الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تفسير قوله تعالى: (ثم جعلناك على شريعة من الأمر)
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين.
يقول الله عز وجل لنبيه صلوات الله وسلامه عليه: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} [الجاثية:18]، لما ذكر الله موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وذكر أنه آتى بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقهم من الطيبات وفضلهم على العالمين، كما قال تعالى:{وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الأَمْرِ} [الجاثية:17]، ذكر أنه جعل رسوله صلى الله عليه وسلم نبياً للناس، ورسولاً للخلق جميعهم صلوات الله وسلامه عليه، وأنه جعله على شريعة، أي: على ملة كاملة، وعلى طريق مستقيم قويم، وهو هذه الشريعة.