الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مقدمة التحقيق
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد:
فإن الله سبحانه وتعالى أرسل نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم رحمه للعالمين، ونجاة لمن آمن به من الموحدين، وإمامًا للمتقين، وحُجَّة على الخلائق أجمعين، وشفيعًا في المحشر ومفخرًا للمعشر، أرسله على حين فترة من الرسل، فهدى به لأقوم الطرق وأوضح السُّبل، وافترض على العباد طاعته وتعزيره وتوقيره ورعايته والقيام بحقوقه، وامتثال ما قرره في مفهومه ومنطوقه، والصلاة عليه والتسليم
(1)
فقال فى كتابه العزيز: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56)} [الأحزاب: 56].
قال بعض العلماء
(2)
: (ومن خواصه صلى الله عليه وسلم أنه ليس في القرآن ولا غيره صلاة من الله على غيره، فهي خصيصة اختصّه الله بها دون سائر الأنبياء) ا. هـ.
(1)
اقتبسته من خطبة السخاوي لكتابه القول البديع ص 5 بتصرف واختصار.
(2)
انظر مرشد المحتار إلى خصائص المختار لمحمد بن طولون ص 397.
وهذا ما دفع أهل العلم إلى إفراد التآليف والمصنفات في الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم، كيف لا وقد قال صلى الله عليه وسلم:"من صلَّى عليَّ واحدة، صلى الله عليه عشرًا"
(1)
.
ولهذا تتابع أهل العلم قديمًا وحديثًا على جمع الأحاديث الواردة في هذا الموضوع وتصنيفها وترتيبها؛ نظرًا لوفرة الأحاديث الواردة في الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم، ولكثرة المواضع والمواطن التي يُصلَّى فيها عليه صلى الله عليه وسلم، وأهمها في التشهد في آخر الصلاة.
ولما كانت مصنفات أهل العلم كثيرة كثرة بالغة، وإحصاؤها هُنا يضخم حجم الكتاب، ويخرج بنا عن المقصود، رأيت أن أذكر نماذج منها تشتمل على أهم الكتب المصنفة، وجعلته على قسمين:
أولًا: الكتب المسندة
(التي تروي بالإسناد).
ثانيًا: الكتب غير المسندة.
أولًا: الكتب المسندة:
1 -
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، للحافظ أبي بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان القرشي المعروف (بابن أبي الدنيا)(208 - 281 هـ) ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (13/ 402) وقد نقل المؤلف عن ابن أبي الدنيا في موضع واحد رقم (71) ص 70، فلعله من هذا الكتاب.
(1)
أخرجه مسلم برقم (408): وسيأتي برقم (28).
2 -
فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، لإسماعيل بن إسحاق القاضي (ت: 282 هـ) وقد حقق وطبع عدة طبعات:
(أ) طبعة المكتب الإسلامي، تحقيق العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى 1383 هـ في (92) صفحة.
(ب) طبعة رمادى للنشر تحقيق/ عبد الحق التركماني 1417 هـ في 232 صفحة.
(ج) طبعة دار المدينة المنورة تحقيق/ حسين محمد علي شكري 1421 هـ في 110 صفحة.
(د) طبعة دار العلوم - عمان - الأردن. تحقيق/ أسعد سالم تيِّم. الطبعة الأولى 1423 هـ، في 138 صفحة.
وقد اعتمد عليه المؤلف كثيرًا كما تراه في فهرس الكتب.
3 -
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني المعروف: بابن أبي عاصم، (ت: 287 هـ) وقد طبع بتحقيق/ حمدي بن عبد المجيد السلفي طبعة/ دار المأمون للتراث عام 1415 هـ.
وقد نقل منه المؤلف كما تراه في فهرس الكتب.
4 -
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، لأبي الشيخ الأصبهاني عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان (ت: 369 هـ) وقد نقل منه المؤلف برقم (33، 452).
5 -
فضل الوضوء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وفضل لا إله إلا الله، لأبي جعفر عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين (ت: 385 هـ).
انظر الفهرست لابن خير الإشبيلي رقم (581).
6 -
الإعلام بفضل الصلاة على خير الأنام - على النبي عليه أفضل الصلاة والسلام، لمحمد بن عبد الرحمن النميري الغرناطي المالكي (ت: 544 هـ).
منه نسخة في المكتبة الأحمدية بحلب (274).
انظر تراث المغاربة للتليدي رقم (202).
قال السخاوي عن هذا الكتاب: "وحجمه كبير بسبب التكرار وسياق الأسانيد" انظر القول البديع ص 248.
7 -
القربة إلى رب العالمين بالصلاة على محمد سيد المرسلين، لأبي القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال (ت: 578 هـ).
- يوجد منه نسخة في المغرب (بالخزانة العامة - بالرباط)(1).
- وقد ورد باسم آخر- (قربان المتقين في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم) كما في المعجم المفهرس لابن حجر رقم (347).
- انظر معجم الموضوعات المطروقة للحبشي (2/ 755 و 757) وتراث المغاربة للتليدي رقم (895) قال السخاوي: "ولما انتشر هذا الكتاب (القول البديع) أرسل إليَّ محدث مكة وحافظها
…
بنسخة من
(1) وقد طبع بدار الكتب العلمية ط - الأولى (1420 هـ - 1999 م).
كتاب ابن بشكوال، فوجدته في كُرَّاستين مع كونه ساقه بإسناده
…
". انظر القول البديع ص 249.
8 -
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، للحافظ أبي موسى المديني محمد بن عمر بن أحمد بن عمر الأصبهاني الشافعي (ت: 581 هـ).
وقد نقل منه المؤلف كثيرًا. راجع فهرس الكتب.
وقد ذكره السخاوي في القول البديع ص 248.
9 -
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم للحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي (ت: 643).
وقد نقل منه المؤلف تحت رقم (51) ص 59، وذكره السخاوي في القول البديع ص 248.
ثانيًا: الكتب غير المسندة:
1 -
نزهة الأصفياء وسلوة الأولياء في فضل الصلاة على خاتم الرسل وصفوة الأنبياء، لعلي بن إبراهيم النفزي الغرناطي (ت: 557) وهو "مخطوط".
انظر تراث المغاربة رقم (1148).
2 -
الفوائد المتناثرة من الأحاديث المروية في الصلاة والسلام على خير البرية، لعامر بن الحسن بن الزبير السوسي (ت بعد: 1023).
انظر تراث المغاربة رقم (878).
3 -
تنبيه الأنام في بيان علو مقام نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام- لابن عظوم (ت: 960 هـ) انظر معجم الموضوعات للحبشي (2/ 754).
4 -
الصِّلات والبِشَر في الصلاة على سيد البَشَر للفيروزآبادي (صاحب القاموس)(ت: 817 هـ) ذكره السخاوي في القول البديع ص 248.
- فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم للآتي أسماؤهم:
5 -
لأحمد بن فارس اللغوي (ت: 395 هـ).
انظر المعجم المفهرس لابن حجر ص 105 رقم (346).
6 -
لأبي الفتح بن سيد الناس اليَعْمَرِي (ت: 732 هـ).
ذكره السخاوي في القول البديع ص 248.
7 -
لِلمُحِب الطبري (ت: 694 هـ). ذكره السخاوي ص 248.
8 -
للحافظ النَّسَّابة أبي أحمد الدمياطي (ت: 702 هـ). ذكره السخاوي ص 248.
9 -
لعبد الصمد بن الحسن أَمين الدين بن عساكر (ت: 686 هـ). ذكره السَّخاوي ص 148.
10 -
لبرهان الدين إبراهيم بن محمد بن مفلح (ت: 803 هـ).
انظر هدية العارفين لإسماعيل باشا البغدادي (1/ 19).
11 -
شرح الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، للشهاب البلقيني.
"مخطوط" انظر معجم الموضوعات (2/ 756).
12 -
بلوغ الوطر في الصلاة على خير البشر، لابن طولون (ت: 952 هـ). وهو "مخطوط".
13 -
زهر الأكمام في مواطن الصلاة على نبينا عليه السلام، لابن طولون (ت: 952 هـ)، وهو "مخطوط". انظر معجم الموضوعات (2/ 753).
14 -
الفجر المنير في الصلاة على البشير النذير، لابن صدقة اللحمي الفكهاني. وهو "مخطوط" انظر معجم الموضوعات (2/ 751).
15 -
عقد الجوهر في الصلاة على الشفيع المشفع يوم المحشر للبرزنجي. انظر معجم الموضوعات (2/ 751).
16 -
مسالك الحنفا إلى مشارع الصلاة على النبي المصطفى - للقسطلاني (ت: 923 هـ) وهو مطبوع بالمجمع الثقافي بدبي.
17 -
أوثق العُرى في الصلاة والسلام على خير الورى - لمعروف البرزنجي، انظر هدية العارفين (2/ 369)
(1)
.
(1)
هذه بعض المؤلفات المطبوعة والمخطوطة المصنفة في هذا الموضوع، وانظر المزيد من المراجع - معجم الموضوعات المطروقة في التأليف الإسلامي، وبيان ما فيها - لعبد الله بن محمد الحبشي (2/ 750 - 757)، والفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي المخطوط (قسم الحديث (2/ 764 و 771) و (3/ 1400) وكشف الظنون (2/ 1279).
كتاب جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام صلى الله عليه وسلم والكلام عنه في عدة نقاط:
1 -
اسم الكتاب وعنوانه.
2 -
صحة نسبة الكتاب إلى مؤلفه.
3 -
تأريخ تأليفه الكتاب.
4 -
ثناء العلماء على الكتاب.
5 -
نُقُول العلماء منه، واطلاعهم عليه.
6 -
الكتاب أهميته، ومميزاته، ومنهج مؤلفه فيه.
7 -
الكتاب موضوعه ومحتواه.
8 -
موارد المؤلف ومصادره في الكتاب.
9 -
مطبوعات الكتاب، ومختصراته.
10 -
وصف النسخ المعتمدة في التحقيق.
11 -
منهج التحقيق.
12 -
نماذج من النسخ المعتمدة في تحقيق الكتاب.
1) اسم الكتاب وعنوانه
أولًا: ما جاء عن المؤلف:
ذكر ابن القيم لهذا الكتاب عنوانين:
العنوان الأول: جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام صلى الله عليه وسلم، هكذا جاء مصرحًا به في:
1 -
زاد المعاد (1/ 87)
(1)
.
2 -
في بعض النسخ الخطيَّة لهذا الكتاب:
أ- النسخة الظاهرية (ظ) وزاد ( .. على محمد خير .. ).
ب- النسخة التركية (شهيد علي)(ش).
ويلاحظ في هذه النسخة عنوانان:
الأول: كتاب فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لابن القيم.
الآخر: كتاب جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام- للعلامة ابن القيم رحمه الله ونفع بعلومه.
ويظهر أن الاسم الأول إلْحاقُهُ حديث، والصواب العنوان الثاني.
(1)
ورد في الموطن الثاني (1/ 93) مختصرًا بلفظ (الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم، ويظهر أنه إنما اختصر عنوانه، اكتفاءً بما أورده قريبًا (1/ 87) من عنوانه واسمه الكامل.
ج- نسخة (تشستربيتي)(ت).
د- نسخة المكتبة الوطنية بالجزائر (ج) وجاء اسمه هكذا (جلاء الأفهام في فضل الصلاة على خير الأنام محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه - (كذا) - وعلى آله الطيبين وسلم).
أما نسخة (برنستون)(ب)، والطبعة الحجرية (ح) فليس في مصورتيهما التي عندي الصفحة الأولى والأخيرة.
العنوان الثاني: تعظيم شأن الصلاة على خير الأنام صلى الله عليه وسلم.
هكذا جاء مصرحًا به في بدائع الفوائد (2/ 685)
(1)
.
ثانيًا: ما جاء عن تلاميذ المؤلف:
1 -
ابن رجب الحنبلي: ذكره في ذيل طبقات الحنابلة (2/ 449) باسم (جلاء الأفهام في ذكر الصلاة والسلام على خير الأنام)
(2)
.
2 -
الصفدي ذكره في الوافي بالوفيات (2/ 196) باسم (حلى (كذا) الأفهام في أحكام الصلاة والسلام على خير الأنام)، وفي أعيان العصر (4/ 370) (جلي
…
)!.
(1)
ورد في الموضع الثاني (2/ 688) مختصرًا (كتاب تعظيم شأن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم).
(2)
وتتمته في الذيل (وبيان أحاديثها وعللها)، ولعل هذه الإضافة من ابن رجب، لأنّ ابن القيم لم يذكرها في العنوان، ولم يأت ذلك في النسخ الخطية، ولا عند أكثر المترجمين.
ثالثًا: كتب التراجم:
وهي لا تكاد تخرج عما تقدم ذكره من عناوين
(1)
.
والذي يظهر أن العنوان الصحيح هو (جِلاءُ الأفْهام في فَضْل الصلاةِ والسلامِ على خير الأنام صلى الله عليه وسلم)، لأنه الأكثر والأشهر، وهو المنصوص عليه من مؤلفه في كتابه (جلاء الأفهام
…
)، وفي (زاد المعاد 1/ 87).
2) صحة نسبة الكتاب إلى مؤلفه
بلغ هذا الكتاب أعلى الدرجات والمراتب صحةً في نسبته لمؤلفه وذلك لما يلي:
1 -
أنَّ المؤلف نصَّ عليه في بعض كتبه؛ وإن اختلف العنوان في بعض المواضع كزاد المعاد (1/ 87، 93)، وبدائع الفوائد (2/ 685، 688).
2 -
أنَّ المؤلف نصَّ في كتابه هذا (جلاء الأفهام
…
) على أربعة
(1)
انظر كتاب ابن قيم الجوزية حياته وآثاره موارده للشيخ بكر أبو زيد ص 236 - 238.
تنبيه: ذكر البغدادي في هدية العارفين (2/ 158) هذا الكتاب (جلاء الأفهام) - ثم ذكر بعده بقليل كتابًا آخر باسم "ربيع الأبرار فى الصلاة على النبي المختار" قال الشيخ بكر أبو زيد: ولم أره عند غيره والله أعلم.
قلت: ولعل هذا غلط، وسببه أن البغدادي نقل ما رآه على غلاف هذه النسخة، وهذه النسخة توجد بألمانيا في مكتبة برلين رقم (3916، 750) في 164 ورقة، كتبت سنة 1089 هـ، فينبغي النظر في الكتاب للتحقق من هذا الغلط.
من كتبه:
وهي:
1 -
الروح والنفس كما في ص 288 و 358.
2 -
الروح كما في ص 536.
3 -
أصول التفسير كما في ص 158.
4 -
التعليق على الأحكام كما في ص 161.
وانظر كتاب "ابن قيم الجوزية حياته آثاره موارده" للشيخ بكر أبو زيد ص 253 - 259 وص 231.
3 -
أنَّه قد نصَّ تلميذان لابن القيم وهما ابن رجب، وصلاح الدين الصفدي على نسبته لمؤلفه كما في ذيل طبقات الحنابلة (2/ 450)، والوافي بالوفيات (2/ 196) وأعيان العصر (4/ 370).
4 -
أنَّه قد نصَّ جماعة ممَّن ترجم لابن القيم أو ذكره على نسبته اليه، كالدَّاودي في (طبقات المفسرين). (2/ 96)، وابن تغري بردي في المنهل الصافي (3/ 62)، وابن حجر في لسان الميزان (1/ 143) وغيره، والسخاوي في القول البديع ص 9 و 20 و 55 و 60 و 87 و 151، والسيوطي في بغية الوعاة (1/ 63)، وصديق حسن خان في (التاج المكلل) ص 419، وحاجي خليفة في كشف الظنون (1/ 592)، والبغدادي في هدية العارفين (2/ 158)، وغيرهم.
5 -
النقول عن الكتاب، وسيأتي ذكره.
3) تاريخ تأليفه الكتاب
لم يشر المؤلف رحمه الله إلى وقت تأليفه الكتاب
(1)
، ولم أقف على مَنْ نصَّ على ذلك. لكن بعد التَّتبع والنَّظر، ظهر لي أنه ألفه بعد سنة 728 هـ بمدة غير معلومة، وذلك أنه أحال في كتابه جلاء الأفهام ص 536 على كتاب الروح، وقد ذكر في كتابه الروح ص 69 ط- دار الكتاب العربي/ تحقيق السيد الجميلي - مَنْ رأى شيخ الاسلام ابن تيمية بعد موته فقال:(وأما من حصل له الشفاء باستعمال دواء رأى من وصفه له في منامه فكثير جدًا، وقد حدثني غير واحد ممن كان غير مائل إلى شيخ الإسلام ابن تيمية أنه رآه بعد موته، وسأله عن شيء كان يُشْكِل عليه من مسائل في الفرائض وغيرها؛ فأجابه بالصَّواب) ا. هـ.
فهذا النص يدل على أنه ألَّف الروح بَعْد سنة 728 هـ، وهي السنة التي توفي فيها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
وعليه يتبين أنه ألَّف "جلاء الأفهام" بعد سنة 728 هـ بمدة، قد تطول أو تقصر. والله أعلم.
(1)
يُشير المؤلف أحيانًا إلى تاريخ التأليف كما فعل في تهذيب السنن، حيث نصَّ أنه ألفه في سنة 732 هـ وهو بمكة، وكذلك حادي الأرواح إلى بلاد الافراح حيث وجد في آخر النسخة أنَّ المؤلف فرغ من تأليفه سنة 745 هـ أي قبل وفاته بستة أعوام.
انظر كتاب "ابن قيِّم الجوزية" حياته - آثاره - موارده"، للشيخ بكر أبو زيد ص 235 و 240 وانظر ص 250.
4) الثناء على كتاب جلاء الأفهام
أولًا: ثناء المؤلف على كتابه:
- استهل المؤلف كتابه هذا بالثناء والاطراء على كتابه هذا فقال: "وهو كتاب فرد في معناه، لم نُسْبَق إلى مثله في كثرة فوائدة وغزارتها
…
" الخ.
- وقد مدح المؤلف الفصل الثالث من الباب الثاني - فقال بعد أن دلّل وقرّر على أنَّ أسماء الله الحسنى ليست أعلامًا محضة لا دلالة لها قال ص 189: "ومن تدبر هذا المعنى في القرآن هبط به على رياض من العلم
…
ولو لم يكن في كتابنا هذا إلّا هذا الفصل وحده، لكفى من له ذوق ومعرفة، والله الموفق للصواب".
- وقد أثنى المؤلف أيضًا على كتابه هذا في بعض كتبه:
1 -
في زاد المعاد (1/ 87) ونقل ما ذكره في مقدمة جلاء الأفهام.
2 -
في بدائع الفوائد (2/ 685)، فقال عن جلاء الأفهام "
…
أتينا فيه من الفوائد بما يساوي أدناها رحلة مما لا يوجد في غيره".
ثانيًا: ثناء بعض أهل العلم عليه:
شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي:
حيث قال بعد أن ذكر قائمة بالكتب المُصَنَّفة في الصلاة على النَّبىّ
صلى الله عليه وسلم قال ص 249: "وفي الجملة فأحسنها، وأكثرها فوائد خامسها
…
" يعني جلاء الأفهام.
- وقال أيضًا ص 248 - 249: "وهو (أي جلاء الأفهام) جليل في معناه، لكنه كثير الاستطراد والإسهاب كعادة مصنفه".
5) نقول العلماء منه، واطلاعهم عليه.
1 -
الأذرعي أبو العباس أحمد بن حمدان بن عبد الواحد (ت: 783):
نقل عنه الحافظ ابن حجر في الفتح (11/ 158) كلامًا في الجمع بين الأذكار الواردة ثم قال الحافظ ابن حجر: "وكأنه أخذه من كلام ابن القيم، فإنه قال: إن هذه الكيفية لم ترد مجموعة
…
" انظر جلاء الأفهام ص 377.
2 -
الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت: 852):
نقل عنه في ثلاثة كتب من مؤلفاته:
1 -
فتح الباري (11/ 155 - 156)(- لكن لم ينص على اسم ابن القيم- انظر جلاء الأفهام ص 140 - 142 و 146 و 156 وفي (11/ 158 - 159) - وانظره في جلاء الأفهام ص 336 وفي (11/ 162 و 165) انظره في جلاء الأفهام ص 333 - 334 و 390.
2 -
تهذيب التهذيب: نقل عنه في (2/ 519) في ترجمة عبد الرحمن بن طلحة الخزاعي، وانظره في جلاء الأفهام ص 27.
3 -
لسان الميزان: فقد نقل عنه في (1/ 143 - 144) رقم (108) وهو في جلاء الأفهام ص 33.
3 -
محمد بن عبد الله الخيضري الزبيدي الدمشقي الشافعي (ت 894 هـ):
فقد نقل عنه في كتابه "زهر الرياض في ردِّ ما شنَّعه القاضي عياض على مَنْ أوجب الصلاة على البشير النذير في التشهد الأخير" تحقيق: الشيخ أحمد الحاج.
إلا أنه لم يشر إلى كتاب ابن القيم، وهو في جلاء الأفهام ص 380 - 424.
4 -
محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت: 902 هـ):
فقد أكثر عنه النقول في كتابه القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع انظر (9 - 10، 20 - 21، 60 في موضعين، 84 وهو تعقيب عليه، 87، 151، 159، 193، 207، 239، 234، 248 - 249).
5 -
محمد بن أحمد السفاريني (ت: 1188 هـ):
فقد نقل عنه في كتابين من كتبه:
1 -
شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد (2/ 508) في مبحث المفاضلة بين خديجة وعائشة رضي الله عنهما، وهو في الجلاء ص 263.
2 -
لوامع الأنوار البهيَّة وسواطع الأسرار الأثرية شرح الدرة المضيَّة في عقيدة الفرقة المرضيَّة (2/ 373 - 374)، في مبحث
المفاضلة بين خديجة وعائشة رضي الله عنهما، وفي خصائصهما (2/ 375 - 376)، وهو في الجلاء ص 263 - 267.
6) الكتاب أهميته ومميزاته ومنهج مؤلفه فيه
يعتبر كتاب جلاء الأفهام من أهم وأنفس الكتب التي أُلِّفت في هذا المضمار، وتكْمُن أهميته في موضوعه ومضمونه ومحتواه، وذلك لانفراده وتميّزه بِعدَّه مميزات وخصائص عن الكتب التي ألفت قبله فمن ذلك:
1 -
أنه من أول الكتب التي ألفت في موضوع فضل الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم على هذا النمط والمنوال، فقد كانت عامة الكتب السابقة مقتصرة على سرد الأحاديث والآثار الواردة في الموضوع فقط.
2 -
جودة ترتيب الكتاب وتقسيمه.
3 -
إبرازه أوجه فضائل الخليلين محمد وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام وأهل بيتهما، وبيانها. وهذا لا تكاد تظفر به مجموعًا في كتاب قبله.
4 -
جمعه الأحاديث الواردة في هذا الموضوع، وتخريجها والكلام عليها وبيان صحيحها من سقيمها.
5 -
بيانه معاني هذا الدعاء
(1)
وأسراره، وما اشتمل عليه من
(1)
أي (اللهمّ صلِّ على محمَّد وعلى آل محمَّد .. ).
الحِكَم والفوائد الغزيرة.
6 -
محاولته استقصاء مواطن الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم ومحالها من بطون كتب الحديث المختلفة، كالصحاح والسنن والمسانيد والمعاجم والأجزاء وغيرها.
7 -
احتواؤه على جُملة من العلوم والمعارف في شتى الفنون، كالتوحيد والتفسير والحديث والفقه واللغة وعلومها وما يتعلق بها، منثورة في أثناء الكتاب.
8 -
بيانه بعض أسرار القرآن في ألفاظه ومفرداته وتراكيبه، وما يقترن بها، إضافة إلى ذكر شيء من القواعد التفسيرية وتطبيقاتها.
9 -
تضمنه جملةً صالحة من اختياراته وترجيحاته وتصويباته في شتى الفنون منثورة في الكتاب.
وأما منهجه فيه
(1)
فيمكن إجماله وتلخيصه في النقاط الآتية:
1 -
اعتماده على نصوص الوحْيين (الكتاب والسنة)، وتقديمه نصوص السنة في أول الكتاب؛ لشدة تعلق الموضوع بها، فهي مع الكتاب الأصل عند الاستدلال، والدِّعامة التي يرتكز عليها في الحُجَّة والبيان.
2 -
اعتماده أقوال الصحابة رضي الله عنهم، ويظهر ذلك جليًا عند
(1)
انظر كتاب "ابن قيم الجوزية حياته آثاره" للشيخ بكر أبو زيد ص 85 - 128.
عقده فصلًا -بعد الأحاديث المرفوعة- في المراسيل والموقوفات، ويبدو واضحًا أيضًا في الباب الثالث في مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كالموطن الرابع والخامس والتاسع، والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر وغيرها.
3 -
السَّعة والشمول والإحاطة؛ وهو أسلوب لا يطيقه إلا من كان على شاكلته ممن حاز من العلوم قدرًا وفيرًا، ويتَّضح هذا الأسلوب في المسائل التي بحثها
(1)
حيث يستوعب الكلام فيها من جميع جوانبها بسياق الأقوال والآراء، وإبراز أدلتها، وبيان وجوه الاستدلال منها، ثم يتبعها بمناقشتها، ثم ينتهي به المطاف غالبًا إلى اختيار القول الذي يدعمه الدليل السالم من المعارضة، وتقريره مؤيدًا له بما يسنده من وجوه الأدلة.
- فإذا مرَّ في كتابه بآية من كتاب الله، أتى بالأقوال في معناها، ثم أعقبها غالبًا ببيان الصواب في معناها
(2)
، وإذا اقتضى المقام ذكر قاعدة تفسيرية ذكرها مع بعض نظائرها.
- وإذا تطرَّق لحديث فيه علَّة قوية
(3)
، استقصى الكلام في ذلك، ناقلًا أقوال أهل العلم، ثم يعقِّب ويُجيب عن ذلك بما يراه ويختاره
(1)
كحكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهدين الأول والأخير، وحكم إفراد الصلاة على واحد من آله منفردًا عنه صلى الله عليه وسلم، وحكم الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم كُلَّما ذُكر، وغيرها.
(2)
انظر ص 160.
(3)
كحديث أوس بن أوس، وزيادة محمد بن إسحاق (النَّبيّ الأمِّي) في حديث أبي مسعود وغيرها وراجع الفهرس.
مدعّمًا بالدليل.
فهو أحيانًا يُرجِّح الموقوف على المرفوع، وتارة يحكم على الحديث بالخطأ والخلط فيه إلى غير ذلك، وإذا مرّ براوٍ فيه اختلاف، اختار فيه ما يراه أحسن الأقوال
(1)
، أضف إلى ذلك كلامه على الأحاديث في أول الكتاب، وبيان صحيحها من سقيمها، وسبب ضعفها. وتطرقه أيضًا لبعض أنواع علوم الحديث، وبيانه لمعاني بعض الأحاديث الواردة في الكتاب.
- وإذا ذكر مسألة نحوية أو لغوية
(2)
نقل كلام أهل اللغة والنحو في ذلك، باسطًا الخلاف في ذلك، ومبينًا مأخذ كلا الفريقين، وما ردّ به كل فريق على الآخر، ثم يعقبه بما يختاره ويراه بأسلوب واضح.
- وإذا مرّ في أثناء بحثه بما له صلة وتعلق بالتوحيد أفاض في ذكره وتقريره، وكان غالبًا ما يشير إليه ولو إشارة
(3)
.
4 -
الاستطراد التناسبي: وهذا الأسلوب ينبئ بكثرة المعلومات لدى المؤلف رحمه الله ووفرتها وإلمامه بها، واستحضاره لها. ويتَّضح ذلك في أثناء كلامه على اسمه صلى الله عليه وسلم، وأنها أسماء مدح، ثم عرّج على الكلام على أسماء الله الحسنى، واستطرد بتقرير أن أسماءه تعالى ليست أعلامًا محضة لا دلالة فيها ولا معاني لها
(4)
.
(1)
انظر ص 34 وراجع الفهرس.
(2)
كالميم المشددة، (اللهمّ) ص 140 - 157.
(3)
انظر ص 184 - 190 و 189 - 190.
(4)
انظر ص 184 - 190.
5 -
شمول اختياراته وترجيحاته كافة العلوم.
لما كان المؤلف رحمه الله واسع الاطلاع، متضلعًا من أنواع العلوم الشرعية ومحققًا فيها، قلَّ أنْ يذكر علمًا من العلوم في كتاب إلا وتجد له فيه اختيارًا وترجيحًا
(1)
.
ويظهر هذا جليًّا في كتابه جلاء الأفهام حيث ضمَّنه اختيارات وترجيحات وتصويبات في التوحيد والتفسير وعلومه والحديث وعلومه والفقه، والنحو والصَّرْف والإعراب.
7) الكتاب موضوعه ومحتواه
نصَّ المؤلف رحمه الله أنه قسَّم كتابه هذا إلى خمسة أبواب
(2)
.
الباب الأول:
قال المؤلف: الكلام على هذا الباب في فصول:
الفصل الأول: فيمن روى أحاديث الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عنه ثم ساق جملة من الأحاديث عن جماعة من الصحابة: كأبي مسعود البدري وكعب بن عُجْرة وأبي حميد السَّاعدي وغيرهم.
مع بيان من خرّجها، والكلام عليها صحة وضعفًا، وتشمل هذه الآحاديث من رقم (2) إلى رقم (145) ص 124.
الفصل الثاني: في المراسيل والموقوفات، ثم سردها معتمدًا على
(1)
انظر الفهرس في اختياراته وترجيحاته.
(2)
قد جاء جميع النسخ المخطوطة: ستة أبواب إلا نسخة المكتبة الوطنية بالجزائر جاء فيها خمسة أبواب.
كتاب فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لإسماعيل بن إسحاق القاضي. وتشمل من رقم (146) ص 125 إلى رقم (179) ص 139.
الباب الثاني:
وجعله المؤلف في عشرة فصول:
- الفصل الأول: في افتتاح صلاة المصلي بقوله (اللهمّ) ومعنى ذلك.
- حيث ذكر اختلاف النُّحاة في الميم المشدّدة في (اللهمّ) من ص 140 إلى ص 145.
- ثم تطرّق لمسألة التناسب بين اللفظ والمعنى، ومناسبة الحركات لمعنى اللفظ. من ص 146 إلى ص 150.
- ثم بيَّن الكلمات التي فيها الميم المشدَّدة، ومعانيها، وأن الجمع معقود بها. ثم أعقبه بأقسام الدعاء، وختم الفصل بالإجابة على إشكال أورده، وهو أنه إذا كانت نفس الميم دالة على الجمع، فهلّا جمعوا بين ياء النِّداء وبين هذه الميم. ص 150 - 157.
الفصل الثاني: في بيان معنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
- حيث بيّن فيه أصل معناها في اللغة، وبين أنواع الدعاء من الآدمي، وأنه نوعان: دعاء عبادة، ودعاء مسألة، وأن المصلي في صلاة حقيقية غير مجازية ولا منقولة
…
ص 159.
- ثم تطرَّق لمسألة صلاة الله على عبده، وأنها عامة وخاصة، ثم ذكر اختلاف الناس في معنى الصلاة منه، وأن القول بأنها رحمته ومغفرته قول ضعيف، وردَّ ذلك من خمسة عشر وجهًا.
- وبيَّن أثناء كلامه أنَّ الصَّلاة منه سبحانه وتعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم هو الثناء عليه والعناية به، وإظهار فضله وشرفه وحرمته، وإرادة تكريمه وتقريبه، وأنها تتضمَّن الخبر والطَّلب.
الفصل الثالث: في معنى اسم النبي صلى الله عليه وسلم، واشتقاقه.
- حيث بيَّن فيه معنى اسم محمَّد وأنَّه منقول من الحَمْد، وبيَّن أنه مُشْتق إما من اسم الفاعل، أو المفعول، ومعنى ذلك ص 183.
- ثم عرَّج على ذكر أسماء الله سبحانه وتعالى، وأسماء النبي صلى الله عليه وسلم، وأنها ليست أعلامًا محضة، بل لها معان مختلفة، وأنها مترادفة بالنَّظر إلى الذَّات، متباينة بالنَّظر إلى الصِّفات ص 184 - 190.
- ثم ذكر فصلًا يتضمَّن بعض صفاته صلى الله عليه وسلم وشرحها ص 191 - 213.
- ثم ذكر قول بعض العلماء أنَّ تسميته صلى الله عليه وسلم بأحمد كانت قبل تسميته بمحمَّد، وردَّ ذلك وناقشه طويلًا ص 213 - 225.
الفصل الرابع:
في معنى الآل واشتقاقه وأحكامه، شرع في هذا الفصل بذكر أصل (الآل)، ثم ذكر معنى الآل والاختلاف فيه، ثم ذكر اختلاف أهل العلم في المراد بآل النبي صلى الله عليه وسلم على أربعة أقوال ص 236 - 239، ثم ذكر حُجَج وأدلة تلك الأقول ص 239 - 257.
ثم تطرَّق بذكر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وفضائلهنَّ ومناقبهنَّ وخصائصهنَّ بدءًا من خديجة بنت خويلد، وانتهاءً بميمونة بنت الحارث رضي الله عنهن ص 262 - 293، ثم تحدَّث عن كلمة (الذُّرِّيَّة) مِنْ جِهَةِ لفظها
واشتقاقها، ومن جهة معناها ص 293 - 296، ثم أعقبها بمسألة هل يدخل في الذرية أولاد البنات؟ فذكر اختلاف العلماء في ذلك وحُجَجَهم ص 296 - 302.
الفصل الخامس: في ذكر إبراهيم خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم.
بدأه بذكر معنى إبراهيم عليه الصلاة والسلام بالسريانية، ثم ذكر شيئًا من مناقبه وخصائصه وفضائله، ثم ذكر آية الذاريات في إكرامه لأضيافه من الملائكة، وبيَّن أوجه كون ذلك ثناءً على إبراهيم عليه الصلاة والسلام من خمسة عشر وجهًا ص 309 - 312.
الفصل السادس: في ذكر المسألة المشهورة بين الناس، وبيان ما فيها، وهي أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من إبراهيم عليه السلام، فكيف طلب له نبينا صلى الله عليه وسلم من الصلاة ما لإبراهيم عليه السلام، مع أنَّ المشبَّه به أصله أن يكون فوق المشَبَّه؟ ثم أسهب في ذكر اختلاف الناس في ذلك، مع النَّقْد والتَّعْقيب لكل قول، ورجَّح أنه طلب له من الصلاة ما لآل إبراهيم، وهو داخل معهم ص 318 - 335.
الفصل السابع:
في ذكر نكته حسنة في هذا الحديث المطلوب فيه الصلاة عليه وعلى آله، وهو أن أكثر الأحاديث مصرِّحة بذكر النبي صلى الله عليه وسلم وبذكر آله، وأما في حق المشبه به، وهو إبراهيم وآله، فإنما جاءت بذكر آل إبراهيم فقط، دون ذكر إبراهيم.
وذكر أنه لم يجيء حديث صحيح
(1)
فيه لفظ (إبراهيم وآل إبراهيم)، ثم ساق تلك الأحاديث، وأجاب عما ذكره من ذكر إبراهيم وحده، وآل إبراهيم وحده. ثم أورد سؤالًا: عن سبب اقتران قوله (محمد وآل محمد) دون الاقتصار على أحدهما، بعكس (إبراهيم وآله)؟ ثم أسهب في الإجابة عن ذلك انظر من ص 336 - 346.
الفصل الثامن: في قوله: (اللهمَّ بارك على محمَّد وعلى آل محمد) وذكر البركة. ابتدأه بالكلام على لفظ (البركة) وحقيقتها، واشتقاقها في اللغة، ثم ذكر أقوال السلف وأهل اللغة في معناها، ثم سرد أربعًا وعشرين وجهًا في خصائص هذا البيت المبارك ص 347 - 363.
الفصل التاسع: في اختتام هذه الصلاة بهذين الاسمين من أسماء الرب سبحانه وتعالى. وهما: الحميد المجيد.
ذكر فيه الحميد والودود والمجيد واشتقاقها ومعانيها.
الفصل العاشر: في ذكر قاعدة في هذه الدعوات والأذكار التي رويت بألفاظ مختلفة
…
بين فيه مسلك بعض المتأخرين في استحباب الجمع بين الألفاظ المختلفة، ثم بين ضَعْف هذا المسلك من ستة أوجه انظر من ص 373 - 379.
(1)
وقد تُعقِّب على المؤلف في هذا النفي.
الباب الثالث:
في مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم التي يتأكد طلبها إما وجوبًا وإما استحبابًا. حيث ذكر واحدًا وأربعين موطنًا في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من ص 380 - 520، وابتدأ بذكر أهمها وآكدها وهو الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في آخر التشهد في الصلاة، وبين اختلاف أهل العلم في وجوبه واستحبابه، وأسهب في سرد حجج الفريقين واستدلالاتهم، وما عليها من اعتراضات، وما أجيب عن ذلك. انظر من ص 380 - 424.
الباب الرابع:
في الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، حيث ذكر فيه أربعين فائدة وثمرة حاصلة بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم من ص 521 - 536.
الباب الخامس:
في الصلاة على غير النبي وآله صلى الله عليه وسلم تسليمًا.
حيث استهلَّه بذكر الصلاة والسلام على سائر الأنبياء والمرسلين، ثم بحث مسألة الصلاة على آل النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أعقبها بسؤال: هل يُصَلَّى على آله صلى الله عليه وسلم منفردين عنه؟ ففصَّل في الجواب، واستقصى أدلة الفريقين، وما أجاب به أصحاب القول الأول عن أدلة أصحاب القول الثاني، ثم بيَّن فَصْل الخطاب في هذه المسألة، وقال في نهاية كلامه - وهو خاتمة الكتاب) وبهذا التفصيل تتَّفق الأدلة، وينكشف وجه الصَّواب، والله أعلم". انظر من ص 537 - 574.
8) موارد المؤلف ومصادره في كتابه جلاء الأفهام:
يمكن تقسيم موارد ابن القيم ومصادره في كتابه جلاء الأفهام إلى
قسمين رئيسين:
القسم الأول: كتب نقل منها المؤلف ونصَّ على أسمائها.
القسم الثاني: كتب نقل منها المؤلف (سواء مباشرة أو بواسطة) ولم ينصّ على أسمائها.
القسم الأول كتب نقل منها المؤلف ونصَّ على أسمائها
(1)
اسم الكتاب
…
ومؤلفه
…
الصفحة
1 -
الأذكار
…
للنووي
…
549
2 -
الاستيعاب
…
(ذكره باسم كتاب الصحابة)
…
لابن عبد البر 516 - 517 ولم يصرِّح باسم الكتاب في (14 و 22 و 109)
3 -
الأم
…
للإمام الشَّافعي
…
278 و 424
4 -
التَّاريخ الكبير
…
للبخاري
…
26 و 78
5 -
التَّبْصرة
…
لِلَّخْمي
…
237
6 -
التّرغيب والترهيب
…
لأبي موسى المديني
…
533
7 -
التّعليقات على المجروحين
…
للدارقطني
…
183
8 -
التفسير
…
لمقاتل بن حيَّان
…
422
9 -
التمهيد
…
لابن عبد البر
…
238 و 382 و 386
10 -
تهذيب الكمال
…
لأبي الحجَّاج المزي
…
26 و 81، 82
(1)
لم أدخل في الأسماء الصحيحين ولا السنن الأربع ولا مسند أحمد ولا معاجم الطبراني الثلاثة ولا صحيح ابن حبان.
11 -
التوراة
…
-
…
216
12 -
الثقفيات
…
لأبي العباس الثقفي
…
85 و 94
13 -
الثقات
…
لأبي حاتم بن حبان
…
49، وراجع 25 و 39
14 -
جزء ابن فِيْل
…
للحسين بن أحمد بن فيل
…
42
15 -
الجواهر الثمينة
…
لابن شاس
…
237
16 -
الحفظ والنسيان
…
لأبي موسي المديني
…
506
17 -
الحوادث والبدع
…
لابن وضاح
…
493
18 -
الخصائص
…
لابن جِنِّي
…
146
19 -
رؤوس المسائل
…
لأبي الخطاب
…
513
20 -
رؤوس المسائل
…
لأبي الحسين الفرَّاء
…
553
21 -
السنن الكبرى
…
لأحمد بن شعيب النسائي
…
59 و 93 و 96 و 104 و 476
22 -
السنن
…
للدارقطني
…
9 و 50 و 60 و 339 و 396 و 420 و 421 و 424 و 472
23 -
السنن الكبرى
…
للبيهقي
…
49، 86، 239، 248، 249، 420، 502
24 -
شرح التوراة
…
215 و 217
25 -
شرح مسلم
…
للنووي
…
239
26 -
كتاب الصَّحابة
…
للحافظ أبي عبد الله بن منده
…
21 و 22 و 104
27 -
الصِّحاح
…
للجوهري
…
129 و 294 و 347 و 348
28 -
الصحيح
…
لابن خزيمة
…
7 و 41 و 56 و 420
29 -
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
…
لأبي عبد الله المقدسي
…
56 و 61 و 96
30 -
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
…
لابن أبي عاصم
…
61 و 95 و 97 و 105 و 116 و 117 و 496 و 504 و 509
31 -
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
…
لأبي الشيخ الأصبهاني
…
44 و 497
32 -
الطبقات الكبير
…
لمحمد بن سعد
…
14 و 555 و 565
33 -
العلل
…
لابن أبي حاتم
…
80
34 -
العلل
…
للدارقطني
…
9 و 395
35 -
الفصل للوصل المُدْرج في النقل
…
للخطيب البغدادي
…
397
36 -
فضائل القرآن
…
لأبي عبيد
…
479
37 -
فضائل القرآن
…
لابن أبي داود
…
478
38 -
فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
…
لإسماعيل القاضي
…
21 و 31 و 34 و 35 و 38 و 60 و 65
39 -
الفوائد
…
لأبي سعيد القاص
…
43
40 -
مختصر السِّيرة
…
للحافظ أبي محمد عبد الغني المقدسي
…
270
41 -
المراسيل
…
لأبي داود السجستاني
…
193
42 -
مسائل الامام أحمد
…
رواية أبي الحارث
…
477
43 -
مسائل الإمام أحمد
…
رواية يوسف بن موسى
…
478
44 -
مسائل الإمام أحمد
…
رواية حرب بن إسماعيل
…
387 و 478
45 -
مسائل الإمام أحمد
…
رواية حنبل بن إسحاق
…
479
46 -
مسائل الإمام أحمد
…
رواية الفضل بن زياد
…
480
47 -
مسائل الإمام أحمد
…
لأبي زرعة الدمشقي
…
389
48 -
مسائل الإمام أحمد
…
لابنه عبد الله
…
435
49 -
مسائل الإمام أحمد
…
رواية علي بن سعيد
…
404
50 -
المسند
…
لابن أبي شيبة
…
35 و 485
51 -
المسند
…
لابن منيع
…
118
52 -
المسند
…
للروياني
…
107
53 -
المسند
…
لعبد بن حميد
…
10 و 75
54 -
المسند
…
لأبي يعلى الموصلي
…
63 و 89 و 204 و 561
55 -
المسند
…
للإمام الشافعي
…
107 و 104 و 432 - 433
56 -
المسند
…
للبزار
…
53
57 -
مسند علي
…
للنسائى
…
25
58 -
مسند عمر بن الخطاب/
…
لأبي بكر الاسماعيلي
…
66 و 68 و 69
59 -
الموطأ
…
لابن وهب
…
570
60 -
الموطأ
…
رواية يحيى بن بكير
…
433 و 570
61 -
الموطأ
…
رواية القعنبي
…
570
62 -
الموطأ
…
رواية ابن القاسم
…
570
63 -
الموطأ
…
رواية يحيى بن يحيى
…
81 و 474 - 475 و 529 و 559
64 -
المغني
…
لابن قدامة المقدسي
…
432
65 -
المحيط
…
لبعض الحنفيَّة
…
513
66 -
نسب الأنصار
…
لعبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي
…
10
القسم الثاني كتب نقل منها المؤلف (سواء مباشرة أو بواسطة) ولم ينصّ على أسمائها
(1)
اسم العَلَم
…
الصفحة
1 -
الدقيقي (الأمالي)
…
110
2 -
ابن المنذر (الأوسط)
…
380
3 -
ابن شاهين (الترغيب في فضائل الاعمال)
…
64 و 67
4 -
العجلي (الثقات)
…
25
5 -
أبو نعيم الأصبهاني (حِلْية الأولياء)
…
45
6 -
أبو القاسم السهيلي (الروض الأنف)
…
213 و 259
7 -
القاضي عياض (الشِّفا)
…
380
8 -
الطحاوي (شرح مشكل الآثار)
…
380
9 -
ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل)
…
26
10 -
ابن عدي (الكامل في ضعفاء الرجال)
…
26 و 29 و 482
(1)
أذكر أحيانًا إلى جانب العَلَم اسم الكتاب، وذلك إما لوجود تلك الإحالة في ذلك الكتاب، أو تنصيص أحد العلماء على وجوده في ذلك الكتاب، كما يتَّضح ذلك في التخريج.
11 -
سيبويه (الكتاب)
…
142 و 208 - 209
12 -
الزمخشري (الكشاف)
…
353 و 542
13 -
عَبْد بن حُمَيد (التفسير)
…
438
14 -
عبد الرزاق (التفسير)
…
438
15 -
عبد الرزاق (المصنف)
…
446، 477
16 -
ابن عطيَّة (المحرر الوجيز)
…
352 و 538
17 -
ابن حزم 273 و 281
18 -
أبو نُعيم الأصبهاني (معرفة الصحابة)
…
22 و 498
19 -
ابن قانع (معجم الصحابة)
…
124
20 -
الخطَّابي (معالم السنن)
…
380
21 -
أبو ذر الهروي لعله (في المناسك)
…
434 و 451 و 473
22 -
الدارقطني (المؤتلف والمختلف)
…
440
23 -
ابن أبي الدنيا لعله (الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم)
…
73
24 -
أبو بكر الشافعي (الغيلانيات = الفوائد)
…
62
25 -
ابن قتيبة (غريب الحديث)
…
352
26 -
الخطيب البغدادي (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع)
…
487، 489
27 -
الخطيب البغدادي (تاريخ بغداد)
…
79
28 -
الحسن بن عرفة
…
24
29 -
محمد بن إسحاق السراج لعله في مسنده (الجزء المفقود)
…
27
30 -
الحسن بن شاذان
…
46
31 -
محمد بن حمدان المروزي
…
51
32 -
البغوي (عبد الله بن محمد)
…
لعله في معجم الصحابة 53
33 -
جعفر الفريابي
…
62
34 -
العشاري لعله في جزئه
…
29 و 61
35 -
عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند
…
439
36 -
المخلص لعله في فوائده
…
74
37 -
محمد بن إسماعيل الوراق
…
87
38 -
أبو محمد المنذري
…
275 و 282
39 -
محب الدين الطبري
…
285
40 -
الحسن بن شبيب المعمري (في عمل اليوم والليلة)
…
386
41 -
القاضي أبو الطيب
…
398
42 -
ابن وهب لعله في الموطأ
…
429 و 515
43 -
محمد بن الحسن بن جعفر الأسدي
…
439
44 -
أحمد بن شعيب النسائى
…
447
45 -
أبو عبد الله الحليمي في شعب الإيمان
…
454
46 -
ابن جرير الطبري لعله في تهذيب الآثار
…
454
47 -
أبو سعيد بن الأعرابي
…
464 - 465
48 -
سحنون
…
474
49 -
ابن أبي حاتم
…
475 و 483
50 -
ابن وضّاح
…
482
51 -
أحمد بن موسى الحافظ
…
507
52 -
الحافظ بن منده
…
510
53 -
أبو محمد الخلال
…
514
54 -
القاضي أبو يعلى
…
559
55 -
أبو الشيخ الأصبهاني (في الثواب وفضائل الأعمال)
…
503، 516
56 -
أبو الشيخ الأصبهاني (في العظمة)
…
105 - 106
57 -
أبو الفرج بن الجوزي
…
280
9) مطبوعات كتاب جلاء الأفهام
(1)
1 -
الطبعة الأولى - الطبعة الحجرية طبعت باهتمام عبد الغفور وعبد الأول، أمر تسر (بالهند) مطبعة القرآن والسنة 1314 هـ - 1897 م وتقع في 408 صفحة. انظر معجم المطبوعات العربية في شبه القارَّة الهندية الباكستانية .. إعداد أحمد خان.
2 -
القاهرة: إدارة الطباعة المنيريّة، 1357 هـ/ 1938 م في 343 صفحة.
3 -
القاهرة: مكتبة القاهرة تحقيق: طه يوسف شاهين 1968 م في 300 صفحة.
4 -
القاهرة: دار الطباعة المحمدية، تحقيق: طه عبد الرؤوف 1392 هـ / 1972 م.
5 -
طبعة مصورة عنها -بيروت- دار الكتب العلمية.
6 -
طبعة مصورة عنها -بيروت- دار القلم 1981 م.
7 -
الرياض- مكتبة المؤيد، دمشق مكتبة دار البيان 1399 هـ/ 1979 م. تحقيق شعيب الأرناؤط وعبد القادر الأرناؤط.
8 -
الكويت - دار العروبة 1407 هـ / 1977 م.
(1)
اعتمدت في سرد هذه الطبعات على ما صنعه الشيخ محمد عُزير شمس في ثَبَت مؤلفات ابن القيم، مع تصرف يسير.
9 -
المدينة النبوية، مكتبة دار التراث، دمشق دار ابن كثير (ط) الأولى 1408 هـ / 1988 م في 381 صفحة.
(ط) الثانية- مكتبة دار التراث 1413 هـ/ 1992 م في 381 صفحة تحقيق/ محي الدين مستو.
10 -
مكة المكرمة- الرياض- مكتبة نزار مصطفى الباز 1417 هـ/ 1996 م في 262 صفحة.
11 -
الدمام: دار ابن الجوزي (ط) الأولى 1416 هـ / 1996 م. و (ط) الثانية 1419 هـ/ 1998 م في 792 صفحة.
قرأه وضبط نصه وعلق عليه وخرج أحاديثه: مشهور بن حسن آل سلمان.
- مختصرات جلاء الأفهام -
1 -
الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
جمع إبراهيم بن عبد الله الحازمي (ط) الأولى: دار الشريف، 1414 هـ/ 1993 م في 29 صفحة.
2 -
المنتقى من جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام صلى الله عليه وسلم. انتقاه وعلق عليه: محمد بن أحمد سيد أحمد، وراجعه وقدم له: عبد القادر الأرناؤط.
- (ط) الأولى- جدة- دار الوسيلة 1415 هـ / 1995 م في 168
صفحة.
- (ط) الثانية- جدة- دار الوسيلة 1417 هـ / 1997 م في 176 صفحة.
3 -
فضل الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قام باختصاره: محمد عرفات محمد الخروبي، (ط) الأولى- مكة المكرمة- مطابع النور- 1415 هـ / 995 م في 48 صفحة.
10) وصف النسخ المعتمدة في التحقيق
اعتمدت في تحقيق الكتاب على ستِّ نسخ، خمسٍ منها خطِّيَّة، والسادسة هي الطبعة الحجرية الأولى للكتاب.
1 -
النسخة الظاهرية (ظ):
وهي محفوظة في المكتبة الظاهرية تحت رقم (5480 - عام)، وتقع في 178 ورقة، في كل ورقة وجهين، وخطها نسخي واضح، يخلو من النقط في الغالب.
وقد كُتبت النسخة في سنة 815 هـ كما هو مثبت في نهاية الكتاب، ولم يذكر اسم كاتب هذه النسخة.
وتمتاز هذه النسخة - إضافة إلى أنها من أقدم النسخ - بعدة مميزات:
1 -
أنَّها مقابلة على أصل- فقد جاء في 48/ أ- بلغ ووضع هذه العلامة ().
2 -
أنَّها تدوالها غير واحد من العلماء بالقراءة والاطلاع عليها. فقد
ورد على صفحة الغلاف اسم غير واحد- كمحمد بن المبارك، وأحمد بن محمد الحسيني القادري الحلوي، ومحمد بن محمد بن إبراهيم بن [يوسف] بن عبد الرحمن بن الشيخ الحسن بن محمد [العادمي] الربعي [الحنفي] الحلبي، الشهير بابن الحنبلي.
وعليها أيضًا تملُّك لكن اسمه غير واضح ولعل اسمه عثمان
…
3 -
أن عليها تعليقات متفرقة لمحمد بن محمد الشهير بابن الحنبلي وهي عبارة عن تراجم لبعض الصحابة، وضبط لبعض أسماء الرجال وهي تكثر في أول النسخة، وتقل أو تتلاشى عند 35/ أ، ثم تأتي متفرقة 41/ أ، 138/ أ، 140/ ب، ويظهر أنَّ ابن الحنبلي هذا من أهل القرن العاشر أو بعده، فقد نقل تعليقًا في 133/ ب وقال في آخره:"قاله الحافظ ابن حجر رحمه الله".
2 -
نسخة تشستر بيتي (ت)
وهي محفوظة في مكتبة تشستر بيتي - بدبلن في إيرلندا - تحت رقم [5030]، وخطها نسخي معتاد واضح، منقوط في الغالب، وتقع في 152 ورقة، كل ورقة تحتوي على وجهين، ولم يذكر عليها اسم الناسخ ولا تاريخ النسخ، ولعلها من القرن التاسع أو العاشر.
وتمتاز هذه النسخة بما يلي:
1 -
أنها مقابلة على نسخة أخرى انظر (17/ أ، 33/ ب، 56/ ب، 86/ ب).
2 -
عليها تصحيحات وتصويبات، وذلك بوضع علامة (صح).
3 -
عليها علامات المقابلة
3 -
نسخة برنستون (ب)
وهي محفوظة في مكتبة جامعة برنستون- في أمريكا- برقم (1069 - فلم) وتقع في 114 ورقة، كل ورقة تحتوي على وجهين، وهي ناقصة من الأول والأخير، وهذا النقص يقع في بضع صفحات من هذه الطبعة فتبدأ من ص 10 انظر حاشية (3)، أما النقص من الأخير فيسير يُقدَّر بِثلاثة أسطر انظر ص 574 حاشية (4).
ولم يذكر عليها اسم الناسخ، ولا تاريخ النسخ، وخطها نسخي واضح، ومنقوط، ويُقَّدر أن يرجع تاريخ نسخها إلى القرن العاشر أو الحادي عشر.
تمتاز هذه النسخة بأمور:
1 -
أنها مقابلة على نسختين، رمز الناسخ للأولى بـ (خ) وللأخرى بـ (ظ).
2 -
أنّ عليها تصحيحات وتصويبات للنصِّ، ورمز لها الناسخ بـ (صح).
3 -
أن عليها تعليقات قليلة.
4 -
نسخة "شهيد علي"(ش)
وهي محفوظة في مكتبة "شهيد علي باشا" في استانبول، ضمن المكتبة السليمانية - تحت رقم (520) وتقع هذه النسخة في (195 ورقة- كل ورقة تحتوي على وجهين، وخطَّها نسخي واضح ومنقوط
في الغالب، وليس عليها اسم الناسخ، ولا تاريخ النسخ، لكن يظهر أنها منسوخة في القرن العاشر على أعلى تقدير؛ لأنه جاء على غلاف الكتاب هذه العبارة (الحمد لله وحده، من نعم الله على عبده، إبراهيم بن المبلط الشافعي غفر الله له سنة 988 هـ[
…
] على عبده علي بن غانم المقدسي في سنة 988 هـ، وجاء فيه أيضًا (ملك بفضل الله سبحانه وتعالى: أحمد بن محمد [التَّنوخي] عفا الله عنه) وتتميز هذه النسخة بعدة أمور:
1 -
أنها مقابلة على نسخة أخرى- رمز الناسخ بـ (ظ) وعليها تقييد علامة المقابلة إلى 77/ ب، ثم عادت في 169/ ب.
2 -
عليها كلمة (بلغ) الدَّالة على التداول والقراءة، في 33/ ب، 79/ أ.
3 -
عند ورود كلمة غير مقروءة، يكتب الناسخ في الحاشية كلمة (بيان)، ثم يكتب تحتها الكلمة على الصواب كما في (12/ ب)، 37/ أ، 63/ ب، 76/ ب، 79/ ب، 82/ ب، 84/ أ).
4 -
عند ورود كلمة ظاهرها غريب -وهي على الصواب- يكتب عليها الناسخ علامة (صح) إشارة إلى أنها صواب، وليست خطأ (12/ ب، 43/ ب).
5 -
جاء في (29/ أ) بياض، فكتب فيه (صحيح)، إشارة إلى عدم سقط شيء من الكلام، أو إشارة إلى أن المعنى تام.
6 -
يكثر فيها علامة النقاط المثلثة.
7 -
عليها تصحيحات وتصويبات في الحاشية.
5 -
النسخة الجزائرية (ج):
وهي محفوظة في المكتبة الوطنية الجزائرية بالجزائر، وتقع ضمن مجموع برقم (796)، وتمثل فيه من اللوحة (48/ أ) - إلى (102 ب)، فهي تقع في (54) لوحة، كل لوحة تحتوي على وجهين، وخطها نسخي واضح وجميل ومنقوط، وقد نسخت في القرن العاشر سنة 986 هـ وناسخها هو: جمال الدين بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الأنصاري المتبولي، وتمتاز هذه النسخة بأن عليها علامات المقابلة، كما أن عليها تصحيحات واستدراكات للناسخ في الحاشية، وتمتاز أيضًا بأنها نصت على أنّ الكتاب في خمسة أبواب، بخلاف النسخ الأخرى -حيث اتفقت على أنّ الكتاب في ستة أبواب- حيث جعل الناسخ الباب السادس، فصلًا، ولم يعده بابًا.
ويلاحظ على هذه النسخة وجود خرم في الأصل في بعض المواضع كما في (54/ أ- ب) و (57/ أ- ب) و (59/ أ) وغيرها.
ويلاحظ أيضًا وقوع سقط في مواضع متفرقة، من صفحات وأسطر وكلمات، ونظرًا لتأخر وصول هذه النسخة، لم نتمكن من بيان مواضع السقط في الكتاب، ويمكن إجماله في التالي- سقط من صفحة (133 - 143) ومن (152 - 161) ومن (211 - 219) ومن (227 - 236) ومن (244 - 255) ومن (263 - 271) إضافة إلى بعض الأسطر، والكلمات.
والذي يظهر لي: أنَّ السقط الواقع في تلك المواضع؛ جاء نتيجة لفقد عدّة أوراق من الأصل، إمّا عند جمع الكتاب، أو عند ضمِّه إلى
ذلك المجموع -علمًا بأن الكتاب لم يكن مرقَّمًا- بدليل أن السقط الواقع في كل موضع يمثِّل ورقة كاملة من الأصل، وهو يمثل حوالي عشر صفحات تقريبًا من المطبوع.
6 -
الطبعة الحجرية المطبوعة في الهند عام 1314 هـ وهي نادرة الوجود. وتقع هذه الطبعة في (408) صفحة، ولا أدري على أي النسخ الخطية اعتمد طابعوها- لأنَّ مصورتي لهذه الطبعة ناقصة الأول بمقدار صفحتين ومن الأخير بمقدار ثلاث صفحات.
وقد وقع في هذه الطبعة أخطاء وتصحيفات وتحريفات كثيرة، ولا أدري هل هذه الأخطاء من النسخة الخطية، أم من الطباعة؟ الله أعلم.
وتتميَّز هذه الطبعة:
1 -
استدراك متن حديث رقم (5) ص 16 وقد وضعته في الحاشية، فقد وقع في جميع النسخ في مكانه بياض.
2 -
استدراك إسناد حديث رقم (96) ص 90، حيث سقط من جميع النسخ الخطِّية.
منهج التحقيق
يمكن إجمال عملي في تحقيق هذا الكتاب في النقاط الآتية:
1 -
مقابلة النص على النسخ الخطية المعتمدة والطبعة الحجرية الأولى، وإثبات الفروق بين النسخ حيث قمت برمز النسخة الظاهرية بـ (ظ)، وبرنستون (ب)، وتشستر بيتي (ت)، وشهيد علي باشا (ش)، الجزائرية (ج)، والطبعة الحجرية (ح)، وطبعة دار ابن الجوزي تحقيق حسن مشهور (مش).
2 -
تخريج الآيات ووضعها داخل النَّصّ بين معقوفتين.
3 -
تخريج الأحاديث والآثار تخريجًا مختصرًا في الغالب، مع بيان درجته صحةً أو ضعفًا، ونقل من صححه أو ضعَّفه من العلماء إنْ وجد.
4 -
ما كان في الصحيحين أو أحدهما فإنني أكتفي به، مشيرًا إلى إسم الكتاب ورقمه ورقم الحديث.
5 -
توثيق النقول التي أوردها المؤلف مِن كتب مَن تقدَّمه، قَدْر الإمكان.
6 -
ترجمة لبعض الأعلام الواردين في النَّص على وجه الاختصار.
7 -
بيان بعض الكلمات الغريبة.
8 -
تخريج الأشعار الواردة وعزوها إلى قائليها قَدْر الإمكان.
9 -
تنزيل أرقام صفحات نسخة الظاهرية (ظ) فقط داخل النص، ووضعها بين معقوفتين.
10 -
ترقيم الأحاديث والآثار بأرقام متسلسلة.
11 -
ما كان بين نجمتين (* .... *) فهو من كلام الشيخ حاتم بن عارف الشريف بلفظه أو بمعناه
(1)
.
12 -
وضع فهارس علمية متنوعة في آخر الكتاب، ليسهل الرجوع إلى أبحاثه ومسائله والإستفادة من فوائده.
(1)
فقد قرأ الكتاب وعلق عليه في مواطن كثيرة -من ضبطٍ وتصويبات وفوائد وتعقبات- فاستفدت منها، وأثبت ما رأيته مناسبًا للمقام. فجزاه الله خيرًا، وكتب له ذلك في ميزان حسناته.
وممن قراه أيضًا واستفدت من تصحيحاته الشيخ محمد أجمل الإصلاحي وغيره من طلبة العلم. انظر على سبيل المثال في الطبعة الثانية (ص/ 212، 215، 218 - 219، 294 - 295،. . . .)
نماذج من النسخ المعتمدة في تحقيق الكتاب
الورقة الأولى من نسخة الظاهرية
الظاهرية (ظـ)
الورقة الأولى من نسخة (برنستون)(ب).
الورقة الأخيرة من نسخة (برنستون)(ب).
الورقة الأولى من نسخة (شهيد علي) بتركيا - (ش).
الورقة الأخيرة من نسخة (شهيد علي) بتركيا - (ش).
الورقة الأولى من نسخة المكتبة الوطنية بالجزائر - (ج).
الورقة الأخيرة من نسخة المكتبة الوطنية بالجزائر - (ج).
الطبعة الحجرية (ح)