المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم) - تفسير القرآن الكريم - المقدم - جـ ٧٠

[محمد إسماعيل المقدم]

فهرس الكتاب

- ‌ الأنفال [35 - 47]

- ‌تفسير قوله تعالى: (وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية)

- ‌حكم الغناء وذكر تحريمه من القرآن الكريم

- ‌ذم ما يفعله الصوفية من العزف والغناء عند الذكر

- ‌القلب السليم يستمتع بالقرآن ويكره الغناء

- ‌ذم الأئمة لاتخاذ التصفيق والغناء قربة

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ليميز الله الخبيث من الطيب)

- ‌تفسير قوله تعالى: (قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ونعم النصير)

- ‌تفسير قوله تعالى: (واعلموا أن ما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول)

- ‌كيفية قسمة الغنائم

- ‌وجوب العدل في قسمة الغنائم

- ‌مصارف خمس الغنيمة

- ‌كيفية التصرف في خمس النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌من يصرف لهم سهم ذوي القربى

- ‌كيفيةالتصرف في سهام اليتامى والمساكين وابن السبيل

- ‌وجوب الإيمان بالله عز وجل والانقياد لأوامره

- ‌تفسير قوله تعالى: (إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إذ يريكهم الله في منامك قليلاً ولو أراكهم كثيراً لفشلتم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلاً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا)

- ‌تفسير قوله عز وجل: (ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطراً)

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم)

‌تفسير قوله تعالى: (إذ يريكهم الله في منامك قليلاً ولو أراكهم كثيراً لفشلتم)

ثم قال الله تعالى: {إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [الأنفال:43].

((إذ يريكهم الله في منامك قليلاً)) (إذ) منصوب باذكر، أي: اذكر إذ، أو بدل آخر من يوم الفرقان في قوله:((وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ)) [الأنفال:41].

وقوله: ((إذ يريكهم الله في منامك قليلاً)) وذلك أن الله عز وجل أراه إياهم في رؤياه قليلاً، فأخبر بذلك أصحابه، فكان تثبيتاً لهم وتشجيعاً على عدوهم.

وقوله: ((ولو أراكهم كثيراً لفشلتم)) يعني: أن الحكمة من أن الله سبحانه وتعالى أرى نبيه صلى الله عليه وسلم المشركين في منامه قليلاً هي أن يجترئ عليهم المسلمون ويتشجعوا على قتالهم.

قال تعالى مبيناً أن هذه هي الحكمة المقصودة من هذه الرؤيا: ((ولو)) كان الله سبحانه وتعالى ((أراكهم كثيراً لفشلتم)) يعني: لجبنتم ولهبتم الإقدام، ((ولتنازعتم في الأمر)) أي: أمر الإقدام والإحجام، وبالتالي سيقول فريق: نقدم، ويقول فريق: نحجم، وبالتالي تتنازعون.

وقوله: ((ولكن الله سلم)) أي: عصم وأنعم بالسلامة من الفشل والتنازع بتأييده وعصمته.

وقوله: ((إنه عليم بذات الصدور)) أي: يعلم ما سيكون فيها من الجرأة والجبن والصبر والجزع؛ ولذلك دبر ما دبر.

ص: 20