الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تفسير قوله تعالى: (إن الله عالم غيب السموات والأرض)
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين.
يخبر الله سبحانه وتعالى في هذه الآيات من آخر سورة فاطر بأنه سبحانه علام الغيوب فهو عالم غيب السماوات والأرض وهو عليم بذات الصدور سبحانه.
{إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} [فاطر:38]، فإذا علم ما غاب فمن باب أولى أن يعلم ما حضر وما شوهد فهو يعلم كل غائب في السماوات والأرض، وكل شيء اختفى في ظلمات الأرض سواء كانت حبة في رطب أو في يابس فإنه يعلمها ويعلم مصيرها، فهو يعلم ما في السماوات وما فوقهن، وما في الأرض وما تحتها وما بين ذلك.
{عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} [الرعد:9]، أي: ما غاب وما شوهد {إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [فاطر:38]، أي: بخفايا النفوس وبما أخفوه في قلوبهم، وذات الصدر الخفية في صدر الإنسان يعلمها، فهو يعلم ما في داخلها مما أخفاه العبد من نية: خير أو غير ذلك.