المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق) - تفسير القرآن الكريم - المقدم - جـ ١٣٢

[محمد إسماعيل المقدم]

فهرس الكتاب

- ‌ الفتح [25 - 29]

- ‌تفسير قوله تعالى: (هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام)

- ‌معنى المعرّة

- ‌تفسير قوله تعالى: (إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية)

- ‌تفسير قوله تعالى: (لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق)

- ‌الاستثناء بقول: إن شاء الله

- ‌خطأ بعض الناس في الاستثناء

- ‌معنى قوله تعالى: (محلقين رءوسكم ومقصرين)

- ‌معاني المسجد الحرام

- ‌الحلق أفضل من التقصير في النسك

- ‌ليس على النساء حلق

- ‌حكم حلق الشعر في غير النسك

- ‌معنى قوله تعالى: (لا تخافون)

- ‌خبر عمرة القضاء

- ‌معنى قوله تعالى: (فعلم ما لم تعلموا)

- ‌معنى قوله تعالى: (فجعل من دون ذلك فتحاً قريباً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله)

- ‌معنى قوله تعالى: (ليظهره على الدين كله)

- ‌علامات صدق النبوة

- ‌المستقبل لهذا الدين

- ‌بشارات نبوية بالتمكين لهذا الدين

- ‌حديث: (وعدتم من حيث بدأتم)

- ‌فتح القسطنطينية ورومية

- ‌من دلائل النبوة

- ‌تفسير قوله تعالى: (محمد رسول الله)

- ‌معنى قوله تعالى: (سيماهم في وجوههم من أثر السجود)

- ‌شدة الصحابة على الكافرين ورحمتهم بالمؤمنين

- ‌معنى قوله تعالى: (ذلك مثلهم في التوراة)

- ‌معنى قوله تعالى: (ومثلهم في الإنجيل كزرع)

- ‌هل يكفر الرافضة لغيظهم على الصحابة

- ‌معنى قوله تعالى: (وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً)

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق)

‌تفسير قوله تعالى: (لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق)

قال تبارك وتعالى: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح:27].

قال شيخ المفسرين ابن جرير رحمه الله: أي: لقد صدق الله رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم رؤياه التي أراها إياه أنه يدخل هو وأصحابه بيت الله الحرام آمنين، لا يخافون أهل الشرك، مقصراً بعضهم رأسه ومحلقاً بعضهم.

ثم روى عن مجاهد أنه قال: أري بالحديبية أنه يدخل مكة وأصحابه محلقين يعني: الرسول عليه السلام أري هذه الرؤيا وهو في الحديبية أنه يدخل مكة هو وأصحابه محلقين، ورؤيا الأنبياء حق، فقال أصحابه حين نحر بالحديبية: أين رؤيا محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟! وعن ابن زيد: قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: (إني قد رأيت أنكم ستدخلون المسجد الحرام محلقين رءوسكم ومقصرين) ولم يقل: ذلك العام، فلما نزل بالحديبية طعن المنافقون في ذلك فقالوا: أين رؤياك؟! فهذه الرواية تذكر أن المنافقين هم الذين قالوا: أين رؤياك؟ فقال الله تعالى: ((لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ)) يعني: كأن الله سبحانه وتعالى يرد على هؤلاء الذين قالوا: أين رؤياك؟ بهذه الآية: ((لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق)) يعني: إني لم أر أنكم تدخلونها هذا العام، فهو رأى في المنام أنه وأصحابه يدخلون مكة بالصفة المذكورة في الآية، ولكن لم ينص على السنة التي يدخلون فيها مكة، ولم يقل: إنه يدخلها هذا العام أو في هذه الغزوة غزوة الحديبية.

((لقد صدق الله رسوله الرؤيا)) الرؤيا: منصوب بنزع الخافض، أي: صدقه في رؤياه، أي: حقق صدقها عنده كما هو عادة الأنبياء عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام، ولم يجعلها أضغاث أحلام.

ص: 5