المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (وهو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون) - تفسير أحمد حطيبة - جـ ٥٨

[أحمد حطيبة]

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (وهو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون)

‌تفسير قوله تعالى: (وهو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون)

قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ * وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [المؤمنون:78 - 79]، أي: هو الذي ذرأ، والذرء: البث، أي: بثكم ونشركم في الأرض، ولو شاء لجعل لكم موضعاً واحداً منها ولن تستفيدوا بباقيها، ولكن هو الذي نشركم في أرجاء الأرض، فجعل شمالاً وجنوباً، وشرقاً وغرباً، وملأها بعباده لمن شاء منهم سبحانه، فالذرء بمعنى: الإنشاء والبث والخلق، أي: فنشركم فيها، بأن خلقكم ووزعكم على هذه الأرض.

وكلمة (هو) تأتي في القرآن كله بقراءتين فيها: فيقرؤها قالون عن نافع وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب، (وهْو) بتسكين الهاء.

واقي القراء وهى قراءتنا قراءة حفص عن عاصم، وغيره من القراء يقرءونها:(وهُو) بضم الهاء.

قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [المؤمنون:79] والحشر: هو الجمع، أي: يجمعكم إليه، ويعيدكم ويخرجكم من قبوركم، ويبعثكم، وينشركم، ثم يجازيكم ويحاسبكم، قوله تعالى:((وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ))، يعني: المرجع والمآب إلى الله رب العالمين سبحانه.

ص: 3