المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (وأصبح فؤاد أم موسى فارغا لتكون من المؤمنين) - تفسير أحمد حطيبة - جـ ١٦٦

[أحمد حطيبة]

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (وأصبح فؤاد أم موسى فارغا لتكون من المؤمنين)

‌تفسير قوله تعالى: (وأصبح فؤاد أم موسى فارغاً لتكون من المؤمنين)

يقول الله تبارك وتعالى: {وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [القصص:10].

فلما أخذ آل فرعون موسى وأم موسى تأكدت أن التابوت سار به وذهب به في النهر، كادت تنسى ما قاله لها ربها سبحانه وتعالى، لولا أن ثبتها الله سبحانه.

{َأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا} [القصص:10]، فالمصيبة عظيمة جداً، فأصبح القلب فارغاً من كل الدنيا إلا من موسى، وكذا الإنسان صاحب البلية والمصيبة ينسى كل شيء كأن قلبه لم يتفرغ إلا لهذه المصيبة فقط.

قال تعالى: {إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ} [القصص:10]، أي: كادت تبدي بمصيبتها وأنه ابنها لما علمت أنه عند آل فرعون، فكادت تصرخ وتقول: إنه ابني، فالإنسان في المصيبة يتكلم وهو لا يشعر بما يقوله.

قال تعالى: {لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا} [القصص:10]، فالإنسان لا يملك لنفسه شيئاً ويكاد أن يفضح نفسه لولا أن يثبته الله سبحانه تبارك وتعالى، قال:{لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [القصص:10] أي: بأمر الله سبحانه وبقضائه وبقدره وأنه بشرها أنه سيكون مرسلاً يوماً من الأيام.

ص: 5