المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا) - تفسير القرآن الكريم - أسامة سليمان - جـ ٢١

[أسامة سليمان]

فهرس الكتاب

- ‌تفسير سورة الجن [2]

- ‌حقيقة عالم الجن ووجوب اعتقاد وجودهم

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرساً شديداً وشهباً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشداً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأنا منا الصالحون ومنّا دون ذلك كمنا طرائق قدداً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هرباً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخساً ولا رهقاً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشداً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبداً)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم مس المصحف وحضور دروس العلم والمكث في المسجد والطواف وغير ذلك للحائض

- ‌حكم من عقد النكاح على امرأة وطلقها قبل البناء بها بطلب منها وقد اختلى بها

- ‌أضرار الاختلاط الفاحش ومشكلة زنا الأب بابنته أو بزوجة ابنه

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا)

‌تفسير قوله تعالى: (وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخساً ولا رهقاً)

قال تعالى: {وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِه} [الجن:13]، وهو القرآن الكريم، {فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخَافُ بَخْسًا وَلا رَهَقًا} [الجن:13]، من ذلك قول الله في سورة طه:{وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا} [طه:112].

فقوله: ((بَخْسًا وَلا رَهَقًا))، بخساً من حسناته، ولا زيادة في سيئاته، فالجزاء العدل التام:{وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [النجم:39]، فللحساب والجزاء قواعد: القاعدة الأولى: العدل التام: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا} [الأنبياء:47]، ويقول سبحانه:{لا ظُلْمَ الْيَوْمَ} [غافر:17]، هذا هو العدل.

القاعدة الثانية: مضاعفة الحسنات وعدم مضاعفة السيئات، {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام:160]، هذا من باب الفضل، فهلاك العبد إذا تغلبت آحاده على عشراته:(وأتبع الحسنة السيئة تمحها).

القاعدة الثالثة: إقامة الشهود على العبد، ولذلك ربنا عز وجل يشهد يوم القيامة كل نبي على أمته، وتشهد على العبد الجوارح، وتشهد الأرض، كل ذلك من إقامة الشهود على العبد.

القاعدة الرابعة: عدم محاسبة أحد بعمل غيره، فكل إنسان يحاسب عن عمله هو:{وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ} [الإسراء:13]، وهذا يسميه العلماء: المسئولية الشخصية، فأنت مسئول عن عملك بين يدي الله، وعمن كلفك الله عز وجل بإعالته أو بنصحه.

ص: 7