المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌كلام من فسر القرب بالعلم - تفسير القرآن الكريم - المقدم - جـ ١٣٧

[محمد إسماعيل المقدم]

فهرس الكتاب

- ‌(ق) [1 - 16]

- ‌تقسيم القرآن الكريم وتحزيبه للتلاوة والصلاة

- ‌سورة (ق) أول المفصل في القرآن

- ‌حكم تحزيب القرآن وتقسيمه

- ‌القراءة في الصلاة من المفصل

- ‌الاهتمام بتلاوة القرآن

- ‌مقدار ما ينبغي للمرء أن يقرأه من القرآن وضوابط ذلك

- ‌فضائل سورة ق

- ‌تفسير قوله تعالى: (ق والقرآن المجيد)

- ‌الإسرائيليات بين القبول والرد وأقسامها

- ‌الإسرائيليات المعاصرة ودروها في الحرب النفسية على المسلمين

- ‌توجيه معنى قوله تعالى: (ق)

- ‌تفسير قوله تعالى: (بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أئذا متنا وكنا تراباً كتاب حفيظ)

- ‌تفسير قوله تعالى: (بل كذبوا بالحق لما جاءهم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها)

- ‌تفسير قوله تعالى: (والأرض مددناها لكل عبد منيب)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ونزلنا من السماء ماءً مباركاً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (والنخل باسقات لها طلع نضيد)

- ‌تفسير قوله تعالى: (رزقاً للعباد وأحيينا به بلدة ميتاً كذلك الخروج)

- ‌تفسير قوله تعالى: (كذبت قبلهم قوم نوح وإخوان لوط)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأصحاب الأيكة وقوم تبع)

- ‌مسألة إخلاف الوعيد من الله في حق العصاة والكفار

- ‌تفسير قوله تعالى: (أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد)

- ‌كلام الناصر على تعريف الخلق الأول وتنكير اللبس والخلق الجديد

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه)

- ‌كلام من فسر القرب بالعلم

- ‌تفسير ابن كثير للآية بأن المراد بها قرب الملائكة

- ‌كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في صفة القرب لله تعالى

الفصل: ‌كلام من فسر القرب بالعلم

‌كلام من فسر القرب بالعلم

واختلف العلماء في تفسير قوله تعالى: (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ).

فقال بعض العلماء: إن المقصود بالقرب هنا قرب العلم.

يقول الشهاب: تجوّز بقرب الذات عن قرب العلم.

يعني: كأنه يرى أن هذا تعبير مجازي، أي أن المقصود قرب العلم؛ لتنزهه عن القرب المكاني، فهذا هو الذي ألجأه إلى أن يقول: إن هذا تجوز مجازي، لأن الله منزه.

إذاً: القرب من الشيء سبب للعلم به وبأحواله في العالم، والمعنى أنه تعالى أعلم بأحواله خفيها وظاهرها من كل عالم، فقد ضرب المثل في القرب بحبل الوريد؛ لأن أعضاء المرء وعروقه متصلة على طريق الجزئية، وحبل الوريد عرق معروف في جانبي العنق، فهي أشد اتصالاً بما اتصل به من الخارج.

وخص هذا الوريد؛ لأن به حياته.

والحبل العرق، وشبه بواحد الحبال، فإضافته للبيان، أو هي من إضافة العام للخاص.

فقوله: ((وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ)) قرب الله أشد في الحقيقة من قرب حبل الوريد؛ لأن أعضاء الإنسان يحجب بعضها بعضاً، لكن هل يحجب علم الله شيء؟ لا يحجب علم الله شيء.

ص: 27