المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

• {وَالْفَجْرِ} أي: فَجْرِ كُلِّ يَوْمٍ، وهو الوقتُ الَّذِي يَنْشَقُّ - تفسير غريب القرآن - الكواري - جـ ٨٩

[كاملة الكواري]

الفصل: • {وَالْفَجْرِ} أي: فَجْرِ كُلِّ يَوْمٍ، وهو الوقتُ الَّذِي يَنْشَقُّ

{وَالْفَجْرِ} أي: فَجْرِ كُلِّ يَوْمٍ، وهو الوقتُ الَّذِي يَنْشَقُّ فيه الضوءُ وَيَنْفَجِرُ النُّورُ.

ص: 1

{وَلَيَالٍ عَشْرٍ} أي: لَيَالِي عَشْرِ رَمَضَانَ، وقيل: فإنها ليالٍ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى أيامٍ فَاضِلَةٍ، وَيَقَعُ فيها من العباداتِ والقُرُبَاتِ مَا لَا يَقَعُ في غَيْرِهَا.

ص: 2

{وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} أي الزَّوْجِ والفَرْدِ.

ص: 3

{وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ} أي: وَقْتَ سَرَيَانِهِ، وَإِرْخَاؤُهُ: ظَلَامُهُ مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا.

ص: 4

{هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ} هل في الَّذِي أَقْسَمَ اللهُ تعالى به قَسَمٌ كَافٍ مُقْنِعٌ لصاحبِ العَقْلِ الرَّاجِحِ؟!

ص: 5

{بِعَادٍ} هي عَادٌ الأُولَى، وكان مَسْكَنُهُمْ في الأَحْقَافِ وهي كثبانُ الرملِ في جنوبِ الجزيرةِ بَيْنَ حَضْرَمَوْتَ وَالْيَمَنِ.

ص: 6

{إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ} أي: عَاد إِرَمَ، وَإِرَمُ هُوَ جَدُّ عَادٍ، وقيل: إِرَمُ اسْمٌ لِلْقَبِيلَةِ، وقيل: اسَمٌ لِلْقَرْيَةِ، وقيل غيرُ ذلك، وَذَاتُ العِمَادِ: ذاتُ الأعمدةِ والأبنيةِ القويةِ، وقد نَكَّلَ اللهُ تعالى بهم نَكَالًا عَظِيمًا مع أنهم أقوياءُ.

ص: 7

{الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ} أي: لَمْ يُصْنَعْ مِثْلُهَا في البلادِ؛ لأنها قويةٌ مُحْكَمَةٌ، وهذا هُوَ الَّذِي غَرَّهُمْ، حتى قالوا: مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً؟

ص: 8

{جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ} أي: قَطَعُوا الصخرَ وَجَعَلُوا من الصخورِ بُيُوتًا بِوَادِي القُرَى.

ص: 9

{وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ} أي: مَلِكُ مِصْرَ الَّذِي كان في عَهْدِ مُوسَى عليه السلام، «ذِي الأَوْتَادِ» ذِي المَبَانِي العظيمةِ الثابتةِ والجموعِ والجنودِ الكبيرةِ التي تَشُدُّ مُلْكَهُ.

ص: 10

{طَغَوْا فِي الْبِلَادِ} أي: تَجَبَّرُوا فيها وَظَلَمُوا العبادَ وأكثروا فيها الفسادَ، وَتَجَاوَزُوا الحدَّ في الكُفْرِ وَالظّلْمِ والعُدْوَانِ.

ص: 11

{سَوْطَ عَذَابٍ} نَوْعُ عَذَابٍ، وَأَصْلُ السَّوْطِ: خَلْطُ الشيءِ بَعْضِهِ ببعضٍ، وسُمِّيَ ما يُضْرَبُ به سَوْطًا؛ لأنه يُصِيبُ الجِلْدَ وَيُخَالِطُهُ.

ص: 13

{لَبِالْمِرْصَادِ} يَرْصُدُ أَعْمَالَ العبادِ لِيَجْزِيَهُمْ عليها، فلا يفوتُه شيءٌ منها، والمرصادٌ: الطريقُ الَّذِي يُرْصَدُ فيه العدوُّ.

ص: 14

{لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ} لا تُعْطُونَهُ حَقَّهُ ولا تُحْسِنُونَ إليه مع غِنَاكُمْ.

ص: 17

{وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} أي: لا يَحُضُّ بعضُكم بعضًا عَلَى إطعامِ المحتاجين من الفقراءِ والمساكينَ؛ لِأَجْلِ الشّحِّ في الدنيا، ومَحَبَّتِهَا الشديدةِ المتمكنةِ في القلوب.

ص: 18

{وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ} الميراثَ أو ميراثَ الْيَتَامَى.

{أَكْلًا لّمًّا} شَدِيدًا، واللَّمُّ: الجَمْعُ.

ص: 19

{حُبًّا جَمًّا} حُبًّا شَدِيدًا كَثِيرًا.

ص: 20

{إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا} أي: حُرِّكَتْ حَرَكَةً شديدةً وزُلزِلَتْ زلزالًا قويًّا فلم يَبْقَ عليها شَاخِصٌ الْبَتَّةَ.

ص: 21

{وَجَاء رَبُّكَ} مَجِيئًا يَلِيقُ بجلاله وكماله لفصلِ القضاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ.

{وَالمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} أي: والملائكةُ صَفًّا بعد صَفٍّ.

ص: 22

{وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ} أي: تُجرُّ بسبعينَ ألفَ زِمَامٍ بأيدي سَبْعِينَ ألفَ مَلَكٍ.

{يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ} أي الكافرُ ما قالت له الرسلُ مِنْ وَعْدِ اللهِ ووعيدِه يومَ لِقَائِهِ.

ص: 23

{وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى} مِنْ أَيْنَ لهذه الذكرى أن تَنْفَعَهُ، أو أن تَرْجِعَ إليه بفائدة وقد جَاءَتْ في غيرِ وَقْتِهَا.

ص: 23

{يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ} قدمتُ الإيمانَ والعملَ الصالحَ.

{لِحَيَاتِي} أي الحياةُ الحقيقيةُ التي تَسْتَحِقُّ اسمَ الحياةِ، والتي تَسْتَحِقُّ الاستعدادَ لها والادخارَ.

ص: 24

{لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ} أي: لا يُعَذِّبُ مثلَ عذابِ اللهِ أَحَدٌ، أي: في قُوَّتِهِ وَشِدَّتِهِ.

ص: 25

{وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ} أي: وَلَا يُوثِقُ أَحَدٌ مِثْلَ وَثَاقِ اللهِ عز وجل.

ص: 26

{النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ} أي: المؤمنةُ الآمنةُ اليومَ من العذابِ لما لَاحَ لها من بشائرِ النجاةِ.

ص: 27

{ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ} إلى جِوَارِهِ في دارِ كَرَامَتِهِ، أي: الجنةِ.

ص: 28

{فَادْخُلِي فِي عِبَادِي} أي: في جُمْلَةِ عِبَادِي المؤمنين المُتَّقِينَ.

ص: 29