الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
( [حرف الدَّال] )
قَالَ: حرف الدَّال.
قلت: الْمُهْملَة.
قَالَ: دَاوُد: كثير. قلت: أعلاهم دَاوُد نَبِي الله وَرَسُوله وخليفته فِي أرضه صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ من ذُرِّيَّة يهوذا بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام. وَمن مناجاته فِيمَا رُوِيَ عَن وهب بن مُنَبّه: أَن دَاوُد عليه الصلاة والسلام كَانَ يَقُول فِي مناجاته: طُوبَى لمن أرضاك فِي دَار الفناء لترضيه فِي دَار الْبَقَاء، طُوبَى لمن ذكر سَاعَة مَوته فَعمل فِي سَاعَة حَيَاته، إلهي مَا أحلى ذكرك فِي أَفْوَاه المخلصين.
[دُوَاد] .
قَالَ: وَالْقَاضِي أَحْمد بن أبي دؤاد الْإِيَادِي الجهمي، مَشْهُور.
قلت: كنية أَبِيه بِضَم الدَّال، وَفتح الْوَاو الْخَفِيفَة، ثمَّ ألف، ثمَّ دَال مُهْملَة أَيْضا. وهمزة المُصَنّف _ فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ _ وَآخَرُونَ، والتسهيل أَجود، وَجعله أَبُو عَليّ الغساني على زنة طوال، وَأحمد هَذَا ذكره المُصَنّف فِي " الْمِيزَان "، فَقَالَ: جهمي بغيض، هلك سنة أَرْبَعِينَ ومئتين، قل مَا روى، انْتهى. وَكَانَ لَهُ عدَّة أَوْلَاد: أَبُو دواد،
وَأَبُو إياد، وَأَبُو الْوَلِيد، وَأَبُو دعمي، فَقَالَ فِيهِ ابْن الزيات:
(كم ترد الدالات فِي الْأَوْلَاد
…
لَو تدوت لم تكن من إياد)
وَقَالَ عبد الله بن المعتز: أَنا _ وَالله _ أستملح قَول ابْن الزيات فِي أَحْمد بن أبي دواد، وَذكر الْبَيْت.
وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم يحيى بن عَليّ الْحَضْرَمِيّ فِي كِتَابه " المؤتلف والمختلف ": أَحْمد بن أبي دواد؛ لَوْلَا التَّصْحِيف لم أذكرهُ فِي كتابي هُوَ وَأَبُو حريش، وَأَنا أسْتَغْفر الله من ذكرهمَا، انْتهى.
قَالَ: أَبُو دواد الرُّؤَاسِي، واسْمه يزِيد؛ شَاعِر فَارس.
قلت: وَقيل فِي كنيته: أَبُو دَاوُد؛ بِفَتْح أَوله، تليه الْألف، ثمَّ الْوَاو.
قَالَ: وَأَبُو دواد جوَيْرِية بن الْحجَّاج الْإِيَادِي؛ من الشُّعَرَاء.
وعدي بن الرّقاع العاملي، من فحول الشُّعَرَاء فِي دولة بني أُميَّة، ويكنى أَبَا دواد.
وَمُحَمّد بن عَليّ بن أبي دواد الْإِيَادِي، حدث عَن زَكَرِيَّا السَّاجِي.
وَأَبُو المتَوَكل النَّاجِي صَاحب أبي سعيد عَليّ بن دواد، وَقيل: ابْن دَاوُد.
قلت: روى مُحَمَّد بن عَبدُوس بن كَامِل السراج، فَقَالَ: سَمِعت
يحيى بن معِين يَقُول: اسْم أبي المتَوَكل النَّاجِي عَليّ بن دواد. لَيْسَ عِنْد ابْن عَبدُوس عَن يحيى سوى هَذَا، وَالله أعلم. وروى بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ، عَن أبي المتَوَكل، فَسَماهُ: عَليّ بن دواد أَيْضا.
قَالَ: و [ذَوَّاد] بذال وَتَشْديد.
قلت: الذَّال الْمُعْجَمَة فِي أَوله، تَلِيهَا الْوَاو الْمُشَدّدَة، وهما مفتوحتان.
قَالَ: ذواد بن علبة الْحَارِثِيّ أَبُو الْمُنْذر، وولداه: أَحْمَر، وَإِسْمَاعِيل؛ كتب عَنْهُمَا أَبُو كريب.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَقَوله: أَحْمَر؛ تصحيفٌ، إِنَّمَا هُوَ مُزَاحم، لَا أعلم فِيهِ خلافًا، وَهُوَ مُزَاحم بن ذواد بن علبة الْحَارِثِيّ الْكُوفِي، وعَلى الصَّوَاب ذكره المُصَنّف فِي كِتَابيه:" الكاشف "، و " الْمِيزَان ".
قَالَ: وذواد بن الْمُبَارك، حكى عَنهُ الْعَبَّاس الشكلي.
وإقبال الدولة أَبُو الذواد؛ أَمِير كَبِير مُتَأَخّر.
قلت: وَعقد ابْن نقطة مَعَ دَاوُد: داوَر: برَاء فِي آخِره، وَالْوَاو الَّتِي قبلهَا مَفْتُوحَة، وَمن ذَلِك: أَبُو الْعَوام عمرَان بن دَاور الْبَصْرِيّ الْقطَّان، روى عَن الْحسن، وَابْن سِيرِين، وَغَيرهمَا؛ مَشْهُور.
وَدَاوُد شاه بن بنْدَار الجيلي، سمع " صَحِيح " البُخَارِيّ من أبي الْوَقْت وَحدث، وَكَانَ يكْتب اسْمه: دَاوُد، ثمَّ كتبه بالراء كَمَا سمي بِهِ أول، توفّي سنة ثَمَان عشرَة وست مئة بِبَغْدَاد.
قَالَ: دَاب.
قلت: بعد الْألف الساكنة مُوَحدَة.
قَالَ: مُحَمَّد بن دَاب؛ كَذَّاب، عَن صَفْوَان بن سليم.
وَعِيسَى بن يزِيد بن دَاب، عَن هِشَام بن عُرْوَة؛ هَالك.
قلت: هُوَ عِيسَى بن يزِيد بن بكر اللَّيْثِيّ الْمَدِينِيّ، يعرف بِابْن دَاب، كَانَ أخبارياً نسابة، رَمَاه خلف الْأَحْمَر بِالْوَضْعِ.
قَالَ: و [ذَات] بذال ومثناة: أَبُو الطَّاهِر عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن علك بن ذَات الساوي الْفَقِيه، عَن أبي الْحُسَيْن ابْن النقور وَغَيره، وَعنهُ إِسْمَاعِيل الطلحي، مَاتَ سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة.
قلت: كَذَا ذكر وَفَاته أَيْضا أَبُو حَفْص عمر بن مُحَمَّد النَّسَفِيّ فِي كِتَابه " القند فِي ذكر عُلَمَاء سَمَرْقَنْد "، وَأَنه توفّي وَهُوَ ابْن ثِنْتَيْنِ وَخمسين سنة، وَذكر اسْم جده [دات] بدال مُهْملَة، وَآخره الْمُثَنَّاة فَوق، وَسِيَاق كَلَام ابْن نقطة يدل على إهمال الدَّال، فَقَالَ بعد دَاب بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَة: وَأما دات آخِره تَاء مُعْجمَة من فَوْقهَا بِاثْنَتَيْنِ فَهُوَ أَبُو طَاهِر، وَذكر بَقِيَّته، وَقد ذكره المُصَنّف بإعجام الذَّال فِيمَا وجدته
بِخَطِّهِ، وَسِيَاق كَلَامه يدل على ذَلِك، وَالْمَعْرُوف الإهمال، وَالله أعلم.
دَادَا: بدالين مهملتين تلِي كل وَاحِدَة ألفٌ مَقْصُورَة؛ جمَاعَة، مِنْهُم: أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد؛ دادا الجرباذقاني الْحَافِظ الْفَقِيه، حدث عَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الْحَافِظ بِبَغْدَاد، وَبهَا توفّي سنة تسعٍ وَأَرْبَعين وَخمْس مئة، ذكره ابْن نقطة، وَقَالَ: وَكَانَ شَيخنَا ابْن الْأَخْضَر يثني عَلَيْهِ، ويصفه بِالدّينِ وَالْعلم وَالتَّعَفُّف ونزاهة النَّفس، انْتهى.
و [دَارَا] برَاء بدل الدَّال الثَّانِيَة: مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن دَارا الْأَهْوَازِي، حدث عَنهُ أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن الْحسن الْأَهْوَازِي الْمُقْرِئ وَغَيره؛ ضعفه أَبُو بكر الْخَطِيب.
وَأَبُو الْفَتْح دَارا بن الْعَلَاء بن أَحْمد بن عَليّ الْكَاتِب الشِّيرَازِيّ، حدث عَنهُ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عطاف، وَذكر أَن وَفَاته فِي سنة تسع وَتِسْعين، يَعْنِي: وَأَرْبع مئة.
قَالَ: الدَّارِي.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَبعد الْألف رَاء مَكْسُورَة.
قَالَ: تَمِيم بن أَوْس.
وَأَبُو هِنْد رضي الله عنهما.
قلت: أَبُو هِنْد الدَّارِيّ أَخُو تَمِيم فِيمَا أطلقهُ البُخَارِيّ وَغَيره،
وَقيل: أَخُوهُ لأمه، وَابْن عَمه من فَوق، وَصحح هَذَا القَوْل، وَاخْتلف فِي اسْمه؛ فَقيل: بر بن عبد الله؛ بِفَتْح الْمُوَحدَة تَلِيهَا الرَّاء الْمُشَدّدَة، وَبِه جزم البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ "، وَمُسلم فِي " الكنى ". وَعَلِيهِ اقْتصر ابْن مَنْدَه وَغَيره، وَمِنْهُم المُصَنّف فِي حرف الْمُوَحدَة كَمَا تقدم. وَقيل فِي اسْمه: عبد الله بن بر، عكس الأول، وَقيل: بربر؛ بموحدتين مفتوحتين وراءين خفيفتين، وَقيل: بُرَيْدَة؛ بموحدة مَضْمُومَة وَفتح الرَّاء، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ دَال مُهْملَة. وَقيل: اسْمه الطّيب، وَقيل: أَبُو هِنْد بن الْبَراء، وَوَجَدته بِخَط أبي الْعَلَاء الفرضي: أَبُو هِنْد بز بن بز بن عبد الله، فَذكر اسْمه كاسم أَبِيه؛ بموحدة مَفْتُوحَة، ثمَّ زَاي مُشَدّدَة، وَهَذَا غَرِيب، وَالله أعلم.
وَنسبَة تميمٍ وَأبي هِنْد رضي الله عنهما إِلَى الدَّار بن هَانِئ بن حبيب بن نمارة بن لخم بن عدي، أحد بطُون لخم. وَنسب بَعضهم تميماً إِلَى دارين، وَهُوَ غلط.
وَجَاء فِي " موطأ " مَالك، من رِوَايَة يحيى بن بكير، وَيحيى بن يحيى، فِي نسب تَمِيم: الديري؛ بِالْمُثَنَّاةِ تَحت مَكَان الْألف، فَلَعَلَّهُ نسب كَذَلِك لتعبده فِي ديرٍ لما كَانَ نَصْرَانِيّا قبل الْإِسْلَام، وَالله أعلم.
وَقَالَ مُحَمَّد بن بشر الْهَرَوِيّ الْحَافِظ: حَدثنَا حبشون الدَّارِيّ، هَذِه نِسْبَة إِلَى دارانصيبين، وحبشون اسْمه عبد الله بن مُحَمَّد بن يُوسُف.
والداري يُقَال للعطار، نِسْبَة إِلَى دارين، وَهُوَ علمٌ على موضعٍ بِالْبَحْرَيْنِ، يجلب مِنْهُ الطّيب، وَقيل: نِسْبَة إِلَى دارين، وَهِي بقْعَة من الْهِنْد، وَقيل: هُوَ بَين الْبَصْرَة والبحرين، وَإِلَيْهِ نسب قَارِئ أهل مَكَّة عبد الله بن كثير على الْأَظْهر، وَهُوَ الْأَكْثَر لِأَنَّهُ كَانَ عطاراً. وَذكره المُصَنّف مُبْهما.
قَالَ: وَأحد السَّبْعَة عبد الله بن كثير الدَّارِيّ، مقرئ مَكَّة. وَغَيرهم.
والرازي: نِسْبَة إِلَى الرّيّ؛ كثير.
قلت: هُوَ برَاء مَفْتُوحَة، وَبعد الْألف زَاي مَكْسُورَة.
وَأَيْضًا نِسْبَة إِلَى راز: قَرْيَة من قرى بيهق، مَا علمت مِنْهَا أحدا.
قَالَ: والزاري.
قلت: هُوَ بِتَقْدِيم الزَّاي، وَبعد الْألف رَاء.
قَالَ: نِسْبَة إِلَى زار: قَرْيَة من قرى إشتيخن، من رساتيق سَمَرْقَنْد: يحيى بن خُزَيْمَة الزاري الإشتيخني، سمع أَبَا مُحَمَّد الدَّارمِيّ، وَعنهُ طيب بن مُحَمَّد بن خشوية السَّمرقَنْدِي.
قلت: يحيى الزاري هَذَا قَالَه ابْن السَّمْعَانِيّ بزاي مكررة.
قَالَ: وَأما إِبْرَاهِيم الزاري، أحد المتمولين؛ فَمن زارة طرابلس
الغرب، حكى عَنهُ السلَفِي.
قلت: الدَّايَة: بمثناة تَحت بعد الْألف مُخَفّفَة ممالة تَلِيهَا هَاء: النَّجْم أَبُو بكر عبد الله بن مُحَمَّد بن شاهاور الْأَسدي الرَّازِيّ، لقبه الداية، حدث عَن إِسْمَاعِيل بن الشَّيْخ الْعَارِف أبي نصر أَحْمد بن أبي الْحسن الجامي النامقي وَغَيره.
وَأحمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر بن سَالم بن سُلْطَان ابْن الداية، سمع مِنْهُ بعض أَصْحَابنَا.
و [دَأْية] بِهَمْزَة سَاكِنة بعد الدَّال، ابْن دأية؛ اسْم للغراب.
و [دابَّة] بِسُكُون الْألف، تَلِيهَا مُوَحدَة مُشَدّدَة مَفْتُوحَة: دَابَّة عَفَّان، واسْمه إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن بن عَليّ الْكسَائي أَبُو إِسْحَاق، حدث عَن أبي مسْهر، وَأبي الْيَمَان، وَعَفَّان، ولازمه كثيرا، فَلهَذَا لقب دَابَّة عَفَّان.
قَالَ: دَبُوقَا: بموحدة.
قلت: مَضْمُومَة، تَلِيهَا وَاو سَاكِنة، ثمَّ قَاف مَفْتُوحَة، ثمَّ ألف مَقْصُورَة، مَعَ فتح أَوله.
قَالَ: رَضِي الدّين جَعْفَر بن عَليّ الربعِي ابْن دبوقا الْكَاتِب، تَلا بالسبع على السخاوي، توفّي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وست مئة.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَهُوَ خطأ فَاحش، لِأَن صَاحب
السخاوي حفيد جَعْفَر بن عَليّ الْمَذْكُور، فَهُوَ جَعْفَر بن الْقَاسِم بن جَعْفَر بن عَليّ بن جَيش ابْن دبوقا، فأسقط المُصَنّف اسْمه وَاسم أَبِيه، وعَلى الصَّوَاب ذكره فِي كِتَابه " طَبَقَات الْقُرَّاء "، وَأَنه ولد سنة إِحْدَى وَعشْرين وست مئة بحران، أَخذ عَنهُ ابْن بصخان وَغَيره، وَرَآهُ المُصَنّف يقرئ بِجَامِع دمشق عِنْد قبر هود، وَكَانَ قد أضرّ رحمه الله.
قَالَ: و [دَنُوقا] بنُون: إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحِيم ابْن دنوقا، يروي عَن مُحَمَّد بن سَابق وَغَيره، بغدادي.
قلت: وروى عَن مَنْصُور بن سَلمَة الْخُزَاعِيّ أَيْضا، ودنوقا لقب إِبْرَاهِيم نَفسه، فِيمَا ذكره أَبُو بكر الشِّيرَازِيّ فِي " الألقاب " وَغَيره.
قَالَ: الدَبَري.
قلت: بِفَتْح أَوله وَالْمُوَحَّدَة مَعًا، وَكسر الرَّاء.
قَالَ: إِسْحَاق، وَأَبوهُ إِبْرَاهِيم، يروي عَن عبد الرَّزَّاق أَيْضا، وَعنهُ عبد الْوَهَّاب بن يحيى شيخٌ لِابْنِ الْمُقْرِئ.
قلت: هُوَ إِبْرَاهِيم بن عباد الصَّنْعَانِيّ، وَابْنه إِسْحَاق روى عَنهُ خلق، مِنْهُم أَبُو عوَانَة الإِسْفِرَايِينِيّ محتجاً بِهِ فِي " صَحِيحه "، وَأكْثر عَنهُ الطَّبَرَانِيّ.
قَالَ: و [الدَّيْري] نِسْبَة إِلَى دير العاقول.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت بدل الْمُوَحدَة؛ بليدَة بَين بَغْدَاد والنعمانية فِي شَرْقي دجلة، بَينهَا وَبَين بَغْدَاد نَحْو عشْرين فرسخاً
وَبِهَذَا الِاسْم أَيْضا؛ بلدٌ بالمغرب.
وَأَيْضًا: قريةٌ من قرى الْموصل من جِهَة الشمَال.
قَالَ؛ أَحْمد بن الْحسن بن أبي الْبَقَاء الديري وَغَيره، وَأكْثر مَا يُقَال: العاقولي.
قلت: وَيُقَال فِيهِ: الديرعاقولي أَيْضا، وَهُوَ منسوبٌ إِلَى البليدة الْمَذْكُورَة أول، روى أَحْمد هَذَا عَن أبي مَنْصُور الْقَزاز وَطَائِفَة، وَعنهُ ابْن نقطة وَغَيره، توفّي سنة ثَمَان وست مئة.
وَأَخُوهُ أَبُو مُحَمَّد يُوسُف بن الْحسن، روى عَن الْقَزاز أَيْضا وَجَمَاعَة، توفّي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة.
وَأَبُو مُحَمَّد يُوسُف بن المظفر بن شُجَاع الديري، من أهل دير العاقول، شيخٌ صَالح، قَالَه ابْن نقطة فِي كِتَابه " الْأَنْسَاب المتفقة فِي الْخط "، كَانَ أَبُو مُحَمَّد هَذَا من أَصْحَاب الشَّيْخ عبد الْقَادِر الجيلي، وَهُوَ آخر من لبس الْخِرْقَة مِنْهُ، وَسمع أَبَا الْفَتْح ابْن البطي وطبقته، ولد سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة، وَتُوفِّي سنة أَربع وَعشْرين وست مئة بِبَغْدَاد.
وَمن دير العاقول بالمغرب أَبُو الْحسن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن خلف المغربي الديري، حدث بِمَكَّة، ذكره أَبُو عبد الله ابْن النجار عَن
" فَوَائِد " الْحَافِظ مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الْأَصْبَهَانِيّ.
قَالَ: والدير بِالشَّام، مِنْهُ الشهَاب أَحْمد الديري، حَدثنَا عَن ابْن عبد الدَّائِم، فَقِيه شَاهد.
قلت: هُوَ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن أبي بكر بن عَليّ بن جعوان الديري الشَّافِعِي، حدث عَن أَحْمد بن عبد الدَّائِم ب " مشيخته "، تَخْرِيج ابْن الطاهري.
ونهر الدَّيْر: قريةٌ كبيرةٌ من عمل الْبَصْرَة، مِنْهَا مجاشع الديري الْبَصْرِيّ، كَانَ عبدا صَالحا، حكى عَن أبي مُحَمَّد حبيب العجمي العابد، روى عَنهُ الْعَبَّاس بن الْفضل الْأَزْرَق.
قَالَ: دَبَّاب بن مُحَمَّد، عَن أبي حَازِم الْأَعْرَج.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وموحدتين، الأولى مُشَدّدَة مَفْتُوحَة، بَينهمَا ألف.
قَالَ: وَمرَّة بن دباب الْبَصْرِيّ، تَابِعِيّ.
قلت: يكنى أَبَا المعذل، روى عَن عقبَة بن عبد الغافر، وَعنهُ الْمُعَلَّى بن زِيَاد، وكناه، وَحَمَّاد بن زيد، وَقد ذكره المُصَنّف فِي حرف الْمِيم بكنيته واسْمه، وَلم يذكر أَبَاهُ.
قَالَ: وَأَبُو الْفضل مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن الدباب الزَّاهِد، حدث عَن أبي الْقَاسِم بن الْحصين.
قلت: توفّي سنة خمس وَسبعين وَخمْس مئة، وجده اسْمه عُثْمَان.
وَأما أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن الدباب الْبَغْدَادِيّ الْوَاعِظ، الرَّاوِي عَن أبي سعد ثَابت بن مشرف بن أبي سعد الْبناء وَغَيره، الْمُتَوفَّى بِبَغْدَاد سنة خمس وَثَمَانِينَ وست مئة؛ فجده اسْمه عَليّ، وَكَانَ عَليّ هَذَا إِذا مَشى كَأَنَّمَا يدب على الأَرْض من التؤدة والسكون، فَسُمي دباباً، وَقد ذكرهمَا المُصَنّف فِيمَا بعد.
قَالَ: وَعلي بن أبي الْفرج بن الدباب، عَن ابْن المادح، مَاتَ سنة تسع عشرَة وست مئة.
قلت: أَبُو الْفرج اسْمه مُحَمَّد بن أبي الْمَعَالِي، وَابْن المادح هُوَ مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْكَرِيم.
قَالَ: وحفيده جمال الدّين أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ ابْن الدباب الْوَاعِظ، شيخ الفرضي، سمع من أبي جَعْفَر ابْن مكرم والكبار، وَكَانَ جدهم يمشي بِسُكُون، فلقب بالدباب.
و [ذُبَاب] بِمُعْجَمَة مَضْمُومَة.
قلت: مَعَ التَّخْفِيف.
قَالَ: ذُبَاب بن مرّة، عَن عَليّ، وَعنهُ الحكم بن أبان.
قلت: ذكره الْأَمِير، وَأَن الرَّاوِي عَنهُ الحكم بن أبان الْفَارِسِي،
وذباب هَذَا أخْشَى أَن يكون مرّة بن دباب الْمَذْكُور قبل، انْقَلب اسْمه وصحف.
قَالَ: وَعَطَاء بن أبي ذُبَاب، حدث عَنهُ المَقْبُري.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَهُوَ خطأ، إِنَّمَا هُوَ عَطاء مولى ابْن أبي ذُبَاب، وَهُوَ عَطاء بن مينا الدوسي مَوْلَاهُم الْمَدِينِيّ، خرج لَهُ البُخَارِيّ حَدِيثا وَاحِدًا، وخرجه مُسلم أَيْضا مَعَ أَرْبَعَة أَحَادِيث أخر، وَذكره البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ "، فَقَالَ: عَطاء بن مينا مولى ابْن أبي ذُبَاب، يعد فِي أهل الْمَدِينَة، سمع أَبَا هُرَيْرَة، روى عَنهُ أَيُّوب بن مُوسَى، نسبه اللَّيْث، عَن سعيد المَقْبُري، انْتهى.
قَالَ: وَإيَاس بن عبد الله بن أبي ذُبَاب، عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَعنهُ الزُّهْرِيّ.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف. وَقَوله: وَعنهُ الزُّهْرِيّ، خطأ، إِنَّمَا روى الزُّهْرِيّ، عَن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عَنهُ، عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم: " لَا تضربوا إِمَاء الله
…
... " رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ "، عَن عبد الله بن مُحَمَّد، حَدثنَا ابْن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، فَذكره، وَقَالَ البُخَارِيّ: يَعْنِي النِّسَاء. وَقد ذكره المُصَنّف
على الصَّوَاب فِي كِتَابه " التَّجْرِيد "، فَقَالَ: إِيَاس بن عبد الله الدوسي، وَقيل: الْمُزنِيّ، سكن مَكَّة، روى عَنهُ عبد الله بن عبد الله بن عمر حَدِيثا، وَصرح بنسبته فِي " الكاشف "، فَقَالَ: إِيَاس بن عبد الله بن أبي ذُبَاب الدوسي، مُخْتَلف فِي صحبته، عَنهُ ولدٌ لِابْنِ عمر، وَأرى المُصَنّف _ وَالله أعلم _ فهم من قَول ابْن مَاكُولَا الَّذِي تبع فِيهِ الدَّارَقُطْنِيّ: روى حَدِيثه الزُّهْرِيّ؛ أَن الزُّهْرِيّ روى عَنهُ، فَجزم بِهِ هُنَا.
قَالَ: وَسعد بن أبي ذُبَاب، لَهُ صُحْبَة.
قلت: وَقَالَ المُصَنّف فِي " التَّجْرِيد ": الدوسي الْحِجَازِي، لَهُ حديثٌ فِي " مُسْند " أَحْمد فِي زَكَاة الْعَسَل، انْتهى. وَسَيَأْتِي حَدِيثه إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
قَالَ: وَمن ذُريَّته الْحَارِث بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ذُبَاب الْمدنِي.
قلت: ذكره البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ "، فَقَالَ: قَالَ لي عَليّ: حَدثنَا صَفْوَان بن عِيسَى، أَخْبرنِي الْحَارِث بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ذُبَاب، أَخْبرنِي مُنِير بن عبد الله، عَن أَبِيه، عَن سعد بن أبي ذُبَاب قَالَ: قدمت على النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأسْلمت، ثمَّ استعملني أَبُو بكر، ثمَّ عمر. وَقَالَ أَيْضا: حَدثنِي الصَّلْت بن مُحَمَّد، حَدثنَا أنس بن
عِيَاض، حَدثنَا الْحَارِث بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ذُبَاب، عَن مُنِير بن عبد الله، عَن أَبِيه، عَن سعد، وَكَانَ من أهل السراة، مثله، فكلمت قومِي فِي الْعَسَل، فَأتيت عمر، فَجعل ثمنه فِي صدقَات الْمُسلمين. وَقَالَ أَيْضا: حَدثنَا القعبني، حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع، عَن عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق، عَن ابْن أبي ذُبَاب، عَن أَبِيه، عَن جده: فرض عمر _ رضي الله عنه _ فِي الْعَسَل الْعشْر. وَالْأول أصح، قَالَه البُخَارِيّ.
وَحدث بِهِ الشَّافِعِي عَن أنس بن عِيَاض، عَن الْحَارِث بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ذُبَاب، عَن أَبِيه، عَن سعد بن أبي ذُبَاب قَالَ: قدمت على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فَأسْلمت، ثمَّ قلت: يَا رَسُول الله، اجْعَل لقومي مَا أَسْلمُوا عَلَيْهِ من أَمْوَالهم، قَالَ: فَفعل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، واستعملني عَلَيْهِم، وَذكر الحَدِيث، وقصته مَعَ عمر فِي الْعَسَل. تَابعه مُحَمَّد بن عباد، عَن أنس بن عِيَاض كَذَلِك.
والْحَارث بن سعد بن أبي ذُبَاب الدوسي الْحِجَازِي، بَعثه عمر مُصدقا، وَسمع أَبَا هُرَيْرَة، روى عَنهُ يزِيد بن هُرْمُز. قَالَه البُخَارِيّ. وَقَالَ أَيْضا: حَدثنَا عبد الله، حَدثنِي اللَّيْث، حَدثنَا يُونُس، عَن ابْن شهَاب، سمع أَبَا سَلمَة قَالَ: قَالَ الْحَارِث بن أبي ذُبَاب ابْن عَم أبي هُرَيْرَة: إِنَّك حَدَّثتنَا، انْتهى.
قَالَ: و [ذَبَّاب] بالتثقيل.
قلت: مَعَ فتح أَوله.
قَالَ: ذُبَاب بن مُعَاوِيَة العكلي، شَاعِر.
قلت: الدِّبْس: بِكَسْر أَوله، وَسُكُون الْمُوَحدَة، تَلِيهَا سين مُهْملَة: أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد الدبس، شيخٌ لأبي النَّرْسِي.
وَالْمبَارك بن عَليّ بن هبة الله ابْن الكتاني الوَاسِطِيّ ابْن أبي الدبس، سمع مِنْهُ ابْن الدبيثي بواسط، وَذكر أَنه توفّي سنة تسعين وَخمْس مئة.
وَآخَرُونَ؛ مِنْهُم الشَّيْخ الصَّالح أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن سلمَان بن عَليّ بن أبي سَالم البالسي، لقبه: الدبس، حدثونا عَنهُ، أخرج لنَفسِهِ أَحَادِيث عَن ثَلَاثِينَ شَيخا من شُيُوخه فِي جزأين، سمعهما مِنْهُ الْأَئِمَّة أَبُو الْفِدَاء إِسْمَاعِيل ابْن كثير، وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن عبد الْهَادِي، وَالْجمال مَحْمُود بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن جملَة، وَخلق، فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وَسبع مئة، وكتبت عَن وَلَده الْمسند أبي حَفْص عمر عَنهُ من شعره. وَذكر لي وَلَده أَبُو حَفْص أَن وَالِده كَانَ مَعَ جماعةٍ فِي زَاوِيَة بني قوام بالصالحية، فَأَعْطوهُ دَرَاهِم ليَشْتَرِي بهَا مَا يَأْكُلُون، فَاشْترى بِالْجَمِيعِ دبساً وطحينة، فلقب الدبس رحمه الله.
و [الدِّيش] بِكَسْر الدَّال أَيْضا، وَيُقَال بِفَتْحِهَا، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ شين مُعْجمَة: الديش بن محلم بن غَالب بن عائذة بن
أيثع، وَيُقَال: ييثع _ كَمَا تقدم فِي حرف الْهمزَة _ ابْن مليح بن الْهون بن خُزَيْمَة بن مدركة. وَقيل: الديش هُوَ ابْن الْهون بن خُزَيْمَة.
الدَّبُّوسي: بِفَتْح أَوله، وَضم الْمُوَحدَة الْمُشَدّدَة، وَسُكُون الْوَاو، وَكسر السِّين الْمُهْملَة: الْمسند أَبُو النُّون يُونُس بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْقوي بن قَاسم الْكِنَانِي الْعَسْقَلَانِي، حدثونا عَنهُ.
و [الدَّبُوسي] بتَخْفِيف الْمُوَحدَة: برهَان بن سُلَيْمَان السَّمرقَنْدِي الدبوسي، روى عَن أبي الْأَصْبَغ مُحَمَّد بن سَمَّاعَة الرَّمْلِيّ، وَعنهُ بلديه مُحَمَّد بن إِسْحَاق الدبوسي.
وَالْفضل بن إِبْرَاهِيم الْبَاهِلِيّ أَبُو نعيم الدبوسي؛ من دبوسية، حدث عَن عبيد بن آدم بن أبي إِيَاس الْعَسْقَلَانِي.
وَأَبُو زيد الدبوسي الْفَقِيه الْمَشْهُور الْمُتَكَلّم.
والشريف أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن المظفر بن حَمْزَة بن زيد الدبوسي الْفَقِيه الشَّافِعِي، سمع من جمَاعَة، وأملى مجَالِس، توفّي بِبَغْدَاد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة، وَغَيرهم؛ من دبوسية: بلد بنواحي كشانية.
قَالَ: دَبِيْر.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَكسر الْمُوَحدَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا رَاء
قَالَ: مُحَمَّد بن سُلَيْمَان ابْن دبير الْقطَّان، ضَعِيف، روى عَن عبد الرَّحْمَن بن يُونُس السراج.
قلت: نسبه المُصَنّف إِلَى جده الْأَعْلَى تبعا للأمير، فَهُوَ: مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن عبد الله بن دبير، أَبُو جَعْفَر الْبَصْرِيّ، يسرق الحَدِيث، وَيَضَع على الثِّقَات مَا لم يحدثوا، مِمَّن تركنَا حَدِيثه بعد الْإِكْثَار عَنهُ، لَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ، قَالَه ابْن حبَان.
قَالَ: و [دُبَير] بِالضَّمِّ: كَعْب بن عَمْرو الْأَسدي، يلقب: دبير.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، فَلم يصرف لقبه، وَلَا مَانع من صرفه، وَهُوَ كَعْب بن عَمْرو بن قعين بن الْحَارِث بن ثَعْلَبَة بن دودان بن أَسد بن خُزَيْمَة.
قَالَ: و [دُنَيْن] بنونين: ظَالِم بن دنين.
قلت: هُوَ جاهلي، وَهُوَ ابْن دنين بن سعد بن أشوس بن زيد بن عَمْرو بن تغلب التغلبي، وَابْنَته ماوية؛ هِيَ أم عبد الله، ومجاشع، وسدوس، وخيبري بني دارم بن مَالك بن حَنْظَلَة، وَوَقع فِي كَلَام أبي الْقَاسِم ابْن مَنْدَه فِي " الْمُسْتَخْرج ": إِنَّمَا ماوية هَذِه لقبها دنين.
الدُّبَيْثي: بِضَم أَوله، وَفتح الْمُوَحدَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَكسر الْمُثَلَّثَة؛ نِسْبَة إِلَى دبيثة، وَقيل: دبيثا؛ من قرى وَاسِط: الْحَافِظ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سعيد بن يحيى بن عَليّ بن الْحجَّاج بن مُحَمَّد بن الْحجَّاج بن مهلهل بن مقلد ابْن الدبيثي الوَاسِطِيّ الْمُقْرِئ الْمُحدث الْفَقِيه الشَّافِعِي، ولد سنة ثمانٍ وَخمسين وَخمْس مئة، قَرَأَ الْقُرْآن على عوض بن إِبْرَاهِيم المراتبي وَطَائِفَة، وَسمع من عبيد الله بن شاتيل وَخلق، وَله " تَارِيخ بَغْدَاد المذيل " و " تَارِيخ وَاسِط "، حدث عَنهُ الزكي البرزالي، والعز الفاروثي، وَآخَرُونَ، أضرّ فِي آخر عمره، وَتُوفِّي بِبَغْدَاد سنة سبع وَثَلَاثِينَ وست مئة.
وَابْنه أَبُو الْمَعَالِي شُعْبَة بن مُحَمَّد ابْن الدبيثي، سمع من ضِيَاء ابْن الخريف، وَطَائِفَة.
وَمن أَقَاربه: أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن جَعْفَر بن أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن الدبيثي الوَاسِطِيّ البيع، أديبٌ فَاضل، لَهُ شعر جيد، كتب عَنهُ ابْن عَمه أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن الدبيثي الْحَافِظ، توفّي بواسط سنة إِحْدَى وَعشْرين وست مئة، عَن ثَلَاث وَسِتِّينَ سنة.
و [الدَّثِيْنِي] بِفَتْح أَوله، ثمَّ مُثَلّثَة مَكْسُورَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ نون مَكْسُورَة: عُرْوَة بن غزيَّة الدثيني، عَن الضَّحَّاك بن فَيْرُوز الديلمي، وَعنهُ المستنير بن يزِيد، نسبته إِلَى الدثينة هِيَ _ فِي ظن ابْن
السَّمْعَانِيّ _ من قرى الْيمن. وَهَذِه الْقرْيَة بَين الْجند وعدن.
والدثينة أَيْضا: موضعٌ لبني سليم على طَرِيق مَكَّة من الْبَصْرَة.
وَأَيْضًا: اسْم موضعٍ قرب الْمَدِينَة الشَّرِيفَة.
وَأَيْضًا: مَوضِع بِمصْر.
الدَّثِنَة: بِفَتْح أَوله، وَكسر الْمُثَلَّثَة وَقد تسكن، تَلِيهَا نون مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء: زيد بن الدثنة بن مُعَاوِيَة بن عبيد بن عَامر بن بياضة الْأنْصَارِيّ البياضي، بَدْرِي، أحدي، أسر يَوْم الرجيع مَعَ خبيب، فقتلا صبرا بِمَكَّة.
و [الدِّيْنَة] بِكَسْر أَوله، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، وَالْبَاقِي سَوَاء: عبد الْوَهَّاب بن يَعْقُوب بن أبي الْفرج بن الدينة، وَأَخُوهُ مُحَمَّد، سمعا مَعَ أَبِيهِم من أبي مُحَمَّد عبد الْعَزِيز بن الْأَخْضَر، وَغَيره.
و [الذُّنَيْبي] بِمُعْجَمَة مَضْمُومَة، ثمَّ نون مَفْتُوحَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ مُوَحدَة مَكْسُورَة: الشَّمْس مُحَمَّد ابْن الذنيبي الْكَاتِب، نسخ بِخَطِّهِ الْحسن كثيرا، وَكَانَ شَاهدا بِبَاب جَامع دمشق الشَّرْقِي، ثمَّ استوطن مصر بعد الْفِتْنَة.
قَالَ: دُجَين بن ثَابت، أَبُو الْغُصْن، روى عَنهُ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي.
قلت: دجين هَذَا: بِضَم أَوله، وَفتح الْجِيم، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا نون: ذكره ابْن حبَان، فَقَالَ: وَهُوَ الَّذِي يتَوَهَّم أَحْدَاث أَصْحَابنَا أَنه جحا، وَلَيْسَ كَذَلِك، وَقَالَ: وَكَانَ الدجين قَلِيل الحَدِيث
مُنكر الرِّوَايَة على قلته، يقلب الْأَخْبَار، وَلم يكن الحَدِيث شَأْنه. قَالَه فِي كتاب " الْمَجْرُوحين ".
قَالَ: و [دُخَين] بخاء مُعْجمَة: دخين الحجري، عَن عقبَة بن عَامر، وَعنهُ ابْنه عَامر، قتل سنة مئة.
قَالَ: و [دُحَين] بِمُهْملَة: الْأَزْرَق بن عذور بن دحين بن زبيب بن ثَعْلَبَة الْعَنْبَري، عَن آبَائِهِ، وَعنهُ الْكُدَيْمِي.
قلت: ودحين لقب الْحسن بن الْقَاسِم الدِّمَشْقِي، عَن عبد القاهر بن يَعْقُوب، وَعنهُ مُحَمَّد بن أَحْمد بن الصَّواف.
و [ذُخَير] بذال مُعْجمَة مَضْمُومَة، وخاء مُعْجمَة مَفْتُوحَة، وَآخره رَاء: فِي حَضرمَوْت، ذخير بن غَسَّان بن جذام بن الصدف، ذكره ابْن الْكَلْبِيّ. و [ابْن] غَسَّان هَذَا قَيده ابْن السَّمْعَانِيّ بِضَم أَوله.
قَالَ: الدَّحْدَاح: مَعْرُوف.
قلت: هُوَ بدالين مهملتين مفتوحتين، بَينهمَا حاء مُهْملَة سَاكِنة، وَبعد الْألف حاء مُهْملَة أَيْضا.
وَمن الْمُتَأَخِّرين: أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن يحيى بن يزِيد، أَبُو الدحداح التَّمِيمِي الدِّمَشْقِي، عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل ابْن علية، توفّي سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَلَاث مئة.
قَالَ: و [الدَّخْداخ] بمعجمتين.
قلت: فِي ثَانِيه وَآخره.
قَالَ: خِداشُ بن الدخداخ، عَن مَالك، وَابْن لَهِيعَة، وَعنهُ تمْتَام، وَأحمد بن دَاوُد الْمَكِّيّ.
قلت: حدث الْحَافِظ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ الصُّورِي، فَقَالَ: وَحدثنَا عبد الرَّحْمَن _ يَعْنِي ابْن عمر بن مُحَمَّد _ حَدثنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن وردان العامري، حَدثنَا أَحْمد بن دَاوُد الْمَكِّيّ، حَدثنَا خِدَاش بن الدخداخ بن الفنشلاخ الْعَدوي، حَدثنَا لَيْث بن سعد، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر رضي الله عنهما: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على هَذَا الْمِنْبَر يَقُول: " من أَرَادَ مِنْكُم أَن يَأْتِي الْجُمُعَة فليغتسل ". وَقيل فِي اسْم جده: الفنجلاخ.
ودخداخ بن برد، أَبُو الجلاخ، أَخُو بشار بن برد، لَهُ حكايات، وكنيته بجيم مَضْمُومَة، وَفِي آخِره خاء مُعْجمَة مَعَ التَّخْفِيف، وَتقدم.
قَالَ: دَِحْيَة: وَاضح، بِالْفَتْح، وَقيل: بِالْكَسْرِ.
قلت: أما دحْيَة بن خَليفَة الْكَلْبِيّ الصَّحَابِيّ رضي الله عنه؛ فَجزم بِكَسْر أَوله أَبُو نصر الْجَوْهَرِي، وَجعل دحْيَة بن مُعَاوِيَة بن زيد بن هوَازن بِالْفَتْح، وَفتح الْأَصْمَعِي ابْن خَليفَة، وَكَذَلِكَ ابْن مَاكُولَا، وَحكى ابْن السّكيت فِيهِ الْوَجْهَيْنِ.
قَالَ: و [دَحْنَة] بنُون: أَحْمَر بن شُجَاع بن دحنة الشَّاعِر.
قلت: دحنة هَذَا بِفَتْح أَوله، وَهُوَ ابْن سُوَيْد بن الْحَارِث بن حصن بن ضَمْضَم، كَانَ أحد الفرسان.
الدُّخَمْسِيني: بِضَم أَوله، وَفتح الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَسُكُون الْمِيم، وَكسر السِّين الْمُهْملَة، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ نون مَكْسُورَة؛ أَبُو أَحْمد بكر بن مُحَمَّد بن حمدَان بن غَالب بن طَارق بن هِلَال، وَقيل: ابْن حمْرَان بن غَالب بن أبي طَارق الصَّيْرَفِي الْمروزِي الدخمسيني، أَمر لرجلٍ من أهل الْعلم بِخَمْسِينَ، فاستزاده، فَقَالَ: زده خمسين فلقب الدخمسيني، سمع أَبَا قلَابَة الرقاشِي وَغَيره، وَعنهُ ابْن مَنْدَه، وَابْن عدي، وَغَيرهمَا، توفّي ببخارا سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَثَلَاث مئة.
وَأَبُو أَحْمد عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد [بن حبيب] بن حَمَّاد الْمروزِي الحبيبي الدخمسيني، حدث عَن أبي الموجه مُحَمَّد بن عَمْرو بن الموجه الْمروزِي، وَعنهُ ابْن مَنْدَه، وَتقدم ذكره فِي حرف الْحَاء الْمُهْملَة.
وَأما [الدُّخْمَيْسِي] الْكَمَال أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن أبي الْفَضَائِل بن أبي الْمجد بن أبي الْمَعَالِي ابْن الدخميسي: بِضَم
أَوله، وَسُكُون ثَانِيه، وَفتح الْمِيم، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ سين مُهْملَة مَكْسُورَة؛ فمحدث مَشْهُور، سمع من أبي الْحسن عَليّ بن باسويه، وجعفر بن عَليّ الهمذاني، وَطَائِفَة، روى عَنهُ الْحسن بن أبي العشائر الوَاسِطِيّ الْمُقْرِئ، وَغَيره.
دَخِيْل: بِفَتْح أَوله، وَكسر الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا لَام: دخيل بن أبي الْخَلِيل، أَن أَبَا هُرَيْرَة، قَالَه عبد الصَّمد، عَن همام، سمع مَطَرا، وَهُوَ ابْن صَالح بن أبي مَرْيَم الْبَصْرِيّ الضبعِي، قَالَه البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ "، وَذكره بِفَتْح أَوله، وَكسر ثَانِيه، كَمَا تقدم. وَقَالَ عَبَّاس الدوري: سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول: قَالَ يزِيد بن هَارُون: عَن دخيل، فَقلت لَهُ: عَن دخيل، فَقَالَ يزِيد بن هَارُون: إِنَّا لله، وقعنا. وَقَالَهُ على الصَّوَاب أَيْضا الدَّارَقُطْنِيّ، وَحكى الْأَمِير فِيهِ الْوَجْهَيْنِ، وَبَدَأَ بِالضَّمِّ، وَهُوَ _ فِيمَا ذكره ابْن نقطة _ خطأ، وَالله أعلم.
وَقَالَ البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ " أَيْضا: دخيل بن إِيَاس بن نوح بن مجاعَة بن مرَارَة الْحَنَفِيّ، عَن هِلَال بن سراج، سمع مِنْهُ عَنْبَسَة بن عبد الْوَاحِد، انْتهى.
و [رُحَيل] برَاء مَضْمُومَة، ثمَّ حاء مُهْملَة مَفْتُوحَة: رحيل بن مُعَاوِيَة بن الرحيل الْجعْفِيّ، وأخواه: أَبُو خَيْثَمَة زُهَيْر، وحديج ابْنا مُعَاوِيَة بن الرحيل، رووا عَن أبي إِسْحَاق السبيعِي، وَغَيره.
والْحَارث بن الرحيل، عَن أَبِيه، سمع بِلَالًا وَعمر، روى عَنهُ ابْنه عبد الْملك حَدِيثه عَن المصريين، قَالَه البُخَارِيّ.
قَالَ: دَرَّاج: عدَّة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَالرَّاء الْمُشَدّدَة، وَبعد الْألف جِيم.
قَالَ: و [دُرَّاج] بِالضَّمِّ: عَليّ بن مُحَمَّد، عرف بِابْن دراج، عَن مُحَمَّد بن مُوسَى الْخَطِيب.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف: عرف بِابْن دراج، وَالْمَحْفُوظ أَنه أَبُو دراج جرجاني، ذكره بِالضَّمِّ لِابْنِ مَاكُولَا أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ، عَن حَمْزَة السَّهْمِي.
قَالَ: دُرُسْت: عدَّة.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله وَالرَّاء مَعًا، وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة، تَلِيهَا مثناة فَوق.
قَالَ: مِنْهُم درست بن زِيَاد، واهٍ.
قلت: روى عَن يزِيد الرقاشِي وَغَيره.
قَالَ: وَابْنه يحيى، شيخ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة.
ودرست بن حَمْزَة، عَن مطر الْوراق.
ودرست بن حَكِيم، عَن التَّابِعين.
ودرست بن نصر الزَّاهِد، مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ ومئتين.
قلت: أخْشَى أَن يكون بِالْوَاو بدل الرَّاء، وَهُوَ الْمَذْكُور بعد.
قَالَ: ودرست بن سهل، عَن سهل بن عُثْمَان العسكري.
قلت: درست لقبه، واسْمه أَحْمد بن سهل، أَبُو سهل التسترِي.
قَالَ: وزَكَرِيا بن يحيى بن درست بن زِيَاد، عَن هِشَام بن عمار وَغَيره.
قلت: مر ذكر أَبِيه وجده آنِفا.
قَالَ: وَإِبْرَاهِيم بن جَعْفَر بن درست التسترِي، شيخٌ لِابْنِ الْمُقْرِئ.
و [دُوْسْت] بواو سَاكِنة: الْقَاسِم بن نصر العابد، يلقب بدوست، مَاتَ بعد المئتين.
قلت: أخْشَى أَن يكون هُوَ الَّذِي ذكره المُصَنّف قبل بالراء، وَإِنَّمَا هُوَ بِالْوَاو الساكنة، تَلِيهَا السِّين الْمُهْملَة الساكنة أَيْضا، روى عَنهُ أَبُو سهل أَحْمد بن مُحَمَّد بن زِيَاد الْقطَّان توفّي _ كَمَا تقدم _ فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ ومئتين.
قَالَ: وَعبد الْكَرِيم بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن دوست العلاف، عَن أَبِيه، وَعَمه أبي عبد الله أَحْمد بن مُحَمَّد الْحَافِظ، مَاتَ بعد الْخَطِيب.
قلت: مَاتَ سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَأَرْبع مئة.
قَالَ: وَأَخُوهُ عبيد الله، عَن الغضائري، وَعنهُ إِسْمَاعِيل ابْن السَّمرقَنْدِي.
وَابْن عَمهمَا مُحَمَّد بن عمر، عَن الْحرفِي.
وَأُخْته أمة الرَّحْمَن بنت عمر، عَن عَمها عُثْمَان.
وَأمة القاهر بنت أبي يعلى مُحَمَّد بن عُثْمَان، عَن جدها، وعنها ابْن السَّمرقَنْدِي.
وجدهم مُحَمَّد بن يُوسُف، لَقِي الْبَغَوِيّ وَغَيره، وَآخَرُونَ.
دَرَسْتَويه.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله وَالرَّاء مَعًا، وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة، وَالْبَاقِي
فِيهِ الْوَجْهَانِ الْمَذْكُورَان فِي أَمْثَاله.
قَالَ: جَعْفَر بن درسْتوَيْه، عَن ابْن الْمَدِينِيّ وطبقته.
وَابْنه عبد الله، عَن الْفَسَوِي.
قلت: هُوَ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن جَعْفَر بن درسْتوَيْه بن الْمَرْزُبَان النَّحْوِيّ صَاحب الْمبرد، آخر من حدث عَنهُ أَبُو الْحسن عَليّ بن شَاذان.
قَالَ: وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم الْهَيْثَم بن سَلمَة بن درسْتوَيْه، أَبُو سعيد بن أبي أخي جَعْفَر الْمَذْكُور، حدث عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الوَاسِطِيّ.
قَالَ: و [دُوْستويه] بواو.
قلت: سَاكِنة، وَمَا قبلهَا مضموم.
قَالَ: أَبُو زرْعَة مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن دوستويه التسترِي، كتب عَنهُ أَبُو الْحسن النعيمي.
قلت وَأَبُو طَاهِر مُحَمَّد بن دوستويه بن مُحَمَّد العصاري الهمذاني الْوَاعِظ، لقِيه بهمذان ابْن السَّمْعَانِيّ، فَلم يتَّفق لَهُ سَماع مِنْهُ، بل كتب إِلَيْهِ بِالْإِجَازَةِ، توفّي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة.
قَالَ: الدُّرَيْني.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الرَّاء، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَكسر النُّون.
قَالَ: ثِقَة الدولة عَليّ بن مُحَمَّد ابْن الْأَنْبَارِي، وَاقِف الْمدرسَة الثقتية بِبَاب الأزج، يروي عَن طراد.
و [الدُّرَيْبي] بباء مُوَحدَة.
قلت: بدل النُّون.
قَالَ: صاحبنا أَبُو طَاهِر أَحْمد بن عبد الله الدريبي ببعلبك، عَن التَّاج عبد الْخَالِق. قلت: هَذِه التَّرْجَمَة بكمالها ضرب عَلَيْهَا الْمُؤلف فِي نسخته، لِأَنَّهُ بسطها فِيمَا بعد.
قَالَ: دُرَّة: جمَاعَة.
قلت: بِضَم الدَّال، وَالرَّاء الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا هَاء.
قَالَ: مِنْهُنَّ درة بنت أبي لَهب.
ودرة بنت أبي سَلمَة؛ صحابيتان.
قلت: ودرة بنت أبي سُفْيَان، أُخْت مُعَاوِيَة، صحابية أَيْضا.
ودرة الْعرَاق لقب أبي عبد الرَّحْمَن مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير الخارفي الْكُوفِي، الْحَافِظ الْمَشْهُور، شيخ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأبي دَاوُد وَابْن ماجة، ذكره بِهَذَا اللقب أَبُو الْقَاسِم ابْن مندة فِي " الْمُسْتَخْرج ".
قَالَ: و [ذَرَّة] بذال مَفْتُوحَة.
قلت: مُعْجمَة.
قَالَ: أَبُو ذرة الْحَارِث بن معَاذ الظفري، شهد أحدا.
قلت: وَأَبوهُ معَاذ بن زُرَارَة، صَحَابِيّ أَيْضا، بَدْرِي، أحدي.
وَفِي الصَّحَابَة أَيْضا: عبد الله بن ذرة الْمُزنِيّ، لَهُ وفادة، يكنى أَبَا بردة.
قَالَ: وَأم ذرة، عَن مولاتها عَائِشَة.
قلت: وعنها مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر وَغَيره.
قَالَ: ويوسف بن أبي ذرة، عَن جَعْفَر بن عَمْرو بن أُميَّة، فِي بُلُوغ التسعين.
قلت: حَدِيثه هَذَا هُوَ مَا رَوَاهُ الْحُسَيْن بن عِيسَى البسطامي وَأَبُو خَيْثَمَة وَغَيرهمَا، _ وَاللَّفْظ للبسطامي _ فَقَالَ: حَدثنَا أَبُو ضَمرَة أنس بن عِيَاض، عَن يُوسُف بن أبي ذرة الْأنْصَارِيّ، عَن جَعْفَر بن عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي، عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه. أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ:" مَا من معمرٍ يعمر فِي الْإِسْلَام أَرْبَعِينَ سنة إِلَّا صرف الله عَنهُ أنواعاً من الْبلَاء " وَذكر الحَدِيث، وَفِيه:" فَإِذا بلغ التسعين غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر، وَسمي أَسِير الله فِي أرضه، وشفع لأهل بَيته ". يُوسُف هَذَا لَا شَيْء، قَالَه يحيى بن معِين، وَقَالَ ابْن حبَان: مُنكر الحَدِيث جدا، وَقَالَ أَيْضا: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال
وذرة مولاة ابْن عَبَّاس، رَوَت عَنهُ.
وَأم ذرة مولاة مطرف، روى حَدِيثهَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، عَن حنتمة بنت مَسْعُود، عَنْهَا.
قَالَ: دُرِّي الْخَادِم الصقلبي، مولى ابْن حنزابة، سمع مِنْهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَتَشْديد الرَّاء الْمَكْسُورَة، وَآخره مشدد أَيْضا.
قَالَ: ودري المستنصري، وَجَمَاعَة.
قلت: وَمن النِّسَاء؛ دري بنت مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الصُّوفِيَّة، حدثت عَن أبي بكر أَحْمد بن الْحسن الْحِيرِي، وعنها مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الدقاق فِي " مُعْجَمه ".
قَالَ: و [ذُرَيّ] بذال، وَتَشْديد آخِره.
قلت: الذَّال مُعْجمَة ومضمومة، تَلِيهَا رَاء مَفْتُوحَة.
قَالَ: الحلحال بن ذري الضَّبِّيّ، حكى عَنهُ ابْنه كُلَيْب بن حلحال.
قلت: روى ابْنه كُلَيْب عَنهُ أَنه قَالَ: خرجنَا حجاجاً مَعَ ابْن مَسْعُود
سنة أَربع وَعشْرين وَنحن أَرْبَعَة عشر رَاكِبًا، حَتَّى أَتَيْنَا على الربذَة، فَشَهِدْنَا أَبَا ذَر، فغسلناه، وكفناه، ودفناه هُنَاكَ.
قَالَ: و [ذَرِيْ] بِالْفَتْح، وياء خَفِيفَة.
قلت: الْيَاء آخر الْحُرُوف سَاكِنة، قبلهَا الرَّاء سَاكِنة.
قَالَ: أَبُو الذري خَالِد بن عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم الإفْرِيقِي، كتب عَنهُ عبد الله بن يُوسُف التنيسِي.
وَعلي بن ذري الْحَضْرَمِيّ، عَن زيد بن أَرقم.
وأنعم بن ذري الشَّعْبَانِي، روى عَنهُ وَلَده زِيَاد بن أنعم الإفْرِيقِي.
قلت: شيخ التنيسِي الْمَذْكُور نَافِلَة أنعم هَذَا، وأنعم شهد فتح مصر، فِيمَا ذكره ابْن يُونُس.
والدَّرْبي: بِفَتْح الدَّال الْمُهْملَة، وَسُكُون الرَّاء، وَكسر الْمُوَحدَة؛ نِسْبَة إِلَى درب: مَوضِع بِبَغْدَاد، مِنْهُ عمر بن أَحْمد بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل الْقطَّان الدربي، حدث عَن ابْن كَرَامَة، وَعنهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
أما أَبُو الْفَتْح مَنْصُور بن المظفر الْمقري، حدثوا عَنهُ، يُقَال لَهُ: الدربي، فَمن درب نهاوند.
قَالَ: الدِّزْماري.
قلت: بِكَسْر أَوله، وَسُكُون الزَّاي، وَفتح الْمِيم، وَبعد الْألف رَاء مَكْسُورَة.
قَالَ: الْفَقِيه أَحْمد بن كشاسب الشَّافِعِي، أجَاز للعماد ابْن النابلسي بِدِمَشْق.
قلت: توفّي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وست مئة، وَله:" رفع التمويه فِي النكت على التَّنْبِيه "، ومصنف فِي " الفروق ".
قَالَ: و [الدَّزْماري] بِفَتْح، وزاي ثَانِيَة: مُحَمَّد بن جَعْفَر الدزماري، روى فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَثَلَاث مئة، عَن مُحَمَّد بن الْفضل الْبَلْخِي، وَعنهُ عمر بن شاهين السَّمرقَنْدِي.
الدُّفُوفي.
قلت: بِضَم أَوله، وفاءين الأولى مَضْمُومَة.
قَالَ: الْمُحدث شهَاب الدّين أَحْمد بن النصير بن نبأ الْمصْرِيّ ابْن الدفوفي، مَاتَ سنة خمس وَتِسْعين وست مئة، حَدثنَا عَن ابْن رواج.
وَأَخُوهُ أَبُو الْحسن عَليّ، حدث أَيْضا.
قلت: قد ذكرتهما فِي حرف الْمُثَلَّثَة.
قَالَ: و [الدَّقُوقي] بقافين.
قلت: مَعَ فتح أَوله.
قَالَ: عبد الْمُنعم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي المضاء الدقوقي، نزيل حماة، حدث عَن ابْن عَسَاكِر بعد الْأَرْبَعين وست مئة.
ومحدث بَغْدَاد فِي وقتنا تَقِيّ الدّين مَحْمُود بن عَليّ بن مَحْمُود، عذب الْقِرَاءَة، فصيح الْعبارَة، يحضر مَجْلِسه نَحْو الْأَلفَيْنِ.
قلت: سمع الدقوقي هَذَا بقرَاءَته كثيرا على جمَاعَة، مِنْهُم عبد الصَّمد بن أبي الْجَيْش، وَعلي بن وضاح، والرشيد بن أبي الْقَاسِم، والعماد ابْن الطبال، فِي آخَرين، وَألف وصنف، وَكَانَ إِذا صعد مِنْبَر وعظه من أفْصح النَّاس، وَإِذا نزل وخالط النَّاس تحدث مَعَهم بكلامهم، وَفتح الرَّاء على طَريقَة عوام أهل الْعرَاق، توفّي فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَسبع مئة، عَن سِتّ وَسِتِّينَ سنة رحمه الله.
وَأَخُوهُ أَبُو نصر مُحَمَّد الدقوقي، سمع مَعَ أَخِيه من مُحَمَّد بن أبي الدنية وَغَيره، توفّي بِبَغْدَاد سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسبع مئة.
وَعبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْأَعْلَى، الإِمَام أَبُو مُحَمَّد ابْن الدقوقي التَّاجِر الصفار الْمُقْرِئ، صَاحب كتاب " الْحَوَاشِي المفيدة فِي شرح القصيدة " الَّتِي للشاطبي فِي الْقرَاءَات، أَخذ عَن أبي عبد الله ابْن خروف الْموصِلِي، وَهُوَ شيخ دين خير وقور متواضع، حسن السمت، ذكره المُصَنّف فِي " الذيل على طَبَقَات الْقُرَّاء ".
وَأَبُو المظفر نصر الله بن عبد الْعَزِيز بن حَمْزَة الدقوقي، سمع من الْمُوفق أبي عبد الله مُحَمَّد بن عمر الْبَصْرِيّ فِي سنة تسع وَخمسين وَخمْس مئة.
و [الوُقُوفي] بواو، ثمَّ قَاف مضمومتين، ثمَّ وَاو سَاكِنة، ثمَّ فَاء مَكْسُورَة: أَبُو مَنْصُور هبة الله بن الْخَلِيل بن مُحَمَّد الوقوفي، حدث عَنهُ السلَفِي، وَقَالَ: سَأَلته عَن مولده، فَقَالَ: سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مئة، وَكَانَت لنا أَمْلَاك مَوْقُوفَة علينا، فَلهَذَا قيل لنا: الوقوفيون. ذكره السلَفِي فِي " مُعْجم السّفر ".
قَالَ: دِقْرَة: أم عبد الرَّحْمَن بن أذينة، عَن عَائِشَة، وعنها ابْن سِيرِين.
قلت: هِيَ بِكَسْر الدَّال، وَسُكُون الْقَاف، وَفتح الرَّاء، ثمَّ هَاء، وَهِي بنت غَالب الراسبية، من أهل الْبَصْرَة.
قَالَ: و [ذَفَرة] بذال وَفَاء مفتوحتين.
قلت: الذَّال مُعْجمَة.
قَالَ: خُلَيْد بن ذفرة، روى عَنهُ سيف بن عمر.
الدَّقِيقي.
قلت: بِفَتْح أَوله، وقافين مكسورتين، بَينهمَا مثناة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: مُحَمَّد بن عبد الْملك، شيخ ابْن مَاجَه
قلت: وَشَيخ أبي دَاوُد، كنيته أَبُو جَعْفَر، مَاتَ سنة سِتّ وَسِتِّينَ ومئتين.
قَالَ: وَجَمَاعَة.
و [الدُّقَيْقي] بِالتَّصْغِيرِ: الْمُقْرِئ أَبُو مُحَمَّد الدقيقي، فَاضل عراقي، قدم علينا، فَتلا بالروايات على الْجمال البدوي، وَسمع ابْن مشرف.
قلت: أَبُو مُحَمَّد هَذَا هُوَ عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن عبد اللَّطِيف الدقيقي مولداً، الوَاسِطِيّ منزلا، قَرَأَ على الْعِمَاد أَحْمد بن مُحَمَّد بن المحروق بِبَغْدَاد، وعَلى النَّجْم أَحْمد بن غزال بن مظفر بواسط الْقصب وَغَيرهمَا، وَقَرَأَ " صَحِيح " البُخَارِيّ على الشهَاب مُحَمَّد بن مشرف، وَسمع " صَحِيح " مُسلم على الْعَفِيف مُحَمَّد بن عبد المحسن ابْن الدواليبي، وَسمع غير ذَلِك من الْكتب والأجزاء، وَأخذ عَن ابْن الْعَطَّار جملَة من مصنفات شيخ الْإِسْلَام أبي زَكَرِيَّا النواوي، وَحدث.
دُكَين: بِضَم أَوله، وَفتح الْكَاف، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ نون؛ جمَاعَة، مِنْهُم أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن - وَهُوَ لقب وَالِد أبي نعيم واسْمه عَمْرو - بن حَمَّاد بن زُهَيْر بن دِرْهَم الْقرشِي التَّيْمِيّ، ثمَّ الطلحي الْملَائي، الْحَافِظ الْمَشْهُور، وَقَالَ القَاضِي أَبُو بكر أَحْمد بن كَامِل بن خلف: دُكَيْن اسْم كلب فِي دربهم كَانَت دَابَّته - يَعْنِي دَابَّة عَمْرو بن حَمَّاد - تفزعه بِهِ، انْتهى.
و [دِلِّيْر] بِكَسْر أَوله، ثمَّ لَام مُشَدّدَة مَكْسُورَة، وَبعد الْمُثَنَّاة تَحت الساكنة رَاء: أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَليّ بن دلير الهمذاني، حدث عَنهُ ابْنه أَبُو الْقَاسِم مكي بن مُحَمَّد، وَحدث أَيْضا عَن أبي الْقَاسِم هبة الله بن أُخْت الطَّوِيل الهمذاني.
قَالَ: دُلَيْل: جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، ولامين الأولى مَفْتُوحَة، بَينهمَا مثناة تَحت سَاكِنة.
وَمِنْهُم حَمَّاد بن دَلِيل، أَبُو زيد، قَاضِي الْمَدَائِن، تفقه على أبي حنيفَة، وَحدث عَنهُ وَعَن سُفْيَان الثَّوْريّ وَغَيرهمَا، سمع مِنْهُ أَحْمد بن حَنْبَل حديثين، وَحدث عَنهُ الْحميدِي، والعدني، وَابْن الْمَدِينِيّ، وَغَيرهم.
قَالَ: و [دَليل] بِالْفَتْح: عبد الْملك بن دَلِيل، عَن أَبِيه، عَن السّديّ.
قلت: عبد الْملك بن دَلِيل بن عبد الْملك الْفَزارِيّ الْحلَبِي، عَن أَبِيه، عَن السّديّ، عَن زيد بن أَرقم، هَذِه نُسْخَة حكم ابْن حبَان بوضعها، وَأَنه لَا يحل ذكرهَا فِي الْكتب، وَتبع المُصَنّف فِي فتح الدَّال الْأَمِير، فَإِنَّهُ قَيده بِالْفَتْح فِي عبد الْملك أول، ثمَّ أَعَادَهُ فِي
المضموم ظنا مِنْهُ - وَالله أعلم - أَنه غير الأول، فَقَالَ: وَعبد الْملك بن دَلِيل الْحلَبِي مَشْهُور، فوهمه ابْن نقطة، وَذكر أَن عبد الْملك بن دَلِيل الرَّاوِي عَن أَبِيه، عَن السّديّ؛ هُوَ بِضَم الدَّال، وَفتح اللَّام، وَأَنه نَقله من خطّ أبي بكر الْخَطِيب من " مشيخة " يَعْقُوب بن سُفْيَان الْفَسَوِي بِضَم الدَّال وَفتح اللَّام فِي الْمَوْضِعَيْنِ، يَعْنِي بهما قَول يَعْقُوب: حَدثنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن عبد الْملك بن دَلِيل إِمَام مَسْجِد حلب، حَدثنِي أبي دَلِيل بن عبد الْملك الْفَزارِيّ، عَن إِسْمَاعِيل السّديّ، عَن زيد بن أَرقم، فَذكر حَدِيثا.
قَالَ: وَأَبُو الْحُسَيْن أَحْمد بن حمود بن عمر بن الدَّلِيل، قَاضِي بلبيس، عَن عبد الرَّحْمَن ابْن النّحاس، وَكَانَ يحفظ.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَقَالَهُ الْأَمِير: مُحَمَّد بن حمود بن عمر.
قَالَ: دَهْبَل: ابْن كارة، مَشْهُور.
قلت: هُوَ أَبُو الْحسن دهبل، بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْهَاء، وَفتح الْمُوَحدَة، تَلِيهَا لَام، وَهُوَ ابْن عَليّ بن مَنْصُور بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن كارة الْبَغْدَادِيّ الحريمي، حدث عَن أبي الْقَاسِم عَليّ بن بَيَان، وَآخَرين، توفّي سنة تسع وَسِتِّينَ وَخمْس مئة.
وَابْنه أَبُو مُحَمَّد عبد الله، وَيُقَال: أَبُو عبد الله صَالح بن دهبل ابْن كارة، أسمعهُ أَبوهُ الْكثير من القَاضِي أبي بكر الْأنْصَارِيّ، وَأبي غَالب ابْن الْبناء، وطبقتهما، وَحدث بالكثير، وَلم يكن لِأَبِيهِ ابْن سواهُ،
وَسبب الِاخْتِلَاف فِي اسْمه أَنه وجد اسْمه فِي طَبَقَات السماع كثيرا: عبد الله، وَكَانَ يكْتب لَهُ ذَلِك إِذا لم يحضر مَعَه أَبوهُ، فَإِذا كَانَ مَعَ أَبِيه كتب لَهُ: أَبُو عبد الله صَالح، توفّي بِبَغْدَاد فِي شهر رَمَضَان سنة تسع وَتِسْعين وَخمْس مئة.
قَالَ: وَأَبُو دهبل الجُمَحِي وهب بن زَمعَة، شَاعِر محسن.
قلت: سَمَّاهُ ابْن الْكَلْبِيّ فِي " الجمهرة ": وهب بن وهب بن زَمعَة بن أسيد بن أحيحة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح.
قَالَ: وَشريك القَاضِي، فِي أجداده دهبل بن عَمْرو.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَأرَاهُ - وَالله أعلم - أَخذه من ابْن مَاكُولَا، فَإِنَّهُ ذكره فِي " إكماله "، فَقَالَ: وَشريك بن عبد الله بن أبي شريك الْحَارِث بن أَوْس بن الْحَارِث بن الأذهل بن كَعْب بن دهبل بن عَمْرو بن سعد بن مَالك بن النخع النَّخعِيّ قَاضِي الْكُوفَة، انْتهى. وَمَا قَالَه ابْن الْكَلْبِيّ هُوَ الصَّوَاب، وَلَا أعلم فِي النخع دهبل بن عَمْرو، إِنَّمَا هُوَ: وَهْبِيْل بن سعد؛ بطن من النخع، وَهُوَ بِفَتْح الْوَاو، وَسُكُون الْهَاء، تَلِيهَا مُوَحدَة مَكْسُورَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ لَام؛ نسب إِلَيْهِ جمَاعَة، مِنْهُم أَبُو مدرك عَليّ بن مدرك النَّخعِيّ الوهبيلي الْكُوفِي، عَن هِلَال بن يسَاف، وَغَيره، وَعنهُ شُعْبَة
وَغَيره، مَاتَ سنة عشْرين ومئة. وَمِنْهُم سِنَان الوهبيلي، لَعنه الله، هُوَ قَاتل الْحُسَيْن بن عَليّ رضوَان الله عَلَيْهِمَا بالطف، وَهُوَ سِنَان بن أنس بن عَمْرو بن حييّ بن الْحَارِث بن غَالب بن مَالك بن وهبيل بن سعد.
قَالَ: و [ذُهَيل] بذال مَضْمُومَة، وياء.
قلت: الْيَاء مثناة تَحت سَاكِنة، وَالْهَاء مَفْتُوحَة.
قَالَ: ذهيل بن عَوْف الطهوي، عَن أبي هُرَيْرَة.
قلت: وَعنهُ سليط بن عبد الله الطهوي، لَا يعرف لَهُ راو سواهُ، أخرج لَهُ ابْن ماجة فَقَط حَدِيثا وَاحِدًا.
قَالَ: وذهيل بن عَطِيَّة.
قلت: و [رُهَيل] برَاء مَضْمُومَة بدل الذَّال الْمُعْجَمَة: أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن جَعْفَر بن رهيل الْبَغْدَادِيّ، حدث عَنهُ ب " فَوَائده " عبد الْعَزِيز بن الْحسن ابْن الضراب، وَقع لنا الأول وَالثَّانِي من " فَوَائده " بِالسَّمَاعِ، وَتُوفِّي فِي جُمَادَى الأولى سنة تسعين وَثَلَاث مئة.
قَالَ: دَهْثَم، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْهَاء، تَلِيهَا مثناة مَفْتُوحَة، ثمَّ
مِيم، وَمِنْهُم: دهثم بن قرَان اليمامي، حدث عَن أَبِيه، وَيحيى بن أبي كثير، وَغَيرهمَا؛ مَتْرُوك، وشذ ابْن حبَان فَذكره فِي " الثِّقَات "، خرج لَهُ ابْن مَاجَه فَقَط حديثين.
قَالَ: و [دُهَيْم] بياء.
قلت: مثناة تَحت سَاكِنة، مَعَ ضم أَوله، وَفتح ثَانِيه.
قَالَ: ثوابة بن دهيم، عَن أبي مُحَمَّد الدَّارمِيّ.
وَالقَاسِم بن دهيم الْبَيْهَقِيّ، رَحل إِلَى عبد الرَّزَّاق.
قلت: حدث عَنهُ، وَعَن مُحَمَّد بن الْوَلِيد الْعَدنِي، وَحدث عَنهُ ابْنه أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن دهيم، وروى عَن ابْنه أبي بكر هَذَا أَبُو يُوسُف يَعْقُوب بن مُحَمَّد الْفَقِيه شيخ الْحَاكِم أبي عبد الله.
وَأم الدهيم: تَقوله الْعَرَب للداهية، وَقيل يعنون بذلك الْمنية.
قَالَ: الدُّهْنِي.
قلت: بِضَم أَوله، وَسُكُون الْهَاء، وَكسر النُّون، وَقيل فِيهِ بِفَتْح الْهَاء، وَصَححهُ بَعضهم.
قَالَ: مُعَاوِيَة بن عمار.
قلت: روى عَن أَبِيه، وَأبي الزبير، وَغَيرهمَا.
قَالَ: وَأَبوهُ عمار بن مُعَاوِيَة.
قلت: روى عَن أبي الطُّفَيْل، وَمُجاهد، وَأبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، وَطَائِفَة، وَعنهُ: السُّفْيانَانِ، وَشعْبَة، وَغَيرهم.
ونافلته: أَبُو الْفضل أَحْمد بن مُعَاوِيَة بن حَكِيم بن مُعَاوِيَة بن عمار بن مُعَاوِيَة الدهني، ذكره ابْن عقدَة فِيمَن توفّي من شُيُوخه فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين ومئتين.
قَالَ: من دهن بن مُعَاوِيَة؛ حَيّ من بجيلة.
قلت: هُوَ ابْن مُعَاوِيَة بن أسلم بن أحمس بن الْغَوْث بن أَنْمَار.
وَفِي عبد الْقَيْس: دهن بن عذرة بن مُنَبّه بن نكرَة بن لكيز بن أفصى بن عبد الْقَيْس؛ مِنْهُم: المثقب الشَّاعِر، واسْمه عَائِذ بن مُحصن الْعَبْدي ثمَّ الدهني.
قَالَ: و [الدِّهني] بِالْكَسْرِ: حَكِيم بن أبي سعد الدهني الْمصْرِيّ من الموَالِي.
قلت: وحافده إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن حَكِيم الدهني، كَانَ لَهُ وجاهة وَقدر فِي أَيَّامه، وَكَانَ مَقْبُولًا عِنْد الْمفضل بن فضَالة وَغَيره.
قَالَ: وخَالِد بن زِيَاد الغافقي الدهني، من بني دهنة.
قلت: هُوَ خَالِد بن زِيَاد بن خَالِد الغافقي، ثمَّ من بطن مِنْهُم يُقَال لَهُم: دهنة، يكنى أَبَا رَبَاح، وَله ذكر فِي أَخْبَار أَحْمد بن يحيى بن وَزِير، قَالَه ابْن يُونُس فِي " تَارِيخه ".
وَأَبُو عبيد عفيف بن عبيد بن عفيف الغافقي الدهني، توفّي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ ومئة فِي شَوَّال.
قَالَ: و [ذُهْن] بذال مَضْمُومَة: ذهن بن كَعْب، بطن من مذْحج.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَهُوَ تَصْحِيف، إِنَّمَا هُوَ: دَهْي؛ بدال مُهْملَة مَفْتُوحَة، وَالْهَاء سَاكِنة، تَلِيهَا الْيَاء آخر الْحُرُوف خَفِيفَة، كَذَا ذكره ابْن حبيب وَغَيره، وَقَيده الْأَمِير بِفَتْح أَوله، وَكسر الْهَاء، وَسُكُون آخِره، وَهُوَ: دهي بن كَعْب بن ربيعَة بن كَعْب بن الْحَارِث بن كَعْب بن عَمْرو بن عِلّة بن جلد بن مذْحج، كَذَا سَاقه ابْن حبيب وَغَيره.
قَالَ: و [الذَّهَبي] إِلَى الذَّهَب، الْمُؤلف مُحَمَّد، وَأَبوهُ أَحْمد، روى لي عَن ابْن أبي الْيُسْر إجَازَة.
قلت: الْمُؤلف يَعْنِي بِهِ المُصَنّف نَفسه، وَهُوَ الْمُؤلف لهَذَا الْكتاب، وَهُوَ الإِمَام أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان بن قايماز بن عبد الله التركماني الفارقي الأَصْل، الدِّمَشْقِي ابْن الذَّهَبِيّ الشَّافِعِي، الْعَلامَة، الْحَافِظ، مؤرخ الشَّام، ومحدثه، ومفيده، ولد سنة ثَلَاث وَسبعين وست مئة بِدِمَشْق، وَسمع من سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين
وهلم جراً، وَحدث عَن عمر ابْن غَدِير، وَأحمد بن هبة الله بن عَسَاكِر، وَخلق، وبالإجازة عَن جمَاعَة من أَصْحَاب ابْن طبرزد، وَأبي الْيمن الْكِنْدِيّ، وحنبل، وَغَيرهم، وَخرج لنَفسِهِ معاجم، مِنْهَا " المعجم الْكَبِير " يحتوي على نَحْو ألف شيخ وَثَلَاث مئة شيخ بِالسَّمَاعِ وبالإجازة، وَمِنْهَا " المعجم الْمُخْتَص بالمحدثين "، وَقَالَ فِيهِ؛ فِي تَرْجَمَة الإِمَام أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي الْمَقْدِسِي: أخبرنَا الْمزي إجَازَة، أخبرنَا أَبُو عبد الله السرُوجِي، أخبرنَا ابْن عبد الْهَادِي
…
. فَذكر حَدِيثا، وَخرج لنَفسِهِ وَجَمَاعَة، وَتكلم على أَحَادِيث تَصْحِيحا وتضعيفاً واستدراكاً، وَله مصنفات، وَاخْتصرَ كثيرا من المؤلفات، وَكَانَ خَطِيبًا بقرية كفر بَطنا، وَولي مشيخة الحَدِيث بعدة أَمَاكِن، وَلم يزل مُقبلا على الإفادة وَالْكِتَابَة وَالْجمع والتأليف، إِلَى أَن أضرّ فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسبع مئة، وَتُوفِّي فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ الثَّالِث من ذِي الْقعدَة، سنة ثَمَان وَأَرْبَعين، حَدثنَا عَنهُ جمَاعَة؛ مِنْهُم ابْنه الْمُحدث الْمسند الْكَبِير أَبُو هُرَيْرَة عبد الرَّحْمَن، وحافده أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد ابْن الذَّهَبِيّ، وسبطه عبد الْقَادِر ابْن الْقَمَر، وَقد ذكره تِلْمِيذه شَيخنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْمُحب الْحَافِظ فِي كِتَابه " التَّذْكِرَة فِي الضُّعَفَاء "؛ فَمَا أنصف، لأَنهم اتَّفقُوا على ثقته وعدالته، وَحفظه وإمامته، وَمن كَلَام المُصَنّف: كَلَام الأقران بَعضهم فِي بعض لَا تعبأ بِهِ، وَلَا سِيمَا إِذا لَاحَ لَك أَنه لعداوة، أَو لمَذْهَب، أَو لحسد؛ مَا ينجو مِنْهُ إِلَّا من عصم الله، وَمَا علمت أَن عصراً من الْأَعْصَار سلم أَهله من ذَلِك سوى الْأَنْبِيَاء وَالصديقين عليهم السلام. انْتهى قَول المُصَنّف.
قَالَ: وَعُثْمَان بن مُحَمَّد الذَّهَبِيّ، سمع الْحَارِث بن أبي أُسَامَة، وطبقته.
قلت: وروى عَنهُ الْحسن بن إِسْمَاعِيل الضراب وَغَيره.
قَالَ: وَأحمد بن مُحَمَّد بن الْحسن الْبَلْخِي الذَّهَبِيّ، عَن عَليّ بن خشرم.
قلت: روى عَنهُ أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ، وَابْن عدي، وَغَيرهمَا.
قَالَ: وَالْحسن بن مُحَمَّد الذَّهَبِيّ الْبَلْخِي، عَن يحيى بن الْفضل البُخَارِيّ.
وَيَعْقُوب بن إِسْحَاق الذَّهَبِيّ، عَن عَبَّاس الدوري، وَعنهُ مُحَمَّد بن الْحسن المعيطي بِالْبَصْرَةِ.
وَعبد الرَّحْمَن بن الْحسن بن مَنْصُور الذَّهَبِيّ، عَن إِبْرَاهِيم بن هَانِئ وَعنهُ أَبُو الْفضل الزُّهْرِيّ.
وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْعَبَّاس الذَّهَبِيّ المخلص، صَاحب الْبَغَوِيّ.
قلت: وروى أَيْضا عَن يحيى بن صاعد، وَخلق.
قَالَ: وَمُحَمّد بن عمر الذَّهَبِيّ، عَن عَليّ بن عبد الله الْوَاعِظ، وَعنهُ أَبُو الْقَاسِم ابْن شغبة الْبَصْرِيّ.
ووالد المخلص أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن الذَّهَبِيّ الأطروش، وَيعرف بِابْن الفامي، روى عَنهُ أَبُو نعيم.
قلت: توفّي سنة سبع وَخمسين وَثَلَاث مئة.
قَالَ: وَأَبُو طَاهِر عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن الْهَيْثَم الذَّهَبِيّ الدشتج، آخر من حدث عَن أبي نعيم.
وَالْإِمَام أَبُو الْوَلِيد سُلَيْمَان بن خلف الْبَاجِيّ الذَّهَبِيّ، صَاحب التصانيف.
وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عمر بن إِبْرَاهِيم ابْن الذَّهَبِيّ الظفري، عَن هبة الله بن هِلَال الدقاق، مَاتَ سنة سبع وَعشْرين وست مئة.
قلت: هُوَ من أهل الظفرية، من شَرْقي بَغْدَاد، وَشَيْخه هُوَ أَبُو الْقَاسِم هبة الله بن الْحُسَيْن بن هِلَال.
قَالَ: ومسعود بن مُحَمَّد بن مَسْعُود الذَّهَبِيّ، سمع أَبَا سعد ابْن الصفار وَغَيره.
وَأَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن النُّعْمَان الصَّائِغ الْأَصْبَهَانِيّ الذَّهَبِيّ، روى عَن ابْن الْمُقْرِئ.
وَأَبُو مَنْصُور أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْمَالِكِي الذَّهَبِيّ، إِمَام جَامع الرصافة، مَاتَ سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مئة
وَأَبُو الْقَاسِم أَحْمد بن الْمُبَارك بن قفرجل الذَّهَبِيّ، عَن عَاصِم بن الْحسن وطبقته.
وَالْإِمَام جمال الدّين أَحْمد بن عبد الله بن شُعَيْب الذَّهَبِيّ الْمُحدث، [روى] عَن الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر.
ويوسف بن يَعْقُوب الإربلي الذَّهَبِيّ، عَن ابْن طبرزد.
وَولده مُحَمَّد عريف الذهبيين، حَدثنَا عَن ابْن الزبيدِيّ، وَخرجت لَهُ " مشيخة ".
وَمُحَمّد بن عَليّ بن شمام الصَّالِحِي الذَّهَبِيّ، صَاحب وَالِدي، حدث عَن ابْن البن.
قلت: أسقط المُصَنّف اسْم جده عَيَّاش بن شمام، وَقد ذكره تَاما فِي حرف الْعين الْمُهْملَة.
قَالَ: وَمُحَمّد بن عبد الْغَنِيّ ابْن الحرستاني الذَّهَبِيّ، حَدثنَا عَن ابْن اللتي.
وَأَخُوهُ القَاضِي أَحْمد، حَدثنَا عَن ابْن خطيب القرافة.
قلت: كَانَ يلقب بِالْقَاضِي، وَهُوَ زوج خَالَة المُصَنّف.
قَالَ: وَعلي بن منكلي الذَّهَبِيّ الصَّالِحِي، حَدثنَا عَن إِبْرَاهِيم بن خَلِيل.
والبرهان إِبْرَاهِيم بن عبد الْكَرِيم الْقرشِي الذَّهَبِيّ، حَدثنَا عَن الزين خَالِد، وَغَيره.
قلت: وَمن هَذِه النِّسْبَة أَيْضا جمَاعَة، مِنْهُم: أَبُو طَالب الْمُبَارك بن
ثَابت بن عَليّ الذَّهَبِيّ الْبَغْدَادِيّ، حدث عَن حَمَّاد بن أَحْمد الْحداد، وَعنهُ أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ.
الدُّوْبَانِي: بِضَم أَوله، وَسُكُون الْوَاو، وَفتح الْمُوَحدَة، وَبعد الْألف نون مَكْسُورَة؛ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سَالم بن عبد الله الدوباني، علق عَنهُ السلَفِي، وَذكر أَن دوبان من قرى جبل عاملة بِقرب صور. و [الدُّوْتايي] بمثناة فَوق بدل الْمُوَحدَة، وَبعد الْألف مثناة تَحت مَكْسُورَة بدل النُّون: أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن عبد الْعَزِيز، ابْن الدوتايي الصُّوفِي، حدث عَن شهدة وَغَيرهَا، وَكَانَ _ فِيمَا قَالَه ابْن نقطة _ لطيفاً، طيب الْأَخْلَاق، رحمه الله.
قَالَ: الدَّوْرَقي: وَاضح.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْوَاو، وَفتح الرَّاء، وَكسر الْقَاف؛ نِسْبَة إِلَى دورق من بِلَاد خوزستان، مِنْهَا أَبُو عقيل بشير بن عقبَة الْأَزْدِيّ الدَّوْرَقِي، عَن الْحسن، وَابْن سِيرِين، وَعنهُ ابْن مهْدي وَغَيره.
وَأَبُو مُسلم مُحَمَّد بن أَحْمد بن شيرويه الدَّوْرَقِي التَّاجِر، شيخ لأبي بكر ابْن مرْدَوَيْه، وَغَيرهمَا.
وَأما أَحْمد وَيَعْقُوب ابْنا إِبْرَاهِيم بن كثير الدَّوْرَقِي، من أهل
بَغْدَاد، فنسب أَبوهُمَا إِلَى لبس القلانس الدورقية. وَقَالَ عبد الله بن الإِمَام أَحْمد: قلت لِأَحْمَد الدَّوْرَقِي: لم قيل لَهُم: دورقي؟ فَقَالَ: كَانَ الشَّبَاب إِذا نسكوا فِي ذَلِك الزَّمَان سموا الدوارقة، وَكَانَ أبي مِنْهُم. وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: كَانَ من يتزهد يُقَال لَهُ: الدَّوْرَقِي، لِأَنَّهُ يحمل دورقاً للْوُضُوء، انْتهى.
قَالَ: و [الدَّرَوْقي: نِسْبَة إِلَى] دروقة: قَرْيَة بالأندلس.
قلت: هِيَ بِتَقْدِيم الرَّاء الْمَفْتُوحَة على الْوَاو الساكنة، وَفِي نُسْخَة المُصَنّف اضطرابٌ فِي تَقْيِيد الرَّاء وَالْوَاو بالشكل، وَالتَّحْقِيق فِي ذَلِك: فتح أَوله وثانيه مَعًا، وَسُكُون الْوَاو، كَمَا ذكرته، وَالله أعلم.
قَالَ: مِنْهَا أَبُو الْأَصْبَغ عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الدروقي، أَخذ عَن أبي عَليّ ابْن سكرة، وَهُوَ بِتَقْدِيم الرَّاء.
قلت: وزَكَرِيا بن يحيى بن عبد الله بن خيرة الدروقي الْمُقْرِئ، ولد بدروقة سنة أَربع وَسِتِّينَ وَأَرْبع مئة فِيمَا حَكَاهُ السلَفِي عَنهُ، أَخذ الْقِرَاءَة عَن أبي الْحُسَيْن يحيى بن إِبْرَاهِيم البياز الْقُرْطُبِيّ بمرسية، وَعَن أبي الْحسن سعيد بن مُحَمَّد بن سعيد بن قوطة الحجاري الْفَرَجِيِّ، وَغَيرهمَا، وَسمع من أبي مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل القَاضِي، ذكره ابْن نقطة، وَحكى عَن السلَفِي أَنه قَالَ: وَمن جملَة شُيُوخه أَبُو عمر الطلمنكي، كَذَا حَكَاهُ ابْن نقطة، مَعَ أَن أَبَا عمر أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الطلمنكي الْحَافِظ توفّي سنة تسع وَعشْرين وَأَرْبع مئة، قبل مِيلَاد الدروقي هَذَا بِنَحْوِ خمس وَثَلَاثِينَ سنة.
الدُّوري: بِضَم أَوله، وَسُكُون الْوَاو، وَكسر الرَّاء؛ جمَاعَة، مِنْهُم عَبَّاس بن مُحَمَّد بن حَاتِم بن وَاقد الدوري الْبَغْدَادِيّ، أَبُو الْفضل الْهَاشِمِي مَوْلَاهُم، حدث عَن حُسَيْن الْجعْفِيّ وَغَيره، وَعنهُ الْأَرْبَعَة أَصْحَاب السّنَن، توفّي سنة إِحْدَى وَسبعين ومئتين، وَله ثَمَان وَثَمَانُونَ سنة.
و [الذَّرَوِي] بِمُعْجَمَة، ثمَّ رَاء مفتوحتين، ثمَّ وَاو مَكْسُورَة: الرضى أَبُو الْحسن عَليّ بن يحيى بن حسن، ابْن الذروي الْمصْرِيّ؛ من ذرواء: قَرْيَة بصعيد مصر، لَهُ شعر حسن، مدح سيف الدولة الْمُبَارك بن كَامِل بن عَليّ بن منقذ الشيزري ثمَّ الْمصْرِيّ بِأَبْيَات مِنْهَا:
(ولي عذلٌ أبدي التشاغل عَنْهُم
…
إِذا أخذُوا فِي عذلهم كل مَأْخَذ)
(يَقُولُونَ من هَذَا الَّذِي مت فِي الْهوى
…
بِهِ كمداً يَا رب لَا عرفُوا الَّذِي)
دُوْمَا: بِضَم أَوله، وَسُكُون الْوَاو، وَفتح الْمِيم، تَلِيهَا ألف مَقْصُورَة؛ أَبُو عَليّ الْحسن بن الْحُسَيْن بن الْعَبَّاس بن دَوْمًا النعالي، حدث عَن أبي بكر الشَّافِعِي وَأَضْرَابه، تكلم فِيهِ أَبُو بكر الْخَطِيب بِأَن ألحق لنَفسِهِ سَمَاعا فِيمَا لم يسمعهُ، توفّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مئة.
و [زُوْما] بزاي مَضْمُومَة بدل الدَّال: أَبُو نصر الْمُبَارك بن الْمُبَارك بن أبي نصر بن زوما، حدث عَن أبي النَّرْسِي، وَكَانَ حنبلي الْمَذْهَب، ثمَّ انْتقل إِلَى مَذْهَب الشَّافِعِي، توفّي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخمْس مئة، وَله خمس وَخَمْسُونَ سنة، وَذكر بَعضهم جده روما برَاء، وَهُوَ غلط، إِنَّمَا هُوَ بزاي كَمَا تقدم.
وَأَخُوهُ أَبُو بكر عبد الله بن الْمُبَارك، حدث عَن زَاهِر الشحامي وَغَيره.
قَالَ: الدُّوَيْري.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الْوَاو، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَكسر الرَّاء؛ نِسْبَة إِلَى الدويرة: مَوضِع بِبَغْدَاد.
قَالَ: حسنون بن الْهَيْثَم، أحد الْقُرَّاء، كَانَ ينزل الدويرة.
قلت: وَأَبُو مُحَمَّد حَمَّاد بن مُحَمَّد بن عبد الله الْفَزارِيّ الْأَزْرَق الدويري الْكُوفِي، سكن بَغْدَاد، حدث عَن مقَاتل بن سُلَيْمَان وَغَيره، وَعنهُ عَبَّاس الدوري وَغَيره، توفّي سنة ثَلَاثِينَ ومئتين.
والدويرة: قَرْيَة بحوران من أَعمال زرع.
قَالَ: و [الدَّوِيري] بِالْفَتْح.
قلت: مَعَ كسر الْوَاو.
قَالَ: مُحَمَّد بن عبد الله بن يُوسُف الدويري، عَن قُتَيْبَة بن سعيد.
قلت: كنيته أَبُو عبد الله، من أهل نيسابور، توفّي سنة سبع وَثَلَاث مئة.
قَالَ: دُوَيْد بن طَارق، روى عَنهُ عَليّ بن عَاصِم.
قلت: هُوَ بدالين مهملتين؛ الأولى مَضْمُومَة، تَلِيهَا وَاو مَفْتُوحَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: ودويد، روى عَنهُ يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ.
قلت: حدث النُّفَيْلِي، فَقَالَ: حَدثنَا عتاب _ هُوَ ابْن بشير _ عَن دويد مولى سعيد بن عبد الْملك، عَن عَطاء وطاووس وَابْن جُبَير وَعَمْرو بن دِينَار: لَا بَأْس بالسلم فِي اللَّحْم. وَقَالَ عبد الله بن وهب: أَخْبرنِي عَمْرو أَنه سمع يحيى بن سعيد، أَنه سمع دويداً مولى سعيد.
قَالَ: وَغير هذَيْن.
قلت: مِنْهُم دويد بن نَافِع الْقرشِي الْأمَوِي، أَبُو عِيسَى الشَّامي، سكن مصر، روى عَن الزُّهْرِيّ، وأخيه عبد الله بن مُسلم بن شهَاب، وَأبي صَالح السمان، وَطَائِفَة؛ مِنْهُم أم هَانِئ بنت أبي طَالب وَلم يُدْرِكهَا، روى عَنهُ ابْنه عبد الله بن دويد بن نَافِع، وَأَخُوهُ مسلمة بن نَافِع، وَغَيرهمَا، وَقيل فِيهِ: ذويد، بِالْمُعْجَمَةِ أَوله.
قَالَ: و [ذُوَيْد] بذال.
قلت: مُعْجمَة أَوله.
قَالَ: فَرْوَة بن مسيك ابْن ذويد، لَهُ صُحْبَة.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَبَين مسيك وذويد ثَلَاثَة آبَاء أسقطهم المُصَنّف، فَهُوَ: فَرْوَة بن مسيك بن الْحَارِث بن سَلمَة بن الْحَارِث بن ذويد بن مَالك بن مُنَبّه بن غطيف الْمرَادِي، أَبُو عُمَيْر، نسبه ابْن مَاكُولَا وَغَيره، وَنسبه المُصَنّف فِي " التَّجْرِيد " إِلَى سَلمَة فَقَط، وَلم يذكر مَا بعده، وَسَاقه ابْن مَنْدَه إِلَى الْحَارِث الثَّانِي، فَلم يذكر ذويداً، وَلَا مَا بعده، وَكَذَلِكَ ذكره ابْن عبد الْبر إِلَى الْحَارِث الثَّانِي، وَزَاد بعده، فَقَالَ: ابْن بكير، انْتهى. وَهَذَا غَرِيب، وَإِنَّمَا هُوَ ابْن ذويد، وَقيل فِي اسْم وَالِد فَرْوَة: مُسَيْكَة بهاء، فَفرق بَينهمَا أَبُو أَحْمد العسكري، جَعلهمَا اثْنَيْنِ، وَالصَّوَاب أَنَّهُمَا واحدٌ اخْتلف فِي اسْم أَبِيه، وَالله أعلم.
قَالَ: وَعبد الله بن ذويد، شيخ للوليد بن مُسلم.
قلت: وذويد بن سعد بن عدي بن عُثْمَان بن عَمْرو بن أد بن طابخة؛ فِي نسب عبد الله بن الْمُغَفَّل الْمُزنِيّ الصَّحَابِيّ ابْن الصَّحَابِيّ، وَأم عُثْمَان الْمَذْكُور: مزينة بنت كلب بن وبرة، نسبوا
إِلَيْهَا، وَهِي أُخْت الحوأب الَّتِي ينْسب إِلَيْهَا مَاء الحوأب، تقدم ذكرهَا فِي حرف الْجِيم.
قَالَ: ودُرَيد: لَا يلبس.
قلت: بدالين مهملتين، الأولى مَضْمُومَة، تَلِيهَا راءٌ مَفْتُوحَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة.
دُوَيْك: بِضَم أَوله، وَفتح الْوَاو، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا كَاف؛ مُحَمَّد وَأحمد ابْنا عمر بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل، عرف أَبوهُمَا بالدويك، سمعا من أَحْمد بن أبي طَالب الحجار. وَغَيرهمَا.
و [دَوبَل] بِفَتْح أَوله على الْأَكْثَر، وضمه بَعضهم، وَسُكُون الْوَاو تَلِيهَا مُوَحدَة مَفْتُوحَة، ثمَّ لَام: أَبُو الْكَرم عبد الْملك بن مُحَمَّد بن أبي الْفَتْح بن دوبل، حدث عَن أبي النَّرْسِي وَغَيره.
و [ذَوْبل] بذال مُعْجمَة مَفْتُوحَة، وَالْبَاقِي سَوَاء: عميرَة بنت ذوبل، حكى عَنْهَا النُّعْمَان بن بشير فِي كتاب " أعقاب السرُور وَالْأَحْزَان " لِابْنِ أبي الدُّنْيَا، نقلته من خطّ مؤتمن بن أَحْمد السَّاجِي، قَالَه ابْن نقطة.
وَأَبُو مُحَمَّد شعْبَان بن عَليّ بن كَامِل بن ذوبل الطَّائِي الصَّالِحِي الْمُؤَذّن، حدث عَن الإِمَام أبي الْفرج عبد الرَّحْمَن بن أبي عمر الْمَقْدِسِي، وَأبي بكر بن مُحَمَّد بن أبي بكر الْهَرَوِيّ.
قَالَ: الدُّوِيْنِي: بِضَم ثمَّ كسر.
قلت: وَبعد الْوَاو الْمَكْسُورَة مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ نون مَكْسُورَة؛ نِسْبَة إِلَى دوين: مَدِينَة بِأَذربِيجَان.
قَالَ: أَبُو الْفتُوح نصر الله بن مَنْصُور الدويني الشَّافِعِي، عَن أَحْمد بن سهل السراج، مَاتَ سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخمْس مئة.
قلت: فِي أَوَاخِر شهر رَمَضَان، أَخذ الْفِقْه عَن أبي حَامِد الْغَزالِيّ.
قَالَ: وعبدان بن زرين الدويني الضَّرِير، شيخ ابْن أبي لقْمَة، مَاتَ بعد الْأَرْبَعين وَخمْس مئة.
قلت: والأمير أَبُو مَنْصُور فرج بن كشوارة الدويني، سمع من أبي طَاهِر السلَفِي وَغَيره.
وَأَخُوهُ فريدون بن كشوارة الدويني، حدث عَن السلَفِي، توفّي سنة سبع عشرَة وست مئة بِمصْر.
وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مَحْمُود ابْن أبي نصر بن فرج الدويني، سمع من السلَفِي، وَأبي عَليّ الجواني النسابة، وَغَيرهمَا، توفّي سنة ثَمَان وَعشْرين وست مئة بِمصْر، وَله أَربع وَثَمَانُونَ سنة.
وَأَبُو عَمْرو عُثْمَان بن الْحَاجِب عمر بن عبد الله ابْن أبي بكر بن يُونُس
الدويني الأَصْل، الإسنائي المولد، الْمصْرِيّ، الْمَالِكِي، الأصولي، الْمُقْرِئ، النَّحْوِيّ، أَخذ عَن أبي الْجُود، وتفقه على أبي مَنْصُور الأبياري، وَسمع من هبة الله البوصيري، وَحَمَّاد الْحَرَّانِي وَغَيرهمَا، وَعنهُ أَبُو الْفَتْح عمر ابْن الْحَاجِب الأميني، وَمَات قبله بِنَحْوِ سِتّ عشرَة سنة، وَذكره فِي " مُعْجَمه "، فَقَالَ: ثِقَة، فَاضل، مناظر، مفتٍ، مبرز فِي عُلُوم شَتَّى، كثير الِاطِّلَاع، متبحر فِي الْفُرُوع وَالْأُصُول، مَعَ ثِقَة وورع، عارفٌ بالقراءات وَالرِّوَايَات، عالمٌ بالأدب والنحو، ذُو فنون من الْعلم، وَقَالَ: وأنشدنا الْفَقِيه أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن عمر الدويني لنَفسِهِ بمنزله بمدرسة الْمَالِكِيَّة بِدِمَشْق:
(إِن غبتم صُورَة عَن ناظري فَمَا
…
زلتم حضوراً على التَّحْقِيق فِي خلدي)
(مثل الْحَقَائِق فِي الأذهان حاضرةٌ
…
وَإِن ترد صُورَة فِي خارجٍ تَجِد)
وأنشدنا أَيْضا لنَفسِهِ:
(إِن تغيبوا عَن الْعُيُون فَأنْتم
…
فِي قلوبٍ حضوركم مُسْتَمر)
(مثل مَا قَامَت الْحَقَائِق بالذه
…
ن وَفِي خارجٍ لَهَا مُسْتَقر)
توفّي ابو عمر ابْن الْحَاجِب بالإسكندرية فِي شَوَّال سنة سِتّ وَأَرْبَعين وست مئة.
قَالَ: و [الدُّرَيني] برَاء.
قلت: مَفْتُوحَة.
قَالَ: عَليّ بن مُحَمَّد بن يحيى الدريني الْعِرَاقِيّ، عَن طراد، وَعنهُ ابْن عَسَاكِر.
و [الدُّرَيْبي] بموحدة بدل النُّون: أَبُو طَاهِر أَحْمد بن عبد الله الدريبي، سمع معي على التَّاج عبد الْخَالِق وَطَائِفَة.
قلت: وَابْنه النَّجْم أَبُو بكر بن أَحْمد بن عبد الله بن عبد الْغَنِيّ الدريبي البعلبكي، حدث عَن أمة الْعَزِيز وَفَاطِمَة بِنْتي الْحَافِظ أبي الْحُسَيْن اليونيني، توفّي فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَسِتِّينَ وَسبع مئة ببعلبك.
و [الرُّوْبَتِي] برَاء مَضْمُومَة، ثمَّ وَاو سَاكِنة، ثمَّ مُوَحدَة مَفْتُوحَة، ثمَّ مثناة فَوق مَكْسُورَة: أَبُو الْحرم مكي بن عمر بن نعْمَة بن يُوسُف بن سيف [بن عَسَاكِر] بن عَسْكَر بن شبيب بن صَالح الروبتي الْمصْرِيّ، حدث عَن البوصيري، والأرتاحي، وَأبي مُحَمَّد ابْن بري النَّحْوِيّ، وَغَيرهم، وَعنهُ الْمُنْذِرِيّ وَغَيره. توفّي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وست مئة؛ ونسبته إِلَى روبة، كَانَ مكي يَقُول: هُوَ صَحَابِيّ، وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَة من يُسمى روبة فِيمَا أعلم، وَذكر بَعضهم أَن نسبته
إِلَى روبة: بلد بِالشَّام.
قَالَ: الدَّلَاّل: جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وثانيه مشدداً وَآخره لَام، وَمِنْهُم أَبُو صَالح خلف بن يحيى الْعَبْدي الْمَعْرُوف بالدلال، كَانَ على قَضَاء الرّيّ أَيَّام المعتصم، سمع مَالِكًا، وَحَمَّاد بن زيد، وَعنهُ عبد الصَّمد بن الْفضل، وكناه أَبَا صَالح، كذبه أَبُو حَاتِم.
قَالَ: و [الدَّلَال] بِالتَّخْفِيفِ: الدَّلال مخنث مَشْهُور، لَهُ نَوَادِر، ذكره الْأَمِير.
قلت: كَانَ الدَّلال هَذَا بِالْمَدِينَةِ فِي زمن الْوَلِيد بن عبد الْملك، واسْمه نَافِذ، وكنيته أَبُو يزِيد، وَهُوَ مولى لبني فهم، خصاه ابْن حزم بِأَمْر سُلَيْمَان بن عبد الْملك، وَقيل: إِن الْوَلِيد كتب إِلَى عُثْمَان بن حَيَّان المري، وَهُوَ على الْمَدِينَة: أَن أحص مخنثي الْمَدِينَة، فَظن أَنه الخصاء، فَوَقع فِي يَده الدَّلال، فخصاه، فَقَالَ الدَّلال لما برأَ من خصائه: الْآن تمّ لي التخنيث.
قَالَ: ودلال بن عدي، فِي نسب حمير.
قلت: هُوَ دلال بن عدي بن مَالك بن زيد بن سهل بن عَمْرو بن
قيس بن مُعَاوِيَة بن جشم بن عبد شمس، كَذَا سَاقه الْأَمِير.
ودلال بنت أبي الْفضل مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن الْمهْدي، حدثت عَن أَبِيهَا، توفيت سنة ثَمَان وَخمْس مئة.
وَأم الدَّلال أمة الرَّحْمَن بنت أبي الْقَاسِم عبد الْوَاحِد بن الْحُسَيْن، ابْن الْجُنَيْد، حدثت عَن أبي الْقَاسِم عبد الْملك بن بَشرَان، وعنها إِسْمَاعِيل بن السَّمرقَنْدِي، توفيت سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة.
الدِّلَاّني: بِكَسْر أَوله، وَتَشْديد ثَانِيه مَفْتُوحًا، تَلِيهَا نون مَكْسُورَة: أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن دلان الدلاني، عَن القواريري وَغَيره، وَعنهُ أَبُو بكر الشَّافِعِي، توفّي سنة ثَلَاث مئة.
وَأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ بن دلان الدلاني الْجِرْجَانِيّ، حدث عَن الطَّبَرَانِيّ وَغَيره، توفّي سنة تسع وَسِتِّينَ وَثَلَاث مئة.
و [الدَّلَايِي] بِفَتْح الدَّال مَعَ التَّخْفِيف، وبمثناة تَحت بدل النُّون؛ نِسْبَة إِلَى دلاية: بَلْدَة بالأندلس قريبَة من المرية على السَّاحِل؛ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عمر بن أنس العذري ابْن الدلايي، سمع مِنْهُ الْحميدِي الأندلسي.
قَالَ: الدِّيْل: فِي تغلب، وَفِي عبد الْقَيْس، وَفِي إياد، وَغَيرهم.
قلت: أما الأول: فَهُوَ ابْن زيد بن عَمْرو بن غنم بن تغلب.
وَأما الثَّانِي: فَهُوَ ابْن عَمْرو بن وَدِيعَة بن لكيز بن أفصى بن عبد الْقَيْس.
وَأما الثَّالِث: فَهُوَ ابْن أُميَّة بن حذاقة بن زهر بن إياد.
وَفِي الأزد: الديل بن هداد بن زيد مَنَاة بن الْحجر بن عمرَان بن عَمْرو مزيقيا.
وَفِي كنَانَة: الديل بن بكر بن عبد مَنَاة بن كنَانَة، وهم رَهْط أبي الْأسود ظَالِم بن عَمْرو.
كل هَؤُلَاءِ بِكَسْر الأول، وَسُكُون الثَّانِي، ذكرهم ابْن حبيب.
قَالَ: قَالَ الْأَمِير: وَقَالَ مُحَمَّد بن سَلام والعنزي وَغَيرهمَا: أَبُو الْأسود الدثلي؛ بِضَم، ثمَّ كسر الْهمزَة: ظَالِم بن عَمْرو، وَقَالَ الْمبرد: الدؤَلِي، بِضَم، ثمَّ فتح، وَلم يكسر فِرَارًا من توالي الكسرات، كَمَا قَالُوا فِي النمر: نمري.
قلت: نقل المُصَنّف كَلَام الْأَمِير مُلَخصا، وَحَكَاهُ بقوله: قَالَ، وَلَيْسَ بجيد، وَقَوله:" والعنزي "، أرَاهُ تصحيفاً من الْعَدوي الْآتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وَالله أعلم.
وَفِي كتاب مُحَمَّد بن حبيب، تَهْذِيب القَاضِي أبي الْوَلِيد الْكِنَانِي بعد ذكر الديل جد أبي الْأسود، قَالَ أَبُو الْعَبَّاس مَحْمُود بن مُحَمَّد بن الْفضل الْمَازِني: قَالَ مُحَمَّد بن سَلام الجُمَحِي: هُوَ الدئل،
مضموم الدَّال مكسور الْيَاء، وَقَالَ الْعَدوي مثل ذَلِك، قَالَ أَبُو الْعَبَّاس _ يَعْنِي الْمَازِني _: أَخْبرنِي عَنْهُمَا الْعمي، وَهُوَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُوسَى بن دَاوُد، وَقَالَ القَاضِي أَبُو الْوَلِيد: وكالذي قَالَه ابْن سَلام والعدوي قَول جماعةٍ من أهل الْعَرَبيَّة، مِنْهُم الْكسَائي، والأخفش سعيد بن مسْعدَة، وَيُونُس بن حبيب، وَعِيسَى بن عمر، وَالْأول الَّذِي حَكَاهُ ابْن حبيب _ يَعْنِي الديل بِكَسْر أَوله وَسُكُون ثَانِيه _ هُوَ قَول ابْن الْكَلْبِيّ وَأهل النّسَب، وإليهم يرد هَذَا الْعلم، وهم أقعد بِهِ، انْتهى.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْحسن بن عبد الله السيرافي فِي كِتَابه " أَخْبَار النَّحْوِيين الْبَصرِيين " بعد ذكره نسب أبي الْأسود إِلَى جده الدئل بن بكر بن كنَانَة، فَقَالَ: وَالنِّسْبَة إِلَيْهِ دؤلي كَمَا ينْسب إِلَى نمر نمري، فَيفتح استثقالاً لكسره، وَيجوز تَخْفيف الْهمزَة فَيُقَال: الدولي، بقلب الْهمزَة واواً مَحْضَة، لِأَن الْهمزَة إِذا انفتحت وَكَانَ قبلهَا ضمة؛ فتخفيفها بقلبها واواً، كَمَا يُقَال فِي جؤن: جون، وَقد يُقَال: الديلِي، بقلب الْهمزَة يَاء حِين انْكَسَرت، فَإِذا انقلبت ياءٌ كسرت الدَّال لتسلم الْيَاء، كَمَا تَقول: قيل، ربيع، وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَخْبرنِي عِيسَى بن عمر، قَالَ: الديل بن بكر الْكِنَانِي، إِنَّمَا هُوَ الدئل، فَترك أهل الْحجاز الْهَمْز، وَأنْشد:
(جاؤوا بجيشٍ لَو قيس معرسه
…
مَا كَانَ إِلَّا كمعرسٍ الدئل)
وَالَّذِي يَقُول: أَبُو الْأسود الديلِي، يُرِيد بِهِ النِّسْبَة إِلَى الدئل على تَخْفيف الْهمزَة الَّذِي ذَكرْنَاهُ، لِأَنَّهُ لَا خلاف فِي نسبه، انْتهى.
قَالَ: والدُّئِل: بِالضَّمِّ، ثمَّ كسر الْهَمْز: ابْن محلم بن غَالب، فِي خُزَيْمَة بن مدركة.
والدُّوْل: بِضَم، ثمَّ سُكُون الْوَاو: قبيلةٌ من بني بكر بن وَائِل، وَمِنْهُم فَرْوَة بن نفاثة الَّذِي ملك الشَّام فِي الْجَاهِلِيَّة.
قلت: هُوَ الدول بن حنيفَة بن لجيم بن صَعب بن عَليّ بن بكر بن وَائِل.
قَالَ: وَبَنُو عدي بن الدول؛ عدد كثير.
قلت: هَذَا وهم، فَإِن عديا هَذَا هُوَ ابْن الدول جد أبي الْأسود ظَالِم بن عَمْرو بن سُلَيْمَان بن عَمْرو بن حلْس بن نفاثة بن عدي بن الدول بن بكر بن كنَانَة، هَكَذَا نسبه أَبُو سعيد السيرافي. وَقَالَ ابْن
حبيب: ظَالِم بن عَمْرو بن سُفْيَان بن جندل بن يعمر بن حلْس بن نفاثة بن عدي بن الديل، وَهَكَذَا سَمَّاهُ أَحْمد بن حَنْبَل، وَيحيى بن معِين، وَعَمْرو الفلاس، وَمُحَمّد بن يحيى الذهلي، وَمُسلم بن الْحجَّاج، وَغَيرهم، وَهُوَ الْمَعْرُوف. وَقَالَ ابْن حبيب:[وَيُقَال: بل] اسْمه عُثْمَان بن عَمْرو، وَسَماهُ أَبُو بكر بن أبي الْأسود عَمْرو بن سُفْيَان، حَكَاهُ أَبُو عبد الله ابْن مَنْدَه.
قَالَ: وَفِي الأزد: الدول، وَفِي غَيرهم.
قلت: الأول هُوَ ابْن سعد مَنَاة بن غامد، وَالِد الْقَبِيلَة، واسْمه عَمْرو بن عبد الله بن كَعْب بن الْحَارِث بن كَعْب بن عبد الله بن مَالك بن نصر بن الأزد، وَأسْقط الْحَازِمِي من نسبه عبد الله الأول.
والدول أَيْضا: فِي الربَاب، وَفِي عنزة.
قَالَ: الدَّيْبُلي. قلت: بِفَتْح أَوله، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ مُوَحدَة مَضْمُومَة، ثمَّ لَام مَكْسُورَة، نِسْبَة إِلَى ديبل: مَدِينَة على سَاحل بَحر الْهِنْد قريبَة من بلد السَّنَد.
قَالَ: مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، مكي مَشْهُور.
قلت: حدث عَن الْحُسَيْن بن الْحسن الْمروزِي وَغَيره، وَعنهُ الْخَلِيل بن أَحْمد السجْزِي.
قَالَ: وَابْنه إِبْرَاهِيم، حدث عَن مُحَمَّد بن عَليّ الصَّائِغ.
قلت: وَخلف بن مُحَمَّد الموازيني الديبلي، نزيل بَغْدَاد، حدث عَن عَليّ بن مُوسَى الديبلي أَيْضا، وَعنهُ أَبُو الْحسن أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن الجندي، ذكره أَبُو بكر الْخَطِيب.
قَالَ: و [الدَّبِيلي] بموحدة أَولا.
قلت: مَكْسُورَة، تَلِيهَا الْمُثَنَّاة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: عبد الرَّحِيم بن يحيى الدبيلي، عَن الصَّباح بن محَارب، عَنهُ إِبْرَاهِيم بن مُوسَى التوزي.
قلت: ذكر ياقوت فِي " الْمُشْتَرك " أَنه منسوبٌ إِلَى دبيل: مَدِينَة بأرمينية تتاخم أران، وَذكر أَبُو الْعَلَاء الفرضي أَنه من دوين: بلد الْملك النَّاصِر صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب، وَأَنه ينْسب إِلَيْهَا: دبيلي.
قَالَ: وَأحمد بن مُحَمَّد بن هَارُون الرَّازِيّ الدبيلي، مَاتَ سنة ثَمَانِينَ وَثَلَاث مئة.
وَأَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد الدبيلي، نزيل مصر، الْفَقِيه الشَّافِعِي، توفّي فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَسبعين وَثَلَاث مئة، وَكَانَ زاهداً، عابداً، صَاحب كرامات.
وَأما أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد صَاحب كتاب " أدب الْقَضَاء " فَقيل فِيهِ: الزبيلي، بزاي مَفْتُوحَة، ثمَّ مُوَحدَة مَكْسُورَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، وَالْأَظْهَر أَنه تصحيفٌ من الدبيلي؛ بدال مُهْملَة بدل الزَّاي، وَالله أعلم.
وَمِمَّنْ ينْسب إِلَى دبيل الرملة: أَبُو الْقَاسِم شُعَيْب بن مُحَمَّد ابْن أبي قطران الْبَزَّاز الدبيلي، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الصُّورِي، وَعنهُ أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الغساني، ذكره عبد الْغَنِيّ.
قلت: وَقَيده ابْن الْجَوْزِيّ فِي " الْمُحْتَسب " الدبيلي، فَقَالَ بعد ذكر الدبيلي بِضَم أَوله وَفتح الْمُوَحدَة: وَأما الدبيلي مثل الأول، إِلَّا أَن الدَّال مَكْسُورَة؛ فَهُوَ أَبُو الْقَاسِم شُعَيْب بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن شُعَيْب بن بزيع الْعَبْدي، كَذَلِك ذكره أَبُو الْوَلِيد الْحَافِظ، انْتهى، وَهَذَا غَرِيب.
وَمن دبيل الرملة أَيْضا: أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الدبيلي
الْمُقْرِئ، حدث عَنهُ أَبُو بكر ابْن الْمُقْرِئ فِي " مُعْجَمه "، ضَبطه ابْن نقطة.
قَالَ: وَقَالَ السلَفِي: إِن النِّسْبَة إِلَى دوين: بلد السُّلْطَان صَلَاح الدّين؛ دبيلي.
و [الدُّنْبُلي: نِسْبَة إِلَى] دنبل: قَبيلَة من الأكراد بنواحي الْموصل.
قلت: هُوَ بِضَم الدَّال الْمُهْملَة وَالْمُوَحَّدَة مَعًا، بَينهمَا نون سَاكِنة.
قَالَ: مِنْهُم أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن نصر الدنبلي الْفَقِيه الشَّافِعِي، حج سنة خمس وَتِسْعين وَخمْس مئة، وناب فِي الْقَضَاء بِبَغْدَاد، مَاتَ بعد السِّت مئة.
قلت: توفّي فِي شهر ربيع الأول سنة إِحْدَى وست مئة، وَله سِتّ وَخَمْسُونَ سنة.
قَالَ: وَعلي بن أبي بكر بن سُلَيْمَان الدنبلي، سمع السلَفِي.
وَأَخُوهُ سُلَيْمَان.
قلت: سمع سُلَيْمَان من أَخِيه عَليّ الْمَذْكُور.
وَأَبُو الْحسن رضوَان بن إِبْرَاهِيم بن مملان الدنبلي الْكرْدِي، علق عَنهُ السلَفِي فَوَائِد، وَقَالَ: وَكَانَت لَهُ معرفةٌ وأنسٌ بِمذهب مَالك، مَاتَ فِي صفر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخمْس مئة، انْتهى.
قَالَ: و [الدُّبَيْلي] بِضَم الدَّال، ثمَّ مُوَحدَة.
قلت: الْمُوَحدَة مَفْتُوحَة على مَا قيدها المُصَنّف فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ.
قَالَ: عبد الرَّحِيم بن يحيى الدبيلي، عَن الصَّباح بن محَارب.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف وَهُوَ وهم، فَإِن عبد الرَّحِيم هَذَا ذكره المُصَنّف مَنْسُوبا قبل على الصَّوَاب بِفَتْح أَوله، وَكسر ثَانِيه، ثمَّ أَعَادَهُ هُنَا خطأ، وعَلى هَذَا الثَّانِي نسبه ابْن الْجَوْزِيّ، وَالْمَعْرُوف الصَّوَاب الأول كَمَا تقدم.
قَالَ: وَغير وَاحِد، ذكرهم ابْن الْجَوْزِيّ.
قلت: فِي هَذَا نظرٌ، فَإِن ابْن الْجَوْزِيّ لم يذكر بعد عبد الرَّحِيم الْمَذْكُور سوى اثْنَيْنِ، هما: جِدَار بن بكر الدبيلي، وَأَبُو مُوسَى شُعَيْب بن مُحَمَّد، حدث عَنهُ أَبُو بكر الْمُفِيد، وَهَذَا الثَّانِي قد ذكره المُصَنّف قبل على الصَّوَاب فِي كنيته وَنسبه، وجدار وَشُعَيْب دبيليان: بِفَتْح الدَّال، وَكسر الْمُوَحدَة، كَذَلِك قيد نسبتهما الْأَمِير وَغَيره، واضطرب ابْن الْجَوْزِيّ فِي شُعَيْب، فَلم يجوده، وَالله أعلم.
( [حرف الذَّال] )
قَالَ: حرف الذَّال.
قلت: الْمُعْجَمَة.
قَالَ: الذَّارِع. قلت: بِفَتْح أَوله، وَبعد الْألف رَاء مَكْسُورَة، ثمَّ عين مُهْملَة.
قَالَ: أَحْمد بن نصر، لَيْسَ بِثِقَة.
قلت: وَقَالَ المُصَنّف فِي موضعٍ آخر: كَذَّاب، وَضاع، دجيجيل، انْتهى. وَهُوَ أَبُو بكر أَحْمد بن نصر بن عبد الله بن الْفَتْح النهرواني الْبَغْدَادِيّ، روى عَن الْحَارِث بن أبي أُسَامَة وطبقته أباطيل، وَله " جُزْء " سمعناه.
قَالَ: وَإِسْمَاعِيل بن صديق الذارع، شيخٌ لإِبْرَاهِيم بن عرْعرة.
قلت: وَمُحَمّد بن أَحْمد بن حبيب الذارع، عَن أبي عَاصِم النَّبِيل وَغَيره، وَعنهُ عبد الصَّمد الطستي، ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ، مَاتَ سنة ثَمَانِينَ ومئتين.
وَيحيى بن عبد الله بن مُحَمَّد بن الْوَلِيد الْعَنْبَري، أَبُو زَكَرِيَّا الذارع، فَقِيه، حاسب، شروطي، توفّي سنة إِحْدَى عشرَة وَثَلَاث مئة، قَالَه أَبُو نعيم فِي " تَارِيخ أَصْبَهَان "، وَآخَرُونَ.
قَالَ: وَأما [الذِّرَاع] بِتَأْخِير الْألف.
قلت: بعد الرَّاء، مَعَ كسر أَوله.
قَالَ: سُهَيْل بن ذِرَاع، تَابِعِيّ يكنى أَبَا ذِرَاع، حدث عَنهُ عَاصِم بن كُلَيْب.
قلت: روى عَن عُثْمَان، وَعلي، ومعن بن يزِيد، رضي الله عنهم.
قَالَ: وبشار بن ذِرَاع، أَخُو يسَار، كَانَا فِي زمن وَكِيع.
قلت: الأول بِالْمُوَحَّدَةِ، والشين العجمة الْمُشَدّدَة، روى عَن أَخِيه الْمَذْكُور، وَهُوَ يسَار، بِالْمُثَنَّاةِ تَحت، وَالسِّين الْمُهْملَة المخففة، عَن حمْرَان، عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه، عَن جَابر، عَن عَليّ رضي الله عنهم، وروى الْأَخ الأول أَيْضا، عَن بكر بن خُنَيْس وَغَيره. قَالَ: وَأما الذَّرَّاع فَهُوَ
…
. .
قلت: بيض لَهُ المُصَنّف، وَهُوَ بِفَتْح أَوله، وَتَشْديد الرَّاء، وَالْبَاقِي كَالَّذي قبله، وَمِمَّنْ قيل لَهُ ذَلِك: أَبُو سعيد الْمثنى بن سعيد الضبعِي الذِّرَاع القسام، رأى أنس بن مَالك، وَحدث عَن أبي مجلز وَغَيره، وَعنهُ ابْن الْمُبَارك وَغَيره، وَقيل فِيهِ: الذارع، بِتَقْدِيم الْألف على الرَّاء مخففاً.
وَعقد ابْن نقطة مَعَ الذارع.
الدَّاريج: بدال مُهْملَة مَفْتُوحَة، تَلِيهَا ألف، ثمَّ رَاء مَكْسُورَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ جِيم، وَهُوَ أَبُو السُّعُود عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن الداريج، حدث عَن القَاضِي أبي بكر الْأنْصَارِيّ، توفّي سنة ثَلَاث وست مئة.
وَأَبُو الثَّنَاء مَحْمُود بن الْمُبَارك بن الْحسن بن الداريج، حدث عَن القَاضِي أبي بكر أَيْضا، توفّي سنة سِتّ وَتِسْعين وَخمْس مئة، وَغَيرهمَا.
والداريج فِيمَا ذكره ابْن نقطة: الَّذِي يحفظ السفن إِذا ملئت حِنْطَة أَو غَيرهَا، وَبعث بهَا من مَوضِع إِلَى مَوضِع.
الذَّبَّاح: بِفَتْح أَوله، وَالْمُوَحَّدَة الْمُشَدّدَة، وَبعد الْألف حاء مُهْملَة؛ مَعْرُوف.
و [الدَّبّاج] بدال مُهْملَة، وَآخره جِيم: الْعَلامَة أَبُو الْحسن عَليّ بن جَابر بن عَليّ الدباج، الْمُقْرِئ، الْفَقِيه الْمَالِكِي، قَرَأَ عَلَيْهِ جمعا للقراءات السَّبْعَة أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن ثَابت الماردي، وروى عَنهُ، وَحدث عَنهُ أَيْضا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن سيد النَّاس الْحَافِظ، وَله شعر، توفّي بإشبيلية عِنْد اسْتِيلَاء الفرنج عَلَيْهَا سنة سِتّ وَأَرْبَعين وست مئة.
قَالَ: الذُِّبْيَاني.
قلت: بِكَسْر أَوله وضمه مَعًا، وَحكى ابْن حبيب، عَن ابْن الْأَعرَابِي
أَنه قَالَ: رَأَيْت الفصحاء يختارون الْخَفْض، وَحكى أَبُو عبيد، عَن ابْن الْكَلْبِيّ قَالَ: كَانَ أبي يَقُول: ذبيان بِالْكَسْرِ، وَغَيره ذبيان، يَعْنِي بِالضَّمِّ. انْتهى، وثانيه مُوَحدَة سَاكِنة، ثمَّ مثناة تَحت مَفْتُوحَة، وَبعد الْألف نون.
قَالَ: النَّابِغَة، الشَّاعِر الْمَشْهُور.
قلت: اسْمه زِيَاد بن مُعَاوِيَة من بني ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان.
وذبيان: اسْم لعدة بطُون من الْعَرَب.
قَالَ: و [الدُّنْبَائي] بدال يابسة مَضْمُومَة، وَنون، وموحدة.
قلت: الدَّال مُهْملَة، وَالنُّون سَاكِنة، وَالْمُوَحَّدَة مَفْتُوحَة، تَلِيهَا الْألف، بعْدهَا همزَة مَكْسُورَة عِنْد المُصَنّف.
قَالَ: أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت الْأَزجيّ الدنبائي، روى عَن الأرموي، مَاتَ سنة إِحْدَى وست مئة.
قلت: صَوَابه: الدُّنْبَاني، بنُون بعد الْألف من غير همز، لِأَنَّهُ نسب إِلَى جده، فَهُوَ أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت بن أَحْمد بن الدنبان، كَذَا نسبه ابْن نقطة وَغَيره.
و [الدِّبْثَائي] بِكَسْر الدَّال الْمُهْملَة، ثمَّ مُوَحدَة سَاكِنة، ثمَّ مُثَلّثَة مَفْتُوحَة، وَبعد الْألف الممدودة همزَة مَكْسُورَة، ثمَّ يَاء النّسَب: أَبُو
الْقَاسِم عبيد الله بن أَحْمد بن عُثْمَان الْأَزْهَرِي الدبثائي، وَمِنْهُم من يَقُول: الدبثاوي، بواو، وَقَالَهُ بَعضهم بميم بدل الْمُوَحدَة، حدث عَن أبي عمر مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بن حيويه وَغَيره، وَعنهُ أَبُو بكر الْخَطِيب فَأكْثر، وَغَيره.
وَأَخُوهُ أَبُو طَالب مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان الدبثائي، حدث عَن الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره.
[ذَرّ] : أَبُو ذَر الْغِفَارِيّ رضي الله عنه، وَآخَرُونَ مِمَّن يكنى أَبَا ذَر، وَيُسمى ذراً أَيْضا، وَمِنْهُم: أَبُو ذَر عمر بن ذَر بن عبد الله بن زُرَارَة الْهَمدَانِي الْكُوفِي، عَن الشّعبِيّ، وَمُجاهد، وَسَعِيد بن جُبَير، وَآخَرين، وَعنهُ ابْن الْمُبَارك، ووكيع، وَطَائِفَة، مِنْهُم أَبُو حنيفَة، وَهُوَ أكبر مِنْهُ، توفّي سنة سِتّ وَخمسين ومئة.
و [دُرّ] بدال مُهْملَة مَضْمُومَة: أَبُو الدّرّ ياقوت، مولى ابْن البُخَارِيّ، شيخ أبي الْمَعَالِي مُحَمَّد بن الزنف، وَغَيره، وَآخَرُونَ يكنون كَذَلِك.
قَالَ: ذَرِيْح: جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَكسر الرَّاء، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا حاء مُهْملَة.
قَالَ: و [ذُرَيح] بِالضَّمِّ: ذريح الْحِمْيَرِي، عَن عقبَة بن عَامر، وَعنهُ ابْنه عَامر.
قلت: قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ: عَامر بن ذريح الْحِمْيَرِي، روى عَن عقبَة بن عَامر، وَقيل: عَن أَبِيه، عَن عقبَة، روى عَنهُ بكر بن سوَادَة، انْتهى. لَكِن ابْن يُونُس جزم فِي " تَارِيخه " بِالثَّانِي، فَقَالَ: ذريح الْحِمْيَرِي، يروي عَن عقبَة بن عَامر، روى عَنهُ ابْنه عَامر بن ذريح، وَكَذَلِكَ ذكره عبد الْغَنِيّ بن سعيد فِي كِتَابَة فِيمَا وجدته فِي ثَلَاث نسخ مُعْتَمدَة، إِحْدَاهَا بِخَط الْحَافِظ أبي الْفضل مُحَمَّد بن طَاهِر الْمَقْدِسِي، فَقَالَ: ذريح الْحِمْيَرِي، عَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ، روى عَنهُ ابْنه عَامر، وَأما قَول الْأَمِير: فَقَالَ عبد الْغَنِيّ: هُوَ ذريح الْحِمْيَرِي، عَن أَبِيه، عَن عقبَة بن عَامر، وَهَذَا وهم، وَإِنَّمَا يروي ذريح عَن عقبَة، لَا عَن أَبِيه، انْتهى. فَلم أَجِدهُ على مَا حَكَاهُ الْأَمِير من كَلَام عبد الْغَنِيّ إِلَّا على الصَّوَاب، كَمَا حكيته قبل،
وَالله أعلم.
قَالَ: و [دُرَيْج] بدال وجيم: دريج من أجداد شُعَيْب بن أَحْمد بن عبد الحميد بن صَالح بن دريج الْقرشِي مَوْلَاهُم.
قَالَ: ودِرْع: عدَّة، قد يتصحف.
قلت: هُوَ بدال مُهْملَة مَكْسُورَة، ثمَّ رَاء سَاكِنة، ثمَّ عين مُهْملَة، وَلَو عقد المُصَنّف مَعَه مَا يتصحف بِهِ كَانَت تَرْجَمَة، ف: ذَرْع؛ بِمُعْجَمَة مَفْتُوحَة، فِيمَا ذكره أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ وَغَيره، وَذكره المُصَنّف فِي " التَّجْرِيد " بِالْمُعْجَمَةِ أَيْضا، وَهُوَ ذرع الْخَولَانِيّ أَبُو طَلْحَة، ذكره الطَّبَرَانِيّ، وَأَشَارَ إِلَى الْخلف فِي صحبته، وروى لَهُ من طَرِيق حَمَّاد بن سَلمَة، عَن أبي سِنَان عِيسَى، عَن أبي طَلْحَة الْخَولَانِيّ واسْمه ذرع، قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم:" تكون جنود أَرْبَعَة، فَعَلَيْكُم بِالشَّام، فَإِن الله عز وجل قد تكفل لي بِالشَّام "، وَقَالَ أَبُو أَحْمد الْحَاكِم: أَبُو طَلْحَة الْخَولَانِيّ مِمَّن لَا يعرف اسْمه، وَهُوَ
تَابِعِيّ يروي عَن عُمَيْر بن سعد، وَالضَّحَّاك بن عَرْزَب، انْتهى. وَذكره أَبُو سعيد ابْن يُونُس فِي " تَارِيخه " فِي حرف الدَّال الْمُهْملَة، فَقَالَ: درع بن الْحَارِث الْخَولَانِيّ، يكنى أَبَا طَلْحَة، شهد فتح مصر، يروي عَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ، روى عَنهُ يزِيد بن أبي حبيب، وَقيل: يزِيد بن أبي حبيب، عَن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن أبي ذَر، وَهُوَ عِنْدِي أشبه بِالصَّوَابِ، ثمَّ روى ابْن يُونُس حَدِيثه من طَرِيق ابْن وهب، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن شُرَيْح، أَنه سمع يزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي طَلْحَة الْخَولَانِيّ، عَن أبي ذَر رضي الله عنه: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: " ستبتلى هَذِه الْأمة بشرها رجلا ".
قَالَ: ورُدَيْح: غير ملبس.
قلت: هُوَ برَاء مَضْمُومَة، ودال مُهْملَة مَفْتُوحَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ حاء مُهْملَة.
الذَّمِّي: بِفَتْح أَوله، ثمَّ مِيم مَكْسُورَة؛ نِسْبَة إِلَى قريةٍ من قرى سَمَرْقَنْد يُقَال لَهَا: ذمى، مِنْهَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن السقر الذِّمِّيّ الدهْقَان، حدث عَن مُحَمَّد بن الْفضل الْبَلْخِي.
والفرقة الذِّمِّيَّة: من غلاة الرافضة لعنهم الله.
و [الذِّمِّي] بِكَسْر أَوله: نِسْبَة إِلَى الذِّمَّة والعهد، مَا علمت مِنْهَا رَاوِيا.
و [الزِّمِّي] بزاي مَفْتُوحَة: نِسْبَة إِلَى زم: بليدَة على طرف جيحون، مِنْهَا أَبُو أَحْمد المعتز بن أَحْمد بن يحيى الزمي الحاجي،
ذكره الْحَاكِم أَبُو عبد الله، فَقَالَ: قدم نيسابور، وَلم أسمع مِنْهُ، انْتهى.
وَمُحَمّد بن عبد الله بن مُحَمَّد، أَبُو الْعَبَّاس الزمي، سمع أَبَا عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن نَافِع، ذكره أَبُو النَّضر الفامي فِي " تَارِيخ هراة ".
وَيحيى بن يُوسُف الزمي، حدث عَنهُ أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي فِي " تَارِيخه ".
وَعقد مَعَه ابْن نقطة تَرْجَمَة: الزَّمِن: بِفَتْح الزَّاي، وَكسر الْمِيم المخففة، تَلِيهَا نون، فَذكر أَبَا مُوسَى مُحَمَّد بن الْمثنى الزَّمن، وَغَيره.
قَالَ: الذُّهْلي. قلت: بِضَم أَوله، وَسُكُون الْهَاء، وَكسر اللَّام.
قَالَ: مُحَمَّد بن يحيى الْحَافِظ، من ذهل بن شَيبَان، وَمِنْهَا أَحْمد ابْن حَنْبَل على الصَّحِيح.
قلت: ذُهْل بن شَيبَان، هُوَ ابْن ثَعْلَبَة بن عكابة بن صَعب بن عَليّ بن بكر بن وَائِل، وَهُوَ ذهل الْأَصْغَر ابْن أخي الْأَكْبَر ذهل بن ثَعْلَبَة بن عكابة الْمَذْكُور.
قَالَ: وَالْقَاضِي أَبُو الطَّاهِر الذهلي، سدوسي.
و [الدَّهَكي] بِفتْحَتَيْنِ وكاف.
قلت: أَوله دَال مُهْملَة.
قَالَ: عَليّ بن حميد الدهكي، عَن شُعْبَة.
وَهَارُون بن حميد الدهكي الوَاسِطِيّ، عَن غنْدر، وَجَمَاعَة.
قلت: و [الدِّهْلِي] بِكَسْر الدَّال الْمُهْملَة، وَسُكُون الْهَاء، ثمَّ لَام مَكْسُورَة: الْحَافِظ نجم الدّين أَبُو الْخَيْر سعيد بن عبد الله الدهلي الْبَغْدَادِيّ الحريري مَوْلَاهُم، توفّي سنة تسع وَأَرْبَعين وَسبع مئة، وَكَانَ مُحدثا متقناً مؤرخاً، سمع مِنْهُ بعض تواليفه مُحَمَّد بن عَليّ الأنفي، وَمُحَمّد بن يحيى بن سعد، وَمُحَمّد بن راضي الْفَقِيه الشَّافِعِي، وَآخَرُونَ.
الذِّئْب: بِكَسْر أَوله، ثمَّ همزَة سَاكِنة، ثمَّ مُوَحدَة، وتسهل بمثناة تَحت بدل الْهمزَة: مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْمُغيرَة ابْن أبي ذِئْب العامري، أحد الْأَئِمَّة الْأَعْلَام.
وَابْنه إِبْرَاهِيم، حدث عَن أَبِيه، وَعنهُ ابْنه أَبُو يَعْقُوب إِسْحَاق بن
إِبْرَاهِيم.
وَالذِّئْب لقب الْحسن بن عَليّ بن زَكَرِيَّا بن صَالح، أبي سعيد الْبَصْرِيّ، مَتْرُوك فِيمَا قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ.
وَإِبْرَاهِيم بن أبي يحيى، دلّس بِأبي الذِّئْب.
و [الذَّنَب] بِفَتْح أَوله، ثمَّ نون مَفْتُوحَة أَيْضا: أُميَّة ذَات الذَّنب، كَانَ لَهَا ذَنْب فِي عجزها خلقَة، لَهَا قصةٌ رَوَاهَا مُحَمَّد بن هَارُون الْحَضْرَمِيّ، عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد الصَّنْعَانِيّ عَن أمه أم يزِيد، أَن أُميَّة ذَات الذَّنب، فَذكرهَا.
الذِّئْبي: نِسْبَة إِلَى الذِّئْب، الْوَحْش الْمَعْرُوف، سطيح الكاهن، يُقَال لَهُ: الذئبي، واسْمه ربيع بن ربيعَة بن مَسْعُود بن عدي بن ذِئْب بن عَمْرو بن حَارِثَة الْأَسدي، وإياه عَنى الشَّاعِر بقوله: الذئبي إِذا سجعا
و [الدِّيْني] نِسْبَة إِلَى الدينة: بِكَسْر الْمُهْملَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة، وَفتح النُّون، ثمَّ هَاء: يَعْقُوب بن أبي الْفرج ابْن الديني، وَابْنه عبد الْوَهَّاب، سمعا من عبد الْعَزِيز بن الْأَخْضَر وَغَيره.
وَابْنه الآخر مُحَمَّد بن يَعْقُوب، سمع مُحَمَّد بن هبة الله بن كَامِل، ذكرهم ابْن نقطة، وَالْمَشْهُور فِي نسبتهم بَنو الدينة، وَالله أعلم.
و [الدَّيِّني] بِفَتْح أَوله، وَتَشْديد الْمُثَنَّاة تَحت مَكْسُورَة فِيمَا قَيده ابْن نقطة: أَبُو الْفضل الْمَنْصُور بن أبي الْحسن بن أبي عبد الله إِسْمَاعِيل المَخْزُومِي الطَّبَرِيّ، الْمَعْرُوف بالديني، حدث عَن زَاهِر الشحامي ب " مُسْند " أبي يعلى الْموصِلِي، وروى " صَحِيح " مُسلم، عَن الفراوي، فَكَذبُوهُ، لِأَنَّهُ لم يسمع مِنْهُ شَيْئا، توفّي بِدِمَشْق سنة خمس وَتِسْعين وَخمْس مئة.
( [حرف الرَّاء] )
قَالَ: حرف الرَّاء.
قلت: رابِعة: بموحدة مَكْسُورَة بعد الْألف، ثمَّ عين مُهْملَة، ثمَّ هَاء؛ عدَّة نسْوَة.
و [رايعة] بمثناة تَحت بدل الْمُوَحدَة: رايعة بنت سُلَيْمَان، من أهل الْأُرْدُن، زَوْجَة أَحْمد ابْن أبي الْحوَاري. أورد لَهَا أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن نَاصِر فِي التَّاسِع من " أَمَالِيهِ " حِكَايَة، وَقَالَ: رايعة؛ بِالْيَاءِ الْمُعْجَمَة من تحتهَا بنقطتين، زَوْجَة أَحْمد بن أبي الْحوَاري، وَكَانَت زاهدة مثل زَوجهَا، أفادني هَذَا شَيخنَا أَبُو الْغَنَائِم أبي النَّرْسِي الْحَافِظ، فِيمَا جمعه عَن شُيُوخه من الْأَسْمَاء الْمُخْتَلفَة، انْتهى.
و [رايغة] بِالْمُثَنَّاةِ أَيْضا، ثمَّ غين مُعْجمَة: دَار رايغة بِمَكَّة، لَهَا ذكر، قيدها ابْن نقطة من خطّ مؤتمن السَّاجِي.
قَالَ: رابغ بن يحيى الصنهاجي الْمُقْرِئ الجنائزي، حدث عَن ابْن المقير، توفّي سنة ثَمَان وَسبعين وست مئة بِدِمَشْق.
قلت: هُوَ ابْن يحيى بن عبد الرَّحْمَن، كنيته أَبُو سعيد، ولد برابغ منزلَة الْحَاج الْمَعْرُوفَة، فَسُمي بهَا، وَهِي بموحدة مَكْسُورَة بعد الْألف، ثمَّ غين مُعْجمَة.
قَالَ: وَابْنه مُحَمَّد بن رابغ الْوَكِيل عِنْد الْحَاكِم، حدث عَن مُحَمَّد ابْن النشبي، توفّي سنة بضع وَعشْرين.
قلت: وَسبع مئة.
قَالَ: و [رايع] بياء آخر الْحُرُوف، وَعين مُهْملَة: رايع بن عبد الله الْمَقْدِسِي، سمع مِنْهُ أَحْمد بن مُحَمَّد الجندي سنة عشْرين وَثَلَاث مئة.
راذان.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، ثمَّ ألف، تَلِيهَا ذال مُعْجمَة، ثمَّ ألف، بعْدهَا نون.
قَالَ: هُوَ عبد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر ابْن راذان الْبَغْدَادِيّ الْقَزاز، عَن ابْن أبي دَاوُد.
قلت: هُوَ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن راذان الْمُقْرِئ، روى عَنهُ الْحسن بن غَالب وَغَيره.
قَالَ: وَالْبَاقُونَ: زَاذَان.
قلت: يَعْنِي بالزاي أَوله.
قَالَ: الراراني.
قلت: براءين مفتوحتين، تلِي كل وَاحِدَة ألفٌ، وَبعد الْألف الثَّانِيَة
نونٌ مَكْسُورَة، نِسْبَة إِلَى راران: قَرْيَة من قرى أَصْبَهَان.
قَالَ: بدر بن ثَابت بن روح بن مُحَمَّد الراراني الْأَصْبَهَانِيّ الصُّوفِي، عَن جده، وَابْن مَاجَه، مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة.
قلت: جده هُوَ أَبُو طَاهِر روح بن أبي بكر مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم عبد الْوَاحِد بن عَبَّاس بن جَعْفَر بن حسنويه بن وندوية الراراني الصُّوفِي، توفّي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَأَرْبع مئة، وَابْن مَاجَه الْمَذْكُور هُوَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن مَاجَه الْأَبْهَرِيّ.
قَالَ: وَابْنه خَلِيل بن أبي الرَّجَاء بدر، سمع الْحداد، وَعنهُ ابْن خَلِيل.
قلت: توفّي سنة سِتّ وَتِسْعين وَخمْس مئة بأصبهان.
قَالَ: وَابْنه مُحَمَّد بن خَلِيل.
وَابْن أَخِيه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن بدر، عَن غَانِم بن أَحْمد الجلودي.
قلت: وأخو بدر أَبُو الْقَاسِم عبد الْوَاحِد بن ثَابت بن روح الراراني، توفّي سنة خمسين وَخمْس مئة.
قَالَ: وراران من قرى أَصْبَهَان.
فَأَما أَبُو النَّجْم بدر بن صَالح الصيدلاني البروجردي الراراني،
فَمن راران: محلّة ببروجرد، تفقه بِبَغْدَاد على إِلْكيَا الهراسي، وَسمع وَحدث، مَاتَ سنة سبع وَأَرْبَعين وَخمْس مئة.
قلت: وهم المُصَنّف _ رحمه الله _ فِي نِسْبَة بدرٍ هَذَا حَيْثُ جعلهَا بالإهمال، وَإِنَّمَا هَذِه الْمحلة الْمَنْسُوب إِلَيْهَا بدر هَذَا رازان؛ برَاء فِي أَوله، وَبَين الْأَلفَيْنِ زَاي، وَذكر ياقوت فِي " الْمُشْتَرك " أَن راران _ بالإهمال _ قريةٌ واحدةٌ بأصبهان فَقَط، ورازان _ بالزاي بَين الْأَلفَيْنِ موضعان: رازان: من قرى أَصْبَهَان أَيْضا بحومة التُّجَّار، ورازان: محلةٌ كَبِيرَة ببروجرد، ينْسب إِلَيْهَا أَبُو النَّجْم بدر بن صَالح بن عبد الله الرازاني الْفَقِيه، وَقد دلّ على خطأ المُصَنّف فِي هَذَا القَاضِي الْعَلامَة أَبُو نصر عبد الْوَهَّاب ابْن السُّبْكِيّ فِي " طَبَقَات الْفُقَهَاء "، فَقَالَ فِي تَرْجَمَة بدر هَذَا: وَقد وهم شَيخنَا الذَّهَبِيّ فِي كِتَابه " المشتبه "، فَظَنهُ الراراني، براءين مهملتين، وَالصَّوَاب أَنه برَاء وبزاي، انْتهى. وَلَو قَالَ أَبُو نصر: برَاء ثمَّ بزاي؛ كَانَ أتقن، وَالْمُصَنّف تبع فِيهِ شَيْخه أَبَا الْعَلَاء الفرضي، فَإِنَّهُ ذكره _ فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ _ بالإهمال، لكنه أَعَادَهُ بالزاي بَين الْأَلفَيْنِ، وَقَالَ: فيحقق، انْتهى. فَدلَّ على أَنه اضْطربَ فِيهِ، وتحقيقه أَنه برَاء فِي أَوله، وَبَين الْأَلفَيْنِ زَاي، وَالله أعلم.
ولبدر هَذَا أخٌ، وَهُوَ أَبُو نصر حَامِد بن صَالح بن عبد الله الرازاني، حدث عَن أبي عَليّ الْحداد وَغَيره.
قَالَ: و [الراذاني] بذال.
قلت: مُعْجمَة بَين الْأَلفَيْنِ، وأوله رَاء.
قَالَ: الْوَلِيد بن كثير الراذاني، عَن ربيعَة الرَّأْي، وَعنهُ زَكَرِيَّا بن عدي.
قلت: هُوَ الْوَلِيد بن كثير بن سِنَان الْمُزنِيّ الْمدنِي ثمَّ الْكُوفِي، كناه زَكَرِيَّا بن عدي أَبَا سعيد، انْفَرد النَّسَائِيّ بِإِخْرَاج حَدِيثه.
قَالَ: وراذان: مَوضِع بِالْمَدِينَةِ.
وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن حسن الراذاني الزَّاهِد، من راذان الْعرَاق، مَاتَ سنة ثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة.
قلت: ذكر ابْن نقطة وَفَاة أبي عبد الله هَذَا فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَتِسْعين وَأَرْبع مئة، وَأَنه سمع من القَاضِي أبي يعلى ابْن الْفراء، وَكَأن المُصَنّف تبع فِي ذكر الْوَفَاة أَبَا الْعَلَاء الفرضي، فَإِنَّهُ ذكرهَا كَذَلِك.
وَابْنه أَبُو عَليّ الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحسن الراذاني، سمع من أبي عَليّ ابْن نَبهَان وَغَيره، توفّي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخمْس مئة.
وَأَبُو عُثْمَان سعيد بن عبد الرَّحْمَن الراذاني الْحَرَّانِي، روى عَنهُ عبد الله بن أبي فَرْوَة الصَّغِير يزِيد بن مُحَمَّد بن يزِيد الرهاوي.
وراذان هَذِه: كورتان بسواد الْعرَاق، يُقَال لَهما: راذان الْأَعْلَى، وراذان الْأَسْفَل.
قَالَ: و [الرازاني] بزاي.
قلت: بَين أَلفَيْنِ.
قَالَ: رازان من قرى أَصْبَهَان أَيْضا، مِنْهَا: أَبُو عَمْرو خَالِد بن مُحَمَّد الرازاني، عَن ابْن عَرَفَة، وَعنهُ أَبُو الشَّيْخ.
و [الزاذاني] بزاي وذال.
قلت: الذَّال مُعْجمَة بَين الْأَلفَيْنِ.
قَالَ: مشرف بن عبد اللَّطِيف الزاذاني الْقزْوِينِي، سمع كثيرا من ابْن طبرزد هُوَ وَولده: عبد اللَّطِيف، وَعبد الْعَزِيز، وَعبد الْبر.
قلت: الثَّلَاثَة أَوْلَاد أبي الفوارس المشرف بن عبد اللَّطِيف بن عبد الْبر، نزيل إربل.
قَالَ: وَأَبُو الْفَضَائِل زَاذَان بن إِسْمَاعِيل بن عبد الْعَزِيز الزاذاني الْقزْوِينِي، سمع من عبد الْخَالِق اليوسفي.
قلت: كَذَا رَأَيْت هَذِه التَّرْجَمَة مرتبَة بِخَط المُصَنّف، وَلَو عقد مَعَ الراراني الرازاني، وَمَعَ الراذاني الزاذاني كَانَ أَجود وَأَقْبل.
قَالَ: و [الدَّارَانِي] من داريا؛ أَبُو سُلَيْمَان الدَّارَانِي، شيخ الشاميين وَغَيره.
قلت: هم من داريا الْكُبْرَى، وَهِي تلِي دمشق من جِهَة الغرب، وَلها " تاريخٌ " سمعناه بهَا، وَالرَّاء مِنْهَا مَفْتُوحَة على الْمَشْهُور، ووجدتها مُقَيّدَة بِالْكَسْرِ بِخَط بعض الْحفاظ المتقنين، وَهُوَ الْأَشْبَه.
وداريا الصُّغْرَى: تلِي دمشق من جِهَة الشرق بالغوطة.
وداريا: قَرْيَة ثَالِثَة من قرى البقيعة من سَاحل الشَّام.
قَالَ: الرَّازِيّ: ظَاهر.
قلت: هُوَ بزاي مَكْسُورَة بعد الْألف؛ نِسْبَة إِلَى الرّيّ على غير قِيَاس، وَفِي قرى بيهق قريةٌ يُقَال لَهَا: راز، ذكرتها قبل.
قَالَ: و [الزاري] بِتَقْدِيم الزَّاي: يحيى بن خُزَيْمَة الزاري، من قَرْيَة زار، عَن الدَّارمِيّ، وَعنهُ طيب بن مُحَمَّد السَّمرقَنْدِي.
قلت: ذكره المُصَنّف فِي حرف الدَّال الْمُهْملَة، وَفِي نسبته خلافٌ أَشرت إِلَيْهِ هُنَاكَ.
قَالَ: رازح.
قلت ثَانِيه ألف، بعْدهَا زَاي مَكْسُورَة، ثمَّ حاء مُهْملَة.
قَالَ: هُوَ عَاصِم بن رازح، من نبلاء المصريين.
وَابْن أَخِيه أَحْمد بن عَليّ بن رازح، وأقاربهما.
و [رَزَاح] بِتَأْخِير الْألف.
قلت: مَعَ الْفَتْح.
قَالَ: قرط بن رزاح، فِي نسب عمر رضي الله عنه.
قلت: وَفِي نسب سعيد بن زيد، وَآخَرين، وَهُوَ رزاح بن عدي بن كَعْب بن لؤَي.
قَالَ: و [رِزَاح] بِالْكَسْرِ: رزاح بن ربيعَة العذري، فِي الْجَاهِلِيَّة.
قلت: هُوَ أَخُو قصي وزهرة ابْني كلاب لِأُمِّهِمَا فَاطِمَة بنت سعد بن سيل، من الجدرة.
قَالَ: ورزاح بن عدي، فِي نسب حَمْزَة بن عَمْرو الْأَسْلَمِيّ.
قلت: هُوَ رزاح بن عدي بن سهم بن مَازِن بن الْحَارِث بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حَارِثَة.
قَالَ: الرّاسِبي، مَفْهُوم.
قلت: هُوَ بسين مُهْملَة مَكْسُورَة بعد الْألف، ثمَّ مُوَحدَة مَكْسُورَة أَيْضا.
قَالَ: و [الراشِني] بِمُعْجَمَة، ثمَّ نون: الْقدْوَة الزَّاهِد أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد ابْن الراشني، تلميذ أبي مُحَمَّد الْجريرِي، توفّي سنة سبع وَسِتِّينَ وَثَلَاث مئة.
قلت: والراشني أَيْضا: أَمِير كَانَ فِي زمن الديلم، قَالَه ابْن الْجَوْزِيّ.
و [الرايِشي] بمثناة تَحت مَكْسُورَة بعد الْألف، ثمَّ شين مُعْجمَة، تَلِيهَا يَاء النّسَب؛ نِسْبَة إِلَى رايش بن الْحَارِث بن مُعَاوِيَة بن ثَوْر، بطن من كِنْدَة، مِنْهُم أَبُو أُميَّة شُرَيْح بن الْحَارِث القَاضِي الْكِنْدِيّ، ثمَّ الرايشي، مَاتَ سنة ثَمَانِينَ، وَقيل: سنة ثَمَان وَسبعين، وَهُوَ ابْن مئةٍ وَعشْرين سنة.
قَالَ: الرافِقِي.
قلت: بعد الْألف فَاء، ثمَّ قَاف مكسورتان؛ نِسْبَة إِلَى الرافقة، وَهِي الْمَعْرُوفَة بالرقة، مَدِينَة على شاطئ الْفُرَات من الجزيرة، يُقَال لَهَا: الرقة الْبَيْضَاء.
والرافقة أَيْضا: من قرى الْبَحْرين.
قَالَ: أَبُو الْعَبَّاس مَحْمُود بن مُحَمَّد بن الْفضل بن الصَّباح الْمَازِني الرافقي الأديب، عَن أبي شُعَيْب السُّوسِي، وَعنهُ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الآبري، وَمُحَمّد بن عبد الله بن أَحْمد السّلمِيّ.
قلت: وروى أَيْضا عَن هِلَال بن الْعَلَاء الرقي وَغَيرهمَا.
قَالَ: وَحَفْص بن عمر بن الصَّباح الرافقي سنجة، عَن قبيصَة، وَجَمَاعَة.
وَأَبُو الْفضل الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن نصر الرافقي، عَن هِلَال بن الْعَلَاء.
قلت: وَعنهُ مُحَمَّد بن الْفضل بن نظيف الْفراء، وَغَيره.
قَالَ: والرافقة هِيَ الرقة.
قلت: وَمِنْهَا أَيْضا جمَاعَة، مِنْهُم مُحَمَّد بن غَالب الرافقي، روى عَنهُ مَكْحُول مُحَمَّد بن عبد الله الْبَيْرُوتِي.
وَعِيسَى بن الْمُعَلَّى بن سَلمَة، أَبُو إِبْرَاهِيم الرافقي النَّحْوِيّ الْعَرُوضِي، لَهُ " ديوَان " شعر فِي مجلدين، وَمِنْه:
(لَا تكثرن كلَاما
…
فالصمت فِيهِ السَّلامَة)
(كم من كلامٍ كثيرٍ
…
جنى عَلَيْك الندامة)
قَالَ: و [الزاقفي] بزاي، ثمَّ قَاف.
قلت: مَكْسُورَة، تَلِيهَا فَاء مَكْسُورَة أَيْضا.
قَالَ: نِسْبَة إِلَى الزاقفية من قرى السوَاد.
قلت: هِيَ من قرى نهر ملك من غربي بَغْدَاد.
قَالَ: أَبُو عبد الله بن أبي الْفَتْح الزاقفي، سمع من النفيس ابْن حفني بعد السِّت مئة.
قلت: سَمَاعه من النفيس ابْن أبي البركات بن حفني " جُزْء " ابْن عمشليق فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى عشرَة وست مئة.
قَالَ: ومحمود بن عَليّ الزاقفي، سمع من عَجِيبَة الباقدارية.
قلت: وَأحمد بن يُوسُف بن جَعْفَر الزاقفي، سمع من أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي سعد الْموصِلِي.
وَأَخُوهُ عَليّ بن يُوسُف الزاقفي، سمع من ابْن أبي سعد الْموصِلِي أَيْضا.
وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مَحْمُود ابْن الأعجمي الزاقفي، قَرَأَ الْفِقْه وَالْأَدب على أبي الْبَقَاء العكبري، وَسمع الحَدِيث، وَكَانَ صَالحا، ذكره ابْن نقطة، وَذكر أَن نسبته إِلَى زاقف: قَرْيَة قريبَة من النّيل.
قَالَ: و [الوَاقِفِي] من بني وَاقِف.
قلت: هُوَ بواو، وَبعد الْألف قَاف مَكْسُورَة، ثمَّ فَاء وَاسم وَاقِف _ فِيمَا ذكره ابْن الْكَلْبِيّ وَآخَرُونَ _ مَالك بن امْرِئ الْقَيْس بن مَالك بن أَوْس بن حَارِثَة، بطن من الْأَنْصَار، وَسَماهُ ابْن سعد فِي " الطَّبَقَات ": سالما.
قَالَ: هِلَال بن أُميَّة الوَاقِفِي، أحد الثَّلَاثَة الَّذين تيب عَلَيْهِم.
قلت: هُوَ هِلَال بن أُميَّة بن عَامر بن قيس بن عبد الأعلم بن عَامر بن كَعْب بن وَاقِف، كَانَت مَعَه راية قومه فِي غَزْوَة الْفَتْح، وَكَانَ شَيخا كَبِيرا، وَعمر بعد النَّبِي صلى الله عليه وسلم دهراً.
وهرمي بن عبد الله بن رِفَاعَة بن نجدة بن مجدعة بن عدي بن نمير بن وَاقِف، ذكره ابْن سعد فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة من الصَّحَابَة،
وَقَالَ: وَهُوَ قديم الْإِسْلَام، وَلم يسمع لَهُ فِي أحد بِذكر، وَلم يشهدها أحد من بني وَاقِف، وهرمي من البكائين. وَقَالَ الْأَمِير: لَهُ صُحْبَة، عداده فِي أهل الْمَدِينَة. وَقَالَ أَيْضا: وَهُوَ من البكائين. وَقَالَ ابْن مندة فِي تَرْجَمَة هرمي هَذَا: ذكر فِي الصَّحَابَة وَلَا يثبت، وَكَأن ابْن مندة نظر إِلَى حَدِيثه الَّذِي حدث بِهِ ابْن إِسْحَاق، فَقَالَ: حَدثنِي ثُمَامَة بن قيس بن رِفَاعَة الوَاقِفِي، عَن هرمي بن عبد الله _ رجل من قومه، كَانَ ولد فِي عهد النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَأدْركَ أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم متوافرين _ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " من سمع الْأَذَان بِالْجمعَةِ ثمَّ لم يأتها كَانَ فِي الَّتِي بعْدهَا أثقل، فَإِن سَمعه الثَّانِيَة ثمَّ لم يأتها كَانَ فِي الَّتِي بعْدهَا أثقل، فَإِن سَمعه الثَّالِثَة ثمَّ لم يأتها كَانَ فِي الرَّابِعَة أثقل، فَإِن سَمعه فِي الرَّابِعَة ثمَّ لم يأتها طبع الله تَعَالَى على قلبه ". وَسَماهُ ابْن عبد الْبر: هرم بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، بميم فِي آخر اسْمه بعد الرَّاء، وَذكر أَنه أحد البكائين، وَفرق المُصَنّف بَينهمَا فِي " التَّجْرِيد "؛ فَجعل هَذَا صحابياً، وهرمي بن عبد الله الوَاقِفِي تابعياً، فَقَالَ: هرم بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، أحد البكائين. وَقيل فِيهِ: هرمي، بياء، وَلَيْسَ بِشَيْء، وَقَالَ بعد عدَّة تراجم: هرمي بن عبد الله بن رِفَاعَة الأوسي الوَاقِفِي، وَقيل هرم كَمَا مر، وَإِنَّمَا هما اثْنَان، لِأَن هرمي تَابِعِيّ، انْتهى، وَفِيه نظر.
وَعَائِشَة بن نمير بن وَاقِف الوَاقِفِي، الَّذِي تنْسب إِلَيْهِ الْبِئْر، بِئْر عَائِشَة، وَهِي قرب الْمَدِينَة، قَالَه ابْن الْكَلْبِيّ.
والواقفي: أَيْضا نِسْبَة إِلَى الواقفية: طَائِفَة يقفون فِي الْقُرْآن، فَلَا يَقُولُونَ بِخلق وَلَا بقدم.
قَالَ: والرافعي، لَا يلبس.
قلت: عقد المُصَنّف فِي حرف الْوَاو الوَاقِفِي بِالْفَاءِ مَعَ الواقعي بِالْعينِ الْمُهْملَة بدل الْفَاء، وَأَشَارَ إِلَى الرَّافِعِيّ نَحْو مَا أَشَارَ إِلَيْهِ هُنَا.
والرافعي: نِسْبَة إِلَى أبي رَافع مولى النَّبِي صلى الله عليه وسلم.
وَإِلَى رَافع بن خديج الصَّحَابِيّ.
وَإِلَى قبيلةٍ بقزوين.
فَمن الأولى: إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن حسن بن عَليّ بن أبي رَافع الرَّافِعِيّ، يعد فِي أهل الْمَدِينَة، حدث عَن عَمه أَيُّوب بن حُسَيْن، وَعنهُ إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر الْحزَامِي وَغَيره، فِيهِ نظر، فِيمَا قَالَه البُخَارِيّ.
وَمن الثَّانِيَة: الْحسن بن مُحَمَّد الرَّافِعِيّ، من ولد رَافع بن
خديج، روى عَن عَليّ بن عبد الْعَزِيز الدهان، وَعنهُ عَليّ بن الْحسن الْعَطَّار الْبَغْدَادِيّ.
وَمن الثَّالِثَة: الإِمَام أَبُو الْقَاسِم عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن الْفضل الرَّافِعِيّ الْقزْوِينِي الشَّافِعِي، صَاحب " الْمُحَرر "، وشرحي " الْوَجِيز "، و " التذنيب " عَلَيْهِمَا، وَغير ذَلِك، وَهُوَ أحد الْأَئِمَّة الْمَشْهُورين، توفّي رحمه الله آخر سنة ثَلَاث وَعشْرين وست مئة، كَانَ من الصَّالِحين المتمكنين، وَكَانَت لَهُ كرامات كَثِيرَة ظَاهِرَة، قَالَه النَّوَوِيّ، وَقيل: نسبته إِلَى الثَّانِيَة، وَقيل: إِلَى رافعان من بِلَاد قزوين.
قَالَ: الراني.
قلت: بعد الْألف نون مَكْسُورَة.
قَالَ: الْوَلِيد بن كثير، عَن مَالك.
قلت: وَسَعِيد بن وليد الراني، عَن ابْن الْمُبَارك، وَعنهُ أَبُو كريب، قَالَه الْأَمِير، وَهُوَ ابْن الأول؛ والران: مَدِينَة كَبِيرَة متاخمة لنواحي
أذربيجان، وَفِي بِلَاد الرّوم حصن يُقَال لَهُ: الران.
وَأَبُو الْفضل أَحْمد بن الْحسن الْوَاعِظ الراني الدِّمَشْقِي، نزيل مصر، حدث عَن القَاضِي أبي الْحسن مُحَمَّد بن عَليّ بن صَخْر الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ، وَعنهُ أَبُو مَنْصُور عبد المحسن بن مُحَمَّد الشيحي.
قَالَ: و [الزابي] بزايٍ، وموحدة: مُوسَى الزابي الْكُوفِي، لَهُ أَحَادِيث.
قلت: ذكر الْأَمِير أَن لَهُ رِوَايَة وَأَحَادِيث فِي الْقرَاءَات فِي كتاب حَفْص بن عَاصِم.
قَالَ: وجعفر بن عبد الله بن الصَّباح [الزابي] عَن مَالك، مُسْتَفَاد مَعَ ربيعَة الرَّأْي شيخ مَالك، وهلال الرَّأْي.
قلت: ربيعَة هُوَ ابْن أبي عبد الرَّحْمَن فروخ مولى آل الْمُنْكَدر، كنيته أَبُو عُثْمَان، فَقِيه الْمَدِينَة، حدث عَن أنس، والسائب بن يزِيد، وَغَيرهمَا، توفّي بالأنبار سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ ومئة.
وهلال هُوَ ابْن يحيى الْحَنَفِيّ الْبَصْرِيّ الْفَقِيه، حدث عَن أبي عوَانَة وَغَيره، من المقلين، ضعف لكثره خطئه، توفّي سنة خمس وَأَرْبَعين ومئتين.
وَقَول المُصَنّف: وجعفر بن عبد الله بن الصَّباح، عَن مَالك، فِيهِ نظرٌ، لِأَن هَذَا الْإِطْلَاق يُوهم أَن شيخ جعفرٍ مَالك بن أنس الإِمَام،
وَكَأَنَّهُ _ وَالله أعلم _ عِنْد المُصَنّف الإِمَام مَالك، فَلهَذَا أطلقهُ، وَلَيْسَ بِالْإِمَامِ، إِنَّمَا هُوَ مَالك بن خَالِد الْأَسدي الْبَصْرِيّ كَمَا سَمَّاهُ الْأَمِير وَغَيره، والراوي عَن جَعْفَر أَبُو عون مُحَمَّد بن عَمْرو بن عون الوَاسِطِيّ، وَقَالَ أَبُو الْعَلَاء الفرضي فِي جَعْفَر هَذَا: حدث عَن مَالك بن خَالِد الْأَسدي الْبَصْرِيّ، وَأَظنهُ من أحد الزابين اللَّذين من أَعمال وَاسِط، انْتهى.
والزابان الْمَذْكُورَان: نهران عظيمان مخرجهما من الْفُرَات، ويصبان فِي دجلة، الْأَعْلَى مِنْهُمَا بَين سوراء وواسط قرب قريةٍ يُقَال لَهَا: زرفامية، وَهِي كورة يُقَال لَهَا: قوسان، وقصبتها النعمانية، والزاب الْأَسْفَل قرب وَاسِط، وَهِي كورة أَيْضا.
والزاب الْأَعْلَى أَيْضا: بَين الْموصل وإربل يُقَال لَهُ: الْمَجْنُون، مخرجه من أول حُدُود أذربيجان، وَيصب فِي دجلة، وَعَلِيهِ كَانَ يَوْم الزاب الَّذِي قتل فِيهِ عبيد الله بن زِيَاد.
والزاب الْأَسْفَل أَيْضا: بَين إربل ودقوقا، مخرجه من جبال شهرزور، وَيصب فِي دجلة أَيْضا.
وَمن أحد هذَيْن الزابين عبد المحسن بن أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب الْبَغْدَادِيّ الْبَزَّاز الزابي، سمع أَبَا سعد أَحْمد بن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ
وَغَيره، توفّي سنة سبع وَتِسْعين وَخمْس مئة.
وبالمغرب زابان أَيْضا، فالزاب الْكَبِير عَلَيْهِ عدَّة بِلَاد: بسكرة، وتوزر، وقصطيلية، وطولقة، وقفصة، ونفزاوة، ونفطة، وبادس، وَهِي غير بادس فاس، والزاب الصَّغِير يُقَال لَهُ: ريغ، كلمة بالبربرة، وَمَعْنَاهَا السبخة، وَمن أحد هذَيْن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن التَّمِيمِي الْحمانِي الزابي الطبني الشَّاعِر.
وحافده أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن، كَانَ رَئِيسا شَاعِرًا أَيْضا.
وَأَخُوهُ أَبُو بكر إِبْرَاهِيم بن يحيى الْوَزير، شاعرٌ أَيْضا، وَقد ذكرهم المُصَنّف فِي حرف الزَّاي.
قَالَ: الرَّبًابي.
قلت: بِالْفَتْح وموحدتين، بَينهمَا ألف.
قَالَ: مَمْدُود بن عبد الله الوَاسِطِيّ، كَانَ يضْرب بِهِ الْمثل فِي معرفَة الموسيقى بالرباب، مَاتَ بِبَغْدَاد فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وست مئة.
والرباب: جبل بَين مَكَّة وفيد.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَإِنَّمَا هَذَا الْجَبَل بَين الْمَدِينَة وفيد، على طَرِيق كَانَ يسْلك إِلَى مَكَّة، قَالَه ياقوت فِي " الْمُشْتَرك "، وَغَيره.
ورباب أَيْضا: مَوضِع عِنْد بِئْر مَيْمُون بِمَكَّة، ذكره ياقوت أَيْضا.
و [الرِّباب] بِالْكَسْرِ: تيم الربَاب. ذكره المُصَنّف فِيمَا بعد.
قَالَ: و [الزَّبَّاني] بزاي، وموحدة.
قلت: هما مفتوحتان، وَالْمُوَحَّدَة مُشَدّدَة، وَبعد الْألف نون.
قَالَ: أَبُو الزبان الزباني، عَن أبي حَازِم الْأَعْرَج، وَعنهُ عبد الْجَبَّار بن عبد الرَّحْمَن المصبحي.
و [الرَّيّاني] .
قلت: بِفَتْح الرَّاء، والمثناة تَحت المخففة.
قَالَ: أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْجَبَّار، صَاحب
حميد بن زَنْجوَيْه الْحَافِظ، وَعنهُ ابْن أبي شُرَيْح.
وَأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله ابْن أبي عون النسوي الرياني، وَيُقَال لَهُ: الرذاني، سمع عَليّ بن حجر، وطبقته.
قلت: تبع المُصَنّف فِي هَذَا ابْن نقطة، فَإِنَّهُ قَيده بتَخْفِيف الْمُثَنَّاة تَحت، وَلم يتَعَرَّض لذكر ابْن مَاكُولَا فِيهِ بِشَيْء، فَكَأَنَّهُ استدركه على الْأَمِير، وَقد ذكره الْأَمِير فِي كِتَابه، لكنه ذكره بتَشْديد الْمُثَنَّاة تَحت، وَكَذَلِكَ ذكره غَيره بِالتَّشْدِيدِ أَيْضا، وَبِه ذكره ياقوت فِي " الْمُشْتَرك "، وَأَنه من رَيَّان: قَرْيَة من قرى نسا بخراسان، توفّي أَبُو جَعْفَر الْمَذْكُور فِي سنة ثَلَاث عشرَة وَثَلَاث مئة.
قَالَ: و [الرَّيَّاني] بالتثقيل: [نِسْبَة إِلَى] جبل الريان فِي بِلَاد طَيئ، لَا يزَال يسيل مِنْهُ المَاء، وَذكر ياقوت أَن الريان اسْم لتسعة مَوَاضِع.
قلت: إِنَّمَا ذكره ياقوت فِي " الْمُشْتَرك " عشرَة مَوَاضِع.
وَفِي عك: رَيَّان بن أكْرم - وَيُقَال: يكرم - ابْن لعسان بن غافق بن الشَّاهِد بن عك، بطن مِنْهُم.
قَالَ: وَأَبُو الْمَعَالِي هبة الله بن الْحُسَيْن ابْن البل الرياني، مَاتَ سنة سِتّ مئة، روى عَن قَاضِي المرستان، من رَيَّان بَغْدَاد.
قلت: تقدم ذكره فِي حرف الْمُثَنَّاة فَوق.
قَالَ: وَأَبُو بكر عبد الله بن معالي الرياني، عَن شهدة وَطَائِفَة، مَاتَ سنة سبع وَعشْرين وست مئة.
قلت: وجدت وَفَاته فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع عشرَة وست مئة.
قَالَ: و [الزَّنَاتي: نِسْبَة إِلَى] زناتة: قَبيلَة من البربر.
قلت: هِيَ بِفَتْح الزَّاي وَالنُّون، وَبعد الْألف مثناة تَحت مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
قَالَ: مِنْهَا يكتول بن فتوح الزناتي، سمع من مُحَمَّد بن طرخان بن يلتكين.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف نقط ثالثه بنقطتين فَوق، فَهُوَ عِنْده يكتول بمثناة فَوق بعد الْكَاف، وَإِنَّمَا هُوَ بنُون، كَذَلِك سَمَّاهُ أَبُو الْعَلَاء الفرضي، وَأرَاهُ مر بِي فِي " مُعْجم السّفر " للسلفي، فَهُوَ يكنول بن الْفتُوح بن يوجرتن بن كثير الزناتي، وروى أَيْضا عَن أبي الْحجَّاج يُوسُف بن عبد الْعَزِيز بن عديس الْمَالِكِي. وَقَالَ يكنول: لم أر فِيمَن
لَقيته أحفظ لحَدِيث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من أبي عَامر الْعَبدَرِي بِبَغْدَاد، انْتهى.
وَيحيى بن أبي ملول الزناتي، روى عَنهُ أَبُو طَاهِر السلَفِي، وَذكر أَنه فَقِيه كَامِل، وَقَالَ: تفقه على شَيخنَا إِلْكيَا الطَّبَرِيّ أبي الْحسن، انْتهى، وَذكره الْمنصف فِي حرف الْمِيم مُخْتَصرا.
وَأَبُو الْحسن عَليّ بن عبد الْعَزِيز الزناتي، سمع فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة كتاب " الِاسْتِيعَاب " لِابْنِ عبد الْبر من أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن ثبات الأندلسي ثمَّ الْقُرْطُبِيّ. وَمَنْصُور بن مدافع الزناتي، علقت لَهُ حِكَايَة
قَالَ: والزِّبَاني: نِسْبَة إِلَى زبان بن امْرِئ الْقَيْس، وَلَا أعرف فِيهَا أحدا.
قلت: زبان الْمَذْكُور بِكَسْر الزَّاي، وَفتح الْمُوَحدَة المخففة، وَبعد الْألف نون، وَهُوَ من بني الْقَيْن بن جسر.
وَفِي غَنِي بن يعصر أَيْضا: زبان بن كَعْب بن جلان بن غنم بن غَنِي.
وَفِي الأزد أَيْضا زبان بن مرّة بن قيس.
قَالَ: وَكَذَا الرِّبَابي: بِالْكَسْرِ.
قلت: وبموحدتين مَعَ التَّخْفِيف.
قَالَ: نِسْبَة إِلَى الربَاب، وَهُوَ خمس قبائل، غمسوا أَيْديهم فِي رب عِنْدَمَا تحالفوا على التعاضد، ثمَّ أكلُوا مِنْهُ، وَمَا علمت مِنْهُم عَالما.
قلت: الْخمس: ضبة، وثور، وعكل، وتيم، وعدي، بَنو عبد مَنَاة بن أد بن طابخة، وَقيل: ضبة هُوَ ابْن أد، وَالْأَرْبَعَة بَنو أَخِيه عبد مَنَاة الْمَذْكُور. وَقيل فِي تسميتهم بالرباب: إِنَّهُم لما تحالفوا قَالُوا: نصير مَعًا كرباب السِّهَام مُجْتَمعين فِيهِ، فسموا بذلك.
والربابة؛ بِالْكَسْرِ: شَبيهَة بالكنانة، تجمع فِيهَا سِهَام الميسر.
قَالَ: و [الرُّناني] بِضَم ونونين.
قلت: الأولى مَفْتُوحَة، شددها المُصَنّف - فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ - فِي موضِعين، وأطلقها ابْن نقطة، وَظَاهر سِيَاقه يدل على أَنَّهَا مُخَفّفَة.
قَالَ: رنان، من قرى أَصْبَهَان، مِنْهَا: أَحْمد بن مُحَمَّد بن
أَحْمد بن هدلة الرناني، قَرَأَ بالروايات على أبي عَليّ الْحداد.
قلت: وَأَخُوهُ إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الْحسن الرناني، رَحل وَسمع جمَاعَة، مِنْهُم أَبُو مُطِيع مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الْمصْرِيّ.
وأخوهما جَابر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الْحسن، أَبُو بكر الرناني، حدث عَن رزق الله التَّمِيمِي.
وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أبي بكر بن أبي عَليّ الرناني، أَبُو عبد الله الْأَصْبَهَانِيّ، حدث عَنهُ أَبُو الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر، وَأَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ.
وَأَبُو نصر وَاضح بن عبد الله بن عَليّ بن عبد الله الرناني، حدث عَنهُ ابْن عَسَاكِر وَابْن السَّمْعَانِيّ أَيْضا.
قَالَ: و [الرَّبَّاني] نِسْبَة إِلَى الرب تَعَالَى: شَيخنَا موفق الدّين مُحَمَّد بن أبي الْعَلَاء الرباني الْمُقْرِئ، كَذَا كَانَ يكْتب، وَكَانَ شيخ الصُّوفِيَّة ببعلبك.
قلت: وَفِي قضاعة: ربان؛ بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد وَآخره نون، وَهُوَ
ربان بن حلوان بن عمرَان بن الحاف بن قضاعة.
قَالَ: رَبَاب.
قلت: بِالْفَتْح وموحدتين مخففاً.
قَالَ: فِي أَسمَاء النِّسَاء.
قلت: وَفِي الرِّجَال ربَاب، سمع ابْن عَبَّاس، روى عَنهُ تَمِيم بن حدير قَوْله، قَالَه البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ ".
وَالْحُوَيْرِث بن الربَاب، عَن عمر بن الْخطاب. وَغَيرهمَا.
قَالَ: وَأَبُو الربَاب، عَن معقل بن يسَار.
قلت: ذكر الْأَمِير قبله أَبَا الربَاب الْقشيرِي، اسْمه مطرف بن مَالك، عَن أبي الدَّرْدَاء، وَعنهُ ابْن سِيرِين، ثمَّ ذكر الرَّاوِي عَن معقل بن يسَار، وَقَالَ: قَالَه عبد الْغَنِيّ، وَلَعَلَّه الَّذِي قبله، انْتهى، وَقد فرق بَينهمَا أَبُو عبد الله ابْن مندة فِي " الكنى "؛ فَقَالَ: أَبُو الربَاب مولى معقل بن يسَار، حدث عَن معقل بن يسَار، روى عَنهُ الحكم بن طهْمَان، وَقَالَ أَيْضا: أَبُو الربَاب، عَن أبي الدَّرْدَاء، ثمَّ روى بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَيُّوب، عَن مُحَمَّد، عَن أبي الربَاب قَالَ: مرض أَبُو الدَّرْدَاء، ثمَّ جعل ابْن مندة مطرف بن مَالك ثَالِثا، فَقَالَ: أَبُو الربَاب مطرف بن مَالك الشقري، انْتهى، وَالْمَعْرُوف أَن مطرفاً هَذَا هُوَ
صَاحب أبي الدَّرْدَاء، جزم بذلك الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره. وَقَوله: الشقري، صَوَابه الْقشيرِي كَمَا تقدم، وَالله أعلم.
وَمن الْمُتَأَخِّرين أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن صَدَقَة الْمَالِكِي ابْن الربَاب، ذكره ابْن الْجَوْزِيّ.
قَالَ: و [رِيَاب] بِكَسْر وياء.
قلت: الْيَاء مثناة تَحت.
قَالَ: هَارُون بن رياب، مَشْهُور.
قلت: روى عَن أنس وَغَيره، وَعنهُ الْأَوْزَاعِيّ وَغَيره.
قَالَ: ورياب بن حنيف الْأنْصَارِيّ، بَدْرِي.
قلت: اسْتشْهد يَوْم بِئْر مَعُونَة، رضي الله عنه.
قَالَ: ورياب بن عبد الله، عَن أبي رَجَاء، وَعنهُ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل.
وَجَابِر بن عبد الله بن رياب، أول من أسلم من الْأَنْصَار.
قلت: فِي خَمْسَة هُوَ سادسهم، وَقَالَ مُحَمَّد بن سعد: وَيجْعَل جَابر فِي السِّتَّة نفر الَّذين أَسْلمُوا من الْأَنْصَار، أول من أسلم مِنْهُم بِمَكَّة، انْتهى، وَهُوَ من المقلين فِي الرِّوَايَة، حدث الْبَغَوِيّ عبد الله بن مُحَمَّد، فَقَالَ: حَدثنَا شُجَاع بن مخلد، حَدثنَا عَليّ بن ثَابت، حَدثنَا الْوَازِع بن نَافِع، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن جَابر بن عبد الله
رَضِي الله عَنهُ، أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي غزَاة بدر، فصلى الْعَصْر، فَتَبَسَّمَ فِي الصَّلَاة، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، تبسمت فِي الصَّلَاة، فَقَالَ:" مر بِي مِيكَائِيل وَمَعَهُ ملك، فَضَحِك إِلَيّ، فتبسمت إِلَيْهِ " قَالَ: " وعَلى أجناحه غُبَار، وَهُوَ رَاجع فِي طلب الْقَوْم ". وَلَا أعلم لجَابِر بن عبد الله بن رياب حَدِيثا مُسْندًا غير هَذَا، وَالَّذِي رَوَاهُ ضَعِيف جدا، وَهُوَ الْوَازِع بن نَافِع، قَالَه الْبَغَوِيّ.
وَقَالَ ابْن عبد الْبر: وَله حَدِيث عِنْد الْكَلْبِيّ، عَن أبي صَالح، عَنهُ فِي قَول الله عز وجل:{يمحو الله مَا يَشَاء وَيثبت} ، وَلَا أعلم لَهُ رِوَايَة غَيره، انْتهى، وَهَذَا حدث بِهِ عَفَّان بن مُسلم، أخبرنَا همام بن يحيى، عَن الْكَلْبِيّ فِي قَوْله تَعَالَى:{يمحو الله مَا يَشَاء وَيثبت} ، قَالَ: يمحو من الرزق، وَيزِيد فِيهِ، ويمحو من الْأَجَل، وَيزِيد فِيهِ، فَقلت لَهُ: من حَدثَك. فَقَالَ: حَدثنِي أَبُو صَالح، عَن جَابر بن عبد الله بن رياب الْأنْصَارِيّ، عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وَجَاء لَهُ حَدِيث آخر، فَقَالَ أَبُو النُّعْمَان مُحَمَّد بن الْفضل، حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن الْكَلْبِيّ، عَن أبي صَالح، عَن جَابر بن عبد الله بن رياب الْأنْصَارِيّ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ:{لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا} ، قَالَ:" هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا العَبْد، أَو ترى لَهُ ". لَا أعلم لجَابِر رِوَايَة غير مَا ذكرته، وَالله أعلم.
قَالَ: وَزَيْنَب بنت جحش بن رياب، وَخلق.
و [زُنَاب] : زَيْنَب بنت أم سَلمَة، كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يدعوها زناب.
قلت: بِضَم الزَّاي، وَفتح النُّون مُخَفّفَة، وَبعد الْألف مُوَحدَة.
قَالَ: و [زَبَّاب] بموحدة ثَقيلَة: زباب ابْن رميلة، شَاعِر.
قلت: هُوَ بِفَتْح الزَّاي، ورميلة أمه، وَاسم أَبِيه: ثَوْر بن أبي حَارِثَة.
قَالَ: وحجير بن زباب، فِي بني عَامر بن صعصعة.
قلت: هُوَ جد صَفِيَّة بنت جُنْدُب بن حُجَيْر، أم عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب بن هَاشم.
قَالَ: وَعلي بن إِبْرَاهِيم الزباب، عَن عمر بن علك الْمروزِي، وَعنهُ أَبُو زرْعَة روح بن مُحَمَّد القَاضِي.
و [الزّيّات] بمثناة: حَمْزَة الزيات، وَطَائِفَة.
قلت: الْمُثَنَّاة تَحت مُشَدّدَة.
قَالَ: و [الرِّبَاب] كَالْأولِ وبالكسر: تيم الربَاب، جمَاعَة قبائل: ثَوْر، وعدي، وعكل، وَمُزَيْنَة؛ بَنو عبد مَنَاة بن أد بن طابخة، غمسوا أَيْديهم فِي رب، فتحالفوا على تَمِيم.
قلت: تقدم قَول المُصَنّف: إِنَّهُم خمس قبائل، وذكرتها هُنَاكَ، وَذكر المُصَنّف هُنَا أَرْبعا، وَهَذَا على مَا عدهن أَبُو عُثْمَان الْمَازِني، عَن أبي عُبَيْدَة، فأفرد مِنْهُم ضبة، وَجعله ابْن أد، عَم الْأَرْبَعَة، وَقَالَ هِشَام ابْن الْكَلْبِيّ فِي كتاب " الألقاب ": إِنَّمَا سموا الربَاب من بني عبد مَنَاة بن أد بن طابخة بن الياس بن مصر، وهم: تيم، وعدي، وعَوْف، والأشيب، وثور أطحل، وضبة بن أد: أَنهم غمسوا أَيْديهم، فِي رب، فتحالفوا على بني تَمِيم، فسموا الربَاب جَمِيعًا، وخصت تيم بالرباب، انْتهى. وَتقدم قَول آخر فِي سَبَب تسميتهم بالرباب.
قَالَ: و [الرَّبَّاب] بالتثقيل: أَحْمد بن مُوسَى الْفَقِيه، أَبُو بكر الْمصْرِيّ ابْن الربَاب، مَاتَ بعد الثَّلَاث مئة.
قلت: توفّي سنة سِتّ وَثَلَاث مئة فِيمَا ذكره ابْن يُونُس فِي " تَارِيخه "، وَنسبه، فَقَالَ: أَحْمد بن مُوسَى بن عِيسَى بن صَدَقَة مولى الصدف، انْتهى. وَنسبه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي دليم فِيمَا حَكَاهُ القَاضِي عِيَاض فِي كِتَابه " تَرْتِيب المدارك ": أَحْمد بن مُحَمَّد بن
مُوسَى، وَقَالَ: فَقِيه مَشْهُور بِمصْر، من أَصْحَاب مُحَمَّد بن عبد الحكم. انْتهى. وَذكره بعض العصريين فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ: ابْن الزباب، بزاي، فَأَخْطَأَ، وَالله أعلم.
قَالَ: وَأَبُو عَليّ الْحسن بن عبد الله بن يَعْقُوب الصَّيْرَفِي، ابْن الربَاب، رَاوِي مسَائِل عبد الله بن سَلام، عَن ابْن ثَابت الصَّيْرَفِي.
قلت: ابْن ثَابت هُوَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن ثَابت.
قَالَ: رَبَاح: عدَّة.
قلت: هُوَ بِالْفَتْح وَالْمُوَحَّدَة، آخِره حاء مُهْملَة.
قَالَ: و [رِيَاح] بياء وَكسر.
قلت: الْيَاء مثناة تَحت.
قَالَ: ريَاح بن الْحَارِث، عَن سعيد بن زيد، وَعلي رضي الله عنهما.
قلت: روى حافده صَدَقَة بن الْمثنى أَنه سمع جده رياحاً يحدث أَنه حج مَعَ عمر رضي الله عنه حجَّتَيْنِ.
قَالَ: ورياح بن عُبَيْدَة الْبَاهِلِيّ الْبَصْرِيّ.
ورياح بن عُبَيْدَة الْكُوفِي؛ معاصران لِثَابِت الْبنانِيّ.
قلت: قيل فِيهِ: كُوفِي، وَقيل: حجازي، وَهُوَ وَالِد مُوسَى
وَالْخيَار ابْني ريَاح بن عُبَيْدَة، وَهُوَ أَيْضا جد عمر بن عبد الْوَهَّاب بن ريَاح الريَاحي، حدث ريَاح عَن عتْبَان بن مَالك الْأنْصَارِيّ، وَلم يُدْرِكهُ، وَعَن عمر بن عبد الْعَزِيز، وقزعة بن يحيى وَغَيرهم، وَعنهُ حَاتِم بن أبي صَغِيرَة وَآخَرُونَ، روى لَهُ أَبُو دَاوُد فِي " النَّاسِخ والمنسوخ ".
وَالثَّانِي: السّلمِيّ الْكُوفِي، حدث عَن عبد الله بن عمر، وَغَيره، وَعنهُ إِسْمَاعِيل بن ريَاح - يُقَال: إِنَّه ابْنه - وحجاج بن أَرْطَاة، وَغَيرهمَا، وَفِي حَدِيثه اخْتِلَاف.
قَالَ: ورياح بن يَرْبُوع، أَبُو الْقَبِيلَة.
قلت: هُوَ بطن من تَمِيم، وَكَذَلِكَ ذكره المُصَنّف فِيمَا بعد.
قَالَ: وَأَبُو ريَاح مَنْصُور بن عبد الحميد، عَن شُعْبَة، وَقيل: أَبُو رَجَاء.
وجد عمر بن الْخطاب عبد الْعُزَّى بن ريَاح.
وجد لبريدة بن الْحصيب: ريَاح بن عدي الْأَسْلَمِيّ.
وجد لجرهد الْأَسْلَمِيّ.
قلت: فِي جد جرهد هَذَا اخْتِلَاف، فَقيل - كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ المُصَنّف -: جرهد بن خويلد بن ريَاح بن عدي الْمَذْكُور، وَقيل: جرهد بن رزاح بن عدي بن سهل، وَقيل: ابْن خويلد بن بجرة بن عبد ياليل بن زرْعَة بن رزاح، من أسلم بن أفصى، وَقيل: جرهد بن دراج الْأَسْلَمِيّ، وَقيل: جرهد بن خَوْلَة.
قَالَ: وَمُسلم بن ريَاح، لَهُ صُحْبَة، حدث عَنهُ عون بن أبي جُحَيْفَة.
قلت: حكى المُصَنّف فِي اسْم أَبِيه أَيْضا أَنه بموحدة، ذكره فِي " التَّجْرِيد ".
قَالَ: وَمُسلم بن ريَاح، مولى عَليّ، حدث عَن الْحُسَيْن.
قلت: الْحُسَيْن هُوَ ابْن عَليّ عليهما السلام.
قَالَ: وَإِسْمَاعِيل بن ريَاح، عَن أبي سعيد بخلف.
قلت: أَبُو سعيد هُوَ الْخُدْرِيّ، وَقيل: روى عَن رجل، عَن أبي سعيد، وَقيل: عَن أَبِيه ريَاح، عَن أبي سعيد، وَقيل: عَن أَبِيه، عَن ابْن أخي أبي سعيد، عَن أبي سعيد، وَقيل: عَنهُ مولى لأبي سعيد،
عَن أبي سعيد، وَحَدِيثه فِي القَوْل عِنْد الْفَرَاغ من الطَّعَام، وَفِيه اخْتِلَاف كَمَا أَشرت إِلَيْهِ من قبل.
قَالَ: وَعبيدَة بن ريَاح الغساني، عَن منيب، وَعنهُ ابْنه الْحَارِث.
وَعبيد بن ريَاح، عَن خَلاد بن يحيى، وَعنهُ ابْن أبي حَاتِم.
وَعمر بن أبي عمر ريَاح الْبَصْرِيّ، عَن ابْن طَاوُوس، وَعنهُ أَحْمد بن عَبدة.
قلت: هُوَ الْعَبْدي مَتْرُوك، وَهُوَ أَبُو حَفْص الضَّرِير الَّذِي روى الْهَيْثَم بن الْأَشْعَث عَنهُ، عَن ابْن طَاوُوس، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: " الْحجامَة فِي الرَّأْس شِفَاء من سبع
…
. "، الحَدِيث.
قَالَ: وَالْخيَار ومُوسَى ابْنا رَبَاح بن عُبَيْدَة، مولى باهلة، وَقد مر أَبوهُمَا، روى مُوسَى عَن أَخِيه.
ورَبَاح: بِالْمُوَحَّدَةِ.
قلت: مَعَ فتح أَوله كَمَا ذكر أول التَّرْجَمَة.
قَالَ: أَكْثَره فِي الموَالِي.
ورباح بن عبيد الله بن عمر بن حَفْص بن عَاصِم بن عمر بن الْخطاب، روى عَن أَبِيه، وَسُهيْل بن أبي صَالح، وَعنهُ هِشَام بن يُوسُف الصَّنْعَانِيّ أَيْضا.
قَالَ: ورباح بن عَليّ القَاضِي، عَن الهُجَيْمِي.
قلت: هُوَ رَبَاح بن عَليّ بن مُوسَى بن رَبَاح.
قَالَ: وَابْنه يُوسُف.
قلت: هُوَ أَبُو مُحَمَّد، روى عَن مُحَمَّد بن الْعَوام السيرافي، صَاحب أبي خَليفَة الجُمَحِي.
قَالَ: وَقد اخْتلف فِي رَبَاح بن ربيع الصَّحَابِيّ أَخُو حَنْظَلَة الْكَاتِب.
قلت: قيل فِيهِ بِالْمُوَحَّدَةِ، وَقيل: بِالْمُثَنَّاةِ تَحت، وَقد ذكر فِي حرف الْهمزَة.
قَالَ: ورياح بن عَمْرو الْقَيْسِي، عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ.
قلت: هُوَ بِكَسْر أَوله ومثناة تَحت، وَمن هُنَا إِلَى آخر التَّرْجَمَة كَذَلِك، وَقد خلطه المُصَنّف بِمَا قبله، لكنه قَيده بِخَطِّهِ.
قَالَ: وَزِيَاد بن ريَاح، عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه، وَلَيْسَ فِي
" الصَّحِيحَيْنِ " سواهُ، لَهُ فِي أَشْرَاط السَّاعَة، وَحكى فِيهِ البُخَارِيّ بموحدة.
قلت: لم يذكرهُ البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ " إِلَّا بِالْمُثَنَّاةِ تَحت.
قَالَ: وَعمْرَان بن ريَاح الْكُوفِي.
قلت: وَكَذَا ذكره عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَقَالَ: وَهُوَ عمرَان بن مُسلم، وَحَكَاهُ عَنهُ الْأَمِير، وَقَالَ: وَأَنا أخْشَى أَن يكون هُوَ عمرَان بن مُسلم بن ريَاح الْكُوفِي الَّذِي يروي عَن عبد الله بن مُغفل، وَنسب إِلَى جده، انْتهى.
قَالَ: وَزِيَاد بن ريَاح الْبَصْرِيّ، عَن الْحسن.
قلت: هُوَ غير صَاحب أبي هُرَيْرَة الْمَذْكُور آنِفا، وَمن رِوَايَة هَذَا مَا رَوَاهُ دَاوُد بن رشيد، عَن حكام الرَّازِيّ، عَن أبي ريَاح زِيَاد بن ريَاح، قَالَ: كَانَ الْحسن إِذا تكلم كَأَنَّمَا يَتَنَاثَر الدّرّ من فِيهِ. قَالَ: وَكنت أسمعهُ يَقُول: اللَّهُمَّ اعْفُ عَنَّا، فَإنَّك عَفْو كريم.
قَالَ: وَأحمد بن ريَاح قَاضِي الْبَصْرَة، صَاحب أَحْمد بن أبي دؤاد.
ورياح بن عُثْمَان بن حَيَّان المري، شيخ لمَالِك.
وَعبد الله بن ريَاح الْيَمَانِيّ، عَن عِكْرِمَة بن عمار.
قلت: وَعبد الله بن ريَاح الْعجْلَاني، حدث عَنهُ مُصعب بن عبد الله الزبيرِي.
وَأما عبد الله بن رَبَاح الْأنْصَارِيّ، الرَّاوِي عَن أبي هُرَيْرَة، وَأبي قَتَادَة، وَغَيرهمَا، وَعنهُ ثَابت الْبنانِيّ وَغَيره؛ فَهُوَ بِفَتْح أَوله، ثمَّ بموحدة.
وَكَذَلِكَ عبد الله بن رَبَاح الْقرشِي الْكُوفِي، عَن أبي عمر الشَّيْبَانِيّ، وَعنهُ مسعر.
وبالمثناة أَيْضا: جرير بن ريَاح، روى سماك بن حَرْب، عَنهُ، عَن أَبِيه؛ أَنهم أَصَابُوا قبراً بِالْمَدَائِنِ، فوجدوا رجلا عَلَيْهِ ثِيَاب منسوجة بِالذَّهَب ومالاً، فَأتوا بِهِ عماراً، فَكَتَبُوا إِلَى عمر رضي الله عنه، فَكتب أَن أعطهم وَلَا تنزعه.
وحصن بن أبي بكر أَبُو ريَاح، سمع يحيى بن عَتيق، عَن ابْن سِيرِين قَوْله، سمع مِنْهُ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ومغيرة بن سَلمَة الْبَصْرِيّ، وَعبد الصَّمد باهلي، قَالَه البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ "، وَتَبعهُ مُسلم فِي " الكنى " فِي بَاب أبي ريَاح، وَهَكَذَا ذكره الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره، وَقَالَ بشر بن مُوسَى: سَمِعت عَمْرو بن عَليّ يَقُول: حصن أَبُو بكر الَّذِي روى عَن يحيى بن عَتيق، عَن مُحَمَّد، فِي الرجل يتبع الْجِنَازَة لَا يتبعهَا حسبَة، إِنَّمَا يتبعهَا حَيَاء من أَهلهَا، قَالَ: لَهُ أَجْرَانِ. وَرَوَاهُ يُوسُف القَاضِي، عَن أبي الرّبيع، عَن حَمَّاد بن زيد، عَن حصن بن ريَاح، عَن يحيى بن عَتيق قَالَ: قلت لمُحَمد بن سِيرِين: الْجِنَازَة تكون، فأشهدها، وسَاق الحَدِيث، وَصوب أَبُو بكر الْخَطِيب قَول الفلاس، لَا سِيمَا وَقد عضده رِوَايَة حَمَّاد، وَقَالَهُ أَبُو بشر الدولابي فِي كتاب " الْأَسْمَاء والكنى "، فَقَالَ: أَبُو بكر حصن بن ريَاح الْبَصْرِيّ.
قَالَ: الرَّبَاحِي.
قلت: بِالْفَتْح وَالْمُوَحَّدَة.
قَالَ: مُحَمَّد بن سعد اللّغَوِيّ الْمُحدث، من قلعة رَبَاح بالأندلس.
قلت: الرباحي لسكناه بالقلعة الْمَذْكُورَة، وَأَصله من جيان.
قَالَ: وَمِنْهَا قَاسم بن الشَّارِب الرباحي الْفَقِيه.
وَمُحَمّد بن يحيى الرباحي، نحوي مَشْهُور.
قلت: يعرف بالقلفاط، أَخذ عَن أبي جَعْفَر ابْن النّحاس وَغَيره، توفّي سنة ثَمَان وَخمسين وَثَلَاث مئة، وَذكره أَبُو مُحَمَّد ابْن حزم، وَقَالَ: كَانَ لَا يقصر عَن أكَابِر أَصْحَاب مُحَمَّد بن يزِيد الْمبرد.
قَالَ: وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم أَبُو الْحسن رَبَاح بن أبي الْقَاسِم بن عمر بن أبي رَبَاح الرباحي، مولده بقرطبة، وَأَصله من قلعة رَبَاح، سمع أَبَا بكر ابْن عَطِيَّة، وَأَبا بَحر، وَابْن عتاب، وَكَانَ من أَعْيَان أهل الأندلس، وَله معرفَة بعدة عُلُوم؛ مِنْهَا علم الطِّبّ.
قَالَ: و [الرِّيَاحي] بياء وَكسر.
قلت: الْيَاء مثناة تَحت.
قَالَ: أَبُو الْمنْهَال سيار بن سَلامَة الريَاحي، عَن أبي بَرزَة
الْأَسْلَمِيّ.
قلت: وروى عَن أَبِيه سَلامَة الريَاحي أَيْضا.
قَالَ: وَابْن أبي الْعَوام الريَاحي، عَن يزِيد بن هَارُون؛ مَشْهُور.
قلت: هُوَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن أبي الْعَوام يزِيد، وروى عَن أَبِيه أَيْضا.
قَالَ: فرياح بن يَرْبُوع، بطن من تَمِيم.
قلت: ورياح بن عَوْف، بطن من جرم، مِنْهُم هَوْذَة بن عَمْرو بن يزِيد بن عَمْرو بن ريَاح الريَاحي، لَهُ وفادة، فِيمَا ذكره ابْن الْكَلْبِيّ وَغَيره، وَعَامة الرياحيين التميميين بِالْبَصْرَةِ.
و [الرِّتَاجِي] بِكَسْر الرَّاء أَيْضا، ثمَّ مثناة فَوق مَفْتُوحَة، وَبعد الْألف جِيم مَكْسُورَة: عبد الله بن عبد الْوَهَّاب أَبُو مُحَمَّد الحَجبي الْبَصْرِيّ، شيخ البُخَارِيّ، نسبه ابْن حبَان، فَقَالَ: الرتاجي، فَكَأَنَّهُ - وَالله أعلم - نظر إِلَى أَن قومه بيدهم حجابة الْبَيْت ورتاجها، من شاؤوا فتحُوا لَهُ، وَمن شاؤوا أغلقوا دونه، فنسب الرتاجي لذَلِك.
قَالَ: الرَّبَالِي.
قلت: بِالْفَتْح، وموحدة خَفِيفَة، وَبعد الْألف لَام مَكْسُورَة.
قَالَ: حَفْص بن عَمْرو بن ربال، عَن الْقطَّان.
قلت: وَحدث عَن ابْن علية أَيْضا، وَعنهُ ابْن مَاجَه، توفّي سنة ثَمَان وَخمسين ومئتين.
قَالَ: و [الزَّبَالي] بزاي.
قلت: مَفْتُوحَة.
قَالَ: مُحَمَّد بن الْحسن بن زبالة الزبالي.
قلت: هُوَ المَخْزُومِي الْمدنِي، حدث عَن مَالك، والدراوردي، وَغَيرهمَا، وَعنهُ الزبير بن بكار، وَعمر بن شبة، وَغَيرهمَا.
قَالَ: و [الزُّبَالي] بِالضَّمِّ: مُحَمَّد بن الْحسن بن عَيَّاش الزبالي، شيخ لِابْنِ عقدَة مَنْسُوب إِلَى زبالة، منزلَة بَين فيد والكوفة.
قلت: هِيَ منزلَة من منَازِل حجاج الْكُوفَة، قريبَة من التَّوَسُّط بَين الْكُوفَة وفيد، سميت بزبالة بنت مَسْعُود، امْرَأَة من العماليق نزلت بموضعها، فِيمَا قَالَه هِشَام ابْن الْكَلْبِيّ، عَن أَبِيه، وَقيل: سميت بزبالة بنت حَارِث بن مكنف، من العماليق، وَبهَا قصر وَمَسْجِد، قيل: إِن الْحُسَيْن بن عَليّ رضي الله عنهما صلى فِيهِ.
قَالَ: وجعفر بن مُحَمَّد الزبالي، عَن أبي عَاصِم النَّبِيل.
قلت: هَذَا وجدته بِغَيْر خطّ المُصَنّف فِي نُسْخَة المُصَنّف، خرج لَهُ من بعد قَوْله: بَين فيد والكوفة، وَصحح على آخِره، وَوَجَدته فِي مَوضِع آخر من النُّسْخَة بِخَط المُصَنّف: وبالضم: جَعْفَر بن مُحَمَّد الزبالي، عَن أبي عَاصِم النَّبِيل، ثمَّ ضرب عَلَيْهِ وعَلى مَا قبله من تَرْجَمَة الربالي بِالْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَة، والزبالي بالزاي الْمَفْتُوحَة، لِأَن هَذِه التَّرْجَمَة حولهَا المُصَنّف إِلَى مَوضِع آخر، وَزيد فِيهَا مَا ذكرته قبل، بِغَيْر خطّ المُصَنّف، وَمَعَ هَذَا فجعفر هَذَا ربالي بِالْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَة، وَكَذَا ذكره ابْن مَاكُولَا، عطفه على حَفْص بن عَمْرو الربالي شيخ ابْن مَاجَه.
وبالزاي المضمومة أَيْضا: حسان الزبالي، حدث عَن زيد بن الْحباب.
و [الرُّنَالي] بالراء المضمومة، وَالنُّون بدل الْمُوَحدَة: إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن أبي الْحُسَيْن الرنالي الْأَصْبَهَانِيّ، أَبُو نصر، شيخ لأبي الْعَلَاء ابْن الْعَطَّار الهمذاني، روى لَهُ عَن الرئيس أبي عبد الله الثَّقَفِيّ، وَأبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن ابْن مَنْدَه.
قَالَ: الرَّبَذِي.
قلت: بِفَتْح أَوله وَالْمُوَحَّدَة مَعًا. وَكسر الذَّال الْمُعْجَمَة.
قَالَ: مُوسَى بن عُبَيْدَة، وأخواه: عبد الله، وَمُحَمّد.
قلت: مُوسَى روى عَن أَخِيه عبد الله، وَإيَاس بن سَلمَة بن الْأَكْوَع، وَآخَرين، وَعنهُ الثَّوْريّ، وَطَائِفَة.
وَعبد الله حدث عَن سهل بن سعد، وَعُرْوَة بن الزبير، وَغَيرهمَا.
وَحدث مُحَمَّد عَن أَخِيه عبد الله الْمَذْكُور.
قَالَ: وَابْن عبد الله: بكار.
قلت: يَعْنِي بِعَبْد الله أَخا مُوسَى وَمُحَمّد الْمَذْكُورين، فَهُوَ بكار بن عبد الله بن عُبَيْدَة الربذي، روى عَن عَمه مُوسَى، وَعنهُ مُحَمَّد بن سعد كَاتب الْوَاقِدِيّ وَغَيره.
قَالَ: وَغَيرهم.
قلت: مِنْهُم، عبيد الله بن مُوسَى بن عُبَيْدَة الربذي، حدث عَن أَبِيه، وَابْن أبي ذِئْب، وَغَيرهمَا.
قَالَ: والزَّيْدِي.
قلت: هُوَ بزاي مَفْتُوحَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ دَال مُهْملَة مَكْسُورَة.
قَالَ: أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن مُحَمَّد الْعلوِي الزيدي الْحَرَّانِي،
صَاحب النقاش.
وَالْحُسَيْن بن عَليّ الْعلوِي؛ زيدي الْمَذْهَب.
قلت: هُوَ الْحُسَيْن بن عَليّ بن الْحسن بن عَليّ بن عمر بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب، أَبُو عبد الله الزيدي.
قَالَ: وَسليمَان بن الْفضل الزيدي، عَن ابْن الْمُبَارك.
وحامد بن مُحَمَّد الْمروزِي الزيدي الْحَافِظ.
قلت: حَامِد هَذَا نسبه المُصَنّف إِلَى جده، كَمَا فعل عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَتَبعهُ الْأَمِير، وَهُوَ حَامِد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْمروزِي، سكن طرسوس للرباط، وَقيل لَهُ: الزيدي؛ لِأَنَّهُ عني بِجمع حَدِيث زيد بن أبي أنيسَة، سمع من أبي رَجَاء مُحَمَّد بن حَمْدَوَيْه الْمروزِي، فِي آخَرين من أهل بَلَده، وَغَيرهم، وَعنهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَابْن جَمِيع، توفّي سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَلَاث مئة على الصَّحِيح.
قَالَ: وَآخَرُونَ ينسبون إِلَى زيد بن عَليّ نسبا أَو مذهبا.
قلت: مِنْهُم الإِمَام الزَّاهِد أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْحُسَيْنِي الزيدي، من ولد زيد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب، وَمن كَلَامه: اجْعَل النَّوَافِل كالفرائض، والمعاصي كالكفر، والشهوات كالسموم، ومخالطة النَّاس كالنار، والغذاء كالدواء.
قَالَ: وَزيد بن عبد الله الزيدي، من ولد زيد بن ثَابت، سمع مِنْهُ عبد الْعَزِيز الأويسي.
و [الزَّنْدِي] بنُون: أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن حمدَان بن غَارِم الزندي البُخَارِيّ.
قلت: نسبته إِلَى زندنة، قَصَبَة مَشْهُورَة من قصبات بخارا من عمل ختفر، أسقطت النُّون فِي النِّسْبَة إِلَيْهَا تَخْفِيفًا، وَيُقَال بإثباتها على الأَصْل.
قَالَ: و [الزَّنْدَنِي] بنُون زَائِدَة: مُحَمَّد بن سعيد الزندني البُخَارِيّ، عَن عبيد الله بن وَاصل.
قلت: وَعنهُ مُحَمَّد بن حم بن ناقب البُخَارِيّ، توفّي فِي شهر رَمَضَان سنة عشْرين وَثَلَاث مئة.
قَالَ: وَأحمد بن مُوسَى بن حَاتِم الزندني، عَن سهل بن حَاتِم.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَقَوله: عَن سهل بن حَاتِم؛ خطأ، إِنَّمَا هُوَ عَن سهل بن المتَوَكل، وَكَذَا ذكره الْأَمِير وَغَيره، وَلَا أعلم فِيهِ خلافًا.
قَالَ: والعلامة تَاج الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزندني، مقرئ مَا وَرَاء النَّهر، كهل أَخذ عَنهُ الفرضي وعظمه.
قلت: وَأَبُو طَاهِر نصر بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم الزندني البُخَارِيّ، حدث عَن أبي عَليّ إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الكشاني.
قَالَ: والرَّيْدي: برَاء.
قلت: مَفْتُوحَة، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ دَال مُهْملَة مَكْسُورَة.
قَالَ: نِسْبَة إِلَى ريدة، وَهِي أَرْبَعَة مَوَاضِع: أَحدهَا: ريدة بليدَة بِالْيمن، وَمِنْهَا البرود الريدية. وريدة: مكانان بحضرموت، وَالرَّابِع: قَرْيَة بالصعيد.
قلت: اللَّذَان بحضرموت؛ أَحدهمَا يُقَال لَهُ: ريدة الْعباد، وَالثَّانِي: ريدة الحرمية.
قَالَ: و [الزَّبَدِي: نِسْبَة إِلَى] زبد: قَرْيَة بِقِنِّسْرِينَ.
قلت: هِيَ بزاي ثمَّ مُوَحدَة مفتوحتين، ثمَّ دَال مُهْملَة، وزبد أَيْضا: مَوضِع فِي غربي بَغْدَاد، ذكرهمَا الْحَازِمِي، وَكفر زبد: قَرْيَة بالبقاع من عمل دمشق.
قَالَ: و [الزُّبْدي: نِسْبَة إِلَى] الزّبد الْمَأْكُول.
قلت: هُوَ زيد اللَّبن، مضموم الزَّاي، سَاكن الْمُوَحدَة.
قَالَ: نسب إِلَيْهِ الشَّمْس عَليّ بن سُلَيْمَان، ابْن الزُّبْدِيُّ الْبَغْدَادِيّ، شَاب سمع من عبد الصَّمد بن أبي الْجَيْش، وَمَات قَدِيما سنة سِتّ وَسِتِّينَ وست مئة.
قلت: بِبَغْدَاد، وَهُوَ أَبُو الْحسن عَليّ بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن عَليّ، كَانَ فِي آبَائِهِ من يجلب الزّبد إِلَى دَار الْخلَافَة، فَعرف بالزبدي، وَبقيت هَذِه التَّسْمِيَة فِي أَوْلَاده.
والأنجب بن أبي مَنْصُور الزُّبْدِيُّ، شيخٌ كَانَ يَبِيع الزّبد، روى عَن أبي الْحُسَيْن عبد الْحق بن عبد الْخَالِق اليوسفي، وَعنهُ أَبُو بكر ابْن نقطة.
قَالَ: و [االرُّنْدِي: نِسْبَة إِلَى] رندة: بالأندلس.
قلت: هُوَ بِضَم الرَّاء، وَسُكُون النُّون، وَفتح الدَّال الْمُهْملَة، ثمَّ هَاء، وَيُقَال لَهُ: حصن رندة، بَين إشبيلية ومالقة.
قَالَ: مِنْهَا خطيبها عبيد الله بن عَاصِم الرندي، عالي السَّنَد، مَاتَ سنة تسع وَأَرْبَعين وست مئة.
قلت: وَله سبع وَثَمَانُونَ سنة.
قَالَ: وصاحبنا أَحْمد بن أبي الْعَافِيَة الرندي، حدث عَن التَّاج الغرافي، وَآخَرُونَ فضلاء.
قلت: مِنْهُم الْحَافِظ أَبُو مُوسَى عِيسَى بن سُلَيْمَان بن عبد الله الأندلسي المالقي الرندي، سمع من إِبْرَاهِيم بن عَليّ الْخَولَانِيّ وطبقته، وبدمشق فِي رحلته من أبي مُحَمَّد ابْن البن وَآخَرين، وبمكة من يُونُس الْقصار، وَألف كتابا فِي " الصَّحَابَة " و " معجماً لشيوخه " توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وست مئة.
وَيبقى بن خلف بن سُلَيْمَان الْأَسدي الرندي، روى عَنهُ أَبُو طَاهِر السلَفِي.
قَالَ: و [الرَّنْدي: نِسْبَة إِلَى] الرند: مَكَان مَشْهُور.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَالْبَاقِي كَالَّذي قبله.
قَالَ: وَإِلَيْهِ ينْسب أَبُو حَفْص عمر بن إِبْرَاهِيم بن شبيب الرندي، حدث عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن الْخَلِيل، وَعنهُ أَبُو عمر بن عبد الْوَهَّاب السّلمِيّ.
قلت: وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ؛ وَأما: الزبذي: بزاي، بعْدهَا يَاء، وذال مُعْجمَة، فَهُوَ مُحَمَّد بن يُوسُف، من أهل مَدِينَة بِالْيمن، يروي عَن أبي قُرَّة مُوسَى بن طَارق، قَالَه فِي " الْمُحْتَسب ".
قَالَ: الرَّبَعي: عدَّة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله وَالْمُوَحَّدَة مَعًا، وَكسر الْعين الْمُهْملَة.
قَالَ: وَمِنْهُم أَبُو بكر الربعِي، لَهُ جزءٌ سمعناه عَالِيا.
و [الرَّبْعِي] بِسُكُون الْمُوَحدَة؛ نِسْبَة إِلَى ربعَة الأزد: أَبُو الجوزاء أَوْس بن عبد الله الربعِي، أحد التَّابِعين.
قلت: وَيُقَال فِيهِ: الربعِي، بِالتَّحْرِيكِ أَيْضا، لِأَن ربعَة الأزد اسْمه ربيعَة بن الغطريف الْأَصْغَر _ واسْمه الْحَارِث _ بن عبد الله بن الغطريف الْأَكْبَر _ واسْمه عَامر _ بن بكر بن يشْكر بن مُبشر بن صَعب بن دهمان بن نصر بن زهران بن كَعْب بن الْحَارِث بن كَعْب بن عبد الله بن مَالك بن نصر بن الأزد بن الْغَوْث، فالمحدثون يحركون الْمُوَحدَة فِي
النِّسْبَة، نظرا إِلَى ربيعَة، والنسابون يسكنونها نِسْبَة إِلَى ربعَة، فَكل مِنْهُمَا صَوَاب، وَالله أعلم.
وَمن هَذِه النِّسْبَة أَيْضا: سُلَيْمَان بن عَليّ، أَبُو عكاشة الربعِي الْبَصْرِيّ، روى عَن أبي الجوزاء الْمَذْكُور قبله، وَعنهُ حَمَّاد بن زيد، وَسكن الْمُوَحدَة من نسبه، وَقَالَ: وربعة: قوم بِالْبَصْرَةِ، هم إِلَى الْيمن، انْتهى.
و [الرِّبْعي] بِكَسْر الرَّاء، وَسُكُون الْمُوَحدَة: الْمُقْرِئ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سَلامَة بن أبي الْحسن بن ينبوت ابْن الربعِي الماكسيني الخابوري، حدث عَن الْفَخر عَليّ ابْن البُخَارِيّ.
و [الرُّبَعي] بِضَم أَوله، وَفتح ثَانِيه: مُحَمَّد بن عَرَادَة بن حَنْظَلَة التَّمِيمِي الربعِي، من بني ربيع بن الْحَارِث؛ شَاعِر، وَأَبوهُ عَرَادَة راوية الفرزدق.
قَالَ: و [الرِّيْغي] بِالْكَسْرِ، وبمعجمة.
قلت: قبلهَا مثناة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: قَاضِي الْإسْكَنْدَريَّة أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن إِبْرَاهِيم المغربي الريغي، سمع أَبَا الطَّاهِر ابْن عَوْف، وَعمر دهراً، مَاتَ سنة خمس وَأَرْبَعين وست مئة.
قلت: وَالْفَخْر أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله ابْن الريغي الإسكندري، حدث عَن أبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن مخلوف وَغَيره، ولي قَضَاء بَلَده مُدَّة يسيرَة، وَتُوفِّي فِي شهر ربيع الآخر، سنة سبع وَسِتِّينَ وَسبع مئة.
و [الزِّيْقي] بزاي وقاف، بَينهمَا الْمُثَنَّاة تَحت الساكنة: أَبُو الْحسن عَليّ بن أبي عَليّ الزيقي، حدث عَن أَحْمد بن حَفْص، وَعنهُ أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد الزيقي، توفّي سنة سبع عشرَة وَثَلَاث مئة.
قَالَ: الرُّبِّي.
قلت: بِضَم أَوله، وَتَشْديد الْمُوَحدَة الْمَكْسُورَة.
قَالَ: الْحسن بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن قنان الْبَغْدَادِيّ، مكثر، صَادِق، سمع الأرموي، وَمَات بعد ابْن ملاعب.
قلت: توفّي سنة ثَمَان عشرَة وست مئة، وَتُوفِّي أَبُو البركات دَاوُد بن ملاعب سنة سِتّ عشرَة.
وَأَخُوهُ الْحُسَيْن بن عَليّ ابْن الربي، سمع من أبي الْفضل مُحَمَّد بن عمر الأرموي أَيْضا. توفّي قبل أَخِيه الْمَذْكُور.
وأبوهما أَبُو الْحسن عَليّ بن الْحُسَيْن الربي، حدث عَن أبي الْقَاسِم ابْن الْحصين، وَغَيره.
قَالَ: و [الدُّبِّي] بدال.
قلت: مُهْملَة مَضْمُومَة.
قَالَ: الْمُبَارك بن نصر الله الْحَنَفِيّ ابْن الدبي، مدرس الغياثية، مَاتَ سنة ثمانٍ وَعشْرين وَخمْس مئة.
قلت: كَذَا وجدت وَفَاته بِخَط المُصَنّف مرموزة بالقلم الْهِنْدِيّ، وَإِنَّمَا توفّي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخمْس مئة، كَذَا ذكره ابْن نقطة.
قَالَ: رَبَّن.
قلت: بِفَتْح أَوله وَالْمُوَحَّدَة مَعًا، ثمَّ نون.
قَالَ: عَليّ بن ربن الطَّبَرِيّ، مُصَنف كتاب " الْأَمْثَال ".
قلت: كَانَ نَصْرَانِيّا كَاتبا فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ ومئتين، وَهُوَ كَاتب مازيار بن قَارن بن ونداهرمز صَاحب طبرستان، وَالْمُوَحَّدَة من اسْم أَبِيه شددها المُصَنّف فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وَهِي كَذَلِك، وَقد خففها غَيره.
قَالَ: و [زَيْن] بزاي وياء.
قلت: الزَّاي مَفْتُوحَة، وَالْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: زين بن شُعَيْب الْمعَافِرِي الْفَقِيه، مَاتَ سنة أَربع وَثَمَانِينَ ومئة.
قلت: روى عَن مَالك وَغَيره.
قَالَ: وَعبيد الله بن وَاصل بن عبد الشكُور بن زين البُخَارِيّ الْحَافِظ، سمع أَبَا الْوَلِيد وطبقته.
قلت: وَمِمَّنْ سمع مِنْهُم من طبقَة أبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ: عبد السَّلَام بن مطهر، وَسَعِيد بن مَنْصُور الْمَكِّيّ، وَسَهل بن بكار، وَغَيرهم، قتل فِي محاربة التّرْك بخوكيجة _ مَوضِع بَين بيكند وفربر _ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين ومئتين، وَله إِحْدَى وَسَبْعُونَ سنة.
قَالَ: وَأَبوهُ يروي عَن ابْن وهب.
قلت: وَعَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَغَيرهمَا، وَعنهُ ابْنه أَبُو الْفضل عبيد الله الْمَذْكُور قبله.
قَالَ: و [رَتَن] برَاء ومثناة.
قلت: الرَّاء والمثناة فَوق محركتان بِالْفَتْح، وَالنُّون سَاكِنة.
قَالَ: رتن الْهِنْدِيّ، الَّذِي ادّعى فِي المئة السَّابِعَة أَنه أدْرك الصُّحْبَة، فمقته النَّاس، وكذبوه.
قلت: هُوَ رتن شاهون بن جكندريق الْهِنْدِيّ البترندي، ادّعى الصُّحْبَة فِي سنة خمس وَخمسين وست مئة، فَلم يرج أمره إِلَّا على جاهلٍ لَا عقل لَهُ.
قَالَ: رُبَيْح.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْمُوَحدَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا حاء مُهْملَة.
قَالَ: ابْن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، فَرد.
قلت: لَيْسَ بفرد، فَقَالَ البُخَارِيّ فِي " تَارِيخه ": ربيح، عَن ربيع بن [أبي] رَاشد، روى عَنهُ جرير بن عبد الحميد، مُرْسل.
وَقَالَ أَبُو بكر ابْن أبي خَيْثَمَة فِي " تَارِيخه ": حَدثنَا أبي، حَدثنَا جرير، عَن ربيح بن أبي رَاشد، عَن ربيع بن أبي رَاشد، عَن سعيد بن جُبَير:{إِن الَّذين اتَّخذُوا الْعجل سينالهم غضب من رَبهم وذلة} [الْأَعْرَاف: 152] . قَالَ: هُوَ جزاؤهم أَن ينالهم غضب من [رَبهم] وذلة.
وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ ثَالِثا، فَقَالَ: وَزعم الشَّرْقِي بن الْقطَامِي أَن الصدف هُوَ أسلم، وَمَالك ذُو جدن، وَربيح بَنو زيد الْحَضْرَمِيّ،
وَإِنَّمَا سموا الصدف، لأَنهم صدفوا، فصاروا أعراباً، وَورث مالكٌ وَربيح الأَرْض، فصاروا أَهلهَا، انْتهى.
قَالَ: و [زُنَيْج] بالإعجام.
قلت: وَنون بدل الْمُوَحدَة.
قَالَ: زنيج، لقب الْحَافِظ أبي غَسَّان مُحَمَّد بن عَمْرو.
قلت: روى عَنهُ مُسلم، وَأَبُو دَاوُد، وَابْن مَاجَه، توفّي سنة أَرْبَعِينَ ومئتين.
و [زَبَنَّج] بِفَتْح الزَّاي، ثمَّ مُوَحدَة، ثمَّ نون مُشَدّدَة مفتوحتين، ثمَّ جِيم، فِيمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه، فَقَالَ: حَدثنَا مُسلم الْحُسَيْنِي، حَدثنَا الْخضر بن دَاوُد، حَدثنَا الزبير، حَدثنِي مُحَمَّد بن يحيى، عَن أَيُّوب بن عمر، عَن ابْن زبنج _ راوية ابْن هرمة _ عَن ابْن هرمة، بقصيدته الَّتِي قَالَهَا فِي مُحَمَّد بن عبد الله بن حسن.
قَالَ: رَبِيْعَة، الجادة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَكسر الْمُوَحدَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ عين مُهْملَة مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
قَالَ: و [رُبَيِّعَة] بِالتَّصْغِيرِ.
قلت: مَعَ التَّشْدِيد فِي الْمُثَنَّاة تَحت وَكسرهَا.
قَالَ: عبد الله بن ربيعَة السّلمِيّ، صَحَابِيّ.
قلت: لم يذكرهُ البُخَارِيّ فِي الصَّحَابَة من " تَارِيخه "، وَذكره فِيمَن
بعدهمْ، روى عَنهُ عَمْرو بن مَيْمُون الأودي، وَعبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، وَمَالك بن الْحَارِث، وَعلي بن الْأَقْمَر، وَعَطَاء بن السَّائِب.
وَابْن ابْن أَخِيه: مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر بن عتاب بن ربيعَة بن فرقد السّلمِيّ، وَقيل فِي نسبه غير ذَلِك، ومنصورٌ هَذَا مَشْهُور، روى عَن أبي وَائِل، وَالشعْبِيّ، وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، وَخلق.
وَرَبِيعَة بن حصن بن مُدْلِج بن حصن بن كَعْب الشَّاعِر، اسْمه: ربعَة، فصغره، فَقَالَ:
(وَلَكِنِّي ربيعَة بن حصنٍ
…
فقد علم الفوارس مَا متابي)
وذواب بن ربيعَة الْأَسدي، كَذَا وجدت اسْمه وَاسم أَبِيه مُقَيّدا بِخَط الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ الْمَقْدِسِي فِي كتاب الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْمَشْهُور: ذؤاب، بِضَم الذَّال الْمُعْجَمَة، والهمز، وَالتَّخْفِيف، وذؤابٌ هَذَا قَاتل عتيبة بن الْحَارِث بن شهَاب الْيَرْبُوعي، ثمَّ أسره ولد الْمَقْتُول ربيعَة بن عتيبة، ثمَّ قَتله بَنو بربوع بعتيبة.
وعويمر بن أبي عدي بن ربيعَة بن عَامر بن عقيل، شَاعِر فَارس،
وَهُوَ الَّذِي قَاتل عنترة بن شَدَّاد الْعَبْسِي، فهرب مِنْهُ عنترة، وَترك مَاله، فَأَخذه عُوَيْمِر، فَقَالَ المتنكب السّلمِيّ يهجو عنترة:
(أعنتر مَا صبرت لنا وَلَكِن
…
جزعت وَمَا المحافظ كالجزوع)
(غَدَاة تركت لِابْنِ أبي عدي
…
وللبجلي مقنعة الضروع)
قَالَ: رَبِيع، كثير.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَكسر الْمُوَحدَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، ثمَّ عين مُهْملَة.
قَالَ: و [رُبَيِّع] بِالتَّصْغِيرِ.
قلت: مَعَ تَشْدِيد الْمُثَنَّاة تَحت وَكسرهَا.
قَالَ: الرّبيع بنت النَّضر، صحابية.
قلت: وَالربيع بنت معوذ بن عفراء الْأَنْصَارِيَّة، لَهَا رِوَايَة.
وَالربيع بنت حَارِثَة بن سِنَان الْأَنْصَارِيَّة أَيْضا، وَالثَّلَاث صحابيات كالأولى.
قَالَ: وربيع بن عبد الْعَزِيز بن ربيع الْبَصْرِيّ، شيخٌ لِابْنِ عُيَيْنَة.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَشَيخ ابْن عُيَيْنَة إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّد بن عَليّ بن الرّبيع المطهر السّلمِيّ، روى عَنهُ سُفْيَان بن عُيَيْنَة، كَذَا ذكره عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَابْن مَاكُولَا حاكياً لَهُ عَن عبد الْغَنِيّ. وَأما ربيع بن عبد الْعَزِيز بن ربيع الْبَصْرِيّ فأبوه أَبُو الْعَوام عبد الْعَزِيز، روى عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، وَأبي الزبير، وَعنهُ
النَّضر بن شُمَيْل وَغَيره. وربيع الَّذِي ذكره المُصَنّف أَنه ابْنه لَا أعرفهُ، وَالله أعلم.
قَالَ: و [رُبَيْع] تَصْغِير ربع: ربيع بن عمر، حدث عَنهُ يحيى بن يمَان.
وَأَبُو الْجَارُود ربيع، عَن ابْن عمر، وَقيل بِالْفَتْح.
قلت: عده الْأَمِير فِي " التَّهْذِيب " من أَوْهَام الدَّارَقُطْنِيّ حَيْثُ ذكره بِالضَّمِّ، وَقَالَ: وَهَذَا وهم، وَهُوَ الرّبيع، بِفَتْح الرَّاء، وَكسر الْبَاء، وَله رِوَايَة، وَهُوَ كوفيٌ مشهورٌ، ذكره البُخَارِيّ، فَقَالَ: ربيع بن قزيع، أَبُو الْجَارُود، أحد بني غطفان الْكُوفِي، سمع ابْن عمر رضي الله عنهما، روى عَنهُ الثَّوْريّ وَشعْبَة، كناه ابْن أبي أويس، كَذَا ذكره فِي بَاب ربيع، بِفَتْح الرَّاء، وَكسر الْبَاء، وَكَذَلِكَ سَمَّاهُ غير البُخَارِيّ، وَهُوَ الصَّحِيح، انْتهى، وَكَذَلِكَ عد أَبُو بكر الْخَطِيب الضَّم فِيهِ وهما.
قَالَ: وربيع بن ضبع الْفَزارِيّ، أحد المعمرين، وَاخْتلف فِيهِ أَيْضا.
وربيع الْقَائِل:
(إِذا كَانَ الشتَاء فأدفئوني
…
)
قلت: ذكر الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه هَذَا الْبَيْت مَعَ أَبْيَات، فَقَالَ: وَأما الرّبيع، بِالتَّخْفِيفِ، فَهُوَ الرّبيع بن
…
. . وبيض لَهُ، وَقَالَ: وَهُوَ الْقَائِل:
(أَلا أبلغ بني بني ربيعٍ
…
فأشرار الْبَنِينَ لكم فدَاء)
(بِأَنِّي قد كَبرت ورق جلدي
…
فَلَا تشغلكم عني النِّسَاء)
(إِذا كَانَ الشتَاء فأدفئوني
…
فَإِن الشَّيْخ يهدمه الشتَاء)
(وَأما حِين يذهب كل قر
…
فسربالٌ خفيفٌ أَو رِدَاء)
(إِذا بلغ الْفَتى مئتين عَاما
…
فقد ذهب البشاشة والفتاء)
انْتهى.
وَفِي بني زيد مَنَاة بن تَمِيم: ربيع بن الْحَارِث بن عَمْرو.
وربيع بن عَمْرو بن عبد الله التَّيْمِيّ، جاهلي من بني الربَاب.
وَولده نشبة بن ربيع، الْبَطن الْمَشْهُور.
قَالَ: رُتْبِيل.
قلت: بِضَم أَوله، وَسُكُون الْمُثَنَّاة فَوق، وَكسر الْمُوَحدَة، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ لَام.
قَالَ: صَالح بن رتبيل، عَن التَّيْمِيّ، وَعنهُ عمرَان بن حدير.
قلت: ذكر بعض المعاصرين فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ على كتاب ابْن نقطة فِي تَرْجَمَة رتبيل هَذَا، فَقَالَ: قَوْله: عَن التَّيْمِيّ، بِالْمِيم؛ كَذَلِك وَقع بِخَط الْمُؤلف، وَتَبعهُ على ذَلِك جماعةٌ من الْمُتَأَخِّرين، وَهُوَ غلطٌ، وَصَوَابه: عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وتوضيحه قَوْله: مُرْسل، وَقد ذكره ابْن أبي حَاتِم فِي " مراسيله ". انْتهى مَا وجدته بِخَطِّهِ، وَمَا اعْترض بِهِ على ابْن نقطة غير صَحِيح، فَإِن ابْن نقطة عزاهُ إِلَى البُخَارِيّ، وَهُوَ كَمَا حَكَاهُ عَنهُ، فَقَالَ البُخَارِيّ: صَالح بن رتبيل، عَن التَّيْمِيّ، مُرْسل، سمع مِنْهُ عمرَان بن حدير، قَالَه فِي " التَّارِيخ ".
وَزِيَاد بن رتبيل بن أَشْرَس الْحَنَفِيّ، روى عَنهُ الْجراح بن مخلد الْقَزاز، شيخ أبي بكر بن أبي عَاصِم
قَالَ: و [زِنْبِيل] بزاي وَنون.
قلت: الزَّاي مَكْسُورَة، تَلِيهَا النُّون سَاكِنة.
قَالَ: رَاوِي " تَارِيخ " البُخَارِيّ: أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن زنبيل النهاوندي، عَن أبي الْقَاسِم ابْن الْأَشْقَر، عَنهُ.
قلت: إِطْلَاق المُصَنّف " تَارِيخ " البُخَارِيّ فِيهِ نظر، فَإِن البُخَارِيّ لَهُ ثَلَاثَة تواريخ:" التَّارِيخ الْكَبِير " وَهُوَ الَّذِي إِذا أطلق " التَّارِيخ " فَالْمُرَاد هَذَا، وَرَاوِيه الْحَافِظ أَبُو بكر أَحْمد بن عَبْدَانِ الشِّيرَازِيّ، عَن أبي الْحسن مُحَمَّد بن سهل الْمُقْرِئ، عَن البُخَارِيّ.
و" التَّارِيخ الْأَوْسَط "، وَرَاوِيه أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن جَعْفَر بن الْورْد، عَن أبي مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد بن عبد السَّلَام النَّيْسَابُورِي الْخفاف، عَنهُ.
و" التَّارِيخ الصَّغِير " وَهُوَ الَّذِي أَرَادَهُ المُصَنّف، وَرَاوِيه القَاضِي أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن الْحُسَيْن بن زنبيل النهاوندي، عَن القَاضِي أبي الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْخَلِيل بن الْأَشْقَر، عَن البُخَارِيّ.
قَالَ: رَجَب بن مَذْكُور، أَبُو الْحرم الأكاف، مَشْهُور.
قلت: تقدّمت تَرْجَمته فِي حرف الْحَاء الْمُهْملَة، واسْمه بِفَتْح أَوله وَالْجِيم مَعًا، ثمَّ مُوَحدَة.
قَالَ: وَجَمَاعَة.
قلت: مِنْهُم الْحَارِث بن رَجَب الضَّبِّيّ، حدث عَن قَاضِي وَاسِط أبي شيبَة إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان.
قَالَ: و [رَحْب] بِمُهْملَة سَاكِنة: أَبُو رحب الْعَلَاء بن عَاصِم، إِمَام جَامع مصر، حدث عَنهُ حَرْمَلَة.
قلت: هُوَ ابْن عَاصِم بن الْعَلَاء بن مغيث بن الْحَارِث الْخَولَانِيّ، مَاتَ الْعَلَاء سنة إِحْدَى ومئتين.
قَالَ: وَابْنه رحب أَبُو الْحَارِث، مَاتَ سنة تسع عشرَة ومئتين.
قلت: روى عَنهُ ابْنه الْحَارِث بن رحب.
قَالَ: وولداه: الْحَارِث، ورازح.
قلت: توفّي الْحَارِث سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ ومئتين، وَأَخُوهُ رازح أَبُو بكر حدث عَن يحيى بن بكير، توفّي سنة خمس وَسِتِّينَ.
قَالَ: وَولدا رازح: عَاصِم، وَعلي.
قلت: حدث أَبُو اللَّيْث عَاصِم، عَن عِيسَى بن حَمَّاد زغبة وَغَيره، وروى عَليّ عَن حَرْمَلَة وَغَيره، وَعنهُ ابْنه أَحْمد.
وأخوهما أَبُو مُحَمَّد مغيث بن رازح بن رحب الْخَولَانِيّ، حدث عَنهُ أَخُوهُ أَبُو اللَّيْث عَاصِم، مَاتَ فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ ومئتين.
قَالَ: وَأحمد بن عَليّ بن رازح، عَن أَبِيه، وَعَمه عَاصِم.
قلت: وَحدث عَن غَيرهمَا أَيْضا، وَعنهُ أَبُو سعيد ابْن يُونُس فِي " تَارِيخه "، وَقَالَ: يكنى أَبَا بكر، توفّي فِي جُمَادَى الأولى، سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مئة، انْتهى.
وَسَعِيد بن عَمْرو بن الْحَارِث بن رحب الْخَولَانِيّ، أَبُو سَمُرَة، توفّي سنة تسع وَعشْرين وَثَلَاث مئة، ذكره ابْن يُونُس.
ورحب أَيْضا فِي خولان، وَهُوَ رحب بن بكر بن خولان، فِيمَا ذكره ابْن الْكَلْبِيّ فِي " الجمهرة "، وَقَالَ أَبُو عَليّ عبد الْجَبَّار بن عبد الله الْخَولَانِيّ فِي " تَارِيخ داريا " فِي تَرْجَمَة أبي رَاشد الْخَولَانِيّ: هُوَ من ولد رحب ابْن خولان، وَلَيْسَ بداريا رحبي غَيره وَولده، انْتهى.
قَالَ: رَجَّال.
قلت: بِالْفَتْح وَتَشْديد الْجِيم، وَآخره لَام.
قَالَ: ابْن عنفوة الْحَنَفِيّ، قدم فِي وَفد بني حنيفَة، ثمَّ لحقه الإدبار، وَتبع مُسَيْلمَة، فأشركه فِي الْأَمر، قَتله زيد بن الْخطاب يَوْم الْيَمَامَة.
قلت: وَحدث سيف بن عمر، عَن طَلْحَة الأعلم، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن أَثَال الْحَنَفِيّ قَالَ: كَانَ نَهَار الرِّجَال بن عنفوة قد هَاجر إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقَرَأَ الْقُرْآن، وَفقه فِي الدّين، فَبَعثه النَّبِي صلى الله عليه وسلم معلما لأهل الْيَمَامَة، فَكَانَ أعظم فتْنَة على بني حنيفَة بن مُسَيْلمَة، شهد لَهُ أَنه
سمع مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم يَقُول: إِنَّه قد أشرك مَعَه فِي الرسَالَة، فصدقوه، واستجابوا لَهُ.
قَالَ: وَضَبطه عبد الْغَنِيّ بحاءٍ، فَوَهم.
قلت: نبه على الْوَهم أَبُو بكر الْخَطِيب، وَقَالَ: الصَّوَاب رجال بن عنفوة بِالْجِيم لَا غير، وَذكر الْأَمِير فِي كِتَابه قَول عبد الْغَنِيّ، وَقَالَ: وَهُوَ وهم، وَصَوَابه بِالْجِيم الْمُشَدّدَة، واسْمه نَهَار، وَكَذَلِكَ ذكره أَبُو الْحسن رحمه الله، وَجَمَاعَة أهل الْعلم على أَن أَبَا مُحَمَّد لم يبتدع هَذَا القَوْل، وَلَعَلَّه تبع فِيهِ مُحَمَّد بن سعد، فَإِنَّهُ ذكره فِي كتاب " الطَّبَقَات " عَن الْوَاقِدِيّ والمدائني بِالْحَاء الْمُهْملَة، وَلَيْسَ هَذَا القَوْل بِشَيْء، وَالصَّحِيح أَنه بِالْجِيم. انْتهى قَول الْأَمِير، وَقد حشاه فِي " الْإِكْمَال "، فَقَالَ: وَقَالَ عبد الْغَنِيّ بن سعيد: هُوَ الرّحال، بِالْحَاء الْمُهْملَة، وغلطه فِيهِ الصُّورِي، وَقد قَالَ هَذَا القَوْل قبله الإمامان فِي معرفَة السّير مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ، وَعلي بن مُحَمَّد الْمَدَائِنِي، حَكَاهُ عَنْهُمَا ابْن سعد فِي " الطَّبَقَات "، وَالْأَكْثَر بِالْجِيم، انْتهى، وَهَذَا غريبٌ من الْأَمِير رحمه الله.
قَالَ: والرحال بن هِنْد، شاعرٌ من بني أَسد.
قلت: ثمَّ من بني قعين بن الْحَارِث
قَالَ: و [الرِّجَال] بِالتَّخْفِيفِ.
قلت: مَعَ كسر أَوله.
قَالَ: أَبُو الرِّجَال، عَن أمه عمْرَة، مَشْهُور.
قلت: اسْمه مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن حَارِثَة الْأنْصَارِيّ الْمدنِي.
كنيته أَبُو عبد الرَّحْمَن، وَذَاكَ لقبه، لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ عشرَة أَوْلَاد رجَالًا، روى عَنهُ ابناه: حَارِثَة، وَعبد الرَّحْمَن، وَغَيرهمَا.
قَالَ: وَأَبُو الرِّجَال سَالم بن عَطاء، تَابِعِيّ.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَهُوَ مصحفٌ مقلوب، وَأرَاهُ _ وَالله أعلم _ مُلَخصا من قَول ابْن مَاكُولَا فِي " الْإِكْمَال ": وَأَبُو الرِّجَال سَالم بن عَطاء، قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم:" الأبدال من الموَالِي "، روى عَنهُ الفضيل بن غَزوَان، قَالَه أَبُو أَحْمد ابْن عدي الْحَافِظ، انْتهى قَول ابْن مَاكُولَا. وَإِنَّمَا هُوَ رحال، بِالْمُهْمَلَةِ وَالْفَتْح وَالتَّشْدِيد، وَكَذَا ذكره المُصَنّف فِي " الْمِيزَان " على الصَّوَاب، وَقَالَ عبد الْغَنِيّ بن سعيد بِالْحَاء الْمُهْملَة: ورحال بن سَالم، روى عَنهُ فُضَيْل بن غَزوَان، فجوده عبد الْغَنِيّ بعض تجويد، وحققه البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ "، فَقَالَ: رحال بن سَالم، عَن عَطاء، عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم،
مُرْسل، روى عَنهُ فُضَيْل بن غَزوَان، وَأَشَارَ إِلَيْهِ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه " المؤتلف والمختلف "، عَن البُخَارِيّ، وَقد روينَا حَدِيثه من طَرِيق أبي عبيد الْآجُرِيّ، حَدثنَا أَبُو دَاوُد السجسْتانِي، حَدثنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عِيسَى ابْن الطباع، حَدثنَا ابْن فُضَيْل، عَن أَبِيه، عَن الرّحال بن سَالم، عَن عَطاء، قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم:" الأبدال من الموَالِي، وَلَا يبغض الموَالِي إِلَّا مُنَافِق "، وَقَول المُصَنّف: تَابِعِيّ؛ خطأ أَيْضا، مَعَ أَنه ذكره فِي " الْمِيزَان "، وَقَالَ: لَا يدرى من هُوَ، انْتهى.
قَالَ: وَعبيد بن رجال، شيخ الطَّبَرَانِيّ. سمع يحيى بن بكير.
قلت: هُوَ عبيد بن مُحَمَّد بن مُوسَى، أَبُو الْقَاسِم الْمُؤَذّن الْبَزَّاز، وَرِجَال لقب أَبِيه مُحَمَّد، وَفِي كتاب " الألقاب " لأبي بكر الشِّيرَازِيّ أَن رجَالًا لقب عبيد، توفّي عبيد سنة أربعٍ وَثَمَانِينَ ومئتين. وَأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي الرِّجَال الصلحي.
وَابْنه أَبُو عبد الله أَحْمد، يروي عَن أبي أُميَّة مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الطرسوسي وَغَيره.
قَالَ: و [الرَّحَّال] بحاء مثقلة.
قلت: مُهْملَة، مَعَ فتح أَوله.
قَالَ: أَبُو الرّحال، صَاحب أنس، اسْمه خَالِد بن مُحَمَّد.
قلت: سَمَّاهُ كَذَلِك الرَّاوِي عَنهُ أَبُو قُتَيْبَة سلم بن قُتَيْبَة، وَالْبُخَارِيّ فِي " تَارِيخه "، وَمُسلم فِي " الكنى "، وَغَيرهم، وَقيل فِيهِ: مُحَمَّد بن خَالِد، وَالْأول الْمَعْرُوف، عِنْده عجائب، فِيمَا قَالَه البُخَارِيّ.
قَالَ: وَأَبُو الرّحال عقبَة بن عبيد الطَّائِي، روى عَنهُ عِيسَى بن يُونُس.
قلت: وَأَخُوهُ سعيد بن عبيد، وَأَبُو مُعَاوِيَة، وَغَيرهم، روى عَن أنس، وَبشير بن يسَار، حَدِيثه فِي الْكُوفِيّين.
قَالَ: ورحال بن الْمُنْذر، شيخٌ لفضيل بن غَزوَان.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَهُوَ خطأ، إِنَّمَا الرَّاوِي عَن رحال بن الْمُنْذر يحيى بن رَاشد، لَا أعلم لَهُ رَاوِيا سواهُ، لَهُ أَحَادِيث ثَلَاثَة فِيمَا أعلم: أَحدهَا: رَوَاهُ أَبُو بكر ابْن أبي عَاصِم، فَقَالَ: حَدثنَا عَمْرو بن بشر أَبُو حَفْص الصَّيْرَفِي، حَدثنَا يحيى بن رَاشد، حَدثنَا الرّحال بن الْمُنْذر، حَدثنَا أبي، عَن أَبِيه كرز بن سامة رضي الله عنه، أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم عقد رايةً حَمْرَاء لبني سليم.
وَالثَّانِي: رَوَاهُ مُحَمَّد بن جُمُعَة، فَقَالَ: خدثنا مُحَمَّد بن يزِيد، حَدثنَا يحيى بن رَاشد، حَدثنَا الرّحال بن الْمُنْذر، حَدثنَا أبي، عَن
أَبِيه، [عَن] كرز بن سامة قَالَ: قيل للنَّبِي صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُول الله، الْعَن بني عَامر، فَقَالَ:" إِنِّي لم أبْعث لعاناً "، وَقَالَ:" اللَّهُمَّ اهد بني عَامر " ثَلَاثًا.
وَالثَّالِث: رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا، عَن إِبْرَاهِيم بن رَاشد أبي إِسْحَاق، عَن يحيى بن رَاشد، عَن الرّحال فِي قصَّة النَّابِغَة الْجَعْدِي، وإنشاده شعره للنَّبِي صلى الله عليه وسلم، ذكرته فِي " جزءٍ " خرجته من عوالي مروياتي.
وكرز قيل فِيهِ: كريز، فجعلهما المُصَنّف فِي " التَّجْرِيد " اثْنَيْنِ، فَوَهم، وَقيل فِي اسْم أَبِيه: سامة كَمَا تقدم، وَأُسَامَة بِأَلف، وَسَلَمَة بلام، وَالله أعلم.
أما فُضَيْل بن غَزوَان؛ فشيخه الرّحال بن سَالم كَمَا تقدم، لَا ابْن الْمُنْذر، وَالله أعلم.
وَفِي " تَارِيخ البُخَارِيّ ": كثير بن الْيَمَان، أَبُو الْيَمَان الرّحال، سمع أم ذرة، روى عَنهُ أَبُو هَاشم عمار، وَعبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، انْتهى.
قَالَ: والرحال بن عزْرَة، شَاعِر.
وَعَمْرو بن الرّحال، عَن الْعَلَاء بن الْمسيب.
وَعلي بن مُحَمَّد بن رحال، عَن السلَفِي، حَدثنَا عَنهُ أَبُو الْمَعَالِي الْقَرَافِيّ.
قلت: وَأَخُوهُ الْأَكْبَر أَبُو الْفضل عبد الْمجِيد بن مُحَمَّد بن يحيى بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن رحال الشَّافِعِي، حدث عَن السلَفِي أَيْضا، وَابْن عَسَاكِر، وَغَيرهمَا، ودرس، وَأفَاد، وانتفع بِهِ جمَاعَة، توفّي سنة تسع وَسبعين وَخمْس مئة.
وَأَبُو كناز عجلَان بن رحال بن إِدْرِيس الْقَيْسِي، كتب عَنهُ السلَفِي فِي " مُعْجم السّفر " حِكَايَة.
وَعبد الله بن رحال بن عبد الله بن أبي الْقَاسِم بن أبي الريان الْقرشِي الْمصْرِيّ، حدث عَن أبي مُحَمَّد ابْن الطباخ، وَعنهُ أَبُو الميمون ابْن وردان، وَغَيره.
وَابْنه عبد الْقوي بن عبد الله بن رحال الْمصْرِيّ، سمع بِمَكَّة من ابْن الطباخ وَغَيره.
قَالَ: رَجَاء، وَاضح.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله وَالْجِيم مَعًا، وَهُوَ مَمْدُود مخفف.
قَالَ: و [رَجَّا] بالتثقيل.
قلت: مَعَ الْقصر.
قَالَ: رجا، لَهَا صُحْبَة، روى عَنْهَا ابْن سِيرِين فِي تَقْدِيم ثلاثةٍ من الْوَلَد.
قلت: روى حَدِيثهَا عبد الرَّزَّاق، فَقَالَ: أخبرنَا هِشَام بن حسان، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن امرأةٍ يُقَال لَهَا رجا قَالَت: كنت عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَتْهُ امْرَأَة بابنٍ لَهَا، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، ادْع الله لي بِالْبركَةِ، فَإِنَّهُ آخر ثلاثةٍ دفنتهم، فَقَالَ لَهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم:" أبعد مَا أسلمت "؟ قَالَت: نعم، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم:" جنَّة حَصِينَة "، فَقَالَ لي رجلٌ: اسمعي يَا رجا مَا قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد، رَوَاهُ أَحْمد ابْن حَنْبَل فِي " مُسْنده "، وَأحمد بن مَنْصُور الرَّمَادِي وَاللَّفْظ لَهُ، وَمُحَمّد بن أبان، ومحفوظ بن أبي تَوْبَة، عَن عبد الرَّزَّاق.
قَالَ: و [الرَّحَا] بِمُهْملَة.
قلت: مَعَ التَّخْفِيف وَالْقصر.
قَالَ: أَبُو الرِّضَا أَحْمد بن الْعَبَّاس ابْن الرحا الْهَاشِمِي، عَن أبي نصر الزَّيْنَبِي.
قلت: وَابْنه عَليّ بن أَحْمد بن الْعَبَّاس ابْن أبي طَاهِر بن الرحا،
أَبُو الْحَارِث الْخَطِيب، سمع من أبي الْوَقْت وَغَيره، توفّي فِي سنة ثَلَاث _ أَو سنة أَربع _ وَتِسْعين وَخمْس مئة، وَلم يحدث فِيمَا يعلم أَبُو عبد الله ابْن الدبيثي، وَالله أعلم.
قَالَ: و [الرَّخَاء] بِمُعْجَمَة.
قلت: مَعَ الْمَدّ.
قَالَ: أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي الرخَاء الْمصْرِيّ الْمُقْرِئ، تَلا عَلَيْهِ خلف بن خاقَان.
قلت: هُوَ من طبقَة أبي بكر مُحَمَّد بن الْحسن النقاش.
قَالَ: رَحْمَوية.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة، وَالْمِيم وَمَا بعْدهَا فِيهِ الْوَجْهَانِ كأمثاله.
قَالَ: مُحَمَّد بن رحموية البُخَارِيّ، وَغَيره.
قلت: مُحَمَّد هَذَا يُقَال لَهُ: الطواويسي، حدث عَن عبد الصَّمد ابْن الْفضل الْبَلْخِي، وَغَيره.
وَعبد الرَّحْمَن بن الْأَشْعَث الْكُوفِي، ذكره أَبُو الْقَاسِم الْحسن بن مُحَمَّد النَّيْسَابُورِي فِي كِتَابه " عقلاء المجانين "، وروى بِإِسْنَادِهِ عَن سيف بن جَابر قَاضِي وَاسِط، قَالَ: كَانَ لنا جَار يُقَال لَهُ: عبد الرَّحْمَن بن الْأَشْعَث، وَكَانَ جميلاً وسيماً، وَكَانَ من أمثل أهل زَمَانه، وَكَانَ يقدم أَبَا بكر وَعمر رضي الله عنهما، وَكَانَ أَهله على غير
ذَلِك، فَغلبَتْ عَلَيْهِ الْمرة، فَأَحْرَقتهُ وطيرته، وَكَانَ إِذا خرج من بَيته أولع بِهِ الصّبيان يؤذونه، وَيَقُولُونَ: يَا رحموية، فَلَا يُجِيبهُمْ، فَإِذا قيل لَهُ: يَا عبد الرَّحْمَن، قَالَ: لبيكم، أَنا عبد الرَّحْمَن، وَذكر بَقِيَّة الْحِكَايَة.
قَالَ: و [زَحْمُوية] بزاي: زَكَرِيَّا بن يحيى، زحموية الوَاسِطِيّ، مَشْهُور.
قلت: هُوَ زَكَرِيَّا بن يحيى بن صبيح بن رَاشد، أَبُو مُحَمَّد الوَاسِطِيّ، لقبه زحموية، ذكره بلقبه أَبُو بكر الشِّيرَازِيّ، والأمير فِي " الْإِكْمَال "، وَابْن نقطة، وَغَيرهم، حدث عَن هشيم، وَغَيره.
قَالَ: وَابْنه أَحْمد.
قلت: أَحْمد بن زحموية هَذَا حدث عَنهُ أسلم بن سهل بحشل فِي " تَارِيخ وَاسِط ".
قَالَ: رَحْمَة، عدد.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة، وَفتح الْمِيم، ثمَّ هَاء.
قَالَ: و [زُحْمة] بزاي ضمت: زحمة بن عبد الله الْكَلْبِيّ،
قَاتل الضَّحَّاك يَوْم مرج راهط.
قلت: و [رَخَمة] برَاء، وخاء مُعْجمَة مفتوحتين: رخمة الَّذِي علق الْحجر الْأسود بالسابعة من جَامع الْكُوفَة حِين جَاءَ بِهِ القرامطة من مَكَّة، أَو الَّذِي نَاوَلَهُ لمن علقه، قَالَه الْأَمِير فِي " الْإِكْمَال "، وَهَذِه الْقِصَّة إِنَّمَا كَانَت لما رد القرامطة الْحجر من الأحساء، حِين توَسط فِي رده أَبُو عَليّ عمر بن يحيى الْعلوِي بَين القرامطة والخليفة الْمُطِيع لله أبي الْقَاسِم الْفضل ابْن المقتدر بِاللَّه، وَذَلِكَ فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مئة، فَرده القرامطة، وجاؤوا بِهِ إِلَى الْكُوفَة، وعلقوه على الأسطوانة السَّابِعَة من أساطين جَامع الْكُوفَة، والقصة مَشْهُورَة.
قَالَ: رُحَيم.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا مِيم.
قَالَ: ابْن حسن الدهْقَان الْكُوفِي، عَن عبيد بن سعيد الْأمَوِي.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف: ابْن حسن، وَهُوَ وهمٌ، إِنَّمَا هُوَ الْحُسَيْن، بِالتَّصْغِيرِ، ذكره كَذَلِك الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه، والأمير فِي " إكماله "، وَغَيرهمَا.
قَالَ: وَرَحِيم بن مَالك الخزرجي، سمع مِنْهُ عبد الْغَنِيّ بن سعيد.
قلت: تبع المُصَنّف فِي هَذَا عبد الْغَنِيّ، وَذكره كَذَلِك الْأَمِير حاكياً لَهُ عَن عبد الْغَنِيّ، وَقَالَ الْأَمِير: وَقَالَ الْحَضْرَمِيّ: وَقَالَ لنا
يَوْم سمعنَا مِنْهُ فِي سنة سبع وَسِتِّينَ وَثَلَاث مئة: لي مئة سنة وَسبع سِنِين، وعاش بعد ذَلِك شَيْئا يَسِيرا، انْتهى، وَذكره أَبُو الْقَاسِم ابْن مندة فِي كِتَابه " الْمُسْتَخْرج " فَقَالَ: وَرَحِيم بن سعيد بن مَالك، أَبُو سعيد الخزرجي، عَن حَاجِب بن أركين، وَذكر ابْن مندة أَن وَفَاته فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَثَلَاث مئة، وَفِيه نظر، لما تقدم عَن الْحَضْرَمِيّ، وَقَالَ الْحَضْرَمِيّ الْمَذْكُور _ وَهُوَ أَبُو الْقَاسِم يحيى بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم _ فِي كِتَابه " المؤتلف والمختلف ": أنشدنا أَبُو سعيد رَحِيم بن مَالك الْمُفَسّر الخزرجي قَالَ: أَنْشدني أَبُو الْحُسَيْن الْحَافِظ لنَفسِهِ:
(ألام على التَّفَرُّق كل حِين
…
ولي فِيمَا ألام عَلَيْهِ عذر)
(وكل مصيبةٍ يصبر عَلَيْهَا
…
قرين السوء لَيْسَ عَلَيْهِ صَبر)
وَقَالَ الْحَضْرَمِيّ أَيْضا: رَحِيم، بِالضَّمِّ: عمر بن مُحَمَّد بن رَحِيم، إِمَام جَامع تنيس، حَدثنَا عَنهُ ابْن مسرور، انْتهى.
وَرَحِيم بن أبي معشر الرُّؤَاسِي الْكُوفِي، حدث عَن أَبِيه عمَارَة بن صَدَقَة الرُّؤَاسِي الْكُوفِي.
وَعبد الرَّحِيم بن عباد المعولي، يعرف برحيم، حدث عَن عبد القاهر بن شُعَيْب بن الحبحاب.
والحافظ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن مُحَمَّد بن رَحِيم الصُّورِي، سمع ابْن جَمِيع وَطَائِفَة بِالشَّام، وَعبد الْغَنِيّ بن سعيد بِمصْر، وخلقاً، وَعنهُ أَبُو بكر الْخَطِيب وَآخَرُونَ، وَقَالَ السلَفِي: كتب الصُّورِي " صَحِيح " البُخَارِيّ فِي سَبْعَة أطباقٍ من الْوَرق الْبَغْدَادِيّ،
وَلم يكن لَهُ سوى عينٍ وَاحِدَة، توفّي رَحمَه الله تَعَالَى بِبَغْدَاد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَأَرْبع مئة. وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم ابْن مَنْدَه، عَن الصُّورِي: يعرف بِابْن رَحِيم، انْتهى.
وَأَبُو عِيسَى نبت بن عبيد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن يُوسُف بن رَحِيم التَّمِيمِي، ثمَّ النَّهْدِيّ اليمني التَّاجِر، سمع مِنْهُ بِمَكَّة أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ، وَذكره فِي " مُعْجم شُيُوخه ".
قَالَ: و [رَخِيم] بِالْفَتْح، وخاء مُعْجمَة.
قلت: الْمُعْجَمَة مَكْسُورَة.
قَالَ: خَالِد بن رخيم الْبَصْرِيّ، شيخ للتبوذكي، وَبَعْضهمْ يَقُول: رخيم مُصَغرًا.
قلت: جزم عبد الْغَنِيّ بن سعيد بِفَتْح أَوله وَكسر ثَانِيه.
وحافده: عبد الله بن سلم بن خَالِد بن رخيم الْبَاهِلِيّ المسمعي، صَاحب الطيالسة، روى عَن جده، عَن سعيد بن جُبَير، وروى أَيْضا عَن ابْن عون، وَعنهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، ونعيم بن حَمَّاد، وَغَيرهمَا.
قَالَ: وَكَذَا [رُخَيم] : أَبُو عَليّ الْحسن بن رخيم، روى عَن هَارُون بن أبي الهيذام، سمع مِنْهُ عبد الْكَرِيم بن أَحْمد بن أبي جِدَار الْمصْرِيّ.
قلت: الْحسن بن رخيم، بِالتَّصْغِيرِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ المُصَنّف بقوله: وَكَذَا، وَقد روى أَيْضا عَن إِبْرَاهِيم بن بشار، حَدثنَا ابْن عُيَيْنَة قَالَ: قَالَ لنا عَمْرو بن دِينَار: تحفظُوا هَذَا من قَول لبيد بن ربيعَة:
(وتحدث روعات لَدَى كل فرحةٍ
…
ونسرع نِسْيَانا وَمَا جَاءَنَا أَمن)
(وَإِنَّا وَلَا كفران لله رَبنَا
…
لكالبدن مَا تَدْرِي مَتى يَوْمهَا الْبدن)
رَوَاهُ عَنهُ ابْنه أَبُو رخيم مُحَمَّد بن الْحسن بن رخيم الْمُقْرِئ، وَسَماهُ بَعضهم: مُوسَى بن الْحسن بن رخيم.
قَالَ: الرَّحَائي.
قلت: بِالْفَتْح والإهمال، وَبعد الْألف الممدودة _ عِنْد المُصَنّف _ همزَة مَكْسُورَة.
قَالَ: مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم السجسْتانِي، عَن أبي بشر أَحْمد بن مُحَمَّد الْمروزِي وَجَمَاعَة، وَعنهُ القَاضِي أَبُو الْفضل أَحْمد بن مُحَمَّد الرَّشِيدِيّ، من رَحا سجستان.
قلت: هُوَ مَوضِع، وَهُوَ بِالْفَتْح وَالْقصر.
قَالَ: ورحا: اسْم لأماكن سَبْعَة، سردها ياقوت.
قلت: مِنْهَا رَحا سجستان الْمَذْكُور.
وَأما الشريف أَبُو الرِّضَا أَحْمد بن الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل الْهَاشِمِي الرحائي، وَتقدم ذكره، فمنسوبٌ إِلَى أحد
أجداده، لِأَنَّهُ يُقَال لَهُ: ابْن الرحا، كَمَا تقدم، وروى عَن أبي نصر مُحَمَّد ابْن الزَّيْنَبِي، وَعنهُ ابْن السَّمْعَانِيّ.
قَالَ: و [الرَّخَاني] بخاء وَنون: نِسْبَة إِلَى قَرْيَة رخان.
قلت: هِيَ بِفَتْح الرَّاء، وَالْخَاء الْمُعْجَمَة، وَبعد الْألف نون، من قرى مرو.
قَالَ: الْحسن بن الْقَاسِم الرخاني، عَن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَبدُوس النسوي، وَعنهُ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أبي عَليّ الهمذاني.
قلت: وَأَبُو عبد الله أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْخطاب الرخاني، عَن عَبْدَانِ بن مُحَمَّد وَغَيره، وَضم ابْن الْجَوْزِيّ فِي " الْمُحْتَسب " الرَّاء، وشدد الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَلم يتَعَرَّض الْأَمِير لتقييده بالشكل، بل عطفه على الرحائي بالإهمال الْمَنْسُوب إِلَى رَحا سجستان، فَقَالَ: وَأما الرخاني، بخاء مُعْجمَة، وَبعد الْألف نون وياء، فَذكره أَحْمد بن سعيد بن أبي معدان، صَاحب " تَارِيخ المراوزة " فِي تَارِيخه، نقلته من نسخةٍ عَلَيْهَا خطه، وتصحيحه: أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْخطاب الرخاني، من سكَّة سَلمَة، كتب الحَدِيث الْكثير عَن عَبْدَانِ بن مُحَمَّد وأشباهه، انْتهى، لكني وجدته فِي نسختين ب " الْإِكْمَال " مضموم الرَّاء.
قَالَ: و [الرَّجَّاني] بجيم مثقلة.
قلت: مَعَ الْفَتْح.
قَالَ: أَحْمد بن الْحسن الرجاني، عَن عَفَّان، وَعنهُ عَليّ بن الْحُسَيْن الْقطَّان.
وَعبد الله بن مُحَمَّد بن شُعَيْب الرجاني، وَأَخُوهُ أَحْمد؛ شَيْخَانِ للطبراني.
قَالَ: وَأحمد بن أَيُّوب الرجاني، عَن يحيى بن حبيب بن عَرَبِيّ، وَعنهُ ابْن المظفر.
قلت: وَسَعِيد الرجاني، عَن عَليّ بن أبي طَالب، رضي الله عنه.
قَالَ: و [رجا] بِالتَّخْفِيفِ وَالْقصر: رجا: قَرْيَة بسرخس، مِنْهَا عبد الرشيد بن نَاصِر السَّرخسِيّ الرجائي الْوَاعِظ.
قلت: جعله المُصَنّف مَنْسُوبا إِلَى الْقرْيَة الْمَذْكُورَة مَقْصُورا، كَمَا جعله الفرضي أَبُو الْعَلَاء، وَذَلِكَ وهم، إِنَّمَا هُوَ منسوبٌ إِلَى جده رَجَاء بِالْمدِّ، فَهُوَ عبد الرشيد بن نَاصِر بن عَليّ بن أَحْمد بن رَجَاء
الرجائي بِالْمدِّ، من أهل أَصْبَهَان، هَكَذَا ذكره نسبه الْحَافِظ أَبُو حَامِد مُحَمَّد بن عَليّ ابْن الصَّابُونِي فِي " مذيله " على " إِكْمَال " ابْن نقطة فِي تَرْجَمَة وَلَده أبي الْفضل مُحَمَّد بن عبد الرشيد الرجائي، الرَّاوِي عَن جَعْفَر بن عبد الْوَاحِد الثَّقَفِيّ، توفّي أَبُو الْفضل بالحلة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخمْس مئة.
قَالَ: وحفيده أَبُو مُحَمَّد عبد الرشيد بن مُحَمَّد بن عبد الرشيد، أجَاز لمن أدْركهُ، وَكَانَ مليح الْوَعْظ، حج، وَسمع من هبة الله ابْن الشبلي، وَابْن البطي، مَاتَ سنة إِحْدَى وَعشْرين وست مئة فِي ذِي الْقعدَة.
قلت: وَكَانَ مولده بأصبهان سنة خمسين وَخمْس مئة فِي ذِي الْقعدَة.
وَمِمَّنْ نسب إِلَى الْجد أَيْضا: أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن رَجَاء الرجائي، من أهل نيسابور، حدث عَن أبي الْعَبَّاس الْأَصَم، وَعنهُ أَبُو سعيد إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الْحَجَّاجِي، وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي " الْمُحْتَسب "، لكنه شدد الْجِيم فِي نسبته، وَفِيه نظر.
قَالَ: الرَّحْبَي، من رحبة مَالك بن طوق، وَقد تسكن.
قلت: حكى الْأَزْهَرِي وَغَيره فِي الرحبة الْوَجْهَيْنِ، وَلم يذكر الْجَوْهَرِي غير التحريك، وَمَالك بن طوق التغلبي، صَاحب
النُّعْمَان بن الْمُنْذر، ولاه على الرحبة، فنسبت إِلَيْهِ، وَقيل: كَانَ من قواد الرشيد، وَهُوَ أول من عمر الرحبة، وَهِي الْمَدِينَة الْمَشْهُورَة على الْفُرَات بَين الرقة وعانة، وَهِي يَوْمئِذٍ رحبتان: العتيقة، والجديدة.
قَالَ: مِنْهَا أَبُو الْمَعَالِي شبيب بن عمار الشَّافِعِي، سمع من النعالي، وَابْن البطر، وَحدث.
وَأَبُو عَليّ أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن الرَّحبِي، سمع النعالي، وَعنهُ وَاثِلَة بن بَقَاء.
قلت: أَبُو عَليّ هَذَا بغدادي، وواثلة هُوَ ابْن كراز.
قَالَ: وَالْقَاضِي مُحَمَّد بن الْحسن الرَّحبِي، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي نصر التَّمِيمِي، وَعنهُ مكي الرميلي، وَآخَرُونَ مِنْهَا.
قلت: وَمن رحبة دمشق _ قَرْيَة كَانَت فخربت _: أَبُو بكر مُحَمَّد بن يزِيد الرَّحبِي الدِّمَشْقِي، روى عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، وَأبي الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ، وَغَيرهمَا، وَعنهُ سعيد بن عبد الْعَزِيز وَغَيره.
والرحبة أَيْضا بِدِمَشْق: موضعٌ مَشْهُور داخلها، لكنه الْآن خرابٌ من فتْنَة التتار، ضاعف الله عَذَاب قائدهم.
قَالَ: وَإِلَى رحبة ابْن زرْعَة: أَبُو أَسمَاء الرَّحبِي، تَابِعِيّ شهير.
قلت: اسْمه عَمْرو بن مرْثَد، وَمن الروَاة عَنهُ يزِيد بن ربيعَة أَبُو كَامِل الرَّحبِي الدِّمَشْقِي، من صنعاء دمشق، حَدِيثه مَنَاكِير، قَالَه البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ "، وَصَنْعَاء دمشق هِيَ الَّتِي يُقَال لَهَا الْيَوْم: المنيبع،
بالشرف القبلي على وَادي دمشق الْأَعْلَى.
قَالَ: وَجَمِيع بن ثوب الرَّحبِي، عَن خَالِد بن معدان.
وحبِيب بن عبيد الرَّحبِي، عَن عَائِشَة.
قلت: جَاءَ عَنهُ أَنه قَالَ: أدْركْت سبعين صحابياً.
قَالَ: وحريز بن عُثْمَان [الرَّحبِي] ، عَن عبد الله بن بسر.
وحسين بن قيس، أَبُو عَليّ الرَّحبِي، عَن عِكْرِمَة.
قلت: هُوَ حَنش الصَّنْعَانِيّ، من صنعاء دمشق.
قَالَ: وَغَيرهم.
قلت: مِنْهُم أَبُو المرجى سعد الله بن صاعد بن المرجى بن الْحُسَيْن الرَّحبِي، روى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم هبة الله بن الْمُسلم بن نصر الْخلال.
قَالَ: وتحريك الْحَاء فِي ذَلِك من تغييرات النّسَب.
قلت: وَحكى الْأَزْهَرِي أَيْضا فِي اسْم الْجد الْوَجْهَيْنِ.
ورحب بِالسُّكُونِ أَيْضا: فِي خولان، تقدم ذكره قَرِيبا، وَمِنْهُم أَبُو رَاشد الْخَولَانِيّ الرَّحبِي، ذكر أَيْضا قبل.
قَالَ: والرجبي بجيم.
قلت: بيض لَهُ المُصَنّف، فَلم يذكر أحدا كَمَا فعل شَيْخه أَبُو الْعَلَاء الفرضي. وَمن هَذِه النِّسْبَة مَا رَوَاهُ ابْن نقطة _ بعد قَوْله: وَأما الرجبي، بِفَتْح الرَّاء وَالْجِيم _ من طَرِيق مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا، حَدثنَا ابْن عَائِشَة، عَن عبيد الله بن الْعَبَّاس، رجل من بني جشم بن بكر، حَدثنِي أَبُو الْمعَافى الرجبي، من رجبة؛ حَيّ من هَمدَان، قَالَ: كَانَ لي صديقٌ من أهل الشَّام، وَكَانَ حسوداً، فَذكر حِكَايَة فِي فضل الْحسن بن عَليّ رضوَان الله عَلَيْهِمَا. وَقَالَ ابْن نقطة: نقلته من خطّ شُجَاع بن فَارس الذهلي مضبوطاً، انْتهى. وَلست على ثلج من هَذِه النِّسْبَة، وَلَا أعلم فِي هَمدَان حَيا يُقَال لَهُم: رجبة، وَأرَاهُ _ وَالله أعلم _ تصحيفاً من الأرحبي، وأرحب: حَيّ من هَمدَان.
و [الدُّخْني] بدال مُهْملَة مَضْمُومَة، ثمَّ خاء مُعْجمَة سَاكِنة، ثمَّ نون مَكْسُورَة: أَبُو البركات لَيْث بن أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن الدخني البيع، سمع أَبَا الْحُسَيْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن الْفراء، وَطَائِفَة، ذكره ابْن نقطة.
قَالَ: الرِّخْلة، بِسُكُون.
قلت: الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَقبلهَا الرَّاء مَكْسُورَة، بِخَط المُصَنّف، كَمَا قيدها ابْن نقطة، وَبعد الْمُعْجَمَة لَام مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
قَالَ: صَالح بن الْمُبَارك، ابْن الرخلة، عَن أبي عبد الله النعالي
قلت: وَفِي " ذكر من أجَاز عَاما " جمع أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْكَاتِب: صَالح بن معالي، أَبُو مُحَمَّد الْمُقْرِئ هُوَ ابْن الرخلة، فَذكره بِفَتْح أَوله مَنْسُوبا هَكَذَا.
قَالَ: و [زُجْلة] بزاي مَضْمُومَة، وجيم: زجلة مولاة مُعَاوِيَة، أَو مولاة عَاتِكَة بنت مُعَاوِيَة، عَن أم الدَّرْدَاء.
قلت: زجلة هَذِه ذكرهَا أَبُو عبد الله ابْن مندة، فَقَالَ: زجلة مولاة أم الْبَنِينَ، حدثت عَن سَالم بن عبد الله، وَنَافِع مولى ابْن عمر، وَأم الدَّرْدَاء، انْتهى. وَذكر الْأَمِير أَنَّهَا مولاة مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان رضي الله عنهما.
قَالَ: وزجلة بنت مَنْظُور، زَوْجَة ابْن الزبير.
قلت: ابْن الزبير: عبد الله.
و [رِجْلّة] برَاء مَكْسُورَة، ثمَّ جِيم سَاكِنة: رجلة بنت أبي صَعب، أم هَيْصَم ابْن أبي صَعب، من بني سامة بن لؤَي، ذكرهَا الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه.
قَالَ: رُحَيّ.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة، وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف عِنْد المُصَنّف، وسكنها بَعضهم.
قَالَ: أَبُو رحي أَحْمد بن خُنَيْس الْحِمصِي.
قلت: كَذَا رَأَيْت اسْم أَبِيه مضبوطاً بِخَط المُصَنّف: بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَبعد النُّون مثناة منقوطة بِاثْنَتَيْنِ تَحت، وَآخره مُهْملَة، وَهُوَ تصحيفٌ، إِنَّمَا هُوَ [خنبش] بِفَتْح أَوله، وَسُكُون النُّون، ثمَّ مُوَحدَة مَفْتُوحَة، ثمَّ شين مُعْجمَة، وَهُوَ أَحْمد بن خنبش بن عبد الْعَزِيز بن السّفر بن عفير بن زرْعَة بن سيف ذِي يزن، وَقيل: ابْن سيف بن ذِي يزن، روى عَن عَمه مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز، عَن آبَائِهِ قصَّة وفادة عبد الْمطلب بن هَاشم وَأَصْحَابه على سيف بن ذِي يزن فِي قصره غمدان بِصَنْعَاء الْيمن، ذكره ابْن مندة وَأَبُو نعيم فِي " دَلَائِل النُّبُوَّة "، وَغَيرهمَا.
وَعبيد بن رحي الْجَهْضَمِي، سكن الْبَصْرَة، مختلفٌ فِي صحبته وَاسم أَبِيه وَحَدِيثه، فَقَالَ ابْن مندة وَأَبُو نعيم: عبيد بن رحي، بالراء المضمومة، والمهملة الْمَفْتُوحَة كَمَا تقدم، وَزَاد أَبُو نعيم، فَقَالَ: وَقيل: دحي، أَي بِالدَّال الْمُهْملَة، وَبِهَذَا جزم ابْن عبد الْبر، وَأما حَدِيثه فَرَوَاهُ يحيى بن إِسْحَاق السيلَحِينِي، عَن سعيد بن زيد، عَن وَاصل مولى أبي عُيَيْنَة، عَن يحيى بن عبيد، عَن أَبِيه، أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يتبوأ لبوله كَمَا يتبوأ لمنزله. تَابعه وَكِيع عَن سعيد مثله. وَرَوَاهُ عَمْرو بن عَاصِم، عَن سعيد، بِهِ، إِلَّا أَنه زَاد بعد قَوْله: عَن أَبِيه؛ عَن أبي هُرَيْرَة، بِهِ، وَهَذَا أشبه، وَالله أعلم.
قَالَ: و [رُخَيّ] بخاء مُعْجمَة: هَارُون بن عبد الصَّمد النَّيْسَابُورِي الرخي، سمع يحيى بن يحيى، وَله رحْلَة، وَكَانَ من الصلحاء.
قلت: هَارُون هَذَا هُوَ ابْن عبد الصَّمد بن عَبدُوس بن حسان، توفّي سنة خمس وَثَمَانِينَ ومئتين، وَنسبه أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ إِلَى الرخ، بِضَم الرَّاء، وَتَشْديد الْخَاء الْمُعْجَمَة، نَاحيَة بنيسابور عامرة، وَالْمَعْرُوف مَا ذكره المُصَنّف تَابعا للأمير، وَالله أعلم.
قَالَ: و [زُخَي] بزاي، وخاء مُعْجمَة: زخي من بني العنبر، عد فِي الصَّحَابَة.
قلت: الزَّاي مَضْمُومَة، وَالْخَاء مَفْتُوحَة، وَقيل فِيهِ بالراء، وعد غَلطا.
رَخْش: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة، تَلِيهَا شين مُعْجمَة: إِسْمَاعِيل بن رخش، ذكره عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَقَالَ: حَدثنَا عَنهُ مُحَمَّد بن أَحْمد بن خروف.
ورَخْس: بِالسِّين غير مُعْجمَة، فَهُوَ عتبَة بن سعيد بن رخس، شَامي. انْتهى.
قَالَ: رَرَا.
قلت: بِالْفَتْح والإهمال وَالْقصر.
قَالَ: أَبُو الْخَيْر مُحَمَّد بن أَحْمد، ابْن ررا، إِمَام جَامع أَصْبَهَان، عَن عُثْمَان الْبُرْجِي، وطبقته.
قلت: هُوَ أَبُو الْخَيْر مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن هَارُون الْأَصْبَهَانِيّ الْمُقْرِئ ابْن ررا.
وَأَبُو رَجَاء مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن حَمَّاد السّلمِيّ، لقبه ررا، حدث عَن أبي بكر مُحَمَّد ابْن الْمُقْرِئ.
قَالَ: و [زَزَا] بمعجمتين: أَبُو بكر مُحَمَّد بن مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم ابْن ننا بن ززا بن مموية الفارفاني، عَن عبد الْوَهَّاب ابْن مَنْدَه، وَأبي الْخَيْر ابْن ررا، وَعنهُ عبد الْعَظِيم الشرابي.
قلت: ذكره المُصَنّف فِي حرف الْمُثَلَّثَة، وَقد أسقط هُنَا من نسبه رجلَيْنِ، فَهُوَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن ننا بن ززا بن مموية، روى عبد الْعَظِيم بن عبد اللَّطِيف الشرابي الْأَصْبَهَانِيّ كتاب " التَّوْحِيد "، تأليف أبي عبد الله ابْن مندة، عَن أبي بكر هَذَا، عَن أبي عَمْرو عبد الْوَهَّاب ابْن مندة، عَن أَبِيه.
قَالَ: الرّزَّاز.
قلت: نِسْبَة إِلَى بيع الرز الْمَأْكُول، وَالْعَمَل فِيهِ.
قَالَ: أَبُو جَعْفَر ابْن البخْترِي.
قلت: هُوَ مُحَمَّد بن عَمْرو، حدث عَنهُ أَبُو عبد الله ابْن مندة، وَغَيره.
قَالَ: وَعُثْمَان بن أَحْمد بن سمْعَان المجاشي الرزاز.
قلت: من أهل بَغْدَاد، توفّي سنة سبع وَسِتِّينَ وَثَلَاث مئة.
قَالَ: وَعلي بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن بَيَان الرزاز.
قلت: هُوَ آخر من حدث عَن أبي الْحسن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مخلد بِجُزْء ابْن عَرَفَة، وَكَانَ يَأْخُذ من كل واحدٍ يسمعهُ مِنْهُ دِينَارا، وحكايته مَشْهُورَة فِي الدق بالهاوون.
قَالَ: ومعين الدّين أَبُو مَنْصُور سعيد بن مُحَمَّد بن سعيد ابْن الرزاز، مدرس النظامية.
قلت: على مَذْهَب الشَّافِعِي، حدث عَن نصر بن البطر، ورزق الله التَّمِيمِي، وَغَيرهمَا، توفّي بِبَغْدَاد سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة، وَله سبع وَسَبْعُونَ سنة.
قَالَ: وحفيده سعيد، شيخ الْمِقْدَاد الْقَيْسِي.
قلت: سمع " صَحِيح " البُخَارِيّ، من أبي الْوَقْت.
قَالَ: وَأحمد بن مُحَمَّد بن علوِيَّة الْجِرْجَانِيّ الرزاز، عَن تمْتَام وطبقته، توفّي سنة أَربع وَعشْرين وَثَلَاث مئة.
وَأَبوهُ أول من حمل " مُخْتَصر " الْمُزنِيّ إِلَى جرجان، سمع مِنْهُ،
وَمَات سنة ثَلَاث مئة.
قلت: كَانَ المُصَنّف قد كتب بعد قَوْله: إِلَى جرجان؛ " سَمعه مِنْهُ "، ثمَّ كشطت الْهَاء من:" سَمعه "، وأصلحت الْعين مُفْردَة.
وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن علوِيَّة بن الْحُسَيْن هَذَا، حدث عَن أبي إِبْرَاهِيم إِسْمَاعِيل بن يحيى الْمُزنِيّ، وَغَيره، وَعنهُ أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ، وَأَبُو أَحْمد ابْن عدي، وَغَيرهمَا، وَكَانَ وَفَاته فِي ثَالِث شهر ربيع الأول من السّنة، وَدفن بِبَاب الخَنْدَق من جرجان.
قَالَ: والنجم مُحَمَّد بن النفيس بن منجب الرزاز، سمع ابْن كُلَيْب.
و [الزّرّاد] إِلَى عمل الزرد: عبد الْملك بن ميسرَة الزراد، أحد التَّابِعين.
قلت: سمع ابْن عمر، والنزال بن سُبْرَة، وَغَيرهمَا، روى عَنهُ مَنْصُور، وَشعْبَة، وَغَيرهمَا، وَهُوَ غير عبد الْملك بن ميسرَة الْمَكِّيّ، وَالْأول يعد فِي الْكُوفِيّين، ونسبته بزاي، ثمَّ رَاء مُشَدّدَة مفتوحتين، وَبعد الْألف دَال مُهْملَة.
قَالَ: وَغَيره.
قلت: مِنْهُم أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن بويه الزراد، حدث عَنهُ محيي السّنة أَبُو مُحَمَّد الْحُسَيْن بن مَسْعُود الْبَغَوِيّ، وَتقدم ذكره.
والرّدَّاد: برَاء ودالين مهملتين، الأولى مُشَدّدَة بَينهمَا الْألف، جمَاعَة، مِنْهُم مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الرداد بن شُرَيْح الْقرشِي الْمَدِينِيّ، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح وَغَيره، ضَعِيف، وَهُوَ من ولد ابْن أم مَكْتُوم.
قَالَ: رُزَيق.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الزَّاي، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا قَاف.
قَالَ: مولى عمر، عَن ابْن عمر، وَعنهُ أَبُو زيد.
ورزيق بن كريم، عَن ابْن عمر، وَعنهُ الْجريرِي.
ورزيق بن سوار، عَن الْحسن بن عَليّ، وَعنهُ مُسَافر الْجَصَّاص.
ورزيق بن عبد الله، عَن أنس؛ فهذان مَجْهُولَانِ.
قلت: أما الأول فَلَيْسَ بِمَجْهُول، وَلم يذكرهُ المُصَنّف فِي " الْمِيزَان "، وَلَا ذكر الرَّاوِي عَن أنس، وَقَالَ البُخَارِيّ: رُزَيْق بن سوار، روى عَن الْحسن، ومروان، روى عَنهُ مُسَافر الْجَصَّاص.
وَأما الثَّانِي؛ فَقَالَ ابْن مَاكُولَا بعد ذكر ابْن سوار هَذَا: رُزَيْق بن عبد الله، عَن أنس بن مَالك، حدث عَنهُ سَلمَة بن عَليّ، وهما فِي عداد المجهولين، فَكَأَن المُصَنّف _ وَالله أعلم _ فهم من قَول الْأَمِير:
وهما، أَنَّهُمَا ابْن سوار، وَابْن عبد الله، فَقَالَ: فهذان مَجْهُولَانِ، وَإِنَّمَا مُرَاد الْأَمِير بقوله: وهما، رُزَيْق بن عبد الله، والراوي عَنهُ سَلمَة الْمَذْكُور، وَعِنْدِي _ وَالله أعلم _ أَن الرَّاوِي عَن أنس هُوَ رُزَيْق أَبُو عبد الله الْأَلْهَانِي الْحِمصِي، الرَّاوِي عَنهُ مسلمة بن عَليّ الْخُشَنِي، وَإِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، وأرطاة بن الْمُنْذر، وَغَيرهم، وَأَن الْأَمِير صحف عَلَيْهِ مسلمة بن عَليّ بِحَذْف الْمِيم، فَوَجَدَهُ سَلمَة بن عَليّ، فجهله، وَلم يجوده، وَالله أعلم.
وَحَدِيث رُزَيْق عَن أنس فِي " سنَن " ابْن ماجة، وروى أَيْضا عَن ثَوْبَان مولى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وروى مُرْسلا عَن أبي الدَّرْدَاء، وَعبادَة بن الصَّامِت رضي الله عنهم، وَقد عرفه المُصَنّف بعد، لَكِن جعله غير الْمَذْكُور، وهما وَاحِد، وَالله أعلم.
قَالَ: ورزيق بن حَكِيم الْأَيْلِي، الرجل الصَّالح، عَن ابْن
الْمسيب، وَجَمَاعَة.
قلت: وَعنهُ ابْنه حَكِيم بن رُزَيْق، وَمَالك بن أنس، وَغَيرهمَا.
قَالَ: ورزيق، عَن كريب، وَعنهُ شُعْبَة.
ورزيق بن أبي سلمى، عَن أبي المهزم.
قلت: أَبُو المهزم يروي عَن أبي هُرَيْرَة، اسْمه يزِيد بن سُفْيَان، وَقيل: عبد الرَّحْمَن بن سُفْيَان التَّمِيمِي الْبَصْرِيّ.
قَالَ: ورزيق الْأَلْهَانِي، عَن عَمْرو بن الْأسود، وَعنهُ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَجَمَاعَة.
قلت: هُوَ عِنْدِي الَّذِي ذكره المُصَنّف آنِفا، وَأَنه روى عَن أنس، وَقد نبهت عَلَيْهِ قَرِيبا.
قَالَ: ورزيق أَبُو جَعْفَر، حدث عَنهُ معن بن عِيسَى.
قلت: ذكره البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ "، فَقَالَ: رُزَيْق، أَبُو جَعْفَر، مولى مُعَاوِيَة، رأى مُعَاوِيَة بن عبد الله بن جَعْفَر، روى عَنهُ معن بن عِيسَى، حجازي، انْتهى. وبنحوه ذكره مُسلم فِي " الكنى ".
قَالَ: ورزيق مولى عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان، حدث عَنهُ حَيْوَة بن شُرَيْح.
قلت: هُوَ رُزَيْق بن عبيد.
قَالَ: ورزيق بن حَيَّان الْأَيْلِي، حدث عَنهُ يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ.
ورزيق الثَّقَفِيّ، شيخٌ لِابْنِ لَهِيعَة.
ورزيق بن حَيَّان الْفَزارِيّ، أَبُو الْمِقْدَام، شيخ ليحيى بن حَمْزَة.
قلت: هَذَا هُوَ الْأَيْلِي الَّذِي ذكره المُصَنّف قبل، فَوَهم فِي إِعَادَته، فَلَو عزاهُ إِلَى ابْن مَاكُولَا سلم، فَإِن ابْن مَاكُولَا فرق بَينهمَا، وَالصَّوَاب أَنَّهُمَا وَاحِد، وَهُوَ رُزَيْق بن حَيَّان الدِّمَشْقِي الْأَيْلِي، أَبُو الْمِقْدَام، مولى بني فَزَارَة، كَانَ عَاملا لعمر بن عبد الْعَزِيز، وَلغيره قبله على عشور أَيْلَة، فَقيل لَهُ: الْأَيْلِي، وَكَذَلِكَ حدث عَن عمر بن عبد الْعَزِيز وَغَيره، روى لَهُ مُسلم بن قرظة الْأَشْجَعِيّ، حدث عَنهُ عبد الرَّحْمَن وَيزِيد ابْنا يزِيد بن جَابر، وَيحيى بن حَمْزَة الْحَضْرَمِيّ، وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ، توفّي بِأَرْض الرّوم من سهمٍ أَصَابَهُ فِي آخر إمرة يزِيد بن عبد الْملك سنة خمس ومئة، وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ سنة،
ورزيق لقبه، واسْمه سعيد، وَقَالَهُ أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي وَآخَرُونَ بِتَقْدِيم الزَّاي على الرَّاء، وَذكره برَاء ثمَّ بزاي كَمَا تقدم البُخَارِيّ وَالْجُمْهُور، وَقَالَ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام: أهل الْعرَاق يَقُولُونَ: رُزَيْق، وَأُولَئِكَ أعلم بِهِ، يَعْنِي أهل مصر، وهم يَقُولُونَهُ: زُرَيْق، بِتَقْدِيم الزَّاي، وَكَذَلِكَ أهل الشَّام، لقبه بِهَذَا عبد الْملك بن مَرْوَان.
قَالَ: ورزيق بن سعيد، عَن أبي حَازِم الْأَعْرَج.
ورزيق بن هِشَام، عَن زِيَاد بن أبي عَيَّاش.
ورزيق بن عمر، شيخٌ لأبي الرّبيع الزهْرَانِي.
ورزيق الْأَعْمَى، عَن أبي هُرَيْرَة، واهٍ.
ورزيق بن مَرْزُوق، كُوفِي، عَن الحكم بن ظهير.
ورزيق بن نجيح، شيخٌ لأبي عَامر الْعَقدي.
ورزيق، عَن أبي جَعْفَر الباقر.
قلت: وَعنهُ فطر بن خَليفَة، كنيته أَبُو وهنة، بِالْوَاو الْمَفْتُوحَة،
وَالْهَاء الساكنة، ثمَّ نون مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء، لكني وجدت كنيته بِالْمُوَحَّدَةِ فِي " تَارِيخ " عَبَّاس الدوري، عَن يحيى بن معِين، وَفِي " الكنى " لِابْنِ مندة: وَقَالَ عَبَّاس: سَمِعت يحيى يَقُول: قد حدث معن بن عِيسَى، عَن رجلٍ يُقَال لَهُ: أَبُو وَهبة، واسْمه رُزَيْق، وَقَالَ أَيْضا: حَدثنَا يحيى، حَدثنَا معن بن عِيسَى الْقَزاز، حَدثنِي أَبُو وَهبة رُزَيْق قَالَ: رَأَيْت أَبَا جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ يكبر بمنى فِي أَيَّام التَّشْرِيق خلف النَّوَافِل.
قَالَ: ورزيق بن ورد، فِي المئة الثَّانِيَة.
قلت: ذكره عبد الْغَنِيّ، وَقَالَ: قَرَأت فِي " كتاب " الْعقيلِيّ مُحَمَّد بن عَمْرو بن مُوسَى أبي جَعْفَر، عَن أَحْمد بن مُحَمَّد النَّوْفَلِي، سَمِعت مُحَمَّد ابْن أبي عمر يَقُول: رَأَيْت رُزَيْق بن الْورْد.
قَالَ: ورزيق أَبُو بكار، شيخٌ لإِبْرَاهِيم بن حَمْزَة الزبيرِي.
وَشُعَيْب بن رُزَيْق الطَّائِفِي، شيخٌ لشهاب بن خرَاش.
وَحَكِيم بن رُزَيْق.
قلت: ذكرته عِنْد ذكر أَبِيه رُزَيْق بن حَكِيم الْأَيْلِي.
قَالَ: وَعبيد الله بن رُزَيْق الْأَحْمَر، عَن الْحسن.
قلت: كنية أَبِيه أَبُو جرو، وَيُقَال: أَبُو جروة.
قَالَ: والهيثم بن رُزَيْق، بَصرِي.
وسُفْيَان بن رُزَيْق، عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي.
وعمار بن رُزَيْق، شيخ الْأَحْوَص بن جَوَاب.
والأمير طَاهِر بن الْحُسَيْن بن مُصعب بن رُزَيْق، وَالِد الطاهرية.
وَسليمَان بن أَيُّوب بن رُزَيْق الصريفيني، عَن ابْن عُيَيْنَة.
وَأَخُوهُ شُعَيْب، عَن أبي أُسَامَة.
وَيزِيد بن عبد الله بن رُزَيْق الدِّمَشْقِي، عَن الْوَلِيد بن مُسلم.
والجعد بن رُزَيْق، عَن أبي البخْترِي وهب.
وَالْحُسَيْن بن رُزَيْق الْمروزِي، عَن القعْنبِي.
وَسليمَان بن عبد الْجَبَّار بن رُزَيْق، شيخٌ لِابْنِ المجدر.
قلت: وجدت جد سُلَيْمَان هَذَا بِخَط الْحَافِظ أبي الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر فِي " مُعْجم النبل " بِتَقْدِيم الزَّاي على الرَّاء، كنية سُلَيْمَان أَبُو أَيُّوب السامري، وَلَو قَالَ المُصَنّف: روى عَنهُ التِّرْمِذِيّ؛ كَانَ أفيد من قَوْله: شيخٌ لِابْنِ المجدر، وَابْن المجدر هُوَ مُحَمَّد بن هَارُون، وروى
عَنهُ أَيْضا تمْتَام، وَابْن أبي حَاتِم، وَيحيى بن صاعد.
قَالَ: وَسَعِيد بن الْقَاسِم بن سَلمَة بن رُزَيْق الْمصْرِيّ، عَن سعيد بن أبي مَرْيَم.
وَعلي بن رُزَيْق، عَن ابْن لَهِيعَة، مصري.
وَالْحُسَيْن بن الْفرج بن رُزَيْق الْمروزِي، مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ ومئتين.
قلت: كنيته أَبُو صَالح، سمع عَليّ بن الْحسن بن شَقِيق، وصنف " الْأَبْوَاب "، وَكَانَ ثِقَة، صَاحب حَدِيث، فِيمَا قَالَه الْأَمِير.
قَالَ: وَمُحَمّد بن رُزَيْق بن جَامع، حدث بِمصْر عَن أبي مُصعب، وَسَعِيد بن مَنْصُور.
وَابْنه عبد الله.
قلت: هُوَ أَبُو بكر عبد الله بن مُحَمَّد بن رُزَيْق بن جَامع بن سُلَيْمَان بن يسَار الْمصْرِيّ، حدث عَنهُ مُحَمَّد بن المظفر الْحَافِظ، وَغَيره.
قَالَ: وَالْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن مُصعب بن رُزَيْق السنجي الْحَافِظ، توفّي سنة خمس عشرَة وَثَلَاث مئة.
قلت: سمع من عَليّ بن خشرم، وطبقته.
قَالَ: وَأَبُو الْحسن أَحْمد بن عبد الله بن رُزَيْق الدَّلال الْبَغْدَادِيّ، سمع الْمحَامِلِي، وَنزل بِمصْر.
وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم أَبُو الْفَتْح رُزَيْق بن عمر بن إِبْرَاهِيم بن معالي السَّعْدِيّ الْمَقْدِسِي الْمُقْرِئ الْحَنْبَلِيّ، حدث عَن أبي المحاسن مُحَمَّد بن كَامِل بن أَحْمد التنوخي، وَغَيره، وَكَانَ نَائِب الإِمَام بمحراب الْحَنَابِلَة من جَامع دمشق، وتلقن النَّاس بِهِ الْقُرْآن.
قَالَ: و [زُرَيق] بِتَقْدِيم الزَّاي: زُرَيْق الْخصي، شيخٌ لعباد بن عباد.
قلت: هُوَ خصي يزِيد بن مُعَاوِيَة.
قَالَ: وزريق بن أبان، شيخ للفسوي.
وزريق الخبائري، هُوَ عبد الله بن عبد الْجَبَّار، شيخ جَعْفَر الْفرْيَابِيّ.
قلت: تقدم ذكره فِي حرف الْجِيم، وَهُوَ أَبُو الْقَاسِم الْحِمصِي، إِمَام جَامع حمص وروى عَنهُ أَيْضا مُحَمَّد بن عَوْف، وَسليمَان بن عبد الحميد البهراني، وَوَقع فِي كتاب " الألقاب " لأبي بكر الشِّيرَازِيّ أَن لقبه زبريق، كلقب إِبْرَاهِيم بن الْعَلَاء.
قَالَ: وزريق بن مُحَمَّد الْكُوفِي، عَن حَمَّاد بن زيد، واهٍ.
وزريق بن الْورْد، عَن إِبْرَاهِيم بن هراسة.
قلت: أخْشَى أَن يكون ابْن الْورْد هَذَا هُوَ الَّذِي رَآهُ الْعَدنِي، وَقد ذكره المُصَنّف قبل بِتَقْدِيم الرَّاء، وَالله أعلم.
قَالَ: وزريق بن عبد الله المخرمي الدَّلال، عَن أَحْمد بن ملاعب.
وزريق فِي نسب الْأَنْصَار، وكل شيءٍ فِي الْأَنْصَار هَكَذَا.
وزريق فِي طَيئ.
وزريق فِي هوَازن.
قلت: الَّذِي فِي طَيئ قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره بِتَقْدِيم الزَّاي كَمَا ذكره المُصَنّف، وَذكره ابْن حبيب بِتَقْدِيم الرَّاء، وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ أَبُو الْوَلِيد الْكِنَانِي، وَهُوَ عبد جذيمة بن زُهَيْر بن ثَعْلَبَة بن سلامان بن ثعل.
قَالَ: وزريق بن السخت، عَن إِسْحَاق الْأَزْرَق، وَهُوَ الصَّحِيح، وَيُقَال بِتَقْدِيم الرَّاء.
قلت: قَالَه أَبُو بكر أَحْمد بن عَمْرو الْبَزَّار بِتَقْدِيم الزَّاي، فِيمَا حَكَاهُ
عبد الْغَنِيّ بن سعيد عَن شيخيه: أبي يُوسُف يَعْقُوب بن الْمُبَارك بن عَمْرو الغزال، وَالْحُسَيْن بن جَعْفَر، عَن الْبَزَّار قَالَ: حَدثنَا زُرَيْق بن السخت. وَقَالَ عبد الْغَنِيّ أَيْضا: وَقَالَ لي عَليّ بن عمر: سَمَّاهُ لنا يُوسُف بن يَعْقُوب النَّيْسَابُورِي، فَجعل الرَّاء قبل الزَّاي، وَحدثنَا عَنهُ، عَن أَحْمد بن إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ، وَالصَّوَاب مَا قَالَ الْبَزَّار، لِأَنَّهُ أوثق وأحفظ، انْتهى. وَقَالَ ابْن صاعد، عَن يُوسُف بن مُوسَى الْمروزِي، عَن رُزَيْق بن السخت الْعَدوي، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْعَلَاء، فَقدم الرَّاء على الزَّاي.
قَالَ: وَعبد الله بن زُرَيْق، عَن الزُّهْرِيّ، وَعنهُ الْوَلِيد بن مُسلم.
وعمار بن زُرَيْق، شيخٌ لَا يعرف، روى عَنهُ الْقَاسِم بن الْفضل الْحدانِي.
أما عمار بن رُزَيْق _ بِتَقْدِيم الرَّاء _ فمشهور، ذَكرْنَاهُ.
نعم، وَعمر بن زُرَيْق الْموصِلِي، شيخ لِابْنِ عمار.
قلت: ابْن عمار هُوَ مُحَمَّد بن عبد بن عمار، أَبُو جَعْفَر الْموصِلِي الْحَافِظ.
قَالَ: وَمُحَمّد بن زُرَيْق الْموصِلِي، أَبُو بَيَان الزَّاهِد، وَعنهُ يُوسُف بن الْمُبَارك بن زُرَيْق.
قلت: يُوسُف هَذَا ابْن أخي شَيْخه أبي بَيَان، فالمبارك وَمُحَمّد أَخَوان.
قَالَ: وَمُحَمّد بن زُرَيْق، عَن أبي يعلى الْموصِلِي.
قلت: وَعَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر النَّيْسَابُورِي، وَهُوَ مُحَمَّد بن زُرَيْق بن إِسْمَاعِيل بن زُرَيْق، أَبُو مَنْصُور الْبَلَدِي الْمُقْرِئ، سكن دمشق.
قَالَ: وَعبد الْملك بن الْحسن بن مُحَمَّد بن زُرَيْق الأندلسي، عَن ابْن وضاح.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَهُوَ خطأ، فَإِن عبد الْملك هَذَا يروي عَن عبد الله بن وهب، وَعبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ومئتين، لم يرو عَن مُحَمَّد بن وضاح، وَابْن وضاح توفّي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ ومئتين، وَإِنَّمَا الرَّاوِي عَن ابْن وضاح حافد عبد الْملك الْمَذْكُور، وَهُوَ عبيد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْملك بن الْحسن بن مُحَمَّد بن زُرَيْق بن عبيد الله بن أبي رَافع الأندلسي، ذكره وَذكر جده مجوداً ابْن مَاكُولَا، وذكرهما كَذَلِك ابْن يُونُس فِي " التَّارِيخ "، مَاتَ عبيد الله بالأندلس سنة سبع وَتِسْعين ومئتين.
قَالَ: وَالْحسن بن زُرَيْق الطُّهَوِي، عَن ابْن عُيَيْنَة.
وَإِسْحَاق بن زُرَيْق الرَّسْعَنِي، عَن إِبْرَاهِيم بن خَالِد الصَّنْعَانِيّ.
قلت: روى عَن إِبْرَاهِيم الْمَذْكُور، عَن سُفْيَان الثَّوْريّ " الْجَامِع الْكَبِير ".
قَالَ: وَيحيى بن زُرَيْق، إِمَام جَامع وَاسِط، فِي " تَارِيخ " بحشل.
وَأحمد بن الْحسن بن زُرَيْق الْحَرَّانِي، شيخ لأبي الميمون البَجلِيّ.
وَسَعِيد بن مُحَمَّد بن زُرَيْق.
قلت: يروي عَن إِسْمَاعِيل بن يحيى التَّيْمِيّ مَنَاكِير، وَهِي من قبل شَيْخه، فَهُوَ يروي الموضوعات وَمَا لَا أصل لَهُ عَن الثِّقَات، فِيمَا ذكره ابْن حبَان.
قَالَ: وَعلي بن زُرَيْق الأدمِيّ، عَن أبي يزِيد القراطيسي.
قلت: سمع مِنْهُ عبد الْغَنِيّ بن سعيد فِي المذاكرة.
قَالَ: وَالْحسن بن عبد الرَّحْمَن بن زُرَيْق الْحِمصِي، عَن مُحَمَّد بن سِنَان الشيزري.
وَمُحَمّد بن أَحْمد، ابْن زُرَيْق، حدث عَنهُ مُحَمَّد بن عمر بن بكير النجار.
قلت: هُوَ مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحُسَيْن، يعرف بِابْن زُرَيْق.
قَالَ: وَمُحَمّد بن زُرَيْق الْبَلَدِي، عَن ابْن الْمُنْذر.
قلت: ذكره المُصَنّف قبل، ثمَّ ذكره هُنَا، فَوَهم فِي إِعَادَته، وَقد ذكره الْأَمِير، فَقَالَ: وَمُحَمّد بن زُرَيْق بن إِسْمَاعِيل بن زُرَيْق أَبُو مَنْصُور الْمُقْرِئ الْبَلَدِي، سكن دمشق، وَحدث بهَا عَن أبي يعلى الْموصِلِي، وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر النَّيْسَابُورِي، انْتهى.
قَالَ: وَأَبُو مَنْصُور الْقَزاز، وَالِد نصر الله، يعرف بِابْن زُرَيْق.
قلت: أَبُو مَنْصُور هُوَ عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن الْحسن بن منَازِل بن زُرَيْق الْقَزاز الْبَغْدَادِيّ، حدث عَن أبي بكر الْخَطِيب، وَأبي الْخَيْر ابْن النقور، وَآخَرين، توفّي فِي شَوَّال سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة.
وَابْنه نصر الله، وَيُسمى الْمُبَارك أَيْضا، حدث عَن أبي سعيد مُحَمَّد بن خشيش وَغَيره، توفّي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة، وَقد ذكر المُصَنّف نصر الله، وأباه، وجده، وَغَيرهم من أقاربهم فِي حرف الْمِيم.
قَالَ: وَغَيرهم.
قلت: مِنْهُم مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن أَسد الخراز، لقبه: زُرَيْق، ذكره أَبُو بكر الشِّيرَازِيّ فِي " الألقاب "، وَتقدم.
قَالَ: وَاخْتلف فِي مُسلم بن زُرَيْق المَخْزُومِي، عَن عَمْرو بن دِينَار،
فَقيل: بِتَقْدِيم الرَّاء.
قلت: و [الزَّرِيق] بِفَتْح الزَّاي، وَكسر الرَّاء، الزريق: نهر بمرو عَلَيْهِ مَقْبرَة فِيهَا قبر بُرَيْدَة الْأَسْلَمِيّ رضي الله عنه، وَهُنَاكَ محلّة كَبِيرَة، مِنْهَا الإِمَام أَحْمد ابْن حَنْبَل، وَأحمد بن عِيسَى الْمروزِي، صَاحب ابْن الْمُبَارك، وَغَيرهمَا، وَقدم ابْن الْجَوْزِيّ الرَّاء على الزَّاي فِي كِتَابه " الْمُحْتَسب "، وَكَذَلِكَ وجدته فِي " تَارِيخ المراوزة " لأبي رَجَاء مُحَمَّد بن حَمْدَوَيْه بِخَط بَعضهم، وَأرَاهُ الْأَشْبَه، وَالله أعلم.
قَالَ: رَزِين، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَكسر الزَّاي، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، ثمَّ نون.
قَالَ: و [زَرِّين] بزاي مَفْتُوحَة، ثمَّ مُشَدّدَة.
قلت: الْمُشَدّدَة هِيَ الرَّاء، وَهِي مَكْسُورَة.
قَالَ: أَحْمد الرَّمْلِيّ، ولقبه زرين، عَن يحيى بن عِيسَى الرَّمْلِيّ.
قلت: لم يسم المُصَنّف أَبَاهُ، لِأَنَّهُ وَقع فِيهِ خلاف، فَقَالَ الْأَمِير: أَحْمد بن مُحَمَّد الرَّمْلِيّ، يلقب: زرين، يروي عَن يحيى بن عِيسَى، عَن الْأَعْمَش فضيلةٌ لعمَّار بن يَاسر، روى عَنهُ الْفضل بن سخيت، وَاخْتلف عَلَيْهِ، فَقيل مَا ذَكرْنَاهُ، وَقَالَ تمْتَام، عَن
الْفضل بن سخيت السندي الْأسود، عَن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن زرين، انْتهى. وَمَا ذكره الْأَمِير قبل وَقع فِي رِوَايَة مُحَمَّد بن مُوسَى بن حَمَّاد الْبَرْبَرِي فِي رِوَايَته عَن الْفضل بن سخيت، وَوَقع فِي كَلَام أبي الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ فِي تَرْجَمَة زرين هَذَا، فَقَالَ: يروي عَن الْفضل بن سخيت، عَن يحيى بن عِيسَى، عَن الْأَعْمَش فَضِيلَة لعَلي رضي الله عنه، فوهمه الْأَمِير فِي " التَّهْذِيب " فِي أَمريْن: أَحدهمَا: قَوْله: يروي عَن الْفضل بن سخيت، فعده من أبي الْحسن وهما، فَقَالَ: لِأَن الرَّاوِي عَنهُ الْفضل بن سخيت، وَهُوَ يروي عَن يحيى بن عِيسَى.
وَالثَّانِي: فِي قَوْله: فَضِيلَة لعَلي رضي الله عنه، وَإِنَّمَا الْفَضِيلَة لعمَّار بن يَاسر رضي الله عنهما، رَوَاهَا الْأَعْمَش، عَن زيد بن وهب، عَن عُثْمَان بن عَفَّان رضي الله عنه أَنه قَالَ فِي خطبَته: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: " تقتل عماراً الفئة الباغية، قَاتلك فِي النَّار "، انْتهى، وَفِي فضيلةٍ لعَلي رضي الله عنه تفهم من لَازم الحَدِيث، فَيصح قَول الدَّارَقُطْنِيّ، وَالله أعلم.
قَالَ: وعبدان بن زرين الدويني، شيخ ابْن أبي لقْمَة.
قلت: تقدم ذكره فِي حرف الدَّال الْمُهْملَة.
وَمُحَمّد بن أَحْمد بن الْقَاسِم بن الْخَلِيل بن الضَّحَّاك بن عبد الله بن زرين بن قيميذين، أَبُو جَعْفَر مولى عُثْمَان بن عَفَّان، وَيعرف
بالكديمي، وبالطيالسي، سكن مصر، وَحدث بهَا عَن الْحسن بن عَليّ بن الْوَلِيد الْفَارِسِي، روى عَنهُ أَبُو الْفَتْح عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن مسرور، وَقَالَ: مَا علمت من أمره إِلَّا خيرا. قَالَه أَبُو بكر الْخَطِيب فِي " تَارِيخه ".
قَالَ: الرُّسْتُبي.
قلت: بِضَم أَوله، وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة، ثمَّ مثناة فَوق مَضْمُومَة، ثمَّ مُوَحدَة مَكْسُورَة.
قَالَ: أَبُو شُعَيْب صَالح بن زِيَاد الرستبي السُّوسِي، صَاحب الْإِدْغَام.
قلت: أَخذ عَن أبي مُحَمَّد اليزيدي، عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء، وَحدث عَن يزِيد بن هَارُون وَغَيره، توفّي بالرقة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ ومئتين.
قَالَ: و [الرَّسْتَني] من الرستن.
قلت: بِفَتْح الرَّاء، والمثناة فَوق، بَينهمَا السِّين الْمُهْملَة الساكنة، وَآخره نون؛ بِالْقربِ من حمص.
قَالَ: عِيسَى بن سليم الرستني، ثِقَة.
قلت: روى عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفير، وَغَيره، وَعنهُ مُعَاوِيَة بن صَالح، وَآخَرُونَ.
قَالَ: و [الرَّشَيْني] برَاء مَضْمُومَة، ومعجمة، ثمَّ يَاء وَنون.
قلت: الشين الْمُعْجَمَة مَفْتُوحَة، وَالْيَاء مثناة تَحت سَاكِنة، وَالنُّون مَكْسُورَة.
قَالَ: إِدْرِيس بن إِبْرَاهِيم الرشيني، عَن إِسْحَاق بن الصَّلْت، وَعنهُ أَحْمد بن حَفْص السَّعْدِيّ، ذكره أَبُو الْعَلَاء الفرضي.
قلت: عزاهُ أَبُو الْعَلَاء إِلَى " تَارِيخ " حَمْزَة بن يُوسُف الْحَافِظ، لَكِن أَبَا الْعَلَاء شكّ فِي الشين الْمُعْجَمَة هَل هِيَ بِالْفَتْح أَو الْكسر، وضبطها المُصَنّف بِخَطِّهِ بِالْفَتْح، وَالله أعلم.
قَالَ: رُسْتُم، كثير.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة، وَضم الْمُثَنَّاة فَوق، تَلِيهَا مِيم. قَالَ: ورسيم، كوسيم، صَحَابِيّ.
قلت: هُوَ بِفَتْح الرَّاء، وَكسر السِّين الْمُهْملَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، تَلِيهَا الْمِيم.
قَالَ: وَقيل بِالضَّمِّ.
قلت: مَعَ فتح ثَانِيه، وَقد نَقله ابْن نقطة مضموماً من خطّ أبي نعيم الْحَافِظ، وَقَالَ: وَقد ذكره الْبَغَوِيّ فِي " مُعْجم الصَّحَابَة "، هَكَذَا وجدته أَيْضا مضبوطاً فِي " مُعْجَمه " بِخَط مؤتمن بن أَحْمد السَّاجِي، انْتهى، وَهُوَ عَبدِي هجري، لَهُ حَدِيث فِي الْأَشْرِبَة والانتباذ فِي الظروف، رَوَاهُ يحيى بن غَسَّان التَّيْمِيّ، عَن ابْن الرسيم، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: روى عَنهُ ابْنه حَدِيثا يرويهِ
عَطاء بن السَّائِب، عَن ابْن الرسيم، عَن أَبِيه، فوهمه الْأَمِير، فَقَالَ: وَهَذَا وهمٌ غَرِيب، وَلَا أعرف روى عَن ابْن الرسيم غير يحيى بن غَسَّان التَّيْمِيّ، كَذَلِك ذكره أَبُو بكر ابْن أبي شيبَة، عَن عبد الرَّحِيم بن سُلَيْمَان، عَن يحيى بن الْحَارِث التَّيْمِيّ، عَن يحيى بن غَسَّان التَّيْمِيّ، عَن ابْن الرسيم، وَكَذَلِكَ ذكره أَبُو عبد الله أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل فِي " مُسْنده "، وَكَذَلِكَ ذكره دعْلج بن أَحْمد فِي " مُسْند المقلين " وَكَذَلِكَ ذكره أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ فِي " مُعْجم الصَّحَابَة "، قَالَه الْأَمِير فِي كِتَابه " التَّهْذِيب ".
قَالَ: الرُّسْتُمي، مَعْلُوم.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة، وَضم الْمُثَنَّاة فَوق، وَكسر الْمِيم.
قَالَ: والبَرْسِيْمي.
قلت: هُوَ بموحدة مَفْتُوحَة، ثمَّ رَاء سَاكِنة مُهْملَة، [ثمَّ سين مُهْملَة] مَكْسُورَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ مِيم مَكْسُورَة.
قَالَ: أَبُو زيد عبد الْعَزِيز بن قيس الْمصْرِيّ، عَن بكار بن قُتَيْبَة، مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مئة.
قلت: رُسْتَه: بِضَم أَوله، وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة، وَفتح الْمُثَنَّاة فَوق، ثمَّ هَاء؛ جمَاعَة، مِنْهُم عبد الرَّحْمَن بن عمر بن يزِيد بن كثير، أَبُو الْحسن الْأَصْبَهَانِيّ، لقبه رسته، ذكره أَبُو بكر الشِّيرَازِيّ، وَأَبُو الْقَاسِم ابْن مَنْدَه فِي " الألقاب "، لكنه جعل ثَانِيه واواً سَاكِنة، مَعَ سُكُون السِّين بعْدهَا، وَقَالَهُ الْحَضْرَمِيّ أَبُو الْقَاسِم فِي " كِتَابه ": عبد الرَّحْمَن بن عمر بن رسته، يروي عَن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، وَغَيره، انْتهى. حدث عَنهُ ابْن مَاجَه، وَغَيره.
وَعقد الْحَضْرَمِيّ مَعَه: رَشِيَّة، بِفَتْح الرَّاء، وشين مُعْجمَة مَكْسُورَة، ثمَّ مثناة تَحت مُشَدّدَة مَفْتُوحَة، تَلِيهَا الْهَاء، وَقَالَ: فهم بطن من الْعَرَب من خولان، ومسجدهم يعرف بِمَسْجِد الرشية فِي خولان، انْتهى.
وكشيخ ابْن مَاجَه الْمَذْكُور: أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن رسته، أَبُو حَامِد الصُّوفِي، حدث عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَامر الْمَدِينِيّ وَغَيره، وَعنهُ أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ وَغَيره.
و [رَشْتَة] بِفَتْح أَوله، ثمَّ شين مُعْجمَة سَاكِنة: مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد، أَبُو بكر الْمُؤَذّن، الْمَعْرُوف بجشم رشته، ذكره يحيى ابْن
مَنْدَه، وَأَنه توفّي سنة خمسين وَأَرْبع مئة.
و [رِيْشَة] بِكَسْر أَوله، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ شين مُعْجمَة مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء: أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن يمن بن عَطِيَّة، لقبه ريشة، حكى عَنهُ السلَفِي.
و [رَئيْسَة] بِزِيَادَة مثناة تَحت مَكْسُورَة، وسين مُهْملَة مَفْتُوحَة كأوله، مَعَ همز ثَانِيه: رئيسة بنت الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ بن سعيد أم سليم، حدث عَنْهَا أَبُو الْقَاسِم سعد بن عَليّ الزنجاني.
قَالَ: الرَّسْعَني، كثير.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون السِّين، وَفتح الْعين الْمُهْمَلَتَيْنِ، ثمَّ نون مَكْسُورَة.
قَالَ: والرَّسْغَني: بِالْمُعْجَمَةِ؛ صَاحب " شرح الْهِدَايَة " مُتَأَخّر.
قلت: هُوَ بغين مُعْجمَة، وَهِي الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا المُصَنّف، لكني وجدت هَذِه التَّرْجَمَة على طرة نُسْخَة المُصَنّف بِغَيْر خطه، وَصحح عَلَيْهَا.
قَالَ: رشأ بن نظيف، ثِقَة مَشْهُور.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، والشين الْمُعْجَمَة، وَآخره همز.
قَالَ: وَأَبُو الْفَتْح سُلْطَان بن إِبْرَاهِيم الْمَقْدِسِي، يعرف بِابْن رشأ، شيخ البوصيري.
قلت: حدث عَن أبي الْحسن الخلعي، وَإِبْرَاهِيم بن سعيد الحبال، توفّي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة.
وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن صَدَقَة بن مُسلم بن صَدَقَة بن عبد الْعَزِيز بن هَاشم بن إِسْمَاعِيل بن هِلَال بن رشأ الْمَقْدِسِي، حدث عَن أبي بكر الْخَطِيب.
قَالَ: و [زِبِبْيَا] بِالْكَسْرِ، ثمَّ موحدتين.
قلت: أَوله زَاي _ وَهِي الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا المُصَنّف بِالْكَسْرِ _ تَلِيهَا الْمُوَحدَة الأولى مَكْسُورَة، ثمَّ الثَّانِيَة سَاكِنة، ثمَّ مثناة تَحت مَفْتُوحَة، ثمَّ ألف مَقْصُورَة.
قَالَ: أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي طَالب بن زببيا، شيخٌ للسلفي، سمع ابْن الْمَذْهَب.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَقَوله: ابْن أبي طَالب؛ سهوٌ، إِنَّمَا هُوَ بِإِسْقَاط لَفْظَة " أبي "، فَهُوَ مُحَمَّد بن عَليّ بن طَالب بن مُحَمَّد ابْن الْخرقِيّ الْحَنْبَلِيّ الْبَغْدَادِيّ، مولده فِي الْمحرم سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مئة، وَتُوفِّي سنة إِحْدَى عشرَة وَخمْس مئة، وَسمع أَيْضا من أبي بكر ابْن بَشرَان، وَأبي مُحَمَّد الْجَوْهَرِي، وَغَيرهم، وَعنهُ مباركٌ بن أَحْمد الْأَزجيّ الْبَغْدَادِيّ، وَغَيره، وَكَانَ فلسفي الِاعْتِقَاد فِي تَدْبِير الْعَالم بالنجوم، وَهَذَا ضلال، وَلِهَذَا وهاه ابْن نَاصِر، وَتَبعهُ غَيره
وَقد ذكره المُصَنّف أَيْضا فِي تَرْجَمَة الزببيي: ابْن أبي طَالب، بِلَفْظِهِ " أبي "، لكنه ضرب عَلَيْهَا هُنَاكَ بِخَطِّهِ، وغفل عَن الضَّرْب عَلَيْهَا هُنَا، وَالله أعلم.
رُشْد: بِضَم، وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة، تلهيا دَال مُهْملَة؛ أَبُو الْوَلِيد مُحَمَّد بن أَحْمد بن رشد الْقُرْطُبِيّ الْفَقِيه، مَشْهُور.
وحافده أَبُو الْوَلِيد مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الْوَلِيد بن رشد الشهير بالحفيد ابْن رشد الْقُرْطُبِيّ الْمُتَكَلّم الفيلسوف، توفّي سنة خمس وَتِسْعين وَخمْس مئة.
وَابْنه أَبُو الْقَاسِم أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن رشد الْقُرْطُبِيّ، روى عَن أَبِيه الْحَفِيد، وَابْن بشكوال، وَعنهُ أَبُو الْقَاسِم بن الطيلسان، وَكَانَ فَقِيها بَصيرًا بِالْأَحْكَامِ، ولي الْقَضَاء، وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وست مئة.
و [رَشَد] بِفَتْح أَوله وثانيه مَعًا: أَحْمد بن رشد بن خثيم الْكُوفِي، حدث عَن أبي مُعَاوِيَة الضَّرِير، وَعَن عَمه سعيد بن خثيم، نَقله ابْن نقطة من خطّ أبي الْفضل ابْن نَاصِر، وَضَبطه.
قَالَ: الرَّشِيدي، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَكسر الشين الْمُعْجَمَة، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ دَال مُهْملَة مَكْسُورَة، وَمِنْهُم:
أَبُو الْفضل أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الرَّشِيدِيّ، روى عَنهُ حفيده أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن أبي الْفضل شُعَيْب، كَانَ أَبُو الْفضل أَحْمد هَذَا من أَصْحَاب أبي بكر الطرطوشي، سكن ثغر رشيد: قَرْيَة على سَاحل الْإسْكَنْدَريَّة.
وَمِنْهَا سعيد بن سَابق الرَّشِيدِيّ، روى عَنهُ أَبُو إِسْمَاعِيل الرَّشِيدِيّ، وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
أما مُحَمَّد بن مَحْمُود بن أَحْمد بن الْقَاسِم الرَّشِيدِيّ النَّيْسَابُورِي، فَكَانَ أَبوهُ لَهُ حَظّ فِي الْأُمُور، فَكَانَ النَّاس يَقُولُونَ: إِنَّه رشيد، فلقب بذلك، وَنسب إِلَيْهِ وَلَده، توفّي مُحَمَّد هَذَا فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَأَرْبع مئة.
وَابْنه محمدود بن مُحَمَّد بن مَحْمُود الرَّشِيدِيّ، سمع أَحْمد بن خلف الشِّيرَازِيّ، وَغَيره، وَكَانَ أديباً فَاضلا، لكنه أفسد نَفسه باشتغاله فِي علم الْأَوَائِل، سمع مِنْهُ أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ.
وَفِي الروَاة من ينْسب إِلَى هَارُون الرشيد؛ مِنْهُم أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن عَليّ بن هَارُون الرشيد الرَّشِيدِيّ، يروي عَن أبي عرُوبَة وطبقته، وروى عَنهُ الْحَافِظ أَبُو سعد عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن إِدْرِيس الإدريسي، فَقَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد الرَّشِيدِيّ، أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى العسكري، سَمِعت الرّبيع بن سُلَيْمَان،
سَمِعت الشَّافِعِي رَحْمَة الله عَلَيْهِ يَقُول: لَا تقلدوني، لَيْسَ لأحدٍ أَن يُقَلّد أحدا بعد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. خرجه أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن طَاهِر فِي كِتَابه " الْمُتَّفق والمفترق فِي الْأَنْسَاب " من طَرِيق الإدريسي.
وَأَبُو الْفضل أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن هَارُون الرشيد الرَّشِيدِيّ، قَاضِي سجستان، سمع الغطريفي أَبَا أَحْمد وَغَيره، وَعنهُ أَبُو بكر الْخَطِيب، توفّي سنة سبع، أَو ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مئة.
قَالَ: و [الرُّشَيدي] بِالضَّمِّ: إِبْرَاهِيم بن سعيد الرَّشِيدِيّ، عَن أبي عوَانَة، وَعنهُ مُحَمَّد بن وهب الوَاسِطِيّ.
رُشَيد، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الشين الْمُعْجَمَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، ثمَّ دَال مُهْملَة.
قَالَ: و [رَشِيد] بِالْفَتْح: هَارُون الرشيد.
وَأَبُو رشيد مُحَمَّد بن أَحْمد الأدمِيّ، شيخٌ للخطيب.
وَمُحَمّد بن رشيد، عَن مولاته زَيْنَب بنت سُلَيْمَان بن عَليّ.
وَعلي بن رشيد الحربويي، عَن نصر العكبري.
قلت: توفّي سنة خمسٍ وست مئة بِبَغْدَاد، وَدفن بِبَاب حَرْب.
قَالَ: وَعلي بن أبي مُحَمَّد الْحسن بن أَحْمد بن رشيد الرَّشِيدِيّ الْبَزَّاز، عَن عبد الْوَاحِد بن الْحُسَيْن الْبَارِزِيّ، أجَاز لأبي نصر ابْن الشِّيرَازِيّ شَيخنَا.
وَأَبُو رشيد أَحْمد بن مُحَمَّد الخفيفي، عَن زَاهِر بن طَاهِر.
وَأَبُو رشيد الغزال، مُحدث مُتَأَخّر.
قلت: هُوَ مُحَمَّد بن أبي بكر مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله ابْن الغزال الْأَصْبَهَانِيّ، سمع من أَصْحَاب أبي عَليّ الْحداد، وَأَصْحَاب أبي الْقَاسِم ابْن الْحصين، وَحدث، وأملى، روى عَنهُ أَبُو الْمَعَالِي سعيد بن المطهر الباخرزي، وَنَافِع _ وَيُقَال لَهُ: بديع _ بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن اللهاوري، والحافظ الضياء مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي.
قَالَ: وَعبد اللَّطِيف بن رشيد التكريتي التَّاجِر، حدث عَن النجيب الْحَرَّانِي.
وَشَيخنَا رشيد الرقي، وَآخَرُونَ متأخرون.
قلت: وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي " كِتَابه ": وَأما رشيد، فَهُوَ شيخٌ يروي عَنهُ المصريون، وَحدث عَنهُ أَيْضا أَبُو إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ، يُقَال لَهُ: سعيد بن سَابق، من أهل رشيد. جعل الْأَمِير هَذَا وهما من أبي الْحسن، فَقَالَ: وَهَذَا كلامٌ فَاسد، لِأَن رشيدا لَيْسَ بشيخٍ يروي عَنهُ
المصريون وَالشَّيْخ سعيد بن سَابق كَمَا ذكر، ورشيد: قَرْيَة من سَواد مصر، قَالَه فِي " التَّهْذِيب "، وَكَلَام الدَّارَقُطْنِيّ فاسدٌ من جِهَة التَّرْكِيب لَا من جِهَة الْمَعْنى، فَإِنَّهُ أَرَادَ _ وَالله أعلم _ تَقْيِيد الْقرْيَة، فَذكرهَا بعد ذكره رَاوِيا من أَهلهَا.
قَالَ: رَشِيْق، بَين.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَكسر الشين الْمُعْجَمَة، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ قَاف.
قَالَ: و [رُشَيِّق] بِالتَّصْغِيرِ.
قلت: مَعَ تَشْدِيد الْمُثَنَّاة وَكسرهَا.
قَالَ: رَشِيق الْمصْرِيّ، جد صاحبنا الْفَقِيه أبي عبد الله ابْن رَشِيق الْمَالِكِي لأمه.
قلت: والفقيه أَبُو مُحَمَّد عبد الْوَهَّاب بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن
خلف بن مُحَمَّد بن أَيُّوب الْأنْصَارِيّ الْمَالِكِي ابْن رَشِيق، من أهل قصر عبد الْكَرِيم من الغرب، وَلِهَذَا يُقَال لَهُ: القصري، سمع من أَبِيه الْفَقِيه أبي الْحجَّاج يُوسُف بن رَشِيق الأندلسي، توفّي سنة خمسين وست مئة، وَله ثَلَاث وَسِتُّونَ سنة.
وَأَبوهُ أَبُو الْحجَّاج هَذَا سمع من القاضيين: أبي بكر مُحَمَّد ابْن الْعَرَبِيّ، وعياض بن مُوسَى السبتي. و [رُشَيْق] بِالتَّخْفِيفِ: أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي بكر بن الْحُسَيْن بن مَسْعُود بن يحيى بن رَشِيق الصَّواف الْموصِلِي، حدث عَن أبي مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد بن أبي الْمجد الْحَرْبِيّ.
وَأَخُوهُ أَبُو عبد الله الْحُسَيْن ابْن رَشِيق، حدث أَيْضا عَن ابْن أبي الْمجد الْمَذْكُور.
قَالَ: الرُّصَافي.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الصَّاد الْمُهْملَة، وَبعد الْألف فَاء مَكْسُورَة.
قَالَ: حجاج بن يُوسُف بن أبي منيع الرصافي، عَن جده أبي منيع عبيد الله بن أبي زِيَاد الرصافي، صَاحب الزُّهْرِيّ.
قلت: عبيد الله هَذَا يكنى أَبَا أَحْمد ابْن أبي زِيَاد مولى هِشَام بن عبد الْملك، صَاحب الرصافة، سمع من الزُّهْرِيّ حِين قدم الرصافة،
وَحدث بهَا، فَقَالَ مُحَمَّد بن الْوَلِيد الزبيدِيّ: أَقمت مَعَ الزُّهْرِيّ بالرصافة عشر سِنِين.
قَالَ: والرصافة: أحد عشر موضعا؛ رصافة بناها هِشَام بن عبد الْملك بِقرب الرقة، هَذَا وسبطه مِنْهَا.
قلت: قَول المُصَنّف: وسبطه مِنْهَا، لَو قَالَ بدله: وحافده؛ كَانَ أبعد للإبهام، وَإِن كَانَ التَّعْبِير بالسبط عَن الحافد جَائِزا، وحجاج الْمَذْكُور ابْن ابْن أبي منيع الْمَذْكُور كَمَا تقدم.
قَالَ: ورصافة بَغْدَاد: محلةٌ كَبِيرَة جدا، أَنْشَأَهَا الْمَنْصُور لِابْنِهِ الْمهْدي وتلقب بعسكر الْمهْدي، مِنْهَا أَئِمَّة.
قلت: مِنْهُم أَبُو عبد الله _ وَيُقَال: أَبُو بكر _ مُحَمَّد بن بكار الريان الْبَغْدَادِيّ الرصافي، مولى بني هَاشم، شيخٌ لمُسلم وَأبي دَاوُد، توفّي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ ومئتين، وَهَذِه الرصافة هِيَ الْمَذْكُورَة فِي قَول عَليّ بن الجهم:
(عُيُون المها بَين الرصافة والجسر
…
جلبن الْهوى من حَيْثُ أَدْرِي وَلَا أَدْرِي)
روى أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ فِي تَارِيخه " المذيل " فَقَالَ: سَمِعت الْمُبَارك بن أَحْمد بن الْإِخْوَة مذاكرة يَقُول: خرج رجلٌ على سَبِيل الفرجة، فَقعدَ على الجسر، فَأَقْبَلت امرأةٌ، فَاسْتَقْبلهَا شابٌ، فَقَالَ لَهَا: رحم الله عَليّ بن الجهم، فَقَالَت الْمَرْأَة: رحم الله أَبَا الْعَلَاء المعري، وَمَا وَقفا، وَمَرا مشرقاً ومغربةً، قَالَ: فتبعت الْمَرْأَة، وَقلت
لَهَا: إِن لم تقولي لي مَا قلتما، وَإِلَّا فضحتك، وتعلقت بك، فَقَالَت: قَالَ لي الشَّاب: رحم لله عَليّ بن الجهم، أَرَادَ بِهِ قَوْله:
(عُيُون المها بَين الرصافة والجسر
…
جلبن الْهوى من حَيْثُ أَدْرِي وَلَا أَدْرِي)
وَأَرَدْت بترحمي على المعري قَوْله:
(فيا دارها بالحزن إِن مزارها
…
قريبٌ وَلَكِن دون ذَلِك أهوال)
قَالَ: ورصافة الْبَصْرَة، قريةٌ مِنْهَا شَيْخَانِ رويا.
قلت: هما: أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد.
وَأَبُو الْقَاسِم الْحسن بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْمُقْرِئ، الرصافيان.
قَالَ: ورصافة قرطبة، بليدَة أَنْشَأَهَا عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة الدَّاخِل، سَمَّاهَا باسم رصافة جده هِشَام، خرج مِنْهَا فضلاء.
قلت: مِنْهُم أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الْملك بن ضيفون الرصافي.
قَالَ: ورصافة الْكُوفَة صَغِيرَة.
قلت: بناها أَبُو جَعْفَر الْمَنْصُور، فِيمَا ذكره الْحسن بن السّري الْكُوفِي.
قَالَ: ورصافة نيسابور قَرْيَة.
ورصافة: ضَيْعَة من جبل الغراف.
قلت: تعرف برصافة وَاسِط.
قَالَ: مِنْهَا حسن بن عبد الْمجِيد الرصافي، سمع شُعَيْب بن مُحَمَّد الْكُوفِي.
ورصافة الأنبار، بناها السفاح.
ورصافة: بليدَة بإفريقية.
قلت: قريبةٌ من القيروان، مجاورةٌ لمدينة الْقصر.
قَالَ: والرصافة: قلعة أحدثها الإسماعيلية بِالشَّام.
قلت: من نَاحيَة الخوابي، وَهَذِه عَاشر الْمَوَاضِع، لم يزدْ المُصَنّف عَلَيْهَا، مَعَ ذكره قبل أَنَّهَا أحد عشر موضعا، فالحادي عشر: عين الرصافة من أَرض الْحجاز، فِيهَا مَاء نز، وَإِيَّاهَا عَنى أُميَّة بن أبي عَائِذ الْهُذلِيّ بقوله:
(يؤم بهَا وانتحت للنجاء
…
عين الرصافة ذَات النجال)
والرصافة أَيْضا: رصافة بلنسية، قَرْيَة على مقربة مِنْهَا، وإليها نسب البليغ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن غَالب الرصافي الرفاء، مدح عبد الْمُؤمن بن عَليّ، وبنيه، وَله " ديوَان شعر "، توفّي بمالقة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخمْس مئة.
قَالَ: و [الوَصَّافي] عبيد الله بن الْوَلِيد الْوَصَّافِي؛ بواو.
قلت: مَفْتُوحَة، مَعَ تَشْدِيد الصَّاد الْمُهْملَة.
قَالَ: واهٍ، معاصر للأعمش.
قلت: روى عَن طَاوُوس، وَعَطَاء، وَعنهُ وَكِيع، وَأَبُو مُعَاوِيَة، وَغَيرهمَا، وَقد ذكر فِي حرف الْوَاو مَعَ ذكر غَيره.
قَالَ: رِضَا، ظَاهر.
قلت: هُوَ بِكَسْر أَوله، وَفتح الضَّاد الْمُعْجَمَة المخففة، مَقْصُور.
قَالَ: و [رُضا] بِالضَّمِّ: عبد رضَا، لَهُ صُحْبَة، وَهُوَ أَبُو مكنف الْخَولَانِيّ.
قلت: ذكر ابْن مَنْدَه عَن ابْن يُونُس أَنه وَفد على النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَكتب لَهُ كتابا إِلَى معَاذ، كَانَ ينزل بِنَاحِيَة الْإسْكَنْدَريَّة، وَلَا يعرف لَهُ رِوَايَة، انْتهى.
وَزيد الْخَيل بن مهلهل بن يزِيد بن منْهب بن عبد رضَا بن المختلس بن ثوب بن كنَانَة، هُوَ من بني نَبهَان بن عَمْرو بن الْغَوْث بن طَيئ، أسلم، وَله صُحْبَة، قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه، وَذكره الْأَمِير.
وَفِي طَيئ أَيْضا: عبد رضَا بن عَمْرو بن غراب بن جذيمة بن معن بن ود بن معن بن عتود.
وَفِي كنَانَة: عبد رضَا بن جبيل بن عَامر بن عَمْرو بن عَوْف بن كنَانَة.
قَالَ: ورضا بن زَاهِر الْمرَادِي.
قلت: رضَا هَذَا بطن من مُرَاد، وَهُوَ ابْن زَاهِر - وَقيل: ابْن أَزْهَر - بن عَامر بن عوبثان بن مُرَاد، وَهُوَ أَخُو زوف، والربض، والْحَارث؛ بطُون من مُرَاد.
وَعبد الله بن كُلَيْب بن كيسَان بن صُهَيْب الْمرَادِي، ثمَّ الرضائي مَوْلَاهُم، لَقِي ربيعَة الرَّأْي، وروى عَن يزِيد بن أبي حبيب، توفّي سنة ثَلَاث وَتِسْعين ومئة، وَكَانَ مولده سنة مئة.
وعصام بن عُبَيْدَة الْمرَادِي ثمَّ الرضائي مَوْلَاهُم، كَانَ كَاتبا فِي الدِّيوَان بِمصْر زمن هِشَام بن عبد الْملك، فِيمَا قَالَه ابْن يُونُس.
قَالَ: و [الرَّضِيّ] بالتثقيل؛ الشريف الرضي.
قلت: كتب المُصَنّف مَا قبله بِالْألف فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وَلَو كتبه بِالْيَاءِ أَفَادَ قَوْله: وبالتثقيل، لِأَنَّهُ فِي الْيَاء، مَعَ فتح الرَّاء، وَكسر الضَّاد الْمُعْجَمَة. والرضي هَذَا هُوَ أَبُو الْحسن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن جَعْفَر، نقيب الطالبيين بِبَغْدَاد، شَاعِر مَشْهُور.
قَالَ: وغنية بنت رَضِي، عَن عَائِشَة رضي الله عنها.
وَرَضي بن أبي عقيل، عَن أبي جَعْفَر الباقر.
وَرَضي الدّين جَعْفَر بن دبوقا الْمُقْرِئ، وَآخَرُونَ.
قلت: تقدم ذكر ابْن دبوقا هَذَا فِي حرف الدَّال الْمُهْملَة.
و [رُضِيّ] بِضَم الرَّاء: أَبُو الْقَاسِم مَحْمُود بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن نصر ابْن أبي الرِّضَا البعلبكي ابْن رَضِي، حدث عَن عبد الرَّحِيم بن أَحْمد بن كتائب ابْن القناري، وَعنهُ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد ابْن البرزالي.
وحافده يُوسُف بن مُحَمَّد بن مَحْمُود ابْن رَضِي، سمع من إِسْمَاعِيل بن السَّيْف أبي بكر الْحَرَّانِي.
قَالَ: الرُّطَبي.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الطَّاء الْمُهْملَة، وَكسر الْمُوَحدَة.
قَالَ: أَحْمد بن سَلامَة الرطبي، من كبار الشَّافِعِيَّة، أَخذ عَن أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ، وَمَات سنة سبع وَعشْرين وَخمْس مئة.
قلت: وَحدث عَن أَبِيه أبي البركات سَلامَة بن عبيد الله بن مخلد بن إِبْرَاهِيم ابْن الرطبي.
قَالَ: وَابْن أَخِيه؛ مُحَمَّد بن عبيد الله ابْن الرطبي، روى عَن أبي الْقَاسِم ابْن البسري.
قلت: توفّي مُحَمَّد بن عبيد الله بن سَلامَة هَذَا فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَخمسين وَخمْس مئة.
قَالَ: وَالْقَاضِي أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن أَحْمد بن سَلامَة الرطبي، مَاتَ سنة خمس عشرَة وست مئة.
قلت: حدث عَن ابْن عَم أَبِيه مُحَمَّد بن عبيد الله بن سَلامَة الْمَذْكُور قبله بِالْإِجَازَةِ.
قَالَ: و [الزَّطَني] بزاي مَفْتُوحَة، وَنون: عبد الله بن مُحَمَّد بن الْفرج الزطني الْمَكِّيّ، عَن بَحر بن نصر الْخَولَانِيّ، وَطَائِفَة، وَعنهُ ابْن الْمُقْرِئ، وَابْن السقاء.
رعيل؛ بِالضَّمِّ: إِنْسَان حضرمي.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الْعين الْمُهْملَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا لَام، وَهُوَ الرعيل بن أَبَد بن الصدف، من حَضرمَوْت.
قَالَ: و [رَعْبَل] بموحدة.
قلت: مَفْتُوحَة، مَعَ فتح أَوله، وَسُكُون ثَانِيه.
قَالَ: رعبل بن عِصَام، شَاعِر.
قلت: كَانَ من لصوص بني عليص بن ضَمْضَم بن عدي، وإياه عَنى الشَّاعِر بقوله:
(مَخَافَة ليل الرعبل بن عِصَام
…
)
قَالَ: وَعَمْرو بن رعبل الْمَازِني، شَاعِر، وَقيل: هُوَ بزاي.
قلت: هُوَ شَاعِر إسلامي.
قَالَ: و [زَعْبَل] بزاي: زعبل، روى عَنهُ أَبُو قدامَة الْحَارِث بن عبيد، لَهُ فِي الْهَدِيَّة.
قلت: روى حَدِيثه أَبُو بكر الْخَطِيب، فَقَالَ: أخبرنَا أَبُو عَليّ ابْن شَاذان، حَدثنَا أَبُو عَمْرو ابْن السماك، حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد البرتي، حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، عَن الْحَارِث بن عبيد أبي قدامَة، عَن زعبل، قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم:" تزاوروا وتهادوا، فَإِن الزِّيَارَة تنْبت الود، والهدية تسل السخيمة "، استدركه أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي " التَّتِمَّة " على ابْن مَنْدَه، فَجعله صحابياً، وَأَشَارَ المُصَنّف فِي " التَّجْرِيد " إِلَى أَنه لَيْسَ بصحابي، فَحَدِيثه مُرْسل.
قَالَ: وزعبل بن الْوَلِيد، سامي.
قلت: من بني سامة بن لؤَي، ذكره أَبُو فراس السَّامِي فِي نسبهم، قَالَه الْأَمِير.
قَالَ: وَفَاطِمَة بنت زعبل، عَن عبد الغافر بن مُحَمَّد الْفَارِسِي.
قلت: ب " صَحِيح " مُسلم، وَغَيره، وَهِي فَاطِمَة بنت أبي الْحسن عَليّ بن المظفر بن الْحسن بن زعبل بن عجلَان، وَيُقَال: عجلاني الْبَغْدَادِيّ، حدث عَنْهَا أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد المرسي، وَكَانَت مقرئة، عَالِمَة، تلقن الْقُرْآن الْجَوَارِي، توفيت
ببلدها نيسابور فِي سنة إِحْدَى - وَقيل: سنة اثْنَتَيْنِ، وَقيل: ثَلَاث - وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة، وَقد جَاوَزت المئة، وَقيل عاشت سبعا وَتِسْعين سنة. وَقيد ابْن نقطة جدها بِفَتْح أَوله وثالثه، وَكسرهَا أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ.
وَأَبُو صَادِق مرشد بن يحيى بن الْقَاسِم بن عَليّ بن مُحَمَّد بن خَالِد بن زعبل الْمَدِينِيّ، سمع الْكثير، وَحدث ب " صَحِيح " البُخَارِيّ، عَن كَرِيمَة، توفّي بِمصْر سنة سبع عشرَة وَخمْس مئة.
قَالَ: و [زُغَيل] بِالضَّمِّ، ومعجمات.
قلت: بِضَم الزَّاي، وَفتح الْغَيْن الْمُعْجَمَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت: مُحَمَّد بن الْحسن بن زغيل التمار، شيخ لِابْنِ شاهين.
قلت: حدث أَبُو حَفْص ابْن شاهين فِي جُزْء " مَا قرب سَنَده "، عَن مُحَمَّد بن صَالح بن زغيل غير مرّة؛ مِنْهَا: عَنهُ، عَن طالوت بن عباد، وَمِنْهَا: عَنهُ، عَن طالوت أَيْضا، وَعَن عبد الْوَاحِد بن غياث، يَقُول فِي كل ذَلِك: مُحَمَّد بن صَالح بن زغيل.
قَالَ: ودِعْبِل، الشَّاعِر الرافضي، بكسرتين ودال.
قلت: الدَّال مُهْملَة، خرج لَهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه: عَن مَالك، عَن أبي الزبير، عَن جَابر رضي الله عنه، أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ:" نعم الإدام الْخلّ " وَخرج لَهُ أَيْضا غَيره عَن مَالك، ودعبل لقب،
واسْمه عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن رزين الْخُزَاعِيّ، سَمَّاهُ أَبُو الْقَاسِم ابْن مَنْدَه فِي " الْمُسْتَخْرج ".
وَأَبُو طَالب مُحَمَّد بن عَليّ بن دعبل الْأَصْبَهَانِيّ الخوزي، حدث عَن سُوَيْد بن سعيد، ذكرته فِي حرف الْجِيم.
قَالَ: رَغْبَان.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة، وَفتح الْمُوَحدَة، وَبعد الْألف نون.
قَالَ: جمَاعَة، مِنْهُم عبد الْعَظِيم بن حبيب بن رغبان، عَن أبي حنيفَة وطبقته؛ مَتْرُوك.
و [زَغْبَان] بزاي ومهملة: شيخ تدمر أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن نعْمَة بن مَحْمُود بن زعبان الْأنْصَارِيّ، عرف بالشقاري، كتبت عَنهُ من شعره.
الرُّعَيني: ظَاهر.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الْمُهْملَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَكسر النُّون.
قَالَ: و [الزُّغَيبي] بزاي وغين.
قلت: مُعْجمَة، وَقبل يَاء النّسَب مُوَحدَة.
قَالَ: مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْكلابِي الزغيبي الْفَقِيه، مؤلف
" أَحْكَام الْقُضَاة "، أَخذ عَنهُ الأشيري، وَضَبطه.
قلت: نَقله ابْن نقطة من خطّ أبي مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله الأشيري الْمَذْكُور، وَهُوَ نِسْبَة إِلَى جد لَهُ، فَهُوَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن زغيبة، حدث عَن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن عمر بن أنس بن دلهاث العذري ب " صَحِيح " مُسلم، وروى عَنهُ زُهَيْر الأشيري الْمَذْكُور.
وَشَيخنَا الْمُحدث أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن يُوسُف بن يَعْقُوب بن أَحْمد بن يحيى بن الشَّيْخ زغيب الزغيبي الرَّحبِي، سمع من الحجار وَطَائِفَة، وَأكْثر عَن الْحَافِظ أبي الْحجَّاج الْمزي.
وَأَخُوهُ أَبُو عبد الله مُحَمَّد التَّاجِر، سمعنَا مِنْهُ أَيْضا.
قَالَ: و [الزُّغَيْثي] مثله، لَكِن بمثلثة: عمر بن عُثْمَان الْحِمصِي الزغيثي، عَن عَطِيَّة بن بَقِيَّة، وَعنهُ الْحُسَيْن بن أَحْمد بن عتاب، وأظن ابْن الْجَوْزِيّ وهم فِي هَذَا، فأجعله بالراء.
قلت: كَأَن المُصَنّف - وَالله أعلم - نَقله من " الْمُحْتَسب " لِابْنِ الْجَوْزِيّ، وَلَفظه: وَأما الزغيثي؛ بالزاي المضمومة، والغين الْمُعْجَمَة، وَمَكَان النُّون ثاء مُعْجمَة بِثَلَاث؛ فَهُوَ عمر بن عُثْمَان بن الْحَارِث الْحِمصِي، يروي عَن عَطِيَّة بن بَقِيَّة، انْتهى. وَظن المُصَنّف لَيْسَ بِشَيْء، فقد ذكره أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه بالزاي
والمعجمة والمثلثة، وَتَابعه الْأَمِير وَغَيره. وَمِنْهُم أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ، وَنسبه، فَقَالَ: أَبُو حَفْص عمر بن عُثْمَان بن الْحَارِث بن مَسَرَّة الزغيثي، حمصي، يروي عَن أبي سعيد الْأَشَج، وَإِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي، وَغَيرهمَا، روى عَنهُ أَبُو بكر ابْن الْمُقْرِئ.
قَالَ: رِعْيَة السحيمي.
قلت: هُوَ بِكَسْر أَوله، وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة، وَفتح الْمُثَنَّاة تَحت، ثمَّ هَاء.
قَالَ: لَهُ صُحْبَة، وَقيل: هُوَ الضَّم والتثقيل.
قلت: هُوَ قَول أبي جَعْفَر الطَّبَرِيّ فِيمَا حَكَاهُ الْأَمِير، لكنه لم يتَعَرَّض للتثقيل، وَنَقله ابْن الْجَوْزِيّ فِي " التلقيح ".
قَالَ: و [زُغْبَة] : عِيسَى بن حَمَّاد زغبة، شيخ مُسلم.
قلت: وَشَيخ أبي دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه.
وزغبة؛ بِضَم الزَّاي، وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة، وَفتح الْمُوَحدَة، وَهُوَ لقب حَمَّاد، وَفِي كتاب " الألقاب " لأبي بكر الشِّيرَازِيّ أَنه لقب عِيسَى، وَالْمَعْرُوف الأول.
قَالَ: وَابْنه عبد الله.
قلت: روى عَن يحيى بن عبد الله بن بكير وَغَيره، توفّي سنة سِتّ
وَتِسْعين ومئتين.
قَالَ: وَأَخُوهُ أَحْمد.
قلت: هُوَ أَخُو عِيسَى بن حَمَّاد، يروي عَن سعيد بن أبي مَرْيَم.
قَالَ: وأقاربهم.
قلت: مِنْهُم مُحَمَّد بن عبد الله بن عِيسَى بن حَمَّاد زغبة، يكنى أَبَا الْحسن، حدث عَن بَحر بن نصر، وطبقته، وَكتب عَنهُ ابْن يُونُس، وَذكر أَنه توفّي سنة تسع عشرَة وَثَلَاث مئة.
وَابْنه مُسلم بن مُحَمَّد، شيخ لأبي سعيد ابْن يُونُس أَيْضا.
قَالَ: وَأحمد بن عِيسَى بن خلف بن زغبة الْوراق، عَن الْبَغَوِيّ، ضعف.
قلت: وعياض بن زغبة - وَقيل: زغبا - الجسري، لَهُ ذكر فِي فتح الْمَدَائِن.
قَالَ: و [زَعْنَة] بِعَين وَنون.
قلت: الْعين مُهْملَة، وَالزَّاي قبلهَا مَفْتُوحَة.
قَالَ: أَبُو زعنة الشَّاعِر، شهد أحدا.
قلت: كَذَا قَيده الْأَمِير، وَوَجَدته بِخَط الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ الْمَقْدِسِي فِي كتاب الدَّارَقُطْنِيّ بِالْمُوَحَّدَةِ بدل النُّون، وَوَجَدته
بِالْمُوَحَّدَةِ أَيْضا وبالغين الْمُعْجَمَة فِي " التلقيح " لِابْنِ الْجَوْزِيّ، وَالْمَشْهُور الأول، واسْمه عَامر بن كَعْب بن عَمْرو بن خديج الْأنْصَارِيّ الخزرجي.
رِفَاعة بن رَافع الزرقي الصَّحَابِيّ، وَآخَرُونَ: بِكَسْر الرَّاء، وَفتح الْفَاء، تَلِيهَا عين مُهْملَة مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
و [زُقَّاعة] بزاي مَضْمُومَة، وقاف مُشَدّدَة مَفْتُوحَة: ابْن زقاعة، الشَّيْخ الصَّالح الْعَالم الْمُقْرِئ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْقرشِي النَّوْفَلِي، كَذَا رَأَيْت نسبه، وَأرَاهُ مولى لَهُم، لِأَن اسْم جده بهادر، وَهُوَ عَرَبِيّ، أَخذ الْقِرَاءَة عَن أبي عبد الله مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الحكري، وَحدث عَن أبي الْحسن عَليّ بن خلف بن كَامِل السَّعْدِيّ الْغَزِّي وَغَيره، وَكَانَ لَهُ أَحْوَال ومكاشفات حُكيَ لي شَيْء مِنْهَا، وَرَأَيْت بَعْضهَا مِنْهُ لما اجْتمعت بِهِ بِدِمَشْق فِي صُحْبَة بعض مشايخي، وَأَجَازَ لي بسؤال شَيخنَا رحمهمَا الله.
قَالَ: رُفيق بن عبيد، عَن وهب بن مُنَبّه، وَعنهُ مرداس بن مافنة، وَقَول أبي عبد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ فِيهِ: رُزَيْق؛ خطأ.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَهُوَ خطأ، لِأَن المُصَنّف خلط ترجمتين، فجعلهما وَاحِدَة، فالراوي عَن وهب بن مُنَبّه هُوَ أَبُو رَفِيق لم يسمه الدَّارَقُطْنِيّ وَلَا الْأَمِير، وفرقا بَينه وَبَين رَفِيق بن عبيد الَّذِي ذكره المُصَنّف، فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه: أَبُو رَفِيق، روى عَن
وهب بن مُنَبّه، ثمَّ روى لَهُ من طَرِيق زيد بن الْمُبَارك - هُوَ الصَّنْعَانِيّ - حَدثنَا مرداس أَبُو عبيد قَالَ: سَمِعت أَبَا رَفِيق، سَمِعت وهب بن مُنَبّه يَقُول: الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم خَوَاتِيم رب الْعَالمين وَضعهَا لمعايش بني آدم، لَا تُؤْكَل وَلَا تشرب، من جَاءَ بخواتيم رب الْعَالمين قضيت حَاجته.
ثمَّ رَوَاهُ من طَرِيق أُخْرَى إِلَى زيد قَالَ: حَدثنِي مرداس بن مافنة، حَدثنِي أَبُو رَفِيق، سَمِعت وهباً يَقُول، فَذكره.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ بعد هَذَا: ورفيق بن عبيد؛ حَدثنَا ابْن مخلد، حَدثنَا عَبَّاس، سَمِعت يحيى يَقُول: قَالَ الْمُقْرِئ: عَن زُرَيْق بن عبيد، وَإِنَّمَا هُوَ رَفِيق بن عبيد، كَذَا قَالَ النَّاس كلهم. وَقَول المُصَنّف فِيهِ:" رُزَيْق " فِيمَا [وجدته بِخَطِّهِ بِتَقْدِيم الرَّاء، وَهُوَ وهم، إِنَّمَا هُوَ بِتَقْدِيم الزَّاي، كَذَا ذكره الْأَمِير فِي قسم الْمُخْتَلف فِيهِ من " الْإِكْمَال " بِتَقْدِيم الزَّاي، وَكَذَا] وجدته بِخَط الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ الْمَقْدِسِي فِي كتاب الدَّارَقُطْنِيّ، وَالله أعلم.
قَالَ: و [زُقَيق] بقافين.
قلت: الأولى مَفْتُوحَة، قبلهَا زَاي مَضْمُومَة.
قَالَ: يزِيد بن مُحَمَّد بن زقيق الْأَيْلِي، عَن الحكم بن عبد الله،
وَعنهُ هَارُون بن سعيد.
الرَّفَّاع.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَالْفَاء الْمُشَدّدَة، وَبعد الْألف عين مُهْملَة.
قَالَ: مُحَمَّد بن عبد الله بن الرفاع، أندلسي، حدث فِي الثَّمَانِينَ ومئتين.
و [الرِّقَاع] بِالتَّخْفِيفِ وقاف.
قلت: مَعَ كسر أَوله.
قَالَ: عدي بن الرّقاع العاملي الشَّاعِر.
وَعلي بن سُلَيْمَان ابْن أبي الرّقاع الإخميمي، عَن عبد الرَّزَّاق.
قلت: ورقاع بن اللَّجْلَاج، شَاعِر.
و [الدَّفَّاع] بدال مُهْملَة مَفْتُوحَة، وَفَاء مُشَدّدَة: طريف بن الدفاع الْحَنَفِيّ، عَن إِسْحَاق بن عبد الله ابْن أبي طَلْحَة، وَعنهُ عمر بن يُونُس.
وَأم نَهَار بنت الدفاع، حدثت عَن أمينة، عَن عَائِشَة رضي الله عنهما، وَرُوِيَ عَنْهَا أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن؛ قَالَت: رَأَيْت أنس بن مَالك رضي الله عنه شَيخا أَبيض الرَّأْس واللحية على برذون أَشهب، عَلَيْهِ عِمَامَة، ورداء أَبيض، وقميص أَبيض. اسْمهَا: قيسية، ذكرهَا أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي فِي " تَارِيخه ".
قَالَ: الرِّفَاعي: جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِكَسْر أَوله، وَفتح الْفَاء المخففة، وَبعد الْألف عين مُهْملَة مَكْسُورَة.
وَمِنْهُم: الشَّيْخ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن الشَّيْخ أبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن يحيى بن حَازِم بن عَليّ بن رِفَاعَة المغربي ابْن الرِّفَاعِي، قدم أَبوهُ من بِلَاد الغرب، فسكن البطائح من الْعرَاق فِي قريةٍ يُقَال لَهَا: أم عُبَيْدَة، وَتزَوج بأخت الشَّيْخ مَنْصُور الزَّاهِد، فعلقت مِنْهُ بالشيخ أَحْمد، وَمَات أَبوهُ وَهُوَ حمل، فولد فِي الْمحرم سنة خمس مئة، فرباه خَاله، وَصَارَ قدوة، صَاحب أَحْوَال وكرامات، وَإِلَيْهِ تنتمي الطَّائِفَة الْمَعْرُوفَة، توفّي يَوْم الْخَمِيس فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَسبعين وَخمْس مئة.
قَالَ: و [الرِّقَاعي] بقاف: عبد الْملك بن مهْرَان الرقاعي، عَن سهل بن أسلم، وَعنهُ سُلَيْمَان ابْن بنت شُرَحْبِيل.
وَأَبُو عمر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر الرقاعي الضَّرِير، عَن الطَّبَرَانِيّ، مَاتَ سنة ثَلَاث وَعشْرين وَأَرْبع مئة.
وَعلي بن سُلَيْمَان الرقاعي، روى الْكَذِب عَن عبد الرَّزَّاق، وَعنهُ أَحْمد بن حَمَّاد زغبة.
قلت: هُوَ الإخميمي الَّذِي ذكره المُصَنّف آنِفا.
قَالَ: وَيزِيد بن إِبْرَاهِيم الرقاعي، أصبهاني، عَن أَحْمد بن يُونُس الضَّبِّيّ، وَعنهُ الطَّبَرَانِيّ.
وَعَمْرو بن مُحَمَّد الرقاعي الْأَصْبَهَانِيّ، شيخ للطبراني أَيْضا.
قلت: حدث عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الجيراني، عَن بكر بن بكار.
قَالَ: وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الرقاعي، عَن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباغندي، وَعنهُ ابْن مرْدَوَيْه.
وجعفر بن مُحَمَّد الرقاعي، عَن الْمحَامِلِي، وَابْن عقدَة.
قلت: وَعنهُ ابْن مرْدَوَيْه أَيْضا فِي " تَارِيخه ".
قَالَ: وَأَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الرقاعي، عَن أبي بكر ابْن مرْدَوَيْه.
قلت: هُوَ ابْن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد، أصبهاني قدم بَغْدَاد، وَتُوفِّي بهَا شهر رَمَضَان، سنة خمس وَأَرْبَعين وَأَرْبع مئة.
قَالَ: الرَّفَّاء.
قلت: بِالْفَتْح وَالْمدّ مَعَ تَشْدِيد الْفَاء.
قَالَ: حَامِد بن مُحَمَّد الْهَرَوِيّ، وَطَائِفَة.
و [الرَّقَّاء] بقاف: مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد، أَبُو عبد الله الْمرَادِي السبتي الْمَعْرُوف بالرقاء؛ من طلبة الحَدِيث، نزل دمشق،
وَأم بِمَسْجِد الجوزة، لحق الْكِنْدِيّ وطبقته، مَاتَ سنة سبع وَعشْرين وست مئة.
قلت: بِدِمَشْق فِي ثَالِث شعْبَان من السّنة، سمع بالغرب من أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد ابْن الْحصار وَغَيره، وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا من الْكتب الْكِبَار والأجزاء.
رُفَيّ: بِضَم أَوله، وَفتح الْفَاء، وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف هُوَ: ابْن جعْشم بن ناتل بن أَسد بن جاحل الْأَكْبَر بن أَسد بن جعْشم بن حَرِيم بن الصدف، ذكره ابْن الْكَلْبِيّ فِي نسب حَضرمَوْت من " الجمهرة ".
و [رُقَيّ] بقاف: عبد الله بن شفي بن رقي الرعيني ثمَّ العبلي، لَهُ وفادة، وَشهد فتح مصر.
وَعمر بن حبيب الْمُؤَذّن، مولى شُرَحْبِيل بن يزِيد بن رقي الرعيني، توفّي سنة سِتّ وَسِتِّينَ ومئة.
و [زُقَيّ] بزاي مَضْمُومَة، ثمَّ قَاف أَيْضا مَفْتُوحَة: أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن مَحْمُود ابْن الزرندي السمسار، يُقَال لَهُ: زقي، سمع من زَيْنَب بنت الْكَمَال المقدسية، وَسَمعنَا مِنْهُ.
رُقَيْش: بِضَم أَوله، وَفتح الْقَاف، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ شين مُعْجمَة: يزِيد بن رُقَيْش بن أبي ربَاب بن يعمر الْأَسدي أَسد خُزَيْمَة، شهد بَدْرًا، ذكره مُوسَى بن عقبَة، وَابْن إِسْحَاق، وَغَيرهمَا، وَمن قَالَ
فِيهِ: أَرْبَد بن قيس؛ فَلَيْسَ بِشَيْء،. قَالَه ابْن عبد الْبر، وعده ابْن الْجَوْزِيّ فِيمَن شهد بَدْرًا أَيْضا، وكناه أَبَا خَالِد.
وَقَالَ ابْن نقطة: يزِيد بن رُقَيْش، من بني عبد شمس، لَهُ صُحْبَة، شهد بَدْرًا، وَاسْتشْهدَ يَوْم الْيَمَامَة، انْتهى. وَفِيه نظر، فَإِن العبشمي شَهِيد الْيَمَامَة إِنَّمَا هُوَ يزِيد بن قيس، وَقيل: ابْن وقش، رَوَاهُ أَبُو نعيم، عَن حبيب بن الْحسن، حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى، حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد
…
. فَذكره من طَرِيق أبي نعيم، خرجه أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي " التَّتِمَّة " وَقَالَ: استدركه الْحَافِظ أَبُو زَكَرِيَّا - يَعْنِي يحيى بن عبد الْوَهَّاب - على جده، وَقد أوردهُ جده بِابْن وقش. انْتهى. وَلَفظ جده أبي عبد الله ابْن مَنْدَه هُوَ: يزِيد بن وقش. اسْتشْهد يَوْم الْيَمَامَة، لَهُ صُحْبَة، ثمَّ روى ابْن مَنْدَه من طَرِيق يُونُس بن بكير، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق فِي تَسْمِيَة من شهد يَوْم الْيَمَامَة من الصَّحَابَة: يزِيد بن وقش، انْتهى.
و [رُفَيْش] كَالْأولِ إِلَّا أَنه بفاء بدل الْقَاف: أَبُو حَفْص عمر بن يُوسُف الْحَمَوِيّ ابْن الرفيش، حدث عَن عَليّ بن الْمُسلم السّلمِيّ، توفّي سنة خمس وَتِسْعين وَخمْس مئة.
قَالَ: رُقَيْقة.
قلت: بِضَم أَوله، وقافين مفتوحتين بَينهمَا مثناة تَحت سَاكِنة، وَآخره هَاء.
قَالَ: أُمَيْمَة بنت رقيقَة ابْنة صَيْفِي بن هَاشم بن عبد منَاف، لَهَا صُحْبَة.
قلت: كَذَا وَجدتهَا بِخَط المُصَنّف: ابْنة صَيْفِي، وَهُوَ سَهْو، إِنَّمَا هِيَ ابْنة أبي صَيْفِي، لَا خلاف أعلمهُ فِي ذَلِك، وَقد ذكرهَا المُصَنّف فِي " التَّجْرِيد " على الصَّوَاب، فَقَالَ: أُمَيْمَة بنت رقيقَة بنت أبي صَيْفِي بن هَاشم بن عبد منَاف، انقرض ولد أبي صَيْفِي إِلَّا من جِهَتهَا، انْتهى. وَقد ذكرهَا فِي الصحابيات: ابْن سعد، وَالطَّبَرَانِيّ، وَغَيرهمَا، وَقَالَ أَبُو نعيم فِي
" الْمعرفَة ": ذكرهَا سُلَيْمَان فِيمَن لَهَا صُحْبَة، وَمَا أَرَاهَا بقيت إِلَى الْبعْثَة والدعوة، انْتهى.
ورقيقة بنت وهب الثقفية، صحابية.
قَالَ: و [زُقَيْقَة] بزاي: ابْن زقيقة الطَّبِيب، سديد الدّين مَحْمُود بن عمر الشَّيْبَانِيّ، الْمَعْرُوف بِابْن زقيقة، لَهُ شعر جيد، روى عَنهُ مِنْهُ القوصي فِي " مُعْجَمه ".
وَأَخُوهُ شيخ معمر، كتب عَنهُ الْحَافِظ علم الدّين.
قلت: الْحَافِظ هُوَ أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم ابْن البرزالي.
وَأَخُوهُ مَحْمُود ذكرته فِي حرف الْحَاء الْمُهْملَة فِي تَرْجَمَة الحاني، توفّي مَحْمُود سنة خمس وَثَلَاثِينَ وست مئة، عَن إِحْدَى وَسبعين سنة.
قَالَ: و [دُقَيقة] بدال مَفْتُوحَة.
قلت: مُهْملَة، مَعَ كسر الْقَاف الأولى.
قَالَ: عبد الرَّحْمَن ابْن أبي الْقَاسِم الْحَرْبِيّ ابْن دقيقة، مَاتَ سنة سبع وست مئة.
قلت: سمع مِنْهُ ابْن نقطة.
وَأَخُوهُ إِسْمَاعِيل بن أبي الْقَاسِم بن أبي نصر، ابْن دقيقة الْحَرْبِيّ، سمع أَبَا الْبَدْر الْكَرْخِي وَغَيره، وَتُوفِّي قبل أَخِيه.
قَالَ: رُقَيَّة ابْنة النَّبِي صلى الله عليه وسلم.
قلت: توفيت رقية عليها السلام بِالْمَدِينَةِ، وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ببدر على الصَّحِيح، وَذَلِكَ فِي شهر رَمَضَان على رَأس سَبْعَة عشر شهرا من الْهِجْرَة.
قَالَ: وَجَمَاعَة.
قلت: مِنْهُنَّ رقية بنت أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن قدامَة المقدسية، أم أَحْمد، أُخْت الشَّيْخ موفق الدّين، كَانَت امْرَأَة خيرة، تنكر الْمُنكر، ويخافها الرِّجَال وَالنِّسَاء، وتفصل بَين النَّاس فِي القضايا، وَكَانَت تَارِيخ المقادسة فِي المواليد والوفيات، وَغير ذَلِك، توفيت فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَعشْرين وست مئة، حدث عَنْهَا عمر ابْن الْحَاجِب الأميني.
قَالَ: ورقبة بن مصقلة، عَن التَّابِعين.
قلت: بموحدة خَفِيفَة مَفْتُوحَة كأوله وثانيه، روى عَنهُ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، وَجَرِير، وسُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَأَبُو عوَانَة، وَغَيرهم.
قَالَ: ومليح بن رَقَبَة، شيخ لمخلد الباقرحي.
قلت: ذكرته فِي حرف الْهمزَة فِي تَرْجَمَة الْأَوَانِي.
قَالَ: ورقبة مولى جعدة، عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه.
قلت: الرَّقِّي: بِالْفَتْح وَتَشْديد الْقَاف الْمَكْسُورَة: نِسْبَة إِلَى الرقة، وَهِي الرافقة، تقدم ذكرهَا، وَفِيهِمْ كَثْرَة، مِنْهُم يَعْقُوب بن بجير الرقي، من أهل الرقة، حدث عَن ضرار بن الْأَزْوَر رضي الله عنه، وَعنهُ الْأَعْمَش.
والْعَلَاء بن سُلَيْمَان الرقي، عَن الزُّهْرِيّ.
وَعبد الْملك بن أبي الْقَاسِم الرقي، عَن نَافِع مولى ابْن عمر، وَخلق.
و [الدُّقِّي] بدال مُهْملَة مَضْمُومَة: أَبُو بكر مُحَمَّد بن دَاوُد الصُّوفِي الدينَوَرِي الدقي، قَرَأَ الْقُرْآن على ابْن مُجَاهِد، وَصَحب أَبَا عبد الله ابْن الْجلاء، وَسمع مُحَمَّد بن جَعْفَر الخرائطي، توفّي بِدِمَشْق سنة سِتِّينَ وَثَلَاث مئة.
وَأَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، ابْن دق الدقي الْأَصْبَهَانِيّ، توفّي سنة أَربع وَخمسين وَثَلَاث مئة، ذكره ابْن السَّمْعَانِيّ.
و [الدِّقِّي] بِكَسْر الدَّال: من ينْسب إِلَى عمل الدق من النجارة، مَا عَلمته رَاوِيا، وَالله أعلم.
قَالَ: ركب الْمصْرِيّ، مَذْكُور فِي الصَّحَابَة، روى عَنهُ نصيح الْعَنسِي.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْكَاف، ثمَّ مُوَحدَة؛ ذكره ابْن يُونُس فِي " تَارِيخه " مُخْتَصرا، وَلم يتَعَرَّض فِيهِ لصحبة وَلَا لغَيْرهَا، وَهُوَ مُخْتَلف فِي صحبته، وَقَالَ ابْن عبد الْبر: وَيُقَال: إِنَّه لَيْسَ بِمَشْهُور فِي الصَّحَابَة، وَقد أَجمعُوا على ذكره فيهم، انْتهى.
قَالَ: و [رُكَب] جمع ركبة؛ أَبُو بكر مُحَمَّد بن مَسْعُود، ابْن أبي ركب الْخُشَنِي، من كبار نحاة الْمغرب.
وَكَذَلِكَ ابْنه أَبُو ذَر مُصعب بن مُحَمَّد، قَيده المرسي.
قلت: تقدم ذكرهمَا فِي حرف الْحَاء الْمُهْملَة.
قَالَ: والشريف ابْن أبي الركب، مصري، فِي حُدُود سبع وَثَلَاثِينَ وَسبع مئة.
رِكَاب.
قلت: بِكَسْر أَوله، وَفتح الْكَاف المخففة، وَبعد الْألف مُوَحدَة.
قَالَ: جد شَيخنَا إِسْمَاعِيل ابْن الخباز، وَجَمَاعَة.
و [ركَّاب] بالتثقيل: عَليّ بن عمر بن ركاب الإسكندري، روى عَن القَاضِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْحَضْرَمِيّ.
قلت: جده بِفَتْح أَوله، وَكَذَلِكَ أَبُو سعيد مَسْعُود بن نَاصِر بن أبي
زيد عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الركاب السجْزِي، مؤلف كتاب " الثُّقَلَاء "، حدث عَن أبي طَالب ابْن غيلَان وخلقٍ، وَله إجَازَة من القَاضِي أبي عبد الله مُحَمَّد بن سَلامَة الْقُضَاعِي الْمصْرِيّ، روى عَنهُ وجيه بن طَاهِر الشحامي، وَآخَرُونَ.
قَالَ: الرُّمَّاني.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْمِيم الْمُشَدّدَة، وَبعد الْألف نون مَكْسُورَة.
قَالَ: أَبُو هَاشم، واسْمه يحيى بن دِينَار الوَاسِطِيّ، عَن أبي الْعَالِيَة، وَكَانَ ينزل قصر الرُّمَّان.
قلت: الْقصر بنواحي وَاسِط، وَقيل فِي اسْم أبي يحيى: نَافِع أَيْضا، وَمَا ذكره المُصَنّف الْأَكْثَر.
قَالَ: وَأَبُو الْحسن عَليّ بن عِيسَى الرماني النَّحْوِيّ الْمُتَكَلّم، مَاتَ سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مئة.
قلت: حدث عَن أبي بكر ابْن دُرَيْد وَغَيره، وَعنهُ أَبُو البركات مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الزبيرِي وَغَيره.
قَالَ: وَصدقَة الرماني، عَن عَاصِم ابْن بَهْدَلَة.
قلت: سمع مِنْهُ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل التَّبُوذَكِي، وَكَانَ جَار أبي عوانه
قَالَ: وَالْحسن بن مَنْصُور الرماني، عَن أبي جَعْفَر النُّفَيْلِي.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَهُوَ وهم صَوَابه: وَالْحُسَيْن، بِالتَّصْغِيرِ، وَهُوَ الْحُسَيْن بن مَنْصُور بن عبد الرَّحْمَن الرماني المصِّيصِي، روى عَنهُ الطَّبَرَانِيّ، وَسَماهُ كَذَلِك فِي " مُعْجم شُيُوخه "، وَكَذَلِكَ ذكره ابْن نقطة، وَأَبُو الْعَلَاء الفرضي.
قَالَ: وَعبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد الرماني، شيخ لِابْنِ عَسَاكِر.
قلت: توفّي بِبَلَدِهِ الدامغان سنة خمس وَأَرْبَعين وَخمْس مئة.
قَالَ: وَطَلْحَة بن عبد السَّلَام الرماني، شيخ للكندي.
قلت: كَذَا نسبه ابْن نقطة، وَهُوَ طَلْحَة بن أبي غَالب بن عبد السَّلَام، أَبُو مُحَمَّد الرماني، سبط أبي الْقَاسِم يُوسُف بن مُحَمَّد المهرواني، حدث عَن أبي يعلى مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ابْن الْفراء، توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة بِبَغْدَاد.
قَالَ: وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم الرماني، عَن يُوسُف القَاضِي، وَآخَرُونَ بِبَغْدَاد.
و [الزِّمّاني] بزاي مَكْسُورَة: عبد الله بن معبد الزماني، عَن أبي قَتَادَة الْأنْصَارِيّ.
وَإِسْمَاعِيل بن عباد الزماني، عَن سعيد بن أبي عرُوبَة.
وَمُحَمّد بن يحيى بن فياض الزماني، من الشُّيُوخ النبل.
قلت: روى عَنهُ أَبُو دَاوُد، وروى النَّسَائِيّ، عَن رجل، عَنهُ.
وَمن هَذِه النِّسْبَة أَيْضا: بكار بن عبد الله بن الْفَيَّاض الزماني الْبَصْرِيّ، عَن أبي الرّبيع الزهْرَانِي.
وَعلي بن مُحَمَّد بن الْمُبَارك الزماني، رَاوِي " تَفْسِير " ابْن جريج.
وعصام بن عبيد الزماني اليمامي، شَاعِر كَانَ يُنَاقض يحيى بن أبي حَفْصَة مولى مَرْوَان بن الحكم، وَغَيرهم.
وزمان ابْن رَبِّي ابْن تيم الله، فِي الْأسد.
وَفِي هوَازن أَيْضا: زمَان بن عدي.
وَفِي ربيعَة: زمَان بن مَالك بن صَعب بن عَليّ بن بكر بن وَائِل.
وَمن هَذَا الْبَطن: الفند الزماني الشَّاعِر، اسْمه شهل - بِالْمُعْجَمَةِ - ابْن شَيبَان بن ربيعَة بن زمَان.
و [رَمَّان] برَاء مَفْتُوحَة: رمان بن كَعْب بن أود بن صَعب بن سعد الْعَشِيرَة من مذْحج.
وَفِي السّكُون: رمان بن مُعَاوِيَة بن ثَعْلَبَة بن عقبَة بن السّكُون.
وَفِي حمير: رمان بن غَانِم بن زيد بن شُرَحْبِيل.
الرِّمَاح: بِكَسْر أَوله، وَفتح الْمِيم المخففة، وَبعد الْألف حاء مُهْملَة: عبيد بن الرماح، من بني معد بن عدنان [وهم رَهْط] إِبْرَاهِيم بن عدي الْكِنَانِي.
وبلال الرماح فِي إياد بن نزار، وَهُوَ بِلَال بن مُحرز، صَاحب دير الجماجم.
و [الرَّمَّاح] بِفَتْح الرَّاء، مَعَ تَشْدِيد الْمِيم: عَمْرو بن مَيْمُون الرماح الْبَلْخِي القَاضِي، روى عَن كثير بن زِيَاد.
والرماح بن ميادة، شَاعِر إسلامي.
وَفِي كلب: الرماح بن عَامر المذمم بن عَوْف بن بكر بن عَوْف بن عذرة، كَانَ طَوِيل الرجلَيْن، فَسُمي الرماح.
قَالَ: الرُّمَيْلي، كثير.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَكسر اللَّام، وَفِي قَول المُصَنّف كثير؛ نظر، وَمن هَذِه النِّسْبَة: الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم مكي بن عبد السَّلَام بن الْحُسَيْن الْمَقْدِسِي الرميلي الْفَقِيه الشَّافِعِي، سمع من ابْن الضراب وَغَيره بِمصْر، وَمن ابْن النقور وَغَيره بِبَغْدَاد، حدث عَنهُ أَبُو نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزَّيْنَبِي وَغَيره، كَانَ بِبَيْت الْمُقَدّس لما أَخَذته الفرنج خذلهم الله، وَذَلِكَ فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَأَرْبع مئة؛ فَأَخَذُوهُ أَسِيرًا، وَلما علمُوا أَنه من عُلَمَاء الْمُسلمين طلبُوا فِي فدائه ألف دِينَار، فَلم يتَّفق فداؤه، فَرَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ على بَاب أنطاكية حَتَّى قَتَلُوهُ رَحْمَة الله عَلَيْهِ، ولعنة الله على قاتليه.
وَأَبُو الْحسن عَليّ بن الْحسن بن عَليّ الرميلي، الْفَقِيه الشَّافِعِي، الْكَاتِب، أَخذ عَن يُوسُف بن مكي بن يُوسُف الدِّمَشْقِي، إِمَام الْجَامِع، وَأعَاد الدُّرُوس بالنظامية، توفّي سنة تسع وَسِتِّينَ وَخمْس مئة.
قَالَ: و [الزُّمَيْلي] بزاي: سَلمَة بن مخرمَة التجِيبِي الزميلي، عَنهُ حَيْوَة بن شُرَيْح.
قلت: وروى عَنهُ أَيْضا ابْنه سعيد بن سَلمَة الزميلي، وَرَبِيعَة بن لَقِيط التجِيبِي، وَسَلَمَة هَذَا روى عَن عمر وَعُثْمَان رضي الله عنهما، وَشهد فتح مصر.
وَسكن [بن أبي] كَرِيمَة الزميلي، روى عَنهُ حَيْوَة بن شُرَيْح، وَابْن لَهِيعَة، وَغَيرهمَا، توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين ومئة.
قَالَ: الرَّنْجاني.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون النُّون، وَفتح الْجِيم، وَبعد الْألف نون مَكْسُورَة.
قَالَ: أَبُو الْقَاسِم مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عبد الْملك الرنجاني، من أهل حمص الأندلس، أَخذ عَن ابْن خلف الكتامي وَغَيره.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَهُوَ خطأ، إِنَّمَا ابْن خلف، وَهُوَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن خلف الكتامي، هُوَ الَّذِي أَخذ عَن أبي الْقَاسِم الرنجاني الْمَذْكُور، والكتامي علق عَنهُ السلَفِي، وَهُوَ من أَسْنَانه، كَمَا ذكره المُصَنّف فِي حرف الْحَاء الْمُهْملَة.
وَقَالَ السلَفِي: سَمِعت أَبَا عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن خلف الكتامي الْحِمصِي بالإسكندرية يَقُول: توفّي مَيْمُون بن ياسين الصنهاجي بحمص الأندلس سنة ثَلَاثِينَ وَخمْس مئة، وَقد روى الحَدِيث، وسمعته يَقُول: سَمِعت أَبَا الْقَاسِم مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عبد الْملك الرنجاني الصَّدَفِي الْفَقِيه بحمص الأندلس يَقُول: لم أر
أحفظ من أبي عَليّ الجياني للْحَدِيث، وَلَا أتقن مِنْهُ، انْتهى. وروى عَن الرنجاني الْمَذْكُور أَيْضا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن الْمُبَارك الأندلسي الْحِمصِي الْجَوْزِيّ، توفّي الرنجاني هَذَا فِي سنة تسع وَعشْرين وَخمْس مئة.
قَالَ: ورنجان: من بِلَاد الْمغرب.
قلت: ورنجان: بِضَم الرَّاء وَالْبَاقِي سَوَاء، قَرْيَة من قرى أوش من بِلَاد فرغانة، مَا علمت مِنْهَا أحدا.
قَالَ: و [الزَّنْجاني] بزاي: نِسْبَة إِلَى زنجان من إقليم أذربيجان، مِنْهَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَاكن الزنجاني، شيخ القَاضِي الميانجي.
قلت: حدث عَن نصر بن عَليّ، وَإِسْمَاعِيل بن مُوسَى ابْن بنت السّديّ.
قَالَ: وَالْإِمَام سعد بن عَليّ الزنجاني، شيخ الْحرم.
قلت: هُوَ أَبُو الْقَاسِم سعد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن، من أهل زنجان، طَاف الْبِلَاد، وَلَقي الشُّيُوخ، ثمَّ جاور بِمَكَّة، ووظف على نَفسه هُنَاكَ نيفاً وَعشْرين وَظِيفَة من الْعِبَادَات، وَأقَام على ذَلِك أَرْبَعِينَ سنة، وَلم يخل بوظيفة وَاحِدَة، وَكَانَ شيخ الْحرم حفظا وإتقاناً، وعلماً وفقهاً، وصدقاً وورعاً، واجتهاداً وَعبادَة، وَله كرامات جمة، كَانَ مولده فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وَثَلَاث مئة، وَقَالَ مُحَمَّد بن هَاشم أَمِير مَكَّة لما توفّي أَبُو الْقَاسِم الزنجاني: لَا إِلَه إِلَّا الله، مَا بَقِي فِي الْحرم من يستحيى مِنْهُ.
قَالَ: وَأَبُو الْقَاسِم يُوسُف بن الْحسن التفكري الزنجاني، عَن أبي نعيم الْحَافِظ، مَاتَ سنة ثَلَاث وَسبعين وَأَرْبع مئة.
قلت: بِبَغْدَاد، وَله ثَمَان وَسَبْعُونَ سنة، حدث عَن أبي نعيم ب " مُسْند " أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، حدث بِهِ عَنهُ أَبُو الْقَاسِم إِسْمَاعِيل ابْن السَّمرقَنْدِي. قيل لَهُ: التفكري، لِكَثْرَة تفكره فِي الْآخِرَة، وَكَانَ زاهداً، بكاء عِنْد الذّكر، مُقبلا على الْعِبَادَة وَنشر الْعلم، تفقه على الشَّيْخ أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ، وَكَانَ مقاربه فِي المولد والوفاة، وَاسم جده مُحَمَّد بن الْحسن الزنجاني.
قَالَ: وَأَبُو الْقَاسِم يُوسُف بن عَليّ الزنجاني الشَّافِعِي، مَاتَ سنة خمس مئة، تفقه على أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ، فبرع وَأفْتى.
قلت: كَانَ مولده سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مئة، سمع من أبي الْحُسَيْن ابْن النقور وَغَيره، حدث عَنهُ السلَفِي، وَغَيره.
قَالَ: وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم أَبُو حَفْص عمر بن أَحْمد بن عمر بن روشن بن عمر الزنجاني الْوَاعِظ، الْفَقِيه الشَّافِعِي، أَخذ عَن القَاضِي أبي بكر مُحَمَّد الزوزني، صَاحب أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ، وَحدث بِبَغْدَاد لما قدمهَا حَاجا فِي شهر ربيع الأول سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخمْس مئة بِكِتَاب " الْأَسْمَاء وَالصِّفَات " لأبي بكر الْبَيْهَقِيّ، عَن أبي الْحسن عبد الله بن مُحَمَّد ابْن الإِمَام أبي بكر الْبَيْهَقِيّ، عَن جده، فَسَمعهُ مِنْهُ حَمْزَة ابْن القبيطي، وَابْن أَخِيه أَبُو طَالب عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن القبيطي، وَكَانَ فَقِيها، محققاً، فصيح اللِّسَان، مليح المناظرة.
قَالَ: و [الرَّيْحَاني] برَاء وحاء.
قلت: الْحَاء مُهْملَة، قبلهَا مثناة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب الريحاني، روى عَن حَمْزَة بن أَحْمد الكلاباذي، وَعنهُ أَبُو ذَر الأديب.
قلت: اسْم أبي ذَر عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد.
قَالَ: وشهاب الدّين عبد المحسن بن أَحْمد الغزال ابْن الريحاني، عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن الْقطيعِي، سمع مِنْهُ الفرضي.
قلت: ذكر أَبُو الْعَلَاء الفرضي أَنه من أهل بَاب الأزج، وَقَالَ: روى لنا عَن أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن أبي يَاسر الْقطيعِي، وَغَيره، انْتهى.
قَالَ: وَعلي بن عُبَيْدَة الريحاني الْمُتَكَلّم، لَهُ تصانيف.
قلت: مِنْهَا كتاب " الناجم فِي حكم عَرَبِيَّة ومواعظ أدبية ".
قَالَ: وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الريحاني، عَن عَبَّاس الدوري، وَأحمد بن الْفُرَات.
قلت: وَعنهُ عبد الله بن وهب الدينَوَرِي.
قَالَ: وزَكَرِيا بن عَليّ الريحاني، عَن عَاصِم بن عَليّ.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَهُوَ خطأ، إِنَّمَا هُوَ زَكَرِيَّا بن يزِيد بن يحيى الريحاني الوَاسِطِيّ، وَكَذَلِكَ نسبه ابْن نقطة عَن " تَارِيخ وَاسِط "، حدث عَن زَكَرِيَّا مُحَمَّد بن حَرْب النشائي.
قَالَ: وَعلي بن عبد السَّلَام بن الْمُبَارك الريحاني، عَن الْحُسَيْن الطَّبَرِيّ شيخ الْحرم.
قلت: وَأَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن أَحْمد بن مُحَمَّد الريحاني، روى عَن أبي الْقَاسِم الْبَغَوِيّ وَغَيره، وَعنهُ أَبُو الْحسن العتيقي وَغَيره، ذكره الْخَطِيب فِي كِتَابه " المؤتنف ".
وَأَبُو عَليّ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عَليّ، ابْن الريحاني الْمَكِّيّ، روى عَنهُ الشهَاب ياقوت الْحَمَوِيّ فِي كِتَابه " مُعْجم الْبلدَانِ ".
وَابْن أَخِيه أَبُو الرّبيع سُلَيْمَان بن عبد الله بن الْحسن، ابْن الريحاني، روى عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم العثري اليمني شَيْئا من شعره.
وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الله الريحاني الهمذاني الْمعلم، حدث عَن أبي زرْعَة أَحْمد بن الْحُسَيْن بن عَليّ الرَّازِيّ وَطَائِفَة، وَعنهُ هناد النَّسَفِيّ، وَأَبُو بكر الْخَطِيب.
و [الذُّبْحَاني] بذال مُعْجمَة مَضْمُومَة، ثمَّ مُوَحدَة سَاكِنة: عبيد بن عمر بن صبح الرعيني ثمَّ الذبحاني، شهد فتح مصر، وَله ذكر فِي الصَّحَابَة، وَلَا تعرف لَهُ رِوَايَة، فِيمَا قَالَه ابْن يُونُس، وَقيل فِيهِ: عتبَة بن
عَمْرو بن صَالح، وجعلهما المُصَنّف فِي " التَّجْرِيد " اثْنَيْنِ، وهما وَاحِد، وَالْمَعْرُوف الأول، وَعَلِيهِ اقْتصر ابْن يُونُس، وَابْن مَنْدَه، وَابْن الْجَوْزِيّ، وَغَيرهم، وَالله أعلم.
وإياد بن طَاهِر بن إياد الرعيني، ثمَّ الذبحاني، كتب عَنهُ ابْن يُونُس، توفّي سنة أَربع وَثَلَاث مئة، وَآخَرُونَ.
قَالَ: الرَّهَاوي: بِالْفَتْح: مَالك بن مرَارَة، وَيزِيد بن شَجَرَة: لَهما صُحْبَة.
قلت: مَالك اخْتلف فِي اسْم أَبِيه، فَقيل فِيهِ كَمَا تقدم، وَقيل: ابْن فَزَارَة، وَقيل: ابْن مرّة، وَالصَّحِيح الأول.
قَالَ: وَأَبُو سَمَّاعَة عميرَة بن عبد الْمُؤمن، مولى الرها، عَن عَاصِم بن بشير.
قلت: والرها _ أَبُو الْقَبِيلَة هُوَ _ ابْن مُنَبّه بن حَرْب بن عِلّة بن جلد بن مَالك بن أدد، وَمَالك هُوَ مذْحج، وَقيل فِي عِلّة: عِلّة، بِالْهَاءِ، وزان عمر، حَكَاهُ أَبُو الْوَلِيد الْكِنَانِي فِي " تَهْذِيب كتاب ابْن حبيب ".
والرها هَذَا قَيده بِالْفَتْح عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَأَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ، وَغَيرهمَا، ورد الْأَمِير على عبد الْغَنِيّ فِي كِتَابه " التَّهْذِيب "، وَقَالَ: هَذَا وهمٌ، والقبيلة الَّتِي ينْسب إِلَيْهَا بِالضَّمِّ، ثمَّ
ذكر أَن ابْن الْكَلْبِيّ ذكره بِالضَّمِّ، وَقَالَ: وَكَذَلِكَ ذكره أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كتاب " النّسَب "، وَهَكَذَا ذكره مُحَمَّد بن يزِيد الْمبرد، وَهَكَذَا ذكره شباب، وَلست أعرف بَين أهل النّسَب خلافًا فِي أَنه رها بِالضَّمِّ، انْتهى، وَلِهَذَا لم يعْقد الْأَمِير فِي " إكماله " بَابا للمنسوب إِلَى الْقَبِيلَة وَلَا إِلَى الْمَدِينَة لِأَنَّهُمَا عِنْده بِالضَّمِّ، فَلَا لبس إِلَّا من حَيْثُ الِاتِّفَاق والافتراق، وَكَذَلِكَ لم يذكرهُ ابْن نقطة فِي " الْإِكْمَال "، وَلَا ابْن الصَّابُونِي فِي " مذيله "، وَفِي " الصِّحَاح " لأبي نصر الْجَوْهَرِي: ورها بِالضَّمِّ: حيٌ من مذْحج، وَالنِّسْبَة إِلَيْهِم رهاوي، انْتهى.
قَالَ: و [الرُّهاوي] بِالضَّمِّ [نِسْبَة إِلَى] الْمَدِينَة، مِنْهَا زيد بن أبي أنيسَة.
قلت: هُوَ أَبُو أُسَامَة، شيخ الجزيرة، حدث عَن عَطاء، وَشهر بن حَوْشَب، وَغَيرهمَا، وَعنهُ مَالك بن أنس، وَغَيره.
قَالَ: وَأَبُو فَرْوَة يزِيد بن سِنَان.
قلت: روى عَنهُ الَّذِي قبله، وَعَن مَيْمُون بن مهْرَان، وَغَيرهمَا، وَعنهُ شُعْبَة وَطَائِفَة؛ ضَعِيف.
قَالَ: وَأَوْلَاده.
قلت: مِنْهُم؛ مُحَمَّد بن يزِيد بن سِنَان، عَن أَبِيه.
وحافده: أَبُو فَرْوَة يزِيد بن مُحَمَّد بن يزِيد بن سِنَان الرهاوي، عَن أَبِيه، عَن جده.
وَابْنه: عبد الله بن أبي فَرْوَة يزِيد بن مُحَمَّد بن أبي فَرْوَة يزِيد بن سِنَان الرهاوي، عَن أَبِيه، وَأبي عُثْمَان سعيد بن عبد الرَّحْمَن الزاذاني الْحَرَّانِي، وَعنهُ أَبُو الْحسن عَليّ بن عمر السكرِي الْحَرْبِيّ.
قَالَ: وَأَبُو شيبَة يحيى بن يزِيد [الرهاوي] .
قلت: روى عَن زيد بن أبي أنيسَة، وَعنهُ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَغَيره.
قَالَ: وَقَتَادَة بن الفضيل [الرهاوي] .
قلت: حدث عَن الْأَعْمَش وَإِبْرَاهِيم بن أبي عبلة، وَعنهُ إِبْرَاهِيم بن مُوسَى الْفراء الرَّازِيّ وَغَيره.
قَالَ: والحافظ أَبُو الْحُسَيْن أَحْمد بن سُلَيْمَان [الرهاوي] .
قلت: هُوَ ابْن سُلَيْمَان بن عبد الْملك ابْن أبي شيبَة الْجَزرِي الرهاوي، حدث عَن حُسَيْن الْجعْفِيّ، وَمُحَمّد بن بشر، وَغَيرهمَا، وَعنهُ النَّسَائِيّ؛ وَقَالَ: ثِقَة مَأْمُون، صَاحب حَدِيث، وروى عَنهُ أَيْضا أَبُو عرُوبَة الْحَرَّانِي وَغَيرهمَا، توفّي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ ومئتين.
قَالَ: والحافظ عبد الْقَادِر.
قلت: لَهُ رحْلَة وَاسِعَة، سمع فِيهَا من خلق، سمع من مَسْعُود
الثَّقَفِيّ، وَعبد الْجَلِيل بن أبي سعد الْهَرَوِيّ، وَأبي الْعَلَاء الهمذاني الْعَطَّار، وَأبي مُوسَى الْمَدِينِيّ، وخلقٍ، روى عَنهُ عبد الرَّحْمَن بن سَالم الْأَنْبَارِي الْفَقِيه، وَعبد الْعَزِيز بن الصيقل، وَآخَرُونَ، آخِرهم النَّجْم أَحْمد بن حمدَان الْحَنْبَلِيّ، توفّي بحران سنة اثْنَتَيْ عشرَة وست مئة، عَن سِتّ وَسبعين سنة.
قَالَ: وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم الزبير بن مُحَمَّد الرهاوي، حدث عَن قَتَادَة بن الفضيل بن قَتَادَة الرهاوي الْمَذْكُور قبل، وَعنهُ أَحْمد بن عِيسَى بن السكين الْموصِلِي.
قَالَ: روَّاد: جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَتَشْديد الْوَاو الْمَفْتُوحَة، وَبعد الْألف دَال مُهْملَة.
قَالَ: و [زَوَّاد] بزاي: زواد بن مَحْفُوظ القريعي، عَن الحرمازي، وَعنهُ أَخُوهُ ذواد، من أهل الْبَصْرَة.
وزواد بن علوان الحديثي، عَن أبي عَليّ الصَّواف.
الرُّوَاسي.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْوَاو المخففة، وَبعد الْألف سين مُهْملَة مَكْسُورَة، وَقَيده بَعضهم بِالْهَمْز؛ نِسْبَة إِلَى رواس، بِغَيْر همز فِيمَا ذكره
ابْن دُرَيْد فِي " الجمهرة "، واسْمه الْحَارِث بن كلاب بن ربيعَة بن عَامر بن صعصعة بن مُعَاوِيَة بن بكر بن هوَازن، بطن من قيس عيلان.
قَالَ: وَكِيع، وَأَبوهُ، وَابْنه.
قلت: لوكيع ابْنَانِ راويان رويا عَنهُ، أجلهما _ وَكَأَنَّهُ الَّذِي أَرَادَهُ المُصَنّف _ سُفْيَان بن وَكِيع بن الْجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن حَمْحَمَة، أَبُو مُحَمَّد العامري الرواسِي الْكُوفِي، روى عَن أَبِيه، ومطلب بن زِيَاد، وَيزِيد بن هَارُون، وَغَيرهم، وَعنهُ التِّرْمِذِيّ، وَابْن مَاجَه، توفّي سنة سبع وَأَرْبَعين ومئتين.
وَأَبوهُ وَكِيع أحد الْأَئِمَّة الْأَعْلَام، حدث عَن الْأَعْمَش، وَهِشَام بن عُرْوَة، وَغَيرهمَا، وَعنهُ ابْن الْمُبَارك، وَأحمد بن حَنْبَل، وَإِسْحَاق ابْن رَاهَوَيْه، وَابْن مهْدي، وَطَائِفَة؛ مِنْهُم ابناه: سُفْيَان الْمَذْكُور، ومليح الْمشَار إِلَيْهِ، توفّي وَكِيع مُنْصَرفه من الْحَج يُفِيد، سنة سبع وَتِسْعين ومئة.
وَأَبوهُ الْجراح بن مليح، حدث عَن قيس بن مُسلم، وَسماك بن حَرْب، وَغَيرهمَا، وَعنهُ ابْنه وَكِيع، ومسدد، وَغَيرهمَا.
قَالَ: وَحميد بن عبد الرَّحْمَن بن حميد، أَبُو عَوْف، عَن أَبِيه.
قلت: وَعنهُ سُفْيَان بن وَكِيع وَغَيره.
قَالَ: وَأَبوهُ.
قلت: روى عَن الْأَعْمَش، وَأبي الزبير الْمَكِّيّ، وَغَيرهمَا.
قَالَ: وَعَمه إِبْرَاهِيم بن حميد، سمع هِشَام بن عُرْوَة.
قلت: حدث عَنهُ يحيى بن آدم وَغَيره.
قَالَ: وَزُهَيْر بن عباد، نزيل مصر.
قلت: روى عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَمصْعَب بن ماهان، وَطَائِفَة.
قَالَ: ورواس؛ بطن من قيس عيلان.
و [الرَّوَّاسي] بواو ثَقيلَة: مسعر بن كدام، سمي بِهِ لكبر رَأسه، وَهُوَ هلالي.
قلت: ذكر ابْن الْجَوْزِيّ مسعراً، فَقَالَ: والمحدثون يذكرُونَهُ بِالْوَاو، وَالصَّوَاب الرآسي، بِالْهَمْز، بِغَيْر وَاو.
وَكَذَلِكَ أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن عمر، نسب إِلَى كبر الرَّأْس، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ أَيْضا نَحوه فِيمَن نسب إِلَى بيع الرؤوس.
وَقَالَ عبد الْغَنِيّ بن سعيد فِي نِسْبَة مسعر: وَالصَّحِيح فِي ذَلِك الرآسي بِالْهَمْز، بِغَيْر وَاو، وَلَكِن أَصْحَاب الحَدِيث يذكرُونَهُ بِالْوَاو،
انْتهى، وَقَالَ أَبُو نصر الْجَوْهَرِي فِي " صحاحه ": والأرأس: الرجل الْعَظِيم الرَّأْس، والرؤاسي مثله، وشاةٌ أرأس، وَلَا يُقَال: رؤاسي، عَن ابْن السّكيت، انْتهى؛ فَهَذَا أولى فِي هَذِه النِّسْبَة مِمَّا تقدم، وَالله أعلم.
وَمِمَّنْ لقب بالرؤاسي أَيْضا لكبر رَأسه: أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أبي سارة الرُّؤَاسِي الْكُوفِي النَّحْوِيّ، وَهُوَ أول من وضع من الْكُوفِيّين كتابا فِي النَّحْو، نقل عَنهُ سِيبَوَيْهٍ فِي " كِتَابه " وَلم يسمه؛ يَقُول: الْكُوفِي، وَيَعْنِي بِهِ الرُّؤَاسِي هَذَا، وَالله أعلم.
قَالَ: وَأَبُو الفتيان عمر بن عبد الْكَرِيم الدهستاني الرواسِي؛ نِسْبَة إِلَى بيع الرؤوس، مَاتَ سنة ثَلَاث وَخمْس مئة.
قلت: بسرخس، وَمن مشايخه أَبُو عمر عبد الْوَاحِد بن أَحْمد المليحي، وَأَبُو مَسْعُود أَحْمد بن مُحَمَّد البَجلِيّ الرَّازِيّ.
قَالَ: الرُّوْبَائي.
قلت: بِضَم أَوله، وَسُكُون الْوَاو، وَفتح الْمُوَحدَة، وَبعد الْألف الممدودة همزَة مَكْسُورَة؛ نِسْبَة إِلَى روبا: قَرْيَة من قرى دجيل، وَجعل ابْن نقطة بعد الْألف نوناً، وأسقطها المُصَنّف تبعا لأبي الْعَلَاء الفرضي.
قَالَ: أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ الْعَطَّار الْحَرْبِيّ الروبائي، سمع ابْن الزَّاغُونِيّ، مَاتَ سنة ثَلَاث وَعشْرين وست
مئة.
قلت: بِبَغْدَاد، وَله سِتّ وَسَبْعُونَ سنة، وكناه ابْن نقطة أَبَا عبد الله، وَمن مشايخه الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد عبد الْقَادِر بن أبي صَالح الجيلي، وَأَبُو الْفَتْح مُحَمَّد ابْن البطي، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْفضل ابْن نَاصِر، وَغَيره.
قَالَ: وَأَبُو حَامِد طيب بن إِسْمَاعِيل الروبائي، عَن قَاضِي المرستان، مَاتَ سنة سِتّ مئة.
قلت: هُوَ ابْن عَم الأول، فأبوه إِسْمَاعِيل هُوَ ابْن عَليّ جد الْمَذْكُور قبله، وَهُوَ عَليّ بن خَليفَة بن حبيب بن طيب بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ، سَاق نسبه هَكَذَا أَبُو حَامِد طيب بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ الْمَذْكُور، وَمن خطه نَقله ابْن نقطة.
قَالَ: و [الرُّوْياني: نِسْبَة إِلَى] رويان: قَرْيَة بآمل طبرستان.
قلت: هِيَ بِضَم الرَّاء، وَسُكُون الْوَاو، ثمَّ مثناة تَحت مَفْتُوحَة، وَبعد الْألف نون.
قَالَ: مِنْهَا الْحَافِظ أَبُو بكر مُحَمَّد بن هَارُون الرَّوْيَانِيّ، صَاحب " الْمسند "، وَغَيره.
ورويان ثَلَاثَة: مَدِينَة فِي جبال طبرستان.
قلت: هِيَ الَّتِي عبر عَنْهَا المُصَنّف قبل بقرية، كَمَا فعله أَبُو الْعَلَاء الفرضي.
قَالَ: وَمِنْهَا الإِمَام أَبُو المحاسن عبد الْوَاحِد بن إِسْمَاعِيل الرَّوْيَانِيّ، صَاحب التصانيف، مِنْهَا " الْبَحْر " فِي الْمَذْهَب.
قلت: هُوَ ابْن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الطَّبَرِيّ، تفقه على جده أبي الْعَبَّاس وَغَيره، وَأخذ عَن وَالِده، وَكَانَ يُقَال لَهُ: شَافِعِيّ زَمَانه، ولد سنة خمس عشرَة وَأَرْبع مئة، وَقتل على يَدي الباطنية يَوْم الْجُمُعَة، بعد فَرَاغه من الْإِمْلَاء، حادي عشر الْمحرم، سنة اثْنَتَيْنِ وَخمْس مئة.
وَابْن عَمه القَاضِي أَبُو نصر شُرَيْح بن عبد الْكَرِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الرَّوْيَانِيّ، قَاضِي آمل طبرستان، وَآخَرُونَ.
قَالَ: ورويان: محلّة بِالريِّ، وقرية بحلب، قتل عِنْدهَا آق سنقر الْأَمِير جد الْملك نور الدّين مَحْمُود رحمه الله.
قلت: كَانَ قَتله فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة.
وَمن هَذِه النِّسْبَة أَيْضا: أَبُو سعيد بنْدَار بن عمر التَّمِيمِي الرَّوْيَانِيّ، شيخٌ لمكي بن عبد السَّلَام الرميلي، وَآخَرُونَ.
رؤبة: بِضَم الرَّاء، ثمَّ همزَة سَاكِنة تكْتب واواً، ثمَّ مُوَحدَة مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء؛ رؤبة بن العجاج بن رؤبة الشَّاعِر، مَشْهُور.
و [رُوَيَّة] بِفَتْح الْوَاو، ثمَّ مثناة تَحت مُشَدّدَة مَفْتُوحَة، وَالْهَاء سَاكِنة: أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن أَحْمد الْمَقْدِسِي الْمَالِكِي، لقبه: روية، مُتَأَخّر، سمع بقرَاءَته من أبي عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْبنانِيّ، عَن الْفَخر ابْن البُخَارِيّ.
رُوْزْبَة: بِضَم أَوله، وَسُكُون الْوَاو وَالزَّاي مَعًا، ثمَّ مُوَحدَة مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء: أَبُو الْحسن عَليّ بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عبد الله بن روزبة القلانسي، مَشْهُور، حدث عَنهُ إجَازَة غير وَاحِد من مَشَايِخ مَشَايِخنَا، مِنْهُم القَاضِي سُلَيْمَان بن حَمْزَة، وَأَبُو بكر بن أَحْمد بن عبد الدَّائِم، وَأحمد بن أبي طَالب ابْن الشّحْنَة.
و [رُوْزَنَة] بِفَتْح الزَّاي، تَلِيهَا نون مَفْتُوحَة بدل الْمُوَحدَة: أَبُو الطّيب مُحَمَّد بن الفرخان بن روزنة الدوري، من دور سر من رأى، حدث عَن أبي خَليفَة الجُمَحِي.
قَالَ: رَوْق: جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْوَاو، ثمَّ قَاف.
قَالَ: و [وَرَق] بِتَقْدِيم الْوَاو.
قلت: وبالتحريك.
قَالَ: مُحَمَّد بن عبد الله بن حَمْدَوَيْه بن الحكم بن ورق الشماخي، عَن أبي حَاتِم الرَّازِيّ وطبقته، مَاتَ سنة تسع عشرَة وَثَلَاث مئة.
و [زَوْف] بزاي وَفَاء.
قلت: الزَّاي مَفْتُوحَة، وَالْوَاو سَاكِنة.
قَالَ: زوف الجيشاني، عَن الأكدر، وَعنهُ ابْنه عدي.
قلت: الأكدر هُوَ ابْن حمام.
قَالَ: وحفيده زوف بن عدي بن زوف، عَن أَبِيه، عَن جده.
قلت: ذكره الْأَمِير فِي " إكماله " بِنَحْوِهِ، وَعَزاهُ إِلَى ابْن يُونُس، عَن سعيد بن عفير، وَالَّذِي وجدته فِي " تَارِيخ " أبي سعيد ابْن يُونُس بِخَط الْحَافِظ أبي الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر: زرْعَة بن عَمْرو بن زوف الجيشاني، ذكره سعيد بن عفير، عَن أَبِيه، عَن جده، سمع الأكيدر بن حمام يَقُول لأبرهة بن الصَّباح: أَن ابْن الزَّرْقَاء لمنافق خَبِيث، ذكره جَابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، انْتهى.
قَالَ: ورِزْق: جمَاعَة، وَلَا يلبس.
قلت: هُوَ بِكَسْر الرَّاء، وَسُكُون الزَّاي.
قَالَ: الرياني مَعَ الربابي.
قلت: الأول بمثناة تَحت مُشَدّدَة، وَبعد الْألف نون، وَالثَّانِي بموحدتين.
قَالَ: رَيَّان: جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح الرَّاء، وَتَشْديد الْمُثَنَّاة تَحت، وَبعد الْألف نون.
قَالَ: وغالب مَا يَأْتِي بلام التَّعْرِيف، فَلَا لبس.
وَمِنْهُم: ربان بن الْجَعْد، عَن أبي قرصافة.
وريان الرَّاسِبِي، شيخ للجريري.
وريان بن مُسلم، شيخ لضمرة.
قلت: هُوَ ضَمرَة بن ربيعَة الرَّمْلِيّ.
قَالَ: وحجاج بن ربان، شيخ للحصائري.
قلت: هُوَ دمشقي، حدث عَن الْوَلِيد بن مُسلم، روى عَنهُ الْحسن بن حبيب الحصائري الْمَذْكُور حَدِيثا وَاحِدًا، لم يسمع مِنْهُ غَيره، سَمعه مِنْهُ فِي السّنة الَّتِي توفّي فِيهَا، وَهِي سنة أَربع وَسِتِّينَ ومئتين.
قَالَ: وَعمر بن يُوسُف بن رَيَّان، حدث بالرملة.
قلت: وَمِنْهُم حبيب بن رَيَّان الْأَسدي، نزل الرقة، وَله بهَا عقب، رأى ابْن عمر، روى عَنهُ جَعْفَر بن برْقَان، وَقَالَ
الدَّارَقُطْنِيّ: سَأَلَ ابْن عمر، فوهمه الْأَمِير فِي " التَّهْذِيب "، وَقَالَ: لم يسْأَل ابْن عمر عَن شَيْء فِيمَا وَقع إِلَيْنَا، بل رَآهُ قد جز شَاربه، وَكَذَلِكَ ذكره صَاحب " تَارِيخ الرقة " وَلم يقل: إِنَّه سَأَلَ ابْن عمر، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ كثير بن هِشَام، عَن جَعْفَر بن برْقَان. انْتهى. وَالَّذِي فِي " تَارِيخ الرقة " لأبي عَليّ مُحَمَّد بن سعيد الْحَرَّانِي: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْخضر بن عَليّ، حَدثنَا ابْن أبي أُسَامَة، حَدثنَا أبي، عَن جَعْفَر، عَن حبيب بن رَيَّان قَالَ: دخلت مَسْجِد الْمَدِينَة، فَرَأَيْت عبد الله بن عمر قد حلق شَاربه، وشمر إزَاره إِلَى أَنْصَاف سَاقيه. وَلَفْظَة: جز شَاربه؛ إِنَّمَا خرجها ابْن سعد فِي " الطَّبَقَات "، فَقَالَ: أخبرنَا كثير بن هِشَام، حَدثنَا جَعْفَر بن برْقَان، حَدثنَا حبيب بن الريان قَالَ: رَأَيْت ابْن عمر قد جز شَاربه حَتَّى كَأَنَّمَا [قد] حلقه، وَرفع إزَاره إِلَى أَنْصَاف سَاقيه.
أما حبيب بن زبان بن فَرْوَة، الرَّاوِي عَن الْوَلِيد بن عبَادَة بن الصَّامِت - وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: عَن عبَادَة بن الْوَلِيد بن عبَادَة بن الصَّامِت -؛ فاسم أَبِيه: زبان؛ بالزاي وَالْمُوَحَّدَة.
قَالَ: و [زَبّان] بزاي وموحدة، زبان بن فَايِد.
قلت: مصري مَشْهُور، حدث عَنهُ اللَّيْث بن سعد، وَابْن
لَهِيعَة.
قَالَ: وَمُحَمّد بن زبان بن حبيب.
قلت: أَبوهُ زبان بن حبيب بن زبان بن حبيب، يكنى أَبَا جُوَيْن، مولى حَضرمَوْت، نسبه ابْن يُونُس فِي " تَارِيخه "، وَقَالَ: حَدثنَا ابْنه مُحَمَّد بن زبان، توفّي بِمصْر سنة أَربع وَسِتِّينَ ومئتين، انْتهى. وَابْنه أَبُو بكر مُحَمَّد بن زبان هَذَا، روى عَن مُحَمَّد بن رمح أَيْضا.
قَالَ: وَأَبُو عَمْرو ابْن الْعَلَاء الْمَازِني؛ يُقَال: زبان.
قلت: هَذَا أحد الْأَقْوَال فِي اسْمه.
قَالَ: وَأحمد بن سُلَيْمَان بن زبان الْكِنْدِيّ.
قلت: أَحْمد هَذَا قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه: مُحَمَّد بن زبان بن سُلَيْمَان الدِّمَشْقِي، يحدث عَن هِشَام بن عمار وَغَيره، وَحَكَاهُ الْأَمِير فِي " التَّهْذِيب " عَن الدَّارَقُطْنِيّ، وَقَالَ: فِيهِ وهمان: أَحدهمَا أَنه سَمَّاهُ مُحَمَّدًا وَهُوَ أَحْمد، وَالثَّانِي أَنه سمى أَبَاهُ زبان، وَإِنَّمَا هُوَ جد أَبِيه، لِأَنَّهُ أَبُو بكر أَحْمد بن سُلَيْمَان بن إِسْحَاق بن زبان بن يحيى الْكِنْدِيّ، من ولد عبد الرَّحْمَن بن الْأَشْعَث بن قيس الدِّمَشْقِي. وَقَالَ: وَآخر من حدث عَنهُ أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان بن الْقَاسِم، الْمَعْرُوف بِابْن أبي نصر الدِّمَشْقِي، ثمَّ ترك الحَدِيث عَنهُ لسَبَب حَكَاهُ لي أَبُو مُحَمَّد عبد الْعَزِيز أَحْمد الكتاني، لَا يكون فَرحا فِي ابْن زبان، انْتهى.
وَهُوَ صَاحب ذَاك الْجُزْء، وَأما مَا ذكره المُصَنّف فِي نسبه، فتبع فِيهِ - وَالله أعلم - عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَقد وهمه الْأَمِير فِي " التَّهْذِيب "، فَقَالَ: وَقَول أبي مُحَمَّد: أَحْمد بن سُلَيْمَان بن زبان وهم أَيْضا، لِأَن سُلَيْمَان هُوَ ابْن إِسْحَاق بن زبان، انْتهى.
قَالَ: وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم يحيى بن الجزار العرني، عَن عَليّ، وَابْن مَسْعُود، وَابْن عَبَّاس رضي الله عنهم، وَعنهُ الْحسن العرني وَغَيره، لقبه: زبان، فِيمَا قَالَه يحيى بن معِين، وَذكره أَبُو بكر الشِّيرَازِيّ فِي " الألقاب " وَغَيره.
قَالَ: و [رَبَّان] برَاء وموحدة: ربان فِي قضاعة، وَالِد جرم.
و [زِبَان] بزاي وباء مُخَفّفَة.
قلت: الزَّاي مَكْسُورَة، وَالْمُوَحَّدَة المخففة تَلِيهَا.
قَالَ: زبان بن مرّة فِي الأزد.
وزبان بن امْرِئ الْقَيْس.
قلت: وزبان بن كَعْب فِي بني غَنِي بن يعصر، وَقد ذكرت الثَّلَاثَة قبل فِي تَرْجَمَة الربابي بالموحدتين.
قَالَ: وزيّان، بياء آخر الْحُرُوف: قَاضِي عجلون نَاصِر الدّين مَنْصُور بن نجم بن زيان بن حسان القرتاوي الشَّافِعِي، حدث، وَهُوَ بَاقٍ.
قلت: هُوَ أَبُو صَالح مَنْصُور بن نجم بن زيان بن حسان اللَّيْثِيّ العرني، حدث فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسبع مئة، عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد بن الْحسن بن هبة الله بن عَسَاكِر، عَن ابْن طبرزد، سمع مِنْهُ ولداه: صَالح، وجعفر، وَأَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد ابْن الْمُحب الْمَقْدِسِي، وَغَيرهم.
وَابْنه صَالح، سمع أَيْضا من أبي الْحجَّاج الْمزي، وَأبي مُحَمَّد الْقَاسِم ابْن البرزالي.
قَالَ: رُوَيْن، بالراء.
قلت: لَا حَاجَة إِلَى قَوْله: بالراء؛ فَإِن التَّرْجَمَة فِي بَاب الرَّاء، وَهَذَا أَولهَا، وَهُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الْوَاو، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا نون.
قَالَ: مُحَمَّد بن روين بن لَاحق الْبَصْرِيّ، عَن حَمْزَة بن مَيْمُون
الْجَزرِي.
و [زُوَين] بالزاي:
…
... ابْن زوين، شيخ إسكندراني، حَدثنَا عَنهُ الشَّيْخ شعْبَان الإربلي.
قلت: بيض المُصَنّف هُنَا لاسم ابْن زوين، وَقد نسبه فِي حرف الزَّاي، وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
قَالَ: الرِّيْخي.
قلت: بِكَسْر أَوله، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَكسر الْخَاء الْمُعْجَمَة.
قَالَ: وريخ: نَاحيَة من مَدِينَة نيسابور.
قلت: هِيَ ربع أَعمال نيسابور.
قلت: هِيَ ربع أَعمال نيسابور.
قَالَ: مِنْهَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن حبيب الريخي الصفار، عَن أبي عبد الله الْحَاكِم، وَعنهُ ابْنه مَنْصُور، وزاهر الشحامي.
قَالَ: وحفيده أَحْمد بن مَنْصُور الصفار، حدث عَن جده.
قلت: وَعَن أَبِيه.
قَالَ: وَعنهُ حفيده أَبُو سعد ابْن الصفار.
قلت: اسْمه عبد الله بن عمر بن أَحْمد بن مَنْصُور بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن حبيب بن عَبدُوس الريخي، وَسمع أَيْضا من جده لأمه أبي نصر عبد الرَّحِيم بن عبد الْكَرِيم بن هوَازن الْقشيرِي، وجدته دردانة بنت إِسْمَاعِيل بن عبد الغافر الفارسية، وَخلق، وَعنهُ ابْنه الْقَاسِم، وَأَبُو حَفْص عمر بن مَنْصُور بن عبد الْمُنعم الفراوي، وَآخَرُونَ.
قَالَ: وَابْنه عِصَام الدّين أَبُو حَفْص عمر بن أَحْمد ابْن الصفار الريخي، أحد الْأَئِمَّة بنيسابور، سمع أَبَا بكر ابْن خلف، مَاتَ سنة ثَلَاث وَخمسين وَخمْس مئة.
قلت: بنيسابور، سمع مِنْهُ ابْنه أَبُو سعد عبد الله الْمَذْكُور قبله، وحافده الْقَاسِم بن عبد الله، والمؤيد الطوسي، وَمَنْصُور ابْن الفراوي، وَخلق.
قَالَ: وَأُخْته عَائِشَة، سَمِعت من أَبِيهَا، ومُوسَى بن عمرَان الصُّوفِي، وعنها الْقَاسِم ابْن الصفار، وَزَيْنَب الشعرية.
قلت: وَسمعت أَيْضا من أبي بكر أَحْمد بن عَليّ بن خلف، شيخ أَخِيهَا الْمَذْكُور، روى عَنْهَا ابْن أَخِيهَا أَبُو سعد، وَابْنه الْقَاسِم ابْن أبي سعد الَّذِي ذكره المُصَنّف آنِفا.
قَالَ: وَأَبُو سعد عبد الله بن عمر بن أَحْمد؛ مَشْهُور.
قلت: قد ذكرته آنِفا.
قَالَ: وَأَبُو الْقَاسِم، عدم أَيَّام أَخذ نيسابور.
قلت: كنيته أَبُو بكر، وَكَانَ فَاضلا، عَالما، سمع من أَبِيه، وجده، وعمة أَبِيه عَائِشَة؛ الْمَذْكُورين، وَسمع أَيْضا من وجيه بن الطَّاهِر الشحامي وَغَيرهم، وَعنهُ جمَاعَة؛ مِنْهُم أَبُو بكر مُحَمَّد ابْن نقطة، وَقَالَ: وَكَانَ حَيا إِلَى أَن دخل التّرْك إِلَى نيسابور فِي سنة سبع عشرَة وست مئة، وَانْقطع عَنَّا خَبره رَحمَه الله تَعَالَى، انْتهى.
قَالَ: و [الزَّنْجي] نِسْبَة إِلَى الزنج.
قلت: بِفَتْح الزَّاي، وَسُكُون النُّون، ثمَّ جِيم؛ وَهُوَ الإقليم الْمَعْرُوف.
قَالَ: لقب مُسلم بن خَالِد الزنْجِي، شيخ الشَّافِعِي، وَكَانَ أَبيض.
قلت: وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْمُسْتَمْلِي: سَمِعت عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن طرخان يَقُول: سَمِعت أبي يَقُول: سَمِعت أَبَا رَجَاء يَقُول؛ وَذكر مُسلم بن خَالِد الزنْجِي، فَقَالَ: ظلموه حَيْثُ سموهُ الزنْجِي، كَانَ رجلا مَحْصُور، حسن الْوَجْه. رَوَاهُ أَبُو بكر الشِّيرَازِيّ فِي " الألقاب "، عَن الْمُسْتَمْلِي.
وَقَالَ عبد الله ابْن الإِمَام أَحْمد أَبُو عبد الرَّحْمَن فِي " مُسْند " أَبِيه: حَدثنَا سُوَيْد بن سعيد فِي سنة سِتّ وَعشْرين ومئتين، حَدثنَا مُسلم بن خَالِد الزنْجِي، قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن: قلت لسويد: وَلم سمي الزنْجِي؟ قَالَ: كَانَ شَدِيد السوَاد. خرجه فِي " مُسْند " عَليّ رضي الله عنه. حدث الزنْجِي عَن ابْن أبي مليكَة، وَالزهْرِيّ، وَغَيرهمَا، وروى عَنهُ أَيْضا مُسَدّد، والْحميدِي، وَغَيرهم.
ويوسف بن زنجي اليمامي، حدث عَن عبد الْملك بن خشك اليمامي، وَتقدم الْكَلَام على خشك فِي حرف الْخَاء الْمُعْجَمَة.
وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْكَاتِب، الْمَعْرُوف بزنجي، كَذَا ذكره ابْن نقطة، لم يزدْ.
وَمُحَمّد بن أَحْمد ابْن الزنْجِي، أَبُو مَنْصُور الشِّيرَازِيّ، سمع من أبي بكر ابْن أبي عَليّ، وَله معرفَة بِالْحَدِيثِ، توفّي سنة خمس وَخمسين وَأَرْبع مئة، فِيمَا ذكره يحيى ابْن مَنْدَه فِي " تَارِيخه ".
قَالَ: و [الزَّبَحي] بموحدة ومهملة.
قلت: مَعَ التحريك.
قَالَ: نِسْبَة إِلَى زبح؛ قَرْيَة من قرى جرجان: الْمُحدث أَبُو الْحسن عَليّ بن أبي بكر مُحَمَّد الزبحي، عَن أبي بكر الْحِيرِي، وَعنهُ إِسْمَاعِيل ابْن أبي صَالح الْمُؤَذّن، مَاتَ سنة ثَمَان وَسِتِّينَ.
قلت: رمز المُصَنّف وَفَاته بالقلم الْهِنْدِيّ أَنَّهَا فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ، وَلم يذكر مَا بعد السِّتين، وَأَبُو الْحسن هَذَا عَليّ بن أبي بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن عَليّ بن الْحسن بن زَكَرِيَّا الْجِرْجَانِيّ الزبحي، كَانَت وَفَاته فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَأَرْبع مئة بهراة، فِيمَا ذكره ابْن السَّمْعَانِيّ، وَله سِتّ وَسَبْعُونَ سنة.
قَالَ: الرَّئِيس.
قلت: بِفَتْح أَوله، ثمَّ همزَة مَكْسُورَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ سين مُهْملَة.
قَالَ: أَبُو عَليّ ابْن سينا.
وَرَئِيس بن سعيد بن عفير، أَخُو عبيد الله.
قلت: وأخو أَسد أَيْضا. وَالثَّلَاثَة بَنو أبي عُثْمَان سعيد بن كثير بن عفير بن مُسلم بن يزِيد بن حبيب بن الْأسود الْأنْصَارِيّ مَوْلَاهُم الْمصْرِيّ.
قَالَ: و [رُبَيس] بِالضَّمِّ وموحدة مَفْتُوحَة: ربيس التغلبي، شَاعِر، واسْمه عباد بن طهفة.
قلت: كَذَا ذكره الْأَمِير، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: ابْن الربيس، اسْمه عباد بن طهفة، شَاعِر يمدح عبد الله بن عَمْرو بن عُثْمَان، انْتهى.
وَأم الربيس: يكنون بهَا عَن الداهية.
قَالَ: و [الرَّبْيَس] بِالْفَتْح، وموحدة سَاكِنة، وياء: الربيس بن عَامر الطَّائِي، لَهُ صُحْبَة.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف مُقَيّدا مضبوطاً، وَهَذَا التَّقْيِيد خطأ، إِنَّمَا هُوَ: الرَّبْتَس: بِفَتْح الرَّاء، وَسُكُون الْمُوَحدَة، ثمَّ مثناة فَوق مَفْتُوحَة، ثمَّ
سين مُهْملَة، قَيده كَذَلِك الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن مَاكُولَا وَغَيرهمَا، وَقَالَ أَبُو جَعْفَر الطَّبَرِيّ: وَمِمَّنْ وَفد على النَّبِي صلى الله عليه وسلم من طَيئ: الربتس بن عَامر بن حصن بن خَرشَة، وَكتب لَهُ كتابا، وَقد ذكره المُصَنّف فِي " التَّجْرِيد " مرَّتَيْنِ: الأولى كَمَا ذكره هُنَا، وَالثَّانيَِة آخر التراجم من حرف الرَّاء، بعد تَرْجَمَة ريَاح، فَذكره بمثناتين تَحت مهموزاً، وَلم يشر إِلَى خلاف فِيهِ، فاضطرب المُصَنّف فِيهِ، وَلم يجوده، وَالصَّوَاب كَمَا قَدمته، وَالله أعلم.
قَالَ: و [رَبِّيس] بالتثقيل.
قلت: للموحدة الْمَكْسُورَة بعد الرَّاء، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: هُوَ ربيس السامرة، أخزاهم الله تَعَالَى.
قَالَ: رِيْذَة: مَعْرُوف.
قلت: هُوَ بِكَسْر أَوله، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَفتح الذَّال الْمُعْجَمَة، ثمَّ هَاء.
قَالَ: وزُبْدة: أُخْت بشر الحافي.
قلت: هِيَ بزاي مَضْمُومَة، ثمَّ مُوَحدَة سَاكِنة، ثمَّ دَال مُهْملَة مَفْتُوحَة، يَأْتِي ذكرهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الزَّاي.
رَيِّس: بِفَتْح أَوله، وَكسر الْمُثَنَّاة تَحت الْمُشَدّدَة، ثمَّ سين مُهْملَة؛ مُوسَى بن يُوسُف بن ريس الْمصْرِيّ الشارعي، شيخ حدث عَنهُ يحيى بن عبد الرَّحِيم بن المفرج بن مسلمة.
و [رِيْش] بِكَسْر الرَّاء، وَتَخْفِيف الْمُثَنَّاة تَحت، ثمَّ شين مُعْجمَة؛ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد ابْن أبي الْحُسَيْن بن الْخضر بن ريش الْقرشِي، حدث عَن جده لأمه أبي طَالب الْخضر بن هبة الله بن طَاوُوس.
وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد، وَأَبُو عَليّ الْحُسَيْن؛ ابْنا عقيل بن مُحَمَّد بن عبد الْمُنعم بن هَاشم بن ريش، حَدثا عَن عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان ابْن أبي نصر، وعنهما عبد الله بن أَحْمد ابْن السَّمرقَنْدِي.
و [رَسَن] : بِفَتْح الرَّاء، ثمَّ سين مُهْملَة مَفْتُوحَة أَيْضا، ثمَّ نون؛ رسن بن يحيى بن رسن النيلي، عَن أبي الْفَتْح ابْن البطي، وَغَيره، وَقد ذكره فِي حرف الْمُوَحدَة
( [حرف الزَّاي] )
قَالَ: حرف الزَّاي.
الزاذاني: مر فِي الرَّاء، وَقَالَ الْمَالِينِي: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الزاذاني؛ يُرِيد الْحَافِظ أَبَا بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن عَاصِم بن زَاذَان الْمُقْرِئ، مُسْند أَصْبَهَان.
قلت: نسية إِلَى جده زَاذَان؛ بذال مُعْجمَة بَين الْأَلفَيْنِ، وَآخره نون.
قَالَ: الزَّاغُوني.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَبعد الْألف غينٌ مُعْجمَة مَضْمُومَة، ثمَّ وَاو سَاكِنة، ثمَّ نون مَكْسُورَة؛ نِسْبَة إِلَى قريةٍ يُقَال لَهَا: زاغينيا.
قَالَ: شيخ الْحَنَابِلَة أَبُو الْحسن عَليّ بن عبيد الله.
وَأَخُوهُ أَبُو بكر مُحَمَّد المجلد؛ مشهوران.
قلت: هما ابْنا أبي مُحَمَّد عبيد الله بن نصر بن عبيد الله بن سهل بن السّري، وَقيل: ابْن أبي السّري ابْن الزَّاغُونِيّ.
حدث أَبُو الْحسن عَن أبي الْحُسَيْن أَحْمد ابْن النقور وَغَيره، وَعنهُ أَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ وَطَائِفَة، توفّي سنة سبع وَعشْرين وَخمْس مئة بِبَغْدَاد.
وَحدث أَخُوهُ أَبُو بكر عَن أبي الْقَاسِم ابْن البسري، وطراد الزَّيْنَبِي، وأخيه أبي نصر مُحَمَّد، وَغَيرهم، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد عبد الْعَزِيز ابْن الْأَخْضَر وَغَيره، توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخمْس مئة.
قَالَ: و [الداعوني] بدال.
قلت: مُهْملَة، وَبعد الْألف عين مُهْملَة.
قَالَ: عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الداعوني، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم البوشنجي، وَعنهُ أَبُو الْهَيْثَم الْكشميهني.
وَإِبْرَاهِيم بن أَحْمد الداعوني، عَن الْهَيْثَم الشَّاشِي، وَعنهُ حفيده مُحَمَّد بن طَلْحَة بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم.
قلت: هَذَا هُوَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن طَلْحَة بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الداعوني، حدث عَن جد أَبِيه إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الداعوني، عَن الْهَيْثَم بن كُلَيْب الشَّاشِي، حدث عَنهُ أَبُو مُسلم عمر بن عَليّ اللَّيْثِيّ البُخَارِيّ.
والداعوني الْمَذْكُور قبل قَيده الْأَمِير، وَابْن الْجَوْزِيّ وَابْن نقطة؛ بِالدَّال وَالْعين الْمُهْمَلَتَيْنِ.
والدَّاغوني: بِالدَّال الْمُهْملَة، والغين الْمُعْجَمَة؛ من يَبِيع النِّعَال الَّتِي تلبس وَنَحْوهَا، بلغه أهل مرو، وَلم يتَعَرَّض المُصَنّف للغين، وَسِيَاق كَلَامه يَقْتَضِي أَن الْغَيْن مُعْجمَة، لكنه أهملها فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ.
وَعقد ابْن نقطة مَعَ الزَّاغُونِيّ الْمَذْكُور أول التَّرْجَمَة: الزاغولي: بِاللَّامِ بدل النُّون، من زاغول: قَرْيَة ببنج ده، مِنْهَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن يَعْقُوب الأرزي الزاغولي الْحَافِظ الْفَقِيه الشَّافِعِي، حدث عَنهُ أَبُو المظفر ابْن السَّمْعَانِيّ، وَأَبوهُ أَبُو سعد، وَذكر أَن وَفَاته فِي سنة تسع وَخمسين وَخمْس مئة، وَأَنه جمع كتابا فِي التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفِقْه واللغة، سَمَّاهُ " قيد الأوابد "، فجَاء أَكثر من أَربع مئة مُجَلد.
قَالَ: الزّابي.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَبعد الْألف مُوَحدَة مَكْسُورَة.
قَالَ: والزابُ: أَرْبَعَة أَنهَار عَلَيْهَا مدن وقرى: أَحدهمَا: الزاب الْمَجْنُون: بَين الْموصل وإربل، منبعه من حُدُود
أذربيجان، وَيصب فِي دجلة.
والزاب الْأَسْفَل: بَين إربل ودقوقا، يخرج من جبال شهرزور.
والزاب: نهر من الْفُرَات بَين سوراء وواسط.
والزاب الْأَسْفَل [مخرجه] من الْفُرَات.
وخامسها: الزاب: كورةٌ كَبِيرَة لَهَا نهر فِي بِلَاد البربر.
وَمن الْأَوَّلين: عبد المحسن بن أَحْمد الْبَزَّار الزابي، عَن يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن حُبَيْش الفارقي وَجَمَاعَة، مَاتَ سنة سبع وَتِسْعين وَخمْس مئة.
وَمن زاب الغرب: مُحَمَّد بن الْحُسَيْن التَّمِيمِي الزابي الطبني الشَّاعِر.
وَابْنه يحيى.
وحفيده مُحَمَّد بن يحيى؛ شَاعِر رَئِيس.
وأخو ذَا: إِبْرَاهِيم بن يحيى، ولي الوزارة.
و [الرّاني: نِسْبَة إِلَى] الران: كورة كَبِيرَة متاخمة لأذربيجان؛ قَالَ ياقوت: وَهِي فِيمَا أَحسب غير أران: أَبُو الْفضل أَحْمد بن الْحسن الراني الْوَاعِظ، دمشقي نزل مصر، وَحدث عَن أبي الْحسن ابْن صَخْر الْأَزْدِيّ.
والوليد بن كثير، مر، حدث عَن مَالك.
و [الرَّأْي] بِهَمْزَة سَاكِنة: ربيعَة الرَّأْي، شيخ مَالك، حدث عَن أنس، وتفقه على سعيد بن الْمسيب.
وهلال الرَّأْي، من أَعْيَان الْحَنَفِيَّة؛ قديم.
و [الدّاني] من دانية، عدَّة، وسكنها الْحَافِظ أَبُو عَمْرو الداني، مقرئ الأندلس.
قلت: هَذِه التَّرْجَمَة بكمالها وَزِيَادَة تقدّمت فِي حرف الرَّاء، سوى تَرْجَمَة دانية، وَهِي من بِلَاد الأندلس، استوطنها أَبُو عَمْرو وَعُثْمَان بن سعيد بن عُثْمَان بن سعيد بن عمر الْأمَوِي مَوْلَاهُم، الْقُرْطُبِيّ، ثمَّ الداني، ابْن الصَّيْرَفِي الْمُقْرِئ الْحَافِظ، أَخذ الْقرَاءَات عَن جمَاعَة؛ مِنْهُم خلف بن إِبْرَاهِيم بن خاقَان، وَأَبُو الْفَتْح فَارس بن أَحْمد، وطاهر بن غلبون، وَسمع بالأندلس من مُحَمَّد بن عبد الله ابْن أبي زمنين وَغَيره، وارتحل، فَسمع من خلق، وَأخذ عَنهُ سُلَيْمَان بن نجاح الْأمَوِي، وَأَبُو الْحسن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن ابْن الدش، وَآخَرُونَ، وَله مصنفات كَثِيرَة زَادَت على المئة، فِيمَا ذكره أَبُو الْعَلَاء الفرضي،
وَمن أجلهَا " جَامع الْبَيَان " فِي الْقرَاءَات السَّبع وطرقها، وَله فِيهَا كتاب " التَّيْسِير " وَقع لنا بعلو وَللَّه الْحَمد، وَله " طَبَقَات الْقُرَّاء " فِي أَرْبَعَة أسفار، وَكتاب " الْمَلَاحِم والفتن "، وَله " أرجوزة فِي السّنة "، وأشعار حَسَنَة، وهجا ابْن حزم الظَّاهِرِيّ، فأقذع، لمنافرةٍ كَانَت بَينهمَا، وهجاه الآخر أَيْضا، غفر الله لَهما، توفّي أَبُو عَمْرو فِي منتصف شَوَّال سنة أَربع وَأَرْبَعين وَأَرْبع مئة بدانية، وَمَشى صَاحبهَا أَمَام نعشه، وَكَانَ يَوْمًا مشهوداً، عَاشَ ثَلَاثًا وَسبعين سنة، رَحمَه الله تَعَالَى.
قَالَ: الزّاهري.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَبعد الْألف هَاء، ثمَّ رَاء مكسورتان.
قَالَ: مُحَمَّد بن أَحْمد الدندانقاني، عَن زَاهِر السَّرخسِيّ، وَعنهُ ابْنه إِسْمَاعِيل أَبُو الْفتُوح الطَّائِي.
قلت: وَعِيسَى بن وَاقد الزاهري الإسْكَنْدراني، روى عَن عَطاء بن السَّائِب.
قَالَ: و [الدّاهري] بدال.
قلت: مُهْملَة.
قَالَ: عبد الله بن حَكِيم، أَبُو بكر الداهري، معاصرٌ لهشيم؛ سَاقِط.
قلت: روى عَن الثَّوْريّ، وَإِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، وَعنهُ عَمْرو بن عون.
قَالَ: وَأَبُو الْفضل عبد السَّلَام الداهري، حدثونا عَنهُ.
قلت: حدث عَن أبي الْوَقْت عبد الأول السجْزِي، والوزير يحيى بن مُحَمَّد بن هُبَيْرَة، وَأبي بكر ابْن الزَّاغُونِيّ، وَآخَرين، توفّي سنة ثَمَان وَعشْرين وست مئة بِبَغْدَاد، وَقد جَاوز الثَّمَانِينَ.
وَأَبوهُ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد بن بكران الداهري، سمع من أبي بكر عبد الله ابْن النقور وَغَيره، وَهُوَ من الداهرية: قَرْيَة من قرى نهر عِيسَى، من أَعمال بَغْدَاد.
و [الزَّاهدي] بدال بدل الرَّاء.
قلت: الدَّال مُهْملَة مَكْسُورَة، تَلِيهَا يَاء النّسَب، وأوله زَاي مَفْتُوحَة.
قَالَ: نجم الدّين بكير بن عبد الله الزَّاهدِيّ، سمع من الشَّيْخ عَليّ بن إِدْرِيس وَغَيره.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف: بكير بن عبد الله، وَهُوَ تصحيفٌ بحذفٍ، إِنَّمَا الزَّاهدِيّ هَذَا: بكبرس بن عبد الله الناصري، وَكَذَا ذكره أَبُو الْعَلَاء الفرضي، واسْمه بموحدتين مفتوحتين؛ الأولى ممالة، بَينهمَا كَاف سَاكِنة، وَبعد الثَّانِيَة رَاء سَاكِنة، بعْدهَا سين مُهْملَة، سمع من أبي عَليّ الْحسن بن الْمُبَارك بن الزبيدِيّ، وَعلي بن أبي بكر بن إِدْرِيس البعقوبي الروحائي، وَهُوَ الَّذِي
نسبه المُصَنّف إِلَى جده قبل.
قَالَ: وَأَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن غَازِي، طَالب حَدِيث، سمع من أَصْحَاب ابْن الزبيدِيّ.
قلت: والعلامة الْمُقْرِئ أَبُو الرَّجَاء مُخْتَار بن مَحْمُود بن مُحَمَّد الزَّاهدِيّ الغزميني، من أهل غزمين: من قصبات خوارزم، أَخذ الْقرَاءَات عَن الرشيد يُوسُف بن مُحَمَّد القيدي، وَالْفِقْه عَن سديد بن مُحَمَّد الخياطي الْحَنَفِيّ، وَسمع الحَدِيث من أبي الجناب الخيوقي وَغَيره، وَله " شرح مُخْتَصر الْقَدُورِيّ "، وَكتاب " الْمُجْتَبى " فِي الْأُصُول، وَغير ذَلِك، حدث عَنهُ مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم بن صَالح المعزي الْخَوَارِزْمِيّ، توفّي سنة ثَمَان وَخمسين وست مئة بجرجانية خوارزم. وَغَيرهم.
قَالَ: الزَّبَداني.
قلت: بعد الزَّاي مُوَحدَة، ثمَّ دَال مُهْملَة مفتوحات، وَبعد الْألف نون مَكْسُورَة، نِسْبَة إِلَى الزبداني، اسْم كالنسبة، وَهُوَ قريةٌ كَبِيرَة من أَعمال دمشق على طَرِيق بعلبك، وَهِي نزهة، ذَات مياه وبساتين وثمار كَثِيرَة، وَبهَا مدرسةٌ للفقهاء، وَلها قاضٍ ووالٍ، حدثت بهَا فِي الرحلة إِلَى بعلبك.
قَالَ: هبة الله بن مُحَمَّد بن جرير، روى عَن ابْن ملاعب حضوراً.
ومدرسها محيي الدّين يحيى بن مُحَمَّد بن الْعدْل، حَدثنَا عَن ابْن الزبيدِيّ.
و [الزَّيْداني] بياء.
قلت: مثناة تَحت عِنْد المُصَنّف.
قَالَ: أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِدْرِيس الزيداني الْأَشْعَرِيّ، روى الْحُرُوف عَن نصير، عَن الْكسَائي، أَخذ عَنهُ الْحسن بن عَليّ بن حَمَّاد الْأَزْرَق، وَغَيره.
قلت: إِنَّمَا هَذَا: الزَّنْداني، بالنُّون بعد الزَّاي مَكَان الْمُثَنَّاة تَحت الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا المُصَنّف بقوله: بياء، وبالنون ذكره أَبُو الْعَلَاء الفرضي وَغَيره، ورأيته فِي تَرْجَمَة نصير من " طَبَقَات الْقُرَّاء " للْمُصَنف بالنُّون قبل الدَّال.
قَالَ: وزيدان: قَرْيَة بمرو، وَأُخْرَى بهراة.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف بمثناة منقوطة تَحت بِاثْنَتَيْنِ بعد الزَّاي، وَهُوَ تَصْحِيف، إِنَّمَا هَاتَانِ القريتان بالنُّون بعد الزَّاي، كَذَلِك ذكرهمَا ياقوت الْحَمَوِيّ وَغَيره، وَالثَّانيَِة بمالين هراة، وَزَاد ياقوت مَعَهُمَا ثَالِثَة، وَهِي زندان: نَاحيَة بِالْمصِّيصَةِ.
قَالَ: و [رَيْدان] برَاء: ريدان، حصن بِالْيمن.
قلت: الرَّاء مَفْتُوحَة، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة.
وريدان أَيْضا: أَطَم بِالْمَدِينَةِ لآل حَارِثَة بن سهل، ذكره وَالَّذِي قبله ياقوت فِي " الْمُشْتَرك ".
قَالَ: و [الدَّنْدَاني] بدالين بَينهمَا نون.
قلت: سَاكِنة، والدالان مهملتان مفتوحتان.
قَالَ: مُوسَى بن سعيد الدنداني، عَن مُوسَى التَّبُوذَكِي.
قلت: وَعَن أَحْمد ابْن حَنْبَل، وَعنهُ مُحَمَّد بن سعيد الْبَصْرِيّ، كنيته أَبُو بكر الطرسوسي، وَذكر أَبُو بكر الشِّيرَازِيّ فِي " الألقاب " أَن مُوسَى بن سعيد بن بسام هَذَا، لقبه دنداني، فَجعله مُنْكرا لقباً، وَلم يَجعله نسبا.
قَالَ: وهذيل بن حبيب، أَبُو صَالح الدنداني، عَن مقَاتل بن سُلَيْمَان، وَعنهُ الْحُسَيْن بن مَيْمُون الْمُفَسّر، وثابت بن يَعْقُوب التوزي.
قلت: سمع ثابتٌ من هُذَيْل " تَفْسِير " مقَاتل بِبَغْدَاد فِي درب السِّدْرَة سنة تسعين ومئة، وَحدث بِهِ عَنهُ.
قَالَ: زُبْدة العابدة، أُخْت بشر الحافي.
قلت: هِيَ بِضَم الأول، وَسُكُون الْمُوَحدَة، وَفتح الدَّال الْمُهْملَة، تَلِيهَا هَاء، رَوَت عَن أَخِيهَا بشرٍ فعله، وعنها عَلان القصائدي.
قَالَ: وَالْحسن بن مُحَمَّد ابْن زبدة القيرواني، عَن عَليّ بن مُنِير الْخلال.
قلت: هُوَ الْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ الْحَضْرَمِيّ، أَبُو عَليّ ابْن زبدة.
قَالَ: و [رِيْذَة] بذال.
قلت: مُعْجمَة مَفْتُوحَة، وأوله رَاء مَكْسُورَة تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: ابْن ريذه، صَاحب الطَّبَرَانِيّ، مَشْهُور.
قلت: هُوَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن ريذه الْأَصْبَهَانِيّ، آخر أَصْحَاب الطَّبَرَانِيّ، توفّي سنة أَرْبَعِينَ وَأَرْبع مئة، وَله أَربع وَتسْعُونَ سنة.
وَمُحَمّد وَإِبْرَاهِيم ابْنا عبد الله بن أبي بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق بن زِيَاد بن ربذة الْأَصْبَهَانِيّ، كتب عَنْهُمَا سعيد بن مُحَمَّد الْبَقَّال.
وَصفِيَّة ابْنة الأول مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي بكر ابْن ريذة، حدث عَنْهَا الْحسن بن الْعَبَّاس الرستمي.
قَالَ: ورُنْدة: من قلاع الأندلس.
قلت: هِيَ بِضَم الرَّاء، وَسُكُون النُّون، وَفتح الدَّال الْمُهْملَة؛ حصن بَين إشبيلية ومالقة، يُقَال لَهُ: حصن رندة، تقدم ذكره.
قَالَ: زُبَيْب بن ثَعْلَبَة الْعَنْبَري، لَهُ صُحْبَة.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وموحدتين؛ الأولى مَفْتُوحَة، بَينهمَا مثناة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: وَعبد الله بن زبيب الجندي، تَابِعِيّ، روى عَنهُ كثير بن عَطاء.
قلت: حَدِيثه عِنْد عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن كثير بن عَطاء الجندي، حَدثنِي عبد الله بن زبيب الجندي قَالَ:[قَالَ] رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " يَا أَبَا الْوَلِيد، [يَا] عبَادَة بن الصَّامِت، إِذا رَأَيْت الصَّدَقَة قد كتمت، واستؤثر على الْغَزْو، وَخرب العامر، عمر الخراب، وَرَأَيْت الرجل يتمرس بأمانته كَمَا يتمرس الْبَعِير بِالشَّجَرَةِ؛ فَإنَّك والساعة كهاتين " وَأَشَارَ بإصبعيه السبابَة وَالَّتِي تَلِيهَا. هَذَا
مُرْسل، وَقَالَ ابْن مَنْدَه عَن عبد الله هَذَا: ذكر فِي الصَّحَابَة وَلَا يَصح، انْتهى.
قَالَ: وشعيث بن عبد الله بن الزَّبِيب الْعَنْبَري، عَن أَبِيه، عَن جده، أَخذ عَنهُ أَبُو سَلمَة التَّبُوذَكِي.
قلت: وَالِد شعيثٍ مختلفٌ فِيهِ، فَقيل: عبد الله، كَمَا قَالَه المُصَنّف، وَعَلِيهِ الْأَكْثَر، وَقيل: عبيد الله، بِالتَّصْغِيرِ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ ابْن نقطة، وَحدث مُوسَى التَّبُوذَكِي، عَن شعيث بن عبد الله بن زبيب، وَكَانَ ينزل بالطنب فِي طَرِيق مَكَّة، عَن أَبِيه، عَن جده، سمع النَّبِي صلى الله عليه وسلم:" من كَانَ عَلَيْهِ رقبةٌ من بني إِسْمَاعِيل فليعتق من بلعنبر ". علقه البُخَارِيّ فِي " تَارِيخه "، فَقَالَ: قَالَ مُوسَى، عَن شعيث
…
فَذكره، وشعيث بلغ مئة سنة وَسبع عشرَة سنة.
قَالَ: وحفيده سعيد بن عمار بن شعيث، عَن آبَائِهِ، وَعنهُ مُحَمَّد بن الصَّالح النَّرْسِي.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، سعيد بن عمار، بمثناة تَحت بعد الْعين من سعيد، وَذكره بِدُونِهَا " سعد " سَاكن الْعين، تَلِيهَا الدَّال؛ ابْن مَاكُولَا، فَقَالَ: أَبُو شعيث سعد بن عمار بن شعيث بن عبد الله بن زبيب، يروي عَن أَبِيه، عَن جده، روى عَنهُ قَاسم الْمُطَرز، وَابْن صاعد، انْتهى. وَقَالَ ابْن نقطة: وَسعد بن عمار بن شعيث بن عبد الله بن زبيب بن ثَعْلَبَة، حدث عَن أَبِيه، عَن جده،
حدث عَنهُ مُحَمَّد بن صَالح بن الْوَلِيد النَّرْسِي، ابْن عَم عبد الْأَعْلَى بن حَمَّاد النَّرْسِي، انْتهى.
قَالَ: وزَيْنَب: أم الْمُؤمنِينَ رضي الله عنها، وَخلق؛ وَاضح.
قلت: زَيْنَب فِي أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ ثِنْتَانِ.
إِحْدَاهمَا: بنت جحش بن رِئَاب، وَهِي ابْنة أُمَيْمَة عمَّة النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَكَأن المُصَنّف أَرَادَ هَذِه، وَالله أعلم.
وَالثَّانيَِة: زَيْنَب بنت خُزَيْمَة بن الْحَارِث الْهِلَالِيَّة، أم الْمَسَاكِين.
قَالَ: و [زُنَيْب] بِالضَّمِّ، وَتَقْدِيم النُّون.
قلت: الزَّاي مضمومةٌ تَلِيهَا النُّون مَفْتُوحَة، ثمَّ الْمُثَنَّاة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: عَمْرو بن زنيب، سمع أنسا.
قلت: وَقيل: إِنَّه عَمْرو بن ربيب، وَالله أعلم، قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ، يَعْنِي: إِنَّه بالراء، وموحدتين بَينهمَا مثناة تَحت سَاكِنة، مَعَ ضم أَوله وَفتح ثَانِيه.
وَأَبُو زنيب، بالزاي المضمومة، ثمَّ نون مَفْتُوحَة، كالقول
الأول فِي الَّذِي قبله، مولى حَازِم بن حَرْمَلَة، روى عَنهُ سعيد بن خَالِد، فِيمَا قَالَه ابْن مَنْدَه فِي " الكنى ".
قَالَ: و [الرَّبِيب] برَاء مَكْسُورَة.
قلت: تَلِيهَا مُوَحدَة مَكْسُورَة.
قَالَ: الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم بن الربيب، عَن أبي إِسْحَاق الْبَرْمَكِي، وَعنهُ عبد الْوَهَّاب الْأنمَاطِي.
قلت: وَأَبُو مُحَمَّد عبد الله بن عبد المحسن بن عبد الله بن عبد الْأَحَد الإسكندري الْمُقْرِئ ابْن الربيب، حدث عَن أبي طَاهِر السلَفِي وَغَيره، وَعنهُ الزكي الْمُنْذِرِيّ، توفّي بالإسكندرية سنة إِحْدَى وَعشْرين وست مئة.
والنسابة أَبُو حَفْص عمر بن أبي الْمَعَالِي أسعد بن عمار بن سعد بن عمار بن عَليّ الْموصِلِي ابْن الربيب، حدث عَن أبي طَاهِر أَحْمد ابْن خطيب الْموصل وَغَيره، وَكَانَ لَهُ معرفةٌ بالأنساب والتواريخ، توفّي بِمصْر سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وست مئة، عَن إِحْدَى وَسِتِّينَ سنة.
والنظام أَحْمد ابْن الْجمال مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ النَّاسِخ ابْن الربيب، حدث عَن الْكَمَال عبد الزراق ابْن الفوطي الْحَافِظ، كَانَ فِي حُدُود الْخمسين وَسبع مئة.
قَالَ: زُبَيْد، بَين.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الْمُوَحدَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا دَال مُهْملَة.
قَالَ: و [زُيَيْد] بياءين.
قلت: مثناتين تَحت، مَعَ ضم أَوله وكسره مَعًا.
قَالَ: زييد بن الصَّلْت، عَن عمر.
وَابْنه الصَّلْت بن زييد، شيخٌ لمَالِك.
وَعبد الله بن زييد، أَخُو عَليّ بن الْحُسَيْن لأمه، روى عَنهُ أَبُو عَلْقَمَة عبد الله بن مُحَمَّد الْفَروِي.
قلت: أمهما أمة، اسْمهَا غزالة، وروى عبد الله بن زييد، عَن أَخِيه لأمه عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب.
وفروة بن زييد بن طوسا الْمَدِينِيّ، ذكره أَبُو بكر الْخَطِيب، وَأَبُو نصر الْأَمِير.
وَأَبُو زييد الْمُزنِيّ، لَهُ صُحْبَة، روى حَدِيثه مُحَمَّد بن مغيث الْحَرَشِي، عَن الصَّلْت بن زييد، عَن أَبِيه، عَن جده، قَالَه ابْن مَنْدَه فِي " الكنى " وَأخرج فِي كِتَابه " الْمعرفَة " حَدِيثه فِي الْخرص بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَذكره أَبُو نعيم فِي الْأَسْمَاء من " الْمعرفَة " فَقَالَ: الصَّلْت،
أَبُو زييد، ثمَّ أَعَادَهُ فِي الكنى، فَقَالَ: أَبُو زييد، وَأخرج حَدِيثه الْوَاحِد فِي الترجمتين مَعًا، وَهُوَ وَالِد زييد الْمَذْكُور أول التَّرْجَمَة، وَالله أعلم.
قَالَ: الزُّبَيْدي.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الْمُوَحدَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَكسر الدَّال الْمُهْملَة؛ نِسْبَة إِلَى زبيد الصَّغِير، وَهُوَ: مُنَبّه بن ربيعَة بن سَلمَة بن مَازِن بن ربيعَة بن مُنَبّه؛ وَهُوَ زبيد الْكَبِير، وَإِلَيْهِ جماع زبيد بن صَعب بن سعد الْعَشِيرَة.
قَالَ: خلقٌ من الْعَرَب، أَجلهم مُحَمَّد بن الْوَلِيد صَاحب الزُّهْرِيّ.
قلت: لَو قَالَ المُصَنّف: من أَجلهم؛ كَانَ أسلم، فَإِن فِي الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ عدَّة من بني زبيد؛ فَمن الصَّحَابَة مِمَّن لم يذكرهُ المُصَنّف: عبد الله بن الْحَارِث بن جُزْء الزبيدِيّ، حَلِيف بن سهم، وَوَقع فِي " صَحِيح مُسلم " أَنه من بني أَسد، وَعبد الله يكنى أَبَا الْحَارِث المكفوف، شهد بَدْرًا، وَيُقَال: قتل بِالْيَمَامَةِ، روى عَنهُ عقبَة بن مُسلم، وَيزِيد بن أبي حبيب، وَغَيرهمَا.
قَالَ: وَعَمْرو بن معدي كرب الزبيدِيّ، الصَّحَابِيّ، أحد الْأَبْطَال.
ومحمية بن جُزْء الزبيدِيّ.
قلت: صَحَابِيّ أَيْضا، حَلِيف بني سهم، وَهُوَ _ فِيمَا ذكره المُصَنّف وَغَيره _ عَم عبد الله بن الْحَارِث الْمَذْكُور، ومحمية من
مهاجرة الْحَبَشَة، والمريسيع أول مشاهده، وَكَانَ على الْأَخْمَاس للنَّبِي صلى الله عليه وسلم.
وَمن التَّابِعين: زُهَيْر بن الْأَقْمَر، أَبُو كثير الزبيدِيّ، عَن عبد الله بن عَمْرو.
وَأَبُو كثير الْحَارِث بن جمْهَان الزبيدِيّ، عَن عَليّ.
وَيزِيد بن عميرَة الزبيدِيّ، عَن عبد الله بن مَسْعُود، شَامي.
وَأَخُوهُ: الْحَارِث بن عميرَة الزبيدِيّ، عَن معَاذ بن جبل.
قَالَ: وَمُحَمّد بن الْحسن الزبيدِيّ الأندلسي اللّغَوِيّ، صَاحب القالي.
قلت: كنيته أَبُو بكر، وَهُوَ مؤلف " مُخْتَصر كتاب الْعين "، وَله كتاب " الْوَاضِح فِي النَّحْو "، وَله شعر كثير، وَمِنْه مَا كتبه إِلَى أبي مُسلم ابْن فَهد:
(أَبَا مُسلم إِن الْفَتى بجنانه
…
ومقوله لَا بالمراكب واللبس)
(وَلَيْسَ ثِيَاب الْمَرْء تغني قلامةً
…
إِذا كَانَ مَقْصُورا على قصر النَّفس)
(وَلَيْسَ يُفِيد الْعلم والحلم والحجا
…
أَبَا مسلمٍ طول الْقعُود على الْكُرْسِيّ)
توفّي قَرِيبا من الثَّمَانِينَ وَثَلَاث مئة.
قَالَ: وابناه.
قلت: هما أَبُو الْوَلِيد مُحَمَّد، قَاضِي المرية من نواحي القيروان، حدث عَن أَبِيه ب " مُخْتَصر كتاب الْعين ".
وَأَبُو الْقَاسِم أَحْمد، قَاضِي إشبيلية بعد أَبِيه.
وعمهما أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن الْحسن الزبيدِيّ اللّغَوِيّ الأديب، روى عَنهُ ابْن أَخِيه أَبُو الْوَلِيد مُحَمَّد الْمَذْكُور.
والزبيدية: خَمْسَة مَوَاضِع ذكرهَا ياقوت فِي " الْمُشْتَرك "، مَا علمت مِنْهَا أحدا.
قَالَ: و [الزَّبِيدي] بِالْفَتْح.
قلت: فِي أَوله، وَكسر ثَانِيه؛ نِسْبَة إِلَى زبيد، من أكبر بِلَاد الْيمن.
قَالَ: أَبُو قُرَّة مُوسَى بن طَارق الزبيدِيّ.
قلت: حدث عَن مُوسَى بن عقبَة وَغَيره، وَعنهُ أَحْمد ابْن حَنْبَل، وَأَبُو حمة الزبيدِيّ الْمَذْكُور بعده، وَغَيرهمَا، وَكَانَ قَاضِي
قَالَ: وَأَبُو حمة مُحَمَّد بن يُوسُف الزبيدِيّ.
وتلميذه: مُحَمَّد بن شُعَيْب، شيخٌ للطبراني.
قلت: قَالَه الْأَمِير: مُحَمَّد بن سعيد، بِمُهْملَة مَفْتُوحَة، وَآخره دَال مُهْملَة، فوهمه ابْن نقطة، وَجعل الصَّوَاب شعيباً، وَمَا أرَاهُ كَذَلِك، فَإِن الْخَطِيب أَبَا بكر ذكره فِي كِتَابه " المؤتنف " كَمَا قَالَه الْأَمِير، فَقَالَ: وَمُحَمّد بن سعيد بن الْحجَّاج الزبيدِيّ، حدث عَن أبي حمة، روى عَنهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا، أخبرنَا ابْن شهريار، أخبرنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، حَدثنَا مُحَمَّد بن سعيد بن الْحجَّاج الزبيدِيّ بِالْيمن، حَدثنَا أَبُو حمة مُحَمَّد بن يُوسُف، حَدثنَا أَبُو قُرَّة مُوسَى بن طَارق
…
فَذكر حَدِيثا.
قَالَ: وَآخَرُونَ من زبيد.
قلت: مِنْهُم أَبُو قُرَّة الصَّغِير إِسْحَاق بن عبد الله الزبيدِيّ، حدث عَن أبي قُرَّة الْكَبِير، الْمَذْكُور قبل، وَعنهُ عبد الله بن مُحَمَّد بن جعباب القَاضِي.
قَالَ: الزُّبير، وَاضح.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الْمُوَحدَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا رَاء.
قَالَ: و [الزَّبِير] بِالْفَتْح.
قلت: مَعَ كسر الْمُوَحدَة.
قَالَ: عبد الرَّحْمَن بن الزبير، لَهُ صُحْبَة.
قلت: هُوَ فِيمَا ذكره ابْن عبد الْبر: ابْن الزبير بن باطيا الْمَقْتُول مَعَ بني قُرَيْظَة. وَعبد الرَّحْمَن صَاحب حَدِيث الْعسيلَة، وَامْرَأَته مُطلقَة رِفَاعَة، تَمِيمَة بنت وهب، جَاءَت مُسَمَّاة كَذَلِك فِي " الْمُوَطَّأ "، وسماها مقَاتل فِي " تَفْسِيره ": تَمِيمَة بنت وهب بن عتِيك النضري، وَقيل: تَمِيمَة بنت أبي عبيد، وَقيل: أُمَيْمَة بنت الْحَارِث.
قَالَ: أما ابْنه الزبير؛ فبالضم.
قلت: روى عَن أَبِيه، وَعنهُ الْمسور بن رِفَاعَة حَدِيث الْعسيلَة فِي " الْمُوَطَّأ "، فَمرَّة أرْسلهُ لم يذكر أَبَاهُ، وَمرَّة وَصله.
قَالَ: وبالفتح أَيْضا عبد الله بن الزبير، أَعْرَابِي قَالَ لعبد الله بن الزبير لما حرمه: لعن الله نَاقَة حَملتنِي إِلَيْك، فَقَالَ: إِن وراكبها.
قلت: هُوَ عبد الله بن الزبير بن الأشيم بن الْأَعْشَى الشَّاعِر بن بجرة الْأَسدي، تقدم فِي حرف الْمُوَحدَة.
وَقَالَ الزبير بن بكار: حَدثنِي فليح بن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر بن أبي كثير، عَن أَبِيه قَالَ: دخل عبد الله بن الزبير الْأَسدي على مُصعب بن الزبير بالعراق، فَقَالَ لَهُ مُصعب: أَنْت الَّذِي تَقول:
(إِلَى رَجَب وغرة الشَّهْر بعده
…
توافيكم بيض المنايا وسودها)
(ثَمَانُون ألفا دين عُثْمَان دينهَا
…
مسومةً جِبْرِيل فِيهَا يَقُودهَا)
فَفَزعَ ابْن الزبير، ثمَّ قَالَ: نعم، أمتع الله بك، فَعَفَا عَنهُ، وَأعظم جائزته.
قَالَ: وَابْنه الزبير بن عبد الله بن الزبير، شاعرٌ كأبيه.
و [زُنَير] بِالضَّمِّ وَنون.
قلت: النُّون مَفْتُوحَة، تَلِيهَا مثناةٌ تَحت سَاكِنة.
قَالَ: زنير بن عَمْرو الْخَثْعَمِي، أحد الشُّعَرَاء.
قلت: هُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ: النذير الْعُرْيَان، وَله فِي ذَلِك قصَّة.
قَالَ: و [زَنْبَر] بِوَزْن قنبر: رِفَاعَة بن زنبر، لَهُ صُحْبَة.
قلت: زنبر؛ بزاي مَفْتُوحَة، ثمَّ نون سَاكِنة، ثمَّ مُوَحدَة، ثمَّ رَاء، وَرِفَاعَة هَذَا لم أر أحدا ذكره فِي الصَّحَابَة غير ابْن مَاكُولَا، وَتَبعهُ المُصَنّف هُنَا وَفِي " التَّجْرِيد "، لكنه فِي " التَّجْرِيد " عزاهُ إِلَى ابْن مَاكُولَا، فَقَالَ: رِفَاعَة بن زنبر، قَالَ ابْن مَاكُولَا: لَهُ صُحْبَة، انْتهى. وَهَذَا عِنْدِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى أَبُو لبَابَة الْأنْصَارِيّ، وَكَأن الْأَمِير رَآهُ مَنْسُوبا إِلَى جده، فنقله كَذَلِك، وَأَبُو لبَابَة اسْمه رِفَاعَة بن عبد الْمُنْذر بن زنبر، كَذَلِك نسبه أَبُو بكر ابْن أبي خَيْثَمَة فِي " تَارِيخه "،
عَن أَحْمد ابْن حَنْبَل، وَيحيى بن معِين، وَاقْتصر البُخَارِيّ على ذكر أَبِيه دون ذكر جده، فَقَالَ فِي " جَامعه "، و " تَارِيخه ": رِفَاعَة بن عبد الْمُنْذر، أَبُو لبَابَة الْأنْصَارِيّ، لم يزدْ، وَكَذَلِكَ فعل مُسلم فِي " الكنى "، وَغَيره، وَقيل: اسْم أبي لبَابَة بشير بن عبد الْمُنْذر، رَوَاهُ مُوسَى بن عقبَة، عَن ابْن شهَاب، وَبِه قَالَ خَليفَة بن خياط، وَغَيره، وَقيل: اسْمه زيد، حَكَاهُ ابْن مَنْدَه فِي " الكنى "، وَقيل: اسْمه رَافع، حَكَاهُ المُصَنّف فِي " التَّجْرِيد "، وَقيل: رَافع أَخُو أبي لبَابَة، وَقيل: اسْم أبي لبَابَة مُبشر، حَكَاهُ ابْن مَاكُولَا، وَقيل: مُبشر أَخُوهُ، وَقيل: اسْم أبي لبَابَة مَرْوَان، حَكَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي " التلقيح "، وَفِيه نظر؛ فَإِن أَبَا لبَابَة مَرْوَان تَابِعِيّ، وَهُوَ مولى عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد، روى عَن عَائِشَة وَأنس رضي الله عنهما، وَعنهُ حَمَّاد بن زيد، وعنبه الْوراق، وَغَيرهمَا؛ ثِقَة.
قَالَ: ومبشر بن عبد الْمُنْذر بن زنبر، بَدْرِي، قتل يَوْمئِذٍ.
قلت: ذكره الْأَمِير بِنَحْوِهِ، فَقَالَ: ومبشر بن عبد الْمُنْذر بن زنبر، يُقَال: هُوَ أَبُو لبَابَة، وَيُقَال: بل هُوَ أَخُوهُ، وَقَالَ ابْن إِسْحَاق: قتل يَوْم بدر، انْتهى. وَجزم المُصَنّف فِي " التَّجْرِيد " بِأَنَّهُ أَخُو أبي لبَابَة، فَقَالَ: شهد بَدْرًا مَعَ أَخَوَيْهِ: أبي لبَابَة، وَرِفَاعَة، فاستشهد،
وَقيل: قتل بِأحد، انْتهى. وَقد فرق بَين الثَّلَاثَة ابْن سعد فِي " الطَّبَقَات "، فَقَالَ: مُبشر بن عبد الْمُنْذر بن رِفَاعَة بن زنبر بن أُميَّة بن زيد. وَقَالَ أَيْضا: وَشهد مُبشر بَدْرًا، وَقتل يَوْمئِذٍ شَهِيدا، قَتله أَبُو ثَوْر.
وَقَالَ أَيْضا: وَأَخُوهُ رِفَاعَة بن عبد الْمُنْذر بن رِفَاعَة بن زنبر. وَقَالَ أَيْضا: وَشهد بَدْرًا وأحداً، وَقتل يَوْم أحد شَهِيدا.
وَقَالَ أَيْضا: وأخوهما أَبُو لبَابَة بن عبد الْمُنْذر بن رِفَاعَة بن زنبر. وَقَالَ أَيْضا: ورد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَبَا لبَابَة من الروحاء حِين خرج إِلَى بدر، وَاسْتَعْملهُ على الْمَدِينَة، وَضرب لَهُ بسهمه وأجره، وَكَانَ كمن شَهِدَهَا. وَقَالَ أَيْضا: وَتُوفِّي أَبُو لبَابَة بعد قتل عُثْمَان بن عَفَّان رضي الله عنه، وَقبل قتل عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنه، انْتهى.
قَالَ: وَأَبُو زنبر، جد سعيد بن دَاوُد.
قلت: جده الْأَعْلَى، فَهُوَ سعيد بن دَاوُد بن سعيد بن أبي زنبر الْمَدِينِيّ، حدث عَن مَالك بن أنس وَغَيره، وَعنهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وَغَيره.
قَالَ: الزُّبَيْري.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْمُوَحدَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَكسر الرَّاء.
قَالَ: مُصعب بن عبد الله.
قلت: هُوَ ابْن عبد الله بن مُصعب بن ثَابت بن عبد الله بن الزبير بن الْعَوام الْقرشِي الْأَسدي الزبيرِي الْمدنِي، حدث عَن مَالك، وَإِبْرَاهِيم بن سعد، وَغَيرهمَا، وَعنهُ ابْن مَاجَه حَدِيثا وَاحِدًا، توفّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ ومئتين، وَله ثَمَانُون سنة.
قَالَ: وَخلق من آل الزبير رضي الله عنه.
قلت: مِنْهُم؛ الزبير بن بكار بن عبد الله بن مُصعب بن ثَابت بن عبد الله بن الزبير، صَاحب كتاب " نسب قُرَيْش "، وَكتاب " فَضَائِل مَالك بن أنس "، وَكتاب " الفكاهة والمزاح "، وَغير ذَلِك، توفّي سنة سِتّ وَخمسين ومئتين، روى عَنهُ ابْن مَاجَه.
وحافد مُصعب الَّذِي ذكره المُصَنّف قبل: عبد الله بن جَعْفَر بن مُصعب بن عبد الله الزبيرِي، حدث عَن جده مُصعب بن عبد الله، وَعنهُ الطَّبَرَانِيّ، توفّي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ ومئتين.
وَمُحَمّد بن عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُصعب بن ثَابت بن عبد الله بن الزبير، أَبُو البركات الزبيرِي، حدث عَن القَاضِي أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد الجراحي، وَأبي سعيد الْحسن بن عبد الله السيرافي، وَأبي بكر أَحْمد بن مُحَمَّد الذارع وَطَائِفَة، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد ابْن حزم.
وَمُحَمّد بن يَعْقُوب بن عبد الْوَهَّاب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، حدث عَن مُحَمَّد بن فليح بن سُلَيْمَان، وَعنهُ يحيى بن صاعد.
وَعباد بن حَمْزَة بن عبد الله بن الزبير، حدث عَنهُ هِشَام بن عُرْوَة بن الزبير، وَهُوَ من رِوَايَة الأكابر عَن الأصاغر.
وَأَبُو الْقَاسِم حَمْزَة بن مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عَامر بن عبد الله بن الزبير، توفّي بِبَغْدَاد سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة.
وَالزُّبَيْر بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن عبد الله بن عَاصِم بن الْمُنْذر بن الزبير بن الْعَوام، أَبُو عبد الله الْفَقِيه الضَّرِير، لَهُ كتاب " السّنة "، يروي عَنهُ الطَّبَرَانِيّ.
وَمُعَاوِيَة بن عبد الله بن مُعَاوِيَة بن عَاصِم الْمَذْكُور، حدث عَن عَائِشَة بنت الزبير بن هِشَام بن عُرْوَة.
وَسليمَان بن مُحَمَّد بن يحيى بن عُرْوَة بن الزبير.
وَمصْعَب بن إِبْرَاهِيم بن حَمْزَة بن مُحَمَّد بن حَمْزَة بن مُصعب بن الزبير، روى عَنهُ الطَّبَرَانِيّ، وكل من هَؤُلَاءِ يُقَال لَهُ: الزبيرِي.
قَالَ: وَأَبُو أَحْمد الزبيرِي _ منسوبٌ إِلَى جده _ مُحَمَّد بن عبد الله بن الزبير بن عمر الْكُوفِي الْأَسدي مَوْلَاهُم.
قلت: حدث عَن مسعر، وَالثَّوْري، وشيبان، وَخلق، وَعنهُ ابْنه طَاهِر، وَأحمد ابْن حَنْبَل، ومحمود بن غيلَان، وَطَائِفَة.
وَابْنه طَاهِر بن أبي أَحْمد الزبيرِي، روى عَن أَبِيه، وَأبي بكر ابْن عَيَّاش، وَعنهُ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن صَالح بن ذريح العكبري.
قَالَ: و [الزًّنْبَري] بنُون.
قلت: سَاكِنة. وَالزَّاي قبلهَا مَفْتُوحَة، وَبعد النُّون موحدةٌ مَفْتُوحَة.
قَالَ: سعيد بن دَاوُد بن أبي زنبر الزنبري، مَشْهُور.
قلت: تقدم ذكره مَنْسُوبا على الصَّوَاب.
قَالَ: وَأحمد بن مَسْعُود الزنبري، عَن الرّبيع الْمرَادِي وطبقته.
قلت: هُوَ أَحْمد بن مَسْعُود بن عَمْرو بن إِدْرِيس بن عِكْرِمَة، يكنى أَبَا بكر، حدث عَن بَحر بن نصر، وَمُحَمّد بن عبد الله بن عبد الحكم، وَالربيع بن سُلَيْمَان، وَغَيرهم، توفّي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ لثلاثٍ خلون من شهر رَمَضَان سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مئة، قَالَه ابْن يُونُس فِي " تَارِيخه ".
قَالَ: وَمُحَمّد بن بشر الزنبري العكري، عَن بَحر بن نصر الْخَولَانِيّ، كَذَا ضَبطه ابْن نقطة، فَوَهم، وَإِنَّمَا هُوَ من موَالِي آل الزبير. قَالَ ابْن يُونُس الْحَافِظ: وَلَاؤُه لعتيق بن مسلمة الزبيرِي، وَكَذَا ضَبطه بضمٍ الصُّورِي.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَفِيه أَمْرَانِ: أَحدهمَا: مَا نَقله عَن ابْن يُونُس، فَإِنَّهُ بِالْمَعْنَى، وَفِيه التَّصْحِيف.
وَالثَّانِي: أَن الصَّوَاب مَعَ ابْن نقطة، فَإِنِّي وجدته مُقَيّدا كَمَا قَالَه ابْن نقطة بِخَط أبي الْعَلَاء الفرضي فِي " الْأَنْسَاب "، وَوَجَدته أَيْضا بِخَط الْحَافِظ أبي الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر فِي " تَارِيخ " ابْن يُونُس، فِي النُّسْخَة الَّتِي قَرَأَهَا على الْحَافِظ أبي بكر مُحَمَّد ابْن أبي نصر اللفتواني فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة، وَهُوَ مَا قَالَه ابْن يُونُس: مُحَمَّد بن بشر بن بطرِيق العكري، مولى عَتيق بن مسلمة الزنبري، يكنى أَبَا بكر، قَالَ لي من يعرف بطرِيق: طبيبٌ رومي أسلم على يَد عَتيق بن مسلمة الزنبري، حدث عَن بَحر بن نصر، وَمُحَمّد بن عبد الله بن عبد الحكم، وربيع بن سُلَيْمَان الْمُؤَذّن، وَغَيرهم، وَكَانَ ثِقَة، توفّي فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مئة، لسبعٍ خلون مِنْهُ، يَوْم الْخَمِيس، وَلم يكن يشبه أهل الْعلم، انْتهى. وَلم أر فِيمَن وقفت عَلَيْهِ من آل الزبير أحدا اسْمه عَتيق بن مسلمة، بل وَلَا من اسْمه مسلمة، وَالله أعلم. وَلأبي بكر العكري هَذَا " جُزْء " مَرْوِيّ، رَوَاهُ عَنهُ أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان بن أبي الْحَدِيد.
والدُّبَيْري: بدال مُهْملَة مَضْمُومَة، ثمَّ مُوَحدَة مَفْتُوحَة، ثمَّ مثناة
تَحت سَاكِنة، ثمَّ رَاء مَكْسُورَة؛ زيد بن تركي الدبيري، شَاعِر من الْعَرَب.
و [الدَّبِيري: نِسْبَة إِلَى] دبير، بِفَتْح أَوله، وَكسر ثَانِيه، قَرْيَة على بريد من نيسابور، مِنْهَا مُحَمَّد بن عبد الله بن يُوسُف بن خرشيذ، أَبُو عبد الله الدبيري، حدث عَن قُتَيْبَة بن سعيد والطبقة، توفّي سنة سبع وَثَلَاث مئة.
قَالَ: الزُّجَاجي.
قلت: بِضَم أَوله، وجيمين بَينهمَا ألف، الأولى مَفْتُوحَة، وَالثَّانيَِة مَكْسُورَة، مخفف.
قَالَ: أَبُو الْقَاسِم بن أبي حَرْب، صَاحب " الْأَرْبَعين "، حدث عَنهُ عمر بن عَليّ النوقاني.
قلت: اسْم أبي الْقَاسِم؛ الْفضل بن أبي حَرْب أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى، حدث عَن أبي عبد الرَّحْمَن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن السّلمِيّ وَغَيره، وروى عَنهُ أَيْضا حَنْبَل بن عَليّ، وَغَيرهمَا، توفّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة بنيسابور فِي شهر رَمَضَان، فِيمَا ذكره ابْن السَّمْعَانِيّ.
قَالَ: وَأَبُو الْقَاسِم يُوسُف بن عبد الله الزجاجي، من كبار أَئِمَّة
اللُّغَة، لَهُ التصانيف، وَسكن جرجان، وروى عَن الغطريفي. مَاتَ سنة خمس عشرَة وَأَرْبع مئة.
وَأَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد الطَّبَرِيّ، ثمَّ الْبَغْدَادِيّ، الزجاجي، شيخٌ لقَاضِي المرستان، سمع أَبَا أَحْمد الفرضي.
قلت: توفّي بِبَغْدَاد سنة إِحْدَى وَسبعين وَأَرْبع مئة، وَأَبُو أَحْمد الفرضي هُوَ عبيد الله بن مُحَمَّد بن أبي مُسلم.
وأخو أبي الْقَاسِم الْمَذْكُور: أَبُو الْحسن عَليّ بن أبي بكر أَحْمد بن عَليّ بن عبد الله بن مَنْصُور الطَّبَرِيّ، ثمَّ الْبَغْدَادِيّ، الرصافي، من رصافة بَغْدَاد، يُقَال لَهُ: الزجاجي، الْفَقِيه، حدث عَن أبي طَالب ابْن غيلَان وَغَيره، توفّي سنة إِحْدَى عشرَة _ وَقيل: سنة اثْنَتَيْ عشرَة _ وَخمْس مئة.
قَالَ: وَأَبُو عَليّ الْحسن بن مُحَمَّد بن الْعَبَّاس الزجاجي، عَن عَليّ بن مُحَمَّد بن مهرويه الْقزْوِينِي، مَاتَ قبل الْأَرْبَع مئة.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف؛ الْحسن، وَإِنَّمَا هُوَ الْحُسَيْن، بِالتَّصْغِيرِ، توفّي بعد سنة خمس وَتِسْعين وَثَلَاث مئة، وَكَانَ فَقِيها شافعياً، أَخذ عَن ابْن الْقَاص، وَعنهُ القَاضِي أَبُو الطّيب.
قَالَ: وَالْفضل بن أَحْمد بن مُحَمَّد، ابْن أبي حَرْب الْجِرْجَانِيّ الزجاجي، عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ وَغَيره، وَعنهُ أَحْمد ابْن قفرجل وعدة.
قلت: هَذَا هُوَ ابْن أبي حَرْب صَاحب " الْأَرْبَعين " الَّذِي ذكره المُصَنّف أول التَّرْجَمَة، ثمَّ أَعَادَهُ هُنَا ظنا مِنْهُ أَنه غير الأول، فَأَخْطَأَ، وَسَبقه إِلَى الْوَهم شَيْخه أَبُو الْعَلَاء الفرضي، فرق بَينه وَبَين الأول، فَوَهم، وَلَو قَلّدهُ المُصَنّف سلم، وَالله أعلم.
وَمن هَذِه النِّسْبَة أَيْضا: أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن عبد الله بن مَنْصُور الزجاجي الطَّبَرِيّ، قدم بَغْدَاد واستوطنها، وَبهَا توفّي سنة سبع وَأَرْبَعين وَأَرْبع مئة، كتب عَنهُ أَبُو بكر الْخَطِيب، وَقَالَ: كَانَ ثِقَة دينا فَقِيها، انْتهى. وَهُوَ وَالِد عبد الرَّحْمَن وَعلي الْمَذْكُورين قبل.
قَالَ: و [الزَّجَّاجي] بِالتَّشْدِيدِ.
قلت: مَعَ فتح أَوله.
قَالَ: أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق الزجاجي النَّحْوِيّ، صَاحب " الْجمل "؛ نِسْبَة إِلَى شَيْخه أبي إِسْحَاق الزّجاج.
قلت: حدث عَن شَيْخه الْمَذْكُور إِبْرَاهِيم بن السّري، وَمُحَمّد بن الْعَبَّاس اليزيدي، وَعلي بن سُلَيْمَان الْأَخْفَش، وَغَيرهم، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد ابْن أبي نصر الدِّمَشْقِي وَغَيره.
قَالَ: و [الدَّجَاجي] بدال.
قلت: مُهْملَة مَفْتُوحَة، وَقد تكسر، وَالْفَتْح أفْصح، وَبعدهَا الْجِيم مُخَفّفَة.
قَالَ: أَبُو الْغَنَائِم ابْن الدجاجي مُحَمَّد بن عَليّ، روى عَنهُ أَبُو
مَنْصُور الْقَزاز.
قلت: هُوَ مُحَمَّد بن عَليّ بن عَليّ بن الْحسن بن عَليّ بن حمدون ابْن زِيَاد الْبَغْدَادِيّ، سمع من المخلص وَطَائِفَة.
قَالَ: ومهذب الدّين سعد الله بن نصر، ابْن الدجاجي، روى " مُسْند " الْحميدِي، عَن أبي مَنْصُور الْخياط، وَعنهُ ابناه: محمدٌ، وَالْحسن، وحفيده عبد الْحق بن الْحسن، مَاتَ عبد الْحق سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وست مئة.
قلت: أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن عبد الرَّزَّاق الْخياط الْمَذْكُور، روى " الْمسند " عَن أبي طَاهِر عبد الْغفار بن مُحَمَّد الْمُؤَدب سَمَاعا، عَن أبي عَليّ مُحَمَّد بن أَحْمد الصَّواف، عَن أبي عَليّ بشر بن مُوسَى الْحميدِي، سمع مِنْهُ مَعَ ولديه وحفيده الْمَذْكُورين؛ أَبُو مُحَمَّد الأنجب ابْن أبي السعادات الحمامي، وَآخَرُونَ، توفّي فِي شعْبَان سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخمْس مئة، وَتُوفِّي وَلَده أَبُو نصر مُحَمَّد سنة إِحْدَى وست مئة، وَلم أَقف على وَفَاة أَخِيه أبي الْقَاسِم الْحسن الْوَاعِظ.
قَالَ: وَعبد الدَّائِم بن عبد المحسن بن إِبْرَاهِيم، ابْن الدجاجي الْمصْرِيّ، عَن إِسْمَاعِيل بن قَاسم الزيات.
قلت: والأنجب بن أَحْمد بن مَكَارِم، ابْن الدجاجي، حدث عَن أبي الْحسن مُحَمَّد بن صرما، توفّي فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وست مئة، وَآخَرُونَ.
الزُّرَعي: بِضَم أَوله، وَفتح الرَّاء، وَكسر الْعين الْمُهْملَة؛ نِسْبَة إِلَى بلد زرع من أَعمال دمشق، وَهِي فِي الأَصْل: زرأ؛ بِهَمْزَة بدل الْعين، ثمَّ قيل: زرع، ذكره لي صاحبنا القَاضِي أَبُو الْفرج عبد الرَّحْمَن بن القَاضِي أبي مُحَمَّد عبد الله بن زُهَيْر الزرعي، وَوجدت الْحَافِظ أَبَا الْفرج عبد الرَّحْمَن بن رَجَب الْحَنْبَلِيّ، ذكر نَحوه فِي " طَبَقَات " أَصْحَابهم، وَهِي بلد خرج مِنْهَا أَئِمَّة عُلَمَاء، ورواة نبهاء، وشعراء فضلاء، مِنْهُم الشّرف مُحَمَّد بن نصر الله بن مَكَارِم بن عنين الْكَاتِب الشَّاعِر الزرعي، مَشْهُور، توفّي فِي شهر ربيع الأول سنة ثَلَاثِينَ وست مئة.
ومعاصره أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عقيل العامري الزرعي الشَّاعِر، مدح جمَاعَة من الْأَعْيَان، مِنْهُم الْملك الأمجد بهْرَام بن فرخشاه ابْن شاهنشاه، صَاحب بعلبك، وَأمين الدّين أَبُو الْقَاسِم المنستيري،
وَمن شعره:
(عرف الغرام وَأنكر الأطلالا
…
إِذا لم تجب عِنْد الْخطاب سؤالا)
(لما توسم من سميَّة معهداً
…
عفت العهاد مَحَله أحوالا)
(لعبت بِهِ أَيدي الخطوب وناوحت
…
فِيهِ الصِّبَا عِنْد الهبوب شمالا)
(جرت عَلَيْهِ ذيولها ولطالما
…
جرت بِهِ الْبيض الدما أذيالا)
(فتوحشت بعد الأنيس عراصه
…
والدهر يعقب بعد حالٍ حَالا)
(وتنكرت مِنْهُ المعالم فاغتدت
…
عُلَمَاؤُنَا برسومه جُهَّالًا)
وَزُهَيْر بن عمر بن زُهَيْر بن حُسَيْن بن عَليّ بن زُهَيْر بن عتبَة الزرعي، أَبُو مُحَمَّد الْحَنْبَلِيّ، مولده بزرع سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة، وَمَات بهَا فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَسبعين وست مئة، ذكره الْحَافِظ أَبُو الْحجَّاج الْمزي فِي " مُعْجم شُيُوخ القَاضِي أبي عبد الله مُحَمَّد بن الْمُسلم الْحَنْبَلِيّ ".
وَالشَّيْخ هرماس بن عُثْمَان بن هرماس بن عمر بن هرماس بن نجا بن مشرف بن مُحَمَّد بن ورقة الزرعي الْخياط، سمع بِبَلَدِهِ من الشَّمْس أبي الْفرج عبد الرَّحْمَن ابْن أبي عمر فِي سنة سبع وَسبعين وست مئة.
وَأَبُو عَمْرو عُثْمَان بن أَحْمد بن عَمْرو بن أَحْمد بن هرماس بن نجا _ الْمَذْكُور _ الزرعي الشَّافِعِي، أحد الْقُضَاة الْمَشْهُورين، ولي عدَّة ولاياتٍ آخرهَا قَضَاء نابلس، وَبهَا مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثمانٍ وَسبع مئة، سمع من أبي شامة بعض تصانيفه، وَلم يظْهر لَهُ شيءٌ
من سَماع الحَدِيث، سمع الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم ابْن البرزالي شَيْئا من نظمه.
وَإِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن هِلَال الزرعي، الْفَقِيه الْحَنْبَلِيّ الأصولي، حدث عَن أبي الْفضل أَحْمد ابْن عَسَاكِر وطبقته، وَولي نِيَابَة الحكم بِدِمَشْق، توفّي بهَا فِي شهر رَجَب سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسبع مئة.
وَالْإِمَام الْعَلامَة أَبُو مُحَمَّد بن أبي بكر بن أَيُّوب بن سعد بن حريز الزرعي، ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ، ابْن قيم الجوزية، صَاحب التصانيف المنوعة، مِنْهَا " الْهَدْي النَّبَوِيّ "، وَمِنْهَا " تَهْذِيب سنَن أبي دَاوُد، وإيضاح مشكلاته، وَالْكَلَام على أَحَادِيثه المعلة " فِي مُجَلد، سمع من القَاضِي سُلَيْمَان بن حَمْزَة، وَعِيسَى الْمطعم، وَالقَاسِم ابْن عَسَاكِر، وطبقتهم، وَأخذ عَنهُ جمَاعَة، مِنْهُم أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن رَجَب عبد الرَّحْمَن بن الْحسن بن مُحَمَّد بن أبي البركات مَسْعُود الْبَغْدَادِيّ الْمُقْرِئ، وَقَالَ فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ فِي " مشيخته ": سَاد علما وَعَملا، مَعَ الْخُشُوع وَالْعِبَادَة والتواضع، وَقد أوذي وامتحن مَرَّات، ومولده فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وست مئة، وَتُوفِّي لَيْلَة الْخَمِيس ثَالِث عشر رَجَب، سنة إِحْدَى وَخمسين وَسبع مئة رحمه الله، انْتهى.
و [الزَّزْعي] بِفَتْح الزَّاي، ثمَّ زَاي ثَانِيَة سَاكِنة، وَالْبَاقِي سَوَاء: مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ الجدميوي السبتي، عرف بالززعي، كَانَ فِي أَوَائِل المئة الثَّامِنَة، وَرَأَيْت بِخَطِّهِ " تَارِيخ آجال الرِّجَال " لأبي بكر أَحْمد ابْن أبي عَاصِم.
قَالَ: زُرْقان، وَاضح.
قلت: هُوَ بِضَم الزَّاي، وَسُكُون الرَّاء، ثمَّ قَاف مَفْتُوحَة، وَبعد الْألف نون.
قَالَ: و [رِزْقان] بِتَقْدِيم الرَّاء وَكسرهَا: مُحَمَّد بن أَحْمد بن رزقان المصِّيصِي، عَن حجاج الْأَعْوَر، وَعنهُ أَبُو الميمون ابْن رَاشد.
زَرْقون: جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الرَّاء، وَضم الْقَاف، وَسُكُون الْوَاو، وَبعدهَا نون.
قَالَ: كَأبي عبد الله الإشبيلي.
وَولده أبي الْحُسَيْن ابْن زرقون، من الأندلسيين.
قلت: أَبُو عبد الله هَذَا هُوَ مُحَمَّد بن أبي الطّيب سعيد بن أَحْمد بن سعيد بن عبد الْبر بن مُجَاهِد الْأنْصَارِيّ الإشبيلي. وزرقون: لقب سعيدٍ أبي جده، لقب بِهِ لشدَّة حمرته، حدث عَن أَحْمد بن مُحَمَّد الْخَولَانِيّ إجَازَة، وَعَن مُوسَى بن أبي تليد وَغَيره سَمَاعا، توفّي فِي رَجَب سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة بِبَلَدِهِ إشبيلية.
قَالَ: و [رَزْقُون] بِتَقْدِيم الرَّاء: الْفَقِيه أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عبد
الْوَهَّاب بن رزقون الإشبيلي الْمَالِكِي، مُتَأَخّر، تفقه بِهِ شَيخنَا أَبُو الْوَلِيد ابْن الْحَاج.
قلت: وَأحمد بن إِبْرَاهِيم بن رزقون، إشبيلي، لَهُ " مُخْتَصر " فِي فقه الْمَالِكِيَّة.
قَالَ: وَأَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن رزقون المرسي، سمع من أبي عَليّ ابْن سكرة.
قلت: توفّي سنة خمس وَأَرْبَعين وَخمْس مئة، وَكَانَ مقرئاً، مُفَسرًا، مُحدثا، فَقِيها.
قَالَ: الزُّرَقي.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الرَّاء، وَكسر الْقَاف.
قَالَ: بَنو زُرَيْق، وهم خلقٌ من الْأَنْصَار وأقاربهم.
و [الزَّرْقي] بِالْفَتْح وَسُكُون؛ نِسْبَة إِلَى زرق من قرى مرو: مُحَمَّد بن أَحْمد بن يَعْقُوب، عَن أبي حَامِد أَحْمد بن عِيسَى، وَعنهُ أَبُو مَسْعُود البَجلِيّ.
و [الرِّزقي] برَاء مَكْسُورَة.
قلت: تَلِيهَا زَاي سَاكِنة.
قَالَ: صاحبنا الشَّيْخ عَليّ الرزقي، صوفي نحوي.
و [الدِّزْقي] بدال مَكْسُورَة، وزاي سَاكِنة: أَبُو جَعْفَر الدزقي، شيخٌ لِابْنِ السَّمْعَانِيّ.
قلت: فتح الزَّاي أَبُو بكر ابْن نقطة، فَقَالَ بعد تَرْجَمَة الزرقي: وَأما الدزقي، بِكَسْر الدَّال الْمُهْملَة، وَفتح الزَّاي، وَالْبَاقِي مثله، فَهُوَ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي الْحسن الدزقي، من أهل الدزق السُّفْلى، انْتهى.
قَالَ: ودزق: من قرى مرو.
قلت: تعرف بالدزق السُّفْلى، وَبهَا توفّي أَبُو جَعْفَر الْمَذْكُور فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخمْس مئة.
والدزق الْعليا، مِنْهَا إيزديار بن إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن بن الْأَخَوَيْنِ الدزقي، ذكره ابْن نقطة، وَقَالَ: سمع من القَاضِي أبي بكر الدزقي، توفّي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخمْس مئة، انْتهى، وَهُوَ نَحْو قَول أبي سعد ابْن السَّمْعَانِيّ فِي " مشيخة " ابْنه أبي المظفر.
والدزق أَيْضا: بِكَسْر الأول، وَفتح الزَّاي، على مَا قَيده ابْن نقطة وَيَاقُوت: بَلْدَة بَين سَمَرْقَنْد وزامين، مِنْهَا مُحَمَّد بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن مَنْصُور بن يحيى السَّمرقَنْدِي الدزقي الْكَرَابِيسِي،
سمع أَبَا الْحسن عَليّ بن عُثْمَان الْخَرَّاط وَغَيره، وَكَانَ مولده فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة.
والدزق أَيْضا: أَرْبَعَة مَوَاضِع، ذكر السَّبْعَة ياقوت فِي " الْمُشْتَرك "، وَذكر أَن عَليّ بن خشرم من دزق مرو.
وَمن السَّبْعَة قريةٌ من قرى سَمَرْقَنْد، مِنْهَا أَحْمد بن خلف الدزقي، ذكره ياقوت.
و [الدَّرَقي] بِفَتْح الدَّال الْمُهْملَة، ثمَّ رَاء مَفْتُوحَة أَيْضا: ابو عبد الله مُحَمَّد بن يزِيد الطرسوسي الدرقي، حدث عَن نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي وَغَيره، وَعنهُ إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الْحلَبِي.
قَالَ: الزُّرَيقي، شَاعِر مَشْهُور.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الرَّاء، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ قَاف مَكْسُورَة، وَهُوَ ابْن زُرَيْق الْكَاتِب صَاحب تِلْكَ القصيدة الَّتِي أَولهَا:
(لَا تعذليه فَإِن العذل يولعه
…
قد قلت حَقًا وَلَكِن لَيْسَ يسمعهُ)
وَقد قيل: من قَرَأَ الْقُرْآن بِحرف أبي عَمْرو، وتختم بالعقيق، وَقَرَأَ قصيدة ابْن زُرَيْق الْكَاتِب، فقد كمل الظّرْف.
قَالَ: و [الرَّزِيقي] بِتَقْدِيم الرَّاء الْمَفْتُوحَة.
قلت: مَعَ كسر الزَّاي.
قَالَ: نِسْبَة إِلَى الرزيق، نهر بمرو.
قلت: كَانَ يمرو، وَعَلِيهِ محلةٌ كَبِيرَة، وَهُوَ الْآن خَارِجهَا، وَلَيْسَت عَلَيْهِ عمَارَة، مِنْهَا أَحْمد بن حَنْبَل وَجَمَاعَة كَثِيرَة، قَالَه الْأَمِير.
قَالَ: أَحْمد بن عِيسَى الْمروزِي الرزيقي، من أَصْحَاب ابْن الْمُبَارك القدماء.
زُرَير.
قلت: تَصْغِير زر.
قَالَ: هُوَ عبد الله بن زرير الغافقي، عَن عَليّ رضي الله عنه.
و [زَرِير] بِالْفَتْح.
قلت: وَكسر الرَّاء الأولى.
قَالَ: سلم بن زرير، مَشْهُور.
و [الرُّزَيز] برَاء، ثمَّ زَاي مكررة.
قلت: مصغر.
قَالَ: أَبُو البركات الْمُسلم بن بَرَكَات بن الرزيز الشَّاهِد الْحَرَّانِي، من مشيخة الدمياطي.
ونسيبه الْخَطِيب شمس الدّين مُحَمَّد بن الرزيز، أكْرمه الله.
زُرَيك بن أبي زريك، عَن الْحسن.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الرَّاء، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ كَاف
قَالَ: وخَالِد بن زريك الربعِي، عَن عَفَّان.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَقد وهم فِيهِ فِي مَوَاضِع: مِنْهَا: أَن الرجلَيْن واحدٌ، أصَاب فِي الأول، وَأَخْطَأ فِي الثَّانِي، وَهُوَ الأول.
وَمِنْهَا: أَن خَالِد الربعِي سمى المُصَنّف أَبَاهُ زريكاً، وَإِنَّمَا هُوَ خَالِد بن بَاب الربعِي.
وَمِنْهَا: أَنه قَالَ: عَن عَفَّان، وَإِنَّمَا روى عَفَّان عَن زريك بن أبي زريك، وخَالِد الربعِي من أَصْحَاب شهر بن حَوْشَب، فَكيف يروي عَن عَفَّان؟ ! وَالصَّوَاب فِي ذَلِك: زريك بن أبي زريك، أَبُو نَضرة العطاردي، وَيُقَال: أَبُو النَّضر فِيمَا حَكَاهُ البُخَارِيّ، حدث عَن الْحسن، وخَالِد بن بَاب الربعِي، وَغَيرهمَا، وَعنهُ عَفَّان بن مُسلم وَغَيره، وَقد أفْصح الْأَمِير بذلك، وسمى وَالِد زريك، فَقَالَ: زريك بن أبي زريك، يعد فِي الْبَصرِيين، حدث عَن الْحسن، وخَالِد الربعِي، وَهُوَ زريك بن عُصْفُور، روى عَنهُ شَيبَان بن فروخ، وَعَفَّان بن مُسلم. انْتهى.
فَأَما رِوَايَته عَن الْحسن؛ فَحدث بهَا أَبُو عَمْرو عُثْمَان ابْن السماك، فَقَالَ: حَدثنَا الْحسن بن سَلام، حَدثنَا عَفَّان، حَدثنَا زريك بن أبي زريك، سَمِعت الْحسن يَقُول: ابْن آدم ضع قدمك على أَرْضك، وَاعْلَم أَنَّهَا بعد قريب قبرك.
وَأما رِوَايَته عَن خَالِد الربعِي: رَوَاهَا مُحَمَّد بن يُونُس، فَقَالَ: حَدثنَا حجاج بن نصير، حَدثنَا زريك بن عُصْفُور، حَدثنَا خَالِد الربعِي قَالَ:
قَالَ لُقْمَان لِابْنِهِ: يَا بني، لَا ير النَّاس أَنَّك تخشى الله عز وجل ليكرموك وقلبك فَاجر.
وَعند حجاج أَيْضا، عَن زريك، عَن خَالِد الربعِي أثر آخر فِي قصَّة دَاوُد عليه السلام وبكائه، وَلم ير أَبُو عبد الله الصُّورِي _ فِيمَا ذكره _ أحدا سمى وَالِد زريك هَذَا غير حجاج بن نصير.
قَالَ: و [زَرَنْك] بِالْفَتْح وَنون.
قلت: الْفَتْح فِي أَوله وثانيه، وَالنُّون سَاكِنة، كَذَلِك قَيده الْأَمِير، وَتَبعهُ المُصَنّف، وَقَيده بَعضهم بِفَتْح الزَّاي، وَسُكُون الرَّاء، وَفتح النُّون.
قَالَ: عبد الرَّحْمَن بن زرنك البُخَارِيّ، عَن المسندي.
قلت: مَاتَ سنة سبع وَخمسين ومئتين، وزرنك لقب أَبِيه، واسْمه حَفْص بن تابشة.
قَالَ: وَابْنه أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن، عَن عَليّ بن خشرم.
قلت: اسْمه مُحَمَّد، وَله رحلةٌ إِلَى الشَّام، توفّي سنة خمس وَثَلَاث مئة.
قَالَ: وحفيده الْحسن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن زرنك بن بابشة.
قلت: كَذَا سمى المُصَنّف جده بابشة بموحدتين _ فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ _ تَحت كل من أَوله وثالثه نقطة، وَإِنَّمَا أَوله مثناة فَوق مَفْتُوحَة، وَالْمُوَحَّدَة الثَّانِيَة مَكْسُورَة بعد الْألف، وبالمثناة فَوق قَيده ابْن المسعاني وَغَيره، وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْيَاء آخر الْحُرُوف.
قَالَ: و [رُزِّيك] بِتَقْدِيم الرَّاء والتثقيل.
قلت: الرَّاء مَضْمُومَة، والتثقيل فِي الزَّاي الْمَكْسُورَة فِيمَا قَيده يحيى بن عبد الرَّحِيم بن مسلمة فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وَغَيره.
قَالَ: وَزِير الْملك الصَّالح طلائع بن رزيك.
قلت: وَالْجَامِع الَّذِي بالشارع خَارج بَاب زويلة بِالْقَاهِرَةِ ينْسب إِلَيْهِ.
وَمن ذُرِّيَّة الصَّالح الْمَذْكُور الأخوان: أَبُو عبد الله مُحَمَّد، وَأَبُو الْحُسَيْن عَليّ، ابْنا مُحَمَّد بن رزيك المصريان، كَانَا مباشرين، الأول بديوان الأهراء والذخائر بِدِمَشْق، وَالثَّانِي فِي كِتَابَة الْإِنْشَاء والترسل للْملك الصَّالح إِسْمَاعِيل وَلغيره، وَكَانَ يعْتَمد عَلَيْهِمَا فِي مباشرتهما.
وَأَبُو المكارم مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن فَارس الْمُسلم بن بدر بن رزيك الْمصْرِيّ، سمع من الْحسن الْبكْرِيّ كِتَابه " الْأَرْبَعين "، مولده سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وست مئة.
قَالَ: زِرّ بن حُبَيْش.
قلت: هُوَ بِكَسْر أَوله، وَتَشْديد الرَّاء، وَهُوَ أَبُو مَرْيَم، الإِمَام الْمَشْهُور، أدْرك الْجَاهِلِيَّة، وَسمع عمر وعلياً.
قَالَ: و [زَرّ] بِالْفَتْح: زر بن كرمان الرَّازِيّ.
قلت: هُوَ جد لأبي مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله [بن مُحَمَّد بن عبد الله] بن زر بن كرمان، من أهل خوار الرّيّ، حدث عَن جمَاعَة، مِنْهُم إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الله السمناني، صَاحب زغبة، توفّي سنة أَربع وَسبعين وَثَلَاث مئة.
قَالَ: ووازم بن زر الْكَلْبِيّ، لَهُ صُحْبَة، ووازم بزاي. قلت: مَكْسُورَة، وَفِيه خلافٌ لم يحكه المُصَنّف هُنَا، وَلَا فِي كِتَابه " التَّجْرِيد "، فَذكره الْأَمِير كَمَا تقدم، وَقَالَ: أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَلم يرو عَنهُ حَدِيثا، وَذكر حَدِيثا لعَائِشَة بنت سعد فِيهِ طول، ذكره يحيى بن يُونُس فِي " المصابيح "، انْتهى. وَرِوَايَة يحيى هِيَ مَا رَوَاهَا أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي " التَّتِمَّة " من طَرِيق أبي عَليّ بن زيرك، فَقَالَ: حَدثنَا يحيى بن يُونُس، حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى الْأَزْدِيّ، حَدثنَا مُحَمَّد بن يزِيد بن زبان بن الْوَاسِع بن عَليّ بن الوازم بن زر الْكَلْبِيّ، وَكَانَ الوازم أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَذكر حَدِيثا لعَائِشَة بنت سعد، عَن أَبِيهَا، فِيهِ طول. كَذَا اخْتَصَرَهُ أَبُو مُوسَى، وَقَالَ: كَذَا حَكَاهُ ابْن مَاكُولَا، عَن
يحيى، انْتهى، وَقد جزم ابْن مَنْدَه فِي " الْمعرفَة " بِأَن اسْمه ودان، وَكَذَلِكَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي " التلقيح "، وَأخرج ابْن مَنْدَه حَدِيثه الَّذِي أخرجه أَبُو مُوسَى للوازم، لَكِن باختلافٍ فِي بعض الْأَسْمَاء فِي الْإِسْنَاد؛ فَرَوَاهُ من طَرِيق حَامِد بن سهل، حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى الْأَزْدِيّ، حَدثنَا مُحَمَّد بن يزِيد بن زِيَاد بن عبد الْوَاسِع بن عَليّ بن الودان بن زر الْكَلْبِيّ، وَكَانَ الودان أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِيمَا ذكره، عَن أَبِيه عَن جده، قَالَ: وَأَخْبرنِي صَالح بن عبد الرَّحْمَن بن الْمسور، وَذكر حَدِيثا لسعد بن أبي وَقاص، عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم.
وَقد فرق المُصَنّف بَينهمَا فِي " التَّجْرِيد "، فَوَهم، إِنَّمَا هما واحدٌ مختلفٌ فِي اسْمه، وَالله أعلم.
وبالفتح أَيْضا: زَكَرِيَّا بن يحيى بن كثير بن زر الْأَصْبَهَانِيّ، سكن مَكَّة، حدث عَن أبي مَسْعُود الرَّازِيّ وَغَيره، وَعنهُ أَبُو بكر ابْن الْمُقْرِئ.
وَأحمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد بن يحيى بن زر الْأَصْبَهَانِيّ، ذكره وَالَّذِي قبله أَبُو بكر ابْن نقطة.
و [زُرْزُر] بِضَم الزَّاي، وَسُكُون الرَّاء مَعَ تكريرهما: زرزر بن
صُهَيْب، من أهل شرجة، مولى لآل جُبَير بن مطعم، سمع عَطاء، وَعنهُ ابْن عُيَيْنَة، وَقَالَ فِيمَا قَالَه أَحْمد ابْن حَنْبَل، قَالَ ابْن عُيَيْنَة: رجل صدق، دلَّنِي على زرزر سندل. انْتهى.
الزِّفْتي: بِكَسْر أَوله، وَسُكُون الْفَاء، ثمَّ مثناة تَحت مَكْسُورَة؛ أَبُو الْعَبَّاس عبد الله بن عتاب بن أَحْمد الزفتي الدِّمَشْقِي، روى عَن أَحْمد بن أبي الْحوَاري، وَهِشَام بن عمار، وَعنهُ أَبُو بكر ابْن الْمُقْرِئ وَغَيره.
وزفتا: ثَلَاثَة مَوَاضِع كلهَا بِمصْر، ذكرهَا ياقوت فِي " الْمُشْتَرك ".
و [الرَّفَني] برَاء مَفْتُوحَة كالفاء، ثمَّ نون مَكْسُورَة؛ نِسْبَة إِلَى رفنية، وَهِي بليدَة عِنْد أطرابلس من سَاحل الشَّام؛ مِنْهَا مُحَمَّد ابْن أبي النوار الرفني، سمع حبَان السّلمِيّ صَاحب رفنية، ذكره ابْن السَّمْعَانِيّ.
الزَّفَيان: بعد الزَّاي فَاء، ثمَّ مثناة تَحت مفتوحتان، وَبعد الْألف
نون؛ لقب عَطاء بن أسيد _ وَقيل: أسيد، بِالتَّصْغِيرِ _ التَّمِيمِي الراجز، شَاعِر إسلامي مدح عمر بن عبيد الله بن معمر، وَلما قَالَ:
(وَالْخَيْل تزفي النعم المقعورا
…
)
ويروى: المعقورا؛ سمي الزفيان بذلك.
و [الرَّقَبَان] برَاء، ثمَّ قَاف، ثمَّ مُوَحدَة؛ مفتوحتان أَيْضا: أشعر الرقبان الْأَسدي، اسْمه عَمْرو بن حَارِثَة، شَاعِر من بني أَسد.
و [الرُّقَيِّات] قيس الرقيات: بِضَم الرَّاء، وَفتح الْقَاف، والمثناة تَحت الْمُشَدّدَة، وَبعد الْألف مثناة فَوق؛ شَاعِر مَعْرُوف.
زِمَام: بِكَسْر أَوله، وبميمين مخفف: وهب بن يحيى بن زِمَام العلاف، عَن مُحَمَّد بن سَوَاء وَغَيره، وَعنهُ أَحْمد بن الْخَلِيل الْبَصْرِيّ الحريري.
وَمُحَمّد بن أبي الرضى بن زِمَام الْمصْرِيّ السفطي، من سفط رشين فِي كورة البهنسا.
وَعَمه سَالم بن زِمَام السفطي، ذكرهمَا يحيى بن عبد الرَّحِيم بن مسلمة فِي " زياداته " على كتاب ابْن مَاكُولَا، وَلَا أعلم لَهما رِوَايَة.
و [زَمَّام] بِالْفَتْح، وَالتَّشْدِيد: الْحسن بن زِمَام بن يُوسُف بن يَعْقُوب المعري، لَهُ أدب وَشعر، سمع بحلب مَعَ ابْن نقطة على جمَاعَة من مشايخه.
وَأَبُو الزِّمَام بن عبد الرَّحِيم بن المفرج بن مسلمة، توفّي بعد سنة ثَلَاثِينَ وست مئة، وَله سماعٌ من بعض مَشَايِخ أَخِيه الْمُحدث يحيى بن مسلمة، وَلَا أعلمهُ حدث، وَالله أعلم.
و [الرَّمَّام] برَاء، وَالْبَاقِي سَوَاء: مُحَمَّد بن مهزم الرمام الْبَصْرِيّ، وَيُقَال لَهُ: الشعاب، يروي عَن ابْن هَارُون الْعَبْدي، وَعنهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَغَيره، وَقد ذكره المُصَنّف فِي حرف الْمِيم، وَلم يقل: الرمام.
زُمَيْل: بِضَم أَوله، وَفتح الْمِيم، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا لَام؛ أَبُو زميل سماك بن الْوَلِيد الْحَنَفِيّ، روى عَن ابْن عَبَّاس، وَابْن عمر، وَعنهُ عِكْرِمَة بن عمار، وَغَيره.
وزميل بن الْمثنى الْحَرَّانِي، يروي عَن مخلد بن يزِيد.
وَالضَّحَّاك بن زميل الأملوكي، روى عَن ابْن عَبَّاس.
وَأَبُو نصر مُحَمَّد بن مَنْصُور بن زميل الْأَصْبَهَانِيّ، سمع الحَدِيث بأصبهان، ثمَّ تشاغل بِعَمَل السُّلْطَان، فَترك الحَدِيث، فِيمَا ذكره الْأَمِير، وَله شعر وَترسل.
وَأَبُو أَحْمد مخلد بن الْحسن بن أبي زميل الْحَرَّانِي، حدث عَنهُ الطَّبَرَانِيّ، وَابْن عدي، وَغَيرهمَا.
و [زَمِيل] بِفَتْح أَوله، وَكسر ثَانِيه، زميل بن عَبَّاس، مولى عُرْوَة بن الزبير الْقرشِي عَن عُرْوَة، روى عَنهُ يزِيد ابْن الْهَاد، قَالَه البُخَارِيّ فِي " تَارِيخه "، وَكَذَا وجدته مُقَيّدا بِفَتْح أَوله بِخَط الْحَافِظ أبي الْغَنَائِم النَّرْسِي، لَكِن فِي " التَّارِيخ " بعد قَوْله: ابْن الْهَاد؛ قَالَ أَبُو عبد الله: لَيْسَ فِي الْعَتِيق مُقَيّدا، وَلَا يعرف لزميل سَماع من عُرْوَة، وَلَا ليزِيد من زميل، وَلَا تقوم بِهِ الْحجَّة، انْتهى. وَقد ضَبطه ابْن مَاكُولَا بِالضَّمِّ كَالْأولِ، فَقَالَ: زميل، بِضَم الزَّاي، فَهُوَ زميل مولى عُرْوَة بن الزبير، روى عَن عَائِشَة، روى عَنهُ يزِيد بن عبد الله بن الْهَاد، انْتهى. وَهَذَا فِيهِ نظر، فَمن لم يسمع من عُرْوَة كَيفَ يروي عَن عَائِشَة؟ ! وَأرَاهُ _ وَالله أعلم _ كَانَ فِي أصل الْأَمِير: روى عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة، فَسقط عَلَيْهِ: عَن عُرْوَة.
و [رُمَيل] برَاء مَضْمُومَة، مَعَ فتح الْمِيم: رميل بن دِينَار، شَاعِر إسلامي، ذكره خَالِد بن كُلْثُوم، كَذَا قَالَه ابْن مَاكُولَا.
وَذكر بعده [زُميل] بالزاي المضمومة، فَقَالَ: وزميل بن أم
دِينَار، شاعرٌ من بني فَزَارَة، وَهُوَ زميل بن زبير، وَهُوَ قَاتل سَالم بن دارة، انْتهى.
زَنَاته: بِفَتْح الزَّاي، وَالنُّون، والمثناة فَوق بعد الْألف جَمِيعًا، وَآخره هَاء؛ قَبيلَة مَعْرُوفَة من البربر.
و [زَيَّابة] بمثناة تَحت مُشَدّدَة بدل النُّون، وَبعد الْألف مُوَحدَة: ابْن زيابة التَّيْمِيّ، شاعرٌ جاهلي، اسْمه عَمْرو بن الْحَارِث، وَقيل: سَلمَة بن ذهل. وَقَالَهُ مُحَمَّد بن دَاوُد بن الْجراح، عَن رِجَاله: ابْن زيابة؛ بموحدتين مخففاً، وَالْمَعْرُوف الأول، ويعضده قَول الْحَارِث بن همام يخاطبه:
(أيا ابْن زيابة إِن تلقني
…
لَا تلقني فِي النعم العازب)
أَي: لَا تلقني فِيهَا رَاعيا، فَأَجَابَهُ ابْن زيابة، فَقَالَ:
(أَنا ابْن زيابة إِن تدعني
…
آتِك وَالظَّن على الْكَاذِب)
قَالَ: زَنْبَقَة. قلت: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون النُّون، وَفتح الْمُوَحدَة وَالْقَاف مَعًا، ثمَّ هَاء
قَالَ: بَنو أبي زنبقة الواسطيون؛ مِنْهُم أَبُو الْمفضل مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن أبي زنبقة، روى عَنهُ أَبُو طَالب ابْن عبد السَّمِيع.
قلت: جده الْأَعْلَى محمدٌ هُوَ ابْن عَليّ بن صَالح بن حَامِد، الْمَعْرُوف بِابْن أبي زنبقة.
وحافده أَبُو تَمام مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ، حدث عَنهُ خَمِيس الْحَوْزِيِّ.
وَابْنه أَبُو الْقَاسِم الْحسن بن أبي تَمام مُحَمَّد، ابْن أبي زنبقة، حدث عَنهُ الْحُسَيْن ابْن نغوبا وَغَيره.
وَابْن ذَا أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم، روى عَنهُ أَبُو طَالب بن مُحَمَّد بن عبد السَّمِيع.
وَابْنه أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد، حدث عَن أَبِيه وَعَن عَم أَبِيه أبي الْمفضل الَّذِي ذكره المُصَنّف.
قَالَ: وَولده الْحُسَيْن، روى عَن أبي الْحسن بن عبد السَّلَام، والجلابي، مَاتَ سنة تسعين وَخمْس مئة.
وَولده يحيى بن الْحُسَيْن، سمع أَبَا طَالب الكتاني.
قلت: كنيته أَبُو الْغَنَائِم.
وَأَخُوهُ أَبُو الْبَقَاء عبد الْكَرِيم بن الْحُسَيْن بن أبي الْمفضل مُحَمَّد، حدث عَن أبي بكر الْحَازِمِي.
وَمُحَمّد بن ماهان السمسار الْبَغْدَادِيّ، لقبه زنبقة، حدث عَن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، وَعنهُ أَحْمد بن عُثْمَان بن يحيى الأدمِيّ، شيخ طَلْحَة بن الصَّقْر.
وَأَبُو مُحَمَّد الْحسن، وَأَبُو عبد الله الْحُسَيْن؛ ابْنا يُوسُف بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي زنبقة، ذكرهمَا ابْن نقطة، وَقَالَ: سمعا مَعنا من شَيخنَا ابْن المندائي بواسط، انْتهى.
قَالَ: و [زِئْبَقَة] بِالْكَسْرِ، ثمَّ همزَة.
قلت: سَاكِنة بدل النُّون، وَجعل ابْن نقطة بدل الْهمزَة مثناة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: هبة الله بن عَليّ بن زئبقة الْبناء، سمع أَبَا عَليّ ابْن الْمهْدي.
قلت: هُوَ أَبُو الْقَاسِم هبة الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن زئبقة الْبَغْدَادِيّ.
قَالَ: وَأَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن زئبقة التمار، سمع قَاضِي المرستان.
قلت: هُوَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي، وَسمع أَيْضا من إِسْمَاعِيل ابْن السَّمرقَنْدِي، وَأبي مَنْصُور عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْقَزاز، وَغَيرهم، وَكَانَ يقْرَأ بِنَفسِهِ على الشُّيُوخ، وَسمع النَّاس بقرَاءَته.
الزَّنْف: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون النُّون، تَلِيهَا فَاء: أَبُو الْقَاسِم وهب بن سلمَان بن أَحْمد بن عَليّ بن الزنف السّلمِيّ الدِّمَشْقِي، حدث عَن أبي مُحَمَّد ابْن الْأَكْفَانِيِّ وطبقته، وَعنهُ الْقَاسِم بن أبي الْقَاسِم عَليّ ابْن عَسَاكِر، وَغَيره، توفّي سنة تسع وَأَرْبَعين وَخمْس مئة.
وَابْنه أَبُو الْحُسَيْن أَحْمد، حدث عَن نصر الله بن مُحَمَّد المصِّيصِي، وَيَاقُوت الرُّومِي مولى ابْن البُخَارِيّ.
وَأَخُوهُ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّد بن وهب، حدث أَيْضا عَن نصر الله، وَيَاقُوت، وَعنهُ الْفَخر عَليّ ابْن البُخَارِيّ، توفّي بِدِمَشْق سنة سِتّ وست مئة.
وَصَالح بن أبي الْقَاسِم بن صَالح الدربندي سبط ابْن الزنف، كنيته أَبُو الْفضل، كتب عَنهُ عمر ابْن الْحَاجِب الأميني.
و [الدَّنِف] بدال مُهْملَة مَفْتُوحَة، وَكسر النُّون، أَبُو بكر الدنف الصُّوفِي، وروى عَنهُ شَيْئا من كَلَامه أَبُو الْقَاسِم ابْن أبي يَعْقُوب الصُّوفِي، وروى مُحَمَّد بن الْحسن الْأَهْوَازِي، عَنهُ، عَن جَامع بن أَحْمد، عَن يحيى بن معَاذ الرَّازِيّ.
وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن عَليّ بن عبيد الله ابْن الدنف الْمُقْرِئ، حدث عَن أبي الْغَنَائِم عبد الصَّمد ابْن الْمَأْمُون وَغَيره، توفّي سنة خمس عشرَة وَخمْس مئة، وَكَانَ من الأخيار.
وَأَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن الدنف، روى عَنهُ أَبُو مُحَمَّد التَّمِيمِي.
وزِنِّيرة: بِكَسْر الزَّاي وَالنُّون الْمُشَدّدَة مَعًا، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ رَاء مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء؛ مولاة أبي بكر الصّديق رضي الله عنه، وَكَانَت مِمَّن تعذب فِي الله عز وجل.
و [زَنْبَرة] بِفَتْح الزَّاي، وَسُكُون النُّون، ثمَّ مُوَحدَة مَفْتُوحَة: زنبرة بن زبيد بن مَخْزُوم بن صاهلة بن كَاهِل بن الْحَارِث بن تَمِيم بن سعد بن هُذَيْل بن مدركة.
وَابْنه خَالِد بن زنبرة، وَهُوَ الْغَرق، قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ.
قَالَ: زُهْر: بِالضَّمِّ.
قلت: وَسُكُون الْهَاء، تَلِيهَا رَاء.
قَالَ: أَبُو الْعَلَاء زهر بن عبد الْملك ابْن زهر الأندلسي.
قلت: هُوَ الْحَكِيم الْمَشْهُور ابْن عبد الْملك بن مُحَمَّد بن مَرْوَان بن زهر الْإِيَادِي، لَهُ مصنفات، مِنْهَا كتاب " الْخَواص " وَله شعر جيد، روى عَنهُ أَبُو الْوَلِيد مُحَمَّد بن عبد الله بن خيرة الْقُرْطُبِيّ وَغَيره.
قَالَ: وأقاربه فضلاء وأطباء.
قلت: جده أَبُو بكر مُحَمَّد بن مَرْوَان بن زهر الْإِيَادِي الإشبيلي، حدث عَن ابْن الْأَحْمَر، وَأبي بكر ابْن الْقُوطِيَّة، وَغَيرهمَا.
وَابْنه عبد الْملك، وَالِد أبي الْعَلَاء الْمَذْكُور، مَال إِلَى الطِّبّ، ففاق فِيهِ.
وَولد أبي الْعَلَاء: أَبُو مَرْوَان عبد الْملك بن أبي الْعَلَاء زهر، لحق بِأَبِيهِ فِي صناعَة الطِّبّ، وَهُوَ الَّذِي ألف " الدرياق السبعيني "، وَاخْتَصَرَهُ عشارياً، ثمَّ اخْتَصَرَهُ سباعياً، وَله كتاب " التَّيْسِير فِي المداواة وَالتَّدْبِير "، وَغير ذَلِك.
وَابْن هَذَا: أَبُو بكر بن أبي مَرْوَان عبد الْملك بن زهر، طَبِيب أَيْضا، لَهُ ذكر.
وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن زهر الإشبيلي، من شُيُوخ أبي الْخطاب ابْن دحْيَة.
قَالَ: و [زَهْر] بِالْفَتْح: أَبُو الزهر ربيع بن عبد الله الْحَمَوِيّ، عَن مُحَمَّد بن مَرْزُوق الزَّعْفَرَانِي، وَهِي كنية جمَاعَة.
قلت: وَمن غير الكنية؛ أَبُو مُحَمَّد عبد المحسن بن عَليّ بن أبي الْفتُوح بن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ ابْن الزهر، حدث عَن أبي عبد الله الأرتاحي وَغَيره، توفّي بِمصْر فِي شهر رَجَب سنة خمس وَسِتِّينَ وست مئة.
و [زَهَر] بِفَتْح الْهَاء، مَعَ فتح أَوله: زهر؛ أم أَمِير الْمُؤمنِينَ أبي عبد الله مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن يُوسُف بن عبد الْمُؤمن بن عَليّ، كَانَت أم ولد رُومِية، توفّي وَلَدهَا الْمَذْكُور فِي شعْبَان سنة عشر وست مئة.
قَالَ: زُهْرة، بِالضَّمِّ.
قلت: فِي الزَّاي، تَلِيهَا الْهَاء الساكنة، ثمَّ الرَّاء مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
قَالَ: أم الْحيَاء الأنبارية، رَوَت عَن ابْن البطي.
قلت: هِيَ بنت مُحَمَّد بن أَحْمد بن حَاضر الصُّوفِيَّة.
وَأم الرِّضَا زهرَة بنت أبي بكر مُحَمَّد بن عمر بن أَحْمد بن الْحسن،
حدثت عَن أبي طَاهِر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحِيم.
قَالَ: وَبَنُو زهرَة، شيعَة بحلب.
قلت: مِنْهُم النَّقِيب أَبُو عَليّ الْحسن بن زهرَة بن الْحسن بن زهرَة بن عَليّ بن مُحَمَّد الْعلوِي الْحُسَيْنِي الإسحاقي الْكَاتِب، لَهُ نظم حسن، وَترسل بديع، وَكَانَ كَاتب الْإِنْشَاء للْملك الظَّاهِر غَازِي بن الْملك صَلَاح الدّين، سمع بحلب من أبي عَليّ الجواني النسابة، وَالْقَاضِي أبي المحاسن يُوسُف بن رَافع، وَغَيرهمَا، توفّي بحلب سنة عشْرين وست مئة.
وابناه: أَبُو المحاسن عبد الرَّحْمَن، وَأَبُو الْحسن عَليّ، سمعا مَعَ أَبِيهِمَا من الشريف الافتخار أبي هَاشم عبد الْمطلب بن الْفضل الْهَاشِمِي.
وَأم الرَّجَاء زهرَة بنت أبي عَليّ الْحسن بن أَحْمد الْحداد، حدثت عَن المطهر بن عبد الْوَاحِد البزاني.
قَالَ: و [زَهْرة] بِالْفَتْح: زهرَة بن جوَيْرِية، لَهُ صُحْبَة.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَفِيه أَمْرَانِ: أَحدهمَا: أَن المُصَنّف جزم هُنَا بِصُحْبَتِهِ كَمَا جزم بهَا فِي " التَّجْرِيد "، وَلم يحك خلافًا، مَعَ أَنه قد ذكره قبل فِي حرف الْجِيم، وَأَنه تَابِعِيّ، وَقَالَ: وَقيل: لَهُ صُحْبَة.
وَالْأَمر الثَّانِي: أَنه صحف اسْم أَبِيه، فَقَالَ: جوَيْرِية، وَإِنَّمَا هُوَ ابْن حوية، بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة، وَكسر الْوَاو، وَتَشْديد الْمُثَنَّاة تَحت مَفْتُوحَة، تَلِيهَا هَاء، كَمَا ذكره على الصَّوَاب فِي حرف الْجِيم، فَقَالَ: وبحاء مَفْتُوحَة: زهرَة بن حوية، تَابِعِيّ، وَقيل: لَهُ صُحْبَة، وَقيل: هُوَ بجيم، انْتهى. يَعْنِي: جوية، لَا جوَيْرِية، فقد قَالَه ابْن إِسْحَاق: زهرَة بن جوية، فِيمَا حَكَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَصحح الأول، وَهُوَ الْأَشْهر، وَالله أعلم.
وزهرة الْأَدَب: لقب أبي الْفضل مُحَمَّد بن عَليّ الشَّاعِر الْبَصْرِيّ، ذكره فِي " الألقاب " أَبُو بكر الشِّيرَازِيّ.
وزهرة فِي النِّسَاء؛ مِنْهُنَّ أم مُحَمَّد زهرَة بنت الْجمال عمر بن حُسَيْن بن أبي بكر الختني، حضرت على النجيب عبد اللَّطِيف الْحَرَّانِي، وَحدثت.
قَالَ: وزَهْوَة: بواو.
قلت: مَفْتُوحَة بَين الهاءين.
قَالَ: مولاة أَحْمد بن بدر، رَوَت عَن أبي الْغَنَائِم النَّرْسِي.
قلت: و [وَهَرَة] بواو أَوله، وَرَاء بعد الْهَاء الأولى مفتوحات: يُوسُف بن أَيُّوب بن يُوسُف بن الْحُسَيْن بن وهرة الهمذاني، الْفَقِيه الشَّافِعِي الزَّاهِد، لَهُ كرامات، تفقه على الشَّيْخ أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ، وَوعظ، وانتفع بِهِ خلق، توفّي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخمْس
مئة فِي ربيع الأول بَين مرو وهراة، ثمَّ نقل إِلَى مرو، فَدفن بهَا.
و [دَهْرَة] بدال مُهْملَة بدل الْوَاو مَعَ سُكُون الْهَاء: جُنَيْد بن الْعَلَاء ابْن أبي دهرة، حدث عَنهُ أَبُو أُسَامَة، سُئِلَ احْمَد بن حَنْبَل عَن حَدِيثه، فَقَالَ: مَا أرى بِهِ بَأْسا.
زُهير: بِضَم أَوله، وَفتح الرَّاء، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ رَاء؛ كثير.
و [الرَّهِيْن] برَاء مَفْتُوحَة، وَكسر الْهَاء، وَآخره نون: النَّضر بن الرهين، عَن ابْن الزبير، وَعنهُ ابْن عُيَيْنَة.
قَالَ: بَنو زُمَيْلة، بطن من تجيب، حَرْمَلَة بن يحيى من مواليهم.
قلت: زميلة: بِضَم أَوله، وَفتح الْمِيم، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَفتح اللَّام، تَلِيهَا هَاء، وَمن هَذَا الْبَطن: سَلمَة بن مخرمَة بن سَلمَة بن عبد الْعُزَّى بن عَامر، أَبُو سعيد الزميلي، تقدم فِي حرف الرَّاء مَعَ غَيره من الزميليين.
قَالَ: و [رُمَيْلة] برَاء: الْأَشْهب ابْن رميلة، شَاعِر مَشْهُور.
قلت: رميلة أمه، فَهُوَ الْأَشْهب بن ثَوْر بن أبي حَارِثَة.
وَأَخُوهُ: زباب ابْن رميلة؛ شَاعِر أَيْضا، تقدم ذكره فِي حرف الرَّاء.
قلت: إِنَّمَا هُوَ ابْن زميلة؛ بزاي مَضْمُومَة، وَتَشْديد الْمِيم الْمَفْتُوحَة، وَهِي أمه، فَهُوَ الْأَشْهب بن ثَوْر بن أبي حَارِثَة بن عبد الْمُنْذر بن جندل بن نهشل بن دارم النَّهْشَلِي، الَّذِي كَانَ يهاجي الفرزدق، روى عَنهُ ابْنه ثَوْر من شعره، روى عَن ابْنه أَبُو عُبَيْدَة معمر بن الْمثنى.
قَالَ: زَمَانَة.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَالْمِيم المخففة، وَبعد الْألف نون مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
قَالَ: وثير بن الْمُنْذر بن خيك بن زمانة النَّسَفِيّ، عَن طَاهِر بن مُزَاحم، وَجَمَاعَة.
قلت: نقط المُصَنّف تَحت الثَّانِي من خبك نقطتين، فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وَهُوَ سهوٌ. إِنَّمَا هُوَ بِالْمُوَحَّدَةِ، وَتقدم التَّنْبِيه على ذَلِك، وَالله أعلم.
قَالَ: وَأحمد بن إِبْرَاهِيم ابْن زمانة، من محدثي بُخَارى بعد الْأَرْبَع مئة.
قلت: هُوَ أَبُو نصر أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن رَاشد بن كَامِل بن خَالِد بن زمانة الأقشواني، نسبه الْأَمِير، وَقَالَ: عَاشَ إِلَى بعد سنة عشر وَأَرْبع مئة، انْتهى.
قَالَ: وَالْبَاقُونَ: رُمَّانة؛ برَاء وتثقيل.
قلت: الرَّاء مَضْمُومَة، وَهَذَا الْحصْر فِيهِ نظر، فَأَبُو الْحسن عَليّ بن الْحسن بن خَلِيل بن شاذويه بن زمانة القهندزي البُخَارِيّ الْمُؤَذّن؛ جده بالزاي الْمَفْتُوحَة وَالتَّخْفِيف، قَيده الْأَمِير، وَابْن زمانة هَذَا روى عَن سهل بن المتَوَكل، وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم البوشنجي، وَغَيرهمَا، توفّي فِي جُمَادَى الأولى، سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَثَلَاث مئة.
قَالَ: زُوْزَان، بزايين.
قلت: الأولى مَضْمُومَة، وَالثَّانيَِة مَفْتُوحَة، بَينهمَا وَاو سَاكِنة، وَبعد الْألف نون.
قَالَ: أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن زوزان الْأَنْطَاكِي الْحَافِظ، شيخٌ لِابْنِ جَمِيع.
و [زُوْرَان] بإهمال الثَّانِيَة: إِسْحَاق بن زوران السيرافي الشَّافِعِي.
قلت: هُوَ ابْن زوران بن قهزاذ، أَبُو يَعْقُوب، حدث عَن أبي سعيد
عَمْرو بن حمويه بن خرام.
قَالَ: وَعبد الله بن عَليّ بن زوران الكازروني، عَن ابْن الصَّلْت الْمُجبر.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف: وَعبد الله، مَفْتُوح الأول، وَإِنَّمَا هُوَ عبيد الله، بِالتَّصْغِيرِ، وَكَذَا ذكره الْأَمِير، لَكِن ذكره كالمصنف أَبُو بكر الْخَطِيب، فَقَالَ: عبد الله بن عَليّ بن زوران، أَبُو عمر الكازروني، سكن بَغْدَاد، وَسمع أَبَا الْحسن ابْن الصَّلْت الْمُجبر، وَأَبا أَحْمد الفرضي، وَأَبا عمر ابْن مهْدي، وَمُحَمّد بن أَحْمد بن الْقَاسِم الْمحَامِلِي، وَنَحْوهم، وروى شَيْئا يَسِيرا، ثمَّ روى عَنهُ حَدِيثا فِي كِتَابه " المؤتنف ".
وَأَبُو غَالب مُحَمَّد بن الْحسن بن عَليّ بن الْحسن بن زوران الْمَاوَرْدِيّ الْبَصْرِيّ، حدث عَن أبي الْحُسَيْن أَحْمد ابْن النقور، توفّي فِي رَمَضَان سنة خمس وَعشْرين وَخمْس مئة.
قَالَ: و [زَوْرَان] بِالْفَتْح: أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن زوران، سمع يحيى بن هَاشم السمسار.
والوليد بن زوران، عَن أنس بن مَالك، وَعنهُ أَبُو الْمليح الرقي.
وبتأخير الْوَاو: زَرْوَان، مَا عَلمته.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَفِيه عدَّة أَوْهَام، مِنْهَا: قَوْله عَن أبي بكر هَذَا: زوران، بِتَقْدِيم الْوَاو على الرَّاء، وَإِنَّمَا هُوَ:
زروان، بِتَقْدِيم الرَّاء على الْوَاو، وَكَذَلِكَ ذكره أَبُو الْقَاسِم ابْن مَنْدَه فِي " الْمُسْتَخْرج " فِي قسم الألقاب مِنْهُ، وَذكره أَبُو بكر الْخَطِيب، وَأَبُو نصر الْأَمِير، وَغَيرهم.
وَمِنْهَا قَوْله: والوليد بن زوران، وَإِنَّمَا هُوَ: ابْن زروان، بِتَقْدِيم الرَّاء أَيْضا على الْوَاو، لَا أعلم فِي ذَلِك خلافًا.
وَمِنْهَا قَوْله: وبتأخير الْوَاو، مَا عَلمته، بِنَاء على أَن أَبَا بكر عِنْد المُصَنّف زوران، وَكَذَلِكَ وَالِد الْوَلِيد، وَالْعجب من المُصَنّف كَيفَ مَا علمه، وَقد ذكر الْوَلِيد بن زروان فِي كِتَابيه:" الكاشف "، و " الْمِيزَان " على الصَّوَاب، وَالله أعلم.
قَالَ: الزَّوْفي، جمَاعَة مصريون.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْوَاو، وَكسر الْفَاء؛ نِسْبَة إِلَى زوف: بطن من مُرَاد.
قَالَ: و [الرَّوْقي] برَاء وقاف.
قلت: الأولى مَفْتُوحَة، وَالثَّانيَِة مَكْسُورَة.
قَالَ: مُحَمَّد بن الْحسن الروقي الْمروزِي، عَن يحيى بن آدم وَجَمَاعَة.
قلت: أطلق المُصَنّف فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ تَقْيِيد قَوْله: وَجَمَاعَة، فَلم يضبطها بخفضٍ وَلَا رفع؛ فَإِن كَانَت عِنْده بالخفض؛ فَمن الْجَمَاعَة الَّذين روى عَنْهُم الروقي هَذَا: عَليّ بن الْحسن بن شَقِيق، ويعلى بن عبيد، وَعنهُ عَليّ بن مُحَمَّد بن مقَاتل وَغَيره، مَاتَ سنة ثَمَان وَسِتِّينَ ومئتين، ونسبته إِلَى جده، فَهُوَ مُحَمَّد بن الْحسن بن عبد الله بن روق الرَّاسِبِي.
وَإِن كَانَ قَول المُصَنّف: وَجَمَاعَة، عِنْده بِالرَّفْع، فقد ذكر أَبُو بكر ابْن نقطة رجلَيْنِ استدركهما على الْأَمِير: أَحدهمَا: أَبُو الْحسن عبيد الله بن طَاهِر الروقي.
وَالثَّانِي: أَبُو البركات سعيد بن أسعد بن مُحَمَّد بن عبيد الله بن طَاهِر بن الْحُسَيْن الروقي، وَقَالَ ابْن نقطة فِي تَرْجَمَة أبي البركات هَذَا: قَالَ السَّمْعَانِيّ: هُوَ من بَيت الْعلم والتقدم، سمع أَبَا الْفَتْح العياضي، سَمِعت مِنْهُ أَحَادِيث، انْتهى. وَلَفظ أبي المظفر ابْن السَّمْعَانِيّ فِي
" ثبته " فِي تَرْجَمَة الروقي هَذَا: من أهل طوس، من بَيت الْعلم والتقدم، سمع أَبَا الْفَتْح العياضي، سَمِعت مِنْهُ أَحَادِيث يسيرَة، وَكَانَ من أَبنَاء الْحُسَيْن، انْتهى. وَوجدت نسبته بِخَط الْحَافِظ الضياء مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد فِيمَا قَرَأَهُ على أبي المظفر ابْن السَّمْعَانِيّ: الروقي؛ بِفَتْح الرَّاء وَالْوَاو مَعًا.
قَالَ: زُوَيَن.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْوَاو، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا نون.
قَالَ: هبة الله بن عبد الله بن أبي البركات بن زوين الإسْكَنْدراني الْفَقِيه، سمع ابْن موقا، حَدثنَا عَنهُ شعْبَان الزَّاهِد وَغَيره.
و [رُوَين] برَاء: مُحَمَّد بن روين، عَن شُعْبَة، وَعنهُ مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباغندي.
قلت: ذكر المُصَنّف هَذِه التَّرْجَمَة بنحوها فِي حرف الرَّاء.
قَالَ: الزُّهْري، بَين.
قلت: بِضَم أَوله، وَسُكُون الْهَاء، وَكسر الرَّاء؛ نِسْبَة إِلَى زهرَة بن كلاب بن مرّة، جد النَّبِي صلى الله عليه وسلم لأمه.
وَإِلَى زهرَة بن بذيل بن سعد، بطن من جُهَيْنَة.
قَالَ: و [الزَّهْري] بِالْفَتْح: أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن مفرج الإشبيلي النباتي الزُّهْرِيّ الْحَافِظ، مَاتَ سنة سبع وَثَلَاثِينَ وست مئة.
قلت: ذكره المُصَنّف فِي حرف الْمُوَحدَة، وَهُوَ الْحَافِظ أَبُو
الْعَبَّاس ابْن الرومية، سمع من أبي بكر مُحَمَّد ابْن الْجد، وطبقته، ورحل، فَسمع بِبَغْدَاد وَغَيرهَا، وجد فِي طلب النَّبَات جدا، وَكَانَت لَهُ بِهِ معرفَة، وَلِهَذَا قيل لَهُ: الزُّهْرِيّ.
قَالَ: زِيَاد، كثير.
قلت: هُوَ بِكَسْر أَوله، وَفتح الْمُثَنَّاة تَحت المخففة، وَبعد الْألف دَال مُهْملَة.
قَالَ: و [زَيَّاد] بالتثقيل.
قلت: مَعَ فتح أَوله.
قَالَ: زِيَاد بن أبي هِنْد الدَّارِيّ، عَن أَبِيه، وَعنهُ حفيده زِيَاد بن فَايِد بن زِيَاد.
قلت: لم أَقف على رِوَايَة زِيَاد بن فَايِد هَذَا، عَن جده زِيَاد، إِنَّمَا يروي عَن أَبِيه فَايِد، عَن جده، وَكَذَلِكَ ذكره الْأَمِير، فَقَالَ: زِيَاد بن أبي هِنْد الدَّارِيّ، حدث عَن أَبِيه أبي هِنْد، روى عَنهُ ابْنه فَايِد بن زِيَاد. وَابْن ابْنه زِيَاد بن فَايِد بن زِيَاد، يروي عَن أَبِيه فَايِد نُسْخَة، روى عَنهُ ابْنه سعيد بن زِيَاد، انْتهى.
وسعيدٌ هَذَا يكنى أَبَا عُثْمَان، روى عَن أَبِيه، عَن جده نُسْخَة، حدث بهَا عَنهُ ابْنه أَبُو عمر سَلامَة بن سعيد بن زِيَاد وَغَيره، وروى عَن سَلامَة هَذَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد الْمُفِيد، وَالنُّسْخَة أَيْضا عِنْد أخي سعيد الْمَذْكُور إِبْرَاهِيم بن زِيَاد بن فَايِد بن زِيَاد، روى عَنهُ ابْن أَخِيه
سَلامَة بن سعيد.
أما إِبْرَاهِيم بن زِيَاد، سبلان؛ فبالتخفيف فِي اسْم أَبِيه، مَعَ كسر أَوله.
قَالَ: وَابْن زِيَاد، خطيب بَيت لهيا، حراني صَالح.
قلت: أرَاهُ الشَّيْخ الصَّالح يحيى بن زِيَاد الْحَرَّانِي، وَله ولد يدعى أَبَا الْقَاسِم، فَقِيه، سمع من أبي نصر مُحَمَّد بن عمر بن شاه ابْن أبي بكر الهمذاني فِي سنة سبع وَسِتِّينَ وست مئة.
قَالَ: وَاخْتلف فِي زِيَاد بن طَارق، شيخ ابْن رماحس.
قلت: صَحِيح الدَّارَقُطْنِيّ وَتَبعهُ الْأَمِير الْفَتْح وَالتَّشْدِيد فِي اسْم ابْن طَارق هَذَا.
قَالَ: و [زَبَاد] بموحدة مُخَفّفَة، مَعَ فتح أَوله.
قَالَ: زباد بن كَعْب، جاهلي، وَإِلَيْهِ ينْسب مَالك بن الْخَيْر الزبادي.
قلت: زباد هَذَا هُوَ ابْن كَعْب بن عجْرَة بن الْأسود بن الكلاع، بطن من ذِي الكلاع، وَتقدم ذكره.
قَالَ: وَمُحَمّد بن زباد، عَن عَمْرو بن عَاصِم، وَعنهُ الْبَزَّار فِي " مُسْنده "، وَقد روى عَنهُ أَحْمد بن يحيى التسترِي، فَقَالَ: ابْن زبداء، وَهُوَ أشهر.
قلت: وَكَذَلِكَ قَالَه الباغندي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، وَغَيرهمَا فِي روايتهم عَنهُ، وَقَالَ مُحَمَّد بن عَبدة بن حَرْب القَاضِي فِي رِوَايَته عَنهُ: مُحَمَّد بن زباد الْمَعْرُوف بِابْن زبداء المذاري، فَجمع بَينهمَا.
وزَبَادِ، كَالَّذي قبله إِلَّا أَنه مَبْنِيّ على الْكسر كحذام: هِيَ زباد زوج الْوَلِيد بن عبد الْملك الَّتِي طَلقهَا، فَتَزَوجهَا الْعُرْيَان بن الْهَيْثَم بن الْأسود النَّخعِيّ الْكُوفِي الشَّاعِر الْقَائِل من أَبْيَات:
(وكل قومٍ وَإِن غزوا وَإِن كَثُرُوا
…
لَا بُد قصدهم للْمَوْت والقند)
(لَا يحرز الْمَرْء مالٌ حِين يجمعه
…
وَلَا بنُون وَإِن كَانُوا ذَوي عدد)
وَزَباد هَذِه من ولد هَانِئ بن قبيصَة الشَّيْبَانِيّ.
و [زِنَاد] بِكَسْر الزَّاي، ثمَّ نون مُخَفّفَة بدل الْمُوَحدَة: أَبُو الزِّنَاد عبد الله بن ذكْوَان الإِمَام الْمَشْهُور، وَهَذَا لقبه، كنيته أَبُو عبد الرَّحْمَن، مَاتَ فَجْأَة فِي شهر رَمَضَان، سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ ومئة.
قَالَ: الزِّيَادي، عدد.
قلت: هُوَ بِكَسْر أَوله، وَفتح الْمُثَنَّاة تَحت المخففة، وَبعد الْألف دَال مُهْملَة مَكْسُورَة.
قَالَ: مِنْهُم مُحَمَّد بن عون الزيَادي.
قلت: كنيته أَبُو عون، مولى لآل زِيَاد بن أبي سُفْيَان، روى عَنهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ.
قَالَ: وَمُحَمّد بن زِيَاد بن عبيد الله الزيَادي، شيخ ابْن صاعد.
وَمُحَمّد بن زِيَاد بن الرّبيع الزيَادي، شيخ ابْن صاعد أَيْضا.
قلت: هما وَاحِد، نسب هَذَا إِلَى جده الْأَعْلَى، فَظَنهُ المُصَنّف آخر، فجعلهما اثْنَيْنِ، فَوَهم، وَهُوَ مُحَمَّد بن زِيَاد بن عبيد الله بن الرّبيع بن زِيَاد الزيَادي الْبَصْرِيّ، وروى عَنهُ أَيْضا البُخَارِيّ فِي " الصَّحِيح "، لَكِن قرنه بِغَيْرِهِ.
قَالَ: وَأَبُو حسان الْحسن بن عُثْمَان الزيَادي الأخباري.
قلت: حدث عَن حَمَّاد بن زيد، وهشيم، وَابْن علية، وَغَيرهم، وَله " تَارِيخ " على السنين.
قَالَ: وَابْن محمش الزيَادي.
قلت: هُوَ أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن محمش بن عَليّ بن دَاوُد بن أَيُّوب الزيَادي، حدث عَن أبي حَامِد أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى بن بِلَال، وَأبي مُحَمَّد أَحْمد بن مُحَمَّد بن هَاشم البلاذري، وَغَيرهمَا، وَعنهُ أَبُو صَالح أَحْمد بن عبد الْملك الْمُؤَذّن، وَأَبُو الْقَاسِم الْقشيرِي، وَأَبُو الْحسن الواحدي، وَغَيرهم.
وَمن هَذِه النِّسْبَة أَيْضا جمَاعَة؛ مِنْهُم: أَبُو الْمُغيرَة زِيَاد بن أسلم بن زِيَاد بن أبي سُفْيَان الزيَادي، سمع إِبْرَاهِيم بن جرير بن عبد الله البَجلِيّ، وَغَيره.
وَأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن سُفْيَان بن سُلَيْمَان بن أبي بكر بن
عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد ابْن أَبِيه الزيَادي النَّحْوِيّ، صَاحب الْأَصْمَعِي، وَمن مصنفاته " شرح كتاب سِيبَوَيْهٍ "، وَكتاب " الْأَخْبَار "، وَغَيرهمَا.
قَالَ: و [الزَّبَادي] بِالْفَتْح وموحدة: خَالِد بن عَبَّاس الزبادي.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَهُوَ خطأ، صَوَابه خَالِد بن عبد الله، حدث ابْن وهب، عَن عَمْرو بن الْحَارِث، عَن خَالِد بن عبد الله الزبادي، عَن أبي عُثْمَان الأصبحي، عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه، عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ: " لَو تعلمُونَ مَا أعلم
…
"، وَذكر الحَدِيث. وروى عَنهُ أَيْضا عَيَّاش بن عَبَّاس الْقِتْبَانِي.
وَفِي طبقته خَالِد بن عَامر الزبادي، حدث عَن خَالِد بن يزِيد بن مُعَاوِيَة: الدَّوَاهِي ثَلَاثَة؛ دهماً، ودهيماً، وسوداء مظْلمَة. وَكَأن المُصَنّف _ وَالله أعلم _ أَرَادَ هَذَا، فتصحيف عامرٍ بعباس قريب.
قَالَ: وَيزِيد بن خمير الزبادي، روى عَنهُ حَيْوَة بن شُرَيْح.
قلت: روى عَن أَبِيه، وَتقدم ذكره فِي حرف الْخَاء الْمُعْجَمَة.
قَالَ: وخمير بن يزِيد بن معدي كرب الزبادي.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَقد وهم فِي إِسْقَاط اسْم وَالِد خمير، فَهُوَ خمير بن زِيَاد بن يزِيد بن معدي كرب بن معبد الزبادي،
كَذَا قَالَه ابْن يُونُس فِي " تَارِيخه "، وَكَذَلِكَ ذكره عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَابْن مَاكُولَا، وَغَيرهم.
قَالَ: وَمَالك بن الْخَيْر الزبادي، مَاتَ سنة ثَلَاث وَخمسين ومئة.
قلت: ذكر أَبُو بكر الْحَازِمِي أَنه من تَابِعِيّ أهل مصر، قَالَه فِي " العجالة "، وَفِيه نظر، فَإِن مَالِكًا من طبقَة حَيْوَة بن شُرَيْح، فَقِيه مصر، وَإِن كَانَ قد روى عَنهُ، مَاتَ حَيْوَة بعد مَالك بِخمْس سِنِين. وَقَالَ ابْن يُونُس فِي " تَارِيخه ": يروي عَن أبي قبيل، والْحَارث بن يزِيد، وَمَالك بن سعد، وَغَيرهم من التَّابِعين، روى عَنهُ حَيْوَة بن شُرَيْح، وَعبد الله بن وهب، وَرشْدِين بن سعد، وَزيد بن الْحباب، انْتهى. وَقَوله: من التَّابِعين؛ رَاجع إِلَى قَوْله: وَغَيرهم.
قَالَ: وعود بن يزِيد الزبادي، روى عَنهُ زين بن شُعَيْب، وَرشْدِين بن سعد.
قلت: عود هَذَا ضم المُصَنّف أَوله، وأهمل آخِره، فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وَهُوَ [عَوْذ] مَفْتُوح الأول، وَآخره ذال مُعْجمَة، قَيده ابْن الْجَوْزِيّ فِي " الْمُحْتَسب ".
قَالَ: وعجنس بن أَسْبَاط الزبادي، عَن يحيى بن يحيى اللَّيْثِيّ. وحفيداه: أَحْمد وَعبد الرَّحْمَن ابْنا إِبْرَاهِيم بن عجنس كَانَا فِي
حُدُود الثَّلَاث مئة بالأندلس.
قلت: أَحْمد كنيته أَبُو الْفضل، توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَثَلَاث مئة.
وكنية عبد الرَّحْمَن أَبُو الْمطرف، مَاتَ سنة أَربع عشرَة وَثَلَاث مئة.
وأبوهما إِبْرَاهِيم الأندلسي الوشقي، حدث عَن يُونُس بن عبد الْأَعْلَى وَغَيره، ذكره ابْن يُونُس فِي " تَارِيخه "، وَقَالَ: توفّي بالأندلس فِي إمرة مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الحكم بِنَحْوِ السّبْعين ومئتين، وَكَانَ فَاضلا، انْتهى.
قَالَ: و [الزَّبَادي] نِسْبَة إِلَى بيع الزباد: الرشيد يحيى بن عَليّ الْمصْرِيّ الْعَطَّار الْحَافِظ، سمع البوصيري وخلقاً.
قلت: وَكَذَا نسبه ابْن نقطة، فَقَالَ: الْعَطَّار الزبادي، الْمَعْرُوف بِابْن النطاع، انْتهى. فَقَالَ وَلَده الْمُحدث أَبُو صَادِق مُحَمَّد بن الرشيد يحيى بن عَليّ بن عبد الله بن عَليّ بن مفرج بن أبي الْفَتْح الْقرشِي فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ على قَول ابْن نقطة الْمَذْكُور: هَذِه نِسْبَة لَا يعرف بهَا وَالِدي، انْتهى.
قَالَ: الزَّبَّاري.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَالْمُوَحَّدَة الْمُشَدّدَة، وَبعد الْألف رَاء مَكْسُورَة.
قَالَ: أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن زِيَاد بن زبار الْبَغْدَادِيّ، أخباري، عَن شَرْقي بن قطامي، وَعنهُ تمْتَام.
قلت: وَأَبُو أُميَّة الطرسوسي، وَأحمد بن مَنْصُور الرَّمَادِي، وَغَيرهم، ولقيه أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ، فَلم يرضه.
قَالَ: [الزِّياري] بياء خَفِيفَة.
قلت: الْيَاء مثناة تَحت سَاكِنة، وَالزَّاي قبلهَا مَكْسُورَة؛ نِسْبَة إِلَى الزِّيَارَة.
قَالَ: أَبُو الْحُسَيْن عَليّ بن عبد الله بن بهْرَام الزياري الإستراباذي، عَن إِبْرَاهِيم بن زُهَيْر الْحلْوانِي، مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَلَاث مئة.
الزِّئْبَقي. قلت: بِكَسْر أَوله، ثمَّ همزَة سَاكِنة _ عِنْد المُصَنّف _ ثمَّ مُوَحدَة مَفْتُوحَة، ثمَّ قَالَ مَكْسُورَة، وَقَيده الْأَمِير وَغَيره بمثناة تَحت سَاكِنة بدل الْهمزَة.
قَالَ: إِسْمَاعِيل بن عبد الْملك، عَن إِبْرَاهِيم بن طهْمَان، وَعنهُ حَنْبَل.
وَأحمد بن عَبدة الزئبقي، شيخٌ للطبراني.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَهُوَ وهم، صَوَابه: أَحْمد الزئبقي، عَن عَبدة، وَقد جوده الْأَمِير، فَقَالَ: وَأحمد بن عَمْرو بن أَحْمد الْحَنَفِيّ، أَبُو الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ الزئبقي، روى عَن عَبدة بن عبد الله الصفار، وَأبي يعلى الْمنْقري، وَأَبِيهِ، روى عَنهُ مُحَمَّد بن عَليّ الكاغدي، وَأحمد بن مُحَمَّد الْأَسْفَاطِي، وَالطَّبَرَانِيّ، انْتهى.
وَابْنه مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَمْرو الْبَصْرِيّ الزئبقي، حدث عَن يحيى بن أبي طَالب، وَمُحَمّد بن سِنَان.
قَالَ: و [الزَّنْبَقي] بِالْفَتْح وَنون.
قلت: النُّون سَاكِنة.
قَالَ: الْحسن بن جرير الزنبقي، شيخٌ لخيثمة.
قلت: روى عَن إِسْمَاعِيل بن أبي أويس، وَغَيره.
وَعَمْرو بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الزنبقي، بَصرِي، حدث عَن أبي عُبَيْدَة معمر بن الْمثنى، وَعنهُ البُخَارِيّ خَارج " الصَّحِيح ".
وَأَبُو بكر أَحْمد بن سُلَيْمَان الصُّورِي العرقي الزنبقي، عَن سعيد بن مَنْصُور، وَغَيره، وَعنهُ مُحَمَّد بن يُوسُف بن بشر الْهَرَوِيّ الْحَافِظ وَغَيره، وَقد ذكرته فِي حرف الْعين الْمُهْملَة.
قَالَ: الزَّيْني.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَكسر النُّون.
قَالَ: أَبُو أَحْمد وَاصل بن عبد الشكُور بن زين الزيني البُخَارِيّ، عَن ابْن عُيَيْنَة وطبقته، وَعنهُ ابْنه عبيد الله.
وَأَبُو الْفضل عبيد الله بن وَاصل هَذَا، حَافظ، سمع عَبْدَانِ بن عُثْمَان، والطبقة، وَعنهُ عبد الله بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْأُسْتَاذ، وَالْحُسَيْن بن الْحُسَيْن الْبَزَّاز وَجَمَاعَة، اسْتشْهد فِي مصَاف التّرْك سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين ومئتين.
قلت: تقدم ذكره وَذكر وَالِده مَعَ زِيَادَة فِي حرف الرَّاء.
قَالَ: وَأَبُو سعيد سنقر الزيني، مولى ابْن الْأُسْتَاذ، روى لنا عَن جمَاعَة، وَمَات سنة سِتّ وَسبع مئة، وَآخَرُونَ.
والزَّيْتي: بمثناة.
قلت: الْمُثَنَّاة فَوق.
قَالَ: أَمِير ظاهري.
والزَّيْبي: بموحدة؛ وزيب: قريةٌ من عمل عكا، مِنْهَا القَاضِي أَبُو عَليّ الْحسن بن الْهَيْثَم التَّمِيمِي الزيبي، سمع بغزة من الْحسن بن الْفرج الْغَزِّي، وَعنهُ أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَبدُوس النسوي.
و [الرَّيْني] برَاء وَنون: قَاضِي الْقُضَاة شمس الدّين مُحَمَّد بن
مُسلم بن مَالك الريني الْحَنْبَلِيّ أيده الله، عديم الْمثل، توفّي بِالْمَدِينَةِ سنة سِتّ وَعشْرين وَسبع مئة.
قلت: وَمُحَمّد بن نصر الله بن أبي الْعِزّ الريني، سمع من الْفَخر عَليّ ابْن البُخَارِيّ " مشيخته "، ورينة: قريةٌ من أَعمال صفد، قريبةٌ من قَرْيَة الناصرة، رَأَيْتهَا.
قَالَ: الزَّيْنَبي.
قلت: بِفَتْح أَوله، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ نون مَفْتُوحَة، ثمَّ مُوَحدَة مَكْسُورَة؛ نِسْبَة إِلَى زَيْنَب بنت سُلَيْمَان بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب بن هَاشم، كَانَت تَحت مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس، فَولدت لَهُ عبد الله، فنسب إِلَيْهَا، لِأَنَّهُ هاشمي ولد من هاشمية، وَكَذَلِكَ وَلَده نسبوا إِلَيْهَا، وغالب أُمَّهَات الهاشميين إِمَاء.
قَالَ: طراد، وعدة.
قلت: طراد هُوَ أَبُو الفوارس طراد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْمَذْكُور، حدث عَن أبي الْحُسَيْن عَليّ ابْن بَشرَان، وَطَائِفَة، وَعنهُ ابناه أَبُو الْحسن مُحَمَّد، وَأَبُو الْقَاسِم عَليّ، وخطيب الْموصل أَبُو الْفضل عبد الله بن أَحْمد الطوسي وَخلق، توفّي فِي آخر شَوَّال سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَأَرْبع مئة.
وَأَخُوهُ أَبُو نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزَّيْنَبِي، حدث عَن أبي طَاهِر المخلص وطبقته، وَعنهُ هبة الله ابْن الشبلي وَآخَرُونَ، توفّي سنة تسعٍ وَسبعين وَأَرْبع مئة بِبَغْدَاد.
وَمن أَوْلَاد أَخِيه عَمْرو الْعلَا هَاشم بن عَليّ بن أبي طَالب عبد الله بن أبي الْفَتْح المظفر ابْن الْوَزير أبي الْقَاسِم عَليّ بن طراد الزَّيْنَبِي، حدث عَن جده أبي طَالب الزَّيْنَبِي.
وَأَبُو طَالب هَذَا حدث عَن ابْن البطي، وشهدة، وَغَيرهمَا، وَعنهُ أَيْضا ابْنه أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن أبي طَالب وَغَيرهمَا، توفّي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وست مئة.
وأخو طرادٍ وَأبي نصر الْمَذْكُورين: نور الْهدى أَبُو طَالب الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَليّ الزَّيْنَبِي، إِمَام الْحَنَفِيَّة بِبَغْدَاد، تفقه على القَاضِي أبي عبد الله الدَّامغَانِي، وَسمع من كَرِيمَة المروزية، وَغَيرهمَا، حدث عَنهُ جماعةٌ آخِرهم أَبُو الْفرج عبد الْمُنعم بن كُلَيْب، توفّي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَخمْس مئة بِبَغْدَاد.
وَمن الْمُتَقَدِّمين: اليسع بن زيد بن سهل الزَّيْنَبِي، حدث عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وهوذة بن خَليفَة، وَعنهُ عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى الكعبي النَّيْسَابُورِي، زعم اليسع أَنه آخر من حدث عَن سُفْيَان، مَاتَ سنة نَيف وَثَمَانِينَ ومئتين.
قَالَ: و [الزَّبِيْبي] نِسْبَة إِلَى بيع الزَّبِيب.
قلت: بِفَتْح الزَّاي وموحدتين الأولى مَكْسُورَة، بَينهمَا مثناة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: إِبْرَاهِيم بن عبد الله العسكري الزبيبي، عَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيّ.
وَعبد الله بن إِبْرَاهِيم بن جَعْفَر بن بَيَان الْبَغْدَادِيّ الْبَزَّاز، عرف بالزبيبي، سمع الْحسن بن علوِيَّة، وَالْفِرْيَابِي، وَعنهُ الْبَرْمَكِي.
وَأَبُو نعيم الزبيبي، عَن مُحَمَّد بن شريك، وَعنهُ سهل بن مُحَمَّد السكرِي.
قلت: روى سهل عَنهُ، عَن مُحَمَّد بن شريك بن عبد الله النَّخعِيّ، عَن أَبِيه.
قَالَ: وَعلي بن عمر الزبيبي السَّمرقَنْدِي، عَن المستغفري.
وَمن محلّة الزبيبية بِبَغْدَاد: أَبُو بكر عبد الله بن أبي طَالب، سمع شهدة.
وَمن الزَّبِيب: الْحسن بن مُحَمَّد بن الْفضل الطلحي الْأَصْبَهَانِيّ، أَخُو إِسْمَاعِيل، سمع أَبَا عَمْرو ابْن مَنْدَه، نسبه السَّمْعَانِيّ
قلت: إِسْمَاعِيل هُوَ قوام السّنة الْحَافِظ، وَأَخُوهُ كنيته أَبُو المرجى، توفّي سنة تسع وَأَرْبَعين وَخمْس مئة.
قَالَ: و [الزِّبِببْيِي] بموحدة مَكْسُورَة، وَأُخْرَى سَاكِنة.
قلت: مَعَ كسر الزَّاي أَوله، وَقبل يَاء النّسَب يَاء أُخْرَى.
قَالَ: أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن عَليّ بن طَالب بن مُحَمَّد ابْن الْخرقِيّ الزببيي ابْن زببيا، سمع أَبَا بكر ابْن بَشرَان، والجوهري، مَاتَ سنة إِحْدَى عشرَة وَخمْس مئة.
قلت: تقدم ذكره فِي حرف الرَّاء.
قَالَ: والرَّسّي، بسين.
قلت: مُهْملَة مُشَدّدَة مَكْسُورَة، قبلهَا رَاء مَفْتُوحَة.
قَالَ: مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْعلوِي الرسي الْمصْرِيّ، وَغَيره.
قلت: وَأَصْحَاب الرس، طائفةٌ من ثَمُود، رسوا نَبِيّهم فِي بِئْر، أَي: دسوه.
والرس: خَمْسَة مَوَاضِع؛ مِنْهَا: وَادي أذربيجان، يُقَال لَهُ: الرس، وَهُوَ الْحَد بَين أذربيجان وأران، قيل: كَانَ على هَذَا الْوَادي ألف مَدِينَة، وَمِنْهَا: وادٍ من أَوديَة الْقبلية، وقرية بِالْيَمَامَةِ، ووادٍ
بِنَجْد، وماءٌ لبني منقذ من بني أَسد.
قَالَ: زيد، مَعْرُوف.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا دَال مُهْملَة.
قَالَ: و [زَبَد] بموحدة.
قلت: مَفْتُوحَة.
قَالَ: زبد، أم ولد سعد بن أبي وَقاص.
قلت: هَذَا الْإِطْلَاق فِيهِ نظر، فَإِن سَعْدا رضي الله عنه كَانَ لَهُ أولادٌ من عدَّة نسْوَة.
مِنْهُنَّ ماوية بنت قيس الكندية، وَابْنه مُحَمَّد بن سعد وَغَيره مِنْهَا.
ومنهن ابْنة شهَاب بن عبد الله بن الْحَارِث بن زهرَة، وَابْنه إِسْحَاق الَّذِي كَانَ سعد يكنى بِهِ مِنْهَا، وَله مِنْهَا غَيره.
ومنهن أم عَامر بنت عَمْرو البهرانية، وَابْنه إِسْحَاق الْأَصْغَر وَغَيره مِنْهَا.
ومنهن سلمى التغلبية، وَابْنه عبد الله مِنْهَا.
ومنهن خَوْلَة بنت عَمْرو، وَابْنه مُصعب مِنْهَا.
ومنهن أم هِلَال بنت ربيع، وَابْنه عبد الله الْأَصْغَر وَغَيره مِنْهَا.
ومنهن سلمى بنت خصفة، وَابْنه عُمَيْر الْأَصْغَر مِنْهَا.
ومنهن أم حَكِيم بنت قارظ الكنانية، وَابْنه عُمَيْر الْأَكْبَر وَغَيره مِنْهَا.
ومنهن طيبَة بنت عَامر بن عقبَة، وَابْنه صَالح مِنْهَا.
ومنهن أم حُجَيْر، وَابْنه عُثْمَان وَغَيره مِنْهَا.
ومنهن زبد الْمَذْكُورَة، وَهِي ابْنة الْحَارِث بن يعمر بن شرَاحِيل
القيسية، وَله مِنْهَا إِبْرَاهِيم، ومُوسَى، وَأم الحكم الصُّغْرَى، وَأم عَمْرو، وَهِنْد، وَأم الزبير، وَأم مُوسَى.
قَالَ: و [زَبْد] بِالسُّكُونِ: زبد بن سِنَان.
قلت: ذكر الْأَمِير عَن يحيى بن معِين أَن غندراً صحف فِيهِ، فَقَالَ فِي حَدِيث الحكم فِي رجل تزوج امرأةٌ، وَشرط لَهَا، فَقَالَ غنْدر: وَهِي بنت زيد بن سِنَان، وَقَالَ حجاج وَغَيره: زبد بن سِنَان، وَهُوَ الصَّوَاب، انْتهى.
قَالَ: و [الزُّبْد] بِالضَّمِّ: أَبُو الزّبد مُحَمَّد بن مبارك العامري.
قلت: أَبُو الزّبد لقبه.
قَالَ: و [زَنْد] بنُون: زند بن يرى بن أعراق الثرى فِي نسب عدنان.
وَأَبُو دلامة زند بن جون، شَاعِر.
ورند: برَاء.
قلت: لم يزدْ المُصَنّف على ذَا فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، ثمَّ ألحق بِغَيْر خطه على طرة نسخته: شجر طيب الرَّائِحَة، ثمَّ صحّح على ذَلِك، وَقد ذكره المُصَنّف فِي حرف الرَّاء بِغَيْر هَذَا، فَقَالَ: والرند: مكانٌ مَشْهُور، انْتهى. أما الشّجر فَذكره أَبُو نصر الْجَوْهَرِي، فَقَالَ: والرند: شجر طيب الرَّائِحَة من شجر الْبَادِيَة، انْتهى. وَذكر أَبُو مُحَمَّد عبد الله ابْن البيطار المالقي أَن الرند ورق الْغَار، وَقيل: ثمره، انْتهى.
قَالَ: زِيَادَة، ظَاهر.
قلت: هُوَ بِكَسْر أَوله، وَفتح الْمُثَنَّاة تَحت المخففة، وَبعد الْألف دَال مُهْملَة مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
قَالَ: و [زَبَادة] بموحدة.
قلت: مَعَ فتح الزَّاي.
قَالَ: شيخ الْإِنْشَاء أَبُو طَالب يحيى بن سعيد، ابْن زبادة، مَاتَ سنة أَربع وَتِسْعين وَخمْس مئة.
قلت: هُوَ يحيى بن سعيد بن هبة الله بن عَليّ الْبَغْدَادِيّ، يعرف بِابْن زبادة، سمع أَبَا الْحسن عَليّ بن هبة الله بن عبد السَّلَام وَغَيره.
قَالَ: و [زيَّادة] بياء ثَقيلَة.
قلت: مثناة تَحت.
قَالَ: إِبْرَاهِيم بن زِيَادَة اللَّيْثِيّ، حدث عَن الزبير بن بكار.
قلت: و [زُبَارة] بِضَم الزَّاي، ثمَّ مُوَحدَة مُخَفّفَة، وَبعد الْألف رَاء؛ أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْحُسَيْنِي الْعلوِي، عرف جده بزبارة، حدث أَبُو عَليّ عَن أبي الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْأَصَم وَغَيره.
قَالَ: زَيْدان، ظَاهر.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَفتح الدَّال الْمُهْملَة، وَبعد الْألف نون.
قَالَ: و [رَيْدان] برَاء: عبد الْخَالِق بن صَالح الْمَكِّيّ، وَيعرف بِابْن ريدان، سمع السلَفِي، وَمَات سنة أَربع عشرَة وست مئة.
قلت: وَأَبُو مُحَمَّد عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن ريدان السماني الفاسي الأديب النَّحْوِيّ، لَهُ رِوَايَة، أجَاز لِلْحَافِظِ أبي بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله ابْن سيد النَّاس.
قَالَ: زِيْنَة، بِالْكَسْرِ.
قلت: ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ نون مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
قَالَ: أَبُو عَليّ الْحسن بن مُحَمَّد بن زِينَة، عَن هِلَال الحفار.
قلت: هُوَ الْحسن بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن عبد الله بن زِينَة.
قَالَ: وَأَبُو غَانِم، سمع أَبَا مُطِيع.
وَأَخُوهُ أَبُو عَاصِم أَحْمد، عَن أبي مُطِيع أَيْضا.
وَأَبُو ثَابت الْحُسَيْن بن أبي غَانِم الْمَذْكُور، عَن الْحُسَيْن بن عبد الْملك، مَاتَ سنة ثَمَانِينَ وَخمْس مئة.
قلت: أَبوهُ أَبُو غَانِم هُوَ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الْحسن بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن زِيَاد بن زِينَة.
قَالَ: وَابْنه أَبُو غَانِم الْمُهَذّب، عَن أبي الْعَبَّاس التّرْك، وَكَانَ حَافِظًا.
و [زَيْنة] بِالْفَتْح، مَا علمت.
قلت: و [دِنْيَة] بدال مُهْملَة مَكْسُورَة، ثمَّ نون سَاكِنة، ثمَّ مثناة تَحت مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء؛ دنية بنت أبي الْحَلَال، روى عَنْهَا عبيد الله بن ثَوْر الْعَتكِي، وَتقدم ذكرهَا مَعَ أَبِيهَا فِي حرف الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَذكرهَا أَبُو عبد الله ابْن مَنْدَه بالزاي، وَلَيْسَ بِشَيْء.
والدِّيْنة: بِتَقْدِيم الْمُثَنَّاة تَحت سَاكِنة، تَلِيهَا النُّون مَفْتُوحَة: يَعْقُوب ابْن أبي الْفرج بن الدينة.
وابناه: مُحَمَّد، وَعبد الْوَهَّاب، تقدم ذكرهم فِي حرف الذَّال الْمُعْجَمَة.
[بعون الله وتوفيقه تمّ الْجُزْء الرَّابِع من " توضيح المشتبه " ويليه الْجُزْء الْخَامِس، وأوله حرف السِّين الْمُهْملَة]