المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

• {لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} أي مَكَّةَ. - تفسير غريب القرآن - الكواري - جـ ٩٠

[كاملة الكواري]

الفصل: • {لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} أي مَكَّةَ.

{وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ} أي وَأَنْتَ يا نبيَّ اللهِ -محمد صلى الله عليه وسلم حَلَالٌ بِمَكَّةَ.

ص: 2

{وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ} أي: وَآدَمَ وَذُرِّيَّتِهُ.

ص: 3

{لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ} أي: في نَصَبٍ وشدةٍ يُكَابِدُ مَصَائِبَ الدنيا، وشدائدَ الآخِرَةِ.

ص: 4

{أَيَحْسَبُ أَنْ لَّنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ} أيظن الإنسانُ الكافرُ المفتونُ بقوته المغرورُ بشدته أنه بَلَغَ منزلةً لا يَتَوَقَّعُ أن يَقْدِرَ عَلَيْهِ قادرٌ فَيَأْخُذَهُ بعمله وَيُحَاسِبَهُ عَلَى طُغْيَانِهِ؟!

ص: 5

{أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا} أَنْفَقْتُ مَالًا كَثِيرًا في عَدَاوَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَنَزَلَتْ في الوليدِ بنِ المُغِيرَةِ، وقيل: هُوَ عَامٌّ لكلِّ إِنْفَاقٍ في الشهواتِ والمعاصِي؛ لأنه لا يَنْفَعُ المُنْفِقَ بما أَنْفَقَ، ولا يعودُ إليه من إنفاقه إلا الندمُ والخسارةُ، والتعبُ والقِلَّةُ، لا كمن أَنْفَقَ في مرضاةِ اللهِ وفي سبيلِ الخيرِ؛ فإنَّ هذا قد تَاجَرَ مع اللهِ وَرَبِحَ أَضْعَافَ أَضْعَافِ مَا أَنْفَقَ.

ص: 6

{أَيَحْسَبُ أَنْ لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ} : أَيَظُنُّ أَنَّ اللهَ لا يَرَاهُ وَلَا يُحَاسِبُهُ عَلَى الصغيرةِ والكبيرةِ، بل قَدْ رَأَىهُ وَحَفِظَ أَعْمَالَهُ، وَوَكَّلَ به الكِرَامَ الكَاتِبِينَ، لِكُلِّ مَا عَمِلَ من خَيْرٍ وَشَرٍّ.

ص: 7

{وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} أي: بَيَّنَا له طريقَ الخيرِ وطريقَ الشَّرِّ، وبَيَّنَا له الهُدَى من الضَّلَالِ.

ص: 10

{فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ} أي: فلا هُوَ اقْتَحَمَ العقبةَ فَيَأْمَنُ، ولا هُوَ فَعَلَ ما يَنْفَعُهُ، والاقتحامُ: الدخولُ في الأمرِ الشديدِ، والعَقَبَةُ: الطَّرِيقُ الوَعِرُ في الجبلِ يصعب سُلُوكُهَا، وَكَنَّى باقتحامِ العقبةِ: عن مُجَاهَدَةِ النَّفْسِ وَالهَوَى والشيطانِ في أعمالِ الخيرِ والبِرِّ.

ص: 11

{فَكُّ رَقَبَةٍ} أَعْتَقَ رَقَبَةً في سَبِيلِ اللهِ.

ص: 13

{أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ} أي: في يومِ ذِي مَجَاعَةٍ وَشِدَّةٍ، وَالسَّغَبُ: الجُوعُ، وَالمَقْصُودُ أَنْ يُطْعِمَ وَقْتَ الحَاجَةِ.

ص: 14

{يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ} أي: إِطْعَامُ يَتِيمٍ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ.

ص: 15

{مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} أي فَقِيرًا لَاصِقًا بالترابِ ليس له شَيْءٌ.

ص: 16

{وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} أَوْصَى بعضُهم بعضًا بالصبرِ عَلَى طاعةِ اللهِ.

{وَتَوَاصَوْا بِالمَرْحَمَةِ} وَأَوْصَى بعضُهم بعضًا بِرَحْمَةِ الفقراءِ والمساكينِ.

ص: 17

{أَصْحَابُ المَيْمَنَةِ} أصحابُ اليَمِينِ وَهُمُ المُتَّقُونَ المُؤْمِنُونَ.

ص: 18

{هُمْ أَصْحَابُ المَشْأَمَةِ} أي: أصحابُ الشمالِ، وَهُمُ الْكُفَّارُ وَالْفُجَّارُ.

ص: 19

{عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ} مُطْبِقةٌ لا نَافِذَةَ لها وَلَا كُوَّةَ فلا يَدْخُلُهَا هَوَاءٌ.

ص: 20