المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌القول الأول: شرع لنا مطلقا - تيسير أصول الفقه للمبتدئين - جـ ١٤

[محمد حسن عبد الغفار]

الفصل: ‌القول الأول: شرع لنا مطلقا

‌القول الأول: شرع لنا مطلقاً

القول الأول: شرع من قبلنا من الأحكام التي أنزلها الله على الأمم السابقة هي شرع لنا مطلقاً.

واستدلوا بأدلة من الأثر وهي: الدليل الأول: قول الله تعالى: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} [الأنعام:90]، فهذا دليل واضح ناصع على أن الله تعالى أمر النبي عليه الصلاة والسلام أن يقتدي بموسى وإبراهيم وعيسى.

الدليل الثاني: قول الله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ} [المائدة:45] الآية، ولما تحاكم أنس للنبي صلى الله عليه وسلم قال له:(يا أنس! كتاب الله القصاص)، أي: أن السن بالسن؛ فدل ذلك على أنه حكم بشرع من قبلنا، وهو:{وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا} [المائدة:45]،أي: في التوراة: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) [المائدة:45]، إلى أن قال: {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} [المائدة:45]، أي: أن السن بالسن راجع إلى هذه الآية التي تبين لنا حكم السن في التوراة {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} [الشورى:13] إلى آخر الآية.

الدليل الثالث: قوله في الحديث: (من نام عن صلاة أو نسيها فوقتها حين يذكرها، ثم قرأ قول الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي} [طه:14]) ، وهذه الآية خاصة بموسى عليه السلام؛ فقرروا أن كل رسول جاء من عند الله تعالى جاء بشرائع حقة، وعلى النبي أن يتبع ما جاء به هؤلاء من الشرائع.

ص: 3