المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة) - تفسير القرآن الكريم - المقدم - جـ ٧٢

[محمد إسماعيل المقدم]

فهرس الكتاب

- ‌ التوبة [7 - 28]

- ‌تفسير قوله تعالى: (كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله)

- ‌تفسير قوله تعالى: (كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبون فيكم إلاً ولا ذمة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فإن تابوا وأقاموا الصلاة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء)

- ‌تفسير قوله تعالى: (قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء)

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة)

‌تفسير قوله تعالى: (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة)

قال الله تبارك وتعالى: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ} [التوبة:25]، (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة) يعني: في مواقف وحروب كثيرة ووقعات شهيرة، كغزوة بدر وقريضة والنظير والحديبية وخيبر وفتح مكة، وكانت غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم -على ما ذكر في الصحيحين من حديث زيد بن أرقم - تسع عشرة غزوة، زاد بريدة في حديثه: قاتل النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه الشريفة في ثمان من هذه التسع عشرة غزوة، ويقال: إن جميع غزواته وسراياه وبعوثه سبعون، وقيل: ثمانون.

يقول تعالى: ((لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ)) يعني: لما أعجبتكم كثرتكم اعتمدتم على هذه الكثرة حيث قلتم: لن نغلب اليوم من قلة، ((فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا))، هذه الكثرة لم تغن عنكم شيئاً من أمر العدو مع قلتهم، ((وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ)) يعني: مع أنها واسعة لكنها ضاقت عليكم، والباء للملابسة والمصاحبة، إما لأنهم لم يجدوا مكاناً يقرون فيه آمنين مطمئنين من شدة الرعب، أو لأنهم لا يجلسون في مكان كما لا يجلس في المكان الضيق.

قوله: ((ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ)) يعني: منهزمين مع هذه الكثرة.

ص: 17