المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم) - تفسير القرآن الكريم - المقدم - جـ ١٧٢

[محمد إسماعيل المقدم]

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم)

‌تفسير قوله تعالى: (ولا يتمنونه أبداً بما قدمت أيديهم)

يقول الله تعالى: {وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} [الجمعة:7].

((وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِم)) أي: بسبب المعاصي والسيئات والكفر، وأعظم الكفر الذي وقعوا فيه هو ما أسلفوه من تكذيب النبي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، جاء في بعض الأحاديث:(أنهم لو تمنو الموت لماتوا)، فكان في ذلك بطلان قولهم وما ادعوا أنهم أولياء لله وأحباء الله تبارك وتعالى.

((وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ)) أي: سيجازيهم على أعمالهم، وتقدم في سورة البقرة قوله تعالى:{قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ * وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} [البقرة:94 - 95] ففي هذا إخبار عن الغيب، ومعجزة للنبي صلى الله عليه وسلم، حيث إنهم لم يتمنوا الموت ولم يستجيبوا لهذا التحدي.

ص: 3