المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شدة تضرع أيوب ودعائه لربه - تفسير أحمد حطيبة - جـ ١١

[أحمد حطيبة]

الفصل: ‌شدة تضرع أيوب ودعائه لربه

‌شدة تضرع أيوب ودعائه لربه

قال تعالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ} [الأنبياء:83] والنداء أشد الدعاء.

فدعا ربه سبحانه وناجاه متوسلاً إلى ربه سبحانه فقال: {أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [الأنبياء:83] وهذا من الجمال في

‌السؤال

{ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ} [الأنبياء:83] والأصل أن يقول: ارفع عني الذي أنا فيه، ولكنه قال: رحمتك عظيمة وأنت أعلم ما الذي أريده، فتلطف في سؤاله ربه تبارك وتعالى، فقال:{أََنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [الأنبياء:83] أي: فلتسعني رحمتك.

فاستجاب له الله عز وجل سريعاً، قال تعالى:{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ) [الأنبياء:84] وكان قد تباطأ عن الدعاء سنوات، واستحيا من ربه الذي أكرمه بالخير كثيراً، وقال: أفلا أصبر كثيراً على هذا الذي ابتلاني به؟ فلما نادى ربه قال: ((فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ} [الأنبياء:84] أي: آتيناه الأجر على أهله الذين ماتوا، أو أحيا الله سبحانه أهله، والله أعلم بذلك.

ص: 12