المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (والضحى والليل إذا سجى) - تفسير القرآن الكريم - المقدم - جـ ١٩٦

[محمد إسماعيل المقدم]

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (والضحى والليل إذا سجى)

‌تفسير قوله تعالى: (والضحى والليل إذا سجى)

قال الله عز وجل: {وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى} [الضحى:1 - 2].

قوله تعالى: (وَالضُّحَى)، تقدم في تفسير سورة الشمس:{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} [الشمس:1]، تفسير الضحى بالصعود وارتفاع النهار ارتفاعاً عالياً، قال تعالى:{أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ} [الأعراف:98]، أي: وقت ارتفاع النهار ارتفاعاً عالياً.

قوله: (وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى): أي: اشتد ظلامه، وأصله من التسجية وهي التغطية لستره بظلمته، كما في قوله تعالى:{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا} [النبأ:10]؛ لأن هذا الليل يستر ويغطي.

ويقال: سجى بمعنى أظلم، وقيل: ذهب، وقيل: أقبل، وقيل: سكن، وقيل: استقر ظلامه.

قال الطبري: قوله تعالى: (وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى)، يعني: والليل إذا سكن بأهله وثبت بظلامه، كما يقال:(بحر ساج) إذا كان ساكناً.

وأرجح الأقوال في معنى سجى: سكن واستقر ظلامه وثبت.

ص: 3