحُدَيبيَة، خرج إلينا ناس من المشركين، فيهم سهيل بن عَمرو، وأناس من رؤساء المشركين، فقالوا: يا رسول الله، خرج إليك ناس من أبنائنا، وإخواننا، وأرقائنا، وليس لهم فقه في الدين، وإنما خرجوا فرارا من أموالنا وضياعنا، فارددهم إلينا، فإن لم يكن لهم فقه في الدين سنفقههم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا معشر قريش، لتنتهن، أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين، قد امتحن الله قلوبهم على الإيمان، قالوا: من هو، يا رسول الله؟ فقال له أَبو بكر: من هو، يا رسول الله؟ وقال عمر: من هو، يا رسول الله؟ قال: هو خاصف النعل، وكان أعطى عليا نعله يخصفها، قال: ثم التفت إلينا علي، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار»

(1)

.

- وفي رواية: «جاء النبي صلى الله عليه وسلم أناس من قريش، فقالوا: يا محمد، إنا جيرانك وحلفاؤك، وإن أناسا من عبيدنا قد أتوك، ليس بهم رغبة في الدين، ولا رغبة في الفقه، إنما فروا من ضياعنا وأموالنا، فارددهم إلينا، فقال لأَبي بكر: ما تقول؟ فقال: صدقوا، إنهم لجيرانك وأحلافك، فتغير وجه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال لعلي: ما تقول؟ قال: صدقوا، إنهم لجيرانك وحلفاؤك، فتغير وجه النبي صلى الله عليه وسلم ثم

⦗ص: 531⦘

قال: يا معشر قريش، والله، ليبعثن الله عليكم رجلا منكم، قد امتحن الله قلبه للإيمان، فليضربنكم على الدين، أو يضرب بعضكم، فقال أَبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، قال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن ذلك الذي يخصف النعل، وقد كان أعطى عليا نعله يخصفها»

(2)

.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

اللفظ للنسائي.

ص: 530

- وفي رواية: «خرج عبدان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني يوم الحُدَيبيَة، قبل الصلح، فكتب إليه مواليهم، فقالوا: يا محمد، والله، ما خرجوا إليك رغبة في دينك، وإنما خرجوا هربا من الرق، فقال ناس: صدقوا، يا رسول الله، ردهم إليهم، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ما أراكم تنتهون يا معشر قريش، حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا، وأبى أن يردهم، وقال: هم عتقاء الله، عز وجل»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32744) قال: حدثنا أسود بن عامر، عن شَريك. و «أحمد» (1336) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: أخبرنا شريك. و «أَبو داود» (2700) قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحراني، قال: حدثني محمد، يعني ابن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أَبَان بن صالح. و «التِّرمِذي» (3715) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن شَريك. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8362) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا الأسود بن عامر، قال: حدثنا شَريك.

كلاهما (شريك بن عبد الله، وأبان بن صالح) عن منصور بن المُعتَمِر، عن رِبعي بن حِراش، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث رِبعي، عن علي.

⦗ص: 532⦘

وسمعت الجارود يقول: سمعت وكيعا يقول: لم يكذب رِبعي بن حِراش في الإسلام كِذْبةً.

وأخبرني محمد بن إسماعيل، عن عبد الله بن أبي الأسود، قال: سمعت عبد الرَّحمَن بن مهدي يقول: منصور بن المُعتَمِر أثبت أهل الكوفة.

(1)

اللفظ لأبي داود.

(2)

المسند الجامع (10289)، وتحفة الأشراف (10087 و 10088)، وأطراف المسند (6224).

ص: 531

9787 -

عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، قال: سمعت أمير المؤمنين عليا يقول:

«اجتمعت أنا، وفاطمة، والعباس، وزيد بن حارثة، عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال العباس: يا رسول الله، كبر سني، ورق عظمي، وكثرت مؤنتي، فإن رأيت، يا رسول الله، أن تأمر لي بكذا وكذا وسقا من طعام، فافعل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نفعل، فقالت فاطمة: يا رسول الله، إن رأيت أن تأمر لي كما أمرت لعمك، فافعل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نفعل ذلك، ثم قال زيد بن حارثة: يا رسول الله، كنت أعطيتني أرضا كانت معيشتي منها، ثم قبضتها، فإن رأيت أن تردها علي، فافعل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نفعل ذاك، قال: فقلت أنا: يا رسول الله، إن رأيت أن توليني هذا الحق، الذي جعله الله لنا في كتابه، من هذا الخمس، فأقسمه في حياتك، كي لا ينازعنيه أحد بعدك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نفعل ذاك، فولانيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسمته في حياته، ثم ولانيه أَبو بكر، فقسمته في حياته، ثم ولانيه عمر، فقسمته في حياته، حتى كانت آخر سنة من سني عمر، فإنه أتاه مال كثير»

(1)

.

- وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، إن رأيت أن توليني حقنا من الخمس، في كتاب الله، فاقسمه حياتك، كي لا ينازعنيه أحد بعدك، قال: ففعل ذلك، قال: فولانيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسمته حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ولانيه أَبو بكر، فقسمته حياة أَبي بكر، ثم ولانيه عمر، فقسمته حياة عمر، حتى كانت آخر سنة من سني عمر، فإنه أتاه مال كثير فعزل حقنا، ثم أرسل إلي، فقال: هذا حقكم، فخذه فاقسمه حيث كنت تقسمه،

(1)

اللفظ لأحمد.

ص: 532

فقلت: يا أمير المؤمنين، بنا عنه العام

⦗ص: 533⦘

غنى، وبالمسلمين إليه حاجة، فرده عليه تلك السنة، ثم لم يدعنا إليه أحد بعد عمر، حتى قمت مقامي هذا، فلقيت العباس بعد ما خرجت من عند عمر، فقال: يا علي، لقد حرمتنا الغداة شيئًا لا يرد علينا أبدا إلى يوم القيامة، وكان رجلا داهيا»

(1)

.

- وفي رواية: «ولاني رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس الخمس، فوضعته مواضعه، حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحياة أَبي بكر، وحياة عمر، فأتي بمال فدعاني، فقال: خذه، فقلت: لا أريده، قال: خذه، فأنتم أحق به، قلت: قد استغنينا عنه، فجعله في بيت المال»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (34134) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا هاشم بن بريد، قال: حدثني حسين بن ميمون، عن عبد الله بن عبد الله. و «أحمد» (646) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا هاشم بن البريد، عن حسين بن ميمون، عن عبد الله بن عبد الله، قاضي الري. و «أَبو داود» (2983) قال: حدثنا عباس بن عبد العظيم، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا أَبو جعفر -يعني الرازي- عن مطرف. وفي (2984) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا هاشم بن البريد، قال: حدثنا حسين بن ميمون، عن عبد الله بن عبد الله. و «أَبو يَعلى» (364) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا هاشم بن البريد، عن حسين بن ميمون، عن عبد الله بن عبد الله، قاضي الري.

كلاهما (عبد الله بن عبد الله، ومطرف بن طريف) عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ لأبي داود (2983).

(3)

المسند الجامع (10291)، وتحفة الأشراف (10214 و 10224)، وأطراف المسند (6332)، والمقصد العَلي (1266)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6417).

والحديث؛ أخرجه البزار (626)، والبيهقي 6/ 343.

ص: 532

- فوائد:

- أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» 2/ 385، في ترجمة حسين بن ميمون، وقال: وهو حديث لم يُتَابَع عليه.

⦗ص: 534⦘

- وقال الدارقُطني: يرويه مطرف بن طريف، واختُلِف عنه؛

فرواه أَبو جعفر الرازي، عن مطرف، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن علي.

وخالفه أَبو عَوانة، رواه عن مطرف، عن رجل، يقال له: كثير، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن علي.

وكثير هذا مجهول، ومطرف لم يسمع من ابن أبي ليلى.

وهذا الحديث يرويه عبد الله بن عبد الله الرازي، عن ابن أبي ليلى، عن علي.

حدث به عنه الحسين بن ميمون، قاله هاشم بن البريد، عنه. «العلل» (405).

ص: 533

9788 -

عن نصر بن عاصم، عن علي، قال: كان المجوس لهم كتاب يقرؤونه، وعلم يدرسونه، فزنى إمامهم، فأرادوا أن يقيموا عليه الحد، فقال لهم: أليس آدم كان زوج بنيه من بناته؟ فلم يقيموا عليه الحد، فرفع الكتاب؛

«وقد أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من المجوس الجزية، وأَبو بكر، وأنا»

(1)

.

أخرجه أَبو يَعلى (301 و 444) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا سفيان، عن أبي سعد، عن نصر بن عاصم، فذكره

(2)

.

(1)

لفظ (301).

(2)

المقصد العَلي (489)، ومَجمَع الزوائد 6/ 12، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4655)، والمطالب العالية (2063).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 9/ 188.

- قال البيهقي: أخبرنا أَبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا عَمرو محمد بن أحمد العاصمي يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: وهم ابن عُيينة في هذا الإسناد، ورواه عن أبي سعد البقال، فقال: «عن نصر بن عاصم، ونصر بن عاصم هو الليثي، وإنما هو عيسى بن عاصم الأسدي كوفي.

قال ابن خزيمة: والغلط فيه من ابن عُيينة لا من الشافعي، فقد رواه عن ابن عُيينة غير الشافعي، فقال: عن نصر بن عاصم. «الكبرى» 9/ 189.

ص: 534

• أخرجه عبد الرزاق (10029 و 19262) عن ابن عُيينة، عن شيخ منهم، يقال له: أَبو سعد، عن رجل شهد ذلك، أحسبه نصر بن عاصم؛ أن المستورد بن

⦗ص: 535⦘

علقمة

(1)

كان في مجلس، أو فروة بن نوفل الأشجعي، فقال رجل: ليس على المجوس جزية، فقال المستورد: أنت تقول هذا،

«وقد أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من مجوس هجر» .

والله لما أخفيت أخبث مما أظهرت، فذهب به حتى دخل على علي، وهو في قصر، جالس في قبة، فقال: يا أمير المؤمنين، زعم هذا أنه ليس على المجوس جزية، وقد علمت،

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر» .

فقال علي: البدا، يقول: اجلسا، والله ما على الأرض اليوم أحد أعلم بذلك مني، إن المجوس كانوا أهل كتاب يعرفونه، وعلم يدرسونه، فشرب أمير لهم الخمر، فسكر، فوقع على أخته، فرآه نفر من المسلمين، فلما أصبح قالت أخته: إنك قد صنعت بها كذا وكذا، وقد رآك نفر لا يسترون عليك، فدعا أهل الطمع وأعطاهم، ثم قال لهم: قد علمتم أن آدم أنكح بنيه بناته، فجاء أولئك الذين رأوه، فقالوا: ويلا للأبعد، إن في ظهرك حدا لله، فقتلهم أولئك الذين كانوا عنده، ثم جاءت امرأة، فقالت له: بل، قد رأيتك، فقال لها: ويحا لبغي بني فلان، قالت: أجل والله، لقد كانت بغية ثم تابت، فقتلها، ثم أسري على ما في قلوبهم، وعلى كتبهم فلم يصح عندهم شيء

(2)

(3)

.

(1)

في «التمهيد» لابن عبد البَر: «المستورد بن غفلة» ، وفي «الإصابة» (7947):«المستورد بن عصمة» ، والله أعلم.

(2)

اللفظ لعبد الرزاق (10029).

(3)

إتحاف الخِيرَة المَهَرة (4655)، والمطالب العالية (2063).

والحديث؛ أخرجه الشافعي في «الأم» 4/ 173، وابن زنجويه في «الأموال» (140).

ص: 534

9789 -

عن حسين بن علي، أن عليا قال:

«كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أعطاني شارفا من الخمس، فلما أردت أن أبتني بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم واعدت

⦗ص: 536⦘

رجلا صواغا من بني قينقاع، أن يرتحل معي فنأتي بإذخر، أردت أن أبيعه الصواغين، وأستعين به في وليمة عرسي، فبينا أنا أجمع لشارفي متاعا من الأقتاب والغرائر والحبال، وشارفاي مناختان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار، رجعت حين جمعت ما جمعت، فإذا شارفاي قد اجتب أسنمتهما، وبقرت خواصرهما، وأخذ من أكبادهما، فلم أملك عيني حين رأيت ذلك المنظر منهما، فقلت: من فعل هذا؟ فقالوا: فعل حمزة بن عبد المطلب، وهو في هذا البيت، في شرب من الأنصار، فانطلقت حتى أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده زيد بن حارثة، فعرف النبي صلى الله عليه وسلم في وجهي الذي لقيت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما لك؟ فقلت: يا رسول الله، ما رأيت كاليوم قط، عدا حمزة على ناقتي، فأجب أسنمتهما، وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيت معه شرب، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بردائه فارتدى، ثم انطلق يمشي، واتبعته أنا وزيد بن حارثة، حتى جاء البيت الذي فيه حمزة، فاستأذن فأذنوا لهم، فإذا هم شرب، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة فيما فعل، فإذا حمزة قد ثمل، محمرة عيناه، فنظر حمزة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صعد النظر، فنظر إلى ركبتيه، ثم صعد النظر فنظر إلى سرته، ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه، ثم قال حمزة: هل أنتم إلا عبيد لأبي، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد ثمل، فنكص رسول الله صلى الله عليه وسلم على عقبيه القهقرى، وخرجنا معه»

(1)

.

(1)

اللفظ للبخاري (3091).

ص: 535

- وفي رواية: «أصبت شارفا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مغنم يوم بدر، وأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم شارفا أخرى، فأنختهما يوما عند باب رجل من الأنصار، وأنا أريد أن أحمل عليهما إذخرا لأبيعه، ومعي صائغ من بني قينقاع، فأستعين به على وليمة فاطمة، وحمزة بن عبد المطلب يشرب في ذلك البيت، معه قينة تغنيه، فقالت: ألا يا حمز للشرف النواء، فثار إليهما حمزة بالسيف، فجب أسنمتهما، وبقر خواصرهما، ثم أخذ من أكبادهما» .

⦗ص: 537⦘

قلت

(1)

لابن شهاب: ومن السنام؟ قال: قد جب أسنمتهما فذهب بها.

قال ابن شهاب: قال علي: فنظرت إلى منظر أفظعني، فأتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم وعنده زيد بن حارثة، فأخبرته الخبر، فخرج ومعه زيد، وانطلقت معه، فدخل على حمزة، فتغيظ عليه، فرفع حمزة بصره، فقال: هل أنتم إلا عبيد لآبائي؟ فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقهقر حتى خرج عنهم»

(2)

.

- زاد عبد الرزاق، وهشام بن يوسف في حديثهما، عن ابن جُريج:«وذلك قبل تحريم الخمر» .

أخرجه أحمد (1201) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج. و «البخاري» 3/ 60 (2089) و 4/ 78 (3091) و 7/ 142 (5793) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس. وفي 3/ 114 (2375) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام، أن ابن جُريج أخبرهم. وفي 5/ 82 (4003) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس (ح) وحدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عنبسة، قال: حدثنا يونس.

(1)

القائل، ابن جُريج، ومن هنا إلى آخر المتن، مرسل، رواه الزُّهْري، عن علي، والزُّهْري لم يدرك عليا، رضي الله عنه.

(2)

اللفظ لمسلم (5169).

ص: 536

و «مسلم» 6/ 85 (5169) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: أخبرنا حجاج بن محمد، عن ابن جُريج. وفي (5170) قال: وحدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرني عبد الرزاق، قال: أخبرني ابن جُريج، بهذا الإسناد مثله. وفي (5171) قال: وحدثني أَبو بكر بن إسحاق، قال: أخبرنا سعيد بن كثير بن عفير، أَبو عثمان المصري، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: حدثني يونس بن يزيد. وفي 6/ 87 (5172) قال: وحدثنيه محمد بن عبد الله بن قهزاذ، قال: حدثني عبد الله بن عثمان، عن عبد الله بن المبارك، عن يونس. و «أَبو داود» (2986) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عنبسة بن خالد، قال: حدثنا يونس. و «أَبو يَعلى» (547) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا أَبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جُريج. و «ابن

⦗ص: 538⦘

حبان» (4536) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن يحيى الذُّهْلي، قال: حدثنا أَبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جُريج.

كلاهما (عبد الملك بن جُريج، ويونس بن يزيد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه حسين بن علي، فذكره

(1)

.

• أَخرجه البخاري 7/ 45 تعليقا، قال: وقال علي:

«بقر حمزة خواصر شارفي، فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة، فإذا حمزة قد ثمل، محمرة عيناه، ثم قال حمزة: وهل أنتم إلا عبيد لأبي، فعرف النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد ثمل، فخرج وخرجنا معه» .

- صرح ابن جُريج بالسماع عند البخاري (2375)، ومسلم (5169)، وأبي يَعلى، وابن حبان.

(1)

المسند الجامع (10298)، وتحفة الأشراف (10069)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 4/ 399.

والحديث؛ أخرجه البزار (502)، وأَبو عَوانة (7900: 7904)، والبيهقي 6/ 153 و 341.

ص: 537

- كتاب الإمارة

9790 -

عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، عن علي، قال:

«بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، واستعمل عليهم رجلا من الأنصار، قال: فلما خرجوا، قال: وجد عليهم في شيء، قال: فقال لهم: أليس قد أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تطيعوني؟ قال: قالوا: بلى، قال: فقال: اجمعوا حطبا، ثم دعا بنار فأضرمها فيه، ثم قال: عزمت عليكم لتدخلنها، قال: فهم القوم أن يدخلوها، قال: فقال لهم شاب منهم: إنما فررتم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار، فلا تعجلوا حتى تلقوا النبي صلى الله عليه وسلم فإن أمركم أن تدخلوها فادخلوا، قال: فرجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه، فقال لهم: لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدا، إنما الطاعة في المعروف»

(1)

.

⦗ص: 539⦘

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا، وأمر عليهم رجلا، فأوقد نارا، فقال: ادخلوها، فأراد ناس أن يدخلوها، وقال آخرون: إنما فررنا منها، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال للذين أرادوا أن يدخلوها: لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة، وقال للآخرين قولا حسنا، وقال: لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (622).

(2)

اللفظ لأحمد (724).

ص: 538

- وفي رواية: «بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية، وأمر عليهم رجلا من الأنصار، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا، قال: فأغضبوه في شيء، فقال: اجمعوا لي حطبا، فجمعوا حطبا، ثم قال: أوقدوا نارا، فأوقدوا له نارا، فقال: ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا لي وتطيعوا؟ قالوا: بلى، قال: فادخلوها، قال: فنظر بعضهم إلى بعض، فقالوا: إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل النار، فكانوا كذلك إذ سكن غضبه، وطفئت النار، قال: فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم ذكروا ذلك له، فقال: لو دخلوها ما خرجوا منها، إنما الطاعة في المعروف»

(1)

.

- وفي رواية: «لا طاعة لبشر في معصية الله»

(2)

.

- وفي رواية: «لا طاعة لمخلوق في معصية الله، عز وجل»

(3)

.

- وفي رواية: «إنما الطاعة في المعروف»

(4)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (34395) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. وفي 12/ 543 (34398) قال: حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن زبيد.

(1)

اللفظ لأحمد (1018).

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة (34398).

(3)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1095).

(4)

اللفظ للنسائي (8669).

ص: 539

و «أحمد» (622) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. وفي 1/ 94 (724) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن زبيد الإيامي. وفي 1/ 124 (1018)

⦗ص: 540⦘

قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. وفي 1/ 129 (1065) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن زبيد. و «البخاري» 5/ 161 (4340) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا الأعمش. وفي 9/ 63 (7145) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش. وفي 9/ 88 (7257) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة، عن زبيد. و «مسلم» 6/ 15 (4793) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن زبيد. وفي 6/ 16 (4794) قال: وحدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، وزهير بن حرب، وأَبو سعيد الأشج، وتقاربوا في اللفظ، قالوا: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. وفي (4795) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، وأَبو معاوية، عن الأعمش، بهذا الإسناد نحوه. و «أَبو داود» (2625) قال: حدثنا عَمرو بن مرزوق، قال: أخبرنا شعبة، عن زبيد. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 131 (1095) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن زبيد. و «النَّسَائي» 7/ 159، وفي «الكبرى» (7780 و 8668) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن زبيد الإيامي. وفي «الكبرى» (8669) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود، عن شعبة، عن منصور، والأعمش.

ص: 539

و «أَبو يَعلى» (279 و 377) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان، عن زبيد. وفي (378) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. وفي (611) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. و «ابن حِبَّان» (4567) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله، هو ابن المبارك، عن شعبة، عن زبيد. وفي (4568) قال: أخبرنا إبراهيم بن أبي أُمية، بطرسوس، والحسين بن عبد الله القطان، بالرَّقَّة، قالا: حدثنا نوح بن حبيب، قال: حدثنا ابن مهدي، عن الثوري، عن زبيد. وفي (4569) قال: أخبرنا إبراهيم بن أبي أُمية، بطرسوس، قال: حدثنا نوح بن حبيب البذشي، وهي قرية بقومس، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان، عن زبيد.

⦗ص: 541⦘

ثلاثتهم (سليمان الأعمش، وزبيد الإيامي، ومنصور بن المُعتَمِر) عن سعد بن عُبَيدة، عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، فذكره

(1)

.

- صرح الأعمش با لسماع، عند البخاري (4340 و 7145)، والنَّسَائي (8669).

(1)

المسند الجامع (10301)، وتحفة الأشراف (10168)، وأطراف المسند (6459).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (90 و 111)، والبزار (585 و 586 و 589)، وأَبو عَوانة (7112: 7118)، والبيهقي 8/ 156.

ص: 540

- فوائد:

- أَبو عبد الرَّحمَن السلمي؛ هو عبد الله بن حبيب، الكوفي.

ص: 541

(1)

المقصد العَلي (855)، ومَجمَع الزوائد 5/ 191، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3436 و 4148)، والمطالب العالية (2105).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (2116).

ص: 541

9792 -

عن عبد الله بن سبع، قال: خطبنا علي بن أبي طالب، فقال: والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، لتخضبن هذه من هذه، يعني لحيته من دم رأسه، قال: فقال رجل: والله لا يقول ذاك أحد، إلا أبرنا عترته، فقال: أذكر الله، أو أنشد الله، أن تقتل بي إلا قاتلي، فقال رجل: ألا تستخلف يا أمير المؤمنين؟ قال: لا، ولكن أترككم إلى ما ترككم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: فما تقول لله إذا لقيته؟ قال:

⦗ص: 542⦘

أقول: اللهم تركتني فيهم ما بدا لك، ثم توفيتني، وتركتك فيهم، فإن شئت أصلحتهم، وإن شئت أفسدتهم.

أخرجه أَبو يَعلى (590) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن سبع، فذكره.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (38253) و 15/ 118 (38579). وأحمد (1078). وأَبو يَعلى (341) قال: حدثنا عُبيد الله.

ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وعُبيد الله بن عمر القواريري) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن سبيع، قال: سمعت عليا يقول:

«لتخضبن هذه من هذا، فما ينتظر بي الأشقى؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، فأخبرنا به نبير عترته، قال: إذا تالله تقتلون بي غير قاتلي، قالوا: فاستخلف علينا، قال: لا، ولكن أترككم إلى ما ترككم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: فما تقول لربك إذا أتيته؟، وقال وكيع مرة: إذا لقيته ـ قال: أقول: اللهم تركتني فيهم ما بدا لك، ثم قبضتني إليك وأنت فيهم، فإن شئت أصلحتهم، وإن شئت أفسدتهم»

(1)

.

(1)

اللفظ لأحمد (1078).

ص: 541

- وفي رواية: «عن عبد الله بن سبع، قال: قيل لعلي: ألا تستخلف؟ قال: لا، ولكني أترككم إلى ما ترككم رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(1)

.

- في رواية عُبيد الله: «ابن أبي الجعد، عن عبد الله بن سبع» .

ليس فيه: «سلمة بن كهيل» .

• وأخرجه أحمد (1340) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: أخبرنا أَبو بكر، عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن عبد الله بن سبع، قال: خطبنا علي، فقال:

«والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، لتخضبن هذه من هذه، قال: قال الناس: فأعلمنا من هو، والله لنبيرنه، أو لنبيرن عترته، قال: أنشدكم بالله أن يقتل غير

⦗ص: 543⦘

قاتلي، قالوا: إن كنت قد علمت ذلك استخلف إذا، قال: لا، ولكن أكلكم إلى ما وكلكم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم».

ليس فيه: «سالم بن أبي الجعد»

(2)

.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى.

(2)

المسند الجامع (10305)، وأطراف المسند (6305)، والمقصد العَلي (864 و 1343)، ومَجمَع الزوائد 5/ 197 و 9/ 137، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4161)، والمطالب العالية (2090).

ص: 542

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه الأعمش، وقد اختلف عنه؛

فرواه وكيع ومنصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن سبيع.

وخالفه جَرير بن عبد الحميد، وعبد الله بن داود الخريبي ومحاضر، رووه، عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن سبع.

إلا أن جريرا قال: ابن سبيع، ووهم.

واختلف، عن أَبي بكر بن عياش، فرواه أسود بن عامر عنه، عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن عبد الله بن سبع، عن علي، ولم يذكر سالما.

ورواه إسحاق بن الشهيد، عن أَبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سالم، لم يذكر بينهما سلمة.

ورواه قطبة، عن الأعمش، عن سلمة، عن سالم، عن علي، ولم يذكر ابن سبع.

ورواه أَبَان بن تغلب، عن سلمة بن كهيل، عن عبد الله بن سبع، لم يذكر بينهما سالم بن أبي الجعد.

ورواه عَمرو بن عبد الغفار، عن الأعمش، وأغرب على أصحاب الأعمش فيه، فقال: عن عَمرو بن مُرَّة، وسلمة بن كهيل، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن سبع.

والصواب: قول عبد الله بن داود ومن تابعه، عن الأعمش.

ورواه عمار بن رُزيق، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ثعلبة بن يزيد، عن علي، ولم يضبط إسناده، وقال في متن الحديث: فقال عبد الله بن سبع.

⦗ص: 544⦘

ورواه منصور عن سالم بن أبي الجعد، مرسلا عن علي. «العلل» (396).

ص: 543

(1)

المسند الجامع (10304)، وأطراف المسند (6487)، ومَجمَع الزوائد 5/ 175.

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1218)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 7/ 223.

ص: 544

- فوائد:

- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سئل أَبو زُرعَة عن حديث؛ رواه أَبو عاصم النبيل، عن الثوري، عن الأسود بن قيس، عن سعيد بن عَمرو بن سفيان، عن أبيه، أن عليا خطب بالبصرة، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعهد إلينا في الإمارة عهدا فآخذ به، ولكنه رأي رأيناه، استخلف أَبو بكر، رضي الله عنه، فأقام واستقام، ثم استخلف عمر رضي الله عنه، فأقام واستقام، حتى ضرب الدين بجرانه.

ورواه أَبو داود الحَفَري، عن عصام بن النعمان، عن سفيان، عن الأسود بن قيس، عن عَمرو بن سفيان، قال: خطب علي.

ورواه قَبيصَة، عن سفيان، عن الأسود بن قيس، عن رجل، عن علي.

فقال أَبو زُرعَة: ما أرى أَبو عاصم صنع شيئًا فيما زاد في إسناد: ابن عَمرو بن سفيان. «علل الحديث» (2638).

- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه الأسود بن قيس، واختُلِف عنه؛

فرواه أَبو داود الحَفَري، عن عصام بن النعمان، وهو ابن أبي خالد، ابن أخي إسماعيل بن أبي خالد، عن الثوري، عن الأسود بن قيس، عن عَمرو بن سفيان، عن علي.

⦗ص: 545⦘

وخالفه أَبو عاصم، فرواه عن الثوري، عن الأسود بن قيس، عن سعيد بن عَمرو بن سفيان، عن أبيه.

ورواه يحيى بن يمان، عن الثوري، عن الأسود بن قيس، عن سفيان بن عَمرو، أو عَمرو بن سفيان.

ورواه عبد الصمد بن حسان، عن الثوري، فلم يقم الإسناد، وقال سفيان، عن رجل، عن الأسود، عن علي.

ورواه أَبو يحيى الحماني، وعبد الرزاق، عن الثوري، عن الأسود بن قيس، عن رجل لم يسم، عن علي.

وكذلك رواه شريك، عن الأسود بن قيس، عن شيخ غير مُسَمى، عن علي.

ورواه عبثر، عن الثوري، عن سوار، عن الأسود بن قيس، عن أبيه، عن علي.

ورواه مروان الفزاري، عن مساور، شيخ له، عن عَمرو بن سفيان، مرسلا، عن علي.

والثوري رحمه الله كان يضطرب فيه، ولم يثبت إسناده. «العلل» (442).

ص: 544

9794 -

عن عبد خير، قال: سمعت عليا يقول:

«قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم على خير ما قبض عليه نبي من الأنبياء، وأثنى عليه صلى الله عليه وسلم قال: ثم استخلف أَبو بكر، فعمل بعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبسنته، ثم قبض أَبو بكر على خير ما قبض عليه أحد، وكان خير هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم ثم استخلف عمر، فعمل بعملهما وسنتهما، ثم قبض على خير ما قبض عليه أحد، وكان خير هذه الأمة بعد نبيها، وبعد أَبي بكر»

(1)

.

- وفي رواية: «قام علي على المنبر، فذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أَبو بكر، رضي الله عنه، فعمل بعمله، وسار بسيرته،

⦗ص: 546⦘

حتى قبضه الله، عز وجل، على ذلك، ثم استخلف عمر، فعمل بعملهما، وسار بسيرتهما، حتى قبضه الله على ذلك»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (38208) قال: حدثنا ابن نُمير. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 128 (1055) قال: حدثني سريج بن يونس، قال: حدثنا مروان الفزاري. وفي (1059) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن نُمير.

كلاهما (ابن نُمير، ومروان الفزاري) عن عبد الملك بن سلع، عن عبد خير، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1055).

(3)

أطراف المسند (6350).

ص: 545

9795 -

عن زيد بن يثيع، عن علي، قال:

«قيل: يا رسول الله، من نؤمر بعدك؟ قال: إن تؤمروا أبا بكر تجدوه أمينا، زاهدا في الدنيا، راغبا في الآخرة، وإن تؤمروا عمر تجدوه قويا أمينا، لا يخاف في الله لومة لائم، وإن تؤمروا عليا، ولا أراكم فاعلين، تجدوه هاديا مهديا، يأخذ بكم الطريق المستقيم» .

أخرجه أحمد (859) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثني عبد الحميد بن أبي جعفر، يعني الفراء، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10303)، وأطراف المسند (6240)، ومَجمَع الزوائد 5/ 176.

وهذا، أخرجه البزار (783)، والطبراني في «الأوسط» (2166).

ص: 546

- فوائد:

- قال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه زيد بن يثيع، واختُلِف عنه؛

فرواه أَبو إسحاق، واختلف عن أبي إسحاق أيضا؛

فقال يونس بن أبي إسحاق، وإسرائيل، من رواية عبد الحميد بن أبي جعفر الفراء، عنه، وفضيل بن مرزوق، وجميل الخياط: عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن علي.

وقال الحسن بن قتيبة: عن يونس بن إسحاق، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن سلمان الفارسي.

وقال الثوري: عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن حذيفة.

⦗ص: 547⦘

وقال شريك: عن أبي إسحاق، وعثمان أبي اليقظان، عن أبي وائل، عن حذيفة.

وقال إسرائيل: عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، مرسلا، لم يذكر عليا، ولا حذيفة.

والمرسل أشبه بالصواب. «العلل» (368).

ص: 546

9796 -

عن عبد الله بن زرير، أنه قال: دخلت على علي بن أبي طالب ـ قال حسن: يوم الأضحى ـ فقرب إلينا خزيرة، فقلت: أصلحك الله، لو قربت إلينا من هذا البط، يعني الوز، فإن الله، عز وجل، قد أكثر الخير، فقال: يا ابن زرير، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«لا يحل للخليفة من مال الله إلا قصعتان: قصعة يأكلها هو وأهله، وقصعة يضعها بين يدي الناس» .

أخرجه أحمد (578) قال: حدثنا حسن، وأَبو سعيد مولى بني هاشم، قالا: حدثنا ابن لَهِيعة، قال: حدثنا عبد الله بن هبيرة، عن عبد الله بن زرير، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10302)، وأطراف المسند (6300)، ومَجمَع الزوائد 5/ 231.

ص: 547

- فوائد:

- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (5997).

ص: 547

- كتاب المناقِب

9797 -

عن نافع بن جبير بن مطعم، عن علي، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل، ولا بالقصير، ضخم الرأس واللحية، شثن الكفين والقدمين، مشرب وجهه حمرة، طويل المسربة، ضخم الكراديس، إذا مشى تكفأ تكفؤا، كأنما ينحط من صبب، لم أر قبله ولا بعده مثله، صلى الله عليه وسلم»

(1)

.

- وفي رواية: «عن علي بن أبي طالب، أنه وصف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كان عظيم الهامة، أبيض، مشربا بحمرة، عظيم اللحية، ضخم الكراديس، شثن الكفين والقدمين، طويل المسربة، كثير شعر الرأس رجله، يتكفأ في مشيته، كأنما ينحدر في صبب، لا طويل ولا قصير، لم أر مثله قبله، ولا بعده، صلى الله عليه وسلم» .

وقال علي بن حكيم في حديثه: «وصف لنا علي بن أبي طالب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كان ضخم الهامة، حسن الشعر، رجله»

(2)

.

- وفي رواية: «عن نافع بن جبير بن مطعم، قال: سئل علي، عن صفة النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا قصير، ولا طويل، مشرب لونه حمرة، حسن الشعر رجله، ضخم الكراديس، شثن الكفين، ضخم الهامة، طويل المسربة، إذا مشى تكفأ كأنما ينحدر من صبب، لم أر مثله قبله، ولا بعده، صلى الله عليه وسلم»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (746).

(2)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (944).

(3)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (947).

ص: 548

- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شثن الكفين والقدمين، ضخم الكراديس»

(1)

.

- وفي رواية: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مشى تكفأ تكفؤا، كأنما ينحط من صبب»

(2)

.

⦗ص: 549⦘

أخرجه ابن أبي شيبة (32467) قال: حدثنا شَريك بن عبد الله، عن عبد الملك بن عمير. و «أحمد» (744) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا المَسعودي، ومسعر، عن عثمان بن عبد الله بن هُرمُز. وفي (746) قال: حدثنا وكيع، قال: أخبرنا المَسعودي، عن عثمان بن عبد الله بن هُرمُز. و «التِّرمِذي» (3637)، وفي «الشمائل» (5) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا المَسعودي، عن عثمان بن مسلم بن هُرمُز. وفي (3637 م)، وفي «الشمائل» (6 و 125) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن المَسعودي، عن عثمان بن مسلم بن هُرمُز. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 116 (944) قال: حدثني علي بن حكيم، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وإسماعيل ابن بنت السُّدِّي، قالوا: حدثنا شَريك، عن عبد الملك بن عمير. وفي (946) قال: حدثني سريج بن يونس، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأُمَوي، عن ابن جُريج، عن صالح بن سعيد، أو سعيد

(3)

. وفي 1/ 117 (947) قال: حدثني أَبو الشعثاء، علي بن الحسن بن سليمان، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، سليمان بن حَيَّان، عن حجاج، عن عثمان، عن أبي عبد الله المَكِّي. و «أَبو يَعلى» (369) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شَريك، عن عبد الملك بن عمير. و «ابن حِبَّان» (6311) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شَريك، عن عبد الملك بن عمير.

(1)

اللفظ لأحمد (744).

(2)

اللفظ للترمذي في «الشمائل» (125).

(3)

صالح بن سعيد، مصغرا، بضم السين، وقيل بفتحها، والضم أصوب. انظر:«المُؤْتَلِف والمُختَلِف» للدارقطني 3/ 1190، و «الإكمال» لابن ماكولا 4/ 304، و «توضيح المُشْتَبِه» 5/ 106، و «تبصير المنتبه» 2/ 682.

ص: 548

أربعتهم (عبد الملك بن عمير، وعثمان بن عبد الله بن هُرمُز، ويقال: ابن مسلم، وصالح بن سعيد، وأَبو عبد الله المكي) عن نافع بن جبير بن مطعم، فذكره.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

• أَخرجه أحمد (1053) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا مجمع بن يحيى، عن عبد الله بن عمران الأَنصاري، عن علي (ح) والمَسعودي، عن عثمان بن عبد الله بن هُرمُز، عن نافع بن جبير، عن علي، قال:

⦗ص: 550⦘

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالقصير، ولا بالطويل، ضخم الرأس واللحية، شثن الكفين والقدمين، ضخم الكراديس، مشربا وجهه حمرة، طويل المسربة، إذا مشى تكفأ تكفؤا، كأنما يتقلع من صخر، لم أر قبله ولا بعده مثله، صلى الله عليه وسلم» .

وقال أَبو النضر: المسربة، وقال أَبو نُعيم أيضا: المسربة، وقال: كأنما ينحط من صبب، وقال أَبو قطن: المسربة، وقال يزيد: المسربة.

زاد فيه: «عبد الله بن عمران الأَنصاري» .

• وأخرجه أحمد (1122) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا شَريك، عن ابن عمير، قال شريك: قلت له: عَمَّن يا أبا عمير؟ عَمَّن حدثه؟ قال: عن نافع بن جبير، عن أبيه، عن علي، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم ضخم الهامة، مشربا حمرة، شثن الكفين والقدمين، ضخم اللحية، طويل المسربة، ضخم الكراديس، يمشي في صبب، يتكفأ في المشية، لا قصير ولا طويل، لم أر قبله مثله، ولا بعده، صلى الله عليه وسلم» .

- زاد فيه: «عن أبيه»

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10306 و 10307)، وتحفة الأشراف (10289)، وأطراف المسند (9169 و 6407).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (166)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (1349)، والبغوي (3641).

ص: 549

- فوائد:

- قال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه عبد الملك بن عمير، عن نافع بن جبير، واختُلِف عنه؛

فرواه شريك بن عبد الله، عن عبد الملك بن عمير، واختلف عن شريك؛

فقال يزيد بن هارون، وأسود بن عامر: عنه، عن عبد الملك، عن نافع بن جبير، عن أبيه، عن علي.

⦗ص: 551⦘

وقال محمد بن سعيد الأصبهاني، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن محمد العَرزَمي، ومنجاب بن الحارث، وإسماعيل ابن بنت السُّدِّي، وغيرهم: عن شريك، عن عبد الملك، عن نافع بن جبير، عن علي، ولم يذكروا في الإسناد جبيرا.

ورواه إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الملك بن عمير، واختُلِف عنه؛

فقال يحيى بن أبي زائدة: عن إسماعيل، عن عبد الملك، عن نافع بن جبير، عن علي.

وقال أَبو أُسامة: عن إسماعيل، عن عبد الملك، عن نافع بن جبير، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر عليا.

قال ذلك خالد بن عُقبة، عن أبي أُسامة.

وخالفه غيره، فلم يذكر فيه جبيرا، وأرسل الحديث.

ورواه عنبسة بن الأزهر، عن عبد الملك، عن نافع بن جبير، عن علي.

ورواه قيس بن الربيع، عن عبد الملك، عن نافع بن جبير، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر فيه عليا.

ورواه صالح بن سعيد، وعثمان بن عبد الله بن هُرمُز يكنى أبا عبد الله، عن نافع بن جبير، عن علي.

وقيل: عثمان بن مسلم بن هُرمُز.

حدث به عنه مسعر، والمَسعودي، وحجاج بن أَرطَاة.

ورواه محمد بن مصعب القرقساني، عن المَسعودي، عن محمد بن كريم، عن نافع بن جبير، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر عليا.

والصواب قول من قال: عن نافع بن جبير، عن علي، ولم يذكر فيه جبيرا، والله أعلم. «العلل» (314).

ص: 550

9798 -

عن محمد بن علي بن أبي طالب، وهو ابن الحنفية، عن أبيه، قال:

⦗ص: 552⦘

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الرأس، عظيم العينين، هدب الأشفار، مشرب العين بحمرة، كث اللحية، أزهر اللون، إذا مشى تكفأ، كأنما يمشي في صعد، وإذا التفت التفت جميعا، شثن الكفين والقدمين»

(1)

.

- وفي رواية: «عن ابن الحنفية، عن علي؛ أنه سُئِل عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان لا قصيرا، ولا طويلا، حسن الشعر، رجله، مشربا في وجهه حمرة، ضخم الكراديس، شثن الكفين والقدمين، عظيم الرأس، طويل المسربة، لم أر قبله ولا بعده مثله، إذا مشى كان كأنما ينحط من صبب»

(2)

.

أخرجه أحمد (684) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل. وفي 1/ 101 (796) قال: حدثنا عفان، وحسن بن موسى، قالا: حدثنا حماد، عن عبد الله، يعني ابن محمد بن عقيل. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (1315) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، عن ابن عقيل. و «أَبو يَعلى» (370) قال: حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي، قال: حدثنا عباد بن العوام، قال: أخبرنا الحجاج، عن سالم المَكِّي.

كلاهما (ابن عقيل، وسالم المكي) عن محمد بن علي بن الحنفية، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (684).

(2)

اللفظ لأبي يَعلى.

(3)

المسند الجامع (10309)، وأطراف المسند (6390).

والحديث؛ أخرجه البزار (645 و 660).

ص: 551

9799 -

عن يوسف بن مازن؛ أن رجلا سأل عليا، فقال: يا أمير المؤمنين، انعت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صفه لنا، فقال:

«كان ليس بالذاهب طولا، وفوق الربعة، إذا جاء مع القوم غمرهم، أبيض، شديد الوضح، ضخم الهامة، أغر، أبلج، هدب الأشفار، شثن الكفين والقدمين،

⦗ص: 553⦘

إذا مشى يتقلع، كأنما ينحدر في صبب، كأن العرق في وجهه اللؤلؤ، لم أر قبله ولا بعده مثله، بأبي وأمي، صلى الله عليه وسلم».

أخرجه عبد الله بن أحمد (1300) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا نوح بن قيس، قال: حدثنا خالد بن خالد، عن يوسف بن مازن، فذكره.

• أَخرجه عبد الله بن أحمد (1301) قال: حدثني محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا نوح بن قيس، قال: حدثنا خالد بن خالد، عن يوسف بن مازن، عن رجل، عن علي؛

«أنه قيل له: انعت لنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كان ليس بالذاهب طولا» ، فذكر مثله سواء

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10310)، وأطراف المسند (6490)، ومَجمَع الزوائد 8/ 272.

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» 1/ 216 و 252.

ص: 552

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: يوسف بن مازن، بصري، روى عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، مرسل. «الجرح والتعديل» 9/ 230.

ص: 553

9800 -

عن إبراهيم بن محمد، من ولد علي بن أبي طالب، قال: كان علي إذا نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«لم يكن بالطويل الممغط، ولا بالقصير المتردد، كان ربعة من الرجال، كان جعد الشعر، ولم يكن بالجعد القطط، ولا بالسبط، كان جعدا رجلا، ولم يكن بالمطهم، ولا المكلثم، كان في الوجه تدوير، أبيض مشربا حمرة، أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد، أجرد، ذا مسربة، شثن الكفين والقدمين، إذا مشى تقلع، كأنما يمشي في صبب، إذا التفت التفت معا، بين كتفيه خاتم النبوة، وهو خاتم النبيين، أجود الناس كفا، وأجرأ الناس صدرا، وأصدق الناس لهجة،

⦗ص: 554⦘

وأوفى الناس بذمة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته: لم أر مثله قبله ولا بعده»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32465). والتِّرمِذي (3638)، وفي «الشمائل» (7) قال: حدثنا أَبو جعفر، محمد بن الحسين بن أبي حليمة، من قصر الأحنف، وأحمد بن عَبدة الضبي، وعلي بن حُجْر، المعنى واحد.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

ص: 553

وفي «الشمائل» (19) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي، وعلي بن حُجْر، وغير واحد. وفي (124) قال: حدثنا علي بن حُجْر، وغير واحد.

أربعتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو جعفر، وأحمد بن عَبدة، وعلي بن حُجْر) عن عيسى بن يونس، قال: حدثنا عمر بن عبد الله مولى غفرة، قال: حدثني إبراهيم بن محمد، من ولد علي بن أبي طالب، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ ليس إسناده بمتصل.

- قال أَبو جعفر: سمعتُ الأَصمَعي يقول في تفسير صِفة النبي صلى الله عليه وسلم:

المُمَّغِط: الذَّاهِبُ طُولًا.

وسمعتُ أَعرابيًّا يقول في كلامه: تَمَغَّطَ في نُشَّابَتِه، أَي مَدَّها مَدًّا شَديدًا.

وأَما المُتَرَدِّدُ: فالدَّاخِل بَعضُه في بَعضٍ قِصَرًا.

وأَما القَطَطُ: فالشَّديدُ الجُعودَة.

والرَّجِل: الذي في شَعَرِه حُجونَةٌ، أَي يَنثَني قليلًا.

(1)

المسند الجامع (10308)، وتحفة الأشراف (10024).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (1350).

ص: 554

وأَما المُطَهَّم: فالبَادِنُ، الكثيرُ اللَّحمِ.

وأَما المُكَلثَم: المُدَوَّرُ الوَجه.

وأَما المُشْرَبُ: فهو الذي في بَياضِهِ حُمرَةٌ.

⦗ص: 555⦘

والأَدعَجُ: الشَّديدُ سَوادِ العَين.

والأَهدَبُ: الطويلُ الأَشفار.

والكَتِدُ: مُجتَمعُ الكَتِفين، وهو الكاهِل.

والمَسرُبَة: هو الشَّعَرُ الدَّقيقُ الذي كَأَنه قَضيبٌ من الصَّدرِ إِلى السُّرَّة.

والشَّثْنُ: الغليظُ الأَصابِعِ من الكفين والقدمَين.

والتَّقَلُّعُ: أَن يمشي بِقوةٍ.

والصَّبَبُ: الحُدورُ، نقول: انحَدَرنا في صَبوبٍ، وصَبَبٍ.

وقوله: جَليل المُشَاش، يريدُ رُؤوس المَناكِب.

والعِشْرَة: الصُّحبَة، والعَشيرُ: الصَّاحِبُ.

والبَديهَة: المُفَاجأَة، يقال: بَدَهْتُهُ بِأَمرٍ، أَي فَجَأتُه.

ص: 554

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة الرازي: إِبراهيم بن محمد من ولد علي، عن علي، مُرسَل. «المراسيل» لابن أَبي حاتم (28).

ص: 555

9800 م- عن الحسن بن علي، رضي الله عنهما، قال: قال الحسين:

«سألت أبي عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في جلسائه، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب ولا فحاش ولا عياب ولا مشاح، يتغافل عما لا يشتهي، ولا يؤيس منه راجيه، ولا يجيب فيه، قد ترك نفسه من ثلاث: المراء والإكثار وما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث: كان لا يذم أحدا ولا يعيبه ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه، وإذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير، فإذا سكت تكلموا لا يتنازعون عنده الحديث، ومن تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم عنده حديث أولهم، يضحك مما يضحكون منه، ويتعجب مما يتعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته، حتى إن كان أصحابه ليستجلبونهم ويقول: إذا رأيتم طالب حاجة يطلبها فأرفدوه، ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام» .

أَخرجه التِّرمِذي في «الشمائل» (351) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا جُمَيع بن عمر بن عبد الرَّحمَن العِجلي، قال: أنبأنا رجلٌ من بني تميم من وَلَد أبي هالة زوج خديجة، يُكنى أبا عبد الله، عن ابن أَبي هالة، عن الحسن بن علي، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10311)، وتحفة الأشراف (10074)، ومَجمَع الزوائد 8/ 273، وإتحاف الخيرَة المَهَرة (6322).

ص: 555

ـ فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ جُمَيع بن عمر بن عبد الرَّحمَن الكوفي، كذابٌ رافضيٌّ خبيثٌ، وسفيان بن وكيع متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (11447)، وفيه إضافاتٌ كثيرة حول بطلان هذا الحديث.

ص: 556

9801 -

عن محمد بن علي، أنه سمع علي بن أبي طالب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء، فقلنا: يا رسول الله، ما هو؟ قال: نصرت بالرعب، وأعطيت مفاتيح الأرض، وسميت أحمد، وجعل التراب لي طهورا، وجعلت أمتي خير الأمم»

(1)

.

- وفي رواية: «أعطيت أربعا، لم يعطهن أحد من أنبياء الله: أعطيت مفاتيح الأرض، وسميت أحمد، وجعل التراب لي طهورا، وجعلت أمتي خير الأمم»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32304) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن زهير بن محمد. و «أحمد» (763) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا زهير. وفي 1/ 158 (1362) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام.

⦗ص: 557⦘

كلاهما (زهير بن محمد، وسعيد بن سلمة) عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن محمد بن علي، ابن الحنفية، الأكبر، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (763).

(2)

اللفظ لأحمد (1362).

(3)

المسند الجامع (10313)، وأطراف المسند (6393)، ومَجمَع الزوائد 1/ 260، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6357).

والحديث؛ أخرجه البزار (656)، والبيهقي 1/ 213.

ص: 556

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن محمد بن عَقيل ضعيفٌ، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (10).

- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث: اختلف في الرواية على عبد الله بن محمد بن عَقيل:

فروى سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء.

ورواه زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن محمد بن علي، أنه سمع علي.

فقال أَبو زُرعَة: حديث سعيد بن سلمة عندي خطأ وهذا عندي الصحيح. «علل الحديث» (2705).

ص: 557

9802 -

عن عباد بن أبي يزيد، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال:

«كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، فخرجنا معه في بعض نواحيها، فمررنا بين الجبال والشجر، فلم نمر بشجرة، ولا جبل، إلا قال: السلام عليك يا رسول الله»

(1)

.

أخرجه الدَّارِمي (22) قال: حدثنا فروة. و «التِّرمِذي» (3626) قال: حدثنا عباد بن يعقوب الكوفي.

⦗ص: 558⦘

كلاهما (فروة بن أَبي المَغرَاء، وعباد بن يعقوب) عن الوليد بن أَبي ثَور الهَمْداني، عن إسماعيل السُّدِّي، عن عباد بن أَبي يزيد، فذكره

(2)

.

• في رواية الدارمي: «عباد أَبي يزيد» .

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وقد رواه غيرُ واحد، عن الوليد ابن أَبي ثَور، وقالوا: عن عباد بن أبي يزيد، منهم فروة بن أَبي المَغرَاء.

(1)

اللفظ للدارمي.

(2)

المسند الجامع (10314)، وتحفة الأشراف (10159).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» 2/ 153 و 154، والبغوي (3710).

ص: 557

ـ فوائد:

• قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ السُّدِّي؛ هو إِسماعيل بن عبد الرَّحمَن بن أَبي كريمة السُّدِّي، ليس بثقة، وشيعيٌّ خبيثٌ.

- قال أَبو بكر بن خلاد: سمعتُ المُعتَمِر بن سليمان يقول: إِن بالكوفة كَذَّابَيْن: الكلبي، والسُّدِّي. «الضعفاء» للعقيلي 1/ 270.

- وقال عَمرو بن علي الفَلاس: سمعتُ رجلًا من أَهل بغداد، من أَهل الحديث، ذكر السُّدِّي، يعني لعبد الرحمن بن مهدي، فقال: ضعيف. «الكامل» 2/ 49.

- وقال عَمرو بن علي: سمعتُ يحيى بن مَعين وذكر إِبراهيم بن المهاجر، والسُّدِّي، فقال: كانا ضَعيفَين مَهينَين. «الضعفاء» للعقيلي 1/ 271.

- وقال الجُوزجاني: السُّدِّي كذابٌ شَتَّام. «أَحوال الرجال» (20).

- وقال أَبو حاتم الرازي: إِسماعيل بن عبد الرَّحمَن السُّدِّي، يُكتب حديثُه، ولا يُحتج به. «الجرح والتعديل» 2/ 185.

- وقال الذهبي: رُمي السُّدِّي بالتشيع. «ميزان الاعتدال» (861).

- وقال الدارَقُطني: يرويه إسماعيل السُّدِّي، واختُلف عنه؛

فرواه الوليد بن أَبي ثَور، وعنبَسة بن الأَزهر، عن السُّدِّي، عن عباد بن أَبي يزيد، عن علي، ورواه زياد بن خيثمة، عن السُّدِّي، عن أَبي يزيد الخَيواني، عن علي. «العلل» (416).

ص: 558

9803 -

عن محمد بن علي بن أبي طالب، وهو ابن الحنفية، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«ما هممت بقبيح مما يهم به أهل الجاهلية، إلا مرتين من الدهر، كلتاهما

⦗ص: 559⦘

عصمني الله منهما، قلت ليلة لفتى كان معي من قريش، بأعلى مكة، في غنم لأهلنا نرعاها: أبصر لي غنمي، حتى أسمر هذه الليلة بمكة، كما يسمر الفتيان، قال: نعم، فخرجت، فلما جئت أدنى دار من دور مكة، سمعت غناء، وصوت دفوف، ومزامير، قلت: ما هذا؟ قالوا: فلان تزوج فلانة، لرجل من قريش تزوج امرأة من قريش، فلهوت بذلك الغناء، وبذلك الصوت، حتى غلبتني عيني فنمت، فما أيقظني إلا مس الشمس، فرجعت إلى صاحبي، فقال: ما فعلت؟ فأخبرته، ثم فعلت ليلة أخرى مثل ذلك، فخرجت فسمعت مثل ذلك، فقيل لي مثل ما قيل لي، فسمعت كما سمعت، حتى غلبتني عيني، فما أيقظني إلا مس الشمس، ثم رجعت إلى صاحبي، فقال لي: ما فعلت؟ فقلت: ما فعلت شيئا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فوالله، ما هممت بعدهما بسوء مما يعمله أهل الجاهلية، حتى أكرمني الله بنبوته».

أخرجه ابن حبان (6272) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن قيس بن مخرمة، عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 8/ 226، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6365)، والمطالب العالية (4212).

والحديث؛ أخرجه البزار (640)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 2/ 33.

ص: 558

(1)

إتحاف الخِيرَة المَهَرة (932 و 2525 و 6326)، والمطالب العالية (4219).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (115)، والبيهقي 5/ 72.

ص: 559

• حديث عبد الله بن علي بن الحسين، قال: قال علي بن أبي طالب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن البخيل، الذي إن ذكرت عنده، لم يصل علي» .

سلف في مسند الحسين بن علي، رضي الله تعالى عنهما.

ص: 560

9805 -

عن علي بن حسين؛ أنه رأى رجلا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل فيها فيدعو، فدعاه فقال: ألا أحدثك بحديث، سمعته من أبي، عن جدي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«لا تتخذوا قبري عيدا، ولا بيوتكم قبورا، وصلوا علي، فإن صلاتكم وتسليمكم يبلغني حيث ما كنتم»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (7624). وأَبو يَعلى (469) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا جعفر بن إبراهيم، من ولد ذي الجناحين، قال: حدثنا علي بن عمر، عن أبيه، عن علي بن حسين، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة «المُصَنَّف» .

(2)

المقصد العَلي (614)، ومَجمَع الزوائد 4/ 3، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1038 و 2697)، والمطالب العالية (1324).

والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» 2/ 186.

ص: 560

9806 -

عن أبي سعيد بن أبي المعلى، عن علي بن أبي طالب، وأبي هريرة، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ما بين بيتي ومنبري، روضة من رياض الجنة» .

أخرجه التِّرمِذي (3915) قال: حدثنا عبد الله بن أبي زياد، قال: حدثنا أَبو نباتة، يونس بن يحيى بن نباتة، قال: حدثنا سلمة بن وَردان، عن أبي سعيد بن أبي المعلى، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه.

(1)

المسند الجامع (10315)، وتحفة الأشراف (10327)، ومَجمَع الزوائد 4/ 6.

والحديث؛ أخرجه البزار (511 و 7622).

ص: 561

- فوائد:

- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» 4/ 361، في مناكير سلمة بن وَردان، وقال: ولسلمة بن وَردان غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير، وفي متون بعض ما يرويه أشياء منكرة، ويخالف سائر الناس.

ص: 561

9807 -

عن عبد الله بن زرير الغافقي، عن علي بن أبي طالب؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يركب حمارا اسمه عفير» .

أخرجه أحمد (886) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مَرثد بن عبد الله اليزني، عن عبد الله بن زرير الغافقي، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10316)، وأطراف المسند (6299)، ومَجمَع الزوائد 9/ 20.

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» 7/ 278.

ص: 561

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (9425).

ص: 561

9808 -

عن سعيد بن المُسَيب، عن علي بن أبي طالب، قال:

«لما غسل النبي صلى الله عليه وسلم ذهب يلتمس منه ما يلتمس من الميت، فلم يجده، فقال: بأبي، الطيب، طبت حيا، وطبت ميتا» .

⦗ص: 562⦘

أخرجه ابن ماجة (1467) قال: حدثنا يحيى بن خذام، قال: حدثنا صفوان بن عيسى، قال: أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، فذكره

(1)

.

• أَخرجه عبد الرزاق (6094). وابن أبي شَيبة (11046) و 14/ 558 (38188) قال: حدثنا ابن مبارك، وعبد الأعلى. و «أَبو داود» في «المراسيل» (415) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا ابن المبارك.

ثلاثتهم (عبد الرزاق، وعبد الله بن المبارك، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي) عن مَعمَر بن راشد، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، قال:

«التمس علي من النبي صلى الله عليه وسلم ما يلتمس من الميت، فلم يجده، فقال: بأبي، طبت حيا، وطبت ميتا»

(2)

، «مُرسَل» .

- وفي رواية: «التمس علي من النبي صلى الله عليه وسلم ما يلتمس من الميت فلم يجد شيئا، فقال: بأبي وأمي، طيبا حيا، وطيبا ميتا»

(3)

.

(1)

المسند الجامع (10086)، وتحفة الأشراف (10115 و 18741).

والحديث؛ أخرجه البزار (519)، والبيهقي 3/ 388.

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة (11046).

(3)

اللفظ لعبد الرزاق.

ص: 561

- فوائد:

- قال الدارقُطني: حدث به سليمان بن أرقم، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، عن علي.

وقال عبد الواحد بن زياد، وصفوان بن عيسى: عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، قال: قال علي.

وأرسله ابن المبارك، وعبد الرزاق، عن مَعمَر، وكذلك قال صالح بن كَيْسان، والأوزاعي، عن الزُّهْري، والمرسل أصح. «العلل» (371).

ص: 562

9809 -

عن الحارث الأعور، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

⦗ص: 563⦘

«لا تقوم الساعة، حتى يلتمس رجل من أصحابي، كما تلتمس، أو تبتغى الضالة، فلا يوجد»

(1)

.

أخرجه أحمد (675) قال: حدثنا أَبو سعيد. وفي 1/ 93 (720) قال: حدثنا خلف بن الوليد. و «عَبد بن حُميد» (69) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى.

ثلاثتهم (أَبو سعيد مولى بني هاشم، وخلف، وعُبيد الله) عن إسرائيل بن يونس، قال: حدثنا أَبو إسحاق، عن الحارث، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (675).

(2)

المسند الجامع (10398)، وأطراف المسند (6185)، ومَجمَع الزوائد 9/ 163 و 10/ 18، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7002)، والمطالب العالية (4168).

والحديث؛ أخرجه البزار (849 و 864).

ص: 562

- فوائد:

- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» 2/ 134، في إفرادات إسرائيل، وقال: وهذه الأحاديث التي ذكرتها من أنكر أحاديثه التي رواها، وكل ذلك يحتمل.

- وروايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة، ولم يسمع أَبو إسحاق الهمداني من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.

ص: 563

9810 -

عن علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالب، قال:

«كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع أَبو بكر وعمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذان سيدا كهول أهل الجنة، من الأولين والآخرين، إلا النبيين والمرسلين، يا علي، لا تخبرهما» .

أخرجه التِّرمِذي (3665) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا الوليد بن محمد الموقري، عن الزُّهْري، عن علي بن الحسين، فذكره

(1)

.

⦗ص: 564⦘

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه، والوليد بن محمد الموقري يضعف في الحديث، (ولم يسمع علي بن الحسين من علي بن أبي طالب)

(2)

، وقد روي هذا الحديث عن علي من غير هذا الوجه.

(1)

المسند الجامع (10322)، وتحفة الأشراف (10246).

(2)

ما بين القوسين لم يرد في نسخة الكروخي الخطية، الورقة (249/ أ)، وطبعة دار الغرب، والمثبت عن طبعتي المكنز (4027)، والرسالة (3995)، وكتب محقق الرسالة: قوله: «ولم يسمع علي بن الحسين من علي بن أبي طالب» أثبتناه من (س) يعني «نسخة تشستربتي» ، ولم يرد في سائر أصولنا الخطية.

ص: 563

- فوائد:

- ذكر المِزِّي أن التِّرمِذي روى هذا الحديث، عن أحمد بن محمد المَرْوَزي، عن عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن علي بن الحسين بهذه القصة، «قال: ولم نحدثهما».

قال المِزِّي: حديث أحمد بن محمد المَرْوَزي في بعض الروايات، ولم يذكره أَبو القاسم. «تحفة الأشراف» (10246).

- قلنا: رواية أحمد بن محمد المَرْوَزي لم ترد في المطبوع من «سنن التِّرمِذي» .

- وقال أَبو زُرعَة الرازي: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لم يدرك عليا رضي الله عنه. «المراسيل» لابن أبي حاتم (503).

- وقال الدارقُطني: يرويه علي بن الحسين بن علي، واختُلِف عنه؛

فرواه الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جَدِّه، عن أبيه الحسين، عن علي.

وخالفه محمد بن عبد الرَّحمَن المليكي، فرواه عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جَدِّه علي بن الحسين، عن علي، ولم يذكر الحسين.

وكذلك روي عن الزُّهْري، عن علي بن الحسين، عن جَدِّه علي.

قاله الموقري، عن الزُّهْري.

وقيل: عن الموقري، عن الزُّهْري، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي.

ورواه إبراهيم بن صرمة، عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن سعيد بن المُسَيب، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي. «العلل» (300).

ص: 564

9811 -

عن الحارث الأعور، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أَبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة، من الأولين والآخرين، إلا النبيين والمرسلين، لا تخبرهما يا علي، ما داما حيين»

(1)

.

أخرجه ابن ماجة (95) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سفيان، عن الحسن بن عمارة، عن فراس. و «التِّرمِذي» (3666) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، قال: ذكره داود.

كلاهما (فراس بن يحيى، وداود) عن عامر الشعبي، عن الحارث الأعور، فذكره.

• أَخرجه أَبو يَعلى (533) قال: حدثنا الحسن بن عرفة. وفي (624) قال: حدثنا زهير.

كلاهما (الحسن بن عرفة، وزهير بن حرب) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن علي، قال:

«كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل أَبو بكر وعمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذان سيدا كهول أهل الجنة، من الأولين والآخرين، إلا النبيين والمرسلين، يا علي، لا تخبرهما»

(2)

.

- وفي رواية: «كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل أَبو بكر وعمر، فقال: هذان سيدا كهول أهل الجنة، من الأولين والآخرين، إلا النبيين والمرسلين» .

ليس فيه: «الحارث»

(3)

.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى (533).

(3)

المسند الجامع (10323)، وتحفة الأشراف (10035).

والحديث؛ أخرجه البزار (828: 831 و 833)، والطبراني في «الأوسط» (1348).

ص: 565

- فوائد:

- قال البزار: حديث داود الأَوْدي، عن الشعبي، لم نسمعه إلا من يعقوب الدورقي، عن ابن عُيينة.

⦗ص: 566⦘

ورواه غير واحد عن مالك بن مِغْوَل، وأبي إسحاق، عن الشعبي، غير موصل. «مسنده» (831).

- وقال الدارقُطني: يرويه الشعبي، واختُلِف عنه؛

فرواه الحكم بن عتيبة، وزكريا بن أبي زائدة، وعبد الأعلى بن عامر الثعلبي، وفراس بن يحيى، وليث بن أبي سُلَيم، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي.

فأما حديث الحكم، فرواه عنه محمد بن مُرَّة، والحسن بن عمارة.

وأما حديث زكريا بن أبي زائدة، فرواه عنه الهذيل بن ميمون، واختُلِف عنه؛

فقال محمد بن الصباح الجرجرائي: عن الهذيل بن ميمون، عن زكريا، عن الشعبي.

وقال محمد بن يحيى بن أبي سمينة، عن الهذيل، عن زكريا، عن أبي إسحاق، ثم قالا: عن الحارث، عن علي.

وأما حديث عبد الأعلى، فرواه عنه محمد بن طلحة.

وأما حديث ليث بن أبي سُلَيم، فرواه عنه منصور بن أبي الأسود.

وأما حديث فراس، فرواه عنه شريك بن عبد الله، وفضيل بن مرزوق، وعبد الله بن ميسرة أَبو ليلى، والحسن بن عمارة.

وقيل: إن شريكا وفضيل بن مرزوق، إنما أخذاه عن الحسن بن عمارة، ولم يسمعاه من فراس.

ورواه ابن عُيينة، عن فراس، ولم يسمعه منه، وإنما أخذه عن الحسن بن عمارة، عنه.

ورواه إبراهيم بن طهمان، عن الحسن بن عمارة، عن فراس، عن الشعبي، فقال: عن حارثة بن مضرب، عن علي.

ص: 565

وقيل عن ابن عُيينة فيه أقاويل عدة.

قال المُسَيَّب بن واضح، عنه، عن فراس.

⦗ص: 567⦘

وقال أَبو مسلم المستملي عبد الرَّحمَن بن يونس، وابن المُقرِئ: عن ابن عُيينة، عن الحسن بن عمارة، عن فراس.

وقال ابن أبي عمر العدني: عن ابن عُيينة، قال: حدثنا بعض أصحابنا، عن فراس.

وقال عَمرو الناقد: عن ابن عُيينة، ذكر ذاكر، عن الشعبي.

وقال مشكدانة: عن ابن عُيينة، قال: حدثنا غير واحد، عن الشعبي.

وقال كثير بن يحيى: عن ابن عُيينة، عن عُبيد المكتب، عن الشعبي.

وقال يعقوب الدورقي: عن ابن عُيينة، ذكره داود، عن الشعبي.

وقال هارون بن حاتم: عن ابن عُيينة، عن خالد بن سلمة الفأفأ، عن الشعبي.

وقال البرتي: عن إسحاق بن إسماعيل، عن ابن عُيينة، عن ليث، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي.

حدثناه النجاد، عنه.

وقال سعيد بن عيسى بن تليد: عن ابن عُيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر.

حدثناه أَبو عبد الله الأيلي، قال: حدثنا مقدام بن داود بن عيسى، قال: حدثنا عمي سعيد بن عيسى، قال: حدثنا ابن عُيينة، الحديث.

وقال سعيد بن أبي مريم: عن ابن عُيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي.

وكلهم قالوا: عن الحارث، عن علي.

وقال حجاج بن إبراهيم الأزرق: عن ابن عُيينة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.

وكذلك قال علي بن شبرمة، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.

وكذلك قال وضاح بن حسان، عن فضيل بن مرزوق، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.

⦗ص: 568⦘

وكذلك قيل، عن هذيل بن ميمون، عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.

ص: 566

فأما حديث ابن أبي مريم، عن ابن عُيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي، فقد خالفه المحاربي، رواه عن إسماعيل، عن زبيد، عن الشعبي، عَمَّن حدثه، عن علي. «العلل» (323).

- وقال ابن طاهر المقدسي: تفرد به سعيد بن أبي مريم عن سفيان بن عُيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي عن الحارث.

ورواه يعقوب الدورقي، عن ابن عُيينة، عن داود، عن الشعبي.

قال ابن صاعد: من نسب داود هذا فقد أخطأ.

قال الدارقُطني: وتفرد به يعقوب.

وقال الشاذكوني: عن ابن عُيينة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي.

وقال إسحاق الطَّالْقَاني: عن ابن عُيينة قال ذكر ذاكر، عن الشعبي.

هكذا رواه ابن صاعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الطَّالْقَاني.

ورواه أَبو بكر أحمد بن سلمان، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الطَّالْقَاني، عن سفيان، قال: ذكر لنا ليث، عن الشعبي.

وأشار الدارقُطني إلى أن قول ابن صاعد أصح.

ورواه هارون بن حاتم، عن ابن عُيينة، عن خالد بن سلمة، عن الشعبي، بهذا.

وقال أَبو مالك كثير بن يحيى بن كثير: عن ابن عُيينة، عن عُبيد المكتب، عن الشعبي.

وقال الحميدي وغيره: عن ابن عُيينة، عن رجل من النخع، عن فراس، عن الشعبي.

وقال المُسَيَّب بن واضح: عن ابن عُيينة، عن فراس، عن الشعبي.

وقال داود بن مِهران، وإبراهيم بن بشار، وغيرهما: عن ابن عُيينة، عن الحسن بن عمارة، عن فراس، عن الشعبي.

⦗ص: 569⦘

وقال محمد بن مصفى: عن حجاج بن إبراهيم الأزرق، عن ابن عُيينة، عن الحسن بن عمارة، عن أبي إسحاق، عن الحارث.

فهذه عشرة أقاويل، عن ابن عُيينة فيه. «أطراف الغرائب والأفراد» (290).

- روايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة.

ص: 568

9812 -

عن الحسن بن علي، عن علي، قال:

«كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل أَبو بكر وعمر، فقال: يا علي، هذان سيدا كهول أهل الجنة وشبابها، بعد النبيين والمرسلين» .

أخرجه عبد الله بن أحمد (602) قال: حدثني وهب بن بقية الواسطي، قال: حدثنا عمر بن يونس، يعني اليمامي، عن عبد الله بن عمر اليمامي، عن الحسن بن زيد بن حسن، قال: حدثني أبي، عن أبيه، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10324)، وأطراف المسند (6198).

ص: 569

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَحمد بن سعد بن أَبي مَريم: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: الحسن بن زيد، ضعيف الحديث.

وقال ابن عَدي: الحسن بن زيد يَروي عن أَبيه وعكرمة أَحاديث مُعضلة، وأَحاديثه عن أَبيه أَنكر مما رواه عن عِكرمة. «الكامل» 3/ 520.

ص: 569

9813 -

عن خطاب، أو أبي الخطاب، عن علي، قال:

«بينا أنا جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أَبو بكر، وعمر، فقال: يا علي، هذان سيدا كهول أهل الجنة، إلا ما كان من الأنبياء، فلا تخبرهما» .

أخرجه ابن أبي شيبة (32604) قال: حدثنا زيد بن حباب، عن موسى بن عُبيدة، قال: أخبرني أَبو معاذ، عن خطاب، أو أبي الخطاب، فذكره

(1)

.

(1)

أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1419).

ص: 569

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ موسى بن عُبيدة الرَّبَذي، ليس بثقةٍ. انظر فوائد الحديث رقم (10561).

ص: 569

9814 -

عن سعيد بن حيان، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«رحم الله أبا بكر، زوجني ابنته، وحملني إلى دار الهجرة، وأعتق بلالا من ماله، رحم الله عمر، يقول الحق وإن كان مرا، تركه الحق وماله صديق، رحم الله عثمان، تستحييه الملائكة، رحم الله عليا، اللهم أدر الحق معه حيث دار»

(1)

.

⦗ص: 570⦘

أخرجه التِّرمِذي (3714) قال: حدثنا أَبو الخطاب زياد بن يحيى البصري. و «أَبو يَعلى» (550) قال: حدثنا أَبو موسى.

كلاهما (أَبو الخطاب، وأَبو موسى، محمد بن المثنى) عن أبي عتاب الدلال، سهل بن حماد، قال: حدثنا المختار بن نافع، قال: حدثنا أَبو حيان التيمي، عن أبيه، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

(والمختار بن نافع شيخ بصري كثير الغرائب، وأَبو حيان التيمي اسمه يحيى بن سعيد بن حيان التيمي، كوفي، وهو ثقة)

(3)

.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (10325)، وتحفة الأشراف (10107).

والحديث؛ أخرجه البزار (806)، والطبراني في «الأوسط» (5906).

(3)

ما بين القوسين لم يرد في طبعة دار الغرب، وأشار محققها إلى أنه لم يقف على ذلك في النسخ الخطية، والمثبت عن طبعتي المكنز (4079)، والرسالة (4047)، وذكر محقق الرسالة أن هذه العبارة من نسخة (س) فقط، يعني «نسخة تشستربتي» ، ولم ترد في سائر الأصول.

ص: 569

- فوائد:

- أخرجه «العُقيلي» في «الضعفاء» 6/ 53، في مناكير المختار بن نافع، وقال: لا يعرف إلا به.

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 8/ 200، في مناكير المختار بن نافع، وقال: وهذا الحديث يعرف بمختار بن نافع هذا، ومن رواية أبي عتاب عنه.

ص: 570

9815 -

عن قيس الخارفي، عن علي، قال:

«سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى أَبو بكر، وثلث عمر، ثم خبطتنا فتنة، فهو ما شاء الله»

(1)

.

- وفي رواية: «سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى أَبو بكر، وثلث عمر، ثم خبطتنا فتنة، أو أصابتنا فتنة، فكان ما شاء الله»

(2)

.

أخرجه أحمد (1020) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. وفي 1/ 132 (1107) قال: حدثنا وكيع. وفي 1/ 147 (1259) قال: حدثنا أَبو نُعيم.

⦗ص: 571⦘

ثلاثتهم (عبد الرَّحمَن بن مهدي، ووكيع بن الجراح، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين) عن سفيان الثوري، عن أبي هاشم، القاسم بن كثير، بياع السابري، عن قيس الخارفي، فذكره

(3)

.

- قال أحمد بن حنبل (1020): قوله: «ثم خبطتنا فتنة» ، أراد أن يتواضع بذلك.

(1)

اللفظ لأحمد (1107).

(2)

اللفظ لأحمد (1259).

(3)

المسند الجامع (10319)، وأطراف المسند (6382)، ومَجمَع الزوائد 9/ 54.

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1209).

ص: 570

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه أَبو هاشم القاسم بن كثير صاحب السابري، واختُلِف عنه؛

فرواه الثوري، عن أبي هاشم القاسم بن كثير، عن قيس الخارفي، عن علي.

قال ذلك يحيى القطان، وابن مهدي، ويزيد بن هارون، وغيرهم، عن الثوري.

ورواه ليث بن أبي سُلَيم، واختُلِف عنه؛

فقال زائدة: عن ليث، عن القاسم، عن قيس بن سعد الخارفي، عن علي.

وقال ذواد بن علبة: عن ليث، عن القاسم، عن سعيد الخارفي.

وأرسله ابن عُيينة، عن ليث، فقال: قال علي.

ورواه خلف بن حوشب، عن أبي هاشم، فقال: عن سعيد بن قيس الخارفي.

ورواه ابن أبي ليلى، عن أبي هاشم، فقال: عن عبد الرَّحمَن بن يزيد الفاشي، عن علي.

ورواه أَبو الجحاف واسمه داود بن أبي عوف، عن أبي هاشم، عن أبي المغيرة، قارئ خارف، عن علي.

قال ذلك حبيب بن أبي العالية، عن أبي الجحاف.

وقال عبد السلام بن حرب: عن الثوري، عن أبي الجحاف، وأبي هاشم، عن قيس الخارفي، وأَبو الجحاف لم يسمعه من قيس، وإنما رواه عن أبي هاشم، عن قيس.

⦗ص: 572⦘

وقول يحيى القطان، ويزيد بن هارون، عن الثوري أشبه بالصواب، والله أعلم. «العلل» (456).

ص: 571

9816 -

عن عبد خير، عن علي، قال:

«سبق النبي صلى الله عليه وسلم وصلى أَبو بكر، وثلث عمر» .

ثم خبطتنا، أو أصابتنا، فتنة، يعفو الله عَمَّن يشاء.

أخرجه أحمد (895) قال: حدثنا شجاع بن الوليد، قال: ذكر خلف بن حوشب، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10318)، وأطراف المسند (6347)، ومَجمَع الزوائد 9/ 54، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7421).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (1639).

ص: 572

9817 -

عن عَمرو بن سفيان، قال: خطب رجل يوم البصرة، حين ظهر علي، فقال علي: هذا الخطيب الشحشح؛

«سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى أَبو بكر، وثلث عمر، ثم خبطتنا فتنة بعدهم، يصنع الله فيها ما شاء» .

أخرجه أحمد (1256) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا شَريك، عن الأسود بن قيس، عن عَمرو بن سفيان، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10320)، وأطراف المسند (6375)، ومَجمَع الزوائد 9/ 54.

ص: 572

9818 -

عن عبد الله بن عباس، قال: وضع عمر بن الخطاب على سريره، فتكنفه الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع، وأنا فيهم، فلم يرعني إلا رجل قد أخذ بمنكبي من ورائي، فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب، فترحم على عمر،

⦗ص: 573⦘

فقال: ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى الله تعالى بمثل عمله منك، وايم الله، إن كنت لأظن ليجعلنك الله مع صاحبيك، وذلك أني كنت أكثر أن أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«فذهبت أنا وأَبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأَبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأَبو بكر وعمر» .

وإن كنت لأظن ليجعلنك الله معهما

(1)

.

- وفي رواية: «عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: إني لواقف في قوم، فدعوا الله لعمر بن الخطاب، وقد وضع على سريره، إذا رجل من خلفي، قد وضع مرفقه على منكبي، يقول: رحمك الله، إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك، لأني كثيرا مما كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كنت، وأَبو بكر، وعمر، وفعلت، وأَبو بكر، وعمر، وانطلقت، وأَبو بكر، وعمر» .

فإن كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما، فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ للبخاري (3677).

ص: 572

أخرجه أحمد (898) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، يعني ابن المبارك. و «البخاري» 5/ 11 (3677) قال: حدثنا الوليد بن صالح، قال: حدثنا عيسى بن يونس. وفي 5/ 14 (3685) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله. و «مسلم» 7/ 111 (6263) قال: حدثنا سعيد بن عَمرو الأشعثي، وأَبو الربيع العتكي، وأَبو كُريب محمد بن العلاء، واللفظ لأبي كُريب، قال أَبو الربيع: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا ابن المبارك. وفي 7/ 112 (6264) قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس. و «ابن ماجة» (98) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن المبارك. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8061) قال: أخبرني محمد بن آدم، قال: حدثنا ابن المبارك.

⦗ص: 574⦘

كلاهما (عبد الله بن المبارك، وعيسى بن يونس) عن عمر بن سعيد بن أبي حسين المكي، عن عبد الله بن أَبي مُليكة، قال: سمعت ابن عباس يقول، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10321)، وتحفة الأشراف (10193)، وأطراف المسند (6316).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1210)، والبزار (453)، والبغوي (3891).

ص: 573

9819 -

عن المُسَيَّب بن نَجَبَة، قال: قال علي بن أبي طالب: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«إن كل نبي أعطي سبعة نجباء رفقاء، أو رقباء، وأعطيت أنا أربعة عشر، قلنا: من هم؟ قال: أنا، وابناي، وجعفر، وحمزة، وأَبو بكر، وعمر، ومصعب بن عمير، وبلال، وسلمان، وعمار، والمقداد، وحذيفة، وعبد الله بن مسعود» .

أخرجه التِّرمِذي (3785) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن كثير النواء، عن أبي إدريس، عن المُسَيَّب بن نَجَبَة، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث عن علي موقوفا.

(1)

المسند الجامع (10362)، وتحفة الأشراف (10280).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (244)، والطبراني (6047).

ص: 574

- فوائد:

- قال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه سالم بن أبي حفصة، وكثير النواء، عن عبد الله بن مليل، واختلف عن كثير؛

فرواه فطر بن خليفة، وقيس بن الربيع، وأَبو عبد الرَّحمَن المَسعودي، واسمه عبد الله بن عبد الملك بن أبي عُبيدة بن عبد الله بن مسعود، وابن عُيينة، وجعفر الأحمر، وحمزة الزيات، ونصير بن أبي الأشعث، عن كثير النواء، عن عبد الله بن مليل.

⦗ص: 575⦘

وخالفهم أَبو غَيلان سعد بن طالب، فرواه عن كثير النواء، عن يحيى بن أم الطويل الثمالي، عن عبد الله بن مليل، عن علي، ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وتابعه على رفعه فطر بن خليفة، عن كثير النواء.

ورواه ابن عُيينة، عن كثير النواء، عن أبي إدريس، عن المُسَيَّب بن نَجَبَة، عن علي.

والمحفوظ حديث عبد الله بن مليل. «العلل» (395).

ص: 574

9820 -

عن عبد الله بن مليل، قال: سمعت عليا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إنه لم يكن قبلي نبي، إلا قد أعطي سبعة رفقاء نجباء وزراء، وإني أعطيت أربعة عشر: حمزة، وجعفر، وعلي، وحسن، وحسين، وأَبو بكر، وعمر، والمقداد، وعبد الله بن مسعود، وأَبو ذر، وحذيفة، وسلمان، وعمار، وبلال»

(1)

.

- وفي رواية: «ليس من نبي كان قبلي، إلا قد أعطي سبعة نقباء وزراء نجباء، وإني أعطيت أربعة عشر وزيرا نقيبا نجيبا، سبعة من قريش، وسبعة من المهاجرين»

(2)

.

أخرجه أحمد (665) قال: حدثنا محمد بن الصباح، (قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا من محمد بن الصباح)، قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا. وفي 1/ 148 (1263) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا فطر.

(1)

اللفظ لأحمد (1263).

(2)

اللفظ لأحمد (665).

ص: 575

كلاهما (إسماعيل بن زكريا، وفطر بن خليفة) عن كثير بن نافع النواء، قال: سمعت عبد الله بن مليل، فذكره.

⦗ص: 576⦘

• أخرجه أحمد (1206) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن شيخ لهم، يقال له: سالم، عن عبد الله بن مليل، قال: سمعت عليا يقول: أعطي كل نبي سبعة نجباء من أمته، وأعطي النبي صلى الله عليه وسلم أربعة عشر نجيبا من أمته، منهم أَبو بكر، وعمر. «موقوف» .

• وأخرجه أحمد (1274) قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان، عن سالم بن أبي حفصة، قال: بلغني عن عبد الله بن مليل، فغدوت إليه، فوجدتهم في جِنازة، فحدثني رجل، عن عبد الله بن مليل، قال: سمعت عليا يقول: أعطي كل نبي سبعة نجباء، وأعطي نبيكم أربعة عشر نجيبا، منهم أَبو بكر، وعمر، وعبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر. «موقوف»

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10363)، وأطراف المسند (6320)، ومَجمَع الزوائد 9/ 157، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6563).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1421)، والبزار (896)، والطبراني (6049).

ص: 575

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» 7/ 203، في مناكير كثير النواء، وقال: ولكثير النواء غير ما ذكرت من الحديث، وكان كثير النواء غاليا في التشيع، مفرطا فيه.

- وانظر قول الدارقُطني في فوائد الحديث السابق.

ص: 576

• حديث المُسَيَّب بن نَجَبَة، عن ابن عباس، قال: قال علي:

«أنا أول من أسلم» .

سلف في مسند عبد الله بن عباس، رضي الله تعالى عنهما.

ص: 576

9821 -

عن حبة العرني، عن علي، قال:

«بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، وأسلمت يوم الثلاثاء» .

أخرجه أَبو يَعلى (446) قال: حدثنا أَبو هشام، وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا يحيى بن يمان، قال: حدثنا سليمان بن قرم، عن مسلم، عن حبة، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (1314)، ومَجمَع الزوائد 9/ 102، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6678).

ص: 576

- فوائد:

- حبة؛ هو ابن جوين العرني، ومسلم؛ هو ابن كَيْسان المُلَائي.

ص: 577

9822 -

عن حبة العرني، قال: سمعت عليا يقول:

«أنا أول رجل صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(1)

.

- وفي رواية: «أنا أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32748) و 13/ 50 (34578) و 14/ 82 (36943) قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار. و «أحمد» (1191) قال: حدثنا يزيد. وفي (1192) قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحجاج. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8332) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي.

خمستهم (شَبَابة، ويزيد بن هارون، ومحمد بن جعفر، وحجاج بن محمد، وابن مهدي) عن شعبة بن الحجاج، عن سلمة بن كهيل، عن حبة بن جوين العرني، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (1191).

(2)

اللفظ لأحمد (1192).

(3)

المسند الجامع (10336)، وأطراف المسند (6195)، ومَجمَع الزوائد 9/ 102، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6678).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (173)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (179)، والبزار (752).

ص: 577

9823 -

عن حبة العرني، قال: رأيت عليا ضحك على المنبر، لم أره ضحك ضحكا أكثر منه، حتى بدت نواجذه، ثم قال: ذكرت قول أبي طالب؛

«ظهر علينا أَبو طالب، وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نصلي ببطن نخلة، فقال: ماذا تصنعان يا ابن أخي؟ فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، فقال: ما بالذي تصنعان بأس، أو بالذي تقولان بأس، ولكن والله، لا تعلوني استي

⦗ص: 578⦘

أبدا، وضحك تعجبا لقول أبيه، ثم قال: اللهم لا أعترف أن عبدًا لك من هذه الأمة عبدك قبلي، غير نبيك، ثلاث مرار، لقد صليت قبل أن يصلي الناس سبعا»

(1)

.

- وفي رواية: «ما أعلم أحدا من هذه الأمة، بعد نبيها عبد الله قبلي، لقد عبدته قبل أن يعبده أحد منهم خمس سنين، أو سبع سنين»

(2)

.

أخرجه أحمد (776) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا يحيى بن سلمة، يعني ابن كهيل. و «أَبو يَعلى» (447) قال: حدثنا أَبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا الأجلح.

كلاهما (يحيى بن سلمة، والأجلح بن عبد الله) عن سلمة بن كهيل، عن حبة بن جوين العرني، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (776).

(2)

اللفظ لأبي يَعلى.

(3)

المسند الجامع (10336)، وأطراف المسند (6195)، والمقصد العَلي (1315)، ومَجمَع الزوائد 9/ 101، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6678).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (184)، والبزار (751).

ص: 577

9824 -

عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن علي، قال:

«ما أعرف أحدا من هذه الأمة عبد الله، بعد نبيها صلى الله عليه وسلم غيري، عبدت الله قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة بسبع سنين» .

أخرجه النَّسَائي، وفي «الكبرى» (8339) قال: أخبرنا علي بن المنذر، قال: حدثنا ابن فضيل، قال: حدثنا الأجلح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، فذكره.

ص: 578

- فوائد:

- الأجلح؛ هو ابن عبد الله الكندي، وابن فضيل؛ هو محمد.

ص: 578

(1)

إتحاف الخِيرَة المَهَرة (5854).

والحديث؛ أخرجه أَبو عبيد في «الناسخ والمنسوخ» (472)، والطبري 22/ 483.

ص: 579

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().

ص: 579

9826 -

عن عباد بن عبد الله، قال: سمعت عليا يقول: أنا عبد الله، وأخو رسوله، وأنا الصديق الأكبر، لا يقولها بعدي إلا كذاب مفتر؛

«ولقد صليت قبل الناس سبع سنين»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32747) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. و «ابن ماجة» (120) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الرازي، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8338) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى.

كلاهما (عبد الله بن نُمير، وعُبيد الله بن موسى) عن العلاء بن صالح، عن المنهال بن عَمرو، عن عباد بن عبد الله، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

المسند الجامع (10326)، وتحفة الأشراف (10157)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6675).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1324).

ص: 579

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عباد بن عبد الله، الأسدي، يعد في الكوفيين، سمع عليا، رضي الله عنه، سمع منه منهال بن عَمرو، فيه نظر. «التاريخ الكبير» 6/ 32.

- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 4/ 103، في مناكير عباد بن عبد الله، وقال: الرواية في هذا فيها لين.

ص: 580

9827 -

عن الصُّنَابحي، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أنا دار الحكمة، وعلي بابها» .

أخرجه التِّرمِذي (3723) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى، قال: حدثنا محمد بن عمر بن الرومي، قال: حدثنا شَريك، عن سلمة بن كهيل، عن سويد بن غفلة، عن الصُّنَابحي، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ منكر، وروى بعضهم هذا الحديث، عن شريك، ولم يذكروا فيه: عن الصُّنَابحي، ولا نعرف هذا الحديث عن أحد من الثقات غير شريك.

(1)

المسند الجامع (10339)، وتحفة الأشراف (10209).

وهذا؛ أخرجه عبد الله بن أحمد في «فضائل الصحابة» (1081).

ص: 580

- فوائد:

- قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عنه، فلم يعرفه، وأنكر هذا الحديث.

قال أَبو عيسى: لم يرو عن أحد من الثقات من أصحاب شريك، ولا نعرف هذا من حديث سلمة بن كهيل من غير حديث شريك. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (699).

- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه سلمة بن كهيل، واختُلِف عنه؛

فرواه شريك، عن سلمة، عن الصُّنَابحي، عن علي.

⦗ص: 581⦘

واختلف عن شريك، فقيل: عنه، عن سلمة، عن رجل، عن الصُّنَابحي.

ورواه يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن سويد بن غفلة، عن الصُّنَابحي، ولم يسنده.

والحديث مضطرب، غير ثابت، وسلمة لم يسمع من الصُّنَابحي. «العلل» (386).

ص: 580

9828 -

عن عبد الله بن عَمرو بن هند الجملي، قال: قال علي:

«كنت إذا سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني، وإذا سكت ابتدأني» .

أخرجه ابن أبي شيبة (32733) قال: حدثنا أَبو أُسامة. و «التِّرمِذي» (3722) قال: حدثنا خلاد بن أسلم البغدادي، قال: حدثنا النضر بن شميل. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8450) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثني أَبو المساور.

ثلاثتهم (أَبو أُسامة حماد بن أُسامة، والنضر، وأَبو المساور، الفضل بن مساور) عن عوف بن أَبي جَميلة الأعرابي، عن عبد الله بن عَمرو بن هند الجملي، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.

(1)

المسند الجامع (10338)، وتحفة الأشراف (10200).

ص: 581

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، فيما كتب إلي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري، قال: حدثنا عوف بن أبي جميلة الأعرابي، قال: حدثني عبد الله بن عَمرو بن هند الجملي؛ أن عليا.

قال عوف: ولم يسمعه، يعني عبد الله بن عَمرو بن هند الجملي من علي، رضي الله عنه. «المراسيل» (389).

ص: 581

9829 -

عن عباد بن عبد الله الأسدي، عن علي، قال:

«لما نزلت هذه الآية: {وأنذر عشيرتك الأقربين} قال: جمع النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بيته، فاجتمع ثلاثون، فأكلوا وشربوا، قال: فقال لهم: من يضمن عني

⦗ص: 582⦘

ديني ومواعيدي، ويكون معي في الجنة، ويكون خليفتي في أهلي؟ فقال رجل، (لم يُسَمِّه شريك): يا رسول الله، أنت كنت بحرا، من يقوم بهذا؟ قال: ثم قال لآخر، قال: فعرض ذلك على أهل بيته، فقال علي: أنا».

أخرجه أحمد (883) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا شَريك، عن الأعمش، عن المنهال، عن عباد بن عبد الله الأسدي، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10340)، وأطراف المسند (6291)، ومَجمَع الزوائد 9/ 113.

والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» 6/ 32.

ص: 581

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عباد بن عبد الله، الأَسدي، يعَدُّ في الكوفيين، سمع عليا، رضي الله عنه، سمع منه منهال بن عَمرو فيه نَظر. «التاريخ الكبير» 6/ 32.

• وشَريك؛ هو ابن عبد الله بن أَبي شَريك النَّخَعي الكوفي القاضي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (9077).

ص: 582

9830 -

عن ربيعة بن ناجذ؛ أن رجلا قال لعلي: يا أمير المؤمنين، لم ورثت ابن عمك دون عمك؟ قال:

«جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب، فصنع لهم مدا من طعام، قال: حتى شبعوا، وبقي الطعام كما هو، كأنه لم يمس، ثم دعا بغمر، فشربوا حتى رووا، وبقي الشراب كأنه لم يمس، أو لم يشرب، فقال: يا بني عبد المطلب، إني بعثت إليكم بخاصة، وإلى الناس بعامة، وقد رأيتم من هذه الآية ما قد رأيتم، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي؟ فلم يقم إليه أحد، فقمت إليه، وكنت أصغر القوم، فقال: اجلس، ثم قال ثلاث مرات، كل ذلك أقوم إليه، فيقول: اجلس، حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي، ثم قال: فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي»

(1)

.

⦗ص: 583⦘

أخرجه أحمد (1371). والنَّسَائي في «الكبرى» (8397) قال: أخبرنا الفضل بن سهل.

كلاهما (أحمد بن حنبل، والفضل) عن عفان بن مسلم، عن أَبي عَوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، فذكره

(2)

.

• في رواية النَّسَائي: «ربيعة بن ناجد» ، بالمُهملة.

(1)

اللفظ للنسائي.

(2)

المسند الجامع (10341)، وأطراف المسند (6226)، ومَجمَع الزوائد 8/ 302، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6493).

والحديث؛ أخرجه عبد الله بن أحمد في «فضائل الصحابة» (1220).

ص: 582

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: روى عثمان بن المغيرة أحاديث منكرة، من حديث أبي عَوانة. «الضعفاء» للعقيلي 1/ 319.

ص: 583

(1)

المسند الجامع (10342)، وأطراف المسند (6216).

ص: 583

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: حنش بن المُعتَمِر الصَّنْعاني، وقال بعضهم: حنش بن ربيعة الكناني، عداده في الكوفيين، عن علي، روى عنه سماك، والحكم، يتكلمون في حديثه. «التاريخ الأوسط» 2/ 1077.

⦗ص: 584⦘

- وقال أَبو زُرعَة الرازي: أَبو المُعتَمِر، عن علي رضي الله عنه، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (963).

- وأَسباط بن نصر الهمداني، أَبو يوسف، ويُقال: أَبو نصر، الكوفي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (3873).

ص: 583

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ انظر فوائد الحديث السابق.

ص: 584

9832 م- عن زيد بن يثيع، عن علي؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ببراءة إلى أهل مكة مع أبي بكر، ثم تبعه بعلي، فقال له: خذ الكتاب فامض به إلى أهل مكة، قال: فلحقته، فأخذت الكتاب منه، فانصرف أبو بكر وهو كئيب، فقال: يا رسول الله، أنزل في شيء؟ قال: لا، إني أمرت أن أبلغه أنا، أو رجل من أهل بيتي» .

أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (8407) قال: أَخبرنا العباس بن محمد، قال: حدثنا أَبو نوح، واسمه عبد الرَّحمَن بن غَزوان، قُرَاد، عن يونس بن أَبي إِسحاق، عن أَبي إِسحاق، عن زيد بن يُثيع، فذكره.

ص: 584

- فوائد:

- رواه إِسرائيل بن يونس، عن أَبي إِسحاق، عن زيد بن يُثيع، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، رضي الله تعالى عنه، ويأتي في مسنده برقم (11944)، وانظر فوائده، وقول الدارقُطني في «العلل» (67)، هناك لِزامًا.

- أَبو إِسحاق؛ هو عَمرو بن عبد الله السَّبيعي.

ص: 584

9833 -

عن أبي المغيرة، عن علي، قال:

«طلبني رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدني في جدول نائما، فقال: قم، ما ألوم الناس يسمونك أبا تراب، قال: فرأى كأني وجدت في نفسي من ذلك، فقال: قم، فوالله لأرضينك، أنت أخي، وأَبو ولدي، تقاتل عن سنتي، وتبرئ ذمتي، من مات في عهدي، فهو كنز الله، ومن مات في عهدك، فقد قضى نحبه، ومن مات يحبك بعد موتك، ختم الله له بالأمن والإيمان، ما طلعت شمس، أو غربت، ومن مات يبغضك مات ميتة جاهلية، وحوسب بما عمل في الإسلام» .

⦗ص: 585⦘

أخرجه أَبو يَعلى (528) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا زكريا بن عبد الله بن يزيد الصهباني، عن عبد المؤمن، عن أبي المغيرة، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (1317)، ومَجمَع الزوائد 9/ 121، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6672)، والمطالب العالية (3942).

ص: 584

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سُويد بن سعيد الهَرَوي، الحَدَثاني، الأَنباري، ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (746).

ص: 585

9834 -

عن ربيعة بن ناجذ، عن علي بن أبي طالب، قال:

«دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن فيك من عيسى مثلا، أبغضته يهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به» .

ألا وإنه يهلك في اثنان: محب مطر يقرظني بما ليس في، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني، ألا إني لست بنبي، ولا يوحى إلي، ولكني أعمل بكتاب الله، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ما استطعت، فما أمرتكم من طاعة الله، فحق عليكم طاعتي، فيما أحببتم وكرهتم

(1)

.

- وفي رواية: «يا علي، فيك مثل من عيسى، أبغضته يهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى، حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به»

(2)

.

أخرجه عبد الله بن أحمد (1376) قال: حدثني سريج بن يونس، أَبو الحارث، قال: حدثنا أَبو حفص الأبار. وفي (1377) قال: حدثني أَبو محمد، سفيان بن وكيع بن الجراح بن مليح، قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا أَبو غَيلان الشيباني. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8434) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا يحيى بن مَعين، قال: حدثنا أَبو حفص الأبار. و «أَبو يَعلى» (534) قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا عمر بن عبد الرَّحمَن، أَبو حفص الأبار.

⦗ص: 586⦘

كلاهما (أَبو حفص الأبار، وأَبو غَيلان الشيباني) عن الحكم بن عبد الملك، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ، فذكره

(3)

.

• في رواية النَّسَائي: «ربيعة بن ناجد» ، بالمُهملة، واختلفت طبعات «مسند أبي يعلى» .

(1)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1377).

(2)

اللفظ للنسائي.

(3)

المسند الجامع (10337)، وأطراف المسند (6227)، والمقصد العَلي (1319).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1004)، والبزار (758).

ص: 585

9835 -

عن زِرّ بن حُبَيش، عن علي بن أبي طالب، قال:

«والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، إنه لعهد النبي الأمي إلي: أنه لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق»

(1)

.

- وفي رواية: «لقد عهد إلي النبي الأمي صلى الله عليه وسلم: أنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق» .

قال عَدي بن ثابت: أنا من القرن الذي دعا لهم النبي صلى الله عليه وسلم

(2)

.

أخرجه الحُميدي (58) قال: حدثنا يحيى بن عيسى. و «ابن أبي شيبة» (32727) قال: حدثنا أَبو معاوية، ووكيع. و «أحمد» (642) قال: حدثنا ابن نُمير. وفي 1/ 95 (731) و 1/ 128 (1062) قال: حدثنا وكيع. و «مسلم» 1/ 60 (152) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، وأَبو معاوية (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، واللفظ له، قال: أخبرنا أَبو معاوية. و «ابن ماجة» (114) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، وأَبو معاوية، وعبد الله بن نُمير. و «التِّرمِذي» (3736) قال: حدثنا عيسى بن عثمان، ابن أخي يحيى بن عيسى الرملي، قال: حدثنا يحيى بن عيسى الرملي.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ للترمذي.

ص: 586

و «النَّسَائي» 8/ 115، وفي «الكبرى» (8433) قال: أخبرنا يوسف بن عيسى، قال: أخبرنا الفضل بن موسى. وفي 8/ 117، وفي «الكبرى» (8432) قال: أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، قال: حدثنا وكيع. وفي «الكبرى» (8097 و 8431) قال:

⦗ص: 587⦘

أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أَبو معاوية. و «أَبو يَعلى» (291) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى. و «ابن حِبَّان» (6924) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي، قال: حدثنا أَبو معاوية.

ستتهم (أَبو زكريا الرملي، يحيى بن عيسى، وأَبو معاوية الضرير، ووكيع بن الجراح، وعبد الله بن نُمير، والفضل بن موسى، وعُبيد الله بن موسى) عن سليمان الأعمش، عن عَدي بن ثابت، عن زِرّ بن حُبَيش، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

• أَخرجه بن أبي شيبة (32779) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا سليمان بن قرم، عن عاصم، عن زر، قال: قال علي: لا يحبنا منافق، ولا يبغضنا مؤمن. «موقوف» .

(1)

المسند الجامع (10329)، وتحفة الأشراف (10092)، وأطراف المسند (6233).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1325)، والبزار (560)، والبغوي (3908 و 3909).

ص: 586

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه الأعمش، عن عَدي بن ثابت عن زر، عن علي، رواه أصحاب الأعمش عنه كذلك، واختلف عن وكيع؛

فرواه السري بن حيان، عن وكيع، عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري، عن علي، ووهم فيه.

والصحيح عن وكيع وغيره: عن الأعمش، عن عَدي بن ثابت، عن زر.

ورواه موسى بن إسماعيل الجبلي، عن ابن المبارك، عن الأعمش، عن عاصم، عن زر، عن علي، ووهم فيه أيضا.

والصواب حديث عَدي بن ثابت. «العلل» (363).

ص: 587

9836 -

عن الحارث الهمداني، قال: رأيت عليا جاء حتى صعد المنبر

(1)

، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال:

«قضاء قضاه الله، على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم النبي الأمي؛ أنه لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق، وقد خاب من افترى» .

قال: قال النضر: وقال علي: أنا أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمه، لا يقولها أحد بعدي.

أخرجه أَبو يَعلى (445) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثني النضر بن حميد الكوفي، عن أبي الجارود، عن الحارث الهمداني، فذكره.

(1)

قوله: «المنبر» سقط من طبعة دار المأمون، وأثبتناه عن نسخة شهيد علي باشا الخطية، الورقة (33/ أ)، وطبعة دار القبلة (441).

ص: 588

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ الحارث بن عبد الله الأعور الهَمْداني، رافضيٌّ خبيثٌ متهمٌ بالكذب، انظر فوائد الحديث رقم (9434).

- وأَبو الجارود؛ هو زياد بن المُنذِر الأعمى متروك الحديث، متهمٌ بالكذب، انظر فوائد الحديث رقم (11908).

- وقال البخاري: النضر بن حميد الكندي، عن ثابت وأبي الجارود، منكر الحديث. «الضعفاء» للعُقيلي 6/ 173.

- وجعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضيٌ خبيثٌ، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (8990).

ص: 588

9837 -

عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، قال: كان علي يخرج في الشتاء في إزار ورداء، ثوبين خفيفين، وفي الصيف في القباء المحشو، والثوب الثقيل، فقال الناس لعبد الرَّحمَن: لو قلت لأبيك فإنه يسمر معه، فسألت أبي، فقلت: إن الناس

⦗ص: 589⦘

قد رأوا من أمير المؤمنين شيئًا استنكروه، قال: وما ذاك؟ قال: يخرج في الحر الشديد في القباء المحشو، والثوب الثقيل، ولا يبالي ذلك، ويخرج في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين، والملاءتين، لا يبالي ذلك، ولا يتقي بردا، فهل سمعتَ في ذلك شيئا؟ فقد أمروني أن أسألك أن تسأله إذا سمرت عنده، فسمر عنده، فقال: يا أمير المؤمنين، إن الناس قد تفقدوا منك شيئا، قال: وما هو؟ قال: تخرج في الحر الشديد في القباء المحشو، أو الثوب الثقيل، وتخرج في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين، وفي الملاءتين، لا تبالي ذلك ولا تتقي بردا، قال: وما كنت معنا يا أبا ليلى بخيبر؟ قال: قلت: بلى، والله قد كنت معكم، قال:

«فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر فسار بالناس، فانهزم حتى رجع إليه، وبعث عمر فانهزم بالناس حتى انتهى إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله له، ليس بفرار، فأرسل إلي فدعاني، فأتيته وأنا أرمد لا أبصر شيئا، فتفل في عيني، وقال: اللهم اكفه الحر والبرد، قال: فما آذاني بعد حر ولا برد»

(1)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (32743).

ص: 588

- وفي رواية: «عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، قال: كان أبي يسمر مع علي، وكان علي يلبس ثياب الصيف في الشتاء، وثياب الشتاء في الصيف، فقيل له: لو سألته؟ فسأله فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلي وأنا أرمد العين، يوم خيبر، فقلت: يا رسول الله، إني أرمد العين، قال: فتفل في عيني، وقال: اللهم أذهب عنه الحر والبرد، فما وجدت حرا، ولا بردا منذ يومئذ، وقال: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، ليس بفرار، فتشرف لها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأعطانيها»

(1)

.

- وفي رواية: «عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أبيه، أنه قال لعلي، وكان يسير معه: إن الناس قد أنكروا منك أنك تخرج في البرد في الملاءتين، وتخرج في

⦗ص: 590⦘

الحر في الحشو والثوب الغليظ، قال: أو لم تكن معنا بخيبر؟ قال: بلى، قال: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر، وعقد له لواء فرجع، وبعث عمر، وعقد له لواء، فرجع بالناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، ليس بفرار، فأرسل إلي وأنا أرمد، قلت: إني أرمد، فتفل في عيني، وقال: اللهم اكفه أذى الحر والبرد، فما وجدت حرا بعد ذلك ولا بردا»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (778).

(2)

اللفظ للنسائي (8345).

ص: 589

- وفي رواية: «عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى؛ أن عليا خرج علينا في حر شديد وعليه ثياب الشتاء، وخرج علينا في الشتاء وعليه ثياب الصيف، ثم دعا بماء فشرب، ثم مسح العرق عن جبهته، فلما رجع إلى أبيه، قال: يا أبة، أرأيت ما صنع أمير المؤمنين، خرج إلينا في الشتاء وعليه ثياب الصيف، وخرج علينا في الصيف وعليه ثياب الشتاء، فقال أَبو ليلى: هل فطنت؟ وأخذ بيد ابنه عبد الرَّحمَن، فأتى عليا، فقال له علي: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان بعث إلي، وأنا أرمد شديد الرمد، فبزق في عيني، ثم قال: افتح عينيك، ففتحتهما، فما اشتكيتهما حتى الساعة، ودعا لي فقال: اللهم أذهب عنه الحر والبرد، فما وجدت حرا ولا بردا حتى يومي هذا»

(1)

.

أَخرجه ابن أَبي شيبة (32743 و 38038) قال: حدثنا علي بن هاشم، عن ابن أَبي ليلى، عن الحكم، والمنهال، وعيسى. و «أَحمد» (778 و 1117) قال: حدثنا وكيع، عن ابن أَبي ليلى، عن المنهال بن عَمرو. و «ابن ماجة» (117) قال: حدثنا عثمان بن أَبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا ابن أَبي ليلى، عن الحكم. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8345) قال: أَخبرنا أَحمد بن سليمان، قال: حدثنا عُبيد الله، قال: أَخبرنا ابن أَبي ليلى، عن الحكم، والمنهال. وفي (8483) قال: أَخبرنا محمد بن يَحيى بن أَيوب بن إِبراهيم، قال: حدثنا هاشم بن مَخلَد الثقفي، قال: حدثنا عَمِّي أَيوب بن إِبراهيم، قال محمد بن يَحيى: وهو جَدِّي، عن إِبراهيم الصائغ، عن أَبي إِسحاق الهَمْداني.

⦗ص: 591⦘

أربعتهم (الحكم بن عتيبة، والمنهال بن عَمرو، وعيسى بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، وأَبو إسحاق الهمداني) عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للنسائي (8483).

(2)

المسند الجامع (10327)، وتحفة الأشراف (10213)، وأطراف المسند (6337)، ومَجمَع الزوائد 9/ 122 و 123 و 124، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6633).

والحديث؛ أخرجه البزار (496).

ص: 590

- فوائد:

- قال الدارَقُطني: حَدَّث به محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، واختُلف عنه؛ فرواه عمران بن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن أَبيه، عن المنهال ابن عَمرو، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى.

ورواه عُبيد الله بن موسى، عن ابن أَبي ليلى، عن الحكم، والمنهال.

ورواه علي بن هاشم، عن ابن أَبي ليلى، عن الحكم، والمنهال بن عَمرو، وعيسى بن عبد الرَّحمَن، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، فأَسنَده عباد بن يعقوب، عن علي بن هاشم، فقال فيه: عن ابن أَبي ليلى، عن أَبيه، عن علي.

وتابعه عُبيد الله بن موسى، عن ابن أَبي ليلى.

فهو في هاتَين الروايتَين من حديث أَبي ليلى، عن علي، وفي غيرهما من حديث عبد الرَّحمَن، ابنه، عن علي.

ورُوي عن أَبي إِسحاق السَّبيعي، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن علي.

حَدث به عنه عبد الكبير بن دينار، وعيسى بن يزيد.

ويقال: إِن أَبا إِسحاق لم يَسمعه من عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، وإِنما أَخَذَه من ابنه محمد، عن المنهال بن عَمرو، عنه. «العلل» (404).

ص: 591

9838 -

عن أبي مريم، عن علي، قال:

«سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فلما أتاها بعث عمر، ومعه الناس إلى مدينتهم، أو إلى قصرهم، فقاتلوهم، فلم يلبثوا أن انهزم عمر وأصحابه، فجاء يجبنهم ويجبنونه،

⦗ص: 592⦘

فساء ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لأبعثن إليهم رجلا، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يقاتلهم حتى يفتح الله له، ليس بفرار، فتطاول الناس لها، ومدوا أعناقهم، يُرونه أنفسهم رجاء ما قال، فمكث ساعة، ثم قال: أين علي؟ فقالوا: هو أرمد، فقال: ادعوه لي، فلما أتيته فتح عيني، ثم تفل فيهما، ثم أعطاني اللواء، فانطلقت به سعيا، خشية أن يحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم حدثا، أو في، حتى أتيتهم فقاتلتهم، فبرز مرحب يرتجز، وبرزت له أرتجز كما يرتجز، حتى التقينا، فقتله الله بيدي، وانهزم أصحابه فتحصنوا، وأغلقوا الباب، فأتينا الباب، فلم أزل أعالجه حتى فتحه الله».

أخرجه ابن أبي شيبة (38049) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا نعيم بن حكيم، عن أبي مريم، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 6/ 151.

والحديث؛ أخرجه البزار (770).

ص: 591

9839 -

عن أُم موسى، عن علي، قال:

«ما رمدت منذ تفل النبي صلى الله عليه وسلم في عيني»

(1)

.

- وفي رواية: «ما رمدت ولا صدعت، منذ مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهي، وتفل في عيني يوم خيبر، حين أعطاني الراية» .

أخرجه أحمد (579) قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه. و «أَبو يَعلى» (593) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا جَرير.

كلاهما (سليمان التيمي، وجرير) عن مغيرة بن مِقسَم، عن أُم موسى، فذكرته

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (10328)، وأطراف المسند (6495)، والمقصد العَلي (1330)، ومَجمَع الزوائد 9/ 122، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6629).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (185)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 4/ 213.

ص: 592

- فوائد:

- قال البَرقاني: سأَلتُ الدارَقُطني عن أُم موسى، عن علي، حديثها مُستقيم؟ فقال: هي سُرِّيَّةٌ لعلي، يخَرَّج حديثها اعتبارًا. «سؤالاته» (589).

ص: 592

9840 -

عن الحارث، عن علي، قال:

«مرضت، فعادني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل علي وأنا مضطجع، فاتكأ إلى جنبي، ثم سجاني بثوبه، فلما رآني قد هديت، قام إلى المسجد يصلي، فلما قضى صلاته، جاء فرفع الثوب عني، وقال: قم يا علي فقد برأت، فقمت كأنما لم أشتك شيئا قبل ذلك، فقال: ما سألت ربي شيئا في صلاتي إلا أعطاني، وما سألت لنفسي شيئا إلا قد سألت لك» .

أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (8678) قال: أَخبرنا عبد الأَعلى بن واصل ابن عبد الأَعلى، قال: حدثنا علي بن ثابت، قال: حدثنا منصور بن أَبي الأَسود، عن يزيد بن أَبي زياد، عن سليمان بن عبد الله بن الحارث، عن جَدِّه، فذكره.

ص: 593

9840 م- عن عبد الله بن الحارث، عن علي، قال:

«وجعت وجعا، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فأنامني في مكانه، وقام يصلي، وألقى علي طرف ثوبه، ثم قال: قم يا علي، قد برئت، لا بأس عليك، وما دعوت لنفسي بشيء إلا دعوت لك مثله، وما دعوت بشيء إلا قد استجيب لي، أو قال: أعطيت، إلا أنه قيل لي: لا نبي بعدك» .

أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (8679) قال: أَخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار، قال: حدثنا علي، قال: حدثنا جعفر الأَحمر، عن يزيد بن أَبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، فذكره (1).

ص: 593

ـ فوائد:

• علي؛ هو ابن قادم الخُزاعي أَبو الحسن الكوفي.

ص: 593

9841 -

عن زاذان أبي عمر، قال: سمعت عليا في الرحبة، وهو ينشد الناس: من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم، وهو يقول ما قال؟ فقام ثلاثة عشر رجلا، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول:

«من كنت مولاه فعلي مولاه» .

أخرجه أحمد (641) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا عبد الملك، عن أبي عبد الرحيم الكندي، عن زاذان أبي عمر، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10330)، وأطراف المسند (6229)، ومَجمَع الزوائد 9/ 107.

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1372).

ص: 593

- فوائد:

- عبد الملك؛ هو ابن أبي سليمان.

ص: 594

9842 -

عن سعيد بن وهب، وعن زيد بن يثيع، قالا: نشد علي الناس في الرحبة: من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم إلا قام، قال: فقام من قبل سعيد ستة، ومن قبل زيد ستة؛

«فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي، يوم غدير خم: أليس الله أولى بالمؤمنين؟ قالوا: بلى، قال: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه» .

أخرجه عبد الله بن أحمد (950) قال: حدثنا علي بن حكيم الأَوْدي، قال: أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، وعن زيد بن يثيع، فذكراه

(1)

.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (32754) قال: حدثنا شَريك، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، قال: بلغ عليا أن أناسا يقولون فيه، قال: فصعد المنبر، فقال: أنشد الله رجلا، ولا أنشده إلا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم سمع من النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا إلا قام، فقام مما يليه ستة، ومما يلي سعيد بن وهب ستة، فقالوا: نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه» .

ليس فيه: «سعيد بن وهب» .

• وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (8419) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا عمران بن أبان، قال: حدثنا شَريك، قال: حدثنا أَبو إسحاق، عن زيد بن يثيع، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول، على منبر الكوفة:

⦗ص: 595⦘

«إني منشد الله رجلا، ولا أنشد إلا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه» .

(1)

المسند الجامع (10332 و 10333)، وأطراف المسند (6239)، ومَجمَع الزوائد 9/ 104 و 107.

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1370 و 1374)، والبزار (4299).

ص: 594

فقام ستة من جانب المنبر، وستة من الجانب الآخر، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك.

قال شريك: فقلت لأبي إسحاق: هل سمعتَ البراء بن عازب يحدث بهذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.

ليس فيه: «سعيد بن وهب» ، وزاد فيه حديث البراء.

• وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (8429) قال: أخبرنا الحسين بن حريث. وفي (8489) قال: أخبرنا يوسف بن عيسى.

كلاهما (الحسين، ويوسف) عن الفضل بن موسى، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، قال: قال علي، في الرحبة:

«أنشد بالله من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم، يقول: الله وليي، وأنا ولي المؤمنين، ومن كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره» .

فقال سعيد: قام إلى جنبي ستة، وقال حارثة بن مضرب: قام عندي ستة، وقال زيد بن يثيع: قام عندي ستة، وقال عَمرو ذو مر: أحب من أحبه، وابغض من أبغضه

(1)

.

• وأخرجه عبد الله بن أحمد (951) قال: حدثني علي بن حكيم، قال: أخبرنا شريك. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8430) قال: أخبرنا علي بن محمد بن علي، قال: حدثنا خلف، قال: حدثنا إسرائيل.

(1)

لفظ (8489).

ص: 595

كلاهما (شريك بن عبد الله، وإسرائيل بن يونس) عن أبي إسحاق السبيعي، عن عَمرو ذي مر، قال: شهدت عليا بالرحبة، ينشد أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: أيكم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ما قال؟ فقام أناس فشهدوا، أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«من كنت مولاه، فإن عليا مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره» .

- في رواية شريك: عن عَمرو ذي مر، بمثل حديث أبي إسحاق، يعني عن سعيد، وزيد، وزاد فيه:

«وانصر من نصره، واخذل من خذله» .

• وأخرجه أحمد (23495). والنَّسَائي في «الكبرى» (8417) قال: أخبرنا محمد بن المثنى.

كلاهما (أحمد بن حنبل، وابن المثنى) عن محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت سعيد بن وهب، قال: نشد علي الناس، فقام خمسة، أو ستة، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فشهدوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«من كنت مولاه فعلي مولاه»

(1)

.

• وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (8418) قال: أخبرنا علي بن محمد بن علي، قال: حدثنا خلف، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، قال: حدثني سعيد بن وهب، أنه قام مما يليه ستة، وقال زيد بن يثيع: وقام مما يليني ستة، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«من كنت مولاه فإن عليا مولاه»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (15485)، وأطراف المسند (11042)، ومَجمَع الزوائد 9/ 104.

ص: 596

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عَمرو بن ذي مر، الهمداني، يعد في الكوفيين، سمع عليا، رضي الله عنه، روى عنه أَبو إسحاق الهمداني وحده، لا يعرف. «التاريخ الكبير» 6/ 329.

⦗ص: 597⦘

- وقال الدارقُطني: حدث به الأعمش، وشعبة، وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، عن علي، واختلف عن الأعمش؛

فقال عبد الواحد بن زياد: عنه، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع.

وقال عبد الرزاق: عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، وعبد خير.

وقال فضيل بن مرزوق: عن أبي إسحاق، عن سعيد، وعَمرو ذي مر.

وقال يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق: عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، وزيد بن يثيع، وعَمرو ذي مر.

وقال فطر: عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، وعَمرو ذي مر، وزيد بن يثيع، كقول يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق.

وقال شريك: عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، وزيد بن يثيع.

وقال عمران بن أبان: عن شريك، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع وحده.

وقال إسحاق بن محمد العَرزَمي: عن شريك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، وزيد بن وهب، ووهم، وإنما أراد زيد بن يثيع.

وقال عَمرو بن ثابت: عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، وزيد بن يثيع، وهُبيرة بن يَرِيم، وحبة العرني.

وقال الجراح بن الضحاك: عن أبي إسحاق، عن عبد خير، وعَمرو ذي مر، وحبة العرني.

وقال الأجلح: عن أبي إسحاق، عن عَمرو ذي مر، وحده.

وقال أَبَان بن تغلب: عن أبي إسحاق، عن عَمرو ذي مر، وآخر لم يُسَمِّه.

وقال خالد بن عامر بن عداس: عن فطر، عن أبي إسحاق، عن الحارث الأعور، عن علي، ولم يتابع على الحارث.

وأشبهها بالصواب قول الأعمش، وشعبة، وإسرائيل، وإسحاق بن أبي إسحاق، ومن تابعهم، والله أعلم. «العلل» (375).

ص: 596

9843 -

عن أبي مريم، ورجل من جلساء علي، عن علي؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه» .

قال: فزاد الناس بعد: وال من والاه، وعاد من عاداه.

أخرجه عبد الله بن أحمد (1311) قال: حدثني حجاج بن الشاعر، قال: حدثنا شَبَابة، قال: حدثني نعيم بن حكيم، قال: حدثني أَبو مريم، ورجل من جلساء علي، فذكراه

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10335)، وأطراف المسند (6476)، ومَجمَع الزوائد 9/ 107.

ص: 598

9844 -

عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، قال: شهدت عليا في الرحبة ينشد الناس: أنشد الله من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه، لما قام فشهد، قال عبد الرَّحمَن: فقام اثنا عشر بدريا، كأني أنظر إلى أحدهم، فقالوا: نشهد أنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، يوم غدير خم:

«ألست أولى بالمسلمين من أنفسهم، وأزواجي أمهاتهم؟ فقلنا: بلى، يا رسول الله، قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه»

(1)

.

- وفي رواية: «عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى؛ أنه شهد عليا في الرحبة، قال: أنشد الله رجلا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهده يوم غدير خم، إلا قام، ولا يقوم إلا من قد رآه، فقام اثنا عشر رجلا، فقالوا: قد رأيناه وسمعناه، حيث أخذ بيده يقول: اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله» .

(1)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (961).

ص: 598

فقام إلا ثلاثة لم يقوموا، فدعا عليهم فأصابتهم دعوته

(1)

.

أخرجه عبد الله بن أحمد (961) قال: حدثني عُبيد الله بن عمر القواريري،

⦗ص: 599⦘

قال: حدثنا يونس بن أرقم، قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد. وفي (964) قال: حدثنا أحمد بن عمر الوكيعي، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا الوليد بن عُقبة بن نزار العنسي، قال: حدثني سماك بن عبيد بن الوليد العبسي. و «أَبو يَعلى» (567) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا يونس بن أرقم، قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد.

كلاهما (يزيد بن أبي زياد، وسماك بن عبيد) عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (964).

(2)

المسند الجامع (10334)، وأطراف المسند (6333)، والمقصد العَلي (1324)، ومَجمَع الزوائد 9/ 105، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6684).

والحديث؛ أخرجه البزار (632).

ص: 598

9845 -

عن أبي الطفيل، قال: جمع علي، رضي الله عنه، الناس في الرحبة، ثم قال لهم: أنشد الله كل امرئ مسلم، سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام، فقام ثلاثون من الناس، (وقال أَبو نُعيم: فقام ناس كثير)، فشهدوا حين أخذه بيده، فقال للناس:

«أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: نعم، يا رسول الله، قال: من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه» .

قال: فخرجت وكأن في نفسي شيئا، فلقيت زيد بن أرقم، فقلت له: إني سمعت عليا، رضي الله عنه، يقول كذا وكذا، قال: فما تنكر؟ قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك له

(1)

.

أخرجه أحمد (19517) قال: حدثنا حسين بن محمد، وأَبو نُعيم، المعنى. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8424) قال: أخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا مصعب بن المقدام (ح) وأخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا محمد بن سليمان. و «ابن حِبَّان» (6931) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا أَبو نُعيم، ويحيى بن آدم.

⦗ص: 600⦘

خمستهم (حسين، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين، ومصعب، ومحمد بن سليمان، ويحيى بن آدم) عن فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، فذكره

(2)

.

- في رواية ابن حبان: قال أَبو نُعيم: فقلت لفطر: كم بين هذا القول وبين موته؟ قال: مئة يوم.

قال أَبو حاتم بن حبان: يريد به موت علي بن أبي طالب، رضي الله عنه.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (3828)، وأطراف المسند (2435)، ومَجمَع الزوائد 9/ 104.

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1368)، والبزار (492).

ص: 599

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ فِطر بن خليفة شيعيٌّ خبيثٌ ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (2301).

ص: 600

9846 -

عن أبي سلمان، عن زيد بن أرقم، قال: استشهد علي الناس، فقال: أنشد الله رجلا سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

«اللهم من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه» .

قال: فقام ستة عشر رجلا فشهدوا.

أخرجه أحمد (23531) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا أَبو إسرائيل، عن الحكم، عن أبي سلمان، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (15467)، وأطراف المسند (11029)، ومَجمَع الزوائد 9/ 107.

والحديث؛ أخرجه الطبراني (4985 و 4996)، والمزي في «تهذيب الكمال» 33/ 368، في ترجمة أبي سلمان المؤذن.

ص: 600

- فوائد:

- أَبو سلمان؛ هو يزيد بن عبد الله، مؤذن الحجاج، والحكم؛ هو ابن عتيبة الكوفي، وأَبو إسرائيل؛ هو إسماعيل بن خليفة المُلَائي.

ص: 600

9846 م- عن عميرة بن سعد، أنه سمع عليا وهو ينشد في الرحبة: من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«من كنت مولاه، فعلي مولاه»

فقام بضعة عشر فشهدوا.

أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (8416) قال: أَخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله النَّيسابوري، وأَحمد بن عثمان بن حكيم الأَودي، قالا: حدثنا عُبيد الله بن موسى، قال: أَخبرني هانئ بن أَيوب، عن طلحة الإِيامي، قال: حدثنا عَميرة بن سعد، فذكره

(1)

.

(1)

أَخرجه الطبراني في «الأَوسط» (2110)، والآجُرِّي في «الشريعة» (1521).

ص: 600

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عُبيد الله بن موسى العبسي، الشِّيعي الضال، كان مُحترقًا شِيعيًّا. انظر فوائد الحديث رقم (242).

- وقال الدارَقُطني: هو حديثٌ يرويه طلحة بن مُصَرِّف، وزُبيد اليامي، عن عَميرة بن سعد.

فرواه محمد بن طلحة بن مُصَرِّف، وهانئ بن أَيوب، عن طلحة، عن عَميرة بن سعد.

وكذلك قال ابن الأَجلح، عن أَبيه، عن طلحة.

وقال أَبو بكر بن عَياش، عن الأَجلح، عن طلحة، عن عَميرة بن مُهاجر.

وقال زُبيد اليامي، عن عَميرة بن فلان.

والصواب عَميرة بن سعد.

ورَوى هذا الحديث الزبير بن عَدي، عن عُمير بن سعيد، عن علي.

ولعله أَراد عَميرة بن سعد، أَو غيره. «العلل» (446).

ص: 600

9847 -

عن زياد بن أبي زياد، قال: سمعت علي بن أبي طالب ينشد الناس، فقال: أنشد الله رجلا مسلما، سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ما قال؟ فقام اثنا عشر بدريا فشهدوا.

⦗ص: 601⦘

أخرجه أحمد (670) قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا الربيع، يعني ابن أبي صالح الأسلمي، قال: حدثني زياد بن أبي زياد، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10331)، وأطراف المسند (6237)، ومَجمَع الزوائد 9/ 106.

ص: 600

9848 -

عن أبي عثمان النهدي، عن علي بن أبي طالب، قال:

«بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بيدي، ونحن نمشي في بعض سكك المدينة، إذ أتينا على حديقة، فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة، قال: لك في الجنة أحسن منها، ثم مررنا بأخرى، فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة، قال: لك في الجنة أحسن منها، حتى مررنا بسبع حدائق، كل ذلك أقول: ما أحسنها، ويقول: لك في الجنة أحسن منها، فلما خلا له الطريق اعتنقني، ثم أجهش باكيا، قال: قلت: يا رسول الله، ما يبكيك؟ قال: ضغائن في صدور أقوام، لا يبدونها لك إلا من بعدي، قال: قلت: يا رسول الله، في سلامة من ديني؟ قال: في سلامة من دينك» .

أخرجه أَبو يَعلى (565) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا الفضل بن عميرة، أَبو قتيبة القيسي، قال: حدثني ميمون الكردي، أَبو نصير، عن أبي عثمان، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (1321)، ومَجمَع الزوائد 9/ 118، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6652)، والمطالب العالية (3933).

والحديث؛ أخرجه البزار (716).

ص: 601

- فوائد:

- أَبو عثمان؛ هو النهدي عبد الرَّحمَن بن مل، وميمون، هو أَبو بصير، ويقال: نصير.

ص: 601

9849 -

عن علي بن ربيعة، قال: سمعت عليا على المنبر، وأتاه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، ما لي أراك تستحيل الناس استحالة الرجل إبله؟ أبعهد

⦗ص: 602⦘

من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو شيئًا رأيته؟ قال: والله، ما كذبت ولا كذبت، ولا ضللت ولا ضل بي، بل عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم عهده إلي، وقد خاب من افترى.

أخرجه أَبو يَعلى (518) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى، قال: حدثنا الربيع بن سهل الفزاري، قال: حدثني سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (1333)، ومَجمَع الزوائد 9/ 135، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (309 و 6650)، والمطالب العالية (4397).

ص: 601

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: ربيع بن سهل بن الرُّكَين بن الربيع بن عُمَيلة، يخالف في حديثه، روى عن سعيد بن عبيد عجائب. «التاريخ الأوسط» 3/ 611.

ص: 602

9850 -

عن الحسين بن علي، عن أبيه؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد حسن وحسين، فقال: من أحبني، وأحب هذين، وأباهما، وأمهما، كان معي في درجتي، يوم القيامة»

(1)

.

أخرجه التِّرمِذي (3733). وعبد الله بن أحمد (576).

كلاهما، عن نصر بن علي الأزدي الجهضمي، قال: حدثنا علي بن جعفر بن محمد بن علي، قال: أخبرني أخي موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه من حديث جعفر بن محمد إلا من هذا الوجه.

(1)

اللفظ لهما.

(2)

المسند الجامع (10345)، وتحفة الأشراف (10073)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 4/ 398.

ص: 602

9851 -

عن عبد الرَّحمَن الأزرق، عن علي، قال:

«دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم على المنامة، فاستسقى الحسن، أو الحسين، قال: فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى شاة لنا بكيء، فحلبها فدرت، فجاءه الحسن، فنحاه

⦗ص: 603⦘

النبي صلى الله عليه وسلم فقالت فاطمة: يا رسول الله، كأنه أحبهما إليك؟ قال: لا، ولكنه استسقى قبله، ثم قال: إني، وإياك، وهذين، وهذا الراقد، في مكان واحد، يوم القيامة».

أخرجه أحمد (792) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي المقدام، عن عبد الرَّحمَن الأزرق، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10344)، وأطراف المسند (6341)، ومَجمَع الزوائد 9/ 170.

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1322).

ص: 602

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قَيس بن الرَّبيع الأَسَدي، أَبو محمد، الكوفي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (108).

ص: 603

9852 -

عن أبي فاختة، عن علي، قال:

«قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة: إني، وإياك، وهذا، يعنيني، وهذين: الحسن والحسين، يوم القيامة، في مكان واحد» .

أخرجه أَبو يَعلى (510) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا حسين بن محمد، عن عَمرو بن ثابت، عن أبيه، عن أبي فاختة، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (1355)، ومَجمَع الزوائد 9/ 170، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6654)، والمطالب العالية (3954).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (186)، والبزار (779)، والطبراني (2622).

ص: 603

- فوائد:

- أَبو فاختة؛ هو سعيد بن عِلاقة، الهاشمي، مولاهم، الكوفي، وعَمرو؛ هو ابن أبي المقدام، ثابت بن هُرمُز، الكوفي.

ص: 603

9853 -

عن أبي إسحاق، قال: قال علي، ونظر إلى ابنه الحسن، فقال: إن ابني هذا سيد، كما سماه النبي صلى الله عليه وسلم وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم، يشبهه في الخلق، ولا يشبهه في الخلق

ثم ذكر قصة: يملأ الأرض عدلا.

أخرجه أَبو داود (4290) قال: حدثت عن هارون بن المغيرة، قال: حدثنا عَمرو بن أبي قيس، عن شعيب بن خالد، عن أبي إسحاق، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10346)، وتحفة الأشراف (10253).

ص: 603

9854 -

عن أبي إسحاق، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«الحسن والحسين، سيدا شباب أهل الجنة» .

أخرجه ابن أبي شيبة (32843) قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن أبي إسحاق، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 9/ 183، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6764)، والمطالب العالية (3965).

والحديث؛ أخرجه الطبراني (2599) قال: حدثنا عبيد بن غنام، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، رضي الله عنه، قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. زاد فيه «عن الحارث» .

والحديث؛ أخرجه الطبراني (2599) قال: حدثنا عبيد بن غنام، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، رضي الله عنه، قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. زاد فيه «عن الحارث» .

- قلنا: روايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة، ولم يسمع أَبو إسحاق الهمداني من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.

ص: 604

9855 -

عن هانئ بن هانئ، عن علي، قال:

«الحسن أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك»

(1)

.

أخرجه أحمد (774) قال: حدثنا حجاج. وفي 1/ 108 (854) قال: حدثنا أسود بن عامر. و «التِّرمِذي» (3779) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى. و «ابن حِبَّان» (6974) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، قال: حدثنا شَبَابة.

أربعتهم (حجاج بن محمد، وأسود، وعُبيد الله، وشَبَابة بن سَوَّار) عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن هانئ بن هانئ، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

(1)

اللفظ لأحمد (774).

(2)

المسند الجامع (10347)، وتحفة الأشراف (10302)، وأطراف المسند (6420).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (132)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (407)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 1/ 307.

ص: 604

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه أَبو إسحاق واختُلِف عنه؛

فرواه إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ عن علي.

ورواه إسماعيل بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن رجل قد سماه، عن علي، وهو هانئ بن هانئ. «العلل» (478).

ص: 605

9856 -

عن محمد بن علي بن أبي طالب، وهو ابن الحنفية، عن علي، قال:

«لما ولد الحسن سماه حمزة، فلما ولد الحسين سماه بعمه جعفر، قال: فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أمرت أن أغير اسم هذين، فقلت: الله ورسوله أعلم، فسماهما حسنا وحسينا»

(1)

.

- وفي رواية: «عن علي بن أبي طالب؛ أنه سمى ابنه الأكبر حمزة، وسُمِّيَ حسينٌ

(2)

بعمه جعفر، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا، فقال: إني قد غيرت اسم ابني هذين، قلت: الله ورسوله أعلم، فسمى حسنا وحسينا».

أخرجه أحمد (1370) قال: حدثنا زكريا بن عَدي. و «أَبو يَعلى» (498) قال: حدثنا عيسى بن سالم.

كلاهما (زكريا، وعيسى) عن عُبيد الله بن عَمرو، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن محمد بن علي، ابن الحنفية، فذكره

(3)

.

⦗ص: 606⦘

- في رواية أبي يَعلى: «ابن عقيل» غير مُسَمى.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

في «المقصد العَلي» ، و «إتحاف الخيرَة المَهَرة» ، و «تاريخ دمشق» 13/ 170، إذ نقل الحديث عن «مسند أبي يَعلى» ، وطبعتي دار القبلة والمأمون:«وسمى حسينًا» ، والمُثبت عن نسخة شهيد علي باشا، الورقة (36/ ب)، ونسخة دائرة المعارف، الورقة (42/ ب)، وطبعة دار التأصيل.

(3)

المسند الجامع (10348)، وأطراف المسند (6396)، والمقصد العَلي (1084)، ومَجمَع الزوائد 8/ 52، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4785 و 5489).

والحديث؛ أخرجه البزار (657)، والطبراني (2780).

ص: 605

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن محمد بن عَقيل ضعيفٌ، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (10).

ص: 606

9857 -

عن هانئ بن هانئ، عن علي، قال:

«لما ولد الحسن، جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أروني ابني، ما سميتموه؟ قلت: سميته حربا، قال: بل هو حسن، فلما ولد الحسين، قال: أروني ابني، ما سميتموه؟ قلت: سميته حربا، قال: بل هو حسين، فلما ولدت الثالث، جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أروني ابني، ما سميتموه؟ قلت: حربا، قال: بل هو محسن، ثم قال: سميتهم بأسماء ولد هارون: شبر، وشبير، ومشبر»

(1)

.

أخرجه أحمد (769) قال: حدثنا يحيى بن آدم. وفي 1/ 118 (953) قال: حدثنا حجاج. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (823) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و «ابن حِبَّان» (6958) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى.

أربعتهم (يحيى، وحجاج بن محمد، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين، وعُبيد الله) عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن هانئ بن هانئ، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (953).

(2)

المسند الجامع (10349)، وأطراف المسند (6418)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4785).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (131)، والبزار (742 و 743)، والطبراني (2773: 2776)، والبيهقي 6/ 166 و 7/ 63.

ص: 606

9858 -

عن زِرّ بن حُبَيش، قال: استأذن ابن جرموز على علي، وأنا عنده، فقال علي: بشر قاتل ابن صفية بالنار، ثم قال علي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«إن لكل نبي حواري، وحواري الزبير»

(1)

.

⦗ص: 607⦘

أخرجه ابن أبي شيبة (32831) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. و «أحمد» (680) قال: حدثنا هاشم، وحسن، قالا: حدثنا شَيبان. وفي (681) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة. وفي 1/ 102 (799) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. وفي 1/ 103 (813) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة. و «التِّرمِذي» (3744) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة.

ثلاثتهم (زائدة بن قُدَامة، وشيبان بن عبد الرَّحمَن، وحماد بن سلمة) عن عاصم بن بهدلة، عن زِرّ بن حُبَيش، فذكره

(2)

.

- قال أحمد بن حنبل: سمعت سفيان يقول: الحواري الناصر.

- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، ويقال: الحواري هو الناصر.

سمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان بن عُيينة: الحواري هو الناصر.

(1)

اللفظ لأحمد (681).

(2)

المسند الجامع (10350)، وتحفة الأشراف (10096)، وأطراف المسند (6234).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (158)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1388 و 1389)، والبزار (556 و 559)، والطبراني (228 و 243).

ص: 606

9859 -

عن أُم موسى، قالت: استأذن قاتل الزبير على علي، فقال: ليدخل النار، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«لكل نبي حواري، وحواري الزبير» .

أخرجه أَبو يَعلى (594) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أُم موسى، فذكرته

(1)

.

(1)

أخرجه الطبري في «تهذيب الآثار» 3/ 169 (23).

ص: 607

- فوائد:

- قال البَرقاني: سألت الدارقُطني عن أُم موسى، عن علي، حديثها مستقيم؟ فقال: هي سُرِّيَّةٌ لعلي، يخرج حديثها اعتبارا. «سؤالاته» (589).

- مغيرة؛ هو ابن مِقسَم، وجرير؛ هو ابن عبد الحميد، وزهير؛ هو ابن حرب أَبو خيثمة.

ص: 607

9860 -

عن أبي الجنوب، عقبة بن علقمة اليشكري، قال: سمعت علي بن أبي طالب، قال: سمعت أذني من في رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول:

«طلحة والزبير جاراي في الجنة» .

(1)

أَخرجه التِّرمِذي (3741) قال: حدثنا أَبو سعيد الأَشج، قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن بن منصور العَنَزي، عن عقبة بن علقمة اليَشكُري، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

• أَخرجه أَبو يَعلى (512) قال: حدثنا أَبو سعيد الأشج، حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن، (قال أَبو سعيد: سأَله رجلٌ عن اسمه، قال: نَضر بن منصور) عن أَبيه، قال: حدثنا عقبة بن علقمة اليَشكُري، قال: سمعتُ عليًّا، يوم الجمل، يقول:

«مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: طلحة والزبير جاراي في الجنة» .

- زاد فيه: «عن أَبيه»

(3)

.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (10351)، وتحفة الأشراف (10243).

والحديث؛ أخرجه عبد الله بن أحمد في «السُّنَّة» (1309 و 1320)، والبزار (818).

(3)

كذا وقع في النسخ الخطية، وطبعات دار القبلة والمأمون والتأصيل لـ «مسند أبي يَعلى» ، بزيادة:«عن أبيه» ، وكذلك أَخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» 18/ 390 و 25/ 91، من طريق أبي يعلى، بزيادة:«عن أبيه» ، وقال ابن عساكر في الموضع الثاني: رواه الترمذي عن أبي سعيد، من غير ذكر أبيه في إسناده، وكذلك رواه أَبو بكر محمد بن النضر الجارودي، وعبد الله بن زيدان البجلي.

- والحديث؛ أخرجه التِّرمِذي (3741)، وعبد الله بن أحمد في «السُّنَّة» (1320)، والبزار (818)، والدولابي في «الكنى» 1/ 862، والآجُرّي في «الشريعة» (1773)، وابن عَدي في «الكامل» 8/ 262، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (432)، من طريق عبد الله بن سعيد أبي سعيد الأشج، عن أبي عبد الرَّحمَن النضر بن منصور العنزي، عن عقبة بن علقمة اليَشكُري، لم يقل فيه النضر:«عن أبيه» .

- وقال الذهبي: قال الترمذي: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو عبد الرَحمَن نضر بن منصور، حدثنا عُقبة بن علقمة اليشكُري، فذكره.

ثم قال: وهكذا رواه ابن زيدان البجلي، وأبو بكر الجارودي، عن الأشج، وشَذ أبو يَعلى المَوصلي، فقال: عن نضر، عن أَبيه، عن عُقبة. «سير أعلام النبلاء» 1/ 29.

ص: 608

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال الدَّارِمي: قلت ليحيى بن مَعين: النضر بن منصور العنزي، تعرفه؟ يروي عنه ابن أبي معشر، عن أبي الجنوب، عن علي، من هؤلاء؟ فقال: هؤلاء حمالة الحطب. «سؤالاته» (828).

- وقال البخاري: النضر بن منصور، أَبو عبد الرَّحمَن، الفزاري، الكوفي، عن أبي الجنوب، عن علي، منكر الحديث. «التاريخ الكبير» 8/ 91.

ص: 609

9861 -

عن عبد الرَّحمَن بن مسعود العبدي، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من سره أن ينظر إلى رجل تسبقه بعض أعضائه إلى الجنة، فلينظر إلى زيد بن صوحان» .

أخرجه أَبو يَعلى (511) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا حسين بن محمد، عن الهذيل بن بلال

(1)

، عن عبد الرَّحمَن بن مسعود العبدي، فذكره

(2)

.

(1)

وقع في النسخ الخطية، و «المقصد العَلي» ، وطبعتي دار القبلة والمأمون:«الهذيل بن هلال» ، وأثبتها محقق طبعة التأصيل على الصواب:«الهذيل بن بلال» ، مع إقراره بما وقع في النسخ الخطية.

- والحديث؛ ورد من طريق أبي يعلى في «تاريخ دمشق» 19/ 435، و «تاريخ بغداد» 9/ 443، و «المطالب العالية» (4015)، على الصواب:«الهذيل بن بلال» .

- وانظر ترجمة الهذيل بن بلال، في:«التاريخ الكبير» للبخاري 8/ 245، و «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم 9/ 113، و «تعجيل المنفعة» (1129)، و «المُؤْتَلِف والمُختَلِف» للدارقطني 4/ 2310.

(2)

المقصد العَلي (1445)، ومَجمَع الزوائد 9/ 398، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6841)، والمطالب العالية (4015).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» 6/ 416.

ص: 609

9862 -

عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: سمعت عليا يقول:

«ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يجمع أباه وأمه لأحد، غير سعد بن أبي وقاص، فإني سمعته يقول يوم أحد: ارم يا سعد، فداك أبي وأمي»

(1)

.

⦗ص: 610⦘

- وفي رواية: «ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفدي أحدا بأَبويه، إلا سعد بن مالك، فإني سمعته يقول له يوم أحد: ارم سعد، فداك أبي وأمي»

(2)

.

- وفي رواية: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع أَبويه لأحد، غير سعد بن مالك، فإنه يوم أُحُد جعل يقول: ارم، فداك أبي وأمي»

(3)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32808) و 14/ 390 (37902) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و «أحمد» (709) قال: حدثنا يعقوب، وسعد، قالا: حدثنا أبي. وفي 1/ 124 (1017) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي 1/ 136 (1147) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: أخبرنا شعبة. وفي 1/ 158 (1357) قال: حدثنا محمد بن عبيد، وأَبو نُعيم، قالا: حدثنا مسعر.

(1)

اللفظ لأحمد (709).

(2)

اللفظ لأحمد (1017).

(3)

اللفظ لأحمد (1147).

ص: 609

و «البخاري» 4/ 46 (2905) و 8/ 52 (6184) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. وفي 4/ 46 (2905)، وفي «الأدب المفرد» (804) قال: حدثنا قَبيصَة، قال: حدثنا سفيان. وفي 5/ 124 (4058) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا مسعر. وفي (4059) قال: حدثنا يسرة بن صفوان، قال: حدثنا إبراهيم. و «مسلم» 7/ 125 (6312) قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: حدثنا إبراهيم، يعني ابن سعد. وفي (6313) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع

(1)

(ح) وحدثنا أَبو كُريب،

⦗ص: 611⦘

وإسحاق الحنظلي، عن محمد بن بشر، عن مِسعَر (ح) وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن مِسعَر.

(1)

كذا رواه مسلم، وصوابه:«حدثنا وكيع، عن سفيان» .

- قال المِزِّي: سقط «سفيان» من كتاب مسلم، قال أَبو مسعود: هكذا روى مسلم حديث أَبي بكر، عن وكيع، أسقط منه سفيان، وتوهم الناس أنه وكيع، عن مِسعَر، وإنما رواه أَبو بكر في «المسند» ، و «المغازي» وغير موضع، عن وكيع، عن سفيان، عن سعد بن إبراهيم. «تحفة الأشراف» (10190).

- قلنا: وجاء على الصواب في «مصنف ابن أبي شيبة» ، وهو شيخ مسلم في هذا الطريق.

- وقال ابن حَجر: أخرجه أَبو نُعيم في «المستخرج» بسنده إلى أَبي بكر، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، وقال: أخرجه مسلم، عن أَبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، عن سفيان. «النكت الظراف» (10190).

ص: 610

و «ابن ماجة» (129) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «التِّرمِذي» (3755) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (9947) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا محمد بن بشر، عن مِسعَر. وفي (9948) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا شعبة. وفي (9949) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. و «أَبو يَعلى» (422) قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. و «ابن حِبَّان» (6988) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار، قال: حدثنا سفيان، عن مِسعَر.

أربعتهم (سفيان الثوري، وإبراهيم بن سعد، وشعبة بن الحجاج، ومِسعَر بن كِدَام) عن سعد بن إبراهيم بن سعد، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، فذكره

(1)

.

- في رواية أحمد (1357)، والبخاري (4058):«ابن شداد» غير مُسَمى.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.

(1)

المسند الجامع (10352)، وتحفة الأشراف (10190)، وأطراف المسند (6311).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (104)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1405)، والبزار (797: 800)، والطبراني في «الأوسط» (5627)، والبيهقي 9/ 162، والبغوي (3920).

ص: 611

9863 -

عن سعيد بن المُسَيب، قال: قال علي:

«ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أباه وأمه لأحد إلا لسعد بن أبي وقاص، قال له يوم أحد: ارم، فداك أبي وأمي، وقال له: ارم أيها الغلام الحَزوَّر»

(1)

.

- وفي رواية: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع أَبويه لأحد غيره، يعني سعدا، فإنه قال له يوم أحد: ارم، فداك أبي وأمي»

(2)

.

⦗ص: 612⦘

أخرجه التِّرمِذي (2828) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن يحيى بن سعيد. وفي (2829 و 3753) قال: حدثنا الحسن بن الصباح البزار، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جدعان، ويحيى بن سعيد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (9950) قال: أخبرنا سليمان بن مطر النيسابوري، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جدعان.

(1)

اللفظ للترمذي (2829).

(2)

اللفظ للنسائي (9950).

ص: 611

وفي (9951) قال: أخبرنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد. و «ابن حِبَّان» (6988) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار، قال: حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد.

كلاهما (يحيى، وعلي بن زيد بن جدعان) عن سعيد بن المُسَيب، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روي من غير وجه عن علي.

وقد روى غير واحد، هذا الحديث عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيب، عن سعد بن أبي وقاص، قال: جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أَبويه يوم أحد، قال: ارم، فداك أبي وأمي.

- وقال أيضا: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روى غير واحد هذا الحديث، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيب، عن سعد.

(1)

المسند الجامع (10353)، وتحفة الأشراف (10116).

والحديث؛ أخرجه البزار (520 و 800).

ص: 612

- فوائد:

- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (9953) من طريق عيسى بن يونس، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المُسَيب، عن سعد بن أبي وقاص، وقال: وهذا الصواب عندنا، وحديث سفيان خطأ والله أعلم.

- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ تفرد به ابن عُيينة، عن يحيى بن سعيد، وعلي بن زيد، عن سعيد بن المُسَيب، عن علي.

وأصحاب يحيى يروونه عن يحيى، عن سعيد بن المُسَيب، عن سعد، قال: جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أَبويه.

⦗ص: 613⦘

وقد اختلف عن ابن عُيينة في لفظه؛

فقال الحسن بن البزار، وحميد بن الربيع، عنه، بهذا الإسناد، عن علي: ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أَبويه إلا لسعد.

وقال الحميدي وغيره، عن ابن عُيينة، فيه: ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم جمع أَبويه إلا لسعد.

وهذا أصحُّ من القول الأول، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد صح عنه أنه جمع أَبويه للزبير بن العوام. «العلل» (370).

ص: 612

9864 -

عن عبد الله بن معقل؛ أن عليا، رضي الله عنه، كبر على سهل بن حنيف، فقال:

«إنه شهد بَدرًا» .

- وفي رواية: «عن عبد الله بن معقل بن مقرن، قال: كبر علي في سلطانه أَربعا أَربعا هاهنا، إِلا على سهل بن حنيف، فإِنه كبر عليه ستا، ثم التفت إِليهم فقال: إِنه بدري» .

أَخرجه البخاري (4004) قال: حدثني محمد بن عباد، أَخبرنا ابن عيينة، قال: أَنفذه لنا ابن الأَصبهاني، سمعه من ابن معقل، فذكره

(1)

.

• أَخرجه عبد الرزاق (6403) عن ابن عُيينة، عن إسماعيل، عن الشعبي. و «ابن أبي شيبة» (11553) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن يزيد بن أبي زياد.

كلاهما (عامر الشعبي، ويزيد) عن عبد الله بن معقل، أن عليا، صلى على سهل بن حنيف، فكبر عليه ستا، ثم التفت إلينا، فقال: إنه بدري

(2)

.

(1)

المسند الجامع (10354)، وتحفة الأشراف (10201)، ومَجمَع الزوائد 3/ 34.

والحديث؛ أخرجه الطبراني (5545: 5548)، والبيهقي 4/ 36.

(2)

اللفظ لعبد الرزاق.

ص: 613

- وفي رواية: «عن عبد الله بن معقل، قال: كبر علي في سلطانه أربعا أربعا، هاهنا، إلا على سهل بن حنيف، فإنه كبر عليه ستا، ثم التفت إليهم فقال: إنه بدري» .

⦗ص: 614⦘

• أخرجه عبد الرزاق (6399) عن ابن عُيينة، عن يزيد بن أبي زياد. و «ابن أبي شيبة» (11584) قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن ابن الأصبهاني. وفي (11585) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسماعيل، عن الشعبي.

ثلاثتهم (يزيد، وعبد الرَّحمَن ابن الأصبهاني، وعامر الشعبي) عن عبد الله بن معقل، عن علي؛ أنه كبر على سهل بن حنيف ستا

(1)

. «موقوف» .

• وأخرجه ابن أبي شيبة (11582) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا حصين، عن الشعبي؛ أن عليا صلى على سهل بن حنيف، فكبر عليه ستا. «موقوف» ، وليس فيه: عبد الله بن معقل.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (11584).

ص: 613

- فوائد:

- قال المِزِّي: قال أَبو مسعود: لم يرو البخاري عن محمد بن عباد، في الصحيح غير هذا الحديث، قال: وهذا مما سمعه ابن عُيينة أولا من إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن معقل، ثم سمعه من ابن الأصبهاني، عن ابن معقل، وحكى الحميدي، عن أَبي بكر البَرقاني، قال: لم يبين البخاري عدد التكبير، وهو عند ابن عُيينة بإسناده، وفيه أنه كبر ستا. «تحفة الأشراف» (10201).

- قلنا: ابن الأصبهاني؛ هو عبد الرَّحمَن بن عبد الله، الكوفي.

والمرفوع في متنه، قوله:«شهد بَدرًا» .

ص: 614

9865 -

عن أبي البَختَري، عن علي، قال: قال عمر بن الخطاب: ما ترون في فضل فضل عندنا من هذا المال؟ فقال الناس: يا أمير المؤمنين، قد شغلناك عن أهلك وضيعتك وتجارتك، فهو لك، قال لي: ما تقول أنت؟ قلت: أشاروا عليك، قال: قل، فقلت: لم تجعل يقينك ظنا، وعلمك جهلا؟ قال: لتخرجن مما قلت، أو لأعاقبنك، فقلت: أجل والله لأخرجن منه؛

⦗ص: 615⦘

«أما تذكر حيث بعثك نبي الله صلى الله عليه وسلم ساعيا، فأتيت العباس بن عبد المطلب، فمنعك صدقته، فقلت لي: انطلق معي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلنخبرنه بالذي صنع العباس، فانطلقنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوجدناه خاثرا، فرجعنا ثم عدنا عليه الغد، فوجدناه طيب النفس، فأخبرته بالذي صنع العباس، فقال: أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه، وذكرنا له الذي رأينا من خثوره في اليوم الأول، وما رأينا من طيب نفسه في اليوم الثاني، فقال: إنكما أتيتماني في اليوم الأول، وقد بقي عندي من الصدقة دينار، فكان الذي رأيتما لذلك، وأتيتماني اليوم وقد وجهت، فذلك الذي رأيتما من طيب نفسي» .

ص: 614

فقال عمر: صدقت، أما والله، لأشكرن، يعني لك، الأولى والآخرة، فقلت: يا أمير المؤمنين، فلم تعجل العقوبة، وتؤخر الشكر؟

(1)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر في العباس: إن عم الرجل صنو أبيه، وكان عمر كلمه في صدقته»

(2)

.

أخرجه أحمد (725). والتِّرمِذي (3760) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي. و «أَبو يَعلى» (545) قال: حدثنا أَبو موسى.

ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، والدورقي، وأَبو موسى، محمد بن المثنى) عن وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت الأعمش يحدث، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى.

(2)

اللفظ للترمذي.

(3)

المسند الجامع (10355)، وتحفة الأشراف (10112)، وأطراف المسند (6252: 6254)، والمقصد العَلي (2018)، ومَجمَع الزوائد 10/ 238، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3375).

والحديث؛ أخرجه البزار، «كشف الأستار» (3661)، والبيهقي 4/ 111.

ص: 615

- فوائد:

- قال البزار: لا نعلمه يروى عن علي، عن عمر إلا بهذا الإسناد، وأَبو البَختَري فلم يصح سماعه من علي، وقد روى عنه أحاديث احتملها أهل العلم وحدثوا بها. «كشف الأستار» (3661).

- أَبو البَختَري، سعيد بن فيروز، لم يدرك علي بن أبي طالب.

ص: 616

9866 -

عن الحارث الأعور، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لو كنت مؤمرا أحدا دون مشورة المؤمنين، لأمرت ابن أم عبد»

(1)

.

- وفي رواية: «لو استخلفت أحدا عن غير مشورة، لاستخلفت ابن أم عبد»

(2)

.

- وفي رواية: «لو كنت مؤمرا أحدا من أمتي، عن غير مشورة منهم، لأمرت عليهم ابن أم عبد»

(3)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32893) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و «أحمد» (566) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا إسرائيل. وفي 1/ 95 (739) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي 1/ 107 (846) قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا زهير، عن منصور بن المُعتَمِر. وفي 1/ 108 (852) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا منصور بن المُعتَمِر. و «ابن ماجة» (137) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و «التِّرمِذي» (3808) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرنا صاعد الحراني، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا منصور. وفي (3809) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن سفيان الثوري.

⦗ص: 617⦘

ثلاثتهم (سفيان الثوري، وإسرائيل بن يونس، ومنصور) عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، فذكره

(4)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ إنما نعرفه من حديث الحارث، عن علي.

(1)

اللفظ لأحمد (566).

(2)

اللفظ لأحمد (739).

(3)

اللفظ لأحمد (852).

(4)

المسند الجامع (10356)، وتحفة الأشراف (10045)، وأطراف المسند (6174).

والحديث؛ أخرجه البزار (837 و 838 و 852)، والطبراني في «الأوسط» (6391)، والبغوي (3947).

ص: 616

- فوائد:

- روايات الحارث عن علي، عامتها غير محفوظة، ولم يسمع أَبو إسحاق الهمداني من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.

ص: 617

9867 -

عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لو كنت مستخلفا أحدا على أمتي عن غير مشورة، لاستخلفت عليهم عبد الله بن مسعود» .

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (8210) قال: أخبرنا عَمرو بن يحيى بن الحارث، قال: حدثنا المعافى، قال: أخبرنا القاسم، وهو ابن مَعْن، عن منصور بن المُعتَمِر، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10357)، وتحفة الأشراف (10143).

ص: 617

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ عاصم بن ضَمرة السلولي شيعي، منكر الحديث، تفرد عن علي بن أبي طالب بأحاديث باطلة. انظر فوائد الحديث رقم (9496).

- وقال الدارقُطني: رواه منصور بن المُعتَمِر، وسفيان الثوري، عن أبي إسحاق، واختلف عن منصور؛

فرواه القاسم بن مَعْن، عن منصور، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي.

وقيل: عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي.

وخالفه زهير، فرواه عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.

وكذلك رواه الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.

ولا نعلم حدث به عن أبي إسحاق كذلك غيرهما.

ورواه مالك بن مِغْوَل، عن أبي إسحاق مرسلا، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

⦗ص: 618⦘

وقال عبد العزيز بن أبان: عن سفيان، عن منصور، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي. «العلل» (432).

ص: 617

9868 -

عن أُم موسى، قالت: سمعت عليا يقول:

«أمر النبي صلى الله عليه وسلم ابن مسعود فصعد على شجرة، أمره أن يأتيه منها بشيء، فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله بن مسعود، حين صعد الشجرة، فضحكوا من حموشة ساقيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تضحكون؟! لرجل عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد»

(1)

.

- وفي رواية: «عن أُم موسى، قالت: ذكر عبد الله بن مسعود عند علي، فذكر من فضله، ثم قال: لقد ارتقى مرة شجرة، أراد أن يجتني لأصحابه، فضحك أصحابه من دقة ساقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تضحكون؟! فلهو أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32897) قال: حدثنا محمد بن فضيل. و «أحمد» (920) قال: حدثنا محمد بن فضيل. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (237) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان. و «أَبو يَعلى» (539) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن فضيل. وفي (595) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا جَرير.

كلاهما (محمد بن فضيل، وجرير بن عبد الحميد) عن مغيرة بن مِقسَم، عن أُم موسى، فذكرته

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى (595).

(3)

المسند الجامع (10358)، وأطراف المسند (6497)، والمقصد العَلي (1396 و 1397)، ومَجمَع الزوائد 9/ 289، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6873).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (239)، والطبراني (8516).

ص: 618

- فوائد:

- قال البَرقاني: سألتُ الدارقُطني عن أُم موسى، عن علي، حديثها مستقيم؟ فقال: هي سُرِّيَّةٌ لعلي، يخرج حديثها اعتبارا. «سؤالاته» (589).

ص: 619

9869 -

عن هانئ بن هانئ، عن علي، قال:

«كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء عمار فاستأذن، فقال: ائذنوا له، مرحبا بالطيب المطيب»

(1)

.

- وفي رواية: «استأذن عمار رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم فعرف صوته، فقال: مرحبا بالطيب المطيب»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32909) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» (779) و 1/ 130 (1079) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي 1/ 123 (999) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي 1/ 125 (1033) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان. وفي 1/ 138 (1160) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (1031) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان. و «ابن ماجة» (146) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و «التِّرمِذي» (3798) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان. و «أَبو يَعلى» (403) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. و «ابن حِبَّان» (7075) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان.

كلاهما (سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج) عن أبي إسحاق السبيعي، عن هانئ بن هانئ، فذكره.

(1)

اللفظ لأحمد (779).

(2)

اللفظ للبخاري.

ص: 619

ـ قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

• أَخرجه أَبو يَعلى (492) قال: حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي. وفي (493) قال: وحدثناه إسحاق.

كلاهما (زكريا، وإسحاق بن أبي إسرائيل) عن شريك بن عبد الله النَّخَعي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن هانئ بن هانئ، أو يزيد بن هانئ، عن علي، قال:

«استأذن عمار على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: مرحبا بالطيب المطيب» .

- في حديث إسحاق، قال: الشك من شريك.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (30987) و 12/ 121 (32921). وابن ماجة (147) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي. و «أَبو يَعلى» (404) قال: حدثنا المقدمي، والحسن بن حماد. و «ابن حِبَّان» (7076) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن المقدام.

خمستهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، ونصر الجهضمي، والمقدمي، والحسن بن حماد، وأحمد بن المقدام) عن عثام بن علي، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، قال: دخل عمار على علي، فقال: مرحبا بالطيب المطيب، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«ملئ عمار إيمانا إلى مشاشه»

(1)

.

- زاد في رواية ابن حبان: أي مثانته

(2)

.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

المسند الجامع (10359 و 10360)، وتحفة الأشراف (10300 و 10303)، وأطراف المسند (6417).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (119)، والبزار (739: 741)، والبغوي (3951).

ص: 620

- فوائد:

- قال البزار: هذا الحديث لا نعلم رواه عن علي إلا هانئ بن هانئ، ورواه عن أبي إسحاق غير واحد.

⦗ص: 621⦘

فأما حديث الأعمش، عن أبي إسحاق فلا نعلم رواه عن الأعمش إلا عثام بن علي، وزاد فيه:«ملئ إيمانا إلى مشاشه» ، ولا نعلم روى عن هانئ بن هانئ، إلا أَبو إسحاق. «مسنده» (741).

- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ رواه أَبو إسحاق، عن هانئ بن هانئ، واختلف عن أبي إسحاق في لفظه؛

فرواه الثوري، وشريك، وإسرائيل، وزهير، عن أبي إسحاق، واتفقوا على أن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لما استأذن عليه عمار، فقال: مرحبا بالطيب المطيب.

ورواه الأعمش، عن أبي إسحاق، واختُلِف عنه؛

فقال نوح بن دراج، عن الأعمش، كقول الثوري ومن تابعه.

وقال عثام بن علي، عن الأعمش بهذا الإسناد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عمار ملئ إيمانا إلى مشاشه.

والقول قول الثوري ومن تابعه. «العلل» (479).

ص: 620

9870 -

عن عبد الله بن الحارث، قال: اعتمرت مع علي بن أبي طالب، في زمان عمر، أو زمان عثمان، فنزل على أخته أم هانئ بنت أبي طالب، فلما فرغ من عمرته رجع، فسكب له غسل فاغتسل، فلما فرغ من غسله، دخل عليه نفر من أهل العراق، فقالوا: يا أبا حسن، جئناك نسألك عن أمر نحب أن تخبرنا عنه، قال: أظن المغيرة بن شعبة يحدثكم، أنه كان أحدث الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: أجل، عن ذلك جئنا نسألك، قال:

«أحدث الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم قثم بن العباس» .

أخرجه أحمد (787) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني أبي إسحاق بن يسار، عن مقسم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن مولاه عبد الله بن الحارث، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10361)، وأطراف المسند (6295).

ص: 621

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ابن إِسحاق، هو محمد بن إِسحاق بن يسار، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (9425).

ص: 621

9871 -

عن عمارة بن رويبة، عن علي بن أبي طالب، قال: سمعت أذناي ووعاه قلبي، من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛

«الناس تبع لقريش، صالحهم تبع لصالحهم، وشرارهم تبع لشرارهم» .

أخرجه عبد الله بن أحمد (790) قال: حدثني محمد بن سليمان لُوَين، قال: حدثنا محمد بن جابر، عن عبد الملك بن عمير، عن عمارة بن رويبة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10365)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 4/ 465، ومَجمَع الزوائد 5/ 191، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4148).

والحديث؛ أخرجه البزار (512).

ص: 622

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» 7/ 338، في مناكير محمد بن جابر، وقال: لا أعلم يرويه عن عبد الملك غير محمد بن جابر.

- وقال الدارقُطني: هذا حديثٌ غريبٌ من حديث عمارة بن رويبة، عن علي بن أبي طالب، تفرد به عبد عبد الملك بن عمير، عنه، وتفرد به محمد بن جابر، عن عبد الملك. «الأفراد» (110).

- وقال الدارقُطني: رواه محمد بن جابر، عن عبد الملك بن عمير، عن عمارة بن رويبة، عن علي.

حدثنا به ابن منيع، قال: حدثنا لوين، قال: حدثنا محمد بن جابر.

وخالفه أَبو عَوانة، فرواه عن عبد الملك بن عمير، عن علي، لم يذكر بينهما أحدا.

وقول محمد بن جابر أشبه. «العلل» (426).

ص: 622

9872 -

عن عُبيد الله بن أبي رافع، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لا يبغض العرب إلا منافق» .

أخرجه عبد الله بن أحمد (614) قال: حدثني إسماعيل أَبو مَعمَر، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن زيد بن جَبيرَة، عن داود بن الحُصين، عن عُبيد الله بن أبي رافع، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10369)، وأطراف المسند (6354)، ومَجمَع الزوائد 10/ 53.

ص: 622

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ زيد بن جَبيرَة، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (6788).

- وإِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة الحِمصي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (1886).

ص: 623

9873 -

عن عبد الله بن جعفر بن أَبي طالب، قال: سمعت عليا بالكوفة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد» .

قال أَبو كُريب: وأشار وكيع إلى السماء والأرض

(1)

.

- وفي رواية: «خير نسائها مريم بنت عمران، هي خير نسائها يومئذ، وخير نسائها خديجة بنت خويلد»

(2)

.

أخرجه عبد الرزاق (14006) قال: أخبرنا معمر، وابن جُريج. و «ابن أبي شيبة» (32955) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، وأَبو أُسامة. و «أحمد» (640) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. وفي 1/ 132 (1109) قال: حدثنا وكيع. وفي 1/ 143 (1212) قال: حدثنا محمد بن بشر. و «البخاري» 4/ 200 (3432) قال: حدثني أحمد بن أبي رجاء، قال: حدثنا النضر. وفي 5/ 47 (3815) قال: حدثني محمد، قال: أخبرنا عبدة (ح) وحدثني صدقة، قال: أخبرنا عبدة.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى (522).

ص: 623

و «مسلم» 7/ 132 (6352) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، وأَبو أُسامة (ح) وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا أَبو أُسامة، وابن نُمير، ووكيع، وأَبو معاوية (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عَبدة بن سليمان، واللفظ حديث أبي أُسامة (ح) وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا أَبو أُسامة. و «التِّرمِذي» (3877) قال: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، قال: حدثنا عبدة. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 116 (938)

⦗ص: 624⦘

قال: حدثنا أَبو خيثمة زهير بن حرب، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو معاوية، ووكيع. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8296) قال: أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا أَبو معاوية. و «أَبو يَعلى» (522) قال: حدثنا مجاهد بن موسى، قال: حدثنا أَبو أُسامة. وفي (612) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع.

تسعتهم (مَعمَر بن راشد، وعبد الملك بن جُريج، وعبد الله بن نُمير، وأَبو أُسامة حماد بن أُسامة، ووكيع بن الجراح، ومحمد بن بشر، والنضر بن شميل، وعَبدة بن سليمان، وأَبو معاوية الضرير) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر بن أَبي طالب، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

المسند الجامع (10364)، وتحفة الأشراف (10161)، وأطراف المسند (6293)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6737).

والحديث؛ أخرجه البزار (467 و 468)، والطبراني (4 و 5)، والبيهقي 6/ 367، والبغوي (3954).

ص: 623

- فوائد:

- قال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن علي.

حدث به عن هشام بن عروة جماعة من الثقات الحفاظ، وغيرهم بهذا الإسناد، منهم: إسماعيل بن زكريا، وعَبدة بن سليمان، وأَبو أُسامة، ووكيع، وعبد الله بن نُمير، والنضر بن شميل، وأَبو معاوية، ويونس بن بكير، ويزيد بن سنان، وعلي بن غُراب، وسعدان بن يحيى، وسلمة بن سعيد، وغيرهم.

وخالفهم ابن جُريج، ومحمد بن إسحاق، فروياه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن عبد الله بن جعفر، عن علي.

والصواب قول من تقدمت أسماؤهم، ممن لم يذكر ابن الزبير في الإسناد.

وروى هذا الحديث أيضا عُبيد الله، ومحمد ابنا المنذر بن عُبيد الله بن المنذر بن الزبير بن العوام، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن علي. «العلل» (312).

ص: 624

9874 -

عن عاصم بن عَمرو، عن علي بن أبي طالب، أنه قال:

«خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بالحرة، بالسقيا التي كانت لسعد بن أبي وقاص، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ائتوني بوضوء، فلما توضأ قام فاستقبل القبلة، ثم كبر، ثم قال: اللهم إن إبراهيم كان عبدك وخليلك، دعا لأهل مكة بالبركة، وأنا محمد عبدك ورسولك، أدعوك لأهل المدينة؛ أن تبارك لهم في مدهم وصاعهم، مثلي ما باركت لأهل مكة، مع البركة بركتين»

(1)

.

أخرجه أحمد (936) قال: حدثنا حجاج. و «التِّرمِذي» (3914) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (4256) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. و «ابن خزيمة» (209) قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا شعيب، يعني ابن الليث. و «ابن حِبَّان» (3746) قال: أخبرنا ابن خزيمة، قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا شعيب بن الليث.

ثلاثتهم (حجاج بن محمد، وقتيبة، وشعيب بن الليث) عن الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، عن عَمرو بن سليم الزرقي، عن عاصم بن عَمرو، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (10366)، وتحفة الأشراف (10147)، وأطراف المسند (6287).

ص: 625

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه سعيد المَقبُري، واختُلِف عنه؛

فرواه ليث بن سعد، عن المَقبُري، عن عَمرو بن سليم، عن عاصم بن عَمرو، عن علي.

وخالفه عبد الحميد بن جعفر، فرواه عن سعيد المَقبُري، عن عَمرو بن سليم، عن ابن عمر، عن علي.

وخالفهما ابن أبي ذِئب، فرواه (عن) المَقبُري، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه.

قاله عثمان بن عمر، عن ابن أبي ذِئب.

⦗ص: 626⦘

ورواه ابن جُريج، عن أَبي بكر بن أبي سبرة، عن ابن أبي ذِئب، عن المَقبُري، عن أبي هريرة.

والأشبه بالصواب لا أحكم فيه بشيء. «العلل» (440).

ص: 625

9875 -

عن يزيد بن شريك التيمي، قال: خطبنا علي، فقال: من زعم أن عندنا شيئًا نقرؤه، إلا كتاب الله، وهذه الصحيفة، صحيفة فيها أسنان الإبل، وأشياء من الجراحات، فقد كذب، قال: وفيها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«المدينة حرم، ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة عدلا، ولا صرفا، ومن ادعى إلى غير أبيه، أو تولى غير مواليه، فعليه لعنة الله، والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا، ولا عدلا، وذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم»

(1)

.

- وفي رواية: «عن علي، رضي الله عنه، قال: ما كتبنا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا القرآن، وما في هذه الصحيفة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: المدينة حرام ما بين عائر إلى كذا، فمن أحدث حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدل ولا صرف، وذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلما، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، ومن والى قوما بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل»

(2)

.

- وفي رواية: «عن علي، قال: ما عندنا شيء إلا كتاب الله، وهذه الصحيفة، من النبي صلى الله عليه وسلم قال: المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، من أحدث فيها

⦗ص: 627⦘

حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، ذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلما، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، ومن ولي قوما بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (615).

(2)

اللفظ للبخاري (3179).

(3)

اللفظ للنسائي.

ص: 626

- وفي رواية: «خطبنا علي، فقال: من زعم أن عندنا شيئًا نقرؤه، إلا كتاب الله، وهذه الصحيفة، صحيفة فيها أسنان الإبل، وأشياء من الجراحات، قال: وفيها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المدينة حرم ما بين عير إلى ثور»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (37374) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «أحمد» (615) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي 1/ 126 (1037) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. و «البخاري» 3/ 26 (1870) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان. وفي 4/ 124 (3179) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان. و «مسلم» 4/ 115 (3306) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وأَبو كُريب، جميعا عن أبي معاوية، قال أَبو كُريب: حدثنا أَبو معاوية. وفي (3307) قال: وحدثني علي بن حُجْر السعدي، قال: أخبرنا علي بن مُسهِر (ح) وحدثني أَبو سعيد الأشج، قال: حدثنا وكيع. وفي (3308) قال: وحدثني عُبيد الله بن عمر القواريري، ومحمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قالا: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان. وفي 4/ 217 (3786) قال: وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا أَبو معاوية. و «أَبو داود» (2034) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان. و «التِّرمِذي» (2127) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو معاوية. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (4264) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. و «أَبو يَعلى» (263) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (296 و 448) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان. و «ابن حِبَّان» (3717) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان.

⦗ص: 628⦘

أربعتهم (أَبو معاوية الضرير، وسفيان الثوري، وعلي بن مُسهِر، ووكيع بن الجراح) عن سليمان الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، فذكره.

قال أَبو عبد الله البخاري (1870): عدل: فداء.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

ص: 627

ـ وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

وروى بعضهم، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن علي، نحوه.

وقد روي من غير وجه، عن علي.

• أَخرجه عبد الرزاق (16309 و 17153) عن الثوري. و «ابن أبي شيبة» (34078) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «البخاري» 4/ 122 (3172) قال: حدثني محمد، قال: أخبرنا وكيع. وفي 8/ 192 (6755) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جَرير. وفي 9/ 119 (7300) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي. و «ابن حِبَّان» (3716) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، بالرَّقَّة، قال: حدثنا حكيم بن سيف الرَّقِّي، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو، عن زيد بن أَبي أُنيسة.

ستتهم (سفيان الثوري، وأَبو معاوية، ووكيع بن الجراح، وجرير بن عبد الحميد، وحفص بن غياث، وزيد بن أَبي أُنيسة) عن سليمان الأعمش، عن إبراهيم التيمي، قال: حدثني أبي، قال: خطبنا علي، رضي الله عنه، على منبر من آجر، وعليه سيف فيه صحيفة معلقة، فقال: والله، ما عندنا من كتاب يقرأ، إلا كتاب الله، وما في هذه الصحيفة، فنشرها، فإذا فيها أسنان الإبل، وإذا فيها: المدينة حرم من عير إلى كذا، فمن أحدث فيها حدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، وإذا فيه: ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلما، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، وإذا فيها: من والى قوما بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا»

(1)

.

(1)

اللفظ للبخاري (7300).

ص: 628

- وفي رواية: «سمعت عليا يقول: ما عندنا كتاب نقرؤه، إلا كتاب الله، وصحيفة في قراب سيفي، فقرأها علينا، فإذا فيها شيء من أسنان الإبل، والجراحات، وإذا فيها: من والى قوما بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله وملائكته والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا، ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلما، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل، والمدينة حرام، ما بين لابتيها، فمن أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل»

(1)

.

- وفي رواية: «عن علي، قال: ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم»

(2)

.

موقوف، لم يقل فيه: عن النبي صلى الله عليه وسلم

(3)

.

- في رواية عبد الرزاق (17153): الصرف والعدل: التطوع والفريضة.

(1)

اللفظ لابن حبان.

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(3)

المسند الجامع (10367)، وتحفة الأشراف (10317)، وأطراف المسند (6439).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (180)، والبيهقي 5/ 196، والبغوي (2009).

ص: 629

- فوائد:

- انظر فوائد الحديث التالي.

ص: 629

9876 -

عن الحارث بن سويد، قال: قيل لعلي: إن رسولكم كان يخصكم بشيء دون الناس عامة؟ قال:

«ما خصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء لم يخص به الناس، إلا بشيء في قراب سيفي هذا، فأخرج صحيفة فيها شيء من أسنان الإبل، وفيها: إن المدينة حرم، من بين ثور إلى عائر، من أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا، فإن عليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل، وذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلما، فعليه لعنة الله، والملائكة،

⦗ص: 630⦘

والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل، ومن تولى مولى بغير إذنهم، فعليه لعنة الله، والملائكه، والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل»

(1)

.

أخرجه أحمد (1298). والنَّسَائي في «الكبرى» (4263) قال: أخبرنا بشر بن خالد.

كلاهما (أحمد بن حنبل، وبشر) عن محمد بن جعفر غُندَر، عن شعبة، عن سليمان الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (10368)، وتحفة الأشراف (10033)، وأطراف المسند (6172).

ص: 629

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن علي.

حدث به عنه الثوري، وأَبو معاوية، وابن فضيل، ويَعلى بن عبيد، وزيد بن أَبي أُنيسة، وغيرهم.

وخالفهم شعبة فرواه عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن علي.

والمحفوظ قول الثوري ومن تابعه. «العلل» (481).

ص: 630

9877 -

عن شريح بن عبيد، قال: ذكر أهل الشام عند علي بن أبي طالب، وهو بالعراق، فقالوا: العنهم، يا أمير المؤمنين، قال: لا، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«الأبدال يكونون بالشام، وهم أربعون رجلا، كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلا، يسقى بهم الغيث، وينتصر بهم على الأعداء، ويصرف عن أهل الشام بهم العذاب» .

⦗ص: 631⦘

أخرجه أحمد (896) قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا صفوان، قال: حدثني شريح، يعني ابن عبيد، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10370)، وأطراف المسند (6262)، ومَجمَع الزوائد 10/ 62، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7054).

والحديث؛ أخرجه عبد الله بن أحمد في «فضائل الصحابة» (1727).

ص: 630

- فوائد:

- صفوان؛ هو ابن عَمرو، وأَبو المغيرة؛ هو عبد القدوس بن حجاج.

ص: 631

- كتاب الزهد والرقاق

9878 -

عن بريد بن أصرم، قال: سمعت عليا يقول:

«مات رجل من أهل الصفة، وترك دينارين، أو درهمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيتان، صلوا على صاحبكم»

(1)

.

- وفي رواية: «مات رجل من أهل الصفة، فقيل: يا رسول الله، ترك دينارا ودرهما، فقال: كيتان، صلوا على صاحبكم»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (12149) قال: حدثنا عفان بن مسلم. و «أحمد» (788) قال: حدثنا عفان. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 137 (1155) قال: حدثني محمد بن عبيد بن حساب. وفي (1156) قال: وحدثني أَبو خيثمة، قال: حدثنا حَبَّان بن هلال. وفي 1/ 138 (1165) قال: حدثني قطن بن نُسير، أَبو عباد الذارع.

أربعتهم (عفان بن مسلم، ومحمد بن عبيد، وحَبَّان بن هلال، وقطن) عن جعفر بن سليمان، قال: حدثنا عتيبة الضرير، قال: حدثنا بريد بن أصرم، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (788).

(2)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1155).

(3)

المسند الجامع (10374)، وأطراف المسند (6167)، ومَجمَع الزوائد 10/ 240، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1911).

والحديث؛ أخرجه البزار (901)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (3240).

ص: 631

- فوائد:

- أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» 2/ 140، وقال: إسناده مجهول.

- وقال عباس الدُّوري: سمعت يحيى بن مَعين، يقول، في حديث جعفر بن سليمان، عن عتيبة، عن بريد بن أصرم، قال يحيى: هو كذا: عتيبة، عن بريد بن أصرم.

قلت ليحيى: من عتيبة هذا، ومن بريد بن أصرم؟ قال: ما سمعت بهما إلا في هذا الحديث، حديث جعفر بن سليمان. «تاريخه» (4523).

- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 1/ 444، في مناكير بريد بن أصرم، وقال: لا يُتابَع عليه.

قال العُقيلي: حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري قال: بريد بن أصرم، سمع عليا، روى عنه عتيبة، وعتيبة وبريد مجهولين.

قال العُقيلي: حدثنا آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري، قال: عتيبة، عن بريد بن أصرم، سمع من جعفر بن سليمان الضبعي، في إسناده نظر. «الضعفاء» 4/ 416.

ص: 632

9879 -

عن رجل، عن علي بن أبي طالب، قال:

«خرجت في غداة شاتية جائعا، قد أوبقني البرد، فأخذت ثوبا من صوف، قد كان عندنا، ثم أدخلته في عنقي، وحزمته على صدري، أستدفئ به، والله ما في بيتي شيء آكل منه، ولو كان في بيت النبي صلى الله عليه وسلم شيء لبلغني، فخرجت في بعض نواحي المدينة، فانطلقت إلى يهودي في حائطه، فاطلعت عليه من ثغرة جداره، فقال: ما لك يا أعرابي؟ هل لك في دلو بتمرة؟ قلت: نعم، افتح لي الحائط، ففتح لي فدخلت، فجعلت أنزع الدلو ويعطيني تمرة، حتى ملأت كفي، قلت: حسبي منك الآن، فأكلتهن، ثم جرعت من الماء، ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلست إليه في المسجد، وهو مع عصابة من أصحابه، فطلع علينا مصعب بن عمير، في بردة له مرقوعة بفروة، وكان أنعم غلام بمكة، وأرفهه عيشا، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ما كان فيه من النعيم، ورأى حاله التي هو عليها، فذرفت عيناه فبكى، ثم

⦗ص: 633⦘

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتم اليوم خير، أم إذا غدي على أحدكم بجفنة من خبز ولحم، وريح عليه بأخرى، وغدا في حلة وراح في أخرى، وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة؟ قلنا: بل نحن يومئذ خير، نتفرغ للعبادة، قال: بل أنتم اليوم خير»

(1)

.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى.

ص: 632

- وفي رواية: «عمن سمع علي بن أبي طالب يقول: خرجت في يوم شات، من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أخذت إهابا معطونا، فجوبت وسطه، فأدخلته عنقي، وشددت وسطي فحزمته بخوص النخل، وإني لشديد الجوع، ولو كان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم طعام لطعمت منه، فخرجت ألتمس شيئا، فمررت بيهودي في مال له، وهو يسقي ببكرة له، فاطلعت عليه من ثلمة في الحائط، فقال: ما لك يا أعرابي، هل لك في كل دلو بتمرة؟ قلت: نعم، فافتح الباب حتى أدخل، ففتح فدخلت، فأعطاني دلوه، فكلما نزعت دلوا أعطاني تمرة، حتى إذا امتلأت كفي أرسلت دلوه، وقلت: حسبي، فأكلتها، ثم جرعت من الماء فشربت، ثم جئت المسجد، فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه»

(1)

.

- وفي رواية: «عمن سمع علي بن أبي طالب يقول: إنا لجلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، إذ طلع مصعب بن عمير، ما عليه إلا بردة له، مرقوعة بفرو، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى للذي كان فيه من النعمة، والذي هو اليوم فيه، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف بكم إذا غدا أحدكم في حلة، وراح في حلة، ووضعت بين يديه صحفة، ورفعت أخرى، وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة؟ قالوا: يا رسول الله، نحن يومئذ خير منا اليوم، نتفرغ للعبادة، ونكفى المؤنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأنتم اليوم خير منكم يومئذ» .

أخرجه التِّرمِذي (2473 و 2476) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا يونس بن بكير. و «أَبو يَعلى» (502) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي.

(1)

اللفظ للترمذي (2473).

ص: 633

كلاهما (يونس بن بكير، وجرير بن حازم) عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي، قال: حدثني من سمع علي بن أبي طالب

(1)

، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي (2473): هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

- وقال أَيضًا (2476): هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، ويزيد بن زياد هذا هو مَديني، قد روى عنه مالك بن أَنس، وغيرُ واحد من أَهل العلم.

ويزيد بن زياد الدمشقي، الذي روى عن الزُّهْري، روى عنه وكيع، ومَروان بن معاوية.

ويزيد بن أَبي زياد، كوفي، روى عنه سفيان، وشعبة، وابن عُيينة، وغيرُ واحد من الأَئمة.

(1)

وقع في النسخ الخطية، و «المقصد العلي» ، وطبعات دار القبلة والمأمون والتأصيل، لـ «مسند أبي يَعلى»:«عن ابن إِسحاق، عن يزيد بن رومان القرظي، عن رجل سماه ونَسيتُه، عن علي بن أبي طالب» .

- والحديث؛ أخرجه ابن إِسحاق في «السيرة» (246 و 248)، ومن طريقه هناد في «الزهد» (749 و 758)، والتِّرمِذي، كما أثبتنا.

- وأورده ابن حجر في «المطالب العالية» (3157)، قال: قال إِسحاق: أخبرنا وهب بن جَرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إِسحاق يقول: حدثني يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب، هو القرظي، قال: حدثني من سمع علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، فذكره.

قال ابن حجر: وقال أبو يَعلى: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا وهب بن جَرير، نحوه.

- فتبين أن رواية أبي يَعلى نحو رواية إِسحاق، إسنادًا ومتنًا.

(2)

المسند الجامع (10158 و 10373)، والمقصد العَلي (2028)، ومَجمَع الزوائد 10/ 314، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7338)، والمطالب العالية (3157).

والحديث؛ أخرجه ابن إسحاق في «السيرة» (246 و 248)، ومن طريقه هَنَّاد في «الزهد» (749 و 758).

ص: 634

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (9425).

ص: 634

9880 -

عن محمد بن كعب القرظي، أن عليا قال:

«لقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإني لأربط الحجر على بطني من الجوع» .

⦗ص: 635⦘

وإن صدقتي اليوم لأربعون ألفا.

- في رواية أسود: «وإن صدقة مالي لتبلغ أربعين ألف دينار» .

أخرجه أحمد (1367) قال: حدثنا حجاج. وفي (1368) قال: حدثنا أسود.

كلاهما (حجاج بن محمد، وأسود بن عامر) عن شريك بن عبد الله القاضي، عن عاصم بن كليب، عن محمد بن كعب القرظي، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10372)، وأطراف المسند (6397)، ومَجمَع الزوائد 9/ 123.

والحديث؛ أخرجه الدولابي 2/ 163.

ص: 634

- فوائد:

- قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، قال: حدثنا حجاج، عن شريك، عن عاصم بن كليب، عن محمد بن كعب، قال: سمعت علي بن أبي طالب.

قال أبي: وهذا وهم، محمد بن كعب يحدث، عن عبد الله بن شداد، عن علي، وعن شبث بن رِبعي، عن علي، ولم أر أبي يصحح أن محمد بن كعب سمع من علي. «العلل» (1236).

ص: 635

- كتاب الفتن وأشراط الساعة

9882 -

عن إياس بن عَمرو الأسلمي، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إنه سيكون اختلاف، أو أمر، فإن استطعت أن تكون السلم فافعل» .

أخرجه عبد الله بن أحمد (695) قال: حدثني محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا فضيل بن سليمان، يعني النميري، قال: حدثنا محمد بن أبي يحيى، عن إياس بن عَمرو الأسلمي، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10393)، وأطراف المسند (6166)، ومَجمَع الزوائد 7/ 234.

ص: 636

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ فُضيل بن سليمان النُّمَيري، أَبو سليمان البصري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (1859).

ص: 636

9883 -

عن محمد بن عَمرو بن علي، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة، حل بها البلاء، فقيل: وما هن، يا رسول الله؟ قال: إذا كان المغنم دولا، والأمانة مغنما، والزكاة مغرما، وأطاع الرجل زوجته، وعق أمه، وبر صديقه، وجفا أباه، وارتفعت الأصوات في المساجد، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم الرجل مخافة شره، وشربت الخمور، ولبس الحرير، واتخذت القينات والمعازف، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء، أو خسفا ومسخا» .

أخرجه التِّرمِذي (2210) قال: حدثنا صالح بن عبد الله التِّرمِذي، قال: حدثنا الفرج بن فضالة، أَبو فضالة الشامي، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن عَمرو بن علي، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه من حديث علي بن أبي طالب، إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أحدًا رواه عن يحيى بن سعيد الأَنصاري

⦗ص: 637⦘

غير الفرج بن فضالة، والفرج بن فضالة قد تكلم فيه بعض أهل الحديث، وضعفه من قِبَل حِفظه، وقد رواه عنه وكيع، وغير واحد من الأئمة.

(1)

المسند الجامع (10386)، وتحفة الأشراف (10273).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (469).

ص: 636

- فوائد:

- قال المِزِّي: قال أَبو توبة، الربيع بن نافع، وأَبو مسلم الواقدي، ومحمد بن الفرج بن فضالة، عن الفرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن علي، عن علي، وهو الأشبه بالصواب، والله أعلم. «تهذيب الكمال» 26/ 219، و «تحفة الأشراف» (10273).

- وقال العلائي: إن كانت الرواية الأولى محفوظة، فهي مرسلة، لأن محمد بن عَمرو لم يدرك جده، وإن كانت الثانية فمحمد بن علي، هو ابن الحنفية، وذلك مرسل أيضا، لأن يحيى بن سعيد الأَنصاري لم يدركه، والحديث ضعيف أيضا من جهة فرج بن فضالة، والله أعلم. «جامع التحصيل» 1/ 267.

ص: 637

9884 -

عن سويد بن غفلة، قال: قال علي: إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا، فلأن أخر من السماء، أحب إلي من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم عن غيره، فإنما أنا رجل محارب، والحرب خدعة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«يخرج في آخر الزمان أقوام، أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة»

(1)

.

- وفي رواية: «قال علي: إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا، فلأن أخر من السماء، أحب إلي من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم، فإن الحرب خدعة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يخرج قوم في آخر الزمان، أحداث الأسنان، سفهاء، (وقال عبد الرَّحمَن أسفاه) الأحلام، يقولون من خير قول البرية،

⦗ص: 638⦘

يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، (قال عبد الرَّحمَن: لا يجاوز إيمانهم حناجرهم) يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم عند الله، عز وجل، يوم القيامة، (قال عبد الرَّحمَن: فإذا لقيتهم فاقتلهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة)»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (616).

(2)

اللفظ لأحمد (1086).

ص: 637

- وفي رواية: «عن سويد بن غفلة، قال: سمعت عليا يقول: إذا حدثتكم عن نفسي فإن الحرب خدعة، وإذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأن أخر من السماء، أحب إلي من أن أكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يخرج قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فإن أدركتهم فاقتلهم، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة»

(1)

.

أخرجه عبد الرزاق (18677) عن الثوري. و «أحمد» (616) و 1/ 113 (912) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي 1/ 131 (1086) قال: حدثنا وكيع (ح) وعبد الرَّحمَن، عن سفيان. و «البخاري» 4/ 244 (3611) و 6/ 243 (5057) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان. وفي 9/ 21 (6930) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي. و «مسلم» 3/ 113 (2427) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، وعبد الله بن سعيد الأشج، جميعا عن وكيع، قال الأشج: حدثنا وكيع. وفي 3/ 114 (2428) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس (ح) وحدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، وأَبو بكر بن نافع، قالا: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان. وفي (2429) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا أَبو معاوية.

(1)

اللفظ للنسائي (8510).

ص: 638

و «أَبو داود» (4767) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان. و «النَّسَائي» 7/ 119، وفي «الكبرى» (3551) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا

⦗ص: 639⦘

عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان. وفي «الكبرى» (8510) قال: أخبرنا محمد بن معاوية بن يزيد، قال: حدثنا علي بن هاشم. و «أَبو يَعلى» (261) قال: حدثنا أَبو خيثمة زهير بن حرب، قال: حدثنا أَبو معاوية محمد بن خازم. وفي (324) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا وكيع. و «ابن حِبَّان» (6739) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي، قال: أخبرنا سفيان.

سبعتهم (سفيان الثوري، وأَبو معاوية محمد بن خازم، ووكيع بن الجراح، وحفص بن غياث، وعيسى بن يونس، وجرير بن عبد الحميد، وعلي بن هاشم) عن سليمان الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرَّحمَن، عن سويد بن غفلة، فذكره

(1)

.

- صرح الأعمش بالسماع، في رواية حفص بن غياث، عنه، عند البخاري.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (34353) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن خيثمة، عن سويد بن غفلة، قال: قال علي: إذا حدثتكم فيما بيني وبينكم، فإن الحرب خدعة، وإذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأن أخر من السماء، أحب إلي من أن أكذب.

(1)

المسند الجامع (10376)، وتحفة الأشراف (10121)، وأطراف المسند (6260).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (914)، والبزار (568 و 569)، والطبراني في «الصغير» (1049)، والبيهقي 8/ 170 و 187، والبغوي (2554).

ص: 638

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه الأعمش، عن خيثمة، عن سويد بن غفلة، وهو صحيح عنه، حدث به الثوري، وسليمان التيمي، وأَبو معاوية، وحفص، ووكيع، وعيسى بن يونس، وفطر بن خليفة، وسعد بن الصلت، ويَعلى بن عبيد، عن الأعمش.

وخالفهم محمد بن طلحة، فرواه عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن علي.

ووهم فيه، والصواب حديث خيثمة، عن سويد بن غفلة. «العلل» (377).

ص: 639

9885 -

عن سويد بن غفلة، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

⦗ص: 640⦘

«يخرج في آخر الزمان قوم، يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، قتالهم حق على كل مسلم» .

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (8512) قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي قيس الأَوْدي، عن سويد بن غفلة، فذكره.

• أَخرجه أحمد (1346) قال: حدثنا يحيى بن آدم. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8511) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، والقاسم بن زكريا، قالا: حدثنا عُبيد الله.

كلاهما (يحيى بن آدم، وعُبيد الله بن موسى) عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن سويد بن غفلة، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يكون في آخر الزمان قوم، يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام، كما يمرق السهم من الرمية، قتالهم حق على كل مسلم»

(1)

.

ليس فيه: «أَبو قيس الأَوْدي عبد الرَّحمَن بن ثروان»

(2)

.

- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: خالفه يوسف بن أبي إسحاق، فأدخل بين أبي إسحاق، وبين سويد بن غفلة عبد الرَّحمَن بن ثروان.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (10377)، وأطراف المسند (6260)، ومَجمَع الزوائد 6/ 231.

والحديث؛ أخرجه البزار (566 و 567).

ص: 639

- فوائد:

- أخرجه البزار، من طريق أبي قيس الأَوْدي، وقال: هذا الحديث قد رواه إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سويد بن غفلة، عن علي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يخرج قوم في آخر الزمان، ثم ذكر نحوه، ولم يدخل إسرائيل، عن أبي إسحاق بين أبي إسحاق وبين سويد بن غفلة أحدا. «مسنده» (566).

- وقال الدارقُطني: روى هذا الحديث أَبو إسحاق السبيعي، واختُلِف عنه؛

فرواه إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سويد بن غفلة، عن علي.

ورواه سعاد بن سليمان، عن أبي إسحاق، عن قيس بن سويد، عن علي ووهم.

⦗ص: 641⦘

ورواه يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، فضبطه عن أبي إسحاق، فقال: عن أبي قيس الأَوْدي، عن سويد بن غفلة، عن علي، وهو الصواب. «العلل» (377).

ص: 640

9886 -

عن زيد بن وهب الجهني؛ أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي، رضي الله عنه، الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي، رضي الله عنه: أيها الناس، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«يخرج قوم من أمتي، يقرؤون القرآن، ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرؤون القرآن، يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية» .

لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم، ما قضي لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم لاتكلوا عن العمل، وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد، وليس له ذراع، على رأس عضده مثل حلمة الثدي، عليه شعرات بيض، فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام، وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم، وأموالكم، والله، إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام، وأغاروا في سرح الناس، فسيروا على اسم الله.

قال سلمة بن كهيل: فنزلني زيد بن وهب منزلا، حتى قال: مررنا على قنطرة، فلما التقينا، وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي، فقال لهم: ألقوا الرماح، وسلوا سيوفكم من جفونها، فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء، فرجعوا فوحشوا برماحهم، وسلوا السيوف، وشجرهم الناس برماحهم، قال: وقتل بعضهم على بعض، وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان، فقال علي، رضي الله عنه: التمسوا فيهم المخدج، فالتمسوه فلم يجدوه، فقام علي، رضي الله عنه، بنفسه، حتى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض، قال:

⦗ص: 642⦘

أخروهم، فوجدوه مما يلي الأرض، فكبر، ثم قال: صدق الله، وبلغ رسوله، قال: فقام إليه عَبيدة السَّلْمَاني، فقال: يا أمير المؤمنين، آلله الذي لا إله إلا هو، لسمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: إي والله الذي لا إله إلا هو، حتى استحلفه ثلاثا، وهو يحلف له

(1)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

ص: 641

- وفي رواية: «عن زيد بن وهب، قال: لما خرجت الخوارج بالنهروان، قام علي في أصحابه، فقال: إن هؤلاء القوم قد سفكوا الدم الحرام، وأغاروا في سرح الناس، وهم أقرب العدو إليكم، وإن تسيروا إلى عدوكم، أنا أخاف أن يخلفكم هؤلاء في أعقابكم، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تخرج خارجة من أمتي، ليس صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، ولا قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، يقرؤون القرآن، يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام، كما يمرق السهم من الرمية، وآية ذلك: أن فيهم رجلا له عضد، وليس لها ذراع، عليها مثل حلمة الثدي، عليها شعرات بيض، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما لهم على لسان نبيهم، لاتكلوا على العمل، فسيروا على اسم الله» فذكر الحديث بطوله

(1)

.

- وفي رواية: «عن زيد بن وهب، قال: خطبنا علي بقنطرة الديزجان، فقال: إنه قد ذكر لي خارجة تخرج من قبل المشرق، وفيهم ذو الثدية، فقاتلهم، فقالت الحرورية بعضهم لبعض: لا تكلموه، فيردكم كما ردكم يوم حروراء، فشجر بعضهم بعضا بالرماح، فقال رجل من أصحاب علي: اقطعوا العوالي، والعوالي: الرماح، فداروا واستداروا، وقتل من أصحاب علي اثنا عشر رجلا، أو ثلاثة عشر رجلا، فقال علي: التمسوا المخدج، وذلك في يوم شات، فقالوا: ما نقدر عليه، فركب علي بغلة النبي صلى الله عليه وسلم الشهباء، فأتى وهدة من الأرض، فقال: التمسوه

⦗ص: 643⦘

في هؤلاء، فأخرج، فقال: ما كذبت، ولا كذبت، فقال: اعملوا ولا تتكلوا، لولا أني أخاف أن تتكلوا، لأخبرتكم بما قضى الله لكم على لسانه، يعني النبي صلى الله عليه وسلم ولقد شهدنا أناس باليمن، قالوا: كيف يا أمير المؤمنين؟ قال: كان هواهم معنا»

(2)

.

أخرجه عبد الرزاق (18650) عن عبد الملك بن أبي سليمان. و «ابن أبي شيبة» (39053) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا موسى بن قيس الحضرمي.

(1)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (706).

(2)

اللفظ للنسائي (8517).

ص: 642

و «مسلم» 3/ 114 (2432) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان. و «أَبو داود» (4768) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن عبد الملك بن أبي سليمان. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 91 (706) قال: حدثنا أحمد بن جميل، أَبو يوسف، قال: أخبرنا يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غَنِيَّة، عن عبد الملك بن أبي سليمان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8517) قال: أخبرنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى، قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، عن موسى بن قيس الحضرمي. وفي (8518) قال: أخبرنا العباس بن عبد العظيم، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان.

كلاهما (عبد الملك، وموسى بن قيس) عن سلمة بن كهيل، قال: حدثني زيد بن وهب الجهني، فذكره

(1)

.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (39070). والنَّسَائي في «الكبرى» (8516) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى.

كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الأعلى) عن أَبي معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن علي، قال: لما كان يوم النهروان، لقي الخوارج، فلم يبرحوا حتى شجروا بالرماح، فقتلوا جميعا، فقال علي: اطلبوا ذا الثدية، فطلبوه فلم يجدوه، فقال علي: ما كذبت، ولا كذبت، اطلبوه فطلبوه، فوجدوه في وهدة من

⦗ص: 644⦘

الأرض، عليه ناس من القتلى، فإذا رجل على يده مثل سبلات السنور، قال: فكبر علي والناس، وأعجب الناس، فأعجب علي

(2)

.

(1)

المسند الجامع (10379)، وتحفة الأشراف (10100)، وأطراف المسند (6242).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (916 و 917)، والبزار (581)، والبيهقي 8/ 170، والبغوي (2556).

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة.

ص: 643

- فوائد:

- قال الدارقُطني: أخرج مسلم حديث عبد الملك، عن سلمة بن كهيل، عن زيد بن وهب، في الخوارج.

وتابعه موسى بن قيس، وتركه البخاري، فلم يخرجه. «التتبع» (140).

ص: 644

9887 -

عن جوين والد أبي هارون العبدي؛ أنه كان مع علي، رضي الله عنه، يوم قتل الحرورية، قال: فلما قتلوا، أمروا أن يلتمسوا الرجل، فالتمسوه مرارا، فلم يجدوه

(1)

، حتى وجدوه في مكان، قال: خربة، أو شيء، لا أدري ما هو، قال: فرفع علي يديه يدعو، والناس يدعون، قال: ثم وضع يديه، ثم رفعهما أيضا، ثم قال: والله فالق الحبة، وبارئ النسمة، لولا أن تبطروا، لأخبرتكم بما سبق من الفضل لمن قتلهم، على لسان النبي صلى الله عليه وسلم.

أخرجه عبد الرزاق (18657) عن مَعمَر، عن أبي هارون، قال: أخبرني أبي، فذكره.

(1)

قوله: «فلم يجدوه» سقط من طبعة المجلس العلمي، وهو ثابت في طبعة دار الكتب العلمية (18928)، و «تاريخ بغداد» 8/ 179.

ص: 644

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ عُمارة بن جوَين، أَبو هارون العَبدي البَصري، متروكٌ مُتَّهم بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (12502).

ص: 644

9888 -

عن زِرّ بن حُبَيش، أنه سمع علي بن أبي طالب يقول:

«أنا فقأت عين الفتنة، ولولا أنا ما قوتل أهل النهروان، ولولا أني أخشى أن تتركوا العمل، لأخبرتكم بالذي قضى الله على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم لمن قاتلهم، مبصرا لضلالتهم، عارفا بالهدى الذي نحن عليه» .

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (8521) قال: أخبرنا محمد بن عبيد بن محمد، قال: حدثنا أَبو مالك، عَمرو، وهو ابن هاشم، عن إسماعيل، وهو ابن أبي خالد، قال: أخبرني عَمرو بن قيس، عن المنهال بن عَمرو، عن زِرّ بن حُبَيش، فذكره

(1)

.

⦗ص: 645⦘

• أخرجه ابن أبي شيبة (38889) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن حميد الرؤاسي، قال: حدثنا عَمرو بن قيس، عن المنهال بن عَمرو، قال عبد الرَّحمَن: أظنه، عن قيس بن السكن، قال: قال علي، على منبره:

«إني أنا فقأت عين الفتنة، ولو لم أكن فيكم، ما قوتل فلان وفلان وفلان، وأهل النهر، وايم الله، لولا أن تتكلوا فتدعوا العمل، لحدثتكم بما سبق لكم على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم ، لمن قاتلهم، مبصرا لضلالتهم، عارفا بالذي نحن عليه» .

- جعله: عن قيس بن السكن، على ظن عبد الرَّحمَن الرؤاسي.

(1)

أخرجه عبد الله بن أحمد في «السُّنَّة» (1494)، وأَبو نُعيم 1/ 68 و 4/ 186.

ص: 644

9889 -

عن أبي مريم، قال: حدثنا علي بن أبي طالب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«إن قوما يمرقون من الإسلام، كما يمرق السهم من الرمية، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، طوبى لمن قتلهم وقتلوه، علامتهم رجل مخدج اليد»

(1)

.

أخرجه عبد الله بن أحمد (1303). وأَبو يَعلى (358) كلاهما عن أبي خيثمة، قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، قال: حدثني نعيم بن حكيم، قال: حدثني أَبو مريم، فذكره

(2)

.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (39082) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: أخبرنا نعيم بن حكيم، قال: حدثني أَبو مريم؛ أن شبث بن رِبعي، وابن الكواء، خرجا من الكوفة إلى حروراء، فأمر علي الناس أن يخرجوا بسلاحهم، فخرجوا إلى المسجد، حتى امتلأ المسجد، فأرسل إليهم علي: بئس ما صنعتم حين تدخلون المسجد بسلاحكم، اذهبوا إلى جبانة مراد، حتى يأتيكم أمري، قال: قال أَبو مريم: فانطلقنا إلى جبانة مراد، فكنا بها ساعة من نهار، ثم بلغنا أن القوم قد رجعوا، أو أنهم راجعون، قال: فقلت: أنطلق أنا فأنظر إليهم، قال: فانطلقت فجعلت أتخلل صفوفهم، حتى انتهيت

⦗ص: 646⦘

إلى شبث بن رِبعي، وابن الكواء، وهما واقفان متوركان على دابتيهما، وعندهما رسل علي، يناشدونهما الله لما رجعوا، وهم يقولون لهم: نعيذكم بالله أن تعجلوا الفتنة العام خشية عام قابل، فقام رجل منهم إلى بعض رسل علي، فعقر دابته، فنزل الرجل وهو يسترجع، فحمل سرجه، فانطلق به، وهما يقولان: ما طلبنا إلا منابذتهم، وهم يناشدونهم الله، فمكثوا ساعة، ثم انصرفوا إلى الكوفة، كأنه يوم أضحى، أو يوم فطر،

(1)

اللفظ لهما.

(2)

المسند الجامع (10378)، وأطراف المسند (6477).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (160).

ص: 645

وكان علي يحدثنا قبل ذلك، إن قوما يخرجون من الإسلام، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية، علامتهم رجل مخدج اليد، قال: فسمعت ذلك منه مرارا كثيرة، قال: وسمعه نافع: المخدج أيضا، حتى رأيته يتكره طعامه، من كثرة ما سمعه منه، قال: وكان نافع معنا في المسجد، يصلي فيه بالنهار، ويبيت فيه بالليل، وقد كسوته برنسا، فلقيته من الغد، فسألته: هل كان خرج مع الناس الذين خرجوا إلى حروراء؟ قال: خرجت أريدهم، حتى إذا بلغت إلى بني فلان، لقيني صبيان، فنزعوا سلاحي، فرجعت حتى إذا كان الحول، أو نحوه، خرج أهل النهروان، وسار علي إليهم، فلم أخرج معه، قال: وخرج أخي أَبو عبد الله، ومولاه مع علي، قال: فأخبرني أَبو عبد الله، أن عليا سار إليهم، حتى إذا كان حذاءهم على شاطئ النهروان، أرسل إليهم يناشدهم الله، ويأمرهم أن يرجعوا، فلم تزل رسله تختلف إليهم، حتى قتلوا رسوله، فلما رأى ذلك نهض إليهم، فقاتلهم حتى فرغ منهم كلهم، ثم أمر أصحابه أن يلتمسوا المخدج، فالتمسوه، فقال بعضهم: ما نجده حيا، وقال بعضهم: ما هو فيهم، ثم إنه جاءه رجل فبشره، فقال: يا أمير المؤمنين، قد والله وجدناه تحت قتيلين في ساقية، فقال: اقطعوا يده المخدجة وأتوني بها، فلما أتي بها أخذها بيده، ثم رفعها، ثم قال: والله، ما كذبت، ولا كذبت.

• وأخرجه أَبو داود (4770) قال: حدثنا بشر بن خالد، قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، عن نعيم بن حكيم، عن أبي مريم، قال: إن كان ذلك المخدج لمعنا يومئذ في المسجد، نجالسه بالليل والنهار، وكان فقيرا، ورأيته مع المساكين يشهد طعام علي مع الناس، وقد كسوته برنسا لي.

⦗ص: 647⦘

قال أَبو مريم: وكان المخدج يسمى نافعا ذا الثدية، وكان في يده مثل ثدي المرأة، على رأسه حلمة مثل حلمة الثدي، عليه شعيرات مثل سبالة السنور.

قال أَبو داود: هو عند الناس اسمه حرقوص

(1)

.

(1)

تحفة الأشراف (10333).

ص: 646

9890 -

عن كليب بن شهاب الجَرمي، قال: كنت جالسا عند علي، وهو في بعض أمر الناس، إذ جاءه رجل عليه ثياب السفر، فقال: يا أمير المؤمنين، فشغل عليا ما كان فيه من أمر الناس، قال أبي: فقلت: ما شأنك؟ قال: فقال: كنت حاجا، أو معتمرا، قال: لا أدري أي ذلك قال، فمررت على عائشة، فقالت: من هؤلاء القوم الذين خرجوا قبلكم، يقال لهم: الحرورية؟ قال: قلت: في مكان يقال له: حروراء، قال: فسموا بذلك الحرورية، قال: فقالت: طوبى لمن شهد هلكتهم، قالت: أما والله، لو سألتم ابن أبي طالب لأخبركم خبرهم، فمن ثم جئت أسأله عن ذلك، قال: وفرغ علي، فقال: أين المستأذن؟ فقام عليه، فقص عليه مثل ما قص علي، قال: فأهل علي ثلاثا، ثم قال:

«كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس عنده أحد إلا عائشة، قال: فقال لي: يا علي، كيف أنت وقوم يخرجون بمكان كذا وكذا، وأومأ بيده نحو المشرق، يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، أو تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، فيهم رجل مخدج اليد، كأن يده ثدي حبشية» .

ثم قال: نشدتكم بالله الذي لا إله إلا هو، أحدثتكم أنه فيهم؟ قالوا: نعم، فذهبتم فالتمستموه، ثم جئتم به تسحبونه كما نعته لكم، قال: ثم قال: صدق الله ورسوله، ثلاث مرات

(1)

.

- وفي رواية: «عن كليب الجَرْمي، قال: كنت عند علي جالسا، إذ دخل رجل عليه ثياب السفر، قال: وعلي يكلم الناس ويكلمونه، فقال: يا أمير المؤمنين،

⦗ص: 648⦘

أتأذن أن أتكلم؟ فلم يلتفت إليه، وشغله ما هو فيه، فجلست إلى الرجل، فسألته ما خبرك؟ قال: كنت معتمرا، فلقيت عائشة، فقالت لي: هؤلاء القوم الذين خرجوا في أرضكم، يسمون حرورية،

(1)

اللفظ لأبي يَعلى (472).

ص: 647

قلت: خرجوا في موضع يسمى حروراء، فسموا بذلك، فقالت: طوبى لمن شهد هلكتهم، لو شاء ابن أبي طالب لأخبركم خبرهم، فجئت أسأله عن خبرهم، فلما فرغ علي قال: أين المستأذن؟ فقص عليه كما قص علينا، قال: إني دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس عنده أحد غير عائشة أُم المؤمنين، فقال لي: كيف أنت يا علي، وقوم كذا وكذا؟ قلت: الله ورسوله أعلم، وقال: ثم أشار بيده، فقال: قوم يخرجون من المشرق، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فيهم رجل مخدج، كأن يده ثدي».

أنشدكم بالله، أخبرتكم بهم؟ قالوا: نعم، قال: أناشدكم بالله، أخبرتكم أنه فيهم؟ قالوا: نعم، فأتيتموني، فأخبرتموني أنه ليس فيهم، فحلفت لكم بالله أنه فيهم، فأتيتموني به تسحبونه كما نعت لكم؟ قالوا: نعم، قال: صدق الله ورسوله

(1)

.

أخرجه عبد الله بن أحمد (1378) قال: حدثني أَبو خيثمة زهير بن حرب، قال: حدثنا القاسم بن مالك المزني. وفي (1379) قال: حدثني إسماعيل أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8515) قال: أخبرنا علي بن المنذر، قال: أخبرنا ابن فضيل. و «أَبو يَعلى» (472) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو هشام الرفاعي، وهذا لفظ أَبي بكر، قال: حدثنا محمد بن فضيل. وفي (482) قال: حدثنا أَبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا ابن فضيل.

ثلاثتهم (القاسم المزني، وابن إدريس، ومحمد بن فضيل) عن عاصم بن كليب الجَرْمي، عن أبيه، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للنسائي.

(2)

المسند الجامع (10384)، وأطراف المسند (6383)، والمقصد العَلي (987)، ومَجمَع الزوائد 6/ 238، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7451 و 7452)، والمطالب العالية (4437 و 4438).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (913)، والبزار (872 و 873).

ص: 648

9891 -

عن عُبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أن الحرورية لما خرجت، وهو مع علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قالوا: لا حكم إلا لله، قال علي: كلمة حق أريد بها باطل؛

«إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف ناسا، إني لأعرف صفتهم في هؤلاء، يقولون الحق بألسنتهم، لا يجوز هذا منهم، وأشار إلى حلقه ـ من أبغض خلق الله إليه، منهم أسود، إحدى يديه طبي شاة، أو حلمة ثدي» .

فلما قتلهم علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال: انظروا فنظروا، فلم يجدوا شيئا، فقال: ارجعوا، فوالله ما كذبت، ولا كذبت، مرتين، أو ثلاثا، ثم وجدوه في خربة، فأتوا به حتى وضعوه بين يديه.

قال عُبيد الله: وأنا حاضر ذلك من أمرهم، وقول علي فيهم.

زاد يونس في روايته: قال بكير: وحدثني رجل، عن ابن حنين، أنه قال: رأيت ذلك الأسود

(1)

.

أخرجه مسلم 3/ 116 (2433 و 2434) قال: حدثني أَبو الطاهر، ويونس بن عبد الأعلى. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8509) قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه، وأنا أسمع. و «ابن حِبَّان» (6939) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى.

أربعتهم (أَبو الطاهر، ويونس، والحارث، وحَرملة) عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن بُسر بن سعيد، عن عُبيد الله بن أبي رافع، فذكره

(2)

.

- في رواية ابن حبان: «أخبرني عَمرو بن الحارث، وذكر ابن سلم آخر معه» .

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

المسند الجامع (10380)، وتحفة الأشراف (10230).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 8/ 171.

ص: 649

• حديث أبي وائل، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«إن فرقة تخرج عند اختلاف من الناس، يقتلهم أقرب الطائفتين إلى الحق، علامتهم رجل منهم، يده كثدي المرأة» .

سلف في مسند سهل بن حنيف، رضي الله تعالى عنه.

ص: 650

9892 -

عن عَبيدة السَّلْمَاني، عن علي، قال

(1)

: ذكر الخوارج، فقال:

«فيهم رجل مخدج اليد، أو مودن اليد، أو مثدون اليد، لولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم، على لسان محمد صلى الله عليه وسلم» .

قال: قلت: آنت سمعته من محمد صلى الله عليه وسلم؟ قال: إي ورب الكعبة، إي ورب الكعبة، إي ورب الكعبة

(2)

.

- وفي رواية: «عن عبيدة، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يخرج قوم فيهم رجل مودن اليد، أو مثدون اليد، أو مخدج اليد، ولولا أن تبطروا لأنبأتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم، على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم» .

قال عبيدة: قلت لعلي: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إي ورب الكعبة، إي ورب الكعبة، إي ورب الكعبة

(3)

.

- وفي رواية: «عن عَبيدة السَّلْمَاني، قال: لما كان حيث أصيب أهل النهروان، قال لنا علي: ابتغوا فيهم، فإنهم إن كانوا القوم الذين ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن فيهم رجلا مخدج اليد، أو مثدن اليد، قال: فابتغيناه فوجدناه، فدعوناه إليه، فقام عليه فقال: الله أكبر، لولا أن تبطروا لحدثتكم ما قضى الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم لمن قتل هؤلاء، قال: قلت: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إي ورب الكعبة، إي ورب الكعبة، قال: فبلغ ذلك بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كأنها حسدته على ذلك» .

(1)

القائل؛ عَبيدة السَّلْمَاني.

(2)

اللفظ لمسلم (2430).

(3)

اللفظ لأحمد (735).

ص: 650

قال عوف: عمدا أمسكت عنها

(1)

.

- وفي رواية: «عن عبيدة، أنه قال: لا أحدثك إلا ما سمعت منه، يعني عليا، قال: لولا أن تبطروا لنبأتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم، على لسان محمد صلى الله عليه وسلم قال: قلت: أنت سمعته من محمد صلى الله عليه وسلم؟ قال: إي ورب الكعبة، ثلاث مرات، فيهم رجل مخدج، أو مثدن اليد، قال: أحسبه قال: أو مودن اليد، قال: فطلبوا ذلك الرجل، فوجدوا من هنا ومن هنا مثل ثدي المرأة، عليه شعرات» .

قال محمد: فحلف لي عبيدة، ثلاث مرات، أنه سمع من علي، وحلف علي، ثلاث مرات، أنه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم

(2)

.

أخرجه عبد الرزاق (18652) عن مَعمَر، عن أيوب. وفي (18653) قال: سمعت هشاما يحدث. و «ابن أبي شيبة» (39036) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن أيوب. و «أحمد» (626) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب. وفي 1/ 95 (735) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا جَرير بن حازم، وأَبو عَمرو بن العلاء. وفي 1/ 144 (1224) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا هشام. وفي 1/ 155 (1332) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن ابن عَون. و «مسلم» 3/ 114 (2430) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا ابن عُلَية، وحماد بن زيد (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد بن زيد (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، واللفظ لهما، قالا: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، عن أيوب. وفي (2431) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن ابن عَون.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى (475).

(2)

اللفظ لأبي يَعلى (479).

ص: 651

و «ابن ماجة» (167) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، عن أيوب. و «أَبو داود» (4763) قال: حدثنا محمد بن عبيد، ومحمد بن عيسى، المَعنَى، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 113 (904) و 1/ 122 (988) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر بن علي المقدمي، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن أيوب، وهشام. وفي 1/ 121 (982) قال: حدثني عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا حماد بن زيد،

⦗ص: 652⦘

قال: أخبرنا أيوب. وفي (983) قال: حدثني محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا حماد بن يحيى الأبح، قال: حدثنا ابن عَون. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8519) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن ابن عَون. وفي (8520) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، عن عوف. و «أَبو يَعلى» (337 و 477) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. وفي (475) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا عوف. وفي (479) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا ابن عَون. وفي (481) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب. و «ابن حِبَّان» (6938) قال: أخبرنا محمد بن سعيد المَرْوَزي، بالبصرة، قال: حدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع، عن جَرير بن حازم، وأبي عَمرو بن العلاء.

ستتهم (أيوب السَّخْتِياني، وهشام بن حسان، وجرير بن حازم، وأَبو عَمرو بن العلاء، وعبد الله بن عون، وعوف الأعرابي) عن محمد بن سِيرين، عن عَبيدة السَّلْمَاني، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10385)، وتحفة الأشراف (10233)، وأطراف المسند (6358)، والمقصد العَلي (990).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (161)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (912)، والبزار (538: 547)، والطبراني في «الأوسط» (2473).

ص: 651

- فوائد:

- قال الدارقُطني: أخرج مسلم حديث عبيدة، عن علي، حديث المخدج.

وهو من أصح إسناد وأحسنه.

رواه أيوب، وقتادة، وابن عون، ويونس، وهشام، وأَبو عَمرو بن العلاء، وعوف، وقرة، وجرير، والربيع بن صَبيح، ومعاوية الضال، وجماعة.

ولم يخرجه البخاري، ولا عذر له في تركه. «التتبع» (139).

ص: 652

9893 -

عن أبي كثير مولى الأنصار، قال: كنت مع سيدي علي بن أبي طالب، حين قتل أهل النهروان، فكأن الناس وجدوا في أنفسهم من قتلهم، فقال علي: يا أيها الناس؛

«إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حدثنا بأقوام يمرقون من الدين، كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يرجعون فيه أبدا، حتى يرجع السهم على فوقه، وإن آية ذلك؛ أن فيهم رجلا أسود، مخدج اليد، إحدى يديه كثدي المرأة، لها حلمة كحلمة ثدي المرأة، حوله سبع هلبات» .

⦗ص: 653⦘

فالتمسوه، فإني أراه فيهم، فالتمسوه فوجدوه إلى شفير النهر تحت القتلى، فأخرجوه، فكبر علي، فقال: الله أكبر، صدق الله ورسوله، وإنه لمتقلد قوسا له عربية، فأخذها بيده، فجعل يطعن بها في مخدجته، ويقول: صدق الله ورسوله، وكبر الناس حين رأوه واستبشروا، وذهب عنهم ما كانوا يجدون

(1)

.

أخرجه الحُميدي (59) قال: حدثنا عبد الملك بن إبراهيم. و «أحمد» (672) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم. و «أَبو يَعلى» (478) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثني أبي.

ثلاثتهم (عبد الملك، وأَبو سعيد، وعلي الجهضمي) عن إسماعيل بن مسلم العبدي، قال: حدثنا أَبو كثير مولى الأنصار، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (10382)، وأطراف المسند (6473)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7388)، والمطالب العالية (4435).

ص: 652

9894 -

عن أبي الوضيء عباد، أنه قال: كنا عامدين إلى الكوفة مع علي بن أبي طالب، فلما بلغنا مسيرة ليلتين، أو ثلاث، من حروراء، شذ منا ناس كثير، فذكرنا ذلك لعلي، فقال: لا يهولنكم أمرهم، فإنهم سيرجعون، فذكر الحديث بطوله، قال: فحمد الله علي بن أبي طالب، وقال:

«إن خليلي أخبرني، أن قائد هؤلاء رجل مخدج اليد، على حلمة ثديه شعرات، كأنهن ذنب اليربوع» .

فالتمسوه فلم يجدوه، فأتيناه فقلنا: إنا لم نجده، فقال: التمسوه، فوالله ما كذبت ولا كذبت، ثلاثا، فقلنا: لم نجده، فجاء علي بنفسه، فجعل يقول: اقلبوا ذا، اقلبوا ذا، حتى جاء رجل من الكوفة، فقال: هو ذا، قال علي: الله أكبر، لا يأتيكم أحد يخبركم من أَبوه، فجعل الناس يقولون: هذا مالك، هذا مالك، يقول علي: ابن من هو

(1)

.

⦗ص: 654⦘

- وفي رواية: «عن أبي الوضيء، قال: شهدت عليا حيث قتل أهل النهروان، قال: التمسوا لي المخدج، فطلبوه في القتلى، فقالوا: ليس نجده، فقال: ارجعوا فالتمسوا، فوالله ما كذبت ولا كذبت، فرجعوا فطلبوه، فردد ذلك مرارا، كل ذلك يحلف بالله: ما كذبت ولا كذبت، فانطلقوا فوجدوه تحت القتلى في طين، فاستخرجوه، فجيء به، فقال أَبو الوضيء: فكأني أنظر إليه، حبشي عليه ثدي قد طبق، إحدى يديه مثل ثدي المرأة، عليها شعرات مثل شعرات تكون على ذنب اليربوع»

(2)

.

(1)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1189).

(2)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1179).

ص: 653

في رواية أبي يَعلى (480): «قال أَبو الوضيء: فكأني أنظر إليه: حبشي عليه قرطق، إحدى يديه مثل ثدي المرأة، عليها شعرات مثل شعرات تكون على ذنب اليربوع» .

- وفي رواية: «عن أبي الوضيء عباد، أنه قال: كنا عامدين إلى الكوفة، مع علي بن أبي طالب، فذكر حديث المخدج، قال علي: فوالله ما كذبت ولا كذبت، ثلاثا، فقال علي: أما إن خليلي أخبرني: ثلاثة إخوة من الجن، هذا أكبرهم، والثاني له جمع كثير، والثالث فيه ضعف»

(1)

.

أخرجه أَبو داود (4769) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن جميل بن مُرَّة. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 139 (1179) قال: حدثني عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا جميل بن مُرَّة. وفي 1/ 140 (1188) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا جميل بن مُرَّة. وفي 1/ 140 (1189) و 1/ 141 (1197) قال: حدثني حجاج بن يوسف الشاعر، قال: حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا يزيد بن أبي صالح. و «أَبو يَعلى» (480) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا جميل بن مُرَّة. وفي (555) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا جميل بن مُرَّة.

⦗ص: 655⦘

كلاهما (جميل بن مُرَّة، ويزيد بن أبي صالح) عن أبي الوضيء، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1197).

(2)

المسند الجامع (10381)، وتحفة الأشراف (10158)، وأطراف المسند (6481)، ومَجمَع الزوائد 6/ 234.

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (164).

ص: 654

9895 -

عن طارق بن زياد، قال: خرجنا مع علي إلى الخوارج، فقتلهم، ثم قال: انظروا، فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:

«إنه سيخرج قوم يتكلمون بالحق، لا يجوز حلقهم، يخرجون من الحق كما يخرج السهم من الرمية، سيماهم أن منهم رجلا أسود، مخدج اليد، في يده شعرات سود» .

إن كان هو فقد قتلتم شر الناس، وإن لم يكن هو فقد قتلتم خير الناس، فبكينا، ثم قال: اطلبوا، فطلبنا فوجدنا المخدج، فخررنا سجودا، وخر علي معنا ساجدا، غير أنه قال: يتكلمون بكلمة الحق

(1)

.

- وفي رواية: «عن طارق بن زياد، قال: سار علي إلى النهروان، فقتل الخوارج، فقال: اطلبوا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سيجيء قوم يتكلمون بكلمة الحق، لا يجاوز حلوقهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، سيماهم، أو فيهم، رجل أسود، مخدج اليد، في يده شعرات سود» .

إن كان فيهم فقد قتلتم شر الناس، وإن لم يكن فيهم فقد قتلتم خير الناس، قال: ثم إنا وجدنا المخدج، قال: فخررنا سجودا، وخر علي ساجدا معنا

(2)

.

أخرجه أحمد (848) قال: حدثنا الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني. وفي 1/ 147 (1255) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8513) قال: أخبرنا أحمد بن بكار الحراني، قال: حدثنا مخلد.

⦗ص: 656⦘

ثلاثتهم (الوليد بن القاسم، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين، ومخلد بن يزيد) عن إسرائيل بن يونس، عن إبراهيم بن عبد الأعلى

(3)

، عن طارق بن زياد، فذكره

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد (848).

(2)

اللفظ لأحمد (1255).

(3)

في نسختَي مُلا مراد، والملكية بالرباط، وعنهما طبعة التأصيل، للسنن الكبرى للنسائي:«عن أَبي إِسحاق» ، بدل:«إِبراهيم بن عبد الأَعلى» ، وهذا تصحيفٌ من النساخ، فقد وردت رواية إِسرائيل، عن أَبي إِسحاق في «السنن الكبرى» أكثر من ثلاث وخمسين مرة، فكتبها الناسخ هنا على الجادة، يؤيد ذلك أَن المِزِّي ذكر طارق بن زياد في «تهذيب الكمال» 13/ 338، ولم يذكر في الرواة عنه سوى إِبراهيم بن عبد الأَعلى، ثم ساق له هذا الحديث من طريق عبد الله بن أَحمد بن حنبل، قال: حدثني أَبي، قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا إِسرائيل، عن إِبراهيم بن عبد الأَعلى، عن طارق بن زياد، به.

ثم قال المِزِّي: رواه، يعني النَّسائي، عن أَحمد بن بكار الحَراني، عن مَخلد بن يزيد، عن إِسرائيل، نحوه.

وهذا دليل قاطع على تطابق رواية مخلد مع رواية أَبي نُعيم، كلاهما عن إِسرائيل، عن إِبراهيم بن عبد الأَعلى، عن طارق بن زياد، به، وهو على الصواب في طبعة الرسالة (8513).

- قال النَّسَائي: طارق بن زياد، لا نعلم أَحدا روى عنه غير إِبراهيم بن عبد الأَعلى. «تسمية من لم يرو عنه غير رجل واحد» (4).

- وقال مسلم بن الحجاج: طارق بن زياد لم يرو عنه إِلا إبراهيم بن عبد الأعلى. «المنفردات والوحدان» 1/ 219.

- وقال الذهبي: طارق بن زياد، عن علي في الخوارج، وعنه إبراهيم بن عبد الأعلى فقط، قال عبد الرَّحمَن بن خراش مجهول. «ميزان الاعتدال» (3768).

(4)

المسند الجامع (10383)، وأطراف المسند (6266).

والحديث؛ أخرجه البزار (897).

ص: 655

- فوائد:

- قال عباس الدُّوري: سألت يحيى بن مَعين، عن طارق بن زياد، من هو؟ فقال: حدثنا وكيع، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن طارق بن زياد، لم أسمع به إلا في هذا الحديث. «تاريخه» (2744).

ص: 656

9896 -

عن قيس بن عُبَاد، قال: كنا مع علي، فكان إذا شهد مشهدا، أو أشرف على أكمة، أو هبط واديا، قال: سبحان الله، صدق الله ورسوله، فقلت لرجل من بني يشكر: انطلق بنا إلى أمير المؤمنين، حتى نسأله عن قوله: صدق الله ورسوله، قال: فانطلقنا إليه، فقلنا: يا أمير المؤمنين، رأيناك إذا شهدت مشهدا، أو هبطت واديا، أو أشرفت على أكمة، قلت: صدق الله ورسوله، فهل عهد إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا في ذلك؟ قال: فأعرض عنا، وألححنا عليه، فلما رأى ذلك قال:

«والله، ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدا، إلا شيئًا عهده إلى الناس» .

ولكن الناس وقعوا على عثمان فقتلوه، فكان غيري فيه أسوأ حالا وفعلا مني، ثم إني رأيت أني أحقهم بهذا الأمر، فوثبت عليه، فالله أعلم أصبنا، أم أخطأنا

(1)

.

- وفي رواية: «عن قيس بن عُبَاد، قال: قلت لعلي: أرأيت مسيرك هذا، عهد عهده إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم أم رأي رأيته؟ قال: ما تريد إلى هذا؟ قلت: ديننا، ديننا، قال: ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيئا، ولكن رأي رأيته»

(2)

.

⦗ص: 657⦘

أخرجه عبد الرزاق (20971) قال: أخبرنا معمر، عن علي بن زيد. و «أحمد» (1207) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن علي بن زيد. و «أَبو داود» (4666) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، قال: حدثنا ابن عُلَية، عن يونس. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 148 (1271) قال: حدثني إسماعيل أَبو مَعمَر، قال: حدثنا ابن عُلَية، عن يونس.

كلاهما (علي بن زيد، ويونس بن عبيد) عن الحسن البصري، عن قيس بن عُبَاد، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لعبد الله بن أحمد.

(3)

المسند الجامع (10273)، وتحفة الأشراف (10258)، وأطراف المسند (6380 و 6381)، ومَجمَع الزوائد 7/ 244.

ص: 656

9897 -

عن عباد بن عبد الله، أو عبد الله بن عباد، عن علي، قال: صعد المنبر يوم الجمعة فخطب، ثم قام إليه الأشعث، فقال: غلبتنا عليك هذه الحميراء، فقال: من يعذرني من هؤلاء الضياطرة، يتخلف أحدهم يتقلب على حشاياه، وهؤلاء يهجرون إلى ذكر الله، إن طردتهم إني إذا لمن الظالمين، أما والله، لقد سمعته يقول:

«ليضربنكم على الدين عودا، كما ضربتموهم عليه بدءا» .

أخرجه أَبو يَعلى (399) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شَريك، عن الأعمش، عن المنهال، عن عباد بن عبد الله، أو عبد الله بن عباد، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 7/ 235، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1539 و 6984 و 7396)، والمطالب العالية (4189).

والحديث؛ أخرجه البزار (764).

ص: 657

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عباد بن عبد الله، الأسدي، يعد في الكوفيين، سمع عليا، رضي الله عنه، سمع منه منهال بن عَمرو، فيه نظر. «التاريخ الكبير» 6/ 32.

ص: 657

9898 -

عن عبد السلام، رجل من بني حية، قال: خلا علي بالزبير يوم الجمل، فقال: أنشدك بالله؛

⦗ص: 658⦘

«كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، وأنت لاوي يدي، في سقيفة بني فلان: لتقاتلنه وأنت ظالم له، ثم لينصرن عليك؟» .

قال: قد سمعت، لا جرم، لا أقاتلك.

أخرجه ابن أبي شيبة (38982) قال: حدثنا يَعلى بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد السلام، رجل من بني حية، فذكره

(1)

.

(1)

المطالب العالية (4404).

ص: 657

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عبد السلام، روى عنه إسماعيل بن أبي خالد البَجَلي، رجل من جهينة، مرسل. «التاريخ الكبير» 6/ 63.

- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 3/ 548، في مناكير عبد السلام، وقال: لا يروى هذا المتن من وجه يثبت.

ص: 658

9899 -

عن الأسود بن قيس، قال: حدثني من رأى الزبير يقعص الخيل بالرمح قعصا، فنوه به علي: يا عبد الله، يا عبد الله، قال: فأقبل، حتى التقت أعناق دوابهما، قال: فقال له علي: أنشدك بالله؛

«أتذكر يوم أتانا النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أناجيك، فقال: أتناجيه، فوالله ليقاتلنك يوما، وهو لك ظالم» .

قال: فضرب الزبير وجه دابته فانصرف.

أخرجه ابن أبي شيبة (38983) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا شَريك، عن الأسود بن قيس، فذكره

(1)

.

(1)

إتحاف الخِيرَة المَهَرة (6697)، والمطالب العالية (4409).

ص: 658

9900 -

عن أبي جرو المازني، قال: شهدت عليا والزبير، حين تواقفا، فقال له علي: يا زبير، أنشدك الله: أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«إنك تقاتل وأنت ظالم لي» .

قال: نعم، ولم أذكر إلا في موقفي هذا، ثم انصرف.

أخرجه أَبو يَعلى (666) قال: حدثنا أَبو يوسف، يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أَبو عاصم، عن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرَّقَاشي، عن جَدِّه عبد الملك، عن أبي جرو المازني، فذكره

(1)

.

(1)

المطالب العالية (4410)، ومَجمَع الزوائد 7/ 235.

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» 6/ 415.

ص: 659

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: قال ابن أبي هاشم: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عبد الملك، قال: حدثني عبد الملك بن مسلم، عن أبي جرو المازني، سمع عليا، والزبير، رضي الله عنهما.

لم يصح حديثه. «التاريخ الكبير» 5/ 431.

- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 3/ 326، في مناكير عبد الله بن محمد بن عبد الملك، وقال: الأسانيد في هذا الباب لينة.

ص: 659

9901 -

عن فضالة بن أبي فضالة الأَنصاري، وكان أَبو فضالة من أهل بدر، قال: خرجت مع أبي عائدا لعلي بن أبي طالب، من مرض أصابه ثقل منه، قال: فقال له أبي: ما يقيمك بمنزلك هذا؟ لو أصابك أجلك، لم يلك إلا أعراب جهينة، تحمل إلى المدينة، فإن أصابك أجلك، وليك أصحابك، وصلوا عليك، فقال علي:

«إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي أن لا أموت حتى أؤمر، ثم تخضب هذه، يعني لحيته، من دم هذه، يعني هامته» .

فقتل، وقتل أَبو فضالة مع علي يوم صِفِّين.

⦗ص: 660⦘

أخرجه أحمد (802) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا محمد، يعني ابن راشد، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن فضالة بن أبي فضالة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10388)، وأطراف المسند (6378)، ومَجمَع الزوائد 5/ 185 و 9/ 136، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6696)، والمطالب العالية (4450).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (173)، والبزار (927)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 6/ 438.

ص: 659

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن محمد بن عَقيل ضعيفٌ، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (10).

ص: 660

9902 -

عن زيد بن وهب، قال: قدم علي على قوم من أهل البصرة، من الخوارج، فيهم رجل يقال له: الجعد بن بعجة، فقال له: اتق الله يا علي، فإنك ميت، فقال علي: بل مقتول، ضربة على هذا، تخضب هذه، يعني لحيته من رأسه، عهد معهود، وقضاء مقضي، وقد خاب من افترى، وعاتبه في لباسه، فقال: ما لكم وللباس، هو أبعد من الكبر، وأجدر أن يقتدي بي المسلم.

أخرجه عبد الله بن أحمد (703) قال: حدثني علي بن حكيم الأَوْدي، قال: أنبأنا شريك، عن عثمان بن أَبي زُرعَة، عن زيد بن وهب، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10389)، وأطراف المسند (6243)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6693).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (152)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (918)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 6/ 438.

ص: 660

9903 -

عن أبي الأسود الديلي، قال: سمعت عليا يقول: أتاني عبد الله بن سلام، وقد أدخلت رجلي في الغرز، فقال لي: أين تريد؟ فقلت: العراق، فقال: أما إنك إن جئتها ليصيبنك بها ذباب السيف، فقال علي: وايم الله، لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبله يقوله.

فقال أَبو حرب: فسمعت أبي يقول: فعجبت منه، وقلت: رجل محارب يحدث بمثل هذا عن نفسه

(1)

.

⦗ص: 661⦘

أخرجه الحُميدي (53). وأَبو يَعلى (491) قال: حدثنا إسحاق. و «ابن حِبَّان» (6733) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي.

ثلاثتهم (الحميدي، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وإبراهيم بن بشار) عن سفيان، قال: حدثنا عبد الملك بن أَعْيَن، سمعه من أبي حرب بن أبي الأسود الديلي يحدثه، عن أبيه، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للحميدي.

(2)

المسند الجامع (10390)، والمقصد العَلي (1340)، ومَجمَع الزوائد 9/ 138، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6692)، والمطالب العالية (4443).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (172)، والبزار (718).

ص: 660

9904 -

عن أبي سنان الدؤلي، يزيد بن أُمية، قال: مرض علي مرضا، خفنا عليه منه، ثم إنه نقه وصح، فقلنا: الحمد لله الذي أصحك يا أمير المؤمنين، قد كنا خفنا عليك في مرضك هذا، فقال: لكني لم أخف على نفسي، حدثني الصادق المصدوق، قال:

«لا تموت حتى يضرب هذا منك، يعني رأسه، وتخضب هذه دما، يعني لحيته، ويقتلك أشقاها، كما عقر ناقة الله أشقى بني فلان، خصه إلى فخذه الدنيا دون ثمود»

(1)

.

- وفي رواية: «عن أبي سنان، يزيد بن أُمية الديلي، قال: مرض علي بن أبي طالب مرضا شديدا، حتى أدنف وخفنا عليه، ثم إنه برأ ونقه، فقلنا: هنيئا لك أبا الحسن، الحمد لله الذي عافاك، قد كنا نخاف عليك، قال: لكني لم أخف على نفسي، أخبرني الصادق المصدق؛ أني لا أموت حتى أضرب على هذه، وأشار إلى مقدم رأسه الأيسر، فتخضب هذه منها بدم، وأخذ بلحيته، وقال لي: يقتلك أشقى هذه الأمة، كما عقر ناقة الله أشقى بني فلان من ثمود، قال: فنسبه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فخذه الدنيا دون ثمود» .

(1)

اللفظ لعَبد بن حُميد.

ص: 661

أخرجه عَبد بن حُميد (92) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا ابن أبي الزناد. و «أَبو يَعلى» (569) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر.

⦗ص: 662⦘

كلاهما (عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد، وعبد الله بن جعفر) عن زيد بن أسلم، عن أبي سنان الدؤلي، يزيد بن أُمية، فذكره

(1)

.

- في رواية أَبي يعلى: «عن أَبي سِنان يزيد بن مُرَّة»

(2)

.

(1)

المسند الجامع (10391)، والمقصد العَلي (1345)، ومَجمَع الزوائد 9/ 137، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6693)، والمطالب العالية (4444).

(2)

كذا ورد في النسخ الخطية، لـ «مسند أبي يَعلى» ، والنسخة الخطية للمقصد العلي، و «مَجمَع الزوائد» 9/ 137، و «تاريخ دمشق» 42/ 542، نقلًا عن أبي يَعلى، وطبعتي دار القبلة والتأصيل، وإن كان صوابه:«يزيد بن أُمية» كما ورد في: «التاريخ الكبير» 8/ 319، و «الجرح والتعديل» 9/ 251، و «تهذيب الكمال» 32/ 86، ولكن علينا هنا أن نُثبت ما رواه صاحب الكتاب، إذا استبعدنا أخطاء النُّسَّاخ.

ص: 661

9905 -

عن صهيب الرومي، قال: قال علي:

«قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أشقى الأولين؟ قلت: عاقر الناقة، قال: صدقت، فمن أشقى الآخرين؟ قلت: لا علم لي يا رسول الله، قال: الذي يضربك على هذه، وأشار بيده إلى يافوخه» .

وكان يقول: وددت أنه قد انبعث أشقاكم، فخضب هذه من هذه، يعني لحيته من دم رأسه.

أخرجه أَبو يَعلى (485) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا رِشْدِين بن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن أُسامة بن الهاد، عن عثمان بن صُهَيب، عن أبيه، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (1344)، ومَجمَع الزوائد 9/ 136، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6698)، والمطالب العالية (4445).

والحديث؛ أخرجه الطبراني (7311).

ص: 662

- فوائد:

- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ رِشدين بن سعد المِصري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (1322).

- وسُويد بن سعيد الهَرَوي، الحَدَثاني، الأَنباري، ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (746).

ص: 662

9906 -

عن نجي؛ أنه سار مع علي، وكان صاحب مطهرته، فلما حاذى نينوى، وهو منطلق إلى صفين، فنادى علي: اصبر أبا عبد الله، اصبر أبا عبد الله، بشط الفرات، قلت: وماذا؟ قال:

«دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم، وعيناه تفيضان، قلت: يا نبي الله، أغضبك

⦗ص: 663⦘

أحد، ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: بل قام من عندي جبريل قبل، فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات، قال: فقال: هل لك إلى أن أشمك من تربته؟ قال: قلت: نعم، فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عيني أن فاضتا»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (38522). وأحمد (648). وأَبو يَعلى (363) قال: حدثنا أَبو خيثمة.

ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وأَبو خيثمة زهير بن حرب) عن محمد بن عبيد، قال: حدثنا شرحبيل بن مدرك، عن عبد الله بن نجي، عن أبيه، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (10387)، وأطراف المسند (6324)، والمقصد العَلي (1364)، ومَجمَع الزوائد 9/ 187، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6753).

والحديث؛ أخرجه البزار (884)، والطبراني (2811).

ص: 662

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عبد الله بن نجي، الحضرمي، عن أبيه، عن علي، رضي الله عنه، فيه نظر. «التاريخ الكبير» 5/ 214.

ص: 663

9907 -

عن عبد الله بن نجي، عن علي، قال:

«كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم جلوسا وهو نائم، فذكرنا الدجال، فاستيقظ محمرا وجهه، فقال: غير الدجال أخوف عليكم عندي من الدجال: أئمة مضلون»

(1)

.

- وفي رواية: «ذكرنا الدجال عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم، فاستيقظ محمرا لونه، فقال: غير ذلك أخوف لي عليكم، ذكر كلمة»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (38641) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» (765) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا الأشجعي. و «أَبو يَعلى» (466) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع.

⦗ص: 664⦘

كلاهما (وكيع بن الجراح، وعُبيد الله الأشجعي) عن سفيان الثوري، عن جابر الجعفي، عن عبد الله بن نجي، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ لأحمد.

(3)

المسند الجامع (10394)، وأطراف المسند (6325)، والمقصد العَلي (877)، ومَجمَع الزوائد 5/ 239 و 7/ 334، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4194 و 7447).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (100).

ص: 663

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جابر بن يزيد بن الحارث الجُعْفي، متروك، رافضي خبيثٌ، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (5207).

- وقال ابن أبي حاتم: ذكره أبي، عن إسحاق بن منصور، قال: قلت ليحيى بن مَعين: عبد الله بن نجي سمع من علي؟ قال: لا، بينه وبين علي أَبوه. «المراسيل» (399).

ص: 664

9908 -

عن أبي الجلاس، قال: سمعت عليا يقول لعبد الله السبائي: ويلك، والله ما أفضى إلي بشيء كتمه أحدا من الناس، ولقد سمعته يقول:

«إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابا» .

وإنك لأحدهم.

أخرجه أَبو يَعلى (449) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء. وفي (450) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.

كلاهما (أَبو كُريب، وأَبو بكر) عن محمد بن الحسن الأسدي، قال: حدثنا هارون بن صالح الهمداني، عن الحارث بن عبد الرَّحمَن، عن أبي الجلاس، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (1861)، ومَجمَع الزوائد 7/ 333، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7604)، والمطالب العالية (4510).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (982).

ص: 664

9909 -

عن أبي الطفيل، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«لو لم يبق من الدهر إلا يوم، لبعث الله رجلا من أهل بيتي، يملؤها عدلا كما ملئت جورا»

(1)

.

⦗ص: 665⦘

- وفي رواية: «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم، لبعث الله، عز وجل، رجلا منا، يملؤها عدلا كما ملئت جورا» .

قال أَبو نُعيم: «رجلا مني»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (38803) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا فطر، عن القاسم بن أبي بزة. و «أحمد» (773) قال: حدثنا حجاج، وأَبو نُعيم، قالا: حدثنا فطر، عن القاسم بن أبي بزة. قال

(3)

: وسمعته مرة يذكره، عن حبيب. و «أَبو داود» (4283) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا فطر، عن القاسم بن أبي بزة.

كلاهما (القاسم بن أبي بزة، وحبيب بن أبي ثابت) عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، فذكره

(4)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ لأحمد.

(3)

القائل؛ هو أَبو نُعيم.

(4)

المسند الجامع (10395)، وتحفة الأشراف (10154)، وأطراف المسند (6289).

والحديث؛ أخرجه البزار (493)، والبغوي (4279).

ص: 664

9910 -

عن محمد بن علي بن أبي طالب، وهو ابن الحنفية، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«المهدي منا أهل البيت، يصلحه الله في ليلة»

(1)

.

- وفي رواية: «المهدي منكم أهل البيت، يصلحه الله في ليلة»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (38799) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، وأَبو داود. و «أحمد» (645) قال: حدثنا فضل بن دُكَين. و «ابن ماجة» (4085) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو داود الحَفَري. و «أَبو يَعلى» (465) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو داود، عمر بن سعد.

⦗ص: 666⦘

كلاهما (الفضل بن دُكَين، وأَبو داود الحَفَري) عن ياسين العجلي، عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية، عن أبيه، فذكره

(3)

.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (38800) قال: حدثنا وكيع، عن ياسين، عن إبراهيم بن محمد، عن أبيه، عن علي، مِثلَه، ولم يرفعه.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى.

(3)

المسند الجامع (10396)، وتحفة الأشراف (10270)، وأطراف المسند (6389).

والحديث؛ أخرجه البزار (644).

ص: 665

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير 1/ 317، وقال: في إسناده نظر.

- وقال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ، إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد، وإنما كتبناه مع لين ياسين؛ لأنا لم نعرفه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد، فلذلك كتبناه وبينا العلة فيه. «مسنده» (644).

- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 6/ 459، في مناكير ياسين بن سيار، وقال: لا يتابع ياسين على هذا اللفظ.

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 8/ 537، في مناكير ياسين بن سيار، وقال: وياسين العجلي هذا يعرف بهذا الحديث المهدي.

- وقال المِزِّي: ياسين بن سنان، ويُقال: ابن يسار، ويُقال: ابن شَيبان، العجلي الكوفي. «تهذيب الكمال» 31/ 181.

ص: 666

9911 -

عن الحسن بن علي، قال: قال علي بن أبي طالب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يظهر في آخر الزمان قوم، يسمون الرافضة، يرفضون الإسلام» .

أخرجه عبد الله بن أحمد (808) قال: حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، في سنة سبع وعشرين ومئتين، قال: حدثنا أَبو عقيل يحيى بن المتوكل (ح) وحدثنا محمد بن سليمان لُوَين، في سنة أربعين ومئتين، قال: حدثنا أَبو عقيل يحيى بن المتوكل، عن كثير النواء، عن إبراهيم بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (10392)، وأطراف المسند (6199)، ومَجمَع الزوائد 10/ 22، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3460).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (978)، والبزار (499)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 6/ 547.

ص: 666

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» 7/ 203، في مناكير كثيرا النواء، وقال: وهذا يعرف بأبي عقيل، وقال: ولكثير النواء غير ما ذكرت من الحديث، وكان كثير النواء غاليا في التشيع، مفرطا فيه.

- وأخرجه ابن عَدي أيضا 9/ 41، في مناكير أبي عقيل يحيى بن المتوكل، وقال: لا يرويه عن كثير غير أبي عقيل، وقال: وأَبو عقيل، عامة أحاديثه غير محفوظة.

ص: 667

9912 -

عن هلال بن عَمرو، قال: سمعت عليا، يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«يخرج رجل من وراء النهر، يقال له: الحارث، حراث

(1)

، على مقدمته رجل، يقال له: منصور، يوطئ، أو يمكن، لآل محمد، كما مكنت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم وجبت على كل مؤمن نصرته، أو قال: إجابته».

أخرجه أَبو داود (4290) قال: وقال هارون: حدثنا عَمرو بن أبي قيس، عن مطرف بن طريف، عن أبي الحسن، عن هلال بن عَمرو، فذكره

(2)

.

(1)

في طبعة الرسالة: «الحارث بن حراث» ، وأثبتناه عن طبعة دار القبلة (4290)، و «البداية والنهاية» 19/ 60، إذ نقله ابن كثير، عن «سنن أبي داود» ، وتحفة الأشراف (10309)، و «عون المعبود» (4290).

(2)

المسند الجامع (10397)، وتحفة الأشراف (10309).

ص: 667

- كتاب الجَنة

9913 -

عن النعمان بن سعد، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن في الجنة سوقا، ما فيها بيع ولا شراء، إلا الصور من النساء والرجال، فإذا اشتهى الرجل صورة دخل فيها، وإن فيها لمجمعا للحور العين، يرفعن أصواتا لم ير الخلائق مثلها، يقلن: نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن الراضيات فلا نسخط، ونحن الناعمات فلا نبؤس، فطوبى لمن كان لنا وكنا له»

(1)

.

⦗ص: 668⦘

أخرجه ابن أبي شيبة (35104). والتِّرمِذي (2550 و 2564) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، وهناد. و «عبد الله بن أحمد» 1/ 156 (1343) قال: حدثني أَبو بكر بن أبي شيبة. و «أَبو يَعلى» (268) قال: حدثنا زهير. وفي (429) قال: حدثنا سريج بن يونس، أَبو الحارث.

خمستهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن مَنيع، وهناد بن السَّري، وزهير بن حرب، وسريج بن يونس) عن أبي معاوية، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ.

• أَخرجه عبد الله بن أحمد (1344) قال: حدثني زهير أَبو خيثمة، قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إسحاق، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن في الجنة سوقا، فذكر الحديث، إلا أنه قال: فإذا اشتهى الرجل صورة دخلها، قال: وفيها مجتمع الحور العين، يرفعن أصواتا» فذكر مثله.

ليس فيه: «عن النعمان بن سعد»

(3)

.

(1)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (1343).

(2)

المسند الجامع (10399)، وتحفة الأشراف (10297 و 10298)، وأطراف المسند (6414).

وهذا؛ أخرجه البزار (703)، والبغوي (4388).

(3)

كذا وقع إسناد زهير في «المسند» ، ليس فيه «النعمان بن سعد» وقد أخرجه أَبو يَعلى (268) من روايته عن زهير، وفيه:«عبد الرَّحمَن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي» ، وفي جميع حالاته، فهو حديث موضوع.

ص: 667

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الرَّحمَن بن إِسحاق بن الحارث أَبو شيبة الواسطي، ويُقال: الكوفي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (455).

- وقال أَبو داود: سمعت أحمد بن حنبل، قال: النعمان بن سعد، الذي يحدث عن علي، مقارب الحديث، لا بأس به، ولكن الشأن في عبد الرَّحمَن بن إسحاق، له أحاديث مناكير. «سؤالاته» (332).

ص: 668