المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الدرس الخامس عشر: ذكر الرجل نفسه عند اللقاء ببعض مناقبه - دروس الشيخ عائض القرني - جـ ٢٦٥

[عائض القرني]

فهرس الكتاب

- ‌يوم من أيام الله

- ‌غزوة حنين

- ‌الرسول يواسي الأنصار بعد غزوة حنين

- ‌أسباب غزوة حنين

- ‌الإعداد النبوي للغزوة

- ‌الرسول صلى الله عليه وسلم ينادي أصحابه

- ‌الرسول صلى الله عليه وسلم وقد حمي الوطيس

- ‌شيبة بن عثمان في غزوة حنين

- ‌نهاية غزوة حنين

- ‌النبي صلى الله عليه وسلم يقسم الغنائم

- ‌توزيع النبي صلى الله عليه وسلم للغنائم

- ‌النبي صلى الله عليه وسلم مع الأنصار

- ‌دروس من غزوة حنين

- ‌الدرس الأول: أن القوة لله جميعاً

- ‌الدرس الثاني: إرسال العين لطلب أخبار العدو

- ‌الدرس الثالث: أخذ السلاح من المشرك

- ‌الدرس الرابع: ضمان العارية إذا تلفت

- ‌الدرس الخامس: مشابهة هذه الأمة الأمم السابقة

- ‌الدرس السادس: النهي عن مشابهة المشركين

- ‌الدرس السابع: التكبير عند التعجب والاستغراب

- ‌الدرس الثامن: الحراسة في الغزو

- ‌الدرس التاسع: الالتفات في الصلاة للحاجة

- ‌الدرس العاشر: الفوز بالجنة للحارس في سبيل الله

- ‌الدرس الحادي عشر: رفع الصوت للحاجة

- ‌الدرس الثاني عشر: فضل أبي سفيان بن الحارث رضي الله عنه

- ‌الدرس الثالث عشر: تفاوت الناس في الإيمان

- ‌الدرس الرابع عشر: تنفيل السلب للقاتل

- ‌الدرس الخامس عشر: ذكر الرجل نفسه عند اللقاء ببعض مناقبه

- ‌الدرس السادس عشر: شجاعته النادرة صلى الله عليه وسلم

- ‌الدرس السابع عشر: مناداة الناس بمناقبهم شرف لهم

- ‌الدرس الثامن عشر: ضرب الأمثال

- ‌الدرس التاسع عشر: الإلحاح في الدعاء وقت الأزمات

- ‌الدرس العشرون: معجزته صلى الله عليه وسلم في حصبه وجوه الكفار بالتراب

- ‌الدرس الحادي والعشرون: آداب في الحروب

- ‌الدرس الثاني والعشرون: مع الأنصار

- ‌الدرس الثالث والعشرون: الحذر من الاغترار بالدنيا

الفصل: ‌الدرس الخامس عشر: ذكر الرجل نفسه عند اللقاء ببعض مناقبه

‌الدرس الخامس عشر: ذكر الرجل نفسه عند اللقاء ببعض مناقبه

عندما يذكر الرجل نفسه ببعض مناقبه عند اللقاء فإن هذا لا ينقص من أجره ولا من مثوبته شيئاً، فإن الرسول عليه الصلاة والسلام لما رأى الكتائب تتدفق عليه مثل الجبال، قال:{أنا ابن العواتك} وقال: {أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب} .

وانتسب لجده لشهرته في العرب، فهذا لا يثلم في الأجر ولا ينقص في المثوبة، ولذلك يقول أحد الصحابة: التقينا مع الكفار فخرج غلام من الأنصار فرمى كافراً وقال: خذها وأنا الغلام الأنصاري، فأخبروا الرسول عليه الصلاة والسلام، فقال: وما عليه أن يؤجر ويحمد أي: فهو مأجور ومحمود، ولذلك كان كبار الصحابة إذا بارزوا الأبطال أنشدوا فخراً ورفعاً للمعنوية وحماساً وإبداءً للشجاعة.

قال أهل السير ومنهم ابن كثير وابن هشام، التقى مرحب مع علي فنزل مرحب يقول:

قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب

إذا الحروب أقبلت تلهب

فنزل له علي وقال:

أنا الذي سمتني أمي حيدره

كليث غابات كريه المنظره

أكيلكم بالسيف كيل السندره

وخرج سعد بن معاذ رضي الله عنه وأرضاه وهو لابس سلاحه في غزوة من الغزوات من يقول:

لبث قليلاً يشهد الهيجا جمل لا بأس بالموت إذا حان الأجل

وهكذا ابن رواحة أنشد في المعركة رضوان الله عليهم جميعاً، فكان شعارهم أن يتقدموا بهذا، وهي سنة عند العرب، يقول الأحنف بن قيس وقد كان يقاتل في سجستان وهو الذي فتح الطريق إلى كابل قبل الجراح بن عبد الله الحكمي، يقول:

عهد أبي حفص الذي تبقى

أن يخضب الصعدة أو تندقا

ص: 28