المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا) - تفسير القرآن الكريم - المقدم - جـ ١٧٣

[محمد إسماعيل المقدم]

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا)

‌تفسير قوله تعالى: (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا)

قال تبارك وتعالى: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [التغابن:7].

قوله: ((زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا)) أي: ظنوا، والزعم هو القول بالظن، قال شريح: لكل شيء كنية، وكنية الكذب (زعموا).

وقيل: نزلت في العاص بن وائل السهمي مع خباب، ثم عمت كل كافر.

((زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا)) قل يا محمد: ((بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ)) أي: لتخرجن من قبوركم أحياء.

((ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ)) أي: تخبرن بأعمالكم.

((وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ)) إذ الإعادة أسهل من الابتداء، وقد تكلمنا في هذا المعنى في تفسير قوله تعالى:{وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [الروم:27] وقلنا: إن الله سبحانه وتعالى يخاطبنا على قدر عقولنا، إذا القدرة في حقنا نحن أن إعادة الشيء أسهل من القدرة على ابتدائه، وهذا أمر معروف في طاقة وعلوم البشر وفي إمكاناتهم.

ص: 8