المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت) - تأملات قرآنية - المغامسي - جـ ١٠

[صالح المغامسي]

فهرس الكتاب

- ‌سلسلة تأملات قرآنية [10]

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناماً آلهة)

- ‌ذكر مكانة إبراهيم عليه السلام

- ‌دعوة إبراهيم لأبيه آزر

- ‌تفسير قوله تعالى: (وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فلما جن عليه الليل رأى كوكباً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فلما رأى القمر بازغا)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فلما رأى الشمس بازغة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وحاجه قومه)

- ‌توحيد الله فطرة في النفوس

- ‌تفسير قوله تعالى: (وكيف أخاف ما أشركتم)

- ‌المراد بالظلم في قوله تعالى (ولم يلبسوا إيمانهم بظلم)

- ‌تلازم الأمان والخوف

- ‌تفسير قوله تعالى: (وتلك حجتنا آتينا إبراهيم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ووهبنا له إسحاق ويعقوب)

- ‌إكرام الله تعالى لإبراهيم بيعقوب نافلة

- ‌بيان معنى قوله تعالى (ونوحاً هدينا من قبل)

- ‌بيان مرجع الضمير في قوله تعالى (ومن ذريته)

- ‌ذكر سبب تقديم داود عليه السلام في الذرية

- ‌ذكر خبر يحيى عليه السلام

- ‌ذكر مبعث إلياس عليه السلام

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإسماعيل واليسع ويونس ولوطاً)

- ‌ذكر نعمه على إبراهيم بالتفضل والصلاح في ذريته وآبائهم وأبنائهم وإخوانهم

- ‌الهداية بيد الله

- ‌حبوط الأعمال بالشرك

- ‌تفسير قوله تعالى: (ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً)

- ‌ذكر خبر عبد الله بن أبي السرح

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت)

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت)

‌تفسير قوله تعالى: (ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت)

ثم قال الله جل وعلا: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ} [الأنعام:93]، هذا تصوير لكيفية نزع أرواح أهل الإشراك، وقبض الأرواح موكل به ملائكة، والنفس إما أن تكون مؤمنة وإما أن تكون كافرة، ولأن الكفر والإيمان لا يستويان كان من البداهة ألا يستوي قبض روح المؤمن وقبض روح الكافر، والله يصور هنا قبض أرواح الكفار.

والغمرة في اللغة: لجج الماء التي تغطي صاحبها، فالإنسان حين يضربه الموج تنقله وغمرات الماء من مكان إلى مكان يصيبه الخوف الشديد والرعب، فالله جل وعلا يقول: إن هؤلاء الكفار تتخبط روحهم في أجسادهم قبل أن تخرج، والملائكة تضربهم وتقول لهم {أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ} [الأنعام:93] أي: أوجدوا لأنفسكم خلاصاً ومنجى ومخرجاً إن استطعتم.

قال تعالى: {أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ} [الأنعام:93]، وليس المقصود أنه ليس بعده عذاب، ولكن هذا أول مراحل العذاب.

وقوله: {الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ} [الأنعام:93]، أي: عذاب الذلة، وعذاب الصغار.

ثم ذكر السبب فقال تعالى: {عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} [الأنعام:93].

والاستكبار عن آيات الله أعظم الطرائق الموصلة إلى الضلالة، كما أن انقياد القلب للرب تبارك وتعالى واللين فيه أعظم ما يجعله سبباً في أن ينال الإنسان به رحمة الله تبارك وتعالى.

اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى ورحمتك التي وسعت كل شيء أن تهدينا أجمعين سواء السبيل، وأن تختم لنا بخير، وأن تجعل الجنة دارنا وقرارنا؛ إنك سميع مجيب.

وصلى الله على محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين.

ص: 29