المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا) - تأملات قرآنية - المغامسي - جـ ١٤

[صالح المغامسي]

فهرس الكتاب

- ‌ تأملات في سورة الطور

- ‌تفسير قوله تعالى: (والطور)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وكتاب مسطور في رق منشور)

- ‌تفسير قوله تعالى: (والبيت المعمور)

- ‌تفسير قوله تعالى: (والسقف المرفوع)

- ‌تفسير قوله تعالى: (والبحر المسجور)

- ‌ذكر فائدة القسم وأثره

- ‌تفسير قوله تعالى: (يوم تمور السماء موراً وتسير الجبال سيراً)

- ‌بيان ما أعده الله للمكذبين وتفسير قوله تعالى: (أفسحر هذا)

- ‌تفسير قوله تعالى: (اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا)

- ‌تفسير قوله تعالى: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان)

- ‌بيان المراد بقوله تعالى: (كل امرئ بما كسب رهين)

- ‌ذكر ما يتذاكر به أهل الجنة في الجنة

- ‌ذكرهم خوفهم من الله تعالى في الدنيا

- ‌ذكرهم منة الله تعالى عليهم

- ‌تفسير قوله تعالى: (فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أم تأمرهم أحلامهم بهذا)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أم يقولون تقوله)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أم خلقوا من غير شيء)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أم خلقوا السموات والأرض)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أم عندهم خزائن ربك)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أم لهم سلم يستمعون فيه)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أم له البنات ولكم البنون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أم تسألهم أجراً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أم عندهم الغيب)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أم يريدون كيداً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أم لهم إله غير الله)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإن يروا كسفاً من السماء ساقطاً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإن للذين ظلموا عذاباً دون ذلك)

- ‌أمر الله تعالى نبيه بالصبر والتسبيح

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا)

‌تفسير قوله تعالى: (اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا)

ثم يقال لهم: ((اصْلَوْهَا)) أي: ذوقوا حرها {فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الطور:16] واستوى الصبر والجزع هنا لأنه قد تقرر عقلاً ونقلاً وشرعاً أن الإنسان إذا ابتلي بشيء فهو إما أن يصبر وإما أن يجزع، فإذا جزع خسر العاقبة، وإذا صبر نال العاقبة والخير؛ هذا إذا كان مؤمناً، وإن كان كافراً فإنه إذا جزع خسر، وإذا صبر فإن صبره يهون عليه الأمر، حتى إن أعداءه لا يستطيعون أن يشمتوا به إذا كان صابراً؛ لأنهم يرون أن هذا الكرب لم يغير فيه.

فالصبر إذا تحلى به الإنسان -مؤمناً أو كافراً- فإنه يعينه على قهر ما أصابه من بلاء ولو نسبياً، فالصبر ذو فضل على الجزع.

ولكن في يوم القيامة إذا دخل أولئك النار كان الصبر والجزع بالنسبة لهم سواء، فلا هم يخرجون إن صبروا، ولا يخفف عنهم العذاب إن جزعوا، ولذلك قال الله عنهم في آية أخرى:{سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ} [إبراهيم:21] فلا يوجد مفر ولا مخرج، ولا يوجد لهم ملجأ، فالصبر والجزع يستويان في نار جهنم أعاذنا الله وإياكم منها.

ص: 10