المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌بيعة أبي بكر في سقيفة بني ساعده - دروس الشيخ عائض القرني - جـ ١٥

[عائض القرني]

فهرس الكتاب

- ‌أبو بكر في عصر الذرة

- ‌مقدمة عن سيرة أبي بكر الصديق

- ‌الرجل الأول

- ‌جوانب الحديث عن شخصية الصديق

- ‌صفات أبي بكر قبل الإسلام

- ‌أبو بكر والشعر

- ‌صفة أبي بكر الخَلْقية

- ‌إسلام أبي بكر

- ‌ثباته في قصة الإسراء والمعراج

- ‌مصاحبة أبي بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌من صفات الصديق

- ‌شجاعة أبي بكر وإقدامه

- ‌رقة أبي بكر الصديق

- ‌الصديق وإنفاق ماله على رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ثناء الله ورسوله على أبي بكر

- ‌مقدار ما أنفق

- ‌علم أبي بكر الصديق

- ‌علم أبي بكر بالقرآن

- ‌علم أبي بكر بالسنة

- ‌أبو بكر وعلمه بالأنساب

- ‌فصاحة أبي بكر الصديق

- ‌علم أبي بكر بتعبير الرؤيا

- ‌فضائل أبي بكر الصديق

- ‌ما نزل فيه من القرآن

- ‌من كلمات أبي بكر الدالة على شدة خوفه من ربه عز وجل

- ‌وفاة أبي بكر واستخلافه لعمر

- ‌أوليات أبي بكر الصديق

- ‌بيعة أبي بكر في سقيفة بني ساعده

- ‌طرائف من حياة الصديق

- ‌الأسئلة

- ‌الوصول إلى درجة أبي بكر

- ‌سيرة أبي بكر الصديق حقائق وليست مبالغات

- ‌المفاضلة بين الصحابة في الحب

- ‌معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: إنكن صويحبات يوسف

- ‌قصيدة في أبي بكر الصديق

- ‌أحوال الأمة

الفصل: ‌بيعة أبي بكر في سقيفة بني ساعده

‌بيعة أبي بكر في سقيفة بني ساعده

أما مبايعته فتعرفون أنه لما اختلف الناس بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فضل أبي بكر في سكرات الموت، لما قال:{مروا أبا بكر فليصل بالناس} واجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة، واختلفوا من يولوا عليهم، أتى أبو بكر وعمر وأبو عبيدة، فتكلم عمر بكلام لم يعجب الأنصار، كان عمر رضي الله عنه قوياً، وهذه المجالس التي فيها جدل وفيها محاورة وشورى تحتاج إلى رجل لين فصيح، يحاول أن ينظم الكلام، قال عمر: فزورت كلاماً في صدري، فمنعني أبو بكر أن أتكلم، وأسكتني، فتكلم بكلام فوالله ما ترك في صدري شيئاً إلا أتى بأحسن منه وما تهيأ أبو بكر، وقد كان الأنصار يريدون الخلافة لأنهم في الدار، أو يريدون أن يكون منهم خليفة، وعندهم اقتراحات، يكون الخليفة منهم، والاقتراح الثاني: يكون من المهاجرين خليفة ومن الأنصار خليفة.

قال أبو بكر: أيها الأنصار: واسيتم وكفيتم وأطعمتم وسقيتم، فجزاكم الله عنا خير الجزاء، والله يا معشر الأنصار ما مثلكم ومثلنا إلا كما قال طفيل الغنوي يمدح بني جعفر:

جزى الله عنا جعفراً حيث أشرفت بنا نعلنا في الشارفين فزلتِ

هم خلطونا بالنفوس وألجئوا إلى غرفاتٍ أدفأت وأظلتِ

أبوا أن يملونا ولو أن أمنا تلاقي الذي يلقون منا لملتِ

فلما سمعوا هذا الكلام العجيب، والسحر الحلال، قاموا فبايعوه فبايعه الناس، ثم عاد إلى المسجد فبايعه الناس البيعة العامة، وتولى أمر الأمة، ومكث سنتين وستة أشهر، وكان في خلالها مريضاً، مجهداً، قليل النوم حتى توفاه الله، جمعنا الله به في دار الكرامة.

وكان رضي الله عنه وأرضاه إذا أراد الخروج إلى الصلاة مرَّ ببيوت جيرانه، وببيوت أبنائه وأخرجهم معه إلى الصلاة.

ص: 28