المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تعريف ابن سيرين للقلب السليم - تفسير أحمد حطيبة - جـ ١٣٥

[أحمد حطيبة]

فهرس الكتاب

- ‌تفسير سورة الشعراء [69 - 104]

- ‌تفسير قوله تعالى: (واتل عليهم نبأ إبراهيم إلا من أتى الله بقلب سليم)

- ‌تلبية المشركين عند طوافهم بالبيت الحرام

- ‌مناظرة إبراهيم لقومه في عبادة الأصنام

- ‌مكانة إبراهيم عليه الصلاة والسلام وعلو منزلته

- ‌تفسير قوله تعالى: (رب هب لي حكماً وألحقني بالصالحين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (واجعل لي لسان صدق في الآخرين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (واغفر لأبي إنه كان من الضالين إلا من أتى الله بقلب سليم)

- ‌المنافق خب لئيم

- ‌ما هو القلب السليم

- ‌الفرق بين القلب المريض والقلب السليم

- ‌تعريف ابن سيرين للقلب السليم

- ‌المؤمن غر كريم

- ‌سبب استغفار إبراهيم لأبيه وهو كافر

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأزلفت الجنة للمتقين وإن ربك لهو العزيز الرحيم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأزلفت الجنة للمتقين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وبرزت الجحيم للغاوين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فكبكبوا فيها هم والغاوون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (تالله إن كنا لفي ضلال مبين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إذ نسويكم برب العالمين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وما أضلنا إلا المجرمون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فما لنا من شافعين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولا صديق حميم)

- ‌معنى الشفيع

- ‌معنى الصديق

- ‌منافع الصديق لصديقة

- ‌تفسير قوله تعالى: (فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإن ربك لهو العزيز الرحيم)

الفصل: ‌تعريف ابن سيرين للقلب السليم

‌تعريف ابن سيرين للقلب السليم

يقول ابن سيرين: القلب السليم: أن يعلم أن الله حق، وأن الساعة حق، وأن الله يبعث من في القبور، والمسلم قلبه سليم إذا لم تطمس أنواره الظلمات والمعاصي.

وجاء في الحديث في صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير)، فالطير يخدع سريعاً، فإذا وضعت الشبكة فإنه يقع فيها، لأنه ليست له خبرة كبيرة، فكأن هؤلاء الذين أفئدتهم مثل أفئدة الطير لا خبرة لهم في الحياة، ولا يهمهم أن يأخذوا خبرة في الحياة، فهم يتعاملون مع الناس بسلامة الصدور، ويستغل الناس منهم ذلك فيخدعونهم ويضحكون عليهم، ويغبنونهم ويدلسون عليهم، وهم يتعاملون مع الله، فيعفون عمن ظلمهم، ويجعلون أمرهم لله سبحانه وتعالى، فالمؤمن غر كريم، والكافر خب لئيم.

فالمؤمن غر بمعنى: أنه قد يُضحَك عليه، ولا يحاول أنه في كل حاجة يقوم يبحث وراءها ويدقق فيها، فوقته أغلى وزمنه أغلى، فهو خائف أن الموت يدركه وهو على غير عبادة، فلا يذهب وراء الناس ووراء كل عمل يعملونه، وقد يشتمه إنسان فيقول: ما يقصدني، وكانوا يعتبرون ذلك في الجاهلية من مكارم الأخلاق، ولعل بعضهم يقول: ولقد أمر على اللئيم يسبني فأمر ثم أقول لا يعنيني أي: ولقد أمر على إنسان لئيم فيشتمني، فأتجاوز هذا اللئيم وأقول لنفسي: ما يقصدني، مع أنه يراه وهو يشتمه، فهو لا يريد أن يضيع وقتاً في عراك مع هذا الإنسان.

وكذلك الإنسان المؤمن، فهو يعلم أن الدنيا زمنها محدود، فهو من ساعة ما ولد وعمره محدود، وهو آخذ في النقصان، فهو ينقص ولا يزيد، وإذا كان الإنسان مقدر له أن يعيش ستين سنة فإنه كلما مر عام نقص من عمره، فلا يزال في التناقص لغاية النهاية.

ص: 12