المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (ألكم الذكر وله الأنثى) - تفسير القرآن الكريم - المقدم - جـ ١٤٧

[محمد إسماعيل المقدم]

فهرس الكتاب

- ‌ النجم [19 - 41]

- ‌تفسير قوله تعالى: (أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ألكم الذكر وله الأنثى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (تلك إذاً قسمة ضيزى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أم للإنسان ما تمنى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فلله الآخرة والأولى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وكم من ملك في السماوات لا يغني من الحق شيئاً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فأعرض عن من تولى عن ذكرنا)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ذلك مبلغهم من العلم)

- ‌التحذير من تحريف النصوص الشرعية لخدمة الأمور الدنيوية

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولله ما في السماوات وما في الأرض)

- ‌تفسير قوله تعالى: (الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أفرأيت الذي تولى ألا تزروازرة وزر أخرى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى الجزاء الأوفى)

- ‌تفسير العلامة الشنقيطي لقوله تعالى: (أفرأيت الذي تولى)

- ‌تضمن الآيات لسبعة أمور يدل عليها القرآن

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (ألكم الذكر وله الأنثى)

‌تفسير قوله تعالى: (ألكم الذكر وله الأنثى)

قال تعالى: {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنثَى} [النجم:21].

قال الزمخشري: كانوا يقولون: إن الملائكة وهذه الأصنام بنات الله، وكانوا يعبدونهم ويزعمون أنهم شفعاؤهم عند الله تبارك وتعالى مع وأدهم البنات أي أن قول الله سبحانه وتعالى لهم:{أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنثَى} يعني: أنهم كانوا يزعمون أن الملائكة بنات الله، وأن هذه الأصنام بنات الله، فلذلك كانوا أحياناً يئدون البنات لشدة بغض البنات، ويقولون: نحن نلحقهن ببنات الله، كي ينتقلن إلى جوار الملائكة؛ لأن هؤلاء بنات والملائكة بنات الله! تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً، فكانوا يعبدونهم ويزعمون أنهم شفعاؤهم عند الله تبارك وتعالى مع وأدهم البنات، فقيل لهم:(أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنثَى)، يعني: أنتم تبغضون البنات -وحالهم في ذلك معروف- ومع ذلك رضيتم أن تنسبوا إلى الله سبحانه وتعالى أسوأ الحظين في نظركم! وإلا فإن بغض البنات جاهلية بغيضة، وليس من الإسلام على الإطلاق بغض البنات، وإنما هو من خصال أهل الجاهلية.

ويجوز أن يُراد أن اللات والعزى ومناة إناث، وقد جعلتموهن لله شركاء، ومن شأنكم أن تحتقروا الإناث، وتستنكفوا من أن يولدن لكم وينسبن إليكم، فكيف تجعلون هؤلاء الإناث أنداداً لله وتسمونهن آلهة؟!.

وفي قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى} [النجم:19 - 20](أرأيت) اسم فعل أمر بمعنى: أخبرني، واختلف العلماء في فعل الرؤية في قوله:(أَفَرَأَيْتُمُ) هل هو الرؤية البصرية أم أنها الرؤية العلمية؟ وكأن أصل التركيب: ألكم الذكر وله هن، أي: تلك الأصنام؟ وإنما أوثر هذا الاسم في قوله: {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنثَى} لوقوعه رأس فاصلة، أي: لأنه في فاصلة الآية.

ص: 3