الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تفسير قوله تعالى: (يعرف المجرمون بسيماهم)
قال الله جل وعلا بعد ذلك عن المجرمين: {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ} [الرحمن:41].
أي: يعرفون بعلامات المجرمين ومنها زرقة العيون، كما قال الله جل وعلا:{وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا} [طه:102]، وهذا عند البلاغيين إيجاز حذف، ومعنى الآية:{وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ} [طه:102] أي: أعينهم زرق، وهو كقول الله جل وعلا:{وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً} [الإسراء:59]، فليس المقصود: أن الناقة ترى وتبصر، لكن المقصود والمعنى: وآتينا ثمود الناقة آية مبصرة، أي: آية واضحة، وهذا بعض ما يعرف به المجرمون.
وأما المؤمنون فيعرفون بأثر الوضوء، أي: بالغر والتحجيل الناجم عن أثر الوضوء، وأنا أقول: بعض ما يعرف به الكفار وبعض ما يعرف به المؤمنون؛ لأن الآيات لم تأت على سبيل الحصر.