المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم مستقرا ومقاما) - تفسير أحمد حطيبة - جـ ١٢٢

[أحمد حطيبة]

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم مستقرا ومقاما)

‌تفسير قوله تعالى: (والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم مستقراً ومقاماً)

كذلك القيام أشرف الذكر، فالمسلم يقوم ويقرأ القرآن، فهم قائمون، قارئون لكتاب الله سبحانه، ساجدون داعون ربهم، ودعاؤهم:{رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} [الفرقان:65 - 66]، فهم متواضعون، ويخافون على أنفسهم، لا غرور أعمالهم، بل تراهم خائفين من دخول النار مع قومهم، وصلاتهم، ومع حسن عبادتهم، ولكن الخوف من النار يغلب عليهم في دعائهم، قال تعالى:{رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} [الفرقان:65]، أي: كان ملازماً لصاحبه كملازمة الغريم، كان عذاباً دائماً شديداً فظيعاً نسأل الله العفو والعافية.

قال تعالى: {إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} [الفرقان:66]، أي: إنها ساءت منزلة وبئس المستقر الذي يستقر به أهل النار، وبئس المقام الذي يقيم فيه أهل النار والعياذ بالله، فقوله تعالى:{إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} [الفرقان:66]، أي: موضع إقامة.

ص: 4