المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ دلالة السياق - تفسير قوله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه} ومعنى «أهل البيت» - جـ ٧

[عبد الرحمن المعلمي اليماني]

فهرس الكتاب

الفصل: ‌ دلالة السياق

لَنَا

} الآية [الحشر: 10]، والرافضي بمعزل عن ذلك. وعليه فالتقدير: ذلك للفقراء إلخ. وإن قلنا: إن التقدير "اعجبوا للفقراء" كما في الجلَالَين وغيره

(1)

، فذلك مستأنفٌ. وقوله تعالى:{وَمَا آتَاكُمُ} إلخ في سياق تقسيم الفيء، وإن لم يذكر بعدها.

وأيضًا قوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} الإيتاء والأخذ حقيقةٌ في الأشياء المحسوسة، والأصل في الكلام الحقيقة، وإن كان قد وردا في غيرها مجازًا في القرآن وغيره

(2)

.

فقال المُحاوِر: أما السياق فلا نسلم دلالته، وأمَّا الإيتاء والأخذ فهما بمعنى الأمر والامتثال، لقوله في مقابل ذلك:{وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} . وإنما عَدَل عن لفظ الأمر والامتثال، لوجود ذلك المقابل.

فقلتُ له: أمَّا‌

‌ دلالة السياق

فلا يصح إنكارها فإنها لا تخفى، وأمَّا جوابك عن الإيتاء والأخذ فلا يكفي، بل لو وقع ذلك في كلام الناس بالمعنى الذي تقول لربما اختير لفظ الأمر والائتمار [ل 16/أ] على الإيتاء والأخذ لأجل المقابلة.

وأيضًا لفظ "الإيتاء والأخذ" هل المقصود به هنا الحقيقة أو المجاز؟

فإن قلتم: الحقيقة، فإمَّا أن يكون خاصًّا بالفيء، وهذا قول؛ وإمَّا عامًّا فيه وفي الغنيمة ونحوه.

وإن قلتم: المجاز، فما هو؟

(1)

"تفسير الجلالين"(731)، و"التبيان" للعكبري (1215).

(2)

وانظر: "فوائد المجاميع" للمعلمي (ص 69).

ص: 244

فإن قلتم: الأمر والامتثال، قلنا: فحينئذٍ لا تدل على الأموال التي يصدق فيها الإيتاء والأخذ حقيقةً.

فإن قلتم: دَلَّا على الحقيقة والمجاز معًا، أو على القدر المشترك بين ما يصدق عليه الإيتاء والأخذ حقيقةً وغيره، فقولوا: حتى ننظر

(1)

.

ثم رأيت في "حاشية العلامة الصاوي على الجلَالَين" ما لفظه: " (قوله: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ}

إلخ) أي: ما أعطاكم من مال الغنيمة، وما نهاكم عنه من الأخذ والقول فانتهوا. وقيل في تفسيرها: ما آتاكم من طاعتي فافعلوا، وما نهاكم عنه من معصيتي فاجتنبوه. فالآية محمولةٌ على العموم في جميع أوامره [ونواهيه]

(2)

، لأنَّه لا يأمر إلَاّ بإصلاح، ولا ينهى إلا عن

(1)

علّق المؤلف العبارة الآتية من "قلت" إلى آخر النقل من شرح اللبّ (45 - 46) في وريقة مستقلة، ووضع علامة عليها وهنا في المتن للربط بينهما:

قلت: وكلاهما جائز. قال شيخ الإسلام في اللب: "مسألة: الأصح أن المشترك واقع جوازًا وأنه يصح لغةً إطلاقه على معنييه معا مجازًا، وأن جمعه باعتبارهما مبنيٌّ عليه، وأنّ ذلك آت في الحقيقة والمجاز، وفي المجازين فنحو: (افعلوا الخير) يعمُّ الواجب والمندوب". هـ. قال في الشرح بعد المندوب ما لفظه: "حملًا لصيغة افعل على الحقيقة والمجاز في الوجوب والندب بقرينة كون متعلقهما كالخير شاملًا للواجب والمندوب، وقيل: يختص بالواجب بناءً على أنه لا يراد المجاز مع الحقيقة، وقيل: هو للقدر المشترك بين الواجب والمندوب أي: مطلوب الفعل بناءً على القول الآتي إن الصيغة حقيقة في القدر المشترك بين الوجوب والندب أي: طلب الفعل، وإطلاق الحقيقة والمجاز على المعنى ــ كما هنا ــ مجازي من إطلاق اسم الدالّ على المدلول".هـ.

(2)

زيادة من حاشية الصاوي.

ص: 245

إفساد.

فينتج من هذه الآية أنّ كل ما أمر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمرٌ من الله، وأنّ كلَّ ما نهى عنه النبي نهيٌ من الله، فقد جمعت أمور الدين، كما هو معلوم. هـ

(1)

فالقول الأول وهو الذي اعتمده لتقديمه وتضعيف مقابله بـ (قيل) هو القول الثاني المذكور آنفًا، ومراده بالغنيمة ما يشمل الفيء. والثاني هو الأول لأنَّه يعمُّ الفيء الذي السياق فيه، فلم يطرح السياق. وإذا لوحظ أحد الوجهين اللذين نقلنا عليهما كلام "اللُّبِّ" اتّضح الأمر، ولله الحمد.

وقال المحاوِرُ: لو استُدِلَّ بالسياق هنا لزم أن يكون دليلًا في قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33]. ودلالة السياق غير مسلَّمة.

فقلتُ له: إنَّ أمهات المؤمنين داخلاتٌ في أهل البيت قطعًا، فإنَّ السياق أمره واضح، وارتباط الآية المعنوي بما قبلها جهله فاضح، وهذا كلام يأخذ بعضُه برقاب بعض، فكيف يُفصل بينه بجملةٍ لا تعلّق لها به؟

فقال: قد يُفصل بين أجزاء الكلام المترابط، كما إذا كنتُ أكلمك، فناداني رجلٌ، فأجبتُه، ثم أتممتُ كلامي.

فقلتُ: هذا لعارضٍ.

فقال: والآية لعارضٍ.

قلتُ: ما هو؟

قال: لمّا أثنى تعالى على الأزواج أراد أن لا يتوهم [ل 16/ب]

أنهنَّ

(1)

"حاشية الصاوي"(4/ 189).

ص: 246

أفضلُ من أهل البيت، فعجَّل بذكرهم.

فقلتُ: وهذا عندك مقبول!

قال: هو الحقُّ.

قلتُ: أمَّا إذا [وصل]

(1)

الحال إلى هنا فلا كلام معك.

أقول: إنه يظهر أن المراد هنا بأهل البيت من كان في بيت النبي ــ عليه وآله الصلاة والسلام ــ وهم: هو صلى الله عليه وآله وسلم وأزواجه وابنته وبعلها، ومن كان موجودًا من ذريتهما، فإنهم كانوا في بيوته صلى الله عليه وآله وسلم. فالبيت المراد به هنا المسكن لا القرابة، كما هو كذلك في قوله تعالى في خطاب الملائكة لزوج إبراهيم عليه السلام:{قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ} [هود: 73].

فأصلُ الخطاب للزوجة، وعمَّ جميع أهل البيت. وأصل الخطاب في آية البحث للزوجات، وعمَّ جميع أهل البيت، فهما من باب واحد

(2)

.

والصلاة الإبراهيمية مبنيّةٌ على هذا، فالصلاة والبركات، كما في الصيغ الصحيحة المشهورة ــ وما في بعض الروايات من زيادة الترحم والتحنّن والتسليم فيعود إليهما ــ فالصلاة هي الرحمة كما عليه الجمهور، والدلالة هنا عليه واضحة، إذ قوله:"كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد" يلحظ الآية إلا أنه أبدل لفظ الرحمة بالصلاة، وهو في حكم المرادف

(1)

هذا الموضع متأكل، ولعل الصواب ما أثبتنا.

(2)

وانظر: "فوائد المجاميع" للمؤلف (ص 58).

ص: 247

لها. وختمها بقوله: "إنك

حميد مجيد"

(1)

. ثم قال: "وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد"، فأتى بلفظ البركة، وهو بنصِّه في الآية. وختمها أيضًا بـ"حميد مجيد".

وفي ذلك دليل على دخول إبراهيم في لفظ أهل البيت، إذ ليس في الآية إلا قوله في خطاب الزوجة:{رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ} ، وفي الصلاة:"على إبراهيم وعلى آل إبراهيم". وأيضًا يدل على أنَّ الآل وأهل البيت في الصلاة بمعنىً، إذ الذي في الصلاة:"على إبراهيم وعلى آل إبراهيم"، وفي الآية:{عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ} .

وفي صيغةٍ متَّفقٍ عليها عن أبي حميد الساعدي قال: قالوا: يا رسول الله كيف نصلّي عليك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "قولوا: اللهم صلِّ على محمد وأزواجه وذريته، كما صلَّيت على آل إبراهيم. وبارِكْ على محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد"

(2)

.

فوضع "آل إبراهيم" موضع {أَهْلَ الْبَيْتِ} في الآية، وهو شامل لإبراهيم إذْ يبعُد خلافُه، ووضع "وأزواجه وذريته" موضع "آله" في بقية الصيغ، و"اسمه وأزواجه وذريته" في مقابل "آل إبراهيم" الذي هو في مقابل {أَهْلَ الْبَيْتِ} في الآية.

ولا يخفى ما في هذا من الدلالة على أنَّه هو وأزواجه وذريته أهل

(1)

تأكل ما بعد هذه الكلمة فلا أدري هل بقي شيء من كلام المؤلف.

(2)

أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء (3369)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد التشهد (407).

ص: 248

البيت،

ولا يُزاد عليهم إلا بدليل، كما في حقِّ سيدنا علي عليه السلام. وسيأتي حديث أبي هريرة عند أبي داود إن شاء الله تعالى.

وحديث أبي حميد غير حديث كعب بن عُجْرة

(1)

، [ل 17/أ] وإن حُمِلت رواية مسلم على رواية البخاري في زيادتها، فإنَّ الراوي هنا أخَّر. وفي أوّل حديث كعب:"كيف الصلاة عليكم أهل البيت؟ فإنَّ الله قد علَّمنا كيف نسلّم عليك". وصيغة الصلاة فيه: "على محمد وعلى آل محمد"، ولا يمكن الجمع مع ذلك كلّه، ولا حاجةَ إليه.

وأصل المقابلة بين الآية والصلاة الإبراهيمية استفدته من إملاء سيدنا الإمام أيَّده الله آمين.

وأمَّا قولكم: دلالة السياق غير مسلّمة، فعجيب:

وليس يصحُّ في الأذهانِ شيءٌ

....................... إلخ

(2)

ولاسيّما في الآية فإنَّ الخطاب قبلها وبعدها لنساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفيها ضمير خطاب، وغاية ما فيه أنَّه مذكَّر. فنقول: وفي آية إبراهيم مذكّر مجموع مع أنَّ الخطاب لامرأةٍ واحدة، فحيث قيل هناك خطاب للمخاطبة وغيرها، فغُلِّبَ التذكير لوجود الذَّكَر في مَن دخل في لفظ أهل البيت، وغُلِّبَ الحاضر في مخاطبته مع غائبين= فهنا كذلك، فإنَّ إبراهيم من أهل

(1)

البخاري (3370)، مسلم (406).

(2)

كذا في الأصل. وهو من الأبيات السائرة لأبي الطيب وعجزه (شرح الواحدي: 497):

إذا احتاجَ النهارُ إلى دليلِ

ص: 249

بيته، ومحمدًا من أهل

بيته، كما سبق البرهان على ذلك

(1)

.

وممَّا يدلّ عليه: حديث "الصحيحين"

(2)

عن كعب بن عجرة قال: سألنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلنا: كيف الصلاة عليكم أهل البيت

الحديث، وحديث أبي هريرة عند أبي داود

(3)

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "مَن سرَّه أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلَّى علينا أهلَ البيت فليقلْ: اللهم صلِّ على محمد النبي الأمِّي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد".

وقوله: "وأهل بيته" مِن عطف العام على الخاص إذْ قد قام الدليل على أنَّه وذريته من أهل بيته داخلون بالاتفاق، وأزواجه كذلك.

وكأنَّ حكمةَ تقديمه لهنَّ على الذرية وأهل البيت هي أنهنَّ أول مَنْ تدلُّ عليه الآية، مع كونهنّ موردَ الخطاب.

ثم ظهر لي أنَّ قوله في حديث أبي هريرة: "وأهل بيته"[ل 17/ب] هو بالاستعمال الذي بمعنى القرابة، فيشمل من حرُمت عليه الزكاة. وهذا أولى ممَّا مرَّ.

وهو بهذا الاستعمال في حديث الترمذي

(4)

عن زيد بن أرقم قال: قال

(1)

وقد كثر في كلام العرب مخاطبة المرأة الواحدة بضمير الجمع المذكر. انظر شواهده في "مفردات القرآن" للفراهي (ص 260).

(2)

سبق تخريجه آنفًا.

(3)

كتاب الصلاة، باب ما يقول بعد التشهد (982).

(4)

في أبواب المناقب، باب مناقب أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم (4040).

ص: 250

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إني تارك فيكم ما إن تمسَّكتم به لن تضلُّوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي. ولن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوضَ فانظروا كيف تخلفوني فيهما".

ثم رأيت أصله في "صحيح مسلم"

(1)

عن زيد بن أرقم، وفيه: قال: قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يومًا فينا خطيبًا بماءٍ يُدعى خُمًّا ــ بين مكة والمدينة ــ فحمد الله، وأثنى عليه، ووعظ، وذكَّر، ثم قال:"أمَّا بعد، ألا أيُّها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسولُ ربِّي فأجيب، وأنا تاركٌ فيكم ثَقَلَين: أولهما كتابُ الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به". فحثَّ على كتاب الله ورغَّب فيه، ثم قال:"وأهل بيتي أذكِّركم اللهُ في أهل بيتي، أذكِّركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي". فقال له حصين: ومَن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته مَنْ حُرم الصدقة بعده. قال: ومَن هم؟ قال: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس. قال: كلُّ هؤلاء حُرِمَ الصدقةَ؟ قال: نعم".

وفي رواية: "كتاب الله فيه الهدى والنور، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى، ومَن أخطأه ضلَّ".

وفي رواية: "ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله هو حبل الله، من اتبعه كان على الهدى، ومَن تركه كان على ضلالة". وفيه: "فقلنا: مَن أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: لا، وأيمُ الله إن المرأة تكون مع الرجل العصرَ من الدهر، ثم يطلِّقها، فترجع إلى أبيها وقومها. أهلُ بيته أصلُه وعُصْبَتُه الذين حُرموا الصدقة بعده".

(1)

كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل علي رضي الله عنه (2408).

ص: 251

فقوله: "نساؤه من أهل بيته"[ل 18/أ] أي: يطلق عليهم "أهل بيتٍ" في الجملة. وقوله: "ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده"، أي المراد بأهل البيت في هذا الحديث [مَنْ]

(1)

حُرِمَ الصدقة بعده.

فاتَّضح من هذا الحديث أنَّ لأهل البيت استعمالين:

أحدهما: بمعنى أهل بيت السكنى، فتدخل فيه الأزواج، بل هنَّ أول من يدخل فيه بعد الزوج. وليس مرادًا في حديث زيد، ولذا أثبت دخول الأزواج في "أهل البيت" في الجملة، ثم نفى ذلك باعتبار حديثه.

وفي الرواية الأخرى نفاه، واقتصر الراوي على النفي لأنَّ زيدًا إنما سئل عن لفظ "أهل البيت" الذي ذُكِرَ، فيكفي في الجواب نفي دخولهن فيه؛ إذْ لا يلزم من نفي دخولهن فيه نفيُ دخولهن في لفظ "أهل البيت" باستعمال آخر، فافهم.

فقد اتضح ما قلناه، ولله الحمدُ، وبه يُردُّ ما قاله التُّورِبِشْتي:"إنَّ العترة تستعمل على أنحاء كثيرة، وقد بيَّنها صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: "أهل بيتي" ليُعلم أنَّه أراد بذلك نسله وعصابته الأدنين وأزواجه"

(2)

.

(1)

تأكلت في طرف الورقة.

(2)

انظر "مرقاة المفاتيح"(11/ 307).

ص: 252