الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(كتاب الطَّلَاق)
[3392]
فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ بِضَمِّ الْقَافِ وَالْبَاءِ أَيْ إِقْبَالِهَا وَأَوَّلِهَا وَحِينَ يُمْكِنُهَا الدُّخُولُ فِيهَا وَالشُّرُوعُ وَذَلِكَ حَالَ الطُّهْرِ يُقَالُ كَانَ ذَلِكَ فِي قُبُلِ الشِّتَاءِ أَيْ إِقْبَالِهِ فَقَالَ فَمَهْ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ فَمَاذَا لِلِاسْتِفْهَامِ فَأَبْدَلَ الْأَلِفَ هَاء للْوَقْف والسكت
[3399]
أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ أَيْ فَعَلَ فِعْلَ الْحَمْقَى قَالَ فِي النِّهَايَةِ
وَيُرْوَى وَاسْتُحْمِقَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ لِأَنَّهُ يَأْتِي لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا يُقَال اسْتَحْمَقَ الرَّجُلُ أَيْ فَعَلَ فِعْلَ الْحَمْقَى وَاسْتَحْمَقْتُهُ أَيْ وَجَدْتُهُ أَحْمَقَ قَالَ وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى أَوْلَى لِيُزَاوِجَ عَجَزَ
[3409]
فَطَلَّقَنِي ألْبَتَّةَ أَيْ ثَلَاثًا لِأَنَّهَا قَاطِعَةٌ فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ بِفَتْحِ الزَّايِ وَكَسْرِ الْبَاءِ بِلَا خِلَافٍ وَهُوَ الزَّبِيرُ بْنُ بَاطَا وَيُقَال بَاطَيَا وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَحَابِيًّا وَالزَّبِيرُ قتل يَهُودِيّا فِي غَزْوَة بني قُرَيْظَة
[3411]
هُدْبَةِ الثَّوْبِ بِضَمِّ الْهَاءِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ طَرَفُهُ الَّذِي ينسج
[3413]
أَنَّ الْغُمَيْصَاءَ أَوِ الرُّمَيْصَاءَ هِيَ غَيْرُ أُمِّ سليم على الصَّحِيح الْوَاشِمَةَ هِيَ فَاعِلَةُ الْوَشْمِ وَهِيَ أَنْ يُغْرَزَ الْجِلْدُ بِإِبْرَةٍ ثُمَّ يُحْشَى بِكُحْلٍ أَوْ نِيلٍ فَيَزْرَقَّ أَثَرُهُ أَوْ يَخْضَرَّ وَالْمُوْتَشِمَةَ هِيَ الَّتِي يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ الْوَاصِلَةَ قَالَ فِي النِّهَايَة هِيَ الَّتِي تَصِلُ شَعْرَهَا بِشَعْرِ إِنْسَانٍ آخَرَ زُورًا وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لَيْسَتِ الْوَاصِلَةُ الَّتِي يَعْنُونَ وَلَا بَأْسَ أَنْ تَعْرَى الْمَرْأَةُ عَنِ الشَّعْرِ فَتَصِلَ قَرْنًا مِنْ قُرُونِهَا بِصُوفٍ أَسْوَدَ وَإِنَّمَا الْوَاصِلَةُ الَّتِي تَكُونُ بَغِيًّا فِي شَبِيبَتِهَا فَإِذَا أَسَنَّتْ وَصَلَتْهَا بِالْقِيَادَةِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَمَّا ذُكِرَ لَهُ ذَلِكَ مَا سَمِعت بِأَعْجَب من ذَلِك
[3421]
رِيحَ مَغَافِيرَ هُوَ شَيْءٌ يَنْضَحُهُ شَجَرُ الْعُرْفُطِ حُلْوٌ كَالنَّاطِفِ وَاحِدُهَا مَغْفُورٌ بِالضَّمِّ وَلَهُ رِيحٌ كريهة مُنكرَة وَيُقَال أَيْضا مغاثير بالثاءالمثلثة وَهَذَا الْبِنَاءُ قَلِيلٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ لَمْ يَرِدْ مِنْهُ
فِي النِّهَايَة هِيَ الَّتِي تَصِلُ شَعْرَهَا بِشَعْرِ إِنْسَانٍ آخَرَ زُورًا وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لَيْسَتِ الْوَاصِلَةُ
الَّتِي يَعْنُونَ وَلَا بَأْسَ أَنْ تَعْرَى الْمَرْأَةُ عَنِ الشَّعْرِ فَتَصِلَ قَرْنًا مِنْ قُرُونِهَا بِصُوفٍ أَسْوَدَ وَإِنَّمَا الْوَاصِلَةُ الَّتِي تَكُونُ بَغِيًّا فِي شَبِيبَتِهَا فَإِذَا أَسَنَّتْ وَصَلَتْهَا بِالْقِيَادَةِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَمَّا ذُكِرَ لَهُ ذَلِكَ مَا سَمِعت بِأَعْجَب من ذَلِك
إِلَّا مَغْفُورٌ وَمَنْحُورٌ لِلْمَنْحَرِ وَمَعْرُوفٌ لِضَرْبٍ مِنَ الكمأة ومغلوق وَاحِد المغاليق
إِنَّ اللَّهَ عز وجل يَتَجَاوَزُ لِأُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ وَحَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ بِهِ قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي أَمَالِيهِ يَرِدُ عَلَيْهِ حَدِيثٌ آخَرُ مَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا فَقَدْ أَثْبَتَ الْهَمَّ بِالْحَسَنَةِ حَسَنَةً وَقَوْلُهُ تَعَالَى إِن تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ الله فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ جَاءَتِ الصَّحَابَةُ رضي الله عنهم فَجَثَوْا عَلَى رُكَبِهِمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهَذَا يُرِيدُونَ أَنَّ مَا عَامَّةً فَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى ثُبُوتِ الْمُؤَاخَذَةِ عَلَى فَرْدٍ مِنَ الَّذِي فِي النَّفْسِ فَقَالَ لَهُمْ عليه الصلاة والسلام قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَلَا تَكُونُوا كَأَصْحَابِ مُوسَى فَنَزَلَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أنزل إِلَيْهِ من ربه إِلَى قَوْلِهِ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وسعهَا فَخَصَّصَ مَا تَقَدَّمَ فِي الْآيَةِ الْأُولَى بِمَا خَرَجَ مِنَ الطَّاقَةِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَا فِي النَّفْسِ مُعْتَبَرٌ قَالَ وَالْجَوَابُ أَنَّ الَّذِي فِي النَّفْسِ عَلَى قِسْمَيْنِ وَسْوَسَةٌ وَعَزَائِمُ فَالْوَسْوَسَةُ هِيَ حَدِيثُ النَّفْسِ وَهُوَ الْمُتَجَاوَزُ عَنْهُ فَقَطْ وَأَمَّا الْعَزَائِمُ فَكُلُّهَا مُكَلَّفٌ بِهَا وَأَمَّا قَوْلُهُ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ فَعَائِدٌ إِلَى الْمَفْهُومِ بِهِ لَا على العزائم إِذْ مَالا يُفْعَلُ لَا يُكْتَبُ وَأَمَّا الْعَزْمُ فَمُكَلَّفٌ بِهِ لقَوْله يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ حَدِيثُ النَّفْسِ الَّذِي يُمكن رَفعه لَكِن
فِي دَفْعِهِ مَشَقَّةٌ لَا إِثْمَ فِيهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَهَذَا عَامٌّ فِي جَمِيعِ حَدِيثِ النَّفْسِ وَإِذَا تَعَلَّقَ هَذَا النَّوْعُ بِالْخَيْرِ أُثِبْتَ عَلَيْهِ وَيُجْعَلُ تِلْكَ الْمَشَقَّةُ مُوجِبَةً لِلرُّخْصَةِ دُونَ إِسْقَاطِ اعْتِبَارِ الْكَسْبِ وَإِلَّا كَانَ يُقَالُ إِنَّمَا سَقَطَ التَّكْلِيفُ فِي طَرَفِ الشُّرُورِ لِمَشَقَّةِ اكْتِسَابِ دَفْعِهِ فَصَارَ كالضروري
لَا يُثَابُ وَلَا يُعَاقَبُ عَلَيْهِ فَكَذَلِكَ هَذَا
[3438]
انْظُرُوا كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ إِنَّمَا يَشْتُمُونَ مُذَمَّمًا وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا وَأَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إِنْ قِيلَ كَيْفَ يَسْتَقِيمُ ذَلِكَ وَهُمْ مَا كَانُوا يَشْتُمُونَ الِاسْمَ بَلِ الْمُسَمَّى وَالْمُسَمَّى وَاحِدٌ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ كُفِيَ اسْمِي الَّذِي هُوَ مُحَمَّد أَن يشْتم بالسب
[3447]
كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ حَدِيثُ بَرِيرَةَ كَثِيرُ السُّنَنِ وَالْعِلْمِ وَالْآدَابِ وَمَعْنَى قَوْلِ عَائِشَةَ رضي الله عنها ثَلَاثُ سُنَنٍ أَيْ أَنَّهَا سُنَّتْ وَشُرِعَتْ بِسَبَبِ قِصَّتِهَا وَعِنْدَ وُقُوعِ قَضِيَّتِهَا وَمَا فِيهِ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا كَانَ قَدْ عُلِمَ قَبْلَ ذَلِكَ وَقَدْ أَفْرَدَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْكَلَامَ عَلَيْهِ بالتأليف
الَّذِي هُوَ مُحَمَّد أَن يشْتم بالسب
[3451]
لَاها الله إِذًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لِي قَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا عَلَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ وَقَالُوا ان الْمُحدثين يردونها هَكَذَا وَأَنه خطأ وَالصَّوَاب لَاها الله ذَا بِإِسْقَاطِ الْأَلِفِ مِنْ ذَا وَقَدْ أَلَّفْتُ فِي ذَلِكَ تَأْلِيفًا حَسَنًا وَأَوْدَعْتُهُ بِرُمَّتِهِ فِي كتاب اعراب الحَدِيث
مِنْهُم بن جرير وبن خُزَيْمَة وبلغه بَعضهم نَحْو مائَة فَائِدَة
[3453]
من زَوجهَا اسْمه مغيث بِضَم الْمِيم
[3455]
فِي عُلِّيَّةٍ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا هِيَ الْغُرْفَةُ وَالْجمع العلالي
[3461]
الْمُنْتَزَعَاتُ وَالْمُخْتَلَعَاتُ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ يَعْنِي الَّتِي يَطْلُبْنَ الْخُلْعَ وَالطَّلَاقَ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ بِغَيْرِ عُذْرٍ
[3464]
إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فَقَالَ غَرِّبْهَا إِنْ شِئْتَ أَيْ بعْدهَا يُرِيد الطَّلَاق
[3468]
بِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَالْمَدِّ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَشَرِيكٌ هَذَا صَحَابِيٌّ وَقَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّهُ يَهُودِيٌّ بَاطِلٌ سَبِطًا بِكَسْرِ الْبَاءِ وَسُكُونِهَا الْمُسْتَرْسِلُ الشَّعْرِ قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ بِالْهَمْزَةِ وَالْمَدِّ عَلَى فَعِيلٍ أَيْ فَاسِدَ الْعَيْنِ بِكَثْرَةِ دَمْعٍ أَوْ حُمْرَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أَكْحَلَ الْكَحَلُ بِفَتْحَتَيْنِ سَوَادٌ فِي أَجْفَانِ الْعَيْنِ خِلْقَةً جَعْدًا بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الَّذِي شَعْرُهُ غَيْرُ سَبْطٍ حَمْشَ السَّاقَيْنِ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَمِيمٍ سَاكِنَةٍ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ يُقَالُ رَجُلٌ حَمْشُ السَّاقَيْنِ وَأَحْمَشُ السَّاقَيْنِ أَيْ دَقِيقُهُمَا فتلكأت أَي توقفت وتبطأت خَدْلًا بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَلَامٍ وَهُوَ الْغَلِيظُ الْمُمْتَلِئُ السَّاقِ وَمِثْلُهُ الْخَدَلَّجُ
[3478]
مِنْ أَوْرَقَ هُوَ الَّذِي فِيهِ سَوَادٌ لَيْسَ بِصَافٍ نَزَعَهُ عِرْقٌ قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُقَال نَزَعَ إِلَيْهِ فِي الشَّبَهِ إِذَا أَشْبَهَهُ وَقَالَ النَّوَوِيُّ الْمُرَادُ بِالْعِرْقِ هُنَا الْأَصْلُ مِنَ النَّسَبِ تَشْبِيها بعرق الثَّمَرَة وَمعنى نَزعه أشبهه
السَّاقَيْن أَي دقيقهما فتلكأت أَي توقفت وتبطأت خَدْلًا بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَلَام وَهُوَ الغليظ الممتلىء السَّاق وَمثله الخدلج
[3482]
الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ لِمَالِكِ الْفِرَاشِ وَهُوَ الزَّوْجُ وَالْمَوْلَى وَالْمَرْأَةُ تُسَمَّى فِرَاشًا لِأَنَّ الرَّجُلَ يَفْتَرِشُهَا وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ الْعَاهِرُ الزَّانِي يُقَالُ عَهَرَ يَعْهَرُ عَهْرًا وَعُهُورًا إِذَا أَتَى الْمَرْأَةَ لَيْلًا لِلْفُجُورِ بِهَا ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الزِّنَى مُطلقًا وَالْمعْنَى لاحظ لِلزَّانِي فِي الْوَلَدِ وَإِنَّمَا هُوَ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ أَيْ لِصَاحِبِ أُمِّ الْوَلَدِ وَهُوَ زَوْجُهَا أَوْ مَوْلَاهَا وَلِلزَّانِي الْخَيْبَةُ وَالْحِرْمَانُ وَهُوَ كَقَوْلِهِ الْآخَرَ لَهُ أَيِ التُّرَابُ لَا شَيْءَ لَهُ وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ كَنَّى بِالْحَجَرِ عَنِ الرَّجْمِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ زَانٍ يُرْجَمُ
[3485]
وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ فَلَيْسَ لَكَ بِأَخٍ قَالَ النَّوَوِيّ أمرهَا بالاحتجاب
واجتذبه إِلَيْهِ وَأظْهر لَونه عَلَيْهِ
[3488]
فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ جَمْعُ نَاجِذٍ وَهِيَ الْأَضْرَاسُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ مَا كَانَ يَبْلُغُ مِنْهُ الضَّحِكُ حَتَّى يَبْدُوَ آخِرُ أَضْرَاسِهِ كَيْفَ وَقَدْ جَاءَ فِي صِفَةِ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا الْأَوَاخِرُ فَالْوَجْهُ فِيهِ أَنْ يُرَادَ مُبَالَغَةُ مِثْلِهِ فِي ضَحِكِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرَادَ ظُهُورُ نَوَاجِذِهِ فِي الضَّحِكِ وَهُوَ أَقْيَسُ الْقَوْلَيْنِ لِاشْتِهَارِ النَّوَاجِذِ بِأَوَاخِرِ الْأَسْنَانِ
[3490]
أَنْتُمْ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ أَيْ مُخْتَلفُونَ متنازعون
نَدْبًا وَاحْتِيَاطًا لِأَنَّهُ فِي ظَاهِرِ الشَّرْعِ أَخُوهَا لِأَنَّهُ أُلْحِقَ بِأَبِيهَا لَكِنْ لَمَّا رَأَى صلى الله عليه وسلم الشَّبَهَ الْبَيِّنَ بِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ خَشِيَ أَنْ يَكُونَ مِنْ مَائِهِ فَيَكُونَ أَجْنَبِيًّا مِنْهَا فَأَمَرَهَا بِالِاحْتِجَابِ مِنْهُ احْتِيَاطًا قَالَ الْمَازِرِيُّ وَزَعَمَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَهَا بِالِاحْتِجَابِ لِأَنَّهُ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ احْتَجِبِي مِنْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِأَخٍ لَكِ وَقَوْلُهُ لَيْسَ بِأَخٍ لَكِ لَا يُعْرَفُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بل هِيَ زِيَادَة بَاطِلَة مَرْدُودَة
[3493]
أَسَارِيرُ وَجْهِهِ هِيَ الْخُطُوطُ الَّتِي تَجْتَمِعُ فِي الْجَبْهَةِ وَتَنْكَسِرُ وَاحِدُهَا سِرٌّ وَسُرُرٌ وَجَمْعُهَا أَسْرَارٌ وَأَسِرَّةٌ وَجَمْعُ الْجَمْعِ أَسَارِيرُ أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا بِمِيمٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ جِيمٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ زَايٍ مُشَدَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ زَايٍ أُخْرَى هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ وَحُكِيَ فَتْحُ الزَّايِ الْأُولَى وَحكى محررا بِإِسْكَانِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ نَظَرَ إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ قَالَ الْمَازِرِيُّ كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تَقْدَحُ فِي نَسَبِ أُسَامَةَ لِكَوْنِهِ أَسْوَدَ شَدِيدَ السَّوَادِ وَكَانَ زَيْدٌ أَبْيَضَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ فَلَمَّا قَضَى هَذَا الْقَائِفُ بِإِلْحَاقِ نَسَبِهِ مَعَ اخْتِلَافِ اللَّوْنِ وَكَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تَعْتَمِدُ قَوْلَ الْقَائِفِ فَرِحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِكَوْنِهِ زَاجِرًا لَهُمْ عَنِ الطَّعْنِ فِي النّسَب
[3496]
من بِئْر أبي عنبة بِكَسْر الْعين
تبرق بِفَتْح التَّاء وَضم الرَّاء أَي تضئ وتستنير من السرُور والفرح
[3506]
بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ قِيلَ إِنَّهَا شَهْرٌ وَقِيلَ إِنَّهَا دُونَهُ تَعَلَّتْ فِي نِفَاسِهَا قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيِ ارْتَفَعَتْ وَظَهَرَتْ مِنْ قَوْلِهِمْ تَعَلَّى عَلَيَّ أَيْ تَرَفَّعَ قَالَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ تَعَلَّى الرَّجُلُ مِنْ عِلَّتِهِ إِذَا بَرِئَ أَيْ خَرَجَتْ مِنْ نِفَاسِهَا وَسَلِمَتْ
[3508]
تشوفت للأزواج أَي طمحت وتشرفت
وَفَتْحِ النُّونِ بِئْرٌ عَلَى بَرِيدٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ال بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ مِنْ بَنِي مَغَالَةَ بطن من الْأَنْصَار
[3502]
قيس بن قهد بِالْقَافِ [ص 189 أفأكحلها بِضَم الْحَاء] 190 سبيعة بِضَم السِّين الْمُهْملَة وفت الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ نُفِسَتْ بِضَمِّ النُّونِ أَيْ وَلَدَتْ
[3516]
أَبُو السَّنَابِلِ بِفَتْحِ السِّينِ اسْمُهُ عَمْرٌو وَقِيلَ حَبَّة بِالْمُوَحَّدَةِ وَقيل بالنُّون بن بَعْكَكٍ بِمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ عَيْنٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ كافين الأولى مَفْتُوحَة
[3518]
فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ قَالَ فِي النِّهَايَةِ لَمْ يَنْشَبْ أَنْ فَعَلَ كَذَا أَيْ لَمْ يَلْبَثْ وَحَقِيقَتُهُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِشَيْءٍ غَيْرِهِ وَلَا اشْتَغَلَ بِسِوَاهُ يُقَال نَشَبَ فِي الشَّيْءِ إِذَا دخل فِيهِ وَتعلق
[3521]
لَأُنْزِلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْقُصْرَى تَأْنِيثُ الْأَقْصَرِ يُرِيدُ سُورَةَ الطَّلَاقِ وَالطُّولَى سُورَةُ الْبَقَرَةِ لِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ فِي الْبَقَرَةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ وَفِي سُورَةِ
[3530]
بِطَرَفِ الْقَدُومِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ مَوْضِعٌ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ
الطَّلَاقِ وَضْعُ الْحَمْلِ وَهُوَ قَوْلُهُ
[3522]
وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ أَعْلَاجٍ جَمْعُ عَلْجٍ
وَهُوَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَجَمِ وَيُجْمَعُ عَلَى عُلُوجٍ أَيْضا
[3532]
إِن دَارنَا شاسعة أَي بعيدَة
[3533]
دَخَلْتْ حِفْشًا بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَمُعْجَمَةٍ الْبَيْتُ الصَّغِيرُ الذَّلِيلُ الْقَرِيبُ السُّمْكِ سُمِّيَ بِهِ لِضِيقِهِ وَالتَّحَفُّشُ الِانْضِمَامُ وَالِاجْتِمَاعُ فَتَفْتَضُّ بِهِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي رِوَايَةٍ بِالْفَاءِ وَالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ تَكْسِرُ مَا هِيَ فِيهِ مِنَ الْعِدَّةِ بِأَنْ تَأْخُذَ طَائِرًا فَتَمْسَحُ بِهِ فَرْجَهَا وَتَنْبِذُهُ فَلَا يَكَادُ يَعِيشُ مِنَ الْفَضِّ وَهُوَ الْكَسْرُ وَرُوِيَ بِالْقَافِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَهِيَ رِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ أَيْ تَعْدُو مُسْرِعَةً إِلَى مَنْزِلِ أَبَوَيْهَا لِأَنَّهَا كَالْمُسْتَحْيِيَةِ مِنْ قُبْحِ مَنْظَرِهَا مِنَ الْقَبْصِ وَهُوَ الْإِسْرَاعُ يُقَالُ قَبَصَتِ الدَّابَّةُ قَبْصًا إِذَا أَسْرَعَتْ وَقَالَ الْهَرَوِيُّ مِنَ الْقَبْضِ وَهُوَ الْقَبْضُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ
[3534]
لَا ثَوْبَ عَصْبٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَمُوَحَّدَةٍ بُرُودٌ يَمَنِيَّةٌ يُعْصَبُ غَزْلُهَا أَيْ يُجْمَعُ وَيُشَدُّ ثُمَّ يُصْبَغُ وَيُنْسَجُ فَيَأْتِي مُوشِيًّا لِبَقَاءِ مَا عُصِبَ مِنْهُ أَبْيَضَ لَمْ يَأْخُذهُ صَبْغٌ يُقَال بُرْدٌ عَصْبٌ وَبُرْدُ عَصْبٍ بِالتَّنْوِينِ وَالْإِضَافَةِ وَقِيلَ هِيَ بُرُودٌ مُخَطَّطَةٌ نُبَذ جَمْعُ نُبْذَةٍ وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنْ قِسْطٍ وَأَظْفَارٍ قَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي رِوَايَةٍ مِنْ قِسْطِ أَظْفَارٍ وَالْقِسْطُ ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ وَقِيلَ هُوَ الْعُودُ وَالْقِسْطُ عَقَارٌ مَعْرُوفٌ فِي الْأَدْوِيَةِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ تُبَخَّرُ بِهِ النِّسَاءُ وَالْأَطْفَالُ وَهُوَ أَشْبَهُ بِالْحَدِيثِ لِإِضَافَتِهِ إِلَى الْأَظْفَارِ وَقَالَ فِي حَرْفِ الظَّاءِ الْأَظْفَارُ جِنْسٌ مِنَ الطِّيبِ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَقِيلَ وَاحِدُهُ ظُفْرٌ وَقِيلَ هُوَ شَيْءٌ مِنَ الْعِطْرِ أَسْوَدُ وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ شَبِيهَةٌ بالظفر
[3535]
وَلَا الْمُمَشَّقَةَ أَيِ الْمَصْبُوغَةَ بِالْمِشْقِ وَهُوَ بِالْكَسْرِ الْمغرَة
[3537]
كُحْلُ الْجَلَاءِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ الْإِثْمِدُ وَقِيلَ هُوَ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ وَالْقَصْرِ ضَرْبٌ مِنَ الْكُحْلِ يُشِبُّ الْوَجْهَ أَيْ يُلَوِّنُهُ ويحسنه