المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

• {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا} قال جمهورُ المُفَسِّرِينَ: هي الملائكةُ تَنْزِعُ أرواحَ - تفسير غريب القرآن - الكواري - جـ ٧٩

[كاملة الكواري]

الفصل: • {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا} قال جمهورُ المُفَسِّرِينَ: هي الملائكةُ تَنْزِعُ أرواحَ

• {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا} قال جمهورُ المُفَسِّرِينَ: هي الملائكةُ تَنْزِعُ أرواحَ الكُفَّارِ في أقاصِي أَجْسَامِهِمْ نَزْعًا مُغْرِقًا في الشدةِ كما يَنْزِعُ النازعُ في القوسِ فَيَبْلُغُ بها غايةَ المَدِّ، والإغراقُ في الشيءِ: بلوغُ نِهَايَتِهِ.

ص: 1

• {وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا} الملائكةُ تُنْشِطُ نَفْسَ المؤمنِ فَتَقْبِضُهَا، كما يَنْشَطُ العِقَالُ مِنْ يَدِ البَعِيرِ إذا حُلَّ عنه.

ص: 2

• {وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا} المتردِّدَاتُ في الهواءِ صُعُودًا وَنُزُولًا، وَقِيلَ: الملائكةُ تَسْبَحُ في السماءِ بأمرِ اللهِ، أَيْ: تَنْزِلُ إلى الأرضِ.

ص: 3

• {فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا} أي: الملائكةُ تَسْبِقُ بأرواحِ المؤمنين إلى الجنةِ، وقيل: الملائكةُ تُبَادِرُ لأَمْرِ اللهِ، وتسبقُ الشياطينَ في إيصالِ الوحيِ إلى رُسُلِ اللهِ لئلا تَسْتَرِقَهُ.

ص: 4

• {فَالمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا} الملائكةُ الَّذِينَ جَعَلَهُمُ اللهُ يُدَبِّرُونَ كَثِيرًا مِنْ أُمُورِ العالَم العُلْوِيِّ والسُّفْلِيِّ؛ من الأمطارِ والنباتِ والرياحِ والبحارِ والأجنةِ والحيواناتِ والجنةِ والنارِ وغيرِ ذلك.

ص: 5

• {تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ} النَّفْخَةُ الأُولَى تَرْجُفُ فيها الأَرْضُ وَالْجِبَالُ.

ص: 6

• {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ} النفخةُ الثانيةُ التي رَدِفَتْهَا وَتَلَتْهَا.

ص: 7

• {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ} خَائِفَةٌ مِنْ عِظَمِ الهولِ، وَمُنْزَعِجَةٌ مِنْ شِدَّةِ ما تَرَى وَتَسْمَعُ.

ص: 8

• {أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحَافِرَةِ} أي: رَاجِعُونَ أَحْيَاءً كما كُنَّا قَبْلَ هَلَاكِنَا، وهذا استفهامٌ إنكاريٌّ مُشْتَمِلٌ عَلَى غايةِ التعجبِ ونهايةِ الاستغرابِ.

ص: 10

• {عِظَامًا نَّخِرَةً} لَيِّنَةً فُتَاتًا بَالِيَةً.

ص: 11

• {كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ} أي: رَجْعَةٌ إلى الحياةِ خَاسِرَةٌ.

ص: 12

• {زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ} نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ.

ص: 13

• {فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ} أي: الخلائقُ كُلُّهُمْ عَلَى ظَهْرِ الأرضِ، والعَرَبُ تُسَمِّي الفلاةَ وَظَهْرَ الأَرْضِ:«سَاهِرَةً» .

ص: 14

• {حَدِيثُ مُوسَى} أي: مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام.

ص: 15

• {بِالْوَادِ المُقَدَّسِ طُوًى} بالوادِي الطَّاهِرِ المُبَارَكِ «طُوًى» الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ تَعَالَى فيه.

ص: 16

• {طَغَى} عَتَا وَتَجَاوَزَ حَدَّهُ في العُدْوَانِ.

ص: 17

• {تَزَكَّى} تُسْلِمُ وَتَتَطَهَّرُ مِنْ دَنَسِ الكُفْرِ.

ص: 18

• {وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ} أُرْشِدُكَ إلى معرفةِ ربكَ الحقّ.

• {فَتَخْشَى} فتخشاهُ وتطيعُه فتنجو من عذابه.

ص: 19

• {الْآيَةَ الْكُبْرَى} أي العَصَا واليَدَ؛ إِذْ هِيَ مِنْ أكبرِ الآياتِ الدالةِ عَلَى صِدْقِ مُوسَى.

ص: 20

• {نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى} أي: عَذَّبَهُ اللهُ تعالى عذابَ الآخرةِ وهو قَوْلُهُ: (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى) وَعَذَابُ الْأُولَى وهي قولُه: {مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي} .

ص: 25

• {لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى} مَوْعِظَةً عَظِيمَةً لمن شَاءَ أَنْ يَخْشَى اللهَ وَيَتَّقِيَهُ.

ص: 26

• {رَفَعَ سَمْكَهَا} أَيْ غِلَظَهَا وَارْتِفَاعَهَا.

• {فَسَوَّاهَا} بِإِحْكَامٍ وَإِتْقَانٍ يُحَيِّرُ العقولَ وَيُذْهِلُ الألبابَ.

ص: 28

• {وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا} أَظْلَمَ لَيْلَهَا، وَأَضَافَ الليلَ إلى السماءِ؛ لأنَّ الليلَ غروبُ الشمسِ، وَغُرُوبُهَا وَطُلُوعُهَا في السماءِ.

• {أَخْرَجَ ضُحَاهَا} أَبْرَزَ وَأَظْهَرَ ضياءَ الشمسِ فَانْتَشَرَ الناسُ في مصالحِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ.

ص: 29

• {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} أي: بَعْدَ خَلْقِ السماءِ «دَحَاهَا» بَسَطَهَا بعد خَلْقِ السماءِ، وَأَوْدَعَ فيها مَنَافِعَهَا.

ص: 30

• {وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا} أي: ثَبَّتَهَا فيها لئلا تَمِيدَ بأهلها.

ص: 32

• {الطَّامَّةُ الْكُبْرَى} الطَّامَّةُ: اسمٌ من أسماءِ يومِ القيامةِ، وأَصْلُ الطامةِ الداهيةُ التي تَعْلُو عَلَى كُلِّ دَاهِيَةٍ، والمقصودُ القيامةُ الكبرى والشدةُ العُظْمَى التي تهونُ عندها كلّ شِدَّةٍ.

ص: 34

• {بُرِّزَتِ الجَحِيمُ} أُظْهِرَتْ لأبصارِ النَّاظِرِينَ.

ص: 36

• {فَأَمَّا مَن طَغَى} عَتَا وَتَجَبَّرَ وَكَفَرَ باللهِ تعالى، وقيل أيضًا: مَنْ تَجَاوَزَ الحدَّ وَتَجَرَّأَ عَلَى المَعَاصِي الكِبَارِ.

ص: 37

• {المَأْوَى} المكانُ الَّذِي سَيَأْوِي إِلَيْهِ.

ص: 39

• {مَقَامَ رَبِّهِ} أي: قِيَامَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ليسأله عَمَّا قَدَّمَ وَأَخَّرَ.

• {وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الهَوَى} زَجَرَهَا عن المَيْلِ إلى المعاصي والمحارمِ التي تَشْتَهِيهَا.

ص: 40

• {السَّاعَةِ} أي: القيامةِ للحسابِ والجزاءِ.

• {أَيَّانَ مُرْسَاهَا} مَتَى وُقُوعُهَا وَقِيَامُهَا.

ص: 42

• {فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا} أي: لَسْتَ أنتَ في شيءٍ مِنْ عِلْمِهَا ومعرفةِ وَقْتِهَا حتى تَذْكُرَهَا لَهُمْ.

ص: 43

• {إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا} أي: مُنْتَهَى عِلْمِهَا إلى اللهِ وَحْدَهُ فلا يَعْلَمُهَا سِوَاهُ.

ص: 44

• {إِلّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا} أي: عَشِيَّةَ يَوْمٍ أَوْ ضُحَى تلك العَشِيَّةِ.

ص: 46