المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (ومن أظلم ممن افترى على الله) - تفسير القرآن الكريم - المقدم - جـ ١٧٠

[محمد إسماعيل المقدم]

فهرس الكتاب

- ‌ الصف [5 - 14]

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإذ قال موسى لقومه يا قوم لم تؤذونني)

- ‌بعض صور إيذاء اليهود لعنهم الله للأنبياء والمؤمنين

- ‌خسة اليهود وغدرهم

- ‌نوع الأذية اليهودية لموسى المشار إليها في سورة الصف

- ‌معنى قوله تعالى: (فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل)

- ‌البشارة ببعثة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في الكتب الماضية

- ‌الفرق بين محمد وأحمد من حيث اللغة

- ‌التوراة تبشر بالنبي الأمي

- ‌هرقل يقر بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌إسلام سلمان والجارود بن أبي العلاء ناجم عن البشارات

- ‌أم المؤمنين صفية تذكر عن أبيها وعمها معرفة الرسول المبشر به

- ‌إسلام عبد الله بن سلام بسبب معرفة صفات النبي المذكورة في كتبهم

- ‌إسلام النجاشي بسبب البشارات

- ‌تبشير اليهود بمحمد هو سبب مبادرة الأنصار إلى الإسلام

- ‌ذكر بشارة من الإنجيل

- ‌البشارة بالفارقليط

- ‌البشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم في إنجيل برنابا

- ‌إسلام المايورقي بسبب البشارات

- ‌متخصص في الآداب اليونانية يفسر الفارقليط بأحمد

- ‌بشارات من كتب المجوس

- ‌تفسير قوله تعالى: (ومن أظلم ممن افترى على الله)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم وبشر المؤمنين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله)

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (ومن أظلم ممن افترى على الله)

‌تفسير قوله تعالى: (ومن أظلم ممن افترى على الله)

يقول تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الإِسْلامِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [الصف:7].

أي: لا أحد أظلم ولا أشد عدواناً ممن يدعى إلى الإسلام الظاهر حقيقته، المسعد له في الدارين، فيستبدل إجابته بافتراء الكذب واختلاقه على الله، وذلك قوله عن كلامه تعالى:{إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ} [المائدة:110] وقوله عن رسوله صلى الله عليه وسلم: إنه ساحر.

وهذه الآية إما مستأنفة لتحقيق رسالة النبي صلى الله عليه وسلم، فتكون طليعة للآيات بعدها، وإما متممة لما قبلها.

يعني: أن هذه الآية إما متعلقة بما سبق، فتكون متممة للكلام عن المسيح والتكذيب المذكور في قوله تعالى:(فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) فعلق الله على ذلك بقوله: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الإِسْلامِ) يعني: يدعوه المسيح إلى الإسلام، وقرئت:(وهو يدّعي إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين).

وإما أنها استئناف لكلام جديد، وهي طليعة لما يأتي من قوله:{يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ} [الصف:8] إلى آخره.

قال: وهذه الآية إما مستأنفة لتحقيق رسالة النبي صلى الله عليه وسلم، فتكون طليعة للآيات بعدها، وإما متممة لما قبلها لتقبيح ما بهت به الإسرائيليون عيسى عليه السلام، مع الإشارة بعمومها إلى ذم كل من كان على شاكلتهم، ولا يقال:(الإسلام) يؤيد الأول من القولين، فالإسلام دين محمد عليه الصلاة والسلام؛ لأن جميع الأنبياء دعوا إلى دين واحد وهو الإسلام؛ فالإسلام هو عنوان الملة الحنيفية، فالمراد به هنا معناه اللغوي، وقد جاء ذلك في آيات شتى.

قوله: {وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} أي: الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم بما أنزل من الحق.

ص: 23