المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا) - تفسير القرآن الكريم - المقدم - جـ ٩

[محمد إسماعيل المقدم]

فهرس الكتاب

- ‌ البقرة [106 - 120]

- ‌تفسير قوله تعالى: (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وقالت اليهود ليست النصارى على شيء)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وقالوا اتخذ الله ولداً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (بديع السماوات والأرض)

- ‌حجج نفي الولد عن الله تعالى

- ‌الشبه التي جعلت اليهود والنصارى تنسب لله الولد

- ‌خلق الله المخلوقات بكلمة كن

- ‌تفسير قوله تعالى: (وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنا أرسلناك بالحق بشيراً ونذيراً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى)

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا)

‌تفسير قوله تعالى: (إنا أرسلناك بالحق بشيراً ونذيراً)

قال عز وجل: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ} [البقرة:119] يا محمد صلى الله عليه وسلم، {بِالْحَقِّ} [البقرة:119] أي: بالهدى، {بَشِيرًا} [البقرة:119] أي: تبشر من أجاب إليه بالجنة، {وَنَذِيرًا} [البقرة:119] أي: تنذر من لم يجب إليه بالنار، {وَلا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ} [البقرة:119] وهي النار، وأصحاب الجحيم هم الكفار، أي: لا نسألك: ما لهم لم يؤمنوا؟ ولن نحاسبك على استجابتهم، لكن نحاسبك على البلاغ: هل بلغتهم أم لا؟ وهو صلى الله عليه وسلم قد بلغ، قال الله له:{فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ} [الغاشية:21 - 22]، وقوله تعالى:{فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} [الأعراف:6] فسؤال المرسلين: هل بلغتم البلاغ المبين أم لا؟ ولا يحاسب الأنبياء على كفر الكافر؛ لأن الهداية لا يملكها إلا الله سبحانه وتعالى، فمعنى قوله:{وَلا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ} يعني: لن نسألك ما لهم لم يؤمنوا، إنما عليك البلاغ، وعلى هذه القراءة تكون (لا) نافية، وفي قراءة بالجزم (ولا تَسألْ) بفتح التاء على الخطاب، على أنها ناهية، ينهاه عن أصحاب الجحيم فهم هالكون، فلا تسأل عنهم ولا تهتم لهم.

ص: 17